874.docx
874. عاصفة
يحتاج إلى كل ما يستطيع من ضغط ليعتمد مجددًا على خصائص طاقته العقلية. برأيه، البُعد المنفصل قد استوفى بالفعل متطلبات منطقة تدريب مناسبة للممارسين الأبطال.
سرعان ما اكتشفت المجموعة أنه ليس من الصعب تتبع موقعهم حتى مع عدم وجود إشارات واضحة. ستنخفض كثافة الهواء مع طيرانهم نحو ما اعتقدوا أنه نهاية البُعد، نظرًا لوجوده في الآية المقابلة من المقطع.
نوح قد اصطاد ودرس بعض الوحوش السحرية في طريقه، لكنه لم يجد أي اختلاف بينها وبين المخلوقات التي تسكن العالم الخارجي. حتى أن طعمها بدا متشابهًا، لذا سرعان ما تخلى عن فرضية أنها قد تحمل سمات غير عادية بفضل تلك البيئة الفريدة.
حتى أنهم بدأوا باكتشاف أشكال حياة أكثر تعقيدًا. ظهرت الأشجار الأولى بعد مغادرتهم السهل، وبدأت بقع صغيرة من الأدغال تملأ التضاريس التي ازدادت قتامة كلما ابتعدوا عن مرتبة النقل الآني.
في تلك اللحظة، رأت المجموعة أول الوحوش السحرية في البعد المنفصل.
كانت المشكلة الوحيدة التي واجهتهم أثناء استكشافهم هي الضوء الأبيض المستمر الذي ينبعث من السماء، والذي أجبرهم في النهاية على التقدم سيرًا على الأقدام.
بدا أن المنطقة المحيطة بمرتبة النقل الآني فقط بدت خالية من وجود أشكال الحياة القادرة على زيادة قوتها. في الوقت نفسه، باقي العالم مشابهًا بشكل لا يُصدق للقارة الجديدة عند سقوطها.
لم يكن هناك ليل في ذلك العالم الغريب. ظلت السماء تشرق بلا نهاية، دون أن تتوقف عن دفع حدود عقولهم. حتى مع وجود بحار من الوعي في الرتبة الخامسة، لم يستطع الخبراء الستة تحمل ذلك الضغط المستمر الذي حاول اختراق جدران عوالمهم.
أخذ نوح والآخرون استراحةً عندما وصلوا إلى التشكيل، وساروا نحو الجبال المنعزلة البعيدة. اتّبع ذلك الجانب من البعد نمطًا مشابهًا، وبدأت كائنات حية معقدة بالظهور مع مغادرة المجموعة السهل لدخول تلك المنطقة الجديدة. الفرق الوحيد في قوة أشكال الحياة هناك، والتي بدت أقوى بكثير مقارنةً بتلك الموجودة على الجانب الآخر.
لم يحل السير على الأرض تلك المشكلة. فمع مرور الأسابيع، حتى الضغط الخفيف الذي وصل إلى الأرض بدأ يثقل كاهلهم ويدفعهم إلى الاحتماء من منظر تلك السماء القارسة.
لم تكن المجموعة ترى سوى قاع السلسلة الغذائية. لا بد أن المخلوقات التي استفادت من تلك البيئة هي تلك التي تعيش في المناطق الوسطى.
كان على الستة منهم حفر كهوف عميقة لتجنب الاتصال المباشر بالضوء الأبيض، وأخذ فترات راحة قصيرة للتخلص من الضغط المتراكم أثناء الاستكشاف.
لقد بدا وكأن السماء تنتمي فقط إلى الأنواع المختلفة التي تحمل أفضل السمات من أنواعها.
يوم أو يومان فقط من الراحة كانا كافيين لاستعادة عقولهم نشاطها. مع ذلك، فإن حاجتهم للاختباء من الضوء جعلتهم يدركون أن هذا البُعد ليس مخصصًا لكائنات في هذا المستوى.
ومع ذلك، فإن معظم البيانات التي تم جمعها من الوحوش في رتب البشر بدت غير موثوقة لأن تلك المخلوقات لم تصبح بعد سكانًا مناسبين لتلك الأرض.
وبطبيعة الحال، لم يكن هذا شيئاً يؤثر عليهم كثيراً.
استدار الخبراء الستة عند تلك النقطة، وواصلوا تحليل البيئة أثناء عودتهم إلى مرتبة النقل الآني. لديهم اتجاه عام، وجمعوا بعض البيانات بحلول ذلك الوقت. حان وقت الغوص أعمق في البُعد.
لضوء السماء تأثير إيجابي على معنوياتهم، إذ عززت ثقتهم بأنفسهم. حتى أن نوح وجد نفسه يطير وحيدًا أحيانًا ليحافظ على جدول تدريبه.
بدأت تظهر أيضًا بعض المخلوقات الطائرة النادرة. تعرّف نوح على معظم تلك الأنواع، ولاحظ أنها جميعًا بدت من أقوى أنواع تلك الوحوش السحرية.
يحتاج إلى كل ما يستطيع من ضغط ليعتمد مجددًا على خصائص طاقته العقلية. برأيه، البُعد المنفصل قد استوفى بالفعل متطلبات منطقة تدريب مناسبة للممارسين الأبطال.
بدأت تظهر أيضًا بعض المخلوقات الطائرة النادرة. تعرّف نوح على معظم تلك الأنواع، ولاحظ أنها جميعًا بدت من أقوى أنواع تلك الوحوش السحرية.
مع تعمقهم في الاستكشاف، بدأت الأرض اللازوردية تتحول إلى اللون البني بسبب نقص النَفَس في نسيجها. بدأت البيئة تفقد خصائصها التي تجعلها جزءًا من مستوى أعلى، وعادت إلى معايير الأراضي الفانية.
874. عاصفة
في تلك اللحظة، رأت المجموعة أول الوحوش السحرية في البعد المنفصل.
لكن حدث ما لم يكن في الحسبان أثناء سيرهم عبر الوديان التي شكلتها الجبال المنعزلة. هبّت عاصفة خفيفة من اتجاه عشوائي، واجتاحَت الممارسين الستة بهواءها الدافئ.
كانت هذه مخلوقات نادرة من الرتبة الرابعة، تتغذى ببطء على أنفاس البيئة لغذائها، لكن بعضها انخرط في معارك ضارية مع وحوش من نفس المستوى. ازدادت أعداد هذه المخلوقات مع تحول الأرض إلى اللون البني بالكامل، حتى أن بعض المخلوقات من الرتبة البشرية بدأت بالظهور.
انخفض مستوى الوحوش مع تقدمها، لكن عددها ازداد لأن تلك المناطق بدت مذهلة بالنسبة للبشر. كما أن افتقارهم لبحر الوعي جعلهم يتجاهلون الضغط المستمر المنبعث من السماء، فلم يواجهوا أي عائق عند الصيد على السطح.
انخفض مستوى الوحوش مع تقدمها، لكن عددها ازداد لأن تلك المناطق بدت مذهلة بالنسبة للبشر. كما أن افتقارهم لبحر الوعي جعلهم يتجاهلون الضغط المستمر المنبعث من السماء، فلم يواجهوا أي عائق عند الصيد على السطح.
كانت المشكلة الوحيدة التي واجهتهم أثناء استكشافهم هي الضوء الأبيض المستمر الذي ينبعث من السماء، والذي أجبرهم في النهاية على التقدم سيرًا على الأقدام.
وفي نهاية المطاف، وصلت حدود البعد، وظهرت على شكل جرف متصدع يؤدي إلى فراغ يُرى عادةً في هياكل مماثلة.
نوح قد اصطاد ودرس بعض الوحوش السحرية في طريقه، لكنه لم يجد أي اختلاف بينها وبين المخلوقات التي تسكن العالم الخارجي. حتى أن طعمها بدا متشابهًا، لذا سرعان ما تخلى عن فرضية أنها قد تحمل سمات غير عادية بفضل تلك البيئة الفريدة.
استدار الخبراء الستة عند تلك النقطة، وواصلوا تحليل البيئة أثناء عودتهم إلى مرتبة النقل الآني. لديهم اتجاه عام، وجمعوا بعض البيانات بحلول ذلك الوقت. حان وقت الغوص أعمق في البُعد.
لم يكن هناك ليل في ذلك العالم الغريب. ظلت السماء تشرق بلا نهاية، دون أن تتوقف عن دفع حدود عقولهم. حتى مع وجود بحار من الوعي في الرتبة الخامسة، لم يستطع الخبراء الستة تحمل ذلك الضغط المستمر الذي حاول اختراق جدران عوالمهم.
نوح قد اصطاد ودرس بعض الوحوش السحرية في طريقه، لكنه لم يجد أي اختلاف بينها وبين المخلوقات التي تسكن العالم الخارجي. حتى أن طعمها بدا متشابهًا، لذا سرعان ما تخلى عن فرضية أنها قد تحمل سمات غير عادية بفضل تلك البيئة الفريدة.
874. عاصفة
النمط الوحيد الذي استطاع رؤيته في أنواعهم هو أن المخلوقات التي يمكنها العيش تحت الأرض بدت أكثر كثافة سكانية.
874. عاصفة
هذا دفعه إلى استنتاج أن السماء أثّرت عليهم بطريقة لم يستطع رؤيتها خلال بضعة أسابيع. ففي النهاية، لم يرَ أي كائن طائر خلال تلك الفترة، وحتى أطول الوحوش بدت أندر مقارنةً بأصغرها.
لقد بدا وكأن السماء تنتمي فقط إلى الأنواع المختلفة التي تحمل أفضل السمات من أنواعها.
يبدو أن هناك انتقاءًا طبيعيًا يمنح امتيازًا للمخلوقات التي تضع أكبر قدر ممكن من المسافة مع السماء.
استدار الخبراء الستة عند تلك النقطة، وواصلوا تحليل البيئة أثناء عودتهم إلى مرتبة النقل الآني. لديهم اتجاه عام، وجمعوا بعض البيانات بحلول ذلك الوقت. حان وقت الغوص أعمق في البُعد.
ومع ذلك، فإن معظم البيانات التي تم جمعها من الوحوش في رتب البشر بدت غير موثوقة لأن تلك المخلوقات لم تصبح بعد سكانًا مناسبين لتلك الأرض.
هذا دفعه إلى استنتاج أن السماء أثّرت عليهم بطريقة لم يستطع رؤيتها خلال بضعة أسابيع. ففي النهاية، لم يرَ أي كائن طائر خلال تلك الفترة، وحتى أطول الوحوش بدت أندر مقارنةً بأصغرها.
كانوا أضعف من أن يصلوا إلى الأراضي ذات الأرض الزرقاء الصافية، والتي تُلبي متطلبات مستوى أعلى. حتى الوحوش في رتب الأبطال التي وُجدت مباشرةً بعد مرتبة النقل الآني عانت من نفس المشكلة.
كانت المشكلة الوحيدة التي واجهتهم أثناء استكشافهم هي الضوء الأبيض المستمر الذي ينبعث من السماء، والذي أجبرهم في النهاية على التقدم سيرًا على الأقدام.
لم تكن المجموعة ترى سوى قاع السلسلة الغذائية. لا بد أن المخلوقات التي استفادت من تلك البيئة هي تلك التي تعيش في المناطق الوسطى.
كانت المشكلة الوحيدة التي واجهتهم أثناء استكشافهم هي الضوء الأبيض المستمر الذي ينبعث من السماء، والذي أجبرهم في النهاية على التقدم سيرًا على الأقدام.
أخذ نوح والآخرون استراحةً عندما وصلوا إلى التشكيل، وساروا نحو الجبال المنعزلة البعيدة. اتّبع ذلك الجانب من البعد نمطًا مشابهًا، وبدأت كائنات حية معقدة بالظهور مع مغادرة المجموعة السهل لدخول تلك المنطقة الجديدة. الفرق الوحيد في قوة أشكال الحياة هناك، والتي بدت أقوى بكثير مقارنةً بتلك الموجودة على الجانب الآخر.
لكن حدث ما لم يكن في الحسبان أثناء سيرهم عبر الوديان التي شكلتها الجبال المنعزلة. هبّت عاصفة خفيفة من اتجاه عشوائي، واجتاحَت الممارسين الستة بهواءها الدافئ.
بدأت الخطط السحرية والوحوش بالظهور مع تقدم المجموعة، غير مكترثة بكثافة أنفاسها المتزايدة باستمرار في الهواء. أصبحت الكائنات التي لا تقتصر على الطبقة الدنيا من الرتبة الرابعة مشهدًا مألوفًا في تلك الأرض الغامضة.
لم يحل السير على الأرض تلك المشكلة. فمع مرور الأسابيع، حتى الضغط الخفيف الذي وصل إلى الأرض بدأ يثقل كاهلهم ويدفعهم إلى الاحتماء من منظر تلك السماء القارسة.
بدا أن المنطقة المحيطة بمرتبة النقل الآني فقط بدت خالية من وجود أشكال الحياة القادرة على زيادة قوتها. في الوقت نفسه، باقي العالم مشابهًا بشكل لا يُصدق للقارة الجديدة عند سقوطها.
وبطبيعة الحال، لم يكن هذا شيئاً يؤثر عليهم كثيراً.
بدأت تظهر أيضًا بعض المخلوقات الطائرة النادرة. تعرّف نوح على معظم تلك الأنواع، ولاحظ أنها جميعًا بدت من أقوى أنواع تلك الوحوش السحرية.
لم يتوقف نوح عن دراسة الوحوش خلال الاستكشاف. أظهرت بعض هذه الأنواع بعض التحسينات التي اكتسبتها بفضل تلك البيئة القاسية. لم يكن الأمر مميزًا، بل بدت لديها قدرات فطرية أقوى قليلاً، لكن هذه الميزة بدأت تتجلى بشكل متكرر مع تقدم المجموعة نحو مركز البُعد.
لقد بدا وكأن السماء تنتمي فقط إلى الأنواع المختلفة التي تحمل أفضل السمات من أنواعها.
نوح قد اصطاد ودرس بعض الوحوش السحرية في طريقه، لكنه لم يجد أي اختلاف بينها وبين المخلوقات التي تسكن العالم الخارجي. حتى أن طعمها بدا متشابهًا، لذا سرعان ما تخلى عن فرضية أنها قد تحمل سمات غير عادية بفضل تلك البيئة الفريدة.
لم يتوقف نوح عن دراسة الوحوش خلال الاستكشاف. أظهرت بعض هذه الأنواع بعض التحسينات التي اكتسبتها بفضل تلك البيئة القاسية. لم يكن الأمر مميزًا، بل بدت لديها قدرات فطرية أقوى قليلاً، لكن هذه الميزة بدأت تتجلى بشكل متكرر مع تقدم المجموعة نحو مركز البُعد.
لم يكن هناك ليل في ذلك العالم الغريب. ظلت السماء تشرق بلا نهاية، دون أن تتوقف عن دفع حدود عقولهم. حتى مع وجود بحار من الوعي في الرتبة الخامسة، لم يستطع الخبراء الستة تحمل ذلك الضغط المستمر الذي حاول اختراق جدران عوالمهم.
لكن حدث ما لم يكن في الحسبان أثناء سيرهم عبر الوديان التي شكلتها الجبال المنعزلة. هبّت عاصفة خفيفة من اتجاه عشوائي، واجتاحَت الممارسين الستة بهواءها الدافئ.
مع تعمقهم في الاستكشاف، بدأت الأرض اللازوردية تتحول إلى اللون البني بسبب نقص النَفَس في نسيجها. بدأت البيئة تفقد خصائصها التي تجعلها جزءًا من مستوى أعلى، وعادت إلى معايير الأراضي الفانية.
لم يُفكّر أعضاء مجموعة نوح كثيرًا في الأمر، فقد كانوا أكثر اهتمامًا بالكائنات الحية من حولهم. ومع ذلك، تضاءل وعيهم تحت تأثير تلك الرياح، وتوسّعت عقولهم حتى وصلوا إلى حالة ذهنية تُشبه تلك التي مرّ بها نوح أثناء التحوّل.
هذا دفعه إلى استنتاج أن السماء أثّرت عليهم بطريقة لم يستطع رؤيتها خلال بضعة أسابيع. ففي النهاية، لم يرَ أي كائن طائر خلال تلك الفترة، وحتى أطول الوحوش بدت أندر مقارنةً بأصغرها.
ومع ذلك، فإن معظم البيانات التي تم جمعها من الوحوش في رتب البشر بدت غير موثوقة لأن تلك المخلوقات لم تصبح بعد سكانًا مناسبين لتلك الأرض.
