766.docx
766. التفاعل المتسلسل
“ألا يمكنك أن تكون الزناد؟” سأل نوح، لكن الثعبان هز رأسه ببطء.
“ماذا تفعل هنا وحدك إذًا؟ لماذا هذه القيود؟ وماذا تفعل السلالات الستة في الجانب الآخر من القارة؟” استمر نوح في طرح الأسئلة.
اتسع فمه، وبدأت الحراشف تظهر حتى على وجهه. ثم شعر نوح برغبة لا يمكن كبتها.
بإمكانه أن يفهم أن بشر ذلك العالم قد وجدوا أملهم في إصلاح عيوبهم في وحوش النخبة. ومع ذلك، بدت هناك نقاط جوهرية مفقودة في تفسير الثعبان.
لم يُخبره عن هدف تكاثر السلالات لزيادة عدد السكان، ولا عن سبب إخفاء تاريخهم. شعر وكأن هناك سرًا أعمق لا يزال مخفيًا تحت هذا السلوك المهذب.
لم يُخبره عن هدف تكاثر السلالات لزيادة عدد السكان، ولا عن سبب إخفاء تاريخهم. شعر وكأن هناك سرًا أعمق لا يزال مخفيًا تحت هذا السلوك المهذب.
شعر نوح بالحاجة إلى التراجع، لكن وعي الثعبان غمره فجأةً وأجبره على البقاء ساكنًا. حملت هالته سلسلة من المعاني المربكة التي لم يستطع فهمها، لكنه شعر ببعضها يتسرب عبر جلده.
“لقد صممتُ هذه القلعة. على عكس إخوتي وأخواتي، كنتُ الوحيد الذي تنبأ بغضب السماء والأرض.” قال الثعبان. “إذا كنتَ تتساءل كيف، فذلك لأنني كنتُ آخر الأسلاف الذين تحوّلوا. هيئتي هي أفضل حالة ممكنة هنا .”
في النهاية، لم يُغفل وضع نوح الهجين أي جانب إيجابي في عالم الوحوش السحرية. بدت قوته تفوق أي مخلوق، وقد استفادت مراكز قوته الأخرى من الاندماج.
“وهذا يسمح لك بالتنبؤ بقدوم المحنات؟” سأل نوح في تلك اللحظة.
“حسنًا، يتطلب مُركّب التحوّل المثالي مُطَفِّرًا من وحوش النخبة ودم أسلافي في جسدي. “قال الثعبان. “ومع ذلك، لم أستطع تحويل سوى إنسان واحد في ذلك الوقت بهذه الطريقة. وبصفتي حاملًا لتراثي، عليّ إيجاد طريقة تُمكّنني من تحويل الجميع في آنٍ واحد لهزيمة المحنة معًا واستعادة الأرض.”
“أنا كاملٌ حقًا. هناك فهمٌ مُعينٌ للعالم لا يُمكنك اكتسابه إلا من حيثُ أقف.” أجاب الثعبان.
لم يُعجب نوح هذا الرد المبهم. من الصعب الوثوق بثعبان ضخم ناطق في الرتبة السادسة، وهو لا يُعطيه إجابات حقيقية عن مزايا نوعه.
لم يُعجب نوح هذا الرد المبهم. من الصعب الوثوق بثعبان ضخم ناطق في الرتبة السادسة، وهو لا يُعطيه إجابات حقيقية عن مزايا نوعه.
انتاب نوح شعورٌ سيءٌ حين سمع ذلك، لكن الأفعى لم يمهله وقتًا للتفكير، إذ واصل شرحه “يجب أن تفهم أن المحنة العظيمة حلت في اللحظة التي نجحنا فيها في تحويل أول إنسان لم يكن من أسلافنا من خلال طريقتي المُتقنة. لم يبقَ منا سوى عددٍ قليلٍ جدًا لننجو.”
في النهاية، لم يُغفل وضع نوح الهجين أي جانب إيجابي في عالم الوحوش السحرية. بدت قوته تفوق أي مخلوق، وقد استفادت مراكز قوته الأخرى من الاندماج.
لأول مرة، لم يُلقِ نوح باللوم على ضعفه في وصوله إلى هذا الموقف. لقد كان دقيقًا في استكشافه ودقيقًا في تحقيقاته. لم يكن بوسعه فعل أي شيء لتجنب هذه النتيجة.
لقد أراد إجابات عن الفوائد الحقيقية وراء تحويل نفسه إلى وحش، ولم يكن الفهم المحسن كافياً لإقناعه بهذا المسار.
شعر نوح بخلايا جسده تتحرر من سيطرته وتتحول. بدا مدركًا لما يحدث، لكنه لم يكن يملك أي سلطة على هذه العملية.
“هذه الأغلال من صنعي أيضًا.” تابع الثعبان بعد أن صمت نوح. “بعد أن أكلت كل من في القلعة، خشيت أن أطير خارجًا لأبحث عن المزيد من الطعام. ففعل ذلك سيُطلق العنان لبقايا محنة السماء العالمية، ولا أستطيع أن أتركها تُركز علي وحدي.”
أصبح جلده أغمق، وظهرت خطوط واضحة تقسمه على شكل حراشف. تضخمت عضلاته وعظامه مع نموه. حتى أصبح نوح يشعر براحة أكبر وهو يقف على أربع أرجل بدلاً من اثنتين.
انتاب نوح شعورٌ سيءٌ حين سمع ذلك، لكن الأفعى لم يمهله وقتًا للتفكير، إذ واصل شرحه “يجب أن تفهم أن المحنة العظيمة حلت في اللحظة التي نجحنا فيها في تحويل أول إنسان لم يكن من أسلافنا من خلال طريقتي المُتقنة. لم يبقَ منا سوى عددٍ قليلٍ جدًا لننجو.”
وأضاءت القلاع في بقية القارة أيضًا واهتزت بنفس الطريقة، مما أدى إلى إنشاء نسخة من زئير نوح في هذه العملية.
“ماذا تفعل سلالات الدم إذن؟” سأل نوح مرة أخرى، لكن غرائزه بدت تخبره أن الوضع أصبح خطيرًا.
بدأ الكائن ذو الرتبة السادسة يضحك في تلك اللحظة. ومع ذلك، لم يكن هناك أي سعادة وراء صوته. لم يشعر نوح إلا بإرهاق عميق وشديد يصاحب تلك الأصوات.
ولكنه لم يتمكن من الهروب حقًا، لذا قرر ببساطة أن يرى إلى أين ستقوده تلك المحادثة.
ومع استمرار الزئير في ملء القارة، تشكلت سحب داكنة في السماء.
“حسنًا، يتطلب مُركّب التحوّل المثالي مُطَفِّرًا من وحوش النخبة ودم أسلافي في جسدي. “قال الثعبان. “ومع ذلك، لم أستطع تحويل سوى إنسان واحد في ذلك الوقت بهذه الطريقة. وبصفتي حاملًا لتراثي، عليّ إيجاد طريقة تُمكّنني من تحويل الجميع في آنٍ واحد لهزيمة المحنة معًا واستعادة الأرض.”
ولكنه لم يتمكن من الهروب حقًا، لذا قرر ببساطة أن يرى إلى أين ستقوده تلك المحادثة.
بدأ الكائن ذو الرتبة السادسة يضحك في تلك اللحظة. ومع ذلك، لم يكن هناك أي سعادة وراء صوته. لم يشعر نوح إلا بإرهاق عميق وشديد يصاحب تلك الأصوات.
“وهذا يسمح لك بالتنبؤ بقدوم المحنات؟” سأل نوح في تلك اللحظة.
تابع الثعبان حديثه: “لذا، ابتكرتُ طريقةً لإبقاء التحوّل خاملاً حتى يُفعّله وجودٌ جدير. سمحتُ للسلالات بنشر المُركّب، حتى أنهم ضحّوا بأضعفِ رتبهم لإصابة وحوش هذا العالم. ثمّ، دخلتُ في سباتٍ، في انتظارِ ظهورِ وجودٍ جدير.”
شعر نوح بالحاجة إلى التراجع، لكن وعي الثعبان غمره فجأةً وأجبره على البقاء ساكنًا. حملت هالته سلسلة من المعاني المربكة التي لم يستطع فهمها، لكنه شعر ببعضها يتسرب عبر جلده.
انقبضت حدقتا نوح العموديتان عند سماع هذه الكلمات. لقد فهم أخيرًا لماذا لم تتمكن غرائزه من استشعار وجود قوي كهذا.
ولكنه لم يتمكن من الهروب حقًا، لذا قرر ببساطة أن يرى إلى أين ستقوده تلك المحادثة.
“ألا يمكنك أن تكون الزناد؟” سأل نوح، لكن الثعبان هز رأسه ببطء.
انتاب نوح شعورٌ سيءٌ حين سمع ذلك، لكن الأفعى لم يمهله وقتًا للتفكير، إذ واصل شرحه “يجب أن تفهم أن المحنة العظيمة حلت في اللحظة التي نجحنا فيها في تحويل أول إنسان لم يكن من أسلافنا من خلال طريقتي المُتقنة. لم يبقَ منا سوى عددٍ قليلٍ جدًا لننجو.”
“الطريقة الوحيدة لإحداث تفاعل متسلسل هي من خلال زئير وحش متحول يحمل سلالة أسلافه. “قال الثعبان: “كنت مستعدًا للانتظار حتى تظهر طفرة تلقائية تُنتج واحدًا من نوعي، لكن وصول قواتك جعلني أُعيد النظر في ذلك.”
وأضاءت القلاع في بقية القارة أيضًا واهتزت بنفس الطريقة، مما أدى إلى إنشاء نسخة من زئير نوح في هذه العملية.
شعر نوح بالحاجة إلى التراجع، لكن وعي الثعبان غمره فجأةً وأجبره على البقاء ساكنًا. حملت هالته سلسلة من المعاني المربكة التي لم يستطع فهمها، لكنه شعر ببعضها يتسرب عبر جلده.
766. التفاعل المتسلسل
أحاط به شعور دافئ. كأن شيئًا ما قد سلب الحياة من داخله، ونشر تأثيره في أنسجته.
766. التفاعل المتسلسل
“لقد رأيتُ فضولك وأنت تستكشف مملكاتنا السابقة. كنتُ متأكدًا من أنك ستصل إلى هذا المكان بمفردك.” قال الثعبان بصوتٍ عميق. “لا تقلق. ستفهم قريبًا كمال هذا الشكل، وكذلك إخوتك وأخواتك.”
“لقد رأيتُ فضولك وأنت تستكشف مملكاتنا السابقة. كنتُ متأكدًا من أنك ستصل إلى هذا المكان بمفردك.” قال الثعبان بصوتٍ عميق. “لا تقلق. ستفهم قريبًا كمال هذا الشكل، وكذلك إخوتك وأخواتك.”
شعر نوح بخلايا جسده تتحرر من سيطرته وتتحول. بدا مدركًا لما يحدث، لكنه لم يكن يملك أي سلطة على هذه العملية.
انتاب نوح شعورٌ سيءٌ حين سمع ذلك، لكن الأفعى لم يمهله وقتًا للتفكير، إذ واصل شرحه “يجب أن تفهم أن المحنة العظيمة حلت في اللحظة التي نجحنا فيها في تحويل أول إنسان لم يكن من أسلافنا من خلال طريقتي المُتقنة. لم يبقَ منا سوى عددٍ قليلٍ جدًا لننجو.”
يعلم أنه مصاب. أيٌّ من وحوش النخبة التي أكلها في السنوات الأخيرة من الممكن أن يحمل هذا المركب، ولم يكن لديه أي وسيلة لملاحظة ذلك.
“وهذا يسمح لك بالتنبؤ بقدوم المحنات؟” سأل نوح في تلك اللحظة.
لأول مرة، لم يُلقِ نوح باللوم على ضعفه في وصوله إلى هذا الموقف. لقد كان دقيقًا في استكشافه ودقيقًا في تحقيقاته. لم يكن بوسعه فعل أي شيء لتجنب هذه النتيجة.
“هذه الأغلال من صنعي أيضًا.” تابع الثعبان بعد أن صمت نوح. “بعد أن أكلت كل من في القلعة، خشيت أن أطير خارجًا لأبحث عن المزيد من الطعام. ففعل ذلك سيُطلق العنان لبقايا محنة السماء العالمية، ولا أستطيع أن أتركها تُركز علي وحدي.”
حتى يد الملك اليسرى لم تلاحظ شيئًا داخل المادة المُطَفِّرة. لطالما بدت هذه المؤامرات خارج نطاق سلطة نوح.
لقد أراد إجابات عن الفوائد الحقيقية وراء تحويل نفسه إلى وحش، ولم يكن الفهم المحسن كافياً لإقناعه بهذا المسار.
هذا القبول لا يعني أنه لم يكن غاضبًا لأن الثعبان يُحوّله دون موافقته. ومع ذلك، لم يسعه إلا أن يشعر بالفضول تجاه تلك الحالة المثالية الآن بعد أن عجز عن تجنّب التحول.
لقد أراد إجابات عن الفوائد الحقيقية وراء تحويل نفسه إلى وحش، ولم يكن الفهم المحسن كافياً لإقناعه بهذا المسار.
شعر نوح بموجة طاقة هائلة تملأ جسده وتجبره على التحول. ثم غمره ألمٌ مُبرح، وظهرت تشققات في جلده وعضلاته وعظامه.
“ماذا تفعل هنا وحدك إذًا؟ لماذا هذه القيود؟ وماذا تفعل السلالات الستة في الجانب الآخر من القارة؟” استمر نوح في طرح الأسئلة.
أصبحت الطاقة داخل دانتيانه غير مستقرة حيث بدأ المركب يؤثر على مراكز قوته الأخرى، وحتى طاقته العقلية بدأت ترتجف تحت تأثيره.
بدا تركيز نوح منصبًّا على عقله أثناء العملية. كان التحول يُمارس ضغطًا هائلًا على جداره، وبدت أجزاؤه الداخلية في حالة من الفوضى. لم يكن في وضع يسمح له بتتبع التغيرات في جسده.
أصبح جلده أغمق، وظهرت خطوط واضحة تقسمه على شكل حراشف. تضخمت عضلاته وعظامه مع نموه. حتى أصبح نوح يشعر براحة أكبر وهو يقف على أربع أرجل بدلاً من اثنتين.
بإمكانه أن يفهم أن بشر ذلك العالم قد وجدوا أملهم في إصلاح عيوبهم في وحوش النخبة. ومع ذلك، بدت هناك نقاط جوهرية مفقودة في تفسير الثعبان.
بدا تركيز نوح منصبًّا على عقله أثناء العملية. كان التحول يُمارس ضغطًا هائلًا على جداره، وبدت أجزاؤه الداخلية في حالة من الفوضى. لم يكن في وضع يسمح له بتتبع التغيرات في جسده.
“الطريقة الوحيدة لإحداث تفاعل متسلسل هي من خلال زئير وحش متحول يحمل سلالة أسلافه. “قال الثعبان: “كنت مستعدًا للانتظار حتى تظهر طفرة تلقائية تُنتج واحدًا من نوعي، لكن وصول قواتك جعلني أُعيد النظر في ذلك.”
اتسع فمه، وبدأت الحراشف تظهر حتى على وجهه. ثم شعر نوح برغبة لا يمكن كبتها.
انقبضت حدقتا نوح العموديتان عند سماع هذه الكلمات. لقد فهم أخيرًا لماذا لم تتمكن غرائزه من استشعار وجود قوي كهذا.
رفع نوح رأسه المتغير وأطلق زئيرا نحو سقف القاعة، الذي أضاء وبدأ يهتز في تناغم مع زئيره.
بدا تركيز نوح منصبًّا على عقله أثناء العملية. كان التحول يُمارس ضغطًا هائلًا على جداره، وبدت أجزاؤه الداخلية في حالة من الفوضى. لم يكن في وضع يسمح له بتتبع التغيرات في جسده.
وأضاءت القلاع في بقية القارة أيضًا واهتزت بنفس الطريقة، مما أدى إلى إنشاء نسخة من زئير نوح في هذه العملية.
أحاط به شعور دافئ. كأن شيئًا ما قد سلب الحياة من داخله، ونشر تأثيره في أنسجته.
لم يفهم البشر المعيبون ما يحدث، لكن أصداء زئير نوح أيقظت المركب بداخلهم. وحدهم البشر النخبة كانوا على علم بتلك الخطة، فقبلوا التحول طوعًا.
بدا تركيز نوح منصبًّا على عقله أثناء العملية. كان التحول يُمارس ضغطًا هائلًا على جداره، وبدت أجزاؤه الداخلية في حالة من الفوضى. لم يكن في وضع يسمح له بتتبع التغيرات في جسده.
ومع استمرار الزئير في ملء القارة، تشكلت سحب داكنة في السماء.
أصبحت الطاقة داخل دانتيانه غير مستقرة حيث بدأ المركب يؤثر على مراكز قوته الأخرى، وحتى طاقته العقلية بدأت ترتجف تحت تأثيره.
شعر نوح بموجة طاقة هائلة تملأ جسده وتجبره على التحول. ثم غمره ألمٌ مُبرح، وظهرت تشققات في جلده وعضلاته وعظامه.
