Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Against the Gods 1129

حجر الزاوية

حجر الزاوية

طوال هذه السنوات كان يتبع جانب مو شوانيين وكان يراها كل يوم. فقد كان يصغي الى تعاليمها ويتجاوب معها يوميا. في وقت من الأوقات، نسي أن سيدته كانت ملكة عالم اغنية الثلج، وهي وجود عالي لا يمكن أن لا يحترمها أي شخص في العالم كله ويخافها الجميع. ولم يجرؤ أحد على عصيتها وكان بإمكانها أن تذبح عدداً لا يحصى من المخلوقات الحية بكلمة واحدة، مثل الوجود الأعظم في القصر السماوي. هي كانت الشخص الذي دمر ثلاثة عشر نجم تابع لعالم إله اللهب بغضب.

1129 – حجر الزاوية

كانت مشاهدة يون تشي وهو يبلغ عدة آلاف من الأمتار مباشرة إلى عمق البحيرة السماوية، ويسبب في إلحاق هزيمة ساحقة بهيو بويون في الاحتفال العظيم باعتراف سيدته، واضحا في أذهانهم. موهبته في عنصر الجليد كانت تعتبر أعلى من أي شخص آخر منذ الأزل في عالم أغنية الثلج. ولم يكن لديهم أي شك على الإطلاق في أن شخصاً مثله سوف يتلقى معاملة خاصة من جانب مو شوانيين، ولم يجد أحد غرابة في ذلك أيضاً.

فكلما زاد غمر عقله في عملية الزراعة، قلّ شعوره بمرور الوقت. كان من الطبيعي ان يخضع ذروة الخبراء في عالم الاله لزراعة منعزلة طوال مئات او حتى آلاف السنين. عندما كان “محبوساً” داخل بحيرة الصقيع السفلي السماوية، شعر يون تشي بتغير وتوسع قوته، ولكنه لم يكن يدرك تماماً أن يوم بداية مؤتمر الإله العميق كان قريباً.

فقد أدركوا على نحو أو آخر أن مو شوانيين لم تكن تخضع لزراعة معزولة أو أي شيء مشابه، بل كانت بدلاً من ذلك تضع كل قلبها في تدريب يون تشي. 

من الواضح أن ذلك كان بسبب مو شوانيين لم ترد أن تشتت إنتباهه على الأقل لأنها لم توقظه

“لسيدتك سمعة عظيمة جدا في المنطقة الإلهية الشرقية بسبب مستوى زراعتها ومظهرها. منذ سبعمائة عام، شاركت أيضاً في آخر مؤتمر للأله العميق. هناك الكثير من الناس الذين لديهم أفكار سيئة ضد سيدتك، لذا سيكون من الصعب عدم جذب انتباه الآخرين إذا لاحظوا تغيراً كبيراً في زراعتها في فترة قصيرة من سبعمائة عام. لذلك، رغم انها كانت قلقة جدا عليك، لم يكن امامها خيار سوى اتِّخاذ قرار كهذا”

“خلال هاتين السنتين، أقامت العوالم الملكية الاربعة تشكيلات بُعدية لتذهب مباشرة الى عالم السماء الخالدة في تسعمائة عالم نجمي. أقرب تشكيل منا تم تأسيسه في المنطقة الجنوبية من عالم عالم اغنية الثلج، لذا هناك متسع من الوقت لوصولك قبل بداية مؤتمر الإله العميق. لا داعي للقلق بشأن ذلك”

إذا لم أستطع رؤية ياسمين هذه المرة، أنا حقاً سأَتخلى عنها ولن أستمر في هذا الهوس … 

“… فهمت.” هدأ قلب يون شي النابض بسرعة لدى سماعه كلماتها …ومن الواضح أنه كان خائفا عندما عرف كم من الوقت كان يقضيه، اذ كان جسده كله غارقا في العرق البارد.

“انهضوا” قالت مو شوانيين، بينما كانت تمسح بإدراكها الروحي عبر أجساد جميع الحاضرين. “هوانزي، أنت ستكون المسؤول عن رحلة هذا الوقت إلى عالم إله السماء الخالدة. لست بحاجة إلى التنافس بشدة، فقط تأكد من عودتك سالمًا. طبعا، من الافضل ان نحصد نتائج ايجابية”

ربط كامل المنطقة الإلهية الشرقية يعني إنشاء ما لا يقل عن تسعمائة تشكيل بُعدي الذي من شأنه أن يقود مباشرة إلى عالم إله السماء الخالدة… ونظراً لاتساع المنطقة الإلهية الشرقية، فقد كان عملاً مذهلاً لا يمكن تصوره. 

“إذا فشلت في رؤيتها على الرغم من جهودك، أو لم ترغب في مقابلتك، فإن ذلك سيكون الأفضل.” العيون المتجمدة لمو شوانيين تحولت جانبا “تذكر الكلمات التي قلتها من قبل. إن لم تجري الأمور كما تشاء، ستضع هوسك جانباً ولن تتابع هذه المسألة أكثر من ذلك. وبعد ذلك، سواء استعددت للعودة الى نجم القطب الازرق او البقاء في عالم اغنية الثلج سنناقش الأمر عندما يحين الوقت”

كان هذا وحده كافيا لإظهار ان مؤتمر الإله العميق الذي عُقد هذه المرة كان مهما جدا للعوالم الملكية الاربعة العظيمة، فضلا عن كونه مختلفا عن المعتاد.

“… فهمت.” يون تشي أومأ برأسه 

“الآن وقد حققت الاختراق، حصلت على مؤهلات لدخول عالم إله السماء الخالدة. يمكنك ان تذهب الى هناك كعضو من الحضور المدعوين، أو كمشارك. ولكن، بات معلوماً للجميع الآن أن المسابقة التمهيدية لمؤتمر الإله العميق سوف تعقد داخل لؤلؤة السماء الخالدة. بما أن لؤلؤة السماء الخالدة هي الكنز السماوي العميق الوحيد في العالم الحاضر، فإنها تمتلك قوانين الطاقة الأعلى مستوىً في كل الفوضى البدائية. سيكون من المفيد للغاية دخول لؤلؤة السماء الخالدة. والاستحمام في الهالة الإلهية الأبدية. وهذا أيضاً هو السبب الرئيسي وراء جنون عدد لا يحصى من العوالم النجمية والممارسين العميقين لمؤتمر الاله العميق هذه المرة.”

الفلك العميق كان كبيرا جداً. كان جميع تلاميذ القاعة الإلهية جالسين على الارض، مغمضين العينين بينما كانوا يُريحون عقولهم، متطلعين بشوق الى مؤتمر الإله العميق الذي كان قريبا. ولكن نظرتهم وحواسهم الروحية ستنجرف بلا كابح نحو يون تشي، فيشعرون بالدهشة، والحسد، والغيرة، وبعض التبجيل أيضا…

“نظرًا لأنك قد زرعت الى عالم المحنة الإلهي، لا داعي ان تفوت فرصة كهذه”

“خلال هاتين السنتين، أقامت العوالم الملكية الاربعة تشكيلات بُعدية لتذهب مباشرة الى عالم السماء الخالدة في تسعمائة عالم نجمي. أقرب تشكيل منا تم تأسيسه في المنطقة الجنوبية من عالم عالم اغنية الثلج، لذا هناك متسع من الوقت لوصولك قبل بداية مؤتمر الإله العميق. لا داعي للقلق بشأن ذلك”

“علاوة على ذلك، فإن عالمنا اغنية الثلج ليس سوى عالم نجمي متوسط في النهاية. حتى لو وصل الناس من هنا إلى عالم إله السماء الخالدة، فإنهم سيحصلون فقط على مقاعد لأصحاب المستوى الأدنى. ليس هناك فرصة تقريباً للتواصل مع الوجود رفيع المستوى لعالم ملكي. وستكون فرصتك اكبر بكثير ان تكتشفك إله نجم الذبح السماوي كمشارك”

“الملكة لديها سبب لذلك” لم تشرح مو شوانيين أي شيء آخر “تانزي، يونكي، تشانفينغ… هؤلاء التلاميذ هم حجر الزاوية لمستقبل طائفتنا، تأكدوا من حمايتهم جيدا”

“لذلك، ينبغي أن تذهب مع بينغيون وهوانزي إلى عالم إله السماء الخالدة كواحد من المشاركين. كيف ستتطور الأمور عندما تصل إلى هناك سيعتمد على حظك. لكن تذكر أن العلاقة بينك وبين إله النجم الذبح السماوي محرمة أكثر مما تتخيل. أبقيه سراً مهما كلف الأمر… بما في ذلك الأشياء التي مررتها إله النجم الذبح السماوي اليك. حتى لو التقيتما، لا يمكن لأحد آخر ان يعرف بذلك”

فمعنى كلماتها هو عدم الانشغال بما يحدث للآخرين … 

“إذا فشلت في رؤيتها على الرغم من جهودك، أو لم ترغب في مقابلتك، فإن ذلك سيكون الأفضل.” العيون المتجمدة لمو شوانيين تحولت جانبا “تذكر الكلمات التي قلتها من قبل. إن لم تجري الأمور كما تشاء، ستضع هوسك جانباً ولن تتابع هذه المسألة أكثر من ذلك. وبعد ذلك، سواء استعددت للعودة الى نجم القطب الازرق او البقاء في عالم اغنية الثلج سنناقش الأمر عندما يحين الوقت”

لم يتغير مظهر مو فيشوي الخارجي، اذ بدت وكأنها آلهة خرجت من درج مصنوع من الثلج والجليد. ولكن يبدو أنها أصبحت أكثر برودة. حتى شخص ما على بعد خطوات قليلة لم يستطع أن يكتشف أدنى إشارة للمشاعر منها. فقط نيتها الباردة لإبقاء الناس على مسافة جيدة يمكن الشعور بها.

“… فهمت.” يون تشي أومأ برأسه 

ولم يمضي سوى ثلاث سنوات منذ ذلك الحين. 

لكنه تردد لثلاثة أنفاس كاملة قبل أن يجيب

التحديق الغريب انتقل نحو يون تشي في نفس الوقت. وكان هناك ما مجموعه عشرة شيوخ وأسياد قصر كُلفوا بقيادة التلاميذ المشاركين، وكان التسعة الآخرون مسؤولين عن الاعتناء بالتلامذة السبعة. بغض النظر عما إذا كانت القوة أو المكانة، كانت مو بينغيون على أعلى مستوى بينهم… ومو شوانيين في الواقع أرادت مثل هذه الشخصية أن تعتني بيون تشي لوحدها بكل قوتها!

في ذلك الوقت، شعر يون تشي بشيء من كلمات مو شوانيين. سأل في مفاجأة، “سيدتي، أنتِ تعني أنكِ… لن تذهبي إلى عالم إله السماء الخالدة معنا؟”

اما بالنسبة الى بحيرة الصقيع السفلي السماوية، فلم تُفتح قط امام ايّ تلاميذ. 

مو شوانيين أعطته لمحة لكن لم تجيبه. فنقضت بيدها البيضاء الثلجية برفق، جاعلة الحاجز حول بحيرة الصقيع السفلي السماوية مخرجا. “انطلق” 

عندما نظرت إلى الفلك العميق وهو يطير بعيداً، ذابت البرودة في عينيّ مو شوانيين شيئاً فشيئاً…

قبل أن يتمكن يون تشي من الخروج من الحاجز المفتوح، رأى مجموعة من الناس ينتظرون في الخارج باحترام.

“…” ترددت مو بينغيون للحظة لكن في النهاية أجابت على سؤاله “منذ سنتين، عندما اعادتك سيدتك الى الطائفة، هل لاحظت التغيير في قوتها؟”

الشيخ العظيم مو هوانزي كان في المقدمة ومو بينغيون كانت بجانبه. وكان خلفهم ثمانية شيوخ وأسياد القصر من طائفة عنقاء الجليد الإلهية، وكانوا واقفين خلف الشيوخ وأسياد القصر مجموعة كبيرة من تلاميذ الطائفة الشباب، وكان من الممكن رؤية ما يتراوح بين ستمائة إلى سبعمائة منهم بنظرة سريعة. عندما نظر يون تشي إلى زيهم، اكتشف أنهم كانوا في الواقع تلاميذ قاعة عنقاء الجليد الالهية.

“الآن وقد حققت الاختراق، حصلت على مؤهلات لدخول عالم إله السماء الخالدة. يمكنك ان تذهب الى هناك كعضو من الحضور المدعوين، أو كمشارك. ولكن، بات معلوماً للجميع الآن أن المسابقة التمهيدية لمؤتمر الإله العميق سوف تعقد داخل لؤلؤة السماء الخالدة. بما أن لؤلؤة السماء الخالدة هي الكنز السماوي العميق الوحيد في العالم الحاضر، فإنها تمتلك قوانين الطاقة الأعلى مستوىً في كل الفوضى البدائية. سيكون من المفيد للغاية دخول لؤلؤة السماء الخالدة. والاستحمام في الهالة الإلهية الأبدية. وهذا أيضاً هو السبب الرئيسي وراء جنون عدد لا يحصى من العوالم النجمية والممارسين العميقين لمؤتمر الاله العميق هذه المرة.”

كان لدى هؤلاء التلاميذ من القاعة الإلهية هالة صقيع شديدة الثقل على أجسادهم. لقد وصلوا جميعاً إلى عالم المحنة الإلهي. 

قالت مو بينغيون ببطء “داخل جسد سيدتك توجد الروح الإلهية لعنقاء الجليد التي أنعم بها عليها شخصياً سلف طائفة عنقاء الجليد الإلهية، وتحتوي هذه الروح الإلهية على مصدر قوة عنقاء الجليد. سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً جدّاً لدمج مصدر قوّة الإله في الروح مع جسد الإنسان، حتى لو كان هناك مجرّد شعرة منها. سيدتك أمضت عشرة آلاف سنة لتنجح فقط في إيقاظ ثلاثين بالمائة منها، لكن بعد إصابتها بجروح بالغة في سجن دفن الجحيم، أيقظت فجأة سبعين بالمائة من القوة. ونتيجة لذلك، زادت قوتها العميقة أيضا بهامش كبير”

لقد كانوا أفضل تلاميذ هذا الجيل في طائفة عنقاء الجليد الإلهية، فضلا عن مستقبل الطائفة.

قالت مو بينغيون ببطء “داخل جسد سيدتك توجد الروح الإلهية لعنقاء الجليد التي أنعم بها عليها شخصياً سلف طائفة عنقاء الجليد الإلهية، وتحتوي هذه الروح الإلهية على مصدر قوة عنقاء الجليد. سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً جدّاً لدمج مصدر قوّة الإله في الروح مع جسد الإنسان، حتى لو كان هناك مجرّد شعرة منها. سيدتك أمضت عشرة آلاف سنة لتنجح فقط في إيقاظ ثلاثين بالمائة منها، لكن بعد إصابتها بجروح بالغة في سجن دفن الجحيم، أيقظت فجأة سبعين بالمائة من القوة. ونتيجة لذلك، زادت قوتها العميقة أيضا بهامش كبير”

“نحن نحيي باحترام سيدة الطائفة” في اللحظة التي خرجت فيها مو شوانيين من الحاجز، حنى جميع الشيوخ وسادة القصر والتلاميذ النصف العلوي من أجسادهم وركعوا. رؤوسهم كانت على اتصال مباشر مع الثلج على الأرض، لكنهم لم يتحركوا بأدنى درجة قبل أن تعطي مو شوانيين الإذن

معظم نجوم عالم الاله انفتحت للآخرين. وبوسع الممارسين العميقين من كل عوالم النجوم الكبرى، بما في ذلك أولئك من العوالم السفلى، أن يدخلوها أو يغادروها بحرية. لكن في الأساس لم يكن مسموحاً لأي أحد من الخارج أن يتدخل في الوجود مثل العوالم الملكية – ما عدا هؤلاء من المنطقة الالهية الغربية

ظهرت نظرة مذهولة في عيني يون تشي.

إلى أين ذهبتِ بالضبط يا تشينغيو؟ أنا لم أسمع أي شيء منك طوال هذا الوقت. ياسمين أخبرتني أن لديكِ قلب زجاج الثلج المصقول، وبالتالي تتمتعين بحماية السماء. أنا أيضا كنت أعتقد دائما بأنّكِ آمنة وسليمة … لكن أين تعيشين الآن؟ هل عدتي بالفعل إلى نجم القطب الأزرق خلال غيابي في الثلاث سنوات الماضية؟

لقد عاد بذاكرته إلى المشهد عندما دخل لأول مرة إلى بحيرة الصقيع السفلي السماوية، كانت سيدة الطائفة تشرف على كل شخص من السماء… فجميع أفراد الطائفة، من الشيوخ في اعلى الهضاب الى تلاميذ قصر عنقاء الجليد في اسفلها، كانوا يسجدون على الأرض كما لو انهم يصلّون الى اله.

“إذا فشلت في رؤيتها على الرغم من جهودك، أو لم ترغب في مقابلتك، فإن ذلك سيكون الأفضل.” العيون المتجمدة لمو شوانيين تحولت جانبا “تذكر الكلمات التي قلتها من قبل. إن لم تجري الأمور كما تشاء، ستضع هوسك جانباً ولن تتابع هذه المسألة أكثر من ذلك. وبعد ذلك، سواء استعددت للعودة الى نجم القطب الازرق او البقاء في عالم اغنية الثلج سنناقش الأمر عندما يحين الوقت”

طوال هذه السنوات كان يتبع جانب مو شوانيين وكان يراها كل يوم. فقد كان يصغي الى تعاليمها ويتجاوب معها يوميا. في وقت من الأوقات، نسي أن سيدته كانت ملكة عالم اغنية الثلج، وهي وجود عالي لا يمكن أن لا يحترمها أي شخص في العالم كله ويخافها الجميع. ولم يجرؤ أحد على عصيتها وكان بإمكانها أن تذبح عدداً لا يحصى من المخلوقات الحية بكلمة واحدة، مثل الوجود الأعظم في القصر السماوي. هي كانت الشخص الذي دمر ثلاثة عشر نجم تابع لعالم إله اللهب بغضب.

ولكنهم ما زالوا يجدون أن العلاج الذي أعطته مو شوانيين مبالغ فيه بعض الشيء. بالإضافة إلى ذلك، طبيعة مو شوانيين وتلاميذها المباشرين السابقين … فكلاهما لم يكن مفهوما بشكل ما. 

لكن خلال السنتين الماضيتين، لم تطلب منه مو شوانيين من قبل أن يركع أمامها، على الرغم من أنه ارتكب مثل هذه الخطيئة العظيمة ثم تم جره إلى الطائفة …

لقد عاد بذاكرته إلى المشهد عندما دخل لأول مرة إلى بحيرة الصقيع السفلي السماوية، كانت سيدة الطائفة تشرف على كل شخص من السماء… فجميع أفراد الطائفة، من الشيوخ في اعلى الهضاب الى تلاميذ قصر عنقاء الجليد في اسفلها، كانوا يسجدون على الأرض كما لو انهم يصلّون الى اله.

“انهضوا” قالت مو شوانيين، بينما كانت تمسح بإدراكها الروحي عبر أجساد جميع الحاضرين. “هوانزي، أنت ستكون المسؤول عن رحلة هذا الوقت إلى عالم إله السماء الخالدة. لست بحاجة إلى التنافس بشدة، فقط تأكد من عودتك سالمًا. طبعا، من الافضل ان نحصد نتائج ايجابية”

1129 – حجر الزاوية

“… فهمت.” مو هوانزي ذُهل. فأنزل رأسه بعد ان أجاب، لكنه رفع رأسه فجأة. “سيدة الطائفة، هل يمكن أن يكون أنكِ لا تخططي للذهاب إلى عالم إله السماء الخالدة؟”

لقد عاد بذاكرته إلى المشهد عندما دخل لأول مرة إلى بحيرة الصقيع السفلي السماوية، كانت سيدة الطائفة تشرف على كل شخص من السماء… فجميع أفراد الطائفة، من الشيوخ في اعلى الهضاب الى تلاميذ قصر عنقاء الجليد في اسفلها، كانوا يسجدون على الأرض كما لو انهم يصلّون الى اله.

“الملكة لديها سبب لذلك” لم تشرح مو شوانيين أي شيء آخر “تانزي، يونكي، تشانفينغ… هؤلاء التلاميذ هم حجر الزاوية لمستقبل طائفتنا، تأكدوا من حمايتهم جيدا”

كانت هذه المنطقة الجنوبية من عالم اغنية الثلج، التي كانت هادئة ومقفرة طوال السنة ولم يتطاير منها سوى الثلج في كل مكان. لكن في الأشهر القليلة الماضية، طبقة تلو الأخرى من آثار الأقدام غطت الثلج المتجمد في هذا المكان.

أعطت مو شوانيين تعليمات للشيوخ وسادة القصر الذين كانوا ذاهبين إلى السماء الخالدة. بعد ذلك، انتقلت نظرتها فجأة إلى مو بينغيون، وأصبحت نبرتها ثقيلة بعض الشيء. “بينغيون، اعتني جيدا بيون تشي. لا تدعيه يقع في المشاكل!”

AhmedZirea

يون تشي “…”

في ذلك الوقت، شعر يون تشي بشيء من كلمات مو شوانيين. سأل في مفاجأة، “سيدتي، أنتِ تعني أنكِ… لن تذهبي إلى عالم إله السماء الخالدة معنا؟”

التحديق الغريب انتقل نحو يون تشي في نفس الوقت. وكان هناك ما مجموعه عشرة شيوخ وأسياد قصر كُلفوا بقيادة التلاميذ المشاركين، وكان التسعة الآخرون مسؤولين عن الاعتناء بالتلامذة السبعة. بغض النظر عما إذا كانت القوة أو المكانة، كانت مو بينغيون على أعلى مستوى بينهم… ومو شوانيين في الواقع أرادت مثل هذه الشخصية أن تعتني بيون تشي لوحدها بكل قوتها!

فكلما زاد غمر عقله في عملية الزراعة، قلّ شعوره بمرور الوقت. كان من الطبيعي ان يخضع ذروة الخبراء في عالم الاله لزراعة منعزلة طوال مئات او حتى آلاف السنين. عندما كان “محبوساً” داخل بحيرة الصقيع السفلي السماوية، شعر يون تشي بتغير وتوسع قوته، ولكنه لم يكن يدرك تماماً أن يوم بداية مؤتمر الإله العميق كان قريباً.

فمعنى كلماتها هو عدم الانشغال بما يحدث للآخرين … 

طوال هذه السنوات كان يتبع جانب مو شوانيين وكان يراها كل يوم. فقد كان يصغي الى تعاليمها ويتجاوب معها يوميا. في وقت من الأوقات، نسي أن سيدته كانت ملكة عالم اغنية الثلج، وهي وجود عالي لا يمكن أن لا يحترمها أي شخص في العالم كله ويخافها الجميع. ولم يجرؤ أحد على عصيتها وكان بإمكانها أن تذبح عدداً لا يحصى من المخلوقات الحية بكلمة واحدة، مثل الوجود الأعظم في القصر السماوي. هي كانت الشخص الذي دمر ثلاثة عشر نجم تابع لعالم إله اللهب بغضب.

“فهمت. أطلب من سيدة الطائفة ألا تقلق” مو بينغيون أومأت رأسها بخفة. 

من الواضح أن ذلك كان بسبب مو شوانيين لم ترد أن تشتت إنتباهه على الأقل لأنها لم توقظه

“يمكنكم المغادرة الآن”

كان هذا وحده كافيا لإظهار ان مؤتمر الإله العميق الذي عُقد هذه المرة كان مهما جدا للعوالم الملكية الاربعة العظيمة، فضلا عن كونه مختلفا عن المعتاد.

نقضت مو شوانيين كُمّها الثلجي الأبيض، مسببة على الفور هبوب الرياح والثلوج عبر موقعهم وجرفهم بعيدا في السماء، الى الفلك العميق المتمركز هناك منذ وقت طويل. 

بينما كان مو هوانزي ينادي عليها، فإن شخصية مو فيشوي انتقلت تدريجيا بعيدا. وقفت على جناح الفلك العميق تستحم بهدوء في الثلج الذي يطير عبر السماء 

تم تنشيط الفلك العميق وخترق الطبقات المتعددة من الثلوج الكثيفة والرياح الباردة بينما يطير مباشرة الى المنطقة الجنوبية من عالم اغنية الثلج. 

لم يتغير مظهر مو فيشوي الخارجي، اذ بدت وكأنها آلهة خرجت من درج مصنوع من الثلج والجليد. ولكن يبدو أنها أصبحت أكثر برودة. حتى شخص ما على بعد خطوات قليلة لم يستطع أن يكتشف أدنى إشارة للمشاعر منها. فقط نيتها الباردة لإبقاء الناس على مسافة جيدة يمكن الشعور بها.

عندما نظرت إلى الفلك العميق وهو يطير بعيداً، ذابت البرودة في عينيّ مو شوانيين شيئاً فشيئاً…

كان الأمر أشبه بتقسيم تلاميذ طائفة العنقاء الجليدية إلى أربعة صفوف ــ القاعة الإلهية، وقصر عنقاء الجليد، وقاعة الثلج المتجمدة، وقصر تساقط الثلج. وكلما زادت مواهب التلميذ، ازدادت موارده وتحسنت معاملته. وهذه حقيقة واقعة في كل مكان من الفوضى البدائية، ويمكن اعتبارها القاعدة الأكثر أساسية.

“نظراً لتورط إله نجمة الذئب السماوي، فإن إله نجمة الذبح السماوي سوف تصل إلى مؤتمر الاله العميق” تمتمت مو شوانيين إلى نفسها قبل أن تتنهد “أتمنى أن تسير الأمور على ما يرام”

“فهمت!” أجاب جميع التلاميذ معا. 

“هانيو، فيشوي، سنعتمد عليكم للحصول على مرتبة عالية في مؤتمر الإله العميق هذا. “

لكن خلال السنتين الماضيتين، لم تطلب منه مو شوانيين من قبل أن يركع أمامها، على الرغم من أنه ارتكب مثل هذه الخطيئة العظيمة ثم تم جره إلى الطائفة …

على الفلك العميق، كان الشيخ العظيم مو هوانزي يحث جميع التلاميذ على أن يجتهدوا

أعطت مو شوانيين تعليمات للشيوخ وسادة القصر الذين كانوا ذاهبين إلى السماء الخالدة. بعد ذلك، انتقلت نظرتها فجأة إلى مو بينغيون، وأصبحت نبرتها ثقيلة بعض الشيء. “بينغيون، اعتني جيدا بيون تشي. لا تدعيه يقع في المشاكل!”

لم يتغير مظهر مو فيشوي الخارجي، اذ بدت وكأنها آلهة خرجت من درج مصنوع من الثلج والجليد. ولكن يبدو أنها أصبحت أكثر برودة. حتى شخص ما على بعد خطوات قليلة لم يستطع أن يكتشف أدنى إشارة للمشاعر منها. فقط نيتها الباردة لإبقاء الناس على مسافة جيدة يمكن الشعور بها.

فقد أدركوا على نحو أو آخر أن مو شوانيين لم تكن تخضع لزراعة معزولة أو أي شيء مشابه، بل كانت بدلاً من ذلك تضع كل قلبها في تدريب يون تشي. 

كان مو هانيو التلميذ الرئيسي لمو هوانزي، الذي كان قد درسه شخصيا في الزراعة، وهو أيضا التلميذ الذي تمتع بأعلى مستوى من القوة العميقة بين جميع المشاركين. كان في المستوى الثامن من عالم المحنة الإلهي، مثل مو فيشوي. ولكن عمره كان ضعف عمرها تقريباً، وبالتالي كان هناك فارق كبير للغاية في مواهبهم وإمكاناتهم في المستقبل.

“الآن وقد حققت الاختراق، حصلت على مؤهلات لدخول عالم إله السماء الخالدة. يمكنك ان تذهب الى هناك كعضو من الحضور المدعوين، أو كمشارك. ولكن، بات معلوماً للجميع الآن أن المسابقة التمهيدية لمؤتمر الإله العميق سوف تعقد داخل لؤلؤة السماء الخالدة. بما أن لؤلؤة السماء الخالدة هي الكنز السماوي العميق الوحيد في العالم الحاضر، فإنها تمتلك قوانين الطاقة الأعلى مستوىً في كل الفوضى البدائية. سيكون من المفيد للغاية دخول لؤلؤة السماء الخالدة. والاستحمام في الهالة الإلهية الأبدية. وهذا أيضاً هو السبب الرئيسي وراء جنون عدد لا يحصى من العوالم النجمية والممارسين العميقين لمؤتمر الاله العميق هذه المرة.”

لم تعطي مو فيشوي أي رد. مو هانيو ثنى جسده بإخلاص، “سيدي، ارتاح. سوف يعطي التلميذ كل ما في وسعه لئلا يجلب العار للطائفة”

لكنه تردد لثلاثة أنفاس كاملة قبل أن يجيب

“ومع ذلك” بدا مو هوانزي معقدا بعض الشيء، “كما قالت سيدة الطائفة في وقت سابق، لا تحتاج إلى أن تكون تنافسيا أكثر مما ينبغي هذه المرة… باختصار، ابذل قصارى جهدك. ستحظى بفرصة كهذه مرة واحدة في حياتك على الاقل، لا تفشل في الارتقاء وفق مواهبك والمشقات التي مررت بها كل هذه السنوات”

“… أنا لا أعرف” قالت مو بينغيون في نغمة خفيفة. “ومع ذلك، بالنظر الى مدى قلقها على سلامتك لكنها ما زالت تتخذ مثل هذا القرار، كان ينبغي ان تزداد قوتها بشكل كبير.”

“فهمت!” أجاب جميع التلاميذ معا. 

هناك شيوخ آخرون وسادة القصر نظرات معقدة على وجوههم. ثم تحولت نظراتهم في اتجاه يون تشي.

كان صدر مو بينغيون ثقيلاً لوهلة، وكانت عيناها تومضان بالقرب من يون تشي بنظرة معقدة لا تقارن. 

في ذلك الوقت، عندما انتقل صوت السماء الخالدة إلى كل ركن من أركان المنطقة الإلهية الشرقية، كان مقدرا لمؤتمر الاله عميق هذا الغير عادي أن يؤثر على عقلية كل العوالم النجمية. وبالنظر إلى الفرصة الغير مسبوقة لدخول لؤلؤة السماء الخالدة، لم يكن هناك شك في أن جميع العوالم النجمية لن تدخر جهدا في إرسال أكبر عدد ممكن من التلاميذ إلى مؤتمر الإله العميق.

“ثم، ما هو العالم الذي قد وصلت إليه قوة السيد؟ هل ارتفع حقا بهامش كبير جدا؟” يون تشي سأل.

كذلك بالنسبة لطائفة عنقاء الجليد الإلهية، وبعد فترة قصيرة من صوت السماء الخالدة، فُتحت بحيرة الصقيع السفلي السماوية للتلاميذ الشباب على نطاق واسع لأول مرة في تاريخ هذه الطائفة، وكانت هذه المرة بأمر مباشر من مو شوانيين، التي أظهرت أن مؤتمر الاله العميق الذي عُقد هذه المرة كان شديد الأهمية بالنسبة لها.

كان صدر مو بينغيون ثقيلاً لوهلة، وكانت عيناها تومضان بالقرب من يون تشي بنظرة معقدة لا تقارن. 

كما بدأت طائفة عنقاء الجليد الإلهية تستعد على عجل لعقد مؤتمر الاله العميق. آمن جميع الشيوخ وأساتذة القصر إيمانا راسخا بأنه بعد الأمر بافتتاح بحيرة الصقيع السفلي السماوية للجيل الشاب من الطائفة، لا شك أن مو شوانيين ستولي اهتماما أكبر كثيرا لمؤتمر الإله العميق، ويمكنها أن توجه شخصيا التلاميذ في القاعة الإلهية.

هناك شيوخ آخرون وسادة القصر نظرات معقدة على وجوههم. ثم تحولت نظراتهم في اتجاه يون تشي.

لكنهم ذهلوا عندما لم تتعب مو شوانيين نفسها أكثر في مسألة مؤتمر الاله العميق. وخلال السنتين الماضيتين على وجه الخصوص، ألقت كل المسؤولية على مو هوانزي ومو بينغيون. لم تقل أو تسأل أي شيء بخصوص مؤتمر الإله العميق الذي كان ينظر إليه بمنتهى الأهمية من قبل جميع العوالم النجمية

فطار الفلك العميق وسط الثلج الذي لا ينضب على ما يبدو في كل أنحاء المكان، وغطى أربعين في المئة من أراضي عالم اغنية الثلج، ثم هبط أخيرا على حقل الثلج الغير محدود. 

اما بالنسبة الى بحيرة الصقيع السفلي السماوية، فلم تُفتح قط امام ايّ تلاميذ. 

في فترة قصيرة مدتها ثلاث سنوات، اجتاز الهوة التي كانت تعترض مدخل الطريق الإلهي، واخترق باستمرار ثلاثة عوالم عظيمة…

فقد أدركوا على نحو أو آخر أن مو شوانيين لم تكن تخضع لزراعة معزولة أو أي شيء مشابه، بل كانت بدلاً من ذلك تضع كل قلبها في تدريب يون تشي. 

الفلك العميق كان كبيرا جداً. كان جميع تلاميذ القاعة الإلهية جالسين على الارض، مغمضين العينين بينما كانوا يُريحون عقولهم، متطلعين بشوق الى مؤتمر الإله العميق الذي كان قريبا. ولكن نظرتهم وحواسهم الروحية ستنجرف بلا كابح نحو يون تشي، فيشعرون بالدهشة، والحسد، والغيرة، وبعض التبجيل أيضا…

وهذا يؤكد لهم على وجه اليقين أن أداء يون تشي في مؤتمر الإله العميق كان أكثر أهمية من كل الناس الآخرين في الطائفة مجتمعين.

سقطت نظرة يون تشي عن غير قصد على ظهر مو فيشوي، ولم تبتعد إلا بعد أن توقفت لفترة طويلة.

كانت مشاهدة يون تشي وهو يبلغ عدة آلاف من الأمتار مباشرة إلى عمق البحيرة السماوية، ويسبب في إلحاق هزيمة ساحقة بهيو بويون في الاحتفال العظيم باعتراف سيدته، واضحا في أذهانهم. موهبته في عنصر الجليد كانت تعتبر أعلى من أي شخص آخر منذ الأزل في عالم أغنية الثلج. ولم يكن لديهم أي شك على الإطلاق في أن شخصاً مثله سوف يتلقى معاملة خاصة من جانب مو شوانيين، ولم يجد أحد غرابة في ذلك أيضاً.

“…” ترددت مو بينغيون للحظة لكن في النهاية أجابت على سؤاله “منذ سنتين، عندما اعادتك سيدتك الى الطائفة، هل لاحظت التغيير في قوتها؟”

كان الأمر أشبه بتقسيم تلاميذ طائفة العنقاء الجليدية إلى أربعة صفوف ــ القاعة الإلهية، وقصر عنقاء الجليد، وقاعة الثلج المتجمدة، وقصر تساقط الثلج. وكلما زادت مواهب التلميذ، ازدادت موارده وتحسنت معاملته. وهذه حقيقة واقعة في كل مكان من الفوضى البدائية، ويمكن اعتبارها القاعدة الأكثر أساسية.

“إن الدخول إلى عالم المحنة الإلهي من عالم السيادي العميق في غضون ثلاث سنوات هو تقدم أسرع بكثير من تقدم سيدة الطائفة في الماضي”. قالت مو بينغيون بلهجة خافتة

ولكنهم ما زالوا يجدون أن العلاج الذي أعطته مو شوانيين مبالغ فيه بعض الشيء. بالإضافة إلى ذلك، طبيعة مو شوانيين وتلاميذها المباشرين السابقين … فكلاهما لم يكن مفهوما بشكل ما. 

مو شوانيين أعطته لمحة لكن لم تجيبه. فنقضت بيدها البيضاء الثلجية برفق، جاعلة الحاجز حول بحيرة الصقيع السفلي السماوية مخرجا. “انطلق” 

على الرغم من أنه لم يجرؤ أحد على قول هذه الأمور، فقد ظن جميع الشيوخ وسادة القصر في طائفة عنقاء الجليد الإلهية ذلك دون استثناء.

“فهمت!” أجاب جميع التلاميذ معا. 

“يون تشي، من المدهش أنك اخترقت حقاً عالم المحنة الإلهي.” بالنظر إلى يون تشي، قال مو هوانزي بتعبير عن الدهشة. “قبل شهر، عندما ذكرت مسألة الذهاب إلى عالم إله السماء الخالدة مع سيدة الطائفة، قيل لي إنك على وشك الوصول إلى عالم المحنة الإلهي وإنك ستذهب معنا بعد اختراقك. في ذلك الوقت شعرت بالتردد، لكن الآن يبدو أنه كان من الحماقة مني أن أشك في قدرات سيدو الطائفة، هاهاها “

“ومع ذلك” بدا مو هوانزي معقدا بعض الشيء، “كما قالت سيدة الطائفة في وقت سابق، لا تحتاج إلى أن تكون تنافسيا أكثر مما ينبغي هذه المرة… باختصار، ابذل قصارى جهدك. ستحظى بفرصة كهذه مرة واحدة في حياتك على الاقل، لا تفشل في الارتقاء وفق مواهبك والمشقات التي مررت بها كل هذه السنوات”

“من الطبيعي أن لا نشكك في قدرات سيدة الطائفة، كما أن موهبة يون تشي هي أيضاً السبب الرئيسي وراء هذا الإنجاز “. قال السيد تانزي متنهدا “أخشى أن موهبته لا تقل عن موهبة سيدة الطائفة في الماضي “

يون تشي “…”

“إن الدخول إلى عالم المحنة الإلهي من عالم السيادي العميق في غضون ثلاث سنوات هو تقدم أسرع بكثير من تقدم سيدة الطائفة في الماضي”. قالت مو بينغيون بلهجة خافتة

على الرغم من أنه لم يجرؤ أحد على قول هذه الأمور، فقد ظن جميع الشيوخ وسادة القصر في طائفة عنقاء الجليد الإلهية ذلك دون استثناء.

كلماتها ألقت نظرة قاسية على وجوه مو هوانزي ومو تانزي في نفس الوقت. كانت اعين الشيوخ الآخرين واسياد القصور الذين سمعوا كلماتها تتحرك بقلق، وارتجفت قلوبهم بلا توقف.

على الفلك العميق، كان الشيخ العظيم مو هوانزي يحث جميع التلاميذ على أن يجتهدوا

بعد أن بلغوا عصرهم الحالي، أصبح مفهوم الوقت غامضا بالنسبة لهم. كادوا أن ينسوا أن يون تشي كان فقط في عالم السيادة العميقة في ذلك الوقت، وأنه لم يخطو حتى إلى الطريق الإلهي عندما انضم إلى طائفة عنقاء الجليد الإلهية.

يون تشي “…”

ولم يمضي سوى ثلاث سنوات منذ ذلك الحين. 

ولكنهم ما زالوا يجدون أن العلاج الذي أعطته مو شوانيين مبالغ فيه بعض الشيء. بالإضافة إلى ذلك، طبيعة مو شوانيين وتلاميذها المباشرين السابقين … فكلاهما لم يكن مفهوما بشكل ما. 

في فترة قصيرة مدتها ثلاث سنوات، اجتاز الهوة التي كانت تعترض مدخل الطريق الإلهي، واخترق باستمرار ثلاثة عوالم عظيمة…

“لذلك، ينبغي أن تذهب مع بينغيون وهوانزي إلى عالم إله السماء الخالدة كواحد من المشاركين. كيف ستتطور الأمور عندما تصل إلى هناك سيعتمد على حظك. لكن تذكر أن العلاقة بينك وبين إله النجم الذبح السماوي محرمة أكثر مما تتخيل. أبقيه سراً مهما كلف الأمر… بما في ذلك الأشياء التي مررتها إله النجم الذبح السماوي اليك. حتى لو التقيتما، لا يمكن لأحد آخر ان يعرف بذلك”

“آه، يا له من أمر مؤسف” مو هوانزي أطلق تنهيدة ثقيلة. “يُعقد مؤتمر الإله العميق هذا في وقت باكر جدا. ولو حدث ذلك بعد مئتي ألف سنة أو ثلاثمائة ألف سنة، ربما سيكون لدى عالم اغنية الثلج شخص يتردد اسمه في الأنحاء في مؤتمر الاله العميق، مثل سيدة الطائفة في الماضي”

الجنية الصغيرة…

الفلك العميق كان كبيرا جداً. كان جميع تلاميذ القاعة الإلهية جالسين على الارض، مغمضين العينين بينما كانوا يُريحون عقولهم، متطلعين بشوق الى مؤتمر الإله العميق الذي كان قريبا. ولكن نظرتهم وحواسهم الروحية ستنجرف بلا كابح نحو يون تشي، فيشعرون بالدهشة، والحسد، والغيرة، وبعض التبجيل أيضا…

بواسطة :

كانوا جميعا تلاميذ لطائفة عنقاء الجليد الإلهية، ولكن لم يجرؤ أحد على الاقتراب منه، أو البدء بمحادثة معه. ومن الواضح أن يون شي كان من أدنى مستويات الزراعة بينهم، إلا أنه أظهر شعورا كما لو كان عالما بعيدا عنهم… وكان بمرافقة سيدة الطائفة كل يوم، تدربه وترعاه بكل قوتها في حين تتجاهل مسألة رئيسية من شؤون الطائفة، معاملة عظيمة لدرجة أن حتى تلاميذ القاعة من مثلهم لم يجرؤا على أن يحلموا بها.

قبل أن يتمكن يون تشي من الخروج من الحاجز المفتوح، رأى مجموعة من الناس ينتظرون في الخارج باحترام.

“فيشوي أنتِ ويون تشي لم تريا بعضكما منذ أكثر من عامين. قبل مؤتمر الاله العميق ماذا عنكما… اه، فيشوي انصتِ هنا!”

“… فهمت.” هدأ قلب يون شي النابض بسرعة لدى سماعه كلماتها …ومن الواضح أنه كان خائفا عندما عرف كم من الوقت كان يقضيه، اذ كان جسده كله غارقا في العرق البارد.

بينما كان مو هوانزي ينادي عليها، فإن شخصية مو فيشوي انتقلت تدريجيا بعيدا. وقفت على جناح الفلك العميق تستحم بهدوء في الثلج الذي يطير عبر السماء 

روح الغراب الذهبي أخبرني أنه إذا أنا لم أتمكن من رؤية ياسمين خلال خمس سنوات، أنا لن أستطيع مقابلتها في حياتي كلها. ما الذي يعنيه بالضبط…؟

“إن هذه الطفلة تصبح على نحو متزايد شبيهة بالفتاة بينغيون.” قال مو هوانزي بمظهر غريب

طوال هذه السنوات كان يتبع جانب مو شوانيين وكان يراها كل يوم. فقد كان يصغي الى تعاليمها ويتجاوب معها يوميا. في وقت من الأوقات، نسي أن سيدته كانت ملكة عالم اغنية الثلج، وهي وجود عالي لا يمكن أن لا يحترمها أي شخص في العالم كله ويخافها الجميع. ولم يجرؤ أحد على عصيتها وكان بإمكانها أن تذبح عدداً لا يحصى من المخلوقات الحية بكلمة واحدة، مثل الوجود الأعظم في القصر السماوي. هي كانت الشخص الذي دمر ثلاثة عشر نجم تابع لعالم إله اللهب بغضب.

سقطت نظرة يون تشي عن غير قصد على ظهر مو فيشوي، ولم تبتعد إلا بعد أن توقفت لفترة طويلة.

فكلما زاد غمر عقله في عملية الزراعة، قلّ شعوره بمرور الوقت. كان من الطبيعي ان يخضع ذروة الخبراء في عالم الاله لزراعة منعزلة طوال مئات او حتى آلاف السنين. عندما كان “محبوساً” داخل بحيرة الصقيع السفلي السماوية، شعر يون تشي بتغير وتوسع قوته، ولكنه لم يكن يدرك تماماً أن يوم بداية مؤتمر الإله العميق كان قريباً.

الجنية الصغيرة…

1129 – حجر الزاوية

التقلبات ستظهر في عقله في كل مرة يفكر فيها بتشو يوتشان. فسار الى جانب الفلك العميق ونظر الى عالم اغنية الثلج الشاحب الذي لا حدود له، الأمر الذي ساعده على تهدئة مشاعره تدريجيا

نقضت مو شوانيين كُمّها الثلجي الأبيض، مسببة على الفور هبوب الرياح والثلوج عبر موقعهم وجرفهم بعيدا في السماء، الى الفلك العميق المتمركز هناك منذ وقت طويل. 

كان سيصل قريباً إلى عالم إله السماء الخالدة

كانوا جميعا تلاميذ لطائفة عنقاء الجليد الإلهية، ولكن لم يجرؤ أحد على الاقتراب منه، أو البدء بمحادثة معه. ومن الواضح أن يون شي كان من أدنى مستويات الزراعة بينهم، إلا أنه أظهر شعورا كما لو كان عالما بعيدا عنهم… وكان بمرافقة سيدة الطائفة كل يوم، تدربه وترعاه بكل قوتها في حين تتجاهل مسألة رئيسية من شؤون الطائفة، معاملة عظيمة لدرجة أن حتى تلاميذ القاعة من مثلهم لم يجرؤا على أن يحلموا بها.

مسافته عن ياسمين ستصبح قصيرة جداً 

مو شوانيين أعطته لمحة لكن لم تجيبه. فنقضت بيدها البيضاء الثلجية برفق، جاعلة الحاجز حول بحيرة الصقيع السفلي السماوية مخرجا. “انطلق” 

إذا لم أستطع رؤية ياسمين هذه المرة، أنا حقاً سأَتخلى عنها ولن أستمر في هذا الهوس … 

ظهرت نظرة مذهولة في عيني يون تشي.

روح الغراب الذهبي أخبرني أنه إذا أنا لم أتمكن من رؤية ياسمين خلال خمس سنوات، أنا لن أستطيع مقابلتها في حياتي كلها. ما الذي يعنيه بالضبط…؟

“نظرًا لأنك قد زرعت الى عالم المحنة الإلهي، لا داعي ان تفوت فرصة كهذه”

من أجل مقابلة ياسمين، تركت نجم القطب الأزرق، والداي، كايي، لينغكسي، يو إير، لينغ إير… ولم أتزوج حتى مع شو إير. لقد مرت ثلاث سنوات وأنا أشعر بالأسف لهم جميعاً. بعد هذه الرحلة إلى عالم إله السماء الخالدة، بغض النظر عن النتيجة، هل حقا لدي أي سبب للبقاء في هذا المكان…”

ولم يمضي سوى ثلاث سنوات منذ ذلك الحين. 

إلى أين ذهبتِ بالضبط يا تشينغيو؟ أنا لم أسمع أي شيء منك طوال هذا الوقت. ياسمين أخبرتني أن لديكِ قلب زجاج الثلج المصقول، وبالتالي تتمتعين بحماية السماء. أنا أيضا كنت أعتقد دائما بأنّكِ آمنة وسليمة … لكن أين تعيشين الآن؟ هل عدتي بالفعل إلى نجم القطب الأزرق خلال غيابي في الثلاث سنوات الماضية؟

التقلبات ستظهر في عقله في كل مرة يفكر فيها بتشو يوتشان. فسار الى جانب الفلك العميق ونظر الى عالم اغنية الثلج الشاحب الذي لا حدود له، الأمر الذي ساعده على تهدئة مشاعره تدريجيا

“يبدو أن عقلك لم يهدأ بعد”

“ثم، ما هو العالم الذي قد وصلت إليه قوة السيد؟ هل ارتفع حقا بهامش كبير جدا؟” يون تشي سأل.

وفجأة، صدى صوت لطيف بجانب يون تشي. لقد كانت مو بينغيون من جاءت إلى جانبه. أما ثوبها الابيض، الذي خيَّطه خيط من حرير الثلج، فقد جعلها تبدو رائعة كجنية. 

فمعنى كلماتها هو عدم الانشغال بما يحدث للآخرين … 

“سيدة القصر بينجون.” التفتت يون تشي إلى جانبها على الفور. “لطالما راودني امل كبير في مجيء هذا اليوم، والآن بما انه امام عيني، اشعر انني غير حازم بعض الشيء”.

كان هذا وحده كافيا لإظهار ان مؤتمر الإله العميق الذي عُقد هذه المرة كان مهما جدا للعوالم الملكية الاربعة العظيمة، فضلا عن كونه مختلفا عن المعتاد.

“لأنك تجاهد من أجل أن تسير الأمور على هذا النحو”. قالت مو بينغيون بنبرة رقيقة “لقد أعطيته كل ما في وسعك، والشيء الوحيد المتبقي هو ان ترى ما تخبئه لك السموات. مهما كانت النتيجة، يجب أن تتقبلها بهدوء. علاوة على ذلك، تلك الشخصية هي إله نجم الذبح السماوي، بعد كل شيء…. هناك العديد من المحرمات المتعلقة بها. أعتقد أن سيدتك أوضحت لك ذلك”

فقد أدركوا على نحو أو آخر أن مو شوانيين لم تكن تخضع لزراعة معزولة أو أي شيء مشابه، بل كانت بدلاً من ذلك تضع كل قلبها في تدريب يون تشي. 

يون تشي أومأ برأسه برفق قبل أن يسأل فجأة، “سيدة القصر بينجون، لماذا السيدة … لم تذهب معنا إلى عالم إله السماء الخالدة؟”

“إذا فشلت في رؤيتها على الرغم من جهودك، أو لم ترغب في مقابلتك، فإن ذلك سيكون الأفضل.” العيون المتجمدة لمو شوانيين تحولت جانبا “تذكر الكلمات التي قلتها من قبل. إن لم تجري الأمور كما تشاء، ستضع هوسك جانباً ولن تتابع هذه المسألة أكثر من ذلك. وبعد ذلك، سواء استعددت للعودة الى نجم القطب الازرق او البقاء في عالم اغنية الثلج سنناقش الأمر عندما يحين الوقت”

“…” ترددت مو بينغيون للحظة لكن في النهاية أجابت على سؤاله “منذ سنتين، عندما اعادتك سيدتك الى الطائفة، هل لاحظت التغيير في قوتها؟”

فطار الفلك العميق وسط الثلج الذي لا ينضب على ما يبدو في كل أنحاء المكان، وغطى أربعين في المئة من أراضي عالم اغنية الثلج، ثم هبط أخيرا على حقل الثلج الغير محدود. 

يون تشي كان مذهولاً بعض الشيء. بعد فترة وجيزة، قال متسائلا، “أيمكن أن يكون…”

“… فهمت.” هدأ قلب يون شي النابض بسرعة لدى سماعه كلماتها …ومن الواضح أنه كان خائفا عندما عرف كم من الوقت كان يقضيه، اذ كان جسده كله غارقا في العرق البارد.

قالت مو بينغيون ببطء “داخل جسد سيدتك توجد الروح الإلهية لعنقاء الجليد التي أنعم بها عليها شخصياً سلف طائفة عنقاء الجليد الإلهية، وتحتوي هذه الروح الإلهية على مصدر قوة عنقاء الجليد. سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً جدّاً لدمج مصدر قوّة الإله في الروح مع جسد الإنسان، حتى لو كان هناك مجرّد شعرة منها. سيدتك أمضت عشرة آلاف سنة لتنجح فقط في إيقاظ ثلاثين بالمائة منها، لكن بعد إصابتها بجروح بالغة في سجن دفن الجحيم، أيقظت فجأة سبعين بالمائة من القوة. ونتيجة لذلك، زادت قوتها العميقة أيضا بهامش كبير”

يون تشي أومأ برأسه برفق قبل أن يسأل فجأة، “سيدة القصر بينجون، لماذا السيدة … لم تذهب معنا إلى عالم إله السماء الخالدة؟”

كان صدر مو بينغيون ثقيلاً لوهلة، وكانت عيناها تومضان بالقرب من يون تشي بنظرة معقدة لا تقارن. 

كان صدر مو بينغيون ثقيلاً لوهلة، وكانت عيناها تومضان بالقرب من يون تشي بنظرة معقدة لا تقارن. 

“لهذا السبب تخاف السيدة من لفت انتباه الآخرين؟” يون تشي كان لديه بعض الإدراك.

فكلما زاد غمر عقله في عملية الزراعة، قلّ شعوره بمرور الوقت. كان من الطبيعي ان يخضع ذروة الخبراء في عالم الاله لزراعة منعزلة طوال مئات او حتى آلاف السنين. عندما كان “محبوساً” داخل بحيرة الصقيع السفلي السماوية، شعر يون تشي بتغير وتوسع قوته، ولكنه لم يكن يدرك تماماً أن يوم بداية مؤتمر الإله العميق كان قريباً.

أومأت مو بينغيون برقة قائلة “بعد أن ترتفع لمستوى سيدتك، سوف يكون من الصعب للغاية أن تحرز أقل قدر من التقدم. وسيكون من الطبيعي جدا ألا تحرز أي تقدم لألف سنة. لكن الآن بما أن قوة سيدتك زادت بشكل كبير في مثل هذا الوقت القصير، بالتأكيد سيجذب أعين الآخرين نحوها وسيسبب مشاكل غير ضرورية… ان أمرا كهذا لن يكون جيدا لنا في مكان مثل مؤتمر الإله العميق، حيث سيصل اليه كل الاشخاص الاكثر رعبا من المنطقة الإلهية الشرقية”

لكن خلال السنتين الماضيتين، لم تطلب منه مو شوانيين من قبل أن يركع أمامها، على الرغم من أنه ارتكب مثل هذه الخطيئة العظيمة ثم تم جره إلى الطائفة …

“لسيدتك سمعة عظيمة جدا في المنطقة الإلهية الشرقية بسبب مستوى زراعتها ومظهرها. منذ سبعمائة عام، شاركت أيضاً في آخر مؤتمر للأله العميق. هناك الكثير من الناس الذين لديهم أفكار سيئة ضد سيدتك، لذا سيكون من الصعب عدم جذب انتباه الآخرين إذا لاحظوا تغيراً كبيراً في زراعتها في فترة قصيرة من سبعمائة عام. لذلك، رغم انها كانت قلقة جدا عليك، لم يكن امامها خيار سوى اتِّخاذ قرار كهذا”

“آه، يا له من أمر مؤسف” مو هوانزي أطلق تنهيدة ثقيلة. “يُعقد مؤتمر الإله العميق هذا في وقت باكر جدا. ولو حدث ذلك بعد مئتي ألف سنة أو ثلاثمائة ألف سنة، ربما سيكون لدى عالم اغنية الثلج شخص يتردد اسمه في الأنحاء في مؤتمر الاله العميق، مثل سيدة الطائفة في الماضي”

“أَرى ذلك” يون تشي فهم أخيرا كل شيء. في ذلك الوقت، عندما سأل مو شوانيين لماذا استعادت جراحها وقوتها العميقة بهذه السرعة، أخبرته أن ذلك يعود إلى إيقاظ الروح الإلهية في جسدها… وكان هذا هو الشيء الوحيد الذي ردّت عليه. 

“إذا فشلت في رؤيتها على الرغم من جهودك، أو لم ترغب في مقابلتك، فإن ذلك سيكون الأفضل.” العيون المتجمدة لمو شوانيين تحولت جانبا “تذكر الكلمات التي قلتها من قبل. إن لم تجري الأمور كما تشاء، ستضع هوسك جانباً ولن تتابع هذه المسألة أكثر من ذلك. وبعد ذلك، سواء استعددت للعودة الى نجم القطب الازرق او البقاء في عالم اغنية الثلج سنناقش الأمر عندما يحين الوقت”

“ثم، ما هو العالم الذي قد وصلت إليه قوة السيد؟ هل ارتفع حقا بهامش كبير جدا؟” يون تشي سأل.

فقد أدركوا على نحو أو آخر أن مو شوانيين لم تكن تخضع لزراعة معزولة أو أي شيء مشابه، بل كانت بدلاً من ذلك تضع كل قلبها في تدريب يون تشي. 

“… أنا لا أعرف” قالت مو بينغيون في نغمة خفيفة. “ومع ذلك، بالنظر الى مدى قلقها على سلامتك لكنها ما زالت تتخذ مثل هذا القرار، كان ينبغي ان تزداد قوتها بشكل كبير.”

وفجأة، صدى صوت لطيف بجانب يون تشي. لقد كانت مو بينغيون من جاءت إلى جانبه. أما ثوبها الابيض، الذي خيَّطه خيط من حرير الثلج، فقد جعلها تبدو رائعة كجنية. 

“ربما حتى أكثر من توقعاتي”

كان هذا وحده كافيا لإظهار ان مؤتمر الإله العميق الذي عُقد هذه المرة كان مهما جدا للعوالم الملكية الاربعة العظيمة، فضلا عن كونه مختلفا عن المعتاد.

فطار الفلك العميق وسط الثلج الذي لا ينضب على ما يبدو في كل أنحاء المكان، وغطى أربعين في المئة من أراضي عالم اغنية الثلج، ثم هبط أخيرا على حقل الثلج الغير محدود. 

ربط كامل المنطقة الإلهية الشرقية يعني إنشاء ما لا يقل عن تسعمائة تشكيل بُعدي الذي من شأنه أن يقود مباشرة إلى عالم إله السماء الخالدة… ونظراً لاتساع المنطقة الإلهية الشرقية، فقد كان عملاً مذهلاً لا يمكن تصوره. 

كانت هذه المنطقة الجنوبية من عالم اغنية الثلج، التي كانت هادئة ومقفرة طوال السنة ولم يتطاير منها سوى الثلج في كل مكان. لكن في الأشهر القليلة الماضية، طبقة تلو الأخرى من آثار الأقدام غطت الثلج المتجمد في هذا المكان.

كلماتها ألقت نظرة قاسية على وجوه مو هوانزي ومو تانزي في نفس الوقت. كانت اعين الشيوخ الآخرين واسياد القصور الذين سمعوا كلماتها تتحرك بقلق، وارتجفت قلوبهم بلا توقف.

معظم نجوم عالم الاله انفتحت للآخرين. وبوسع الممارسين العميقين من كل عوالم النجوم الكبرى، بما في ذلك أولئك من العوالم السفلى، أن يدخلوها أو يغادروها بحرية. لكن في الأساس لم يكن مسموحاً لأي أحد من الخارج أن يتدخل في الوجود مثل العوالم الملكية – ما عدا هؤلاء من المنطقة الالهية الغربية

“إن الدخول إلى عالم المحنة الإلهي من عالم السيادي العميق في غضون ثلاث سنوات هو تقدم أسرع بكثير من تقدم سيدة الطائفة في الماضي”. قالت مو بينغيون بلهجة خافتة

بواسطة :

“إذا فشلت في رؤيتها على الرغم من جهودك، أو لم ترغب في مقابلتك، فإن ذلك سيكون الأفضل.” العيون المتجمدة لمو شوانيين تحولت جانبا “تذكر الكلمات التي قلتها من قبل. إن لم تجري الأمور كما تشاء، ستضع هوسك جانباً ولن تتابع هذه المسألة أكثر من ذلك. وبعد ذلك، سواء استعددت للعودة الى نجم القطب الازرق او البقاء في عالم اغنية الثلج سنناقش الأمر عندما يحين الوقت”

AhmedZirea


“… فهمت.” هدأ قلب يون شي النابض بسرعة لدى سماعه كلماتها …ومن الواضح أنه كان خائفا عندما عرف كم من الوقت كان يقضيه، اذ كان جسده كله غارقا في العرق البارد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط