الفصل 662 . عدم الكفاءة
” أحرز مجال النقوش تقدمًا كبيرًا خلال الستة آلاف عام الماضية. ومن المؤسف حقًا ألا ينطبق هذا على أساتذة النقوش. ”
استمر سبعة وثلاثون في تقييم رداء درو بينما المجموعة تتجه نحو أرخبيل المرجان.
لم يظل صامتًا أو يعود إلى داخل القلادة الموجودة على رقبة الشيطانة الحالمة حتى عندما طلبت منه ذلك بلطف، لذلك كان على المجموعة أن تسمع تعليقاته التي لا تنتهي طوال مدة رحلتهم.
” انظروا! أضاع هذا الحيوانُ استغلالاً عجيباً لتعاليم زافي! كيف يُسوّقون فشلاً كهذا؟ ”
صرخ سبعة وثلاثون أثناء محاولته إيجاد أرضية مشتركة مع أعضاء مجموعته.
ولكن نوح والشيوخ لم يكن لديهم أي فكرة عما يتحدث عنه.
طريقة نوح في الكتابة غير نمطية وشخصية للغاية.
يمكن اعتباره فرعًا من النقوش، لكنه أيضًا عمل بطريقة مختلفة تمامًا.
لدى الشيطان الطائر فهمًا عامًا فقط للمدارس المختلفة و بإمكانه استخدام الأساليب البسيطة لكل منها.
ولكنه لم يكن خبيرا في أي منها.
تعلم للتو كيفية عملهم حيث أن بعض تقنيات الطوائف الشيطانية تتطلبهم.
كما تدربت الشيطانة الحالمة أيضًا بطريقة شخصية للغاية.
لم تكن قادرة على أداء النقوش، لكن موجاتها العقلية الغريبة عملت بطريقة مماثلة للمعاني الموجودة في الأحرف الرونية.
أساليبها استثنائية في تفردها، ولا يمكن وصفها إلا بأنها رائدة لأنها قادرة بالفعل على إنشاء التعويذات.
أصبحت الرحلة محرجة بعض الشيء بسبب ذلك.
تجاهل نوح ببساطة سبعة وثلاثين، بينما اقتصر الشيطان الطائر على الإيماء في كل مرة يتجه فيها الإنسان الآلي نحوه.
فقط الشيطانة الحالمة أظهرت ابتسامات لطيفة عندما ذكرها سبعة وثلاثون.
ومع ذلك، فإن التشنجات على زوايا فمها كشفت كيف أن صبرها يصل إلى حدوده.
لم يبدو أن سبعة وثلاثين يمانع ردود أفعالهم واستمر في الشكوى كما لو بدا الأمر طبيعيًا تمامًا.
اعتمدت أطروحته على حجج خبراء عاشوا حتى قبل عشرة آلاف سنة!
” لا يستطيع الحديث عن المهندس السماوي، لكن قدراته لا تُضاهى مع غيره من الممارسين. أتساءل إن كان مستقرًا بما يكفي لتعليم الممارسين الأبطال والبشر. ”
فكر نوح وهو يستمع إلى المعرفة الواسعة التي يمتلكها الإنسان الآلي.
الخلية تفتقر إلى الخبراء في مجال النقوش.
حتى شراء الكتب واللفافات التي تحتوي على بعض التعاليم لم يكن من الممكن أن يؤدي إلا إلى ولادة عدد محدود من أساتذة النقوش الجدد.
نوع التعليم الذي استطاعت الخلية تقديمه أقل من متوسط الدول الثلاث الكبرى، وهو أمر لا يمكن حله في فترة قصيرة من الزمن.
أمة أوترا هي الدولة الأكثر تقدمًا في مجالات النقوش لأن الأكاديمية الملكية قامت بتعليم الممارسين البشر لأنهم كانوا لا يزالون في المرتبة الأولى.
ومع ذلك، استثمرت عائلة إلباس الكثير في الأكاديمية.
حتى أن أفراد العائلة المالكة قبلوا أن أعداءهم قد يستفيدون من المواد التي تُدرَّس هناك لزيادة خبرائهم.
استخدمت الدول الكبرى الأخرى أساليب أقل كفاءة لتوفير هذا النوع من التعليم للممارسين الواعدين، ولكنها لا تزال بحاجة إلى الاستثمار كثيرًا في هذا المجال للوصول إلى تلك النقطة.
وبدلاً من ذلك، الخلية قد بدأت للتو في تمهيد طريقها نحو مستوى قوة الدول الثلاث الكبرى.
عدد عناصرها البشرية يتزايد باستمرار، ساحات التدريب تمنحهم خبرة قتالية حقيقية.
من المؤكد أن هذا التدريب سوف يظهر نتائجه في المستقبل، خاصة إذا أدى إلى ولادة المزيد من الممارسين الأبطال.
ومع ذلك، النقوش حاسمة أيضًا.
سيحتاج الممارسون الأبطال إليهم في مرحلة ما لإنشاء تقنيات أو تعاويذ شخصية، وسيكون من المستحيل تقريبًا بالنسبة لهم الوصول إلى المرتبة السادسة بخلاف ذلك.
الكائنات في المرتبة السادسة تعبيرًا عن القوة الحقيقية للمنظمة، لذلك من الطبيعي أن تعمل كل دولة على تهيئة الظروف المواتية لميلادهم.
يمكن حل مشكلة نقص المعلمين المناسبين في الخلية إذا أثبت ثيرتي-سيفين أنه قادر على تعليم كل من الممارسين البشر والأبطال.
وقد تمكنت الفصول الأولى من ولادة سلسلة من أساتذة النقش الذين تمكنوا بالتالي من عقد دورات خاصة بهم.
ستحتاج الخلية إلى شراء عدد كبير من المواد الثمينة التي يحتاجها الطلاب في تلك المجالات، ولكن لم تكن هناك فترة أفضل للقيام بذلك.
وصلت أسعار الموارد إلى أدنى مستوياتها منذ ظهور القارة الجديدة، ولا تزال تكافح من أجل الاستقرار.
في النهاية، تسارعت وتيرة المجموعة نظرًا لأن وجود الآلي أصبح لا يطاق، وتمكنت المجموعة من الوصول إلى أرخبيل كورال في أقل من ثلاثة أسابيع.
رحب بهم الشيخ روي عندما وصلوا إلى الجزر، لكنه لم يتمكن من التعرف على الممارسين من الدرجة الخامسة بجانب أمير الشياطين.
اقتصر على اتباع أمر نوح والسماح لهم بالوصول إلى مصفوفة النقل الآني المؤدية إلى القارة الجديدة.
ظهرت المجموعة مرة أخرى تحت التيجان البيضاء لغابة الأخشاب البيضاء، حيث تم بناء المجموعة المركزية.
وصل نوح والشيوخ أخيرًا إلى مقر الخلية!
أظهر الشيوخ تعبيرات الدهشة عندما شعروا بالكثافة العالية للأنفاس في المنطقة، لكنهم لم يغادروا محيط التشكيل.
هناك العديد من الطبقات الدفاعية حولهم، ونوح فقط هو المخول له عبورهم دون التسبب في أي ردود فعل سلبية.
ومع ذلك، بدا هناك شخص في مجموعتهم لم يستطع إلا أن يشتكي عندما رأى الخطوط اللامعة على الأرض.
“ما هذه البشاعة؟!”
صرخ سبعة وثلاثون بهذه الكلمات وهو يخرج من القلادة الموجودة على رقبة الشيطانة الحالمة لينظر بشكل أفضل إلى التشكيلات المحيطة بهم.
” ما هذا المستوى من عدم الكفاءة؟! إن إنتاج الطاقة لا يتناسب إطلاقًا مع المهام التي تنفذها هذا التشكيل. وضعت هذه الحيوانات تشكيلًا فوق الآخر دون أن تهتم حتى بجلب بعض التناغم! ”
صرخ سبعة وثلاثون بينما يطفو من أحد مراكز التشكيل نحو الآخر.
رأت الشيخة جوليا المشهد بأكمله منذ أن قررت تحية نوح عندما أبلغها الممارسون في الأرخبيل أنه مع كيانين من الدرجة الخامسة.
وقفت خارج التشكيلات، ولمحت عيناها الآلي بينما تقيم كل خطأ يشير إليه.
ساعدت في إعداد الدفاعات في تلك المنطقة، حتى أنها ربطت الطاقة التي تم جمعها في البحيرات اللامعة بتلك الخطوط.
لذا، يبدو أن تلك التعليقات موجهة إليها.
لاحظ نوح حاجبيها المتجعدين وبدا على وشك شرح الموقف، لكن هالة قمعية غطت المنطقة فجأة وأجبرت الآلي على البقاء ساكنًا.
تمكنت الشيخة جوليا ونوح على الفور من التعرف على هذه الهالة.
ومع ذلك، استغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يتمكن الشيطان الطائر والشيطانة الحالمة من ربط تلك الأحاسيس بذكرياتهما من ألف عام مضت.
ومع ذلك، أظهروا ابتسامات واسعة عندما أدركوا من هو صاحب تلك الهالة.
ثم اتجهت أنظارهم نحو التيجان البيضاء حيث رأوا الشيطان المطارد المندهش يطير نحوهم.
