Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Chrysalis 6

الاستكشاف محفوف بالمخاطر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الاستكشاف محفوف بالمخاطر

الفصل 6: الاستكشاف محفوف بالمخاطر

راقبت الكلب بعناية في طريقي، وبينما صرت أقرب وأقرب للضوء المنبعث من البركة أحسّت وحوش المئويات بوجودي، ولكن كانت ردة فعلهم مختلفة !

.

الآن وحيث أنني تحققت (جزئيًّا) عن غموض مياة البركة، فقد حان وقت استكشاف الكهف لمسافة أبعد وبدء رسم خريطة لشبكة الكهف باستعمال مهارتي الجديدة -استشعار النفق-!

التمزق —> الانهيار

في الواقع، تبدو لي البركة مشعة أكثر من السابق بسبب التطور الجديد لأعيني +2.

.

وأنت كذلك، أيتها المئوية الغبية.

رغم أن العديد من الممالك الحديثة أشادت بانتصارها على الانهيار وانكشاف مقدمات عصرهم العظيم، إلا أن وجهة نظر التاريخيين الفعلية عن تلك الممالك الهشة هي أنهم مجموعة من الأطفال يلعبون لعبة القلاع على أنقاض حضارات أعظم بكثير.

افتح !

أثبت جريان الوقت حقيقة لا يتنازع عليها اثنان، وهي أن كل ما تركه الانهيار في نفوس البشر هو الخوف. وقد لا يرتاح لعرقنا بال من الخوف اللي وجد جذوره بنا، كيف وحين يصبح ما تحتنا عدو لنا، ومصدرًا لكل كابوس استولى علينا.

الوصول للملف !

مقتبس من “سجلات كلية الفيلق، الطبعة الخامسة: سنة 213-289 بعد الانهيار“.

فيوه ! كنت خائفًا حين بدؤوا التحرك. لا شك أن هنالك ستة أو سبعة من هذه المخلوقات الفظيعة متكورة هناك. سأضطر للهروب بكل قوتي لو اختاروا الهجوم.

—————————————————————

ولكنه لم يقترب أو يحاول الهجوم.

وبعد راحة جيدة في مساحتي المغلقة، تتغللها مشاعر الرضا والفرح بسبب امتلاء بطني للمرة الأولى منذ قدومي لهذا العالم، استيقظت منتعشًا ومستعدًا (بحذر) لمواجهة التحدي التالي.

بدأت الكلاب تزمجر حالما رأتني، أخافني ذلك قليلًا، ولكن حدث شيء غريب بعدها، بدأت الكلاب تتراجع تدريجيًّا وفتحت لي الطريق بينما واصلت الاقتراب، كما لو انهم كانوا خائفين.

أحتاج لاستكشاف المزيد عن هذا الكهف، وجمع معلومات أكثر عن وضعي ومحاولة إيجاد فريستي التالية. ولكن هنالك شيء أود تجربته أولًا قبل كل شيء. أخطرني غاندالف بعد وليمتي أني فتحت الملف الأساسي لسبينيتا لاتشيرتوس. لم أحاول بعد الوصول لهذا الملف، ولكن هذا هو الوقت لاختبر وأرى إن كان بإمكاني تعلم شيء ما.

لحسن الحظ، عاد السلام حول البركة. ليس هنالك سبب يجعل رجلًا ذو عقلية مكافحة مثلي يظهر للعيان أمام كل تلك الوحوش التي بإمكانها قتلي بسرعة عدا شيء واحد: وهو أني لم أر قط مخلوقًا يقترب، ويشرب ثم يغادر وقد تمت مهاجمته.

افتح !

غااه، إنه يحرق!

الوصول للملف !

وأنت كذلك، أيتها المئوية الغبية.

افتح يا سمسم !

خف الشعور الحارق تدريجيًّا. لم يسعني إلا التحديق بذهول في المخلوقات حول البركة. ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟! حدقت بي العديد من أزواج العيون السوداء ردًّا، والآن أشعر بالتوتر…

فيوه ! كنت خائفًا حين بدؤوا التحرك. لا شك أن هنالك ستة أو سبعة من هذه المخلوقات الفظيعة متكورة هناك. سأضطر للهروب بكل قوتي لو اختاروا الهجوم.

سبينيتا لاتشيرتوس

اغه. فظيع.

[سبينيتا لاتشيرتوس: سحلية القرن، لها أشواك حادة وتحتوي على سم متحور]

ولا حتى لمرة واحدة.

اوه ! ها نحن ذا ! إذًا ترجمة سبينيتا لاتشيرتوس هي سحلية القرن، ماذا عن بقية المعلومات؟ الأشواك حادة؟! ومسممة؟! أليس هذا بديهيًا بالنظرة الأولى لذلك الشيء الخبيث؟

مهمة اليوم هي التحري. سأتخذ خطوة جريئة، وشجاعة، خطوة حمقاء انتحارية في سبيل تسليط قليل من الضوء على هذا الغموض. استمريت بالزحف على السقف ببطء كعادتي متجهًا ناحية أقرب جدار، متخذًا طريقي فيه حتى نزلت للأرض. ثم وصلت للبركة بخطوات خجولة بالبداية، ولكن بثقة متزايدة مع كل خطوة تقربني.

حسنًا، في النهاية هذا ليس إلا ملفًا أساسيًا. ربما سأصل لملف أكثر تفصيلًا وفائدةً إذا اصطدت واستهلكت الكثير منهم.

مقتبس من “سجلات كلية الفيلق، الطبعة الخامسة: سنة 213-289 بعد الانهيار“.

ومع حل هذه المسألة، حان وقت متابعة المهمة التالية.

التمزق —> الانهيار

خرجت من عشي وتوجهت للبركة من على السقف. واستقبلني مشهد مألوف، مجموعة من الوحوش وأنواع سبقت لي رؤيتها، تتسكع على طرف البركة، وتحترس من بعضها أثناء شربهم للماء.

—————————————————————

في الواقع، تبدو لي البركة مشعة أكثر من السابق بسبب التطور الجديد لأعيني +2.

ولا يبدو أن هناك أي مجيب.

ما يثير فضولي هو أن جميع هذه الوحوش أتت لهنا للشرب ما عداي، بالرغم من مرور عدة أيام منذ ولدت بجسدي النملي إلا أنه لم يعتريني العطش. بما أنني اعتبر وحش مثلهم، فما الأمر الذي يغريهم للشرب من البركة ولا أجد له تأثيرًا علي؟ هل هنالك شيء مختلف بهم، أم بي؟

تحركت بهذه الطريقة مبتعدًا عن البركة وعن عشي. أرى جوانب الكهف بين الحين والآخر تتشعب لأنفاق يطغو عليها الظلام، بعضها وسيع والآخر ضيق. مررت ببعضها وشعرت بهبوب رياح غريب بها. من يعلم ما الذي يختبئ بهذه الأنفاق الغريبة؟

مهمة اليوم هي التحري. سأتخذ خطوة جريئة، وشجاعة، خطوة حمقاء انتحارية في سبيل تسليط قليل من الضوء على هذا الغموض. استمريت بالزحف على السقف ببطء كعادتي متجهًا ناحية أقرب جدار، متخذًا طريقي فيه حتى نزلت للأرض. ثم وصلت للبركة بخطوات خجولة بالبداية، ولكن بثقة متزايدة مع كل خطوة تقربني.

راقبت الكلب بعناية في طريقي، وبينما صرت أقرب وأقرب للضوء المنبعث من البركة أحسّت وحوش المئويات بوجودي، ولكن كانت ردة فعلهم مختلفة !

أول من لاحظني كان الكلب الحرشفي، المخلوق الشبيه بالذئب ذو الذيل الطويل الحرشفي، هنالك حقًّا نسبة كبيرة من أشباه الزواحف في هذا المكان، كلا التمساح الضخم ذو القدمين والسحلية ذاك الأشواك التي اصطدتها سابقًا يملكان خصائص الزواحف، أهذا نمط يميز المكان؟

ليس الأمر وكأن رفاقي حول البركة في مزاج ملائم للحديث!

بدأت الكلاب تزمجر حالما رأتني، أخافني ذلك قليلًا، ولكن حدث شيء غريب بعدها، بدأت الكلاب تتراجع تدريجيًّا وفتحت لي الطريق بينما واصلت الاقتراب، كما لو انهم كانوا خائفين.

اغه. فظيع.

راقبت الكلب بعناية في طريقي، وبينما صرت أقرب وأقرب للضوء المنبعث من البركة أحسّت وحوش المئويات بوجودي، ولكن كانت ردة فعلهم مختلفة !

اوه ! ها نحن ذا ! إذًا ترجمة سبينيتا لاتشيرتوس هي سحلية القرن، ماذا عن بقية المعلومات؟ الأشواك حادة؟! ومسممة؟! أليس هذا بديهيًا بالنظرة الأولى لذلك الشيء الخبيث؟

فحالما رأتني تلك المخلوقات المتشابكة والملتوية، بدأت بالفحيح بغضب والتلوي حول بعضهم بسرعة. وخرج أحد تلك المخلوقات من العقدة المتشابكة وبدأ بالزحف على أقدامه المدببة لبضعة أمتار بمواجهتي. ثم بدأ بالوقوف، والفحيح والعض بفكه الحاد.

هل هذا ما كنتم تأتون لأجله أيتها المخلوقات؟ مياة الموت الحارقة والمؤلمة هذه؟! ما خطبكم؟! هل هذا كهف المازوخيين أم ماذا؟

ولكنه لم يقترب أو يحاول الهجوم.

تفوووو! اههه! تفو! تفو!

فيوه ! كنت خائفًا حين بدؤوا التحرك. لا شك أن هنالك ستة أو سبعة من هذه المخلوقات الفظيعة متكورة هناك. سأضطر للهروب بكل قوتي لو اختاروا الهجوم.

سبينيتا لاتشيرتوس

لحسن الحظ، عاد السلام حول البركة. ليس هنالك سبب يجعل رجلًا ذو عقلية مكافحة مثلي يظهر للعيان أمام كل تلك الوحوش التي بإمكانها قتلي بسرعة عدا شيء واحد: وهو أني لم أر قط مخلوقًا يقترب، ويشرب ثم يغادر وقد تمت مهاجمته.

الآن وحيث أنني تحققت (جزئيًّا) عن غموض مياة البركة، فقد حان وقت استكشاف الكهف لمسافة أبعد وبدء رسم خريطة لشبكة الكهف باستعمال مهارتي الجديدة -استشعار النفق-!

ولا حتى لمرة واحدة.

تظهر البركة بصورة دائمة التدفق والحركة بشكل دائري حتى مع غياب وجود مجرى مائي أو أي قوة دافعة من أي نوع. وكأنها حمم بركانية، تتحرك كدوامة تلقائيًّا.

شاهدت وسمعت كفايتي من النزاعات أثناء اليومين اللذين قضيتهما في مراقبة السحلية المدرعة ولكن لم يحدث أيها هنا. هناك شيء غامض بشأن هذه المياة ولا أعتقد أن له علاقة بالعطش. لأنه حتى هذه اللحظة، ما زلت لا أرغب بشرب الماء. من الواضح أن فسيولوجية الوحوش بهذا العالم ليست بهذه البساطة.

شاهدت وسمعت كفايتي من النزاعات أثناء اليومين اللذين قضيتهما في مراقبة السحلية المدرعة ولكن لم يحدث أيها هنا. هناك شيء غامض بشأن هذه المياة ولا أعتقد أن له علاقة بالعطش. لأنه حتى هذه اللحظة، ما زلت لا أرغب بشرب الماء. من الواضح أن فسيولوجية الوحوش بهذا العالم ليست بهذه البساطة.

أكملت تحركي حتى وصلت لطرف البركة. إن وهج البركة ساطع للغاية عن قرب لدرجة أنه يصعب علي رؤية ما في أعماقها، حتى مع الأعين +2. يبدو أن الخطوط النابضة بأرضية الكهف تتلاقى في وسط البركة، بأعمق نقطة بها، حيث ينبثق أسطع ضوء فيهم.

غريب.

تظهر البركة بصورة دائمة التدفق والحركة بشكل دائري حتى مع غياب وجود مجرى مائي أو أي قوة دافعة من أي نوع. وكأنها حمم بركانية، تتحرك كدوامة تلقائيًّا.

اوووتش !

متجاهلًا وقوف وفحيح المئويات الغبية، أنزلت فمي للماء وتذوقته…

أمضيت بطريقي لمدة عشر دقائق، ببطء ولكن بخطوات ثابتة. بدأت ألاحظ أن الكهف يتوسع أكثر فأكثر حتى أصبحت لا أرى جانبيه. تقدمت بحذر بوسط الطريق حتى أستطيع مراقبة الجانبين.

وإنه حارق !

فحالما رأتني تلك المخلوقات المتشابكة والملتوية، بدأت بالفحيح بغضب والتلوي حول بعضهم بسرعة. وخرج أحد تلك المخلوقات من العقدة المتشابكة وبدأ بالزحف على أقدامه المدببة لبضعة أمتار بمواجهتي. ثم بدأ بالوقوف، والفحيح والعض بفكه الحاد.

يا إلهي هذا يحرقني! ما هذا، حمض الهيدروكلوريك؟!

وأنت كذلك، أيتها المئوية الغبية.

شعور حارق تدفق عبر فمي لأجزاء جسدي الثلاث وصولًا لمعدتي، ومنها بدأت الحرارة تتغلل بمجرى دمي وصولًا لهيكلي الخارجي حتى أصبح وكأنه يطبخ على النار.

راقبت الكلب بعناية في طريقي، وبينما صرت أقرب وأقرب للضوء المنبعث من البركة أحسّت وحوش المئويات بوجودي، ولكن كانت ردة فعلهم مختلفة !

اوووتش !

مهمة اليوم هي التحري. سأتخذ خطوة جريئة، وشجاعة، خطوة حمقاء انتحارية في سبيل تسليط قليل من الضوء على هذا الغموض. استمريت بالزحف على السقف ببطء كعادتي متجهًا ناحية أقرب جدار، متخذًا طريقي فيه حتى نزلت للأرض. ثم وصلت للبركة بخطوات خجولة بالبداية، ولكن بثقة متزايدة مع كل خطوة تقربني.

هل هذا ما كنتم تأتون لأجله أيتها المخلوقات؟ مياة الموت الحارقة والمؤلمة هذه؟! ما خطبكم؟! هل هذا كهف المازوخيين أم ماذا؟

هل هذا ما كنتم تأتون لأجله أيتها المخلوقات؟ مياة الموت الحارقة والمؤلمة هذه؟! ما خطبكم؟! هل هذا كهف المازوخيين أم ماذا؟

خف الشعور الحارق تدريجيًّا. لم يسعني إلا التحديق بذهول في المخلوقات حول البركة. ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟! حدقت بي العديد من أزواج العيون السوداء ردًّا، والآن أشعر بالتوتر…

ولكنه لم يقترب أو يحاول الهجوم.

بدأت مرة أخرى باختبار المياة المتحركة أمامي، ضوء كثيف متعلق بها، مثل أطراف قنديل البحر، تارة شفاف وتارة لا.

يا إلهي هذا يحرقني! ما هذا، حمض الهيدروكلوريك؟!

توقفت، وحللت حالتي بجدية. لا أِشعر بألم من أي نوع. أسرعت بفتح حالتي لرؤية صحتي، ولا يوجد تغيير بها.

يا إلهي هذا يحرقني! ما هذا، حمض الهيدروكلوريك؟!

غريب.

ولكنه لم يقترب أو يحاول الهجوم.

إن هذا غريب حقًّا. ما الذي بحق الأرض يغري هذه المخلوقات لهذه البركة السخيفة. لابد أنه شيء مهم، عدا ذلك، لماذا توجد هدنة غير معلنة بهذا المكان؟

حسنًا، في النهاية هذا ليس إلا ملفًا أساسيًا. ربما سأصل لملف أكثر تفصيلًا وفائدةً إذا اصطدت واستهلكت الكثير منهم.

ولا يبدو أن هناك أي مجيب.

رغم أن العديد من الممالك الحديثة أشادت بانتصارها على الانهيار وانكشاف مقدمات عصرهم العظيم، إلا أن وجهة نظر التاريخيين الفعلية عن تلك الممالك الهشة هي أنهم مجموعة من الأطفال يلعبون لعبة القلاع على أنقاض حضارات أعظم بكثير.

ليس الأمر وكأن رفاقي حول البركة في مزاج ملائم للحديث!

أتمنى أن لا أغادرك في المستقبل القريب!

تهيأت للمغادرة، ولكني شعرت بحيرة أكثر بعد تذوق الماء.

أمضيت بطريقي لمدة عشر دقائق، ببطء ولكن بخطوات ثابتة. بدأت ألاحظ أن الكهف يتوسع أكثر فأكثر حتى أصبحت لا أرى جانبيه. تقدمت بحذر بوسط الطريق حتى أستطيع مراقبة الجانبين.

ولا يمكنني مقاومة شربها مرة أخرى.

التمزق —> الانهيار

غااه، إنه يحرق!

تفوووو! اههه! تفو! تفو!

أول من لاحظني كان الكلب الحرشفي، المخلوق الشبيه بالذئب ذو الذيل الطويل الحرشفي، هنالك حقًّا نسبة كبيرة من أشباه الزواحف في هذا المكان، كلا التمساح الضخم ذو القدمين والسحلية ذاك الأشواك التي اصطدتها سابقًا يملكان خصائص الزواحف، أهذا نمط يميز المكان؟

اغه. فظيع.

ما يثير فضولي هو أن جميع هذه الوحوش أتت لهنا للشرب ما عداي، بالرغم من مرور عدة أيام منذ ولدت بجسدي النملي إلا أنه لم يعتريني العطش. بما أنني اعتبر وحش مثلهم، فما الأمر الذي يغريهم للشرب من البركة ولا أجد له تأثيرًا علي؟ هل هنالك شيء مختلف بهم، أم بي؟

كما يقال، الفضول قتل القطة.

تحركت بهذه الطريقة مبتعدًا عن البركة وعن عشي. أرى جوانب الكهف بين الحين والآخر تتشعب لأنفاق يطغو عليها الظلام، بعضها وسيع والآخر ضيق. مررت ببعضها وشعرت بهبوب رياح غريب بها. من يعلم ما الذي يختبئ بهذه الأنفاق الغريبة؟

بدأت المغادرة أولًا بالعودة للوراء ببطء، منتبهًا لأي حركة من رفاق البركة. بدا أن معظم المخلوقات ارتاحت بعض الشيء لمغادرتي، وتحركوا لملئ فراغي الذي تركته وعاودوا الشرب. لا زالت مئوية القدم الغبية تهددني، وتخدش الأرض متظاهرة بمهاجمتي، أستطيع تقريبًّا سماعها تشتمني.

لحسن الحظ، عاد السلام حول البركة. ليس هنالك سبب يجعل رجلًا ذو عقلية مكافحة مثلي يظهر للعيان أمام كل تلك الوحوش التي بإمكانها قتلي بسرعة عدا شيء واحد: وهو أني لم أر قط مخلوقًا يقترب، ويشرب ثم يغادر وقد تمت مهاجمته.

وأنت كذلك، أيتها المئوية الغبية.

غريب.

استدرت حالما وصلت للظلال الآمنة وجريت للجدار، لم أتهاوَ حتى وصلت لأأمن موقع، قابع في أعماق الظلال بأطراف سقف الكهف.

التمزق —> الانهيار

ااااه، ما أجمل المنزل.

أول من لاحظني كان الكلب الحرشفي، المخلوق الشبيه بالذئب ذو الذيل الطويل الحرشفي، هنالك حقًّا نسبة كبيرة من أشباه الزواحف في هذا المكان، كلا التمساح الضخم ذو القدمين والسحلية ذاك الأشواك التي اصطدتها سابقًا يملكان خصائص الزواحف، أهذا نمط يميز المكان؟

أتمنى أن لا أغادرك في المستقبل القريب!

واصلت التحرك على أطراف الكهف، متجنبًّا الأماكن التي تتكثف بها عروق الضوء، ومراوغًا بين أعمدة الصخور الداكنة الممتدة من الأرض للسقف كما لو أنها رمح اخترق الأرض أو سقط من الأعلى.

الآن وحيث أنني تحققت (جزئيًّا) عن غموض مياة البركة، فقد حان وقت استكشاف الكهف لمسافة أبعد وبدء رسم خريطة لشبكة الكهف باستعمال مهارتي الجديدة -استشعار النفق-!

غريب.

واصلت التحرك على أطراف الكهف، متجنبًّا الأماكن التي تتكثف بها عروق الضوء، ومراوغًا بين أعمدة الصخور الداكنة الممتدة من الأرض للسقف كما لو أنها رمح اخترق الأرض أو سقط من الأعلى.

بدأت مرة أخرى باختبار المياة المتحركة أمامي، ضوء كثيف متعلق بها، مثل أطراف قنديل البحر، تارة شفاف وتارة لا.

تحركت بهذه الطريقة مبتعدًا عن البركة وعن عشي. أرى جوانب الكهف بين الحين والآخر تتشعب لأنفاق يطغو عليها الظلام، بعضها وسيع والآخر ضيق. مررت ببعضها وشعرت بهبوب رياح غريب بها. من يعلم ما الذي يختبئ بهذه الأنفاق الغريبة؟

إن هذا غريب حقًّا. ما الذي بحق الأرض يغري هذه المخلوقات لهذه البركة السخيفة. لابد أنه شيء مهم، عدا ذلك، لماذا توجد هدنة غير معلنة بهذا المكان؟

أمضيت بطريقي لمدة عشر دقائق، ببطء ولكن بخطوات ثابتة. بدأت ألاحظ أن الكهف يتوسع أكثر فأكثر حتى أصبحت لا أرى جانبيه. تقدمت بحذر بوسط الطريق حتى أستطيع مراقبة الجانبين.

.

وووه!

يا إلهي هذا يحرقني! ما هذا، حمض الهيدروكلوريك؟!

نفق ضخم ظهر أمامي. يبعد حوالي ال30 دقيقة من البركة، إن هذا المدخل واسع، يمتد من الأرض للسقف طولًا وعرضه مساوٍ لطوله. ومن الواضح أنه يميل نزولًا، متجهًا لأعماق الأرض.

الوصول للملف !

ولكن هنالك شيء غريب حول شكل هذه الصخور…

وبعد راحة جيدة في مساحتي المغلقة، تتغللها مشاعر الرضا والفرح بسبب امتلاء بطني للمرة الأولى منذ قدومي لهذا العالم، استيقظت منتعشًا ومستعدًا (بحذر) لمواجهة التحدي التالي.

هل هذا…درج؟!

ولا يبدو أن هناك أي مجيب.

_____

ما يثير فضولي هو أن جميع هذه الوحوش أتت لهنا للشرب ما عداي، بالرغم من مرور عدة أيام منذ ولدت بجسدي النملي إلا أنه لم يعتريني العطش. بما أنني اعتبر وحش مثلهم، فما الأمر الذي يغريهم للشرب من البركة ولا أجد له تأثيرًا علي؟ هل هنالك شيء مختلف بهم، أم بي؟

O R A N G E

راقبت الكلب بعناية في طريقي، وبينما صرت أقرب وأقرب للضوء المنبعث من البركة أحسّت وحوش المئويات بوجودي، ولكن كانت ردة فعلهم مختلفة !

سبينيتا لاتشيرتوس

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط