لقاء مو فيشوي مرة أخرى
علاوة على ذلك، فإن هالة سلالة عنقاء الجليد التي تشع من جسد مو فيشوي، وهي الهالة التي كانت أكثر كثافة من ذي قبل، كانت أيضا تمثل هذه الحقيقة.
1408 – لقاء مو فيشوي مرة أخرى
ظهر عالم أبيض بلا حدود في مجال رؤية يون تشي. غطى الثلج والجليد السماء، انطوت الأنهار الجليدية على الأرض. كما ملأ الضباب الجليدي الهواء بينما كان الثلج الطائر ينجرف في الهواء. كل ركن من هذا المكان يبدو مغطى بطبقة أبدية من الثلج والجليد.
خلال السنوات القليلة التي قضاها في عالم أغنية الثلج، وباستثناء تلك المرة التي “أُرسل فيها” إلى إمبراطورية رياح الجليد، لم يكن يون تشي قد خرج من بوابات الطائفة. ونتيجة لذلك، لم يكن يعرف شيئا عن مقاطعة عالم أغنية الثلج، لذلك إذا اراد ان يشق طريقه عائدا الى ذكرياته فقط، فسيكون ذلك مستحيلا من حيث الأساس!
أسرعت هذه الطاقة الروحانية التي تنتمي إلى عالم الاله، وهي طاقة كانت فريدة أكثر في عالم أغنية الثلج، لتحية يون تشي، الأمر الذي تسبب في انفتاح جميع مسام جسمه في آن واحد. وسرعان ما سارت قوة إله الغضب في جسده بطريقة مفرحة، فشعر وكأن كل حواسه الروحية قد أفلتت من مستنقع وانفجرت إلى حياة جديدة بعد أن أصبحت واضحة بشكل استثنائي … في الواقع، ليس من المبالغة ولو قليلا القول ان الهالات في العوالم السفلى كانت عكرة مثل مستنقع بالمقارنة مع عالم الاله.
انهمرت مشاعر الغضب والحماس على هؤلاء الممارسين العميقين الذين كانوا يدافعون عن المدينة كالمد والجزر قبل أن تنتشر في جميع أنحاء مدينة الضباب الجليدي بسرعة فائقة.
“عالم أغنية الثلج…” يون تشي يحدق في البشرة البيضاء اللامتناهية التي ترقد أمامه بينما يتنفس في الهواء البارد لهذا المكان، ينبض قلبه بعنف في صدره. مرت أكثر من أربع سنوات لكنه عاد أخيرًا إلى عالم أغنية الثلج… كان نقطة بدايته في عالم الاله. وهو المكان الذي غيَّر مصيره، المكان الذي كان أيضا مرتبطا ارتباطا وثيقا بمصيره.
ياسمين وكايزي اللذان فقدا حياتهما للأبد…
لم يكن لديه متسع من الوقت ليقف شاكرا. وبما انه كان قد عاد الى عالم اغنية الثلج، كان عليه ان يعود بسرعة الى الطائفة في اول لحظة ممكنة قبل ان يذهب لرؤية إلهة عنقاء الجليد في بحيرة الصقيع السفلي السماوية.
هذه المرة لم يكن الأمر مختلفاً.
على الرغم من أن حجر الأبعاد الذي أعطته إياه مو بينغيون قد أرسله مباشرة إلى عالم اغنية الثلج، إلا أنه لم يتمكن من نقله إلى مكان محدد. في المرة الأولى التي تبع فيها مو بينغيون إلى هنا، سافر لمسافة طويلة جداً قبل أن يصلوا إلى طائفة عنقاء الجليد الإلهية.
هيجان وحوش عميقة… على الرغم من أنه يبدو فقط في المراحل الأولى من ذلك التأثير القرمزي بناء على “تجاربه” في نجم القطب الازرق، فإن هجوم الوحوش العميقة في عالم الاله كان بلا شك مفهوماً مختلفاً تماماً عن هجوم الوحوش العميقة في العوالم السفلى.
هذه المرة لم يكن الأمر مختلفاً.
ومع ذلك، كانت المنطقة الإلهية الشرقية بعيدة جدا عن الجزء الشرقي الأقصى للفوضى البدائية، وكان مستوى قوتها أيضا أعلى بكثير، ولذلك ينبغي أن يكون التأثير هنا أضعف بكثير مما كان عليه في نجم القطب الأزرق. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإنها بالتأكيد كارثة كبيرة إلى الحد الذي لن يجعل أحداً قادرا على وقفها.
ومع ذلك، هذا لم يعد مشكلة كبيرة بالنسبة ليون تشي الحالي. على الفور أطلق حواسه الإلهية بكامل قوته بينما استخدمها ليكتسح محيطه… طالما يمكنه أن يشعر بالاتجاه الذي يشير إلى هالة عالم عنقاء الجليد، يمكنه أن يطير مباشرة إلى هناك.
هذا يعني أن المكان الذي انتقل إليه كان بالأحرى منطقة نائية في عالم أغنية الثلج، وهي منطقة بعيدة جدا عن عالم عنقاء الجليد الذي كانت توجد فيه طائفة عنقاء الجليد الإلهية… في الواقع، كان بعيدا جدا بحيث لم يستطع اكتشاف أي شيء على الإطلاق، حتى في ضوء حواسه الروحية التي كانت على مستوى عالم الملك الإلهي.
ومع ذلك … خمسة أنفاس مرت … عشرة أنفاس مرت… عشرين نفس…
بعد أن سحب يون تشي نظره، تمتم قائلاً لنفسه: “أتساءل ما إذا كان أي شيء كبير قد تغير في الطائفة. فجميعهم يعتقدون أنني ميت، وإذا رأتني السيدة، فإنها بالتأكيد ستصاب بصدمة شديدة”.
فتح يون تشي عينيه، مع كآبته وخيبة أمل.
الهالة التي تنتمي للطائفة!
في الواقع لم يستطع اكتشاف هالة عالم عنقاء الجليد.
“إنها طائفة عنقاء الجليد الإلهية! إنها طائفة عنقاء الجليد الإلهية! “
هذا يعني أن المكان الذي انتقل إليه كان بالأحرى منطقة نائية في عالم أغنية الثلج، وهي منطقة بعيدة جدا عن عالم عنقاء الجليد الذي كانت توجد فيه طائفة عنقاء الجليد الإلهية… في الواقع، كان بعيدا جدا بحيث لم يستطع اكتشاف أي شيء على الإطلاق، حتى في ضوء حواسه الروحية التي كانت على مستوى عالم الملك الإلهي.
كل نفس من هذه المعركة الشرسة بين البشر وهذه الوحوش المجنونة كانت عنيفة وفظيعة فهذه المنطقة الثلجية التي بقيت بيضاء طوال سنوات لا تُحصى كانت منذ زمن بعيد غارقة تماما في الدم القرمزي والرياح الباردة التي كانت تنبعث منها رائحة الدم الشديدة الحدة التي جعلت المرء يشعر بالغثيان.
علاوة على ذلك، دُمِّر يشم عنقاء الجليد المنقوش منذ زمن بعيد في عالم إله النجم، لذلك لم يكن بإمكانه حتى ان يرسل نقلا صوتيا الى اي شخص في الطائفة حتى لو أراد ذلك.
لقد أصبحت أكثر جمالاً عدة درجات خلال هذه السنوات حيث لم يراها، لكنها أيضاً أصبحت أكثر برودة بعدة درجات. شعر كما لو أنه كلما زادت زراعتها كلما أصبحت مشاعرها محبوسة في الجليد. كما ان زراعتها كانت قد اجتازت عالم المحنة الإلهي ودخلت عالم الجوهر الإلهي.
خلال السنوات القليلة التي قضاها في عالم أغنية الثلج، وباستثناء تلك المرة التي “أُرسل فيها” إلى إمبراطورية رياح الجليد، لم يكن يون تشي قد خرج من بوابات الطائفة. ونتيجة لذلك، لم يكن يعرف شيئا عن مقاطعة عالم أغنية الثلج، لذلك إذا اراد ان يشق طريقه عائدا الى ذكرياته فقط، فسيكون ذلك مستحيلا من حيث الأساس!
“اللعنة … لقد ظهر شرخ في الجانب الجنوبي الشرقي! اسرعوا، اذهبوا الى هناك وقفوا على الخط!”
“يبدو أن الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله هو أن أسأل”
كانت نظرة يون تشي ثابتة على الشخص الذي قادهم جميعاً حين انزلق إلى الهاء لفترة قصيرة من الوقت.
بما أنها كانت طائفة ملك عالم أغنية الثلج، فقد كان متأكداً أنه حتى لو سأل بعض الأطفال الذين ولدوا لتوهم، فإنه لا يزال بإمكانه معرفة الاتجاه الذي تتواجد فيه طائفة عنقاء الجليد الإلهية.
سواء كانوا ذكورا أم إناثا، كانوا جميعا يرتدون نفس النوع من الثياب البيضاء. هذه الملابس البيضاء كانت أردية ثلج العنقاء الجليدية. علاوة على ذلك، فإن رداء العنقاء الجليدي المختلف يمثل الاختلافات في وضع المرء. البعض منهم جاء من قاعة الثلج المتجمدة والبعض الآخر من قصر العنقاء الجليدي، وكان هؤلاء القلائل من الممارسين العميقين في عالم المحنة الإلهي، بشكل مدهش، تلاميذ القاعة الإلهية!
لم يستشعر يون تشي هالة أي كائن حي في المنطقة المحيطة ولكنه لم يندهش بهذا ولو قليلاً. بسبب الطقس في عالم أغنية الثلج، سواء كان إنسان أو وحش عميق، جميع المخلوقات الحية في العالم انتشرت قليلا. فطار في اتجاه كان قد اختاره عشوائيا، لكنه توقف على الفور وفجأة بينما كانت عيناه تضيق ببطء.
“أسرعوا وأفتحوا الحاجز!”
لأنه استطاع رؤية النجم الأحمر الدموي في السماء الشرقية لعالم أغنية الثلج.
هناك أكثر من ألف شخص ومعظم هؤلاء الآلاف كانوا في الاصل الالهي وفي عالم الروح الإلهي، وكان عدد قليل منهم في عالم المحنة الإلهي. لكن زراعة الشخص الذي قادهم… كان في عالم الجوهر الإلهي وبدا أيضاً أنه يمتلك سلالة العنقاء الجليدية. علاوة على ذلك، هالة هذا الشخص أيضا… شعر بأنها مألوفة إلى حد ما؟
كما هو متوقع، هو يمكن أن يُرى بوضوح أيضاً من هذا المكان.
على الرغم من أنه من السهل جدا استخدام طاقة عميقة لتغيير المظهر، فإن الشخص الذي يتمتع بقوة عميقة جدا سينظر من خلالها بنظرة واحدة. علاوة على ذلك، كان يون تشي خبيراً في استخدام مستحضرات التجميل لتغيير مظهره، وما لم يكن ذلك الشخص خبيراً أيضاً في هذا المجال، فمن الصعب للغاية أن يرى من خلال تنكره.
وعنى ذلك ايضا ان المنطقة الإلهية الشرقية تأثرت دون شك بطريقة مماثلة.
التلميذة المباشرة لملكة العالم العظيم قد أتت شخصيا، شعر الجميع وكأنهم يحلمون. في خضم حماسهم الشديد، حتى المد الوحشي الذي كاد يجبرهم على سلوك طريق مسدود لم يعد مخيفا.
ومع ذلك، كانت المنطقة الإلهية الشرقية بعيدة جدا عن الجزء الشرقي الأقصى للفوضى البدائية، وكان مستوى قوتها أيضا أعلى بكثير، ولذلك ينبغي أن يكون التأثير هنا أضعف بكثير مما كان عليه في نجم القطب الأزرق. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإنها بالتأكيد كارثة كبيرة إلى الحد الذي لن يجعل أحداً قادرا على وقفها.
“لقد أرسلنا بالفعل إرسالاً صوتياً لطلب المساعدة من جميع الطوائف القريبة التي يمكننا طلب المساعدة منها …ولكن هنالك جحافل من الوحوش العميقة الخارجة عن السيطرة في كل مكان الآن، وهي بالكاد تستطيع ان تعول نفسها، فمَن منها يستطيع ان يوفِّر قوة اضافية ليهتم بهذا المكان!”
بعد أن سحب يون تشي نظره، تمتم قائلاً لنفسه: “أتساءل ما إذا كان أي شيء كبير قد تغير في الطائفة. فجميعهم يعتقدون أنني ميت، وإذا رأتني السيدة، فإنها بالتأكيد ستصاب بصدمة شديدة”.
يون تشي لم يغادر. ولكن بدلاً من ذلك، أخفى هالته وهو يحدق مباشرة إلى الشمال، وسرعان ما ظهرت الصور التي استشعرها في مجال رؤيته.
بينما كان يتمتم، سارعت يده على وجهه بطريقة عشوائية. في الوقت الذي تركت فيه يده وجهه، كان قد تغير قليلاً. كان وجهاً مختلفاً تماماً، لكن قدرته كانت لا تزال غير عادية ونظراته كانت لا تزال مليئة بالتهور الطبيعي.
“لا نستطيع! نحن ببساطة ليس لدينا أي قوات إضافية باقية.. وااههــه!!”
على الرغم من أنه من السهل جدا استخدام طاقة عميقة لتغيير المظهر، فإن الشخص الذي يتمتع بقوة عميقة جدا سينظر من خلالها بنظرة واحدة. علاوة على ذلك، كان يون تشي خبيراً في استخدام مستحضرات التجميل لتغيير مظهره، وما لم يكن ذلك الشخص خبيراً أيضاً في هذا المجال، فمن الصعب للغاية أن يرى من خلال تنكره.
كان الأمر فقط… يون تشي لا يستطيع إلا أن يشعر بوخزة طفيفة من الغيرة.
لم يكبح هالته أيضا. بدلا من ذلك، اطلق عمدا هالة البرق التي تعود الى فن السحاب الأرجواني لعائلة يون. علاوة على ذلك، اخفى ايضا اللهب والطاقة الجليدية التي برع في استعمالها، نظرا الى قوة إله الشر الإلهية التي كانت قادرة على السيطرة على قوة العناصر بشكل كامل، اذ كان انجازها بسيطا كقلب يده.
“الجنية فيشوي هي التلميذة المباشرة لملكة العالم العظيم، لذلك لماذا هي شخصيا تنزل على هذه الأرض الفقيرة والنائية؟”
على هذا النحو، ما لم يكن شخصا تتجاوز زراعته بكثير فحسب، بل كان مألوفا له جدا أيضا، فمن المستبعد جدا أن يتعرف عليه.
مهما كانت هالات البشر او الوحوش العميقة، كانت جميعها فوضوية بشكل لا يضاهى… كان واضحا أنهم يخوضون معركة شرسة.
هذا، بالإضافة الى كونه ميتا في أذهان الجميع، عنى انه من المستبعد جدا حتى للذين يعرفونه ان يعرفوه.
انهمرت مشاعر الغضب والحماس على هؤلاء الممارسين العميقين الذين كانوا يدافعون عن المدينة كالمد والجزر قبل أن تنتشر في جميع أنحاء مدينة الضباب الجليدي بسرعة فائقة.
بدأ جسده يخترق هذا العالم المليء بالثلوج البيضاء الغير محدودة بشكل أسرع.
“كما كان متوقعاً” يون تشي يتمتم تحت أنفاسه حين كانت المشاعر المعقدة تملأ قلبه.
عند العودة الى عالم الاله، بدأت الأفكار والذكريات التي بقيت خامدة خلال السنوات الثلاث في نجم قطب الأزرق تشتعل من جديد. شكل تلو الآخر يطفو في عقله.
انخفض الحاجز إلى آخر طبقتين.
هيو بويون… هيو رولي… شين شي… إمبراطور إله القمر … عاهل التنين … الصداقات التي كوّنها والمعارضين الذين واجههم خلال مؤتمر الاله العميق.
“صمتاً! جذور طائفتنا في هذا المكان! حتى لو مت، سأموت أيضاً في هذه المدينة! الجبناء الذين يخافون الموت يمكنهم ان يشعروا بحرية الركض بذيولهم بين ارجلهم! لكن في المستقبل، لا تدعي أبدا أن تكون تلميذا لعشيرتنا النجوم التسعة!! “
تحمَّلت شيا تشينغيو أيضا عبء امتلاك قوة فريدة. شيا تشينغيو، التي كان مصيرها متفجّراً مثل مصيره، والتي وُلدت أيضاً على نجم القطب الأزرق.
ومضت هذه الكلمات الثلاث في عقل يون تشي، وارتفعت سرعته على نحو مفاجئ أثناء اندفاعه مباشرة في ذلك الاتجاه.
إمبراطور إله النجم وتشياني يينغ إير، الناس الذين يحمل لهم كراهية شديدة…
بدأ جسده يخترق هذا العالم المليء بالثلوج البيضاء الغير محدودة بشكل أسرع.
ياسمين وكايزي اللذان فقدا حياتهما للأبد…
خلال السنوات القليلة التي قضاها في عالم أغنية الثلج، وباستثناء تلك المرة التي “أُرسل فيها” إلى إمبراطورية رياح الجليد، لم يكن يون تشي قد خرج من بوابات الطائفة. ونتيجة لذلك، لم يكن يعرف شيئا عن مقاطعة عالم أغنية الثلج، لذلك إذا اراد ان يشق طريقه عائدا الى ذكرياته فقط، فسيكون ذلك مستحيلا من حيث الأساس!
في هذا العالم، انتهى به الأمر مدينا بالكثير من الديون، وخلّف وراءه أيضا عددا لا يحصى من المظالم والندم…
“إنها طائفة عنقاء الجليد الإلهية! إنها طائفة عنقاء الجليد الإلهية! “
لكن نظرا لقوته الحالية، لا يزال غير قادر على سداد تلك الديون ولا يزال غير قادر على الانتقام لتلك المظالم.
هذه هي…
بعد أن حلق فوق مساحة غير محددة، بينما كانت ذكريات ومشاهد لا حصر لها مشوشة في رأسه، التقط تصوره الروحي هالات البشر أخيرا.
ممارسي مدينة الضباب الجليدي الذين كانوا يقاتلون بيأس مجازفين بحياتهم يمكنهم أن يلتقطوا أنفاسهم أخيراً. وقد ركع معظمهم على الارض وعندما خفَّت اعصابهم، ذرف بعضهم الدموع مباشرة وهم يبكون بصوت عالٍ. وكانت المساعدة التي قدمتها طائفة عنقاء الجليد الالهية قد وصلت، لذلك عرفوا أنهم قد أُنقذوا وعرفوا أيضا أن مدينة الضباب الجليدي قد أُنقذت.
لكن حاجبيه حاكا معاً على الفور بشكل مفاجئ في اللحظة التالية.
تحمَّلت شيا تشينغيو أيضا عبء امتلاك قوة فريدة. شيا تشينغيو، التي كان مصيرها متفجّراً مثل مصيره، والتي وُلدت أيضاً على نجم القطب الأزرق.
لأنه استشعر هالات لا تنتمي الى البشر فحسب، استشعر ايضا كما يتضح كم كبير من الهالات التي تنتمي الى الوحوش العميقة!
بدأ جسده يخترق هذا العالم المليء بالثلوج البيضاء الغير محدودة بشكل أسرع.
مهما كانت هالات البشر او الوحوش العميقة، كانت جميعها فوضوية بشكل لا يضاهى… كان واضحا أنهم يخوضون معركة شرسة.
بما أنها كانت طائفة ملك عالم أغنية الثلج، فقد كان متأكداً أنه حتى لو سأل بعض الأطفال الذين ولدوا لتوهم، فإنه لا يزال بإمكانه معرفة الاتجاه الذي تتواجد فيه طائفة عنقاء الجليد الإلهية.
هجوم وحش عميق!
لأنه استشعر هالات لا تنتمي الى البشر فحسب، استشعر ايضا كما يتضح كم كبير من الهالات التي تنتمي الى الوحوش العميقة!
ومضت هذه الكلمات الثلاث في عقل يون تشي، وارتفعت سرعته على نحو مفاجئ أثناء اندفاعه مباشرة في ذلك الاتجاه.
خلال السنوات القليلة التي قضاها في عالم أغنية الثلج، وباستثناء تلك المرة التي “أُرسل فيها” إلى إمبراطورية رياح الجليد، لم يكن يون تشي قد خرج من بوابات الطائفة. ونتيجة لذلك، لم يكن يعرف شيئا عن مقاطعة عالم أغنية الثلج، لذلك إذا اراد ان يشق طريقه عائدا الى ذكرياته فقط، فسيكون ذلك مستحيلا من حيث الأساس!
سرعان ما ظهرت في رؤيته مدينة جليدية تمتد لعدة مئات من الكيلومترات. وإلى الجنوب من تلك المدينة الجليدية، كان هناك حاجز متعدد الطبقات يومض بضوء ساطع. أمام هذا الحاجز كان هناك قطيع من الوحوش العميقة… قطيع كان ضخما جدا بحيث امتد على مدى البصر.
كما هو متوقع، هو يمكن أن يُرى بوضوح أيضاً من هذا المكان.
كتلة الوحوش السوداء المحتشدة بدت وكأنها سحب سوداء وهي تندفع نحو المدينة الجليدية. هاجموا جميعاً الحاجز والممارسين العميقين الذين قاموا بإغلاقه بطريقة مسعورة. الثلج والجليد المكسَّران اللذان نُسفا في الهواء رقصا بينما كانا يملأان السماء، كما ان الزئير والطاقة المتفجرة الآتية من الوحوش العميقة هزت السماء والأرض كعاصفة ثلجية عنيفة.
هيجان وحوش عميقة… على الرغم من أنه يبدو فقط في المراحل الأولى من ذلك التأثير القرمزي بناء على “تجاربه” في نجم القطب الازرق، فإن هجوم الوحوش العميقة في عالم الاله كان بلا شك مفهوماً مختلفاً تماماً عن هجوم الوحوش العميقة في العوالم السفلى.
أمام هذا المد المرعب من الوحوش العميقة، بدا هؤلاء الممارسون العميقين الذين كانوا يقاومون بكل ما لديهم من قوة صغارا وبلا أهمية على نحو استثنائي. لقد دمروا موجة تلو الأخرى من الوحوش العميقة التي بدت وكأنها لا نهاية لها على الإطلاق. ونتيجة لذلك، استنفدوا طاقتهم وعانوا من إصابات خطيرة وبدأوا يفقدون حياتهم واحدا تلو الآخر…
لم يكبح هالته أيضا. بدلا من ذلك، اطلق عمدا هالة البرق التي تعود الى فن السحاب الأرجواني لعائلة يون. علاوة على ذلك، اخفى ايضا اللهب والطاقة الجليدية التي برع في استعمالها، نظرا الى قوة إله الشر الإلهية التي كانت قادرة على السيطرة على قوة العناصر بشكل كامل، اذ كان انجازها بسيطا كقلب يده.
بدأت الطبقة الخارجية للحاجز تتأرجح بعنف تحت الهجوم المكثف للوحوش العميقة حيث هالة متزايدة الكآبة من اليأس تغمر هذه المدينة الجليدية التي ظلت صامدة وآمنة داخل الجليد والثلوج منذ الأزل.
“أسرعوا وأفتحوا الحاجز!”
هيجان وحوش عميقة… على الرغم من أنه يبدو فقط في المراحل الأولى من ذلك التأثير القرمزي بناء على “تجاربه” في نجم القطب الازرق، فإن هجوم الوحوش العميقة في عالم الاله كان بلا شك مفهوماً مختلفاً تماماً عن هجوم الوحوش العميقة في العوالم السفلى.
تباطأت سرعة يون تشي مع اقترابه التدريجي من المكان الذي كان يراقب فيه الموقف من بعيد … المشهد الذي انكشف امامه اظهر له بوضوح الحالة الراهنة للمنطقة الالهية الشرقية.
تباطأت سرعة يون تشي مع اقترابه التدريجي من المكان الذي كان يراقب فيه الموقف من بعيد … المشهد الذي انكشف امامه اظهر له بوضوح الحالة الراهنة للمنطقة الالهية الشرقية.
علاوة على ذلك، دُمِّر يشم عنقاء الجليد المنقوش منذ زمن بعيد في عالم إله النجم، لذلك لم يكن بإمكانه حتى ان يرسل نقلا صوتيا الى اي شخص في الطائفة حتى لو أراد ذلك.
“اللعنة … لقد ظهر شرخ في الجانب الجنوبي الشرقي! اسرعوا، اذهبوا الى هناك وقفوا على الخط!”
هذا يعني أن المكان الذي انتقل إليه كان بالأحرى منطقة نائية في عالم أغنية الثلج، وهي منطقة بعيدة جدا عن عالم عنقاء الجليد الذي كانت توجد فيه طائفة عنقاء الجليد الإلهية… في الواقع، كان بعيدا جدا بحيث لم يستطع اكتشاف أي شيء على الإطلاق، حتى في ضوء حواسه الروحية التي كانت على مستوى عالم الملك الإلهي.
“لا نستطيع! نحن ببساطة ليس لدينا أي قوات إضافية باقية.. وااههــه!!”
بدأ جسده يخترق هذا العالم المليء بالثلوج البيضاء الغير محدودة بشكل أسرع.
“لماذا لم تصل التعزيزات بعد؟”
هجوم وحش عميق!
“لقد أرسلنا بالفعل إرسالاً صوتياً لطلب المساعدة من جميع الطوائف القريبة التي يمكننا طلب المساعدة منها …ولكن هنالك جحافل من الوحوش العميقة الخارجة عن السيطرة في كل مكان الآن، وهي بالكاد تستطيع ان تعول نفسها، فمَن منها يستطيع ان يوفِّر قوة اضافية ليهتم بهذا المكان!”
ومضت هذه الكلمات الثلاث في عقل يون تشي، وارتفعت سرعته على نحو مفاجئ أثناء اندفاعه مباشرة في ذلك الاتجاه.
“الأخ السابع… لا… الأخ السابع، لا تمت! الاخ السابع… ااااااااه !!! “
كان مظهرها ووجودها كزهرة اللوتس الجليدية المتكبرة والوحيدة التي يمكنها تطهير العالم، زهرة اللوتس الجليدية التي تزهر في هذا العالم المغطى بالثلوج والجليد.
بعد ان تحول ضوء عميق الى شظايا ملأت السماء، انهارت طبقة اخرى من الحاجز الدفاعي. وكان هذا مصحوبا بالعديد من الزئير الذي بدا وكأنه على شفا اليأس.
بدأ جسده يخترق هذا العالم المليء بالثلوج البيضاء الغير محدودة بشكل أسرع.
انخفض الحاجز إلى آخر طبقتين.
على الرغم من أن حجر الأبعاد الذي أعطته إياه مو بينغيون قد أرسله مباشرة إلى عالم اغنية الثلج، إلا أنه لم يتمكن من نقله إلى مكان محدد. في المرة الأولى التي تبع فيها مو بينغيون إلى هنا، سافر لمسافة طويلة جداً قبل أن يصلوا إلى طائفة عنقاء الجليد الإلهية.
“سيد الطائفة، إنه ميئوس منه بالفعل! طائفة الضباب الجليدي قد أبيدت بالكامل. لنهرب … طالما هناك حياة، هناك … “
ممارسي مدينة الضباب الجليدي الذين كانوا يقاتلون بيأس مجازفين بحياتهم يمكنهم أن يلتقطوا أنفاسهم أخيراً. وقد ركع معظمهم على الارض وعندما خفَّت اعصابهم، ذرف بعضهم الدموع مباشرة وهم يبكون بصوت عالٍ. وكانت المساعدة التي قدمتها طائفة عنقاء الجليد الالهية قد وصلت، لذلك عرفوا أنهم قد أُنقذوا وعرفوا أيضا أن مدينة الضباب الجليدي قد أُنقذت.
“صمتاً! جذور طائفتنا في هذا المكان! حتى لو مت، سأموت أيضاً في هذه المدينة! الجبناء الذين يخافون الموت يمكنهم ان يشعروا بحرية الركض بذيولهم بين ارجلهم! لكن في المستقبل، لا تدعي أبدا أن تكون تلميذا لعشيرتنا النجوم التسعة!! “
بعد أن سحب يون تشي نظره، تمتم قائلاً لنفسه: “أتساءل ما إذا كان أي شيء كبير قد تغير في الطائفة. فجميعهم يعتقدون أنني ميت، وإذا رأتني السيدة، فإنها بالتأكيد ستصاب بصدمة شديدة”.
كل نفس من هذه المعركة الشرسة بين البشر وهذه الوحوش المجنونة كانت عنيفة وفظيعة فهذه المنطقة الثلجية التي بقيت بيضاء طوال سنوات لا تُحصى كانت منذ زمن بعيد غارقة تماما في الدم القرمزي والرياح الباردة التي كانت تنبعث منها رائحة الدم الشديدة الحدة التي جعلت المرء يشعر بالغثيان.
“يبدو أن الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله هو أن أسأل”
على الرغم من أنهم كانوا يضحون بحياتهم في هذا الكفاح، فإن الشيء الوحيد الذي اشتروا به بهذا الثمن المرير كان الموت والهلاك الذي اقترب منهم أكثر فأكثر. كما كان الحاجز الأخير يتأرجح على حافة الانهيار.
لأنه استشعر هالات لا تنتمي الى البشر فحسب، استشعر ايضا كما يتضح كم كبير من الهالات التي تنتمي الى الوحوش العميقة!
بمجرد تحطيم كل الحواجز، فإن هذا المد الهائل من الوحوش العميقة سوف يندفع إلى هذه المدينة الجليدية، وبوسع المرء أن يتخيل أي مشهد قد ينكشف في داخلها.
بعد أن سحب يون تشي نظره، تمتم قائلاً لنفسه: “أتساءل ما إذا كان أي شيء كبير قد تغير في الطائفة. فجميعهم يعتقدون أنني ميت، وإذا رأتني السيدة، فإنها بالتأكيد ستصاب بصدمة شديدة”.
مد يون تشي يده وبدأت طاقة الضوء العميقة تتكثف في كفه، ولكنه سحبها بالكامل على الفور في اللحظة التالية.
“مو.. فيـ… ـشوي…” لم يكن بوسع يون تشي إلا أن يتمتم بهذا الاسم بنعومة.
لا… هذا ليس نجم القطب الأزرق، هذا هو عالم الاله..
“الأخ السابع… لا… الأخ السابع، لا تمت! الاخ السابع… ااااااااه !!! “
تنهد… انسَ الأمر، لقد وعدت للتو بأنني لن أكون متدخلا في شؤون الآخرين ولن أتدخل في شؤونهم، الأمر الذي سيخلق المزيد والمزيد من المشاكل لنفسي.
لقد أصبحت أكثر جمالاً عدة درجات خلال هذه السنوات حيث لم يراها، لكنها أيضاً أصبحت أكثر برودة بعدة درجات. شعر كما لو أنه كلما زادت زراعتها كلما أصبحت مشاعرها محبوسة في الجليد. كما ان زراعتها كانت قد اجتازت عالم المحنة الإلهي ودخلت عالم الجوهر الإلهي.
هز يون تشي رأسه عندما تخلى تماماً عن فكرة التدخل. ولكن عندما كان على وشك المغادرة، بدأت نظرته تومض فجأة بينما كان رأسه يهتز باتجاه الشمال.
بدأ جسده يخترق هذا العالم المليء بالثلوج البيضاء الغير محدودة بشكل أسرع.
هذه هي…
لكن حاجبيه حاكا معاً على الفور بشكل مفاجئ في اللحظة التالية.
الهالة التي تنتمي للطائفة!
كل نفس من هذه المعركة الشرسة بين البشر وهذه الوحوش المجنونة كانت عنيفة وفظيعة فهذه المنطقة الثلجية التي بقيت بيضاء طوال سنوات لا تُحصى كانت منذ زمن بعيد غارقة تماما في الدم القرمزي والرياح الباردة التي كانت تنبعث منها رائحة الدم الشديدة الحدة التي جعلت المرء يشعر بالغثيان.
هناك أكثر من ألف شخص ومعظم هؤلاء الآلاف كانوا في الاصل الالهي وفي عالم الروح الإلهي، وكان عدد قليل منهم في عالم المحنة الإلهي. لكن زراعة الشخص الذي قادهم… كان في عالم الجوهر الإلهي وبدا أيضاً أنه يمتلك سلالة العنقاء الجليدية. علاوة على ذلك، هالة هذا الشخص أيضا… شعر بأنها مألوفة إلى حد ما؟
ياسمين وكايزي اللذان فقدا حياتهما للأبد…
يون تشي لم يغادر. ولكن بدلاً من ذلك، أخفى هالته وهو يحدق مباشرة إلى الشمال، وسرعان ما ظهرت الصور التي استشعرها في مجال رؤيته.
على الرغم من أن هذا لم يستغرق سوى بعض الأنفاس القصيرة، انكشف المشهد بكامله بطريقة طبيعية وسلسة جدا. من الواضح أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يتعين عليهم فيها الرد على هذا النوع من الحالات.
سواء كانوا ذكورا أم إناثا، كانوا جميعا يرتدون نفس النوع من الثياب البيضاء. هذه الملابس البيضاء كانت أردية ثلج العنقاء الجليدية. علاوة على ذلك، فإن رداء العنقاء الجليدي المختلف يمثل الاختلافات في وضع المرء. البعض منهم جاء من قاعة الثلج المتجمدة والبعض الآخر من قصر العنقاء الجليدي، وكان هؤلاء القلائل من الممارسين العميقين في عالم المحنة الإلهي، بشكل مدهش، تلاميذ القاعة الإلهية!
كانت نظرة يون تشي ثابتة على الشخص الذي قادهم جميعاً حين انزلق إلى الهاء لفترة قصيرة من الوقت.
كانت نظرة يون تشي ثابتة على الشخص الذي قادهم جميعاً حين انزلق إلى الهاء لفترة قصيرة من الوقت.
“الأخ السابع… لا… الأخ السابع، لا تمت! الاخ السابع… ااااااااه !!! “
كان لها وجه جميل جدا بدا متشكلا من الثلج والجليد. لقد كانت جميلة جدا حتى انه حبس انفاسه، لكنها كانت باردة جدا ايضا لدرجة أنها جعلت روحه تبرد. وكان هذا صحيحا بشكل خاص بالنسبة لعينيها ؛ لم تكن المشاعر بداخلهم، وكانت باردة ومثلجة بما يكفي لتجميد كل شيء… مثل تشو يوتشان منذ تلك السنوات الماضية.
يون تشي لم يغادر. ولكن بدلاً من ذلك، أخفى هالته وهو يحدق مباشرة إلى الشمال، وسرعان ما ظهرت الصور التي استشعرها في مجال رؤيته.
كان مظهرها ووجودها كزهرة اللوتس الجليدية المتكبرة والوحيدة التي يمكنها تطهير العالم، زهرة اللوتس الجليدية التي تزهر في هذا العالم المغطى بالثلوج والجليد.
1408 – لقاء مو فيشوي مرة أخرى
“مو.. فيـ… ـشوي…” لم يكن بوسع يون تشي إلا أن يتمتم بهذا الاسم بنعومة.
بمجرد تحطيم كل الحواجز، فإن هذا المد الهائل من الوحوش العميقة سوف يندفع إلى هذه المدينة الجليدية، وبوسع المرء أن يتخيل أي مشهد قد ينكشف في داخلها.
لقد أصبحت أكثر جمالاً عدة درجات خلال هذه السنوات حيث لم يراها، لكنها أيضاً أصبحت أكثر برودة بعدة درجات. شعر كما لو أنه كلما زادت زراعتها كلما أصبحت مشاعرها محبوسة في الجليد. كما ان زراعتها كانت قد اجتازت عالم المحنة الإلهي ودخلت عالم الجوهر الإلهي.
هذه هي…
علاوة على ذلك، ثياب العنقاء الجليدية التي كانت ترتديها… نمط طائر العنقاء الجليدي المطرّز عليه كان شيء لا يمكن أن يكون أكثر إلماماً به.
أسرعت هذه الطاقة الروحانية التي تنتمي إلى عالم الاله، وهي طاقة كانت فريدة أكثر في عالم أغنية الثلج، لتحية يون تشي، الأمر الذي تسبب في انفتاح جميع مسام جسمه في آن واحد. وسرعان ما سارت قوة إله الغضب في جسده بطريقة مفرحة، فشعر وكأن كل حواسه الروحية قد أفلتت من مستنقع وانفجرت إلى حياة جديدة بعد أن أصبحت واضحة بشكل استثنائي … في الواقع، ليس من المبالغة ولو قليلا القول ان الهالات في العوالم السفلى كانت عكرة مثل مستنقع بالمقارنة مع عالم الاله.
لأن هذا كان رمز التلميذ المباشر لقائد طائفة عنقاء الجليد الإلهية!
انخفض الحاجز إلى آخر طبقتين.
علاوة على ذلك، فإن هالة سلالة عنقاء الجليد التي تشع من جسد مو فيشوي، وهي الهالة التي كانت أكثر كثافة من ذي قبل، كانت أيضا تمثل هذه الحقيقة.
“صمتاً! جذور طائفتنا في هذا المكان! حتى لو مت، سأموت أيضاً في هذه المدينة! الجبناء الذين يخافون الموت يمكنهم ان يشعروا بحرية الركض بذيولهم بين ارجلهم! لكن في المستقبل، لا تدعي أبدا أن تكون تلميذا لعشيرتنا النجوم التسعة!! “
وصل حشد من تلامذة العنقاء الجليدية وكأنما ضوء أزرق متجمد يضيء عبر الأفق، مما يجعل لون السماء كلها تتغير بشكل واضح. نظر الجميع دون ان يراهم احد في هذا الاتجاه قبل ان تنفجر صيحات الدهشة والبهجة في الهواء.
بدأ جسده يخترق هذا العالم المليء بالثلوج البيضاء الغير محدودة بشكل أسرع.
“إنها طائفة عنقاء الجليد الإلهية! إنها طائفة عنقاء الجليد الإلهية! “
“لا نستطيع! نحن ببساطة ليس لدينا أي قوات إضافية باقية.. وااههــه!!”
“أسرعوا وأفتحوا الحاجز!”
بواسطة :
بينما كانت الصيحات الحادة والمتحمسة تمزق حناجر الجميع تملأ الهواء، ظهرت فجوة في الحاجزين الأخيرين الواقيين. مو فيشوي، التي كانت سرعتها الأسرع، اندفعت إلى الأمام. سيف الجليد في يدها اكتسح للأعلى بينما نبات اللوتس الجليدي يتفتح وسط حشد الوحش العميق، مما تسبب في تجميد عدة مئات من الوحوش العميقة التي كانت تقف على رأس الحشد على الفور.
هز يون تشي رأسه عندما تخلى تماماً عن فكرة التدخل. ولكن عندما كان على وشك المغادرة، بدأت نظرته تومض فجأة بينما كان رأسه يهتز باتجاه الشمال.
على الرغم من أن هذا لم يستغرق سوى بعض الأنفاس القصيرة، انكشف المشهد بكامله بطريقة طبيعية وسلسة جدا. من الواضح أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يتعين عليهم فيها الرد على هذا النوع من الحالات.
كان لها وجه جميل جدا بدا متشكلا من الثلج والجليد. لقد كانت جميلة جدا حتى انه حبس انفاسه، لكنها كانت باردة جدا ايضا لدرجة أنها جعلت روحه تبرد. وكان هذا صحيحا بشكل خاص بالنسبة لعينيها ؛ لم تكن المشاعر بداخلهم، وكانت باردة ومثلجة بما يكفي لتجميد كل شيء… مثل تشو يوتشان منذ تلك السنوات الماضية.
ممارسي مدينة الضباب الجليدي الذين كانوا يقاتلون بيأس مجازفين بحياتهم يمكنهم أن يلتقطوا أنفاسهم أخيراً. وقد ركع معظمهم على الارض وعندما خفَّت اعصابهم، ذرف بعضهم الدموع مباشرة وهم يبكون بصوت عالٍ. وكانت المساعدة التي قدمتها طائفة عنقاء الجليد الالهية قد وصلت، لذلك عرفوا أنهم قد أُنقذوا وعرفوا أيضا أن مدينة الضباب الجليدي قد أُنقذت.
ظهر عالم أبيض بلا حدود في مجال رؤية يون تشي. غطى الثلج والجليد السماء، انطوت الأنهار الجليدية على الأرض. كما ملأ الضباب الجليدي الهواء بينما كان الثلج الطائر ينجرف في الهواء. كل ركن من هذا المكان يبدو مغطى بطبقة أبدية من الثلج والجليد.
“الجنـ… الجنية فيشوي؟” في ذلك الوقت، اطلق حاكم مدينة الضباب الجليدي الذي كان في طليعة كل ما جرى صرخة انفعالية جدا، صرخة حمّلت أيضا شعورا عميقا بعدم التصديق.
التلميذة المباشرة لملكة العالم العظيم قد أتت شخصيا، شعر الجميع وكأنهم يحلمون. في خضم حماسهم الشديد، حتى المد الوحشي الذي كاد يجبرهم على سلوك طريق مسدود لم يعد مخيفا.
كل كلمة من تلك الصرخة تردد صداها في الهواء كصاعقة تنزل من السماء، فأذهل الجميع كثيرا حتى ارتجفت أجسادهم كلها.
“يبدو أن الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله هو أن أسأل”
“سيدي الحاكم، هل ما قلته… صحيح حقاً؟”
علاوة على ذلك، ثياب العنقاء الجليدية التي كانت ترتديها… نمط طائر العنقاء الجليدي المطرّز عليه كان شيء لا يمكن أن يكون أكثر إلماماً به.
“الجنية فيشوي هي التلميذة المباشرة لملكة العالم العظيم، لذلك لماذا هي شخصيا تنزل على هذه الأرض الفقيرة والنائية؟”
لم يكن لديه متسع من الوقت ليقف شاكرا. وبما انه كان قد عاد الى عالم اغنية الثلج، كان عليه ان يعود بسرعة الى الطائفة في اول لحظة ممكنة قبل ان يذهب لرؤية إلهة عنقاء الجليد في بحيرة الصقيع السفلي السماوية.
“لا يمكن أن أكون مخطئاً…لا يمكن أن أكون مخطئاً!” صرخ حاكم مدينة الضباب الجليدي بصوت مليء بالعواطف. “عندما زرت الطائفة الإلهية في العام الماضي، كنت محظوظا بما فيه الكفاية لإلقاء نظرة عليها من بعيد… بمثل هذا المظهر السماوي وهذه القوة، لا يمكن أن أكون مخطئا… هذه حقًا الجنية فيشوي!”
مو فيشوي لم تسمع كل هذه الكلمات، بدلا من ذلك، اندفعت مباشرة نحو حشد الوحش العميق الذي طحن في البعيد. صورة عنقاء الجليد تطفو فوق جسدها، بدفعة صغيرة من سيفها، شعاع من الضوء الساطع الذي بدا كسحب جليدية يمزّق جحافل الوحوش الممتدة الى أقصى ما يمكن ان تراه العين.
انهمرت مشاعر الغضب والحماس على هؤلاء الممارسين العميقين الذين كانوا يدافعون عن المدينة كالمد والجزر قبل أن تنتشر في جميع أنحاء مدينة الضباب الجليدي بسرعة فائقة.
لأن هذا كان رمز التلميذ المباشر لقائد طائفة عنقاء الجليد الإلهية!
التلميذة المباشرة لملكة العالم العظيم قد أتت شخصيا، شعر الجميع وكأنهم يحلمون. في خضم حماسهم الشديد، حتى المد الوحشي الذي كاد يجبرهم على سلوك طريق مسدود لم يعد مخيفا.
هجوم وحش عميق!
مو فيشوي لم تسمع كل هذه الكلمات، بدلا من ذلك، اندفعت مباشرة نحو حشد الوحش العميق الذي طحن في البعيد. صورة عنقاء الجليد تطفو فوق جسدها، بدفعة صغيرة من سيفها، شعاع من الضوء الساطع الذي بدا كسحب جليدية يمزّق جحافل الوحوش الممتدة الى أقصى ما يمكن ان تراه العين.
كتلة الوحوش السوداء المحتشدة بدت وكأنها سحب سوداء وهي تندفع نحو المدينة الجليدية. هاجموا جميعاً الحاجز والممارسين العميقين الذين قاموا بإغلاقه بطريقة مسعورة. الثلج والجليد المكسَّران اللذان نُسفا في الهواء رقصا بينما كانا يملأان السماء، كما ان الزئير والطاقة المتفجرة الآتية من الوحوش العميقة هزت السماء والأرض كعاصفة ثلجية عنيفة.
“كما كان متوقعاً” يون تشي يتمتم تحت أنفاسه حين كانت المشاعر المعقدة تملأ قلبه.
في الواقع لم يستطع اكتشاف هالة عالم عنقاء الجليد.
في الواقع، بعد “موته”، الشخص الذي كان يملك مؤهلات كبيرة في طائفة عنقاء الجليد الإلهية ليصبح التلميذ المباشر لمو شوانيين هي مو فيشوي فقط.
بعد أن سحب يون تشي نظره، تمتم قائلاً لنفسه: “أتساءل ما إذا كان أي شيء كبير قد تغير في الطائفة. فجميعهم يعتقدون أنني ميت، وإذا رأتني السيدة، فإنها بالتأكيد ستصاب بصدمة شديدة”.
كان الأمر فقط… يون تشي لا يستطيع إلا أن يشعر بوخزة طفيفة من الغيرة.
هذا يعني أن المكان الذي انتقل إليه كان بالأحرى منطقة نائية في عالم أغنية الثلج، وهي منطقة بعيدة جدا عن عالم عنقاء الجليد الذي كانت توجد فيه طائفة عنقاء الجليد الإلهية… في الواقع، كان بعيدا جدا بحيث لم يستطع اكتشاف أي شيء على الإطلاق، حتى في ضوء حواسه الروحية التي كانت على مستوى عالم الملك الإلهي.
كان هذا هو الشعور الذي يشعر به الشخص عندما ينتزع منه شيء يخصه وحده.
في هذا العالم، انتهى به الأمر مدينا بالكثير من الديون، وخلّف وراءه أيضا عددا لا يحصى من المظالم والندم…
بواسطة :
“إنها طائفة عنقاء الجليد الإلهية! إنها طائفة عنقاء الجليد الإلهية! “
![]()
ممارسي مدينة الضباب الجليدي الذين كانوا يقاتلون بيأس مجازفين بحياتهم يمكنهم أن يلتقطوا أنفاسهم أخيراً. وقد ركع معظمهم على الارض وعندما خفَّت اعصابهم، ذرف بعضهم الدموع مباشرة وهم يبكون بصوت عالٍ. وكانت المساعدة التي قدمتها طائفة عنقاء الجليد الالهية قد وصلت، لذلك عرفوا أنهم قد أُنقذوا وعرفوا أيضا أن مدينة الضباب الجليدي قد أُنقذت.
