"أعمال البناء"
الفصل 268: “أعمال البناء”
مترجم امان لله رقيق
وصفت جيانج بايميان باختصار ملامح دو هنج: «يسمّي نفسه آثاريًّا. له شعر أسود طويل ولحية تحيط بفمه…»
لم يكن سؤال شانج جيان ياو غريبًا جدًا بحد ذاته، لكنه لم يكن ذا صلة بالمحادثة السابقة.
سأله غو بو بحيرة:
«لماذا تسأل هذا؟»
أجاب شانج جيان ياو ببساطة:
«فقط أتساءل.»
هذه الإجابة جعلت صدر غو بو يضيق. وعندما لاحظ التغير في تعبيره، رفع شانج جيان ياو يديه، وانحنى إلى الخلف، وأضاف:
«كل شيء ليس إلا حلمًا… لماذا الجدية؟»
بدأت الشمس تميل غربًا، وتوهّجت السماء بألوان دافئة. وبينما كانت جيانج بايميان على وشك وضع ترتيبات المساء، ظهرت مركبة قادمة من الجبال وتوقفت عند التقاطع.
توقّف… هل بدأ يُطبّق النظرية؟ أم أنه وقع مؤخرًا في حب هذه المقولة؟
لم تقاطع جيانج بايميان أداء شانج جيان ياو، فهي أيضًا أرادت معرفة ما إذا كان غو بو يعرف دو هنج.
شمال غرب تاران – عند التقاطع المؤدي إلى جبل شيلار قرب نهر موفيل.
همس غو بو:
«هل أنت من أتباع المرآة المحطمة؟ سمعت أنك تخطط للانضمام إلى كنيسة الفرن؟»
بصفته رئيس نقابة الصيادين المحلية، كان مطّلعًا جيدًا على ما يدور.
لم يكن هذا الطريق الذي سلكه شانج جيان ياو ورفاقه سابقًا، بل طريق متصل بسلسلة الجبال القديمة وقد تم هجره منذ زمن.
رد شانج جيان ياو بجدية:
«أخطط للانضمام إلى كنيسة الفرن، مع أنني معجب بفلسفة كنيسة التنين الخَامد.»
من الأفضل أن يحصل على جرعة من كل طقس مقدس… تمتم لونج يويهونج في نفسه بصمت.
«متى كانت آخر مرة تبولت فيها على السرير؟» «قبل خمس سنوات…»
أومأ غو بو برأسه، ثم بدا وكأنه لاحظ أمرًا غير منطقي:
«إذًا، لماذا تتعلم أسلوب تحية كنيسة تنين البطلينوس؟»
قال شانج جيان ياو بإخلاص غريب:
«كتأكيد.»
ومع اتخاذ الجميع مواقعهم، بدأوا في تبادل الحديث، وأحيانًا ظهرت بعض الأسئلة الغريبة:
فجأة شعر غو بو أنه إذا واصل الاستفهام، فلن يُضيع وقته فحسب، بل قد ينتهي به الأمر أيضًا وهو يتقيأ دمًا من فرط الإحباط. لذا تخلّى عن متابعة الموضوع وقال بحكمة:
«لا أعرف أي دو هنج تقصده. إنه ليس اسمًا نادرًا. قابلت ثلاثة أو أربعة أشخاص بهذا الاسم.»
نزل أربعة أشخاص من المركبة بعد قليل. أحدهم كان له نصف جمجمة معدنية على الجانب الأيمن، وجبهته مزروعة بشظايا غير منتظمة. الثانية كانت امرأة ذات طابع رقيق ومظهر مثقّف، بشعر أسود طويل ومستقيم. الثالث رجل يرتدي رداء كاهن أسود من العالم القديم، له ابتسامة لطيفة. أما الرابع، فكان بملابس عسكرية صفراء ترابية وقبعة مماثلة، بملامح مألوفة لأبناء أراضي الرماد.
وصفت جيانج بايميان باختصار ملامح دو هنج:
«يسمّي نفسه آثاريًّا. له شعر أسود طويل ولحية تحيط بفمه…»
لم يكن سؤال شانج جيان ياو غريبًا جدًا بحد ذاته، لكنه لم يكن ذا صلة بالمحادثة السابقة. سأله غو بو بحيرة: «لماذا تسأل هذا؟» أجاب شانج جيان ياو ببساطة: «فقط أتساءل.» هذه الإجابة جعلت صدر غو بو يضيق. وعندما لاحظ التغير في تعبيره، رفع شانج جيان ياو يديه، وانحنى إلى الخلف، وأضاف: «كل شيء ليس إلا حلمًا… لماذا الجدية؟»
أجاب غو بو متذكرًا:
«نعم، التقيت به بالفعل. عندما عاد إلى تاران لاستكشاف أنقاض المدينة المحيطة، تبادلنا بضع كلمات. لم يكن غريبًا في نظري، بدا مثقفًا نسبيًا ويحب تعليم الآخرين.»
قالت جيانج بايميان أيضًا: «طالما أن ليتل رِد لا يتأثر بالأوهام، فهو موثوق الآن.»
لم تجب جيانج بايميان على سؤاله بل سألت:
«متى كان ذلك؟»
قال غو بو، غير واثق تمامًا:
«منذ أقل من أربعين عامًا بقليل…»
لكنه كان متأكدًا من أمر واحد: أن ذلك حدث منذ وقت طويل.
سأل شانج جيان ياو عبر مكبر الصوت: «كيف يمكن أن نخاطبكم؟»
أجابت جيانج بايميان على سؤاله السابق:
«دو هنج ما زال يبدو كما هو، بعد أربعين عامًا.»
«متى كانت آخر مرة تبولت فيها على السرير؟» «قبل خمس سنوات…»
هسهس غو بو مرة أخرى:
«هذا… مثير للإعجاب قليلًا.»
ثم استعاد بعض التفاصيل وقال بعد لحظة من التفكير:
«تصرفاته كانت عادية تمامًا، لكن كان لدي إحساس غامض بأنه كان يطارد شيئًا ما… أو شخصًا ما.»
خشية من أن لا يفهم الآخرون، ضرب مثالًا:
«خذ مثلًا القمّامين مثلنا… أقصد، صيادي القمامة. نحن نبحث عمومًا عن أشياء ثمينة، لكن هدفه كان واضحًا جدًا. لا أعرف ما هو، لكنني شعرت بذلك.»
فجأة شعر غو بو أنه إذا واصل الاستفهام، فلن يُضيع وقته فحسب، بل قد ينتهي به الأمر أيضًا وهو يتقيأ دمًا من فرط الإحباط. لذا تخلّى عن متابعة الموضوع وقال بحكمة: «لا أعرف أي دو هنج تقصده. إنه ليس اسمًا نادرًا. قابلت ثلاثة أو أربعة أشخاص بهذا الاسم.»
اتضح أن مصطلح “صيادي القمامة” عالمي بين الشمال والجنوب… لم يستطع لونج يويهونج كتم ابتسامته، فقد أصبح هو الآخر رسميًا واحدًا منهم.
قال شانج جيان ياو بجدية: «هذا هو تشكيل “الضوء الذهبي للبوابات الثمانية”. يمكنه إخضاع الشياطين، وطرد الأشباح.»
قالت جيانج بايميان:
«نحن نعتقد ذلك أيضًا.»
لم يكن هذا الطريق الذي سلكه شانج جيان ياو ورفاقه سابقًا، بل طريق متصل بسلسلة الجبال القديمة وقد تم هجره منذ زمن.
نظرًا لأن غو بو التقى بدو هنج مرة واحدة فقط، لم يكن بمقدوره تقديم معلومات إضافية، وانتهى الحديث بسرعة.
ثم تناول خريطة دقيقة نسبيًا وقال:
«ستقومون بالحراسة عند التقاطع شمال غرب المدينة. هناك طريق يؤدي مباشرة إلى الجبال.»
وصفت جيانج بايميان باختصار ملامح دو هنج: «يسمّي نفسه آثاريًّا. له شعر أسود طويل ولحية تحيط بفمه…»
لم يكن هذا الطريق الذي سلكه شانج جيان ياو ورفاقه سابقًا، بل طريق متصل بسلسلة الجبال القديمة وقد تم هجره منذ زمن.
هسهس غو بو مرة أخرى: «هذا… مثير للإعجاب قليلًا.» ثم استعاد بعض التفاصيل وقال بعد لحظة من التفكير: «تصرفاته كانت عادية تمامًا، لكن كان لدي إحساس غامض بأنه كان يطارد شيئًا ما… أو شخصًا ما.» خشية من أن لا يفهم الآخرون، ضرب مثالًا: «خذ مثلًا القمّامين مثلنا… أقصد، صيادي القمامة. نحن نبحث عمومًا عن أشياء ثمينة، لكن هدفه كان واضحًا جدًا. لا أعرف ما هو، لكنني شعرت بذلك.»
شمال غرب تاران – عند التقاطع المؤدي إلى جبل شيلار قرب نهر موفيل.
صرخ شانج جيان ياو في مكبر الصوت بإعجاب: «جميلة المظهر!» أثار هذا الصراخ ارتباك ركّاب المركبة، وكأنهم بدأوا يشكون في ميول هذا الشخص الغريب.
وصلت فرقة المهام القديمة، بعد طلب إمدادات عديدة، وقادت مركبتها الجيب إلى الموقع.
رفعت جيانج بايميان رأسها نحو السماء، ثم نظرت إلى المدينة الصغيرة خلفها، وابتسمت قائلة:
«نفّذوا الأمور حسب الخطة. اعتبروها جلسة تدريب على بناء التحصينات. نعم، علينا التكيّف مع خصائص المكان. لا حاجة للتقيّد الحرفي.»
بعد العمل الشاق، أكملت فرقة المهام التحصينات. حتى أنهم نصبوا لافتة خشبية قرب مرآتين كاملتي الطول عند مدخل الجبال. على اللافتة كُتب: “هذا الطريق مغلق. الرجاء استخدام البوابة الشمالية الشرقية.” وكانت تلك البوابة يحرسها شخصيًّا تشو يو من كنيسة التنين الخَامد.
«نعم، قائدة الفريق!» رد شانج جيان ياو بحماس.
بعد العمل الشاق، أكملت فرقة المهام التحصينات. حتى أنهم نصبوا لافتة خشبية قرب مرآتين كاملتي الطول عند مدخل الجبال. على اللافتة كُتب: “هذا الطريق مغلق. الرجاء استخدام البوابة الشمالية الشرقية.” وكانت تلك البوابة يحرسها شخصيًّا تشو يو من كنيسة التنين الخَامد.
في اللحظة التالية، حمل مرآة بطول جسمه بالكامل وركض بها بحماس نحو التقاطع، حيث غرسها في التربة وثبّتها بحجر.
قام لونج يويهونج بشيء مماثل.
شركة بانغو هي الأخرى بيولوجية… تمتمت جيانج بايميان ساخرًة في نفسها.
وخلال وقت قصير، أُحيط التقاطع بمرايا كاملة الطول، جميعها موجهة نحو الخارج، تاركة فقط الممر المؤدي إلى تاران مفتوحًا.
شركة بانغو هي الأخرى بيولوجية… تمتمت جيانج بايميان ساخرًة في نفسها.
بصفتها القائد العام، ابتسمت جيانج بايميان وهمست لنفسها عندما رأت النتيجة:
«لماذا يبدو هذا غريبًا…؟»
قالت جيانج بايميان وهي تلتقط أنفاسها: «انتهينا أخيرًا!» هي لم تكن القائدة فقط، بل شاركت في العمل بنفسها، خصوصًا في مراقبة الإشارات الكهربائية للمخلوقات الكبيرة.
قال شانج جيان ياو بجدية:
«هذا هو تشكيل “الضوء الذهبي للبوابات الثمانية”. يمكنه إخضاع الشياطين، وطرد الأشباح.»
ثم وجهت تعليمات للفريق: «سنبقى خلف الجيب لاحقًا. مهما حدث، لا تتدخلوا. ألم يقل “آبيس تشو” إنه كلما فعل المرء أكثر، زادت أخطاؤه؟ والعكس صحيح.»
فوجئت جيانج بايميان:
«هل هناك أشياء كهذه في برامج الراديو؟»
رغم أنها نادرًا ما تستمع للراديو، فقد كانت تدرك أن القصص الإذاعية للشركة مليئة بالغرائب.
لم تجب جيانج بايميان على سؤاله بل سألت: «متى كان ذلك؟» قال غو بو، غير واثق تمامًا: «منذ أقل من أربعين عامًا بقليل…» لكنه كان متأكدًا من أمر واحد: أن ذلك حدث منذ وقت طويل.
أجاب شانج جيان ياو بصدق:
«تسللت وألقيت نظرة على أفلام الرعب التي تشاهدها السيدة الرئيس.»
تدخّل لونج يويهونج مصحّحًا:
«لكن هذا ليس تشكيل “الضوء الذهبي للبوابات الثمانية”…»
أومأ شانج جيان ياو:
«أظن أن مزج كلمات مثل “البوابات الثمانية”، و”الضوء الذهبي”، و”تشكيل”، يعطي انطباعًا عظيمًا.»
ثم وجهت تعليمات للفريق: «سنبقى خلف الجيب لاحقًا. مهما حدث، لا تتدخلوا. ألم يقل “آبيس تشو” إنه كلما فعل المرء أكثر، زادت أخطاؤه؟ والعكس صحيح.»
استدار لونج يويهونج، وأخرج مجموعة من الأدوات من صندوق الجيب، مثل الألغام الأرضية، المجارف، المسامير الحديدية، وحبال القنب.
«نعم، قائدة الفريق!» رد شانج جيان ياو بحماس.
ثم أشارت جيانج بايميان إلى الاتجاهات المختلفة:
«احفر هناك حفرة لصيد الفريسة. انثر المسامير هنا… اسحب حبال القنب هناك وأغلق المنطقة… ازرع الألغام هناك وهناك…»
بدأت الشمس تميل غربًا، وتوهّجت السماء بألوان دافئة. وبينما كانت جيانج بايميان على وشك وضع ترتيبات المساء، ظهرت مركبة قادمة من الجبال وتوقفت عند التقاطع.
ثم قالت بثقة:
«أكبر عيب في القدرات الوهمية هو أنها تؤثر فقط على الكائنات ذات الأفكار. لا يمكنك جعل لغم أرضي يهذي أو يتخيل. لذلك، هذه الفخاخ ستكون ثابتة، مهما كان نوع الوهم.»
في اللحظة التالية، حمل مرآة بطول جسمه بالكامل وركض بها بحماس نحو التقاطع، حيث غرسها في التربة وثبّتها بحجر. قام لونج يويهونج بشيء مماثل.
ولهذا السبب اختارت أدوات “كلاسيكية” لا تعتمد على الإلكترونيات، كي تتجنب التشويش الكهرومغناطيسي.
وصفت جيانج بايميان باختصار ملامح دو هنج: «يسمّي نفسه آثاريًّا. له شعر أسود طويل ولحية تحيط بفمه…»
قال شانج جيان ياو وهو يحفر:
«أخشى أن يخطو ليتل رِد على أحدها.»
توقّف… هل بدأ يُطبّق النظرية؟ أم أنه وقع مؤخرًا في حب هذه المقولة؟ لم تقاطع جيانج بايميان أداء شانج جيان ياو، فهي أيضًا أرادت معرفة ما إذا كان غو بو يعرف دو هنج.
احتج لونج يويهونج:
«هل تعتقد أنني بهذا الغباء؟»
سأل شانج جيان ياو عبر مكبر الصوت: «كيف يمكن أن نخاطبكم؟»
نظر إليه شانج جيان ياو وقال:
«تنهد… لقد خضعت لتحسين جيني…»
«قف!» أوقفه لونج يويهونج في الوقت المناسب.
قالت جيانج بايميان أيضًا:
«طالما أن ليتل رِد لا يتأثر بالأوهام، فهو موثوق الآن.»
احتج لونج يويهونج: «هل تعتقد أنني بهذا الغباء؟»
ولهذا السبب بدأوا بزرع المرايا أولًا، ثم الألغام والفخاخ، لتجنّب أن “يتذكروا” موقعها بشكل خاطئ بسبب الأوهام.
أجابت جيانج بايميان على سؤاله السابق: «دو هنج ما زال يبدو كما هو، بعد أربعين عامًا.»
بعد العمل الشاق، أكملت فرقة المهام التحصينات. حتى أنهم نصبوا لافتة خشبية قرب مرآتين كاملتي الطول عند مدخل الجبال.
على اللافتة كُتب:
“هذا الطريق مغلق. الرجاء استخدام البوابة الشمالية الشرقية.”
وكانت تلك البوابة يحرسها شخصيًّا تشو يو من كنيسة التنين الخَامد.
رد الرجل ذو الجمجمة المعدنية بصوت عالٍ: «باي شياو.» قالت المرأة: «لين تونغ. أنا عالمة أحياء.»
قالت جيانج بايميان وهي تلتقط أنفاسها:
«انتهينا أخيرًا!»
هي لم تكن القائدة فقط، بل شاركت في العمل بنفسها، خصوصًا في مراقبة الإشارات الكهربائية للمخلوقات الكبيرة.
وخلال وقت قصير، أُحيط التقاطع بمرايا كاملة الطول، جميعها موجهة نحو الخارج، تاركة فقط الممر المؤدي إلى تاران مفتوحًا.
ثم وجهت تعليمات للفريق:
«سنبقى خلف الجيب لاحقًا. مهما حدث، لا تتدخلوا. ألم يقل “آبيس تشو” إنه كلما فعل المرء أكثر، زادت أخطاؤه؟ والعكس صحيح.»
ومع اتخاذ الجميع مواقعهم، بدأوا في تبادل الحديث، وأحيانًا ظهرت بعض الأسئلة الغريبة:
تنهد لونج يويهونج بارتياح، شعر وكأن لديه حصنًا في وجه عدو غامض.
وصفت جيانج بايميان باختصار ملامح دو هنج: «يسمّي نفسه آثاريًّا. له شعر أسود طويل ولحية تحيط بفمه…»
ومع اتخاذ الجميع مواقعهم، بدأوا في تبادل الحديث، وأحيانًا ظهرت بعض الأسئلة الغريبة:
أومأ غو بو برأسه، ثم بدا وكأنه لاحظ أمرًا غير منطقي: «إذًا، لماذا تتعلم أسلوب تحية كنيسة تنين البطلينوس؟» قال شانج جيان ياو بإخلاص غريب: «كتأكيد.»
«متى كانت آخر مرة تبولت فيها على السرير؟»
«قبل خمس سنوات…»
«نعم، قائدة الفريق!» رد شانج جيان ياو بحماس.
لم يكن هذا تعذيبًا متعمدًا من شانج جيان ياو، بل كان جزءًا من عمليات التحقق المنتظمة.
وفقًا لجيانج بايميان، فإن الأوهام التي يخلقها الرئيس هارتليس لا تنبع من ذكرياتهم الخاصة، لذا فإن الكائنات المزيفة لن تستطيع الإجابة على أسئلة شخصية محددة.
وصفت جيانج بايميان باختصار ملامح دو هنج: «يسمّي نفسه آثاريًّا. له شعر أسود طويل ولحية تحيط بفمه…»
لهذا، أعد شانج جيان ياو مئة سؤال خاص لـ لونج يويهونج.
فجأة شعر غو بو أنه إذا واصل الاستفهام، فلن يُضيع وقته فحسب، بل قد ينتهي به الأمر أيضًا وهو يتقيأ دمًا من فرط الإحباط. لذا تخلّى عن متابعة الموضوع وقال بحكمة: «لا أعرف أي دو هنج تقصده. إنه ليس اسمًا نادرًا. قابلت ثلاثة أو أربعة أشخاص بهذا الاسم.»
بدأت الشمس تميل غربًا، وتوهّجت السماء بألوان دافئة.
وبينما كانت جيانج بايميان على وشك وضع ترتيبات المساء، ظهرت مركبة قادمة من الجبال وتوقفت عند التقاطع.
أجاب غو بو متذكرًا: «نعم، التقيت به بالفعل. عندما عاد إلى تاران لاستكشاف أنقاض المدينة المحيطة، تبادلنا بضع كلمات. لم يكن غريبًا في نظري، بدا مثقفًا نسبيًا ويحب تعليم الآخرين.»
كانت زرقاء داكنة، مصفحة بألواح فولاذية، ذات هيكل مرتفع وإطارات ضخمة.
لهذا، أعد شانج جيان ياو مئة سؤال خاص لـ لونج يويهونج.
صرخ شانج جيان ياو في مكبر الصوت بإعجاب:
«جميلة المظهر!»
أثار هذا الصراخ ارتباك ركّاب المركبة، وكأنهم بدأوا يشكون في ميول هذا الشخص الغريب.
نظرًا لأن غو بو التقى بدو هنج مرة واحدة فقط، لم يكن بمقدوره تقديم معلومات إضافية، وانتهى الحديث بسرعة. ثم تناول خريطة دقيقة نسبيًا وقال: «ستقومون بالحراسة عند التقاطع شمال غرب المدينة. هناك طريق يؤدي مباشرة إلى الجبال.»
نزل أربعة أشخاص من المركبة بعد قليل.
أحدهم كان له نصف جمجمة معدنية على الجانب الأيمن، وجبهته مزروعة بشظايا غير منتظمة.
الثانية كانت امرأة ذات طابع رقيق ومظهر مثقّف، بشعر أسود طويل ومستقيم.
الثالث رجل يرتدي رداء كاهن أسود من العالم القديم، له ابتسامة لطيفة.
أما الرابع، فكان بملابس عسكرية صفراء ترابية وقبعة مماثلة، بملامح مألوفة لأبناء أراضي الرماد.
اتضح أن مصطلح “صيادي القمامة” عالمي بين الشمال والجنوب… لم يستطع لونج يويهونج كتم ابتسامته، فقد أصبح هو الآخر رسميًا واحدًا منهم.
كانوا نفس فريق صيادي الأنقاض الذين التقى بهم شانج جيان ياو وجيانج بايميان في مصدر المياه قرب جبل شيلار.
نزل أربعة أشخاص من المركبة بعد قليل. أحدهم كان له نصف جمجمة معدنية على الجانب الأيمن، وجبهته مزروعة بشظايا غير منتظمة. الثانية كانت امرأة ذات طابع رقيق ومظهر مثقّف، بشعر أسود طويل ومستقيم. الثالث رجل يرتدي رداء كاهن أسود من العالم القديم، له ابتسامة لطيفة. أما الرابع، فكان بملابس عسكرية صفراء ترابية وقبعة مماثلة، بملامح مألوفة لأبناء أراضي الرماد.
سأل الرجل ذو الجمجمة المعدنية:
«لا يمكننا المرور من هنا؟»
اتضح أن مصطلح “صيادي القمامة” عالمي بين الشمال والجنوب… لم يستطع لونج يويهونج كتم ابتسامته، فقد أصبح هو الآخر رسميًا واحدًا منهم.
تقدمت جيانج بايميان وأجابت:
«قفوا أمام المرايا كاملة الطول.»
ثم أضافت موضحة:
«إنه إجراء لتأكيد الهوية. يجب أن تعرفوا ما يجيده قلب هارتليس.»
كانوا نفس فريق صيادي الأنقاض الذين التقى بهم شانج جيان ياو وجيانج بايميان في مصدر المياه قرب جبل شيلار.
تبادل الأربعة نظرات سريعة، ثم وافقوا وساروا إلى المرايا واحدًا تلو الآخر.
عكست المرايا صورهم لبضع ثوان.
وبينما كانوا أمامها، استغل الرجل ذو الرداء والمرأة الفرصة لترتيب شعرهم.
توقّف… هل بدأ يُطبّق النظرية؟ أم أنه وقع مؤخرًا في حب هذه المقولة؟ لم تقاطع جيانج بايميان أداء شانج جيان ياو، فهي أيضًا أرادت معرفة ما إذا كان غو بو يعرف دو هنج.
سأل شانج جيان ياو عبر مكبر الصوت:
«كيف يمكن أن نخاطبكم؟»
ومع اتخاذ الجميع مواقعهم، بدأوا في تبادل الحديث، وأحيانًا ظهرت بعض الأسئلة الغريبة:
رد الرجل ذو الجمجمة المعدنية بصوت عالٍ:
«باي شياو.»
قالت المرأة:
«لين تونغ. أنا عالمة أحياء.»
قالت جيانج بايميان أيضًا: «طالما أن ليتل رِد لا يتأثر بالأوهام، فهو موثوق الآن.»
شركة بانغو هي الأخرى بيولوجية… تمتمت جيانج بايميان ساخرًة في نفسها.
في اللحظة التالية، حمل مرآة بطول جسمه بالكامل وركض بها بحماس نحو التقاطع، حيث غرسها في التربة وثبّتها بحجر. قام لونج يويهونج بشيء مماثل.
أجاب الرجل ذو الرداء:
«لي.»
وقال الرابع:
«تشانغ شاوبنغ.»
نزل أربعة أشخاص من المركبة بعد قليل. أحدهم كان له نصف جمجمة معدنية على الجانب الأيمن، وجبهته مزروعة بشظايا غير منتظمة. الثانية كانت امرأة ذات طابع رقيق ومظهر مثقّف، بشعر أسود طويل ومستقيم. الثالث رجل يرتدي رداء كاهن أسود من العالم القديم، له ابتسامة لطيفة. أما الرابع، فكان بملابس عسكرية صفراء ترابية وقبعة مماثلة، بملامح مألوفة لأبناء أراضي الرماد.
وبما أنهم نظروا جميعًا في المرايا، سألهم شانج جيان ياو سؤالًا سريعًا قبل أن تسبقه جيانج بايميان:
«ما الذي تحدثنا عنه في آخر مرة تقابلنا فيها عند مصدر المياه في جبل شيلار؟»
«متى كانت آخر مرة تبولت فيها على السرير؟» «قبل خمس سنوات…»
تبادل الأربعة نظرات سريعة، ثم أجاب باي شياو:
«تحدثنا عن أنقاض المدينة حول تاران.»
تجمّد لونج يويهونج فجأة.
تجمّد لونج يويهونج فجأة.
صرخ شانج جيان ياو في مكبر الصوت بإعجاب: «جميلة المظهر!» أثار هذا الصراخ ارتباك ركّاب المركبة، وكأنهم بدأوا يشكون في ميول هذا الشخص الغريب.
في تلك المرة… لم يتحدثوا معهم أبدًا.
لقد تم فقط تحذيرهم من وجود الرئيس هارتليس في الجبال الجنوبية الغربية!
أجاب غو بو متذكرًا: «نعم، التقيت به بالفعل. عندما عاد إلى تاران لاستكشاف أنقاض المدينة المحيطة، تبادلنا بضع كلمات. لم يكن غريبًا في نظري، بدا مثقفًا نسبيًا ويحب تعليم الآخرين.»
وصلت فرقة المهام القديمة، بعد طلب إمدادات عديدة، وقادت مركبتها الجيب إلى الموقع. رفعت جيانج بايميان رأسها نحو السماء، ثم نظرت إلى المدينة الصغيرة خلفها، وابتسمت قائلة: «نفّذوا الأمور حسب الخطة. اعتبروها جلسة تدريب على بناء التحصينات. نعم، علينا التكيّف مع خصائص المكان. لا حاجة للتقيّد الحرفي.»
قال شانج جيان ياو وهو يحفر: «أخشى أن يخطو ليتل رِد على أحدها.»
