الفصل 676. شكل الحياة
حدث حدث غريب في المناطق المركزية من قطعة الأراضي الخالدة، بينما كان نوح مشغولاً باختبار نفسه.
تم تدمير الأرض هناك إلى جوهرها بعد المعركة بين الوجودات من الرتبة السادسة.
ومع ذلك، فقد امتصت أيضًا العديد من المواد التي تحمل كمية هائلة من الطاقة.
هناك هجمات مختلفة للممارسين، وقطع من القرون المنقوشة التي صنعها الملوك، وحتى بعض بقايا الوحوش المجنحة.
أخفت تضاريس الأراضي الخالدة خصائص مذهلة لا يمكن العثور عليها في الأراضي الفانية، وأحد هذه الخصائص قدرتها على الصمود.
أدت الطاقة القادمة من مصادر مختلفة إلى تعديل نسيج تلك المناطق بشكل عميق، كما أن التنفس الموجود بداخلها أدى إلى تسريع ولادة أشكال الحياة.
العديد من خبراء القوى الأربع يتتبعون الأراضي المركزية للقارة الجديدة من خلال طرق مختلفة، ولم يتمكنوا إلا من الانبهار برؤية جذع أرجواني ينمو بسرعة هناك.
لم يتوقعوا أن يولد شيء بهذه السرعة، ولكنهم شعروا فقط بالإثارة عندما علموا أن حساباتهم خاطئة.
وبدا الجذع هشًا، لكنه ارتفع نحو السماء حتى وصل ارتفاعه إلى متر واحد.
وبدأت الأوراق تنمو من جوانب جذعها، وفي ثانية واحدة تفتحت زهرة سوداء.
لم تتمكن أساليب الخبراء من إرسال الكثير من المعلومات إلى نقاط مراقبتهم، لكنهم ما زالوا قادرين على تسجيل القوة التي أطلقها شكل الحياة الجديد عندما ازدهر.
وإلى دهشة الخبراء، الزهرة من الرتبة الخامسة كشكل حياة منذ ولادتها.
انتشرت الفوضى في أحياء هؤلاء الخبراء في تلك اللحظة، الذين أبلغوا منظماتهم على الفور وأعدوا أنفسهم للطيران نحو المناطق المركزية للاستيلاء على الزهرة.
لكنهم رأوا كيف ذبلت الزهرة بعد لحظات قليلة من إطلاق هالتها.
أصبح النبات السحري من الرتبة الخامسة غبارًا ينتشر في الريح في غضون ثوانٍ، ولا يمكن لإثارة الخبراء إلا أن تتلاشى عند هذا المنظر.
ولكنها سرعان ما تجددت عندما اخترق ساق أرجواني آخر الأرض الصخرية وبدأ ينمو في مكان قريب.
وطلب الخبراء بسرعة الحصول على العناصر المحددة المنقوشة في تلك المرحلة.
كانوا بحاجة إلى شيء يمكن أن يوقف عملية الذبول قبل التحرك نحو المناطق المركزية.
ومع ذلك، فإن الزهرة الثانية تفتحت وماتت في الوقت الذي قدمت فيه المنظمات لخبرائها العناصر المطلوبة.
ولم يتردد هؤلاء الممارسون بعد الآن.
طاروا مباشرة خارج نقاط مراقبتهم للوصول إلى المنطقة التي تلد شكل الحياة الجديد هذا.
لكن هناك قوة واحدة لم تتفاعل بنفس سرعة الدول الثلاث الأخرى.
الخلية مشغولة للغاية بامتصاص المكاسب المستردة في البعد المنفصل لدرجة أنها لم تترك العديد من الخبراء المتاحين في نقاط مراقبتهم.
ولكي نكون دقيقين، لم يكن هناك سوى الشيخة لوريل هناك.
غرفتها تحتوي على بلورات تنقل صور الأراضي المركزية، لكنها لم تتمكن من ملاحظة هذا الحدث الرائع إلا أثناء ذبول الزهرة الثانية.
أرسلت على الفور سلسلة من الرسائل الذهنية عند هذا المنظر، لكن الخلية متأخرة بالفعل مقارنة بالمنظمات الأخرى.
لذا، نشرت الشيخة جوليا الخبر بمجرد أن أبلغتها الشيخة لوريل، وتلقى كل ممارس بطل في الخلية الأمر لتفقد هذا الحدث.
بالطبع، لم تكن بحاجة إلى أن تذكر أنه عليهم الاستيلاء على الزهور إذا سنحت لهم الفرصة.
وفي هذه الأثناء، نوح لا يزال يقاتل ضد القرد القوي.
الدخان التآكلي الذي أطلقته قدراته قد استهلك فراء الوحش بالكامل، وبدا الشكل الثاني من فنونه القتالية قد ملأ جلده بشقوق دموية.
ولكن القرد لم يتعرض لأي إصابة خطيرة حتى عندما لجأ إلى تعويذاته.
قدراتي العادية لا تؤذي وحشًا من الرتبة الخامسة عندما أُغذيه بأنفاسي السائلة. فقط من يمتلكون شخصيتي المميزة يستطيعون تجاوز حدود الساحة.
حكم نوح بينما سمح لتقنية تدريبه بإعادة ملء دانتيانه.
يأخذ الأمر ببطء، ويمنح نفسه الوقت لإجراء تقييم متعمق راته القتالية عندما لم يستخدم الدانتيان السائل.
بعد كل شيء، هذا الوحش السحري لم يكن قادرًا على الطيران ولم تكن لديه هجمات بعيدة المدى، ولا يمكن أن يشكل تهديدًا إذا بقي في السماء.
اتضح أن الشكل الثاني فقط من فنونه القتالية قادر على إصابة المخلوق، وحتى تعاويذه المعدلة لم تتمكن من اختراق جلده السميك.
قد أتمكن من مواجهة مخلوق متقدم حديثًا، لكن لا يمكنني إيذاء أي شيء في قمة المستوى الأدنى. حسنًا، بدا هذا متوقعًا. حان وقت إنهاء هذا.
رفع نوح سبابته اليسرى وهو لا يزال يمسك بسلاحه وأشار إلى القرد على الأرض.
خرجت من إصبعه عدد لا يحصى من الأحرف الرونية على شكل سيف وانتشرت في البيئة المدمرة حول القرد.
شكلت هجمات نوح السابقة تركيزًا عاليًا من الطاقة الأولية لأنها مدعومة بأنفاسه السائلة.
ملأت تلك الطاقة ساحة المعركة، والجشع الموجود في رونيته امتصها في غضون لحظات.
تمتص الرونية أيضًا النفس في الهواء، ولكن يبدو أنها تفضل الطاقة الأساسية.
تم شكلهم من خلال جوع الوحوش السحرية، لذلك من المعقول بالنسبة لهم أن يفضلوا هذا الغذاء.
بدأت الأحرف الرونية على شكل سيف تشع بحدة تهديدية مع تزايد القوة الموجودة بداخلها.
حدق القرد القوي ذو الرتبة الخامسة في تلك النقاط السوداء الصغيرة المحيطة به بازدراء، لكن تعبيره تغير مع استمرار قوتهم في الزيادة.
لم يكن بإمكان الرونية أن تضاهي سوى تعويذة ضعيفة لممارس في مرحلة السائل عندما انتشرت في البيئة، لكنها سرعان ما وصلت إلى ذروة المرحلة عندما دخلت الطاقة الأولية في شكلها.
ومن ثم، استمرت قوتهم في النمو حتى عندما وصلوا إلى مستوى يطابق الممارسين في المرحلة الصلبة!
تم استنفاد الطاقة الأساسية في البيئة عندما بدأت الأحرف الرونية على شكل سيف في إشعاع هالة لا يمكن أن يمتلكها إلا الممارسون من الرتبة الرابعة.
زأر القرد وأرجح ذراعيه على النقاط السوداء المحيطة به، لكن نوح سرعان ما سيطر عليهما ليتجه نحو الوحش.
التحكم في هذا العدد الكبير من الأحرف الرونية يثقل كاهله، لكنه أجبرهم على شن هجوم لا هوادة فيه على المخلوق على الرغم من ذلك.
ألقى بحر من الأحرف الرونية على شكل سيف نفسه نحو القرد الهائج واخترقت جلده دون عناء.
حتى أن هجمات الرونية أدت إلى ولادة المزيد من الطاقة الأساسية التي لم تفشل في امتصاصها.
وهذا ضمن عدم إنفاقهم لقوتهم في هجوم واحد، وأن نوح يستطيع استخدامها حتى تتوفر لديه طاقة عقلية كافية.
لم يستطع القرد إلا أن يبكي من الألم لأن كل نقطة في جسده مثقوبة من جانب إلى آخر.
أشرقت عينا نوح عندما رأى قوة تعويذته، لكن صوت طنين فجأة رن داخل دائرته العقلية.
تردد صوت الشيخة جوليا في ذهنه، وقرر نوح توجيه الضربة النهائية للوحش عندما سمع محتوى رسالتها.
