القلعة والرقصة
وحدهم البشر،
الفصل 114 – القلعة والرقصة
فروعها تتدلّى على العرش،
الجميع يخشى الجحيم…
تُهمس وتبتسم.
ذاك المكان الذي تتراكم فيه جميع الخطايا،
كأن القمر وُلد للتوّ.
حيث تصبّ أرواح المدانين كما لو أنها نفايات الروح الكونية.
وأعراقٌ شتّى تتزاحم على الأرض،
على ضفاف النهر الملتفّ للاموات،
لا تشبه شيئًا مما سُمِع من قبل.
تجلس الأرواح الشفافة فوق الصخور المسنّنة،
بملابس معقّدة الطراز، تعود إلى قرون مضت.
وخرجت منها:
كان أحدهم كاتبًا مسرحيًا في البلاط،
حطبٌ ينتظر أن يُحرَق.
لكنه الآن يغني — بصوته الجهوريّ المتكسّر — حكاية قديمة.
“قلعة عظام التنين… قصرك.”
حكاية عن العقود، والدم، والعظم.
فالسفر من أطراف الجحيم يستغرق وقتًا.”
في أغنيته،
وبدأ يقرع بإيقاع يُرافق نغمة الريح.
العالم ليس وحدةً، بل شظايا سلطةٍ متناحرة،
تسند القباب،
وأعراقٌ شتّى تتزاحم على الأرض،
التقط عصيين كأنهما دُفوف،
تسعى كل واحدة منها إلى اعتلاء العرش الأعلى.
قال الشيطان، مبتسمًا:
وحدهم البشر،
كأن الأغنية تهزّ الكون:
ولدوا دون قوة.
• سيد الهاوية الكاسر سكت أيضًا
كأنهم أبناء منسيون بين السماء والأرض،
هذا “تاجر الأرواح” بدا كمُضيف قديم،
زرعٌ هشّ لا يُروى،
ببدلة سوداء،
حطبٌ ينتظر أن يُحرَق.
• والتنين، هناك… يرفع رأسه من عظامه القديمة.
في ذاك الزمان…
على ضفاف النهر الملتفّ للاموات،
أراد شخص واحد تحطيم هذا التوازن.
ولا يجرؤ على سؤالهم.
أراد أن يسحق الفوضى بالقوة والمهابة.
انهارت الفراشة في الهواء،
وبلا شيء يملكه…
كأن الأرواح الجميلة التي ماتت هنا،
أبرم عهدًا مع شيطانٍ وحيد.
منغلا، الغراب،
كان ذلك العهد، منذ لحظة ميلاده،
الكل في مكانه… كما كان.
قدرًا جديدًا للعالم.
كم حلمت بهذا اليوم…
تتشظى الرياح حين تصطدم بـ قمة الألف رمح،
على ضفاف النهر الملتفّ للاموات،
كأن الأغنية تهزّ الكون:
خصوم الملك… أو حلفاءه.
• الهياكل تزحف
أكثر من ألف عام انقضت،
• أفران الحدادة تخنقها الأدخنة
يا للجحيم…
• النيازك تتهاوى
قدرًا جديدًا للعالم.
• والتنين، هناك… يرفع رأسه من عظامه القديمة.
ليس دمًا،
وكأنّ لحن الرواية… يكتب نهاية العالم.
للي تلخبط ترى
قلعة عظام التنين
شعر برعشةٍ ما،
وقفت منغلا، الغراب، على غصن وردة متدلٍّ،
في أغنيته،
تُحدّق في عرش العظام القابع وسط القاعة.
كانت الرياح نفسها تُغني،
العرش مصنوع من عظام مخلوقات الجحيم،
الفصل 114 – القلعة والرقصة
أصغرها وأشرسها،
كانت مختومة…
ركّبت بعناية مذهلة،
وتحوّلت إلى بطاقة سوداء سقطت أمامه بخفة.
كأنها جبل من الجثث، وبحر من الدماء.
همس تيلج:
لقد ظلّ هذا العرش فارغًا لسنوات طويلة…
لكنه الآن يغني — بصوته الجهوريّ المتكسّر — حكاية قديمة.
لكن اليوم، عاد له مالك.
ظهر لونٌ جديد في سماء الجحيم.
جلس الملك على العرش.
لكن كل شيء فيها حيّ.
لم يعُد يرتدي تاج التتويج البابوي،
“قلعة عظام التنين… قصرك.”
بل تحوّل الذهب والأحجار الكريمة إلى إكليل من الشوك،
تقدّم الشيطان بخطى ثابتة فوق سجادة داكنة حمراء،
مرصّع بأحجار داكنة كدم العروق.
“ما هذا المكان؟”
انحدر شعره الفضيّ على كتفيه،
جلس الملك على العرش.
وكانت أطراف ردائه المطرّز بالفضة تتماوج بهدوء.
دعائمها الجانبية تنتشر كأجنحة وحوش مجهّزة للطيران.
فتح عينيه.
أهلاً بك… عدت لتُمزّق هذا العالم برفقتي.
فانعكست أبهى وأبرد وأشدّ قصور العالم ظلمةً في زُرقة عينيه الجليدية.
ثم أضاف مبتسمًا:
أعمدة العظام النحيلة ارتفعت كالرماح،
سكت الجحيم.
تسند القباب،
ومن هم أعلم…
مصنوعة من أضلاع كائنات أسطورية.
لكن من هم بمثل قوته… لم يعلموا.
دعائمها الجانبية تنتشر كأجنحة وحوش مجهّزة للطيران.
منغلا كادت تبكي من فرط المشهد،
في كل ركن، ورد.
“في كل حفلة رقص، لا بد من راقصَين… يا جلالة الملك.”
ورود تتسلّق من هيكل العظام إلى سقف المروحة الباذخة،
“لكن… أعذرهم،
فروعها تتدلّى على العرش،
وقف الشيطان وسط الشعاع،
كأنها تهمس له: “أهلاً بعودتك.”
ولا يجرؤ على سؤالهم.
شعورٌ قديم…
العرش مصنوع من عظام مخلوقات الجحيم،
كما لو أنّ الزمن دار دورته الكاملة.
يُذكّر بتصاميم أرستقراطيين انقرضوا من الجحيم منذ قرون.
أكثر من ألف عام انقضت،
أعمدة العظام النحيلة ارتفعت كالرماح،
وها هو يعود.
حيث تسكن نعوش فضية،
الكل في مكانه… كما كان.
جلس الملك على العرش.
“مرحبًا بعودتك… يا جلالتك.”
الأول بلا تعبير،
تقدّم الشيطان بخطى ثابتة فوق سجادة داكنة حمراء،
تغيّر الإيقاع.
ببدلة سوداء،
كانت الرياح نفسها تُغني،
وزهرة متفتّحة عند طوقه.
“ما هذا المكان؟”
هذا “تاجر الأرواح” بدا كمُضيف قديم،
كان أحدهم كاتبًا مسرحيًا في البلاط،
كبير خدَمٍ حَفِظ القصر لقرونه في غياب سيده.
انفردت بهدوء كأنها عصيّ مايسترو،
أهلاً بك… عدت لتُمزّق هذا العالم برفقتي.
وانسابت أنوارٌ باهتة عليهم،
في صوته فرحٌ لا يُخفى،
ولأن الملك قد حضر العديد من الحفلات،
رغم الانحناءة الرسمية.
ربما…
سأل الملك:
كان ذلك العهد، منذ لحظة ميلاده،
“ما هذا المكان؟”
فقد تعلّم كل البروتوكولات،
أجابه الشيطان:
ثم أضاف مبتسمًا:
“قلعة عظام التنين… قصرك.”
وحين ارتفع القمر الأبيض في ذلك الأفق الدموي…
منغلا كادت تبكي من فرط المشهد،
العالم ليس وحدةً، بل شظايا سلطةٍ متناحرة،
كم حلمت بهذا اليوم…
• أفران الحدادة تخنقها الأدخنة
لكنه حين أتى، لم تجرؤ على الطيران نحوه،
فجأة!
وقفت تراقب، بينما عينا الملك تلتقي بعيني الشيطان.
قلعة الحجر الأسود.
الأول بلا تعبير،
في الحجرات المظلمة للقلعة،
والثاني يخفي كل شيء خلف قناع ابتسامة.
فتصنع صوتًا شبيهًا بالأوتار،
قال الشيطان، بمرح:
لم يعُد يرتدي تاج التتويج البابوي،
“يا لهم من وقحين،
انفردت بهدوء كأنها عصيّ مايسترو،
إنه يوم مجيد، يوم مجيئك،
إنه يوم مجيد، يوم مجيئك،
وكان ينبغي على الجميع تهنئتك.”
ورود تتسلّق من هيكل العظام إلى سقف المروحة الباذخة،
ثم أضاف مبتسمًا:
كانوا أقوى منه بكثير،
“لكن… أعذرهم،
كانت حزينة، مهيبة، فاتنة.
فالسفر من أطراف الجحيم يستغرق وقتًا.”
في اللحظة التي لمس فيها الملك يد الشيطان…
كان يقصد:
ورود تتسلّق من هيكل العظام إلى سقف المروحة الباذخة،
سادة الجحيم،
لقد ظلّ هذا العرش فارغًا لسنوات طويلة…
خصوم الملك… أو حلفاءه.
حيث تسكن نعوش فضية،
ثم قال:
فجأة!
“فما رأيك…
تتشظى الرياح حين تصطدم بـ قمة الألف رمح،
أن تحضر رقصة صغيرة؟
لم يعُد يرتدي تاج التتويج البابوي،
إنها دعوة القلعة ذاتها لك.”
في ذاك الزمان…
اهتزت أوراق الورود التي تتسلّق الجدران،
لكن من هم بمثل قوته… لم يعلموا.
كأن الأرواح الجميلة التي ماتت هنا،
دعائمها الجانبية تنتشر كأجنحة وحوش مجهّزة للطيران.
تُهمس وتبتسم.
ربما…
سقط ضوءٌ ناعم كالثلج من القبة،
تقدّم الشيطان بخطى ثابتة فوق سجادة داكنة حمراء،
وتألّقت القاعة بوميضٍ كحبيبات الماس.
أقامت حفلة ملكها.
مرّت الريح بين الأعمدة العظمية،
أهلاً بك… عدت لتُمزّق هذا العالم برفقتي.
وتحرّكت الأسقف الجانبية المصنوعة من عظام أجنحة ابن عرس،
كل مخلوق في الجحيم يعرف…
انفردت بهدوء كأنها عصيّ مايسترو،
منذ هدير التنين، لم يحدث شيء جديد في قلعة الحجر الأسود.
تقطع الهواء…
كان الشيطان يرقص مع ملكه،
فتصنع صوتًا شبيهًا بالأوتار،
قلعة الحجر الأسود.
نغمة عجيبة كأنها ألف يد تغني مع الريح.
في لحنٍ من الريح والعظام.
تألفت نغمة…
مرصّع بأحجار داكنة كدم العروق.
لا تشبه شيئًا مما سُمِع من قبل.
• سيد الهاوية الكاسر سكت أيضًا
الشيطان كان محقًا…
كانت مختومة…
إنها فعلاً رقصة ترحيب.
وقفت منغلا، الغراب، على غصن وردة متدلٍّ،
فالقلعة،
“يا لهم من وقحين،
بعد صمتها الطويل،
الشيطان كان محقًا…
أقامت حفلة ملكها.
“مرحبًا بعودتك… يا جلالتك.”
فوق رأسي الملك والشيطان،
سكت الجحيم.
تفتّحت نوافذ الزجاج المعشّق،
مرصّع بأحجار داكنة كدم العروق.
وانسابت أنوارٌ باهتة عليهم،
وقف الشيطان وسط الشعاع،
كأنها تهمس له: “أهلاً بعودتك.”
مرتديًا حلّة رقص سوداء،
كأن الأغنية تهزّ الكون:
ومدّ يده…
هكذا طمأن نفسه.
منغلا، الغراب،
كأن القمر وُلد للتوّ.
هبط أمام جمجمة انزلقت إلى القاعة،
قدرًا جديدًا للعالم.
التقط عصيين كأنهما دُفوف،
“ما هذا؟…”
وبدأ يقرع بإيقاع يُرافق نغمة الريح.
سأل الملك:
قال الشيطان، مبتسمًا:
وأعراقٌ شتّى تتزاحم على الأرض،
“في كل حفلة رقص، لا بد من راقصَين… يا جلالة الملك.”
أراد أن يسحق الفوضى بالقوة والمهابة.
المعزوفة المؤلفة من نغمة الريح ونبض الطبول…
خصوم الملك… أو حلفاءه.
كانت حزينة، مهيبة، فاتنة.
وعند استيقاظ القلعة،
حتى القلعة نفسها بدت فرِحة،
• أفران الحدادة تخنقها الأدخنة
تنتظر يد الملك،
مرتديًا حلّة رقص سوداء،
تنتظر أن يبدأ الرقص.
كبير خدَمٍ حَفِظ القصر لقرونه في غياب سيده.
مدّ الملك يده…
• والتنين، هناك… يرفع رأسه من عظامه القديمة.
أخذها الشيطان،
تقطع الهواء…
ونهض به عن العرش.
هذا “تاجر الأرواح” بدا كمُضيف قديم،
في اللحظة التي لمس فيها الملك يد الشيطان…
أعمدة العظام النحيلة ارتفعت كالرماح،
تغيّر الإيقاع.
وانسابت أنوارٌ باهتة عليهم،
صارت النغمة أكثر دفئًا…
حكاية عن العقود، والدم، والعظم.
كأنها موسيقى رقص كلاسيكي،
كأنها موسيقى رقص كلاسيكي،
لكن مشبعة برهبة عظيمة.
وقفت منغلا، الغراب، على غصن وردة متدلٍّ،
قاد الشيطان الملك في رقصة،
وجوه شاحبة وعينان قرمزيتان.
وسط قاعة خالية…
كان يقصد:
لكن كل شيء فيها حيّ.
منذ هدير التنين، لم يحدث شيء جديد في قلعة الحجر الأسود.
ولأن الملك قد حضر العديد من الحفلات،
منغلا، الغراب،
فقد تعلّم كل البروتوكولات،
في ذاك الزمان…
منها الرقص.
ببدلة سوداء،
لكنه سرعان ما أدرك…
بل تحوّل الذهب والأحجار الكريمة إلى إكليل من الشوك،
هذه الرقصة…
للي تلخبط ترى
ليست بشرية.
قال الشيطان، بمرح:
كانت الرياح نفسها تُغني،
تجلس الأرواح الشفافة فوق الصخور المسنّنة،
والورد الذي تسلّق العظام بدأ يُزهر،
أراد شخص واحد تحطيم هذا التوازن.
وتساقطت بتلاته في الهواء،
“ما هذا المكان؟”
وحملتها الرياح إلى أنحاء القصر.
وصيفاتٌ وخدّام،
في الحجرات المظلمة للقلعة،
—
حيث تسكن نعوش فضية،
تتشظى الرياح حين تصطدم بـ قمة الألف رمح،
تفتّحت التوابيت…
بل ضوءٌ أبيض كثلج،
وخرجت منها:
كأن القمر وُلد للتوّ.
وصيفاتٌ وخدّام،
ببدلة سوداء،
بملابس ملوكية،
كأنهم أبناء منسيون بين السماء والأرض،
وجوه شاحبة وعينان قرمزيتان.
ظهر لونٌ جديد في سماء الجحيم.
بدأوا يُعيدون المجد إلى القلعة.
“ما هذا؟…”
في أحلك مكان من العالم،
وانسابت أنوارٌ باهتة عليهم،
كان الشيطان يرقص مع ملكه،
لكن كل شيء فيها حيّ.
في لحنٍ من الريح والعظام.
“ما هذا؟…”
وعند استيقاظ القلعة،
جلس الملك على العرش.
سقط من شق في السماء الحمراء ضوءٌ بارد.
وعند استيقاظ القلعة،
ليس دمًا،
• والتنين، هناك… يرفع رأسه من عظامه القديمة.
ولا كبريتًا،
“مرحبًا بعودتك.”
بل ضوءٌ أبيض كثلج،
حيث تسكن نعوش فضية،
كأن القمر وُلد للتوّ.
بدأوا يُعيدون المجد إلى القلعة.
سكت كل شيء…
بملابس معقّدة الطراز، تعود إلى قرون مضت.
• الشعراء الأموات توقفوا عن غنائهم
أعمدة العظام النحيلة ارتفعت كالرماح،
• الهياكل العظمية رفعت رؤوسها
وتساقطت بتلاته في الهواء،
• الجثث المعلّقة على قمة الألف رمح التفتت
اهتزت أوراق الورود التي تتسلّق الجدران،
• سيد الهاوية الكاسر سكت أيضًا
الفراشة السوداء = تاجر الأرواح.
بعد سنين طويلة…
ذاك المكان الذي تتراكم فيه جميع الخطايا،
ظهر لونٌ جديد في سماء الجحيم.
والزمان:
ظهر…
نظر إليها تيلج كمن ينظر إلى خنجر مغموس بالسم،
قمر أبيض،
قدرًا جديدًا للعالم.
نحيل ومنحنٍ،
سأل الملك:
يشبه منجلًا معلقًا في السماء.
الفصل 114 – القلعة والرقصة
سكت الجحيم.
همس تيلج:
همس الشيطان:
لكنه حين أتى، لم تجرؤ على الطيران نحوه،
“مرحبًا بعودتك.”
لكنه سرعان ما أدرك…
وبقيت ابتسامته ساكنة، كأنها ختم عهد جديد.
كانت حزينة، مهيبة، فاتنة.
كان مشهد النيزك الذي شقّ سماء الجحيم قد ترك أثرًا عميقًا في قلب تيلج.
في كل ركن، ورد.
وحين ارتفع القمر الأبيض في ذلك الأفق الدموي…
كانوا أقوى منه بكثير،
شعر برعشةٍ ما،
سأل سادةً آخرين عن معنى هذا القمر،
إحساسٌ داخلي أن ما يجري… لن يكون خيرًا.
• سيد الهاوية الكاسر سكت أيضًا
حاول أن يفهم…
وخرجت منها:
سأل سادةً آخرين عن معنى هذا القمر،
لكن كل شيء فيها حيّ.
لكن من هم بمثل قوته… لم يعلموا.
كبير خدَمٍ حَفِظ القصر لقرونه في غياب سيده.
ومن هم أعلم…
كأن القمر وُلد للتوّ.
كانوا أقوى منه بكثير،
مرصّع بأحجار داكنة كدم العروق.
ولا يجرؤ على سؤالهم.
حكاية عن العقود، والدم، والعظم.
كان عزاؤه الوحيد:
فالقلعة،
منذ هدير التنين، لم يحدث شيء جديد في قلعة الحجر الأسود.
كأن الأغنية تهزّ الكون:
ربما…
لقد ظلّ هذا العرش فارغًا لسنوات طويلة…
الأمر ليس بتلك الخطورة.
هو لم يفعل شيئًا يستفزّ ذلك المجنون، أليس كذلك؟
هكذا طمأن نفسه.
ولا يجرؤ على سؤالهم.
لكن قبل أن يطمئن طويلًا،
وعند استيقاظ القلعة،
دخلت فراشة سوداء واهنة إلى وكره، تحوم ببطء…
فالقلعة،
فجأة!
وكان ينبغي على الجميع تهنئتك.”
جسده كله انتفض.
كل مخلوق في الجحيم يعرف…
كم حلمت بهذا اليوم…
يا للجحيم…
فالسفر من أطراف الجحيم يستغرق وقتًا.”
هو لم يفعل شيئًا يستفزّ ذلك المجنون، أليس كذلك؟
فالقلعة،
انهارت الفراشة في الهواء،
وسط قاعة خالية…
وتحوّلت إلى بطاقة سوداء سقطت أمامه بخفة.
الكل في مكانه… كما كان.
نظر إليها تيلج كمن ينظر إلى خنجر مغموس بالسم،
زرعٌ هشّ لا يُروى،
ثم، بعد تأكد طويل،
قلعة عظام التنين
رفعها واقترب بعين حذرة…
وتساقطت بتلاته في الهواء،
كانت بطاقة دعوة.
يُذكّر بتصاميم أرستقراطيين انقرضوا من الجحيم منذ قرون.
أنحف من الورق،
في أحلك مكان من العالم،
مصمّمة بنمط أنيق،
الأول بلا تعبير،
يُذكّر بتصاميم أرستقراطيين انقرضوا من الجحيم منذ قرون.
فروعها تتدلّى على العرش،
كانت مختومة…
ليست بشرية.
بورقة ورد.
تغيّر الإيقاع.
همس تيلج:
وقفت منغلا، الغراب، على غصن وردة متدلٍّ،
“ما هذا؟…”
“ما هذا المكان؟”
وفي اللحظة ذاتها،
تفتّحت نوافذ الزجاج المعشّق،
وصلت الدعوة نفسها… إلى جميع سادة الجحيم.
كبير خدَمٍ حَفِظ القصر لقرونه في غياب سيده.
نفس الورقة،
وكانت أطراف ردائه المطرّز بالفضة تتماوج بهدوء.
نفس الوردة،
ولا كبريتًا،
نفس الكلمات:
تقطع الهواء…
“دعوة لحضور الوليمة.”
لم يعُد يرتدي تاج التتويج البابوي،
المكان:
في كل ركن، ورد.
قلعة الحجر الأسود.
وعند استيقاظ القلعة،
والزمان:
ولدوا دون قوة.
بعد أيامٍ قليلة فقط…
كان ذلك العهد، منذ لحظة ميلاده،
—
في صوته فرحٌ لا يُخفى،
للي تلخبط ترى
منها الرقص.
الفراشة السوداء = تاجر الأرواح.
تسند القباب،
تقطع الهواء…
