Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

على سحر العائد أن يكون مميزًا 239

حرب تحت السطح (16)

حرب تحت السطح (16)

لم يكن الوضع على الأرض بأفضل حالاً.

صليل

ورغم أن جنود القوات الحليفة تمكنوا من الصمود أمام ضغط فرسان الإنكشارية، إلا أنه لم يكن من الغريب أن ينهاروا في أي لحظة.

وبعد فترة ليست بالطويلة، تمكن الثلاثة من إكمال إعداد ثلاث بوابات نقل سريعة. ولأنه لم يكن هناك وقت كافٍ لفتح وإعادة برمجيات جميع البوابات، ناهيك عن توجيه كل واحدة منها إلى البلدان المعنية لاتحاد الملوك الغربية، فقد ضبطوا إحداثيات البوابات الثلاث إلى أقرب دولة في اتحاد الملوك الغربية: بوابة النقل السريعة لمملكة أدينا (Kingdom of Adeina).

كانت هزيمتهم النكراء مسألة وقت لا أكثر.

وكان هناك كيانان قادران على إنجاز مثل هذا العمل الفذ ضمن اتحاد الملوك الغربية؛ أحدهما كان “ديزير أرمان”.

وفي أي معركة أخرى، لكانت هزيمة اتحاد الملوك الغربية قد تأكدت وحُسمت بالفعل.

تحدث “زود إكساريون”، الذي كان قد ألغى تعويذته للتو، بنبرة ملؤها الشك تجاه هذا التطور غير المتوقع.

هذا إذا كانت «أية معركة أخرى».

ظل المبنى الذي أُقيمت فيه بوابة النقل السريعة سليماً. كان المبنى يشبه أنبوباً زجاجياً يسمح لشاغليه برؤية الخارج.

وونغ

وفي غضون دقيقة واحدة، كانت جميع قوات ديفايد قد اختفت. ولولا آثار المعركة والجرحى الذين تُرِكوا خلفهم، لكان من الصعب القول ما إذا كانت هناك معركة يائسة قد دارت في ذلك المكان قبل دقائق فقط.

بدأ الأمر بسهم برقي طائش، تعويذة من الدائرة الثانية، وُجّهت نحو أحد ملوك اتحاد الملوك الغربية.

وكتداعي منزل متهالك، أمر قادة قوات ديفايد بالتراجع أيضاً. فر الجنود من الشارع الرئيسي وتشتتوا في الأزقة الجانبية. أما جيش الويفيرن، الذي هُزم نصفه على يد سحرة برج السحر، فقد اختفى منذ فترة طويلة.

ولو تُرك لشأنه، لكان قد أزهق روحه يقيناً. انطلق السهم الطائش عبر الهواء ممرقاً، دون أن تعترضه أي تعويذة دفاعية؛ ومع ذلك، يتداعى هذا السهم فجأة ويتحلل إلى كتل من المانا، ثم يختفي دون أثر.

«أوه، أنا… على وشك الانتهاء.»

وفي ساحة معركة بمثل هذا الصخب والعنف، لم يكد أحد يلاحظ هذه الظاهرة؛ إذ كان من الشائع أن تخطئ التعاويذ أهدافها أو تنهار لأسباب مختلفة بينما يقاتل الناس وأرواحهم على المحك. ناهيك عن أنها كانت مجرد تعويذة واحدة وسط محيط من التعاويذ المشابهة.

إذا بذل “بريبون” من فئة الملك كل ما لديه، فلن تملك فئة الأسقف لـ “برام” أي وسيلة للتعامل معه.

ولكن عندما تهاوت تعاويذ عديدة، بالمئات بل وحتى بالألواح، وتحللت إلى جزيئات مانا، فإن أكثر الجنود غفلة لن يخفق في إدراك أن هناك خطباً ما يحدث.

أومأ “ديزير” موافقاً على ذلك التعليق؛ إذ لم يكن هناك أي تفسير آخر لسبب قدرتهم على الانسحاب بهذه السرعة والنظام.

«ما هذا…؟»

تحرك “زود” و”هيفايستوس (Hephaestus)”، سيد ونائب سيد برج السحر، بالإضافة إلى “ديزير”. استولى كل منهم على بوابة نقل سريعة وبدأوا في فك تشفير نظام الأمان الموضوع عليها واحداً تلو الآخر. وفي هذه الأثناء، كان الطاقم الطبي لاتحاد الملوك الغربية مشغولاً للغاية.

القنابل السحرية التي كانت تنهال من السماء مُحيت دون إنذار. وحتى تعاويذ الدمار الشامل التي أطلقها السحرة على الأرض تشتت إلى شظايا من المانا.

وفي أي معركة أخرى، لكانت هزيمة اتحاد الملوك الغربية قد تأكدت وحُسمت بالفعل.

كيان متسامٍ قادر على قلب مجرى المعركة رأساً على عقب، شيء غير ملموس لا يمكن قياسه ببساطة عبر مقارنة القوة العسكرية أو عدد الأهداف التي حققها كل طرف.

ولُمح صوت وسط الفوضى العارمة:

وكان هناك كيانان قادران على إنجاز مثل هذا العمل الفذ ضمن اتحاد الملوك الغربية؛ أحدهما كان “ديزير أرمان”.

وفور صدور أوامره، بدأ فرسان الإنكشارية، الذين قاتلوا بشجاعة أكبر من أي شخص آخر، بالتراجع إلى الخلف.

«ما الذي…»

لكن “برام” لم يكن لقمة سائغة؛ فمهما كان الفارق شاسعاً بين فئة الملك وفئة الأسقف، فإن “برام” الذي أخضع نفسه لتدريبات صارمة لا تنتهي لم يكن مستعداً للاستسلام دون قتال.

عُطلت القوات السحرية التابعة لديفايد في وقت واحد. إذ تُركت دوائر المانا الخاصة بهم مشلولة الاستقرار، مما جعل من المستحيل عليهم استدعاء تعاويذ أخرى؛ لكن قدرة “ديزير” على قلب وتفكيك (Invert) تعاويذهم ذاتها لعبت دوراً هائلاً في تحويل مجريات هذه المعركة.

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

لقد تطورت قدرته على حساب التفكيك المطلوب للتعاويذ التي يراها للمرة الأولى إلى مستوى مرعب بحق منذ آخر مرة قاتل فيها في ساحة المعركة؛ وأصبحت جميع التعاويذ التي تعتمد على النظام السحري الحديث بحكم المحيدة والمعدومة في وجوده.

لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

«الآن.»

وفي ساحة معركة بمثل هذا الصخب والعنف، لم يكد أحد يلاحظ هذه الظاهرة؛ إذ كان من الشائع أن تخطئ التعاويذ أهدافها أو تنهار لأسباب مختلفة بينما يقاتل الناس وأرواحهم على المحك. ناهيك عن أنها كانت مجرد تعويذة واحدة وسط محيط من التعاويذ المشابهة.

وفور أن أنهى “ديزير” عملية التفكيك، بدأ سحرة برج السحر، الذين كانوا مقيدين بالدفاع حتى هذه النقطة، في استدعاء التعاويذ لشن هجومهم المضاد.

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

وانطلقت مدفعية السحر القوية مسرعة عبر الهواء، وكأنها تنفس عن غضبها من إحباطها وقمعها السابق من قبل العدو.

«ظننتُ ذلك أيضاً؛ فقد كانوا حريصين جداً على إبقائنا هنا.»

بوم

ومع زوال خطر جيش الويفيرن، ركزت القوات الحليفة سحرها على القوات الأرضية التابعة لديفايد.

لم يستطع جيش الويفيرن حتى استدعاء السحر الدفاعي بشكل صحيح؛ إذ ضُرِب عدد لا يُحصى من الويفيرن، وسقط الكثير منها من السماء وسط صرخات الرعب الصادرة من البشر والحيوانات على حد سواء، وتداعى تشكيلهم بنفس السرعة التي تشكل بها.

تحرك “زود” و”هيفايستوس (Hephaestus)”، سيد ونائب سيد برج السحر، بالإضافة إلى “ديزير”. استولى كل منهم على بوابة نقل سريعة وبدأوا في فك تشفير نظام الأمان الموضوع عليها واحداً تلو الآخر. وفي هذه الأثناء، كان الطاقم الطبي لاتحاد الملوك الغربية مشغولاً للغاية.

ومع زوال خطر جيش الويفيرن، ركزت القوات الحليفة سحرها على القوات الأرضية التابعة لديفايد.

ضحك “بريبون” بعبث وجمع هالته. لم يتراجع “برام” وركز هالته أيضاً، لكن الفجوة في المستوى بينهما كانت شاسعة جداً.

ولُمح صوت وسط الفوضى العارمة:

هذا إذا كانت «أية معركة أخرى».

«تراجعوا جميعاً.»

ولكن عندما تهاوت تعاويذ عديدة، بالمئات بل وحتى بالألواح، وتحللت إلى جزيئات مانا، فإن أكثر الجنود غفلة لن يخفق في إدراك أن هناك خطباً ما يحدث.

واخترق صوت آخر هذا الصخب والضجيج:

(أنا واثق بما يكفي للصمود بينما يستدعي السيد زود تعويذة أخرى.)

[نهاية الرماد (End of Ashes)]

عملت البوابة بنجاح، وسرعان ما هربوا من مملكة ديفايد.

هذا الصوت الآخر كان يعود لـ “زود إكساريون”، الحكيم من الدائرة السابعة.

«من الأفضل أن تستريح عندما نعود.»

كان مستوى السحر الذي يتجلى أمامه عالياً جداً لدرجة أن السحرة العاديين شعروا بموجات لا تنتهي من الرهبة تجتاح أرواحهم. لقد استدعى تعويذة واحدة فحسب، ليُترك كل شيء ضمن مئات الأمتار حول هدفه مدمراً عن أخيّره.

تحرك “زود” و”هيفايستوس (Hephaestus)”، سيد ونائب سيد برج السحر، بالإضافة إلى “ديزير”. استولى كل منهم على بوابة نقل سريعة وبدأوا في فك تشفير نظام الأمان الموضوع عليها واحداً تلو الآخر. وفي هذه الأثناء، كان الطاقم الطبي لاتحاد الملوك الغربية مشغولاً للغاية.

ُدمرت الحواجز التي تسد الشوارع، وانهارت المباني وسقطت فوق قوات ديفايد؛ وبدأ جيشهم ينهار تماماً كما حدث لجيش الويفيرن.

«أولاً وقبل كل شيء، العلاج!»

لم يكن هناك ساحر يضاهيه في ديفايد؛ ولإيقافه، كان على السياف من فئة الملك “بريبون” أن يتقدم ويتولى الأمر بنفسه.

«يبدو أنه يضع استراتيجية بناءً على افتراض وقوع انتكاسة مقدماً.»

وفور أن أدرك “بريبون” تغير الموقف، دفع “برام” جانباً واستدار نحو “زود”، لكن “برام” تحرك مجدداً ليعترض طريقه.

وفي ساحة معركة بمثل هذا الصخب والعنف، لم يكد أحد يلاحظ هذه الظاهرة؛ إذ كان من الشائع أن تخطئ التعاويذ أهدافها أو تنهار لأسباب مختلفة بينما يقاتل الناس وأرواحهم على المحك. ناهيك عن أنها كانت مجرد تعويذة واحدة وسط محيط من التعاويذ المشابهة.

صليل

«مهما كان موقفهم غير متبوع بالنية، فمن المؤكد أنه ستكون هناك المزيد من القوات القادمة عبر بوابة النقل السريعة.»

«لقد قلتَ إنه لن يهم إذا أبقيتك هنا… إلى أين تذهب؟»

إذا بذل “بريبون” من فئة الملك كل ما لديه، فلن تملك فئة الأسقف لـ “برام” أي وسيلة للتعامل معه.

ضحك “بريبون” بعبث وجمع هالته. لم يتراجع “برام” وركز هالته أيضاً، لكن الفجوة في المستوى بينهما كانت شاسعة جداً.

إذا بذل “بريبون” من فئة الملك كل ما لديه، فلن تملك فئة الأسقف لـ “برام” أي وسيلة للتعامل معه.

(علاّي إيقافه بطريقة ما.)

«سيتوجب علينا فعل ما جئنا لأجله هنا، كما أعتقد.»

إذا بذل “بريبون” من فئة الملك كل ما لديه، فلن تملك فئة الأسقف لـ “برام” أي وسيلة للتعامل معه.

«أحد أسباب الانسحاب المتعمد هو إذا لم تكن لديهم النية لإيقافنا في المقام الأول.»

لكن “برام” لم يكن لقمة سائغة؛ فمهما كان الفارق شاسعاً بين فئة الملك وفئة الأسقف، فإن “برام” الذي أخضع نفسه لتدريبات صارمة لا تنتهي لم يكن مستعداً للاستسلام دون قتال.

«مهما كان موقفهم غير متبوع بالنية، فمن المؤكد أنه ستكون هناك المزيد من القوات القادمة عبر بوابة النقل السريعة.»

(أنا واثق بما يكفي للصمود بينما يستدعي السيد زود تعويذة أخرى.)

لم يكن الوضع على الأرض بأفضل حالاً.

أحكم “برام” قبضته على سيفه بشدة، حتى ابيضت مفصله من القوة التي بذلها.

«… بشأن التخلي عن هذا القتال العبثي؟»

«في النهاية، هذا كل ما يمكنني فعله.»

وفي أي معركة أخرى، لكانت هزيمة اتحاد الملوك الغربية قد تأكدت وحُسمت بالفعل.

ابتسم باستماتة وسخرية من ذاته، ونبرته تشير إلى أنه كان يعلم بالفعل أن الأمور ستتطور على هذا النحو.

ُدمرت الحواجز التي تسد الشوارع، وانهارت المباني وسقطت فوق قوات ديفايد؛ وبدأ جيشهم ينهار تماماً كما حدث لجيش الويفيرن.

«ما الذي تظنه حقاً…»

لم يستطع جيش الويفيرن حتى استدعاء السحر الدفاعي بشكل صحيح؛ إذ ضُرِب عدد لا يُحصى من الويفيرن، وسقط الكثير منها من السماء وسط صرخات الرعب الصادرة من البشر والحيوانات على حد سواء، وتداعى تشكيلهم بنفس السرعة التي تشكل بها.

تخلى “بريبون” عن التوجه نحو “زود” وأطلق هالته. لم يستطع “برام” حتى تخمين ما ينوي فعله…

وتحسباً لوجود قوات خفية أو فخاخ، فتشوا المنطقة المجاورة بدقة ولكنهم لم يجدوا شيئاً سوى بضع تعاويذ كشف لتحديد تحركاتهم.

«… بشأن التخلي عن هذا القتال العبثي؟»

نُفذ الانسحاب بنظام مثالي، وكأنه مخطط له منذ البداية.

أغمد “بريبون” سيفه. وأحرج هذا المشهد “برام”؛ فقد كان “بريبون” هو من بدا وكأنه يتوق للقتال.

وفي غضون دقيقة واحدة، كانت جميع قوات ديفايد قد اختفت. ولولا آثار المعركة والجرحى الذين تُرِكوا خلفهم، لكان من الصعب القول ما إذا كانت هناك معركة يائسة قد دارت في ذلك المكان قبل دقائق فقط.

«آمل أن تسعدني أكثر قليلاً في المرة القادمة التي نلتقي فيها.»

ظل المبنى الذي أُقيمت فيه بوابة النقل السريعة سليماً. كان المبنى يشبه أنبوباً زجاجياً يسمح لشاغليه برؤية الخارج.

وقبل أن يتمكن “برام” من فعل أي شيء، صرخ “بريبون” بأعلى صوت لديه:

لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

«انسحبوا!»

لقد تطورت قدرته على حساب التفكيك المطلوب للتعاويذ التي يراها للمرة الأولى إلى مستوى مرعب بحق منذ آخر مرة قاتل فيها في ساحة المعركة؛ وأصبحت جميع التعاويذ التي تعتمد على النظام السحري الحديث بحكم المحيدة والمعدومة في وجوده.

وفور صدور أوامره، بدأ فرسان الإنكشارية، الذين قاتلوا بشجاعة أكبر من أي شخص آخر، بالتراجع إلى الخلف.

«أولاً وقبل كل شيء، العلاج!»

وكتداعي منزل متهالك، أمر قادة قوات ديفايد بالتراجع أيضاً. فر الجنود من الشارع الرئيسي وتشتتوا في الأزقة الجانبية. أما جيش الويفيرن، الذي هُزم نصفه على يد سحرة برج السحر، فقد اختفى منذ فترة طويلة.

وفي ساحة معركة بمثل هذا الصخب والعنف، لم يكد أحد يلاحظ هذه الظاهرة؛ إذ كان من الشائع أن تخطئ التعاويذ أهدافها أو تنهار لأسباب مختلفة بينما يقاتل الناس وأرواحهم على المحك. ناهيك عن أنها كانت مجرد تعويذة واحدة وسط محيط من التعاويذ المشابهة.

نُفذ الانسحاب بنظام مثالي، وكأنه مخطط له منذ البداية.

توقف “ديزير” فوراً عن التفكيك.

وفي غضون دقيقة واحدة، كانت جميع قوات ديفايد قد اختفت. ولولا آثار المعركة والجرحى الذين تُرِكوا خلفهم، لكان من الصعب القول ما إذا كانت هناك معركة يائسة قد دارت في ذلك المكان قبل دقائق فقط.

لم تدم المعركة سوى بضع دقائق، لكنها كانت ضارية. ولم يكن من المستغرب وجود عدد لا بأس به من الإصابات والوفيات.

ورغم أن اتحاد الملوك الغربية قد كسب المعركة، إلا أن “برام” لم يكن الوحيد الذي شعر بأنه أمر غريب.

«في النهاية، هذا كل ما يمكنني فعله.»

«مهما كان موقفهم غير متبوع بالنية، فمن المؤكد أنه ستكون هناك المزيد من القوات القادمة عبر بوابة النقل السريعة.»

لقد تطلب الأمر ساحراً يفهم الصيغة الكامنة وراء النقل السريع، بالإضافة إلى امتلاكه قدرة تتجاوز ست دوائر من القوة وقدرة هائلة على حساب التغييرات المطلوبة.

تحدث “زود إكساريون”، الذي كان قد ألغى تعويذته للتو، بنبرة ملؤها الشك تجاه هذا التطور غير المتوقع.

(لماذا تركونا نرحل بهذه السهولة؟)

«يبدو أنه يضع استراتيجية بناءً على افتراض وقوع انتكاسة مقدماً.»

أحكم “برام” قبضته على سيفه بشدة، حتى ابيضت مفصله من القوة التي بذلها.

أومأ “ديزير” موافقاً على ذلك التعليق؛ إذ لم يكن هناك أي تفسير آخر لسبب قدرتهم على الانسحاب بهذه السرعة والنظام.

«مهما كان موقفهم غير متبوع بالنية، فمن المؤكد أنه ستكون هناك المزيد من القوات القادمة عبر بوابة النقل السريعة.»

«أحد أسباب الانسحاب المتعمد هو إذا لم تكن لديهم النية لإيقافنا في المقام الأول.»

«حسناً، هذه قد اكتملت يا ديزير.»

لقد بدا الأمر وكأنهم حُصروا، لكنهم تعمدوا عدم التضحية بكل شيء في ذلك. ولم تطارد القوات الحليفة للملوك الغربية الفارين؛ إذ كان أهم شيء في الوضع الحالي هو الخروج من مملكة ديفايد بسلام مع ملوكهم وممثليهم الهامين.

كان “ديزير أرمان” قد انغمس كلياً في حل الصيغة المشفرة لبوابة النقل السريعة، عندما قاطعت صرخة أحد الجنود تركيزه. استدار “ديزير” ليتطلع إلى تلك الفوضى؛ وأمامه كان الجنود، جرحى وبعضهم جثث هامدة.

ظل المبنى الذي أُقيمت فيه بوابة النقل السريعة سليماً. كان المبنى يشبه أنبوباً زجاجياً يسمح لشاغليه برؤية الخارج.

كان “ديزير أرمان” قد انغمس كلياً في حل الصيغة المشفرة لبوابة النقل السريعة، عندما قاطعت صرخة أحد الجنود تركيزه. استدار “ديزير” ليتطلع إلى تلك الفوضى؛ وأمامه كان الجنود، جرحى وبعضهم جثث هامدة.

خيّم الصمت بثقل في الهواء. كان هذا المكان يعج بالحياة عندما أتوا عبره في المرة الأولى؛ كان مكاناً مليئاً بالمسافرين الأثرياء، ورجال حرس الحدود، والأمن، وحتى السحرة المكلفين بصيانة بوابة النقل السريعة. لكن ما رأته قوات اتحاد الملوك الغربية بعد اقترابها كان مبنىً خالياً تماماً وما حوله كذلك.

ورغم أن اتحاد الملوك الغربية قد كسب المعركة، إلا أن “برام” لم يكن الوحيد الذي شعر بأنه أمر غريب.

وتحسباً لوجود قوات خفية أو فخاخ، فتشوا المنطقة المجاورة بدقة ولكنهم لم يجدوا شيئاً سوى بضع تعاويذ كشف لتحديد تحركاتهم.

لم يستطع جيش الويفيرن حتى استدعاء السحر الدفاعي بشكل صحيح؛ إذ ضُرِب عدد لا يُحصى من الويفيرن، وسقط الكثير منها من السماء وسط صرخات الرعب الصادرة من البشر والحيوانات على حد سواء، وتداعى تشكيلهم بنفس السرعة التي تشكل بها.

كانت هناك العشرات من بوابات النقل السريعة التموضعة في منتصف الغرفة، لكن لم يكن بالإمكان استخدامها على الفور؛ فقد تم إغلاقها بتعويذة أمان من نوع ما.

نظر إليه “زود” بتعبير نادر من الذهول.

«… لأكون صادقاً، ظننتُ أنهم سيرمرون البوابات ويحطمونها.»

وفور أن أدرك “بريبون” تغير الموقف، دفع “برام” جانباً واستدار نحو “زود”، لكن “برام” تحرك مجدداً ليعترض طريقه.

«ظننتُ ذلك أيضاً؛ فقد كانوا حريصين جداً على إبقائنا هنا.»

وقبل أن يتمكن “برام” من فعل أي شيء، صرخ “بريبون” بأعلى صوت لديه:

بالطبع، كانوا قد أعدوا خطة للتعامل مع مثل هذا الموقف، ومع ذلك، أصبحت تلك الخطة بلا فائدة الآن.

أغمد “بريبون” سيفه. وأحرج هذا المشهد “برام”؛ فقد كان “بريبون” هو من بدا وكأنه يتوق للقتال.

في دقيقة، كانت ديفايد تبذل كل ما في وسعها بغض النظر عن التكلفة، وفي الدقيقة التالية، تركوهم يرحلون دون مقاومة. تركت هذه الأفعال شعوراً غريباً بعدم الاتساق والتناغم.

«الآن.»

«سيتوجب علينا فعل ما جئنا لأجله هنا، كما أعتقد.»

ولو تُرك لشأنه، لكان قد أزهق روحه يقيناً. انطلق السهم الطائش عبر الهواء ممرقاً، دون أن تعترضه أي تعويذة دفاعية؛ ومع ذلك، يتداعى هذا السهم فجأة ويتحلل إلى كتل من المانا، ثم يختفي دون أثر.

في الوقت الحالي، كان عليهم فك تشفير تعويذة الأمان وتفكيكها على بوابة النقل السريعة ثم ضبط إحداثيات المكان الذي يريدون الذهاب إليه. ولأن سحر النقل السريع نفسه ينتمي إلى دائرة عالية من السحر، لم يكن بوسع معظم السحرة التفكير حتى في المساعدة في هذه العملية.

تحرك “زود” و”هيفايستوس (Hephaestus)”، سيد ونائب سيد برج السحر، بالإضافة إلى “ديزير”. استولى كل منهم على بوابة نقل سريعة وبدأوا في فك تشفير نظام الأمان الموضوع عليها واحداً تلو الآخر. وفي هذه الأثناء، كان الطاقم الطبي لاتحاد الملوك الغربية مشغولاً للغاية.

لقد تطلب الأمر ساحراً يفهم الصيغة الكامنة وراء النقل السريع، بالإضافة إلى امتلاكه قدرة تتجاوز ست دوائر من القوة وقدرة هائلة على حساب التغييرات المطلوبة.

خيّم الصمت بثقل في الهواء. كان هذا المكان يعج بالحياة عندما أتوا عبره في المرة الأولى؛ كان مكاناً مليئاً بالمسافرين الأثرياء، ورجال حرس الحدود، والأمن، وحتى السحرة المكلفين بصيانة بوابة النقل السريعة. لكن ما رأته قوات اتحاد الملوك الغربية بعد اقترابها كان مبنىً خالياً تماماً وما حوله كذلك.

تحرك “زود” و”هيفايستوس (Hephaestus)”، سيد ونائب سيد برج السحر، بالإضافة إلى “ديزير”. استولى كل منهم على بوابة نقل سريعة وبدأوا في فك تشفير نظام الأمان الموضوع عليها واحداً تلو الآخر. وفي هذه الأثناء، كان الطاقم الطبي لاتحاد الملوك الغربية مشغولاً للغاية.

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

«أولاً وقبل كل شيء، العلاج!»

نظر إليه “زود” بتعبير نادر من الذهول.

«من هذا الاتجاه للجرحى بجروح خطيرة!»

«أحد أسباب الانسحاب المتعمد هو إذا لم تكن لديهم النية لإيقافنا في المقام الأول.»

«يجب أن يتم جميع العلاج ببساطة؛ علينا التحرك بأسرع وقت.»

«… لأكون صادقاً، ظننتُ أنهم سيرمرون البوابات ويحطمونها.»

لم تدم المعركة سوى بضع دقائق، لكنها كانت ضارية. ولم يكن من المستغرب وجود عدد لا بأس به من الإصابات والوفيات.

«… لأكون صادقاً، ظننتُ أنهم سيرمرون البوابات ويحطمونها.»

كان “ديزير أرمان” قد انغمس كلياً في حل الصيغة المشفرة لبوابة النقل السريعة، عندما قاطعت صرخة أحد الجنود تركيزه. استدار “ديزير” ليتطلع إلى تلك الفوضى؛ وأمامه كان الجنود، جرحى وبعضهم جثث هامدة.

(أنا واثق بما يكفي للصمود بينما يستدعي السيد زود تعويذة أخرى.)

توقف “ديزير” فوراً عن التفكيك.

بدأ الأمر بسهم برقي طائش، تعويذة من الدائرة الثانية، وُجّهت نحو أحد ملوك اتحاد الملوك الغربية.

«حسناً، هذه قد اكتملت يا ديزير.»

أومأ “ديزير” موافقاً على ذلك التعليق؛ إذ لم يكن هناك أي تفسير آخر لسبب قدرتهم على الانسحاب بهذه السرعة والنظام.

نظر إليه “زود” بتعبير نادر من الذهول.

ظل المبنى الذي أُقيمت فيه بوابة النقل السريعة سليماً. كان المبنى يشبه أنبوباً زجاجياً يسمح لشاغليه برؤية الخارج.

«أوه، أنا… على وشك الانتهاء.»

«انسحبوا!»

«إنك تستغرق وقتاً؛ هذا ليس من طبعك.»

«آمل أن تسعدني أكثر قليلاً في المرة القادمة التي نلتقي فيها.»

«شعرتُ بدوار خفيف؛ يبدو أن آثار القتال كانت شديدة.»

أحكم “برام” قبضته على سيفه بشدة، حتى ابيضت مفصله من القوة التي بذلها.

«من الأفضل أن تستريح عندما نعود.»

وكتداعي منزل متهالك، أمر قادة قوات ديفايد بالتراجع أيضاً. فر الجنود من الشارع الرئيسي وتشتتوا في الأزقة الجانبية. أما جيش الويفيرن، الذي هُزم نصفه على يد سحرة برج السحر، فقد اختفى منذ فترة طويلة.

«أوه، سيد زود! لقد نجحتُ في تفكيك نظام الأمان في هذه البوابة. يرجى مساعدتي في إعداد الموقع.»

«ما الذي تظنه حقاً…»

وبعد فترة ليست بالطويلة، تمكن الثلاثة من إكمال إعداد ثلاث بوابات نقل سريعة. ولأنه لم يكن هناك وقت كافٍ لفتح وإعادة برمجيات جميع البوابات، ناهيك عن توجيه كل واحدة منها إلى البلدان المعنية لاتحاد الملوك الغربية، فقد ضبطوا إحداثيات البوابات الثلاث إلى أقرب دولة في اتحاد الملوك الغربية: بوابة النقل السريعة لمملكة أدينا (Kingdom of Adeina).

أغمد “بريبون” سيفه. وأحرج هذا المشهد “برام”؛ فقد كان “بريبون” هو من بدا وكأنه يتوق للقتال.

عملت البوابة بنجاح، وسرعان ما هربوا من مملكة ديفايد.

عُطلت القوات السحرية التابعة لديفايد في وقت واحد. إذ تُركت دوائر المانا الخاصة بهم مشلولة الاستقرار، مما جعل من المستحيل عليهم استدعاء تعاويذ أخرى؛ لكن قدرة “ديزير” على قلب وتفكيك (Invert) تعاويذهم ذاتها لعبت دوراً هائلاً في تحويل مجريات هذه المعركة.

وعاود الشعور بعدم الاتساق والريبة الارتفاع داخل “ديزير” مرة أخرى، لكنه لم يستطع تحديد مصدره تماماً.

ورغم أن جنود القوات الحليفة تمكنوا من الصمود أمام ضغط فرسان الإنكشارية، إلا أنه لم يكن من الغريب أن ينهاروا في أي لحظة.

(لماذا تركونا نرحل بهذه السهولة؟)

عُطلت القوات السحرية التابعة لديفايد في وقت واحد. إذ تُركت دوائر المانا الخاصة بهم مشلولة الاستقرار، مما جعل من المستحيل عليهم استدعاء تعاويذ أخرى؛ لكن قدرة “ديزير” على قلب وتفكيك (Invert) تعاويذهم ذاتها لعبت دوراً هائلاً في تحويل مجريات هذه المعركة.

وبعد أسبوع، اكتشف “ديزير” السبب.

[نهاية الرماد (End of Ashes)]

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

وفور صدور أوامره، بدأ فرسان الإنكشارية، الذين قاتلوا بشجاعة أكبر من أي شخص آخر، بالتراجع إلى الخلف.

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

نظر إليه “زود” بتعبير نادر من الذهول.

لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

ظل المبنى الذي أُقيمت فيه بوابة النقل السريعة سليماً. كان المبنى يشبه أنبوباً زجاجياً يسمح لشاغليه برؤية الخارج.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈SFM OP🔥 100
🥉A N O N Y M O U S🔥 100
4abdullah Alrehaili🔥 100
5Mohammed Alotaibi🔥 100
6Muhannad Alenazi🔥 100
7Abdulrahman Alfarwati🔥 100
8تذنبوب تبنبت🔥 100
9Abdulaziz Alnazhan🔥 100
10ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100

لقد بدا الأمر وكأنهم حُصروا، لكنهم تعمدوا عدم التضحية بكل شيء في ذلك. ولم تطارد القوات الحليفة للملوك الغربية الفارين؛ إذ كان أهم شيء في الوضع الحالي هو الخروج من مملكة ديفايد بسلام مع ملوكهم وممثليهم الهامين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط