التطور (8)
شرع “ديزير” في سرد ما مرّ به على مسامع “دوناب”.
«فضلاً عن أنه لا يوجد عيبٌ أو ضرر يذكر في البقاء هناك في الوقت الراهن.»
قص عليه حادثة الإرهاب التي شهدتها “ديلتاهايم”—عاصمة “بريلتشا”—والتي لعب دوراً جوهرياً في حلها، ومواجهته لـ “قناع الغراب”.
«وأنت يا “ديزير”، سنحافظ على تحالفنا مع الإمبراطورية. ومع ذلك، لا يمكننا التخلي عن الثأر لرجالنا، لذا لديّ شرطٌ واحد.»
ثم حدثه عن التجارب البشرية التي أجرَتها الكيميائية التي التقى بها في عالم الظل، والأبحاث التي تناولت صنيعة الهومونكولوس.
«لكنه شرفٌ عظيم؛ فمن النادر جداً أن يُمنح طالبٌ وساماً بهذا المستوى.»
وأخيراً، كشف له عن “قناع الجمجمة”—ذلك الرجل الذي يحرك الأحداث من وراء الكواليس، متخذاً أسماءً مستعارة عديدة؛ من بينها بابا كنيسة “أرتيميس”، والمدبّر في المملكة السحرية.
«إنها حيلةٌ ذكية، لكنها راقت لي! أنا أصدقك؛ ولن أثير المزيد من الأسئلة حول الهومونكولوس بعد الآن.»
«لقد خدع الكثيرين وكان السبب المباشر وراء سقوط ممالك لا تُحصى.»
«أفهم وجهة نظرك.»
«كل هذا يصعب تصديقه.»
قص عليه حادثة الإرهاب التي شهدتها “ديلتاهايم”—عاصمة “بريلتشا”—والتي لعب دوراً جوهرياً في حلها، ومواجهته لـ “قناع الغراب”.
أبدى “دوناب” شكوكه؛ وهو رد فعلٍ طبيعي تماماً لمن يسمع لأول مرة أهوال ما مر به “ديزير”.
ومع استمرارهما في الحديث، وصلا في النهاية إلى مكانٍ ناءٍ بين المرافق، حيث لم يكن هناك أحدٌ في الجوار.
«ورغم أنني تمكنتُ من تدمير الهومونكولوس في عالم الظل الذي يعود تاريخه إلى مئة عام خلت، إلا أنهم انتهوا بإنتاجها في واقعنا الحالي؛ وحدوث ذلك الآن يعود إلى وجود رابطٍ وثيق بين ما رأيناه وبين المتمردين.»
بدَا “زود” بصحةٍ ممتازة الآن، على عكس آخر مرة رآه فيها “ديزير” في مستشفى “أدينا”.
كيانٌ يحرك تلك المجموعة المعروفة بـ “المتمردين”، والتي تشكلت من عصابات الإجرام والرعاع.
واصل “ديزير” حديثه قائلاً: «لذا، لا يمكننا القول ببساطة إن الهومونكولوس قد ألحقت الأذى بمحاربي الشمال فحسب؛ بل يجب علينا استخدام هذه الهومونكولوس للوصول إلى المدبّر العقل المفكر وراء كل هذا.»
وفجأة، خطرت شخصيةٌ أخرى في ذهن “ديزير”: “قناع الغراب”.
«إنها ممارسةٌ شائعة بين هذه الدول؛ فهناك دائماً حاجة ماسة للأبطال في أوقات الحروب، إذ يُعد ذلك وسيلةً إعلامية عظيمة لتوجيه الرأي العام وزيادة معدلات التجنيد في الجيش.»
لقد أُبيد معظم المتمردين في هذه الحرب، ومع ذلك لم يظهر له أي أثر.
كان “ديزير” يحظى بمحبة الإمبراطور وتفضيله، كما كان يشغل منصب المستشار التقني لبرج السحر؛ لذا حتى لو بقي في الأكاديمية، فلن يخسر الكثير من حريته أو راحته الشخصية.
كان “ديزير” يُبقي نفسه على اطلاعٍ دائم بأخبار المتمردين ومجريات الحرب، فقد كان يتوجب عليه إبقاء عينيه على المشهد الأكبر؛ فلو ظهر ساحرٌ من الدائرة السادسة يتقن سحر التخيل في إحدى ساحات المعارك، لكان الأمر جللاً ولانتشرت أخباره كالنار في الهشيم.
«بما أن تحليل قدرتها على التلاعب بالسببية سيكون معقداً للغاية، أعتقد أنه من الأفضل التركيز على دراسة دوائر الهومونكولوس في الوقت الحالي.»
ولكن في النهاية، لم يظهر أي شخص يطابق هيئة “قناع الغراب” أو قدراته.
خالجه شعورٌ غريب، وتراءت تفاصيل معركتهما في ذهنه: (لقد استطاعت العودة إلى الماضي، إلى ما قبل خمس ثوانٍ).
(لم يظهر حتى عندما سقطت الهومونكولوس… لا بد وأنه لم يكن قريباً من سهول “لاغريوم”).
«بفضلك، لا أزال على قيد الحياة؛ لكن الأحجار الأربعة تحطمت بالكامل.»
كان “قناع الغراب” يستخدم سحر الفضاء؛ وحتى لو لم يكن في سهول “لاغريوم”، لما كان من الصعب عليه الظهور ما دام في مكانٍ قريب.
لقد أُبيد معظم المتمردين في هذه الحرب، ومع ذلك لم يظهر له أي أثر.
وكان هذا دليلاً على أنه لم يكن ينوي الظهور من الأساس.
ورغم أن محادثاتهم بدت وكأنها ستعصف بكل ما عمل “ديزير” لأجله، إلا أنها انتهت بنتيجةٍ ودية ومثمرة للجميع.
(ما الذي يخططان له بحق السماء؟)
«إنها حيلةٌ ذكية، لكنها راقت لي! أنا أصدقك؛ ولن أثير المزيد من الأسئلة حول الهومونكولوس بعد الآن.»
لم يكن “ديزير” يعتقد أن “قناع الجمجمة” و”قناع الغراب” سينزويا بمجرد الاختباء خلف المتمردين؛ بل كان عليه العمل وفق افتراض أن هناك هدفاً أعظم وأسمى يقبع خلف أفعالهما—أو امتناعهما عن الفعل.
وفي منتصفه تماماً، كانت تقبع فتاة ذات شعرٍ فضي طويل وجميل، مطبقة العينين بشدة. كان جسدها بالكامل مكيّداً بسلاسل تعطل دوران المانا في جسدها؛ كما أُحكم تثبيتها في مكانها بواسطة العشرات من المعدات المتخصصة الأخرى بخلاف السلاسل التي تخضعها.
(نحن بحاجة إلى المزيد من الأدلة لتعقبهما).
«الأكاديمية…»
واصل “ديزير” حديثه قائلاً: «لذا، لا يمكننا القول ببساطة إن الهومونكولوس قد ألحقت الأذى بمحاربي الشمال فحسب؛ بل يجب علينا استخدام هذه الهومونكولوس للوصول إلى المدبّر العقل المفكر وراء كل هذا.»
كانت هذه واقعيةً يواجهها “ديزير” يومياً، ويتذكرها بقسوة في كل معركة؛ وفي حالته، كان جسده يستوعب ما يصل إلى ثلاث دوائر فقط بمساعدة أداة سحرية.
«العقل المفكر… هذا صحيح بالفعل. لكن هذا ليس سبباً كافياً يمنعنا من الحصول على الهومونكولوس أيضاً.»
لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
للمعت عينا “دوناب” ببرود.
كان “قناع الغراب” يستخدم سحر الفضاء؛ وحتى لو لم يكن في سهول “لاغريوم”، لما كان من الصعب عليه الظهور ما دام في مكانٍ قريب.
«نحن نملك القليل جداً من الأدلة لتعقبهم، والآن هو الوقت المناسب لجمع أي معلومات نستطيع الوصول إليها؛ فأي خيطٍ مهما صَغُر قد يصنع الفارق بين العثور عليهم أو فقدان أثرهم إلى الأبد.»
حدق “ديزير” بتركيزٍ شديد في المنطقة المحيطة بقلبها؛ حيث ينبغي أن تحوم مجموعةٌ من ست دوائر حول قلب الهومونكولوس، وهي القادرة على تخزين كميةٍ هائلة من المانا.
«… هل تقصد أن الهومونكولوس هي الدليل الذي سيسمح لنا بالإمساك بـ المدبّر؟»
«وهناك شيءٌ آخر نحتاج إلى اكتشافه.»
«هذا صحيح، ولهذا السبب لا يمكننا تلبية طلبك.»
ورغم أن محادثاتهم بدت وكأنها ستعصف بكل ما عمل “ديزير” لأجله، إلا أنها انتهت بنتيجةٍ ودية ومثمرة للجميع.
«هممم…»
ورغم أن محادثاتهم بدت وكأنها ستعصف بكل ما عمل “ديزير” لأجله، إلا أنها انتهت بنتيجةٍ ودية ومثمرة للجميع.
انفرجت أسارير “دوناب” فجأة، وارتسمت على وجهه ابتسامةٌ عريضة: «في النهاية، أنت تنوي إقحامي وجري إلى القتال القادم!»
«حتى لو كان الأمر صعباً، يتوجب علينا تفكيك وتفسير ما نستطيعه منها.»
لقد استشف “دوناب” مقاصد “ديزير” ببراعة، فسأله “ديزير”: «هل بدا الأمركذلك؟»
انفرجت أسارير “دوناب” فجأة، وارتسمت على وجهه ابتسامةٌ عريضة: «في النهاية، أنت تنوي إقحامي وجري إلى القتال القادم!»
«إنها حيلةٌ ذكية، لكنها راقت لي! أنا أصدقك؛ ولن أثير المزيد من الأسئلة حول الهومونكولوس بعد الآن.»
وفجأة، خطرت شخصيةٌ أخرى في ذهن “ديزير”: “قناع الغراب”.
ثم التفت ينظر إلى “بريسيلا”: «يا “بريسيلا”، سأقبل طلب اتحاد الممالك الغربية للتحالف.»
«أشكرك على هذا القرار الحكيم.»
«أشكرك على هذا القرار الحكيم.»
«وهذا يعني أنه ينبغي أن نكون قادرين على زراعة دوائر إضافية اصطناعياً لتوسيع سعة المانا لدى الفرد!»
«وأنت يا “ديزير”، سنحافظ على تحالفنا مع الإمبراطورية. ومع ذلك، لا يمكننا التخلي عن الثأر لرجالنا، لذا لديّ شرطٌ واحد.»
ولكن في النهاية، لم يظهر أي شخص يطابق هيئة “قناع الغراب” أو قدراته.
«إذا عثرتَ على المدبّر، فأخبرنا على الفور؛ هذا هو الشرط. أريد الانتقام لرجالنا بيديّ هاتين.»
(لم يظهر حتى عندما سقطت الهومونكولوس… لا بد وأنه لم يكن قريباً من سهول “لاغريوم”).
اشرق وجه “ديزير” بالبشر: «بالطبع، يسعدني ذلك للغاية.»
«إذا تمكنا من اكتشاف طريقة المحاكاة والتكرار، فسنتمكن من الحصول على قوةٍ تتجاوز ما تسمح به الموهبة المجردة.»
وبينما كان “دوناب” على وشك عرقلة مخططاته، استغل “ديزير” سرعة بديهته الاستثنائية وحول الأزمة التي واجهها إلى موطئ قدم للحصول على المزيد من الدعم والمساعدة من البرابرة في المعارك القادمة.
شرع “ديزير” في سرد ما مرّ به على مسامع “دوناب”.
«سأحرص على إعلامك فور حصولي على أي خيط.»
وفي منتصفه تماماً، كانت تقبع فتاة ذات شعرٍ فضي طويل وجميل، مطبقة العينين بشدة. كان جسدها بالكامل مكيّداً بسلاسل تعطل دوران المانا في جسدها؛ كما أُحكم تثبيتها في مكانها بواسطة العشرات من المعدات المتخصصة الأخرى بخلاف السلاسل التي تخضعها.
ورغم أن محادثاتهم بدت وكأنها ستعصف بكل ما عمل “ديزير” لأجله، إلا أنها انتهت بنتيجةٍ ودية ومثمرة للجميع.
انفرجت أسارير “دوناب” فجأة، وارتسمت على وجهه ابتسامةٌ عريضة: «في النهاية، أنت تنوي إقحامي وجري إلى القتال القادم!»
نظر “دوناب” إلى القديسة، ثم إلى فرقة “ستارلينغ”، قبل أن يبتسم قائلاً: «إذا زرتَ ديارنا أنت وأصدقاؤك، فسأشارككم النبيذ الذي صنعته بنفسي.»
«هممم…»
كان “ديزير” يعلم أن هذه هي الطريقة التقليدية التي يعبر بها البرابرة عن مودتهم وتقديرهم.
«فضلاً عن أنه لا يوجد عيبٌ أو ضرر يذكر في البقاء هناك في الوقت الراهن.»
وهكذا انتهى اللقاء مع “دوناب أصلان”—رفيقه المقرب في حياته السابقة.
أومأ “ديزير” برأسه.
«إذاً هكذا استطعتَ تليين رأس ملك البرابرة؟»
كانت هذه واقعيةً يواجهها “ديزير” يومياً، ويتذكرها بقسوة في كل معركة؛ وفي حالته، كان جسده يستوعب ما يصل إلى ثلاث دوائر فقط بمساعدة أداة سحرية.
بدَا “زود” بصحةٍ ممتازة الآن، على عكس آخر مرة رآه فيها “ديزير” في مستشفى “أدينا”.
«بما أن تحليل قدرتها على التلاعب بالسببية سيكون معقداً للغاية، أعتقد أنه من الأفضل التركيز على دراسة دوائر الهومونكولوس في الوقت الحالي.»
«لقد رأى أن هذا هو التصرف الصائب والمناسب فحسب، لا أكثر.»
«إذاً، لنبدأ العمل على الفور!»
تجاذب “ديزير” و”زود” أطراف الحديث وهما يسيران عبر عدة ممرات متجهة نحو البرج الرئيسي لـ “ألتيا”، والذي أصبح في العصر الحديث مركزاً للهندسة السحرية.
كان “ديزير” يحظى بمحبة الإمبراطور وتفضيله، كما كان يشغل منصب المستشار التقني لبرج السحر؛ لذا حتى لو بقي في الأكاديمية، فلن يخسر الكثير من حريته أو راحته الشخصية.
انبهر طاقم البرج برؤية الساحر الوحيد من الدائرة السابعة في القارة وبطل النصر يسيران معاً.
سرعان ما وصلا إلى نهاية الدرج. كان هذا المختبر السري مخفياً في أعماق البرج؛ وكان غرفةً بناها “زود” بجهد عينيه وكل جوارحه—مكانٌ لا يعلم بوجوده أحدٌ على الإطلاق باستثناء “زود” رئيس برج السحر.
وكأنه تذكر الأمر فجأة، طرح “زود” سؤاله على “ديزير”: «هل كان نظام “أورورا” مفيداً؟»
«إنها ممارسةٌ شائعة بين هذه الدول؛ فهناك دائماً حاجة ماسة للأبطال في أوقات الحروب، إذ يُعد ذلك وسيلةً إعلامية عظيمة لتوجيه الرأي العام وزيادة معدلات التجنيد في الجيش.»
«بفضلك، لا أزال على قيد الحياة؛ لكن الأحجار الأربعة تحطمت بالكامل.»
«على حد علمنا، نعلم جميعاً أن كمية المانا التي يمكننا جمعها بآمان تُحدد منذ الولادة. ولأسبابٍ امتدت لمئات السنين، كانت حدود نمو الساحر تُحسم قبل حتى أن يبدأ مسيرته.»
«حسناً، لا داعي للقلق بشأن ذلك كثيراً؛ فبفضل الكشف عن إمكانياته في هذه الحرب، انهالت علينا الكثير من الطلبات. لنعتبر تلك الأحجار مجرد مصاريف عرض وتجربة!»
«إذا عثرتَ على المدبّر، فأخبرنا على الفور؛ هذا هو الشرط. أريد الانتقام لرجالنا بيديّ هاتين.»
لقد غدت قوة نظام “أورورا”—وهو معدات دفاعية استخدمها “ديزير” لصد القصف الأبيض للهومونكولوس—معروفةً للجميع نتيجةً لهذه الحرب.
لم يكن “ديزير” يعتقد أن “قناع الجمجمة” و”قناع الغراب” سينزويا بمجرد الاختباء خلف المتمردين؛ بل كان عليه العمل وفق افتراض أن هناك هدفاً أعظم وأسمى يقبع خلف أفعالهما—أو امتناعهما عن الفعل.
ومع استمرارهما في الحديث، وصلا في النهاية إلى مكانٍ ناءٍ بين المرافق، حيث لم يكن هناك أحدٌ في الجوار.
«أعلم ذلك.»
توقف “زود” أمام أصيص نبات، وحين سحب بتلات الأصيص، انفتح الجدار المجاور وظهر درجٌ مخفي.
ثم حدثه عن التجارب البشرية التي أجرَتها الكيميائية التي التقى بها في عالم الظل، والأبحاث التي تناولت صنيعة الهومونكولوس.
بدآ في الهبوط عبر الدرج.
«العقل المفكر… هذا صحيح بالفعل. لكن هذا ليس سبباً كافياً يمنعنا من الحصول على الهومونكولوس أيضاً.»
«سمعتُ أنك ستُمنح وسام “الأسد الفضي”.»
كانت هذه واقعيةً يواجهها “ديزير” يومياً، ويتذكرها بقسوة في كل معركة؛ وفي حالته، كان جسده يستوعب ما يصل إلى ثلاث دوائر فقط بمساعدة أداة سحرية.
«إنها ممارسةٌ شائعة بين هذه الدول؛ فهناك دائماً حاجة ماسة للأبطال في أوقات الحروب، إذ يُعد ذلك وسيلةً إعلامية عظيمة لتوجيه الرأي العام وزيادة معدلات التجنيد في الجيش.»
«على حد علمنا، نعلم جميعاً أن كمية المانا التي يمكننا جمعها بآمان تُحدد منذ الولادة. ولأسبابٍ امتدت لمئات السنين، كانت حدود نمو الساحر تُحسم قبل حتى أن يبدأ مسيرته.»
«لكنه شرفٌ عظيم؛ فمن النادر جداً أن يُمنح طالبٌ وساماً بهذا المستوى.»
لقد غدت قوة نظام “أورورا”—وهو معدات دفاعية استخدمها “ديزير” لصد القصف الأبيض للهومونكولوس—معروفةً للجميع نتيجةً لهذه الحرب.
«حسناً، سأكون كاذباً إن قلتُ إنني لستُ سعيداً بتلقيه.»
توقفت قدم “زود” لبرهة قصيرة.
أومأ “ديزير” برأسه.
«إنها تتجاوز بكثير حدود التقنية المتاحة لدينا اليوم؛ إنه أمرٌ لا يُصدق! لقد كانت المعرفة التي شاركتها معنا سابقاً هائلة، لكن هذا يتسامى فوق كل مقارنة.»
(هناك طرق عديدة لاستغلال الشهرة والمكانة).
(أنا عائدٌ أيضاً).
لقد جلب له الحصول على الوسام سعادةً شخصية، كما أتاح له الفرصة للمضي قدماً في تخطيطه.
«لقد خدع الكثيرين وكان السبب المباشر وراء سقوط ممالك لا تُحصى.»
«متى سيعقد حفل توزيع الأوسمة؟»
ثم التفت ينظر إلى “بريسيلا”: «يا “بريسيلا”، سأقبل طلب اتحاد الممالك الغربية للتحالف.»
«بعد استئناف أكاديمية “هيبريون” لأنشطتها مباشرةً؛ يتبقى لدينا حوالي أسبوعين.»
لم يكن “ديزير” يعتقد أن “قناع الجمجمة” و”قناع الغراب” سينزويا بمجرد الاختباء خلف المتمردين؛ بل كان عليه العمل وفق افتراض أن هناك هدفاً أعظم وأسمى يقبع خلف أفعالهما—أو امتناعهما عن الفعل.
«الأكاديمية…»
ومع استمرارهما في الحديث، وصلا في النهاية إلى مكانٍ ناءٍ بين المرافق، حيث لم يكن هناك أحدٌ في الجوار.
توقفت قدم “زود” لبرهة قصيرة.
كان صوته يحمل نبرةً حماسية؛ إذ لم يكن بوسع “زود” السيطرة على حماسه عندما يطرح أحدهم موضوعاً شيقاً، بغض النظر عن سنه.
«لم تعد بحاجة إلى البقاء في الأكاديمية بعد الآن، أليس كذلك؟ سيكون من الجيد لو بدأتَ في البحث عن وجهةٍ أخرى.»
كان “ديزير” يُبقي نفسه على اطلاعٍ دائم بأخبار المتمردين ومجريات الحرب، فقد كان يتوجب عليه إبقاء عينيه على المشهد الأكبر؛ فلو ظهر ساحرٌ من الدائرة السادسة يتقن سحر التخيل في إحدى ساحات المعارك، لكان الأمر جللاً ولانتشرت أخباره كالنار في الهشيم.
«ليست فكرة سَيِّئَة، لكن لا يزال لديّ عملٌ أؤديه هناك في الوقت الحالي.»
«أعلم ذلك.»
ورغم أنه لم يكن يولي اهتماماً كبيراً لما يحدث داخل الأكاديمية—إذ كان يصب كل طاقته ووقته في شؤون القارة الأوسع—إلا أن أكاديمية “هيبريون” كانت المِقمع الذي يجذب أعداداً غفيرة من الموهوبين من كل حدبٍ وصوب. وعندما يبدأ الفصل الدراسي مجدداً، كان يخطط لصقل مواهب الأكاديمية بجدية.
كان “ديزير” يعلم أن هذه هي الطريقة التقليدية التي يعبر بها البرابرة عن مودتهم وتقديرهم.
«فضلاً عن أنه لا يوجد عيبٌ أو ضرر يذكر في البقاء هناك في الوقت الراهن.»
«إلى أي مدى هي متطورة؟»
كان “ديزير” يحظى بمحبة الإمبراطور وتفضيله، كما كان يشغل منصب المستشار التقني لبرج السحر؛ لذا حتى لو بقي في الأكاديمية، فلن يخسر الكثير من حريته أو راحته الشخصية.
«سأحرص على إعلامك فور حصولي على أي خيط.»
«أفهم وجهة نظرك.»
«ورغم أنني تمكنتُ من تدمير الهومونكولوس في عالم الظل الذي يعود تاريخه إلى مئة عام خلت، إلا أنهم انتهوا بإنتاجها في واقعنا الحالي؛ وحدوث ذلك الآن يعود إلى وجود رابطٍ وثيق بين ما رأيناه وبين المتمردين.»
سرعان ما وصلا إلى نهاية الدرج. كان هذا المختبر السري مخفياً في أعماق البرج؛ وكان غرفةً بناها “زود” بجهد عينيه وكل جوارحه—مكانٌ لا يعلم بوجوده أحدٌ على الإطلاق باستثناء “زود” رئيس برج السحر.
«وهناك شيءٌ آخر نحتاج إلى اكتشافه.»
جال “ديزير” ببصره في أرجاء المكان.
«لكن هذه الهومونكولوس ذات التقنية العالية حطمت تلك القاعدة البديهية.»
كان المختبر ملئاً بمعداتٍ دقيقة وباهظة الثمن، تشهد على قدر الطاقة والعناية المبذولة فيه.
أومأ “ديزير” برأسه.
وفي منتصفه تماماً، كانت تقبع فتاة ذات شعرٍ فضي طويل وجميل، مطبقة العينين بشدة. كان جسدها بالكامل مكيّداً بسلاسل تعطل دوران المانا في جسدها؛ كما أُحكم تثبيتها في مكانها بواسطة العشرات من المعدات المتخصصة الأخرى بخلاف السلاسل التي تخضعها.
تجاذب “ديزير” و”زود” أطراف الحديث وهما يسيران عبر عدة ممرات متجهة نحو البرج الرئيسي لـ “ألتيا”، والذي أصبح في العصر الحديث مركزاً للهندسة السحرية.
لقد جُهّز هذا المختبر خصيصاً لدراسة الهومونكولوس.
«على حد علمنا، نعلم جميعاً أن كمية المانا التي يمكننا جمعها بآمان تُحدد منذ الولادة. ولأسبابٍ امتدت لمئات السنين، كانت حدود نمو الساحر تُحسم قبل حتى أن يبدأ مسيرته.»
«بما أنها الدليل الوحيد الذي نملكه، يتوجب علينا استخلاص كل ما يمكننا منها.»
وفجأة، خطرت شخصيةٌ أخرى في ذهن “ديزير”: “قناع الغراب”.
«أعلم ذلك.»
«نعم، ستكون مهمةً شاقة ومضنية، لكنني سأبذل قصارى جهدي.»
شغّل “زود” بعض أدوات المختبر ودرس الشاشة أمامه بتركيز: «لقد قضيتُ شخصياً بعض الوقت في دراستها. ونتيجةً لذلك، يمكنني القول بيقين إن هذه الهومونكولوس صُنعت باستخدام تقنيةٍ تتجاوز استيعابنا بمراحل؛ ما يُسمى بالتقنية المتطورة.»
لقد استشف “دوناب” مقاصد “ديزير” ببراعة، فسأله “ديزير”: «هل بدا الأمركذلك؟»
«إلى أي مدى هي متطورة؟»
«إنها حيلةٌ ذكية، لكنها راقت لي! أنا أصدقك؛ ولن أثير المزيد من الأسئلة حول الهومونكولوس بعد الآن.»
«إنها تتجاوز بكثير حدود التقنية المتاحة لدينا اليوم؛ إنه أمرٌ لا يُصدق! لقد كانت المعرفة التي شاركتها معنا سابقاً هائلة، لكن هذا يتسامى فوق كل مقارنة.»
«أشكرك على هذا القرار الحكيم.»
«حتى لو كان الأمر صعباً، يتوجب علينا تفكيك وتفسير ما نستطيعه منها.»
لقد جُهّز هذا المختبر خصيصاً لدراسة الهومونكولوس.
«نعم، ستكون مهمةً شاقة ومضنية، لكنني سأبذل قصارى جهدي.»
«بما أن تحليل قدرتها على التلاعب بالسببية سيكون معقداً للغاية، أعتقد أنه من الأفضل التركيز على دراسة دوائر الهومونكولوس في الوقت الحالي.»
لم يستطع “ديزير” تحويل عينيه عن الهومونكولوس.
«هممم…»
خالجه شعورٌ غريب، وتراءت تفاصيل معركتهما في ذهنه: (لقد استطاعت العودة إلى الماضي، إلى ما قبل خمس ثوانٍ).
لقد جُهّز هذا المختبر خصيصاً لدراسة الهومونكولوس.
العودة إلى الماضي… كان لهذه القدرة معنى مختلفٌ تماماً بالنسبة لـ “ديزير”.
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
(أنا عائدٌ أيضاً).
«بما أن تحليل قدرتها على التلاعب بالسببية سيكون معقداً للغاية، أعتقد أنه من الأفضل التركيز على دراسة دوائر الهومونكولوس في الوقت الحالي.»
حتى الآن، كان يتصرف بعفويةٍ وببساطة، متقبلاً الأمور كما تأتي؛ فلم تكن لديه طريقةٌ أو سبب لتقصي ما يجعله يعود بالزمن، لذا لم يكن أمامه سوى تقبل حقيقة حدوث ذلك. ولكن الآن، وبعد أن أصبحت وسيلة التلاعب بالالماضي ممددة على طاولة التجارب أمامه مباشرةً، لم يعد هذا أمراً يمكن التغاضي عنه أو إغفاله.
ومع استمرارهما في الحديث، وصلا في النهاية إلى مكانٍ ناءٍ بين المرافق، حيث لم يكن هناك أحدٌ في الجوار.
«وهناك شيءٌ آخر نحتاج إلى اكتشافه.»
«فضلاً عن أنه لا يوجد عيبٌ أو ضرر يذكر في البقاء هناك في الوقت الراهن.»
الهومونكولوس… تلك الغنيمة الثمينة التي شُقّ استحصالها.
نظر “دوناب” إلى القديسة، ثم إلى فرقة “ستارلينغ”، قبل أن يبتسم قائلاً: «إذا زرتَ ديارنا أنت وأصدقاؤك، فسأشارككم النبيذ الذي صنعته بنفسي.»
حدق “ديزير” بتركيزٍ شديد في المنطقة المحيطة بقلبها؛ حيث ينبغي أن تحوم مجموعةٌ من ست دوائر حول قلب الهومونكولوس، وهي القادرة على تخزين كميةٍ هائلة من المانا.
«ليست فكرة سَيِّئَة، لكن لا يزال لديّ عملٌ أؤديه هناك في الوقت الحالي.»
«على حد علمنا، نعلم جميعاً أن كمية المانا التي يمكننا جمعها بآمان تُحدد منذ الولادة. ولأسبابٍ امتدت لمئات السنين، كانت حدود نمو الساحر تُحسم قبل حتى أن يبدأ مسيرته.»
توقفت قدم “زود” لبرهة قصيرة.
كانت هذه واقعيةً يواجهها “ديزير” يومياً، ويتذكرها بقسوة في كل معركة؛ وفي حالته، كان جسده يستوعب ما يصل إلى ثلاث دوائر فقط بمساعدة أداة سحرية.
وكأنه تذكر الأمر فجأة، طرح “زود” سؤاله على “ديزير”: «هل كان نظام “أورورا” مفيداً؟»
«لكن هذه الهومونكولوس ذات التقنية العالية حطمت تلك القاعدة البديهية.»
حتى الآن، كان يتصرف بعفويةٍ وببساطة، متقبلاً الأمور كما تأتي؛ فلم تكن لديه طريقةٌ أو سبب لتقصي ما يجعله يعود بالزمن، لذا لم يكن أمامه سوى تقبل حقيقة حدوث ذلك. ولكن الآن، وبعد أن أصبحت وسيلة التلاعب بالالماضي ممددة على طاولة التجارب أمامه مباشرةً، لم يعد هذا أمراً يمكن التغاضي عنه أو إغفاله.
«فهذه الهومونكولوس—التي لم تكن تملك سوى ثلاث دوائر عندما واجهتها في عالم الظل—باتت تملك الآن ست دوائر مانا!»
لقد استشف “دوناب” مقاصد “ديزير” ببراعة، فسأله “ديزير”: «هل بدا الأمركذلك؟»
«وهذا يعني أنه ينبغي أن نكون قادرين على زراعة دوائر إضافية اصطناعياً لتوسيع سعة المانا لدى الفرد!»
«العقل المفكر… هذا صحيح بالفعل. لكن هذا ليس سبباً كافياً يمنعنا من الحصول على الهومونكولوس أيضاً.»
كان “ديزير” و”زود” مدركين تماماً لما يلمح إليه الآخر.
لقد جُهّز هذا المختبر خصيصاً لدراسة الهومونكولوس.
لقد كانا زميلين عظيمين، وقبل كل شيء، ساحرين رفيعي المستوى.
«العقل المفكر… هذا صحيح بالفعل. لكن هذا ليس سبباً كافياً يمنعنا من الحصول على الهومونكولوس أيضاً.»
«إذا تمكنا من اكتشاف طريقة المحاكاة والتكرار، فسنتمكن من الحصول على قوةٍ تتجاوز ما تسمح به الموهبة المجردة.»
حتى الآن، كان يتصرف بعفويةٍ وببساطة، متقبلاً الأمور كما تأتي؛ فلم تكن لديه طريقةٌ أو سبب لتقصي ما يجعله يعود بالزمن، لذا لم يكن أمامه سوى تقبل حقيقة حدوث ذلك. ولكن الآن، وبعد أن أصبحت وسيلة التلاعب بالالماضي ممددة على طاولة التجارب أمامه مباشرةً، لم يعد هذا أمراً يمكن التغاضي عنه أو إغفاله.
«كم هذا مثيرٌ للانهشام والاهتمام!»
«حسناً، سأكون كاذباً إن قلتُ إنني لستُ سعيداً بتلقيه.»
كان صوته يحمل نبرةً حماسية؛ إذ لم يكن بوسع “زود” السيطرة على حماسه عندما يطرح أحدهم موضوعاً شيقاً، بغض النظر عن سنه.
انبهر طاقم البرج برؤية الساحر الوحيد من الدائرة السابعة في القارة وبطل النصر يسيران معاً.
«بما أن تحليل قدرتها على التلاعب بالسببية سيكون معقداً للغاية، أعتقد أنه من الأفضل التركيز على دراسة دوائر الهومونكولوس في الوقت الحالي.»
كان “ديزير” يعلم أن هذه هي الطريقة التقليدية التي يعبر بها البرابرة عن مودتهم وتقديرهم.
«إذاً، لنبدأ العمل على الفور!»
شغّل “زود” بعض أدوات المختبر ودرس الشاشة أمامه بتركيز: «لقد قضيتُ شخصياً بعض الوقت في دراستها. ونتيجةً لذلك، يمكنني القول بيقين إن هذه الهومونكولوس صُنعت باستخدام تقنيةٍ تتجاوز استيعابنا بمراحل؛ ما يُسمى بالتقنية المتطورة.»
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
«إنها تتجاوز بكثير حدود التقنية المتاحة لدينا اليوم؛ إنه أمرٌ لا يُصدق! لقد كانت المعرفة التي شاركتها معنا سابقاً هائلة، لكن هذا يتسامى فوق كل مقارنة.»
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
«ورغم أنني تمكنتُ من تدمير الهومونكولوس في عالم الظل الذي يعود تاريخه إلى مئة عام خلت، إلا أنهم انتهوا بإنتاجها في واقعنا الحالي؛ وحدوث ذلك الآن يعود إلى وجود رابطٍ وثيق بين ما رأيناه وبين المتمردين.»
لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
ومع استمرارهما في الحديث، وصلا في النهاية إلى مكانٍ ناءٍ بين المرافق، حيث لم يكن هناك أحدٌ في الجوار.
كانت هذه واقعيةً يواجهها “ديزير” يومياً، ويتذكرها بقسوة في كل معركة؛ وفي حالته، كان جسده يستوعب ما يصل إلى ثلاث دوائر فقط بمساعدة أداة سحرية.
