البراءة في تلك الأيام
2164 البراءة في تلك الأيام
عند حافة الأرض النقية، ومض تشكيل اختراق الفراغ العظيم فجأة باللون الرمادي.. في اللحظة التالية، خرجت امرأة ببطء، تاركة وراءها مسارا مذهلا من الدماء.
كان يون تشي منهارا على الأرض ومغطى بالدماء حتى بدا وكأنه حبر قد سُكب على ورقة. بقع الدم القرمزية المنتشرة على الحجارة الرمادية للعمق كانت مرعبة بما يكفي، لكن شينوو يي كانت أيضا تقف أمامه وتشير بسيف بلا قلب نحوه، وطرف السيف على بعد ملليمترات فقط من حلقه. أي شخص يشهد هذا المشهد لظن أن شينوو يي قد أصابت يون تشي بجروح خطيرة وتقوم الآن بإنهاء حياته.
هبت ريح باردة، وتم سحب كرمة القلب السحيقة في يد شينوو مينغتشي إلى العربة… ازدادت الموجات الصادمة المنبعثة من العربة قوة بعد ذلك فقط.
في اللحظة التي رأت فيها هوا كايلي هذا المشهد، انقبضت كل أوتار روحها حتى كادت تتمزق، وتحطمت عيناها الجميلتان إلى أضواء لا حصر لها من الغضب. في اللحظة التالية، انفجر سيف السحاب الزجاجي بأقصى قوة لإرادة سيف محطم السماء وانطلق مباشرة نحو نقطة ضعف شينوو يي الأكثر حساسية.
“وويي! وويي… يكفي! لا داعي لكِ للتحدث بعد الآن!”
كانت هذه هي المرة الأولى في حياتها التي توجه فيها هوا كايلي ضربة قاضية بقرار مطلق، دون أي تردد أو تحفظ. كان رعبها وغضبها شديدين لدرجة أن سيف السحاب الزجاجي الطائر أصدر اهتزازا حادا وحادثا تقريبا.
لم تقل شينوو يي شيئا. حلقت ببساطة في الهواء واختفت في البعيد. قبل أن تختفي صورتها تماما خلف الضباب الرمادي، استدارت شينوو يي وحدقت في يون تشي بنظرة عميقة ودائمة. التقت أعينهما. كانت نظرته تتبع كل حركة لها طوال الوقت وتفيض بالمشاعر والشوق. وبشكل غريب، في اللحظة التي التقت فيها أعينهما، فهمت المعنى العميق المخفي في نظرته.
شطر شعاع السيف الشرس اللاذع العالم الكئيب إلى نصفين مثل أول ضوء للفجر، ووصل إلى ظهر شينوو يي في لحظة… لكن شينوو يي لم تتحرك، ولم تستدعِ العوالم الانيقة العمقية أو الجليد الزجاجي المصقول، لم تطلق حتى ومضة من الطاقة العميقة وكأنها لم تشعر بالهجوم على الإطلاق.
“لن أتحول أبدا إلى امرأة مرعبة مثل شينوو يانيي. إذا فعلت، فمن المؤكد أنك ستخسر اهتمامك بي تماما. سأغير الأجزاء السيئة فيّ وأشغلك طوال اليوم والليل حتى لا يكون لديك أي وقت لتتعب نفسك مع امرأة أخرى، هيهي”
شيرد—
“على أي حال، دعنا نغادر ونتحدث لاحقا، أخي الأكبر يون. هناك فرصة ضئيلة، لكنني لا أريد أن أخاطر بعودة شينوو يي ومحاولة الاغتيال مرة أخرى”
اخترق السيف قلبها وانطلق من صدرها. كان سريعا لدرجة أن الدماء لم تسيل بعد. انقبضت حدقتا يون تشي على الفور.
تجمد الهواء للحظة. ثم انفجرت شينوو يانيي بصوت أجش أكثر من المعتاد “ما الذي تنتظرونه بعد؟ خذوا وويي بعيدا للشفاء فورا!”
لم تكن صورة لاحقة قد اخترقها سيف السحاب الزجاجي، بل كان جسدها غير المحمي تماما. ليس هذا فحسب، بل خلال اللحظة التي مر فيها السيف عبر جسدها، انفجرت نية سيف محطم السماء بلا رحمة وأصابت أعضاءها الداخلية بجروح خطيرة. قنوات طاقتها، على وجه الخصوص، تحطمت إلى آلاف الشظايا.
“آه!” أطلقت هوا كايلي صرخة خفيفة من المفاجأة، لكنها لم تجرؤ على المقاومة ولو لبرهة خوفا على جروحه. استقرت بطاعة بجوار يون تشي وسقطت دماؤه على ردائها الأبيض النقي، وامتلأ أنفها بريحة دم خفيفة ورائحته الفريدة المنعشة والباردة.
في الواقع، يون تشي قد شعر باقتراب هوا كايلي منذ وقت طويل. ويجب أن يكون الأمر كذلك بالنسبة لشينوو يي أيضا، فهي ممارسة استثنائية في عالم الانقراض الإلهي من المستوى السادس، وإدراكها الروحي لم يكن مقموعا بالغبار السحيق. إذن… لماذا لم تختار تفادي الهجوم أو صده؟
“شينوو يي… لماذا حاولت قتلك؟” سألت هوا كايلي بهدوء، وعيناها على محيطهما. في الوقت نفسه، وسمت شينوو يي بعلامة كراهية في قلبها.
تم اختراق جسدها، وعانت أعضاؤها الداخلية من ضرر هائل، وتدفقت طاقتها ودماؤها بشكل عكسي. تحول لون وجه شينوو يي على الفور إلى شحوب الموت، وتدفقت كمية هائلة من الدماء من شفتيها بشكل لا يمكن السيطرة عليه. ومع ذلك، ظل تعبيرها باردا ولا مباليا كالعادة. نسيان الألم، لم يستطع حتى أن يلاحظ ومضة من المفاجأة على وجهها.
على الرغم من غضبها الشامل، لم تفقد هوا كايلي السيطرة وحاولت إنهاء المهمة. كانت تمسك بسيفها بيد واحدة وتضع الأخرى خلف ظهرها، لتكوين اتصال متين مع يون تشي. في الواقع، كانت معظم طاقتها العميقة تتركز حول تلك اليد.
لم يتباطأ سيف السحاب الزجاجي حتى بعد خروجه من جسد شينوو يي. قبل أن يلامس يون تشي، انحنى لأعلى ورسم قوسا أحمر رائعا عبر الفضاء الرمادي. ثم طار عائدا إلى أصابع الفتاة الشابة اليشمية.
أصبح صوتها أكثر هدوءا وأكثر، وانتقلت عيناها الجميلتان بعيدا خجلا، واحمرت خدودها بلون وردي خفيف. “أعرف! يجب أن تكون قد ابتكرت المزيد من الأشياء الغريبة في السنوات الثلاث الماضية… والآن بعد أن لم يعد والدي وعمي موجودين، تريد… كيف يمكنك أن تفكر في التنمر عليّ حتى وأنت مصاب بجروح خطيرة…”
في الوقت نفسه، ظهرت هوا كايلي أمام يون تشي ودفعت شينوو يي بعيدا جدا باستخدام نية السيف والطاقة العميقة التي تفيضان بالغضب. أشارت بسيفها مباشرة إلى شينوو يي قائلة بصوت أجش يرتجف “شينوو يي… أنتِ… تجرئين… ”
لم يستطع يون تشي أن يرى ملامحها الجانبية إلا بشق الأنفس لأنها كانت تحميه. ثوبها الإلهي متسخا بالغبار، وشعرها الطويل مرتبك قليلا. زاوية عينيها كانت تشتعل بلون قرمزي حي—ليس الاحمرار الرقيق الذي اعتدنا رؤيته مع ترددها، بل اللون الناري للغضب المشتعل. طاقة السيف، التي كانت مفعمة بالإلهام اللامتناهي، قد استُهلكت بالكامل بنيران الغضب وتحولت إلى إعصار متشظٍ ومتلوي من ندوب السيف يحيط بها بالكامل. حتى خصلات الشعر التي كانت عادة تتدلى بجانب صدغيها كانت واقفة على رؤوسها، تلوح بعنف في التيارات العاصفة لطاقتها العميقة.
“شينوو يي… لماذا حاولت قتلك؟” سألت هوا كايلي بهدوء، وعيناها على محيطهما. في الوقت نفسه، وسمت شينوو يي بعلامة كراهية في قلبها.
حتى هوا فوتشين وهوا تشينغيينغ، البالغان اللذان شاهدا هوا كايلي تكبر طوال حياتهما، لم يريا نظرة مخيفة كهذه عليها من قبل.
على الرغم من غضبها الشامل، لم تفقد هوا كايلي السيطرة وحاولت إنهاء المهمة. كانت تمسك بسيفها بيد واحدة وتضع الأخرى خلف ظهرها، لتكوين اتصال متين مع يون تشي. في الواقع، كانت معظم طاقتها العميقة تتركز حول تلك اليد.
أصبح صوتها أكثر هدوءا وأكثر، وانتقلت عيناها الجميلتان بعيدا خجلا، واحمرت خدودها بلون وردي خفيف. “أعرف! يجب أن تكون قد ابتكرت المزيد من الأشياء الغريبة في السنوات الثلاث الماضية… والآن بعد أن لم يعد والدي وعمي موجودين، تريد… كيف يمكنك أن تفكر في التنمر عليّ حتى وأنت مصاب بجروح خطيرة…”
كانت عيناها تعكسان صورة شينوو يي ببرود لم يسبق لها مثيل. سيف اليشم في يدها كان يهتز بصوت مسموع ويشع سطوعا لدرجة أنه يكاد يكون ساطعا، على الرغم من أنها كانت تعلم أنها لا تضاهي شينوو يي؛ امتلأت هالتها بالعزيمة القاسية للقتال حتى آخر قطرة من دمها.
“بالطبع—لا! لقد قلت لك. طالما أنه انت، سأسامحك مهما فعلت”
لم تقل شينوو يي شيئا. حلقت ببساطة في الهواء واختفت في البعيد. قبل أن تختفي صورتها تماما خلف الضباب الرمادي، استدارت شينوو يي وحدقت في يون تشي بنظرة عميقة ودائمة. التقت أعينهما. كانت نظرته تتبع كل حركة لها طوال الوقت وتفيض بالمشاعر والشوق. وبشكل غريب، في اللحظة التي التقت فيها أعينهما، فهمت المعنى العميق المخفي في نظرته.
“فهمت…”
بقيت هوا كايلي متوترة حتى بعد اختفاء شينوو يي. لم تخرج من ذهولها إلا عندما اختفى وجود المرأة تماما من حواسها، كما لو أنها استيقظت من كابوس. تفتتت طاقة السيف المرتعشة حولها على الفور.
“لقد… أدّيت… واجبي…” مع خفوت الصوت، لم تعد شينوو يي قادرة على التشبث بالوعي بعد الآن ووفقدت الوعي. البلورة السحيقة في يدها سقطت أيضا مع يدها.
ثانغ!
“آه!” أطلقت هوا كايلي صرخة خفيفة من المفاجأة، لكنها لم تجرؤ على المقاومة ولو لبرهة خوفا على جروحه. استقرت بطاعة بجوار يون تشي وسقطت دماؤه على ردائها الأبيض النقي، وامتلأ أنفها بريحة دم خفيفة ورائحته الفريدة المنعشة والباردة.
سقط سيف السحاب الزجاجي الذي كانت تعتز به أكثر من أي شيء من بين أصابعها واصطدم بالأرض بصوت صدى معدني. استدارت فجأة وركعت على ركبتيها أمام يون تشي. سألت بصوت يرتجف “أخي الأكبر يون، هل… أنت بخير… أين أصابك الجرح؟”
شعورا بالدفء والرائحة المألوفة، سمحت شينوو يي أخيرا لنفسها بالاسترخاء والانهيار بخمول في حضنها. ومع ذلك، رفضت بعناد أن تفقد الوعي وقالت بضعف “عمتي… خذيني… إلى أمي…”
اختفى الغضب والنية القاتلة اللذان كانا يفيضان بها سابقا تماما، تاركين وراءهما فقط رعب سرق كل الدماء من وجهها الشاحب بالفعل. كانت تلك الجملة كافية لجعل عيناها تغشاهما الدمع.
تجمد الهواء للحظة. ثم انفجرت شينوو يانيي بصوت أجش أكثر من المعتاد “ما الذي تنتظرونه بعد؟ خذوا وويي بعيدا للشفاء فورا!”
“لا تقلقي. أنا بخير”
“امم” أعطى يون تشي إجابة إيجابية. “لكن أرجوكِ أقنعي والدك ألا يغضب بعد أن تبلغيه عن هذا. غضب الوصية الإلهية بلا ضوء اندفاعي، وأنا أؤمن بأنه سوف يهدأ قريبا. ما لم يكن ذلك ضروريا للغاية، لا يوجد سبب للتصادم المباشر مع امرأة مجنونة… ناهيك عن أن جميع جروحي جاءت بالفعل من الأشباح السحيقة، وشينوو يي لم تحصل حقا على الوقت لقتلي أو إصابتي”
ارتسمت على زاوية شفتي يون تشي ابتسامة صغيرة. في هذه اللحظة، توهجت طاقته الضوئية العميقة، مما أدى إلى تهدئة جروحه وتهدئة قلب الفتاة الصغيرة الذي يغلي. شعرت هوا كايلي بطاقته العميقة وحيويته الوفيرة بعض الشيء، أطلقت أخيرا زفيرا طويلا من الراحة. أمسكت بحافة قميص يون تشي ونظرت وكأنها غمرتها موجة مؤقتة من الإرهاق في أعقاب التجربة المرعبة.
يا لبراءتها في تلك الأيام، تعامل الصدق كمزاح.
فقط الآن لاحظت هوا كايلي أن جروح يون تشي كانت بالفعل من شبح سحيق أو وحش سحيق. في الواقع، جروحه لا يزال يتسرب منها ضباب رمادي فريد من نوعه من الفساد السحيق. بالتأكيد لم يكن من السيف بلا قلب أو ختم تطهير الإله.
انفجرت هوا كايلي ضاحكة، ضحكت بشدة حتى اهتزت قليلا. مستلقية رأسها على صدر يون تشي وسماع نبضه غير المنتظم قليلا، مرت بعناية عبر كل الشائعات المتعلقة بشينوو يانيي قبل أن تجيب بهدوء “في هذا العالم، أنا فقط من يعرف مدى خير الأخ الأكبر يون. لذا إذا وقعت يوما في حب امرأة أخرى مثل شينوو يانيي وتزوجتها كزوجة ثانية، فهذا يعني فقط أنني لم أكن جيدة بما فيه الكفاية. على الأقل، لم أكن أفضل من المرأة التي اخترتها. وإلا، لما وجهت نظرك وقلبك إلى أخرى”
ومع ذلك، رأت بوضوح أن شينوو يي كانت تشير بسيفها إلى حلق يون تشي. لم تستطع تحمل التفكير في العواقب لو وصلت لاحقا بقليل.
“لا أجرؤ على تخيل عدد الأشباح السحيقة التي اصطادتها لتحمل جروحا خطيرة كهذه. حتى عندما كانت مصابة بجروح خطيرة، لم تنسَ أمرك بقتل يون تشي عندما صادفته. لهذا السبب… لهذا السبب هي…”
“شينوو يي… لماذا حاولت قتلك؟” سألت هوا كايلي بهدوء، وعيناها على محيطهما. في الوقت نفسه، وسمت شينوو يي بعلامة كراهية في قلبها.
أطلق يون تشي ضحكة خفيفة. “الوصية الإلهية بلا ضوء لا تتكلم أو تتصرف بناء على المنطق العادي. لابد أنكِ سمعتي عن ماضيها. أشتبه في أن عقوبتي المضاعفة المستمرة قد أثارتها بطريقة ما. غير راغبة في الاعتراف بأن أي رجل سيذهب إلى مثل هذا الحد من أجل امرأة، وبالتالي تشعر بالضرورة بمسح الشذوذ الذي يثبت أنها مخطئة… كح. كح”
الآن بعد أن هدأت قليلا، وجدت نفسها تسأل أسئلة لم تلاحظها من قبل: لماذا لم تتفادى هجومي في وقت سابق؟ بزراعتها، لم يكن ينبغي لسيف السحاب الزجاجي أن يخترق قلبها بسهولة، حتى لو لم تستخدم ذلك الجليد العميق الغريب الخاص بها…
أمسك يون تشي بيدها وقال بهدوء “ليس بيني وبين شينوو يي أي ضغينة. إذا كان عليّ أن أخمن سبب فعلها هذا، فلا يمكنني إلا أن أفكر في الوصية الإلهية بلا ضوء”
ارتسمت على زاوية شفتي يون تشي ابتسامة صغيرة. في هذه اللحظة، توهجت طاقته الضوئية العميقة، مما أدى إلى تهدئة جروحه وتهدئة قلب الفتاة الصغيرة الذي يغلي. شعرت هوا كايلي بطاقته العميقة وحيويته الوفيرة بعض الشيء، أطلقت أخيرا زفيرا طويلا من الراحة. أمسكت بحافة قميص يون تشي ونظرت وكأنها غمرتها موجة مؤقتة من الإرهاق في أعقاب التجربة المرعبة.
“آه!؟”
يون تشي “……”
شدت هوا كايلي قبضتها لا إراديا عند ذكر الوصية الإلهية. “مستحيل… لماذا أمرتها بذلك؟”
فقط الآن لاحظت هوا كايلي أن جروح يون تشي كانت بالفعل من شبح سحيق أو وحش سحيق. في الواقع، جروحه لا يزال يتسرب منها ضباب رمادي فريد من نوعه من الفساد السحيق. بالتأكيد لم يكن من السيف بلا قلب أو ختم تطهير الإله.
“هيه…”
بدا يون تشي غير قلق على الإطلاق. “من الواضح أنها خاضت معركة قوية عندما صادفتها لأول مرة. كان بإمكاني أن أرى ذلك من خلال عدم انتظام طاقتها العميقة. لاحقا، طعنتِ قلبها. يجب أن تكون جروحها أسوأ بكثير من جروحي. هي بالكاد يمكنها الاعتناء بنفسها، ناهيك عن توفير الطاقة لقتلي مرة أخرى”
أطلق يون تشي ضحكة خفيفة. “الوصية الإلهية بلا ضوء لا تتكلم أو تتصرف بناء على المنطق العادي. لابد أنكِ سمعتي عن ماضيها. أشتبه في أن عقوبتي المضاعفة المستمرة قد أثارتها بطريقة ما. غير راغبة في الاعتراف بأن أي رجل سيذهب إلى مثل هذا الحد من أجل امرأة، وبالتالي تشعر بالضرورة بمسح الشذوذ الذي يثبت أنها مخطئة… كح. كح”
“بالإضافة إلى ذلك، المغادرة بهذه الطريقة… سيكون قبيحا جدا”
أسرعت هوا كايلي بلمس صدره بخفة. عيناها مليئتان بالألم، قالت بغضب “نعم، من سوء حظها أنها التقت بالرجل الخطأ… أعتقد أنه كان يُدعى شينوو شيويان؟ وتلقت منه ندوبا لا شفاء منها، لكن كيف يكون من المنطقي رفض جميع الآخرين بسبب خطيئة رجل واحد؟ ما أبشع ذلك! لا عجب حتى والدي دعاها امرأة مجنونة غير معقولة”
لم يستطع يون تشي أن يرى ملامحها الجانبية إلا بشق الأنفس لأنها كانت تحميه. ثوبها الإلهي متسخا بالغبار، وشعرها الطويل مرتبك قليلا. زاوية عينيها كانت تشتعل بلون قرمزي حي—ليس الاحمرار الرقيق الذي اعتدنا رؤيته مع ترددها، بل اللون الناري للغضب المشتعل. طاقة السيف، التي كانت مفعمة بالإلهام اللامتناهي، قد استُهلكت بالكامل بنيران الغضب وتحولت إلى إعصار متشظٍ ومتلوي من ندوب السيف يحيط بها بالكامل. حتى خصلات الشعر التي كانت عادة تتدلى بجانب صدغيها كانت واقفة على رؤوسها، تلوح بعنف في التيارات العاصفة لطاقتها العميقة.
“على أي حال، دعنا نغادر ونتحدث لاحقا، أخي الأكبر يون. هناك فرصة ضئيلة، لكنني لا أريد أن أخاطر بعودة شينوو يي ومحاولة الاغتيال مرة أخرى”
لم يتباطأ سيف السحاب الزجاجي حتى بعد خروجه من جسد شينوو يي. قبل أن يلامس يون تشي، انحنى لأعلى ورسم قوسا أحمر رائعا عبر الفضاء الرمادي. ثم طار عائدا إلى أصابع الفتاة الشابة اليشمية.
“لا تقلقي”
عند حافة الأرض النقية، ومض تشكيل اختراق الفراغ العظيم فجأة باللون الرمادي.. في اللحظة التالية، خرجت امرأة ببطء، تاركة وراءها مسارا مذهلا من الدماء.
بدا يون تشي غير قلق على الإطلاق. “من الواضح أنها خاضت معركة قوية عندما صادفتها لأول مرة. كان بإمكاني أن أرى ذلك من خلال عدم انتظام طاقتها العميقة. لاحقا، طعنتِ قلبها. يجب أن تكون جروحها أسوأ بكثير من جروحي. هي بالكاد يمكنها الاعتناء بنفسها، ناهيك عن توفير الطاقة لقتلي مرة أخرى”
ضغطت شينوو يولوان بيدها على منطقة عضلات بطنها على عجل، وأصابعها مشدودة بشدة حتى أصبحت بيضاء من الجهد. وجهت نظرها نحو العربة المظلمة وتوسلت “سيدتي العليا، لو لم تكن وويي مصابة بجروح خطيرة بالفعل، لما كانت الابنة الإلهية محطمة السماء قادرة على إيذائها، بالنظر إلى زراعتها وعوالمها الانيقة العميقة. حتى لو كانت وويي مخطئة بشكل فادح، على الأقل… على الأقل اتركيها ترتاح قبل أن تتلقى عقابها. هي حقا لا تستطيع تحمل غضبك في حالتها الحالية، سيدتي العليا”
“بالإضافة إلى ذلك، المغادرة بهذه الطريقة… سيكون قبيحا جدا”
“فهمت…”
“أتوسل إلى السيدة العليا بأن تعفو عن وويي من عقاب آخر، ولو فقط لأن قلبها نقي لدرجة أنه أثر حتى على السماء لتهبها كرمة القلب السحيقة!”
همست هوا كايلي وهي تظهر على وجهها تعبيرا عن الإدراك.
أسرعت هوا كايلي بلمس صدره بخفة. عيناها مليئتان بالألم، قالت بغضب “نعم، من سوء حظها أنها التقت بالرجل الخطأ… أعتقد أنه كان يُدعى شينوو شيويان؟ وتلقت منه ندوبا لا شفاء منها، لكن كيف يكون من المنطقي رفض جميع الآخرين بسبب خطيئة رجل واحد؟ ما أبشع ذلك! لا عجب حتى والدي دعاها امرأة مجنونة غير معقولة”
ربما كانت لتجد ثغرات في إجابة يون تشي لو فكرت في الأمر حقا، ولكن بالطبع، طردت الفكرة من عقلها وأعطت الأولوية لمصلحته. “حسنا. ركز على التعافي الآن. عندما نخرج، سنبلغ الأب والعم مينغ عن هذا فورا”
أمسك يون تشي بيدها وقال بهدوء “ليس بيني وبين شينوو يي أي ضغينة. إذا كان عليّ أن أخمن سبب فعلها هذا، فلا يمكنني إلا أن أفكر في الوصية الإلهية بلا ضوء”
“امم” أعطى يون تشي إجابة إيجابية. “لكن أرجوكِ أقنعي والدك ألا يغضب بعد أن تبلغيه عن هذا. غضب الوصية الإلهية بلا ضوء اندفاعي، وأنا أؤمن بأنه سوف يهدأ قريبا. ما لم يكن ذلك ضروريا للغاية، لا يوجد سبب للتصادم المباشر مع امرأة مجنونة… ناهيك عن أن جميع جروحي جاءت بالفعل من الأشباح السحيقة، وشينوو يي لم تحصل حقا على الوقت لقتلي أو إصابتي”
لم تكن صورة لاحقة قد اخترقها سيف السحاب الزجاجي، بل كان جسدها غير المحمي تماما. ليس هذا فحسب، بل خلال اللحظة التي مر فيها السيف عبر جسدها، انفجرت نية سيف محطم السماء بلا رحمة وأصابت أعضاءها الداخلية بجروح خطيرة. قنوات طاقتها، على وجه الخصوص، تحطمت إلى آلاف الشظايا.
فكرت هوا كايلي في هذا للحظة لكنها وافقت في النهاية على طلبه. “حسنا. أنت شخص طيب جدا، أخي الأكبر يون. على الرغم من مواجهة كمين فظيع كهذا، ما زلت قلقا بشأن الأب والعم مينغ”
يون تشي “……”
راقبها يون تشي بصمت للحظة قبل أن يجذبها إلى صدره.
تقدمت شينوو مينغتشي على عجل وأمسكت بالبلورة السحيقة في يد شينوو يولوان. أطلقت هي الأخرى صرخة متوترة ومندهشة بنفس القدر “طولها يقارب بوصة كاملة وتشبه الكروم ذات الأوراق الجافة. نفسها أحيانا مثل النار الحارقة أو الرعد المتصاعد، وقلبها يرتجف مثل قلب إنسان… إنها تتطابق تماما مع وصف ‘كرمة القلب السحيقة’ في السجلات!”
“آه!” أطلقت هوا كايلي صرخة خفيفة من المفاجأة، لكنها لم تجرؤ على المقاومة ولو لبرهة خوفا على جروحه. استقرت بطاعة بجوار يون تشي وسقطت دماؤه على ردائها الأبيض النقي، وامتلأ أنفها بريحة دم خفيفة ورائحته الفريدة المنعشة والباردة.
كانت هذه هي المرة الأولى في حياتها التي توجه فيها هوا كايلي ضربة قاضية بقرار مطلق، دون أي تردد أو تحفظ. كان رعبها وغضبها شديدين لدرجة أن سيف السحاب الزجاجي الطائر أصدر اهتزازا حادا وحادثا تقريبا.
“كايلي” دخلت همساته نصف الجادة ونصف المازحة إلى أذني الفتاة الصغيرة. “إذا آذيتك يوما ما كما آذى شينوو شيويان شينوو ياني،، هل تعتقدين أنكِ ستصبحين مثيلتها؟”
كل كلمة حادة وغاضبة انسكبت من غضب شينوو يانيي جعلت جميع نساء الليل الأبدي المحيطات ينحنين رؤوسهن بعمق. كانوا خائفين لدرجة أنهم لم يجرؤوا حتى على مواجهة صوتها.
“بفف!”
يون تشي “……”
انفجرت هوا كايلي ضاحكة، ضحكت بشدة حتى اهتزت قليلا. مستلقية رأسها على صدر يون تشي وسماع نبضه غير المنتظم قليلا، مرت بعناية عبر كل الشائعات المتعلقة بشينوو يانيي قبل أن تجيب بهدوء “في هذا العالم، أنا فقط من يعرف مدى خير الأخ الأكبر يون. لذا إذا وقعت يوما في حب امرأة أخرى مثل شينوو يانيي وتزوجتها كزوجة ثانية، فهذا يعني فقط أنني لم أكن جيدة بما فيه الكفاية. على الأقل، لم أكن أفضل من المرأة التي اخترتها. وإلا، لما وجهت نظرك وقلبك إلى أخرى”
“نعم!” أطاعت شينوو يولوان كما لو كانت تتلقى أمرا إلهيا، حملت شينوو يي على عجل. ثم انسحبت بسرعة ولكن بحذر من المشهد.
يون تشي “……”
“لا تقلقي. أنا بخير”
“لن أتحول أبدا إلى امرأة مرعبة مثل شينوو يانيي. إذا فعلت، فمن المؤكد أنك ستخسر اهتمامك بي تماما. سأغير الأجزاء السيئة فيّ وأشغلك طوال اليوم والليل حتى لا يكون لديك أي وقت لتتعب نفسك مع امرأة أخرى، هيهي”
ارتجف صوت شينوو يولوان بضيق. وهي لا تزال تحتضن شينوو يي، ألقت بمجموعة جديدة من الثياب السوداء على المرأة… وغطت الجرح في منطقة عضلات بطنها. أدركت فورا أن نية سيف محطم السماء هي التي ألحقت جرح السيف.
رفع يون تشي رأسه وحدق في السماء الكئيبة. طرح سؤالا آخر “إذا فعلت شيئا أسوأ بمئة مرة من أفعال شينوو شيويان… هل ستكرهيني حينها؟”
ضغطت شينوو يولوان بيدها على منطقة عضلات بطنها على عجل، وأصابعها مشدودة بشدة حتى أصبحت بيضاء من الجهد. وجهت نظرها نحو العربة المظلمة وتوسلت “سيدتي العليا، لو لم تكن وويي مصابة بجروح خطيرة بالفعل، لما كانت الابنة الإلهية محطمة السماء قادرة على إيذائها، بالنظر إلى زراعتها وعوالمها الانيقة العميقة. حتى لو كانت وويي مخطئة بشكل فادح، على الأقل… على الأقل اتركيها ترتاح قبل أن تتلقى عقابها. هي حقا لا تستطيع تحمل غضبك في حالتها الحالية، سيدتي العليا”
جاءت إجابة هوا كايلي أسرع وبشكل أكثر مباشرة مما توقع.
انهارت شينوو يولوان على ركبتيها وتوسلت بصوت مليء بالحزن “سيدتي العليا، على مر السنين، خرج عدد لا يحصى من الناس إلى الضباب اللامتناهي وبذلوا قصارى جهدهم للبحث عن كرمة القلب السحيقة. ومع ذلك، لم يتمكن أحد من العثور على أي أثر لها”
“بالطبع—لا! لقد قلت لك. طالما أنه انت، سأسامحك مهما فعلت”
كل كلمة حادة وغاضبة انسكبت من غضب شينوو يانيي جعلت جميع نساء الليل الأبدي المحيطات ينحنين رؤوسهن بعمق. كانوا خائفين لدرجة أنهم لم يجرؤوا حتى على مواجهة صوتها.
رفعت رأسها وفجأة قرصت شفتي يون تشي بيديها وهي تضحك. “لا أحد يعرف أفضل مني كيف تعاملني جيدا. أما بالنسبة للأشياء السيئة… أسوأ شيء فعلته بي هو… هو…”
“فهمت…”
أصبح صوتها أكثر هدوءا وأكثر، وانتقلت عيناها الجميلتان بعيدا خجلا، واحمرت خدودها بلون وردي خفيف. “أعرف! يجب أن تكون قد ابتكرت المزيد من الأشياء الغريبة في السنوات الثلاث الماضية… والآن بعد أن لم يعد والدي وعمي موجودين، تريد… كيف يمكنك أن تفكر في التنمر عليّ حتى وأنت مصاب بجروح خطيرة…”
سقط سيف السحاب الزجاجي الذي كانت تعتز به أكثر من أي شيء من بين أصابعها واصطدم بالأرض بصوت صدى معدني. استدارت فجأة وركعت على ركبتيها أمام يون تشي. سألت بصوت يرتجف “أخي الأكبر يون، هل… أنت بخير… أين أصابك الجرح؟”
“أمم… لم أقل ذلك أبدا. أنتِ من…”
لم تقل شينوو يي شيئا. حلقت ببساطة في الهواء واختفت في البعيد. قبل أن تختفي صورتها تماما خلف الضباب الرمادي، استدارت شينوو يي وحدقت في يون تشي بنظرة عميقة ودائمة. التقت أعينهما. كانت نظرته تتبع كل حركة لها طوال الوقت وتفيض بالمشاعر والشوق. وبشكل غريب، في اللحظة التي التقت فيها أعينهما، فهمت المعنى العميق المخفي في نظرته.
“لا تقول ذلك!!”
انفجرت هوا كايلي ضاحكة، ضحكت بشدة حتى اهتزت قليلا. مستلقية رأسها على صدر يون تشي وسماع نبضه غير المنتظم قليلا، مرت بعناية عبر كل الشائعات المتعلقة بشينوو يانيي قبل أن تجيب بهدوء “في هذا العالم، أنا فقط من يعرف مدى خير الأخ الأكبر يون. لذا إذا وقعت يوما في حب امرأة أخرى مثل شينوو يانيي وتزوجتها كزوجة ثانية، فهذا يعني فقط أنني لم أكن جيدة بما فيه الكفاية. على الأقل، لم أكن أفضل من المرأة التي اخترتها. وإلا، لما وجهت نظرك وقلبك إلى أخرى”
زادت قوة يدها قليلا وضغطت على شفتي يون تشي لإغلاقهما، لمنعه من إنهاء جملته.
أصبح صوتها أكثر هدوءا وأكثر، وانتقلت عيناها الجميلتان بعيدا خجلا، واحمرت خدودها بلون وردي خفيف. “أعرف! يجب أن تكون قد ابتكرت المزيد من الأشياء الغريبة في السنوات الثلاث الماضية… والآن بعد أن لم يعد والدي وعمي موجودين، تريد… كيف يمكنك أن تفكر في التنمر عليّ حتى وأنت مصاب بجروح خطيرة…”
يا لبراءتها في تلك الأيام، تعامل الصدق كمزاح.
لم تكن صورة لاحقة قد اخترقها سيف السحاب الزجاجي، بل كان جسدها غير المحمي تماما. ليس هذا فحسب، بل خلال اللحظة التي مر فيها السيف عبر جسدها، انفجرت نية سيف محطم السماء بلا رحمة وأصابت أعضاءها الداخلية بجروح خطيرة. قنوات طاقتها، على وجه الخصوص، تحطمت إلى آلاف الشظايا.
……
لم تقل شينوو يي شيئا. حلقت ببساطة في الهواء واختفت في البعيد. قبل أن تختفي صورتها تماما خلف الضباب الرمادي، استدارت شينوو يي وحدقت في يون تشي بنظرة عميقة ودائمة. التقت أعينهما. كانت نظرته تتبع كل حركة لها طوال الوقت وتفيض بالمشاعر والشوق. وبشكل غريب، في اللحظة التي التقت فيها أعينهما، فهمت المعنى العميق المخفي في نظرته.
عند حافة الأرض النقية، ومض تشكيل اختراق الفراغ العظيم فجأة باللون الرمادي.. في اللحظة التالية، خرجت امرأة ببطء، تاركة وراءها مسارا مذهلا من الدماء.
شيرد—
لم يمض حتى ثماني وأربعون ساعة من دخولهم المنطقة المحرمة للآلهة النائمة. ظهر بان بوتشو خلال الساعة الثانية عشرة، وهو يصرخ بأن المنطقة المحرمة للآلهة النائمة تحتوي على الغبار السحيق والخطر فقط ولا ذرة أثر إلهي أو فرص على الإطلاق.. حتى أنه أهان الابنة الإلهية لليل الأبدي بطريقة مبطنة، واصفا إياها بالغبية والجاهلة لإضاعة فرصة كبيرة على لا شيء على الإطلاق.
تجمد الهواء للحظة. ثم انفجرت شينوو يانيي بصوت أجش أكثر من المعتاد “ما الذي تنتظرونه بعد؟ خذوا وويي بعيدا للشفاء فورا!”
الشخص الثاني الذي غادر المنطقة المحرمة للآلهة النائمة لم تكن سوا المرأة التي تسببت في فتحها، شينوو يي. ومع ذلك، كانت جروحها فظيعة للغاية لدرجة أن كل من رآها لم يستطع إلا أن يلهث من الرعب.
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
“وويي!!” كانت شينوو يولوان تقف حارسة طوال الوقت. عندما رأت حالة شينوو يي، هرعت إلى الأمام والتقطت شينوو يي المصابة بشدة والمتعبة في أحضانها.
كانت هذه هي المرة الأولى في حياتها التي توجه فيها هوا كايلي ضربة قاضية بقرار مطلق، دون أي تردد أو تحفظ. كان رعبها وغضبها شديدين لدرجة أن سيف السحاب الزجاجي الطائر أصدر اهتزازا حادا وحادثا تقريبا.
شعورا بالدفء والرائحة المألوفة، سمحت شينوو يي أخيرا لنفسها بالاسترخاء والانهيار بخمول في حضنها. ومع ذلك، رفضت بعناد أن تفقد الوعي وقالت بضعف “عمتي… خذيني… إلى أمي…”
ومع ذلك، رأت بوضوح أن شينوو يي كانت تشير بسيفها إلى حلق يون تشي. لم تستطع تحمل التفكير في العواقب لو وصلت لاحقا بقليل.
“سأفعل… فقط ركزي على تهدئة قلبك وتنفسك، وتوقفي عن الكلام”
“عندما هاجمت… إصاباتي… رأسي كان ضبابيا… الغبار السحيق يربط روحي… فشلت في ملاحظة الابنة الإلهية محطمة السماء في الوقت المناسب… كح… كح كح…”
ارتجف صوت شينوو يولوان بضيق. وهي لا تزال تحتضن شينوو يي، ألقت بمجموعة جديدة من الثياب السوداء على المرأة… وغطت الجرح في منطقة عضلات بطنها. أدركت فورا أن نية سيف محطم السماء هي التي ألحقت جرح السيف.
في اللحظة التي رأت فيها هوا كايلي هذا المشهد، انقبضت كل أوتار روحها حتى كادت تتمزق، وتحطمت عيناها الجميلتان إلى أضواء لا حصر لها من الغضب. في اللحظة التالية، انفجر سيف السحاب الزجاجي بأقصى قوة لإرادة سيف محطم السماء وانطلق مباشرة نحو نقطة ضعف شينوو يي الأكثر حساسية.
في الأرض النقية، الفناء المربع حيث تقيم مملكة إله الليل الأبدي، داخل الحاجز العازل الذي خلقته الوصية الإلهية بلا ضوء.
************************
وجه شينوو يي كان قد استُنزف من اللون تماما في هذه المرحلة. كان جسدها مغطى بعلامات مخالب الأشباح السحيقة، وبعضها كان قريبا من كونه مميتا. ومع ذلك، كان أكثر الجروح رعبا هو بلا شك جرح السيف عبر منطقة عضلات بطنها. حتى الآن، لا تزال نية سيف محطم السماء الرهيبة عالقة في الجرح. في حالتها الحالية، شينوو يي ببساطة كانت غير قادرة على إزالته بنفسها. لكانت قد ماتت لو عادت حتى بعد ساعة واحدة فقط.
شطر شعاع السيف الشرس اللاذع العالم الكئيب إلى نصفين مثل أول ضوء للفجر، ووصل إلى ظهر شينوو يي في لحظة… لكن شينوو يي لم تتحرك، ولم تستدعِ العوالم الانيقة العمقية أو الجليد الزجاجي المصقول، لم تطلق حتى ومضة من الطاقة العميقة وكأنها لم تشعر بالهجوم على الإطلاق.
قامت شينوو يولوان بإبعاد نية سيف محطم السماء المتجذرة في جسد شينوو يي بأقصى درجات الحذر. على الرغم من أن شينوو يي كانت مصابة بجروح خطيرة لدرجة أنها لا تستطيع الوقوف، إلا أن ذلك لم يعفها من غضب شينوو يانيي المروع.
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
“تقولين إنكِ لم تقتلي يون تشي فحسب، بل اكتشفتِ من قبل الابنة الإلهية محطمة السماء وأصبتِ بهذا الحد؟”
كل كلمة حادة وغاضبة انسكبت من غضب شينوو يانيي جعلت جميع نساء الليل الأبدي المحيطات ينحنين رؤوسهن بعمق. كانوا خائفين لدرجة أنهم لم يجرؤوا حتى على مواجهة صوتها.
كل كلمة حادة وغاضبة انسكبت من غضب شينوو يانيي جعلت جميع نساء الليل الأبدي المحيطات ينحنين رؤوسهن بعمق. كانوا خائفين لدرجة أنهم لم يجرؤوا حتى على مواجهة صوتها.
“أمي…”
“السبب الذي دفع وويي للجوء إلى استخدام حظوة العاهل السحيق لدخول المنطقة المحرمة للآلهة النائمة هو الإمساك بالقشة والصلاة من أجل معجزة… حقيقة أن أمنيتها قد تحققت بالفعل تثبت أنها كانت تطارد الأشباح السحيقة بلا هوادة منذ لحظة دخولها المنطقة المحرمة للآلهة النائمة. يجب أنها قاتلت دون الاكتراث بجروحها، خوفا من أن تفوت تلك الشعرة من الأمل إذا أضاعت حتى نفسا واحدا من الوقت”
كان صوتها بالكاد همسة، لكنها استدعت كل ذرة من قوتها الإرادية للبقاء واعية. “المنطقة المحرمة… تعج بالأشباح السحيقة… وويي قاتلت لفترة طويلة… عندما صادفت يون تشي بالصدفة… كنت مصابة بالفعل بجروح خطيرة ومنهكة…”
“لقد… أدّيت… واجبي…” مع خفوت الصوت، لم تعد شينوو يي قادرة على التشبث بالوعي بعد الآن ووفقدت الوعي. البلورة السحيقة في يدها سقطت أيضا مع يدها.
“عندما هاجمت… إصاباتي… رأسي كان ضبابيا… الغبار السحيق يربط روحي… فشلت في ملاحظة الابنة الإلهية محطمة السماء في الوقت المناسب… كح… كح كح…”
عند حافة الأرض النقية، ومض تشكيل اختراق الفراغ العظيم فجأة باللون الرمادي.. في اللحظة التالية، خرجت امرأة ببطء، تاركة وراءها مسارا مذهلا من الدماء.
“وويي! وويي… يكفي! لا داعي لكِ للتحدث بعد الآن!”
شيرد—
ضغطت شينوو يولوان بيدها على منطقة عضلات بطنها على عجل، وأصابعها مشدودة بشدة حتى أصبحت بيضاء من الجهد. وجهت نظرها نحو العربة المظلمة وتوسلت “سيدتي العليا، لو لم تكن وويي مصابة بجروح خطيرة بالفعل، لما كانت الابنة الإلهية محطمة السماء قادرة على إيذائها، بالنظر إلى زراعتها وعوالمها الانيقة العميقة. حتى لو كانت وويي مخطئة بشكل فادح، على الأقل… على الأقل اتركيها ترتاح قبل أن تتلقى عقابها. هي حقا لا تستطيع تحمل غضبك في حالتها الحالية، سيدتي العليا”
فكرت هوا كايلي في هذا للحظة لكنها وافقت في النهاية على طلبه. “حسنا. أنت شخص طيب جدا، أخي الأكبر يون. على الرغم من مواجهة كمين فظيع كهذا، ما زلت قلقا بشأن الأب والعم مينغ”
لم يكسب توسل شينوو يولوان أدنى قدر من الشفقة، ومع ذلك. كان الرد الذي انفجر من العربة باردا لدرجة أنه يمكن أن يمزق الروح. “من هي التي خالفت أوامري وطلبت دخول المنطقة المحرمة للآلهة النائمة ضد إرادتي؟ متمردة، حمقاء، قمامة! والآن تجرئين على محاولة تبرير نفسك بأعذار؟!”
لم يمض حتى ثماني وأربعون ساعة من دخولهم المنطقة المحرمة للآلهة النائمة. ظهر بان بوتشو خلال الساعة الثانية عشرة، وهو يصرخ بأن المنطقة المحرمة للآلهة النائمة تحتوي على الغبار السحيق والخطر فقط ولا ذرة أثر إلهي أو فرص على الإطلاق.. حتى أنه أهان الابنة الإلهية لليل الأبدي بطريقة مبطنة، واصفا إياها بالغبية والجاهلة لإضاعة فرصة كبيرة على لا شيء على الإطلاق.
في هذه اللحظة، رفعت شينوو يي يدها ببطء. كانت حركتها ضعيفة بشكل لا يصدق، لكن أصابعها الشاحبة انتشرت لتكشف عن بلورة سحيقة رمادية غريبة. استقرت بهدوء في راحة يدها، وهالة ضعيفة ولكنها غريبة تغطيها.
عند حافة الأرض النقية، ومض تشكيل اختراق الفراغ العظيم فجأة باللون الرمادي.. في اللحظة التالية، خرجت امرأة ببطء، تاركة وراءها مسارا مذهلا من الدماء.
“لقد… أدّيت… واجبي…” مع خفوت الصوت، لم تعد شينوو يي قادرة على التشبث بالوعي بعد الآن ووفقدت الوعي. البلورة السحيقة في يدها سقطت أيضا مع يدها.
أصبح صوتها أكثر هدوءا وأكثر، وانتقلت عيناها الجميلتان بعيدا خجلا، واحمرت خدودها بلون وردي خفيف. “أعرف! يجب أن تكون قد ابتكرت المزيد من الأشياء الغريبة في السنوات الثلاث الماضية… والآن بعد أن لم يعد والدي وعمي موجودين، تريد… كيف يمكنك أن تفكر في التنمر عليّ حتى وأنت مصاب بجروح خطيرة…”
أمسكت شينوو يولوان بالبلورة السحيقة بشكل لا إرادي وحدقت فيها لفترة قصيرة. ثم انفجرت في صدمة “هل هذه… كرمة القلب السحيقة؟!؟”
……
“سيدتي العليا! إنها كرمة القلب السحيقة! كرمة القلب السحيقة!!” تجمد الغضب البارد المنبعث من العربة فجأة، تلاه انفجار بعض الشيء فوضوي للطاقة العميقة.
شطر شعاع السيف الشرس اللاذع العالم الكئيب إلى نصفين مثل أول ضوء للفجر، ووصل إلى ظهر شينوو يي في لحظة… لكن شينوو يي لم تتحرك، ولم تستدعِ العوالم الانيقة العمقية أو الجليد الزجاجي المصقول، لم تطلق حتى ومضة من الطاقة العميقة وكأنها لم تشعر بالهجوم على الإطلاق.
تقدمت شينوو مينغتشي على عجل وأمسكت بالبلورة السحيقة في يد شينوو يولوان. أطلقت هي الأخرى صرخة متوترة ومندهشة بنفس القدر “طولها يقارب بوصة كاملة وتشبه الكروم ذات الأوراق الجافة. نفسها أحيانا مثل النار الحارقة أو الرعد المتصاعد، وقلبها يرتجف مثل قلب إنسان… إنها تتطابق تماما مع وصف ‘كرمة القلب السحيقة’ في السجلات!”
أصبح صوتها أكثر هدوءا وأكثر، وانتقلت عيناها الجميلتان بعيدا خجلا، واحمرت خدودها بلون وردي خفيف. “أعرف! يجب أن تكون قد ابتكرت المزيد من الأشياء الغريبة في السنوات الثلاث الماضية… والآن بعد أن لم يعد والدي وعمي موجودين، تريد… كيف يمكنك أن تفكر في التنمر عليّ حتى وأنت مصاب بجروح خطيرة…”
“سيدتي العليا، إنها كرمة القلب السحيقة! وويي وجدت حقا كرمة القلب السحيقة!”
رفعت رأسها وفجأة قرصت شفتي يون تشي بيديها وهي تضحك. “لا أحد يعرف أفضل مني كيف تعاملني جيدا. أما بالنسبة للأشياء السيئة… أسوأ شيء فعلته بي هو… هو…”
هووووش!!!
“لا تقلقي”
هبت ريح باردة، وتم سحب كرمة القلب السحيقة في يد شينوو مينغتشي إلى العربة… ازدادت الموجات الصادمة المنبعثة من العربة قوة بعد ذلك فقط.
حتى هوا فوتشين وهوا تشينغيينغ، البالغان اللذان شاهدا هوا كايلي تكبر طوال حياتهما، لم يريا نظرة مخيفة كهذه عليها من قبل.
انهارت شينوو يولوان على ركبتيها وتوسلت بصوت مليء بالحزن “سيدتي العليا، على مر السنين، خرج عدد لا يحصى من الناس إلى الضباب اللامتناهي وبذلوا قصارى جهدهم للبحث عن كرمة القلب السحيقة. ومع ذلك، لم يتمكن أحد من العثور على أي أثر لها”
انفجرت هوا كايلي ضاحكة، ضحكت بشدة حتى اهتزت قليلا. مستلقية رأسها على صدر يون تشي وسماع نبضه غير المنتظم قليلا، مرت بعناية عبر كل الشائعات المتعلقة بشينوو يانيي قبل أن تجيب بهدوء “في هذا العالم، أنا فقط من يعرف مدى خير الأخ الأكبر يون. لذا إذا وقعت يوما في حب امرأة أخرى مثل شينوو يانيي وتزوجتها كزوجة ثانية، فهذا يعني فقط أنني لم أكن جيدة بما فيه الكفاية. على الأقل، لم أكن أفضل من المرأة التي اخترتها. وإلا، لما وجهت نظرك وقلبك إلى أخرى”
“السبب الذي دفع وويي للجوء إلى استخدام حظوة العاهل السحيق لدخول المنطقة المحرمة للآلهة النائمة هو الإمساك بالقشة والصلاة من أجل معجزة… حقيقة أن أمنيتها قد تحققت بالفعل تثبت أنها كانت تطارد الأشباح السحيقة بلا هوادة منذ لحظة دخولها المنطقة المحرمة للآلهة النائمة. يجب أنها قاتلت دون الاكتراث بجروحها، خوفا من أن تفوت تلك الشعرة من الأمل إذا أضاعت حتى نفسا واحدا من الوقت”
زادت قوة يدها قليلا وضغطت على شفتي يون تشي لإغلاقهما، لمنعه من إنهاء جملته.
“لا أجرؤ على تخيل عدد الأشباح السحيقة التي اصطادتها لتحمل جروحا خطيرة كهذه. حتى عندما كانت مصابة بجروح خطيرة، لم تنسَ أمرك بقتل يون تشي عندما صادفته. لهذا السبب… لهذا السبب هي…”
حتى هوا فوتشين وهوا تشينغيينغ، البالغان اللذان شاهدا هوا كايلي تكبر طوال حياتهما، لم يريا نظرة مخيفة كهذه عليها من قبل.
“أتوسل إلى السيدة العليا بأن تعفو عن وويي من عقاب آخر، ولو فقط لأن قلبها نقي لدرجة أنه أثر حتى على السماء لتهبها كرمة القلب السحيقة!”
في الواقع، يون تشي قد شعر باقتراب هوا كايلي منذ وقت طويل. ويجب أن يكون الأمر كذلك بالنسبة لشينوو يي أيضا، فهي ممارسة استثنائية في عالم الانقراض الإلهي من المستوى السادس، وإدراكها الروحي لم يكن مقموعا بالغبار السحيق. إذن… لماذا لم تختار تفادي الهجوم أو صده؟
تجمد الهواء للحظة. ثم انفجرت شينوو يانيي بصوت أجش أكثر من المعتاد “ما الذي تنتظرونه بعد؟ خذوا وويي بعيدا للشفاء فورا!”
“شينوو يي… لماذا حاولت قتلك؟” سألت هوا كايلي بهدوء، وعيناها على محيطهما. في الوقت نفسه، وسمت شينوو يي بعلامة كراهية في قلبها.
“نعم!” أطاعت شينوو يولوان كما لو كانت تتلقى أمرا إلهيا، حملت شينوو يي على عجل. ثم انسحبت بسرعة ولكن بحذر من المشهد.
************************
ارتسمت على زاوية شفتي يون تشي ابتسامة صغيرة. في هذه اللحظة، توهجت طاقته الضوئية العميقة، مما أدى إلى تهدئة جروحه وتهدئة قلب الفتاة الصغيرة الذي يغلي. شعرت هوا كايلي بطاقته العميقة وحيويته الوفيرة بعض الشيء، أطلقت أخيرا زفيرا طويلا من الراحة. أمسكت بحافة قميص يون تشي ونظرت وكأنها غمرتها موجة مؤقتة من الإرهاق في أعقاب التجربة المرعبة.
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
زادت قوة يدها قليلا وضغطت على شفتي يون تشي لإغلاقهما، لمنعه من إنهاء جملته.
************************
************************
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
كان صوتها بالكاد همسة، لكنها استدعت كل ذرة من قوتها الإرادية للبقاء واعية. “المنطقة المحرمة… تعج بالأشباح السحيقة… وويي قاتلت لفترة طويلة… عندما صادفت يون تشي بالصدفة… كنت مصابة بالفعل بجروح خطيرة ومنهكة…”
“تقولين إنكِ لم تقتلي يون تشي فحسب، بل اكتشفتِ من قبل الابنة الإلهية محطمة السماء وأصبتِ بهذا الحد؟”
