الفصل 633: ترويض الحصان الجامح
مع تطوّر مهارات تشانغ هنغ وتجاوزه للمستوى المبتدئ، بدأ يشعر أن رادِش لم يعد يلبّي احتياجاته. تلك الطبيعة المسالمة والراضية التي تميّز بها رادِش تحوّلت إلى نقاط ضعف، ممّا زاد رغبة تشانغ هنغ في إيجاد بديل.
بينما كانت المعركة بين الإنسان والحصان على أشدّها، كانت الصورة مختلفة تمامًا على الجانب الآخر من الميدان. كان رادِش يقضم التبن بهدوء، غير مُكترث تمامًا بما يجري حوله. لم يُلقِ حتى نظرة على ما يحدث، وكأنه غير مبالٍ باستبداله بحصان آخر، مما عزز اعتقاد تشانغ هنغ بأنه يعاني من الزهايمر.
استمرت لعبة شدّ الحبل بين الإنسان والحصان. وكانت ويندي تراقب ما يحدث من خلف السياج، حابسة أنفاسها.
مع تطوّر مهارات تشانغ هنغ وتجاوزه للمستوى المبتدئ، بدأ يشعر أن رادِش لم يعد يلبّي احتياجاته. تلك الطبيعة المسالمة والراضية التي تميّز بها رادِش تحوّلت إلى نقاط ضعف، ممّا زاد رغبة تشانغ هنغ في إيجاد بديل.
______________________________________________
ولم يعُد باستطاعته الانتظار أكثر. كان عازمًا على ترويض الولد السيئ اليوم.
لكن تشانغ هنغ كان كبحّار مخضرم يعرف كيف يُبحر وسط العواصف. أمسك بعرف الحصان بإحكام، وشدّ ساقيه على جانبي جسمه. ومهما حاول الولد السيئ، لم يتمكن من طرحه أرضًا. لم يكن أمام الحصان سوى الركض بعشوائية داخل الحلبة.
في البداية، كان ماثيو يقدّم لتشانغ هنغ بعض التوجيهات، لكن لم يكن هناك حاجة لذلك بعد الآن. فقد أتقن بالفعل كل الحركات الأساسية، وكل ما تبقّى هو اكتساب المزيد من الخبرة والصقل.
تقلّب تشانغ هنغ على ظهره مثل قارب صغير وسط أمواج عاتية.
وقف ماثيو اليوم خارج السور مع ابنته، يراقب بصمت المواجهة بين تشانغ هنغ والولد السيئ. رغم شوقه لتغيير حصانه، إلا أن تشانغ هنغ أظهر صبرًا كبيرًا داخل الحلبة، ولم يُسرع في ترويض الحصان. بل ترك الولد السيئ يركض بحرّية ويستهلك طاقته.
وهكذا، بدأت الجولة الثالثة.
ومع مرور الوقت، شعر الولد السيئ بالإحباط عندما فشل في استفزاز تشانغ هنغ.
في البداية، كان ماثيو يقدّم لتشانغ هنغ بعض التوجيهات، لكن لم يكن هناك حاجة لذلك بعد الآن. فقد أتقن بالفعل كل الحركات الأساسية، وكل ما تبقّى هو اكتساب المزيد من الخبرة والصقل.
نظرات الغضب في عينيه، وشهقاته الغاضبة، والطريقة التي يزمجر بها بأسنانه، جعلته يبدو كمفترس شرس في قمة السلسلة الغذائية.
ومع مرور الوقت، شعر الولد السيئ بالإحباط عندما فشل في استفزاز تشانغ هنغ.
اندفع الولد السيئ من جديد، مستخدمًا أخيرًا ورقته الرابحة: “الاندفاع الوحشي”. رفع حافره الأمامي محاولًا ركل تشانغ هنغ في صدره، ليطير الأخير في الهواء.
لكن، بمجرد أن أصبح حرًّا، تخلّى الولد السيئ عن التظاهر. نهض بسرعة وتحرّر من قبضة تشانغ هنغ، وألقى عليه نظرة تقول بوضوح: “مفاجأة! كنت أمثّل فقط!”
لكن هذا بالضبط ما كان ينتظره تشانغ هنغ. رمى الحبل، فأحكم قبضته على ساق الولد السيئ الأمامية اليسرى، وتدحرج على الأرض ليتفادى الركلة، ثم نهض بسرعة وشدّ الحبل بقوّة.
اندفع الولد السيئ من جديد، مستخدمًا أخيرًا ورقته الرابحة: “الاندفاع الوحشي”. رفع حافره الأمامي محاولًا ركل تشانغ هنغ في صدره، ليطير الأخير في الهواء.
عندما يقوم الحصان بتنفيذ الركلة، يقف على قائمتيه الخلفيتين، مما منح تشانغ هنغ فرصة للنهوض. وبمجرد أن أدرك الولد السيئ ما يحدث، حاول التملّص، لكن تشانغ هنغ كان قد أمسك بالحبل بإحكام. على عكس المرّات السابقة حين كان الحبل حول عنقه، أصبحت حركته الآن مقيدة أكثر، وصار من المستحيل تقريبًا أن يندفع بجسده كما يريد.
لم يكن الأمر جديدًا على تشانغ هنغ؛ فقد قاد سيارات سريعة من قبل. لكن هذه التجربة كانت كقيادة بدون زجاج أمامي. الريح تصفع وجهه من كل الاتجاهات، ومؤخرته تؤلمه بشدة من الارتجاجات. كانت القوة التي يشعر بها مختلفة تمامًا عن محرّك السيارة، وأكثر قسوة.
ومع ذلك، لم يتوقّف الحصان الجامح، وبدأ يركل الأرض بغضب، ناشرًا الغبار والأتربة في الجو.
لكنها كانت مثيرة ومُنعشة.
استمرت لعبة شدّ الحبل بين الإنسان والحصان. وكانت ويندي تراقب ما يحدث من خلف السياج، حابسة أنفاسها.
الشمس الحمراء في الأفق، والمراعي الممتدة بلا حدود، والإحساس بالفرح والرضا بعد ترويض حصان جامح—كلها رسمت لوحة متكاملة من الغرب المتوحش.
كان تشانغ هنغ بالكاد يثبت نفسه في وجه قوة الحصان. ومع تصاعد الضغط، اضطر إلى الركض بجانبه. ولحسن حظّه، لم يتمكن الولد السيئ من الجري بسرعة بسبب الحبل، وكانت خطواته غير مستقرة. دار الحصان حول الحلبة بسرعة، محاولًا إسقاط تشانغ هنغ، دون أن يدرك أن ذلك جعله يلفّ ساقه الأخرى بالحبل.
عندما يقوم الحصان بتنفيذ الركلة، يقف على قائمتيه الخلفيتين، مما منح تشانغ هنغ فرصة للنهوض. وبمجرد أن أدرك الولد السيئ ما يحدث، حاول التملّص، لكن تشانغ هنغ كان قد أمسك بالحبل بإحكام. على عكس المرّات السابقة حين كان الحبل حول عنقه، أصبحت حركته الآن مقيدة أكثر، وصار من المستحيل تقريبًا أن يندفع بجسده كما يريد.
تحوّل الحصان إلى ما يشبه “تيغر”، يقفز بطريقة مضحكة، حتى تمكّن تشانغ هنغ أخيرًا من الاقتراب منه. أمسك بالحبل بيد، وبعرف الحصان باليد الأخرى.
الفصل 633: ترويض الحصان الجامح
أصبح الولد السيئ غير قادر على الهروب أو الركل. ومع مرور كل لحظة، أصبحت مقاومته أكثر يأسًا، واقترب تشانغ هنغ أكثر من النصر. لم يسمح له باستعادة السيطرة، بل شدّ الحبل ليرغم الحصان على طيّ ساقيه الأماميتين، ثم دفعه حتى سقط على الأرض في وضعية ركوع.
لكن كان من السذاجة أن يظن أنه سينجو من المصير المحتوم—الربط. شعر تشانغ هنغ في قرارة نفسه أن هذه اللحظة قد حانت. رغم الإرهاق، كان في قمّة تركيزه.
في النهاية، تمدّد الولد السيئ على جانبه، وقد أُنهك كلّ من الرجل والحصان.
انتظر عشر دقائق كاملة قبل أن يفكّ الحبل. ومع أن معظم الخيول كانت ستستسلم في هذه المرحلة، إلا أن الحصان العنيد، الولد السيئ، لم يكن من هذا النوع.
استعاد تشانغ هنغ أنفاسه أولًا، ثم مدّ يده ليربّت على الحصان. وعندما هدأ أخيرًا، فكّ الحبل الملتف حول حوافره.
استعاد تشانغ هنغ أنفاسه أولًا، ثم مدّ يده ليربّت على الحصان. وعندما هدأ أخيرًا، فكّ الحبل الملتف حول حوافره.
لكن، بمجرد أن أصبح حرًّا، تخلّى الولد السيئ عن التظاهر. نهض بسرعة وتحرّر من قبضة تشانغ هنغ، وألقى عليه نظرة تقول بوضوح: “مفاجأة! كنت أمثّل فقط!”
في النهاية، تمدّد الولد السيئ على جانبه، وقد أُنهك كلّ من الرجل والحصان.
لم يغضب تشانغ هنغ من هذا التصرف. نهض، نفض الغبار عن سرواله، ولوّح بالحبل مجددًا.
لكن كان من السذاجة أن يظن أنه سينجو من المصير المحتوم—الربط. شعر تشانغ هنغ في قرارة نفسه أن هذه اللحظة قد حانت. رغم الإرهاق، كان في قمّة تركيزه.
استؤنفت المصارعة بين الإنسان والحصان. وبعد خمس دقائق، تمكّن تشانغ هنغ من إسقاط الولد السيئ على الأرض مرة أخرى.
كان في الريح نكهة الحرية، وتشانغ هنغ استطاع أن يشمّها.
لكن هذه المرة، قرر أن يعطيه درسًا.
ومع ذلك، لم يتوقّف الحصان الجامح، وبدأ يركل الأرض بغضب، ناشرًا الغبار والأتربة في الجو.
انتظر عشر دقائق كاملة قبل أن يفكّ الحبل. ومع أن معظم الخيول كانت ستستسلم في هذه المرحلة، إلا أن الحصان العنيد، الولد السيئ، لم يكن من هذا النوع.
لكن، بمجرد أن أصبح حرًّا، تخلّى الولد السيئ عن التظاهر. نهض بسرعة وتحرّر من قبضة تشانغ هنغ، وألقى عليه نظرة تقول بوضوح: “مفاجأة! كنت أمثّل فقط!”
وهكذا، بدأت الجولة الثالثة.
لكن تشانغ هنغ كان كبحّار مخضرم يعرف كيف يُبحر وسط العواصف. أمسك بعرف الحصان بإحكام، وشدّ ساقيه على جانبي جسمه. ومهما حاول الولد السيئ، لم يتمكن من طرحه أرضًا. لم يكن أمام الحصان سوى الركض بعشوائية داخل الحلبة.
تعلم الولد السيئ من أخطائه هذه المرّة، وامتنع عن استخدام “الاندفاع الوحشي”.
لكن تشانغ هنغ كان يعلم أن الوقت لا يزال مبكرًا للاحتفال. هذه المعركة بدأت للتو. وكما توقّع، ما إن اعتلى ظهره حتى جُنّ الحصان الأسود مجددًا، يقفز ويركل محاولًا التخلص من الراكب المزعج.
لكن كان من السذاجة أن يظن أنه سينجو من المصير المحتوم—الربط. شعر تشانغ هنغ في قرارة نفسه أن هذه اللحظة قد حانت. رغم الإرهاق، كان في قمّة تركيزه.
كان في الريح نكهة الحرية، وتشانغ هنغ استطاع أن يشمّها.
شعر أن نظره أصبح أكثر حدّة، والحبل صار أسهل في التحكم. انتظر حتى بدأ الولد السيئ بالجري، ثم ألقى الحبل مجددًا. في المرّتين السابقتين، أمسك الحبل ساق الحصان، أما هذه المرة، فقد استهدف ساعده.
تقلّب تشانغ هنغ على ظهره مثل قارب صغير وسط أمواج عاتية.
وسقط الولد السيئ على الأرض مرة أخرى.
استؤنفت المصارعة بين الإنسان والحصان. وبعد خمس دقائق، تمكّن تشانغ هنغ من إسقاط الولد السيئ على الأرض مرة أخرى.
أخيرًا، أدرك أنه لا مهرب. لم يحاول المراوغة أو بدء معركة جديدة، بل بقي في مكانه.
ولم يعُد باستطاعته الانتظار أكثر. كان عازمًا على ترويض الولد السيئ اليوم.
لكن تشانغ هنغ كان يعلم أن الوقت لا يزال مبكرًا للاحتفال. هذه المعركة بدأت للتو. وكما توقّع، ما إن اعتلى ظهره حتى جُنّ الحصان الأسود مجددًا، يقفز ويركل محاولًا التخلص من الراكب المزعج.
رغم أنها لم تفهم السبب، أطاعت ويندي، وفتحت البوابة الخشبية. وفجأة، اندفع الولد السيئ خارج الحلبة كالسهم، يعدو بسرعة مذهلة عبر الحقول، وتشانغ هنغ لا يزال على ظهره.
تقلّب تشانغ هنغ على ظهره مثل قارب صغير وسط أمواج عاتية.
نظرات الغضب في عينيه، وشهقاته الغاضبة، والطريقة التي يزمجر بها بأسنانه، جعلته يبدو كمفترس شرس في قمة السلسلة الغذائية.
لكن تشانغ هنغ كان كبحّار مخضرم يعرف كيف يُبحر وسط العواصف. أمسك بعرف الحصان بإحكام، وشدّ ساقيه على جانبي جسمه. ومهما حاول الولد السيئ، لم يتمكن من طرحه أرضًا. لم يكن أمام الحصان سوى الركض بعشوائية داخل الحلبة.
تحوّل الحصان إلى ما يشبه “تيغر”، يقفز بطريقة مضحكة، حتى تمكّن تشانغ هنغ أخيرًا من الاقتراب منه. أمسك بالحبل بيد، وبعرف الحصان باليد الأخرى.
كانت ويندي تتصبب عرقًا من التوتر، حين قال والدها فجأة: “افتحي البوابة”.
أخيرًا، أدرك أنه لا مهرب. لم يحاول المراوغة أو بدء معركة جديدة، بل بقي في مكانه.
رغم أنها لم تفهم السبب، أطاعت ويندي، وفتحت البوابة الخشبية. وفجأة، اندفع الولد السيئ خارج الحلبة كالسهم، يعدو بسرعة مذهلة عبر الحقول، وتشانغ هنغ لا يزال على ظهره.
ومع مرور الوقت، شعر الولد السيئ بالإحباط عندما فشل في استفزاز تشانغ هنغ.
لم يكن الأمر جديدًا على تشانغ هنغ؛ فقد قاد سيارات سريعة من قبل. لكن هذه التجربة كانت كقيادة بدون زجاج أمامي. الريح تصفع وجهه من كل الاتجاهات، ومؤخرته تؤلمه بشدة من الارتجاجات. كانت القوة التي يشعر بها مختلفة تمامًا عن محرّك السيارة، وأكثر قسوة.
ولم يعُد باستطاعته الانتظار أكثر. كان عازمًا على ترويض الولد السيئ اليوم.
لكنها كانت مثيرة ومُنعشة.
لكن كان من السذاجة أن يظن أنه سينجو من المصير المحتوم—الربط. شعر تشانغ هنغ في قرارة نفسه أن هذه اللحظة قد حانت. رغم الإرهاق، كان في قمّة تركيزه.
الشمس الحمراء في الأفق، والمراعي الممتدة بلا حدود، والإحساس بالفرح والرضا بعد ترويض حصان جامح—كلها رسمت لوحة متكاملة من الغرب المتوحش.
أخيرًا، أدرك أنه لا مهرب. لم يحاول المراوغة أو بدء معركة جديدة، بل بقي في مكانه.
كان في الريح نكهة الحرية، وتشانغ هنغ استطاع أن يشمّها.
أخيرًا، أدرك أنه لا مهرب. لم يحاول المراوغة أو بدء معركة جديدة، بل بقي في مكانه.
______________________________________________
______________________________________________
ترجمة : RoronoaZ
لكن، بمجرد أن أصبح حرًّا، تخلّى الولد السيئ عن التظاهر. نهض بسرعة وتحرّر من قبضة تشانغ هنغ، وألقى عليه نظرة تقول بوضوح: “مفاجأة! كنت أمثّل فقط!”
وسقط الولد السيئ على الأرض مرة أخرى.
