الفصل 634: التبغ الممضوغ وحدوة الحظ (النهاية)
لم تتجاوز تكلفة بناء المزرعة 500 دولار، والباقي يكفيه ليعيش حياة هادئة وحرة في الغرب.
كانت هذه المرة مختلفة. لقد أكمل تشانغ هنغ المهمة الرئيسية قبل الموعد المحدد، إذ تم احتساب مهمة العثور على حدوات الحظ تلقائيًا بعد لقائه بكوك وماثيو، كما أن مهمة الاستقرار في مقاطعة لنكن أُنجزت بعد أسبوعين فقط من امتلاكه للمزرعة.
وبهذا، انتهت حرب مقاطعة لنكن.
بمعنى آخر، لم يعد هناك ما يشغله من المهام، وأصبح حرًا في أن يعيش كما يشاء. ومع استبداله لساعاته الإضافية، أصبح لديه 520 يومًا داخل هذا العالم. بعد ترويضه للولد السيئ، استلم المكافأة المالية مقابل قتل كوك.
وهذا ما كان يفضّله تشانغ هنغ، إذ لم يكن يرغب في استفزاز الآلهة.
حصل على عشرة آلاف دولار لقاء قتل كوك، وثمانية آلاف إضافية من الجوائز التي رُصدت لعشرين من أفراد عصابته، ليصبح المجموع ثمانية عشر ألف دولار—ثروة هائلة في أمريكا القرن التاسع عشر.
عادا معًا إلى الكوخ الخشبي الذي شهد معركته ضد عصابة كوك. أُعيد بناء الكوخ، وأصبح مرتبًا ومليئًا بالحطب الجاهز. لم يتبقَ من آثار المعركة سوى علامات الطلقات على الباب.
لم تتجاوز تكلفة بناء المزرعة 500 دولار، والباقي يكفيه ليعيش حياة هادئة وحرة في الغرب.
احمرّت وجنتا ويندي، “هل كنت مزعجة إلى هذا الحد؟”
في ذلك اليوم، جاء العجوز راعي البقر ومعه الشريف الثمل وأخبراه عن فلول عصابة كوك. ومع أن المزارعين وعمال المناجم لم يكونوا رماة ماهرين، إلا أنهم تمكنوا بمساعدة الشريف ومساعده من القضاء على بعضهم. لم ينجُ سوى أربعة أفراد. ولضمان سلامة عائلة ماثيو بالكامل، خرج تشانغ هنغ في رحلة مطاردة استمرت شهرين، وانتهت بالعثور على الأربعة؛ سلّم اثنين للسلطات، بينما قُتل الاثنان الآخران أثناء محاولتهما الانتقام.
خلال الشهرين الأخيرين، لم يفعل تشانغ هنغ شيئًا سوى التدريب على سحب المسدس وإطلاق النار، حتى وصل إلى المستوى الثالث. أصبح الآن محترفًا في القنص بعيد المدى، والقتال القريب.
وبهذا، انتهت الحادثة رسميًا.
كما دمج مهاراته في الركوب وتربية الماشية، ليكتسب مهارة جديدة من المستوى الثاني باسم “راعي البقر”.
لكن تشانغ هنغ لم يقضِ أيامه في الراحة فقط. فقد أراد تعلم المهارات التي تميز راعي البقر الحقيقي، مثل الرماية السريعة، وتربية الماشية، وركوب الخيل. وكان أكثر ما ركّز عليه هو الرماية السريعة، لتحسين مهارته في إطلاق النار.
خلال الشهرين الأخيرين، لم يفعل تشانغ هنغ شيئًا سوى التدريب على سحب المسدس وإطلاق النار، حتى وصل إلى المستوى الثالث. أصبح الآن محترفًا في القنص بعيد المدى، والقتال القريب.
أما مهارة تربية الماشية، فكانت أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه، خاصة استخدام الحبل. فباستطاعة راعي بقر محترف أن يلقي الحبل بدقة مذهلة للسيطرة على الماشية الهاربة، أو حتى الإمساك بالناس دون استخدام الأسلحة.
______________________________________________
راقب تشانغ هنغ ظهور العناصر الخاصة في هذا العالم، لكنه لم يسمع عن أي عناصر للّعبة. ومع الوقت، أصبح يفهم أن كل عنصر لعبة مرتبط بإله معين. ومع أن هناك عوالم دون أي عنصر، إلا أن كل واحد منها يقع تحت إشراف إله معيّن. لكن هذا الإله لم يظهر، مما يعني أنه لا يرغب بالتواصل معه.
مع اقتراب الغروب، جلسا بجوار النار، يتأملان الأرانب والغزلان التي اصطاداها.
وهذا ما كان يفضّله تشانغ هنغ، إذ لم يكن يرغب في استفزاز الآلهة.
______________________________________________
لكن الهدوء لم يدم طويلًا. بعد ستة أشهر، اندلعت حرب مقاطعة لنكن، والتي استمرت خمسة أشهر، بين الرائد مورفي، أقوى رجال المقاطعة، وبين المزارعين ومربي الماشية. بدأ النزاع بالاغتيالات والمضايقات، حتى تفاقم في الشهر الخامس ليصبح حربًا شاملة.
ثم اختار يومًا مناسبًا، وأخذ ويندي في رحلة صيد.
انضم تشانغ هنغ إلى القتال إلى جانب المزارعين، وهو ما غيّر مجرى الحرب. وبعد مقتل عدد كبير من المرتزقة التابعين لمورفي، اضطر الأخير لعقد اتفاق جديد: خفّض أسعار السلع من الساحل الشرقي إلى النصف، وتعهد بعدم رفعها مجددًا، كما باع مزرعتين وتعهد بعدم التدخل في تجارة الماشية.
انضم تشانغ هنغ إلى القتال إلى جانب المزارعين، وهو ما غيّر مجرى الحرب. وبعد مقتل عدد كبير من المرتزقة التابعين لمورفي، اضطر الأخير لعقد اتفاق جديد: خفّض أسعار السلع من الساحل الشرقي إلى النصف، وتعهد بعدم رفعها مجددًا، كما باع مزرعتين وتعهد بعدم التدخل في تجارة الماشية.
وبهذا، انتهت حرب مقاطعة لنكن.
وهذا ما كان يفضّله تشانغ هنغ، إذ لم يكن يرغب في استفزاز الآلهة.
لكن أعظم ما خرج به تشانغ هنغ من هذه الحرب لم يكن المزرعة الرخيصة التي اشتراها، إذ لم يكن ينوي البقاء في هذا العالم. بل ما أثار اهتمامه كان الرامي السريع “بيلي”.
كان بيلي أحد الأسماء الشهيرة في أفلام الغرب الأمريكي، لكنه في الحقيقة كان شابًا خجولًا وليس كما تصوره الأفلام. قاتل إلى جانب تشانغ هنغ عدة مرات، ومع أن مهاراته لم تكن خارقة، إلا أنه كان سريع اليد.
كان بيلي أحد الأسماء الشهيرة في أفلام الغرب الأمريكي، لكنه في الحقيقة كان شابًا خجولًا وليس كما تصوره الأفلام. قاتل إلى جانب تشانغ هنغ عدة مرات، ومع أن مهاراته لم تكن خارقة، إلا أنه كان سريع اليد.
بكوب من الجعة، أقنعه تشانغ هنغ بتعليمه أسرار “الرماية السريعة”.
خلال الشهرين الأخيرين، لم يفعل تشانغ هنغ شيئًا سوى التدريب على سحب المسدس وإطلاق النار، حتى وصل إلى المستوى الثالث. أصبح الآن محترفًا في القنص بعيد المدى، والقتال القريب.
“أكثر مما تتخيلين.” مدّ يده وربّت على شعرها. “لكنك أنقذتِ والدتك ووالدك تلك الليلة. كنتِ شجاعة. رغم أنك فتاة، إلا أنك أقوى من كثير من الرجال الذين عرفتهم.”
كما دمج مهاراته في الركوب وتربية الماشية، ليكتسب مهارة جديدة من المستوى الثاني باسم “راعي البقر”.
قالت ويندي، “لم تخبرني من أين أتيت.”
وقبل مغادرته، قسم ما تبقى من أمواله—خمسة عشر ألف دولار—إلى حقيبتين.
احمرّت وجنتا ويندي، “هل كنت مزعجة إلى هذا الحد؟”
دفن واحدة تحت سور منزل ماثيو، وأخرى تحت سور مزرعته.
قالت ويندي، “لم تخبرني من أين أتيت.”
ثم اختار يومًا مناسبًا، وأخذ ويندي في رحلة صيد.
قالت ويندي، “لم تخبرني من أين أتيت.”
عادا معًا إلى الكوخ الخشبي الذي شهد معركته ضد عصابة كوك. أُعيد بناء الكوخ، وأصبح مرتبًا ومليئًا بالحطب الجاهز. لم يتبقَ من آثار المعركة سوى علامات الطلقات على الباب.
ردّ تشانغ هنغ دون أن ينظر إليها، “هل هذا مهم؟”
مع اقتراب الغروب، جلسا بجوار النار، يتأملان الأرانب والغزلان التي اصطاداها.
وبهذا، انتهت حرب مقاطعة لنكن.
قالت ويندي، “لم تخبرني من أين أتيت.”
الفصل 634: التبغ الممضوغ وحدوة الحظ (النهاية)
ردّ تشانغ هنغ دون أن ينظر إليها، “هل هذا مهم؟”
الفصل 634: التبغ الممضوغ وحدوة الحظ (النهاية)
“إذا أردت أن أحكي قصتك لطفلي يومًا ما، كيف سأخبره من أين أتيت، ولماذا كنت هنا، وكيف التقينا وبدأنا رحلتنا معًا؟”
لم تتجاوز تكلفة بناء المزرعة 500 دولار، والباقي يكفيه ليعيش حياة هادئة وحرة في الغرب.
ابتسم تشانغ هنغ، “ليس أصلي هو ما جمعنا، بل إصرارك حينها. كنتِ أعند طفلة رأيتها في حياتي. طرقتِ بابي قبل الفجر. كنت مستيقظًا حينها، ونظرت في عينيك وعرفت أنني لو لم أوافق، لعدتِ كل يوم حتى أفعل.”
ترجمة : RoronoaZ
احمرّت وجنتا ويندي، “هل كنت مزعجة إلى هذا الحد؟”
لكن الهدوء لم يدم طويلًا. بعد ستة أشهر، اندلعت حرب مقاطعة لنكن، والتي استمرت خمسة أشهر، بين الرائد مورفي، أقوى رجال المقاطعة، وبين المزارعين ومربي الماشية. بدأ النزاع بالاغتيالات والمضايقات، حتى تفاقم في الشهر الخامس ليصبح حربًا شاملة.
“أكثر مما تتخيلين.” مدّ يده وربّت على شعرها. “لكنك أنقذتِ والدتك ووالدك تلك الليلة. كنتِ شجاعة. رغم أنك فتاة، إلا أنك أقوى من كثير من الرجال الذين عرفتهم.”
دفن واحدة تحت سور منزل ماثيو، وأخرى تحت سور مزرعته.
قالت بخجل، “أنت من أنقذ عائلتي تلك الليلة.”
خلال الشهرين الأخيرين، لم يفعل تشانغ هنغ شيئًا سوى التدريب على سحب المسدس وإطلاق النار، حتى وصل إلى المستوى الثالث. أصبح الآن محترفًا في القنص بعيد المدى، والقتال القريب.
هز رأسه، “لكن لو لم تؤخري كوك عبر تصويب البندقية نحوه، لما وصلت في الوقت المناسب. لقد غيّرتِ قدرك بيديك يا صغيرة.”
ردّ تشانغ هنغ دون أن ينظر إليها، “هل هذا مهم؟”
______________________________________________
ابتسم تشانغ هنغ، “ليس أصلي هو ما جمعنا، بل إصرارك حينها. كنتِ أعند طفلة رأيتها في حياتي. طرقتِ بابي قبل الفجر. كنت مستيقظًا حينها، ونظرت في عينيك وعرفت أنني لو لم أوافق، لعدتِ كل يوم حتى أفعل.”
ترجمة : RoronoaZ
ابتسم تشانغ هنغ، “ليس أصلي هو ما جمعنا، بل إصرارك حينها. كنتِ أعند طفلة رأيتها في حياتي. طرقتِ بابي قبل الفجر. كنت مستيقظًا حينها، ونظرت في عينيك وعرفت أنني لو لم أوافق، لعدتِ كل يوم حتى أفعل.”
ترجمة : RoronoaZ
