“ياللهول .”
في البداية لاحظ أن آريا كانت تُدفن تحت الكلاب أثناء نومها و بدا الأمر غير مريح . كلاب الصيد لها فرو ناعم ، لكن تمتلك عضلات قوية ولها عظام سميكة . لذا قبل أن يعرف ذلك اشترى أريكة ناعمة ورقيقة للأطفال .
فرك دواين صدره و أخرج نفساً عميقاً .
لحسن الحظ ، فإن معظم النبلاء في القائمة لديهم إحتمالية كبيرة للوصول إلى الحضيض .
لذلكَ لن يكون غريباً إن ماتوا فجأة .
صرخ داخلياً و قال :’أعتقد أنني الشخص الوحيد الطبيعي هنا .’
“من أنا ؟ جهاز للتخلص من القمامة ؟” اشتكى دواين .
أوضح الطبيب كيري له بأبسط طريقة ممكنة :”إذا لم تخرج ما في قلبها فلن نشعر بالتحسن .”
عندما بدأ مساعد الدوق الأكبر في التحدث إلى نفسه ، حول تريستان نظرته إلى آريا التي ظلت تحدق به .
لكن مع مرور الوقت لاحظ تريستان شيء آخر . تميل آريا ان تكون في حالة ذهول و أن تحدق كثيراً في النافذة .
“………..”
“ماذا ؟”
“أنا؟” “نعم ، ألم تفتح الآنسة قلبها لجلالتك ؟ حتى أنها قامت بإعطائكَ حلوى النجوم الثمينة الخاصة بها .” “همممم .” “الفتاة الصغيرة تعتقد أنها وحدها في هذا العالم الواسع ، لكنكَ بالتأكيد يُمكنكَ مساعدتها . ما رأي جلالتك في هذه الخطة ؟”
فتشت آريا بسرعة في حقيبتها و أخرجت بطاقة و كتبت فيها .
حملت البطاقة بإحكام بكلتا يديها و ركضت بإبتسامة على وجهها . كانت آريا طفلة هادئة للغاية باعها والدها كـتضحية . لكن هذه المرة الأولى التي يراها تعبر عن مثل هذا الفرح . بعد ذلكَ اليوم ، غالباً ما استعارت آريا الكتي من المكتبة و قرأتها في مكتبه طوال اليوم .
[أبي ، شكراً لكَ .]
“أنا؟” “نعم ، ألم تفتح الآنسة قلبها لجلالتك ؟ حتى أنها قامت بإعطائكَ حلوى النجوم الثمينة الخاصة بها .” “همممم .” “الفتاة الصغيرة تعتقد أنها وحدها في هذا العالم الواسع ، لكنكَ بالتأكيد يُمكنكَ مساعدتها . ما رأي جلالتك في هذه الخطة ؟”
‘هل تقصد شكراً لقتلكَ شخصاً ما !’ فكر دواين .
كلما لاحظ آريا أكثر كلما أدركَ شيئاً ما .
صمت تريستان .
‘إنها مناسبة جداً لسموه …’
ثم وضع السيجارة في فمه و قال :”فقط اشعل هذا .”
لم يُصدق دواين أنها شكرته لقتل شخص ما . لقد كانت تتناسب جيداً مع دوق ڤالنتين الأكبر .
أجاب دواين :”هاه؟ماذا بعد؟”
صرخ داخلياً و قال :’أعتقد أنني الشخص الوحيد الطبيعي هنا .’
‘إنها إما تنظر من النوافذ أو تحدق في الزهور .’
وعندما قرأ الدوق الأكبر البطاقة ، خطرت في باله نفس الفكرة .
فكرت آريا في حيرة من أمرها بسبب تصرفاته الغريبة .
‘هل هذا شيء لتشكرني عليه ؟’
أومأت آريا . ألقى الدوق الأكبر بالسيجارة التي كان يمسك بها و ألقى بقطعة من الحلوى في فمه . كان طعمها مثل السكر .
فوجيء الدوق الأكبر .
كان يعتقد أن هذه المرة سوف ترتبك آريا أخيراً و تنفجر من البكاء .
ولكن على عكس توقعاته ، كانت الفتاة الصغيرة ممتنة له .
***
‘أعتقد أنني سعيد قليلاً .’
“لديها إضطراب في الأكل بسبب صدمة نفسية .” “صدمة نفسية ؟”
وضع الدوق الأكبر يده على رأسها و ربت عليها . لسوء الحظ ، كانت يدخ تتمتع بقوة كبيرة لدرجة أن آريا واجهة صعوبة كبيرة في رفع رأسها .
لم يستطع تريستان ، دوق ڤالنتين الأكبر ، لم يستطع فهم هذا .
‘ما الذي أفعله ؟’
أمال الدوق الأكبر رأسه . كان لدى آريا أيضاً نفس الأفكار .
أمال الدوق الأكبر رأسه .
كان لدى آريا أيضاً نفس الأفكار .
***
‘لماذا يربت على رأسي ؟’
انحنى الدوق ببطء على الأريكة و قال :”أعتنوا به .”
فكرت آريا في حيرة من أمرها بسبب تصرفاته الغريبة .
“أعتقد أن السيدة مغرمة بالزهور .”
“هممم .”
كان كل شيء يسير على ما يرام . حتى ….
بعد فترة أخيراً أزال يده من على رأس الطفلة .
ومع ذلك ، فإن سؤاله في ذلك اليوم ظل بلا إجابة للأبد .
‘هل هذا شيء لتشكرني عليه ؟’
***
تناوب النظر بين الجرة و آريا . كانت تشبه القطة الصغيرة الطائشة التي كانت تطلب الثناء بعد أن أمسكت الفأر .
بعد هذا الحادث ، ذهبت آريا لزيارة الدوق الأكبر كل يوم .
نظراً لأنها عادة ما كانت تبقى لفترة طويلة ، بدأ آثاث المكتب في الزيادة .
بدءًا من أرائك الأطفال ، كان هناك الكثير من الأشياء التي لا حصر لها مثل الأزهار و الألعاب و الدمى .
[أبي ، أنتَ اروع شخص في العالم كله !]
‘لماذا اشتريت كل هذا حتى ؟’
‘ما الذي أفعله ؟’
لم يستطع تريستان ، دوق ڤالنتين الأكبر ، لم يستطع فهم هذا .
فكرت آريا في حيرة من أمرها بسبب تصرفاته الغريبة .
في البداية لاحظ أن آريا كانت تُدفن تحت الكلاب أثناء نومها و بدا الأمر غير مريح .
كلاب الصيد لها فرو ناعم ، لكن تمتلك عضلات قوية ولها عظام سميكة .
لذا قبل أن يعرف ذلك اشترى أريكة ناعمة ورقيقة للأطفال .
“من أنا ؟ جهاز للتخلص من القمامة ؟” اشتكى دواين .
[أبي , شكراً لكَ .]
أحب الاطفال الحلويات . أدركَ أخيراً ما كان هذا الشيء المفقود .
علاوة على ذلك ، لم ينسَ أبداً أخذ البطاقة من الطفلة التي كانت دائماً بشكل مشرق و تعرف عن إمتنانها كلما أرادت .
***
لكن مع مرور الوقت لاحظ تريستان شيء آخر .
تميل آريا ان تكون في حالة ذهول و أن تحدق كثيراً في النافذة .
“هل تريدينني أن آكلها ؟”
‘لابدَ أنها تشعر بالملل .’
وضع الدوق الأكبر يده على رأسها و ربت عليها . لسوء الحظ ، كانت يدخ تتمتع بقوة كبيرة لدرجة أن آريا واجهة صعوبة كبيرة في رفع رأسها .
كل ما فعلته في مكتبه هو مداعبة الكلاب و التحديق في النافذة قبل النوم .
فوجيء الدوق الأكبر . كان يعتقد أن هذه المرة سوف ترتبك آريا أخيراً و تنفجر من البكاء . ولكن على عكس توقعاته ، كانت الفتاة الصغيرة ممتنة له .
“أعتقد أن السيدة مغرمة بالزهور .”
‘أعتقد أنني سعيد قليلاً .’
بسبب كلمات الخادمة ، قام الدوق الأكبر بتزيين المكتب بمزهريات من الزهور .
“إنتظر … ، آه لا شيء .”
[أبي ، أنتَ الأفضل !]
***
كانت آريا سعيدة لأنها ظلت تحدق في الزهور طوال اليوم .
وضع الدوق الأكبر يده على رأسها و ربت عليها . لسوء الحظ ، كانت يدخ تتمتع بقوة كبيرة لدرجة أن آريا واجهة صعوبة كبيرة في رفع رأسها .
‘إنها إما تنظر من النوافذ أو تحدق في الزهور .’
“جلالتك .” “ماذا؟” “لقد كان الطبيب الوحيد الذي اكتشف أن سبب إضطراب الطعام لدى الآنسة كان بسبب مشاكل نفسية .” “وبالتالي ؟” “لايزال علم النفس مجالاً غير مألوف ، هل تعتقد حقاً أن قتل الطبيب سوف يفيدنا ؟ قد يكون من الصعب على الآنسة آريا تلقي العلاج لأنكَ ألقيت القبض على الطبيب البارز الوحيد على قيد الحياة .” “…………”
اعتقد الدوق الأكبر أن لا شيء مثير في التحديق إلر الزهور ، لذلكَ سمح لها بالوصول إلى المكتبة .
ومن المثير للدهشة أن ردة فعل آريا كانت أقوى مما كان يعتقد .
“لا حلويات ، بإستثناء أنواع قليلة من المشروبات و السكاكر …”
[أبي ، أنتَ اروع شخص في العالم كله !]
“ياللهول .”
حملت البطاقة بإحكام بكلتا يديها و ركضت بإبتسامة على وجهها .
كانت آريا طفلة هادئة للغاية باعها والدها كـتضحية .
لكن هذه المرة الأولى التي يراها تعبر عن مثل هذا الفرح .
بعد ذلكَ اليوم ، غالباً ما استعارت آريا الكتي من المكتبة و قرأتها في مكتبه طوال اليوم .
“ماهذا ؟” [إنها حلوى النجوم .] “حلويات؟”
‘إنها تقرأ الكتب طوال اليوم ….’
وعندما قرأ الدوق الأكبر البطاقة ، خطرت في باله نفس الفكرة .
بدأ من النافذة إلى الزهور و الآن من الزهور إلى الكتب .
بالنسبة إلى تريستان كانت آريا لاتزال بحاجة إلى المزيد . لذا اشترى لها متجر الألعاب الأكثر شعبية في العاصمة .
لكن مع مرور الوقت لاحظ تريستان شيء آخر . تميل آريا ان تكون في حالة ذهول و أن تحدق كثيراً في النافذة .
بصدق حتى تريستان نفسه اعتقد أن أفعاله كانت مبالغ بها قليلاً .
‘لماذا يربت على رأسي ؟’
‘لا أعتقد أنها تحب هذا .’
“ياللهول .”
هل كان شيئاً بلا فائدة ؟
بدلاً من العمل ، حدق الدوق الأكبر في الدب العملاق الذي كان يملك حضوراً كبيراً .
لكن عندما رأى آريا تمشي و تميل أمام الدب إنهار ثباته .
لم يعد بإمكانه التفكير بعقلانية ، لذا انتهى به الأمر بشراء متجر ألعاب كامل ولم يفكر في الأمر على أنه كان قراراً شيئاً .
“ربما فشل الطبيب كيري في شفاء الآنسة ، ولكن ربما جلالتك يستطيع ؟” ابتسم دواين .
لكن ….
‘هل هذا شيء لتشكرني عليه ؟’
قال تريستان :”هناك شيء مفقود .”
ابتسم الدوق إبتسامة سعيدة و أخذ الجرة و البطاقة و خرج من الغرفة . كان يفكر في أن يأمر الشيف بطهي أنواع مختلفة من الحلويات كل يوم .
أجاب دواين :”هاه؟ماذا بعد؟”
أجاب دواين :”هاه؟ماذا بعد؟”
أكان هذا مكتباً أم ملعباً ؟
كان لدى دواين الكثير ليقوله .
لكن تريستان كان جاداً .
كان كل شيء يسير على ما يرام . حتى ….
ثم وضع السيجارة في فمه و قال :”فقط اشعل هذا .”
‘لابدَ أنها تشعر بالملل .’
توقف مؤقتاً و نظر إلى آريا .
“إنتظر … ، آه لا شيء .”
‘إنها تقرأ الكتب طوال اليوم ….’
بعد ذلك اتسعت عيون آريا الشبه مغلقة فجأة .
فتشت الحقيبة و أعطت تريستان جرة مليئة بالحلوى الصغيرة الملونة .
‘إنها تقرأ الكتب طوال اليوم ….’
[سأعطيكَ هذا .]
اعتقد الدوق الأكبر أن لا شيء مثير في التحديق إلر الزهور ، لذلكَ سمح لها بالوصول إلى المكتبة . ومن المثير للدهشة أن ردة فعل آريا كانت أقوى مما كان يعتقد .
وبينما كانت تنظر له ، كانت عيناها تلمعان مثل الياقوت الوردي .
هل هذه هدية ؟
[أبي ، أنتَ اروع شخص في العالم كله !]
“ماهذا ؟”
[إنها حلوى النجوم .]
“حلويات؟”
أشعل سيجارة و نفث ضباباً من الدخان وقال بحسرة :”أعيدوه .”
تناوب النظر بين الجرة و آريا . كانت تشبه القطة الصغيرة الطائشة التي كانت تطلب الثناء بعد أن أمسكت الفأر .
عندما بدأ مساعد الدوق الأكبر في التحدث إلى نفسه ، حول تريستان نظرته إلى آريا التي ظلت تحدق به .
“هل تريدينني أن آكلها ؟”
وعندما قرأ الدوق الأكبر البطاقة ، خطرت في باله نفس الفكرة .
أومأت آريا . ألقى الدوق الأكبر بالسيجارة التي كان يمسك بها و ألقى بقطعة من الحلوى في فمه .
كان طعمها مثل السكر .
عندما بدأ مساعد الدوق الأكبر في التحدث إلى نفسه ، حول تريستان نظرته إلى آريا التي ظلت تحدق به .
‘ما الفكرة من هذا ؟’
أومأت آريا . ألقى الدوق الأكبر بالسيجارة التي كان يمسك بها و ألقى بقطعة من الحلوى في فمه . كان طعمها مثل السكر .
فجأة حدق في الجرة و تذكر تريستان أن آريا كانت احملها دائماً بين ذراعيها كلما جاءت إلى المكتب .
يبدوا أن تلكَ الحلوى كانت أغلى ما تملكه .
أجاب دواين :”هاه؟ماذا بعد؟”
‘هممم، الحلوى ….’
بصدق حتى تريستان نفسه اعتقد أن أفعاله كانت مبالغ بها قليلاً .
أحب الاطفال الحلويات .
أدركَ أخيراً ما كان هذا الشيء المفقود .
فتشت آريا بسرعة في حقيبتها و أخرجت بطاقة و كتبت فيها .
ابتسم الدوق إبتسامة سعيدة و أخذ الجرة و البطاقة و خرج من الغرفة .
كان يفكر في أن يأمر الشيف بطهي أنواع مختلفة من الحلويات كل يوم .
‘أعتقد أنني سعيد قليلاً .’
كان كل شيء يسير على ما يرام .
حتى ….
‘لماذا اشتريت كل هذا حتى ؟’
“الأمير أعطانا نفس الأوامر .. لكن الآنسة لا يُمكنها أكل شيء آخر سوى الحساء .”
وضع الدوق الأكبر يده على رأسها و ربت عليها . لسوء الحظ ، كانت يدخ تتمتع بقوة كبيرة لدرجة أن آريا واجهة صعوبة كبيرة في رفع رأسها .
أخبره الشيف بوجه مضطرب .
‘هل هذا شيء لتشكرني عليه ؟’
“لا حلويات ، بإستثناء أنواع قليلة من المشروبات و السكاكر …”
‘لكن هذا لن يساعد الآنسة الشابة على شفاء مرضها العقلي . لقد كانت تعاني من صدمة نفسية من الطفولة ، ولا يُمكن علاج الألم إلا من قلبها .’
غرق وجه تريستان .
تناوب النظر بين الجرة و آريا . كانت تشبه القطة الصغيرة الطائشة التي كانت تطلب الثناء بعد أن أمسكت الفأر .
***
‘إنها تقرأ الكتب طوال اليوم ….’
“وبالتالي ؟” تحدث الدوق الأكبر و هو يُمسك سيجارة في يده “تحدث ، سوف أستمع لكَ .”
لم يُثبت مفهوم ‘العلاج النفسي’ بعد في الأوساط العلمية في العالم … ولقد سمع أن هناك دراسات بحثية متعددة مثل ‘العلاج السلوكي المعرفي’ وهو نوع أظهر نتائج فعالة .
“حسناً ، جلالتكَ . من الواضح أن السيدة تعاني من سوء التغذية على الرغم من أنه لا مشكلة في صحتها . ولكن يبدوا أن جسدها يرفض الطعام ….”
“ماذا تقصد ؟”
قام الدوق الأكبر بإزالة رماد سيجارته ونثره على السجادة مع تعبير غير واثق . لقد كان حقاً غير حساس . كان الدوق الأكبر وحشاً منقطع النظير من كل الجوانب ، لكنه لم يستطع الهروب من كونه طالباً متدنياً في شيء يتعلق بالعواطف .
تصبب الطبيب عرقاً بارداً ، قد يضطر إلى كتابة خطاب إستقالة قريباً .
“من أنا ؟ جهاز للتخلص من القمامة ؟” اشتكى دواين .
“لديها إضطراب في الأكل بسبب صدمة نفسية .”
“صدمة نفسية ؟”
“الأمير أعطانا نفس الأوامر .. لكن الآنسة لا يُمكنها أكل شيء آخر سوى الحساء .”
كان الطبيب كيري مسؤولاً عن رعاية آريا ، ومع ذلك ، لقد شعر بالإستياء قليلاً . كان هناك أكثر من عشرة أطباء هنا في القصر ، لكن لم يتخصص أى منهم في العلاج الناجم عن الصدمة .
كان الناس من دوقية ڤالنين أُناس ذوي دم بارد د إن وجدوا شيئاً أو شخصاً لم يعجبهم و ألحق بهم الأذى ، فسوف يقومون بإزالته من على وجه الأرض . سواء كانوا فرساناً او مدنيين عاديين ، فلن يترددوا في محوهم من ذكريات الآخرين .
لكن ….
‘لكن هذا لن يساعد الآنسة الشابة على شفاء مرضها العقلي . لقد كانت تعاني من صدمة نفسية من الطفولة ، ولا يُمكن علاج الألم إلا من قلبها .’
“إنتظر … ، آه لا شيء .”
لم يكن لديه الثقة في شفاء آريا .
لقد كان طبيباً عادياً وليس طبيباً نفسياً ، لقد كانت الجروح في الجسد و العقل أمران مختلفان تماماً .
‘هل تقصد شكراً لقتلكَ شخصاً ما !’ فكر دواين . كلما لاحظ آريا أكثر كلما أدركَ شيئاً ما .
لم يُثبت مفهوم ‘العلاج النفسي’ بعد في الأوساط العلمية في العالم … ولقد سمع أن هناك دراسات بحثية متعددة مثل ‘العلاج السلوكي المعرفي’ وهو نوع أظهر نتائج فعالة .
–ترجمة إسراء .
‘إنه نوع شائع من العلاج النفسي حيث فيه تتحدث مع مستشار الصحة العقلية للتغلب على الأفكار السلبية ، ولكن …’
***
لسوء الحظ ، لم تكن آريا مستعدة للتحدث في كل جلسة . بدت مترددة في الحديث عن نفسها .
“الأمير أعطانا نفس الأوامر .. لكن الآنسة لا يُمكنها أكل شيء آخر سوى الحساء .”
“الآنسة غير قادرة على تناول الطعام لأنها تناولت شيئاً آخر .”
“ماذا ؟”
“العواطف ، القلق ، الإكتئاب ، الغضب ، الإحباط ، ويُمكن أن يكون أكثر من ذلك ….”
‘ما الذي أفعله ؟’
قام الدوق الأكبر بإزالة رماد سيجارته ونثره على السجادة مع تعبير غير واثق .
لقد كان حقاً غير حساس .
كان الدوق الأكبر وحشاً منقطع النظير من كل الجوانب ، لكنه لم يستطع الهروب من كونه طالباً متدنياً في شيء يتعلق بالعواطف .
‘لكن هذا لن يساعد الآنسة الشابة على شفاء مرضها العقلي . لقد كانت تعاني من صدمة نفسية من الطفولة ، ولا يُمكن علاج الألم إلا من قلبها .’
“لقد قمعت الكثير من المشاعر لدرجة أنه بمجرد إمتلاء قلبها ، لم يعد هناك مكان لتناول الطعام . تسببت أحداث الحياة المجهدة التي مرت بها في ….”
“توقف . فقط تحدث بعبارات أفضل .”
“هذا يعني أنها لا تستطيع الضحك أو البكاء متى أرادت .”
“………….”
فجأة حدق في الجرة و تذكر تريستان أن آريا كانت احملها دائماً بين ذراعيها كلما جاءت إلى المكتب . يبدوا أن تلكَ الحلوى كانت أغلى ما تملكه .
أوضح الطبيب كيري له بأبسط طريقة ممكنة :”إذا لم تخرج ما في قلبها فلن نشعر بالتحسن .”
‘إنه نوع شائع من العلاج النفسي حيث فيه تتحدث مع مستشار الصحة العقلية للتغلب على الأفكار السلبية ، ولكن …’
“أنا متأكد من أنكَ تعرف الكثير من الأشياء الخاصة .”
“إنها فرضية ، على الرغم من أنها قد تكون دقيقة على الأرجح …”
“أنتَ تعرف ذلك ، ومع ذلك لازلتَ لم تجد لها علاجاً ؟”
“…..ماذا ؟”
غرق وجه تريستان .
اتسعت حدقة عين الطبيب كيري و كأنه سقط على الأرض .
بعد ذلك ، أطفأ الدوق ڤالنتين سيجارته في معطف مختبر الطبيب .
فكرت آريا في حيرة من أمرها بسبب تصرفاته الغريبة .
بششش–
–ترجمة إسراء .
عندما سمع صوت احتراق النسيج ، اندفع الأدرينالين في عروقه مثل سمك الشبوط عبر نهر (تعبير عن سرعة اندفاع الأدرينالين) ، لكنه لم يستطع تحريك عضلاته ، ولم يصرخ .
لم يستطع تريستان ، دوق ڤالنتين الأكبر ، لم يستطع فهم هذا .
انحنى الدوق ببطء على الأريكة و قال :”أعتنوا به .”
“لا حلويات ، بإستثناء أنواع قليلة من المشروبات و السكاكر …”
“ج-جلالتك ! أ-أرجوكَ أعف عني !”
بعد ذلك اتسعت عيون آريا الشبه مغلقة فجأة . فتشت الحقيبة و أعطت تريستان جرة مليئة بالحلوى الصغيرة الملونة .
ثم تحركت الصقور السوداء فجأة بإنسجام و اعتقلت الطبيب ، صرخ كيري أثناء سحبه إلى خارج الغرفة .
اثناء مشاهدة هذا المشهد الفظيع همس دواين في اذن تريستان .
لم يُثبت مفهوم ‘العلاج النفسي’ بعد في الأوساط العلمية في العالم … ولقد سمع أن هناك دراسات بحثية متعددة مثل ‘العلاج السلوكي المعرفي’ وهو نوع أظهر نتائج فعالة .
“جلالتك .”
“ماذا؟”
“لقد كان الطبيب الوحيد الذي اكتشف أن سبب إضطراب الطعام لدى الآنسة كان بسبب مشاكل نفسية .”
“وبالتالي ؟”
“لايزال علم النفس مجالاً غير مألوف ، هل تعتقد حقاً أن قتل الطبيب سوف يفيدنا ؟ قد يكون من الصعب على الآنسة آريا تلقي العلاج لأنكَ ألقيت القبض على الطبيب البارز الوحيد على قيد الحياة .”
“…………”
بعد فترة أخيراً أزال يده من على رأس الطفلة . ومع ذلك ، فإن سؤاله في ذلك اليوم ظل بلا إجابة للأبد .
صمت تريستان .
هل كان شيئاً بلا فائدة ؟ بدلاً من العمل ، حدق الدوق الأكبر في الدب العملاق الذي كان يملك حضوراً كبيراً . لكن عندما رأى آريا تمشي و تميل أمام الدب إنهار ثباته . لم يعد بإمكانه التفكير بعقلانية ، لذا انتهى به الأمر بشراء متجر ألعاب كامل ولم يفكر في الأمر على أنه كان قراراً شيئاً .
أشعل سيجارة و نفث ضباباً من الدخان وقال بحسرة :”أعيدوه .”
أجاب دواين :”هاه؟ماذا بعد؟”
وهكذا سحبت الصقور السوداء الطبيب بهدوء .
تناوب النظر بين الجرة و آريا . كانت تشبه القطة الصغيرة الطائشة التي كانت تطلب الثناء بعد أن أمسكت الفأر .
“ربما فشل الطبيب كيري في شفاء الآنسة ، ولكن ربما جلالتك يستطيع ؟” ابتسم دواين .
علاوة على ذلك ، لم ينسَ أبداً أخذ البطاقة من الطفلة التي كانت دائماً بشكل مشرق و تعرف عن إمتنانها كلما أرادت .
جلالته ؟
“أنا؟” “نعم ، ألم تفتح الآنسة قلبها لجلالتك ؟ حتى أنها قامت بإعطائكَ حلوى النجوم الثمينة الخاصة بها .” “همممم .” “الفتاة الصغيرة تعتقد أنها وحدها في هذا العالم الواسع ، لكنكَ بالتأكيد يُمكنكَ مساعدتها . ما رأي جلالتك في هذه الخطة ؟”
حدق جميع من في الغرفة في دواين بتعبيرات مصدومة . حتى أن الشخص المعني سأل عما إن كان لايزال عاقلاً .
‘ما الذي أفعله ؟’
“أنا؟”
“نعم ، ألم تفتح الآنسة قلبها لجلالتك ؟ حتى أنها قامت بإعطائكَ حلوى النجوم الثمينة الخاصة بها .”
“همممم .”
“الفتاة الصغيرة تعتقد أنها وحدها في هذا العالم الواسع ، لكنكَ بالتأكيد يُمكنكَ مساعدتها . ما رأي جلالتك في هذه الخطة ؟”
‘هممم، الحلوى ….’
كان ذلك ممكناً بالتأكيد .
تذكر الدوق البطاقات التي تلقاها من آريا .
لم تقل الطفلة أن والدها الأفضل فحسب بل قالت أنه أروع من في العالم .
قالت بأنها سعيدة بمجرد وقوفها بجانبه .
كان على يقين أنها بحاجة لشخص تستند عليه .
لسوء الحظ ، لم تكن آريا مستعدة للتحدث في كل جلسة . بدت مترددة في الحديث عن نفسها .
“لقد كان الوقت تقريباً لمجيء الطفلة .”
كان الطبيب كيري مسؤولاً عن رعاية آريا ، ومع ذلك ، لقد شعر بالإستياء قليلاً . كان هناك أكثر من عشرة أطباء هنا في القصر ، لكن لم يتخصص أى منهم في العلاج الناجم عن الصدمة . كان الناس من دوقية ڤالنين أُناس ذوي دم بارد د إن وجدوا شيئاً أو شخصاً لم يعجبهم و ألحق بهم الأذى ، فسوف يقومون بإزالته من على وجه الأرض . سواء كانوا فرساناً او مدنيين عاديين ، فلن يترددوا في محوهم من ذكريات الآخرين .
نهض و غادر القبو على مهل كما لو أن عمله هنا قد انتهى أخيراً .
كيري الذي نجا لتوه من الموت ، ربت على صدره بدافع الإرتياح .
أشعل سيجارة و نفث ضباباً من الدخان وقال بحسرة :”أعيدوه .”
–ترجمة إسراء .
لسوء الحظ ، لم تكن آريا مستعدة للتحدث في كل جلسة . بدت مترددة في الحديث عن نفسها .
‘إنها مناسبة جداً لسموه …’
