Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

على سحر العائد أن يكون مميزًا 240

حرب تحت السطح (17)

حرب تحت السطح (17)

أصبحت رائحة المستشفى، التي كانت تبدو غريبة عليه في البداية، مألوفة جداً لـ “ديزير” الآن. كان “ديزير” يشعر بالغرابة كلما استنشقها.

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

في الواقع، كانت مثل هذه الأفكار طبيعية.

(الأهم من التحقيق في الصلة بين متاهة الظل والمتسللين… هو أنه قد حان تقريباً وقت الموجة الثالثة من عوالم الظل في هذه الحياة.)

ففي حياته السابقة، كان المستشفى مكاناً يزوره مرة واحدة في السنة، أما في هذه الحياة، فقد أُدخل إليه تقريباً في كل فصل.

وضع “ديزير” الصحيفة على الطاولة المجاورة للسرير.

انقضى الصيف وأقبل الخريف، ولكن في تحول نادر للأحداث، لم يكن هو هذه المرة من يُعالج في المستشفى. كان السبب في مجيئه هو زيارة أحدهم.

لم يستطع “ديزير” فهم سبب وجود “أدجيست” هنا.

حدق “ديزير” في الشخص القابع أمامه.

حدق “ديزير” في الشخص القابع أمامه.

وجه شاحب، وامرأة ضئيلة البنية قد تُحسب للوهلة الأولى فتاة صغيرة، تستلقي على سرير أبيض، غارقة في نوم عميق لدرجة تبدو فيها وكأنها مفارقة للحياة.

التقط “ديزير” بعض المقالات الصحفية ووضعها على الطاولة المجاورة للسرير. لقد أحدثت البيانات التي كشف عنها ضجة هائلة.

“سوان كاتارينا”.

(مستحيل…)

كان وجهها، العاجز عن الاستيقاظ من الغيبوبة بعد أيام من العلاج، شاحباً كالقماش الأبيض. أما جميع الإصابات الظاهرة فقد عُولجت منذ فترة طويلة.

(…)

«لقد تغير الكثير خلال الأسبوع الماضي.»

«بفضلها، تمكن العديد من الناس من النجاة.»

تحدث “ديزير” دون أن يوجه كلامه لشخص محدد.

وبيدين مرتجفتين، لمست إصبع “سوان” بأسى وحزن. وبعد صمت طويل آخر، فتحت “أدجيست” فمها:

أخرج صحيفة من جيبه البعدي وقرأها بتمهل؛ من الصفحة الأولى إلى الصفحة الأخيرة، كانت كل القصص والأخبار تتحدث عن مملكة ديفايد. صفحة تلو أخرى، عبر جميع الصحف.

تحدث “ديزير” دون أن يوجه كلامه لشخص محدد.

«لقد هرب ملوك اتحاد الملوك الغربية من مملكة ديفايد دون أن يصابوا بأذى. وأثناء فرارهم، ذاقوا طعم القوة التي يمارسها المتسللون (Outsiders) في ديفايد، بينما كانوا يحققون في مختلف جرائم الحرب التي ارتكبتها ديفايد. ومنذ ذلك الحين، أُزيلت ديفايد من اتحاد الملوك الغربية، وفُرضت عليها العقوبات. ولن يُسمح لأي دولة بالتعامل مع ديفايد بعد الآن. لن يتمكن المتسللون من التسبب في المزيد من الضرر باستخدام ديفايد بعد اليوم.»

ساد صمت غريب.

التقط “ديزير” بعض المقالات الصحفية ووضعها على الطاولة المجاورة للسرير. لقد أحدثت البيانات التي كشف عنها ضجة هائلة.

بيپ

أنكرت ديفايد جميع البيانات التي نشرها “ديزير”، معربة عن رأيها بأنها حيلة واضحة من الإمبراطورية ومحاولة لتقسيم اتحاد الملوك الغربية. ومع ذلك، وتحت التعاون الوثيق مع اتحاد الملوك الغربية، تم الكشف عن الأبحاث غير القانونية المختلفة التي كانت ديفايد تعمل عليها واحدة تلو الأخرى.

(دعنا نضع الأمر جانباً للحظة.)

«أكثر فأكثر، أصبحتُ قادرًا على إدراك الخطة الجوهرية للمتسللين. واستناداً إلى هيكل الهومونكولوس (Homunculus)، يحاول سيد البرج حالياً التوصل إلى ما كان يرمي إليه “قناع الجمجمة (Skull Mask)”. ومع وجود أحد الرؤوس الكبيرة للمتسللين، “قناع الغراب (Crow Mask)”، قيد الاحتجاز، يمكننا أيضاً تحديد قوتهم العسكرية الحقيقية وتشكيل قواتهم.»

«كنتُ متأكدة من أن هذا هو الحال. لم تفعل قط إلا ما أرادت فعله.»

لم يكن بإمكانه سماع سوى أنفاس “سوان” الضعيفة.

«بفضلها، تمكن العديد من الناس من النجاة.»

«بفضلكِ، أصبح كل هذا ممكناً.»

ُكسرت دون أي أثر لما فعل ذلك.

لقد أنهكت “سوان” “قناع الغراب” مما أتاح لـ “ديزير” إخضاعه لاحقاً. كما اكتشفت الشذوذ في البرج، كاشفة عن القبو المخفي وكل التكنولوجيا المحجوبة هناك.

«هل كنتِ تعرفين سوان؟»

وضع “ديزير” الصحيفة على الطاولة المجاورة للسرير.

ظلت كلماته تتردد في رأس “ديزير”:

قد لا تكون قادرة على قراءتها.

كان مشوشاً، وكان رأسه على وشك الانفجار.

كان السحر المكانِي الذي استدعاه “قناع الغراب” مرعباً للغاية، وعُولجت هي متأخرة جداً. وكان هناك احتمال كبير ألا تستيقظ مجدداً أبداً.

تنهد “ديزير” بمشاعر مختلطة. وفي كل مرة يراها، كانت هذه المشاعر المختلطة تطفو على السطح.

(قال الطبيب إن بقاءها على قيد الحياة يُعد معجزة بحد ذاته.)

«في الحقيقة، لقد علمتني حتى أصبحت حارسة ملكية.»

تنهد “ديزير” بمشاعر مختلطة. وفي كل مرة يراها، كانت هذه المشاعر المختلطة تطفو على السطح.

(هناك بضعة آثار سحرية أحتاجها. وعوالم الظل التي يجب تطهيرها محددة.)

لم تعد “سوان” تعني لـ “ديزير” مجرد قوة بشرية؛ لقد انتابه بعض الندم لإقحامها.

ففي حياته السابقة، كان المستشفى مكاناً يزوره مرة واحدة في السنة، أما في هذه الحياة، فقد أُدخل إليه تقريباً في كل فصل.

هل كانت العملية طائشة؟ لم يكن ينبغي عليّ إقحامها. أم كان يجدر بنا التحرك معاً بدلاً من حضور المجلس الأعظم؟

لم يستطع “ديزير” فهم سبب وجود “أدجيست” هنا.

لقد وثق بـ “سوان” أكثر من اللازم وظن أنها لن تصاب بأذى. لقد كانت هناك متغيرات كثيرة غير متوقعة.

أصبحت رائحة المستشفى، التي كانت تبدو غريبة عليه في البداية، مألوفة جداً لـ “ديزير” الآن. كان “ديزير” يشعر بالغرابة كلما استنشقها.

(الخيار…)

تنهد “ديزير” بمشاعر مختلطة. وفي كل مرة يراها، كانت هذه المشاعر المختلطة تطفو على السطح.

هناك دائماً خيارات يجب اتخاذها. ورغم أن نتيجة هذا الحادث انتهت إلى أن تكون إيجابية، إلا أنه كان لابد من وجود خيار أفضل.

تحدثت وكأنها تعرف “سوان” معرفة وثيقة.

عندما يتخذ المرء خياراً، فإنه يتخذه بإيمان بأنه يجب أن يكون الخيار الصحيح. ومهما بلغت قوة قناعته في ذلك الوقت، فإن الخيار الأفضل يتضح دائماً بعد فوات الأوان.

اقترب “ديزير”، الذي أوقف أفكاره، من النافذة. ورؤية النافذة المكسورة جعلته ينظر إلى الخارج تساءلاً عما إذا كان أحدهم قد ألقى شيئاً عليها.

لم تكن “سوان” هي الوحيدة التي خسرها.

كانت السماء مظلمة.

(… مات العديد من الجنود بعد قرار الفرار القسري من ديفايد.)

«لقد هرب ملوك اتحاد الملوك الغربية من مملكة ديفايد دون أن يصابوا بأذى. وأثناء فرارهم، ذاقوا طعم القوة التي يمارسها المتسللون (Outsiders) في ديفايد، بينما كانوا يحققون في مختلف جرائم الحرب التي ارتكبتها ديفايد. ومنذ ذلك الحين، أُزيلت ديفايد من اتحاد الملوك الغربية، وفُرضت عليها العقوبات. ولن يُسمح لأي دولة بالتعامل مع ديفايد بعد الآن. لن يتمكن المتسللون من التسبب في المزيد من الضرر باستخدام ديفايد بعد اليوم.»

مهما كان القتال قصيراً، فإن التضحية التي قُدمت كانت هائلة. ولو أنهم ألغوا المجلس الأعظم نفسه، لما تمكنوا من استخراج المعلومات المطلوبة، لكنهم كانوا سينقذون أرواح الكثيرين.

قبل وقوع متاهة الظل مباشرة، ستكون هناك موجة أخيرة من عوالم الظل، ومن المقرر أن تظهر في الخريف القادم. وسترتفع صعوبتها بشكل كبير، تماماً مثل عوالم الظل التي أكملوها للتو.

بالإضافة إلى ذلك، فقد حول ديفايد إلى عدو.

عندما يتخذ المرء خياراً، فإنه يتخذه بإيمان بأنه يجب أن يكون الخيار الصحيح. ومهما بلغت قوة قناعته في ذلك الوقت، فإن الخيار الأفضل يتضح دائماً بعد فوات الأوان.

وأصبح من الصعب الآن الاعتماد على قوتهم عندما تظهر متاهة الظل.

وفي تلك اللحظة، اتسعت عينيه على وسعهما.

(…)

فهم ذلك في عقله، ولكن هل سيكون قادراً على معاملتها كما كان في السابق؟ كان هذا أمراً مرهوناً بالأيام.

في تلك اللحظة، استرجع “ديزير” ما تحدث عنه “قناع الجمجمة”:

في الواقع، كانت مثل هذه الأفكار طبيعية.

[-عالم يتبع طريق الاستقامة.] [-كل شيء يحدث كما ينبغي…]

وفي صمت تام، نظر كلاهما إلى “سوان”. كانت “سوان” تبدو هادئة جداً، وكأنها ستستيقظ إذا شاحا ببصرهما عنها.

لقد أصر على أنه يمكن تصحيح كل شيء. أراد العودة وإصلاح أخطاء البشرية التي حدثت.

(عليّ التفكير فيما سأفعله من الآن فصاعداً.)

ظلت كلماته تتردد في رأس “ديزير”:

هل كانت العملية طائشة؟ لم يكن ينبغي عليّ إقحامها. أم كان يجدر بنا التحرك معاً بدلاً من حضور المجلس الأعظم؟

[-إعادة تنظيم التاريخ.] [-التاريخ العظيم.]

حافظت “أدجيست” على تلك الوضعية واستمرت في النظر لأسفل نحو “سوان”.

(ربما…)

بيپ

صرير

قبل وقوع متاهة الظل مباشرة، ستكون هناك موجة أخيرة من عوالم الظل، ومن المقرر أن تظهر في الخريف القادم. وسترتفع صعوبتها بشكل كبير، تماماً مثل عوالم الظل التي أكملوها للتو.

كسر صوتٌ التفكيرَ العميق الذي غرق فيه “ديزير”. وأذهله ذلك لأنه لم يعتقد أن أحداً غيره سيأتي. نظر “ديزير” نحو الباب لإرضاء فضوله.

بدا وكأن العالم قد توقف.

وفي تلك اللحظة، اتسعت عينيه على وسعهما.

كسر صوتٌ التفكيرَ العميق الذي غرق فيه “ديزير”. وأذهله ذلك لأنه لم يعتقد أن أحداً غيره سيأتي. نظر “ديزير” نحو الباب لإرضاء فضوله.

بدا وكأن العالم قد توقف.

لم يكن على دراية بالهدف الذي يلاحقه “قناع الجمجمة”، ولكن مع بعض التخطيط الدقيق، يمكنه بالتأكيد التغلب على متعصب مثله على أي حال.

فتح “ديزير” فمه:

«كنتُ متأكدة من أن هذا هو الحال. لم تفعل قط إلا ما أرادت فعله.»

«أدجيست.»

بدا وكأن العالم قد توقف.

ساد صمت غريب.

وجه شاحب، وامرأة ضئيلة البنية قد تُحسب للوهلة الأولى فتاة صغيرة، تستلقي على سرير أبيض، غارقة في نوم عميق لدرجة تبدو فيها وكأنها مفارقة للحياة.

لم يستطع “ديزير” فهم سبب وجود “أدجيست” هنا.

اقترب “ديزير”، الذي أوقف أفكاره، من النافذة. ورؤية النافذة المكسورة جعلته ينظر إلى الخارج تساءلاً عما إذا كان أحدهم قد ألقى شيئاً عليها.

ورغم أن هذا لم يكن قصراً، إلا أنه بالتأكيد لم يكن مكاناً يمكن لـ “أدجيست”، كطالبة عادية في هيبريون، دخوله.

ورغم أنه نظر في إمكانية ذلك، إلا أن “ديزير” سرعان ما هز رأسه.

خطوة

خطوة

خطوة

أخرج صحيفة من جيبه البعدي وقرأها بتمهل؛ من الصفحة الأولى إلى الصفحة الأخيرة، كانت كل القصص والأخبار تتحدث عن مملكة ديفايد. صفحة تلو أخرى، عبر جميع الصحف.

خطت عدة خطوات للأمام، قبل أن تجلس بجانب “ديزير”.

أخرج صحيفة من جيبه البعدي وقرأها بتمهل؛ من الصفحة الأولى إلى الصفحة الأخيرة، كانت كل القصص والأخبار تتحدث عن مملكة ديفايد. صفحة تلو أخرى، عبر جميع الصحف.

وبيدين مرتجفتين، لمست إصبع “سوان” بأسى وحزن. وبعد صمت طويل آخر، فتحت “أدجيست” فمها:

أنكرت ديفايد جميع البيانات التي نشرها “ديزير”، معربة عن رأيها بأنها حيلة واضحة من الإمبراطورية ومحاولة لتقسيم اتحاد الملوك الغربية. ومع ذلك، وتحت التعاون الوثيق مع اتحاد الملوك الغربية، تم الكشف عن الأبحاث غير القانونية المختلفة التي كانت ديفايد تعمل عليها واحدة تلو الأخرى.

«عندما ذهبت إلى البرج، هل تطوعت؟»

صفق “ديزير” بيديه.

أومأ “ديزير” برأسه.

(قال الطبيب إن بقاءها على قيد الحياة يُعد معجزة بحد ذاته.)

وكأنها كانت تعرف الإجابة بالفعل، أومأت “أدجيست”:

لقد أصر على أنه يمكن تصحيح كل شيء. أراد العودة وإصلاح أخطاء البشرية التي حدثت.

«كنتُ متأكدة من أن هذا هو الحال. لم تفعل قط إلا ما أرادت فعله.»

بدا وكأن العالم قد توقف.

تحدثت وكأنها تعرف “سوان” معرفة وثيقة.

بعد زيارة “سوان”، ظل “ديزير” يتحرك بغير هدى حول مهجعه.

«هل نجحت مهمتها؟»

«لقد هرب ملوك اتحاد الملوك الغربية من مملكة ديفايد دون أن يصابوا بأذى. وأثناء فرارهم، ذاقوا طعم القوة التي يمارسها المتسللون (Outsiders) في ديفايد، بينما كانوا يحققون في مختلف جرائم الحرب التي ارتكبتها ديفايد. ومنذ ذلك الحين، أُزيلت ديفايد من اتحاد الملوك الغربية، وفُرضت عليها العقوبات. ولن يُسمح لأي دولة بالتعامل مع ديفايد بعد الآن. لن يتمكن المتسللون من التسبب في المزيد من الضرر باستخدام ديفايد بعد اليوم.»

«بفضلها، تمكن العديد من الناس من النجاة.»

وعندها فكر في الأمر…

«هذا يدعو للارتياح… كانت ستسعد بسماعك تتحدث عن ذلك.»

تبخرت خططه وأفكاره للأشهر القليلة القادمة تماماً من رأسه. وسرعان ما عالج عقله الظاهرة التي تحدث أمامه، قبل وقت طويل من استيعاب وعيه لها.

لم تشارك “أدجيست” ماضيها مع “ديزير” قط، لذلك لم تكن لديه أي فكرة عما كانت تفكر فيه، ولا عما أدى إلى هذا.

ظلت كلماته تتردد في رأس “ديزير”:

وفي صمت تام، نظر كلاهما إلى “سوان”. كانت “سوان” تبدو هادئة جداً، وكأنها ستستيقظ إذا شاحا ببصرهما عنها.

(الهدف الأول هو إزالة المتسللين بالكامل قبل حدوث هذه الموجة الثالثة من عوالم الظل…)

«هل كنتِ تعرفين سوان؟»

[-إعادة تنظيم التاريخ.] [-التاريخ العظيم.]

«لقد كانت معلمتي.»

كان المدى اليومي لدرجات الحرارة المتوقعة واسعاً إلى حد ما. وكان يوم الخريف هذا بارداً بشكل غير عادي عند غروب الشمس.

«إنه لأمر كبير أن تتلمذي على يد حارسة ملكية (Royal Guard)؛ لابد أنها أحبتكِ كثيراً.»

ففي حياته السابقة، كان المستشفى مكاناً يزوره مرة واحدة في السنة، أما في هذه الحياة، فقد أُدخل إليه تقريباً في كل فصل.

«في الحقيقة، لقد علمتني حتى أصبحت حارسة ملكية.»

ورغم أن هذا لم يكن قصراً، إلا أنه بالتأكيد لم يكن مكاناً يمكن لـ “أدجيست”، كطالبة عادية في هيبريون، دخوله.

كانت “سوان كاتارينا” حارسة ملكية منذ الثورة التي حدثت قبل حوالي عقد من الزمان. وكان “ديزير” يعرف هذا عنها بالفعل؛ فقد كانت قصة شهيرة جداً لدرجة أنها ظهرت في كتب التاريخ.

(هناك بضعة آثار سحرية أحتاجها. وعوالم الظل التي يجب تطهيرها محددة.)

والعائلة التي انتمت إليها “سوان كاتارينا” قبل أن تصبح عضوة في الحرس الملكي كانت مرتبطة أيضاً بشكل وثيق بتعيينها كحارسة ملكية.

في لحظات معدودة، اتسعت الفجوة.

روجفيلاس (Rogfelas).

أصبحت رائحة المستشفى، التي كانت تبدو غريبة عليه في البداية، مألوفة جداً لـ “ديزير” الآن. كان “ديزير” يشعر بالغرابة كلما استنشقها.

«لم أكن أقصد إخفاء ذلك.»

جلس “ديزير” في صمت فحسب.

تكسر صوتها وهي تتحدث وانخفض رأسها للأمام متسبباً في تشابك شعرها الأشقر الأبيض.

وكان المتسللون شيئاً يجب إزالته لتمهيد الطريق للتطهير السلس لمتاهة الظل؛ وحتى الآن، كان هذا هو الشيء الوحيد الذي يدفعه.

حافظت “أدجيست” على تلك الوضعية واستمرت في النظر لأسفل نحو “سوان”.

[-تم اكتشاف انقلاب عالمي. أيها الطلاب، يرجى الإخلاء بسرعة. نحن نتحقق حالياً من تصنيفات عالم الظل.]

جلس “ديزير” في صمت فحسب.

لم تكن “سوان” هي الوحيدة التي خسرها.

ظلا ينظران إلى “سوان”، وكأنها ستستيقظ إن أدارا وجهيهما.

وكانت تنذر بالهطول بغزارة في أية لحظة.

وبقيا على هذا الحال لفترة طويلة.

وعندها فكر في الأمر…

كانت السماء مظلمة.

تكسر صوتها وهي تتحدث وانخفض رأسها للأمام متسبباً في تشابك شعرها الأشقر الأبيض.

وكانت تنذر بالهطول بغزارة في أية لحظة.

في الوقت نفسه، حذر إنذار الأكاديمية الجميع من تعدي عالم الظل واقتحامه.

كان المدى اليومي لدرجات الحرارة المتوقعة واسعاً إلى حد ما. وكان يوم الخريف هذا بارداً بشكل غير عادي عند غروب الشمس.

خطوة

بعد زيارة “سوان”، ظل “ديزير” يتحرك بغير هدى حول مهجعه.

كانت “سوان كاتارينا” حارسة ملكية منذ الثورة التي حدثت قبل حوالي عقد من الزمان. وكان “ديزير” يعرف هذا عنها بالفعل؛ فقد كانت قصة شهيرة جداً لدرجة أنها ظهرت في كتب التاريخ.

وبصراحة، كان مشوشاً.

«بفضلها، تمكن العديد من الناس من النجاة.»

خمن “ديزير” أن “أدجيست” تنحدر من عائلة رفيعة المستوى؛ فقد كان سلوكها وطريقتها في الحديث فاخرين للغاية لدرجة أنها اكتسبت هالة معينة من النبل والنعمة.

«لقد هرب ملوك اتحاد الملوك الغربية من مملكة ديفايد دون أن يصابوا بأذى. وأثناء فرارهم، ذاقوا طعم القوة التي يمارسها المتسللون (Outsiders) في ديفايد، بينما كانوا يحققون في مختلف جرائم الحرب التي ارتكبتها ديفايد. ومنذ ذلك الحين، أُزيلت ديفايد من اتحاد الملوك الغربية، وفُرضت عليها العقوبات. ولن يُسمح لأي دولة بالتعامل مع ديفايد بعد الآن. لن يتمكن المتسللون من التسبب في المزيد من الضرر باستخدام ديفايد بعد اليوم.»

(أدجيست هي أدجيست فحسب؛ هذا لن يتغير.)

(قال الطبيب إن بقاءها على قيد الحياة يُعد معجزة بحد ذاته.)

فهم ذلك في عقله، ولكن هل سيكون قادراً على معاملتها كما كان في السابق؟ كان هذا أمراً مرهوناً بالأيام.

كان السحر المكانِي الذي استدعاه “قناع الغراب” مرعباً للغاية، وعُولجت هي متأخرة جداً. وكان هناك احتمال كبير ألا تستيقظ مجدداً أبداً.

كان مشوشاً، وكان رأسه على وشك الانفجار.

«أدجيست.»

(… ليس هذا هو الوقت المناسب لمثل هذه الأفكار التافهة.)

ساد صمت غريب.

هز “ديزير” رأسه يمنة ويسرة، طارداً أفكاره. وجد “ديزير” نفسه في فوضى عارمة بسبب سلسلة الأحداث غير المتوقعة التي حدثت متتالية مؤخراً. وزادت ملاحظات “أدجيست” من اضطراب أفكاره؛ إذ لم يستطع حتى معرفة كم ساعة قضاها وهو يفكر في “أدجيست”.

(عليّ التفكير فيما سأفعله من الآن فصاعداً.)

(دعنا نضع الأمر جانباً للحظة.)

قد لا تكون قادرة على قراءتها.

نحى “ديزير” أفكاره المتعلقة بـ “أدجيست” جانباً في الوقت الحالي؛ وذلك لأنه لم يستطع التفكير في أية تدابير جيدة في الوقت الراهن.

(في حياتي السابقة…)

(عليّ التفكير فيما سأفعله من الآن فصاعداً.)

هز “ديزير” رأسه.

وفي كل مرة، كان يراجع خططه لبقية العام.

«هذه النافذة لا تستطيع الحصول على استراحة أبداً.»

كانت الخطوة الأولى هي حساب الفترة الزمنية المتبقية حتى الهدف النهائي: متاهة الظل (Shadow Labyrinth). كان الهدف الوحيد الذي تحرك من أجله في هذه الحياة هو التحضير لمتاهة الظل.

(في حياتي السابقة…)

وكان المتسللون شيئاً يجب إزالته لتمهيد الطريق للتطهير السلس لمتاهة الظل؛ وحتى الآن، كان هذا هو الشيء الوحيد الذي يدفعه.

وجه شاحب، وامرأة ضئيلة البنية قد تُحسب للوهلة الأولى فتاة صغيرة، تستلقي على سرير أبيض، غارقة في نوم عميق لدرجة تبدو فيها وكأنها مفارقة للحياة.

ومع ذلك، غير “ديزير” رأيه بعد سماع “قناع الجمجمة”.

كانت الخطوة الأولى هي حساب الفترة الزمنية المتبقية حتى الهدف النهائي: متاهة الظل (Shadow Labyrinth). كان الهدف الوحيد الذي تحرك من أجله في هذه الحياة هو التحضير لمتاهة الظل.

(قال قناع الجمجمة إن عوالم الظل أُنشئت لإظهار كيف كان ينبغي للبشرية أن تتصرف للوصول إلى أفضل مستقبل. إنه ينوي بوضوح تحويل العالم بأكمله إلى عالم ظل.)

بيپ

كانت عوالم الظل و”قناع الجمجمة” مرتبطين بوضوح. لابد أنه كان ينشط في حياة “ديزير” السابقة أيضاً، ولابد أنه فعل شيئاً لم يكن “ديزير” على علم به. لابد أن “قناع الجمجمة” كان يتحرك لتنفيذ خطته خلال ذلك الوقت أيضاً.

في لحظات معدودة، اتسعت الفجوة.

(في حياتي السابقة…)

«بفضلكِ، أصبح كل هذا ممكناً.»

في حياة “ديزير” السابقة، كان وجود المتسللين غير ذي قيمة تقريباً. وبالتالي، لم يضطر “قناع الجمجمة” أبداً إلى الكشف عن نفسه، حيث كان يعمل تحت السطح… في الظلام. ولابد أنه كان قادراً على المضي قدماً في خطته دون انقطاع.

كان المدى اليومي لدرجات الحرارة المتوقعة واسعاً إلى حد ما. وكان يوم الخريف هذا بارداً بشكل غير عادي عند غروب الشمس.

(ربما يتعلق الأمر بكل ما يخص متاهة الظل…)

لم يكن بإمكانه سماع سوى أنفاس “سوان” الضعيفة.

ورغم أنه نظر في إمكانية ذلك، إلا أن “ديزير” سرعان ما هز رأسه.

لم تكن متاهة الظل مثل أي عالم ظل آخر؛ لقد كانت كوارث لا يمكن السيطرة عليها، وآفة على البشرية لم يُرَ مثلها من قبل.

لم تكن متاهة الظل مثل أي عالم ظل آخر؛ لقد كانت كوارث لا يمكن السيطرة عليها، وآفة على البشرية لم يُرَ مثلها من قبل.

«هذه النافذة لا تستطيع الحصول على استراحة أبداً.»

(في الوقت الحالي، من الأفضل أن أقلق بشأن ذلك كإحدى الإمكانيات.)

تبخرت خططه وأفكاره للأشهر القليلة القادمة تماماً من رأسه. وسرعان ما عالج عقله الظاهرة التي تحدث أمامه، قبل وقت طويل من استيعاب وعيه لها.

صفق “ديزير” بيديه.

والعائلة التي انتمت إليها “سوان كاتارينا” قبل أن تصبح عضوة في الحرس الملكي كانت مرتبطة أيضاً بشكل وثيق بتعيينها كحارسة ملكية.

أضاء المصباح السحري استجابة لذلك. كان المساء المبتدئ قد انقضى للتو، وأصبح الجو مظلماً بشكل استثنائي في الخارج.

أومأ “ديزير” برأسه.

(الأهم من التحقيق في الصلة بين متاهة الظل والمتسللين… هو أنه قد حان تقريباً وقت الموجة الثالثة من عوالم الظل في هذه الحياة.)

خطوة

قبل وقوع متاهة الظل مباشرة، ستكون هناك موجة أخيرة من عوالم الظل، ومن المقرر أن تظهر في الخريف القادم. وسترتفع صعوبتها بشكل كبير، تماماً مثل عوالم الظل التي أكملوها للتو.

جلس “ديزير” في صمت فحسب.

(هناك بضعة آثار سحرية أحتاجها. وعوالم الظل التي يجب تطهيرها محددة.)

وفي صمت تام، نظر كلاهما إلى “سوان”. كانت “سوان” تبدو هادئة جداً، وكأنها ستستيقظ إذا شاحا ببصرهما عنها.

لم يكن على دراية بالهدف الذي يلاحقه “قناع الجمجمة”، ولكن مع بعض التخطيط الدقيق، يمكنه بالتأكيد التغلب على متعصب مثله على أي حال.

نحى “ديزير” أفكاره المتعلقة بـ “أدجيست” جانباً في الوقت الحالي؛ وذلك لأنه لم يستطع التفكير في أية تدابير جيدة في الوقت الراهن.

كانت كل دولة في القارة تتحرك الآن، ووجدت ديفايد نفسها في موقف غير متكافئ وغير ملائم للغاية.

«إنه لأمر كبير أن تتلمذي على يد حارسة ملكية (Royal Guard)؛ لابد أنها أحبتكِ كثيراً.»

وقريباً، سيُترك المتسللون الذين يسيطرون على ديفايد عاجزين وغير ذي أهمية.

«هذه النافذة لا تستطيع الحصول على استراحة أبداً.»

(الهدف الأول هو إزالة المتسللين بالكامل قبل حدوث هذه الموجة الثالثة من عوالم الظل…)

«هل كنتِ تعرفين سوان؟»

وعندها فكر في الأمر…

(في حياتي السابقة…)

تحطم

[-إعادة تنظيم التاريخ.] [-التاريخ العظيم.]

ُكشطت النافذة وتكسرت.

وعندها فكر في الأمر…

ُكسرت دون أي أثر لما فعل ذلك.

«لقد تغير الكثير خلال الأسبوع الماضي.»

ُترك “ديزير” مذهولاً، فضحك بعبث:

(لا، لا يمكن أن يحدث هذا.)

«هذه النافذة لا تستطيع الحصول على استراحة أبداً.»

تكسر صوتها وهي تتحدث وانخفض رأسها للأمام متسبباً في تشابك شعرها الأشقر الأبيض.

اقترب “ديزير”، الذي أوقف أفكاره، من النافذة. ورؤية النافذة المكسورة جعلته ينظر إلى الخارج تساءلاً عما إذا كان أحدهم قد ألقى شيئاً عليها.

(ربما…)

تصلب وجهه؛ فقد اسودت البحيرة الواقعة أمام المهجع.

هناك دائماً خيارات يجب اتخاذها. ورغم أن نتيجة هذا الحادث انتهت إلى أن تكون إيجابية، إلا أنه كان لابد من وجود خيار أفضل.

[-أيها الطلاب، يرجى الإخلاء بسرعة.]

في حياة “ديزير” السابقة، كان وجود المتسللين غير ذي قيمة تقريباً. وبالتالي، لم يضطر “قناع الجمجمة” أبداً إلى الكشف عن نفسه، حيث كان يعمل تحت السطح… في الظلام. ولابد أنه كان قادراً على المضي قدماً في خطته دون انقطاع.

بيپ

حافظت “أدجيست” على تلك الوضعية واستمرت في النظر لأسفل نحو “سوان”.

بيپ

وعندها فكر في الأمر…

بيپ

أخرج صحيفة من جيبه البعدي وقرأها بتمهل؛ من الصفحة الأولى إلى الصفحة الأخيرة، كانت كل القصص والأخبار تتحدث عن مملكة ديفايد. صفحة تلو أخرى، عبر جميع الصحف.

في الوقت نفسه، حذر إنذار الأكاديمية الجميع من تعدي عالم الظل واقتحامه.

فتح “ديزير” فمه:

(مستحيل…)

تبخرت خططه وأفكاره للأشهر القليلة القادمة تماماً من رأسه. وسرعان ما عالج عقله الظاهرة التي تحدث أمامه، قبل وقت طويل من استيعاب وعيه لها.

هز “ديزير” رأسه.

في الوقت نفسه، حذر إنذار الأكاديمية الجميع من تعدي عالم الظل واقتحامه.

تبخرت خططه وأفكاره للأشهر القليلة القادمة تماماً من رأسه. وسرعان ما عالج عقله الظاهرة التي تحدث أمامه، قبل وقت طويل من استيعاب وعيه لها.

وعندها فكر في الأمر…

(لا، لا يمكن أن يحدث هذا.)

وبقيا على هذا الحال لفترة طويلة.

لكنه أنكر هذه الإمكانية.

اقترب “ديزير”، الذي أوقف أفكاره، من النافذة. ورؤية النافذة المكسورة جعلته ينظر إلى الخارج تساءلاً عما إذا كان أحدهم قد ألقى شيئاً عليها.

كان ذلك مستحيلاً؛ ولم يكن من المفترض أبداً أن يحدث على هذا النحو.

قد لا تكون قادرة على قراءتها.

ولكن بعد فترة وجيزة، كان الإنذار كافياً لإسقاط “ديزير” من على جرف اليأس.

أنكرت ديفايد جميع البيانات التي نشرها “ديزير”، معربة عن رأيها بأنها حيلة واضحة من الإمبراطورية ومحاولة لتقسيم اتحاد الملوك الغربية. ومع ذلك، وتحت التعاون الوثيق مع اتحاد الملوك الغربية، تم الكشف عن الأبحاث غير القانونية المختلفة التي كانت ديفايد تعمل عليها واحدة تلو الأخرى.

[-تم اكتشاف انقلاب عالمي. أيها الطلاب، يرجى الإخلاء بسرعة. نحن نتحقق حالياً من تصنيفات عالم الظل.]

هناك دائماً خيارات يجب اتخاذها. ورغم أن نتيجة هذا الحادث انتهت إلى أن تكون إيجابية، إلا أنه كان لابد من وجود خيار أفضل.

في لحظات معدودة، اتسعت الفجوة.

في الواقع، كانت مثل هذه الأفكار طبيعية.

[-ظهر عالم ظل من المستوى الثاني (Level Two).]

قبل وقوع متاهة الظل مباشرة، ستكون هناك موجة أخيرة من عوالم الظل، ومن المقرر أن تظهر في الخريف القادم. وسترتفع صعوبتها بشكل كبير، تماماً مثل عوالم الظل التي أكملوها للتو.

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

بيپ

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

جلس “ديزير” في صمت فحسب.

لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

وقريباً، سيُترك المتسللون الذين يسيطرون على ديفايد عاجزين وغير ذي أهمية.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 23 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

في الوقت نفسه، حذر إنذار الأكاديمية الجميع من تعدي عالم الظل واقتحامه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط