غضب الوصي الإلهي
2065 غضب الوصي الإلهي
كان يون تشي يهز رأسه بابتسامة عاجزة على وجهه، “أنتِ تدركين أنكِ تسببتي لأختك ليانشي نوبة قلبية، أليس كذلك؟”
بازز –
جاء صوت هوا تشينغيينغ البارد من الخلف، وجرف ما تبقى من غضبه الأعمى مثل المطر الثلجي.
في تلك اللحظة، أكثر من نصف مواطني مملكة إله محطم السماء شعروا بإهتزاز فضائهم.
الوصي الإلهي رسام القلب كان يمتلك ملامح جميلة ودافئة ولطيفة، لكن الآن، كانوا ملتوين كما لو كانت الخطوط تهدد بالتحرر من وجهه. لم يبدو كإنسان.
الممارسين العميقين في المنطقة الوسطى تجمدوا على الفور في أماكنهم. وشعرت بقية المنطقة الإلهية كما لو أن شخصا ما أسقط وعاء غير مرئي فوق رؤوسهم، خنقا إياهم وخنق الهواء من رئتيهم.
بدأت هوا تشينغيينغ بالحديث عن لقائهما، لم شملهما المفاجئ في الضباب اللانهائي، وإنقاذ يون تشي هوا كايلي، خياره لتركها، فقط ليقابلها بطريقة ما مرة أخرى في الضباب اللانهائي …
شعر هوا فوتشين وملابسه بدأت في الإنتفاخ بعنف. فقد السيطرة تماما على قوة إلهه الحقيقي، وشعر جناح السيف بأكمله كما لو أنه سقط في هاوية من الغضب. كل خصلة من الهواء تحولت إلى شفرة باردة مليئة بالغضب اللانهائي وتعطش للدماء.
هوا تشينغيينغ هزّت رأسها. “كايلي كادت تموت بعد الحادث، لم أجرؤ على تركها حتى نصف خطوة، ناهيك عن الابتعاد والتحقيق في الأمر”
“اللـ … قيط…”
أجابت هوا تشينغيينغ ببطء، “لأنه قدم أشياء لا أستطيع فهمها مرارا وتكرارا”
الوصي الإلهي رسام القلب كان يمتلك ملامح جميلة ودافئة ولطيفة، لكن الآن، كانوا ملتوين كما لو كانت الخطوط تهدد بالتحرر من وجهه. لم يبدو كإنسان.
تخطى قلب يون تشي نبضة.
بووم ـــ
“الجميع… ما عدا كايلي نفسها”
اندفع هوا فوتشين نحو المدخل بسرعة هائلة، لدرجة أن القوة الكامنة خلف الانفجار الصوتي مزقت حتى الفضاء نفسه إلى أشلاء. لكن قبل أن يصل إليه بلحظات، تجسدت ثلاث شفرات زرقاء أمامه لتعيق طريقه، وضوؤها يخترق عينيه بحدة.
قد لا تكون هوا تشينغيينغ إلهاً حقيقياً، لكن معرفتها وخبرتها لم تكن أقل من أي شخص في ممالك الإله الست. كيف يمكن لسيد إلهي من المستوى الثالث أن يربكها هكذا؟
توقف هوا فوتشين فجأة في مساراته، على ما يبدو أن ضوء عوارض السيف مزّقت الغضب في عينيه وأعادت بعض الوضوح إلى ذهنه.
“وعندما غزا دم التنين المقرن جسد كايلي، صادف أنها كانت في حالة لم تكن فيها حالتها مميتة بعد، لكنها لم تكن تملك أي مقاومة لسم التنين المقرن، وكانت حالتها خطيرة بما يكفي لدرجة أنكِ لم تتمكني من طرد السم بالقوة؟”
“ألم تتعلم بما فيه الكفاية من الأخطاء التي ارتكبتها عندما كنت شاباً؟”
“أنا… لا أستطيع أن أنكر ذلك” بدأت هوا تشينغيينغ، “خلفيته وموهبته ومكانته ومظهره أكثر توافقا مع كايلي. الأهم من ذلك أن مشاعره تجاه كايلي مزيج من الحب والشوق والامتنان. إخلاصه هو لدرجة أنه لا يوجد أحد لا يتأثر بها”
جاء صوت هوا تشينغيينغ البارد من الخلف، وجرف ما تبقى من غضبه الأعمى مثل المطر الثلجي.
هوا تشينغيينغ أوقفته. بينما كانت تخرج ببطء من جناح السيف، قالت بصوت حازم لا يقبل الرفض “غدًا. عندما تكون قد هدأت بما فيه الكفاية، سأحضره ليقابلك”
صدر هوا فوتشين إرتفع لأعلى ولأسفل كما لو أنهما سينفجران في أي لحظة. استغرق الأمر منه بضعة أنفاس جيدة قبل أن يستدير أخيرا لمواجهتها. “وكيف… تتوقعين مني أن أظل هادئاً بعد سماع ذلك؟!”
جاء صوت هوا تشينغيينغ البارد من الخلف، وجرف ما تبقى من غضبه الأعمى مثل المطر الثلجي.
فقط لأنه كان إلها لا يعني أنه كان عقلانيا تماما في جميع الأوقات.
ابتسامتها كانت أكثر إشراقا من سحابة لا نهائية من قوس قزح والزهور “انظر؟ كل شيء حولي يخبرني أن الأخ الأكبر يون هو قدري!”
إذا كان هناك إله يمكنه أن يفتخر بذلك، فهذا يعني ببساطة أن مقياس هذا الإله المعاكس لم يتم حثه بعد.
في تلك اللحظة، أكثر من نصف مواطني مملكة إله محطم السماء شعروا بإهتزاز فضائهم.
إلتقت هوا تشينغيينغ بعينيه وسألته مع نية سيف خارق للروح في صوتها، “ألا تريد معرفة القصة بأكملها؟”
……
عادت بعض عقلانيته، وتذكر هوا فوتشين أخيرا أن هوا تشينغيينغ كانت ترافق هوا كايلي طوال محاكمتها.
“أعلم” ردت هوا تشينغيينغ ببساطة.
إذاً كيف حدث هذا؟
……
في النهاية، تمكن هوا فوتشين من كبح رغبته في الخروج من جناح السيف وتحويل وغد معين إلى لطخة على الأرض. بعد إجبار الغضب الشيطاني داخل صدره، سار ببطء عائدا إلى جانب هوا تشينغيينغ وقال، “حسنا … تحدثي.”
“الأخت الكبرى!” أطلقت هوا ليانشي صرخة من الصدمة، لكنها لم تستطع فعل شيء بينما سحبت هوا كايلي يون تشي إلى غرفة نومها.
اختفت نية السيف في عيني هوا تشينغيينغ، وأجابت بلا مبالاة، “لأقول لك الحقيقة، كنت أنا من سهل علاقة كايلي ويون تشي.”
“يكفي أن يكون المرء ناكثًا للعهد، لكن إذلال ابنه الإلهي اللامحدود بهذه الطريقة؟ فهذا لا يختلف عن إهانة مملكة الاله اللامحدودة بأكملها”
تجعد حاجبا هوا فوتشين بعمق في ذلك، لكنه لم يقل أي شيء. واستمر يصغي بعاصفة قاتمة على وجهه.
لم يمض وقت طويل قبل أن يأخذ هوا فوتشين مقعده قبل أن ينفجر مرة أخرى. “كيف يمكن لمثل هذه المصادفة أن تحدث في هذا العالم؟ إنه مجرد دم تنين مقرن! سم مثير للشهوة الجنسية لا يستحق الذكر بسبب مدى ضعفه!”
“لقائهم الأول كان في أرض الأحياء المستقلة بالقرب من الضباب اللانهائي. يدعى عالم هاوية كيلين …”
نظر هوا فوتشين إلى الأعلى وأغلق عينيه. قال ببطء “هل تدركين انني لن اصدق ولو نصف كلمة مما تقوليه لو لم تخرج من فمك؟”
بدأت هوا تشينغيينغ بالحديث عن لقائهما، لم شملهما المفاجئ في الضباب اللانهائي، وإنقاذ يون تشي هوا كايلي، خياره لتركها، فقط ليقابلها بطريقة ما مرة أخرى في الضباب اللانهائي …
كان ذلك على وجه التحديد لأن يون تشي قد كشف “عن غير قصد” طاقته الضوئية العميقة التي خفضت حذرها من حوله دون وعي.
أخيرا، سأل هوا فوتشين، “قلتي … أنتِ من طلب من كايلي مرافقته. هل هذا صحيح؟”
كانت هوا كايلي ترافق يون تشي وتقدمه إلى المكان الذي نشأت فيه بتفاصيل دقيقة. تمنت فقط أن تظهر كلّ أثر لحياتها أمام يون تشي وتصوغهم في حياته.
“نعم” أغلقت هوا تشينغيينغ عينيها ببطء. كان هذا القرار هو الذي تسبب في كل شيء.
“ليس أنت أو أنا فقط. الأرض النقية، ممالك الاله الست، كل شخص في الهاوية كلها يعتقد أنه الرجل الأكثر ملاءمة لكايلي”
لم تكن تعلم أنها ــــ ما كانت لتصدق حتى لو كانت تعلم ــــ أن ذلك لم يكن خطؤها، بالطبع. كان يون تشي هو الذي دفعها بمهارة إلى اتخاذ هذا القرار طوال هذا الوقت.
صدر هوا فوتشين إرتفع لأعلى ولأسفل كما لو أنهما سينفجران في أي لحظة. استغرق الأمر منه بضعة أنفاس جيدة قبل أن يستدير أخيرا لمواجهتها. “وكيف… تتوقعين مني أن أظل هادئاً بعد سماع ذلك؟!”
“لكن لماذا؟” هزّ هوا فوتشين رأسه ببطء في ارتباك. “تشينغيينغ، أعرفك أكثر من أي شخص. أنتِ مخلصة عاطفيًا للسيف ومتفانية في مشاعركِ تجاه كايلِي. بخلاف ذلك، لا يوجد شيء يمكنه أن يجذب انتباهكِ، إذاً لماذا… لماذا…”
“نعم.” لم تنكر هوا تشينغيينغ اتهامه. “نهاية وانشين هي الشيطان القلبي الذي سيطاردني لبقية حياتي. ربما أرغب بأنانية في أن أرى ابنتها، تلك الروح المسكينة التي تتخبط في مصير مشابه، تحقق نهاية مختلفة—النهاية التي كانت ترغب بها، لكنها لم تستطع تحقيقها في النهاية.”
أجابت هوا تشينغيينغ ببطء، “لأنه قدم أشياء لا أستطيع فهمها مرارا وتكرارا”
“هيه. مقدر…” هوا فوتشين ابتسم بإبتسامة حزينة “القدر كلمة جميلة حتى يحطمها الواقع بكفاءة لا ترحم”
جميع البشر، أو بالأحرى، جميع الكائنات الحية ولدوا بفضول طبيعي، وفي كثير من الأحيان، قوة الفضول كانت أقوى من أي شيء.
الأخت الكبرى … هي لا يمكن أن تكون … هي لا يمكن أن تكون، أليس كذلك؟
كان تأثيرًا لم يكن أحد محصنًا منه.
لم تكن تعلم أنها ــــ ما كانت لتصدق حتى لو كانت تعلم ــــ أن ذلك لم يكن خطؤها، بالطبع. كان يون تشي هو الذي دفعها بمهارة إلى اتخاذ هذا القرار طوال هذا الوقت.
“أشياء … لا تستطيعين فهمها؟”
كانت أربع كلمات فقط، ومع ذلك كان هوا فوتشين يحدق في هوا تشينغيينغ وكأنه لا يعرفها.
كانت أربع كلمات فقط، ومع ذلك كان هوا فوتشين يحدق في هوا تشينغيينغ وكأنه لا يعرفها.
أخيرا، سأل هوا فوتشين، “قلتي … أنتِ من طلب من كايلي مرافقته. هل هذا صحيح؟”
قد لا تكون هوا تشينغيينغ إلهاً حقيقياً، لكن معرفتها وخبرتها لم تكن أقل من أي شخص في ممالك الإله الست. كيف يمكن لسيد إلهي من المستوى الثالث أن يربكها هكذا؟
“أعرف. ومع ذلك حدث ما حدث” تنهدت هوا تشينغيينغ. “أو، إذا نظرت إليه من منظور آخر … شعرت وكأنه أهواء القدر نفسه”
“لقد وعدت كايلي بالفعل بالحفاظ على سره، لذا سامحني إن لم أستطع إخبارك عنهم. لكن هنالك أمر واحد يجب ان اشاركك فيه، بقدر ما سينحني قسَمي لهم”
“ماذا؟ طاقة ضوئية عميقة؟” لأول مرة، كانت صدمة هوا فوتشين كبيرة بما يكفي لتخترق الغضب المغلي المحاصر داخل صدره.
“يون تشي، يمكنه…” تباطأت هوا تشينغيينغ وقالت شيئا كان من شأنه أن يحطم الحس السليم لأي شخص في الهاوية، ناهيك عن هوا فوتشين. “يمكنه استخدام طاقة الضوء العميقة”
“الأخ الأكبر يون، هذا هو جناح سيفي. أبي أعطاني إياه كهدية عندما كنت في السابعة. عادة أتدرب على السيف هنا… اترى! هذه هي كل السيوف التي إستعملتها منذ أن كنت طفلة. العمة لا تسمح لأحد بوضع اصبع على سيف سبق أن استعملته”
السبب الذي جعلها تشارك هذا السر فقط مع هوا فوتشين كان واضحًا.
امتص هوا فوتشين نفسا طويلا وعميقا، وشعر قلبه بالثقل لدرجة أنه لا يستطيع قول أي شيء. في هذه اللحظة تذكر شيئا وقال بقسوة، “تمتلك كايلي جوهرا إلهيا كاملا، وقد تم صقل جسدها بعدد لا يحصى من الحبوب والأعشاب الإلهية. حتى بالنظر إلى حالتها، كان يمكن لجسدها أن يزيل سموم دم التنين المقرن بنفسها”
يجب على مستخدم طاقة الضوء العميقة أن يمتلك جسدا وروحا نقية تماما.
خارج غرفة النوم، شعرت هوا ليانشي بقلبها يدق مثل طبل يستمع فقط إلى المحادثة المكتومة.
كان ذلك على وجه التحديد لأن يون تشي قد كشف “عن غير قصد” طاقته الضوئية العميقة التي خفضت حذرها من حوله دون وعي.
“الأخ الأكبر يون، هذا هو جناح سيفي. أبي أعطاني إياه كهدية عندما كنت في السابعة. عادة أتدرب على السيف هنا… اترى! هذه هي كل السيوف التي إستعملتها منذ أن كنت طفلة. العمة لا تسمح لأحد بوضع اصبع على سيف سبق أن استعملته”
“ماذا؟ طاقة ضوئية عميقة؟” لأول مرة، كانت صدمة هوا فوتشين كبيرة بما يكفي لتخترق الغضب المغلي المحاصر داخل صدره.
************************
هوا تشينغيينغ أطلقت عليه نظرة “كنت أعرف أنك ستغضب عندما تعلم بعلاقة كايلي ويون تشي، وكان من المحتم، في غضبك، أن تنظر إلى يون تشي على أنه شر مهما حدث. لهذا قررت أن أتخلى عن القسم وأكشف هذا السر لك. أتمنى أن يمنعك هذا من أن تكون … عاطفياً بشكل مفرط عندما تصدر أحكامك”
شعر هوا فوتشين وملابسه بدأت في الإنتفاخ بعنف. فقد السيطرة تماما على قوة إلهه الحقيقي، وشعر جناح السيف بأكمله كما لو أنه سقط في هاوية من الغضب. كل خصلة من الهواء تحولت إلى شفرة باردة مليئة بالغضب اللانهائي وتعطش للدماء.
بقي هوا فوتشين صامتا لفترة طويلة. وأخيرا، قال، “ماذا سيحدث بعد ذلك؟”
……
……
“…”
“الأخ الأكبر يون، هذا هو جناح سيفي. أبي أعطاني إياه كهدية عندما كنت في السابعة. عادة أتدرب على السيف هنا… اترى! هذه هي كل السيوف التي إستعملتها منذ أن كنت طفلة. العمة لا تسمح لأحد بوضع اصبع على سيف سبق أن استعملته”
“لا، لم يفعل” رفعت هوا كايلي أنفها قليلاً. “ربما يبتسم ابي طوال النهار والليل كما لو أنه لا يهتم بشيء، لكنه في الواقع شخص كبير. عندما كنت في العاشرة من عمري، علمني أن ‘الابنة الجيدة يجب أن تبقى على مسافة محترمة من والدها’، و ‘الرجال والنساء لا ينبغي أن يلمسوا الأيدي عندما يعطون أو يتسلمون الأشياء’. خخ! فيم كان يفكر؟ هنالك عدد لا يُحصى من الفتيات اللواتي تجاوزن العاشرة من عمرهن وما زلن يركبن على ظهر آبائهن في المنطقة الإلهية!”
“ذلك التشكيل الذي ينبعث منه ضوء السيوف الغريب يُسمى ‘تشكيل تقسية قلب السيف الذي لا يحصى’. إنه مكان لدراسة نية السيف… آه، ذلك الضوء الآخر؟ إنه تشكيل بُعدي عظيم أقامه عمي، العاهل السحيق، بنفسه. كل مملكة من ممالك الاله تمتلك واحدًا منه. إنه متصل بالممالك الست والأرض النقية، لكن كل تفعيل له يستهلك كمية هائلة من الطاقة. لهذا السبب يُستخدم فقط في المناسبات الكبرى.”
“نعم.” لم تنكر هوا تشينغيينغ اتهامه. “نهاية وانشين هي الشيطان القلبي الذي سيطاردني لبقية حياتي. ربما أرغب بأنانية في أن أرى ابنتها، تلك الروح المسكينة التي تتخبط في مصير مشابه، تحقق نهاية مختلفة—النهاية التي كانت ترغب بها، لكنها لم تستطع تحقيقها في النهاية.”
كانت هوا كايلي ترافق يون تشي وتقدمه إلى المكان الذي نشأت فيه بتفاصيل دقيقة. تمنت فقط أن تظهر كلّ أثر لحياتها أمام يون تشي وتصوغهم في حياته.
تخطى قلب يون تشي نبضة.
“وهذه غرفة نومي!”
************************
“الأخت الكبرى!” أطلقت هوا ليانشي صرخة من الصدمة، لكنها لم تستطع فعل شيء بينما سحبت هوا كايلي يون تشي إلى غرفة نومها.
“أعلم” ردت هوا تشينغيينغ ببساطة.
لماذا كانت مصدومة هكذا؟ لأنه لا يوجد رجل دخل غرفة نوم هوا كايلي. ولا حتى والدها.
أجابت هوا تشينغيينغ ببطء، “لأنه قدم أشياء لا أستطيع فهمها مرارا وتكرارا”
عند هذه النقطة، لن يعميها حتى عدم تصديق هوا ليانشي عما هو واضح.
عند هذه النقطة، لن يعميها حتى عدم تصديق هوا ليانشي عما هو واضح.
“يواه!” سقطت هوا كايلي على سريرها الناعم المنفوش وأخذت نفسا عميقا من البخور. “إنه مريح للغاية. هذا هو الشيء الذي افتقدته بسهولة خلال عامي في الخارج”
“هيه. مقدر…” هوا فوتشين ابتسم بإبتسامة حزينة “القدر كلمة جميلة حتى يحطمها الواقع بكفاءة لا ترحم”
كان يون تشي يهز رأسه بابتسامة عاجزة على وجهه، “أنتِ تدركين أنكِ تسببتي لأختك ليانشي نوبة قلبية، أليس كذلك؟”
“أشياء … لا تستطيعين فهمها؟”
نهضت هوا كايلي وعانقته بشدة. قالت بهدوء، “من بين جميع أخواتي، ليانشي وبيي هما الأقرب لي. أنا متأكدة من أنهم لن يقولوا أي شيء”
“أعلم أنك غاضب. أعرف بالضبط سبب شعورك بالإحباط. لكن أكثر من اي شيء آخر، عليك أن تصحح أمرا واحدا”
“الان بعد ان فكرت في الأمر، تذكرت فجأة أنه لم يدخل احد الى غرفتي قط. أنت أول واحد، الأخ الأكبر يون.” هوا كايلي انطلقت نحوه “وستكون الأخير”
استمر ذلك حتى دخلت هوا كايلي بحر الغيوم. الآن، كانت عالما خالدا حقيقيا.
“همم؟ ماذا عن أبيك؟ بالتأكيد دخل غرفتك من قبل؟” هتف يون تشي في مفاجأة.
هوا تشينغيينغ هزّت رأسها. “كايلي كادت تموت بعد الحادث، لم أجرؤ على تركها حتى نصف خطوة، ناهيك عن الابتعاد والتحقيق في الأمر”
“لا، لم يفعل” رفعت هوا كايلي أنفها قليلاً. “ربما يبتسم ابي طوال النهار والليل كما لو أنه لا يهتم بشيء، لكنه في الواقع شخص كبير. عندما كنت في العاشرة من عمري، علمني أن ‘الابنة الجيدة يجب أن تبقى على مسافة محترمة من والدها’، و ‘الرجال والنساء لا ينبغي أن يلمسوا الأيدي عندما يعطون أو يتسلمون الأشياء’. خخ! فيم كان يفكر؟ هنالك عدد لا يُحصى من الفتيات اللواتي تجاوزن العاشرة من عمرهن وما زلن يركبن على ظهر آبائهن في المنطقة الإلهية!”
“ألم تتعلم بما فيه الكفاية من الأخطاء التي ارتكبتها عندما كنت شاباً؟”
تخطى قلب يون تشي نبضة.
هوا فوتشين غرق عاجزا في مقعده. لم يتمتم في النهاية إلا بعد وقت طويل “ما يسمى ‘عاهل الضباب’ والمظهر الغريب لإله كيلين السلف … هل نظرتي في الأمر؟”
لم تكن هذه الاخبار سارة بالنسبة إليه لأنها عنت ان الوصي الالهي رسام القلب – في عظامه – كان رجلا يحترم آداب السلوك بكل جدية. لو علم أنه ضاجع هوا كايلي … كانت فرصة قتله على الفور تصل إلى 99٪.
بووم ـــ
الحمد لله أن هوا تشينغيينغ كانت هنا. ربما كانت أكبر مشاكله من قبل، لكن الآن كانت أعظم مؤيديه.
كانت أربع كلمات فقط، ومع ذلك كان هوا فوتشين يحدق في هوا تشينغيينغ وكأنه لا يعرفها.
“…”
فقط لأنه كان إلها لا يعني أنه كان عقلانيا تماما في جميع الأوقات.
خارج غرفة النوم، شعرت هوا ليانشي بقلبها يدق مثل طبل يستمع فقط إلى المحادثة المكتومة.
“أشياء … لا تستطيعين فهمها؟”
الأخت الكبرى … هي لا يمكن أن تكون … هي لا يمكن أن تكون، أليس كذلك؟
امتص هوا فوتشين نفسا طويلا وعميقا، وشعر قلبه بالثقل لدرجة أنه لا يستطيع قول أي شيء. في هذه اللحظة تذكر شيئا وقال بقسوة، “تمتلك كايلي جوهرا إلهيا كاملا، وقد تم صقل جسدها بعدد لا يحصى من الحبوب والأعشاب الإلهية. حتى بالنظر إلى حالتها، كان يمكن لجسدها أن يزيل سموم دم التنين المقرن بنفسها”
ما… ما الذي ينبغي علي فعله…
هوا تشينغيينغ أطلقت عليه نظرة باردة “أنفاس التنين المقرن سامة قاتلة، ودمه أكثر إثارة. في حين انها لن تقضي على حياتها بالتأكيد، ربما يكون قد أضر بقلبها وروحها وشوهها بشكل دائم إلى ‘امرأة ساقطة’. [1] لو كنت انت في ماكني، فهل كنت ستخاطر بذلك؟”
إذا علم أبي بهذا، سيغضب كثيراً.
كان ذلك على وجه التحديد لأن يون تشي قد كشف “عن غير قصد” طاقته الضوئية العميقة التي خفضت حذرها من حوله دون وعي.
يجب أن تكون في مخيلتي… يجب أن …
“إذن؟” سألت هوا تشينغيينغ، “ماذا ستفعل من أجل ابنتك؟”
لكن… لم أرى أختي الكبرى تبتسم بسعادة أيضاً…
إذا كان هناك إله يمكنه أن يفتخر بذلك، فهذا يعني ببساطة أن مقياس هذا الإله المعاكس لم يتم حثه بعد.
هوا ليانشي لا تزال مذعورة عندما أمسكت هوا كايلي بيد يون تشي وسحبته نحو موقع آخر. “سأريك حديقتي. متأكدة من أنها ستعجبك”
في تلك اللحظة، أكثر من نصف مواطني مملكة إله محطم السماء شعروا بإهتزاز فضائهم.
اتحدت فروع سحابة قوس قزح البيضاء النقية معا لتشكل بحرا من السحب. حتى في مملكة الإله هذه التي ضعف فيها الغبار السحيق الى أبعد الحدود، بدا رائعا كعالم خالد.
السبب الذي جعلها تشارك هذا السر فقط مع هوا فوتشين كان واضحًا.
استمر ذلك حتى دخلت هوا كايلي بحر الغيوم. الآن، كانت عالما خالدا حقيقيا.
“يكفي أن يكون المرء ناكثًا للعهد، لكن إذلال ابنه الإلهي اللامحدود بهذه الطريقة؟ فهذا لا يختلف عن إهانة مملكة الاله اللامحدودة بأكملها”
“فرع سحابة قوس قزح … قوس قزح وسحابة، كايلي ويون تشي” همست هوا كايلي لنفسها قبل استدعاء سيف السحابة الزجاجي إلى راحة يدها. “سيف السحابة الزجاجي… هو أيضاً كايلي ويون تشي.”
اندفع هوا فوتشين نحو المدخل بسرعة هائلة، لدرجة أن القوة الكامنة خلف الانفجار الصوتي مزقت حتى الفضاء نفسه إلى أشلاء. لكن قبل أن يصل إليه بلحظات، تجسدت ثلاث شفرات زرقاء أمامه لتعيق طريقه، وضوؤها يخترق عينيه بحدة.
ابتسامتها كانت أكثر إشراقا من سحابة لا نهائية من قوس قزح والزهور “انظر؟ كل شيء حولي يخبرني أن الأخ الأكبر يون هو قدري!”
هوا تشينغيينغ لم ترد.
هوا ليانشي قد وصلت للتو عندما سمعت هذا البيان الجريء وتجمدت على الفور. ذهبت للإبتعاد وحراسة الحديقة وكأن حياتها تعتمد على ذلك.
ما… ما الذي ينبغي علي فعله…
……
ابتسامتها كانت أكثر إشراقا من سحابة لا نهائية من قوس قزح والزهور “انظر؟ كل شيء حولي يخبرني أن الأخ الأكبر يون هو قدري!”
“أنتِ تقولين … أن كايلي قد نجت للتو من الخطر عندما واجهوا تنينا سحيقا، وهذا التنين صادف أن كان تنينا قرنيا …”
هوا تشينغيينغ أطلقت عليه نظرة “كنت أعرف أنك ستغضب عندما تعلم بعلاقة كايلي ويون تشي، وكان من المحتم، في غضبك، أن تنظر إلى يون تشي على أنه شر مهما حدث. لهذا قررت أن أتخلى عن القسم وأكشف هذا السر لك. أتمنى أن يمنعك هذا من أن تكون … عاطفياً بشكل مفرط عندما تصدر أحكامك”
“وعندما غزا دم التنين المقرن جسد كايلي، صادف أنها كانت في حالة لم تكن فيها حالتها مميتة بعد، لكنها لم تكن تملك أي مقاومة لسم التنين المقرن، وكانت حالتها خطيرة بما يكفي لدرجة أنكِ لم تتمكني من طرد السم بالقوة؟”
نهض هوا فوتشين من مقعده، ووجهه الذي بدا هادئًا لم يكشف عن أي من مشاعره الحقيقية. “الآن، يجب أن أقابل ذلك الفتى.”
لم يمض وقت طويل قبل أن يأخذ هوا فوتشين مقعده قبل أن ينفجر مرة أخرى. “كيف يمكن لمثل هذه المصادفة أن تحدث في هذا العالم؟ إنه مجرد دم تنين مقرن! سم مثير للشهوة الجنسية لا يستحق الذكر بسبب مدى ضعفه!”
“وهذه غرفة نومي!”
“أعرف. ومع ذلك حدث ما حدث” تنهدت هوا تشينغيينغ. “أو، إذا نظرت إليه من منظور آخر … شعرت وكأنه أهواء القدر نفسه”
“الان بعد ان فكرت في الأمر، تذكرت فجأة أنه لم يدخل احد الى غرفتي قط. أنت أول واحد، الأخ الأكبر يون.” هوا كايلي انطلقت نحوه “وستكون الأخير”
“مثير للسخرية! مثير للسخرية تماما!”
جاء صوت هوا تشينغيينغ البارد من الخلف، وجرف ما تبقى من غضبه الأعمى مثل المطر الثلجي.
امتص هوا فوتشين نفسا طويلا وعميقا، وشعر قلبه بالثقل لدرجة أنه لا يستطيع قول أي شيء. في هذه اللحظة تذكر شيئا وقال بقسوة، “تمتلك كايلي جوهرا إلهيا كاملا، وقد تم صقل جسدها بعدد لا يحصى من الحبوب والأعشاب الإلهية. حتى بالنظر إلى حالتها، كان يمكن لجسدها أن يزيل سموم دم التنين المقرن بنفسها”
“الان بعد ان فكرت في الأمر، تذكرت فجأة أنه لم يدخل احد الى غرفتي قط. أنت أول واحد، الأخ الأكبر يون.” هوا كايلي انطلقت نحوه “وستكون الأخير”
هوا تشينغيينغ أطلقت عليه نظرة باردة “أنفاس التنين المقرن سامة قاتلة، ودمه أكثر إثارة. في حين انها لن تقضي على حياتها بالتأكيد، ربما يكون قد أضر بقلبها وروحها وشوهها بشكل دائم إلى ‘امرأة ساقطة’. [1] لو كنت انت في ماكني، فهل كنت ستخاطر بذلك؟”
كانت أربع كلمات فقط، ومع ذلك كان هوا فوتشين يحدق في هوا تشينغيينغ وكأنه لا يعرفها.
“…” هوا فوتشين لم تستطع الإجابة على ذلك.
“يواه!” سقطت هوا كايلي على سريرها الناعم المنفوش وأخذت نفسا عميقا من البخور. “إنه مريح للغاية. هذا هو الشيء الذي افتقدته بسهولة خلال عامي في الخارج”
“أعلم أنك غاضب. أعرف بالضبط سبب شعورك بالإحباط. لكن أكثر من اي شيء آخر، عليك أن تصحح أمرا واحدا”
أجابت هوا تشينغيينغ ببطء، “لأنه قدم أشياء لا أستطيع فهمها مرارا وتكرارا”
“يون تشي. أنقذ. حياة. كايلي.” هوا تشينغيينغ وضعت كل كلمة بنية جليدية. “بالنظر إلى الظروف، لو لم يدافع عنها بحياته، لماتت كايلي مئات المرات. لن تتاح لك حتى فرصة الغضب الآن”
تجعد حاجبا هوا فوتشين بعمق في ذلك، لكنه لم يقل أي شيء. واستمر يصغي بعاصفة قاتمة على وجهه.
هوا فوتشين غرق عاجزا في مقعده. لم يتمتم في النهاية إلا بعد وقت طويل “ما يسمى ‘عاهل الضباب’ والمظهر الغريب لإله كيلين السلف … هل نظرتي في الأمر؟”
“ماذا؟ طاقة ضوئية عميقة؟” لأول مرة، كانت صدمة هوا فوتشين كبيرة بما يكفي لتخترق الغضب المغلي المحاصر داخل صدره.
هوا تشينغيينغ هزّت رأسها. “كايلي كادت تموت بعد الحادث، لم أجرؤ على تركها حتى نصف خطوة، ناهيك عن الابتعاد والتحقيق في الأمر”
“ليس أنت أو أنا فقط. الأرض النقية، ممالك الاله الست، كل شخص في الهاوية كلها يعتقد أنه الرجل الأكثر ملاءمة لكايلي”
نظر هوا فوتشين إلى الأعلى وأغلق عينيه. قال ببطء “هل تدركين انني لن اصدق ولو نصف كلمة مما تقوليه لو لم تخرج من فمك؟”
“ألم تتعلم بما فيه الكفاية من الأخطاء التي ارتكبتها عندما كنت شاباً؟”
“أنا أفهم” أجابت هوا تشينغيينغ. “إذا لم أشهد وأختبر كل هذا بنفسي، لن أصدق نصف كلمة مما قلته أيضًا …”
************************
“…”
“فرع سحابة قوس قزح … قوس قزح وسحابة، كايلي ويون تشي” همست هوا كايلي لنفسها قبل استدعاء سيف السحابة الزجاجي إلى راحة يدها. “سيف السحابة الزجاجي… هو أيضاً كايلي ويون تشي.”
“اخبرني، ألا تشعر أنهما مقدر لهما أن يكونا معاً؟”
“أشياء … لا تستطيعين فهمها؟”
“هيه. مقدر…” هوا فوتشين ابتسم بإبتسامة حزينة “القدر كلمة جميلة حتى يحطمها الواقع بكفاءة لا ترحم”
هوا تشينغيينغ “…”
هوا تشينغيينغ “…”
لم يمض وقت طويل قبل أن يأخذ هوا فوتشين مقعده قبل أن ينفجر مرة أخرى. “كيف يمكن لمثل هذه المصادفة أن تحدث في هذا العالم؟ إنه مجرد دم تنين مقرن! سم مثير للشهوة الجنسية لا يستحق الذكر بسبب مدى ضعفه!”
“تشينغيينغ” هوا فوتشين قال. بدا وكأنه قد هدأ أخيرًا، حيث لم تعد أشعة السيوف في عينيه تندفع بعنف. “لقد تساهلتِ مع رغباتهما بعد حدوث الأمر، ليس لأن الفتى أنقذ حياة كايلي، أليس كذلك؟ بل لأنكِ… كنتِ تشعرين بالندم حيال ما حدث في الماضي.”
“لقد وعدت كايلي بالفعل بالحفاظ على سره، لذا سامحني إن لم أستطع إخبارك عنهم. لكن هنالك أمر واحد يجب ان اشاركك فيه، بقدر ما سينحني قسَمي لهم”
“نعم.” لم تنكر هوا تشينغيينغ اتهامه. “نهاية وانشين هي الشيطان القلبي الذي سيطاردني لبقية حياتي. ربما أرغب بأنانية في أن أرى ابنتها، تلك الروح المسكينة التي تتخبط في مصير مشابه، تحقق نهاية مختلفة—النهاية التي كانت ترغب بها، لكنها لم تستطع تحقيقها في النهاية.”
“لقد وعدت كايلي بالفعل بالحفاظ على سره، لذا سامحني إن لم أستطع إخبارك عنهم. لكن هنالك أمر واحد يجب ان اشاركك فيه، بقدر ما سينحني قسَمي لهم”
ساد صمت طويل بعد إجاباتها. وأصبح الجو مثقلًا بشكل لا يُحتمل للحظات.
“أعرف. ومع ذلك حدث ما حدث” تنهدت هوا تشينغيينغ. “أو، إذا نظرت إليه من منظور آخر … شعرت وكأنه أهواء القدر نفسه”
“تشينغيينغ” تحدث هوا فوتشين مرة أخرى أخيرًا، “أنتِ تعلمين جيدًا لماذا خطبت كايلي إلى ديان جيوتشي.”
“وهذه غرفة نومي!”
“أعلم” ردت هوا تشينغيينغ ببساطة.
************************
“إذن، يجب أن تعرفي أنه هو الشريك الأنسب لكايلي.”
الوصي الإلهي رسام القلب كان يمتلك ملامح جميلة ودافئة ولطيفة، لكن الآن، كانوا ملتوين كما لو كانت الخطوط تهدد بالتحرر من وجهه. لم يبدو كإنسان.
كلماته بدت وكأنها تحمل عجزًا شديدًا وهو يقولها.
“…”
“أنا… لا أستطيع أن أنكر ذلك” بدأت هوا تشينغيينغ، “خلفيته وموهبته ومكانته ومظهره أكثر توافقا مع كايلي. الأهم من ذلك أن مشاعره تجاه كايلي مزيج من الحب والشوق والامتنان. إخلاصه هو لدرجة أنه لا يوجد أحد لا يتأثر بها”
“تشينغيينغ” هوا فوتشين قال. بدا وكأنه قد هدأ أخيرًا، حيث لم تعد أشعة السيوف في عينيه تندفع بعنف. “لقد تساهلتِ مع رغباتهما بعد حدوث الأمر، ليس لأن الفتى أنقذ حياة كايلي، أليس كذلك؟ بل لأنكِ… كنتِ تشعرين بالندم حيال ما حدث في الماضي.”
“ليس أنت أو أنا فقط. الأرض النقية، ممالك الاله الست، كل شخص في الهاوية كلها يعتقد أنه الرجل الأكثر ملاءمة لكايلي”
كانت أربع كلمات فقط، ومع ذلك كان هوا فوتشين يحدق في هوا تشينغيينغ وكأنه لا يعرفها.
“الجميع… ما عدا كايلي نفسها”
لم تكن تعلم أنها ــــ ما كانت لتصدق حتى لو كانت تعلم ــــ أن ذلك لم يكن خطؤها، بالطبع. كان يون تشي هو الذي دفعها بمهارة إلى اتخاذ هذا القرار طوال هذا الوقت.
صوت هوا فوتشين أصبح أجش قليلاً “بصراحة، لا يهم إن كانا منسجمين. ما هي العواقب التي ستنتج عن مسألة كايلي ويون تشي عندما يعلم العالم بهذا؟”
“أعلم” ردت هوا تشينغيينغ ببساطة.
هوا تشينغيينغ لم ترد.
“يون تشي. أنقذ. حياة. كايلي.” هوا تشينغيينغ وضعت كل كلمة بنية جليدية. “بالنظر إلى الظروف، لو لم يدافع عنها بحياته، لماتت كايلي مئات المرات. لن تتاح لك حتى فرصة الغضب الآن”
“ديان راهو رجل ذو مزاج صلب كالصخر وعنيف كالنار. فوق كل شيء، يقدّر الشرف والولاء. إذا قدّم وعدًا، سيفي به حتى لو كلفه ذلك حياته. وإذا قطع له أحد وعدًا… فعليه أن يفي بوعده له، وإلا”
إذا كان هناك إله يمكنه أن يفتخر بذلك، فهذا يعني ببساطة أن مقياس هذا الإله المعاكس لم يتم حثه بعد.
“يكفي أن يكون المرء ناكثًا للعهد، لكن إذلال ابنه الإلهي اللامحدود بهذه الطريقة؟ فهذا لا يختلف عن إهانة مملكة الاله اللامحدودة بأكملها”
قد لا تكون هوا تشينغيينغ إلهاً حقيقياً، لكن معرفتها وخبرتها لم تكن أقل من أي شخص في ممالك الإله الست. كيف يمكن لسيد إلهي من المستوى الثالث أن يربكها هكذا؟
“إذن؟” سألت هوا تشينغيينغ، “ماذا ستفعل من أجل ابنتك؟”
“إذن، يجب أن تعرفي أنه هو الشريك الأنسب لكايلي.”
نهض هوا فوتشين من مقعده، ووجهه الذي بدا هادئًا لم يكشف عن أي من مشاعره الحقيقية. “الآن، يجب أن أقابل ذلك الفتى.”
هوا ليانشي لا تزال مذعورة عندما أمسكت هوا كايلي بيد يون تشي وسحبته نحو موقع آخر. “سأريك حديقتي. متأكدة من أنها ستعجبك”
“لا، لن تفعل.”
توقف هوا فوتشين فجأة في مساراته، على ما يبدو أن ضوء عوارض السيف مزّقت الغضب في عينيه وأعادت بعض الوضوح إلى ذهنه.
هوا تشينغيينغ أوقفته. بينما كانت تخرج ببطء من جناح السيف، قالت بصوت حازم لا يقبل الرفض “غدًا. عندما تكون قد هدأت بما فيه الكفاية، سأحضره ليقابلك”
ابتسامتها كانت أكثر إشراقا من سحابة لا نهائية من قوس قزح والزهور “انظر؟ كل شيء حولي يخبرني أن الأخ الأكبر يون هو قدري!”
________
هوا تشينغيينغ هزّت رأسها. “كايلي كادت تموت بعد الحادث، لم أجرؤ على تركها حتى نصف خطوة، ناهيك عن الابتعاد والتحقيق في الأمر”
1. هذا أكثر المصطلحات غير المهينة التي تمكنت من العثور عليها لوصف كلمة ‘عاهرة’، لذا تقبلها أو ارفضها.
“الأخ الأكبر يون، هذا هو جناح سيفي. أبي أعطاني إياه كهدية عندما كنت في السابعة. عادة أتدرب على السيف هنا… اترى! هذه هي كل السيوف التي إستعملتها منذ أن كنت طفلة. العمة لا تسمح لأحد بوضع اصبع على سيف سبق أن استعملته”
************************
هوا تشينغيينغ أوقفته. بينما كانت تخرج ببطء من جناح السيف، قالت بصوت حازم لا يقبل الرفض “غدًا. عندما تكون قد هدأت بما فيه الكفاية، سأحضره ليقابلك”
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
“يواه!” سقطت هوا كايلي على سريرها الناعم المنفوش وأخذت نفسا عميقا من البخور. “إنه مريح للغاية. هذا هو الشيء الذي افتقدته بسهولة خلال عامي في الخارج”
************************
ابتسامتها كانت أكثر إشراقا من سحابة لا نهائية من قوس قزح والزهور “انظر؟ كل شيء حولي يخبرني أن الأخ الأكبر يون هو قدري!”
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
هوا فوتشين غرق عاجزا في مقعده. لم يتمتم في النهاية إلا بعد وقت طويل “ما يسمى ‘عاهل الضباب’ والمظهر الغريب لإله كيلين السلف … هل نظرتي في الأمر؟”
نهض هوا فوتشين من مقعده، ووجهه الذي بدا هادئًا لم يكشف عن أي من مشاعره الحقيقية. “الآن، يجب أن أقابل ذلك الفتى.”
