الفصل 735: الملاك الحارس
ثم أضاف بنبرة أكثر جدية: “في الواقع، كل ما يمكنني فعله هو أن أنصحك — من موقع الشريك والصديق القديم — أن تبتعد عن هذه الكتب قدر الإمكان.”
بينما كان تشانغ هنغ يتحدث مع الرجل العجوز ذي البذلة الصينية التقليدية، كان تشين هوا دونغ يقترب منهما حاملًا ديوان شعر. غير أنه فوجئ حين رأى الرجل العجوز، بينما بادره الأخير بابتسامة ودودة قائلًا:
“لا بدّ أنك تشين هوا دونغ، من الجيد أن أراك هنا.”
ردّ تشانغ هنغ وهو يتناول المثلّج: “أنت تعلم أنني رأيت عنوان الكتاب، أليس كذلك؟ حتى لو أخذته معك، يمكنني ببساطة شراؤه من المكتبة.”
أجابه تشين مذهولًا:
“آه، تشرفت بلقائك أنا أيضًا.”
ضحك الرجل العجوز قائلًا: “ومن قال إنني لا أهتم؟ بالطبع أهتم، فأنت تمثّل مصالحي. أتابع الأخبار اليومية عن حرب الوكلاء، وأشعر بسعادة حقيقية من أجلك. الجائزة النهائية مغرية بما يكفي لأن تطمع فيها الآلهة نفسها.”
كان في حيرة من أمره، إذ لم يسبق له أن التقى برجلٍ يرتدي زيّ “تانغ” من قبل، ومع ذلك، ناداه هذا الرجل باسمه! وبما أن أحدهم قد خاطبه مباشرة، لم يجد بدًّا من الردّ بأدب. بدا واضحًا أن الرجل يعرف تشانغ هنغ منذ فترة، وربما كان أستاذه أو أحد معارفه القدامى.
أجابه تشين مذهولًا: “آه، تشرفت بلقائك أنا أيضًا.”
ألقى تشين نظرة على تشانغ هنغ، لكن الأخير لم يبدُ راغبًا في توضيح شيء، بل التفت إليه قائلًا:
“لقد وجدنا كل الكتب، أظن أنك لم تعد بحاجة لوجودي هنا. سأغادر الآن.”
قال تشانغ هنغ: “هل تخشى أن أتعاون مع آخرين إن اكتشفت الحقيقة عن حياتي؟”
قال تشين هوا دونغ:
“بالطبع، لا شك أن لديك أمورًا أخرى تشغلك.”
لم يتمكن تشين من معرفة علاقة الرجل العجوز بتشانغ هنغ، لكنه لاحظ أنهما بحاجة للحديث على انفراد، فاكتفى بهزّ رأسه ومشاهدتهما وهما يغادران.
هزّ العجوز رأسه وقال: “لا، لا، لست قلقًا من ذلك. لكن… الحقيقة أنني لست الوحيد الذي يراقبك. وليس الجميع يحبك. لحمايتك، اضطررتُ للتعاون مع أشخاص لا أرتاح لهم، ومن ضمن ذلك السماح لك بدخول اللعبة. بهذه الطريقة، تحميك القواعد نفسها — باستثناء المواجهة بينك وبين جوستيتيا، فلا أحد مسموح له بمهاجمتك حاليًا سوى وكلائها. لهذا ظللت أذكّرك بالحذر من الوكلاء الآخرين.
اتجه الرجل العجوز أولًا نحو صندوق الدفع ليدفع ثمن الكتاب الذي يحمله، واشترى معه كتيبًا عن الرحلات الذاتية بالسيارة وكتابًا آخر عن سلوك القطط. بدا الأمر غريبًا — هل ينوي القيام برحلة على الطريق أم تربية قطة في المنزل؟
اتجه الرجل العجوز أولًا نحو صندوق الدفع ليدفع ثمن الكتاب الذي يحمله، واشترى معه كتيبًا عن الرحلات الذاتية بالسيارة وكتابًا آخر عن سلوك القطط. بدا الأمر غريبًا — هل ينوي القيام برحلة على الطريق أم تربية قطة في المنزل؟
بعدها نزل تشانغ هنغ إلى الطابق السفلي وخرج من المكتبة.
ألقى تشين نظرة على تشانغ هنغ، لكن الأخير لم يبدُ راغبًا في توضيح شيء، بل التفت إليه قائلًا: “لقد وجدنا كل الكتب، أظن أنك لم تعد بحاجة لوجودي هنا. سأغادر الآن.”
وبعد نصف دقيقة، تبعه الرجل العجوز وهو يحمل كتبه، وقال:
“أتذكّر متجرًا قريبًا يبيع زبادي مثلّجًا لذيذًا، هل ترغب في واحد؟”
وأعلم أنك تظن أنني الشخص الذي يعبث بك من وراء الكواليس، لكنك ستُفاجأ حين تنكشف الحقيقة — لأنك ستكتشف أنني الوحيد الذي يقف إلى جانبك. كما قلت لك من قبل، أنا بمثابة ملاكك الحارس الصغير.”
جاء العجوز إلى المكتبة في الواقع ليدعو تشانغ هنغ لتناول المثلجات.
لم يلتقِ الاثنان كثيرًا من قبل، فقط أربع مرات حتى الآن.
ورغم أن طرقهما تلتقي أحيانًا، إلا أن الرجل العجوز دائمًا ما كانت لديه غاية محددة وراء كل لقاء.
ثم أضاف بنبرة أكثر جدية: “في الواقع، كل ما يمكنني فعله هو أن أنصحك — من موقع الشريك والصديق القديم — أن تبتعد عن هذه الكتب قدر الإمكان.”
في المرة الأولى، أراد توظيف تشانغ هنغ كوكيله.
وفي الثانية، أراد التعاون معه للتعامل مع موريسبي.
أما الثالثة، فكانت لمنع الصدام المحتمل بين تشانغ هنغ وإلهة العدالة.
وهذه المرة لم تكن استثناءً.
ردّ تشانغ هنغ وهو يتناول المثلّج: “أنت تعلم أنني رأيت عنوان الكتاب، أليس كذلك؟ حتى لو أخذته معك، يمكنني ببساطة شراؤه من المكتبة.”
لكن تشانغ هنغ لم يكن في عجلة من أمره، وانتظر أن يبدأ العجوز بالحديث.
قال تشانغ هنغ بهدوء: “الهدية الصغيرة التي منحتني إياها — في الظاهر هي وسيلة لتوسيع الوقت داخل اللعبة، لكنها في الحقيقة مرتبطة بجسدي، أليس كذلك؟ أنت تعلم أن جسدي سيتغيّر مع مرور الوقت.”
سارا معًا نحو المتجر المشهور بالزبادي المثلّج، فطلب الرجل العجوز حصتين كبيرتين مع جميع الإضافات الممكنة. ناول إحداهما لتشانغ هنغ وقال:
“أعلم أن بيننا بعض سوء الفهم، وأنك لا تثق بي تمامًا، وهذا طبيعي جدًا. حتى الملوك القدماء لم يكونوا يثقون بأقرب أقاربهم، فكيف في هذا العصر؟ لكل إنسان أسراره الصغيرة.”
ترجمة : RoronoaZ
ردّ تشانغ هنغ وهو يتناول المثلّج:
“أنت تعلم أنني رأيت عنوان الكتاب، أليس كذلك؟ حتى لو أخذته معك، يمكنني ببساطة شراؤه من المكتبة.”
وبعد نصف دقيقة، تبعه الرجل العجوز وهو يحمل كتبه، وقال: “أتذكّر متجرًا قريبًا يبيع زبادي مثلّجًا لذيذًا، هل ترغب في واحد؟”
قال العجوز مبتسمًا:
“بالطبع، لقد طُبعت منه نسخ لا تُحصى، وبمختلف اللغات ودور النشر، تنتشر بالملايين في السوق. لا أستطيع شراءها كلها، ويمكنك حتى العثور عليها على الإنترنت.”
ضحك الرجل العجوز قائلًا: “ومن قال إنني لا أهتم؟ بالطبع أهتم، فأنت تمثّل مصالحي. أتابع الأخبار اليومية عن حرب الوكلاء، وأشعر بسعادة حقيقية من أجلك. الجائزة النهائية مغرية بما يكفي لأن تطمع فيها الآلهة نفسها.”
ثم أضاف بنبرة أكثر جدية:
“في الواقع، كل ما يمكنني فعله هو أن أنصحك — من موقع الشريك والصديق القديم — أن تبتعد عن هذه الكتب قدر الإمكان.”
قال تشانغ هنغ بهدوء: “الهدية الصغيرة التي منحتني إياها — في الظاهر هي وسيلة لتوسيع الوقت داخل اللعبة، لكنها في الحقيقة مرتبطة بجسدي، أليس كذلك؟ أنت تعلم أن جسدي سيتغيّر مع مرور الوقت.”
قال تشانغ هنغ:
“هذا غريب، ظننتك ستطلب مني التحقيق في الأمر.”
ترجمة : RoronoaZ
سأله العجوز:
“ولِمَ تظن ذلك؟”
ردّ تشانغ هنغ وهو يتناول المثلّج: “أنت تعلم أنني رأيت عنوان الكتاب، أليس كذلك؟ حتى لو أخذته معك، يمكنني ببساطة شراؤه من المكتبة.”
قال تشانغ هنغ بهدوء:
“الهدية الصغيرة التي منحتني إياها — في الظاهر هي وسيلة لتوسيع الوقت داخل اللعبة، لكنها في الحقيقة مرتبطة بجسدي، أليس كذلك؟ أنت تعلم أن جسدي سيتغيّر مع مرور الوقت.”
بعدها نزل تشانغ هنغ إلى الطابق السفلي وخرج من المكتبة.
تنهد العجوز قائلًا:
“تعلم، يا فتى، أن الصواب والخطأ لا ينطبقان على كل شيء. فالزمن وحده كفيل بتغيير النتائج. كل ما في هذا العالم مرتبط بالوقت ارتباطًا وثيقًا. خذ مثلاً الحب — إن أحببت فتاة في وقتٍ مبكر جدًا، قد لا تنتهي بها زوجتك، وإن أحببتها متأخرًا، ربما تكون قد تزوجت غيرك. التوقيت هو ما يصنع الفارق.”
ابتسم العجوز قائلًا: “بالطبع لا. كل شخص في هذا العالم يسعى وراء شيء ما، وأنا لست استثناءً. لكن ما أريده لا يضرّ بمصالحك. أنا أساعدك، وأنت تساعدني، وهكذا نربح معًا. إنها شراكة مثالية — كما قلتُ لك حين أصبحنا شريكين رسميًا، وما زال ذلك صحيحًا حتى الآن.”
قال تشانغ هنغ:
“هل تخشى أن أتعاون مع آخرين إن اكتشفت الحقيقة عن حياتي؟”
قال تشانغ هنغ: “وما الفائدة؟ على أي حال، أنت لا تهتم بنتائج مثل هذه الأمور، أليس كذلك؟”
هزّ العجوز رأسه وقال:
“لا، لا، لست قلقًا من ذلك. لكن… الحقيقة أنني لست الوحيد الذي يراقبك. وليس الجميع يحبك. لحمايتك، اضطررتُ للتعاون مع أشخاص لا أرتاح لهم، ومن ضمن ذلك السماح لك بدخول اللعبة. بهذه الطريقة، تحميك القواعد نفسها — باستثناء المواجهة بينك وبين جوستيتيا، فلا أحد مسموح له بمهاجمتك حاليًا سوى وكلائها. لهذا ظللت أذكّرك بالحذر من الوكلاء الآخرين.
بعدها نزل تشانغ هنغ إلى الطابق السفلي وخرج من المكتبة.
كما ترى، من يعملون معي لا يريدون أن يصيبك أي أذى، وهذه نقطة نتفق عليها جميعًا. لكننا نختلف في بعض التفاصيل الصغيرة… مثل التوقيت المناسب لإطلاعك على الحقيقة الكاملة.”
قال تشانغ هنغ: “وما الفائدة؟ على أي حال، أنت لا تهتم بنتائج مثل هذه الأمور، أليس كذلك؟”
سأله تشانغ هنغ:
“ذكرتَ شركاءك… من هم؟ هل تقصد الآنسة النادلة في نقطة التفتيش الخاصة باللعبة؟”
بعدها نزل تشانغ هنغ إلى الطابق السفلي وخرج من المكتبة.
رفع الرجل العجوز يديه قائلًا:
“عذرًا، لا أستطيع إعطاءك قائمة الأسماء. فأنا شريك موثوق، وقد أقسمت ألا أفشي أسماءهم، حتى لو تبيّن أن بعضهم خانني.
جاء العجوز إلى المكتبة في الواقع ليدعو تشانغ هنغ لتناول المثلجات. لم يلتقِ الاثنان كثيرًا من قبل، فقط أربع مرات حتى الآن. ورغم أن طرقهما تلتقي أحيانًا، إلا أن الرجل العجوز دائمًا ما كانت لديه غاية محددة وراء كل لقاء.
وأعلم أنك تظن أنني الشخص الذي يعبث بك من وراء الكواليس، لكنك ستُفاجأ حين تنكشف الحقيقة — لأنك ستكتشف أنني الوحيد الذي يقف إلى جانبك. كما قلت لك من قبل، أنا بمثابة ملاكك الحارس الصغير.”
لم يتمكن تشين من معرفة علاقة الرجل العجوز بتشانغ هنغ، لكنه لاحظ أنهما بحاجة للحديث على انفراد، فاكتفى بهزّ رأسه ومشاهدتهما وهما يغادران.
سأله تشانغ هنغ بنبرة باردة:
“وهل تعتبر هذا نوعًا من الإحسان؟”
جاء العجوز إلى المكتبة في الواقع ليدعو تشانغ هنغ لتناول المثلجات. لم يلتقِ الاثنان كثيرًا من قبل، فقط أربع مرات حتى الآن. ورغم أن طرقهما تلتقي أحيانًا، إلا أن الرجل العجوز دائمًا ما كانت لديه غاية محددة وراء كل لقاء.
ابتسم العجوز قائلًا:
“بالطبع لا. كل شخص في هذا العالم يسعى وراء شيء ما، وأنا لست استثناءً. لكن ما أريده لا يضرّ بمصالحك. أنا أساعدك، وأنت تساعدني، وهكذا نربح معًا. إنها شراكة مثالية — كما قلتُ لك حين أصبحنا شريكين رسميًا، وما زال ذلك صحيحًا حتى الآن.”
ضحك الرجل العجوز قائلًا: “ومن قال إنني لا أهتم؟ بالطبع أهتم، فأنت تمثّل مصالحي. أتابع الأخبار اليومية عن حرب الوكلاء، وأشعر بسعادة حقيقية من أجلك. الجائزة النهائية مغرية بما يكفي لأن تطمع فيها الآلهة نفسها.”
قال تشانغ هنغ:
“إذن، تنصحني بألّا أتابع التحقيق؟”
ثم أضاف بنبرة أكثر جدية: “في الواقع، كل ما يمكنني فعله هو أن أنصحك — من موقع الشريك والصديق القديم — أن تبتعد عن هذه الكتب قدر الإمكان.”
أجابه العجوز وهو يضع الملعقة في فمه:
“أنت راشد، ومن حقك أن تختار طريقك بنفسك. أنا فقط أخبرك أن ما تبحث عنه قد لا يكون كما تتوقعه. ومهما كان قرارك، سأظل أساندك. بل لو طلبت مني إعطاءك الكتاب الآن، لفعلت ذلك فورًا.”
قال تشانغ هنغ: “هل تخشى أن أتعاون مع آخرين إن اكتشفت الحقيقة عن حياتي؟”
ثم أخذ ملعقة أكبر من الزبادي المثلّج، فسقط جزء منه على لحيته، مما جعله يبدو مضحكًا، وقال:
“آه، صحيح، لم أهنّئك بعد على فوزك بالمركز الأول في الجولة الأولى من حرب الوكلاء.”
ردّ تشانغ هنغ وهو يتناول المثلّج: “أنت تعلم أنني رأيت عنوان الكتاب، أليس كذلك؟ حتى لو أخذته معك، يمكنني ببساطة شراؤه من المكتبة.”
قال تشانغ هنغ:
“وما الفائدة؟ على أي حال، أنت لا تهتم بنتائج مثل هذه الأمور، أليس كذلك؟”
سارا معًا نحو المتجر المشهور بالزبادي المثلّج، فطلب الرجل العجوز حصتين كبيرتين مع جميع الإضافات الممكنة. ناول إحداهما لتشانغ هنغ وقال: “أعلم أن بيننا بعض سوء الفهم، وأنك لا تثق بي تمامًا، وهذا طبيعي جدًا. حتى الملوك القدماء لم يكونوا يثقون بأقرب أقاربهم، فكيف في هذا العصر؟ لكل إنسان أسراره الصغيرة.”
ضحك الرجل العجوز قائلًا:
“ومن قال إنني لا أهتم؟ بالطبع أهتم، فأنت تمثّل مصالحي. أتابع الأخبار اليومية عن حرب الوكلاء، وأشعر بسعادة حقيقية من أجلك. الجائزة النهائية مغرية بما يكفي لأن تطمع فيها الآلهة نفسها.”
ثم أضاف بنبرة أكثر جدية: “في الواقع، كل ما يمكنني فعله هو أن أنصحك — من موقع الشريك والصديق القديم — أن تبتعد عن هذه الكتب قدر الإمكان.”
ثم ربت على كتف تشانغ هنغ وقال بابتسامة:
“حظًا سعيدًا يا صديقي.”
سأله تشانغ هنغ بنبرة باردة: “وهل تعتبر هذا نوعًا من الإحسان؟”
______________________________________________
قال تشانغ هنغ: “وما الفائدة؟ على أي حال، أنت لا تهتم بنتائج مثل هذه الأمور، أليس كذلك؟”
ترجمة : RoronoaZ
ثم أخذ ملعقة أكبر من الزبادي المثلّج، فسقط جزء منه على لحيته، مما جعله يبدو مضحكًا، وقال: “آه، صحيح، لم أهنّئك بعد على فوزك بالمركز الأول في الجولة الأولى من حرب الوكلاء.”
وبعد نصف دقيقة، تبعه الرجل العجوز وهو يحمل كتبه، وقال: “أتذكّر متجرًا قريبًا يبيع زبادي مثلّجًا لذيذًا، هل ترغب في واحد؟”
