"المحاكمة" الأخيرة
2072 “المحاكمة” الأخيرة
ارتعشت حواجب منيغ كونغتشان دون وعي بينما كان ينتظر المزيد من المعلومات القادمة … لكن لم يحدث شيء. هوا فوتشين صمت.
الرجل ذو اللباس الفضي داخل العرض لم يكن سوى الوصي الإلهي لمملكة إله ناسج الأحلام ـــ مينغ كونغتشان.
مينغ كونغتشان كان أبًا بنفسه. لم يستطع أن يتخيل مدى الغضب والإحباط الذي قد يشعر به لو كان في موقف هوا فوتشين.
لقبه الإلهي … كان “بلا احلام”.
الحقيقة هي أنه كان مقلقا عندما كان شخص ما مثاليا جدا.
توقف هوا فوتشين عن إضاعة الوقت وقفز مباشرة إلى الموضوع الرئيسي. “أحتاج مساعدتك في التحري عن شخص ما”
“حتى أعظم ابن إلهي في هذا الجيل، ديان جيوتشي، مشهور بإخلاصه لها. عندما يصبح الوصي الإلهي، لن أتفاجأ إذا اختار التنازل عن كامل مملكة إله اللامحدودة لها. لولا خطوبتهم، لكان ابني الأدنى جيانغشي قد طاردها إلى نهايات الهاوية أيضا”
مينغ كونغتشان بدا مهتماً “أياً كان هذا الشخص، لا بد أنه شخصية استثنائية ليجذب هذا القدر من اهتمامك”
مملكة إله ناسج الاحلام كانت مملكة تركز على شحذ الروح. هنا، أي شخص يحنث بوعده سيعاني من ضرر في الروح.
“أنت على حق بشكل ما” أجاب هوا فوتشين بتعبير معقد. “هذا الشخص هو… عشيق كايلي”
مينغ كونغتشان سأل “إذن، كم من الوقت تخطط لبقائه معي؟”
“…” تغير تعبير مينغ كونغتشان تغيرا جذريا.
بدا الأمر وكأن هوا فوتشين لا يقلق على شيء، لكن مينغ كونغتشان لم يضحك على مخاوفه ولم يحاول إقناعه برؤية “المنطق”.
التزم الرجلان الصمت. كان مينغ كونغتشان ينتظر أن يتصدع قناع هوا فوتشين، ويضحك الرجل قائلا إنها كانت مجرد مزحة فظيعة، لكنه لم يفعل.
“لا شيء على الإطلاق” أعطى هوا فوتشين مينغ كونغتشان إجابة لم يستطع إلا أن يندهش منها. “هو مجرد سيد إلهي من المستوى الثالث، ومع ذلك كان قادرا على البقاء هادئا ومجتمعا، مهذبا ولكن كريم رغم محاولاتي الخفية للضغط على روحه. في المرات القليلة التي أظهر فيها مشاعره، كان كل ذلك بسبب كايلي”
أخيرًا، تحدث مينغ كونغتشان، “حسنًا، اتضح أن هذا الأمر أكثر جدية بكثير مما تخيلته في البداية. الأخ راهو، هل هو …”
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
“لا يعرف، وأنا أشعر بالخجل الشديد من قول ذلك” أجاب هوا فوتشين. “تشينغيينغ، وانا، والآن أنت الوحيد الذي يعرف عن هذا”
“مفهوم” أومأ مينغ كونغتشان بالموافقة. “لا بد لي من الإشارة إلى أن كايلي ستشك في شيء حتى لو سار كل شيء على ما يرام. لماذا لا نقول لها الحقيقة فقط؟”
لم يطلب من مينغ كونغتشان إبقاء هذا سرا. لم يكن بحاجة إلى ذلك. كان يعلم أن مينغ كونغتشان لن يكشف عنها لأي شخص.
“بالطبع لا!” أجابت هوا كايلي على الفور. “أنا والأخ الأكبر يون كنا معاً منذ بضعة أشهر فقط. كيف يكون من العدل أن ننفصل لفترة أطول؟ إلى جانب ذلك، مملكة إله ناسج الاحلام ليست أرض عادية للأحياء. هي مملكة إله! الأخ الأكبر يون قد يكون مدهشا لكنه في نهاية المطاف مجرد مائة وعشرين عاما. من غير الواقعي أن نعتقد أنه يستطيع ـــ”
فجأة ظهر عبوس على وجه مينغ كونغتشان. “انتظر لحظة. أتريدني أن أتحرّى عنه؟ هل هذا يعني أنك… تخطط بالفعل لقبول علاقتهما؟”
“وعدك يؤكد لي بعمق، الأخ مينغ”
هوا فوتشين أطلق تنهيدة هادئة. “الإنسان يخطط، والسماء تضحك. لم يمض سوى أشهر قليلة، لكن كايلي وقعت تماما في حبه جسدا وروحا”
2072 “المحاكمة” الأخيرة
لم يقل ذلك صراحة، لكنه لم يخطئ في فهم معنى عبارة ” وقعت تماما في حبه جسدا وروحا”. الوصي الإلهي بلا أحلام ابيض عند سماعها.
لم يطلب من مينغ كونغتشان إبقاء هذا سرا. لم يكن بحاجة إلى ذلك. كان يعلم أن مينغ كونغتشان لن يكشف عنها لأي شخص.
تابع هوا فوتشين، “عندما علمت لأول مرة عن هذا، كنت غاضبا بما فيه الكفاية لقتله على الفور. لكنّه أيضاً… الرجل الذي أنقذ حياة كايلي، وحتى تشينيينغ بجانبه بشكل واضح. والاسوأ من ذلك كله هو ان تصميم كايلي على الدفاع عنه يفوق كثيرا توقعاتي”
لقبه الإلهي … كان “بلا احلام”.
“إذا حاولت تمزيقهما بالقوة، سيؤذيها الجرح الى الابد، وقد لا تلتئم علاقتنا ابدا. هذه… ليست نتيجة يمكنني قبولها”
مينغ كونغتشان أومأ برأسه بجدية، قبل أن يمزح “اطمئن، أخي فوتشين. لن أفشي كلمة، حتى لو اتضح أنه الابن غير الشرعي للعاهل السحيق.”
“أوه؟” بدا مينغ كونغتشان متفاجئاً أكثر “تفاعلت كايلي مع أكثر الرجال تميزاً في الهاوية منذ كانت صغيرة، ومع ذلك وقعت في حب هذا الفتى بشدة لدرجة أنه لم يكن لديك خيار سوى المساومة …؟ يجب أن يكون استثنائيا للغاية”
هوا فوتشين أطلق تنهيدة هادئة. “الإنسان يخطط، والسماء تضحك. لم يمض سوى أشهر قليلة، لكن كايلي وقعت تماما في حبه جسدا وروحا”
“العواقب الناجمة عن هذا العمل هي …” هزّ مينغ كونغتشان رأسه وقطع نفسه قبل أن يتمكن من الانتهاء. “لا يهم. لابد أنك فكّرت في كل شيء قبل وصولك إلى هذا القرار. ما زلت لا أعتقد أن هذا أمر حكيم، لكنني لا أعتقد أنك بحاجة إلى نصيحتي في هذه المرحلة”
“همف!” هوا فوتشين قاطعها بهمف كبير “إذن، أنتِ ترفضين قبول هذه المحاكمة؟ حسناً إذن ـــ”
“إذاً، إلى أي مدى أحتاج للتحقيق في أمر هذا الفتى؟”
“أوه؟” مينغ كونغتشان ضيّق عينيه الفضيتين قليلاً. “الآن هذا مدهش. من بين كل الشابات من هذا الجيل لا أحد مساو لـ كايلي من حيث الجمال أو الموهبة. لا أعتقد أن هناك رجل في هذا العالم لن ينخدع بمكانتها أو وجهها أيضا”
لم يكونا أصدقاء في طفولتهما فحسب، بل كانت علاقتهما قوية بما يكفي ليموت كل منهما في سبيل الآخر. عرف كل منهما الآخر جيدا حتى انهما تمكنا من تخمين ما سيقوله او يفعله الآخر دون بذل الكثير من الجهد.
“ربما لا أحتاج إلى قول هذا، لكنك الشخص الوحيد الذي أثق به في التحقيق معه، الأخ مينغ” أكد هوا فوتشين.
خفض هوا فوتشين صوته وقال بجدية، “أولا، أريد أن أعرف ما إذا كان حبه لكايلي صادقا… على الأقل، أحتاج إلى معرفة ما إذا كان حبه أكبر من مخططاته”
“بالطبع!” أجاب مينغ كونغتشان بإخلاص. “سواء من أجل كايلي، مملكة إله اللامحدودة أو لأجل الأرض النقية، سأبقي هذا سر مطلق”
“أوه؟” مينغ كونغتشان ضيّق عينيه الفضيتين قليلاً. “الآن هذا مدهش. من بين كل الشابات من هذا الجيل لا أحد مساو لـ كايلي من حيث الجمال أو الموهبة. لا أعتقد أن هناك رجل في هذا العالم لن ينخدع بمكانتها أو وجهها أيضا”
“لا” هوا فوتشين هزّ رأسه. “بالعكس، هو كامل. لقاءاتهم وتفاعلاتهم وحبهم في نهاية المطاف كلها بدأت من قبل كايلي. هو نفسه خاطر بحياته عدة مرات لإنقاذ كايلي من خطر كبير. كان هذا عزمه وتضحيته حتى ان اختي غير المبالية أصبحت مدافعة قوية عنه”
“حتى أعظم ابن إلهي في هذا الجيل، ديان جيوتشي، مشهور بإخلاصه لها. عندما يصبح الوصي الإلهي، لن أتفاجأ إذا اختار التنازل عن كامل مملكة إله اللامحدودة لها. لولا خطوبتهم، لكان ابني الأدنى جيانغشي قد طاردها إلى نهايات الهاوية أيضا”
2072 “المحاكمة” الأخيرة
“الرجل الذي يفوز بحب كايلي قد يكون أكثر الرجال حظاً في العالم أجمع. إذا كان هناك رجل لا يستطيع أن يعطيها حبّه الحقيقي… فعليه إما أن يكون قلبه من الحجر، أو ولعه بالرجال فقط. هاهاها!”
“تأكد أن النصل لا يأتي من محطم السماء أو ناسج الاحلام. لا تترك أثرا وراءك”
بدا الأمر وكأن مينغ كونغتشان يمزح، لكنها حقيقة لا يمكن لأحد في الهاوية بأكملها أن ينكرها. كايلي كانت حرفيا أجمل امرأة في الهاوية والحلم النهائي لجميع الرجال. فكرة أن هناك رجل لا يدفع لها حبه الحقيقي وإخلاصه كانت ببساطة لا يمكن تصورها.
“حذّرت” هوا كايلي أباها على عجل، “لقد وعدت، يا أبي. إذا تبين أن هذه هي حيلة لفصلنا، أنا… وعمتي لن نسمح بذلك.”
“أما بالنسبة للمخططات، هل هناك روح لا تخطط لشيء ما؟ الناس يخططون للقوة، الجنس، السلطة، الثروة وأكثر من ذلك … في الواقع، الشخص الذي لا يخطط لرغباته هو عديم الفائدة وعديم القيمة، ألا توافقني الرأي؟”
لقبه الإلهي … كان “بلا احلام”.
على الرغم من ما قاله، لم يستطع مينغ كونغتشان أن يكتشف أي علامات تذبذب على وجه هوا فوتشين على الإطلاق. لذا توقف عن المزاح وسأل بجدية، “هل تسأل هذا لأنك وجدت فجوة في قناع الصبي؟”
حقيقة أنه كان قادراً على قبول القرار بصراحة نصف مثبتة أنه لم يكن لديه أي مخططات خبيثة بعد كل شيء.
“لا” هوا فوتشين هزّ رأسه. “بالعكس، هو كامل. لقاءاتهم وتفاعلاتهم وحبهم في نهاية المطاف كلها بدأت من قبل كايلي. هو نفسه خاطر بحياته عدة مرات لإنقاذ كايلي من خطر كبير. كان هذا عزمه وتضحيته حتى ان اختي غير المبالية أصبحت مدافعة قوية عنه”
“إذاً، إلى أي مدى أحتاج للتحقيق في أمر هذا الفتى؟”
“كل ما سمعته، وكل محاولاتي لفضحه باءت بالفشل. تشير جميع العلامات إلى أن إخلاصه وحبه لكايلي نقية ولا تشوبها شائبة. لا يضمر أي مخططات لأي شيء غير كايلي، وأي إغراء ليس لها لا يمكن أن يجعله يحرك حتى حاجب”
“من المحتمل جدا أنني أفرط في التفكير في هذا الأمر، لكن إذا كان يخطط حقا لشيء ما… كيف يمكن لكايلي أن يأمل في أن يكون خصمه؟”
“…” عبس مينغ كونغتشان قليلا قبل أن يطرح سؤالا آخر “هل أحسست بأي عيوب عقلية أو نقاط ضعف في عقله إذن؟”
بدا الأمر وكأن هوا فوتشين لا يقلق على شيء، لكن مينغ كونغتشان لم يضحك على مخاوفه ولم يحاول إقناعه برؤية “المنطق”.
“لا شيء على الإطلاق” أعطى هوا فوتشين مينغ كونغتشان إجابة لم يستطع إلا أن يندهش منها. “هو مجرد سيد إلهي من المستوى الثالث، ومع ذلك كان قادرا على البقاء هادئا ومجتمعا، مهذبا ولكن كريم رغم محاولاتي الخفية للضغط على روحه. في المرات القليلة التي أظهر فيها مشاعره، كان كل ذلك بسبب كايلي”
“إذا حاولت تمزيقهما بالقوة، سيؤذيها الجرح الى الابد، وقد لا تلتئم علاقتنا ابدا. هذه… ليست نتيجة يمكنني قبولها”
“من المحتمل جدا أنني أفرط في التفكير في هذا الأمر، لكن إذا كان يخطط حقا لشيء ما… كيف يمكن لكايلي أن يأمل في أن يكون خصمه؟”
يراقب عيون يون تشي عن كثب لأي علامات غير عادية. “إنها فقط خمس سنوات … لا تخيب أملي أنا أو كايلي”
بدا الأمر وكأن هوا فوتشين لا يقلق على شيء، لكن مينغ كونغتشان لم يضحك على مخاوفه ولم يحاول إقناعه برؤية “المنطق”.
“الرجل الذي يفوز بحب كايلي قد يكون أكثر الرجال حظاً في العالم أجمع. إذا كان هناك رجل لا يستطيع أن يعطيها حبّه الحقيقي… فعليه إما أن يكون قلبه من الحجر، أو ولعه بالرجال فقط. هاهاها!”
الحقيقة هي أنه كان مقلقا عندما كان شخص ما مثاليا جدا.
“كل ما سمعته، وكل محاولاتي لفضحه باءت بالفشل. تشير جميع العلامات إلى أن إخلاصه وحبه لكايلي نقية ولا تشوبها شائبة. لا يضمر أي مخططات لأي شيء غير كايلي، وأي إغراء ليس لها لا يمكن أن يجعله يحرك حتى حاجب”
“أفهم الآن” مينغ كونغتشان أومأ برأسه ببطء. “لطالما عرفت حبّك وإخلاصك لإبنتك. بالطبع سأبذل قصارى جهدي للتخلص من هذا ‘ماذا لو’ بالنسبة لك … ومع ذلك، لا أعتقد أن ‘الشخصية المثالية’ هي السبب الوحيد الذي يخالجك مثل هذه الشكوك، أليس كذلك؟”
يون تشي يحييه على الفور، “فهمت. هذا الصغير سيبذل قصارى جهده للارتقاء إلى مستوى حب كايلي وثقتك، كبير.”
“هاها، كما هو متوقع من حكمتك، الأخ مينغ.” هوا فوتشين قال “طلبي الثاني هو أن تعرف خلفيته وأصله”
مينغ كونغتشان كان أبًا بنفسه. لم يستطع أن يتخيل مدى الغضب والإحباط الذي قد يشعر به لو كان في موقف هوا فوتشين.
“همم؟” جعد مينغ كونغتشان جبينه قليلاً “آسف؟ هل تقول لي أنك لا تعرف شيئا عن جذور الصبي على الرغم من دفعه إلى اتخاذ مثل هذه التدابير المتطرفة؟”
أخيراً نظر هوا فوتشين إليه من زاوية عينه.
“إنه أمر محرج للغاية، لكن هذا صحيح تماما” ابتسم هوا فوتشين بسخرية قبل أن يتابع، “الصبي يطلق على نفسه تشي من يون، لكنه لا ينتمي إلى أي فصيل أو عشيرة. وفقا لنفسه، تم إنقاذه من قبل روح قديمة عندما كان في العاشرة من عمره تقريبا، وهو لا يملك أي ذاكرة قبل ذلك على الإطلاق. لا يعرف حتى أين ولد أو من كان والديه”
“العواقب الناجمة عن هذا العمل هي …” هزّ مينغ كونغتشان رأسه وقطع نفسه قبل أن يتمكن من الانتهاء. “لا يهم. لابد أنك فكّرت في كل شيء قبل وصولك إلى هذا القرار. ما زلت لا أعتقد أن هذا أمر حكيم، لكنني لا أعتقد أنك بحاجة إلى نصيحتي في هذه المرحلة”
ارتعشت حواجب منيغ كونغتشان دون وعي بينما كان ينتظر المزيد من المعلومات القادمة … لكن لم يحدث شيء. هوا فوتشين صمت.
“لا شيء على الإطلاق” أعطى هوا فوتشين مينغ كونغتشان إجابة لم يستطع إلا أن يندهش منها. “هو مجرد سيد إلهي من المستوى الثالث، ومع ذلك كان قادرا على البقاء هادئا ومجتمعا، مهذبا ولكن كريم رغم محاولاتي الخفية للضغط على روحه. في المرات القليلة التي أظهر فيها مشاعره، كان كل ذلك بسبب كايلي”
“هل… هذا كل شيء؟”
لم يكن هناك أحد في الهاوية لم يعرف عن مملكة إله ناسج الاحلام. كان على يقين من أن يون تشي يستطيع أن يخمن إلى حد ما لماذا قرر إرساله إلى هناك.
“هذا صحيح” أجاب هوا فوتشين “اما عن هوية تلك الروح القديمة، فهو يرفض إخبار شخص ـ- ولا حتى كايلي ـ- لأنه أمر مطلق من سيده. أرسلت مرؤوسيّ لتمشيط الهاوية ومعرفة المزيد عنه، لكني لم أجد أي شيء. بسبب ذلك، أعتقد أن ادعاءاته بأنه كان يعيش في عزلة طوال هذا الوقت، وأنه لم يدخل العالم إلا مؤخرا هي ادعاءات صحيحة”
“العواقب الناجمة عن هذا العمل هي …” هزّ مينغ كونغتشان رأسه وقطع نفسه قبل أن يتمكن من الانتهاء. “لا يهم. لابد أنك فكّرت في كل شيء قبل وصولك إلى هذا القرار. ما زلت لا أعتقد أن هذا أمر حكيم، لكنني لا أعتقد أنك بحاجة إلى نصيحتي في هذه المرحلة”
“بعبارة أخرى …” لم يستطع مينغ كونغتشان إلا أن ينظر إلى هوا فوتشين كما لو كان يراه في ضوء جديد. “أنت الوصي الإلهي رسام القلب العظيم، لا تعرف شيئا تقريبا عن الصبي الذي دمر ابنتك؟”
“لا” هوا فوتشين هزّ رأسه. “بالعكس، هو كامل. لقاءاتهم وتفاعلاتهم وحبهم في نهاية المطاف كلها بدأت من قبل كايلي. هو نفسه خاطر بحياته عدة مرات لإنقاذ كايلي من خطر كبير. كان هذا عزمه وتضحيته حتى ان اختي غير المبالية أصبحت مدافعة قوية عنه”
“هذا صحيح” أغلق هوا فوتشين عينيه ببطء. “أنت تفهم قلقي الآن، أليس كذلك؟”
ارتعشت حواجب منيغ كونغتشان دون وعي بينما كان ينتظر المزيد من المعلومات القادمة … لكن لم يحدث شيء. هوا فوتشين صمت.
“فهمت … نعم” مينغ كونغتشان أومأ. عرف هوا فوتشين حينها أن الوصي الإلهي بلا أحلام قد وافق على طلبه.
ارتعشت حواجب منيغ كونغتشان دون وعي بينما كان ينتظر المزيد من المعلومات القادمة … لكن لم يحدث شيء. هوا فوتشين صمت.
“ربما لا أحتاج إلى قول هذا، لكنك الشخص الوحيد الذي أثق به في التحقيق معه، الأخ مينغ” أكد هوا فوتشين.
“الرجل الذي يفوز بحب كايلي قد يكون أكثر الرجال حظاً في العالم أجمع. إذا كان هناك رجل لا يستطيع أن يعطيها حبّه الحقيقي… فعليه إما أن يكون قلبه من الحجر، أو ولعه بالرجال فقط. هاهاها!”
“بالطبع!” أجاب مينغ كونغتشان بإخلاص. “سواء من أجل كايلي، مملكة إله اللامحدودة أو لأجل الأرض النقية، سأبقي هذا سر مطلق”
لم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل امتلكت مملكة إله ناسج الاحلام قدرات دُعيت “الحلم الساقط” و “الحلم الغارق”. لهذا السبب كانوا مطلعين على أسرار لا تعد ولا تحصى، لكن لم يتسرب أي منها من المملكة.
“هذا ليس كل شيء” تابع هوا فوتشين موضحاً، “يون تشي استثنائي لدرجة أنني أشعر بذهول لا نهائي. على افتراض أن ‘سيده’ حقيقي، فلا بد أن أصوله أكثر استثنائية إن لم تكن أعظم. لن أفاجأ إذا اكتشفت سراً يمكن أن يهزّ أعماق الهاوية بأكملها. إذا علم أحدهم بذلك، فقد تتولد لديهم أفكار غير محمودة، على أقل تقدير.”
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
مينغ كونغتشان أومأ برأسه بجدية، قبل أن يمزح “اطمئن، أخي فوتشين. لن أفشي كلمة، حتى لو اتضح أنه الابن غير الشرعي للعاهل السحيق.”
“هذه محاكمتك الأخيرة يا فتى. إذا تمكنت من التغلب على ذلك، عندها لن أرفض علاقتك مع كايلي، سأتوجه إلى مملكة إله اللامحدودة وألغي الخطوبة بنفسي. في المستقبل، سأبذل كل ما في وسعي لإزالة أي عقبات تعترض طريقك”
“وعدك يؤكد لي بعمق، الأخ مينغ”
نظر يون تشي إلى الأعلى ببصيص من الدهشة.
وعد الوصي الإلهي بلا احلام لم يكن مزحة.
************************
مملكة إله ناسج الاحلام كانت مملكة تركز على شحذ الروح. هنا، أي شخص يحنث بوعده سيعاني من ضرر في الروح.
“هذا صحيح” أغلق هوا فوتشين عينيه ببطء. “أنت تفهم قلقي الآن، أليس كذلك؟”
لم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل امتلكت مملكة إله ناسج الاحلام قدرات دُعيت “الحلم الساقط” و “الحلم الغارق”. لهذا السبب كانوا مطلعين على أسرار لا تعد ولا تحصى، لكن لم يتسرب أي منها من المملكة.
أخيراً نظر هوا فوتشين إليه من زاوية عينه.
حتى لو كان ممارس عادي من ناسج الاحلام عازماً على كتمان الأسرار بهذا الشكل، فلا شك أن الوصي الإلهي بلا احلام سيكون أفضل في ذلك.
وعد الوصي الإلهي بلا احلام لم يكن مزحة.
“ومع ذلك” تغير تعبير مينغ كونغتشان إلى جدية مع مسحة من القلق. “بافتراض أنك فقط تبالغ في القلق، هل حقاً ستقوم بتمزيق خطبة باركها العاهل السحيق بنفسه لتقبل بهذا الفتى الذي لا يمتلك أي قوة حقيقية أو خلفية كصهرك؟”
“مالخطب؟” توقع هوا فوتشين رد فعل ابنته. بدلاً من الاتفاق معها، أصبحت لهجته أكثر قسوة. “هل تعتقدين أن الصبي لا يمكن أن ينجو في مملكة إله ناسج الاحلام لمدة خمس سنوات؟ أم أنكِ قلقة من أن حبك لن يدوم خمس سنوات؟”
مينغ كونغتشان كان أبًا بنفسه. لم يستطع أن يتخيل مدى الغضب والإحباط الذي قد يشعر به لو كان في موقف هوا فوتشين.
“مفهوم” أومأ مينغ كونغتشان بالموافقة. “لا بد لي من الإشارة إلى أن كايلي ستشك في شيء حتى لو سار كل شيء على ما يرام. لماذا لا نقول لها الحقيقة فقط؟”
“نعم”
“أما بالنسبة للمخططات، هل هناك روح لا تخطط لشيء ما؟ الناس يخططون للقوة، الجنس، السلطة، الثروة وأكثر من ذلك … في الواقع، الشخص الذي لا يخطط لرغباته هو عديم الفائدة وعديم القيمة، ألا توافقني الرأي؟”
كان ردًا قصيرًا، لكن لم يكن هناك أي تردد في صوت هوا فوتشين على الإطلاق.
مينغ كونغتشان كان أبًا بنفسه. لم يستطع أن يتخيل مدى الغضب والإحباط الذي قد يشعر به لو كان في موقف هوا فوتشين.
مينغ كونغتشان أومأ بعيون معقدة. “يبدو أنك قررت، لذلك لن أقول أي شيء أكثر … الآن بما أنني أفكر في الأمر، أنت ترسل ذلك الصبي ليس فقط لأنك تريد مني أن ننظر اليه، لكن أيضا لأنك تريد بناء اتصال بيننا حتى تتمكن من طلب مساعدتي في المستقبل. لكن لكي يحدث ذلك، يجب أن يكون الصبي قادرا على كسب تأييدي … يجب أن تكون واثقا تماما به”
مينغ كونغتشان كان أبًا بنفسه. لم يستطع أن يتخيل مدى الغضب والإحباط الذي قد يشعر به لو كان في موقف هوا فوتشين.
“هاها. هذا صحيح تماما، الأخ مينغ” اعترف هوا فوتشين بأمانة.
“فهمت … نعم” مينغ كونغتشان أومأ. عرف هوا فوتشين حينها أن الوصي الإلهي بلا أحلام قد وافق على طلبه.
مينغ كونغتشان سأل “إذن، كم من الوقت تخطط لبقائه معي؟”
مينغ كونغتشان بدا مهتماً “أياً كان هذا الشخص، لا بد أنه شخصية استثنائية ليجذب هذا القدر من اهتمامك”
“خمس سنوات” أجاب هوا فوتشين. “لست بحاجة لإعطائه أي اهتمام خاص أو مساعدة أيضا. دعه يدافع عن نفسه”
“فهمت … نعم” مينغ كونغتشان أومأ. عرف هوا فوتشين حينها أن الوصي الإلهي بلا أحلام قد وافق على طلبه.
“و… إذا اتضح أن مخاوفك حقيقية؟” ضيق مينغ كونغتشان عينيه.
************************
اللطافة على وجه هوا فوتشين استبدلت على الفور بضغط جليدي. “أرسله في رحلة بين السنة الثالثة والخامسة وأسكته”
“هل… هذا كل شيء؟”
“تأكد أن النصل لا يأتي من محطم السماء أو ناسج الاحلام. لا تترك أثرا وراءك”
“كل ما سمعته، وكل محاولاتي لفضحه باءت بالفشل. تشير جميع العلامات إلى أن إخلاصه وحبه لكايلي نقية ولا تشوبها شائبة. لا يضمر أي مخططات لأي شيء غير كايلي، وأي إغراء ليس لها لا يمكن أن يجعله يحرك حتى حاجب”
“مفهوم” أومأ مينغ كونغتشان بالموافقة. “لا بد لي من الإشارة إلى أن كايلي ستشك في شيء حتى لو سار كل شيء على ما يرام. لماذا لا نقول لها الحقيقة فقط؟”
“نعم”
هوا فوتشين تنهد، ولأول مرة منذ بدء المحادثة، اجاب مع عجز واضح في صوته، “لم ترى مدى حبها العميق لذلك الصبي. إذا تبين أنه حقا لا يستحق حبها … أفضل أن أعطيها حلما ميؤوسا منه يمكنها مطاردته بدلا من تحطيم قلبها وروحها تماما”
يراقب عيون يون تشي عن كثب لأي علامات غير عادية. “إنها فقط خمس سنوات … لا تخيب أملي أنا أو كايلي”
……
لقبه الإلهي … كان “بلا احلام”.
“هذه محاكمتك الأخيرة يا فتى. إذا تمكنت من التغلب على ذلك، عندها لن أرفض علاقتك مع كايلي، سأتوجه إلى مملكة إله اللامحدودة وألغي الخطوبة بنفسي. في المستقبل، سأبذل كل ما في وسعي لإزالة أي عقبات تعترض طريقك”
“إنه أمر محرج للغاية، لكن هذا صحيح تماما” ابتسم هوا فوتشين بسخرية قبل أن يتابع، “الصبي يطلق على نفسه تشي من يون، لكنه لا ينتمي إلى أي فصيل أو عشيرة. وفقا لنفسه، تم إنقاذه من قبل روح قديمة عندما كان في العاشرة من عمره تقريبا، وهو لا يملك أي ذاكرة قبل ذلك على الإطلاق. لا يعرف حتى أين ولد أو من كان والديه”
في اليوم التالي، تحدث هوا فوتشين مع يون تشي وهوا كايلي في اللحظة التي وصلا فيها إلى ظهره.
“إذاً، إلى أي مدى أحتاج للتحقيق في أمر هذا الفتى؟”
يون تشي يحييه على الفور، “فهمت. هذا الصغير سيبذل قصارى جهده للارتقاء إلى مستوى حب كايلي وثقتك، كبير.”
“…” تغير تعبير مينغ كونغتشان تغيرا جذريا.
“حذّرت” هوا كايلي أباها على عجل، “لقد وعدت، يا أبي. إذا تبين أن هذه هي حيلة لفصلنا، أنا… وعمتي لن نسمح بذلك.”
“همف!” هوا فوتشين قاطعها بهمف كبير “إذن، أنتِ ترفضين قبول هذه المحاكمة؟ حسناً إذن ـــ”
“لا تقلقي” هوا فوتشين قال بشكل غير مبال، “هذا هو الاختبار الأخير. في الواقع، هو الأبسط على الإطلاق. كل ما عليه فعله هو أن يوافق على ذلك، وسينجح”
“أنت على حق بشكل ما” أجاب هوا فوتشين بتعبير معقد. “هذا الشخص هو… عشيق كايلي”
هوا فوتشين استدار و حدق مباشرة في يون تشي “في محاكمتك الأخيرة، أريدك أن تسافر إلى مملكة إله ناسج الاحلام وتبقى هناك لخمس سنوات … وحيداً”
“همم؟” جعد مينغ كونغتشان جبينه قليلاً “آسف؟ هل تقول لي أنك لا تعرف شيئا عن جذور الصبي على الرغم من دفعه إلى اتخاذ مثل هذه التدابير المتطرفة؟”
نظر يون تشي إلى الأعلى ببصيص من الدهشة.
“حذّرت” هوا كايلي أباها على عجل، “لقد وعدت، يا أبي. إذا تبين أن هذه هي حيلة لفصلنا، أنا… وعمتي لن نسمح بذلك.”
“آه!؟” لكن هوا كايلي أطلقت صرخة من المفاجأة ورفضتها على الفور، “غير مقبول! الأخ الأكبر يون لم يذهب إلى أي مملكة إله، ولم يكن لديه أي تفاعل مع مملكة إله ناسج الاحلام على الإطلاق. لكي يذهب إلى هناك بمفرده، هو… لن يكون لديه حتى شخص ليتفاعل معه، ناهيك عن أن يساعده إذا واجه خطرًا! خمس سنوات؟ هذا مجرد…”
“مالخطب؟” توقع هوا فوتشين رد فعل ابنته. بدلاً من الاتفاق معها، أصبحت لهجته أكثر قسوة. “هل تعتقدين أن الصبي لا يمكن أن ينجو في مملكة إله ناسج الاحلام لمدة خمس سنوات؟ أم أنكِ قلقة من أن حبك لن يدوم خمس سنوات؟”
“مالخطب؟” توقع هوا فوتشين رد فعل ابنته. بدلاً من الاتفاق معها، أصبحت لهجته أكثر قسوة. “هل تعتقدين أن الصبي لا يمكن أن ينجو في مملكة إله ناسج الاحلام لمدة خمس سنوات؟ أم أنكِ قلقة من أن حبك لن يدوم خمس سنوات؟”
“أما بالنسبة للمخططات، هل هناك روح لا تخطط لشيء ما؟ الناس يخططون للقوة، الجنس، السلطة، الثروة وأكثر من ذلك … في الواقع، الشخص الذي لا يخطط لرغباته هو عديم الفائدة وعديم القيمة، ألا توافقني الرأي؟”
قبل أن تتمكن هوا كايلي من الإجابة، واصل هوا فوتشين بخيبة أمل عميقة، “لا يوجد اختبار لعلاقة المرء أفضل من الزمن. وليس هناك إختبار لقدرة المرء أفضل من عدم وجود شيء يعتمد عليه. لا أقول لكِ أن تبقي بعيدة لخمسين أو مائة سنة أيضا. إنها خمسة فقط”
لم يكونا أصدقاء في طفولتهما فحسب، بل كانت علاقتهما قوية بما يكفي ليموت كل منهما في سبيل الآخر. عرف كل منهما الآخر جيدا حتى انهما تمكنا من تخمين ما سيقوله او يفعله الآخر دون بذل الكثير من الجهد.
“ادعيتِ مراراً وتكراراً أنكِ لا تخافين أحداً ولا شيء، وأن رابطتكِ ستدوم إلى الأبد، يا كايلي. ومع ذلك تخافين وترفضين حتى خمس سنوات من الإنفصال بهذا القدر؟ أعتقد أن علاقتك ليست قوية كما تعتقدين بعد كل شيء”
“حتى أعظم ابن إلهي في هذا الجيل، ديان جيوتشي، مشهور بإخلاصه لها. عندما يصبح الوصي الإلهي، لن أتفاجأ إذا اختار التنازل عن كامل مملكة إله اللامحدودة لها. لولا خطوبتهم، لكان ابني الأدنى جيانغشي قد طاردها إلى نهايات الهاوية أيضا”
“بالطبع لا!” أجابت هوا كايلي على الفور. “أنا والأخ الأكبر يون كنا معاً منذ بضعة أشهر فقط. كيف يكون من العدل أن ننفصل لفترة أطول؟ إلى جانب ذلك، مملكة إله ناسج الاحلام ليست أرض عادية للأحياء. هي مملكة إله! الأخ الأكبر يون قد يكون مدهشا لكنه في نهاية المطاف مجرد مائة وعشرين عاما. من غير الواقعي أن نعتقد أنه يستطيع ـــ”
“فهمت … نعم” مينغ كونغتشان أومأ. عرف هوا فوتشين حينها أن الوصي الإلهي بلا أحلام قد وافق على طلبه.
“همف!” هوا فوتشين قاطعها بهمف كبير “إذن، أنتِ ترفضين قبول هذه المحاكمة؟ حسناً إذن ـــ”
فجأة ظهر عبوس على وجه مينغ كونغتشان. “انتظر لحظة. أتريدني أن أتحرّى عنه؟ هل هذا يعني أنك… تخطط بالفعل لقبول علاقتهما؟”
“لا!” أمسك يون تشي بيد هوا كايلي وخطى خطوة إلى الأمام. قال بجدية “هذا الصغير وعد بأنه سيكمل جميع المحاكمات التي حددها لي كبير بكل قوتي. لذا سأفعل!”
كانت تخشى المخاطر التي قد يواجهها يون تشي وهو بعيد ووحيد. كما كانت تخشى من المشاعر التي فجأة اجتاحت قلبها. الخوف من الفراق.
أخيراً نظر هوا فوتشين إليه من زاوية عينه.
مينغ كونغتشان كان أبًا بنفسه. لم يستطع أن يتخيل مدى الغضب والإحباط الذي قد يشعر به لو كان في موقف هوا فوتشين.
واصل يون تشي “بالإضافة إلى ذلك، كما قلت، هذه المحاكمة بسيطة للغاية مقارنة بالمحاكمات التي يجب على الكبير أن يواجهها لقبول علاقتنا. لا يمكن للكلمات أن تعبر عن مدى امتناني لكرمك”
“آه!؟” لكن هوا كايلي أطلقت صرخة من المفاجأة ورفضتها على الفور، “غير مقبول! الأخ الأكبر يون لم يذهب إلى أي مملكة إله، ولم يكن لديه أي تفاعل مع مملكة إله ناسج الاحلام على الإطلاق. لكي يذهب إلى هناك بمفرده، هو… لن يكون لديه حتى شخص ليتفاعل معه، ناهيك عن أن يساعده إذا واجه خطرًا! خمس سنوات؟ هذا مجرد…”
“الأخ الأكبر يون…” تحولت عيون هوا كايلي إلى ضبابية، وشدّت قبضتها على يده.
“فهمت … نعم” مينغ كونغتشان أومأ. عرف هوا فوتشين حينها أن الوصي الإلهي بلا أحلام قد وافق على طلبه.
كانت تخشى المخاطر التي قد يواجهها يون تشي وهو بعيد ووحيد. كما كانت تخشى من المشاعر التي فجأة اجتاحت قلبها. الخوف من الفراق.
“الرجل الذي يفوز بحب كايلي قد يكون أكثر الرجال حظاً في العالم أجمع. إذا كان هناك رجل لا يستطيع أن يعطيها حبّه الحقيقي… فعليه إما أن يكون قلبه من الحجر، أو ولعه بالرجال فقط. هاهاها!”
“حسنًا” خف الضغط الذي كان يحيط بـ هوا فوتشين. حتى نظرته القاسية إلى يون تشي قد خفّت قليلًا.
“الأخ الأكبر يون…” تحولت عيون هوا كايلي إلى ضبابية، وشدّت قبضتها على يده.
لم يكن هناك أحد في الهاوية لم يعرف عن مملكة إله ناسج الاحلام. كان على يقين من أن يون تشي يستطيع أن يخمن إلى حد ما لماذا قرر إرساله إلى هناك.
مينغ كونغتشان كان أبًا بنفسه. لم يستطع أن يتخيل مدى الغضب والإحباط الذي قد يشعر به لو كان في موقف هوا فوتشين.
حقيقة أنه كان قادراً على قبول القرار بصراحة نصف مثبتة أنه لم يكن لديه أي مخططات خبيثة بعد كل شيء.
“آه!؟” لكن هوا كايلي أطلقت صرخة من المفاجأة ورفضتها على الفور، “غير مقبول! الأخ الأكبر يون لم يذهب إلى أي مملكة إله، ولم يكن لديه أي تفاعل مع مملكة إله ناسج الاحلام على الإطلاق. لكي يذهب إلى هناك بمفرده، هو… لن يكون لديه حتى شخص ليتفاعل معه، ناهيك عن أن يساعده إذا واجه خطرًا! خمس سنوات؟ هذا مجرد…”
“شخص ما سيجهز فلك عميق لك في ثلاثة أيام. يجب أن تذهب إلى هناك بمفردك. بعد قول ذلك، أنت عشيق كايلي، لذا سأمنحك بعض الرعاية. عندما تصل إلى مملكة إله ناسج الاحلام، الوصي الإلهي بلا احلام سيقابلك بنفسه ويرتب مكان إقامتك. بعد ذلك … أنت لوحدك”
هوا فوتشين تنهد، ولأول مرة منذ بدء المحادثة، اجاب مع عجز واضح في صوته، “لم ترى مدى حبها العميق لذلك الصبي. إذا تبين أنه حقا لا يستحق حبها … أفضل أن أعطيها حلما ميؤوسا منه يمكنها مطاردته بدلا من تحطيم قلبها وروحها تماما”
يراقب عيون يون تشي عن كثب لأي علامات غير عادية. “إنها فقط خمس سنوات … لا تخيب أملي أنا أو كايلي”
“العواقب الناجمة عن هذا العمل هي …” هزّ مينغ كونغتشان رأسه وقطع نفسه قبل أن يتمكن من الانتهاء. “لا يهم. لابد أنك فكّرت في كل شيء قبل وصولك إلى هذا القرار. ما زلت لا أعتقد أن هذا أمر حكيم، لكنني لا أعتقد أنك بحاجة إلى نصيحتي في هذه المرحلة”
************************
مينغ كونغتشان كان أبًا بنفسه. لم يستطع أن يتخيل مدى الغضب والإحباط الذي قد يشعر به لو كان في موقف هوا فوتشين.
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
“أنت على حق بشكل ما” أجاب هوا فوتشين بتعبير معقد. “هذا الشخص هو… عشيق كايلي”
************************
“بعبارة أخرى …” لم يستطع مينغ كونغتشان إلا أن ينظر إلى هوا فوتشين كما لو كان يراه في ضوء جديد. “أنت الوصي الإلهي رسام القلب العظيم، لا تعرف شيئا تقريبا عن الصبي الذي دمر ابنتك؟”
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
“هاها، كما هو متوقع من حكمتك، الأخ مينغ.” هوا فوتشين قال “طلبي الثاني هو أن تعرف خلفيته وأصله”
“الرجل الذي يفوز بحب كايلي قد يكون أكثر الرجال حظاً في العالم أجمع. إذا كان هناك رجل لا يستطيع أن يعطيها حبّه الحقيقي… فعليه إما أن يكون قلبه من الحجر، أو ولعه بالرجال فقط. هاهاها!”
