Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ضد الآلهة 2043

شبح سحيق

شبح سحيق

2043 شبح سحيق

“تعليقها يعني أن صورتها لي مماثلة لوالدها، لكن هذا ليس فشلا، أوه لا. على العكس من ذلك، هذه علامة على أنها ببطء تنقل ثقتها وإعجابها بوالدها لي. هذا مثالي”

أسكتت توجيهات يون تشي “الناضجة” هوا كايلي لفترة طويلة. بدت مشغولة في محاولة لفهم واستيعاب كلماته.

في هذه اللحظة اندلع عويل الوحوش السحيقة من مكان ما. من الواضح أنهم انزعجوا من الضجة الصاخبة والمفاجئة.

خاتمة صمتها الطويل كانت شخيرًا. شخير رقيق و لذيذ بشكل لا يصدق، لكن مع ذلك، شخير.

“شبح.. سحيق” همست هوا كايلي.

ضغط يون تشي دون وعي بإصبعه على طرف أنفه. “هل قلت شيئاً مضحكاً؟”

تقدم يون تشي إلى الأمام وغطاه بقوة عنقاء الجليد، وتجمد جسده الممزق. ثم نثر بقاياه في مليار نقطة من الغبار.

“لا، لا” غطت هوا كايلي فمها على عجل، لكن كان من الواضح أنها لا تزال تبتسم، “مجرد أن كلماتك ذكرتني بأبي”

لم يكن يون تشي يحدق إلى الأمام في أي شيء على وجه الخصوص أثناء إجابته على سؤالها.

يون تشي “…”

“بحق الجحيم، لقد قتلت حرفيا ثلاثة أشخاص بدون أن تطرف عينيّ. أتهتمين بتخمين عدد الأشخاص الذين قتلتهم طوال حياتي؟ قد تتفاجئين بالإجابة …”

“أنت صغير جدا، ومع ذلك تتحدث وكأنك في مثل عمره!” عيون هوا كايلي كانت ملتوية إلى هلال. “سأتذكر ما قلته، لكن هناك جملة واحدة قلتها لا يمكنني الموافقة عليها”

أجاب يون تشي في ذهنه “هذا صحيح، كنت أشعر بالأسى أكثر من مرة لأن الحس السليم يُعَد واحداً من الأشياء الأكثر ترويعاً في هذا العالم”

“أي واحدة؟”

“أن تكون مترددا أمام عدو هو أن تكون قاسيا على نفسك. أن تكون رحيما بالشرير هو ترويج للشر…” همست لنفسها قبل أن ترمش بشكل جميل “كنت أعتقد أن تعاليم والدي كانت مملة ومزعجة بشكل رهيب، وكنت سأزيلها من ذهني بمجرد أن أكون بعيدا عن الأنظار. لكن لسبب ما، أتذكرهم بوضوح الآن”

“الجملة التي وصفت فيها نفسك بكائن بارد وقاسي” هوا كايلي لا تزال تبتسم، لكن نبرتها أصبحت جادة ولا يمكن دحضها. “سأعترف أن تجربتي ضحلة، وربما لم أقابل الكثير من الأشخاص مثلك. ومع ذلك، أنا متأكدة من أنك لست كائنا باردا بلا قلب. على العكس من ذلك، أنت أفضل شخص قابلته على الإطلاق في هذه الرحلة”

فتح يون تشي فمه ليتحدث، لكن قاطعته هوا كايلي مرة أخرى. “هذا ليس كل شيء. لدي قطعة أخرى من الأدلة التي لا يمكن دحضها لأقدمها لك، وهذا … هي طاقتك الضوئية العميقة!”

يون تشي على وشك قول شيئا، لكن هوا كايلي قاطعته، “لا حاجة لدحضي. في اليوم الأول الذي التقينا فيه في عالم هاوية كيلين، إخترت مساعدتي رغم أننا كنا غرباء تماماً في ذلك الوقت. بالحديث عن عالم هاوية كيلين، رديت لأميرة هيليان المعروف بفوزك التأهل لدخول عالم إله كيلين واستعادة كبريائها الذي فقدته لفترة طويلة ببساطة لأنك مدين لها بمعروف”

أجابت لي سو “كنت ترغب في أن تبني علاقة رومانسية معها، لكنها ذكرت بوضوح أن كلماتك تذكرها بوالدها. هذا بالتأكيد غير رومانسي، أليس كذلك؟”

“بالإضافة إلى ذلك، لقد أنقذتني مرات أكثر مما أنقذتك، ومع ذلك تتصرف كما لو أن الأمر عكس ذلك وحاولت كل ما في وسعك لرد الدين لي عشرة أضعاف. حتى انك قبلت طلبي الغير عادل أن ترافقني”

لم يكن مرئيا، لكن المسافة بين الثنائي قد قصرت وأصبحت أكثر دفئا من ذي قبل.

“لذلك، أنت لست كائناً بارداً بلا قلب. أنت عكس ذلك تماما”

“أنت شخص جيد” أكدت هوا كايلي قبل أن تضيف، “في هذه الملاحظة، شكرا لك على كشفك الجواب لي. إذا كنت وحيدة، فأنا على يقين من أنها كانت ستمرّ سنوات قبل ان اجد الجواب”

فتح يون تشي فمه ليتحدث، لكن قاطعته هوا كايلي مرة أخرى. “هذا ليس كل شيء. لدي قطعة أخرى من الأدلة التي لا يمكن دحضها لأقدمها لك، وهذا … هي طاقتك الضوئية العميقة!”

لي سو قالت “يبدو أنك قد فشلت رغم ذلك”

حدّقت هوا كايلي في يون تشي بعيون نجمية لامعة. “لم يسبق لي أن رأيت طاقة الضوء العميقة من قبل، لكن الجميع يعرف أن السبب في أن الممارسين العميقين ذو طاقة الضوء العميقة نادرون للغاية هو أن أولئك الذين لديهم جسد إلهي لا تشوبه شائبة وقلب من الخير والنقاء المطلق يمكن أن يرثوا ذلك”

لي سو قالت “يبدو أنك قد فشلت رغم ذلك”

“بافتراض أن هناك حتى ذرة من الحقيقة في الشائعات، كنت لا تزال أبعد شخص عن الوجود ‘البارد وقاسي’، السيد الشاب يون”.

ما نوع الظروف التي قد تؤدي إلى تحول إنسان فاسد إلى شبح سحيق؟ اعتقد البعض أنه كان بسبب بنية جسدية خاصة، واعتقد البعض أنه كان بسبب روح فريدة من نوعها تصبح واحدة مع الغبار السحيق. بغض النظر عن الشائعات، لم يتوصل أحد إلى نتيجة حاسمة.

كانت عيناها نقية جدا، واضحة جدا، حتى أن يون تشي كان لا بد أن ينظر بعيدا. ترك ضحكة ساخرة وقال، “ما سمعتميه عن الخصائص الفريدة لطاقة الضوء العميقة هي مجرد شائعات. أنتِ تقولين أنني عكس كل شيء من الوجود البارد وقاسي، لكنكِ بالتأكيد لم تنسِ كيف قمت جسديا وعقليا بتمزيق خصومي إلى قطع بدون رحمة خلال مؤتمر هاوية كيلين”

تقدم يون تشي إلى الأمام وغطاه بقوة عنقاء الجليد، وتجمد جسده الممزق. ثم نثر بقاياه في مليار نقطة من الغبار.

“بحق الجحيم، لقد قتلت حرفيا ثلاثة أشخاص بدون أن تطرف عينيّ. أتهتمين بتخمين عدد الأشخاص الذين قتلتهم طوال حياتي؟ قد تتفاجئين بالإجابة …”

قبل أن يغمره الضباب اللانهائي، نظر يون تشي بصمت إلى المكان الذي وُجد فيه الشبح السحيق.

ومع ذلك، كلمات يون تشي لم تربك أو تدهش هوا كايلي على الإطلاق. بدلا من ذلك، هزّت رأسها ببطء وأعطت ابتسامة أوسع. “أخبرني والدي ذات مرة أن مظهر الشخص وموهبته الفطرية ثابتتان منذ ولادتنا، ثابتتان ولا تتغيران. لكن إذا لم تتغير الأمور، فإن كل من يتمكن من تأديب نفسه على النحو الذي يجعله يقدر الروابط دوماً ويبغض الشر، ويتجاوب دوماً مع اللطف والانتقام بتسرع، يُعَد كياناً نادراً وثميناً. الناس الذين يعيشون هكذا هم عادة بلا ندم، ولا يمكنك حتى العثور على شخص واحد من بين عشرة آلاف شخص”

كلاهما كانا ينظران إلى الرجل في منتصف العمر الذي طعنه يون تشي في الأرض بسيفه العريض الخاص. كان الرجل ميتًا تمامًا، ولكن لسبب ما، كان جسده يمتص الغبار السحيق كما لو كان فمًا لا يشبع.

“أن تكون مترددا أمام عدو هو أن تكون قاسيا على نفسك. أن تكون رحيما بالشرير هو ترويج للشر…” همست لنفسها قبل أن ترمش بشكل جميل “كنت أعتقد أن تعاليم والدي كانت مملة ومزعجة بشكل رهيب، وكنت سأزيلها من ذهني بمجرد أن أكون بعيدا عن الأنظار. لكن لسبب ما، أتذكرهم بوضوح الآن”

“نفس الشيء هنا” أومأ يون تشي بالاتفاق. “أعتقد أنه يمكنكِ تسميتها مفاجأة سارة”

كان والدها أحد الآلهة السبعة لممالك الإله الست. لنيل الثناء الذي قد يأتي من الرجل نفسه كان مساويا للحصول على الثناء من أعلى الكائنات في هذا العالم.

“بافتراض أن هناك حتى ذرة من الحقيقة في الشائعات، كنت لا تزال أبعد شخص عن الوجود ‘البارد وقاسي’، السيد الشاب يون”.

“حسناً، حسناً” تنهد يون تشي في سخط وإحراج “ليس لدي سبب وجيه للتشكك في كلماتك. أعتقد أنه ليس لدي خيار سوى أن أدعو نفسي بالرجل الصالح من الآن فصاعداً، أليس كذلك؟”

“… إنه بالفعل تكتيك حقير” لي سو علّقت.

“أنت شخص جيد” أكدت هوا كايلي قبل أن تضيف، “في هذه الملاحظة، شكرا لك على كشفك الجواب لي. إذا كنت وحيدة، فأنا على يقين من أنها كانت ستمرّ سنوات قبل ان اجد الجواب”

يون تشي توقف في مساره. “القياس صحيح. كل ما في الأمر أن الجهاز اللوحي يقيس عمر عظام الإنسان، وأنا …”

لم يكن مرئيا، لكن المسافة بين الثنائي قد قصرت وأصبحت أكثر دفئا من ذي قبل.

أي وحش عميق الذي أٌفسد بالكامل بالغبار السحيق سيتحول إلى وحش سحيق.

في هذه اللحظة رنّ صوت لي سو داخل رأس يون تشي، “الآن فهمت لماذا كشفت عن طاقتك الضوئية العميقة عن قصد”

“يمكننا التحدث لاحقا. لنرحل من هنا”

“لم يكن الأمر مجرد بناء الثقة وتضييق المسافة بينك وبين هدفك، أو على الأقل، كان مجرد هدف ثانوي. هدفك الحقيقي كان إيقاظ الحس السليم”

عندما رأى أن هوا كايلي لا تزال ترتدي تعبيرا مذهولا، قال بأسف، “لقد أمرني سيدي بالحفاظ على نخاع وروح التنين سرا. لهذا السبب أخترت أن أخفيه عنك. أنا آسف، وأنا … سأقبل بسرور أي عقاب لتخفيف غضبك”

أجاب يون تشي في ذهنه “هذا صحيح، كنت أشعر بالأسى أكثر من مرة لأن الحس السليم يُعَد واحداً من الأشياء الأكثر ترويعاً في هذا العالم”

حدّقت هوا كايلي في يون تشي بعيون نجمية لامعة. “لم يسبق لي أن رأيت طاقة الضوء العميقة من قبل، لكن الجميع يعرف أن السبب في أن الممارسين العميقين ذو طاقة الضوء العميقة نادرون للغاية هو أن أولئك الذين لديهم جسد إلهي لا تشوبه شائبة وقلب من الخير والنقاء المطلق يمكن أن يرثوا ذلك”

“ارأيتِ ما فعلته هناك؟” قال بتأمل بصوت مليء بالرضا، “بإيقاظ حسها السليم بشأن طاقة الضوء العميقة، أصبحت الآن تؤمن من أعماق قلبها أنني رجل ذو خير ونقاء مطلق. رغم أنها رأتني بعينيها أعذب خصومي وأقتل الآخرين بلا رحمة، إلا أنها برغبتها صنعت أعذارًا—عفوًا، أقصد ‘أدلة لا يمكن دحضها’—لتغطية تلك الحقائق.”

“نفس الشيء هنا” أومأ يون تشي بالاتفاق. “أعتقد أنه يمكنكِ تسميتها مفاجأة سارة”

“… إنه بالفعل تكتيك حقير” لي سو علّقت.

خفض يون تشي راحة يده ببطء، وعينيه تتعقبان الضباب المتبدد حتى النهاية.

ضحك يون تشي بلا مبالاة. “ذلك القارب أبحر من اللحظة التي قابلتها فيها في الضباب اللانهائي”

أكد يون تشي لها بابتسامة، “لا تقلقي. شخص جيد مثلك سيكون محمي من قبل السماوات. حتى لو لم يكن الأمر كذلك، فإن احبائك لن يسمحوا ابدا لمآسي هذا العالم أن تلطِّخ ولو ذرة منك”

لي سو قالت “يبدو أنك قد فشلت رغم ذلك”

“الجملة التي وصفت فيها نفسك بكائن بارد وقاسي” هوا كايلي لا تزال تبتسم، لكن نبرتها أصبحت جادة ولا يمكن دحضها. “سأعترف أن تجربتي ضحلة، وربما لم أقابل الكثير من الأشخاص مثلك. ومع ذلك، أنا متأكدة من أنك لست كائنا باردا بلا قلب. على العكس من ذلك، أنت أفضل شخص قابلته على الإطلاق في هذه الرحلة”

“فشلت؟” حواجب يون تشي مرتعشة قليلاً “كيف ذلك؟”

خفض يون تشي ذراعه بابتسامة، واختفى كل من الضغط والصورة. “سيدي وهبني نخاع التنين وروحه، لذلك عظامي ودمي مختلفان عن الشخص العادي. بطبيعة الحال، لا يمكن للوح عميق مضبوط لقياس عمر عظام الإنسان أن يقيس عمري بدقة”

أجابت لي سو “كنت ترغب في أن تبني علاقة رومانسية معها، لكنها ذكرت بوضوح أن كلماتك تذكرها بوالدها. هذا بالتأكيد غير رومانسي، أليس كذلك؟”

خفض يون تشي راحة يده ببطء، وعينيه تتعقبان الضباب المتبدد حتى النهاية.

“لا، أنتِ لا تفهمين.” شرح يون تشي، “هي زهرة منزلية، شخص محمي جدًا لدرجة أن الرجل الذي تعرفه وتحترمه أكثر من أي شخص آخر كان والدها. لهذا السبب لا تستطيع منع نفسها من ذكره بين الحين والآخر.”

لي سو قالت “يبدو أنك قد فشلت رغم ذلك”

“تعليقها يعني أن صورتها لي مماثلة لوالدها، لكن هذا ليس فشلا، أوه لا. على العكس من ذلك، هذه علامة على أنها ببطء تنقل ثقتها وإعجابها بوالدها لي. هذا مثالي”

“قد يكون اكتشاف الحقيقة متأخرا جدا لتغيير أي شيء …”

“… ؟؟ ” لي سو لم تفهم ما كان يقوله. لذا لم ترد.

“أي واحدة؟”

“اوه، آسف” هتف يون تشي مدركا “لقد وُلدتي من دون أبوين. بالطبع ستجدين صعوبة في فهم ما اقوله”

“بالإضافة إلى ذلك، لقد أنقذتني مرات أكثر مما أنقذتك، ومع ذلك تتصرف كما لو أن الأمر عكس ذلك وحاولت كل ما في وسعك لرد الدين لي عشرة أضعاف. حتى انك قبلت طلبي الغير عادل أن ترافقني”

“…” لي سو توقفت عن الكلام.

أجاب يون تشي في ذهنه “هذا صحيح، كنت أشعر بالأسى أكثر من مرة لأن الحس السليم يُعَد واحداً من الأشياء الأكثر ترويعاً في هذا العالم”

في هذه اللحظة حركة غير طبيعية من الغبار السحيق جاءت من خلفهم.

“لذلك، أنت لست كائناً بارداً بلا قلب. أنت عكس ذلك تماما”

دار يون تشي في الجوار على الفور، وأطلقت هوا كايلي صرخة من المفاجأة، “انظر! هل يمكن أن يكون …”

يون تشي “…”

كلاهما كانا ينظران إلى الرجل في منتصف العمر الذي طعنه يون تشي في الأرض بسيفه العريض الخاص. كان الرجل ميتًا تمامًا، ولكن لسبب ما، كان جسده يمتص الغبار السحيق كما لو كان فمًا لا يشبع.

بووم! بووم! بووم! بووم! بووم!

ومع ذلك، لم يلتهم الغبار السحيق الجثة الهامدة. بدلا من ذلك، كانت تزداد ظلاما أكثر فأكثر. في نفس الوقت، نمت طاقة عميقة باردة وعنيفة أقوى وأقوى.

“…” لي سو توقفت عن الكلام.

جرير!

كلاهما كانا ينظران إلى الرجل في منتصف العمر الذي طعنه يون تشي في الأرض بسيفه العريض الخاص. كان الرجل ميتًا تمامًا، ولكن لسبب ما، كان جسده يمتص الغبار السحيق كما لو كان فمًا لا يشبع.

في اللحظة التالية، ارتعش الجسد المظلم. ثم نهض الرجل الميت ببطء على قدميه – السيف العريض لا يزال معلَّقا في جذعه.

كلاهما كانا ينظران إلى الرجل في منتصف العمر الذي طعنه يون تشي في الأرض بسيفه العريض الخاص. كان الرجل ميتًا تمامًا، ولكن لسبب ما، كان جسده يمتص الغبار السحيق كما لو كان فمًا لا يشبع.

استطاع الثنائي رؤية وجهه الشاحب الهامد بشكل غامض على الرغم من إعصار التشي الرمادي المحيط به. عيناه كانتا سوداوين كالوحوش السحيقة التي قاتلوها.

الإنسان الذي كان فاسداً تماماً بالغبار السحيق سيتحول إلى شبح سحيق.

كان من المفترض أن تختفي الطاقة العميقة للرجل في منتصف العمر إلى الأبد بعد وفاته، لكنها لم تكن تعود فحسب، بل كانت أعظم مما كانت عليه من قبل.

كانت تسأل الكثير من الأسئلة في الأيام العشرة الماضية، ولم تدرك ذلك حتى.

“شبح.. سحيق” همست هوا كايلي.

“فشلت؟” حواجب يون تشي مرتعشة قليلاً “كيف ذلك؟”

أي وحش عميق الذي أٌفسد بالكامل بالغبار السحيق سيتحول إلى وحش سحيق.

“ذلك أخافني” وقفت هوا كايلي أمامه بدهشة والإثارة على وجهها. “هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها شخصاً يتحول إلى شبح سحيق أمامي”

الإنسان الذي كان فاسداً تماماً بالغبار السحيق سيتحول إلى شبح سحيق.

بووم! بووم! بووم! بووم! بووم!

ومع ذلك، كان هناك اختلاف. الوحش العميق الذي يستسلم للفساد يتحول بلا شك الى وحش سحيق، لكنَ الانسان الذي يستسلم للفساد ينهار عادة الى لا شيء. كانت نسبة البشر الذين استسلموا للفساد وتحولوا إلى أشباح سحيقة أقل من واحد من كل مائة ألف.

دار يون تشي في الجوار على الفور، وأطلقت هوا كايلي صرخة من المفاجأة، “انظر! هل يمكن أن يكون …”

ما نوع الظروف التي قد تؤدي إلى تحول إنسان فاسد إلى شبح سحيق؟ اعتقد البعض أنه كان بسبب بنية جسدية خاصة، واعتقد البعض أنه كان بسبب روح فريدة من نوعها تصبح واحدة مع الغبار السحيق. بغض النظر عن الشائعات، لم يتوصل أحد إلى نتيجة حاسمة.

مراراً وتكراراً، تحطمت قوة نصف إله في الشبح السحيق. في الضربة السابعة، لم يتمكن في النهاية من الحفاظ على شكله أكثر من ذلك وتمزق إلى عدة قطع.

تألقت عيون يون تشي بشدة. لقد واجه عدد لا يحصى من الوحوش السحيقة وحفنة من الأشباح السحيقة منذ دخوله الضباب اللانهائي، لكنه لم يشهد أبدا ممارسا عميقا ميتا يتحول إلى شبح سحيق أمامه مباشرة… حتى الآن.

“بالإضافة إلى ذلك، لقد أنقذتني مرات أكثر مما أنقذتك، ومع ذلك تتصرف كما لو أن الأمر عكس ذلك وحاولت كل ما في وسعك لرد الدين لي عشرة أضعاف. حتى انك قبلت طلبي الغير عادل أن ترافقني”

في الوقت نفسه، أمسك الشبح السحيق حديث الولادة مقبض السيف بكلتا يديه وانتزعه مباشرة من جذعه، وسفك الدم الأسود المحمر.

تذكرت لا شعوريا والدها، عمتها، مملكة الاله محطمة السماء … هزّت هوا كايلي رأسها مرة واحدة وأجابت، “لم أفكر قط في مثل هذه الأشياء، وأنا … ما زلت لا اجرؤ على التفكير فيها الآن. مجرد الاستماع إليهم يجعلني أشعر بالبرد في كل مكان”

يحدق في يون تشي وهوا كايلي بعينين سوداوتين وسحيقتين، أطلق عواء غير إنساني وأرجح سلاحه عليهما مباشرة.

“شبح.. سحيق” همست هوا كايلي.

كان الشبح السحيق متمركزًا تمامًا على التدمير مثل الوحش السحيق. لكن على عكس الوحش السحيق، كانوا لا يزالون يحتفظون بإتقانهم الأصلي للطاقة وغرائز القتال. في الضباب اللانهائي حيث كان غبار السحيق بلا حدود، كانت إصاباتهم تلتئم بسرعة، وطاقتهم لا تنفد أبدًا. ولهذا السبب كانوا أكثر رعبًا وفتكًا من الوحش السحيق.

كان من المفترض أن تختفي الطاقة العميقة للرجل في منتصف العمر إلى الأبد بعد وفاته، لكنها لم تكن تعود فحسب، بل كانت أعظم مما كانت عليه من قبل.

كل من الضغط والنية من الهجوم هو نفسه عندما كان الرجل في منتصف العمر لا يزال على قيد الحياة. في الواقع، كان أقوى منذ أن تم تمكينه من قبل الغبار السحيق.

يون تشي توقف في مساره. “القياس صحيح. كل ما في الأمر أن الجهاز اللوحي يقيس عمر عظام الإنسان، وأنا …”

هرب انين صغير من شفتي هوا كايلي عندما تم إعادتها إلى الخلف عشرة أمتار بسبب الهجوم.

“بافتراض أن هناك حتى ذرة من الحقيقة في الشائعات، كنت لا تزال أبعد شخص عن الوجود ‘البارد وقاسي’، السيد الشاب يون”.

من ناحية أخرى، توجه يون تشي نحو الرجل في منتصف العمر وقام بتنشيط عاهل الجحيم، حيث أمسك بنصل العدو بيده العارية.

استطاع الثنائي رؤية وجهه الشاحب الهامد بشكل غامض على الرغم من إعصار التشي الرمادي المحيط به. عيناه كانتا سوداوين كالوحوش السحيقة التي قاتلوها.

قعقعة تصم الآذان، والعظام في يدي الشبح السحيق تحطمت إلى أشلاء. في الوقت نفسه، تم إرسال جسده المغطى بالضباب في الهواء.

“…” لي سو توقفت عن الكلام.

دون تردد، رفع يون تشي سيفه وحطمه في جسد الشبح السحيق.

“لا، أنتِ فقط لطيفة جدا بالنسبة لهذا العالم. إلى جانب أنكِ ولدتِ وأنتِ ترين الأفضل و الأجمل في هذا العالم. بالطبع لا يمكن أن تعتادي على مصير أسوأ من الموت”

بووم! بووم! بووم! بووم! بووم!

“هناك الكثير. الموت مخيف، لكنه في النهاية مجرد لحظة من الألم والخوف. في بعض الحالات، يمكن ان يكون ايضا الإفراج الحلو الذي يطلبه كثيرون بمشقة”

مراراً وتكراراً، تحطمت قوة نصف إله في الشبح السحيق. في الضربة السابعة، لم يتمكن في النهاية من الحفاظ على شكله أكثر من ذلك وتمزق إلى عدة قطع.

فتح يون تشي فمه ليتحدث، لكن قاطعته هوا كايلي مرة أخرى. “هذا ليس كل شيء. لدي قطعة أخرى من الأدلة التي لا يمكن دحضها لأقدمها لك، وهذا … هي طاقتك الضوئية العميقة!”

تقدم يون تشي إلى الأمام وغطاه بقوة عنقاء الجليد، وتجمد جسده الممزق. ثم نثر بقاياه في مليار نقطة من الغبار.

“أخبرتك أن سيدي أنقذني عندما كنت في العاشرة من عمري. لقد مر أكثر من مائة عام منذ ذلك الحين. لأقول لكِ الحقيقة، ربما أبلغ من العمر حوالي مائة وعشرين عاما”

ارتفع الضباب الرمادي الكثيف من الغبار الجليدي. في النهاية إنضمّت إلى الضباب اللانهائي وإختفت كما لو أنه لم يكن أبدا.

ومع ذلك، كلمات يون تشي لم تربك أو تدهش هوا كايلي على الإطلاق. بدلا من ذلك، هزّت رأسها ببطء وأعطت ابتسامة أوسع. “أخبرني والدي ذات مرة أن مظهر الشخص وموهبته الفطرية ثابتتان منذ ولادتنا، ثابتتان ولا تتغيران. لكن إذا لم تتغير الأمور، فإن كل من يتمكن من تأديب نفسه على النحو الذي يجعله يقدر الروابط دوماً ويبغض الشر، ويتجاوب دوماً مع اللطف والانتقام بتسرع، يُعَد كياناً نادراً وثميناً. الناس الذين يعيشون هكذا هم عادة بلا ندم، ولا يمكنك حتى العثور على شخص واحد من بين عشرة آلاف شخص”

خفض يون تشي راحة يده ببطء، وعينيه تتعقبان الضباب المتبدد حتى النهاية.

“لماذا بحر روحك يهتز بعنف؟” لي سو سألت فجأة.

“ذلك أخافني” وقفت هوا كايلي أمامه بدهشة والإثارة على وجهها. “هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها شخصاً يتحول إلى شبح سحيق أمامي”

ارتفع الضباب الرمادي الكثيف من الغبار الجليدي. في النهاية إنضمّت إلى الضباب اللانهائي وإختفت كما لو أنه لم يكن أبدا.

“نفس الشيء هنا” أومأ يون تشي بالاتفاق. “أعتقد أنه يمكنكِ تسميتها مفاجأة سارة”

“أنت شخص جيد” أكدت هوا كايلي قبل أن تضيف، “في هذه الملاحظة، شكرا لك على كشفك الجواب لي. إذا كنت وحيدة، فأنا على يقين من أنها كانت ستمرّ سنوات قبل ان اجد الجواب”

في هذه اللحظة اندلع عويل الوحوش السحيقة من مكان ما. من الواضح أنهم انزعجوا من الضجة الصاخبة والمفاجئة.

ومع ذلك، لم يلتهم الغبار السحيق الجثة الهامدة. بدلا من ذلك، كانت تزداد ظلاما أكثر فأكثر. في نفس الوقت، نمت طاقة عميقة باردة وعنيفة أقوى وأقوى.

“يمكننا التحدث لاحقا. لنرحل من هنا”

كلاهما كانا ينظران إلى الرجل في منتصف العمر الذي طعنه يون تشي في الأرض بسيفه العريض الخاص. كان الرجل ميتًا تمامًا، ولكن لسبب ما، كان جسده يمتص الغبار السحيق كما لو كان فمًا لا يشبع.

سحب الممارسان العميقان وجودهما وابتعدا بسرعة عن العواء.

كانت عيناها نقية جدا، واضحة جدا، حتى أن يون تشي كان لا بد أن ينظر بعيدا. ترك ضحكة ساخرة وقال، “ما سمعتميه عن الخصائص الفريدة لطاقة الضوء العميقة هي مجرد شائعات. أنتِ تقولين أنني عكس كل شيء من الوجود البارد وقاسي، لكنكِ بالتأكيد لم تنسِ كيف قمت جسديا وعقليا بتمزيق خصومي إلى قطع بدون رحمة خلال مؤتمر هاوية كيلين”

قبل أن يغمره الضباب اللانهائي، نظر يون تشي بصمت إلى المكان الذي وُجد فيه الشبح السحيق.

قامت هوا كايلي دون وعي بالضغط على ضفيرتها الشمسية.

“لماذا بحر روحك يهتز بعنف؟” لي سو سألت فجأة.

في هذه اللحظة اندلع عويل الوحوش السحيقة من مكان ما. من الواضح أنهم انزعجوا من الضجة الصاخبة والمفاجئة.

لم يكن أبدا بهذا الاهتزاز حتى عندما التقى إله كيلين في عالم إله كيلين.

“نفس الشيء هنا” أومأ يون تشي بالاتفاق. “أعتقد أنه يمكنكِ تسميتها مفاجأة سارة”

“أعتقد انني… قد اكتشفت شيئا لا يصدق” أجاب يون تشي بشكل غامض، صوته بعيد كما لو كان مشتتا. “أحتاج إلى وقت للتحقق من ذلك”

“لا، أنتِ لا تفهمين.” شرح يون تشي، “هي زهرة منزلية، شخص محمي جدًا لدرجة أن الرجل الذي تعرفه وتحترمه أكثر من أي شخص آخر كان والدها. لهذا السبب لا تستطيع منع نفسها من ذكره بين الحين والآخر.”

……

يون تشي “…”

بعد عشرة أيام، في محيط الضباب اللانهائي.

ومع ذلك، كان هناك اختلاف. الوحش العميق الذي يستسلم للفساد يتحول بلا شك الى وحش سحيق، لكنَ الانسان الذي يستسلم للفساد ينهار عادة الى لا شيء. كانت نسبة البشر الذين استسلموا للفساد وتحولوا إلى أشباح سحيقة أقل من واحد من كل مائة ألف.

“… مازلت لا أستطيع مواجهة موت شخص ما بهدوء مثلك. هل أنا ضعيفة؟”

تذكرت لا شعوريا والدها، عمتها، مملكة الاله محطمة السماء … هزّت هوا كايلي رأسها مرة واحدة وأجابت، “لم أفكر قط في مثل هذه الأشياء، وأنا … ما زلت لا اجرؤ على التفكير فيها الآن. مجرد الاستماع إليهم يجعلني أشعر بالبرد في كل مكان”

“لا، أنتِ فقط لطيفة جدا بالنسبة لهذا العالم. إلى جانب أنكِ ولدتِ وأنتِ ترين الأفضل و الأجمل في هذا العالم. بالطبع لا يمكن أن تعتادي على مصير أسوأ من الموت”

“لذلك، أنت لست كائناً بارداً بلا قلب. أنت عكس ذلك تماما”

“مصير أسوأ من الموت …؟” فكرت هوا كايلي للحظة قبل أن تطرح سؤالا “ما الذي يمكن أن يكون أسوأ من الموت؟”

قامت هوا كايلي دون وعي بالضغط على ضفيرتها الشمسية.

كانت تسأل الكثير من الأسئلة في الأيام العشرة الماضية، ولم تدرك ذلك حتى.

لي سو قالت “يبدو أنك قد فشلت رغم ذلك”

“أوه، هناك الكثير”

يحدق في يون تشي وهوا كايلي بعينين سوداوتين وسحيقتين، أطلق عواء غير إنساني وأرجح سلاحه عليهما مباشرة.

لم يكن يون تشي يحدق إلى الأمام في أي شيء على وجه الخصوص أثناء إجابته على سؤالها.

“أن تعاني من أي من هذه المصائر سيكون مأساوياً يفوق الخيال”

“قد تكون مشاهدة وطنك يتحلل إلى غبار …”

في الوقت نفسه، أمسك الشبح السحيق حديث الولادة مقبض السيف بكلتا يديه وانتزعه مباشرة من جذعه، وسفك الدم الأسود المحمر.

“قد يكون فقدان أحبائك إلى الأبد …”

“… مازلت لا أستطيع مواجهة موت شخص ما بهدوء مثلك. هل أنا ضعيفة؟”

“قد يكون اكتشاف الحقيقة متأخرا جدا لتغيير أي شيء …”

“أوه، هناك الكثير”

“يمكن أن يكون يأسا عاجزا …”

……

“قد تكون الثقة بالشخص الخطأ وتُجرح من قبل من تثق بهم…”

“… ؟؟ ” لي سو لم تفهم ما كان يقوله. لذا لم ترد.

“هناك الكثير. الموت مخيف، لكنه في النهاية مجرد لحظة من الألم والخوف. في بعض الحالات، يمكن ان يكون ايضا الإفراج الحلو الذي يطلبه كثيرون بمشقة”

أجابت لي سو “كنت ترغب في أن تبني علاقة رومانسية معها، لكنها ذكرت بوضوح أن كلماتك تذكرها بوالدها. هذا بالتأكيد غير رومانسي، أليس كذلك؟”

قامت هوا كايلي دون وعي بالضغط على ضفيرتها الشمسية.

“إله التنين…” تمتمت لنفسها بدهشة شديدة، “انه… فوق تنانين الأسلاف …؟”

كانت لهجته هادئة ورقيقة، فلماذا خنقتها كلماته؟

كانت تسأل الكثير من الأسئلة في الأيام العشرة الماضية، ولم تدرك ذلك حتى.

تذكرت لا شعوريا والدها، عمتها، مملكة الاله محطمة السماء … هزّت هوا كايلي رأسها مرة واحدة وأجابت، “لم أفكر قط في مثل هذه الأشياء، وأنا … ما زلت لا اجرؤ على التفكير فيها الآن. مجرد الاستماع إليهم يجعلني أشعر بالبرد في كل مكان”

يون تشي توقف في مساره. “القياس صحيح. كل ما في الأمر أن الجهاز اللوحي يقيس عمر عظام الإنسان، وأنا …”

“أن تعاني من أي من هذه المصائر سيكون مأساوياً يفوق الخيال”

كل من الضغط والنية من الهجوم هو نفسه عندما كان الرجل في منتصف العمر لا يزال على قيد الحياة. في الواقع، كان أقوى منذ أن تم تمكينه من قبل الغبار السحيق.

أكد يون تشي لها بابتسامة، “لا تقلقي. شخص جيد مثلك سيكون محمي من قبل السماوات. حتى لو لم يكن الأمر كذلك، فإن احبائك لن يسمحوا ابدا لمآسي هذا العالم أن تلطِّخ ولو ذرة منك”

2043 شبح سحيق

استدارت هوا كايلي لتحدق في يون تشي للحظة قبل أن تسأل بجدية، “هذا غريب. من الواضح أنك في الثلاثينيات من عمرك، ومع ذلك، تعرف الكثير من الأشياء. يبدو الأمر وكأنك … كبير عاش حيوات عديدة”

“نفس الشيء هنا” أومأ يون تشي بالاتفاق. “أعتقد أنه يمكنكِ تسميتها مفاجأة سارة”

“ربما لأن تجربتي … غير عادية بالمقارنة مع العديد من الناس. و …”

تألقت عيون يون تشي بشدة. لقد واجه عدد لا يحصى من الوحوش السحيقة وحفنة من الأشباح السحيقة منذ دخوله الضباب اللانهائي، لكنه لم يشهد أبدا ممارسا عميقا ميتا يتحول إلى شبح سحيق أمامه مباشرة… حتى الآن.

توقف وتردد لفترة غير معهودة من الوقت. أخيرا، عض شفتيه وكأنه يؤكد عزمه وقال، “لأقول لكِ الحقيقة، أنا … لست في الثلاثينات من عمري، الأخت تشو”

كانت لهجته هادئة ورقيقة، فلماذا خنقتها كلماته؟

“هاه؟” اتسعت عيون هوا كايلي بدهشة. “لكني رأيت بوضوح عمرك العظمي في مؤتمر إله كيلين. لقد تخطيت علامة الثلاثين بقليل”

في هذه اللحظة حركة غير طبيعية من الغبار السحيق جاءت من خلفهم.

يون تشي توقف في مساره. “القياس صحيح. كل ما في الأمر أن الجهاز اللوحي يقيس عمر عظام الإنسان، وأنا …”

“لا، أنتِ لا تفهمين.” شرح يون تشي، “هي زهرة منزلية، شخص محمي جدًا لدرجة أن الرجل الذي تعرفه وتحترمه أكثر من أي شخص آخر كان والدها. لهذا السبب لا تستطيع منع نفسها من ذكره بين الحين والآخر.”

ومض ضوء أزرق فجأة على شخصه، وظهرت ببطء من ظهره صورة ضخمة لتنين أزرق. في اللحظة التالية، ضغط تنين قديم جمد الفضاء بأكمله.

تألقت عيون يون تشي بشدة. لقد واجه عدد لا يحصى من الوحوش السحيقة وحفنة من الأشباح السحيقة منذ دخوله الضباب اللانهائي، لكنه لم يشهد أبدا ممارسا عميقا ميتا يتحول إلى شبح سحيق أمامه مباشرة… حتى الآن.

“آه!” هوا كايلي أطلقت صرخة من المفاجأة وأخذت نصف خطوة بعيداً عن يون تشي.حدقت فيه والصورة الظلية القاسية تتداخل مع جسده بعيون متسعة.

في هذه اللحظة رنّ صوت لي سو داخل رأس يون تشي، “الآن فهمت لماذا كشفت عن طاقتك الضوئية العميقة عن قصد”

خفض يون تشي ذراعه بابتسامة، واختفى كل من الضغط والصورة. “سيدي وهبني نخاع التنين وروحه، لذلك عظامي ودمي مختلفان عن الشخص العادي. بطبيعة الحال، لا يمكن للوح عميق مضبوط لقياس عمر عظام الإنسان أن يقيس عمري بدقة”

أكد يون تشي لها بابتسامة، “لا تقلقي. شخص جيد مثلك سيكون محمي من قبل السماوات. حتى لو لم يكن الأمر كذلك، فإن احبائك لن يسمحوا ابدا لمآسي هذا العالم أن تلطِّخ ولو ذرة منك”

“أخبرتك أن سيدي أنقذني عندما كنت في العاشرة من عمري. لقد مر أكثر من مائة عام منذ ذلك الحين. لأقول لكِ الحقيقة، ربما أبلغ من العمر حوالي مائة وعشرين عاما”

“… إنه بالفعل تكتيك حقير” لي سو علّقت.

عندما رأى أن هوا كايلي لا تزال ترتدي تعبيرا مذهولا، قال بأسف، “لقد أمرني سيدي بالحفاظ على نخاع وروح التنين سرا. لهذا السبب أخترت أن أخفيه عنك. أنا آسف، وأنا … سأقبل بسرور أي عقاب لتخفيف غضبك”

“هاه؟” اتسعت عيون هوا كايلي بدهشة. “لكني رأيت بوضوح عمرك العظمي في مؤتمر إله كيلين. لقد تخطيت علامة الثلاثين بقليل”

إذا هوا كايلي صُدمت، ثمّ هوا تشينغيينغ كانت أبعد من الكلمات. في السماء، شعرت كما لو أن مليون جبل ينهار داخل عقلها.

……

كانت هوا كايلي شابة وعديمة الخبرة إلى الحد الذي جعلها عاجزة عن الإفصاح عما كان مميزاً للغاية في روح يون تشي التنينية، لكن هوا تشينغيينغ لم تكن كذلك.

“ارأيتِ ما فعلته هناك؟” قال بتأمل بصوت مليء بالرضا، “بإيقاظ حسها السليم بشأن طاقة الضوء العميقة، أصبحت الآن تؤمن من أعماق قلبها أنني رجل ذو خير ونقاء مطلق. رغم أنها رأتني بعينيها أعذب خصومي وأقتل الآخرين بلا رحمة، إلا أنها برغبتها صنعت أعذارًا—عفوًا، أقصد ‘أدلة لا يمكن دحضها’—لتغطية تلك الحقائق.”

“إله التنين…” تمتمت لنفسها بدهشة شديدة، “انه… فوق تنانين الأسلاف …؟”

كل من الضغط والنية من الهجوم هو نفسه عندما كان الرجل في منتصف العمر لا يزال على قيد الحياة. في الواقع، كان أقوى منذ أن تم تمكينه من قبل الغبار السحيق.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

توقف وتردد لفترة غير معهودة من الوقت. أخيرا، عض شفتيه وكأنه يؤكد عزمه وقال، “لأقول لكِ الحقيقة، أنا … لست في الثلاثينات من عمري، الأخت تشو”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط