الفصل 417 – 417. الصراع
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ترجمة: ســاد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حصل نوح بسرعة على ما طلبه، ولم ترفع مارسيا عينيها عن كومة البضائع حتى عندما غادر.
لقد حصل أخيرًا على كل ما يحتاجه للذهاب إلى العزلة وامتصاص الميراث بشكل صحيح، و من المؤسف أنه عليه أن يبدأ حربًا في غضون ستة أشهر.
ربما هذا هو التوقيت المناسب لتعلم تعويذة الاستنتاج. حسنًا، ربما زادها قليلًا ليمنحني وقتًا أطول للاستعداد.
استكشف نوح إمكانية أن يكون البطريرك لطيفًا معه إلى حد ما أثناء سيره بمفرده عبر ممرات الطائفة.
لم يكن ينوي العودة إلى كهفه في المنطقة السكنية للممارسين من الدرجة الثانية، كما أنه لن يذهب إلى المنطقة السكنية لأولئك في الدرجة الثالثة.
لم يكن حتى ذاهبًا إلى أرض التدريب حيث فصيله، نوح بحاجة إلى مكان هادئ لدراسة تعاويذه العديدة، كان التلاميذ في فصيل اللصوص صاخبين للغاية.
بدا متجها إلى مكان آخر للتدريب.
طائفة مطاردة الشياطين كبيرة، و لديها العديد من المرافق التي يمكن أن تساعد في تنمية تلاميذها.
ومع ذلك، كانت متاحة فقط لأولئك الذين يرغبون في استخدام نقاط الجدارة، بدا نوح قد وفر المال لرونة كيسير الرابعة في ذلك الوقت، لم يكن يستطيع تحمل تكاليف تلك الأماكن.
وكان ذلك مختلفا الآن بالطبع.
بإمكان نوح أن يستخدم بحرية جميع مرافق الطائفة، وكان كل ما يحتاجه هو بضعة أسئلة يرسلها من خلال دفتر ملاحظاته المنقوش إلى روي لاختيار المنطقة التي تناسبه أكثر.
أجبره الطريق إلى منطقة التدريب على عبور بعض المناطق المزدحمة في الطائفة، وشعر نوح بالعديد من النظرات عليه وهو يمشي بلا مبالاة على الأرض الأرجوانية.
لم يكن الكثير من التلاميذ يعرفون نوح، لكنه كان مشهورًا جدًا بين أولئك في المرتبة الثانية بسبب معركته مع بيري، لكن معظم القادة لم يروه أبدًا.
ومع ذلك، فإن الهمسات التي أعقبت مروره سرعان ما أبلغت الجميع عن ملامحه، وكان من المفترض أن يقود الأصول البشرية إلى الحرب بعد كل شيء، وكان الاعتراف به مطلوبًا إلى حد ما.
“أنت مجرد ممارس متقدم حديثًا إلى المرتبة الثالثة، لا تتصرف بغطرسة.”
بالطبع، مسألة تعيينه كأمير شيطان من قبل البطريرك لم تكن شيئًا مقبولًا بسعادة من قبل الجميع.
أدار نوح رأسه نحو الممارس الذي تحدث.
تعرف على جويل، الناجي الوحيد من الفريق الذي أرسله فصيل الدفاع.
كان وجه جويل مظلمًا عندما نظر إليه نوح، وبصق على الأرض وشخر عندما رأى أن نوح استمر في نظرته الباردة.
“إنه على حق ولكن لا يمكنني أن أبدو ضعيفًا.”
تنهد نوح داخليًا عندما اقترب من جويل، وبدا الآخر مندهشًا عندما رأى أنه اختار الرد على استفزازه.
ولم تخرج أي كلمات من فمه، وفجأة مزق تنين أسود ملابس نوح العلوية وألقى بنفسه على جويل.
لم يكن هناك أي تحذير أو تردد، لقد هاجم نوح بشكل مباشر!
انقض هيلونغ على جويل لكن الآخر كان ممارسًا قويًا في المرحلة، شخر عندما رأى أن التنين لديه فقط قوة الطبقة الدنيا.
ظهر سيف في يديه، وشكل طرفه خطوطًا في الهواء بينما جويل يلوح به، ثم اصطدمت الخطوط على هيلونغ، وحفرت جروحًا عميقة على قشوره.
بشكل عام، يُسمح بالقتال الصغير داخل الطائفة طالما تمكن الممارسون من احتواء أنفسهم.
ولهذا السبب تفاجأ جويل عندما اكتشف أن وشمه انفجر بضوء مخيف وهاجم أعضاءه الداخلية بمجرد أن ضرب هجومه هيلونغ.
خرج فم مليء بالدم من فمه، مما أدى إلى زعزعة استقراره ومنعه من مواصلة القتال ضد التنين الذي قد تجدد بالفعل.
دفع هيلونغ جويل على الأرض، وكان فمه المفتوح معلقًا فوق رأسه مثل المقصلة الجاهزة لإنهاء حياته.
أجساد الممارسين أضعف بكثير من أجساد الوحوش السحرية، أي مخلوق من الرتبة 4 كان قادرًا على توجيه ضربة قاتلة لممارس من الرتبة 3.
بدا جويل مرتبكًا، لقد تفاعل مع هجوم نوح، لقد بدا على الجانب الصحيح تمامًا في هذا الموقف.
ومع ذلك، كان الوشم يتفاعل مع أفعاله في حين أنه لم يمانع سلوك نوح، بدا الآخر يحدق ببرود في الممارس على الأرض، لا أحد يستطيع فهم أفكاره من تعبيره.
الحقيقة هي أن منصب نوح كأمير شيطان أعطاه أذونات خاصة وسلطة على الممارسين الآخرين، ولم يسمح لأحد في الطائفة بمهاجمته.
لقد تقاسم هيلونغ حواسه، وعانى من نفس الألم.
لقد أدى هجوم جويل إلى إصابة نوح، مما أثار رد فعل على وشمه.
المنطقة التي كانوا فيها قريبة من منطقة سكنية للممارسين من الدرجة الثالثة، وقد جذبت الضجة الناتجة عن القتال انتباه العديد من التلاميذ والقادة.
وتجمع حشد صغير حول نوح ويويل، وأحاط الممارسون بهما، مهتمين بما يحدث.
أحس نوح بوجود حوالي خمسين ممارسًا في المرتبة الثالثة حوله، وهذا العدد كان أقل بقليل من نصف جميع ممارسي المرتبة الثالثة في الطائفة بأكملها.
لقد ضرب البعد المنفصل بشدة الأصول البشرية للطائفة، كان هناك أكثر من مائتي ممارس من الدرجة الثالثة قبل فتح البعد ولكن الآن لم يتبق سوى ما يزيد قليلاً عن مائة.
بالإضافة إلى ذلك، العديد منهم من الممارسين المتقدمين حديثًا، والذين، مثل نوح، ركزوا على مستوى تدريبهم لدخول البعد.
“أعتقد أنني يجب أن أقدم خطاب.”
تنهد نوح داخليًا عندما فكر في ذلك، بدا غير مهتم تمامًا بالحياة الاجتماعية لكن البطريرك حاصره، وأعطاه منصب الجنرال.
“اسمع، أنا لا أحب وضعي أكثر منكم، أردت فقط أن اتدرب بسلام.”
عاد هيلونغ إلى جسده بينما يتحدث، حتى أن جويل انتبه إلى كلماته في تلك اللحظة.
“مع ذلك، صحيح أنني كنتُ الوحيد الذي حصل على الميراث. إرادة سلفنا، الشيطان السماوي، عبّرت شخصيًا عن خيبة أمله من قوتنا، ويوافق البطريرك على رأيه. الحرب القادمة لن تُرسي سيطرتنا على الأرخبيل فحسب، بل ستُشكّل أيضًا سلوككم، وتجعلكم جميعًا أكثر شبهًا بالشياطين التي ينبغي أن تملأ طائفة غير تقليدية.”
لقد قال نوح الحقيقة، فخفض العديد من الذين نجوا داخل الميراث أعينهم خجلاً، ففي نهاية المطاف نجح نوح حيث فشلوا وكان فقط في المرحلة الغازية!
استرح، حلل أسلوب قتالك، وحسّنه قدر الإمكان، فمستوى التدريب العالي لا فائدة منه إن لم تُظهر قوته! بعد ستة أشهر، لن يُحتمل الضعف!
أنهى نوح حديثه وأرسل سلسلة من النظرات الباردة إلى الممارسين من حوله.
ثم غادر بكل بساطة، فخلق الحشد له طريقًا عندما اتجه نحو منطقة التدريب التي اختارها.
