الاستكشاف محفوف بالمخاطر
الفصل 6: الاستكشاف محفوف بالمخاطر
أتمنى أن لا أغادرك في المستقبل القريب!
.
تحركت بهذه الطريقة مبتعدًا عن البركة وعن عشي. أرى جوانب الكهف بين الحين والآخر تتشعب لأنفاق يطغو عليها الظلام، بعضها وسيع والآخر ضيق. مررت ببعضها وشعرت بهبوب رياح غريب بها. من يعلم ما الذي يختبئ بهذه الأنفاق الغريبة؟
التمزق —> الانهيار
واصلت التحرك على أطراف الكهف، متجنبًّا الأماكن التي تتكثف بها عروق الضوء، ومراوغًا بين أعمدة الصخور الداكنة الممتدة من الأرض للسقف كما لو أنها رمح اخترق الأرض أو سقط من الأعلى.
.
أول من لاحظني كان الكلب الحرشفي، المخلوق الشبيه بالذئب ذو الذيل الطويل الحرشفي، هنالك حقًّا نسبة كبيرة من أشباه الزواحف في هذا المكان، كلا التمساح الضخم ذو القدمين والسحلية ذاك الأشواك التي اصطدتها سابقًا يملكان خصائص الزواحف، أهذا نمط يميز المكان؟
رغم أن العديد من الممالك الحديثة أشادت بانتصارها على الانهيار وانكشاف مقدمات عصرهم العظيم، إلا أن وجهة نظر التاريخيين الفعلية عن تلك الممالك الهشة هي أنهم مجموعة من الأطفال يلعبون لعبة القلاع على أنقاض حضارات أعظم بكثير.
اغه. فظيع.
أثبت جريان الوقت حقيقة لا يتنازع عليها اثنان، وهي أن كل ما تركه الانهيار في نفوس البشر هو الخوف. وقد لا يرتاح لعرقنا بال من الخوف اللي وجد جذوره بنا، كيف وحين يصبح ما تحتنا عدو لنا، ومصدرًا لكل كابوس استولى علينا.
مهمة اليوم هي التحري. سأتخذ خطوة جريئة، وشجاعة، خطوة حمقاء انتحارية في سبيل تسليط قليل من الضوء على هذا الغموض. استمريت بالزحف على السقف ببطء كعادتي متجهًا ناحية أقرب جدار، متخذًا طريقي فيه حتى نزلت للأرض. ثم وصلت للبركة بخطوات خجولة بالبداية، ولكن بثقة متزايدة مع كل خطوة تقربني.
مقتبس من “سجلات كلية الفيلق، الطبعة الخامسة: سنة 213-289 بعد الانهيار“.
خرجت من عشي وتوجهت للبركة من على السقف. واستقبلني مشهد مألوف، مجموعة من الوحوش وأنواع سبقت لي رؤيتها، تتسكع على طرف البركة، وتحترس من بعضها أثناء شربهم للماء.
—————————————————————
التمزق —> الانهيار
وبعد راحة جيدة في مساحتي المغلقة، تتغللها مشاعر الرضا والفرح بسبب امتلاء بطني للمرة الأولى منذ قدومي لهذا العالم، استيقظت منتعشًا ومستعدًا (بحذر) لمواجهة التحدي التالي.
تهيأت للمغادرة، ولكني شعرت بحيرة أكثر بعد تذوق الماء.
أحتاج لاستكشاف المزيد عن هذا الكهف، وجمع معلومات أكثر عن وضعي ومحاولة إيجاد فريستي التالية. ولكن هنالك شيء أود تجربته أولًا قبل كل شيء. أخطرني غاندالف بعد وليمتي أني فتحت الملف الأساسي لسبينيتا لاتشيرتوس. لم أحاول بعد الوصول لهذا الملف، ولكن هذا هو الوقت لاختبر وأرى إن كان بإمكاني تعلم شيء ما.
ولا يبدو أن هناك أي مجيب.
افتح !
فحالما رأتني تلك المخلوقات المتشابكة والملتوية، بدأت بالفحيح بغضب والتلوي حول بعضهم بسرعة. وخرج أحد تلك المخلوقات من العقدة المتشابكة وبدأ بالزحف على أقدامه المدببة لبضعة أمتار بمواجهتي. ثم بدأ بالوقوف، والفحيح والعض بفكه الحاد.
الوصول للملف !
ما يثير فضولي هو أن جميع هذه الوحوش أتت لهنا للشرب ما عداي، بالرغم من مرور عدة أيام منذ ولدت بجسدي النملي إلا أنه لم يعتريني العطش. بما أنني اعتبر وحش مثلهم، فما الأمر الذي يغريهم للشرب من البركة ولا أجد له تأثيرًا علي؟ هل هنالك شيء مختلف بهم، أم بي؟
افتح يا سمسم !
شعور حارق تدفق عبر فمي لأجزاء جسدي الثلاث وصولًا لمعدتي، ومنها بدأت الحرارة تتغلل بمجرى دمي وصولًا لهيكلي الخارجي حتى أصبح وكأنه يطبخ على النار.
…
افتح !
سبينيتا لاتشيرتوس
أثبت جريان الوقت حقيقة لا يتنازع عليها اثنان، وهي أن كل ما تركه الانهيار في نفوس البشر هو الخوف. وقد لا يرتاح لعرقنا بال من الخوف اللي وجد جذوره بنا، كيف وحين يصبح ما تحتنا عدو لنا، ومصدرًا لكل كابوس استولى علينا.
[سبينيتا لاتشيرتوس: سحلية القرن، لها أشواك حادة وتحتوي على سم متحور]
واصلت التحرك على أطراف الكهف، متجنبًّا الأماكن التي تتكثف بها عروق الضوء، ومراوغًا بين أعمدة الصخور الداكنة الممتدة من الأرض للسقف كما لو أنها رمح اخترق الأرض أو سقط من الأعلى.
اوه ! ها نحن ذا ! إذًا ترجمة سبينيتا لاتشيرتوس هي سحلية القرن، ماذا عن بقية المعلومات؟ الأشواك حادة؟! ومسممة؟! أليس هذا بديهيًا بالنظرة الأولى لذلك الشيء الخبيث؟
التمزق —> الانهيار
حسنًا، في النهاية هذا ليس إلا ملفًا أساسيًا. ربما سأصل لملف أكثر تفصيلًا وفائدةً إذا اصطدت واستهلكت الكثير منهم.
ااااه، ما أجمل المنزل.
ومع حل هذه المسألة، حان وقت متابعة المهمة التالية.
بدأت المغادرة أولًا بالعودة للوراء ببطء، منتبهًا لأي حركة من رفاق البركة. بدا أن معظم المخلوقات ارتاحت بعض الشيء لمغادرتي، وتحركوا لملئ فراغي الذي تركته وعاودوا الشرب. لا زالت مئوية القدم الغبية تهددني، وتخدش الأرض متظاهرة بمهاجمتي، أستطيع تقريبًّا سماعها تشتمني.
خرجت من عشي وتوجهت للبركة من على السقف. واستقبلني مشهد مألوف، مجموعة من الوحوش وأنواع سبقت لي رؤيتها، تتسكع على طرف البركة، وتحترس من بعضها أثناء شربهم للماء.
غريب.
في الواقع، تبدو لي البركة مشعة أكثر من السابق بسبب التطور الجديد لأعيني +2.
شاهدت وسمعت كفايتي من النزاعات أثناء اليومين اللذين قضيتهما في مراقبة السحلية المدرعة ولكن لم يحدث أيها هنا. هناك شيء غامض بشأن هذه المياة ولا أعتقد أن له علاقة بالعطش. لأنه حتى هذه اللحظة، ما زلت لا أرغب بشرب الماء. من الواضح أن فسيولوجية الوحوش بهذا العالم ليست بهذه البساطة.
ما يثير فضولي هو أن جميع هذه الوحوش أتت لهنا للشرب ما عداي، بالرغم من مرور عدة أيام منذ ولدت بجسدي النملي إلا أنه لم يعتريني العطش. بما أنني اعتبر وحش مثلهم، فما الأمر الذي يغريهم للشرب من البركة ولا أجد له تأثيرًا علي؟ هل هنالك شيء مختلف بهم، أم بي؟
أمضيت بطريقي لمدة عشر دقائق، ببطء ولكن بخطوات ثابتة. بدأت ألاحظ أن الكهف يتوسع أكثر فأكثر حتى أصبحت لا أرى جانبيه. تقدمت بحذر بوسط الطريق حتى أستطيع مراقبة الجانبين.
مهمة اليوم هي التحري. سأتخذ خطوة جريئة، وشجاعة، خطوة حمقاء انتحارية في سبيل تسليط قليل من الضوء على هذا الغموض. استمريت بالزحف على السقف ببطء كعادتي متجهًا ناحية أقرب جدار، متخذًا طريقي فيه حتى نزلت للأرض. ثم وصلت للبركة بخطوات خجولة بالبداية، ولكن بثقة متزايدة مع كل خطوة تقربني.
…
أول من لاحظني كان الكلب الحرشفي، المخلوق الشبيه بالذئب ذو الذيل الطويل الحرشفي، هنالك حقًّا نسبة كبيرة من أشباه الزواحف في هذا المكان، كلا التمساح الضخم ذو القدمين والسحلية ذاك الأشواك التي اصطدتها سابقًا يملكان خصائص الزواحف، أهذا نمط يميز المكان؟
خرجت من عشي وتوجهت للبركة من على السقف. واستقبلني مشهد مألوف، مجموعة من الوحوش وأنواع سبقت لي رؤيتها، تتسكع على طرف البركة، وتحترس من بعضها أثناء شربهم للماء.
بدأت الكلاب تزمجر حالما رأتني، أخافني ذلك قليلًا، ولكن حدث شيء غريب بعدها، بدأت الكلاب تتراجع تدريجيًّا وفتحت لي الطريق بينما واصلت الاقتراب، كما لو انهم كانوا خائفين.
وأنت كذلك، أيتها المئوية الغبية.
راقبت الكلب بعناية في طريقي، وبينما صرت أقرب وأقرب للضوء المنبعث من البركة أحسّت وحوش المئويات بوجودي، ولكن كانت ردة فعلهم مختلفة !
في الواقع، تبدو لي البركة مشعة أكثر من السابق بسبب التطور الجديد لأعيني +2.
فحالما رأتني تلك المخلوقات المتشابكة والملتوية، بدأت بالفحيح بغضب والتلوي حول بعضهم بسرعة. وخرج أحد تلك المخلوقات من العقدة المتشابكة وبدأ بالزحف على أقدامه المدببة لبضعة أمتار بمواجهتي. ثم بدأ بالوقوف، والفحيح والعض بفكه الحاد.
تفوووو! اههه! تفو! تفو!
ولكنه لم يقترب أو يحاول الهجوم.
تحركت بهذه الطريقة مبتعدًا عن البركة وعن عشي. أرى جوانب الكهف بين الحين والآخر تتشعب لأنفاق يطغو عليها الظلام، بعضها وسيع والآخر ضيق. مررت ببعضها وشعرت بهبوب رياح غريب بها. من يعلم ما الذي يختبئ بهذه الأنفاق الغريبة؟
فيوه ! كنت خائفًا حين بدؤوا التحرك. لا شك أن هنالك ستة أو سبعة من هذه المخلوقات الفظيعة متكورة هناك. سأضطر للهروب بكل قوتي لو اختاروا الهجوم.
مقتبس من “سجلات كلية الفيلق، الطبعة الخامسة: سنة 213-289 بعد الانهيار“.
لحسن الحظ، عاد السلام حول البركة. ليس هنالك سبب يجعل رجلًا ذو عقلية مكافحة مثلي يظهر للعيان أمام كل تلك الوحوش التي بإمكانها قتلي بسرعة عدا شيء واحد: وهو أني لم أر قط مخلوقًا يقترب، ويشرب ثم يغادر وقد تمت مهاجمته.
خرجت من عشي وتوجهت للبركة من على السقف. واستقبلني مشهد مألوف، مجموعة من الوحوش وأنواع سبقت لي رؤيتها، تتسكع على طرف البركة، وتحترس من بعضها أثناء شربهم للماء.
ولا حتى لمرة واحدة.
ولا حتى لمرة واحدة.
شاهدت وسمعت كفايتي من النزاعات أثناء اليومين اللذين قضيتهما في مراقبة السحلية المدرعة ولكن لم يحدث أيها هنا. هناك شيء غامض بشأن هذه المياة ولا أعتقد أن له علاقة بالعطش. لأنه حتى هذه اللحظة، ما زلت لا أرغب بشرب الماء. من الواضح أن فسيولوجية الوحوش بهذا العالم ليست بهذه البساطة.
ولكن هنالك شيء غريب حول شكل هذه الصخور…
أكملت تحركي حتى وصلت لطرف البركة. إن وهج البركة ساطع للغاية عن قرب لدرجة أنه يصعب علي رؤية ما في أعماقها، حتى مع الأعين +2. يبدو أن الخطوط النابضة بأرضية الكهف تتلاقى في وسط البركة، بأعمق نقطة بها، حيث ينبثق أسطع ضوء فيهم.
تفوووو! اههه! تفو! تفو!
تظهر البركة بصورة دائمة التدفق والحركة بشكل دائري حتى مع غياب وجود مجرى مائي أو أي قوة دافعة من أي نوع. وكأنها حمم بركانية، تتحرك كدوامة تلقائيًّا.
رغم أن العديد من الممالك الحديثة أشادت بانتصارها على الانهيار وانكشاف مقدمات عصرهم العظيم، إلا أن وجهة نظر التاريخيين الفعلية عن تلك الممالك الهشة هي أنهم مجموعة من الأطفال يلعبون لعبة القلاع على أنقاض حضارات أعظم بكثير.
متجاهلًا وقوف وفحيح المئويات الغبية، أنزلت فمي للماء وتذوقته…
وبعد راحة جيدة في مساحتي المغلقة، تتغللها مشاعر الرضا والفرح بسبب امتلاء بطني للمرة الأولى منذ قدومي لهذا العالم، استيقظت منتعشًا ومستعدًا (بحذر) لمواجهة التحدي التالي.
وإنه حارق !
غريب.
يا إلهي هذا يحرقني! ما هذا، حمض الهيدروكلوريك؟!
متجاهلًا وقوف وفحيح المئويات الغبية، أنزلت فمي للماء وتذوقته…
شعور حارق تدفق عبر فمي لأجزاء جسدي الثلاث وصولًا لمعدتي، ومنها بدأت الحرارة تتغلل بمجرى دمي وصولًا لهيكلي الخارجي حتى أصبح وكأنه يطبخ على النار.
تهيأت للمغادرة، ولكني شعرت بحيرة أكثر بعد تذوق الماء.
اوووتش !
يا إلهي هذا يحرقني! ما هذا، حمض الهيدروكلوريك؟!
هل هذا ما كنتم تأتون لأجله أيتها المخلوقات؟ مياة الموت الحارقة والمؤلمة هذه؟! ما خطبكم؟! هل هذا كهف المازوخيين أم ماذا؟
افتح !
خف الشعور الحارق تدريجيًّا. لم يسعني إلا التحديق بذهول في المخلوقات حول البركة. ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟! حدقت بي العديد من أزواج العيون السوداء ردًّا، والآن أشعر بالتوتر…
الآن وحيث أنني تحققت (جزئيًّا) عن غموض مياة البركة، فقد حان وقت استكشاف الكهف لمسافة أبعد وبدء رسم خريطة لشبكة الكهف باستعمال مهارتي الجديدة -استشعار النفق-!
بدأت مرة أخرى باختبار المياة المتحركة أمامي، ضوء كثيف متعلق بها، مثل أطراف قنديل البحر، تارة شفاف وتارة لا.
أول من لاحظني كان الكلب الحرشفي، المخلوق الشبيه بالذئب ذو الذيل الطويل الحرشفي، هنالك حقًّا نسبة كبيرة من أشباه الزواحف في هذا المكان، كلا التمساح الضخم ذو القدمين والسحلية ذاك الأشواك التي اصطدتها سابقًا يملكان خصائص الزواحف، أهذا نمط يميز المكان؟
توقفت، وحللت حالتي بجدية. لا أِشعر بألم من أي نوع. أسرعت بفتح حالتي لرؤية صحتي، ولا يوجد تغيير بها.
ليس الأمر وكأن رفاقي حول البركة في مزاج ملائم للحديث!
غريب.
خف الشعور الحارق تدريجيًّا. لم يسعني إلا التحديق بذهول في المخلوقات حول البركة. ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟! حدقت بي العديد من أزواج العيون السوداء ردًّا، والآن أشعر بالتوتر…
إن هذا غريب حقًّا. ما الذي بحق الأرض يغري هذه المخلوقات لهذه البركة السخيفة. لابد أنه شيء مهم، عدا ذلك، لماذا توجد هدنة غير معلنة بهذا المكان؟
يا إلهي هذا يحرقني! ما هذا، حمض الهيدروكلوريك؟!
ولا يبدو أن هناك أي مجيب.
متجاهلًا وقوف وفحيح المئويات الغبية، أنزلت فمي للماء وتذوقته…
ليس الأمر وكأن رفاقي حول البركة في مزاج ملائم للحديث!
ولا يمكنني مقاومة شربها مرة أخرى.
تهيأت للمغادرة، ولكني شعرت بحيرة أكثر بعد تذوق الماء.
استدرت حالما وصلت للظلال الآمنة وجريت للجدار، لم أتهاوَ حتى وصلت لأأمن موقع، قابع في أعماق الظلال بأطراف سقف الكهف.
ولا يمكنني مقاومة شربها مرة أخرى.
أكملت تحركي حتى وصلت لطرف البركة. إن وهج البركة ساطع للغاية عن قرب لدرجة أنه يصعب علي رؤية ما في أعماقها، حتى مع الأعين +2. يبدو أن الخطوط النابضة بأرضية الكهف تتلاقى في وسط البركة، بأعمق نقطة بها، حيث ينبثق أسطع ضوء فيهم.
غااه، إنه يحرق!
تحركت بهذه الطريقة مبتعدًا عن البركة وعن عشي. أرى جوانب الكهف بين الحين والآخر تتشعب لأنفاق يطغو عليها الظلام، بعضها وسيع والآخر ضيق. مررت ببعضها وشعرت بهبوب رياح غريب بها. من يعلم ما الذي يختبئ بهذه الأنفاق الغريبة؟
تفوووو! اههه! تفو! تفو!
في الواقع، تبدو لي البركة مشعة أكثر من السابق بسبب التطور الجديد لأعيني +2.
اغه. فظيع.
اوووتش !
كما يقال، الفضول قتل القطة.
وأنت كذلك، أيتها المئوية الغبية.
بدأت المغادرة أولًا بالعودة للوراء ببطء، منتبهًا لأي حركة من رفاق البركة. بدا أن معظم المخلوقات ارتاحت بعض الشيء لمغادرتي، وتحركوا لملئ فراغي الذي تركته وعاودوا الشرب. لا زالت مئوية القدم الغبية تهددني، وتخدش الأرض متظاهرة بمهاجمتي، أستطيع تقريبًّا سماعها تشتمني.
ولا حتى لمرة واحدة.
وأنت كذلك، أيتها المئوية الغبية.
.
استدرت حالما وصلت للظلال الآمنة وجريت للجدار، لم أتهاوَ حتى وصلت لأأمن موقع، قابع في أعماق الظلال بأطراف سقف الكهف.
خرجت من عشي وتوجهت للبركة من على السقف. واستقبلني مشهد مألوف، مجموعة من الوحوش وأنواع سبقت لي رؤيتها، تتسكع على طرف البركة، وتحترس من بعضها أثناء شربهم للماء.
ااااه، ما أجمل المنزل.
O R A N G E
أتمنى أن لا أغادرك في المستقبل القريب!
هل هذا ما كنتم تأتون لأجله أيتها المخلوقات؟ مياة الموت الحارقة والمؤلمة هذه؟! ما خطبكم؟! هل هذا كهف المازوخيين أم ماذا؟
الآن وحيث أنني تحققت (جزئيًّا) عن غموض مياة البركة، فقد حان وقت استكشاف الكهف لمسافة أبعد وبدء رسم خريطة لشبكة الكهف باستعمال مهارتي الجديدة -استشعار النفق-!
—————————————————————
واصلت التحرك على أطراف الكهف، متجنبًّا الأماكن التي تتكثف بها عروق الضوء، ومراوغًا بين أعمدة الصخور الداكنة الممتدة من الأرض للسقف كما لو أنها رمح اخترق الأرض أو سقط من الأعلى.
استدرت حالما وصلت للظلال الآمنة وجريت للجدار، لم أتهاوَ حتى وصلت لأأمن موقع، قابع في أعماق الظلال بأطراف سقف الكهف.
تحركت بهذه الطريقة مبتعدًا عن البركة وعن عشي. أرى جوانب الكهف بين الحين والآخر تتشعب لأنفاق يطغو عليها الظلام، بعضها وسيع والآخر ضيق. مررت ببعضها وشعرت بهبوب رياح غريب بها. من يعلم ما الذي يختبئ بهذه الأنفاق الغريبة؟
راقبت الكلب بعناية في طريقي، وبينما صرت أقرب وأقرب للضوء المنبعث من البركة أحسّت وحوش المئويات بوجودي، ولكن كانت ردة فعلهم مختلفة !
أمضيت بطريقي لمدة عشر دقائق، ببطء ولكن بخطوات ثابتة. بدأت ألاحظ أن الكهف يتوسع أكثر فأكثر حتى أصبحت لا أرى جانبيه. تقدمت بحذر بوسط الطريق حتى أستطيع مراقبة الجانبين.
فحالما رأتني تلك المخلوقات المتشابكة والملتوية، بدأت بالفحيح بغضب والتلوي حول بعضهم بسرعة. وخرج أحد تلك المخلوقات من العقدة المتشابكة وبدأ بالزحف على أقدامه المدببة لبضعة أمتار بمواجهتي. ثم بدأ بالوقوف، والفحيح والعض بفكه الحاد.
وووه!
بدأت المغادرة أولًا بالعودة للوراء ببطء، منتبهًا لأي حركة من رفاق البركة. بدا أن معظم المخلوقات ارتاحت بعض الشيء لمغادرتي، وتحركوا لملئ فراغي الذي تركته وعاودوا الشرب. لا زالت مئوية القدم الغبية تهددني، وتخدش الأرض متظاهرة بمهاجمتي، أستطيع تقريبًّا سماعها تشتمني.
نفق ضخم ظهر أمامي. يبعد حوالي ال30 دقيقة من البركة، إن هذا المدخل واسع، يمتد من الأرض للسقف طولًا وعرضه مساوٍ لطوله. ومن الواضح أنه يميل نزولًا، متجهًا لأعماق الأرض.
ومع حل هذه المسألة، حان وقت متابعة المهمة التالية.
ولكن هنالك شيء غريب حول شكل هذه الصخور…
أمضيت بطريقي لمدة عشر دقائق، ببطء ولكن بخطوات ثابتة. بدأت ألاحظ أن الكهف يتوسع أكثر فأكثر حتى أصبحت لا أرى جانبيه. تقدمت بحذر بوسط الطريق حتى أستطيع مراقبة الجانبين.
هل هذا…درج؟!
خرجت من عشي وتوجهت للبركة من على السقف. واستقبلني مشهد مألوف، مجموعة من الوحوش وأنواع سبقت لي رؤيتها، تتسكع على طرف البركة، وتحترس من بعضها أثناء شربهم للماء.
_____
الفصل 6: الاستكشاف محفوف بالمخاطر
O R A N G E
تظهر البركة بصورة دائمة التدفق والحركة بشكل دائري حتى مع غياب وجود مجرى مائي أو أي قوة دافعة من أي نوع. وكأنها حمم بركانية، تتحرك كدوامة تلقائيًّا.
وأنت كذلك، أيتها المئوية الغبية.
