Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بعدما أصبحت طاغية 109

التصنيع الفريد
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

التصنيع الفريد

الفصل 109 — التصنيع الفريد

لكنه أشاد بتجاربهم.

شيئًا فشيئًا، صار الرجال من الحرفيين ينتظرون تلك العربة.

 

“الفوج الأول، تجربة قياس المدى والانفجار…”

منذ بداية شهر مارس، راحت ملاحظة غريبة تنتشر بهدوء بين الأحياء:

ذيلها العظمي ارتجف فرحًا، كما لو كانت كلبًا وُصف بالإخلاص.

الحرفيون المتخصصون في صناعة البارود، الحدادون، ومهندسو الأسلحة، بدأوا بالاختفاء.

 

 

عظام متماسكة بأطراف من حديد، تعمل بتناغمٍ يفتقده أي جيش بشري.

ليسوا قتلى… لكنهم يختفون في فجر يومٍ ما، بصمتٍ تام، عبر عربة فاخرة مزينة بنقوش الورود.

معماريو “أكاديمية العلوم المجنونة” الذين كادوا أن يُجنّوا من فوضى البشر، وجدوا أنفسهم أخيرًا أمام طاقم تنفيذٍ… يفهمهم.

يُسحب الرجل من سريره، يصعد إلى العربة، ولا يُرى له أثر بعد ذلك.

 

لا اعتراض، لا تذمر، لا تأخير.

ولولا الرسائل المنتظمة التي كانت تصل إلى عائلاتهم كل أسبوعين، لكان الناس ظنّوا أنهم أُعدموا خفيةً، أو أُلقي بهم إلى مقصلة لا اسم لها.

منغ لا، الشيطان، همس ساخرًا:

 

صوت الانفجارات لا ينقطع.

زوج “سيج” كان أحد أولئك الذين رُحلوا.

 

مصمم عتاد عسكري، لا يُعرف عنه شيء منذ أن صعد إلى العربة.

لكنه أشاد بتجاربهم.

 

ظلّ الصمت ثقيلًا.

في البداية، أرّقها الغياب…

فريق بناء لا مثيل له.

ثم جاءها أول ظرف:

“قوة المدفع لا تُقاس فقط بانفجار البارود! بل بالثبات! الثبات!”

رسالة قصيرة بخط زوجها، مع ختم ملكي، ومرفق معها جنيه كامل.

كان النزاع قد بدأ.

 

صوت انفجار جديد كاد يُسقط السقف،

جنيهٌ واحد — أكثر مما اعتادت أن تراه في شهرين مجتمعين.

وفي النهاية، حين انتقل فريق الهياكل إلى القسم الكيميائي، ظل المعماري واقفًا طويلًا أمامهم.

ثم رسالة أخرى، ومثلها أخرى… ومع الوقت، خفت قلقها.

وهكذا… أحبّته الهياكل، دون أن تفهم السبب.

 

لكن من ذلك الجنون — تُولَد الأسلحة.

كانت النساء يتحدثن في الخفاء، بين الحسد والشكوى:

وهناك، بين لهب الأفران وصوت الطرق،

“لماذا اختار الملك زوج سيج؟ لمَ لم يختر زوجي؟”

 

 

في الحقيقة، كانوا أقرب إلى ذلك الافتراض الأخير مما تخيّل أحد.

شيئًا فشيئًا، صار الرجال من الحرفيين ينتظرون تلك العربة.

لكن الأشد رعبًا…

أصبحت زيارة وردية كأنها استدعاء من السماء… أو الجحيم.

“الفوج الأول، تجربة قياس المدى والانفجار…”

في الجانب الآخر من الحدود، في غرفٍ أكثر ظلمةً، ازداد التوتر.

“وهل الحل عندك هو التسمين فقط؟!”

جواسيس الدول العظمى في ليغراند حاولوا جاهدين تعقّب مصير أولئك المختفين.

العقبة الوحيدة؟

 

في الحقيقة، كانوا أقرب إلى ذلك الافتراض الأخير مما تخيّل أحد.

العدد تجاوز المتوقع.

صوت الانفجارات لا ينقطع.

ما يكفي لإعداد مصانع حربية، لا مجرد مشاريع بسيطة.

 

ومع ذلك… لا أثر.

ثم رسالة أخرى، ومثلها أخرى… ومع الوقت، خفت قلقها.

 

كان النزاع قد بدأ.

كل محاولة لتحديد موقع ما يسمى بـ”قسم الصناعات الثقيلة – ليغراند رقم 1” باءت بالفشل.

 

 

مهندسو المدافع ثاروا في الورشة.

بعضهم قال إنها قاعدة سرية في أحد الجبال.

وخرج من غرفة الاجتماع صراخ صاخب:

آخرون أقسموا أنها تحت الأرض.

استمر الجنون…

 

 

لكن الأشد رعبًا…

 

كان من قال إنهم لم يُرسلوا إلى قاعدة، بل إلى “عالم آخر”.

لم يحتمل أن يرى عظامًا مكسورة تتحرك أمامه. كان يشدّ على أسنانه كلما مرّ بهم.

 

 

 

كل زفير في المكان يحمل رائحة الكبريت والرماد.

في الحقيقة، كانوا أقرب إلى ذلك الافتراض الأخير مما تخيّل أحد.

 

 

لكن من ذلك الجنون — تُولَد الأسلحة.

“قسم الصناعات الحربية الثقيلة رقم (1)”

 

بُني بالكامل… في الجحيم.

وفي تلك اللحظة، أدرك الحداد أن صبيّه السابق… لم يكن إلا عبئًا.

 

“حمقى…”

وفي ظرف لا يتجاوز الأسبوعين.

 

 

مصمم عتاد عسكري، لا يُعرف عنه شيء منذ أن صعد إلى العربة.

والعاملون؟

 

جحافل من الهياكل العظمية.

قصار القامة، بأذرع قصيرة، لكنهم مدهشون.

 

وبالمقابل، النسب الأخف تصلح لاستخدامات أخرى — كالألعاب النارية أو تفتيت الصخور.

عمال لا ينامون، لا يحتاجون للطعام أو الأجر، لا يمرضون، ولا يشتكون.

“مجانين البارود”.

 

 

فريق بناء لا مثيل له.

وفي أعماق هاوية، نهض كائن قديم من غفوته، لعنًا:

عظام متماسكة بأطراف من حديد، تعمل بتناغمٍ يفتقده أي جيش بشري.

وفي الأيام الأولى، اشتكى الحدادون من غياب التلاميذ والمساعدين،

 

 

بل إنهم… في بعض الأحيان… يتفككون عمدًا لأداء مهام لا يقدر عليها جسد إنسان.

في قصر الوردة، كان الملك يراجع تقارير الجحيم.

 

قوة انفجار قادرة على توليد غازات ضاغطة تُغطي 200 إلى 300 متر مكعب.

أربعة جماجم، ترفع لوحًا حجريًا بأسنانها، تطير به في الهواء، وتضعه في مكانه… لبناء القبة.

صوت انفجار جديد كاد يُسقط السقف،

 

ظلّ الصمت ثقيلًا.

معماريو “أكاديمية العلوم المجنونة” الذين كادوا أن يُجنّوا من فوضى البشر، وجدوا أنفسهم أخيرًا أمام طاقم تنفيذٍ… يفهمهم.

 

 

 

كانوا يُصدرون الأوامر، فتُنفّذ بدقة.

وجهه هيكلٌ أبيض بلا تعبير، وفي كفه آثار مسامير معدنية حديثة.

 

بل إنهم… في بعض الأحيان… يتفككون عمدًا لأداء مهام لا يقدر عليها جسد إنسان.

لا اعتراض، لا تذمر، لا تأخير.

“الفوج الثاني، نترات الحاكم 60%…”

 

المهندس لم يفعلها من رحمة.

وفي النهاية، حين انتقل فريق الهياكل إلى القسم الكيميائي، ظل المعماري واقفًا طويلًا أمامهم.

 

 

 

نظر إليهم كما ينظر القائد إلى فرقة نادرة خدمته في خندقٍ منسي.

 

 

 

وبادله الهياكل النظرة نفسها.

الاسم الذي أُطلق على هؤلاء الباحثين؟

اقترب قائد الهياكل العظمية منه.

وفي ظرف لا يتجاوز الأسبوعين.

وجهه هيكلٌ أبيض بلا تعبير، وفي كفه آثار مسامير معدنية حديثة.

بل سحالي نارية متفحمة، أعيد تشكيلها بهياكل عظيمة.

 

 

نظر إليه، وسأله بصوت أجوف:

كانوا يُصدرون الأوامر، فتُنفّذ بدقة.

 

وفي النهاية، حين انتقل فريق الهياكل إلى القسم الكيميائي، ظل المعماري واقفًا طويلًا أمامهم.

“لماذا أصلحتَ عظامنا… بنفسك؟”

 

 

 

ظلّ الصمت ثقيلًا.

وهناك، بين لهب الأفران وصوت الطرق،

 

 

فالحقيقة؟

ومع ذلك… لا أثر.

المهندس لم يفعلها من رحمة.

نظر إليه، وسأله بصوت أجوف:

 

بعضهم لطم الطاولة، والبعض الآخر شتم علنًا.

بل… من وسواسٍ مرضي.

بُني بالكامل… في الجحيم.

لم يحتمل أن يرى عظامًا مكسورة تتحرك أمامه. كان يشدّ على أسنانه كلما مرّ بهم.

 

 

نسبة مثالية للبارود العسكري استقرّت على 75% نترات، 10% كبريت، 15% فحم.

فأمر بجمعها، وأعاد ترتيبها، ورقّع الناقص منها بمسامير من الحديد الصلب.

والعاملون؟

 

جحافل من الهياكل العظمية.

وهكذا… أحبّته الهياكل، دون أن تفهم السبب.

وهناك، بين لهب الأفران وصوت الطرق،

كانت بداية كل يوم عمل تُفتتح بدوي المطرقة فوق الحديد،

 

وصوت النار المتصاعدة من بطون الأفران.

مصمم عتاد عسكري، لا يُعرف عنه شيء منذ أن صعد إلى العربة.

 

“قوة المدفع لا تُقاس فقط بانفجار البارود! بل بالثبات! الثبات!”

ومع الوقت، بدأ الحرفيون، من حدادين وكيميائيين ومصممي سلاح، يتأقلمون مع ما ظنوه في البداية “جحيمًا لا يُطاق”.

 

ثم أدركوا أن هذا الجحيم… كنز لم يُفتح بعد.

“نحن قدّمنا انفجارًا مثاليًا…

 

 

فالصخور هنا من أقدم ما جادت به الأرض،

ما يكفي لإعداد مصانع حربية، لا مجرد مشاريع بسيطة.

وعروق المعادن مدفونة بعمق، تنتظر من يكشف عنها.

فتحت فمها، وقذفت كرة نارية مباشرة داخل فم الفرن.

 

يُسحب الرجل من سريره، يصعد إلى العربة، ولا يُرى له أثر بعد ذلك.

العقبة الوحيدة؟

في الجانب الآخر من الحدود، في غرفٍ أكثر ظلمةً، ازداد التوتر.

قساوة الطبقات الصخرية.

 

 

 

لكن بما أن من يتولى التنقيب ليسوا بشرًا بل هياكل،

وصوت النار المتصاعدة من بطون الأفران.

فلا بأس.

بعضهم لطم الطاولة، والبعض الآخر شتم علنًا.

 

 

 

مصمم عتاد عسكري، لا يُعرف عنه شيء منذ أن صعد إلى العربة.

 

 

على ضفاف “نهر الموتى”،

اقترب قائد الهياكل العظمية منه.

شُيّد أول فرن صهر ضخم في الجحيم.

وخرج من غرفة الاجتماع صراخ صاخب:

 

فأمر بجمعها، وأعاد ترتيبها، ورقّع الناقص منها بمسامير من الحديد الصلب.

وفي الأيام الأولى، اشتكى الحدادون من غياب التلاميذ والمساعدين،

نظر إليهم كما ينظر القائد إلى فرقة نادرة خدمته في خندقٍ منسي.

فأعمال الطرق الثقيل تتطلب أكثر من يد واحدة.

 

 

 

لكن ذلك لم يدم طويلاً.

لكن بما أن من يتولى التنقيب ليسوا بشرًا بل هياكل،

 

فأعمال الطرق الثقيل تتطلب أكثر من يد واحدة.

فقد وُزّع عليهم مساعدون جدد… لا بشر، ولا أشباح.

فلا بأس.

 

في البداية، أرّقها الغياب…

بل سحالي نارية متفحمة، أعيد تشكيلها بهياكل عظيمة.

كانت النساء يتحدثن في الخفاء، بين الحسد والشكوى:

قصار القامة، بأذرع قصيرة، لكنهم مدهشون.

بعضهم قال إنها قاعدة سرية في أحد الجبال.

 

 

“جيرا! زد اللهب!”

 

 

في قصر الوردة، كان الملك يراجع تقارير الجحيم.

صرخ حداد، وهو يهوى بمطرقته على لوح من الحديد المصهور.

بل إنهم… في بعض الأحيان… يتفككون عمدًا لأداء مهام لا يقدر عليها جسد إنسان.

 

كانت بداية كل يوم عمل تُفتتح بدوي المطرقة فوق الحديد،

جيرا، الهيكل السحلية، رفعت رأسها.

 

فتحت فمها، وقذفت كرة نارية مباشرة داخل فم الفرن.

كانت النساء يتحدثن في الخفاء، بين الحسد والشكوى:

 

بل… من وسواسٍ مرضي.

“أحسنت!”

 

 

نظر إليهم كما ينظر القائد إلى فرقة نادرة خدمته في خندقٍ منسي.

قالها الحداد، وهو يربّت على جمجمتها المسطحة.

فتحت فمها، وقذفت كرة نارية مباشرة داخل فم الفرن.

 

قال أحدهم، وهو يشدّ على يده:

ذيلها العظمي ارتجف فرحًا، كما لو كانت كلبًا وُصف بالإخلاص.

 

 

ولولا الرسائل المنتظمة التي كانت تصل إلى عائلاتهم كل أسبوعين، لكان الناس ظنّوا أنهم أُعدموا خفيةً، أو أُلقي بهم إلى مقصلة لا اسم لها.

وفي تلك اللحظة، أدرك الحداد أن صبيّه السابق… لم يكن إلا عبئًا.

قصار القامة، بأذرع قصيرة، لكنهم مدهشون.

 

 

على بعد خطوات، كان مركز اختبار البارود يعمل بلا توقف.

 

 

ثم صرخوا، شدّوا سواعدهم، واندفعوا نحو ورشة الحديد.

صوت الانفجارات لا ينقطع.

استمر الجنون…

 

 

كل زفير في المكان يحمل رائحة الكبريت والرماد.

من يتولى التدوين؟

 

منغ لا، الشيطان، همس ساخرًا:

شكر الحداد قادته في سرّه،

ولولا الرسائل المنتظمة التي كانت تصل إلى عائلاتهم كل أسبوعين، لكان الناس ظنّوا أنهم أُعدموا خفيةً، أو أُلقي بهم إلى مقصلة لا اسم لها.

فمنذ أُجبر الباحثون المجانين على نقل تجاربهم لآخر الليل، استطاع العمال النوم أخيرًا دون خوف من انفجار مفاجئ.

ظلّ الصمت ثقيلًا.

 

في قصر الوردة، كان الملك يراجع تقارير الجحيم.

الاسم الذي أُطلق على هؤلاء الباحثين؟

وفي أعماق هاوية، نهض كائن قديم من غفوته، لعنًا:

“مجانين البارود”.

 

 

أصبحت زيارة وردية كأنها استدعاء من السماء… أو الجحيم.

وكان قائداهم، بلا منازع، هما الأخوان روجرز.

 

 

 

بران وميلي.

“لماذا أصلحتَ عظامنا… بنفسك؟”

 

 

اثنان من عباقرة البارود،

 

أُبعدا عن الكنيسة والجامعات، واحتضنهما التاج تحت راية “أكاديمية العلوم المجنونة”.

كل زفير في المكان يحمل رائحة الكبريت والرماد.

 

“حمقى…”

تحت قيادتهما، كانت تجارب البارود تجري كعروض نارية في مهرجان جُنوني.

ثم رسالة أخرى، ومثلها أخرى… ومع الوقت، خفت قلقها.

 

ومع الوقت، بدأ الحرفيون، من حدادين وكيميائيين ومصممي سلاح، يتأقلمون مع ما ظنوه في البداية “جحيمًا لا يُطاق”.

تركيبة وراء أخرى، تجربة تلو الأخرى.

“هؤلاء الكيميائيون… ظنّوا أنهم صمموا الكون!”

 

اندلع الخلاف.

وفي كل مرة، تُسجل النتائج بدقة.

 

 

 

من يتولى التدوين؟

ومن تلك الفوضى — يُصاغ المجد.

موظف ملكي، مدني شاحب الوجه، يرتجف في أول الأيام… ثم بات يسجّل بلا تعبير.

 

 

 

“الفوج الأول، تجربة قياس المدى والانفجار…”

 

 

على بعد خطوات، كان مركز اختبار البارود يعمل بلا توقف.

“الفوج الثاني، نترات الحاكم 60%…”

نسبة مثالية للبارود العسكري استقرّت على 75% نترات، 10% كبريت، 15% فحم.

 

 

“الفوج الثالث…”

لكن بما أن من يتولى التنقيب ليسوا بشرًا بل هياكل،

 

قوة انفجار قادرة على توليد غازات ضاغطة تُغطي 200 إلى 300 متر مكعب.

النتائج كانت مذهلة.

وبالمقابل، النسب الأخف تصلح لاستخدامات أخرى — كالألعاب النارية أو تفتيت الصخور.

 

 

نسبة مثالية للبارود العسكري استقرّت على 75% نترات، 10% كبريت، 15% فحم.

الاسم الذي أُطلق على هؤلاء الباحثين؟

 

ثم قال له بتردد:

قوة انفجار قادرة على توليد غازات ضاغطة تُغطي 200 إلى 300 متر مكعب.

 

 

بإشارة من إصبعه، امتد حاجز خفي فوق المكان — حاجز يمنع أي عين شيطانية من التطفل.

وبالمقابل، النسب الأخف تصلح لاستخدامات أخرى — كالألعاب النارية أو تفتيت الصخور.

“الحديد المصقول، النحاس المصبوب، جرّبوا كل شيء!

 

آخرون أقسموا أنها تحت الأرض.

 

ظلّ الصمت ثقيلًا.

لكن، كما هو متوقع، لم تدم حالة الانسجام طويلًا.

“لماذا اختار الملك زوج سيج؟ لمَ لم يختر زوجي؟”

 

 

اندلع الخلاف.

تنهّد وزير الداخلية وهو يرى الملك يبتسم وهو يقرأ:

 

 

صوت انفجار جديد كاد يُسقط السقف،

كل محاولة لتحديد موقع ما يسمى بـ”قسم الصناعات الثقيلة – ليغراند رقم 1” باءت بالفشل.

وخرج من غرفة الاجتماع صراخ صاخب:

فأعمال الطرق الثقيل تتطلب أكثر من يد واحدة.

 

ذيلها العظمي ارتجف فرحًا، كما لو كانت كلبًا وُصف بالإخلاص.

“قوة المدفع لا تُقاس فقط بانفجار البارود! بل بالثبات! الثبات!”

وكان قائداهم، بلا منازع، هما الأخوان روجرز.

 

 

صرخ “لاور”، رئيس قسم التصميم العسكري، في وجه ميلي، أحد الأخوين روجرز.

كانوا يُصدرون الأوامر، فتُنفّذ بدقة.

 

 

“البارود ينفجر قبل أن يغادر الفوهة! أهذا مدفع أم انتحار؟!”

 

 

 

ردّ ميلي بسخرية:

 

 

الاسم الذي أُطلق على هؤلاء الباحثين؟

“نحن قدّمنا انفجارًا مثاليًا…

الفصل 109 — التصنيع الفريد

إن لم يتحمل تصميمك قوته، فالعيب في الحديد، لا في النار.”

 

 

 

“زدنا سُمك الفوهة!”

 

 

 

قال لاور، وجهه محمر من الغضب.

شكر الحداد قادته في سرّه،

 

 

“وهل الحل عندك هو التسمين فقط؟!”

تحت قيادتهما، كانت تجارب البارود تجري كعروض نارية في مهرجان جُنوني.

صفق ميلي بمخطوط التصميم، ثم انسحب.

قصار القامة، بأذرع قصيرة، لكنهم مدهشون.

كان النزاع قد بدأ.

وفي النهاية، حين انتقل فريق الهياكل إلى القسم الكيميائي، ظل المعماري واقفًا طويلًا أمامهم.

 

ولولا الرسائل المنتظمة التي كانت تصل إلى عائلاتهم كل أسبوعين، لكان الناس ظنّوا أنهم أُعدموا خفيةً، أو أُلقي بهم إلى مقصلة لا اسم لها.

مهندسو المدافع ثاروا في الورشة.

 

بعضهم لطم الطاولة، والبعض الآخر شتم علنًا.

صوت انفجار جديد كاد يُسقط السقف،

 

عمال لا ينامون، لا يحتاجون للطعام أو الأجر، لا يمرضون، ولا يشتكون.

قال أحدهم، وهو يشدّ على يده:

ليسوا قتلى… لكنهم يختفون في فجر يومٍ ما، بصمتٍ تام، عبر عربة فاخرة مزينة بنقوش الورود.

 

وفي تلك اللحظة، أدرك الحداد أن صبيّه السابق… لم يكن إلا عبئًا.

“هؤلاء الكيميائيون… ظنّوا أنهم صمموا الكون!”

بعضهم لطم الطاولة، والبعض الآخر شتم علنًا.

 

وفي أعماق هاوية، نهض كائن قديم من غفوته، لعنًا:

ردّ رئيسهم، بصوت عميق:

وهكذا… أحبّته الهياكل، دون أن تفهم السبب.

 

جحافل من الهياكل العظمية.

“الحديد المصقول، النحاس المصبوب، جرّبوا كل شيء!

 

 

 

لكن لا تسمحوا لمهووس بالانفجارات أن يُسقطنا.”

 

 

بُني بالكامل… في الجحيم.

ثم صرخوا، شدّوا سواعدهم، واندفعوا نحو ورشة الحديد.

 

 

 

وهناك، بين لهب الأفران وصوت الطرق،

“حمقى…”

استمر الجنون…

في البداية، أرّقها الغياب…

 

شكر الحداد قادته في سرّه،

لكن من ذلك الجنون — تُولَد الأسلحة.

صفق ميلي بمخطوط التصميم، ثم انسحب.

 

“أحسنت!”

ومن تلك الفوضى — يُصاغ المجد.

كان يحمل صولجان العظام، يرقب حركة كل وحدة في الجحيم.

 

 

فوق كل هذا الجنون، جلس رايفن كرو على قمة قلعة الحجر الأسود.

النتائج كانت مذهلة.

 

لكنه أشاد بتجاربهم.

كان يحمل صولجان العظام، يرقب حركة كل وحدة في الجحيم.

“جيرا! زد اللهب!”

بإشارة من إصبعه، امتد حاجز خفي فوق المكان — حاجز يمنع أي عين شيطانية من التطفل.

صفق ميلي بمخطوط التصميم، ثم انسحب.

 

اندلع الخلاف.

منغ لا، الشيطان، همس ساخرًا:

وعروق المعادن مدفونة بعمق، تنتظر من يكشف عنها.

“حمقى…”

 

 

بران وميلي.

لكن رايفن لم يرد، فقط أطلق صاعقة إلى أفق الجحيم.

وفي ظرف لا يتجاوز الأسبوعين.

وفي أعماق هاوية، نهض كائن قديم من غفوته، لعنًا:

 

“هذا المجنون… يزداد جنونًا كل يوم…”

“الحديد المصقول، النحاس المصبوب، جرّبوا كل شيء!

 

 

في قصر الوردة، كان الملك يراجع تقارير الجحيم.

 

رفض اقتراح قسم التصميم بإعلان المقصلة أرحم من رف السحق الناري.

 

لكنه أشاد بتجاربهم.

في الحقيقة، كانوا أقرب إلى ذلك الافتراض الأخير مما تخيّل أحد.

 

فريق بناء لا مثيل له.

تنهّد وزير الداخلية وهو يرى الملك يبتسم وهو يقرأ:

قوة انفجار قادرة على توليد غازات ضاغطة تُغطي 200 إلى 300 متر مكعب.

“لقد انتهى الأمر… ليغراند ستُبتلع بالجنون، خطوةً بخطوة…”

عمال لا ينامون، لا يحتاجون للطعام أو الأجر، لا يمرضون، ولا يشتكون.

 

وفي الأيام الأولى، اشتكى الحدادون من غياب التلاميذ والمساعدين،

ثم قال له بتردد:

صرخ حداد، وهو يهوى بمطرقته على لوح من الحديد المصهور.

“سيدي، المنجمون قد وصلوا.”

“أحسنت!”

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط