مُلتوٍ (5)
قسم بينين الجنود الذين كانوا جزءاً من التشكيل، وخصّص جزءاً منهم لوحدة معلم السيف الأكبر.
شهدت أديست وديزير أيضاً المانا في المنطقة. فقد حملت معها رائحة كريهة تشبه المجاري، تماماً كما وصفته رومانتيكا. وبينما غامروا بالتقدم نحو الحديقة، أصبح تركيز المانا الخبيثة أكثر كثافة وغطى المنطقة.
— “تيشي، كايس، سولينا، أنتم يا شباب اتبعوا القائد.”
— “تيشي، كايس، سولينا، أنتم يا شباب اتبعوا القائد.”
— “حاضر يا سيدي!”
— “لا تبالغ في تقدير نفسك. حتى لو كنت معلم السيف الأكبر، فأنت مجرد إنسان واحد.” نهض المدبر من مقعده. وفي الوقت نفسه، أخرج قناعًا على شكل جمجمة من صدره. بمجرد أن بدأ المدبر في التحرك، غيّر كي وضعيته بحيث تكون ضربة سيفه في متناول المدبر. سحب كي سيفه في ومضة.
توقف كي، الذي كان يتأكد من التشكيل، لبرهة من الزمن والتفت لينظر إلى ديزير.
— “تيشي، كايس، سولينا، أنتم يا شباب اتبعوا القائد.”
— “ما الذي ستفعلونه أنتم؟”
— “بعد قدومك إلى هذا البلد، بدأ كل شيء يتداعى.”
— “سنتبعك أيضاً.”
بما في ذلك مجموعة ديزير، كان لجميع الأشخاص الحاضرين قدرة فردية بارزة، بيد أنه بسبب الإرهاق الشديد، انخفضت قوتهم القتالية الفعلية بشكل كبير. وبين المعارك في الطريق إلى هنا، إلى جانب الهجوم المستمر للهواء الملوث بالمانا من حولهم، كان من المثير للدهشة أنهم ما زالوا واقفين جميعاً. ‘مع ذلك، ليس أمامنا خيار سوى فعل شيء ما، بطريقة أو بأخرى.’
إذا بقيت مجموعة ديزير هنا وواجهت الأعداء، فستنجو وحدة كي من الفناء التام. كانت هناك فرصة لأن يتمكن بينين من قيادة الجنود المتبقين للانضمام إلى كي بعد القضاء على الأعداء هنا. بيد أن ديزير لم يكن على استعداد للمجازفة بمثل هذه المغامرة. فقد قرر مرافقة كي دون أي تردد. ‘يجب ألا نخلط بين أولوياتنا هنا.’
— “تيشي، كايس، سولينا، أنتم يا شباب اتبعوا القائد.”
بالنسبة لجيذير، كان الشيء الأهم هو سلامة أعضاء فريقه وإنهاء المهمة. البقاء هنا وصد الأعداء كان ينطوي على مخاطرة بالغة. علاوة على ذلك، ولأجل اجتياز المهمة، كان البقاء مع كي والقضاء على المدبر خياراً أفضل بكثير. حتى لو ضُحي بالجنود الآخرين هنا، فإنهم ظلوا شخصيات افتراضية. ولم يكن هناك أي مبرر لوضع نفسه في موضع ضعف نتاج القلق على سلامتهم. وفي خضم فوضى ساحة المعركة الشبيهة بالجحيم، أشار ديزير إلى أديست وبرام ورومانتيكا بالتراجع وإعادة التجمع معه. كانت أديست وبرام، اللتان صمدتا في أحد الخطوط الأمامية، مبللتين بالدماء. وعندما اجتمع جميع أعضاء مفارزة كي، صاح بينين:
مد المدبر يده في الهواء، وبدأ شيء ما يتشكل بداخلها. وفي لحظة، أنشأ المدبر رمحاً من العدم. ولم يكن رمحًا عاديًا أيضًا. بل كان العمود ورأس الرمح مكونين بالكامل من معدن بلانكوم (Blank’um). [هجوم بريوناك — Brionac Offensive] شراك
— “سنفتح ممرًا مؤقتًا في غضون عشر ثوانٍ!”
واستنتج ديزير أنهما متوجهان حالياً نحو مختبر أبحاث المدبر، حيث ستتجمع كافة مواد وملاحظات أبحاث الهومونكولوس الخاصة به. لم يكن ديزير متأكدًا من السبب، بيد أن المدبر كان يمتلك بالتأكيد إحساسًا جديدًا بالإلحاح عندما يتعلق الأمر بإنهاء أبحاثه. فقد أصبح أكثر عدوانية في جمع المواد البحثية، حتى مع مخاطر كشف هويته. وعليه، كان من المستحيل عليه مجرد التخلي عن أبحاثه والانسحاب؛ بل لابد أنه كان في مختبره. وعند اقترابهما من نهاية الممر، صادفا منطقة بدت وكأنها حديقة ذات يوم. كان الجو كئيباً وميتاً. ولم تكن هناك زهرة واحدة تتفتح.
أصدر أوامره وبدأ الجنود في التحرك.
لم يكن المدبر يختلف عن فأر في مصيدة.
استعد كي، والجنود القللاء المخصصون لمرافقته، بالإضافة إلى مجموعة ديزير، خلف الخط الأمامي.
— “كلا. إن أراد المدبر الهروب من القصر، فسيتعين عليه المرور عبر هذا الممر.” أومأ ديزير برأسه بعد سماع إجابته.
— “الآن!”
أصدر أوامره وبدأ الجنود في التحرك.
أطلق كي أمره الأخير لمجموعة الجنود. فقد استخدموا دروعهم لدفع وحوش الكيميرا القريبة إلى الجانب وخلق ثغرة مؤقتة في هجومهم المتواصل. وسرعان ما استدعى السحرة التعاويذ وقصفوا تجمعات الكيميرا المتراصة الآن. بوم
— “إذن أنت هو المدبر.”
كان الطريق أمامهم سالكاً. وباعتبار الانفجارات بمثابة إشارة البدء، استغلت مجموعة كي وديزير الفرصة وانطلقتا خارج قاعة المعرفة بأسرع ما يمكن. انشق عدد قليل من الكيميرا عن الهجوم على تشكيل بينين لمهاجمة كي، بيد أنهم استطاعوا القضاء على الكيميرا بخفة وحركات رشيقة. لقد ركضوا. وما إن ابتعدوا بالقدر الكافي، حتى تخلت الكيميرا المتبقية عن مطاردتهم واستدارت عائدة نحو بينين. كانت قاعة المعرفة بمثابة النقطة المحورية للقصر، حيث تربط كل جزء من الباحة الداخلية. وتفرعت ستة ممرات مختلفة من غرفة واحدة، مما منح الفريق المؤقت خمس مناطق لاستكشافها. أشار كي نحو الممر الثالث على اليسار، فتبعته المجموعة. لحسن الحظ بالنسبة لهم، بدا كي واثقاً من المكان الذي يمكن العثور فيه على المدبر.
إذا بقيت مجموعة ديزير هنا وواجهت الأعداء، فستنجو وحدة كي من الفناء التام. كانت هناك فرصة لأن يتمكن بينين من قيادة الجنود المتبقين للانضمام إلى كي بعد القضاء على الأعداء هنا. بيد أن ديزير لم يكن على استعداد للمجازفة بمثل هذه المغامرة. فقد قرر مرافقة كي دون أي تردد. ‘يجب ألا نخلط بين أولوياتنا هنا.’
وبينما كانوا يشقون طريقهم عبر الممر المتعرج، انتهز ديزير الفرصة ليسأل كي عن وضعهم الحالي.
— “سأمنحك خيارًا.”
— “هل نهاية هذا الممر تتصل بأي مكان آخر؟”
سقط الهومونكولوس الذي كان داخل الأنبوب الزجاجي على الأرض، لكنه نهض مرة أخرى بعد ذلك بوقت قصير.
— “كلا. إن أراد المدبر الهروب من القصر، فسيتعين عليه المرور عبر هذا الممر.” أومأ ديزير برأسه بعد سماع إجابته.
— “تيشي، كايس، سولينا، أنتم يا شباب اتبعوا القائد.”
لم يكن المدبر يختلف عن فأر في مصيدة.
— “لقد شعرت بهذا النوع من المانا من قبل. لقد استخدمها قناع الغراب ضدي في قتالنا.”
واستنتج ديزير أنهما متوجهان حالياً نحو مختبر أبحاث المدبر، حيث ستتجمع كافة مواد وملاحظات أبحاث الهومونكولوس الخاصة به. لم يكن ديزير متأكدًا من السبب، بيد أن المدبر كان يمتلك بالتأكيد إحساسًا جديدًا بالإلحاح عندما يتعلق الأمر بإنهاء أبحاثه. فقد أصبح أكثر عدوانية في جمع المواد البحثية، حتى مع مخاطر كشف هويته. وعليه، كان من المستحيل عليه مجرد التخلي عن أبحاثه والانسحاب؛ بل لابد أنه كان في مختبره. وعند اقترابهما من نهاية الممر، صادفا منطقة بدت وكأنها حديقة ذات يوم. كان الجو كئيباً وميتاً. ولم تكن هناك زهرة واحدة تتفتح.
— “بالنسبة لي، هذا هو كل شيء.” لم تكن هناك حاجة للكلمات. مثل هذا المواجهة لن ينتج عنها سوى حديث كلا الطرفين في خطوط متوازية مع بعضهما البعض.
بدا الأمر وكأن كل المياه قد جُففت قسراً، وكانت المساحات الخضراء ذابلة ومسودة. وكأن طاقة الحياة بأسرع ما يمكن قد تم امتصاصها بالكامل. ولم يكن مظهر المنطقة وحده هو ما جعلها مزعجة للغاية.
لم يكن المدبر يختلف عن فأر في مصيدة.
— “المانا هنا… إنها خبيثة ونتنة، ديزير.” تمتمت رومانتيكا.
— “سأمنحك خيارًا.”
شهدت أديست وديزير أيضاً المانا في المنطقة. فقد حملت معها رائحة كريهة تشبه المجاري، تماماً كما وصفته رومانتيكا. وبينما غامروا بالتقدم نحو الحديقة، أصبح تركيز المانا الخبيثة أكثر كثافة وغطى المنطقة.
واستنتج ديزير أنهما متوجهان حالياً نحو مختبر أبحاث المدبر، حيث ستتجمع كافة مواد وملاحظات أبحاث الهومونكولوس الخاصة به. لم يكن ديزير متأكدًا من السبب، بيد أن المدبر كان يمتلك بالتأكيد إحساسًا جديدًا بالإلحاح عندما يتعلق الأمر بإنهاء أبحاثه. فقد أصبح أكثر عدوانية في جمع المواد البحثية، حتى مع مخاطر كشف هويته. وعليه، كان من المستحيل عليه مجرد التخلي عن أبحاثه والانسحاب؛ بل لابد أنه كان في مختبره. وعند اقترابهما من نهاية الممر، صادفا منطقة بدت وكأنها حديقة ذات يوم. كان الجو كئيباً وميتاً. ولم تكن هناك زهرة واحدة تتفتح.
— “لقد شعرت بهذا النوع من المانا من قبل. لقد استخدمها قناع الغراب ضدي في قتالنا.”
— “سنفتح ممرًا مؤقتًا في غضون عشر ثوانٍ!”
ساحر من الدائرة السادسة، وهو أمر نادر في القارة، وأحد قادة الدخلاء (المتمردين).
— “سيُنفذ فيك حكم الإعدام بتهمة التلاعب بهذا البلد وتهمة اغتيال صاحب الجلالة.”
— “هذا مستحيل. لا يمكن لقناع الغراب أن يكون حياً الآن إن كان موجوداً هنا.” كان الأمر كما أشارت أديست. عالم الظلال الذي كانوا يشاركون فيه حالياً كان مكاناً يعود إلى أكثر من مائة عام مضت. وكان من المستحيل أن يتواجد رجل موجود في الوقت الحاضر في هذا المكان.
تحدث بلمسة ابتسامة. وأجاب وكأن نفايات قد اكتسبت وعياً وأخبرته كيف يعيش حياته…
— “صحيح. ولكن بغض النظر عن ذلك، نحن نعلم أن هناك مجموعة تمتلك إمكانية الوصول إلى هذا النوع من المانا.”
— “صحيح. ولكن بغض النظر عن ذلك، نحن نعلم أن هناك مجموعة تمتلك إمكانية الوصول إلى هذا النوع من المانا.”
— “الدخلاء…”
— “بعد قدومك إلى هذا البلد، بدأ كل شيء يتداعى.”
— “بالضبط.”
لم يكن المدبر يختلف عن فأر في مصيدة.
على الرغم من أن ديزير أجابها، إلا أنه بدأ يشك في قناعته الخاصة بشأن هذه المسألة. لم يشكل الدخلاء كيانهم إلا بعد اختراع البلورة السحرية. ولم يكن زود ليطور تعويذة [التعويذة السحرية / Enchant] إلا بعد خمسين سنة أخرى. ولم يكن لدى الدخلاء، إلى جانب ماناهم الملوثة، أي سبب للوجود الآن. ‘ولكن لابد أن الأمر مرتبط بالدخلاء بطريقة ما.’
أصدر أوامره وبدأ الجنود في التحرك.
بغض النظر عن عدد الأسئلة التي كانت لديهم، فلن يحصلوا على أي إجابات حتى يلتقوا بـ المدبر. لقد واصلوا التقدم بجد واجتهاد. ولم يكن لديهم وقت للراحة؛ فالقيام بذلك يعد إهداراً للوقت الذي اشتراه الجنود الصامدون حالياً في وجه الكيميرا من أجلهم. وعندما وصلوا أخيرًا إلى مركز الحديقة، صادفوا قبة صغيرة. وانبعثت منها دفعات من المانا، لدرجة أن التركيز كان شديدًا لدرجة صعوبة التنفس. عندما قام كي بإشارة، سارع مرؤوسوه لاتخاذ التشكيل. وتبع ديزير أمره أيضًا. ‘ثلاثة سياف من فئة روك (Rook Class).’
— “أنت تتمسك بأشياء تافهة. أنت لا تنظر إلا لما هو أمامك مباشرة.”
حقق الجنود الثلاثة الذين أحضرهم كي إتقانًا في تجسيد الهالة.
— “الدخلاء…”
بما في ذلك مجموعة ديزير، كان لجميع الأشخاص الحاضرين قدرة فردية بارزة، بيد أنه بسبب الإرهاق الشديد، انخفضت قوتهم القتالية الفعلية بشكل كبير. وبين المعارك في الطريق إلى هنا، إلى جانب الهجوم المستمر للهواء الملوث بالمانا من حولهم، كان من المثير للدهشة أنهم ما زالوا واقفين جميعاً. ‘مع ذلك، ليس أمامنا خيار سوى فعل شيء ما، بطريقة أو بأخرى.’
يا اخوتي لاتدعو الروايات و الملذات تلهيكم عن عباداتكم و مسؤولياتكم في الحياة و السلام عليكم
وبينما كانوا يفكرون في إجراءاتهم التالية، بدأ شيء ما في الظهور من القبة. وسرعان ما أدركوا أن ذلك الشيء كان في الواقع شخصًا ما. كان شعره أبيض ناصعاً وكان وجهه مليئاً بالغرز هنا وهناك. وكانت أكياس عينيه تتدلى بوضوح أسفل عينيه، وشكله بلا حياة يُذكرنا بجثة هامدة. كان يجلس باسترخاء بجانب أنبوب زجاجي، يبدو أنه يحتوي على هومونكولوس.
— “الدخلاء…”
— “حقاً. هذا التوقيت لا يمكن أن يكون أسوأ.” اهتز صوته قليلاً. ومع ذلك لم يَبْدُ ضعيفاً. وإذا كان هناك ما يمكن قوله، فإن التأثير المشترك لصوته ومظهره جعله يبدو وكأنه كائن مسخ أكثر فأكثر.
— “وقد أنجزت شيئاً ملحوظاً.”
— “إذن أنت هو المدبر.”
— “أنت تتمسك بأشياء تافهة. أنت لا تنظر إلا لما هو أمامك مباشرة.”
— “وأنت معلم السيف الأكبر. لقد نجحت حقاً في الوصول إلى هذا الحد. هذا مزعج تماماً مثل الوقت الذي واجهت فيه أحفاد الرجل العظيم.” رفع كي سيفه.
ساحر من الدائرة السادسة، وهو أمر نادر في القارة، وأحد قادة الدخلاء (المتمردين).
— “بعد قدومك إلى هذا البلد، بدأ كل شيء يتداعى.”
— “بعد قدومك إلى هذا البلد، بدأ كل شيء يتداعى.”
— “وقد أنجزت شيئاً ملحوظاً.”
في تلك اللحظة، تدفق ضوء ساطع أعمى المفاجئ منه. وتحطم الرمح إلى العشرات من النصول الأنحف، والتي بدأت تدور حول المدبر. وقع ديزير على حين غرة تمامًا.
— “لست مهتماً بالمخلوق الحقير الذي أنشأته. ما أعرفه هو أن عددًا كبيرًا من الناس قد عانوا بسببك.”
على الرغم من اجتيازه للعديد من أبراج الظلال وعيشه داخل متاهة الظلال لفترة طويلة، إلا أنه لم يسمع قط بأداة سحرية مثل هذه. ولم يكن يمتلك أداة سحرية بهذه القوة فحسب، بل كان يمتلك أيضًا الأداة السحرية التي استخدمها لصد هجوم كي. حكم ديزير بأنه قد يمتلك أدوات سحرية أخرى وبدأ في اتخاذ الاحتياطات ضد هذه الحقيقة. رفع كي حدة هالته وتحدث نحو مجموعة ديزير.
— “أنت تتمسك بأشياء تافهة. أنت لا تنظر إلا لما هو أمامك مباشرة.”
— “حاضر يا سيدي!”
— “بالنسبة لي، هذا هو كل شيء.” لم تكن هناك حاجة للكلمات. مثل هذا المواجهة لن ينتج عنها سوى حديث كلا الطرفين في خطوط متوازية مع بعضهما البعض.
على الرغم من أن ديزير أجابها، إلا أنه بدأ يشك في قناعته الخاصة بشأن هذه المسألة. لم يشكل الدخلاء كيانهم إلا بعد اختراع البلورة السحرية. ولم يكن زود ليطور تعويذة [التعويذة السحرية / Enchant] إلا بعد خمسين سنة أخرى. ولم يكن لدى الدخلاء، إلى جانب ماناهم الملوثة، أي سبب للوجود الآن. ‘ولكن لابد أن الأمر مرتبط بالدخلاء بطريقة ما.’
— “إذن ما الذي تنوي فعلوه بالتحديد؟ أنت صاحب أروع فنون السيافا في هذا الجيل، ومع ذلك فأنت مجرد جندي في المملكة السحرية. مملكة حيث السحر، من المفارقات، هو المعيار الوحيد للحكم على كل شيء.” تجاهل كي سخرية المدبر وبدأ في ضخ قوته في سيفه. وعندما تجسدت هالة فئة الملك (King Class) بالكامل، بدأ الهواء المحيط بنصله في الاهتزاز.
— “سيُنفذ فيك حكم الإعدام بتهمة التلاعب بهذا البلد وتهمة اغتيال صاحب الجلالة.”
— “الدخلاء…”
— “الإعدام؟”
بالنسبة لجيذير، كان الشيء الأهم هو سلامة أعضاء فريقه وإنهاء المهمة. البقاء هنا وصد الأعداء كان ينطوي على مخاطرة بالغة. علاوة على ذلك، ولأجل اجتياز المهمة، كان البقاء مع كي والقضاء على المدبر خياراً أفضل بكثير. حتى لو ضُحي بالجنود الآخرين هنا، فإنهم ظلوا شخصيات افتراضية. ولم يكن هناك أي مبرر لوضع نفسه في موضع ضعف نتاج القلق على سلامتهم. وفي خضم فوضى ساحة المعركة الشبيهة بالجحيم، أشار ديزير إلى أديست وبرام ورومانتيكا بالتراجع وإعادة التجمع معه. كانت أديست وبرام، اللتان صمدتا في أحد الخطوط الأمامية، مبللتين بالدماء. وعندما اجتمع جميع أعضاء مفارزة كي، صاح بينين:
تحدث بلمسة ابتسامة. وأجاب وكأن نفايات قد اكتسبت وعياً وأخبرته كيف يعيش حياته…
— “هل كنت تظن أن الأمر سيكون بهذه السهولة؟”
— “لا تبالغ في تقدير نفسك. حتى لو كنت معلم السيف الأكبر، فأنت مجرد إنسان واحد.” نهض المدبر من مقعده. وفي الوقت نفسه، أخرج قناعًا على شكل جمجمة من صدره. بمجرد أن بدأ المدبر في التحرك، غيّر كي وضعيته بحيث تكون ضربة سيفه في متناول المدبر. سحب كي سيفه في ومضة.
قسم بينين الجنود الذين كانوا جزءاً من التشكيل، وخصّص جزءاً منهم لوحدة معلم السيف الأكبر.
لم يستطع أحد تتبع المسار الذي صنعه سيفه.
— “بالنسبة لي، هذا هو كل شيء.” لم تكن هناك حاجة للكلمات. مثل هذا المواجهة لن ينتج عنها سوى حديث كلا الطرفين في خطوط متوازية مع بعضهما البعض.
ومع ذلك، لم يتصل السيف أبدًا بـ المدبر. وكأن هناك حاجزًا غير مرئي يحجب نصل كي. شراك (صوت تصدع)
— “لا تبالغ في تقدير نفسك. حتى لو كنت معلم السيف الأكبر، فأنت مجرد إنسان واحد.” نهض المدبر من مقعده. وفي الوقت نفسه، أخرج قناعًا على شكل جمجمة من صدره. بمجرد أن بدأ المدبر في التحرك، غيّر كي وضعيته بحيث تكون ضربة سيفه في متناول المدبر. سحب كي سيفه في ومضة.
تشققت البروش (الدبوس) المعلقة على ملابس المدبر استجابة لنصل كي. وأدرك ديزير أنها أداة سحرية (Artifact). — “صبور جداً. صحيح. لا تعتقد أنك الوحيد المستعجل.”
سقط الهومونكولوس الذي كان داخل الأنبوب الزجاجي على الأرض، لكنه نهض مرة أخرى بعد ذلك بوقت قصير.
مد المدبر يده في الهواء، وبدأ شيء ما يتشكل بداخلها. وفي لحظة، أنشأ المدبر رمحاً من العدم. ولم يكن رمحًا عاديًا أيضًا. بل كان العمود ورأس الرمح مكونين بالكامل من معدن بلانكوم (Blank’um). [هجوم بريوناك — Brionac Offensive] شراك
— “الدخلاء…”
في تلك اللحظة، تدفق ضوء ساطع أعمى المفاجئ منه. وتحطم الرمح إلى العشرات من النصول الأنحف، والتي بدأت تدور حول المدبر. وقع ديزير على حين غرة تمامًا.
— “هل كنت تظن أن الأمر سيكون بهذه السهولة؟”
على الرغم من اجتيازه للعديد من أبراج الظلال وعيشه داخل متاهة الظلال لفترة طويلة، إلا أنه لم يسمع قط بأداة سحرية مثل هذه. ولم يكن يمتلك أداة سحرية بهذه القوة فحسب، بل كان يمتلك أيضًا الأداة السحرية التي استخدمها لصد هجوم كي. حكم ديزير بأنه قد يمتلك أدوات سحرية أخرى وبدأ في اتخاذ الاحتياطات ضد هذه الحقيقة. رفع كي حدة هالته وتحدث نحو مجموعة ديزير.
أطلق كي أمره الأخير لمجموعة الجنود. فقد استخدموا دروعهم لدفع وحوش الكيميرا القريبة إلى الجانب وخلق ثغرة مؤقتة في هجومهم المتواصل. وسرعان ما استدعى السحرة التعاويذ وقصفوا تجمعات الكيميرا المتراصة الآن. بوم
— “سأهاجمه أنا ومرؤوسي وجهًا لوجه. برجاء العمل معًا لإحاطته والهجوم من الجانبين…”
بما في ذلك مجموعة ديزير، كان لجميع الأشخاص الحاضرين قدرة فردية بارزة، بيد أنه بسبب الإرهاق الشديد، انخفضت قوتهم القتالية الفعلية بشكل كبير. وبين المعارك في الطريق إلى هنا، إلى جانب الهجوم المستمر للهواء الملوث بالمانا من حولهم، كان من المثير للدهشة أنهم ما زالوا واقفين جميعاً. ‘مع ذلك، ليس أمامنا خيار سوى فعل شيء ما، بطريقة أو بأخرى.’
— “هل كنت تظن أن الأمر سيكون بهذه السهولة؟”
— “تيشي، كايس، سولينا، أنتم يا شباب اتبعوا القائد.”
اخترق أحد شظايا الرمح الأنبوب الزجاجي الذي كان يحتوي على الهومونكولوس. شراك وتطايرت شظايا الزجاج إلى الخارج.
— “أنت تتمسك بأشياء تافهة. أنت لا تنظر إلا لما هو أمامك مباشرة.”
— “سأمنحك خيارًا.”
سقط الهومونكولوس الذي كان داخل الأنبوب الزجاجي على الأرض، لكنه نهض مرة أخرى بعد ذلك بوقت قصير.
اخترق أحد شظايا الرمح الأنبوب الزجاجي الذي كان يحتوي على الهومونكولوس. شراك وتطايرت شظايا الزجاج إلى الخارج.
— “الحقيقة الأبدية التي تسعى إليها الخيمياء أو السلاح الأسطوري الذي قتل عددًا لا يحصى من أبطال البشرية. اختر أحد هذين الاثنين. مهما اخترت، فسيكون موتًا مشريفاً لك.”
بالنسبة لجيذير، كان الشيء الأهم هو سلامة أعضاء فريقه وإنهاء المهمة. البقاء هنا وصد الأعداء كان ينطوي على مخاطرة بالغة. علاوة على ذلك، ولأجل اجتياز المهمة، كان البقاء مع كي والقضاء على المدبر خياراً أفضل بكثير. حتى لو ضُحي بالجنود الآخرين هنا، فإنهم ظلوا شخصيات افتراضية. ولم يكن هناك أي مبرر لوضع نفسه في موضع ضعف نتاج القلق على سلامتهم. وفي خضم فوضى ساحة المعركة الشبيهة بالجحيم، أشار ديزير إلى أديست وبرام ورومانتيكا بالتراجع وإعادة التجمع معه. كانت أديست وبرام، اللتان صمدتا في أحد الخطوط الأمامية، مبللتين بالدماء. وعندما اجتمع جميع أعضاء مفارزة كي، صاح بينين:
وبينما كانوا يفكرون في إجراءاتهم التالية، بدأ شيء ما في الظهور من القبة. وسرعان ما أدركوا أن ذلك الشيء كان في الواقع شخصًا ما. كان شعره أبيض ناصعاً وكان وجهه مليئاً بالغرز هنا وهناك. وكانت أكياس عينيه تتدلى بوضوح أسفل عينيه، وشكله بلا حياة يُذكرنا بجثة هامدة. كان يجلس باسترخاء بجانب أنبوب زجاجي، يبدو أنه يحتوي على هومونكولوس.
لا اله الا الله وحده ولا شريك له .له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير .رضيت بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا و رسولى
— “بالضبط.”
يا اخوتي لاتدعو الروايات و الملذات تلهيكم عن عباداتكم و مسؤولياتكم في الحياة و السلام عليكم
— “بالضبط.”
— “وقد أنجزت شيئاً ملحوظاً.”
