الفصل 665: من أنت؟
“دعي الكبار يتصرفون. لا شأن للصغار بهذا الأمر”، قال الرجل بنبرة صارمة.
ما إن سمعت “باي تشينغ” الصوت، حتى تغيّر وجهها على الفور.
أجاب “تشانغ هنغ” بنبرة ثابتة: “لقد عدنا لتوّنا من السينما. كنت قلقًا من أن العودة وحدها قد تكون غير آمنة، لذا تطوّعت لمرافقتها حتى بيتها بعد انتهاء الفيلم.”
وقبل أن يتمكّن “تشانغ هنغ” من قول أي شيء، فتحت الباب الحديدي واندفعت امرأة في منتصف العمر إلى الممر أمامه. كانت في حالة يُرثى لها، بشعرٍ مبعثر، ترتدي بيجاما ونعالًا. لم تكن تنظر إلى أين تجري، فتعثرت على درجات السلم وسقطت أرضًا.
نهضت المرأة وهي ترتجف. وما إن رأت أن من ساعدها على الوقوف هي ابنتها، حتى صرخت:
“أمي، ما بكِ؟!” صرخت “باي تشينغ” عندما رأت والدتها تسقط، وتجاهلت “تشانغ هنغ” وركضت فورًا للاطمئنان عليها.
كان الضجيج قد دفع اثنتين من العائلات في الطابق الأرضي إلى فتح أبوابها لاستطلاع ما يجري. وخرج أحد الرجال حاملًا سكين مطبخ في يده. قال بحذر: “ما الأمر؟ سمعت أحدهم يطلب النجدة.”
نهضت المرأة وهي ترتجف. وما إن رأت أن من ساعدها على الوقوف هي ابنتها، حتى صرخت:
ضحك الرجل ساخرًا: “لا بد أن لديك وصيًا قانونيًا، أليس كذلك؟”
“تشينغ تشينغ! تشينغ تشينغ! والدكِ يريد قتلي!”
شخر والد “باي تشينغ” باستهزاء، ثم نظر إلى زوجته الواقعة على الأرض وقال: “هل أنتِ سعيدة الآن؟ لقد جلبتِ لنا العار! انهضي على الفور!”
“أمي، ما الذي تقولينه؟ لا تخافي، تحدثي بهدوء.” ربّتت “باي تشينغ” على ظهر والدتها محاوِلة تهدئتها.
طمأنها “تشانغ هنغ” بأدب: “لن أترككما يا خالتي، لا تقلقي.”
لكن كل محاولاتها ذهبت سُدى.
سارعت المرأة في منتصف العمر إلى النظر من حولها باحثةً عمّن يمكنه مساعدتها. وأخيرًا، وقعت عيناها على “تشانغ هنغ”.
فبمجرد أن سمعت السيدة صوت خطوات تقترب من الممر، غمرها الخوف من جديد. كان “تشانغ هنغ” مألوفًا بذلك التعبير المذعور على وجهها، فقد رآه سابقًا على وجه ذلك الطالب الجامعي.
أجاب “تشانغ هنغ” بصراحة: “أعيش مع جدي، لكنه نادرًا ما يتدخل في شؤوني.”
نادَت “باي تشينغ” بتردد: “أبي؟”
“عندما ذهبتُ إلى الحمام قبل قليل، اندفع والدكِ فجأة إلى الداخل، وأمسك بشعري، وجرّني خارجه! كانت في عينيه نظرة متعطشة للدماء… وعرفتُ حينها أنه ينوي قتلي!” عانقت المرأة ابنتها بقوة. “لا تدعيه يقترب!”
وفي اللحظة التالية، ظهر رجل في منتصف العمر يرتدي بدلة رسمية وحذاءً جلديًا، يمشي باتجاههم.
شخر والد “باي تشينغ” باستهزاء، ثم نظر إلى زوجته الواقعة على الأرض وقال: “هل أنتِ سعيدة الآن؟ لقد جلبتِ لنا العار! انهضي على الفور!”
بدا عليه شيء من الدهشة لرؤية “باي تشينغ” و”تشانغ هنغ” معها.
لكن للأسف، لم تكن فعّالة مع “تشانغ هنغ”.
“أبي، ما الذي يحدث؟” سألت “باي تشينغ”.
قالت برجاء: “يا بني، لا تتركنا وحدنا هنا. وإلا فلن نعيش حتى الغد!”
“دعي الكبار يتصرفون. لا شأن للصغار بهذا الأمر”، قال الرجل بنبرة صارمة.
لاحظ “تشانغ هنغ” أن والد “باي تشينغ” هو من يُصدر الأوامر دائمًا في هذا البيت. حتى عند حديثه مع أفراد عائلته، كان صوته آمرًا، باردًا، لا يحتمل المساومة.
“لكن أمي قالت إنك تحاول قتلها!”
أما الجار الآخر، الذي خرج معه، فقد أدرك أن الإنذار كان كاذبًا، فأغلق بابه هو الآخر وتركهم وشأنهم.
“والدتكِ تعاني من اضطرابات عقلية. سأأخذها إلى المستشفى”، قالها وكأن الأمر لا يستحق القلق.
سارعت المرأة في منتصف العمر إلى النظر من حولها باحثةً عمّن يمكنه مساعدتها. وأخيرًا، وقعت عيناها على “تشانغ هنغ”.
صرخت المرأة في منتصف العمر: “لستُ مريضة! أنت المريض! مؤخرًا بدأتُ أشعر أن هناك شيئًا غريبًا فيك… لقد تغيّرت كثيرًا. لم تعد زوجي!!”
كانت هذه الطريقة فعالة عادة مع طلاب الثانوية، فالتلويح باستدعاء أولياء الأمور يُعد الورقة الرابحة في وجه الطالب.
عند سماعه ذلك، لم يرد والد “باي تشينغ”.
“أبي، ما الذي يحدث؟” سألت “باي تشينغ”.
“عندما ذهبتُ إلى الحمام قبل قليل، اندفع والدكِ فجأة إلى الداخل، وأمسك بشعري، وجرّني خارجه! كانت في عينيه نظرة متعطشة للدماء… وعرفتُ حينها أنه ينوي قتلي!” عانقت المرأة ابنتها بقوة. “لا تدعيه يقترب!”
نظر إليه الرجل بنظرة باردة وقال: “ألا تشعر بالخجل من تدخلك الزائد؟ سأصطحب زوجتي إلى المستشفى الآن، ولستُ في مزاج للنقاش معك. وإن رأيتك أمامي مرة أخرى، سأذهب إلى مدرستك وأطلب مقابلة أهلك.”
نظرت “باي تشينغ” إلى والدها بشكٍّ واضح.
قالت بصوت مكسور: “لماذا تُخفون كل شيء عني دائمًا؟! كُفّوا عن معاملتي كأنني طفلة! إن كان كل ما تفعلونه هو إيذاء بعضكم البعض، فلماذا تصرون على العيش تحت سقف واحد وتعذيب أنفسكم؟ وإن كان ذلك بسببي، فأنا لم أحصل يومًا على أسرة متماسكة وسعيدة كما يجب.”
“والدتكِ تهلوس. قلتُ لكِ بالفعل إنها مريضة، وسآخذها إلى المستشفى للفحص.”
لكن “باي تشينغ” اعترضت بشجاعة: “أبي، ‘تشانغ هنغ’ شخص طيب. إنه فقط قلق على أمي وعليّ.”
قالت “باي تشينغ” وهي تتقدّم: “سأذهب معكما إذًا.”
صرخت المرأة في منتصف العمر: “لستُ مريضة! أنت المريض! مؤخرًا بدأتُ أشعر أن هناك شيئًا غريبًا فيك… لقد تغيّرت كثيرًا. لم تعد زوجي!!”
“لا. ابقي في المنزل. هذا أمر يخص الكبار، ولا علاقة لكِ به”، قال الرجل بنفس نبرته الجافة التي لا تقبل النقاش.
“لكن أمي قالت إنك تحاول قتلها!”
لاحظ “تشانغ هنغ” أن والد “باي تشينغ” هو من يُصدر الأوامر دائمًا في هذا البيت. حتى عند حديثه مع أفراد عائلته، كان صوته آمرًا، باردًا، لا يحتمل المساومة.
ترجمة : RoronoaZ
كان الضجيج قد دفع اثنتين من العائلات في الطابق الأرضي إلى فتح أبوابها لاستطلاع ما يجري. وخرج أحد الرجال حاملًا سكين مطبخ في يده. قال بحذر: “ما الأمر؟ سمعت أحدهم يطلب النجدة.”
لكن للأسف، لم تكن فعّالة مع “تشانغ هنغ”.
شخر والد “باي تشينغ” باستهزاء، ثم نظر إلى زوجته الواقعة على الأرض وقال: “هل أنتِ سعيدة الآن؟ لقد جلبتِ لنا العار! انهضي على الفور!”
ثم أضافت: “أيمكنك أن تخبرني ما سبب الخلاف بينك وبين أمي؟ رغم أن أمي تهتم كثيرًا بالماديات، لكنها كانت دائمًا مستقرة نفسيًا. و…” ترددت قليلاً، ثم تابعت، “…تصرفاتك أنت أيضًا أصبحت غريبة مؤخرًا.”
لكن المرأة لم تنهض، بل تراجعت بسرعة واختبأت خلف ابنتها.
“والدتكِ تعاني من اضطرابات عقلية. سأأخذها إلى المستشفى”، قالها وكأن الأمر لا يستحق القلق.
قال الرجل حاملاً سكين المطبخ: “آه، مجرد شجار بين زوجين.” تنفّس الصعداء، ثم أضاف بنبرة انزعاج: “لا تتشاجروا أمام باب بيتنا. هل تعرفون كم الساعة الآن؟”
“تشينغ تشينغ! تشينغ تشينغ! والدكِ يريد قتلي!”
صرخت المرأة: “هذا ليس شجارًا! زوجي يحاول قتلي!” لكنها شعرت ببعض الطمأنينة لرؤية الناس حولها، وتوقفت عن الارتجاف.
نهضت المرأة وهي ترتجف. وما إن رأت أن من ساعدها على الوقوف هي ابنتها، حتى صرخت:
رفع الرجل حاجبيه وقال: “يبدو أن الأمور خرجت عن السيطرة… لا علاقة لي بمشاكلكم. تدبّروا أموركم بأنفسكم، ولا تصرخوا.” ثم استدار وعاد إلى شقته.
“لا. ابقي في المنزل. هذا أمر يخص الكبار، ولا علاقة لكِ به”، قال الرجل بنفس نبرته الجافة التي لا تقبل النقاش.
أما الجار الآخر، الذي خرج معه، فقد أدرك أن الإنذار كان كاذبًا، فأغلق بابه هو الآخر وتركهم وشأنهم.
قالت “باي تشينغ” وهي تتقدّم: “سأذهب معكما إذًا.”
سارعت المرأة في منتصف العمر إلى النظر من حولها باحثةً عمّن يمكنه مساعدتها. وأخيرًا، وقعت عيناها على “تشانغ هنغ”.
قال: “بما أنك ستأخذها إلى المستشفى، فهي لا تزال بحالة غير مستقرة. على أية حال، لا شيء يشغلني الآن، يمكنني البقاء معها لبعض الوقت.”
قالت برجاء: “يا بني، لا تتركنا وحدنا هنا. وإلا فلن نعيش حتى الغد!”
“عندما ذهبتُ إلى الحمام قبل قليل، اندفع والدكِ فجأة إلى الداخل، وأمسك بشعري، وجرّني خارجه! كانت في عينيه نظرة متعطشة للدماء… وعرفتُ حينها أنه ينوي قتلي!” عانقت المرأة ابنتها بقوة. “لا تدعيه يقترب!”
طمأنها “تشانغ هنغ” بأدب: “لن أترككما يا خالتي، لا تقلقي.”
نهضت المرأة وهي ترتجف. وما إن رأت أن من ساعدها على الوقوف هي ابنتها، حتى صرخت:
قطّب الرجل جبينه وقال: “ومن تكون أنت؟”
______________________________________________
ردّت “باي تشينغ”: “إنه زميلي في المدرسة، يا أبي.”
لكن للأسف، لم تكن فعّالة مع “تشانغ هنغ”.
“هذا هراء! كم مرة أخبرتك ألّا تخرجي مع الأولاد في هذا الوقت المتأخر؟ ألم تقولي إنك ذاهبة لمشاهدة فيلم مع بنات صفك؟”
لكن كل محاولاتها ذهبت سُدى.
أجاب “تشانغ هنغ” بنبرة ثابتة: “لقد عدنا لتوّنا من السينما. كنت قلقًا من أن العودة وحدها قد تكون غير آمنة، لذا تطوّعت لمرافقتها حتى بيتها بعد انتهاء الفيلم.”
لكن كل محاولاتها ذهبت سُدى.
قال الرجل محذرًا: “أنت تحاول تبرير نفسك بكلمات منمقة؟ تظن أنني لا أعلم ما يدور بينكما؟ لقد أوصلتها الآن، وهي بأمان، يمكنك أن تذهب.”
لكن “تشانغ هنغ” لم يتحرك.
صرخت المرأة: “هذا ليس شجارًا! زوجي يحاول قتلي!” لكنها شعرت ببعض الطمأنينة لرؤية الناس حولها، وتوقفت عن الارتجاف.
قال: “بما أنك ستأخذها إلى المستشفى، فهي لا تزال بحالة غير مستقرة. على أية حال، لا شيء يشغلني الآن، يمكنني البقاء معها لبعض الوقت.”
لم يكن الرجل في مزاج يسمح له بالاستمرار في النقاش. التفت إلى “باي تشينغ” وقال: “اذهبي إلى البيت الآن.”
نظر إليه الرجل بنظرة باردة وقال: “ألا تشعر بالخجل من تدخلك الزائد؟ سأصطحب زوجتي إلى المستشفى الآن، ولستُ في مزاج للنقاش معك. وإن رأيتك أمامي مرة أخرى، سأذهب إلى مدرستك وأطلب مقابلة أهلك.”
ضحك الرجل ساخرًا: “لا بد أن لديك وصيًا قانونيًا، أليس كذلك؟”
كانت هذه الطريقة فعالة عادة مع طلاب الثانوية، فالتلويح باستدعاء أولياء الأمور يُعد الورقة الرابحة في وجه الطالب.
الفصل 665: من أنت؟
لكن للأسف، لم تكن فعّالة مع “تشانغ هنغ”.
سارعت المرأة في منتصف العمر إلى النظر من حولها باحثةً عمّن يمكنه مساعدتها. وأخيرًا، وقعت عيناها على “تشانغ هنغ”.
قال بهدوء: “والداي في الخارج، ولم أرَهم منذ وقت طويل. قد لا يكون من السهل الوصول إليهم.”
“والدتكِ تهلوس. قلتُ لكِ بالفعل إنها مريضة، وسآخذها إلى المستشفى للفحص.”
ضحك الرجل ساخرًا: “لا بد أن لديك وصيًا قانونيًا، أليس كذلك؟”
ردّت “باي تشينغ”: “إنه زميلي في المدرسة، يا أبي.”
أجاب “تشانغ هنغ” بصراحة: “أعيش مع جدي، لكنه نادرًا ما يتدخل في شؤوني.”
“أمي، ما الذي تقولينه؟ لا تخافي، تحدثي بهدوء.” ربّتت “باي تشينغ” على ظهر والدتها محاوِلة تهدئتها.
لم يكن الرجل في مزاج يسمح له بالاستمرار في النقاش. التفت إلى “باي تشينغ” وقال: “اذهبي إلى البيت الآن.”
لكن المرأة لم تنهض، بل تراجعت بسرعة واختبأت خلف ابنتها.
لكن “باي تشينغ” اعترضت بشجاعة: “أبي، ‘تشانغ هنغ’ شخص طيب. إنه فقط قلق على أمي وعليّ.”
______________________________________________
ثم أضافت: “أيمكنك أن تخبرني ما سبب الخلاف بينك وبين أمي؟ رغم أن أمي تهتم كثيرًا بالماديات، لكنها كانت دائمًا مستقرة نفسيًا. و…” ترددت قليلاً، ثم تابعت، “…تصرفاتك أنت أيضًا أصبحت غريبة مؤخرًا.”
“لكن أمي قالت إنك تحاول قتلها!”
قال الرجل بوجه خالٍ من التعبير: “قلتُ لكِ ألا تتدخلي في شؤون الكبار. ركّزي على دراستك، وادخلي جامعة جيدة، هذا أعظم ما يمكنك تقديمه لهذه العائلة. ولا يُسمح لكِ بالخروج مع الأولاد مجددًا!”
“أمي، ما بكِ؟!” صرخت “باي تشينغ” عندما رأت والدتها تسقط، وتجاهلت “تشانغ هنغ” وركضت فورًا للاطمئنان عليها.
لمعت خيبة أمل في عيني “باي تشينغ”.
سارعت المرأة في منتصف العمر إلى النظر من حولها باحثةً عمّن يمكنه مساعدتها. وأخيرًا، وقعت عيناها على “تشانغ هنغ”.
قالت بصوت مكسور: “لماذا تُخفون كل شيء عني دائمًا؟! كُفّوا عن معاملتي كأنني طفلة! إن كان كل ما تفعلونه هو إيذاء بعضكم البعض، فلماذا تصرون على العيش تحت سقف واحد وتعذيب أنفسكم؟ وإن كان ذلك بسببي، فأنا لم أحصل يومًا على أسرة متماسكة وسعيدة كما يجب.”
قال الرجل محذرًا: “أنت تحاول تبرير نفسك بكلمات منمقة؟ تظن أنني لا أعلم ما يدور بينكما؟ لقد أوصلتها الآن، وهي بأمان، يمكنك أن تذهب.”
______________________________________________
لم يكن الرجل في مزاج يسمح له بالاستمرار في النقاش. التفت إلى “باي تشينغ” وقال: “اذهبي إلى البيت الآن.”
ترجمة : RoronoaZ
أجاب “تشانغ هنغ” بنبرة ثابتة: “لقد عدنا لتوّنا من السينما. كنت قلقًا من أن العودة وحدها قد تكون غير آمنة، لذا تطوّعت لمرافقتها حتى بيتها بعد انتهاء الفيلم.”
“أمي، ما الذي تقولينه؟ لا تخافي، تحدثي بهدوء.” ربّتت “باي تشينغ” على ظهر والدتها محاوِلة تهدئتها.
