Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ضد الآلهة 2136

طفل الظلام
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

طفل الظلام

2136 طفل الظلام

تلاشى الظلام، وعادت صورة بان بووانغ إلى مرأى الجميع. كان لا يزال واقفًا هناك. كان الأمر تقريبًا كما لو أنهم لم يتحركوا خطوة واحدة.

أحاط الظلام الدامس عالم شيا شينغ وشيان يوي بالكامل. حتى اللهب الإلهي للذئب السماوي والإشعاع الجميل للبرج الأرجواني قد ابتلعه الظلام غير الطبيعي والكثيف بشكل لا يصدق. لم يكونا قلقين على الرغم من ذلك. إذا كان هذا الظلام يخفف حواسهم الخمس فحسب، فإن أقصى ما يمكن أن يفعله هو أن يذهلهم للحظة—

كانت هذان الكلمتان هي الأصعب على أي ابن إلهي أو ابنة إلهية أن يقولها في هذه المعركة، ناهيك عن معركة بين الأبناء الإلهيين، ومع ذلك خرجت من فمه سلسة كالزبدة. لم يكن هناك أي أثر للتحدي أو الكراهية أو الاستياء في صوته. كان هناك فقط برودة لا مبالاة تشبه نبعًا باردًا في ليلة خريفية.

في اللحظة التالية، ارتعشت أرواحهم ارتعاشة لا إرادية. هالة الروح التي أطلقوها خارج أجسادهم الفيزيائية، وخيوط الروح التي ربطت أرواحهم معًا بسلاسة، تعرضت فجأة للهجوم، كما لو أن عددًا لا يحصى من الشفرات والمناشير الشيطانية السوداء كالحبر كانت تمزقها وتنشرها. بحلول الوقت الذي استحوذ فيه ألم الروح الرهيب والخوف عليهم، قبل أن يتمكنوا حتى من الرد على الهجوم المفاجئ، تم قطع الرابط بينهما بعنف.

“بووانغ… فقد والدته… والدته المحبوبة… وبالتالي سقط في يأس رمادي لفترة. سافرت مرة إلى ناسج الأحلام، آملاً فقط السقوط في حلم أبدي… لكن تم طردي بدلاً من ذلك. لذلك تجولت في الضباب اللامتناهي…”

بززز—

كان يعرف تمامًا ما سيحدث. سيظل الابن الإلهي لفراشة البومة، وسيظل بان بووانغ هو المنبوذ. ولكن بعد اليوم، لن تتجاوز سمعة بان بووانغ سمعته فحسب، بل سيصبح أيضًا نقيضه… أو حتى موضوعًا للسخرية لفترة طويلة جدًا قادمة.

تردد صوت الطنين في بحار أرواحهم قبل أن تنحدر كل شيء إلى ظلام لا حدود له. لو أن شيا شينغ أو شيان يوي مرا بتقنية “الهاوية الأصلية التي تقطع الليل” دون الآخر، بافتراض أنها المرة الأولى التي يواجهان فيها هذه التقنية، وبافتراض أنهما كانا مفاجئين تمامًا، فإن ذلك لن يكون ضربة مدمرة. في أسوأ الأحوال، سيفقدان الإحساس بحواسهم الخمس لعدة أنفاس، وسيتحول عقلهما إلى فراغ لعدة لحظات. في معركة مباشرة، ستكلفهم التقنية بشدة، لكنها لن تقتلهم.

……

ومع ذلك… كان ثلاثة أخماس الانسجام المثالي بين الابن الإلهي النجمي والابن الإلهي القمري يقوم على الطاقة العميقة والهالة، والباقي كان هالة أرواحهم. عندما تزامنت هالات أرواحهم بشكل مثالي، كان كل منهما يحمل إدراك شخصين.

انثنت أصابع بان بووانغ بلا وعي، واهتز جسده بلا سيطرة بينما انتشرت الذكريات المؤلمة للغاية داخل بحر روحه.

في هذه الحالة، إذا فقدا رابطهما بشكل مفاجئ ولحظي… فإن انهيار الروح الذي تلقياه كان أكثر من مرتين بالطبع. نتيجة لذلك، فقد كلا الابنين الإلهين وعيهما لما يقرب من نفس كامل!

“لن تثير مشاكل لا داعي لها…”

لم يحرك بان بووانغ قدميه. كل ما فعله هو تلويحه بـ تشانغ غنغ لليل الصامت ورسم قوسًا أسود في الهواء قطع الظلام نفسه.

تشنجت أصابعه العشرة قليلاً. لم ترتخِ شيئا فشيئا إلا بعد عدة أنفاس.

الظلام ابتلع الضوء، وابتلع الهالة والروح، وابتلع كل الأصوات. نتيجة لذلك، رأى المتفرجون فقط شخصيتين منحنيتين تندفعان خارج الحاجز المليء بالظلام وتصطدمان بالأرض بنفس الجمود. لم يقفا على الفور أيضًا. كانا جامدين ومتجمدين مثل دمى بلا روح.

لكن بان بووانغ؟

بانغ! كلانغ!

“أختار الاستسلام”

تبع ذلك صوتان عاليان عندما طار سيف الذئب السماوي العظيم وسيف البرج الأرجواني خارج الظلام وطعنا بدقة بجانب الاثنين على الأرض.

ما الذي يمكن أن يعنيه هذا؟ لم يجرؤ أحد على التخمين.

لم يكن ذلك إلا الآن الذي استعادت فيه أعين الابنين الإلهيين وضوحهما وتركيزهما وقاما بالوقوف. بدأوا بشكل غريزي في الإمساك بأسلحتهم مرة أخرى، لكن أجسادهم وتعابيرهم تجمدت مرة أخرى عندما وجدوا أنفسهم يحدقون في الحاجز.

لمسها للحظة فقط قبل أن يسحب يده.

تلاشى الظلام، وعادت صورة بان بووانغ إلى مرأى الجميع. كان لا يزال واقفًا هناك. كان الأمر تقريبًا كما لو أنهم لم يتحركوا خطوة واحدة.

كانت هذان الكلمتان هي الأصعب على أي ابن إلهي أو ابنة إلهية أن يقولها في هذه المعركة، ناهيك عن معركة بين الأبناء الإلهيين، ومع ذلك خرجت من فمه سلسة كالزبدة. لم يكن هناك أي أثر للتحدي أو الكراهية أو الاستياء في صوته. كان هناك فقط برودة لا مبالاة تشبه نبعًا باردًا في ليلة خريفية.

للحظة، سادت الصدمة والتجمد بأكمله، ثم انفجرت في ضجة هائلة لا يمكن السيطرة عليها مثل الظلام المتبدد.

لم يرفض الإجابة، وكانت الإجابة التي قدمها تذهل الجميع. إذا كان قد تعلمها واخترعها حقًا… فما مدى إثارة للدهشة أن تكون موهبته الفطرية للظلام قوية لدرجة أنها تسمح له بإنشاء حركة مفاجئة هزمت أبناء النجم والقمر في لحظة؟

“ماذا… ماذا حدث للتو؟”

رفع بان بووانغ رأسه قليلاً. على الرغم من أنه لم يتجنب نظرة العاهل السحيق، إلا أنه لم يجرؤ على مواجهتها مباشرة كأحد الصغار. “تعلمته بنفسي، جلالتك”

“هل التوأمين النجميين… خسروا في لحظة؟ كيف… ماذا…”

……

“يبدو أن الاتصال الروحي بين التوأمين النجميين قد قُطع على الفور. هذا هو سبب معاناتهما من انهيار الروح”

عاهل الضباب: “بافتراض أن هذا السيناريو يحدث، تعرف ماذا يجب أن تقول، أليس كذلك؟”

“ذُكر في السجلات أن الطاقة العميقة المظلمة تمتلك أقوى فعالية لالتهام الروح من بين كل شيء. ومع ذلك، فإن فنون الظلام العميقة لمملكة إله فراشة البومة لم تظهر مثل هذه الخصائص على الإطلاق. انس الرؤية، بل إنني لم أسمع قط عن مجال مظلم يأكل الروح مثل مجال بان بووانغ!”

كان يعرف تمامًا ما سيحدث. سيظل الابن الإلهي لفراشة البومة، وسيظل بان بووانغ هو المنبوذ. ولكن بعد اليوم، لن تتجاوز سمعة بان بووانغ سمعته فحسب، بل سيصبح أيضًا نقيضه… أو حتى موضوعًا للسخرية لفترة طويلة جدًا قادمة.

“أكثر شيء مخيف حول هذا المجال هو أنه تم إطلاقه بشكل شبه لحظي… انس الطفلين، حتى هذا العجوز سيكون مفاجئًا للحظة”

كان الجميع يعرفون تقريبًا ما حدث لبان بووانغ. كان من الواضح أنه يبذل قصارى جهده للسيطرة على مشاعره أمام العاهل السحيق. ومع ذلك… اليأس الذي يخترق العظم، والألم الذي يحرق القلب، والكلمات الملطخة بالدماء… كل ذلك جعلهم يشعرون بتعاطف عميق معه.

“…”

2136 طفل الظلام

في الوقت نفسه، كان بان بوتشو قد التقط فكه الذي تركه على الأرض للتو. مجبرًا نفسه على البقاء هادئًا، سأل بصوت منخفض “أبي، هذه… ليست تقنيتنا على الإطلاق! ماذا… بحق الهاوية هذه؟”

عاهل الضباب: “فكر في والدتك، فكر في شينوو تشينغ، فكر في كل ما خسرته! فكر في ألمك، حزنك، تحديك، يأسك! دعها تستهلك روحك حتى تمحى كل المشاعر الأخرى… بما في ذلك أكاذيبك!”

انتظر لحظة ولكن لم يتلق ردًا. عندما التفت أخيرًا لينظر إلى والده، رأى لأول مرة تعبيرًا حقيقيًا من الصدمة الشديدة على وجهه. عندما أدار نظره إلى الوراء، رأى أن كل نخبة من نخب فراشة البومة ترتدي أيضًا تعبيرًا مصدومًا.

كان هذا بلا شك أعظم عرض قدمه الظلام على هذه المسرح حتى الآن، ومع ذلك، لم يستطع أي رجل أو امرأة في مملكة إله فراشة البومة أن يرتسم ابتسامة على وجوههم. كان يجب أن ينفجر فخرهم وإثارتهم الآن، ومع ذلك، لم يظهر أي منهما في أي مكان.

“شيا شينغ وشيان يوي خارج الحدود. بان بووانغ يفوز!”

أصبح صوته أجشًا، وكل كلمة بدت وكأنها مشبعة بيأس ملموس يطعن في روح كل مستمع.

لم يهدأ الصخب إلا عندما أعلن رئيس الكهنة فوز بان بووانغ. بينما كان يعلن، توقفت نظرة رئيس الكهنة لفترة وجيزة على شخصه أيضًا.

“وكأنني ولدت من جديد، نهضت على قدمي وقطعت الليل برمحي… في تلك اللحظة، عانيت من الإلهام وأطلقت على التقنية اسم ‘الهاوية الأصلية التي تقطع الليل’ ”

كلاب! كلاب! كلاب!

بووانغ: “… أطلب إرشادك يا سيدي”

في هذه اللحظة، وقف وو شينشينغ وصفق بيديه. قال “على الرغم من أن هذه كانت معركة سريعة للغاية مرة أخرى، إلا أنها لم تكن أقل براعة وإثارة للإعجاب من المعركة الأولى. حتى هذا الوصي الإلهي يجب أن يقدم إشادته”

لم يعودوا يفهمونه أو يتنبأون بتصرفاته. ماذا يحاول فعله أصلاً؟ وما الذي حل به في تلك السنوات التي “اختفى” فيها؟

بصفته وصيًا إلهيًا، كانت كلماته خالية من أي معنى مبطن أو إهانة. كان مدحه غير متحفظ أيضا.

“ماذا… ماذا حدث للتو؟”

“شينغ، يويه”

تجمد بان بووانغ في مكانه وتجمدت ملامحه ونظرته تمامًا. لم يتحرك لوقت طويل جدًا جدًا كما لو أن أحدًا قد ألقى عليه تعويذة تجميد. كان تاج عدن نفسه صامتًا لدرجة أنه كان يمكن سماع سقوط دبوس.

نظر إلى الابنين الإلهيين اللذين لا يزالان غير قادرين على معالجة ما حدث تمامًا. “منذ اليوم الذي حققتما فيه الانسجام المثالي، لم تتعرضوا للهزيمة أبدًا على يد خصم يزيد عليكما مستوى واحدًا فقط. لكن اليوم، خسرتم أمام خصم في نفس مستوى زراعتكما”

كلاب! كلاب! كلاب!

“هل تعتقدون أن هذه النتيجة غير عادلة؟”

ركز رئيس الكهنة نظره على بان بووانغ مرة أخرى. “يمكنك الحصول على أمنية من العاهل السحيق إذا أدّيت بشكل مشرق في المعركة. هل أنت متأكد أنك تريد الاستسلام دون قتال؟”

بعد أن طرد صوت الوصي الإلهي النجم السماوي الظلام المترسخ في أرواحهم، تحولت تعابيرهم تدريجيًا إلى جدية، وأدوا تحية معًا. “نعم. هذا التلميذ يقبل هذه الهزيمة بكل إخلاص. سينقش هذا التلميذ هذه الهزيمة في قلبه”

كان رد الوصي الإلهي للصلاة الأبدية جافا بشكل لا يصدق أيضًا. “أنت تبالغ، الوصي الإلهي النجم السماوي. لقد فضلنا الحظ اليوم، هذا كل شيء”

الاعتراف بالهزيمة بدون ضجيج كان في الواقع أفضل طريقة لالتقاط كرامة المرء المحطمة.

بصفته وصيًا إلهيًا، كانت كلماته خالية من أي معنى مبطن أو إهانة. كان مدحه غير متحفظ أيضا.

“هذا لا يعد شيئًا”

كان الجميع يعرفون تقريبًا ما حدث لبان بووانغ. كان من الواضح أنه يبذل قصارى جهده للسيطرة على مشاعره أمام العاهل السحيق. ومع ذلك… اليأس الذي يخترق العظم، والألم الذي يحرق القلب، والكلمات الملطخة بالدماء… كل ذلك جعلهم يشعرون بتعاطف عميق معه.

واساهم وو شينيويه بابتسامة “قد تصبح هذه الهزيمة اليوم أساسًا للنجاح غدًا. الآن تعالوا. تخلصوا من الأفكار العشوائية وركزوا”

“هل تعتقدون أن هذه النتيجة غير عادلة؟”

كانت جميع الأنظار مركزة على بان بووانغ.

“أختار الاستسلام”

قال وو شينشينغ بصراحة “تلميذي غير الناضج، شيا شينغ، فقد السيطرة على نفسه وأهان الابن الإلهي بوتشو بتهور بعد تحقيقه انتصارًا طفيفًا عليه. لقد تم توبيخه على خطئه من قبل الابن الإلهي بووانغ. أشك أنه سينسى صفعة الوجه هذه حتى بعد سنوات عديدة”

لم يحرك بان بووانغ قدميه. كل ما فعله هو تلويحه بـ تشانغ غنغ لليل الصامت ورسم قوسًا أسود في الهواء قطع الظلام نفسه.

“أقدم هنا تهانيي للوصي الإلهي للصلاة الأبدية ومملكة إله فراشة البومة. مثل حامل الاله الممتاز هذا نادر، حتى لو بحثت في تاريخ الهاوية. يجعلني أشعر بالغيرة”

“…”

على الرغم من أن شيا شينغ هزم بان بوتشو وأذله في المعركة، إلا أن بان بووانغ هزم شا شينغ على الفور. هذا وحده استعاد وجه مملكة إله فراشة البومة التي فقدتها عدة مرات. لكن إنجازه في هزيمة التوأمين النجميين وحده… بدون مبالغة، كونهم أضعف مملكة إله في ممالك الإله الست، لم ينتجوا أبدًا حامل إله يمكنه مقارنة نفسه بجزء صغير مما حققه بان بووانغ اليوم.

بمجرد أن يخسر المشارك، لا يُسمح له بالدخول إلى ساحة المعركة مرة أخرى. ومع ذلك، لم يتم البت في اختيار العاهل السحيق بالفوز أو الخسارة.

كان هذا بلا شك أعظم عرض قدمه الظلام على هذه المسرح حتى الآن، ومع ذلك، لم يستطع أي رجل أو امرأة في مملكة إله فراشة البومة أن يرتسم ابتسامة على وجوههم. كان يجب أن ينفجر فخرهم وإثارتهم الآن، ومع ذلك، لم يظهر أي منهما في أي مكان.

لم يرفض الإجابة، وكانت الإجابة التي قدمها تذهل الجميع. إذا كان قد تعلمها واخترعها حقًا… فما مدى إثارة للدهشة أن تكون موهبته الفطرية للظلام قوية لدرجة أنها تسمح له بإنشاء حركة مفاجئة هزمت أبناء النجم والقمر في لحظة؟

كان رد الوصي الإلهي للصلاة الأبدية جافا بشكل لا يصدق أيضًا. “أنت تبالغ، الوصي الإلهي النجم السماوي. لقد فضلنا الحظ اليوم، هذا كل شيء”

رفع بان بووانغ رأسه قليلاً. على الرغم من أنه لم يتجنب نظرة العاهل السحيق، إلا أنه لم يجرؤ على مواجهتها مباشرة كأحد الصغار. “تعلمته بنفسي، جلالتك”

لم يفاجأ أحد برد فعل مملكة إله فراشة البومة. بعد كل شيء، يعرف الجميع بشكل عام ما يحدث أثناء استبدال الطفل الإلهي.

“وكأنني ولدت من جديد، نهضت على قدمي وقطعت الليل برمحي… في تلك اللحظة، عانيت من الإلهام وأطلقت على التقنية اسم ‘الهاوية الأصلية التي تقطع الليل’ ”

لو كان بان بوتشو هو من حقق هذا الإنجاز، لكان كل عضو في فراشة البومة يصرخ حتى يخرج صوته ويرقص كما لو لم يكن هناك غد، دون الاكتراث بالأدب.

“شينوو يي من مملكة إله الليل الأبدي تطلب ارشادك”

لكن بان بووانغ؟

ومع ذلك، لم يتردد بان بووانغ للحظة واحدة. وسط وابل من الحيرة والصدمة من كل جانب، أعطى إجابته بمجرد أن سأله رئيس الكهنة.

كل ما شعروا به من نجاحه كان عدم راحة لا يوصف.

واساهم وو شينيويه بابتسامة “قد تصبح هذه الهزيمة اليوم أساسًا للنجاح غدًا. الآن تعالوا. تخلصوا من الأفكار العشوائية وركزوا”

كان بان بوتشو يصر على أسنانه. كان واضحًا أنه يحاول البقاء هادئًا ومتحكمًا في نفسه، لكن ارتعاش زوايا فمه غير المسيطر عليه كشف عما كان يشعر به حقًا.

“أكثر شيء مخيف حول هذا المجال هو أنه تم إطلاقه بشكل شبه لحظي… انس الطفلين، حتى هذا العجوز سيكون مفاجئًا للحظة”

كان يعرف تمامًا ما سيحدث. سيظل الابن الإلهي لفراشة البومة، وسيظل بان بووانغ هو المنبوذ. ولكن بعد اليوم، لن تتجاوز سمعة بان بووانغ سمعته فحسب، بل سيصبح أيضًا نقيضه… أو حتى موضوعًا للسخرية لفترة طويلة جدًا قادمة.

كانت جميع الأنظار مركزة على بان بووانغ.

لم يتحرك بان بووانغ. كان يحدق مباشرة أمامه. ومع ذلك، كانت زاوية عينه تُسحب بلا إرادة، مرة تلو الأخرى، نحو شينوو يي.

على الرغم من أن شيا شينغ هزم بان بوتشو وأذله في المعركة، إلا أن بان بووانغ هزم شا شينغ على الفور. هذا وحده استعاد وجه مملكة إله فراشة البومة التي فقدتها عدة مرات. لكن إنجازه في هزيمة التوأمين النجميين وحده… بدون مبالغة، كونهم أضعف مملكة إله في ممالك الإله الست، لم ينتجوا أبدًا حامل إله يمكنه مقارنة نفسه بجزء صغير مما حققه بان بووانغ اليوم.

“يجب أن تنسحب بحزم بعد هزيمة أبناء النجم والقمر. لن تتردد أو تتلكأ، ولن تثير مشاكل لا داعي لها مهما كرهت بان بوتشو، أو كم تتمنى قتل شينوو يي”

انثنت أصابع بان بووانغ بلا وعي، واهتز جسده بلا سيطرة بينما انتشرت الذكريات المؤلمة للغاية داخل بحر روحه.

رنّت نصيحة السيد في بحر روحه مرارا وتكرارا.. في النهاية، تمكن من تمزيق حافة رؤيته بعيدًا عن شينوو يي.

كل من في المشهد، من أعلى وصي إلهي إلى أصغر ممارس عميق، تجمد أيضًا. لم يجرؤ أحد على قول كلمة، حتى مع دقات قلوبهم مثل الطبول.

ومع ذلك، ظهرت الشخصية التي قرر للتو أن يبعد رؤيته عنها فجأة أمامه بالكامل.

ثم قلبت كلمات العاهل السحيق التالية عالمهم رأسًا على عقب.

شينوو يي نفسها دخلت الحاجز لمواجهة بان بووانغ!

************************

“شينوو يي من مملكة إله الليل الأبدي تطلب ارشادك”

تردد صوت الطنين في بحار أرواحهم قبل أن تنحدر كل شيء إلى ظلام لا حدود له. لو أن شيا شينغ أو شيان يوي مرا بتقنية “الهاوية الأصلية التي تقطع الليل” دون الآخر، بافتراض أنها المرة الأولى التي يواجهان فيها هذه التقنية، وبافتراض أنهما كانا مفاجئين تمامًا، فإن ذلك لن يكون ضربة مدمرة. في أسوأ الأحوال، سيفقدان الإحساس بحواسهم الخمس لعدة أنفاس، وسيتحول عقلهما إلى فراغ لعدة لحظات. في معركة مباشرة، ستكلفهم التقنية بشدة، لكنها لن تقتلهم.

أصابه صوتها السماوي كالمطرقة. بدت كالثلج المتطاير تحت القمر، تتغلغل حتى العظم بالبرودة والوحشية. ومع ذلك، كانت أيضًا نقية وسامية بشكل لا يوصف.

كان رد الوصي الإلهي للصلاة الأبدية جافا بشكل لا يصدق أيضًا. “أنت تبالغ، الوصي الإلهي النجم السماوي. لقد فضلنا الحظ اليوم، هذا كل شيء”

عندما التقت عينا بان بووانغ بعينيها… لم تصدمه ملامحها الرائعة وهالتها الكالحلم. على العكس تمامًا، كادت أن تجعله يفقد السيطرة ويكشف عن الشهية المرعبة للدماء التي خبأها في نخاع عظمه.

على الرغم من أن شيا شينغ هزم بان بوتشو وأذله في المعركة، إلا أن بان بووانغ هزم شا شينغ على الفور. هذا وحده استعاد وجه مملكة إله فراشة البومة التي فقدتها عدة مرات. لكن إنجازه في هزيمة التوأمين النجميين وحده… بدون مبالغة، كونهم أضعف مملكة إله في ممالك الإله الست، لم ينتجوا أبدًا حامل إله يمكنه مقارنة نفسه بجزء صغير مما حققه بان بووانغ اليوم.

“انسحب بحزم… لن تثير مشاكل لا داعي لها… مهما كم تتمنى قتل شينوو يي…”

ما الذي يمكن أن يعنيه هذا؟ لم يجرؤ أحد على التخمين.

“لن تثير مشاكل لا داعي لها…”

على الرغم من أن شيا شينغ هزم بان بوتشو وأذله في المعركة، إلا أن بان بووانغ هزم شا شينغ على الفور. هذا وحده استعاد وجه مملكة إله فراشة البومة التي فقدتها عدة مرات. لكن إنجازه في هزيمة التوأمين النجميين وحده… بدون مبالغة، كونهم أضعف مملكة إله في ممالك الإله الست، لم ينتجوا أبدًا حامل إله يمكنه مقارنة نفسه بجزء صغير مما حققه بان بووانغ اليوم.

“لن…”

كان بان بوتشو مصدومًا تمامًا. بدا كما لو أن روحه قد سُرقت. ومع ذلك، كانت صدمة وارتباك الوصي الإلهي للصلاة الأبدية أكبر بعشر مرات تقريبًا.

تشنجت أصابعه العشرة قليلاً. لم ترتخِ شيئا فشيئا إلا بعد عدة أنفاس.

كان الجميع يعرفون تقريبًا ما حدث لبان بووانغ. كان من الواضح أنه يبذل قصارى جهده للسيطرة على مشاعره أمام العاهل السحيق. ومع ذلك… اليأس الذي يخترق العظم، والألم الذي يحرق القلب، والكلمات الملطخة بالدماء… كل ذلك جعلهم يشعرون بتعاطف عميق معه.

“أعتذر” قال بصوت بارد ورنان كقرع أجراس الليل “لكن ليس لدي سبب لأقاتلك. بما أن القواعد تقضي بأن يقبل المتحدى التحدي أو يستسلم…”

في هذه الحالة، إذا فقدا رابطهما بشكل مفاجئ ولحظي… فإن انهيار الروح الذي تلقياه كان أكثر من مرتين بالطبع. نتيجة لذلك، فقد كلا الابنين الإلهين وعيهما لما يقرب من نفس كامل!

“أختار الاستسلام”

“بووانغ… فقد والدته… والدته المحبوبة… وبالتالي سقط في يأس رمادي لفترة. سافرت مرة إلى ناسج الأحلام، آملاً فقط السقوط في حلم أبدي… لكن تم طردي بدلاً من ذلك. لذلك تجولت في الضباب اللامتناهي…”

كانت هذان الكلمتان هي الأصعب على أي ابن إلهي أو ابنة إلهية أن يقولها في هذه المعركة، ناهيك عن معركة بين الأبناء الإلهيين، ومع ذلك خرجت من فمه سلسة كالزبدة. لم يكن هناك أي أثر للتحدي أو الكراهية أو الاستياء في صوته. كان هناك فقط برودة لا مبالاة تشبه نبعًا باردًا في ليلة خريفية.

“شيا شينغ وشيان يوي خارج الحدود. بان بووانغ يفوز!”

“…” لم تردّ شينوو يي. تبادل المتفرجون النظرات أيضًا. مرة أخرى، أدهش بان بووانغ الجميع.

رنّت نصيحة السيد في بحر روحه مرارا وتكرارا.. في النهاية، تمكن من تمزيق حافة رؤيته بعيدًا عن شينوو يي.

لم يعودوا يفهمونه أو يتنبأون بتصرفاته. ماذا يحاول فعله أصلاً؟ وما الذي حل به في تلك السنوات التي “اختفى” فيها؟

“بان بووانغ” خاطب الشاب مباشرة. على الرغم من أنه كان صوت عاهل، إلا أنه بدا مريحًا وأنيقًا ولطيفًا كصوت اليشم الساخن وهو يصطدم ببعضه. “إذا كان ذلك مقبولاً بالنسبة لك، هل يمكنك أن تخبرني أين حصلت على مجال الروح المظلم الذي استخدمته للتو؟”

ركز رئيس الكهنة نظره على بان بووانغ مرة أخرى. “يمكنك الحصول على أمنية من العاهل السحيق إذا أدّيت بشكل مشرق في المعركة. هل أنت متأكد أنك تريد الاستسلام دون قتال؟”

كان رد الوصي الإلهي للصلاة الأبدية جافا بشكل لا يصدق أيضًا. “أنت تبالغ، الوصي الإلهي النجم السماوي. لقد فضلنا الحظ اليوم، هذا كل شيء”

لم يضيع رئيس الكهنة انفاسه أبدًا، ومع ذلك كان يشجع بان بووانغ على مواصلة القتال. من الواضح أنه، أكثر من معظم الناس في المكان، فهم مدى استثنائية أداء بان بووانغ.

لم يأمر. لقد قال تحديدًا “إذا كان ذلك مقبولاً بالنسبة لك”، وأعطى بان بووانغ خيار الرفض. بعد ذلك، سقط العالم في صمت تام كما لو أن الجميع نسوا كيف يتنفسون.

“نعم. أختار الاستسلام”

الاعتراف بالهزيمة بدون ضجيج كان في الواقع أفضل طريقة لالتقاط كرامة المرء المحطمة.

ومع ذلك، لم يتردد بان بووانغ للحظة واحدة. وسط وابل من الحيرة والصدمة من كل جانب، أعطى إجابته بمجرد أن سأله رئيس الكهنة.

لم يتحرك بان بووانغ. كان يحدق مباشرة أمامه. ومع ذلك، كانت زاوية عينه تُسحب بلا إرادة، مرة تلو الأخرى، نحو شينوو يي.

توقف رئيس الكهنة بعد ذلك. أعلن “انسحب بان بووانغ من المباراة. شينوو يي تفوز”

“هذا لا يعد شيئًا”

بمجرد أن يخسر المشارك، لا يُسمح له بالدخول إلى ساحة المعركة مرة أخرى. ومع ذلك، لم يتم البت في اختيار العاهل السحيق بالفوز أو الخسارة.

“أختار الاستسلام”

استدار بان بووانغ، وبدا أنه سيخرج من الحاجز. في هذه اللحظة، رن صوت في أذن كل فرد، مزيلًا كل الضوضاء في تاج عدن، ومجمدًا كل شعاع من الهالة على الفور.

ما الذي يمكن أن يعنيه هذا؟ لم يجرؤ أحد على التخمين.

“تعال إليّ، بان بووانغ”

كان يعرف تمامًا ما سيحدث. سيظل الابن الإلهي لفراشة البومة، وسيظل بان بووانغ هو المنبوذ. ولكن بعد اليوم، لن تتجاوز سمعة بان بووانغ سمعته فحسب، بل سيصبح أيضًا نقيضه… أو حتى موضوعًا للسخرية لفترة طويلة جدًا قادمة.

تجمد بان بووانغ في مكانه وتجمدت ملامحه ونظرته تمامًا. لم يتحرك لوقت طويل جدًا جدًا كما لو أن أحدًا قد ألقى عليه تعويذة تجميد. كان تاج عدن نفسه صامتًا لدرجة أنه كان يمكن سماع سقوط دبوس.

“ذُكر في السجلات أن الطاقة العميقة المظلمة تمتلك أقوى فعالية لالتهام الروح من بين كل شيء. ومع ذلك، فإن فنون الظلام العميقة لمملكة إله فراشة البومة لم تظهر مثل هذه الخصائص على الإطلاق. انس الرؤية، بل إنني لم أسمع قط عن مجال مظلم يأكل الروح مثل مجال بان بووانغ!”

كل من في المشهد، من أعلى وصي إلهي إلى أصغر ممارس عميق، تجمد أيضًا. لم يجرؤ أحد على قول كلمة، حتى مع دقات قلوبهم مثل الطبول.

في هذه اللحظة، وقف وو شينشينغ وصفق بيديه. قال “على الرغم من أن هذه كانت معركة سريعة للغاية مرة أخرى، إلا أنها لم تكن أقل براعة وإثارة للإعجاب من المعركة الأولى. حتى هذا الوصي الإلهي يجب أن يقدم إشادته”

كان بان بوتشو مصدومًا تمامًا. بدا كما لو أن روحه قد سُرقت. ومع ذلك، كانت صدمة وارتباك الوصي الإلهي للصلاة الأبدية أكبر بعشر مرات تقريبًا.

كان بان بوتشو يصر على أسنانه. كان واضحًا أنه يحاول البقاء هادئًا ومتحكمًا في نفسه، لكن ارتعاش زوايا فمه غير المسيطر عليه كشف عما كان يشعر به حقًا.

“نعم”

“هل التوأمين النجميين… خسروا في لحظة؟ كيف… ماذا…”

كان هذا هو الوقت الذي بدا فيه بان بووانغ وكأنه استعاد وعيه وأجبر الكلمة على الخروج من فمه. ثم استدار وبدأ يسير نحو العاهل السحيق. كانت خطواته بطيئة وحذرة كما لو كان يخطو على حافة غيمة تنتمي فقط لعالم الأحلام.

“انسحب بحزم… لن تثير مشاكل لا داعي لها… مهما كم تتمنى قتل شينوو يي…”

لطالما لعب العاهل السحيق دور المتفرج فقط في معركة الأبناء الإلهيين. نسيان التحدث، حتى تعابير وجهه لم تتغير مرة واحدة طوال الحدث. لا مرة. لكن اليوم، تحدث وخاطب بان بووانغ مباشرة.

“هل تعتقدون أن هذه النتيجة غير عادلة؟”

ما الذي يمكن أن يعنيه هذا؟ لم يجرؤ أحد على التخمين.

لطالما لعب العاهل السحيق دور المتفرج فقط في معركة الأبناء الإلهيين. نسيان التحدث، حتى تعابير وجهه لم تتغير مرة واحدة طوال الحدث. لا مرة. لكن اليوم، تحدث وخاطب بان بووانغ مباشرة.

أخيرًا، بينما كانت أنظار الجميع مثبتة عليه، وصل بان بووانغ أمام العاهل السحيق و انحنى على ركبتيه. نزل العاهل السحيق من السماء وهبط على بعد خطوة واحدة من بان بووانغ. ثم مد يده – يد بدت كاليشم المقدس وتتدفق بضوء إلهي غير واضح – ولمس كتف بان بووانغ.

“نعم. أختار الاستسلام”

لمسها للحظة فقط قبل أن يسحب يده.

لم يتحرك بان بووانغ. كان يحدق مباشرة أمامه. ومع ذلك، كانت زاوية عينه تُسحب بلا إرادة، مرة تلو الأخرى، نحو شينوو يي.

“بان بووانغ” خاطب الشاب مباشرة. على الرغم من أنه كان صوت عاهل، إلا أنه بدا مريحًا وأنيقًا ولطيفًا كصوت اليشم الساخن وهو يصطدم ببعضه. “إذا كان ذلك مقبولاً بالنسبة لك، هل يمكنك أن تخبرني أين حصلت على مجال الروح المظلم الذي استخدمته للتو؟”

في هذه اللحظة، وقف وو شينشينغ وصفق بيديه. قال “على الرغم من أن هذه كانت معركة سريعة للغاية مرة أخرى، إلا أنها لم تكن أقل براعة وإثارة للإعجاب من المعركة الأولى. حتى هذا الوصي الإلهي يجب أن يقدم إشادته”

لم يأمر. لقد قال تحديدًا “إذا كان ذلك مقبولاً بالنسبة لك”، وأعطى بان بووانغ خيار الرفض. بعد ذلك، سقط العالم في صمت تام كما لو أن الجميع نسوا كيف يتنفسون.

“شينغ، يويه”

رفع بان بووانغ رأسه قليلاً. على الرغم من أنه لم يتجنب نظرة العاهل السحيق، إلا أنه لم يجرؤ على مواجهتها مباشرة كأحد الصغار. “تعلمته بنفسي، جلالتك”

انتظر لحظة ولكن لم يتلق ردًا. عندما التفت أخيرًا لينظر إلى والده، رأى لأول مرة تعبيرًا حقيقيًا من الصدمة الشديدة على وجهه. عندما أدار نظره إلى الوراء، رأى أن كل نخبة من نخب فراشة البومة ترتدي أيضًا تعبيرًا مصدومًا.

لم يرفض الإجابة، وكانت الإجابة التي قدمها تذهل الجميع. إذا كان قد تعلمها واخترعها حقًا… فما مدى إثارة للدهشة أن تكون موهبته الفطرية للظلام قوية لدرجة أنها تسمح له بإنشاء حركة مفاجئة هزمت أبناء النجم والقمر في لحظة؟

“شيا شينغ وشيان يوي خارج الحدود. بان بووانغ يفوز!”

بينما قال هذا، انسابت موجة ساحقة من الحزن والكآبة، كان من الواضح أنه يجد صعوبة في كبحها وكانت تتصاعد وتخرج عن سيطرته بمرور الوقت، من داخل بان بووانغ.

تردد صوت الطنين في بحار أرواحهم قبل أن تنحدر كل شيء إلى ظلام لا حدود له. لو أن شيا شينغ أو شيان يوي مرا بتقنية “الهاوية الأصلية التي تقطع الليل” دون الآخر، بافتراض أنها المرة الأولى التي يواجهان فيها هذه التقنية، وبافتراض أنهما كانا مفاجئين تمامًا، فإن ذلك لن يكون ضربة مدمرة. في أسوأ الأحوال، سيفقدان الإحساس بحواسهم الخمس لعدة أنفاس، وسيتحول عقلهما إلى فراغ لعدة لحظات. في معركة مباشرة، ستكلفهم التقنية بشدة، لكنها لن تقتلهم.

……

“شيا شينغ وشيان يوي خارج الحدود. بان بووانغ يفوز!”

عاهل الضباب: “قبل أن تدخل الأرض النقية، يجب أن تستعد ذهنيًا يا بووانغ. بعد أن تهزم أبناء النجم والقمر، هناك احتمال أن يوجه العاهل السحيق نظره إليك ويسألك عن أصل ‘الهاوية الأصلية التي تقطع الليل’ التي تمتلكها”

عاهل الضباب: “قبل أن تدخل الأرض النقية، يجب أن تستعد ذهنيًا يا بووانغ. بعد أن تهزم أبناء النجم والقمر، هناك احتمال أن يوجه العاهل السحيق نظره إليك ويسألك عن أصل ‘الهاوية الأصلية التي تقطع الليل’ التي تمتلكها”

بووانغ: “هذا التلميذ لا يجرؤ على الشك في كلماتك يا سيدي، ولكن إذا سمحت لي بالكلام، فإن العاهل السحيق لم يظهر اهتمامًا حتى عندما كانت مملكة إله في خطر، وتم استبدال الوصاة الإلهيين دون سابق إنذار. لا أستطيع رؤيته يهتم بي—”

بووانغ: “… أطلب إرشادك يا سيدي”

عاهل الضباب: “أنا أطلب منك فقط الطاعة!”

تبع ذلك صوتان عاليان عندما طار سيف الذئب السماوي العظيم وسيف البرج الأرجواني خارج الظلام وطعنا بدقة بجانب الاثنين على الأرض.

بووانغ: “كما تأمر يا سيدي”

بووانغ: “لقد تعلمته بنفسي خلال أحلك أيامي… لكن كيف يمكن لكذبتي أن تخدع العاهل السحيق؟”

عاهل الضباب: “بافتراض أن هذا السيناريو يحدث، تعرف ماذا يجب أن تقول، أليس كذلك؟”

“أقدم هنا تهانيي للوصي الإلهي للصلاة الأبدية ومملكة إله فراشة البومة. مثل حامل الاله الممتاز هذا نادر، حتى لو بحثت في تاريخ الهاوية. يجعلني أشعر بالغيرة”

بووانغ: “لقد تعلمته بنفسي خلال أحلك أيامي… لكن كيف يمكن لكذبتي أن تخدع العاهل السحيق؟”

************************

عاهل الضباب: “إذا كان الكذب ليس كافيًا، فالتدمير الذاتي سيفعل”

رفع بان بووانغ رأسه قليلاً. على الرغم من أنه لم يتجنب نظرة العاهل السحيق، إلا أنه لم يجرؤ على مواجهتها مباشرة كأحد الصغار. “تعلمته بنفسي، جلالتك”

بووانغ: “… أطلب إرشادك يا سيدي”

لم يرفض الإجابة، وكانت الإجابة التي قدمها تذهل الجميع. إذا كان قد تعلمها واخترعها حقًا… فما مدى إثارة للدهشة أن تكون موهبته الفطرية للظلام قوية لدرجة أنها تسمح له بإنشاء حركة مفاجئة هزمت أبناء النجم والقمر في لحظة؟

عاهل الضباب: “فكر في والدتك، فكر في شينوو تشينغ، فكر في كل ما خسرته! فكر في ألمك، حزنك، تحديك، يأسك! دعها تستهلك روحك حتى تمحى كل المشاعر الأخرى… بما في ذلك أكاذيبك!”

“لن تثير مشاكل لا داعي لها…”

……

في اللحظة التالية، ارتعشت أرواحهم ارتعاشة لا إرادية. هالة الروح التي أطلقوها خارج أجسادهم الفيزيائية، وخيوط الروح التي ربطت أرواحهم معًا بسلاسة، تعرضت فجأة للهجوم، كما لو أن عددًا لا يحصى من الشفرات والمناشير الشيطانية السوداء كالحبر كانت تمزقها وتنشرها. بحلول الوقت الذي استحوذ فيه ألم الروح الرهيب والخوف عليهم، قبل أن يتمكنوا حتى من الرد على الهجوم المفاجئ، تم قطع الرابط بينهما بعنف.

انثنت أصابع بان بووانغ بلا وعي، واهتز جسده بلا سيطرة بينما انتشرت الذكريات المؤلمة للغاية داخل بحر روحه.

واساهم وو شينيويه بابتسامة “قد تصبح هذه الهزيمة اليوم أساسًا للنجاح غدًا. الآن تعالوا. تخلصوا من الأفكار العشوائية وركزوا”

“بووانغ… فقد والدته… والدته المحبوبة… وبالتالي سقط في يأس رمادي لفترة. سافرت مرة إلى ناسج الأحلام، آملاً فقط السقوط في حلم أبدي… لكن تم طردي بدلاً من ذلك. لذلك تجولت في الضباب اللامتناهي…”

“بان بووانغ” خاطب الشاب مباشرة. على الرغم من أنه كان صوت عاهل، إلا أنه بدا مريحًا وأنيقًا ولطيفًا كصوت اليشم الساخن وهو يصطدم ببعضه. “إذا كان ذلك مقبولاً بالنسبة لك، هل يمكنك أن تخبرني أين حصلت على مجال الروح المظلم الذي استخدمته للتو؟”

أصبح صوته أجشًا، وكل كلمة بدت وكأنها مشبعة بيأس ملموس يطعن في روح كل مستمع.

“مرة واحدة، كنت على وشك الموت في الضباب اللامتناهي. في أحلامي، كنت أتمنى فقط الغرق في الظلام الأبدي… عندما استيقظت، اكتشفت أنني محاط بالظلام الشامل الذي أطفأ السماء نفسها. فقط رمحي، ‘تشانغ غنغ لليل الصامت’، كان يرن ويهتز في يدي. سحبني من الليل الأبدي مثل يد أمي…”

“مرة واحدة، كنت على وشك الموت في الضباب اللامتناهي. في أحلامي، كنت أتمنى فقط الغرق في الظلام الأبدي… عندما استيقظت، اكتشفت أنني محاط بالظلام الشامل الذي أطفأ السماء نفسها. فقط رمحي، ‘تشانغ غنغ لليل الصامت’، كان يرن ويهتز في يدي. سحبني من الليل الأبدي مثل يد أمي…”

“ماذا… ماذا حدث للتو؟”

“وكأنني ولدت من جديد، نهضت على قدمي وقطعت الليل برمحي… في تلك اللحظة، عانيت من الإلهام وأطلقت على التقنية اسم ‘الهاوية الأصلية التي تقطع الليل’ ”

لكن بان بووانغ؟

كان الجميع يعرفون تقريبًا ما حدث لبان بووانغ. كان من الواضح أنه يبذل قصارى جهده للسيطرة على مشاعره أمام العاهل السحيق. ومع ذلك… اليأس الذي يخترق العظم، والألم الذي يحرق القلب، والكلمات الملطخة بالدماء… كل ذلك جعلهم يشعرون بتعاطف عميق معه.

توقف رئيس الكهنة بعد ذلك. أعلن “انسحب بان بووانغ من المباراة. شينوو يي تفوز”

الـ “هاوية الأصلية التي تقطع الليل”… إلهام حصل عليه وهو على وشك موت روحه. لا عجب أنها تمتلك قدرة استهلاك الروح القوية جدًا.

كان الجميع يعرفون تقريبًا ما حدث لبان بووانغ. كان من الواضح أنه يبذل قصارى جهده للسيطرة على مشاعره أمام العاهل السحيق. ومع ذلك… اليأس الذي يخترق العظم، والألم الذي يحرق القلب، والكلمات الملطخة بالدماء… كل ذلك جعلهم يشعرون بتعاطف عميق معه.

أومأ العاهل السحيق برأسه قليلاً ورفع يده. ثم ضرب بان بووانغ بلطف مرتين على كتفه. كان هذا هو أسلوب العاهل في مواساة رعاياه؛ شيء لم يحلم به حتى عدد لا يحصى من الأبناء الإلهيين… جعلت حواجب بان يوشينغ تتحرك بجنون، وشعر كل رجل وامرأة من فراشة البومة بأن عاصفة تضطرب في قلوبهم.

ومع ذلك، لم يتردد بان بووانغ للحظة واحدة. وسط وابل من الحيرة والصدمة من كل جانب، أعطى إجابته بمجرد أن سأله رئيس الكهنة.

ثم قلبت كلمات العاهل السحيق التالية عالمهم رأسًا على عقب.

لم يتحرك بان بووانغ. كان يحدق مباشرة أمامه. ومع ذلك، كانت زاوية عينه تُسحب بلا إرادة، مرة تلو الأخرى، نحو شينوو يي.

“هذا الوحيد ظن ذات مرة أنه من المستحيل أن يولد في هذا العالم طفل ظلامي نقي بعد الآن. للتفكير… أن هذه الأمنية المستحيلة ستتحقق في هذا العصر”

لم يتحرك بان بووانغ. كان يحدق مباشرة أمامه. ومع ذلك، كانت زاوية عينه تُسحب بلا إرادة، مرة تلو الأخرى، نحو شينوو يي.

************************

لمسها للحظة فقط قبل أن يسحب يده.

هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed

“وكأنني ولدت من جديد، نهضت على قدمي وقطعت الليل برمحي… في تلك اللحظة، عانيت من الإلهام وأطلقت على التقنية اسم ‘الهاوية الأصلية التي تقطع الليل’ ”

************************

كلاب! كلاب! كلاب!

تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله

عاهل الضباب: “فكر في والدتك، فكر في شينوو تشينغ، فكر في كل ما خسرته! فكر في ألمك، حزنك، تحديك، يأسك! دعها تستهلك روحك حتى تمحى كل المشاعر الأخرى… بما في ذلك أكاذيبك!”

……

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط