الفصل 468 – 468. المرحلة الأخيرة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ترجمة: ســاد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تم إرسال الوحوش السحرية التي أدرجها من أرخبيل المرجان ووصلت إلى أمة إيفرانا من خلال مصفوفة النقل الآني داخل قصر نوح.
وفي الوقت نفسه، واصل نوح اختبار حدود الهجين والإجراء نفسه.
بدا هناك أشياء عليه التأكد منها قبل الدخول في الجزء الأخير من تجاربه، عندما سيبدأ في دمج الكائنات بجسم من الرتبة الرابعة.
أولاً، عليه أن يتأكد من أن الهجين الذي تم إنشاؤه من إنسان ووحش سحري هو الأفضل الذي يمكنه صنعه، ولم يكن يعلم ما إذا بإمكانه إضافة المزيد من التحسينات إلى هذا الكائن المذهل بالفعل.
حاول نوح دمج الهجين مع وحش سحري آخر له نفس القدرة، وهو ثعلب النار الذي، في رأيه، يتناسب مع شخصية العبد الجديدة.
على الرغم من أن التجربة انتهت بموت الهجين، إلا أن نوح لم يكن قادرًا حتى على دمج جلدي الكائنين قبل حدوث طفرات لا يمكن السيطرة عليها داخل جسد العبد، مما أدى إلى مقتله في بضع دقائق.
لم يؤثر فقدان إبداعه الأول على معنوياته، إذ لا يزال لديه مجموعة من العبيد والوحوش السحرية التي وصلت حديثًا والتي اختارها شخصيًا.
بدأ نوح في إنشاء هجينة أخرى وحاول بعد ذلك دمجها مع وحوش سحرية أخرى.
لا تزال هناك فرصة لفشل الإجراء وبدا على نوح أن يزيل تلك الفرصة قبل الاقتراب من الخطوات الأخيرة من تجاربه.
بالإضافة إلى ذلك، أراد أن يتعلم كيفية إنشاء النسخة الأكثر مثالية من الهجين قبل إجراء العملية على نفسه.
سقطت صواعق البرق بلا توقف على الأرض فوق منشأة نوح، وبدا الممارسون الآخرون في مجموعته يراقبون بنظرات حذرة الأضواء الساطعة التي أضاءت عمق الضباب الغامض خلف قصر نوح.
المخيم يسير على ما يرام، و ممارسو الخلية ينجحون في تجنيد أعضاء القبائل القريبة وإرسالهم إلى الأرخبيل لزيادة قوتهم البشرية، مهمتهم تسير بسلاسة.
كانوا لا يزالون على حدود أمة إفرانا، ولم تكن القبائل القوية قد لاحظت أفعالهم بعد.
ومع ذلك، حتى لو أصبحوا على علم بوجود الخلية، فإنهم لن يهتموا كثيرًا.
أمة إيفرانا بالفعل تحت تأثير دولتين كبيرتين، وإضافة قوة ضعيفة أخرى إلى بيئتها لن يؤثر على سلوك القبائل على الإطلاق.
ولكن الشائعات بدأت تنتشر في المخيم بسبب تصرفات نوح.
أمير الشياطين بعد كل شيء، أي شيء يفعله من شأنه أن يلفت انتباه زملائه الممارسين.
الشائعات تتعلق بالهالة المشؤومة التي أحاطت بمنشأته تحت الأرض، ورأى الممارسون المتمركزون هناك كيف يتم إرسال العبيد والوحوش السحرية إلى هناك ولكن لم يعد أي منهم أبدًا.
كما أن الصواعق التي سقطت من السماء لم تحسن صورة تلك المنطقة.
لم يكن الممارسون أغبياء، بل كانوا على دراية بأن نوعًا من الفعل الشرير يحدث داخل الهيكل الذي بنوه، لكن كل ما استطاعوا فعله هو مشاهدته من مسافة بعيدة.
ولم تستفد صورة نوح من تلك الأحداث، إذ تحول الاحترام الذي رافق لقبه إلى حذر سريع عندما وصلت الشائعات إلى الأرخبيل.
بالطبع، لا يمكن لنوح أن يهتم بصورته العامة، هدفه الوحيد هو أن يصبح أقوى، ولن يمانع أن يتم وصفه بالوحش إذا تمكن من الحصول على القوة التي يرغب فيها.
خرج نوح من مبناه تحت الأرض بعد مرور شهر تقريبًا على إعداد مصفوفة النقل الآني داخل قصره.
السبب الذي جعله يتركها هو أن جميع العبيد والوحوش السحرية في الداخل ماتوا أثناء تجاربه.
لم يكن نوح ينوي أبدًا أن يسمح لأي منهم بالبقاء على قيد الحياة، بحاجة إلى جمع أكبر قدر ممكن من البيانات قبل الانتقال إلى المرحلة النهائية.
أعطته التجارب الأخيرة على الهجائن الكثير من الأفكار حول الإجراء وجعلته معتادًا عليه تمامًا.
نجح في إتقان الإجراء، وأصبح نوح الآن قادرًا على إنشاء هجينة بجسم من الدرجة الثالثة دون أي فرصة للفشل.
كما هو متأكد من أن الهجائن احتفظت بقدرات كل من البشر والوحوش السحرية، ولم تتعارض مراكز قوتهم بأي شكل من الأشكال.
هناك بعض المشاكل مع بعض الوحوش وبعض أجزاء الجسم المزعجة مثل الأجنحة والذيل.
أراد نوح أن يكون للهجين جسم بشري بدون أي طفرة من هذا النوع، مما يعني أن الأجنحة وما شابهها لم يكن لها م عليه.
تم حل المشكلات ببساطة عن طريق دمج تلك الأجزاء مع الجلد والعضلات والعظام البشرية، من غير المجدي إنشاء شيء أقوى من البشر والوحش السحري إذا احتفظ بعد ذلك ببعض النقاط الضعيفة التي لم يتم دمجها.
وأما سبب رغبته في أن تحافظ الهجائن على شكل الإنسان، فكان ذلك بسبب عوامل نفسية وجسدية.
سوف تتأثر نفسية الهجين بشكل كبير إذا تغير مظهر جسمه فجأة وسيكون من الصعب أن يكون لديه أفكار بشرية إذا رأى نفسه كوحش.
بالإضافة إلى ذلك، فإن جسد الهجين سوف يعاني من نوع من الرفض حيث أن معظم جسده سوف يتم إنشاؤه من خلال اندماج إنسان ووحش سحري في حين أن أجنحته، أو أجزاء الجسم المزعجة المماثلة، سوف تنتمي فقط إلى عالم الوحوش السحرية.
وبسبب ذلك، استنتج نوح أن الإجراء ممكنا فقط إذا حافظت الهجائن على شكل الإنسان.
الاكتشاف الآخر هو أنه بغض النظر عن كيفية محاولته، لم يعد من الممكن دمج الهجين مع الوحوش السحرية الأخرى، بدا إنسان واحد ووحش سحري واحد هما الحد الأقصى الذي يمكن أن يحتويه جسد واحد.
سقطت النظرات الحذرة على نوح وهو يعود إلى قصره للتحضير للمرحلة التالية والأخيرة من التجارب، لا يزال الممارسون من الخلية ينحنون عند مروره لكنهم همسوا على الفور فيما بينهم بعد رحيله.
ومع ذلك، نوح ساحر من الدرجة الرابعة، و بإمكانه سماع جميع الأصوات التي ملأت المعسكر.
“أعتقد أنني لا أختلف عن الطبيب المجنون الآن، يبدو أنني لا أستطيع حقًا السير على المسار الصالحين.”
فكر نوح وهو يتجاهل همسات زملائه الممارسين ويدخل قصره.
ظهرت دفتر ملاحظاته المنقوش بين يديه وذهب وعيه إلى السماء حيث الشيخ إيان.
ما يحتاجه الآن هو العبيد بجسد من الدرجة الرابعة ووحوش سحرية من الدرجة الرابعة، لم تكن تلك الموارد التي يمكنه أن يطلبها باستخفاف، يحتاج إلى الاتصال شخصيًا بأرخبيل المرجان.
