الفصل 710: غير طبيعي
“بحثت سريعًا في المنزل قبل أن تصعدي، ولم أجد الشيء الذي يستخدمه الأزواج عادة.”
فتح تشانغ هينغ باب الأمان في الطابق السفلي لشين شيشي. وأول ما رأته حين صعدت كان غرفة المعيشة الفوضوية.
“هل كنتما تتقاتلان هنا؟”
بعد نصف دقيقة، أنهى الاتصال وقال: “لدينا ضيفة أخرى الليلة، هل تمانعين؟”
“لا، كنت أقاتل في غرفة النوم. أما غرفة المعيشة… فأعتقد أنها المثال الأمثل على بيئة معيشة المراهقين في هذا العصر.”
“ما رأيك؟ تصرفه غريب الليلة. كل شيء واضح وضوح الشمس. لا أحد خطف يوغورت. كل الأدلة التي قدمناها له كافية لتثبت أنه مخطئ في حكمه. ومع ذلك، ما زال مصرًّا على رأيه. وإن كان يهتم بها حقًا، فلماذا غادر بمجرد انتهاء حديثنا؟ لم يُلقِ حتى نظرة فاحصة على المكان.”
فكرت شين شيشي قليلاً، ثم قالت: “أتقصد أنهم لا ينظفون المنزل أبداً؟”
“هذا ممكن.”
بعدها، انحنت لأسفل، وأخذت زوجًا من عيدان الأكل البلاستيكية من على الطاولة، وبدأت تنبش في سلة القمامة، لتستخرج منها قطعتين من أقنعة الوجه.
“ما رأيك؟ تصرفه غريب الليلة. كل شيء واضح وضوح الشمس. لا أحد خطف يوغورت. كل الأدلة التي قدمناها له كافية لتثبت أنه مخطئ في حكمه. ومع ذلك، ما زال مصرًّا على رأيه. وإن كان يهتم بها حقًا، فلماذا غادر بمجرد انتهاء حديثنا؟ لم يُلقِ حتى نظرة فاحصة على المكان.”
“يبدو أن الشخص الذي سننقذه كان يعيش هنا براحة تامة منذ فترة.”
…
رمت شين شيشي عيدان الأكل جانبًا وقالت: “ما رأيك؟ هل هما مجرد شاب وفتاة هاربان من المنزل؟”
كانت البجعة السوداء تسكن في الحي ذاته، ولم تحتج لأكثر من خمس عشرة دقيقة لتصل إليهما. حين فتح تشانغ هينغ الباب، رآها مرتدية منامة النوم، ويبدو أنها خرجت من السرير مسرعة لتلبي الدعوة.
“لا أظن أنهما عاشقان،” قال تشانغ هينغ. “ربما الرجل معجب بالفتاة فعلاً، وإلا لما تعاون معها على فعل شيء كهذا. لكني أظن أن الفتاة لا تنوي إقامة علاقة رومانسية معه حالياً.”
“الرجل والمرأة عاشا تحت سقف واحد لأكثر من أسبوع، ويبدو أنهما لم يغادرا المنزل أبداً. لو كان بينهما إعجاب متبادل، لكان من الصعب عليهما كبح رغبتهما.”
“ولماذا تقول ذلك؟”
______________________________________________
“بحثت سريعًا في المنزل قبل أن تصعدي، ولم أجد الشيء الذي يستخدمه الأزواج عادة.”
“هذا ممكن.”
رفعت شين شيشي حاجبيها: “أتقصد…”
كانت البجعة السوداء تسكن في الحي ذاته، ولم تحتج لأكثر من خمس عشرة دقيقة لتصل إليهما. حين فتح تشانغ هينغ الباب، رآها مرتدية منامة النوم، ويبدو أنها خرجت من السرير مسرعة لتلبي الدعوة.
“الرجل والمرأة عاشا تحت سقف واحد لأكثر من أسبوع، ويبدو أنهما لم يغادرا المنزل أبداً. لو كان بينهما إعجاب متبادل، لكان من الصعب عليهما كبح رغبتهما.”
أخرجت البجعة السوداء علبة سجائر نحيلة ذات نكهة النعناع من جيبها وسحبت واحدة.
“صحيح. لكن لماذا قد تتظاهر يوغورت بأنها مخطوفة؟”
“لديّ فكرة، لكنني أحتاج إلى بعض الأدلة أولاً،” قال تشانغ هينغ. “انتظري قليلاً، سأجري مكالمة.”
“عليك أن تسألي 1810 عن ذلك،” قال تشانغ هينغ.
“لكن سايمون سمع يوغورت وهي تطلب من شين دونغشينغ أن يهرب معها،” قالت شين شيشي. “ولو رأيت الوضع داخل المنزل، لعلمت أن يوغورت ليست الضحية هنا.”
…
“صحيح. لكن لماذا قد تتظاهر يوغورت بأنها مخطوفة؟”
بعد أربعين دقيقة، التقى 1810 بتشانغ هينغ وشين شيشي. ورغم أنه تلقى الاتصال قرابة منتصف الليل، إلا أنه لم يكن قد نام بعد. بدا عليه القلق الشديد بشأن يوغورت، وما إن سمع أن تشانغ هينغ وجد شيئاً جديداً حتى أسرع للقائه.
فتح تشانغ هينغ باب الأمان في الطابق السفلي لشين شيشي. وأول ما رأته حين صعدت كان غرفة المعيشة الفوضوية.
أما سبايدرمان، فقد كان تشانغ هينغ قد صعقه في غرفة النوم الرئيسية قبل نصف ساعة، فعاد إلى حالته كتمثال صغير. ومع ذلك، ظل هناك ثقب صغير في صدره. كان تشانغ هينغ يعبث به أمام خزانة الكتب.
“شين دونغشينغ،” قال تشانغ هينغ. “اسمه مكتوب على الطرد.”
وبينما كان 1810 في طريقه، كانت شين شيشي قد أخبرته بكل ما جرى في تلك الليلة. ظل وجهه جامدًا بلا تعبير، وبعد صمت طويل سألها: “ما اسم الشخص الذي رأيتِه في الأسفل؟”
وقفت شين شيشي عند حافة النافذة تراقب 1810 وهو يغادر الشقة على عجل ويعود إلى سيارته.
“شين دونغشينغ،” قال تشانغ هينغ. “اسمه مكتوب على الطرد.”
“هذا ممكن.”
“رأيتم شين دونغشينغ وهو يخطف يوغورت؟ أليس هذا دليلًا على أن يوغورت لا علاقة لها بالأمر؟ يعني أنها مجرد ضحية.”
“شين دونغشينغ،” قال تشانغ هينغ. “اسمه مكتوب على الطرد.”
“لكن سايمون سمع يوغورت وهي تطلب من شين دونغشينغ أن يهرب معها،” قالت شين شيشي. “ولو رأيت الوضع داخل المنزل، لعلمت أن يوغورت ليست الضحية هنا.”
كانت البجعة السوداء تسكن في الحي ذاته، ولم تحتج لأكثر من خمس عشرة دقيقة لتصل إليهما. حين فتح تشانغ هينغ الباب، رآها مرتدية منامة النوم، ويبدو أنها خرجت من السرير مسرعة لتلبي الدعوة.
“يمكن تزوير الصوت، وكونها لم تُحبس لا يعني أن الرجل لم يخطفها. ربما كان لديه وسيلة أخرى لإبقائها في المنزل. ووفقًا لكلامكما، فالفتى أيضًا لاعب، وقد يملك أدوات لعب خاصة.”
أخرجت البجعة السوداء علبة سجائر نحيلة ذات نكهة النعناع من جيبها وسحبت واحدة.
“هذا ممكن.”
“يمكن تزوير الصوت، وكونها لم تُحبس لا يعني أن الرجل لم يخطفها. ربما كان لديه وسيلة أخرى لإبقائها في المنزل. ووفقًا لكلامكما، فالفتى أيضًا لاعب، وقد يملك أدوات لعب خاصة.”
قبل أن تتحدث شين شيشي، رأت تشانغ هينغ يومئ برأسه. وضع تمثال سبايدرمان جانبًا وقال: “إذن تريدنا أن نواصل التحقيق حتى نعثر على يوغورت؟”
“عليك أن تسألي 1810 عن ذلك،” قال تشانغ هينغ.
“نعم، أليس هذا اتفاقنا؟ حين تجدون يوغورت، سأدفع لكم المبلغ المتبقي،” قال 1810 وهو لا يزال مهذبًا، ثم نهض ليصافح تشانغ هينغ. “قدراتكما في التحقيق مدهشة حقًا. أحرزتما تقدمًا كبيرًا في ليلة واحدة فقط. آمل أن تواصلا العمل الجيد وتنجحا في إنقاذ يوغورت قريبًا.”
قبل أن تتحدث شين شيشي، رأت تشانغ هينغ يومئ برأسه. وضع تمثال سبايدرمان جانبًا وقال: “إذن تريدنا أن نواصل التحقيق حتى نعثر على يوغورت؟”
عبست شين شيشي وهمّت بقول شيء، لكن 1810 كان قد استعد للرحيل.
لكن بذكاء شين شيشي، أدركت سريعًا أن لهذا الخلاف علاقة مباشرة بردة فعل 1810. فهي وإن لم تكن حادة الملاحظة مثل تشانغ هينغ، إلا أنها بعيدة كل البعد عن السذاجة، وإلا لما تم اختيارها زعيمة للاتحاد.
“عذرًا، خرجت من المنزل خلسة، ولا أستطيع البقاء طويلاً، وإلا بدأت زوجتي تطرح الأسئلة. أرجو أن تواصلا البحث عن أي أدلة مفيدة هنا.”
“بحثت سريعًا في المنزل قبل أن تصعدي، ولم أجد الشيء الذي يستخدمه الأزواج عادة.”
وقفت شين شيشي عند حافة النافذة تراقب 1810 وهو يغادر الشقة على عجل ويعود إلى سيارته.
“عذرًا، خرجت من المنزل خلسة، ولا أستطيع البقاء طويلاً، وإلا بدأت زوجتي تطرح الأسئلة. أرجو أن تواصلا البحث عن أي أدلة مفيدة هنا.”
“ما رأيك؟ تصرفه غريب الليلة. كل شيء واضح وضوح الشمس. لا أحد خطف يوغورت. كل الأدلة التي قدمناها له كافية لتثبت أنه مخطئ في حكمه. ومع ذلك، ما زال مصرًّا على رأيه. وإن كان يهتم بها حقًا، فلماذا غادر بمجرد انتهاء حديثنا؟ لم يُلقِ حتى نظرة فاحصة على المكان.”
رمت شين شيشي عيدان الأكل جانبًا وقالت: “ما رأيك؟ هل هما مجرد شاب وفتاة هاربان من المنزل؟”
“أتفق معك، وهناك أمر آخر. رائحة الدخان القديمة كانت قوية جدًا على جسده. إن لم تخني ذاكرتي، فهو متزوج ولديه طفل، وبالتالي لا يستطيع التدخين في المنزل. هذا يعني أنه دخن سبع أو ثماني سجائر على الأقل أثناء قيادته إلى هنا.”
“لديّ فكرة، لكنني أحتاج إلى بعض الأدلة أولاً،” قال تشانغ هينغ. “انتظري قليلاً، سأجري مكالمة.”
“إنه قلق جدًا. لكن لماذا؟ نحن على وشك العثور على ابنته.”
“أتفق معك، وهناك أمر آخر. رائحة الدخان القديمة كانت قوية جدًا على جسده. إن لم تخني ذاكرتي، فهو متزوج ولديه طفل، وبالتالي لا يستطيع التدخين في المنزل. هذا يعني أنه دخن سبع أو ثماني سجائر على الأقل أثناء قيادته إلى هنا.”
“لديّ فكرة، لكنني أحتاج إلى بعض الأدلة أولاً،” قال تشانغ هينغ. “انتظري قليلاً، سأجري مكالمة.”
“منذ أن فضحته، تضررت سمعة 1810 بشدة بين أفراد فريقه. والسبب الوحيد الذي يجعلهم ما زالوا يطيعونه هو أنه القائد. فإذا اكتشفوا أن يوغورت هي من خططت لكل شيء، فلن يتركوها وشأنها بسهولة.”
بعد نصف دقيقة، أنهى الاتصال وقال: “لدينا ضيفة أخرى الليلة، هل تمانعين؟”
فكرت شين شيشي قليلاً، ثم قالت: “أتقصد أنهم لا ينظفون المنزل أبداً؟”
“من؟”
“هل كنتما تتقاتلان هنا؟”
“البجعة السوداء.”
“عليك أن تسألي 1810 عن ذلك،” قال تشانغ هينغ.
كانت البجعة السوداء تسكن في الحي ذاته، ولم تحتج لأكثر من خمس عشرة دقيقة لتصل إليهما. حين فتح تشانغ هينغ الباب، رآها مرتدية منامة النوم، ويبدو أنها خرجت من السرير مسرعة لتلبي الدعوة.
“منذ أن فضحته، تضررت سمعة 1810 بشدة بين أفراد فريقه. والسبب الوحيد الذي يجعلهم ما زالوا يطيعونه هو أنه القائد. فإذا اكتشفوا أن يوغورت هي من خططت لكل شيء، فلن يتركوها وشأنها بسهولة.”
لكن شين شيشي، كونها امرأة، لاحظت فورًا أن شعر البجعة السوداء كان مرفوعًا بعناية وغير فوضوي، وأن على وجهها مسحة خفيفة من المكياج. لم يكن منطقيًا ألا تكون قد غيّرت ملابسها، لكنها فضلت ألا تُعلق على ذلك.
لكن بذكاء شين شيشي، أدركت سريعًا أن لهذا الخلاف علاقة مباشرة بردة فعل 1810. فهي وإن لم تكن حادة الملاحظة مثل تشانغ هينغ، إلا أنها بعيدة كل البعد عن السذاجة، وإلا لما تم اختيارها زعيمة للاتحاد.
“إليك الموقف…”
…
قضت البجعة السوداء ثلاث دقائق تشرح بإيجاز الخلاف البسيط الذي نشب على مائدة العشاء قبل وصول تشانغ هينغ وشين شيشي إلى المطعم.
وبينما كان 1810 في طريقه، كانت شين شيشي قد أخبرته بكل ما جرى في تلك الليلة. ظل وجهه جامدًا بلا تعبير، وبعد صمت طويل سألها: “ما اسم الشخص الذي رأيتِه في الأسفل؟”
لكن بذكاء شين شيشي، أدركت سريعًا أن لهذا الخلاف علاقة مباشرة بردة فعل 1810. فهي وإن لم تكن حادة الملاحظة مثل تشانغ هينغ، إلا أنها بعيدة كل البعد عن السذاجة، وإلا لما تم اختيارها زعيمة للاتحاد.
“أتفق معك، وهناك أمر آخر. رائحة الدخان القديمة كانت قوية جدًا على جسده. إن لم تخني ذاكرتي، فهو متزوج ولديه طفل، وبالتالي لا يستطيع التدخين في المنزل. هذا يعني أنه دخن سبع أو ثماني سجائر على الأقل أثناء قيادته إلى هنا.”
“منذ أن فضحته، تضررت سمعة 1810 بشدة بين أفراد فريقه. والسبب الوحيد الذي يجعلهم ما زالوا يطيعونه هو أنه القائد. فإذا اكتشفوا أن يوغورت هي من خططت لكل شيء، فلن يتركوها وشأنها بسهولة.”
“من؟”
“صحيح.”
“البجعة السوداء.”
أخرجت البجعة السوداء علبة سجائر نحيلة ذات نكهة النعناع من جيبها وسحبت واحدة.
“صحيح. لكن لماذا قد تتظاهر يوغورت بأنها مخطوفة؟”
“هل تمانعان؟”
قضت البجعة السوداء ثلاث دقائق تشرح بإيجاز الخلاف البسيط الذي نشب على مائدة العشاء قبل وصول تشانغ هينغ وشين شيشي إلى المطعم.
هزت شين شيشي رأسها نفيًا. عندها أشعلت البجعة السوداء السيجارة، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم تمددت على الأريكة بارتخاء. وفي جلستها تلك، انكشف جزء بسيط من صدرها دون أن تُبدي أي انتباه لذلك.
“بحثت سريعًا في المنزل قبل أن تصعدي، ولم أجد الشيء الذي يستخدمه الأزواج عادة.”
“خمسمئة نقطة لعب ليست بالأمر القليل. الجميع في الفريق ساهم في جمعها. يوغورت هي أحدث المنضمين إلينا، ولا تنسجم جيدًا مع الآخرين. بالكاد نعرفها. لكن من أجل 1810، عاملناها كأخت صغيرة. والآن بعدما اختفت، اضطر البعض منا للتنازل عن نقاطه التي جنىها بشق الأنفس. أما هي، فكانت فقط تلعب الغميضة معنا. هيه.”
لكن شين شيشي، كونها امرأة، لاحظت فورًا أن شعر البجعة السوداء كان مرفوعًا بعناية وغير فوضوي، وأن على وجهها مسحة خفيفة من المكياج. لم يكن منطقيًا ألا تكون قد غيّرت ملابسها، لكنها فضلت ألا تُعلق على ذلك.
______________________________________________
بعدها، انحنت لأسفل، وأخذت زوجًا من عيدان الأكل البلاستيكية من على الطاولة، وبدأت تنبش في سلة القمامة، لتستخرج منها قطعتين من أقنعة الوجه.
ترجمة : RoronoaZ
لكن بذكاء شين شيشي، أدركت سريعًا أن لهذا الخلاف علاقة مباشرة بردة فعل 1810. فهي وإن لم تكن حادة الملاحظة مثل تشانغ هينغ، إلا أنها بعيدة كل البعد عن السذاجة، وإلا لما تم اختيارها زعيمة للاتحاد.
بعد أربعين دقيقة، التقى 1810 بتشانغ هينغ وشين شيشي. ورغم أنه تلقى الاتصال قرابة منتصف الليل، إلا أنه لم يكن قد نام بعد. بدا عليه القلق الشديد بشأن يوغورت، وما إن سمع أن تشانغ هينغ وجد شيئاً جديداً حتى أسرع للقائه.
