Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شرنقة 593

التجمُّع مرةً أُخرى
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

التجمُّع مرةً أُخرى

الفصل : ٥٩٣

 

 

عندما وصلتُ إلى نهاية المسار، وأدخلت رأسي في ما يُسمّى “غرفة الشاي”، أدركتُ تمامًا ما الغرض من هذه المنطقة. في الداخل، وجدتُ إيند، وبين، وتورينا، وكورون منخرطين في حديثٍ ودِّي، جالسين على أثاثٍ خشبي مريح، مُزوَّد بوسائد، حول طاولة صغيرة أنيقة. الغرفة بأكملها مزينة بكل ما يُشبه منزلًا بشريًا فخمًا، بخزائن، وخزف فاخر، وإبريق شاي مُصمَّم بمحبة على هيئة رأس نملة.

العنوان : التجمُّع مرةً أُخرى

“بشكلٍ جيّد جدًا.”

 

“قوليها يا ليروي،” طالبتها، “لا يُمكن أن يكون الاسم بهذا السوء.”

 

 

—————————————

 

 

“دِرع.”

لحسن الحظ، انتهى هذا الموقف المحرج بأفضل طريقة ممكنة عندما انهار كلا الكائنَين الشبيهَين بالبشر على الأرض، فاقدَين الوعي. تفاعل إخوتي من حولي بحالة من الارتباك العام قبل أن يهزوا مجتمِعين قرون الاستشعار خاصتهم ويقوموا بإمساك السجينَين لإعادتهم إلى المستعمرة لاستجوابهم. تدخّلت لأتأكّد من أننا سنأخذ مؤنهم معنا أيضًا، فتقدّم بعض الجنود والكشّافين لتنفيذ ذلك. أتصوّر أن هذين الإثنين سيرغبان في بعض الملابس حينما يستفيقان.

[في الواقع، نُنجز قدرًا كبيرًا من العمل،] ردّت إيند بحدة، نبرة كلامها فيها شيء من اللدغ. [بعضنا تفاوض طوال اليوم نيابةً عن مستعمرتكم ضد تُجّارٍ عنيدين، جشعين، أغبياء، ونُخبويين متغطرسين.]

 

“نحن خمسة الآن.”

عادت فرقة مكوّنة من ثلاثين فردًا إلى العشّ بينما واصلنا نحن البقيّة تمشيط المنطقة. الوحوش هنا مكتظّة بكثافة داخل هذه الأنفاق، وحتى مع تعاون نمل السحر لدينا في قذف النيران السحرية على الشعب المرجانية الخطِرة، والبيوض، والأعشاب البحرية، ومختلف الأشياء القاتلة الأخرى التي تملأ المساحات هنا في الطبقة الثانية، فإن الأمر يستغرق وقتًا.

“وهناك مجموعة منكم ترتدي هذا؟”

 

“سميثانت، الحِرفيّة التي جاءت بهذه الفكرة،” نقرت على خوذتها بأحد قرون استشعارها للتأكيد.

استغرقني الأمر طويلًا، لكنني بدأتُ أخيرًا أفهم هذا المكان. إنّه دائمًا باردٌ بشكلٍ مُجمِّد، وهو ما لا يُناسبنا نحن النمل. هناك العديد من أنواع النمل التي تسبت في الشتاء، ونحن لا نُحبّ درجات الحرارة المنخفضة أبدًا. توفّر النار السحرية بعض الدفء، ويتجمّع النمل حول النيران التي تشتعل باستمرار بالقرب من السحرة عندما يحتاجون إلى قليل من الدفء. بعيدًا عن البرد، فإن الظلام هو المشكلة الثانية. إنّه خانق، وكل نملة جاءت إلى هنا قد تدرّبت على إحساس المانا، بغضّ النظر عن مدى ضعف إحصائياتها الذهنية. الاعتماد على بصرنا الطبيعي التافه سيكون وصفة لكارثة محققة!

 

 

“لكن شخصًا ما أطلق اسمًا على الفريق على أي حال؟” أضغط عليها، “لا بُدَّ أن فريقًا استُثمر فيه كل هذه الموارد لديه اسم. المجلس يُحب تسمية الأشياء.”

أعلم أن بعض أعضاء المستعمرة قد بدؤوا في تجربة طفرات مختلفة للرؤية. بدلًا من القيام بما فعلتُه، وهو ببساطة تحسين الطفرات الجيّدة بالقوة لإعادة شيء يُشبه التركيز البشري في العين المركّبة، فإنهم اتّجهوا للرؤية تحت الحمراء، أو كشف الحركة الفائق الحساسية، أو رؤية الاهتزازات.

استغرقني الأمر طويلًا، لكنني بدأتُ أخيرًا أفهم هذا المكان. إنّه دائمًا باردٌ بشكلٍ مُجمِّد، وهو ما لا يُناسبنا نحن النمل. هناك العديد من أنواع النمل التي تسبت في الشتاء، ونحن لا نُحبّ درجات الحرارة المنخفضة أبدًا. توفّر النار السحرية بعض الدفء، ويتجمّع النمل حول النيران التي تشتعل باستمرار بالقرب من السحرة عندما يحتاجون إلى قليل من الدفء. بعيدًا عن البرد، فإن الظلام هو المشكلة الثانية. إنّه خانق، وكل نملة جاءت إلى هنا قد تدرّبت على إحساس المانا، بغضّ النظر عن مدى ضعف إحصائياتها الذهنية. الاعتماد على بصرنا الطبيعي التافه سيكون وصفة لكارثة محققة!

 

 

وكلّها تقريبًا تبدو أروع مما اخترتُه أنا. عدم القدرة على الرؤية كان مصدر توترٍ حقيقي لي بعد أن وُلدتُ في الزنزانة! كنت بحاجة إلى ذلك الشعور بالراحة!

 

 

———————————————

بعد قضاء نصف يوم آخر في التوغّل أعمق داخل الزنزانة، وتمشيط الأنفاق وتوسيع خريطتنا، قرّرت أن أسحب القنبلة (المجازية) وأُعيد فيبرنت إلى العش. لقد استفدنا كثيرًا من حيث الخبرة والكتلة الحيوية، بل وتمكّنت حتى من إجبار الفرقة السرّية على رفع المستوى، وهو مكسب خفي، لكنّنا فشلنا في اكتشاف أي علامة على الغزو القادم، وبعيدًا عن الاجتماع، لا أريد أن أبتعد كثيرًا عن بقيّة العائلة في حال تسلّل الغزو من خلفنا.

“أظنّ لا…” أستطيع أن أرى التروس تدور في رأسها. لا توجد أي فرصة بأن يُرسلها الجنرالات دون خطة لسحبها مجددًا، لكن يمكنني أن أسمح لها بأن تحلم قليلًا، أظنني طريّ القلب، اللعنة!

 

 

لذا عدنا. استغرق الأمر وقتًا للعودة على آثارنا، فقد تقدّمنا لمسافة لا بأس بها، لكن بعد ما يقرب من يومٍ كامل من التسلق، عدنا إلى منزلنا، العش.

 

 

 

“ما الذي… باسم الجحيم… ترتدينه؟” قلتُ لـ ليروي.

 

 

“تعنين أن تونغستانت أو كوبالت لم يكونا وراء الفكرة؟” شعرتُ بصدمة حقيقية.

“دِرع.”

 

 

“ربما فعل أحدهم…” تمتمت ليروي.

“لكن… لماذا؟”

وبعد هذه الجولة القصيرة في التعريف بنفسي، أحب أن أخبركم أنني مترجمكم الجديد، والمترجم الذي سيكمل هذه الرواية.

 

 

“لإبقائي على قيد الحياة.”

“بالمناسبة، يا كُبرى، كان من المفترض أن تزوري سميثانت قريبًا، إنها متحمسة جدًّا لذلك.”

 

 

“أفهم ذلك… فقط… أعني، هل نجح؟”

 

 

 

“بشكلٍ جيّد جدًا.”

 

 

“ما الذي… باسم الجحيم… ترتدينه؟” قلتُ لـ ليروي.

تبدو بائسة وهي تعترف بذلك.

اسمي الكامل ويليام أدم. لكن مع كثرة مناداة الناس لي بـ”ويل”، صرت أجد اسمي الحقيقي أقل ألفة بعض الشيء. هل حدث معكم هذا الشعور من قبل؟

 

 

“وهناك مجموعة منكم ترتدي هذا؟”

 

 

 

“نحن خمسة الآن.”

كان هناك لمحة من شعور سلبي في فرمونات ليروي عند ذِكر الاسم، لكنني لم أتعرف على سببه.

 

 

هذا حرفيًا أطنان من المعدن تُصهَر لصنع هذا القدر من الدروع…

استغرقني الأمر طويلًا، لكنني بدأتُ أخيرًا أفهم هذا المكان. إنّه دائمًا باردٌ بشكلٍ مُجمِّد، وهو ما لا يُناسبنا نحن النمل. هناك العديد من أنواع النمل التي تسبت في الشتاء، ونحن لا نُحبّ درجات الحرارة المنخفضة أبدًا. توفّر النار السحرية بعض الدفء، ويتجمّع النمل حول النيران التي تشتعل باستمرار بالقرب من السحرة عندما يحتاجون إلى قليل من الدفء. بعيدًا عن البرد، فإن الظلام هو المشكلة الثانية. إنّه خانق، وكل نملة جاءت إلى هنا قد تدرّبت على إحساس المانا، بغضّ النظر عن مدى ضعف إحصائياتها الذهنية. الاعتماد على بصرنا الطبيعي التافه سيكون وصفة لكارثة محققة!

 

“لم أُرد لنا أن يكون لدينا اسم…” تمطّت ليروي في الرد.

“إذًا هذه هي فرقة ليروي إذًا؟ فريقك؟ ماذا تُسمّون أنفسكم؟”

 

 

 

“لم أُرد لنا أن يكون لدينا اسم…” تمطّت ليروي في الرد.

—————————————

 

فقرة ويل:

“لكن شخصًا ما أطلق اسمًا على الفريق على أي حال؟” أضغط عليها، “لا بُدَّ أن فريقًا استُثمر فيه كل هذه الموارد لديه اسم. المجلس يُحب تسمية الأشياء.”

 

 

 

يبدو أنهم مهووسون بذلك هذه الأيام.

“إذًا هذه هي فرقة ليروي إذًا؟ فريقك؟ ماذا تُسمّون أنفسكم؟”

 

 

“ربما فعل أحدهم…” تمتمت ليروي.

“قوليها يا ليروي،” طالبتها، “لا يُمكن أن يكون الاسم بهذا السوء.”

 

عادت فرقة مكوّنة من ثلاثين فردًا إلى العشّ بينما واصلنا نحن البقيّة تمشيط المنطقة. الوحوش هنا مكتظّة بكثافة داخل هذه الأنفاق، وحتى مع تعاون نمل السحر لدينا في قذف النيران السحرية على الشعب المرجانية الخطِرة، والبيوض، والأعشاب البحرية، ومختلف الأشياء القاتلة الأخرى التي تملأ المساحات هنا في الطبقة الثانية، فإن الأمر يستغرق وقتًا.

“قوليها يا ليروي،” طالبتها، “لا يُمكن أن يكون الاسم بهذا السوء.”

 

 

 

“… الخالدون.”

[أعتذر، يا أنثوني. المفاوضات تسير ببطءٍ شديد، ولا يُساعد الأمر أنني أضطر لشرح كل التفاصيل المُملة للنمل مباشرةً بعد أن أنتهي من المساومة مع أولئك المندوبين الأغبياء.]

 

“بشكلٍ جيّد جدًا.”

“أوف. هذا قاسٍ، يا ليروي،” حاولتُ مواساتها. أعلم أن فكرة أن تكون محصنة ضد الموت ستكون وضعًا بائسًا لها.

“قوليها يا ليروي،” طالبتها، “لا يُمكن أن يكون الاسم بهذا السوء.”

 

 

“هل تقصدين ذلك حقًّا، يا كُبرى؟” رفعت رأسها ببعض الأمل.

“انظري إلى الجانب الإيجابي،” تراجعتُ قليلًا، “الآن بعد أن لديكِ هذا الدرع وفريق تعملين معه، فالأرجح أن الجنرالات سيستخدمونكِ في الخطوط الأمامية في المعارك القادمة. ستكونين في قلب الخطر، حيث يكون القتال أكثر شراسة! هذا لا يبدو سيئًا، أليس كذلك؟”

 

 

“لا. أتمنى أن تعيشي ألف سنة قبل أن تموتي أخيرًا في انهيار نفق أو شيء كهذا. توقّفي عن التصرف بغباء.” وبّختها. “أنتِ لم تعودي يرقة صغيرة، عليكِ أن تعيشي وتعملي.”

 

 

“نحن خمسة الآن.”

“أظنّ ذلك،” قالت، لكن يمكنني أن أرى أن قلبها ليس معها.

فقرة ويل:

 

لحسن الحظ، انتهى هذا الموقف المحرج بأفضل طريقة ممكنة عندما انهار كلا الكائنَين الشبيهَين بالبشر على الأرض، فاقدَين الوعي. تفاعل إخوتي من حولي بحالة من الارتباك العام قبل أن يهزوا مجتمِعين قرون الاستشعار خاصتهم ويقوموا بإمساك السجينَين لإعادتهم إلى المستعمرة لاستجوابهم. تدخّلت لأتأكّد من أننا سنأخذ مؤنهم معنا أيضًا، فتقدّم بعض الجنود والكشّافين لتنفيذ ذلك. أتصوّر أن هذين الإثنين سيرغبان في بعض الملابس حينما يستفيقان.

“انظري إلى الجانب الإيجابي،” تراجعتُ قليلًا، “الآن بعد أن لديكِ هذا الدرع وفريق تعملين معه، فالأرجح أن الجنرالات سيستخدمونكِ في الخطوط الأمامية في المعارك القادمة. ستكونين في قلب الخطر، حيث يكون القتال أكثر شراسة! هذا لا يبدو سيئًا، أليس كذلك؟”

“سأزورها بالتأكيد!” قلتُ لـ ليروي بينما كانت تستدير للمغادرة. لوّحت لي بقرن استشعارٍ مُتعب، ثم واصلتُ طريقي أعمق داخل العشّ.

 

رائع!

“أظنّ لا…” أستطيع أن أرى التروس تدور في رأسها. لا توجد أي فرصة بأن يُرسلها الجنرالات دون خطة لسحبها مجددًا، لكن يمكنني أن أسمح لها بأن تحلم قليلًا، أظنني طريّ القلب، اللعنة!

 

 

 

“بالمناسبة، يا كُبرى، كان من المفترض أن تزوري سميثانت قريبًا، إنها متحمسة جدًّا لذلك.”

 

 

[إذا كان لديك وقت، فأنا متأكدة من أننا نستطيع تدبير شيءٍ ما…]

كان هناك لمحة من شعور سلبي في فرمونات ليروي عند ذِكر الاسم، لكنني لم أتعرف على سببه.

هذا حرفيًا أطنان من المعدن تُصهَر لصنع هذا القدر من الدروع…

 

 

“مَن هذه؟” سألتُ.

“تعنين أن تونغستانت أو كوبالت لم يكونا وراء الفكرة؟” شعرتُ بصدمة حقيقية.

 

 

“سميثانت، الحِرفيّة التي جاءت بهذه الفكرة،” نقرت على خوذتها بأحد قرون استشعارها للتأكيد.

“مَن هذه؟” سألتُ.

 

 

“تعنين أن تونغستانت أو كوبالت لم يكونا وراء الفكرة؟” شعرتُ بصدمة حقيقية.

—————————————

 

“أفهم ذلك… فقط… أعني، هل نجح؟”

“لا، لقد كرهوا الفكرة. تلك المجنونة كانت مهووسة بها، والآن أنا عالقة مع هذا.”

 

 

 

رائع!

“نحن خمسة الآن.”

 

وكلّها تقريبًا تبدو أروع مما اخترتُه أنا. عدم القدرة على الرؤية كان مصدر توترٍ حقيقي لي بعد أن وُلدتُ في الزنزانة! كنت بحاجة إلى ذلك الشعور بالراحة!

“سأزورها بالتأكيد!” قلتُ لـ ليروي بينما كانت تستدير للمغادرة. لوّحت لي بقرن استشعارٍ مُتعب، ثم واصلتُ طريقي أعمق داخل العشّ.

 

 

لحسن الحظ، انتهى هذا الموقف المحرج بأفضل طريقة ممكنة عندما انهار كلا الكائنَين الشبيهَين بالبشر على الأرض، فاقدَين الوعي. تفاعل إخوتي من حولي بحالة من الارتباك العام قبل أن يهزوا مجتمِعين قرون الاستشعار خاصتهم ويقوموا بإمساك السجينَين لإعادتهم إلى المستعمرة لاستجوابهم. تدخّلت لأتأكّد من أننا سنأخذ مؤنهم معنا أيضًا، فتقدّم بعض الجنود والكشّافين لتنفيذ ذلك. أتصوّر أن هذين الإثنين سيرغبان في بعض الملابس حينما يستفيقان.

المكان يعجُّ بالنشاط بشكلٍ غير عادي. أكثر ازدحامًا من ذي قبل، حيث تداخلت طبقات فرمونات المسارات القديمة مع روائح جديدة تمامًا. فرق البناء للعُشّين الثاني والثالث، ومسارات نقل الموارد وتخزينها، بل وحتى غرفة شاي!

“انظري إلى الجانب الإيجابي،” تراجعتُ قليلًا، “الآن بعد أن لديكِ هذا الدرع وفريق تعملين معه، فالأرجح أن الجنرالات سيستخدمونكِ في الخطوط الأمامية في المعارك القادمة. ستكونين في قلب الخطر، حيث يكون القتال أكثر شراسة! هذا لا يبدو سيئًا، أليس كذلك؟”

 

“قوليها يا ليروي،” طالبتها، “لا يُمكن أن يكون الاسم بهذا السوء.”

انتظر لحظة. غرفة شاي؟! عليَّ أن أرى هذا بنفسي. بهذه الفكرة، انحرفتُ عن طريقي المؤدِّي إلى غرفة المجلس، وزحفتُ عبر المسارات، متتبعًا الطريق وسط العديد من المنعطفات والالتفافات داخل العشّ، حتى وصلتُ إلى منطقة في أطرافه. الأنفاق هنا أضيق وأنحف، لدرجة أنني بالكاد أستطيع المرور، وأرجلي مضغوطة ضد جانبي. الحجرات أصغر كذلك، وبها أبواب لسببٍ ما. متى بحقّ الجحيم بدأنا نصنع أبوابًا؟

“أظنّ ذلك،” قالت، لكن يمكنني أن أرى أن قلبها ليس معها.

 

“إذًا هذه هي فرقة ليروي إذًا؟ فريقك؟ ماذا تُسمّون أنفسكم؟”

عندما وصلتُ إلى نهاية المسار، وأدخلت رأسي في ما يُسمّى “غرفة الشاي”، أدركتُ تمامًا ما الغرض من هذه المنطقة. في الداخل، وجدتُ إيند، وبين، وتورينا، وكورون منخرطين في حديثٍ ودِّي، جالسين على أثاثٍ خشبي مريح، مُزوَّد بوسائد، حول طاولة صغيرة أنيقة. الغرفة بأكملها مزينة بكل ما يُشبه منزلًا بشريًا فخمًا، بخزائن، وخزف فاخر، وإبريق شاي مُصمَّم بمحبة على هيئة رأس نملة.

[آه، شكرًا إيند. كيف سار كل شيء؟ أعتقد أن المستعمرة استعانت بكِ للحديث، لم تكن فكرتي، فلا يمكنكِ لومِي.]

 

 

بعد لحظة من تشكيل بُنية مانا ذهنية، اقتحمتُ ما كان بوضوح محادثة دافئة.

 

 

 

[تبدون مرتاحين جدًا هنا. هل من أحدٍ يُنجز عملًا في هذا المكان؟]

 

 

اسمي الكامل ويليام أدم. لكن مع كثرة مناداة الناس لي بـ”ويل”، صرت أجد اسمي الحقيقي أقل ألفة بعض الشيء. هل حدث معكم هذا الشعور من قبل؟

لقد لاحظوني بالفعل، من الصعب تجاهل رأس لامع يُطلُّ من الباب، ناهيك عن حجمي الكبير.

 

 

 

[في الواقع، نُنجز قدرًا كبيرًا من العمل،] ردّت إيند بحدة، نبرة كلامها فيها شيء من اللدغ. [بعضنا تفاوض طوال اليوم نيابةً عن مستعمرتكم ضد تُجّارٍ عنيدين، جشعين، أغبياء، ونُخبويين متغطرسين.]

 

 

حرّكتُ فكيَّ في دهشة. ليس من عادة إيند أن تكون فظة هكذا!

حرّكتُ فكيَّ في دهشة. ليس من عادة إيند أن تكون فظة هكذا!

 

 

 

[آه، شكرًا إيند. كيف سار كل شيء؟ أعتقد أن المستعمرة استعانت بكِ للحديث، لم تكن فكرتي، فلا يمكنكِ لومِي.]

أستطيع تخيُّل أن إخوتي مهتمون بشدة بتعلُّم هذا النوع من الأمور. المفاوضات بين قوى متنافسة ليست من الأمور التي تعاملت معها المستعمرة من قبل. وعند التفكير بالأمر، لا أظن أن أي نملة في تاريخ بانجيرا تعاملت مع شيءٍ كهذا.

 

“… الخالدون.”

تنهدت العمدة العجوز ورفعت يدها لتدلّك جبينها، بينما كانت تورينا وكورون يرتشفان الشاي، مكتفيين بالمشاهدة دون أن يُشاركا.

 

 

 

[أعتذر، يا أنثوني. المفاوضات تسير ببطءٍ شديد، ولا يُساعد الأمر أنني أضطر لشرح كل التفاصيل المُملة للنمل مباشرةً بعد أن أنتهي من المساومة مع أولئك المندوبين الأغبياء.]

 

 

 

أستطيع تخيُّل أن إخوتي مهتمون بشدة بتعلُّم هذا النوع من الأمور. المفاوضات بين قوى متنافسة ليست من الأمور التي تعاملت معها المستعمرة من قبل. وعند التفكير بالأمر، لا أظن أن أي نملة في تاريخ بانجيرا تعاملت مع شيءٍ كهذا.

 

 

—————————————

[إذا كانوا يُصعّبون الأمور، فلا بدّ أن هناك بعض الأمور التي يمكننا فعلها لتسريع الحوار؟]

—————————————

 

“هل تقصدين ذلك حقًّا، يا كُبرى؟” رفعت رأسها ببعض الأمل.

فكّرت للحظة، قبل أن ترتسم على وجهها ابتسامة بطيئة.

 

 

“سميثانت، الحِرفيّة التي جاءت بهذه الفكرة،” نقرت على خوذتها بأحد قرون استشعارها للتأكيد.

[إذا كان لديك وقت، فأنا متأكدة من أننا نستطيع تدبير شيءٍ ما…]

أعلم أن بعض أعضاء المستعمرة قد بدؤوا في تجربة طفرات مختلفة للرؤية. بدلًا من القيام بما فعلتُه، وهو ببساطة تحسين الطفرات الجيّدة بالقوة لإعادة شيء يُشبه التركيز البشري في العين المركّبة، فإنهم اتّجهوا للرؤية تحت الحمراء، أو كشف الحركة الفائق الحساسية، أو رؤية الاهتزازات.

 

 

 

 

 

 

 

 

———————————————

 

 

 

السلام عليكم،

 

 

تبدو بائسة وهي تعترف بذلك.

أنا ويل أدم، أحب الحليب والآيس كريم. ما عمري؟ آسف، لا أنوي الإجابة. وأين أسكن؟ لماذا تسأل هذا النوع من الأسئلة أصلاً؟

 

 

 

وبعد هذه الجولة القصيرة في التعريف بنفسي، أحب أن أخبركم أنني مترجمكم الجديد، والمترجم الذي سيكمل هذه الرواية.

 

 

السلام عليكم،

فقرة ويل:

“لكن شخصًا ما أطلق اسمًا على الفريق على أي حال؟” أضغط عليها، “لا بُدَّ أن فريقًا استُثمر فيه كل هذه الموارد لديه اسم. المجلس يُحب تسمية الأشياء.”

 

 

اسمي الكامل ويليام أدم. لكن مع كثرة مناداة الناس لي بـ”ويل”، صرت أجد اسمي الحقيقي أقل ألفة بعض الشيء. هل حدث معكم هذا الشعور من قبل؟

 

 

 

 

“ما الذي… باسم الجحيم… ترتدينه؟” قلتُ لـ ليروي.

 

 

 

رائع!

 

فكّرت للحظة، قبل أن ترتسم على وجهها ابتسامة بطيئة.

 

تنهدت العمدة العجوز ورفعت يدها لتدلّك جبينها، بينما كانت تورينا وكورون يرتشفان الشاي، مكتفيين بالمشاهدة دون أن يُشاركا.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط