الفصل 613: بلدة غير ودّية
قال تشانغ هنغ: “غير مرجّح. ألم ترسلي برقية إلى الشريف هنا؟ لقد قال إن والدك غادر.”
بعد يومين من السفر، وصل تشانغ هنغ وويندي أخيرًا إلى وجهتهما.
قالت ويندي: “نغادر فور أن نجد والدي. إلى أين نذهب الآن؟”
حدّق تشانغ هنغ في البلدة الصغيرة من بعيد وقال: “هل قال لك والدك إنه جاء إلى هنا لعقد صفقة تجارية؟”
رد تشانغ هنغ: “أنا صيني. الناس يعاملونني بعدائية في كل مكان.”
“نعم، قال ذلك قبل مغادرته.” أومأت ويندي برأسها، ثم ترددت قبل أن تُكمل، “هل تظن أنه كان يكذب؟”
تابعت ويندي: “هل هناك وباء منتشر هنا؟ جدري الماء؟ أو ربما مرض أخطر مثل الجذام؟ حين وُلدت، انتشر جدري الماء في بلدتي. قال لي والدي إنهم كانوا يجمعون المرضى في غرفة واحدة لعزلهم عن الأصحاء، ويُرسلون لهم الطعام والماء حتى… حتى يموتوا جميعًا. لم يكن ذلك علاجًا، بل جريمة قتل.”
قال تشانغ هنغ: “غير مرجّح. ألم ترسلي برقية إلى الشريف هنا؟ لقد قال إن والدك غادر.”
قال تشانغ هنغ: “لا يعني أنك طفلة إن أحببت الحلوى. أعرف رجلًا، لا أعلم كم عمره بالضبط، لكنه أكبر من أي شخص قابلتِه. لديه شغف بالحلويات، يأكلها بلا توقف، وكأن لديه معدة لا تمتلئ أبدًا.”
“صحيح.”
لكن قبل أن يُقفل تمامًا، وضع أحدهم يده بين الباب والإطار ليمنعه من الإغلاق.
“على الأقل هذا يعني أن له علاقة بالأمر. دعينا نذهب إلى البلدة ونتحقق.”
أجاب: “لا أعتقد. إن أردت الصيد، فعليك الذهاب بعيدًا.”
واصل الاثنان التقدّم، مرورًا بحقل زراعي لم يكن في حال جيدة. بدا أن الطقس لم يكن السبب الوحيد لتلف المحصول؛ كانت النباتات ذابلة، والأغرب من ذلك أنه لم يكن هناك أي مزارع في الجوار.
دخل مع ويندي، ولم يكن أمام البقال خيار سوى خدمتهما على مضض، وهو يمسح العرق عن جبينه.
طلب تشانغ هنغ من ويندي الانتظار، ثم ترجّل عن رادِش وسار نحو أحد المنازل وطرق الباب. لم يُجبه أحد. وبعد عدة محاولات، أخرج المسدس من خصره، فتح الباب، وانحرف بسرعة إلى جانب الجدار. انتظر بضع ثوانٍ، ولم يخرج أحد.
قالت: “لاحظت أيضًا ما ذكرته لي سابقًا.”
رفع تشانغ هنغ رأسه ونظر سريعًا داخل المنزل، ثم أعاد المسدس إلى مكانه.
“على الأقل هذا يعني أن له علاقة بالأمر. دعينا نذهب إلى البلدة ونتحقق.”
سألته ويندي من الخلف: “ما الوضع؟”
كان في الوقت ذاته يحصي عدد الرصاصات في حقيبته، بينما كانت ويندي تحاول إقناعه أن يُعلّمها إطلاق النار. وفي النهاية، خضع لإلحاحها، وعلّمها كيفية استخدام المسدسات والبنادق. اعترف أنها موهوبة بالفطرة، وسريعة التعلّم—أفضل منه بكثير في الرماية، كما أنها فاقت مهاراته في ركوب الخيل.
أجاب: “آمن. لا أحد في المنزل.” على عكس البلدة المهجورة التي مرّ بها في بداية هذه الرحلة، لم تكن هناك أي علامات على الإخلاء هنا. رأى كتابًا مقلوبًا على الطاولة، ولعبًا خشبية متناثرة على الأرض.
قال تشانغ هنغ: “توخّي الحذر. هذه البلدة غريبة فعلًا.”
ترجّلت ويندي من الحصان ودخلت المنزل، وقالت: “أين ذهب الجميع؟”
قالت ويندي: “أنا لست طفلة!”
رد تشانغ هنغ: “لا أدري.” تجوّل في أرجاء المنزل، لكنه لم يرَ دماء أو أي شيء مريب.
قالت ويندي: “أنا لست طفلة!”
قال: “لنغادر.”
نظر تشانغ هنغ إلى البئر القريب، وملأ دلوًا منه. كانت المياه عكرة أكثر من المعتاد، وكان طعمها مالحًا.
غادرا المنزل وأغلقا الباب خلفهما.
قال تشانغ هنغ: “يبدو أننا كنا محظوظين بالوصول قبل أن تُغلقوا.”
نظرت ويندي إلى الحقول من جديد وتمتمت: “لماذا المحصول سيء هكذا؟ ربما لم يهتم أحد به؟ لا أعلم كيف سيكون الحصاد السنوي؟”
سألت ويندي: “كيف حصل ذلك؟”
قال تشانغ هنغ: “لا أظن أن السبب الإهمال فقط. هل لاحظتِ؟ حتى النباتات البرية على الطريق لم تكن تنمو بشكل طبيعي.”
“لا تعجبني نظراتهم،” أضافت ويندي، وهي تنظر إلى سيدة كانت على شرفة المنزل المقابل تنشر الغسيل. ما إن التقت عيناها بعينَي ويندي، حتى أسرعت السيدة إلى داخل المنزل، وأغلقت الباب والنوافذ بسرعة، وكأنها مذعورة.
سألت ويندي: “كيف حصل ذلك؟”
قال: “لا يمكنني الجزم الآن. لكن سكان البلدة قد يملكون تفسيرًا. لنذهب، أرى دخانًا يتصاعد من هناك. يبدو أن هناك من يمكننا الحديث معه.”
نظر تشانغ هنغ إلى البئر القريب، وملأ دلوًا منه. كانت المياه عكرة أكثر من المعتاد، وكان طعمها مالحًا.
رد: “فلنبحث عن الشريف. لا أحد يرغب في الحديث معنا. لكن قبل ذلك، علينا التوجّه إلى البقالة لشراء بعض الإمدادات.”
تذوّق منها رشفة، ثم بصقها وسكب البقية. “الماء هنا ملوث. لهذا السبب لا تنمو النباتات.”
طلب تشانغ هنغ من ويندي الانتظار، ثم ترجّل عن رادِش وسار نحو أحد المنازل وطرق الباب. لم يُجبه أحد. وبعد عدة محاولات، أخرج المسدس من خصره، فتح الباب، وانحرف بسرعة إلى جانب الجدار. انتظر بضع ثوانٍ، ولم يخرج أحد.
سألت ويندي: “هل هذا بفعل البشر؟ أم طبيعي؟”
“لا تعجبني نظراتهم،” أضافت ويندي، وهي تنظر إلى سيدة كانت على شرفة المنزل المقابل تنشر الغسيل. ما إن التقت عيناها بعينَي ويندي، حتى أسرعت السيدة إلى داخل المنزل، وأغلقت الباب والنوافذ بسرعة، وكأنها مذعورة.
قال: “لا يمكنني الجزم الآن. لكن سكان البلدة قد يملكون تفسيرًا. لنذهب، أرى دخانًا يتصاعد من هناك. يبدو أن هناك من يمكننا الحديث معه.”
رد البقال، وهو يتناول الرصاص من الرف: “هذه كمية كبيرة… هل أنتما ذاهبان للصيد؟”
دخل تشانغ هنغ وويندي البلدة بعد حوالي ربع ساعة. كانت تُدعى “بليس”، ولم تكن مختلفة عن أي بلدة صغيرة في الغرب الأمريكي.
“لا تعجبني نظراتهم،” أضافت ويندي، وهي تنظر إلى سيدة كانت على شرفة المنزل المقابل تنشر الغسيل. ما إن التقت عيناها بعينَي ويندي، حتى أسرعت السيدة إلى داخل المنزل، وأغلقت الباب والنوافذ بسرعة، وكأنها مذعورة.
رغم أنها بدت مهجورة بعض الشيء، إلا أن هناك من يسكنها. حجز تشانغ هنغ غرفتين في الفندق، وترك الأمتعة التي يصعب حملها في البهو. ولم يدع ويندي هذه المرة تذهب وحدها لاستكشاف المكان.
قالت ويندي: “أنا لست طفلة!”
وقفت ويندي عند النافذة تُحدّق في الشارع وقالت: “هل أتخيّل، أم أن جميع من مررنا بهم كانوا عدائيين للغاية؟”
قال تشانغ هنغ: “أريد شراء أربع… لا، ست عبوات من الرصاص.”
رد تشانغ هنغ: “أنا صيني. الناس يعاملونني بعدائية في كل مكان.”
قال تشانغ هنغ: “توخّي الحذر. هذه البلدة غريبة فعلًا.”
كان في الوقت ذاته يحصي عدد الرصاصات في حقيبته، بينما كانت ويندي تحاول إقناعه أن يُعلّمها إطلاق النار. وفي النهاية، خضع لإلحاحها، وعلّمها كيفية استخدام المسدسات والبنادق. اعترف أنها موهوبة بالفطرة، وسريعة التعلّم—أفضل منه بكثير في الرماية، كما أنها فاقت مهاراته في ركوب الخيل.
“علبتان من عيار 44-40 وينشستر، وأربع علب من عيار 0.45 إنش (كولت طويل). شكرًا.”
في كل محطة استراحة، كانت تطلب منه مسدسه لتتدرّب. حتى إنها اصطادت أرنبين للعشاء.
قال تشانغ هنغ: “لا أظن أن السبب الإهمال فقط. هل لاحظتِ؟ حتى النباتات البرية على الطريق لم تكن تنمو بشكل طبيعي.”
قالت: “لاحظت أيضًا ما ذكرته لي سابقًا.”
حدّق تشانغ هنغ في البلدة الصغيرة من بعيد وقال: “هل قال لك والدك إنه جاء إلى هنا لعقد صفقة تجارية؟”
“لا تعجبني نظراتهم،” أضافت ويندي، وهي تنظر إلى سيدة كانت على شرفة المنزل المقابل تنشر الغسيل. ما إن التقت عيناها بعينَي ويندي، حتى أسرعت السيدة إلى داخل المنزل، وأغلقت الباب والنوافذ بسرعة، وكأنها مذعورة.
قالت ويندي: “نغادر فور أن نجد والدي. إلى أين نذهب الآن؟”
تابعت ويندي: “هل هناك وباء منتشر هنا؟ جدري الماء؟ أو ربما مرض أخطر مثل الجذام؟ حين وُلدت، انتشر جدري الماء في بلدتي. قال لي والدي إنهم كانوا يجمعون المرضى في غرفة واحدة لعزلهم عن الأصحاء، ويُرسلون لهم الطعام والماء حتى… حتى يموتوا جميعًا. لم يكن ذلك علاجًا، بل جريمة قتل.”
نظر تشانغ هنغ إلى البئر القريب، وملأ دلوًا منه. كانت المياه عكرة أكثر من المعتاد، وكان طعمها مالحًا.
كان تشانغ هنغ قد سمع أيضًا عن مرض الجذام. حتى في القرن التاسع عشر، لم يكن هناك علاج فعال له. وكان سكان الأرياف يخافون منه بشدة. في زمن يفتقر للمعرفة الطبية، لم يكن هناك حل سوى العزل.
قالت ويندي: “نغادر فور أن نجد والدي. إلى أين نذهب الآن؟”
قال تشانغ هنغ: “توخّي الحذر. هذه البلدة غريبة فعلًا.”
“صحيح.”
قالت ويندي: “نغادر فور أن نجد والدي. إلى أين نذهب الآن؟”
نظرت ويندي إلى الحقول من جديد وتمتمت: “لماذا المحصول سيء هكذا؟ ربما لم يهتم أحد به؟ لا أعلم كيف سيكون الحصاد السنوي؟”
رد: “فلنبحث عن الشريف. لا أحد يرغب في الحديث معنا. لكن قبل ذلك، علينا التوجّه إلى البقالة لشراء بعض الإمدادات.”
“بماذا أستطيع مساعدتكما؟”
كان صاحب المتجر ينظّف الرفوف عندما دخل تشانغ هنغ وويندي. ما إن رآهما حتى نزل عن السلم بسرعة وعلّق لافتة “مغلق”. خلال ثوانٍ، أغلق الباب بالمفتاح.
كان صاحب المتجر ينظّف الرفوف عندما دخل تشانغ هنغ وويندي. ما إن رآهما حتى نزل عن السلم بسرعة وعلّق لافتة “مغلق”. خلال ثوانٍ، أغلق الباب بالمفتاح.
لكن قبل أن يُقفل تمامًا، وضع أحدهم يده بين الباب والإطار ليمنعه من الإغلاق.
رغم أنها بدت مهجورة بعض الشيء، إلا أن هناك من يسكنها. حجز تشانغ هنغ غرفتين في الفندق، وترك الأمتعة التي يصعب حملها في البهو. ولم يدع ويندي هذه المرة تذهب وحدها لاستكشاف المكان.
قال البقال وهو يحاول دفع الباب: “آسف، المتجر مغلق.”
كان صاحب المتجر ينظّف الرفوف عندما دخل تشانغ هنغ وويندي. ما إن رآهما حتى نزل عن السلم بسرعة وعلّق لافتة “مغلق”. خلال ثوانٍ، أغلق الباب بالمفتاح.
لكن قوته لم تضاهِ قوة تشانغ هنغ، الذي دفع الباب ببطء وفتحه.
______________________________________________
قال تشانغ هنغ: “يبدو أننا كنا محظوظين بالوصول قبل أن تُغلقوا.”
تذوّق منها رشفة، ثم بصقها وسكب البقية. “الماء هنا ملوث. لهذا السبب لا تنمو النباتات.”
دخل مع ويندي، ولم يكن أمام البقال خيار سوى خدمتهما على مضض، وهو يمسح العرق عن جبينه.
في كل محطة استراحة، كانت تطلب منه مسدسه لتتدرّب. حتى إنها اصطادت أرنبين للعشاء.
“بماذا أستطيع مساعدتكما؟”
قال تشانغ هنغ: “أريد شراء أربع… لا، ست عبوات من الرصاص.”
رفع تشانغ هنغ رأسه ونظر سريعًا داخل المنزل، ثم أعاد المسدس إلى مكانه.
“العيار؟”
رد تشانغ هنغ: “أنا صيني. الناس يعاملونني بعدائية في كل مكان.”
“علبتان من عيار 44-40 وينشستر، وأربع علب من عيار 0.45 إنش (كولت طويل). شكرًا.”
نظر تشانغ هنغ إلى البئر القريب، وملأ دلوًا منه. كانت المياه عكرة أكثر من المعتاد، وكان طعمها مالحًا.
رد البقال، وهو يتناول الرصاص من الرف: “هذه كمية كبيرة… هل أنتما ذاهبان للصيد؟”
بعد يومين من السفر، وصل تشانغ هنغ وويندي أخيرًا إلى وجهتهما.
قال تشانغ هنغ: “هل هناك مناطق صيد قريبة؟”
دخل مع ويندي، ولم يكن أمام البقال خيار سوى خدمتهما على مضض، وهو يمسح العرق عن جبينه.
أجاب: “لا أعتقد. إن أردت الصيد، فعليك الذهاب بعيدًا.”
ترجّلت ويندي من الحصان ودخلت المنزل، وقالت: “أين ذهب الجميع؟”
قال تشانغ هنغ: “يبدو أننا لن نذهب للصيد إذًا.” ثم التفت إلى ويندي وسألها: “هل ترغبين في عرق السوس؟”
قال تشانغ هنغ: “أريد شراء أربع… لا، ست عبوات من الرصاص.”
قالت ويندي: “أنا لست طفلة!”
كان تشانغ هنغ قد سمع أيضًا عن مرض الجذام. حتى في القرن التاسع عشر، لم يكن هناك علاج فعال له. وكان سكان الأرياف يخافون منه بشدة. في زمن يفتقر للمعرفة الطبية، لم يكن هناك حل سوى العزل.
قال تشانغ هنغ: “لا يعني أنك طفلة إن أحببت الحلوى. أعرف رجلًا، لا أعلم كم عمره بالضبط، لكنه أكبر من أي شخص قابلتِه. لديه شغف بالحلويات، يأكلها بلا توقف، وكأن لديه معدة لا تمتلئ أبدًا.”
كان صاحب المتجر ينظّف الرفوف عندما دخل تشانغ هنغ وويندي. ما إن رآهما حتى نزل عن السلم بسرعة وعلّق لافتة “مغلق”. خلال ثوانٍ، أغلق الباب بالمفتاح.
______________________________________________
نظر تشانغ هنغ إلى البئر القريب، وملأ دلوًا منه. كانت المياه عكرة أكثر من المعتاد، وكان طعمها مالحًا.
ترجمة : RoronoaZ
قال تشانغ هنغ: “لا أظن أن السبب الإهمال فقط. هل لاحظتِ؟ حتى النباتات البرية على الطريق لم تكن تنمو بشكل طبيعي.”
ترجمة : RoronoaZ
