Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ضد الآلهة 2165

قلب نحو الزجاج المصقول

قلب نحو الزجاج المصقول

2165 قلب نحو الزجاج المصقول

“هل هذه… هاوية موت؟” صرخت هوا كايلي وهي تقف بجانب يون تشي في دهشة. كانت هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها هاوية الموت الأسطورية التي يُقال إنها موجودة في المناطق العميقة من الضباب اللامتناهي.

وضعت شينوو يولوان، برفق شديد، وبهدوء تام، شينوو يي داخل تكوين عميق للشفاء وأقامت حاجز عزل بسيط. تجمعت في راحة يدها كرة من الضوء العميق اللطيف ودارت ببطء حول ذلك الجسد الهزيل. ومع ذلك، المرأة التي كان من المفترض أن تكون في غيبوبة عميقة فتحت عينيها ببطء وحتى حاولت النهوض. كانت حركاتها ضعيفة، لكنها كانت مدعومة بقوة عنيدة لا يمكن كسرها.

“كما هو متوقع من طاقة الضوء العميقة. أعتقد أنها أقوى من ذي قبل”

“وويي!”

وضعت شينوو يولوان، برفق شديد، وبهدوء تام، شينوو يي داخل تكوين عميق للشفاء وأقامت حاجز عزل بسيط. تجمعت في راحة يدها كرة من الضوء العميق اللطيف ودارت ببطء حول ذلك الجسد الهزيل. ومع ذلك، المرأة التي كان من المفترض أن تكون في غيبوبة عميقة فتحت عينيها ببطء وحتى حاولت النهوض. كانت حركاتها ضعيفة، لكنها كانت مدعومة بقوة عنيدة لا يمكن كسرها.

أسرعت شينوو يولوان إلى الأمام وعانقت الجزء العلوي من جسد شينوو يي. “لا تتحركي بتهور، وأغمضي وعيكِ. السامية لم تعد تينوي معاقبتك”

كان هناك طبقة رقيقة من الضباب الرمادي حولها، وهو الفساد السحيق الذي لم يتم طرده بالكامل بعد. جعلها يبدو مثل نجم ساقط في ليلة مظلمة باردة، وحيدة، ولكنها أيضا تخطف الأنفاس بشكل إلهي. انجرفت نظرتها نحو الأفق الأبيض النقي. كانت عيناها، التي كانت متجمدة بالجليد من قبل، قد تخلت عن برودتها وحدة، تاركة وراءها فقط بركان من السكون العميق.

لكن شينوو يي لم تغمض عينيها. بل قالت بصوت يشبه همس الريح على الشعر. “هي… للتو حصلت على كرمة قلب الهاوية، وأنا مصابة بجروح خطيرة… عيناها ليست هنا. الأرض النقية أيضا لا تنظر إلى هنا”

كان ختم تطهير الإله هو الفن العميق الأساسي لمملكة إله الليل الأبدي، لذا كان من المنطقي إخفاؤه بحذر. ومع ذلك، أطلقت شينوو يولوان نفخة صغيرة من الطاقة العميقة وحطمت ورقة اليشم، مما تسبب في ظهور قطع ورق ملطخة بالدماء من بين الشظايا. بسحبة واحدة من راحة يدها، بدأت قطع الورق الممزقة فورا بالالتحام معا لتصبح قطعة واحدة. في اللحظة التالية، تشكل ورقة حمراء لامعة، رغم أنها ممزقة جدا ومغطاة في الغالب بالدم الجاف، إلا أن كلماتها بدت واضحة بشكل غير طبيعي.

فهمت شينوو يولوان ما تعنيه. كانت ترغب في نصح شينوو يي بأن أي شيء تريد قوله يمكن تأجيله حتى تتعافى، لكنها كانت تعرف شخصيتها أيضا. لن تتصرف بهذه الطريقة إلا إذا كان لديها شيء ضروري يجب فعله الآن. لذلك، أومأت بضعف واقتربت أكثر من شفتيها. “حسنا. أخبريني”

“……” فتحت هوا كايلي شفتيها وهي تبحث عن كلمات لتواسيه، دون جدوى. لم تستطع سوى الاقتراب منه. أي شيء يقع في هاوية الموت سيعود إلى العدم. هذا مذكور في كل سجل يتعلق بهاوية الموت.

انفرجت الشفاه الشاحبة قليلا وبدأت تتمتم كما لو كانت تتحدث في منامها “مع توحيد السماء والأرض، تتحول كل الأشياء إلى نقاء؛ يتحد الرجال والنساء في اتحاد صحيح، مُؤسِّسة نظام الكون…”

كان هناك ارتعاش طفيف في صوتها وهي تقول هذا.

“……!”

تنهد يون تشي آخر مرة قبل أن يسحب يده. ثم ابتسم كما لو كان يتخلى عن الأمر، وحتى استدار ليواسي هوا كايلي بدلا من ذلك “لا يوجد ما يمكن فعله… لا بأس. قال سيدي دائما أن الحصول على شيء هو حظ، وفقدان شيء هو قدر. أنا متأكد من أنه لن يلومني على هذا”

رفعت شينوو يولوان رأسها، حدقت في شينوو يي بصدمة. لم تستطع كبت مشاعرها المتفجرة إلا بعد بضع أنفاس. ثم سألت بصوت خافت “أنتِ… استعدتِ ذاكرتكِ، وويي؟”

استيقظت شينوو يي فجأة وجلست بحدة. في اللحظة التالية، اجتاح ألم شديد جسدها بأكمله. على الرغم من ذلك، صرّت على أسنانها بإحكام ولم تسمح بخروج أي أنين. كان محيطها هادئا تماما، ولم يكن هناك أحد بجانبها. كان هناك فقط تكوين الشفاء العميق يهمس بهدوء وهو يعمل.

كانت العيون المضيئة بضوء القمر، ضعيفة جدا حتى فقدت تركيزها، تحدق بها بثبات. “إذن… شهادة الزواج تلك… حقا موجودة…”

“أنا إمبراطور ‘الأرض النقية الأبدية’، وأنتِ إمبراطورتها”

تجمدت شينوو يولوان. ظلت بلا كلام لفترة. ثم اقتربت أكثر وخفضت صوتها أكثر. “من أخبرك بهذه الكلمات؟ ما الذي حدث لكِ في المنطقة المحرمة للآلهة النائمة؟”

أخرجت شينوو يولوان بعناية ورقة يشم من البلورة السحيقة . كانت النقوش على ورقة اليشم هي الأختام الثلاثة الأولى لختم تطهير الإله.

كان هناك ارتعاش طفيف في صوتها وهي تقول هذا.

تفاجأ يون تشي قليلا من هذا. ثم أدرك شيئا وابتسم لمينغ جيانشي. لم يكن هناك حاجة لقول أي شيء آخر.

رفعت شينوو يي يدها ببطء وضغطت أصابعها على ظهر يد شينوو يولوان بصعوبة هائلة. كان ذلك لإظهار قوة عزيمتها للمرأة. “إذا كان لديكِ… الآن… أريني إياه… الآن…”

“عمتي…”

على الرغم من ضعفها الشديد، حيث إن الشيء الوحيد الذي أبقاها واعية ومتحركة الآن هو قوة الإرادة الخالصة، كررت كلمة “الآن” مرتين. ارتدت شينوو يولوان تعبيرا معقدا. هذا التردد القصير كان بحد ذاته اعترافا ضمنيا.

استدار فجأة وركض إلى الضباب السحيق.

كانت على وشك الإجابة عندما انطلق همس شينوو يي في أذنيها مرة أخرى “إنه… يقرر… مصيري مباشرة…”

كان هناك طبقة رقيقة من الضباب الرمادي حولها، وهو الفساد السحيق الذي لم يتم طرده بالكامل بعد. جعلها يبدو مثل نجم ساقط في ليلة مظلمة باردة، وحيدة، ولكنها أيضا تخطف الأنفاس بشكل إلهي. انجرفت نظرتها نحو الأفق الأبيض النقي. كانت عيناها، التي كانت متجمدة بالجليد من قبل، قد تخلت عن برودتها وحدة، تاركة وراءها فقط بركان من السكون العميق.

لم تر شينوو يولوان مثل هذه العزيمة والعناد من شينوو يي من قبل. لذلك، صرّت أسنانها قليلا، توقفت عن التردد ومدت يدها إلى فضائها المحمول. في اللحظة التالية، أخرجت بلورة سحيقة يبلغ طولها حوالي ثلث متر وينبعث منها هالة قوية بعض الشيء. تحركت أصابعها، وانشقت البلورة السحيقة في المنتصف لتكشف عن أنها مجوفة بشكل مصطنع.

في هذه اللحظة، كانت عينا شينوو يي غير المركزة تتلألأ ببريق لا يمكن وصفه. نقشت الكلمات المكتوبة على شهادة الزواج في قلبها على الفور… كانت تطابق كلمة بكلمة ما تردد عليه يون تشي في المنطقة المحرمة للآلهة النائمة.

أخرجت شينوو يولوان بعناية ورقة يشم من البلورة السحيقة . كانت النقوش على ورقة اليشم هي الأختام الثلاثة الأولى لختم تطهير الإله.

وضعت شينوو يولوان، برفق شديد، وبهدوء تام، شينوو يي داخل تكوين عميق للشفاء وأقامت حاجز عزل بسيط. تجمعت في راحة يدها كرة من الضوء العميق اللطيف ودارت ببطء حول ذلك الجسد الهزيل. ومع ذلك، المرأة التي كان من المفترض أن تكون في غيبوبة عميقة فتحت عينيها ببطء وحتى حاولت النهوض. كانت حركاتها ضعيفة، لكنها كانت مدعومة بقوة عنيدة لا يمكن كسرها.

كان ختم تطهير الإله هو الفن العميق الأساسي لمملكة إله الليل الأبدي، لذا كان من المنطقي إخفاؤه بحذر. ومع ذلك، أطلقت شينوو يولوان نفخة صغيرة من الطاقة العميقة وحطمت ورقة اليشم، مما تسبب في ظهور قطع ورق ملطخة بالدماء من بين الشظايا. بسحبة واحدة من راحة يدها، بدأت قطع الورق الممزقة فورا بالالتحام معا لتصبح قطعة واحدة. في اللحظة التالية، تشكل ورقة حمراء لامعة، رغم أنها ممزقة جدا ومغطاة في الغالب بالدم الجاف، إلا أن كلماتها بدت واضحة بشكل غير طبيعي.

تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله

عنوان الورقة الحمراء هو “شهادة زواج”. انعكست في عيني شينوو يي، وبطريقة سحرية ما، زادت من حدة رؤيتها الضبابية.

“……!”

لا أحد يعرف مقدار الخطر الذي تحملته شينوو يولوان لإخفاء شهادة الزواج هذه… لأنها الدليل الوحيد على ماضي شينوو يي.

“……!”

في هذه اللحظة، كانت عينا شينوو يي غير المركزة تتلألأ ببريق لا يمكن وصفه. نقشت الكلمات المكتوبة على شهادة الزواج في قلبها على الفور… كانت تطابق كلمة بكلمة ما تردد عليه يون تشي في المنطقة المحرمة للآلهة النائمة.

أقل من خمسين عاما… يجب إيقافه…

كانت الأسماء “شياو تشي” و”شيا تشينغيوي” مكتوبة في نهاية شهادة الزواج، وتحتها علامة بصمتي إبهام عميقتين وسليمتين. بأصابع مرتجفة، رفعت شينوو يي الكم الممزق الذي تلقته من يون تشي وتحققت من بصمته أولا. تطابقت تماما مع البصمة على شهادة الزواج، على الرغم من أن رؤيتها كانت ضبابية للغاية الآن. وبالمثل، تطابقت بصمتها اليمنى تماما مع تلك التي تركتها المرأة التي تدعى شيا تشينغيوي.

هز دوغو تشويان رأسه ورفض التوضيح. “أرى أنك مصاب، الابن الإلهي يوان. يجب أن تعود وتستريح”

“……”

“ماذا؟”

اهتز ضوء القمر في بؤبؤيها بعنف، وتقوست أصابعها بلا وعي.

أومأت هوا كايلي موافقة. “بالضبط. وبالحديث عن ذلك، أتساءل لماذا طلبت شينوو يي المكروهة تلك مكافأة غريبة جدا كهذه؟”

ذلك… هو ماضيي… أنا لست شخصا بلا ماضٍ بعد كل شيء… لستِ نباتا طافيا بلا جذور بعد كل شيء… شيا تشينغيوي… هذا اسمي… اسمي الحقيقي… إمبراطورية الرياح الزرقاء، مدينة السحابة العائمة… لقب لا وجود له في هذا العالم… مسقط رأس لا وجود له في هذا العالم… يون تشي… شياو تشي… وطن… أنا…

كانت تقف بوضوح في لأرض النقية وتستمتع بضوء سماوي لا يشوبه شائبة، ومع ذلك شعرت وكأن ضبابا ليليا لا نهاية له يحيط بها، مما يجعلها تبدو أكثر وحدة وبعدا مما كانت عليه بالفعل.

“عمتي…”

كانت الأسماء “شياو تشي” و”شيا تشينغيوي” مكتوبة في نهاية شهادة الزواج، وتحتها علامة بصمتي إبهام عميقتين وسليمتين. بأصابع مرتجفة، رفعت شينوو يي الكم الممزق الذي تلقته من يون تشي وتحققت من بصمته أولا. تطابقت تماما مع البصمة على شهادة الزواج، على الرغم من أن رؤيتها كانت ضبابية للغاية الآن. وبالمثل، تطابقت بصمتها اليمنى تماما مع تلك التي تركتها المرأة التي تدعى شيا تشينغيوي.

أغلقت عينيها، صوتها ضعيفا كهمس نائم. “أزيلي… الآثار…”

“لقد وصفت نفسك بأنك شخص أناني وبارد للغاية، لكنني أعتقد أن برودتك المزعومة تنبع من رفض جسدك وروحك لهذا العالم بشكل طبيعي!”

سقطت راحتها بلا حياة، وغرق وعيها أخيرا في الظلام.

قالت هوا كايلي وهي مستندة على كتف يون تشي بابتسامة “قبل قليل، ذكرتني العمة بأن الأشخاص القادرين على إنتاج طاقة الضوء العميقة يتمتعون بنقاء وطيبة استثنائية. وحذرتني من إساءة استخدام هذه الحقيقة ومضايقتك. في هذه المرحلة، ستعاملك العمة بشكل أفضل مما عاملتني… هاها”

وضعت شينوو يولوان شينوو يي برفق وأعادت كل من شهادة الزواج والكُم الممزق إلى البلورة السحيقة. ومع ذلك، سيستغرق الأمر وقتا طويلا جدا قبل أن تهدأ أفكارها ومشاعرها الفوضوية.

استدار فجأة وركض إلى الضباب السحيق.

عندما التقطت شينوو يي لأول مرة في الضباب اللامتناهي، كانت تعرف بالفعل من شهادة الزواج التي كانت تحملها أنها ليست من أهل هذا العالم. كانت تعلم أنه من المحتمل جدا أن شينوو يي أتت من الأرض النقية الأبدية لأن اللقب شيا، أو “إمبراطورية الرياح الزرقاء” أو “مدينة السحابة العائمة”، لم يكن موجودا في أي مكان في هذا العالم. ومع ذلك، كانت تعلم أيضا أن شينوو يي ستفقد كل حريتها إذا تم الكشف عن هذا السر يوما ما. لذلك، أخفته بدافع الشفقة وخططت لإعادته إليها بعد أن تتعافى تماما.

بما أن الأمر كذلك… فيجب الكشف عن الصفحة الأخيرة من “المجلد السري” قبل الموعد المحدد… ثم…

لاحظت شينوو يانيي جسد شينوو يي الجسد التاسع الأنيق العميق أولا وأجبرتها على أن تصبح الابنة الإلهية لليل الأبدي. في رأي شينوو يولوان، أن تصبح الابنة الإلهية لليل الأبدي مصيرا أسوأ بكثير من الكشف عن كونها من سكان الأرض النقية الأبدية. لهذا السبب، كانت تحمل دائما شعورا بالذنب والندم لا يمكن وصفه تجاهها.

سقطت راحتها بلا حياة، وغرق وعيها أخيرا في الظلام.

لم تتخيل أبدا أن هذا السر سيتم الكشف عنه من قبل شينوو يي نفسها من العدم. لم يكن لديها أي طريقة للتنبؤ بنوع النهاية التي سيجلبه هذا التحول المفاجئ للقدر، ولكن بغض النظر عما كانت عليه، لا يمكن أن يكون أعمق من اليأس المظلم الذي كانت مملكة إله الليل الأبدي عالقة فيه بالفعل.

أغمضت عينيها ببطء، وأول ما وصل إلى بحر روحها هو تلك العيون المليئة بالحب والعزيمة التي لا يمكن حلها. عندما قبضت على قبضتيها ببطء… شعرت فعلا وكأنها تشعر بدفء ذلك الكم المبلل بالدماء.

……

أسرعت شينوو يولوان إلى الأمام وعانقت الجزء العلوي من جسد شينوو يي. “لا تتحركي بتهور، وأغمضي وعيكِ. السامية لم تعد تينوي معاقبتك”

استغرق تعافي يون تشي وقتا طويلا. في النهاية، تعافت إصاباته وطاقته العميقة إلى حد كبير. أبطأ عمدا من وقت تعافيه، لكنه كان لا يزال بمثابة سرعة استثنائية في رأي هوا كايلي.

بعد أن غادروا، أطلق دوغو تشويان أخيرا تنهيدة طويلة وتمتم بضبابية “فقط الآن عرفت أن السبب في كونها جنية السيف… ليس لأنها يمكن أن تكون جنية السيف فقط. بل لأنها… لا تريد أن تكون أي شيء آخر سوى جنية السيف”

“كما هو متوقع من طاقة الضوء العميقة. أعتقد أنها أقوى من ذي قبل”

استعادت حواسها الخمس بسرعة وضوحها المعتاد وهي تنهض ببطء إلى قدميها. مشت خارج الغرفة ووقفت عند الأرض النقية، تنظر إلى السماء البعيدة. هبت نسمة عليلة، ولوحت ثيابها السوداء كاليشم بخفة في الريح. بقع الدم جفت على حاشيتها لتصبح علامات داكنة مثل الزهور القرمزية الباهتة على لوحة حبرية، مما يمنحها نوعا من الجمال المحطم. كانت بشرتها البيضاء كاليشم شاحبة كالصقيع والثلج، وشفتاها بلا لون. فقط رموشها الطويلة، الرقيقة كأجنحة الفراشات، ألقت بظلال خفيفة على ملامحها الشاحبة.

قالت هوا كايلي وهي مستندة على كتف يون تشي بابتسامة “قبل قليل، ذكرتني العمة بأن الأشخاص القادرين على إنتاج طاقة الضوء العميقة يتمتعون بنقاء وطيبة استثنائية. وحذرتني من إساءة استخدام هذه الحقيقة ومضايقتك. في هذه المرحلة، ستعاملك العمة بشكل أفضل مما عاملتني… هاها”

“…… هيا نرحل إذن”

بدا الأمر وكأنه غيرة، لكن نبرتها كانت مليئة بالفرح النقي الصافي.

عندما التقطت شينوو يي لأول مرة في الضباب اللامتناهي، كانت تعرف بالفعل من شهادة الزواج التي كانت تحملها أنها ليست من أهل هذا العالم. كانت تعلم أنه من المحتمل جدا أن شينوو يي أتت من الأرض النقية الأبدية لأن اللقب شيا، أو “إمبراطورية الرياح الزرقاء” أو “مدينة السحابة العائمة”، لم يكن موجودا في أي مكان في هذا العالم. ومع ذلك، كانت تعلم أيضا أن شينوو يي ستفقد كل حريتها إذا تم الكشف عن هذا السر يوما ما. لذلك، أخفته بدافع الشفقة وخططت لإعادته إليها بعد أن تتعافى تماما.

أجاب يون تشي بابتسامة “السبب في أن العمة تعاملني بهذا القدر من اللطف هو بسببي وبسببكِ”

كانت على وشك الإجابة عندما انطلق همس شينوو يي في أذنيها مرة أخرى “إنه… يقرر… مصيري مباشرة…”

نهض على قدميه وتمدد قليلا “حسنا. يجب أن نعود الآن”

لم تر شينوو يولوان مثل هذه العزيمة والعناد من شينوو يي من قبل. لذلك، صرّت أسنانها قليلا، توقفت عن التردد ومدت يدها إلى فضائها المحمول. في اللحظة التالية، أخرجت بلورة سحيقة يبلغ طولها حوالي ثلث متر وينبعث منها هالة قوية بعض الشيء. تحركت أصابعها، وانشقت البلورة السحيقة في المنتصف لتكشف عن أنها مجوفة بشكل مصطنع.

“حسنا!”

بما أن الأمر كذلك… فيجب الكشف عن الصفحة الأخيرة من “المجلد السري” قبل الموعد المحدد… ثم…

وضعت هوا كايلي سيف السحاب الزجاجي جانبا وعلقت “وُصفت المنطقة المحرمة للآلهة النائمة بأنها مكان مليء بالألغاز التي لا تُدرَك، لذلك ظننت في البداية أنها ستكون مليئة بالغرائب والفرص الخاصة. ولكن الآن، أعتقد أنها لا تختلف كثيرا عن الضباب اللامتناهي. هي فقط تحتوي على المزيد من الأشباح السحيقة مقارنة بالوحوش السحيقة”

“……”

أجاب يون تشي “هذا مكان هلك فيه عدد لا يحصى من الآلهة، لذا من المنطقي أن يكون في السابق مقبرة للآثار الإلهية. ومع ذلك، لا ينبغي أن ننسى أن هذا المكان يتبع للأرض النقية. لابد أنهم قد نهبوا المكان مرارا وتكرارا وجمعوا معظم الآثار الإلهية. وإلا، لما كانوا كرماء لدرجة فتحه أمام ممالك الاله الست”

كانت العيون المضيئة بضوء القمر، ضعيفة جدا حتى فقدت تركيزها، تحدق بها بثبات. “إذن… شهادة الزواج تلك… حقا موجودة…”

أومأت هوا كايلي موافقة. “بالضبط. وبالحديث عن ذلك، أتساءل لماذا طلبت شينوو يي المكروهة تلك مكافأة غريبة جدا كهذه؟”

بعد أن غادروا، أطلق دوغو تشويان أخيرا تنهيدة طويلة وتمتم بضبابية “فقط الآن عرفت أن السبب في كونها جنية السيف… ليس لأنها يمكن أن تكون جنية السيف فقط. بل لأنها… لا تريد أن تكون أي شيء آخر سوى جنية السيف”

في هذه اللحظة، تذكرت… أن العاهل السحيق لا يزال مدينا لها بمعروف.

تنهد يون تشي آخر مرة قبل أن يسحب يده. ثم ابتسم كما لو كان يتخلى عن الأمر، وحتى استدار ليواسي هوا كايلي بدلا من ذلك “لا يوجد ما يمكن فعله… لا بأس. قال سيدي دائما أن الحصول على شيء هو حظ، وفقدان شيء هو قدر. أنا متأكد من أنه لن يلومني على هذا”

أشار يون تشي بيده، وعاد يشم اختراق الفراغ الإلهي الذي ألقاه بعيدا في وقت سابق إلى قبضته.

1. يا إلهي. إذن، نظريتي الحالية هي أن شيا تشينغيوي فقدت أيضا عائلتها في الهاوية (تذكر أنهم قتلوا كل من له صلة بها للحفاظ على سر وجودها)، وهذا هو سبب كرهها الشديد لشينوو يانيي. بما أن هذا يوازي مصيرها في الفوضى البدائية، لا يمكنك إلا أن تتساءل عما إذا كان اثر القدر قيد التشغيل… باستثناء أن الطرف الآخر لم يعد يون تشي، بل الجانب المظلم لإله الأسلاف…

بدت هوا كايلي مرتبكة من هذا. صرخت فجأة “لماذا لم تستخدم يشم اختراق الفراغ الإلهي للهروب فورا عندما كنت في خطر يا أخي يون تشي؟ هل كان ذلك لأن شينوو يي نصبت لك كمين بينما كنت غير منتبها؟”

ذلك… هو ماضيي… أنا لست شخصا بلا ماضٍ بعد كل شيء… لستِ نباتا طافيا بلا جذور بعد كل شيء… شيا تشينغيوي… هذا اسمي… اسمي الحقيقي… إمبراطورية الرياح الزرقاء، مدينة السحابة العائمة… لقب لا وجود له في هذا العالم… مسقط رأس لا وجود له في هذا العالم… يون تشي… شياو تشي… وطن… أنا…

فتح يون تشي فمه للإجابة، لكن شيئا خطر بباله، شحب لونه فجأة. “أوه لا!”

هبت نسمة أخرى بجانبها، ثم تلاعبت بخصلات الشعر عند صدغها وداعبت الشعر الرقيق المعلق أمام جبهتها. لم تهتم به. كانت أفكارها قد طفت منذ فترة طويلة نحو الماضي العابر والمستقبل المجهول.

استدار فجأة وركض إلى الضباب السحيق.

سقطت راحتها بلا حياة، وغرق وعيها أخيرا في الظلام.

“ماذا؟ أخي الأكبر يون!!” أطلقت هوا كايلي صرخة مفاجأة وسارعت خلفه. لم يبطئ يون تشي، بل استمر في الجري بينما كانت هالته تنمو بشكل متزايد من الانزعاج والقلق.

فتحت عينيها مرة أخرى، وتألق جمال رائع في تلك العيون الرائعة. ومع ذلك، استمر صوت الرجل في الصدى في أعماق روحها:

أخيرا، توقف. الضباب السحيق أمامهما كان واسعا وكثيفا، خانقا. فم رمادي يرقد على الأرض ويبعث عنصرا مرعبا لدرجة أن الروح ترتجف فقط من الاقتراب من وجوده.

في هذه اللحظة، كانت عينا شينوو يي غير المركزة تتلألأ ببريق لا يمكن وصفه. نقشت الكلمات المكتوبة على شهادة الزواج في قلبها على الفور… كانت تطابق كلمة بكلمة ما تردد عليه يون تشي في المنطقة المحرمة للآلهة النائمة.

“هل هذه… هاوية موت؟” صرخت هوا كايلي وهي تقف بجانب يون تشي في دهشة. كانت هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها هاوية الموت الأسطورية التي يُقال إنها موجودة في المناطق العميقة من الضباب اللامتناهي.

************************

مد يون تشي يده نحو هاوية الموت بكف، وتدفقت طاقته العميقة ووجود روحه بذعر وإحباط متزايدين.

“امم!”

“ماذا يحدث، أخي الأكبر يون؟” سألت هوا كايلي بقلق.

رفعت شينوو يولوان رأسها، حدقت في شينوو يي بصدمة. لم تستطع كبت مشاعرها المتفجرة إلا بعد بضع أنفاس. ثم سألت بصوت خافت “أنتِ… استعدتِ ذاكرتكِ، وويي؟”

أغلق يون تشي يده ببطء إلى قبضة وتنهد بعمق. قال بصوت صعب “عندما تعرضت لهجوم من قبل عدة أشباح سحيقة في وقت سابق، أسقطت السيف الزجاجي السحابي عن طريق الخطأ في هاوية الموت…”

ألقى دوغو تشويان نظرة عليهم وتردد للحظة. في النهاية، قال “معركتي اليوم ضد جنية السيف هي معركتي الأخيرة. بعد هذا، لن يكون هناك حاجة لمزيد من الصراع”

“آه؟!؟”

وضعت شينوو يولوان شينوو يي برفق وأعادت كل من شهادة الزواج والكُم الممزق إلى البلورة السحيقة. ومع ذلك، سيستغرق الأمر وقتا طويلا جدا قبل أن تهدأ أفكارها ومشاعرها الفوضوية.

أطلقت هوا كايلي صرخة صدمة. أدركت أخيرا سبب تصرفه المتوتر للغاية.

أخيرا، توقف. الضباب السحيق أمامهما كان واسعا وكثيفا، خانقا. فم رمادي يرقد على الأرض ويبعث عنصرا مرعبا لدرجة أن الروح ترتجف فقط من الاقتراب من وجوده.

“سيف السحاب الزجاجي متصل بي عبر هالة الروح، ومع ذلك فقد فقدت الاتصال بوجوده تماما”

اهتز ضوء القمر في بؤبؤيها بعنف، وتقوست أصابعها بلا وعي.

كان يون تشي يبذل قصارى جهده للحفاظ على هدوئه، لكنه لم يستطع إخفاء خيبة أمله. “السبب في أنني لم أهرب على الفور على الرغم من الخطر الذي كنت فيه هو أنني كنت قلقا من أنني لن أتمكن من استعادة سيف السحاب الزجاجي في وقت لاحق. لكن… أعتقد أنني… قد…”

……

“……” فتحت هوا كايلي شفتيها وهي تبحث عن كلمات لتواسيه، دون جدوى. لم تستطع سوى الاقتراب منه. أي شيء يقع في هاوية الموت سيعود إلى العدم. هذا مذكور في كل سجل يتعلق بهاوية الموت.

لفتت ردة فعله انتباه يون تشي، سأل بتهور “هل العمة… ربما تأخرت الكبيرة جنية السيف بسبب شيء ما؟”

تنهد يون تشي آخر مرة قبل أن يسحب يده. ثم ابتسم كما لو كان يتخلى عن الأمر، وحتى استدار ليواسي هوا كايلي بدلا من ذلك “لا يوجد ما يمكن فعله… لا بأس. قال سيدي دائما أن الحصول على شيء هو حظ، وفقدان شيء هو قدر. أنا متأكد من أنه لن يلومني على هذا”

استيقظت شينوو يي فجأة وجلست بحدة. في اللحظة التالية، اجتاح ألم شديد جسدها بأكمله. على الرغم من ذلك، صرّت على أسنانها بإحكام ولم تسمح بخروج أي أنين. كان محيطها هادئا تماما، ولم يكن هناك أحد بجانبها. كان هناك فقط تكوين الشفاء العميق يهمس بهدوء وهو يعمل.

“امم!”

“سيف السحاب الزجاجي متصل بي عبر هالة الروح، ومع ذلك فقد فقدت الاتصال بوجوده تماما”

“…… هيا نرحل إذن”

“امم!”

تحطم زوج من يشم اختراق الفراغ الإلهي، ونقل يون تشي وهوا كايلي بعيدا عن المنطقة المحرمة للآلهة النائمة.

“لقد وصفت نفسك بأنك شخص أناني وبارد للغاية، لكنني أعتقد أن برودتك المزعومة تنبع من رفض جسدك وروحك لهذا العالم بشكل طبيعي!”

في اللحظة التي اختفيا فيها، ارتفع أنين قديم وشيطاني من هاوية الموت الصامتة. ومع ذلك، اختفى في الضباب السحيق الكئيب في اللحظة التالية.

……

……

رفعت شينوو يولوان رأسها، حدقت في شينوو يي بصدمة. لم تستطع كبت مشاعرها المتفجرة إلا بعد بضع أنفاس. ثم سألت بصوت خافت “أنتِ… استعدتِ ذاكرتكِ، وويي؟”

“وطننا ليس ‘الأرض النقية الأبدية’ الخاصة بهم. إنه الأرض النقية الأبدية الخاصة بنا”

رفعت شينوو يي يدها ببطء وضغطت أصابعها على ظهر يد شينوو يولوان بصعوبة هائلة. كان ذلك لإظهار قوة عزيمتها للمرأة. “إذا كان لديكِ… الآن… أريني إياه… الآن…”

“إذا وطئ أحد من سكان الهاوية أقدام وطننا، سيتحول الجميع إلى خراف عاجزة تنتظر الذبح…”

عندما التقطت شينوو يي لأول مرة في الضباب اللامتناهي، كانت تعرف بالفعل من شهادة الزواج التي كانت تحملها أنها ليست من أهل هذا العالم. كانت تعلم أنه من المحتمل جدا أن شينوو يي أتت من الأرض النقية الأبدية لأن اللقب شيا، أو “إمبراطورية الرياح الزرقاء” أو “مدينة السحابة العائمة”، لم يكن موجودا في أي مكان في هذا العالم. ومع ذلك، كانت تعلم أيضا أن شينوو يي ستفقد كل حريتها إذا تم الكشف عن هذا السر يوما ما. لذلك، أخفته بدافع الشفقة وخططت لإعادته إليها بعد أن تتعافى تماما.

“لقد وصفت نفسك بأنك شخص أناني وبارد للغاية، لكنني أعتقد أن برودتك المزعومة تنبع من رفض جسدك وروحك لهذا العالم بشكل طبيعي!”

استعادت حواسها الخمس بسرعة وضوحها المعتاد وهي تنهض ببطء إلى قدميها. مشت خارج الغرفة ووقفت عند الأرض النقية، تنظر إلى السماء البعيدة. هبت نسمة عليلة، ولوحت ثيابها السوداء كاليشم بخفة في الريح. بقع الدم جفت على حاشيتها لتصبح علامات داكنة مثل الزهور القرمزية الباهتة على لوحة حبرية، مما يمنحها نوعا من الجمال المحطم. كانت بشرتها البيضاء كاليشم شاحبة كالصقيع والثلج، وشفتاها بلا لون. فقط رموشها الطويلة، الرقيقة كأجنحة الفراشات، ألقت بظلال خفيفة على ملامحها الشاحبة.

“أنتِ شيا تشينغيوي…”

“……” فتحت هوا كايلي شفتيها وهي تبحث عن كلمات لتواسيه، دون جدوى. لم تستطع سوى الاقتراب منه. أي شيء يقع في هاوية الموت سيعود إلى العدم. هذا مذكور في كل سجل يتعلق بهاوية الموت.

“أنا إمبراطور ‘الأرض النقية الأبدية’، وأنتِ إمبراطورتها”

“آه؟!؟”

“ما أحتاجه أكثر من أي شيء في هذه اللحظة هو مساعدتك…”

بدت هوا كايلي مرتبكة تماما. “ولكن لماذا؟”

“بغض النظر عما يحدث… يجب… إيقاف… ذلك…”

“امم!”

“……”

إذا لم يكن بالإمكان رؤية الطريق أمامك، فاستمع إلى صوت القلب، لأنه هو الإرشاد الأكثر روعة وصدقا وكمالا في العمق.

استيقظت شينوو يي فجأة وجلست بحدة. في اللحظة التالية، اجتاح ألم شديد جسدها بأكمله. على الرغم من ذلك، صرّت على أسنانها بإحكام ولم تسمح بخروج أي أنين. كان محيطها هادئا تماما، ولم يكن هناك أحد بجانبها. كان هناك فقط تكوين الشفاء العميق يهمس بهدوء وهو يعمل.

“…… هيا نرحل إذن”

استعادت حواسها الخمس بسرعة وضوحها المعتاد وهي تنهض ببطء إلى قدميها. مشت خارج الغرفة ووقفت عند الأرض النقية، تنظر إلى السماء البعيدة. هبت نسمة عليلة، ولوحت ثيابها السوداء كاليشم بخفة في الريح. بقع الدم جفت على حاشيتها لتصبح علامات داكنة مثل الزهور القرمزية الباهتة على لوحة حبرية، مما يمنحها نوعا من الجمال المحطم. كانت بشرتها البيضاء كاليشم شاحبة كالصقيع والثلج، وشفتاها بلا لون. فقط رموشها الطويلة، الرقيقة كأجنحة الفراشات، ألقت بظلال خفيفة على ملامحها الشاحبة.

“ما أحتاجه أكثر من أي شيء في هذه اللحظة هو مساعدتك…”

كان هناك طبقة رقيقة من الضباب الرمادي حولها، وهو الفساد السحيق الذي لم يتم طرده بالكامل بعد. جعلها يبدو مثل نجم ساقط في ليلة مظلمة باردة، وحيدة، ولكنها أيضا تخطف الأنفاس بشكل إلهي. انجرفت نظرتها نحو الأفق الأبيض النقي. كانت عيناها، التي كانت متجمدة بالجليد من قبل، قد تخلت عن برودتها وحدة، تاركة وراءها فقط بركان من السكون العميق.

على الرغم من ضعفها الشديد، حيث إن الشيء الوحيد الذي أبقاها واعية ومتحركة الآن هو قوة الإرادة الخالصة، كررت كلمة “الآن” مرتين. ارتدت شينوو يولوان تعبيرا معقدا. هذا التردد القصير كان بحد ذاته اعترافا ضمنيا.

هبت نسمة أخرى بجانبها، ثم تلاعبت بخصلات الشعر عند صدغها وداعبت الشعر الرقيق المعلق أمام جبهتها. لم تهتم به. كانت أفكارها قد طفت منذ فترة طويلة نحو الماضي العابر والمستقبل المجهول.

“……” فتحت هوا كايلي شفتيها وهي تبحث عن كلمات لتواسيه، دون جدوى. لم تستطع سوى الاقتراب منه. أي شيء يقع في هاوية الموت سيعود إلى العدم. هذا مذكور في كل سجل يتعلق بهاوية الموت.

إمبراطورية الرياح الزرقاء، مدينة السحب العائمة… تشينغيوي من شيا… الوطن… إمبراطورة… يون تشي… شياو تشي…

أجاب يون تشي “هذا مكان هلك فيه عدد لا يحصى من الآلهة، لذا من المنطقي أن يكون في السابق مقبرة للآثار الإلهية. ومع ذلك، لا ينبغي أن ننسى أن هذا المكان يتبع للأرض النقية. لابد أنهم قد نهبوا المكان مرارا وتكرارا وجمعوا معظم الآثار الإلهية. وإلا، لما كانوا كرماء لدرجة فتحه أمام ممالك الاله الست”

كانت تقف بوضوح في لأرض النقية وتستمتع بضوء سماوي لا يشوبه شائبة، ومع ذلك شعرت وكأن ضبابا ليليا لا نهاية له يحيط بها، مما يجعلها تبدو أكثر وحدة وبعدا مما كانت عليه بالفعل.

فتحت عينيها مرة أخرى، وتألق جمال رائع في تلك العيون الرائعة. ومع ذلك، استمر صوت الرجل في الصدى في أعماق روحها:

إنه حقيقي… كل ما قاله… حقيقي…

“ماذا؟”

أغمضت عينيها ببطء، وأول ما وصل إلى بحر روحها هو تلك العيون المليئة بالحب والعزيمة التي لا يمكن حلها. عندما قبضت على قبضتيها ببطء… شعرت فعلا وكأنها تشعر بدفء ذلك الكم المبلل بالدماء.

“ماذا يحدث، أخي الأكبر يون؟” سألت هوا كايلي بقلق.

من البداية إلى النهاية، كان جسدها وروحها يرفضان بصمت العالم الذي كانت فيه. ومع ذلك، كان ذلك الرجل يجذب ليس فقط حواسها، بل قلبها وروحها نحوه…

كانت على وشك الإجابة عندما انطلق همس شينوو يي في أذنيها مرة أخرى “إنه… يقرر… مصيري مباشرة…”

فتحت عينيها مرة أخرى، وتألق جمال رائع في تلك العيون الرائعة. ومع ذلك، استمر صوت الرجل في الصدى في أعماق روحها:

كانت الأسماء “شياو تشي” و”شيا تشينغيوي” مكتوبة في نهاية شهادة الزواج، وتحتها علامة بصمتي إبهام عميقتين وسليمتين. بأصابع مرتجفة، رفعت شينوو يي الكم الممزق الذي تلقته من يون تشي وتحققت من بصمته أولا. تطابقت تماما مع البصمة على شهادة الزواج، على الرغم من أن رؤيتها كانت ضبابية للغاية الآن. وبالمثل، تطابقت بصمتها اليمنى تماما مع تلك التي تركتها المرأة التي تدعى شيا تشينغيوي.

“أنا على الأرجح أكثر شخص في هذا العالم يخشى الموت، لأنه إذا مت… إذا استعدتِ ذاكرتكِ يوما ما، فإن قلبكِ سينشطر إلى نصفين. وطني… وطننا… سينغمس إلى الأبد في هاوية كارثة لا يمكن التنبؤ بها ولا يمكن مقاومتها أيضا”

ذلك… هو ماضيي… أنا لست شخصا بلا ماضٍ بعد كل شيء… لستِ نباتا طافيا بلا جذور بعد كل شيء… شيا تشينغيوي… هذا اسمي… اسمي الحقيقي… إمبراطورية الرياح الزرقاء، مدينة السحابة العائمة… لقب لا وجود له في هذا العالم… مسقط رأس لا وجود له في هذا العالم… يون تشي… شياو تشي… وطن… أنا…

ضغطت على صدرها بيدها بشكل لا إرادي. أدركت أن نبض قلبها كان خارج السيطرة تماما. حتى الكآبة الكثيفة التي عادة ما تغطي قلبها كانت تُطرد بسرعة بصوته.

“هل هذه… هاوية موت؟” صرخت هوا كايلي وهي تقف بجانب يون تشي في دهشة. كانت هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها هاوية الموت الأسطورية التي يُقال إنها موجودة في المناطق العميقة من الضباب اللامتناهي.

“لكنني، مجرد سيد إلهي، يجب أن أمنع التفعيل التالي لتشكيل اختراق الفراغ العظيم في أقل من خمسين عاما، بغض النظر… لهذا السبب لم يكن لدي خيار سوى اللجوء إلى أي وسيلة ضرورية!”

أغمضت عينيها ببطء، وأول ما وصل إلى بحر روحها هو تلك العيون المليئة بالحب والعزيمة التي لا يمكن حلها. عندما قبضت على قبضتيها ببطء… شعرت فعلا وكأنها تشعر بدفء ذلك الكم المبلل بالدماء.

أقل من خمسين عاما… يجب إيقافه…

……

إذا لم يكن بالإمكان رؤية الطريق أمامك، فاستمع إلى صوت القلب، لأنه هو الإرشاد الأكثر روعة وصدقا وكمالا في العمق.

“ماذا؟”

……

بدت هوا كايلي مرتبكة تماما. “ولكن لماذا؟”

فجأة، استدارت شينوو يي. عندما استعادت نظرتها تركيزها، استعادت عمقها وبرودتها المعتادين.

“حسنا!”

بما أن الأمر كذلك… فيجب الكشف عن الصفحة الأخيرة من “المجلد السري” قبل الموعد المحدد… ثم…

……

شينوو يانيي! أسمح لكِ… بتسديد دينك… في وقت… أبكر… من المتوقع[1]!

……

……

قالت هوا كايلي وهي مستندة على كتف يون تشي بابتسامة “قبل قليل، ذكرتني العمة بأن الأشخاص القادرين على إنتاج طاقة الضوء العميقة يتمتعون بنقاء وطيبة استثنائية. وحذرتني من إساءة استخدام هذه الحقيقة ومضايقتك. في هذه المرحلة، ستعاملك العمة بشكل أفضل مما عاملتني… هاها”

كان يون تشي وهوا كايلي قد خرجا للتو من تشكيل اختراق الفراغ العظيم عندما اقترب مينغ جيانشي وفحصه بعناية. بعد فترة، أخفى تنهيدة ارتياح وقال “يبدو أنك واجهت بعض المعارك الشرسة. يسعدني أن أراك بخير”

“ماذا؟ أخي الأكبر يون!!” أطلقت هوا كايلي صرخة مفاجأة وسارعت خلفه. لم يبطئ يون تشي، بل استمر في الجري بينما كانت هالته تنمو بشكل متزايد من الانزعاج والقلق.

تفاجأ يون تشي قليلا من هذا. ثم أدرك شيئا وابتسم لمينغ جيانشي. لم يكن هناك حاجة لقول أي شيء آخر.

“……”

في تلك اللحظة، لاحظت هوا كايلي أن دوغو تشويان كان هناك أيضا. صرخت بدهشة “عمي دوغو؟ ألا يجب أن تكون تقاتل ضد العمة في سماء الهاوية؟ حتى أقصر معركة لك استمرت ثلاثة أيام، ولكن هذه المرة… لا يمكن أن تكون قد انتهت بالفعل، أليس كذلك؟؟”

بما أن الأمر كذلك… فيجب الكشف عن الصفحة الأخيرة من “المجلد السري” قبل الموعد المحدد… ثم…

أطلق دوغو تشويان فجأة تنهيدة غامضة. نظرته كانت معقدة للغاية أيضا.

“ما أحتاجه أكثر من أي شيء في هذه اللحظة هو مساعدتك…”

لفتت ردة فعله انتباه يون تشي، سأل بتهور “هل العمة… ربما تأخرت الكبيرة جنية السيف بسبب شيء ما؟”

عندما التقطت شينوو يي لأول مرة في الضباب اللامتناهي، كانت تعرف بالفعل من شهادة الزواج التي كانت تحملها أنها ليست من أهل هذا العالم. كانت تعلم أنه من المحتمل جدا أن شينوو يي أتت من الأرض النقية الأبدية لأن اللقب شيا، أو “إمبراطورية الرياح الزرقاء” أو “مدينة السحابة العائمة”، لم يكن موجودا في أي مكان في هذا العالم. ومع ذلك، كانت تعلم أيضا أن شينوو يي ستفقد كل حريتها إذا تم الكشف عن هذا السر يوما ما. لذلك، أخفته بدافع الشفقة وخططت لإعادته إليها بعد أن تتعافى تماما.

ألقى دوغو تشويان نظرة عليهم وتردد للحظة. في النهاية، قال “معركتي اليوم ضد جنية السيف هي معركتي الأخيرة. بعد هذا، لن يكون هناك حاجة لمزيد من الصراع”

……

“ماذا؟”

بدت هوا كايلي مرتبكة تماما. “ولكن لماذا؟”

بدت هوا كايلي مرتبكة تماما. “ولكن لماذا؟”

هز دوغو تشويان رأسه ورفض التوضيح. “أرى أنك مصاب، الابن الإلهي يوان. يجب أن تعود وتستريح”

“آه؟!؟”

على الرغم من أن هوا كايلي كانت مليئة بالحيرة، إلا أنها في النهاية لم تضغط عليه للحصول على إجابة. غادرت مع يون تشي.

انفرجت الشفاه الشاحبة قليلا وبدأت تتمتم كما لو كانت تتحدث في منامها “مع توحيد السماء والأرض، تتحول كل الأشياء إلى نقاء؛ يتحد الرجال والنساء في اتحاد صحيح، مُؤسِّسة نظام الكون…”

بعد أن غادروا، أطلق دوغو تشويان أخيرا تنهيدة طويلة وتمتم بضبابية “فقط الآن عرفت أن السبب في كونها جنية السيف… ليس لأنها يمكن أن تكون جنية السيف فقط. بل لأنها… لا تريد أن تكون أي شيء آخر سوى جنية السيف”

لاحظت شينوو يانيي جسد شينوو يي الجسد التاسع الأنيق العميق أولا وأجبرتها على أن تصبح الابنة الإلهية لليل الأبدي. في رأي شينوو يولوان، أن تصبح الابنة الإلهية لليل الأبدي مصيرا أسوأ بكثير من الكشف عن كونها من سكان الأرض النقية الأبدية. لهذا السبب، كانت تحمل دائما شعورا بالذنب والندم لا يمكن وصفه تجاهها.

“السبب الوحيد الذي جعلها تجبر نفسها على البقاء فانية هو من أجل كايلي… لن أستطيع أبدا أن أقارنها أو أصل إليها ما دمت حيا[2]”

أطلقت هوا كايلي صرخة صدمة. أدركت أخيرا سبب تصرفه المتوتر للغاية.

__________

رفعت شينوو يي يدها ببطء وضغطت أصابعها على ظهر يد شينوو يولوان بصعوبة هائلة. كان ذلك لإظهار قوة عزيمتها للمرأة. “إذا كان لديكِ… الآن… أريني إياه… الآن…”

1. يا إلهي. إذن، نظريتي الحالية هي أن شيا تشينغيوي فقدت أيضا عائلتها في الهاوية (تذكر أنهم قتلوا كل من له صلة بها للحفاظ على سر وجودها)، وهذا هو سبب كرهها الشديد لشينوو يانيي. بما أن هذا يوازي مصيرها في الفوضى البدائية، لا يمكنك إلا أن تتساءل عما إذا كان اثر القدر قيد التشغيل… باستثناء أن الطرف الآخر لم يعد يون تشي، بل الجانب المظلم لإله الأسلاف…

رفعت شينوو يولوان رأسها، حدقت في شينوو يي بصدمة. لم تستطع كبت مشاعرها المتفجرة إلا بعد بضع أنفاس. ثم سألت بصوت خافت “أنتِ… استعدتِ ذاكرتكِ، وويي؟”

2. لا أعرف إذا كان قد ذُكر من قبل، ولكن يبدو أن مارس قال إن أول فاني يصبح إلها حقيقيا في الهاوية ستكون يينغ. يينغ إير، ولكن حسنا، إنها هوا تشينغيينغ إير. 😀

تنهد يون تشي آخر مرة قبل أن يسحب يده. ثم ابتسم كما لو كان يتخلى عن الأمر، وحتى استدار ليواسي هوا كايلي بدلا من ذلك “لا يوجد ما يمكن فعله… لا بأس. قال سيدي دائما أن الحصول على شيء هو حظ، وفقدان شيء هو قدر. أنا متأكد من أنه لن يلومني على هذا”

************************

__________

هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed

************************

************************

في اللحظة التي اختفيا فيها، ارتفع أنين قديم وشيطاني من هاوية الموت الصامتة. ومع ذلك، اختفى في الضباب السحيق الكئيب في اللحظة التالية.

تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله

لفتت ردة فعله انتباه يون تشي، سأل بتهور “هل العمة… ربما تأخرت الكبيرة جنية السيف بسبب شيء ما؟”

عندما التقطت شينوو يي لأول مرة في الضباب اللامتناهي، كانت تعرف بالفعل من شهادة الزواج التي كانت تحملها أنها ليست من أهل هذا العالم. كانت تعلم أنه من المحتمل جدا أن شينوو يي أتت من الأرض النقية الأبدية لأن اللقب شيا، أو “إمبراطورية الرياح الزرقاء” أو “مدينة السحابة العائمة”، لم يكن موجودا في أي مكان في هذا العالم. ومع ذلك، كانت تعلم أيضا أن شينوو يي ستفقد كل حريتها إذا تم الكشف عن هذا السر يوما ما. لذلك، أخفته بدافع الشفقة وخططت لإعادته إليها بعد أن تتعافى تماما.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط