التنوير (7)
الفصل 191: التنوير (7)
(هل تعلم ذلك بعد أن رآني أفعلها؟)
لم يكن لأحدٍ أن يظن أنهم الأشخاص أنفسهم الذين تخبطوا بـ عجز في المعارك السابقة؛ فبعد تحسين نقاط ضعفهم بـ خفاء وتعزيز مزاياهم تحت توجيه “ديزير”، لم يعودوا يبدون كـ مستجدين غير أكفاء…
بدأ تدفق المانا السريع والهائج يهدأ ويستقر؛ ولم يكن لديه لحظة واحدة يهدرها، ليبدأ “ديزير” بـ هدوء للتحكم في تردد الدائرة الرابعة.
وبينما تُرك الجميع في حالةٍ من التخبط، أضاف “هيرسانت-بلانك” أمراً آخر: «لكنه ديزير على أي حال.»
وعندما تغير التردد مرةً أخرى، قام بـ تحليله مجدداً، متكيفاً مع التغيير الحاصل.
لم يكن لأحدٍ أن يظن أنهم الأشخاص أنفسهم الذين تخبطوا بـ عجز في المعارك السابقة؛ فبعد تحسين نقاط ضعفهم بـ خفاء وتعزيز مزاياهم تحت توجيه “ديزير”، لم يعودوا يبدون كـ مستجدين غير أكفاء…
انخفضت الصعوبة بدرجةٍ كبيرة، ليزداد الوقت المتاح أمامه بوضوح نتيجة لذلك.
لم يكن لدى “ديزير” وقتٌ لنفسه وهو يرعى أعضاء فرقته ويزيد من كثافة تدريبهم.
وبعد إخضاع الدائرة لسيطرته، مالت رأس “ديزير” إلى الأمام بفعل الإنهاك الشديد: «… أود أن أصدق أنني قد نجحت.»
لقد شعر بحق أنه غدا أشد قوة: «ها نحن ذا.»
تحدث “ديزير” نحو “زود” الذي كان يقترب منه الآن؛ وراقب “زود” حالته مع الحفاظ على رباطة جأشه: «على حد علمي، فأنت أول بشر ينفذ هذا بنجاح.»
شكرت “رادوريا” و”كيلت” “ديزير” على التوالي.
قال “زود” ذلك بـ نبرةٍ واثقة ومقرّة بالواقع: «إلى جانب زيادة توافق المانا لديك، أهنئك على ارتقاء دائرتك.»
تحدث “ديزير” نحو “زود” الذي كان يقترب منه الآن؛ وراقب “زود” حالته مع الحفاظ على رباطة جأشه: «على حد علمي، فأنت أول بشر ينفذ هذا بنجاح.»
لم يستطع “ديزير” إخفاء الابتسامة التي انبلجت على شفتيه؛ فقد غدا أخيراً أشد قوة، متجاوزاً الحدود التي واجهها في حياته السابقة.
لكن كان جلياً لكل من ينظر أن شيئاً كبيراً قد تغير داخل “رومانيكا”؛ فحتى عندما كانت تنفذ السحر نفسه كما في السابق، كان الفارق في القوة بين ما كانت عليه في الدائرة الثالثة والان مذهلاً.
كان يُطلب من طلاب أكاديمية “هيبريون” تقديم تقرير عن أدائهم إلى الأكاديمية على أساسٍ شهري؛ ليقوم أساتذة الأكاديمية بجمع التقارير المقدمة، وتقييم كل طالب، وتقرير مساره التعليمي العام.
كما بدأت “رادوريا” بتفعيل السحر الخاص بها؛ وبحركةٍ بسيطة من يدها، بدأ الهواء في المنطقة بالنغلان، وسرعان ما اشتعل حاجز السفينة.
«هذا لا يعقل إطلاقاً!»
لم يستطع “ديزير” إخفاء الابتسامة التي انبلجت على شفتيه؛ فقد غدا أخيراً أشد قوة، متجاوزاً الحدود التي واجهها في حياته السابقة.
صُدم جميع الأساتذة في الأكاديمية بعد استلام التقارير؛ وكان من المفهوم أن يصابوا بالذهول لأن شيئاً غير معقول بالمرة قد حدث بالفعل.
«أنتما من أدار هذه الجلسات التدريبية المشتركة؛ اعتبرا هذا بمثابة مقابلٍ لذلك.»
«بعد بضعة أشهر فقط من “أدجيست كينغسكرون”، ها هو ساحرٌ آخر من الدائرة الرابعة يظهر… بل اثنان آخران في واقع الأمر!»
«عملهم الجماعي جيدٌ جداً أيضاً.»
ابتداءً من الدائرة الرابعة وصاعداً، كان يُعتبر أي شخص يحقق هذه المرتبة ساحراً عالي المستوى؛ ولم يكن يتأتى سوى لـ عددٍ قليل جداً من الناس الوصول إلى مثل هذه المرحلة، ناهيك عن الطلاب الذين ما زالوا يواصلون دراستهم السحرية. وحتى في أكاديمية “هيبريون”—التي تمثل نقطة الارتكاز لـ غالبية المواهب المتفتحة عبر القارة—لم يكن هناك سوى ثلاثة أشخاص آخرين فقط قد حققوا ذلك في المجمل.
ولم يكن من السهل عليهما بالتأكيد كبت كبريائهما وطلب المساعدة منه. وكسَب “ديزير” هذا الموقف بـ إيجابية كبيرة:
«إذاً… من هما؟»
«إنك تستهين بنا؛ فلم نكن خاملين يا ديزير.»
«الأول هو ديزير أرمان.»
لكن كان جلياً لكل من ينظر أن شيئاً كبيراً قد تغير داخل “رومانيكا”؛ فحتى عندما كانت تنفذ السحر نفسه كما في السابق، كان الفارق في القوة بين ما كانت عليه في الدائرة الثالثة والان مذهلاً.
«إننا نسمع اسمه كثيراً هذه الأيام.»
«إننا نسمع اسمه كثيراً هذه الأيام.»
كان أحد السحرة الذين حققوا الدائرة الرابعة هو “ديزير أرمان”؛ ولم يكن هناك أستاذٌ واحد لا يعرفه، وهو الشخص المشهور عبر القارة بإسهاماته الحربية.
«بالضبط! لقد أصبحوا أتقياء وصعاب المران للغاية؛ في الماضي، لم يكن طلاب سنتك الأولى يصمدون حتى لنصف ساعة!»
تحدث أحد الأساتذة بـ اندهاش: «ظننتُ أنه سيكون من المستحيل عليه تحقيق الدائرة الرابعة وفقاً لنتيجة التوافق التي حصلنا عليها منه في امتحان القبول…»
«شكراً جزيلاً لك.»
كانت ملاءمة المانا لدى “ديزير” ضئيلة للغاية؛ وكان من المستحيل عليه تحقيق الدائرة الرابعة بناءً على ما كانوا يعتبرونه حقيقةً مسلمة.
لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
وبينما تُرك الجميع في حالةٍ من التخبط، أضاف “هيرسانت-بلانك” أمراً آخر: «لكنه ديزير على أي حال.»
تحدث “ديزير” نحو “زود” الذي كان يقترب منه الآن؛ وراقب “زود” حالته مع الحفاظ على رباطة جأشه: «على حد علمي، فأنت أول بشر ينفذ هذا بنجاح.»
وكأنما انتُزعوا من أفكارهم، تغيرت الأجواء في اجتماع الأساتذة بشدة: «حسناً، لابد أنه كان هناك خطأٌ في النتيجة.»
وعندما تغير التردد مرةً أخرى، قام بـ تحليله مجدداً، متكيفاً مع التغيير الحاصل.
وعبر إيجاد عذر لتخفيف التناقض المعرفي لديهم، اتهم الأساتذة جميعاً اختبار توافق المانا الخاص بـ “ديزير” بعدم الدقة، بدلاً من التشكيل في تقرير أدائه الأخير.
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
وهدأت الشكوك في لحظة؛ وبدلاً من ذلك، بدأ اجتماع الأساتذة يتخذ طابعاً احتفالياً طفيفاً بسبب وصول “ديزير” إلى الدائرة الرابعة.
تحدث “ديزير” دون أن يبعد عينيه عن ساحة المعركة: «حسناً، لا شيء مستحيلٌ من خلال العمل الشاق.»
«يرجى نقل تهانيّ الخاصة نيابة عني، أستاذة بريدجيت.»
وعندما تغير التردد مرةً أخرى، قام بـ تحليله مجدداً، متكيفاً مع التغيير الحاصل.
«آمل أن أتحدث معه يوماً ما.»
بوم!
«… ألم يكن هناك شيءٌ آخر يتوجب عليّ مشاركته أيضاً؟ لا أستطيع تذكر ما كان.»
لكن كان جلياً لكل من ينظر أن شيئاً كبيراً قد تغير داخل “رومانيكا”؛ فحتى عندما كانت تنفذ السحر نفسه كما في السابق، كان الفارق في القوة بين ما كانت عليه في الدائرة الثالثة والان مذهلاً.
وعلى تلك النغمة، انتهى اجتماع الأساتذة بعد ذلك بوقتٍ قصير؛ ولانتشر نبأ تحقيق “ديزير” للدائرة الرابعة في أرجاء الأكاديمية على الفور.
واستطاع استشعار كميةٍ من المانا المتاحة له تتجاوز تماماً ما كان قادراً عليه من قبل؛ لتتشكل التشكيلات السحرية من حوله مغطيةً مساحةً أكبر بكثير مما كان يستطيعه في أي وقتٍ مضى.
ولم يستغرق الأمر طويلاً حتى وصل ذلك الخبر إلى فرقة “ستارلينغ” وفرقة “بلو مون”، اللتين كانتا مشغولتين بالإعداد لـ الجلسة التدريبية المشتركة مع فرقة “ريد دراغون”.
كانت “رادوريا” و”كيلت” ساحرين ممتازين وصلا إلى الدائرة الرابعة أسرع من “ديزير”، ونجحا في نيل مناصب قيادية داخل فرقتيهما، وكانا من كبار “ديزير” أيضاً…
كان هذا هو اليوم المحدد حيث تتواجه الفرق الثلاث في معركةٍ ثلاثية؛ وقد أعدت فرقة “ستارلينغ”، وفرقة “بلو مون”، وفرقة “ريد دراغون” أنفسهم بجدية جادة لها.
زمجرة!
«لقد لحقتما بي إلى هنا طوال الطريق.»
وعلى تلك النغمة، انتهى اجتماع الأساتذة بعد ذلك بوقتٍ قصير؛ ولانتشر نبأ تحقيق “ديزير” للدائرة الرابعة في أرجاء الأكاديمية على الفور.
تم ضبط عالم الظل الافتراضي هذا ليكون عالماً بحرياً؛ لتطفو ثلاث سفن في هذا البحر المفتوح.
كان هذا المكان هو البحر؛ وكان أفضل ساحة معركة لـ ساحر من عنصر الماء.
وكان قادة كل فرقة—”ديزير”، و”رادوريا”، و”كيلت”—يراقبون تدريب أعضاء فرقهم.
رفعت “رادوريا” كتفيها بخفة: «حسناً، هذا ليس مستغرباً بالنسبة لك؛ ولكن تحقيق “رومانيكا” للدائرة الرابعة أيضاً أمرٌ يدعو للدهشة قليلاً.»
هز “كيلت” رأسه: «لقد غمرتنا بقوتك عندما كنتَ في الدائرة الثالثة، والان وبعد أن وصلتَ إلى الدائرة الرابعة، فأنا خائفٌ بحق. كيف نموت بتلك السرعة الجبارة؟»
[عاصفة أفاروسا]
تحدث “ديزير” دون أن يبعد عينيه عن ساحة المعركة: «حسناً، لا شيء مستحيلٌ من خلال العمل الشاق.»
لم يكن لأحدٍ أن يظن أنهم الأشخاص أنفسهم الذين تخبطوا بـ عجز في المعارك السابقة؛ فبعد تحسين نقاط ضعفهم بـ خفاء وتعزيز مزاياهم تحت توجيه “ديزير”، لم يعودوا يبدون كـ مستجدين غير أكفاء…
وبما أن عملية زراعة دائرة المانا قد تمت في خفاء، فلم يكن بمقدوره إخبارهم بالضبط كيف أصبح أشد قوة؛ وبدلاً من ذلك، ابتكر قصةً معقولة إلى حدٍ ما، لينتهي الأمر بـ تصديق “رادوريا” و”كيلت” لها.
كانت “رادوريا” و”كيلت” مجدين في زيادة حظوتهما وحماية مراتبهما في الأكاديمية؛ وكانا ساحرين فذين صمدا لـ مسافةٍ بعيدة جداً في متاهة الظل في حياته السابقة.
رفعت “رادوريا” كتفيها بخفة: «حسناً، هذا ليس مستغرباً بالنسبة لك؛ ولكن تحقيق “رومانيكا” للدائرة الرابعة أيضاً أمرٌ يدعو للدهشة قليلاً.»
وعندما تغير التردد مرةً أخرى، قام بـ تحليله مجدداً، متكيفاً مع التغيير الحاصل.
«أجل، لا تملكون أدنى فكرة عن مدى اندهاشي بهذا الخبر.»
«هذا لا يعقل إطلاقاً!»
الساحرة الأخرى التي وصلت إلى الدائرة الرابعة كانت “رومانيكا إرو”؛ وقد اختفت الكآبة التي كانت تغيم على تعابيرها تماماً.
«آمل أن أتحدث معه يوماً ما.»
[عاصفة أفاروسا]
كان أحد السحرة الذين حققوا الدائرة الرابعة هو “ديزير أرمان”؛ ولم يكن هناك أستاذٌ واحد لا يعرفه، وهو الشخص المشهور عبر القارة بإسهاماته الحربية.
طرق!
وعبر إيجاد عذر لتخفيف التناقض المعرفي لديهم، اتهم الأساتذة جميعاً اختبار توافق المانا الخاص بـ “ديزير” بعدم الدقة، بدلاً من التشكيل في تقرير أدائه الأخير.
رغم وصولها إلى الدائرة الرابعة، إلا أنها لم تكن تستطيع التعامل مع سحر الدائرة الرابعة تماماً بعد؛ وكانت لا تزال تستخدم سحر الدائرة الثالثة بشكل أساسي.
كان هذا المكان هو البحر؛ وكان أفضل ساحة معركة لـ ساحر من عنصر الماء.
لكن كان جلياً لكل من ينظر أن شيئاً كبيراً قد تغير داخل “رومانيكا”؛ فحتى عندما كانت تنفذ السحر نفسه كما في السابق، كان الفارق في القوة بين ما كانت عليه في الدائرة الثالثة والان مذهلاً.
استدعى “ديزير” المانا الخاصة به؛ لتبدأ الدائرة الرابعة التي تشكلت حديثاً بالدوران.
كما أضحت صيرورة “رومانيكا” ساحرة من الدائرة الرابعة موضوعاً ساخناً في الأكاديمية؛ إذ كانت سرعة نموها التي أدت إلى تحقيقها للدائرة الرابعة في غضون عامٍ واحد من تحقيق الدائرة الثالثة أمراً غير مسبوق.
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
(ستنمو رومانيكا أكثر فأكثر).
ولم يستغرق الأمر طويلاً حتى وصل ذلك الخبر إلى فرقة “ستارلينغ” وفرقة “بلو مون”، اللتين كانتا مشغولتين بالإعداد لـ الجلسة التدريبية المشتركة مع فرقة “ريد دراغون”.
كانت “رومانيكا” تنمو بـ سرعة مدمرة مقارنةً بـ “رومانيكا” في حياته السابقة، ويرجع الفضل في ذلك بـ قدرٍ ليس بالقليل إلى مساعدة “ديزير”.
وهدأت الشكوك في لحظة؛ وبدلاً من ذلك، بدأ اجتماع الأساتذة يتخذ طابعاً احتفالياً طفيفاً بسبب وصول “ديزير” إلى الدائرة الرابعة.
وكان “ديزير” متأكداً من أن موهبتها ستتفتح بـ شكلٍ أشد ألقاً مما يتذكره عنها.
ولم يستغرق الأمر طويلاً حتى وصل ذلك الخبر إلى فرقة “ستارلينغ” وفرقة “بلو مون”، اللتين كانتا مشغولتين بالإعداد لـ الجلسة التدريبية المشتركة مع فرقة “ريد دراغون”.
«ما هو سر نجاحك؟»
تحدث “ديزير” نحو “زود” الذي كان يقترب منه الآن؛ وراقب “زود” حالته مع الحفاظ على رباطة جأشه: «على حد علمي، فأنت أول بشر ينفذ هذا بنجاح.»
«إنه سرٌ فحسب؛ وإذا انضممتِ إلى فرقتي، فقد أسمح لكِ بـ معرفته.»
وكان قادة كل فرقة—”ديزير”، و”رادوريا”، و”كيلت”—يراقبون تدريب أعضاء فرقهم.
رمشت “رومانيكا” بعينيها وانفجرت ضاحكة: «إذا كانت الشائعات المحيطة بـ نظام تدريبك تصدق، فهذا عرضٌ مرعب إلى حدٍ ما. أعتقد أنني سألتزم بـ أن أغدو أشد قوة بـ إيقاعي الخاص.»
(… يبدو أنهما مصممان للغاية).
تحدث “كيلت” بـ ابتسامة لطيفة وهو يستمع إلى الحوار المجاور لهما: «الأمر لا يقتصر عليك وعلى “رومانيكا” فحسب، بل إن فرقتك بأكملها تتطور بـ شكلٍ عام بسرعة كبيرة؛ فمهاراتهم باتت أفضل من أي وقتٍ مضى.»
رغم وصولها إلى الدائرة الرابعة، إلا أنها لم تكن تستطيع التعامل مع سحر الدائرة الرابعة تماماً بعد؛ وكانت لا تزال تستخدم سحر الدائرة الثالثة بشكل أساسي.
«بالضبط! لقد أصبحوا أتقياء وصعاب المران للغاية؛ في الماضي، لم يكن طلاب سنتك الأولى يصمدون حتى لنصف ساعة!»
صُدم جميع الأساتذة في الأكاديمية بعد استلام التقارير؛ وكان من المفهوم أن يصابوا بالذهول لأن شيئاً غير معقول بالمرة قد حدث بالفعل.
كانت هناك أوقاتٌ في الماضي تدربت فيها الفرق الثلاث في معركةٍ ثلاثية؛ لكن طلاب السنة الأولى في فرقة “ستارلينغ” لم يستطيعوا الصمود أمام الهجمات الشرسة للفرقتين الأخريين. ومع ذلك، فقد أضحى الأمر قصةً مختلفة الآن؛ إذ بات طلاب السنة الأولى في فرقة “ستارلينغ” قادرين على مجاراة الفرق المرموقة في الأكاديمية.
«شكراً جزيلاً لك.»
«عملهم الجماعي جيدٌ جداً أيضاً.»
«بعد بضعة أشهر فقط من “أدجيست كينغسكرون”، ها هو ساحرٌ آخر من الدائرة الرابعة يظهر… بل اثنان آخران في واقع الأمر!»
لم يكن لأحدٍ أن يظن أنهم الأشخاص أنفسهم الذين تخبطوا بـ عجز في المعارك السابقة؛ فبعد تحسين نقاط ضعفهم بـ خفاء وتعزيز مزاياهم تحت توجيه “ديزير”، لم يعودوا يبدون كـ مستجدين غير أكفاء…
استدعى “ديزير” المانا الخاصة به؛ لتبدأ الدائرة الرابعة التي تشكلت حديثاً بالدوران.
دوي! دوي!
كانت هناك أوقاتٌ في الماضي تدربت فيها الفرق الثلاث في معركةٍ ثلاثية؛ لكن طلاب السنة الأولى في فرقة “ستارلينغ” لم يستطيعوا الصمود أمام الهجمات الشرسة للفرقتين الأخريين. ومع ذلك، فقد أضحى الأمر قصةً مختلفة الآن؛ إذ بات طلاب السنة الأولى في فرقة “ستارلينغ” قادرين على مجاراة الفرق المرموقة في الأكاديمية.
فتح “كيلت” فمه بـ وجهٍ جاد: «لا يوجد أستاذٌ قادر على مساعدة الطلاب على التطور إلى هذا الحد.»
رمشت “رومانيكا” بعينيها وانفجرت ضاحكة: «إذا كانت الشائعات المحيطة بـ نظام تدريبك تصدق، فهذا عرضٌ مرعب إلى حدٍ ما. أعتقد أنني سألتزم بـ أن أغدو أشد قوة بـ إيقاعي الخاص.»
ثم أشار إلى “أدجيست”: «عندما وصلت “أدجيست” إلى الدائرة الرابعة، ظننتُ أن ذلك يعود إلى موهبتها؛ فكيف لها أن تنمو بهذه السرعة وإلا؟ ولكن الطريقة التي ينمو بها جميع أعضاء فرقتك، والسرعة التي حققت بها “رومانيكا” الدائرة الرابعة، تجعلني لا أملك إلا أن أشعر بأن تأثيرك عليهم يمثل جزءاً كبيراً من ذلك.»
«لستُ متأكداً مما إذا كانت هذه فكرة جيدة.»
أخذ “كيلت” نفساً عميقاً وواصل: «لذا فإنني أتساءل… هل لك أن تعلمنا نحن أيضاً؟»
فتح “كيلت” فمه بـ وجهٍ جاد: «لا يوجد أستاذٌ قادر على مساعدة الطلاب على التطور إلى هذا الحد.»
فوجئ “ديزير” بـ سماع شيء لم يكن يتوقعه على الإطلاق؛ ليلتفت ويواجه “كيلت”.
بوم!
تابعت “رادوريا” السير بسلاسة بعد “كيلت”، وكأن هذه مسرحية خططا لها مسبقاً: «من خلال المبارزة.»
واستطاع استشعار كميةٍ من المانا المتاحة له تتجاوز تماماً ما كان قادراً عليه من قبل؛ لتتشكل التشكيلات السحرية من حوله مغطيةً مساحةً أكبر بكثير مما كان يستطيعه في أي وقتٍ مضى.
لقد طلب قادة الفرق التي تمثل الأكاديمية من طالب—وهو أصغر منهم سناً—أن يعلمهم!
«عملهم الجماعي جيدٌ جداً أيضاً.»
(… يبدو أنهما مصممان للغاية).
واستطاع استشعار كميةٍ من المانا المتاحة له تتجاوز تماماً ما كان قادراً عليه من قبل؛ لتتشكل التشكيلات السحرية من حوله مغطيةً مساحةً أكبر بكثير مما كان يستطيعه في أي وقتٍ مضى.
كانت “رادوريا” و”كيلت” ساحرين ممتازين وصلا إلى الدائرة الرابعة أسرع من “ديزير”، ونجحا في نيل مناصب قيادية داخل فرقتيهما، وكانا من كبار “ديزير” أيضاً…
تم ضبط عالم الظل الافتراضي هذا ليكون عالماً بحرياً؛ لتطفو ثلاث سفن في هذا البحر المفتوح.
ولم يكن من السهل عليهما بالتأكيد كبت كبريائهما وطلب المساعدة منه. وكسَب “ديزير” هذا الموقف بـ إيجابية كبيرة:
لقد طلب قادة الفرق التي تمثل الأكاديمية من طالب—وهو أصغر منهم سناً—أن يعلمهم!
(هذا مكسبٌ غير متوقع).
أخذ “كيلت” نفساً عميقاً وواصل: «لذا فإنني أتساءل… هل لك أن تعلمنا نحن أيضاً؟»
كانت فرقة “بلو مون” وفرقة “ريد دراغون” تمثلان القوة الجوهرية لـ غارة متاهة الظل القادمة؛ وزيادة قوتهما ستترجم مباشرةً إلى تحسين استعدادات إمبراطورية “هيبريون”. وإذا كان بإمكان إمبراطورية “هيبريون” الاعتماد عليهما—وليس فقط على فرقة “ستارلينغ”—فإن ذلك سيكون للأفضل.
تحدث “ديزير” نحو “زود” الذي كان يقترب منه الآن؛ وراقب “زود” حالته مع الحفاظ على رباطة جأشه: «على حد علمي، فأنت أول بشر ينفذ هذا بنجاح.»
«بالتأكيد.»
أخذ “كيلت” نفساً عميقاً وواصل: «لذا فإنني أتساءل… هل لك أن تعلمنا نحن أيضاً؟»
بدت “رادوريا” مندهشة، وكأنها كانت تتوقع الرفض: «حقاً؟»
تحدث “ديزير” دون أن يبعد عينيه عن ساحة المعركة: «حسناً، لا شيء مستحيلٌ من خلال العمل الشاق.»
«أنتما من أدار هذه الجلسات التدريبية المشتركة؛ اعتبرا هذا بمثابة مقابلٍ لذلك.»
مد “كيلت” يده إلى الأمام ليرتدد صوتُ طنين.
«شكراً جزيلاً لك.»
كان هذا المكان هو البحر؛ وكان أفضل ساحة معركة لـ ساحر من عنصر الماء.
«أنا أقدر ذلك أيضاً.»
«أنا أقدر ذلك أيضاً.»
شكرت “رادوريا” و”كيلت” “ديزير” على التوالي.
«… ألم يكن هناك شيءٌ آخر يتوجب عليّ مشاركته أيضاً؟ لا أستطيع تذكر ما كان.»
انفجار!
كانت ملاءمة المانا لدى “ديزير” ضئيلة للغاية؛ وكان من المستحيل عليه تحقيق الدائرة الرابعة بناءً على ما كانوا يعتبرونه حقيقةً مسلمة.
حدث انفجارٌ آخر…
صُدم جميع الأساتذة في الأكاديمية بعد استلام التقارير؛ وكان من المفهوم أن يصابوا بالذهول لأن شيئاً غير معقول بالمرة قد حدث بالفعل.
وبينما كانوا يحدقون في ساحة المعركة، استطاعوا التمييز بأنها تقترب من نهايتها؛ ليدخل الأعضاء الأساسيون لكل فرقة في المعمعة الآن.
«بالتأكيد.»
«ديزير، هل اختبرتَ مدى قوتك منذ وصولك إلى الدائرة الرابعة؟»
وكان “ديزير” متأكداً من أن موهبتها ستتفتح بـ شكلٍ أشد ألقاً مما يتذكره عنها.
«لا، لم أفعل بعد.»
مد “كيلت” يده إلى الأمام ليرتدد صوتُ طنين.
لم يكن لدى “ديزير” وقتٌ لنفسه وهو يرعى أعضاء فرقته ويزيد من كثافة تدريبهم.
«إذاً… من هما؟»
ليشرق وجه “رادوريا” بـ إشراقةٍ واسعة: «لماذا لا نختبر ذلك هنا، والان؟»
وعلى تلك النغمة، انتهى اجتماع الأساتذة بعد ذلك بوقتٍ قصير؛ ولانتشر نبأ تحقيق “ديزير” للدائرة الرابعة في أرجاء الأكاديمية على الفور.
وقفت “رادوريا” و”كيلت” في مكانهما وواجهوا “ديزير”: «سيكون الأمر مستحقاً للتجربة ضدنا نحن الاثنين.»
تحدث “ديزير” نحو “زود” الذي كان يقترب منه الآن؛ وراقب “زود” حالته مع الحفاظ على رباطة جأشه: «على حد علمي، فأنت أول بشر ينفذ هذا بنجاح.»
«لستُ متأكداً مما إذا كانت هذه فكرة جيدة.»
دوي! دوي!
«إنك تستهين بنا؛ فلم نكن خاملين يا ديزير.»
تحدث أحد الأساتذة بـ اندهاش: «ظننتُ أنه سيكون من المستحيل عليه تحقيق الدائرة الرابعة وفقاً لنتيجة التوافق التي حصلنا عليها منه في امتحان القبول…»
مد “كيلت” يده إلى الأمام ليرتدد صوتُ طنين.
صُدم جميع الأساتذة في الأكاديمية بعد استلام التقارير؛ وكان من المفهوم أن يصابوا بالذهول لأن شيئاً غير معقول بالمرة قد حدث بالفعل.
زمجرة!
ترددت صداى انفجارات هائلة في جميع أنحاء ساحة المعركة.
كانت كمية المانا التي يتم تدويرها غير معقولة؛ فقد تطور “كيلت” لـ درجة أنه لم يكن حتى قابلاً للمقارنة بما شهده “ديزير” منه في العام الماضي.
ولم يستغرق الأمر طويلاً حتى وصل ذلك الخبر إلى فرقة “ستارلينغ” وفرقة “بلو مون”، اللتين كانتا مشغولتين بالإعداد لـ الجلسة التدريبية المشتركة مع فرقة “ريد دراغون”.
بدأت الأمواج بالتموج؛ ليبدأ بالتحكم في الماء.
كانت كمية المانا التي يتم تدويرها غير معقولة؛ فقد تطور “كيلت” لـ درجة أنه لم يكن حتى قابلاً للمقارنة بما شهده “ديزير” منه في العام الماضي.
كان هذا المكان هو البحر؛ وكان أفضل ساحة معركة لـ ساحر من عنصر الماء.
رفعت “رادوريا” كتفيها بخفة: «حسناً، هذا ليس مستغرباً بالنسبة لك؛ ولكن تحقيق “رومانيكا” للدائرة الرابعة أيضاً أمرٌ يدعو للدهشة قليلاً.»
كما بدأت “رادوريا” بتفعيل السحر الخاص بها؛ وبحركةٍ بسيطة من يدها، بدأ الهواء في المنطقة بالنغلان، وسرعان ما اشتعل حاجز السفينة.
ولم يستغرق الأمر طويلاً حتى وصل ذلك الخبر إلى فرقة “ستارلينغ” وفرقة “بلو مون”، اللتين كانتا مشغولتين بالإعداد لـ الجلسة التدريبية المشتركة مع فرقة “ريد دراغون”.
وفقط بعد رؤيتهما يبدآن بالتحرك بـ جدية، اتخذ “ديزير” موقعه وأعد سحره الخاص: «سأخوض هذه التجربة إذاً.»
وفقط بعد رؤيتهما يبدآن بالتحرك بـ جدية، اتخذ “ديزير” موقعه وأعد سحره الخاص: «سأخوض هذه التجربة إذاً.»
كانت “رادوريا” و”كيلت” مجدين في زيادة حظوتهما وحماية مراتبهما في الأكاديمية؛ وكانا ساحرين فذين صمدا لـ مسافةٍ بعيدة جداً في متاهة الظل في حياته السابقة.
تحدث أحد الأساتذة بـ اندهاش: «ظننتُ أنه سيكون من المستحيل عليه تحقيق الدائرة الرابعة وفقاً لنتيجة التوافق التي حصلنا عليها منه في امتحان القبول…»
استدعى “ديزير” المانا الخاصة به؛ لتبدأ الدائرة الرابعة التي تشكلت حديثاً بالدوران.
صُدم جميع الأساتذة في الأكاديمية بعد استلام التقارير؛ وكان من المفهوم أن يصابوا بالذهول لأن شيئاً غير معقول بالمرة قد حدث بالفعل.
واستطاع استشعار كميةٍ من المانا المتاحة له تتجاوز تماماً ما كان قادراً عليه من قبل؛ لتتشكل التشكيلات السحرية من حوله مغطيةً مساحةً أكبر بكثير مما كان يستطيعه في أي وقتٍ مضى.
(هذا مكسبٌ غير متوقع).
لقد شعر بحق أنه غدا أشد قوة: «ها نحن ذا.»
ثم أشار إلى “أدجيست”: «عندما وصلت “أدجيست” إلى الدائرة الرابعة، ظننتُ أن ذلك يعود إلى موهبتها؛ فكيف لها أن تنمو بهذه السرعة وإلا؟ ولكن الطريقة التي ينمو بها جميع أعضاء فرقتك، والسرعة التي حققت بها “رومانيكا” الدائرة الرابعة، تجعلني لا أملك إلا أن أشعر بأن تأثيرك عليهم يمثل جزءاً كبيراً من ذلك.»
وبعد ذلك بوقتٍ قصير، تصادمت التعاويذ لتخلق ضوضاء غير مقدسة عارمة.
بوم!
بوم!
تابعت “رادوريا” السير بسلاسة بعد “كيلت”، وكأن هذه مسرحية خططا لها مسبقاً: «من خلال المبارزة.»
ترددت صداى انفجارات هائلة في جميع أنحاء ساحة المعركة.
كانت كمية المانا التي يتم تدويرها غير معقولة؛ فقد تطور “كيلت” لـ درجة أنه لم يكن حتى قابلاً للمقارنة بما شهده “ديزير” منه في العام الماضي.
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
كانت “رومانيكا” تنمو بـ سرعة مدمرة مقارنةً بـ “رومانيكا” في حياته السابقة، ويرجع الفضل في ذلك بـ قدرٍ ليس بالقليل إلى مساعدة “ديزير”.
لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
(… يبدو أنهما مصممان للغاية).
كان هذا هو اليوم المحدد حيث تتواجه الفرق الثلاث في معركةٍ ثلاثية؛ وقد أعدت فرقة “ستارلينغ”، وفرقة “بلو مون”، وفرقة “ريد دراغون” أنفسهم بجدية جادة لها.
