Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ولادة&السيف&الشيطاني-kol 962

962.docx

962. اللهب

بدأت أصول الفصائل المختلفة بمغادرة ساحة المعركة. وتحركت معها القوى العظمى، وأعادت المنظمات الثلاث تنظيم رتبها في مناطق مختلفة تحت أنظار الملك الأيسر الصارمة.

ألقى نوح نظرة خاطفة على ساحة المعركة بينما مطارد الشيطان يطير نحوه. أصبحت الأرض سوداء بسبب لهيب الشيطان المدمر، وملأت الشقوق كل منطقة حول القبة الزرقاء.

انتشر الدمار في كل ركن من أركان ما في السابق موطنًا لأقوى منظمة. بدت المنطقة أكثر دمارًا من المناطق الوسطى للقارة الجديدة بعد أن شهدت المعركة ضد الوحش المجنح ذي الرتبة السابعة تقريبًا.

لم يكن بالإمكان فعل شيء. القارة أضعف من القارة الجديدة. حجم الضرر الذي يمكن أن تُلحقه القوى العظمى هناك هائلاً، حتى أن بضع تعاويذ بدت كفيلة بتحويل مناطق بأكملها إلى أراضٍ قاحلة.

ركز نوح نظره على الشقوق المختلفة، فلاحظ أنه لم يبقَ على الأرض قطرة دم واحدة. شهدت تلك المناطق موت عدد لا يُحصى من الممارسين. ومع ذلك، محا صراع القوى العظمى كل أثر لوجودهم.

اختفى الشيخ أوستن، ودانييل، وأموس أثناء الهجوم المفاجئ للشيطان المدمر، ولم يرهم أحد بعد ذلك.

بالطبع، جميع من في الخلية يعلمون أنهم ماتوا. لم يُنقذ عنصر دانيال السماوي سوى الشيوخ القريبين منه، ونجا نوح من النيران الأولى لأن الشيطان المدمر أراده حي.

حقيقة أنه عانى من إصابات أقل من المتوقع هي مجرد حالة. ففي النهاية، لا يمكن لأحد حتى التنبؤ بأن لديه رفيق دم مصنوعًا فقط من طاقة أعلى.

لم يكن نوح يومًا من النوع العاطفي. حتى وفاة ليلي وويليام لم تُجبره على الحزن. لقد أصبح أكثر انفتاحًا على جانبه الإنساني على مر السنين، لكن هذا الجانب منه لم يتغير أبدًا.

الموت يحدث أكثر مما يروق لأحد، خاصةً في عالم التدريب. فالكوارث الطبيعية أو نزوات القوى العظمى قد تُودي بحياة كائنات تدربت لقرون في لحظة.

اعتبر البعض ذلك قدرًا، لكن نوح يعلم أنها مسألة حظ. يستطيع الممارسون التدرب بأقصى جهد ممكن والاستعداد لكل طارئ، لكن هناك دائمًا ما قد يودي بحياتهم إن لم يصلوا إلى القمة.

المعركة الأخيرة خير دليل على ذلك. سعى كلٌّ من “مطارد الشيطان” و”الشيخة العظيمة ديانا” جاهدين للقضاء على “الشيطان المدمر ” لكن تدخل الملك إلباس أفسد خططهما.

استطاع كائنٌ واحدٌ في قمة العالم أن يقلب موازين معركة بدت بلا حل. هكذا تأثير أقوى ممارسٍ في تلك الأراضي الفانية.

“ومع ذلك ” فكّر نوح وهو يُحوّل بصره للانضمام إلى حلفائه في انسحابهم” حتى هو لم يستطع فعل شيء ضد قائد الوحوش المجنحة. القمة غير موجودة هنا. نحن مجرد نمل نحاول رفع رؤوسنا لأول مرة”.

أصابه موت هؤلاء الرتب من الرتبة الخامسة بالإحباط. في رحلة العودة إلى أراضي الخلية، كان نوح يخطط ليصبح أقوى، حتى مع ظهور بعض الذكريات بين الحين والآخر.

كانت تلك الذكريات في معظمها متعلقة بتفاعلاته مع الشيخ أوستن. تذكر نوح معاركهما في القارة الجديدة عندما لم تكن الخلية قد استولت بعد على بعض الأراضي تحت لوائها. استذكر الدروس المتعلقة بالفردية والأوقات التي اضطر فيها لإيذاء جسده الهجين.

هناك ذكريات عن دانييل أيضًا. لم ينس نوح كيف تخلّت عن كبريائها وإيمانها بأسلافها لتضمن مستقبلًا أفضل لسكان الأراضي الفانية الأخرى.

كلاهما ماتا الآن، لكنهما أثرا على رحلة نوح في التدريب، ولو جزئيًا. الحداد عليهما مضيعة للوقت تقريبًا في نظره، لكن نسيانهما سيحرم نوح من الفوائد التي جناها بفضلهما.

ساد الصمت بين رتب الخلية عند وصولهم إلى أرخبيل المرجان عائدين إلى الساحل الجنوبي الغربي للقارة الجديدة. اختفى مطارد الشيطان بينما استخدم الناجيين منصات النقل الآني على الجزر، ولم يتركوا وراءهم أي أثر.

أدرك الجميع أن وقت الكلام سيأتي بعد تعافيهم من إصاباتهم. عليهم التركيز على تحسين أدائهم والعودة إلى ذروة نشاطهم.

تفرق ممارسو الرتبة الخامسة عند ظهورهم مجددًا في قبابهم ومناطقهم. ظهر نوح والشيطانان معًا في المناطق الوسطى من القارة، لكنهما لم يتبادلا سوى إيماءة قبل الانفصال.

بعد رحيل الشياطين، اتجه نوح نحو مدينة السوق السماوي. لم يكن يعلم كيف ستؤثر الأحداث الأخيرة على الوضع السياسي هناك، لكن الأمر لم يعد يهمه. لم يعد يشغل باله سوى فكرة واحدة: النجاة من هجوم قوة عظمى.

غادر الشيطان المدمر مع الملك إلباس، لكنه غريب الأطوار جدًا بحيث لم يستطع البقاء خلف حماية العائلة المالكة. لا بد أن يكشف نفسه في وقت ما، و على الخلية أن تستعد لهذه الفرصة.

على أي حال، ساهم نقش الملك إلباس في استقرار حالته، لكنه ظل مصابًا. لم يكن نوح يعلم كم من الوقت سيستغرق شفاء الشيطان، لكن جروحه ستؤخر بحثه عن تقنية الاستنتاج السماوي.

أصبح نوح مُستهدفًا من قِبل ممارس من الرتبة السادسة. بدت حالته النفسية في حالة قتالية مُطلقة، حتى وهو في أمان مملكة الخلية.

المسؤولون الآخرون تولّوا إدارة الاجتماعات مع المجلس، وبدأت المنظمتان تضعان استراتيجيات وخططًا للتعامل مع القوة الجديدة. ومع ذلك، على نوح أن يُمكّن نفسه من الصمود في وجهه، أو على الأقل النجاة من إحدى هجماته.

“جوّعوهم ” قال نوح في رسالة ذهنية موجهة إلى سبعة وثلاثين. حان الوقت للهجينين للانضمام إلى النضال السياسي ومساعدة الخلية في حروبها. أسرع طريقة لتحقيق ذلك هي إيقاف نمو أجسادهم والتركيز فقط على تطوير عقولهم.

رونته الثانية ستساعد في هذه العملية، لكن الكثير منهم سيصابون بالجنون. مع ذلك، لم يكترث، إذ بإمكانه تحويل كل فشل إلى مواد للأسلحة الحية.

عاد نوح إلى البعد المنفصل بعد تسوية الأمور مع الهجينين. ركز وعيه على الجروح الكبيرة في جسده، لكن نواياه لم تكن لها أي علاقة بعملية الشفاء.

تذكر نوح النيران التي أحرقت جسده. استخدم صلته بسنور لإحياء الأحاسيس التي ملأت جسد رفيق الدم خلال هجوم الشيطان المدمر.

شعر بالدمار الجوهري للنيران. بدت تحمل في طياتها شعورًا بالانتحار، ورغبة في حرق كل ما هو موجود، حتى نفسه.

“تدمير نقي للغاية لدرجة أنه لا يتناسب مع رحلة التدريب، ولا مع أي كائن حي ” فكر نوح بينما يتأمل في قصره داخل البعد المنفصل.

في تلك اللحظة انفتحت يده المتبقية، وظهر لهب أسود في راحة يده.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط