الفصل 708: الضربة الثانية
كان يعلم أن الرصاص العادي لا يجدي مع أمثال هؤلاء، لكن رصاص البندقية المضادة للعتاد كان ينفجر عند الاصطدام، مولّدًا قوة مضاعفة قادرة على اختراق الدروع.
في زقاقٍ مظلم، كان شخصان يتقاتلان بضراوة.
أسندت “شين شيشي” ظهرها إلى الجدار، وفتحت عينيها بخفة، لتصبح الشاهدة الوحيدة على هذه المعركة الليلية.
أحدهما كان سريعًا ورشيقًا إلى حدٍّ يفوق قدرات الجسد البشري. كانت حركاته مذهلة، تكاد تتحدى قوانين الفيزياء في اللحظات الحرجة. في المقابل، بدا خصمه أبطأ منه بكثير، ومع ذلك كان يتمكّن من صدّ هجماته المتتالية بسيفٍ ياباني واحد من نوع “تاتشي”، ثابتًا كصخرةٍ على الشاطئ، لا تزعزعه الأمواج ولا الرياح مهما اشتدت.
كانت هذه الليلة هي المرة الأولى التي تراه فيها يقاتل فعليًا. وحينها فقط أدركت كيف تمكّن من تحقيق تلك النتيجة العالية في المهمة السابقة. سرعته، وقوته، وردود أفعاله، وتوازنه، كلها كانت استثنائية. لم يكن رشيقًا مثل “سبايدرمان”، لكنه بالتأكيد تفوّق على معظم البشر العاديين. كان واضحًا أنه خضع لتدريبٍ مكثف ليصل إلى هذا المستوى. لكن ما أدهش “شين شيشي” حقًا هو براعته في استخدام السيف وخبرته القتالية الهائلة.
أسندت “شين شيشي” ظهرها إلى الجدار، وفتحت عينيها بخفة، لتصبح الشاهدة الوحيدة على هذه المعركة الليلية.
ما لم تفهمه “شين شيشي” هو من أين اكتسب “تشانغ هنغ” كل تلك الخبرة القتالية. فمثل هذه الخبرة لا يمكن تزييفها أو اكتسابها بسرعة، بل تتطلّب سنواتٍ من القتال المستمر. لقد بدا وكأنه وُلد مقاتلًا، وهذا ما جعلها في حيرةٍ من أمره، حتى مع الأخذ في الحسبان الوقت الذي قضاه في العوالم الوهمية، كان من المستحيل تقريبًا أن يراكم كل هذه التجربة.
كانت قد فوجئت حين علمت أن “سايمون” — أي “تشانغ هنغ” — احتل المركز الأول في الجولة الأولى من حرب الوكلاء. فالصورة التي عرفته بها كانت لرجل هادئ ومتزن، لم تره من قبل يقاتل. في “حلم الموت”، عمل كلٌّ منهما منفصلًا منذ البداية، وأثناء حادثة “أبو الهول”، لم يُظهر “تشانغ هنغ” سوى مهارته في القيادة وقدرته على إنقاذ “رابت” في الوقت المناسب.
قدّرت “شين شيشي” أن “تشانغ هنغ” يمتلك مهارة قيادة عند المستوى الثاني، ومهارة استنتاجٍ بمستوى غير معروف، ومهارات إطلاق نارٍ وتنكّر عند المستوى الثاني كذلك. بالنسبة للاعبٍ عادي، فهذا بالفعل الحد الأقصى الممكن، إذ لا يملك معظمهم طاقة كافية لتطوير مهاراتٍ إضافية.
كانت هذه الليلة هي المرة الأولى التي تراه فيها يقاتل فعليًا. وحينها فقط أدركت كيف تمكّن من تحقيق تلك النتيجة العالية في المهمة السابقة. سرعته، وقوته، وردود أفعاله، وتوازنه، كلها كانت استثنائية. لم يكن رشيقًا مثل “سبايدرمان”، لكنه بالتأكيد تفوّق على معظم البشر العاديين. كان واضحًا أنه خضع لتدريبٍ مكثف ليصل إلى هذا المستوى. لكن ما أدهش “شين شيشي” حقًا هو براعته في استخدام السيف وخبرته القتالية الهائلة.
…
بوصفها لاعبة، كانت “شين شيشي” تعرف القليل عن مستويات المهارات التي يمكن اكتسابها خلال المهام. فغالبية اللاعبين يمتلكون مهارات عند المستوى صفر أو واحد، أما من يصل إلى المستوى الثاني فيُعدّ شبه خبير في مجاله. أما المستوى الثالث فهو نادر للغاية، وغالبًا ما يُمنح للاعبين ذوي الانضباط العالي أو أولئك الذين يتولّون أدوارًا قيادية في الفرق.
لكن “تشانغ هنغ” كان قد استعد لهذا الاحتمال مسبقًا.
كانت جميع النقابات الكبرى تتعامل مع أصحاب المهارات من المستوى الثالث باحترامٍ خاص، وتعرض عليهم امتيازاتٍ مغرية لتجنيدهم.
وبعد مرور بعض الوقت على هروب العنكبوت المصاب، أخرج “تشانغ هنغ” هاتفه من جيبه وقال: “هل تم تثبيت جهاز التتبع؟”
قدّرت “شين شيشي” أن “تشانغ هنغ” يمتلك مهارة قيادة عند المستوى الثاني، ومهارة استنتاجٍ بمستوى غير معروف، ومهارات إطلاق نارٍ وتنكّر عند المستوى الثاني كذلك. بالنسبة للاعبٍ عادي، فهذا بالفعل الحد الأقصى الممكن، إذ لا يملك معظمهم طاقة كافية لتطوير مهاراتٍ إضافية.
لكن “تشانغ هنغ” كان قد استعد لهذا الاحتمال مسبقًا.
لكن مهارة السيف التي أظهرها الليلة بدت وكأنها تجاوزت المستوى الثالث. بل إن “شين شيشي” بدأت تظن أنها ربما بلغت المستوى الرابع — وهو مستوى لم تره من قبل قط، لذا لم تستطع الجزم. ومع ذلك، فأن يواجه “تشانغ هنغ” مقاتلًا خارقًا مثل “سبايدرمان” مستخدمًا مجرد “تاتشي” واحد، فهذا بالتأكيد يتجاوز أداء لاعبٍ من المستوى الثالث.
أمال “سبايدرمان” رأسه مستغربًا تصرفه، لكن سرعان ما لاحظ أن “شين شيشي” لم تعد واقفة في مكانها. كانت قد استيقظت من شرودها، وعادت مسرعة إلى صندوق القمامة، فأخرجت منه حقيبة سفرٍ كبيرة، وسلّمت “تشانغ هنغ” بندقيةً مضادة للعتاد.
ما لم تفهمه “شين شيشي” هو من أين اكتسب “تشانغ هنغ” كل تلك الخبرة القتالية. فمثل هذه الخبرة لا يمكن تزييفها أو اكتسابها بسرعة، بل تتطلّب سنواتٍ من القتال المستمر. لقد بدا وكأنه وُلد مقاتلًا، وهذا ما جعلها في حيرةٍ من أمره، حتى مع الأخذ في الحسبان الوقت الذي قضاه في العوالم الوهمية، كان من المستحيل تقريبًا أن يراكم كل هذه التجربة.
كانت تلك أول مرة يرى فيها “سبايدرمان” مجرمًا يتعاون مع ضحيته، فتجمّد في مكانه للحظة. استغل “تشانغ هنغ” تلك الثواني الثمينة، وارتمى أرضًا موجّهًا البندقية نحو خصمه.
…
وفوق ذلك، فإن الخدعة التي استخدمها “تشانغ هنغ” ضد “أبو الهول” لن تفلح هذه المرة. فقد بدا أن البدلة المعدنية التي يرتديها هذا “سبايدرمان الحديدي” مصنوعة من مادةٍ عازلة تمنع تأثير الصدمات الكهربائية على مكوناته الداخلية.
فيما كانت “شين شيشي” غارقة في أفكارها، كان “تشانغ هنغ” و”سبايدرمان” قد انتهيا من جولةٍ من القتال والاستطلاع، فصار كلٌّ منهما يدرك حدود قوة الآخر. علم كلاهما أن “تشانغ هنغ” لا يمكنه هزيمة خصمه بسيفٍ واحد. وحتى إن أصابه، فلن يتمكن من إحداث ضررٍ كبير. منذ البداية، كان “سبايدرمان” يحاول التصرّف كإنسان، متظاهرًا بتجنّب الهجمات. ولو كانت بنيته مشابهة لبنية “أبو الهول” الذي واجههما من قبل، لكان جسده بلا نقاط ضعفٍ تقريبًا.
تخلى عن الدفاع، وانتقل فجأة إلى الهجوم، فصارت ضرباته أسرع وأكثر حدة، حتى أجبر خصمه على التراجع إلى الجدار. عندها قفز “تشانغ هنغ” ورمى سيفه بعيدًا.
وفوق ذلك، فإن الخدعة التي استخدمها “تشانغ هنغ” ضد “أبو الهول” لن تفلح هذه المرة. فقد بدا أن البدلة المعدنية التي يرتديها هذا “سبايدرمان الحديدي” مصنوعة من مادةٍ عازلة تمنع تأثير الصدمات الكهربائية على مكوناته الداخلية.
كان يعلم أن الرصاص العادي لا يجدي مع أمثال هؤلاء، لكن رصاص البندقية المضادة للعتاد كان ينفجر عند الاصطدام، مولّدًا قوة مضاعفة قادرة على اختراق الدروع.
لكن “تشانغ هنغ” كان قد استعد لهذا الاحتمال مسبقًا.
وما إن رأى “سبايدرمان” البندقية حتى أدرك أن وضعه ازداد سوءًا، فحاول الفرار، ومدّ يده ليطلق شباكه نحو الجدار، لكن رصاصة أصابت معصمه قبل أن يتمكّن من ذلك. لو كان بشرًا لعصف الانفجار بذراعه، لكن جسده المعدني منحه مقاومةً أكبر. ومع ذلك، فقد دمّرت الرصاصة قاذف الشباك لديه، ففقد قدرته على استخدامه.
تخلى عن الدفاع، وانتقل فجأة إلى الهجوم، فصارت ضرباته أسرع وأكثر حدة، حتى أجبر خصمه على التراجع إلى الجدار. عندها قفز “تشانغ هنغ” ورمى سيفه بعيدًا.
كانت قد فوجئت حين علمت أن “سايمون” — أي “تشانغ هنغ” — احتل المركز الأول في الجولة الأولى من حرب الوكلاء. فالصورة التي عرفته بها كانت لرجل هادئ ومتزن، لم تره من قبل يقاتل. في “حلم الموت”، عمل كلٌّ منهما منفصلًا منذ البداية، وأثناء حادثة “أبو الهول”، لم يُظهر “تشانغ هنغ” سوى مهارته في القيادة وقدرته على إنقاذ “رابت” في الوقت المناسب.
أمال “سبايدرمان” رأسه مستغربًا تصرفه، لكن سرعان ما لاحظ أن “شين شيشي” لم تعد واقفة في مكانها. كانت قد استيقظت من شرودها، وعادت مسرعة إلى صندوق القمامة، فأخرجت منه حقيبة سفرٍ كبيرة، وسلّمت “تشانغ هنغ” بندقيةً مضادة للعتاد.
اقترب الاثنان ليتأكدا من الجثة، لكن ما إن قلب “تشانغ هنغ” الجسد حتى فتح “سبايدرمان” عينيه فجأة، محاولًا توجيه ركلة إلى صدره. تراجع “تشانغ هنغ” بسرعة متفاديًا الضربة، وحين التفت مجددًا كان “سبايدرمان” قد قفز إلى الجدار واختفى في الظلام.
كانت تلك أول مرة يرى فيها “سبايدرمان” مجرمًا يتعاون مع ضحيته، فتجمّد في مكانه للحظة. استغل “تشانغ هنغ” تلك الثواني الثمينة، وارتمى أرضًا موجّهًا البندقية نحو خصمه.
كانت تلك أول مرة يرى فيها “سبايدرمان” مجرمًا يتعاون مع ضحيته، فتجمّد في مكانه للحظة. استغل “تشانغ هنغ” تلك الثواني الثمينة، وارتمى أرضًا موجّهًا البندقية نحو خصمه.
كان يعلم أن الرصاص العادي لا يجدي مع أمثال هؤلاء، لكن رصاص البندقية المضادة للعتاد كان ينفجر عند الاصطدام، مولّدًا قوة مضاعفة قادرة على اختراق الدروع.
وبعد مرور بعض الوقت على هروب العنكبوت المصاب، أخرج “تشانغ هنغ” هاتفه من جيبه وقال: “هل تم تثبيت جهاز التتبع؟”
وما إن رأى “سبايدرمان” البندقية حتى أدرك أن وضعه ازداد سوءًا، فحاول الفرار، ومدّ يده ليطلق شباكه نحو الجدار، لكن رصاصة أصابت معصمه قبل أن يتمكّن من ذلك. لو كان بشرًا لعصف الانفجار بذراعه، لكن جسده المعدني منحه مقاومةً أكبر. ومع ذلك، فقد دمّرت الرصاصة قاذف الشباك لديه، ففقد قدرته على استخدامه.
فأجاب “تشانغ هنغ”: “يبدو ميتًا.”
ثم أطلق “تشانغ هنغ” الرصاصة الثانية، فأصابت العلامة العنكبوتية على صدره مباشرة، لتقذفه بعيدًا حتى ارتطم بالأرض وتوقف عن الحركة.
كانت قد فوجئت حين علمت أن “سايمون” — أي “تشانغ هنغ” — احتل المركز الأول في الجولة الأولى من حرب الوكلاء. فالصورة التي عرفته بها كانت لرجل هادئ ومتزن، لم تره من قبل يقاتل. في “حلم الموت”، عمل كلٌّ منهما منفصلًا منذ البداية، وأثناء حادثة “أبو الهول”، لم يُظهر “تشانغ هنغ” سوى مهارته في القيادة وقدرته على إنقاذ “رابت” في الوقت المناسب.
سألت “شين شيشي”:
“هل قتلته؟”
كانت تلك أول مرة يرى فيها “سبايدرمان” مجرمًا يتعاون مع ضحيته، فتجمّد في مكانه للحظة. استغل “تشانغ هنغ” تلك الثواني الثمينة، وارتمى أرضًا موجّهًا البندقية نحو خصمه.
فأجاب “تشانغ هنغ”:
“يبدو ميتًا.”
سألت “شين شيشي”: “هل قتلته؟”
اقترب الاثنان ليتأكدا من الجثة، لكن ما إن قلب “تشانغ هنغ” الجسد حتى فتح “سبايدرمان” عينيه فجأة، محاولًا توجيه ركلة إلى صدره. تراجع “تشانغ هنغ” بسرعة متفاديًا الضربة، وحين التفت مجددًا كان “سبايدرمان” قد قفز إلى الجدار واختفى في الظلام.
سألت “شين شيشي”: “هل قتلته؟”
لم يُبدِ “تشانغ هنغ” أي قلق. فقد كان قد تجنّب عمدًا إصابة الأجزاء الحيوية، لأن هدفه الحقيقي لم يكن “سبايدرمان” ولا “ماستر يودا”، بل معرفة من يقف وراءهما.
وبعد مرور بعض الوقت على هروب العنكبوت المصاب، أخرج “تشانغ هنغ” هاتفه من جيبه وقال:
“هل تم تثبيت جهاز التتبع؟”
لكن “تشانغ هنغ” كان قد استعد لهذا الاحتمال مسبقًا.
فأجابت “شين شيشي”:
“نعم، فلنعد إلى السيارة ونرى إلى أين سيأخذنا.”
كانت تلك أول مرة يرى فيها “سبايدرمان” مجرمًا يتعاون مع ضحيته، فتجمّد في مكانه للحظة. استغل “تشانغ هنغ” تلك الثواني الثمينة، وارتمى أرضًا موجّهًا البندقية نحو خصمه.
______________________________________________
أمال “سبايدرمان” رأسه مستغربًا تصرفه، لكن سرعان ما لاحظ أن “شين شيشي” لم تعد واقفة في مكانها. كانت قد استيقظت من شرودها، وعادت مسرعة إلى صندوق القمامة، فأخرجت منه حقيبة سفرٍ كبيرة، وسلّمت “تشانغ هنغ” بندقيةً مضادة للعتاد.
ترجمة : RoronoaZ
ثم أطلق “تشانغ هنغ” الرصاصة الثانية، فأصابت العلامة العنكبوتية على صدره مباشرة، لتقذفه بعيدًا حتى ارتطم بالأرض وتوقف عن الحركة.
فأجابت “شين شيشي”: “نعم، فلنعد إلى السيارة ونرى إلى أين سيأخذنا.”
