التطور (7)
«[ديزير أرمان، بطل النصر الذي قدّم إسهاماتٍ استثنائية ونوعية لنيل الفوز في هذه الحرب. إنه طالبٌ في أكاديمية هيبريون، تسلطت عليه الأضواء والأنظار منذ أن خاض اختبار القبول……]»
«لقد أوقفته وقهرته، وأنا أعلم القيمة العلمية والسحرية للهومونكولوس؛ ولهذا السبب أطلب منك بأدبٍ جم تسليم الهومونكولوس من أجل إنجاح وتشكيل هذا الحلف.»
قلب “ديزير” صفحات الصحيفة بيده اليسرى، بينما كانت يده الأخرى ملفوفةً بالجبيرة.
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
وأمامه، تقبع كومةٌ ضخمة من الصحف الصادرة عن مختلف دول القارة؛ والشيء المشترك والجامع بينها جميعاً هو اسم “ديزير أرمان” المنقوش بالخط العريض على الصفحات الأولى لكلٍ منها.
وعندما غيّر “ديزير” الموضوع، أجابت “أدجيست” على الفور: «أوه، نعم، لقد كانت كذلك حقاً. صراحةً، وقبل أن أفقد وعيي مباشرةً، كنتُ قلقةً للغاية؛ لكنك تمكنتَ من صد الهجوم وهزيمته، رغم أنك لم تكن تحظى بالدعم الكافي لمنع ذاك الهومونكولوس من الاقتراب للمدى القريب.»
ابتسم “ديزير” ابتسامةً مريرة: «لقد حقق هذا الصحفي في أمري بدقةٍ متناهية منذ اختبار القبول؛ لدرجةٍ تجعلني أشعر بالخوف والرهبة في هذه اللحظة.»
وعندما التفت، التقت عينا “ديزير” بعيني “أدجيست” الملتصقة بالسرير المجاور له: «كيف تشعرين؟»
مدت “رومانتيكا”—التي تعلو ذراعيها وساقيها ضماداتٌ خفيفة—يدها نحوه: «أعطني إياها.»
أضافت القديسة أفكارها فور كلام “دونات أب”: «لقد اقترح الغرب سلاماً شاملاً وكاملاً؛ ونحن نحاول تشكيل حلفٍ متين.»
هز “ديزير” كتفيه وناولها الصحيفة: (كل شيءٍ يسير وفق الخطة بالضبط).
كانت تشعر بالخجل من نفسها: (لطيفة).
كان “ديزير” يهدف منذ البداية إلى كسب انتباه الشارع العام ورأيه نظير دوره في هذه الحرب.
«العديد من المؤشرات الحيوية عبر المدن الكبرى تشهد تحسناً ملحوظاً الآن؛ فمعدل الجريمة يتراجع، وحتى السوق السوداء أخذت تنكمش.»
بالطبع، كان هدفه الأساسي والأول هو القضاء على “الغرباء” الذين برزوا بوضوح كعقبةٍ ورمزٍ يعترض طريقه وطموحاته. ومع ذلك، فإن كان هناك أي شيءٍ آخر يمكنه جنيُه في أثناء القيام بذلك، فإن عدم أخذها سيكون مجرد غباء.
ارتفعت نبرة “دونات أب” وتصاعدت حدتها وقوتها: «لقد قتل محاربي الشمال، إخوتي في السلاح؛ ولذا يتوجب علينا الانتقام لهم بقتل الهومونكولوس. لكنك أخذته دون حتى أن تسألنا.»
وعلى عكس ما حدث عندما هُزم “دادينويت” في “بريليتشا”، بات “ديزير” يمتلك الآن ما يكفي من المعارف والصلات لتسهيل أهدافه وحمايته في أثناء المضي قدماً نحو غايته.
كانت “أدجيست”—على غرار “برام”—قد عانت من إصاباتٍ بالغة جعلتها غير قادرةٍ على الحركة لفترةٍ لا بأس بها.
لم يعد يضطر للعمل والتخفي في الظلال بعد الآن.
تنهدت القديسة: «لقد كان من الصعب جداً إقناع الجميع بالإجماع؛ لكن المحاربين الشماليين وحدوا قواتهم معنا من أجل البشرية، وهم حلفاءٌ موثوقون.»
بل إن هذه الشهرة والسمعة كانت شرطاً أساسياً وجوهرياً للمضي قدماً في خططه المستقبلية.
كانت تشعر بالخجل من نفسها: (لطيفة).
وضع “ديزير” الصحيفة جانباً وارتمى بجانب سرير “برام”؛ وأخذ يمسد شعره الأزرق الفاتح الملفوف بضمادة. كان “برام” يغط في نومٍ عميق.
لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
«إنه لارتياحٌ حقيقي أن “برام” قد تعافى بسلام وأمان.»
بل إن هذه الشهرة والسمعة كانت شرطاً أساسياً وجوهرياً للمضي قدماً في خططه المستقبلية.
وعندما التفت، التقت عينا “ديزير” بعيني “أدجيست” الملتصقة بالسرير المجاور له: «كيف تشعرين؟»
وحقيقة أن هؤلاء القوم—الذين لم يُعرف عنهم سوى الاعتزال والعيش في الجبال—قد قاتلوا إلى جانب البشرية ضد الغرباء، سرعان ما أصبحت حديث الساعة. وبما أنهم لا يسمحون للعديد من الناس بدخول مستوطناتهم، فإن قلةً قليلة من الناس كانوا مدركين لمدى القوة المذهلة التي يمتلكونها.
كانت “أدجيست”—على غرار “برام”—قد عانت من إصاباتٍ بالغة جعلتها غير قادرةٍ على الحركة لفترةٍ لا بأس بها.
وضع “ديزير” الصحيفة جانباً وارتمى بجانب سرير “برام”؛ وأخذ يمسد شعره الأزرق الفاتح الملفوف بضمادة. كان “برام” يغط في نومٍ عميق.
«أفضل بكثير؛ بيد أن المكان مخنقٌ هنا بعض الشيء. أود التحرك، حتى لو كان ذلك لمجرد ممارسة بعض التمارين الخفيفة……»
فلو انضموا، فسيُكتمل التكتل الأعظم الأول قبل سنتين كاملتين من ظهور “متاهة الظل”.
ضحك “ديزير”، مشعراً أن هذه إجابةٌ تشبه شخصية “أدجيست” تماماً: «الزمي مكانكِ وتماسكي في الوقت الحالي؛ فالقديسة بنفسها هي من تولت علاجكِ، وسوف تعودين إلى طبيعتكِ قريباً.»
«سررتُ بلقائك مجدداً.»
“القديسة بريسكيلا”…
وحقيقة أن هؤلاء القوم—الذين لم يُعرف عنهم سوى الاعتزال والعيش في الجبال—قد قاتلوا إلى جانب البشرية ضد الغرباء، سرعان ما أصبحت حديث الساعة. وبما أنهم لا يسمحون للعديد من الناس بدخول مستوطناتهم، فإن قلةً قليلة من الناس كانوا مدركين لمدى القوة المذهلة التي يمتلكونها.
لقد عالجت جميع الإصابات الخطيرة لفريق “ستارلينغ” باستخدام قدرتها الشفائية المقدسة.
هز “ديزير” كتفيه وناولها الصحيفة: (كل شيءٍ يسير وفق الخطة بالضبط).
رفعت “أدجيست” ذراعها اليمنى بحذرٍ شديد؛ فقد وُضِعت في جبيرةٍ لحمايتها بعد أن انتهى بها المطاف بكسرٍ في ساعدها في أثناء التصدي لهجوم “الهومونكولوس”.
«أتهدد حلفنا وتخاطر به من أجل هومونكولوس واحد؟»
«ظننتُ أنني أصبحتُ قويةً جداً بعد حصولي على <قلب الجليد>، لكن في هذه المعركة، أدركتُ أنني ما زلتُ أفتقر إلى الكثير.»
لقد عالجت جميع الإصابات الخطيرة لفريق “ستارلينغ” باستخدام قدرتها الشفائية المقدسة.
«لمجرد أنكِ تمتلكين سلاحاً عتيداً، فهذا لا يعني أنكِ أحدثتِ طفرةً في قدرتكِ الجوهرية.»
تجمدت الأجواء في الغرفة في طرفة عين؛ فقد هدد “دونات أب” للتو بإنهاء كافة المحادثات بشأن الحلف إن اتخذ “ديزير” القرار الخاطئ هنا.
«يتوجب عليّ كفالة نفسي والارتقاء بكفاءتي الشخصية.»
«بالإضافة إلى ذلك، فإن الكميات الهائلة من البضائع التي استولوا عليها يتم استردادها حالياً من قِبل الممالك المعنية، مما يعزز الصحة المالية لكافة الدول.»
«إياكِ أن تعتمدي كلياً أو بكثافة على أي سلاح؛ فهذا فخٌ شائع يمكن أن يجعل حتى الأقوياء يتكاسلون ويضعفون.»
أضافت القديسة أفكارها فور كلام “دونات أب”: «لقد اقترح الغرب سلاماً شاملاً وكاملاً؛ ونحن نحاول تشكيل حلفٍ متين.»
لاحظ “ديزير” أنها تحاول تجنب الالتقاء بنظراته: «ما الخطب؟»
ابتسم “ديزير” ابتسامةً مريرة: «لقد حقق هذا الصحفي في أمري بدقةٍ متناهية منذ اختبار القبول؛ لدرجةٍ تجعلني أشعر بالخوف والرهبة في هذه اللحظة.»
«إنك تواصل التحديق بي بهذه الطريقة…… هذا يجعلني أشعر بالخجل والارتباك قليلاً.»
وعندما غيّر “ديزير” الموضوع، أجابت “أدجيست” على الفور: «أوه، نعم، لقد كانت كذلك حقاً. صراحةً، وقبل أن أفقد وعيي مباشرةً، كنتُ قلقةً للغاية؛ لكنك تمكنتَ من صد الهجوم وهزيمته، رغم أنك لم تكن تحظى بالدعم الكافي لمنع ذاك الهومونكولوس من الاقتراب للمدى القريب.»
«عه؟»
«إن قبلتُ طلب الحلف، فسوف يُشكل حلفٌ غير مسبوق في الحجم عبر القارة بأكملها.»
أمال “ديزير” رأسه، غير قادرٍ على استيعاب ما تعنيه كلامها.
وحقيقة أن هؤلاء القوم—الذين لم يُعرف عنهم سوى الاعتزال والعيش في الجبال—قد قاتلوا إلى جانب البشرية ضد الغرباء، سرعان ما أصبحت حديث الساعة. وبما أنهم لا يسمحون للعديد من الناس بدخول مستوطناتهم، فإن قلةً قليلة من الناس كانوا مدركين لمدى القوة المذهلة التي يمتلكونها.
لعبت “أدجيست” بشعرها الأشقر البلاتيني الذي يصل إلى خصرها: «تعلم…… لقد طلبتُ منك ألا تعود مصاباً، والان انظر إليّ؛ أنت يحوطك جرحٌ خفيف بينما أنا حبيسة السرير…… لذا فالأمر…… مخجلٌ…… قليلاً……»
«صباح الخير يا قديسة.»
كانت تشعر بالخجل من نفسها: (لطيفة).
«إنه لارتياحٌ حقيقي أن “برام” قد تعافى بسلام وأمان.»
لم يستطع منع نفسه من التفكير بهذا انطباعياً؛ فقد كانت شخصاً مختلفاً تماماً عن “أدجيست كينغسكرون” الصارمة والمتجهمة التي عرفها في حياته السابقة.
«بالإضافة إلى ذلك، فإن الكميات الهائلة من البضائع التي استولوا عليها يتم استردادها حالياً من قِبل الممالك المعنية، مما يعزز الصحة المالية لكافة الدول.»
«لقد كانت معركةً ضارية وصعبة للغاية، لذا لا يمكن التذمر أو الاعتراض.»
مدت “رومانتيكا”—التي تعلو ذراعيها وساقيها ضماداتٌ خفيفة—يدها نحوه: «أعطني إياها.»
وعندما غيّر “ديزير” الموضوع، أجابت “أدجيست” على الفور: «أوه، نعم، لقد كانت كذلك حقاً. صراحةً، وقبل أن أفقد وعيي مباشرةً، كنتُ قلقةً للغاية؛ لكنك تمكنتَ من صد الهجوم وهزيمته، رغم أنك لم تكن تحظى بالدعم الكافي لمنع ذاك الهومونكولوس من الاقتراب للمدى القريب.»
«لقد اتخذتم قراراً صعباً.»
لقد كانت قتالاً معقداً ومضنياً بلا شك.
كانت تلك أفضل نتيجة يمكن أن تنتهي إليها الحرب؛ فالسبب الذي جعل “الغرباء” يتضخمون بهذه القوة هو جمعهم للقوات وتحصين أنفسهم في مواقع عديدة عبر كافة الدول.
فلو لم يستوعب “ديزير” قدرته وإمكاناته، لكان من الجلي أن الهومونكولوس كان سيذبحهم جميعاً بسهولة.
«إنك تطريني بلا داعٍ.»
«لو كنتُ بمفردي، لكان الأمر فوق طاقي بلا شك؛ لكن “رومانتيكا” تقدمت ولعبت دوراً رئيسياً في هزميته، وبفضلها، استطعتُ الصمود والمواجهة لفترةٍ طويلة.»
«لقد اتخذتم قراراً صعباً.»
كان الأمر طفيفاً جداً، لكن ملامح “رومانتيكا” تجهمت لفترةٍ قصيرة للغاية؛ ولم يلاحظ أحدٌ ذلك لأنها كانت تغطي وجهها بالصحف.
وفجأةً، كانت هناك طرقةٌ على الباب؛ ليلتفت أعضاء الفريق برؤوسهم نحو مصدر الصوت.
«لقد كانت خطةً ممتازة؛ أليس كذلك يا رومانتيكا؟»
وعندما التفت، التقت عينا “ديزير” بعيني “أدجيست” الملتصقة بالسرير المجاور له: «كيف تشعرين؟»
خفضت “رومانتيكا” صحيفتها، وتحدثت بلا مبالاة: «أوه، بالطبع! يا ديزير، لو لم أكن هناك، لكنّا بحاجة إلى ثلاثة أسرّة في هذه الغرفة!»
دبّ!
أجابت وهي تلقي الصحف على الطاولة بعجلةٍ وارتباك.
مدت “رومانتيكا”—التي تعلو ذراعيها وساقيها ضماداتٌ خفيفة—يدها نحوه: «أعطني إياها.»
وفجأةً، كانت هناك طرقةٌ على الباب؛ ليلتفت أعضاء الفريق برؤوسهم نحو مصدر الصوت.
«لا؛ فرغبة الملك في الثأر لا ينبغي أن تقتصر على مجرد الهومونكولوس فحسب.»
أطلت القديسة “بريسكيلا” برأسها عبر فتحة الباب: «سررتُ بلقائكم جميعاً.»
ابتسم “ديزير” ابتسامةً مريرة: «لقد حقق هذا الصحفي في أمري بدقةٍ متناهية منذ اختبار القبول؛ لدرجةٍ تجعلني أشعر بالخوف والرهبة في هذه اللحظة.»
«صباح الخير يا قديسة.»
تنهدت القديسة: «لقد كان من الصعب جداً إقناع الجميع بالإجماع؛ لكن المحاربين الشماليين وحدوا قواتهم معنا من أجل البشرية، وهم حلفاءٌ موثوقون.»
«أهلاً بكِ.»
«[ديزير أرمان، بطل النصر الذي قدّم إسهاماتٍ استثنائية ونوعية لنيل الفوز في هذه الحرب. إنه طالبٌ في أكاديمية هيبريون، تسلطت عليه الأضواء والأنظار منذ أن خاض اختبار القبول……]»
بين الحين والآخر، كانت “بريسكيلا” تزور فريق “ستارلينغ”. ورسمياً، كانت تأتي للاطمئنان على حالتهم وعلاج الأعضاء المصابين بجروحٍ خطيرة، لكن السبب الحقيقي لزيارتها كان إبقاء “ديزير” على اطلاعٍ بما يدور خلف الكواليس في اتحاد الممالك الغربية.
رفعت “أدجيست” ذراعها اليمنى بحذرٍ شديد؛ فقد وُضِعت في جبيرةٍ لحمايتها بعد أن انتهى بها المطاف بكسرٍ في ساعدها في أثناء التصدي لهجوم “الهومونكولوس”.
وبعد تبادل التحيات القليلة والموجزة، التفتت القديسة إلى “ديزير”: «خلال الأسبوع المقبل، سيعلن الغرب رسمياً عن سحق وسقوط “الغرباء”.»
«لقد أوقفته وقهرته، وأنا أعلم القيمة العلمية والسحرية للهومونكولوس؛ ولهذا السبب أطلب منك بأدبٍ جم تسليم الهومونكولوس من أجل إنجاح وتشكيل هذا الحلف.»
«من الجلي أن انهيار الغرباء بات أمراً محتوماً وواقعاً.»
«لقد اتخذتم قراراً صعباً.»
انهيار الغرباء…
أمال “ديزير” رأسه، غير قادرٍ على استيعاب ما تعنيه كلامها.
«لقد أُبيدت الهيكلية التنظيمية والجوهرية لـ “الغرباء”، وبات الأعضاء المتبقون مجرد فارين ومطاردين؛ أهدافاً تتتبعها أجهزة الاستخبارات عبر القارة بأكملها. ويمكنك القول إن هذه هي النهاية عملياً.»
ومع إبادة قوتهم الرئيسية الآن، لم يتبق سوى الفلول للتحقيب والتطهير.
كانت تلك أفضل نتيجة يمكن أن تنتهي إليها الحرب؛ فالسبب الذي جعل “الغرباء” يتضخمون بهذه القوة هو جمعهم للقوات وتحصين أنفسهم في مواقع عديدة عبر كافة الدول.
«العديد من المؤشرات الحيوية عبر المدن الكبرى تشهد تحسناً ملحوظاً الآن؛ فمعدل الجريمة يتراجع، وحتى السوق السوداء أخذت تنكمش.»
ومع إبادة قوتهم الرئيسية الآن، لم يتبق سوى الفلول للتحقيب والتطهير.
ضحك “ديزير”، مشعراً أن هذه إجابةٌ تشبه شخصية “أدجيست” تماماً: «الزمي مكانكِ وتماسكي في الوقت الحالي؛ فالقديسة بنفسها هي من تولت علاجكِ، وسوف تعودين إلى طبيعتكِ قريباً.»
«العديد من المؤشرات الحيوية عبر المدن الكبرى تشهد تحسناً ملحوظاً الآن؛ فمعدل الجريمة يتراجع، وحتى السوق السوداء أخذت تنكمش.»
«إن قبلتُ طلب الحلف، فسوف يُشكل حلفٌ غير مسبوق في الحجم عبر القارة بأكملها.»
«بالإضافة إلى ذلك، فإن الكميات الهائلة من البضائع التي استولوا عليها يتم استردادها حالياً من قِبل الممالك المعنية، مما يعزز الصحة المالية لكافة الدول.»
«بالإضافة إلى ذلك، فإن الكميات الهائلة من البضائع التي استولوا عليها يتم استردادها حالياً من قِبل الممالك المعنية، مما يعزز الصحة المالية لكافة الدول.»
«ونحن—البشرية—قد وجدنا لأنفسنا حلفاء وأصدقاء جدداً.»
لقد جعلت مشاركتهم في الحرب الأمور أسهل بكثير.
كانت تقصد بالطباق والمجاز البرابرة؛ المحاربين الشماليين الذين استقروا في جبال “كالكاروس”.
لقد جعلت مشاركتهم في الحرب الأمور أسهل بكثير.
وحقيقة أن هؤلاء القوم—الذين لم يُعرف عنهم سوى الاعتزال والعيش في الجبال—قد قاتلوا إلى جانب البشرية ضد الغرباء، سرعان ما أصبحت حديث الساعة. وبما أنهم لا يسمحون للعديد من الناس بدخول مستوطناتهم، فإن قلةً قليلة من الناس كانوا مدركين لمدى القوة المذهلة التي يمتلكونها.
تجمدت الأجواء في الغرفة في طرفة عين؛ فقد هدد “دونات أب” للتو بإنهاء كافة المحادثات بشأن الحلف إن اتخذ “ديزير” القرار الخاطئ هنا.
لقد جعلت مشاركتهم في الحرب الأمور أسهل بكثير.
فقلعة “جورمونغاند” بُنيت في الأصل للدفاع ضد البرابرة؛ وبما أنها بُنيت على أرضٍ غير خصبة ووعرة، لم يكن التخلي عنها كرمزٍ لنية حسن السلام خسارةً كبيرة بالنسبة لاتحاد الممالك الغربية.
«وفي الواقع، فإن السبب في وجودي هنا اليوم هو ربطك وتقديمك لمثل هذا الصديق؛ ويبدو أنه قد وصل للتو.»
«لو كنتُ بمفردي، لكان الأمر فوق طاقي بلا شك؛ لكن “رومانتيكا” تقدمت ولعبت دوراً رئيسياً في هزميته، وبفضلها، استطعتُ الصمود والمواجهة لفترةٍ طويلة.»
كان ملاحظة “بريسكيلا” دقيقةً وواقعية بحق.
ولأنهم تعرضوا لضرباتٍ موجعة على يد الهومونكولوس، فقد بات عليهم التزامٌ بأخذ ثأرهم.
دبّ!
«يتوجب عليّ كفالة نفسي والارتقاء بكفاءتي الشخصية.»
دبّ!
وعندما غيّر “ديزير” الموضوع، أجابت “أدجيست” على الفور: «أوه، نعم، لقد كانت كذلك حقاً. صراحةً، وقبل أن أفقد وعيي مباشرةً، كنتُ قلقةً للغاية؛ لكنك تمكنتَ من صد الهجوم وهزيمته، رغم أنك لم تكن تحظى بالدعم الكافي لمنع ذاك الهومونكولوس من الاقتراب للمدى القريب.»
كان يمكن استشعار اهتزازٍ خفيف مع كل خطوة؛ ثم فُتِح الباب مجدداً ودخل رجلٌ فارع الطول لدرجة أنه اضطر إلى الانحناء ليتسع له الباب.
كان الأمر طفيفاً جداً، لكن ملامح “رومانتيكا” تجهمت لفترةٍ قصيرة للغاية؛ ولم يلاحظ أحدٌ ذلك لأنها كانت تغطي وجهها بالصحف.
“دونات أب أسلان”…
فلو انضموا، فسيُكتمل التكتل الأعظم الأول قبل سنتين كاملتين من ظهور “متاهة الظل”.
«سررتُ بلقائك مجدداً.»
ألقى “دونات أب” نظرةً إلى الخارج: «لقد شاركنا في هذه الحرب بناءً على طلبك؛ والآن انتهت الحرب وخضع شعبنا لتغييراتٍ جليلة وملموسة.»
انحنى “ديزير” بأدب وهو يحييه: «لي الشرف بلقائك أيضاً.»
وعندما التفت، التقت عينا “ديزير” بعيني “أدجيست” الملتصقة بالسرير المجاور له: «كيف تشعرين؟»
إختار “دونات أب” الجلوس بجانب النافذة.
وأمامه، تقبع كومةٌ ضخمة من الصحف الصادرة عن مختلف دول القارة؛ والشيء المشترك والجامع بينها جميعاً هو اسم “ديزير أرمان” المنقوش بالخط العريض على الصفحات الأولى لكلٍ منها.
وسرعان ما حُجبت أشعة الشمس القادمة، ليتخبط المكان في شبه ظلام. ألقى “دونات أب” نظرةً خاطفة على كومة الصحف، قبل أن يتحدث إلى “ديزير”: «كنتُ أعلم أنك شخصٌ غير اعتيادي؛ فأنت محاربٌ في نهاية المطاف.»
رفعت “أدجيست” ذراعها اليمنى بحذرٍ شديد؛ فقد وُضِعت في جبيرةٍ لحمايتها بعد أن انتهى بها المطاف بكسرٍ في ساعدها في أثناء التصدي لهجوم “الهومونكولوس”.
«إنك تطريني بلا داعٍ.»
ومع ذلك، كان الثأر هو كل ما يهمهم في هذه اللحظة؛ فهم قومٌ يردون الصاع صاعين لكل إهانةٍ أو خسارةٍ يتعرضون لها، وينص عرفهم وشرفهم على أنه يتوجب عليهم أن يكونوا هم من ينفذون الانتقام بأيديهم.
«لا داعي لأن تكون متواضعاً جداً؛ فالحرب العظمى قد انتهت أخيراً. وباعتباري محارباً مثلك، أقدم لك احترامي وإجلالي.»
لقد جعلت مشاركتهم في الحرب الأمور أسهل بكثير.
ألقى “دونات أب” نظرةً إلى الخارج: «لقد شاركنا في هذه الحرب بناءً على طلبك؛ والآن انتهت الحرب وخضع شعبنا لتغييراتٍ جليلة وملموسة.»
وعندما التفت، التقت عينا “ديزير” بعيني “أدجيست” الملتصقة بالسرير المجاور له: «كيف تشعرين؟»
وعلى بعد مسافة، كان بوسعه التمييز الخفيف لخطوط الروافد المائية المختلفة المنحدرة من جبال “كالكاروس”.
وضع “ديزير” الصحيفة جانباً وارتمى بجانب سرير “برام”؛ وأخذ يمسد شعره الأزرق الفاتح الملفوف بضمادة. كان “برام” يغط في نومٍ عميق.
«لقد عرض علينا اتحاد الممالك الغربية قلعة “جورمونغاند” والسهول المحيطة بها.»
بين الحين والآخر، كانت “بريسكيلا” تزور فريق “ستارلينغ”. ورسمياً، كانت تأتي للاطمئنان على حالتهم وعلاج الأعضاء المصابين بجروحٍ خطيرة، لكن السبب الحقيقي لزيارتها كان إبقاء “ديزير” على اطلاعٍ بما يدور خلف الكواليس في اتحاد الممالك الغربية.
أضافت القديسة أفكارها فور كلام “دونات أب”: «لقد اقترح الغرب سلاماً شاملاً وكاملاً؛ ونحن نحاول تشكيل حلفٍ متين.»
ومع إبادة قوتهم الرئيسية الآن، لم يتبق سوى الفلول للتحقيب والتطهير.
لقد كانت صفقةً ممتازة وجيدة للجميع.
«إن قبلتُ طلب الحلف، فسوف يُشكل حلفٌ غير مسبوق في الحجم عبر القارة بأكملها.»
فقلعة “جورمونغاند” بُنيت في الأصل للدفاع ضد البرابرة؛ وبما أنها بُنيت على أرضٍ غير خصبة ووعرة، لم يكن التخلي عنها كرمزٍ لنية حسن السلام خسارةً كبيرة بالنسبة لاتحاد الممالك الغربية.
ابتسم “ديزير” ابتسامةً مريرة: «لقد حقق هذا الصحفي في أمري بدقةٍ متناهية منذ اختبار القبول؛ لدرجةٍ تجعلني أشعر بالخوف والرهبة في هذه اللحظة.»
«لقد اتخذتم قراراً صعباً.»
بالطبع، فإن قرار منح الأراضي للبرابرة لم يكن أمراً سهلاً على الإطلاق في حد ذاته.
بالطبع، فإن قرار منح الأراضي للبرابرة لم يكن أمراً سهلاً على الإطلاق في حد ذاته.
«لكن قبل أن أوافق، تتبقى هناك قضيةٌ واحدة يتعين حلها؛ وهي تتعلق بوجود الهومونكولوس، الذي أُسِر وُسُلِّم إلى برج السحر بناءً على طلبك.»
تنهدت القديسة: «لقد كان من الصعب جداً إقناع الجميع بالإجماع؛ لكن المحاربين الشماليين وحدوا قواتهم معنا من أجل البشرية، وهم حلفاءٌ موثوقون.»
لعبت “أدجيست” بشعرها الأشقر البلاتيني الذي يصل إلى خصرها: «تعلم…… لقد طلبتُ منك ألا تعود مصاباً، والان انظر إليّ؛ أنت يحوطك جرحٌ خفيف بينما أنا حبيسة السرير…… لذا فالأمر…… مخجلٌ…… قليلاً……»
«إن قبلتُ طلب الحلف، فسوف يُشكل حلفٌ غير مسبوق في الحجم عبر القارة بأكملها.»
«إنك تواصل التحديق بي بهذه الطريقة…… هذا يجعلني أشعر بالخجل والارتباك قليلاً.»
نعم؛ فلو أُقيم حلفٌ بين البرابرة واتحاد الممالك الغربية، فسيُشكل تكتلٌ يضم جميع القوى العظمى، وتتسع رقعته لتشمل البرابرة الأشداد في أقصى الشمال وتمتد وصولاً إلى اتحاد الممالك الغربية وإمبراطورية “هيبريون”.
كانت تلك أفضل نتيجة يمكن أن تنتهي إليها الحرب؛ فالسبب الذي جعل “الغرباء” يتضخمون بهذه القوة هو جمعهم للقوات وتحصين أنفسهم في مواقع عديدة عبر كافة الدول.
«لكن قبل أن أوافق، تتبقى هناك قضيةٌ واحدة يتعين حلها؛ وهي تتعلق بوجود الهومونكولوس، الذي أُسِر وُسُلِّم إلى برج السحر بناءً على طلبك.»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
وحشٌ قادرٌ على التحكم والسباحة في السببية والمصير…
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
ارتفعت نبرة “دونات أب” وتصاعدت حدتها وقوتها: «لقد قتل محاربي الشمال، إخوتي في السلاح؛ ولذا يتوجب علينا الانتقام لهم بقتل الهومونكولوس. لكنك أخذته دون حتى أن تسألنا.»
وعندما التفت، التقت عينا “ديزير” بعيني “أدجيست” الملتصقة بالسرير المجاور له: «كيف تشعرين؟»
أحد التقاليد البربرية الراسخة كان الانتقام والثأر.
«لا داعي لأن تكون متواضعاً جداً؛ فالحرب العظمى قد انتهت أخيراً. وباعتباري محارباً مثلك، أقدم لك احترامي وإجلالي.»
«لقد أوقفته وقهرته، وأنا أعلم القيمة العلمية والسحرية للهومونكولوس؛ ولهذا السبب أطلب منك بأدبٍ جم تسليم الهومونكولوس من أجل إنجاح وتشكيل هذا الحلف.»
«وفي الواقع، فإن السبب في وجودي هنا اليوم هو ربطك وتقديمك لمثل هذا الصديق؛ ويبدو أنه قد وصل للتو.»
تجمدت الأجواء في الغرفة في طرفة عين؛ فقد هدد “دونات أب” للتو بإنهاء كافة المحادثات بشأن الحلف إن اتخذ “ديزير” القرار الخاطئ هنا.
«إنه لارتياحٌ حقيقي أن “برام” قد تعافى بسلام وأمان.»
(رغم ذلك، لا يمكنني التخلي عن الهومونكولوس وتسليمه).
فلو لم يستوعب “ديزير” قدرته وإمكاناته، لكان من الجلي أن الهومونكولوس كان سيذبحهم جميعاً بسهولة.
كان لدى “ديزير” سببٌ يدفعه لتجنب ذلك؛ إذ يتوجب عليه الاستفادة منه والاستعانة بقوته.
بل إن هذه الشهرة والسمعة كانت شرطاً أساسياً وجوهرياً للمضي قدماً في خططه المستقبلية.
(وبالطبع، لا يمكننا التخلي عن الحلف مع البرابرة أيضاً).
ارتفعت نبرة “دونات أب” وتصاعدت حدتها وقوتها: «لقد قتل محاربي الشمال، إخوتي في السلاح؛ ولذا يتوجب علينا الانتقام لهم بقتل الهومونكولوس. لكنك أخذته دون حتى أن تسألنا.»
فلو انضموا، فسيُكتمل التكتل الأعظم الأول قبل سنتين كاملتين من ظهور “متاهة الظل”.
«أفضل بكثير؛ بيد أن المكان مخنقٌ هنا بعض الشيء. أود التحرك، حتى لو كان ذلك لمجرد ممارسة بعض التمارين الخفيفة……»
ومع ذلك، كان الثأر هو كل ما يهمهم في هذه اللحظة؛ فهم قومٌ يردون الصاع صاعين لكل إهانةٍ أو خسارةٍ يتعرضون لها، وينص عرفهم وشرفهم على أنه يتوجب عليهم أن يكونوا هم من ينفذون الانتقام بأيديهم.
تجمدت الأجواء في الغرفة في طرفة عين؛ فقد هدد “دونات أب” للتو بإنهاء كافة المحادثات بشأن الحلف إن اتخذ “ديزير” القرار الخاطئ هنا.
ولأنهم تعرضوا لضرباتٍ موجعة على يد الهومونكولوس، فقد بات عليهم التزامٌ بأخذ ثأرهم.
«…… لكنني لا أستطيع إعطاءك الهومونكولوس.»
(…… لا مفر من ذلك).
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
كان الحل بسيطاً وواضحاً؛ فخفض “ديزير” رأسه: «أولاً وقبل كل شيء، أعتذر عن عدم التفكير في أمركم، ولأخذ الهومونكولوس دون القول بأي شيء. ويمكنني أن أعدك بأنني لن أتجاهل تقاليد الشمال أبداً.»
«إنه لارتياحٌ حقيقي أن “برام” قد تعافى بسلام وأمان.»
«أعتقد أن هذا هو الشيء الصحيح لفعله؛ فالأمر بسيط.»
كانت تشعر بالخجل من نفسها: (لطيفة).
«…… لكنني لا أستطيع إعطاءك الهومونكولوس.»
وعندما التفت، التقت عينا “ديزير” بعيني “أدجيست” الملتصقة بالسرير المجاور له: «كيف تشعرين؟»
«أتهدد حلفنا وتخاطر به من أجل هومونكولوس واحد؟»
لم يستطع منع نفسه من التفكير بهذا انطباعياً؛ فقد كانت شخصاً مختلفاً تماماً عن “أدجيست كينغسكرون” الصارمة والمتجهمة التي عرفها في حياته السابقة.
«لا؛ فرغبة الملك في الثأر لا ينبغي أن تقتصر على مجرد الهومونكولوس فحسب.»
انهيار الغرباء…
وأضاف “ديزير” بسرعة: «هل تعلم أن هناك عقلاً مدبراً يختبئ خلف كل هذا؟»
«[ديزير أرمان، بطل النصر الذي قدّم إسهاماتٍ استثنائية ونوعية لنيل الفوز في هذه الحرب. إنه طالبٌ في أكاديمية هيبريون، تسلطت عليه الأضواء والأنظار منذ أن خاض اختبار القبول……]»
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
«أفضل بكثير؛ بيد أن المكان مخنقٌ هنا بعض الشيء. أود التحرك، حتى لو كان ذلك لمجرد ممارسة بعض التمارين الخفيفة……»
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
ابتسم “ديزير” ابتسامةً مريرة: «لقد حقق هذا الصحفي في أمري بدقةٍ متناهية منذ اختبار القبول؛ لدرجةٍ تجعلني أشعر بالخوف والرهبة في هذه اللحظة.»
لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
وعندما التفت، التقت عينا “ديزير” بعيني “أدجيست” الملتصقة بالسرير المجاور له: «كيف تشعرين؟»
وسرعان ما حُجبت أشعة الشمس القادمة، ليتخبط المكان في شبه ظلام. ألقى “دونات أب” نظرةً خاطفة على كومة الصحف، قبل أن يتحدث إلى “ديزير”: «كنتُ أعلم أنك شخصٌ غير اعتيادي؛ فأنت محاربٌ في نهاية المطاف.»
