موسم في ثلوج (1)
الفصل 114: موسم في ثلوج (1)
طق طق طق
— “جميل”.
استيقظ ديزير على صوت شيء يطرق نافذته. فرك عينيه النعستين وهو يفتح النافذة. ولأنها كانت غرفة في مبنى سكني تقع في طابق مرتفع عن الأرض، كان بإمكان المرء أن يتأمل قدراً كبيراً من المناظر الطبيعية المحيطة بالأكاديمية.
تنهد ديزير رداً على ذلك:
— “همم”.
“الآن المفتاح هو العلاقة بين اتحاد الممالك الغربية وإمبراطورية هيبيريون…”
أعجب ديزير بالمنظر لفترة وجيزة.
نقر ديزير على مركز إمبراطورية هيبيريون حيث عُلم قصر الإمبراطور. “بعد كل شيء، الإمبراطور هو المفتاح”.
على ما يبدو، كانت الثلوج تتساقط طوال الليل حيث تزينت الأكاديمية باللون الأبيض الناصع. كانت الأشجار متجمدة وبيضاء تشبه المنحوتات المعقدة، وأشرقت المباني المغطاة بالثلوج كالجواهر تحت أشعة شمس الصباح.
— “… لدي الكثير من العمل لأقوم به اليوم. شكراً لإيقاظي يا برام”.
وعلى الرغم من أنه اعتاد على المناظر غير الثلجية بعد رؤيتها لفترة طويلة، إلا أن مظهر الأكاديمية الذي يمكن رؤيته في هذا الوقت من العام كان لا يزال يتركه في حالة من الإعجاب. وشعر ديزير بموجة من العواطف المعقدة تجتاح أعماقه؛ ففي لحظة ما قرب نهاية حياته السابقة، شعر أنه لن يتمكن أبداً من رؤية هذا المشهد مرة أخرى.
بدا برام حزيناً قليلاً، لكنها كانت تعبيرات لطيفة في نظر ديزير.
وعلى الأرض، أمام المبنى السكني حيث تراكمت كمية كبيرة من الثلوج، كان هناك شخص يمرح تاركاً وراءه خطاً من آثار الأقدام.
ونتيجة لذلك، بدأت جميع فروع برج السحر في رعاية اتحاد الممالك الغربية من خلال زيادة إمدادات المعدات السحرية…]
— “إنه الثلج الأول!”
نقل ديزير عينيه إلى النقطة الإشكالية التالية: إمبراطورية هيبيريون التي تعد حالياً أقوى قوة إمبراطورية على وجه القارة.
تطلع برام إلى ديزير بابتسامة تحمل براءة نقية، وكانت وجنتاه محمرتين قليلاً:
أدركت البشرية الأزمة بعد فوات الأوان، ونتيجة لذلك، كافحت واستماتت من أجل البقاء. واجتمع شمل اتحاد الممالك الغربية مجدداً في النهاية، لكنهم لم يتمكنوا سوى من حشد قوة ضئيلة تافهة بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدوها.
— “جميل”.
وحسب المكاسب الناتجة عن صد المغتربين وعدد القوات المفقودة في هذه العمليات.
— “ههه، صحيح؟ ديزير، هل ترغب في صنع رجل ثلج معي؟”
لقد كانوا غير مستعدين على الإطلاق ومقصرين بشدة عندما توجب عليهم مواجهة متاهة الظل (Shadow Labyrinth).
تنهد ديزير رداً على ذلك:
— “إذاً، كيف كان مذاق كرة الثلج التي ألقاها طفل؟”
— “هل أنت جاد؟ لم تعد طفلاً بعد الآن يا برام”.
على ما يبدو، كانت الثلوج تتساقط طوال الليل حيث تزينت الأكاديمية باللون الأبيض الناصع. كانت الأشجار متجمدة وبيضاء تشبه المنحوتات المعقدة، وأشرقت المباني المغطاة بالثلوج كالجواهر تحت أشعة شمس الصباح.
— “إذن لن تخرج؟”
أعجب ديزير بالمنظر لفترة وجيزة.
بدا برام حزيناً قليلاً، لكنها كانت تعبيرات لطيفة في نظر ديزير.
— “هممم”.
ولبرهة وجيزة، شعر ديزير بوخزة في قلبه، لكنه سرعان ما شدد من عزم عقله؛ فلا يمكنه السماح بتأجيل عمل اليوم بسبب هذا الفخ العسلي الواضح.
طق طق
— “… لدي الكثير من العمل لأقوم به اليوم. شكراً لإيقاظي يا برام”.
— “إذاً، كيف كان مذاق كرة الثلج التي ألقاها طفل؟”
تحدث بنبرة باردة وبدأ في إغلاق النافذة.
علم ديزير باللون الأحمر على الدولة المتاخمة لإمبراطورية هيبيريون؛ الدولة التي تملك أكبر إقليم وتتمتع بأكبر قوة عسكرية من بين الدول المشكلة لاتحاد الممالك الغربية.
بام
وأي من الاحتمالين كان جيداً؛ فمهما كان ما يفكر فيه ملك ديفايد، فإن اتحاد الممالك الغربية كان موحداً ويتحرك في اتجاه جيد وسليم.
ارتطمت كرة ثلجية بالنافذة وتطايرت شظاياها لتصيب وجه ديزير.
بام
— “أوه، لا بأس يا ديزير. ماذا عن بعد هذا؟”
كانت العلاقة بين اتحاد الممالك الغربية وإمبراطورية هيبيريون سيئة ومتوترة. وبعد ظهور عوالم الظل، وُقعت هدنة ولم تكن هناك خلافات كبيرة حتى الآن، ولكنها لم تكن سوى هدنة مؤقتة.
كان يبتسم بخبث وهو يستفز ديزير. لقد أوقعه برام في الفخ الذي أراده تماماً؛ وبما أن الفخ العسلي اللطيف قد فشل، قرر برام اللجوء إلى الخط المتشدد بدلاً من ذلك.
تطلع برام إلى ديزير بابتسامة تحمل براءة نقية، وكانت وجنتاه محمرتين قليلاً:
وعلى الرغم من أن ديزير شعر ببعض الفخر بمدى جودة تدريبه لبرام ليتصرف بذكاء استعداداً لعالم الظل القادم، إلا أنه هز رأسه بأسى إزاء هذا الموقف الكوميدي الذي حفر حفرته بنفسه.
نقل ديزير عينيه إلى النقطة الإشكالية التالية: إمبراطورية هيبيريون التي تعد حالياً أقوى قوة إمبراطورية على وجه القارة.
— “إذا كنت تظن أنني سأقع في مثل هذا الاستفزاز الطفولي، فأنت مخطئ يا برام. لماذا لا تستسلم فقط و…”
ارتجف جسد برام بمزيج من الخوف والإثارة، لكن فمه كان مقوساً بابتسامة طفولية؛ فقد كان هذا الهجوم مقصوداً بوضوح شديد.
بام
وعلى الرغم من أنه اعتاد على المناظر غير الثلجية بعد رؤيتها لفترة طويلة، إلا أن مظهر الأكاديمية الذي يمكن رؤيته في هذا الوقت من العام كان لا يزال يتركه في حالة من الإعجاب. وشعر ديزير بموجة من العواطف المعقدة تجتاح أعماقه؛ ففي لحظة ما قرب نهاية حياته السابقة، شعر أنه لن يتمكن أبداً من رؤية هذا المشهد مرة أخرى.
ومع هذا الهجوم البارد والقارس، تبخر كل ما كان يعتمل في رأس ديزير من نعاس ليحل محله استيقاظ مفاجئ وفج.
— “ههه، صحيح؟ ديزير، هل ترغب في صنع رجل ثلج معي؟”
ولم يتمكن من الرد في الوقت المناسب، رغم أنه لم يرفع عينيه عن برام. ومما يثير الرعب، أن برام كان قادراً على قذف كرة الثلج بسرعة تتجاوز سرعة سحر السهم الجليدي (Ice Bolt).
استيقظ ديزير على صوت شيء يطرق نافذته. فرك عينيه النعستين وهو يفتح النافذة. ولأنها كانت غرفة في مبنى سكني تقع في طابق مرتفع عن الأرض، كان بإمكان المرء أن يتأمل قدراً كبيراً من المناظر الطبيعية المحيطة بالأكاديمية.
— “واو، لا بد أن هذا مؤلم”.
لقد دُمر فرع برج السحر المخصص لدراسة الأحجار السحرية، فرع إيبان (Epane)، على أيدي المغتربين. ونتيجة لذلك، تأخر تطوير نظام “أورورا” (Aurora)؛ ونظام أورورا هذا هو الجيل القادم من معدات الدفاع التي كان برج السحر يبحث عنها كجزء من سيل الأفكار الجديدة التي جلبها ديزير معه.
ارتجف جسد برام بمزيج من الخوف والإثارة، لكن فمه كان مقوساً بابتسامة طفولية؛ فقد كان هذا الهجوم مقصوداً بوضوح شديد.
نقل ديزير عينيه إلى النقطة الإشكالية التالية: إمبراطورية هيبيريون التي تعد حالياً أقوى قوة إمبراطورية على وجه القارة.
— “إذاً، كيف كان مذاق كرة الثلج التي ألقاها طفل؟”
— “جميل”.
لم تكن كرة الثلج متماسكة بإحكام، لذا في اللحظة التي ارتطمت فيها بوجه ديزير، انفجرت دون أن تحدث ضرراً وسقطت على الأرض.
[الممالك الغربية تتولى القيادة!]
مسح ديزير وجهه. ومع إزالته للثلج المتبقي، ظهرت وجنتاه المحمرتان:
— “هممم”.
— “انتظر هناك بصبر”.
“كان ملك ديفايد، كلورا أرس ف. بالديرشو، ينظر باحتقار إلى المغتربين ويتجاهلهم. ولكن الآن، أسهمت ديفايد للتو بأكبر عدد من القوات في القوة الحليفة. ما التحول الذي خضعوا له في غضون بضعة أشهر فقط؟”
ارتدى ديزير على عجل معطفاً معلقاً على مشجب قريب.
— “إذن لن تخرج؟”
الأول من يناير. لقد كُسيت الأكاديمية بحلة شتوية ساحرة بعد تساقط مستمر للثلوج طوال الليل.
“كان ملك ديفايد، كلورا أرس ف. بالديرشو، ينظر باحتقار إلى المغتربين ويتجاهلهم. ولكن الآن، أسهمت ديفايد للتو بأكبر عدد من القوات في القوة الحليفة. ما التحول الذي خضعوا له في غضون بضعة أشهر فقط؟”
ومع اقتراب العام الجديد، بدأت الأجواء داخل أكاديمية هيبيريون في الاسترخاء والهدوء، وبدت الندوب التي خلفتها الأحداث قبل بضعة أشهر وكأنها بدأت تتلاشى تدريجياً.
ارتجف جسد برام بمزيج من الخوف والإثارة، لكن فمه كان مقوساً بابتسامة طفولية؛ فقد كان هذا الهجوم مقصوداً بوضوح شديد.
وبما أن جميع الأحداث الكبرى مثل مسابقة المجموعات والامتحانات النهائية قد انتهت، فإن جدول الأعمال المتبقي من الفصل الدراسي كان خفيفاً للغاية في الواقع. بل إن الطلاب مُنحوا قسطاً كبيراً من وقت الفراغ قبل بدء الإجازة المقررة في فبراير.
بدأ ديزير في تحليل الوضع بهدوء بناءً على المعلومات التي زودوه بها.
ومع ذلك، كان ديزير هو الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة.
سجل ديزير المعلومات حتى تلك النقطة وتنهد وهو يستند بظهره إلى الأريكة.
لمس ديزير وجنتيه المحمرتين اللتين حملتا العلامات الواضحة لأعقاب معركة كرات الثلج العنيفة، وبدأ في تنظيم الأوراق الكثيرة الملقاة على المكتب أمامه.
[الممالك الغربية تتولى القيادة!]
وكان ليختار القيام بهذا العمل في مكتبه كالعادة، لكنه انتهى به المطاف بجلبه إلى الغرفة السكنية نظراً لعدم وجود مساحة كافية لأوراق إضافية بسبب الكم الهائل من الأعمال المتعلقة بالمجموعة.
كانت هناك الكثير من الأحداث التي تتكشف في أماكن عديدة، ولكن الأحداث الأكثر نفعاً وفائدة كانت تقع في اتحاد الممالك الغربية؛ فالقوات الحليفة لاتحاد الممالك الغربية كانت تحقق نتائج ملموسة وواقعية.
وعلى الرغم من وجود أنواع مختلفة من الوثائق والأوراق أمامه، إلا أنه قرر البدء بالجرائد والصحف أولاً.
— “إذن لن تخرج؟”
[الممالك الغربية تتولى القيادة!]
— “ههه، صحيح؟ ديزير، هل ترغب في صنع رجل ثلج معي؟”
[أعلن ملوك اتحاد الممالك الغربية حرباً شاملة على الجماعة المعروفة باسم المغتربين (Outsiders). وصرح اللورد زود إكساريون من برج السحر بدعمه، مصدراً بياناً يقول فيه إن أولئك الذين يعكرون صفو السلام يجب التخلص منهم وفقاً لذلك.
—عن التنافس والتناحر فيما بينه بسبب غياب الصراعات المباشرة. ولم تكن هناك أي استعدادات للمستقبل نظراً لطول فترة السلام النسبي، واقتصر عملهم على السعي وراء مصالحهم الخاصة أثناء اقتناص عثرات بعضهم البعض.
ونتيجة لذلك، بدأت جميع فروع برج السحر في رعاية اتحاد الممالك الغربية من خلال زيادة إمدادات المعدات السحرية…]
ولتقييمهم، يجب أن يحصلوا على 2 من أصل 10؛ لقد كانت نتيجة منخفضة للغاية بالمقارنة مع ما عمل معه وطوره حتى الآن.
بات واضحاً لديزير أن أفعاله بدأت تؤثر في العالم؛ فالأحداث أخذت تختلف وتتغير بشكل كبير عن ماضيه.
وعلى الرغم من أن ديزير المنتمي لإمبراطورية هيبيريون كان يُحتفى به كبطل في اتحاد الممالك الغربية، إلا أن ذلك لم يكن سوى شهرة فردية وشخصية، ولم يغير العلاقة بين الدولتين بشكل جوهري وملموس.
وكانت الورقة التالية التي تعين عليه فحصها عبارة عن رسالة.
— “ههه، صحيح؟ ديزير، هل ترغب في صنع رجل ثلج معي؟”
بذلت بريسيلا وزود قصارى جهدهما للتعاون مع ديزير، لكن بريسيلا وزود كانا يعتمدان بشكل أساسي على الرسائل نظراً لسرية المعلومات التي يتبادلونها فيما بينهم. وكان هذا يدل على مدى الثقة العميقة التي يوليانها لديزير.
— “إنه الثلج الأول!”
بدأ ديزير في تحليل الوضع بهدوء بناءً على المعلومات التي زودوه بها.
ارتطمت كرة ثلجية بالنافذة وتطايرت شظاياها لتصيب وجه ديزير.
لقد دُمر فرع برج السحر المخصص لدراسة الأحجار السحرية، فرع إيبان (Epane)، على أيدي المغتربين. ونتيجة لذلك، تأخر تطوير نظام “أورورا” (Aurora)؛ ونظام أورورا هذا هو الجيل القادم من معدات الدفاع التي كان برج السحر يبحث عنها كجزء من سيل الأفكار الجديدة التي جلبها ديزير معه.
وبما أنهم لم يعهدوا سوى التناحر ومعاداة بعضهم البعض حتى تلك النقطة، فكيف يمكنهم التعامل بفعالية مع عدو مشترك معاً؟
أما منجم الفضة في إمبراطورية بريليتشا، والذي كان محتلاً من قِبل المغتربين، فقد تم استرداده وإعادة السيطرة عليه.
ومع هذا الهجوم البارد والقارس، تبخر كل ما كان يعتمل في رأس ديزير من نعاس ليحل محله استيقاظ مفاجئ وفج.
واستخدمت القوات الحليفة السحر التكتيكي ضد المغتربين الذين كانوا يفرون من الجزء الجنوبي من مملكة أدينا (Adeina).
— “إذاً، كيف كان مذاق كرة الثلج التي ألقاها طفل؟”
رسم ديزير المعلومات الجديدة على الخريطة المفرودة أمامه. وإذا تغيرت الظروف، كان يمسح المعلومات القديمة ويعيد كتابة المستجدات فوقها.
الأول من يناير. لقد كُسيت الأكاديمية بحلة شتوية ساحرة بعد تساقط مستمر للثلوج طوال الليل.
كانت متابعة تطورات الوضع وتغيراته أمراً مرهقاً ومستنزفاً، ولكن توجب على ديزير القيام بذلك لفهم التحولات في ميزان القوى بشكل أفضل نتيجة للحرب الدائرة بين اتحاد الممالك الغربية والمغتربين.
وعلى الرغم من أنه اعتاد على المناظر غير الثلجية بعد رؤيتها لفترة طويلة، إلا أن مظهر الأكاديمية الذي يمكن رؤيته في هذا الوقت من العام كان لا يزال يتركه في حالة من الإعجاب. وشعر ديزير بموجة من العواطف المعقدة تجتاح أعماقه؛ ففي لحظة ما قرب نهاية حياته السابقة، شعر أنه لن يتمكن أبداً من رؤية هذا المشهد مرة أخرى.
وحسب المكاسب الناتجة عن صد المغتربين وعدد القوات المفقودة في هذه العمليات.
—وهو تحالف ملزم يضم خمس دول
وتوقعت إمبراطورية بريليتشا استعادة الأموال اللازمة لإعادة إعمار ديلتاهايم (Deltaheim) عبر استعادة منجم الفضة.
وبما أن جميع الأحداث الكبرى مثل مسابقة المجموعات والامتحانات النهائية قد انتهت، فإن جدول الأعمال المتبقي من الفصل الدراسي كان خفيفاً للغاية في الواقع. بل إن الطلاب مُنحوا قسطاً كبيراً من وقت الفراغ قبل بدء الإجازة المقررة في فبراير.
وتكبدت القوات الحليفة بعض الخسائر، لكنها كانت ضمن النطاق المتوقع والمقبول.
وبما أنهم لم يعهدوا سوى التناحر ومعاداة بعضهم البعض حتى تلك النقطة، فكيف يمكنهم التعامل بفعالية مع عدو مشترك معاً؟
— “هممم”.
ولم يتمكن من الرد في الوقت المناسب، رغم أنه لم يرفع عينيه عن برام. ومما يثير الرعب، أن برام كان قادراً على قذف كرة الثلج بسرعة تتجاوز سرعة سحر السهم الجليدي (Ice Bolt).
سجل ديزير المعلومات حتى تلك النقطة وتنهد وهو يستند بظهره إلى الأريكة.
سجل ديزير المعلومات حتى تلك النقطة وتنهد وهو يستند بظهره إلى الأريكة.
“لا أعرف لماذا يقوم المغتربون، الذين كانوا هادئين في الماضي، بتحركات ضخمة وكبيرة كهذه الآن”.
وحتى الآن، كان يتصرف دائماً وفقاً لذكرياته وتجاربه الماضية. أما هذه المرة، فلم يكن يملك أي شيء ليبني عليه خططه ومساعيه.
ومع تأمله في هذا السؤال الذي لا يمكن حله وتفسيره بسهولة، لم يسع ديزير إلا أن يتنهد بعمق. ولقد اعتاد على هذه العملية بعد القيام بها كل أسبوع لفترة من الوقت الآن، ولكن كان من المحتوم أن يصيبه الإنهاك والتعب.
ارتجف جسد برام بمزيج من الخوف والإثارة، لكن فمه كان مقوساً بابتسامة طفولية؛ فقد كان هذا الهجوم مقصوداً بوضوح شديد.
تفقد ديزير ما تغير وقام بتعديل خططه ومراجعتها.
—عن التنافس والتناحر فيما بينه بسبب غياب الصراعات المباشرة. ولم تكن هناك أي استعدادات للمستقبل نظراً لطول فترة السلام النسبي، واقتصر عملهم على السعي وراء مصالحهم الخاصة أثناء اقتناص عثرات بعضهم البعض.
“كنتيجة للتحركات الأخيرة، تحدث تغييرات إيجابية للغاية في جميع أنحاء القارة”.
وعلى الأرض، أمام المبنى السكني حيث تراكمت كمية كبيرة من الثلوج، كان هناك شخص يمرح تاركاً وراءه خطاً من آثار الأقدام.
لقد أصبح العالم الآن يسير في مسار مختلف تماماً وواضح عن حياته السابقة.
نظر ديزير إلى الخريطة.
التاريخ الذي عاشه ديزير وخبره بنفسه؛ ففي عالمه السابق، توقف اتحاد الممالك الغربية
ومع هذا الهجوم البارد والقارس، تبخر كل ما كان يعتمل في رأس ديزير من نعاس ليحل محله استيقاظ مفاجئ وفج.
—وهو تحالف ملزم يضم خمس دول
“كنتيجة للتحركات الأخيرة، تحدث تغييرات إيجابية للغاية في جميع أنحاء القارة”.
—عن التنافس والتناحر فيما بينه بسبب غياب الصراعات المباشرة. ولم تكن هناك أي استعدادات للمستقبل نظراً لطول فترة السلام النسبي، واقتصر عملهم على السعي وراء مصالحهم الخاصة أثناء اقتناص عثرات بعضهم البعض.
— “جميل”.
لقد كانوا غير مستعدين على الإطلاق ومقصرين بشدة عندما توجب عليهم مواجهة متاهة الظل (Shadow Labyrinth).
— “… لدي الكثير من العمل لأقوم به اليوم. شكراً لإيقاظي يا برام”.
أدركت البشرية الأزمة بعد فوات الأوان، ونتيجة لذلك، كافحت واستماتت من أجل البقاء. واجتمع شمل اتحاد الممالك الغربية مجدداً في النهاية، لكنهم لم يتمكنوا سوى من حشد قوة ضئيلة تافهة بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدوها.
وعلى الرغم من أنه اعتاد على المناظر غير الثلجية بعد رؤيتها لفترة طويلة، إلا أن مظهر الأكاديمية الذي يمكن رؤيته في هذا الوقت من العام كان لا يزال يتركه في حالة من الإعجاب. وشعر ديزير بموجة من العواطف المعقدة تجتاح أعماقه؛ ففي لحظة ما قرب نهاية حياته السابقة، شعر أنه لن يتمكن أبداً من رؤية هذا المشهد مرة أخرى.
وبما أنهم لم يعهدوا سوى التناحر ومعاداة بعضهم البعض حتى تلك النقطة، فكيف يمكنهم التعامل بفعالية مع عدو مشترك معاً؟
نقل ديزير عينيه إلى النقطة الإشكالية التالية: إمبراطورية هيبيريون التي تعد حالياً أقوى قوة إمبراطورية على وجه القارة.
كان ديزير يعلم علم اليقين أن النتيجة كانت كارثة مطلقة ومكتملة الأركان. “لكن الأمر مختلف الآن”.
ومع ذلك، كان ديزير هو الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة.
نظر ديزير إلى الخريطة.
وعلى الرغم من أن ديزير المنتمي لإمبراطورية هيبيريون كان يُحتفى به كبطل في اتحاد الممالك الغربية، إلا أن ذلك لم يكن سوى شهرة فردية وشخصية، ولم يغير العلاقة بين الدولتين بشكل جوهري وملموس.
كانت هناك الكثير من الأحداث التي تتكشف في أماكن عديدة، ولكن الأحداث الأكثر نفعاً وفائدة كانت تقع في اتحاد الممالك الغربية؛ فالقوات الحليفة لاتحاد الممالك الغربية كانت تحقق نتائج ملموسة وواقعية.
التاريخ الذي عاشه ديزير وخبره بنفسه؛ ففي عالمه السابق، توقف اتحاد الممالك الغربية
“إن الخطر المشترك للمغتربين قد جعل اتحاد الممالك الغربية يتكاتف ويترابط معاً”. فالأنشطة الهجومية الأخيرة للمغتربين جعلت اتحاد الممالك الغربية يدرك مدى خطورتهم، وبالتالي شكل اتحاد الممالك الغربية قوة حليفة لقتالهم ومحاربتهم.
وعلى الرغم من أنه اعتاد على المناظر غير الثلجية بعد رؤيتها لفترة طويلة، إلا أن مظهر الأكاديمية الذي يمكن رؤيته في هذا الوقت من العام كان لا يزال يتركه في حالة من الإعجاب. وشعر ديزير بموجة من العواطف المعقدة تجتاح أعماقه؛ ففي لحظة ما قرب نهاية حياته السابقة، شعر أنه لن يتمكن أبداً من رؤية هذا المشهد مرة أخرى.
“متاهة الظل هي أيضاً تهديد مشترك، لذا ستكون هذه تجربة جيدة وخبرة ممتازة لهم. ولكن…”
“الآن المفتاح هو العلاقة بين اتحاد الممالك الغربية وإمبراطورية هيبيريون…”
علم ديزير باللون الأحمر على الدولة المتاخمة لإمبراطورية هيبيريون؛ الدولة التي تملك أكبر إقليم وتتمتع بأكبر قوة عسكرية من بين الدول المشكلة لاتحاد الممالك الغربية.
— “ههه، صحيح؟ ديزير، هل ترغب في صنع رجل ثلج معي؟”
“كان ملك ديفايد، كلورا أرس ف. بالديرشو، ينظر باحتقار إلى المغتربين ويتجاهلهم. ولكن الآن، أسهمت ديفايد للتو بأكبر عدد من القوات في القوة الحليفة. ما التحول الذي خضعوا له في غضون بضعة أشهر فقط؟”
وعلى الرغم من أن ديزير شعر ببعض الفخر بمدى جودة تدريبه لبرام ليتصرف بذكاء استعداداً لعالم الظل القادم، إلا أنه هز رأسه بأسى إزاء هذا الموقف الكوميدي الذي حفر حفرته بنفسه.
هز ديزير رأسه سريعاً. لقد وضع بعض الفرضيات، لكنه لم يكن يملك سوى التخمين دون وجود أدلة داعمة ومؤكدة. “لتقييم الأمر، هم يمثلون 8 من أصل 10”.
بدأ ديزير في تحليل الوضع بهدوء بناءً على المعلومات التي زودوه بها.
وأي من الاحتمالين كان جيداً؛ فمهما كان ما يفكر فيه ملك ديفايد، فإن اتحاد الممالك الغربية كان موحداً ويتحرك في اتجاه جيد وسليم.
طق طق
نقل ديزير عينيه إلى النقطة الإشكالية التالية: إمبراطورية هيبيريون التي تعد حالياً أقوى قوة إمبراطورية على وجه القارة.
الفصل 114: موسم في ثلوج (1) طق طق طق
“الآن المفتاح هو العلاقة بين اتحاد الممالك الغربية وإمبراطورية هيبيريون…”
نقل ديزير عينيه إلى النقطة الإشكالية التالية: إمبراطورية هيبيريون التي تعد حالياً أقوى قوة إمبراطورية على وجه القارة.
كانت العلاقة بين اتحاد الممالك الغربية وإمبراطورية هيبيريون سيئة ومتوترة. وبعد ظهور عوالم الظل، وُقعت هدنة ولم تكن هناك خلافات كبيرة حتى الآن، ولكنها لم تكن سوى هدنة مؤقتة.
ولتقييمهم، يجب أن يحصلوا على 2 من أصل 10؛ لقد كانت نتيجة منخفضة للغاية بالمقارنة مع ما عمل معه وطوره حتى الآن.
وعلى الرغم من أن ديزير المنتمي لإمبراطورية هيبيريون كان يُحتفى به كبطل في اتحاد الممالك الغربية، إلا أن ذلك لم يكن سوى شهرة فردية وشخصية، ولم يغير العلاقة بين الدولتين بشكل جوهري وملموس.
“إن الخطر المشترك للمغتربين قد جعل اتحاد الممالك الغربية يتكاتف ويترابط معاً”. فالأنشطة الهجومية الأخيرة للمغتربين جعلت اتحاد الممالك الغربية يدرك مدى خطورتهم، وبالتالي شكل اتحاد الممالك الغربية قوة حليفة لقتالهم ومحاربتهم.
طق طق
لم تكن كرة الثلج متماسكة بإحكام، لذا في اللحظة التي ارتطمت فيها بوجه ديزير، انفجرت دون أن تحدث ضرراً وسقطت على الأرض.
نقر ديزير على مركز إمبراطورية هيبيريون حيث عُلم قصر الإمبراطور. “بعد كل شيء، الإمبراطور هو المفتاح”.
كانت العلاقة بين اتحاد الممالك الغربية وإمبراطورية هيبيريون سيئة ومتوترة. وبعد ظهور عوالم الظل، وُقعت هدنة ولم تكن هناك خلافات كبيرة حتى الآن، ولكنها لم تكن سوى هدنة مؤقتة.
عائلة روغبالاس (Rogpalace)؛ العائلة العظيمة التي تحكم إمبراطورية هيبيريون. “سوء الحظ، لا أعرف أي شيء عن عائلة روغبالاس”.
وحتى الآن، كان يتصرف دائماً وفقاً لذكرياته وتجاربه الماضية. أما هذه المرة، فلم يكن يملك أي شيء ليبني عليه خططه ومساعيه.
وتوقعت إمبراطورية بريليتشا استعادة الأموال اللازمة لإعادة إعمار ديلتاهايم (Deltaheim) عبر استعادة منجم الفضة.
ولتقييمهم، يجب أن يحصلوا على 2 من أصل 10؛ لقد كانت نتيجة منخفضة للغاية بالمقارنة مع ما عمل معه وطوره حتى الآن.
وبما أن جميع الأحداث الكبرى مثل مسابقة المجموعات والامتحانات النهائية قد انتهت، فإن جدول الأعمال المتبقي من الفصل الدراسي كان خفيفاً للغاية في الواقع. بل إن الطلاب مُنحوا قسطاً كبيراً من وقت الفراغ قبل بدء الإجازة المقررة في فبراير.
تنهد ديزير رداً على ذلك:
