المنزل
789. المنزل
بعد أكثر من خمسة عشر عامًا قضاها في العالم الآخر، تمكن نوح أخيرًا من عبور الممر للعودة إلى وطنه.
بعد دقيقة، خرج من المبنى عدد من الممارسين الأبطال وانحنوا لنوح احترامًا، قائلين شيئًا أثار دهشته أكثر: “عائلة أودي تُحيي أمير الشياطين!”
لقد تغيرت أمة أوترا جذريًا في تلك الفترة. ذبل نباتها، وظهرت شقوق مختلفة في الأرض القاحلة المحيطة بالبوابة الكبيرة.
إن التضحية بأمة من أجل العالم بأكمله بدت تجارة يمكن لأي شخص أن يقوم بها.
الخطوط اللامعة التي أحاطت بالقطعة المنقوشة المهيبة القادرة على ربط أرضين، استنزفت تلك الأمة حتى مع عجز القوى الأربع عن توفير الطاقة اللازمة لتشغيلها. تطلبت البوابة طاقة هائلة للعمل، وبدا على الأراضي المحيطة بها أن تتحمل استهلاكها الهائل.
“أين العائلات النبيلة؟” فكر نوح وهو يتفقد المناطق المجاورة بوعيه.
لن يكون مفاجئًا أن تتحول أمة أوترا بأكملها إلى أرض قاحلة في العقود القادمة. ففي النهاية، بدا من الواضح أن توفير الطاقة الخارجية للبوابة لم يكن كافيًا لتعويض آثارها السلبية، ولم تكن أي من القوى الأربع راغبة في إغلاقها.
لا بد من القول إن نوح لم يُرِد الغوص في البحر بحثًا عن فريسة مناسبة. فقد بدت أعماق تلك البيئة المظلمة تُخفي مخاطر لطالما حاول الممارسون تجنبها نظرًا لقلة المنافع المتاحة. فكان من غير المجدي استعمار مناطق لا يستطيعون سكنها.
إن التضحية بأمة من أجل العالم بأكمله بدت تجارة يمكن لأي شخص أن يقوم بها.
رأى نوح بعضهم يومئون برؤوسهم إليه بوضوح عندما رأوه يتحدث مع فيث. يبدو أن علاقتهما المشبوهة قد حظيت بموافقة رؤسائها.
“أين العائلات النبيلة؟” فكر نوح وهو يتفقد المناطق المجاورة بوعيه.
بعد الغارات وتحقيق الانتقام، لم يبقَ سوى العاصمة والأكاديمية الملكية كأهداف مناسبة. إلا أن الملوك كانوا يسيطرون عليهما، وازداد أمنهم عندما فعّل الملك إلباس البوابة.
لم يكن هناك أي أثر للحياة يستشعره إلا في المعسكرات الصغيرة التي بنتها المنظمات الأربع في أنحاء تلك المنطقة. لم يكن هناك أي أحد آخر في الجانب الجنوبي من البلاد.
“ماذا تفعل هنا؟” نقل نوح، وبدا القصر وكأنه يأخذ الحياة عندما لاحظ الوجود الآخر من الرتبة الخامسة وجوده.
أدرك نوح فورًا أن الوضع السياسي قد تغير في تلك السنوات، لكنه كبت فضوله مؤقتًا. ستُطلعه الخلية بالتأكيد على المستجدات بمجرد عودته إلى القارة الجديدة، و عليه أن يُعطي الأولوية لدانتيانه قبل الانخراط في الصراعات السياسية.
“هذا غير متوقع.” فكر نوح بينما ينزل نحو القصر وينشر وعيه ليتحدث مع الممارس من الرتبة الخامسة الذي يتدرب بداخله.
خرج المزيد من الممارسين من البوابة، لكنّ نوعًا من الحذر حلّ محلّ حماس عودتهم. في ذلك العالم، لم يعودوا قوةً مشتركة. في ذلك الجانب، كانوا أعداءً ينتمون إلى منظماتٍ تسعى جاهدةً للتفوق على الآخرين.
كذلك، المجلس موطن للشيطان المُدمر، مما زاد الوضع تعقيدًا. لم يكن الأمر تحت سيطرة الشيوخ، بل مسألةً لا يستطيع مناقشتها إلا نوح والشياطين الثلاثة.
حتى نوح شعر بهذا التغيير، خاصةً عندما رأى جون تخرج من الممر البعدي. القيود التي فرضها الوضع السياسي هناك لا تزال تؤثر عليه حتى الآن، وقد أصبح ممارسًا من الرتبة الخامسة. ومع ذلك، يقترب من نقطة يستطيع فيها تجاوز تلك القيود.
خرجت فيث من البوابة أيضًا واقتربت منه لتقول له بضع كلمات: “سآتي لزيارتك، لكنني أعتقد أنني سأرى جون أولًا.”
“سأكون بخير حتى الرتبة السادسة مع العالم الجديد والبحر.” فكّر نوح وهو يرى بعض ممارسي الرتب الرابع يُعربون عن نيتهم الانضمام إلى الاستعمار. “على الأقل، تم حل هذه المشكلة جزئيًا.”
أومأت فيث وتوجهت نحو شيوخ المجلس، الذين كانوا قد بدأوا بالفعل في التجمع في معسكرهم.
رأى نوح بعضهم يومئون برؤوسهم إليه بوضوح عندما رأوه يتحدث مع فيث. يبدو أن علاقتهما المشبوهة قد حظيت بموافقة رؤسائها.
خرج المزيد من الممارسين من البوابة، لكنّ نوعًا من الحذر حلّ محلّ حماس عودتهم. في ذلك العالم، لم يعودوا قوةً مشتركة. في ذلك الجانب، كانوا أعداءً ينتمون إلى منظماتٍ تسعى جاهدةً للتفوق على الآخرين.
اكتفى شيوخ الخلية بإظهار ابتسامات مهذبة لرحيل أعضاء المجلس وفيث. كانوا يعرفون أمر نوح وجون، لكنهم لم يكونوا على علم بما حدث في البرية. لذا، اكتفوا باللعب وتركوا كل شيء في يد نوح.
اكتفى شيوخ الخلية بإظهار ابتسامات مهذبة لرحيل أعضاء المجلس وفيث. كانوا يعرفون أمر نوح وجون، لكنهم لم يكونوا على علم بما حدث في البرية. لذا، اكتفوا باللعب وتركوا كل شيء في يد نوح.
كذلك، المجلس موطن للشيطان المُدمر، مما زاد الوضع تعقيدًا. لم يكن الأمر تحت سيطرة الشيوخ، بل مسألةً لا يستطيع مناقشتها إلا نوح والشياطين الثلاثة.
لم يتردد آموس في تصحيح وضعه قبل أن يُلخص الأحداث الماضية. “لقد أفسدت البوابة أمة أوترا. قمعت عائلة إلباس الغضب العام للعائلات النبيلة بوعودها بسبل تحسين مستوى الممارسين الأبطال وبالقوة. ومع تحول وطننا إلى أرض قاحلة أمام أعيننا، استسلم معظم النبلاء. انتهت عائلة أودي.”
وفي النهاية، طار الشيوخ ونوح والممارسون من الرتبة الرابعة في الخلية نحو معسكرهم لإعادة التنظيم قبل الانطلاق إلى أرخبيل المرجان.
ستستخدم القوات الأخرى البوابة لبدء استعمار شامل، لكن نوح يعلم بالفعل أنه سيعود إلى العالم الآخر فقط عندما يحتاج إلى إعادة ملء مخزونه من جثث الوحوش السحرية.
بعد الغارات وتحقيق الانتقام، لم يبقَ سوى العاصمة والأكاديمية الملكية كأهداف مناسبة. إلا أن الملوك كانوا يسيطرون عليهما، وازداد أمنهم عندما فعّل الملك إلباس البوابة.
“سأكون بخير حتى الرتبة السادسة مع العالم الجديد والبحر.” فكّر نوح وهو يرى بعض ممارسي الرتب الرابع يُعربون عن نيتهم الانضمام إلى الاستعمار. “على الأقل، تم حل هذه المشكلة جزئيًا.”
أدرك نوح فورًا أن الوضع السياسي قد تغير في تلك السنوات، لكنه كبت فضوله مؤقتًا. ستُطلعه الخلية بالتأكيد على المستجدات بمجرد عودته إلى القارة الجديدة، و عليه أن يُعطي الأولوية لدانتيانه قبل الانخراط في الصراعات السياسية.
لا بد من القول إن نوح لم يُرِد الغوص في البحر بحثًا عن فريسة مناسبة. فقد بدت أعماق تلك البيئة المظلمة تُخفي مخاطر لطالما حاول الممارسون تجنبها نظرًا لقلة المنافع المتاحة. فكان من غير المجدي استعمار مناطق لا يستطيعون سكنها.
“هذا غير متوقع.” فكر نوح بينما ينزل نحو القصر وينشر وعيه ليتحدث مع الممارس من الرتبة الخامسة الذي يتدرب بداخله.
توجهت المجموعة سريعًا نحو الأرخبيل، وتفرقت هناك، إذ اضطرت الشيختان كولين وإنغريد إلى استئناف مهامهما. أما الشيوخ الآخرون، ونوح، ومعظم عناصر الرتب الرابع، فقد استخدموا مرتبة النقل الآني للعودة إلى غابة الأشجار البيضاء.
رأى نوح بعضهم يومئون برؤوسهم إليه بوضوح عندما رأوه يتحدث مع فيث. يبدو أن علاقتهما المشبوهة قد حظيت بموافقة رؤسائها.
رحب بهم مطارد الشيطان، وقاد الشيوخ في غرفته الخاصة للاحتفال بانتصارهم على الهجينين والتقدم المذهل الذي أحرزه نوح.
“في هذا الموضوع ” قال الشيطان الطائر وهو يرتشف الكأس في رشفة واحدة ” علينا إزالة الأغصان تحت أمة أوترا. بدأت تلك البوابة تؤثر على عمل البُعد، وكنا نخشى أن تكشفه.”
انضمت الشيطانة الحالمة والشيطان الطائر إلى هذا الاحتفال أيضًا، ولم يتردد نوح في سؤالهم عن البعد المنفصل.
789. المنزل بعد أكثر من خمسة عشر عامًا قضاها في العالم الآخر، تمكن نوح أخيرًا من عبور الممر للعودة إلى وطنه.
“في هذا الموضوع ” قال الشيطان الطائر وهو يرتشف الكأس في رشفة واحدة ” علينا إزالة الأغصان تحت أمة أوترا. بدأت تلك البوابة تؤثر على عمل البُعد، وكنا نخشى أن تكشفه.”
“يا له من إهدار ” قال نوح ” حسنًا، لم يكن هناك الكثير مما يمكن فعله هناك على أي حال.”
صمت نوح وهو يتنقل بنظره بين تلك الشخصيات المألوفة. رأى دانيال وآموس والنبلاء الآخرين في رتب الأبطال، لكنه لم يستطع فهم سبب وجودهم هناك.
بعد الغارات وتحقيق الانتقام، لم يبقَ سوى العاصمة والأكاديمية الملكية كأهداف مناسبة. إلا أن الملوك كانوا يسيطرون عليهما، وازداد أمنهم عندما فعّل الملك إلباس البوابة.
لن يكون مفاجئًا أن تتحول أمة أوترا بأكملها إلى أرض قاحلة في العقود القادمة. ففي النهاية، بدا من الواضح أن توفير الطاقة الخارجية للبوابة لم يكن كافيًا لتعويض آثارها السلبية، ولم تكن أي من القوى الأربع راغبة في إغلاقها.
لم يكن هناك جدوى من استئناف الغارات، خاصة مع توفر عالم جديد.
توجهت المجموعة سريعًا نحو الأرخبيل، وتفرقت هناك، إذ اضطرت الشيختان كولين وإنغريد إلى استئناف مهامهما. أما الشيوخ الآخرون، ونوح، ومعظم عناصر الرتب الرابع، فقد استخدموا مرتبة النقل الآني للعودة إلى غابة الأشجار البيضاء.
“ماذا عن العائلات النبيلة؟ أمة أوترا أصبحت تدريجيًا غير مناسبة للممارسين.” سأل نوح، لكن الشيطانين لم يُجيبا، وألمحا إلى أنه سيعرف ذلك قريبًا.
بينما يطير نحو قبته، أعدّ قائمة بالمواد التي سترسلها الخلية لاحقًا إلى مقره تحت الأرض. وعندما وصل إلى قبته، لاحظ قصرًا ذا راية مألوفة يبرز بين مباني المدينة البسيطة.
غادر نوح أخيرًا بينما الشيوخ الآخرون لا يزالون منشغلين بالاحتفال. لم يكن الأمر أنه لم يكن مستمتعًا، بل بدت مسألة دانتيانه ملحّة للغاية بحيث لا يستطيع قضاء وقته في أي شيء آخر.
789. المنزل بعد أكثر من خمسة عشر عامًا قضاها في العالم الآخر، تمكن نوح أخيرًا من عبور الممر للعودة إلى وطنه.
بينما يطير نحو قبته، أعدّ قائمة بالمواد التي سترسلها الخلية لاحقًا إلى مقره تحت الأرض. وعندما وصل إلى قبته، لاحظ قصرًا ذا راية مألوفة يبرز بين مباني المدينة البسيطة.
أدرك نوح فورًا أن الوضع السياسي قد تغير في تلك السنوات، لكنه كبت فضوله مؤقتًا. ستُطلعه الخلية بالتأكيد على المستجدات بمجرد عودته إلى القارة الجديدة، و عليه أن يُعطي الأولوية لدانتيانه قبل الانخراط في الصراعات السياسية.
“هذا غير متوقع.” فكر نوح بينما ينزل نحو القصر وينشر وعيه ليتحدث مع الممارس من الرتبة الخامسة الذي يتدرب بداخله.
“ماذا عن العائلات النبيلة؟ أمة أوترا أصبحت تدريجيًا غير مناسبة للممارسين.” سأل نوح، لكن الشيطانين لم يُجيبا، وألمحا إلى أنه سيعرف ذلك قريبًا.
“ماذا تفعل هنا؟” نقل نوح، وبدا القصر وكأنه يأخذ الحياة عندما لاحظ الوجود الآخر من الرتبة الخامسة وجوده.
“سأكون بخير حتى الرتبة السادسة مع العالم الجديد والبحر.” فكّر نوح وهو يرى بعض ممارسي الرتب الرابع يُعربون عن نيتهم الانضمام إلى الاستعمار. “على الأقل، تم حل هذه المشكلة جزئيًا.”
بعد دقيقة، خرج من المبنى عدد من الممارسين الأبطال وانحنوا لنوح احترامًا، قائلين شيئًا أثار دهشته أكثر: “عائلة أودي تُحيي أمير الشياطين!”
بينما يطير نحو قبته، أعدّ قائمة بالمواد التي سترسلها الخلية لاحقًا إلى مقره تحت الأرض. وعندما وصل إلى قبته، لاحظ قصرًا ذا راية مألوفة يبرز بين مباني المدينة البسيطة.
صمت نوح وهو يتنقل بنظره بين تلك الشخصيات المألوفة. رأى دانيال وآموس والنبلاء الآخرين في رتب الأبطال، لكنه لم يستطع فهم سبب وجودهم هناك.
خرجت فيث من البوابة أيضًا واقتربت منه لتقول له بضع كلمات: “سآتي لزيارتك، لكنني أعتقد أنني سأرى جون أولًا.”
“سيكون من دواعي تقديري الحصول على توضيح ” قال نوح.
خرجت فيث من البوابة أيضًا واقتربت منه لتقول له بضع كلمات: “سآتي لزيارتك، لكنني أعتقد أنني سأرى جون أولًا.”
لم يتردد آموس في تصحيح وضعه قبل أن يُلخص الأحداث الماضية. “لقد أفسدت البوابة أمة أوترا. قمعت عائلة إلباس الغضب العام للعائلات النبيلة بوعودها بسبل تحسين مستوى الممارسين الأبطال وبالقوة. ومع تحول وطننا إلى أرض قاحلة أمام أعيننا، استسلم معظم النبلاء. انتهت عائلة أودي.”
وفي النهاية، طار الشيوخ ونوح والممارسون من الرتبة الرابعة في الخلية نحو معسكرهم لإعادة التنظيم قبل الانطلاق إلى أرخبيل المرجان.
بينما يطير نحو قبته، أعدّ قائمة بالمواد التي سترسلها الخلية لاحقًا إلى مقره تحت الأرض. وعندما وصل إلى قبته، لاحظ قصرًا ذا راية مألوفة يبرز بين مباني المدينة البسيطة.
