Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 25.2

تدريب الطاقة السحرية (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تدريب الطاقة السحرية (3)

الفصل 25.2: تدريب الطاقة السحرية (3)

 

بعد مرورِ بعضِ الوقت على مُغادرةِ غيلياد وجيون، نادى يوجين، “نينا”

 

“إسمح لي أن أذهبَ وأُعِدَ وجبتك”، عرضت نينا.

 

 

 

“جيد، ولكن قبلَ أن تفعلي ذلِك”، قال يوجين، عندها نهض من السرير وإلتقط وينِد. “أبقي كُلَ ما يحدثُ من الآن فصاعدًا سرًا بيننا.”

 

“…نعم، سيدي؟”

سيلف، روحُ رياحٍ ذاتُ مرتبةٍ مُنخفِضة. تتكونُ من كُتلةٍ من الرياح، بلا شكلٍ مُناسِبٍ حتى. ومع ذلِك، بسبب كمية يوجين الصغيرة من الطاقةِ السحرية، فمن الطبيعي أن يستدعي سيلف.

“حتى لو فقدتُ الوعيَّ مرةً أخرى، لا تُخبرِ أحدًا.”

“تعابيرُ وجهِكَ تبدو كتعابير وجهِ شخصٍ في جنازة، ولم تتناولْ الكثيرَ على الإفطارِ أيضًا.”

“…هل عليكَ حقًا أن تحاوِلَ القيامَ بشيء كهذا الآن؟” سألتْ نينا بقلق.

ما الذي يجبُ أن يقولهُ ليوجين بالضبط؟

 

“هل يبدو كشُعاعِ السيف بالنسبةِ لك؟” سألَ يوجين ساخِرًا.

“أنا فقط بحاجةٍ إلى التحقُقِ من شيء ما، لذلَكَ رُبما لن أفقِد وعيي مرةً أُخرى”، طمأنها يوجين قبل غرسِ طاقتهِ السحرية في وينِد. 

 

 

“سأفعل الأشياء بطريقتي الخاصة”، بصقَ سيان قبل أن يُغلِقَ شفتيهِ على الفور.

لحُسنِ الحظ بالنسبةِ له، لم يتكرر الحادِثُ السابِق. لكن جبين يوجين تجعد بسببِ هذا لأنهُ شعرَ بعدمِ الرضا. بدلًا من ذلِك، بدأتْ روحٌ بحجمِ كفهِ فقط تحومُ حوله. 

“تعابيرُ وجهي هي دائمًا هكذا، وتناولتُ على الإفطارِ كما المُعتاد.”

 

قال يوجين بحَسرة: “دعونا لا نتجادل بلا جدوى”.

سيلف، روحُ رياحٍ ذاتُ مرتبةٍ مُنخفِضة. تتكونُ من كُتلةٍ من الرياح، بلا شكلٍ مُناسِبٍ حتى. ومع ذلِك، بسبب كمية يوجين الصغيرة من الطاقةِ السحرية، فمن الطبيعي أن يستدعي سيلف.

 

 

لكن السيلف ما زالتْ لم تَرُد. ومع ذلِك، بدا أنها شعرت أن ملِكها قد تعرضَ للإهانة، لذا أرسلت ما تستطيعُ من الرياح مما أدى إلى تطايُرِ القليل من شعرِ يوجين قبل العودةِ إلى عالمِ الروح.

فقط ليتأكد، حاولَ يوجين أن يسألَ سيلف عقليًا، ‘يا أنت، هل سمعتِ أي شيءٍ من ملكك؟’

تصلب سيان، “ما عَلاقَةُ أي من هذا به؟”

ومع ذلِك، لم يحصل على أي رد. يبدو أنهُ من المُستحيلِ التحدثُ مع روحٍ ذاتُ ذكاءٍ مُنخفِضٍ إلى هذا الحد. “تسك”، ثم لوحَ يوجين بوينِد.

‘تلك العاهرة الشريرة.’

 

لكن السيلف ما زالتْ لم تَرُد. ومع ذلِك، بدا أنها شعرت أن ملِكها قد تعرضَ للإهانة، لذا أرسلت ما تستطيعُ من الرياح مما أدى إلى تطايُرِ القليل من شعرِ يوجين قبل العودةِ إلى عالمِ الروح.

بدأ يوجين إختبارهُ من خلالِ تَخيُلِ تعويذةٍ في رأسِه، ‘شفرةُ الرياح.’

في الوقتِ الحاضر، لم يُفكِر الناسُ في هيلموث كمكانٍ جهنمي. بدلًا من ذلك، فكروا في الأمر كوجهةٍ سياحيةٍ حيث يُمكِنُ للمرء تَجرُبةِ ترفيهٍ فريدٍ ومغرٍ وفاسد لا يُمكِنُ العثورُ عليهِ في أي مكان آخر.

بمُجردِ أن فعل ذلك، تشكلَ تيارٌ غيرُ شفاف من الرياحِ حولَ سيفِه. نظر يوجين إلى هذه الرياح المُتذبذِبة على شكل شفرة قبل أن يُلوِحَ بسيفِهِ.

“تعابيرُ وجهي هي دائمًا هكذا، وتناولتُ على الإفطارِ كما المُعتاد.”

 

 

شيك.

 

 

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

تسبب الصوتُ الغريبُ الذي أحدثتهُ الشفرةُ أثناءَ تأرجُحِها في الهواء في إرتعاشِ جسدِ نينا. بعد الضربِ وينِد عدةَ مرات، أطلقَ يوجين سراحَ سيلف مرةً أُخرى مُعيدًا إياها إلى عالم الروح.

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

 

مزقهُ إلى قطعٍ بلا رحمة.

قبل القيامِ بذلِك، حاولَ التواصُلَ عقليًا معها مرةً أُخرى، ‘مرري هذهِ الرسالةَ إلى تيمبست’، لو إكتشفتُ أنكَ تكذِبُ عليّ، فسأقتلك.

 

لكن السيلف ما زالتْ لم تَرُد. ومع ذلِك، بدا أنها شعرت أن ملِكها قد تعرضَ للإهانة، لذا أرسلت ما تستطيعُ من الرياح مما أدى إلى تطايُرِ القليل من شعرِ يوجين قبل العودةِ إلى عالمِ الروح.

‘…كل شيء يعود إلى هيلموث.’

 

بالتأكيد لم يمتلِك الجرأة للقولِ أن يوجين هو شقيقهُ الأصغر الآن.

‘…على الرُغمِ من أن تيمبست لا ينبغي أن يكونَ لديهِ أيُّ سببٍ للكذبِ بشأنِ ذلك’، إعترف يوجين لنفسه.

 

 

في الوقتِ الحاضر، لم يُفكِر الناسُ في هيلموث كمكانٍ جهنمي. بدلًا من ذلك، فكروا في الأمر كوجهةٍ سياحيةٍ حيث يُمكِنُ للمرء تَجرُبةِ ترفيهٍ فريدٍ ومغرٍ وفاسد لا يُمكِنُ العثورُ عليهِ في أي مكان آخر.

الأمر فقط أن يوجين لم يستطِع فِهمَ مشاعرهِ الحاليةَ تمامًا، لذلِكَ شعرَ أنه يتوجبُ عليهِ أن يقولَ شيئًا. بينما تُراوِدهُ هذه المشاعِرُ المُعقدة، جلس يوجين بتثاقُلٍ على السرير.

بالتأكيد لم يمتلِك الجرأة للقولِ أن يوجين هو شقيقهُ الأصغر الآن.

 

“جيد، ولكن قبلَ أن تفعلي ذلِك”، قال يوجين، عندها نهض من السرير وإلتقط وينِد. “أبقي كُلَ ما يحدثُ من الآن فصاعدًا سرًا بيننا.”

‘…أنا بحاجةٍ إلى التفكير في هذا بعقلانية’ فكر يوجين، ‘يجب ألّا أسمحَ للعواطفِ عديمةِ الفائدةِ بتشويشي.’

بمُجردِ أن فعل ذلك، تشكلَ تيارٌ غيرُ شفاف من الرياحِ حولَ سيفِه. نظر يوجين إلى هذه الرياح المُتذبذِبة على شكل شفرة قبل أن يُلوِحَ بسيفِهِ.

قبلَ ثلاثمائةِ سنة، توفي هامل. إستمرَ رِفاقه، فيرموث، سيينا، انيسيه، ومولون، في شقِ طريقِهِم إلى قلعةِ ملكِ الحِصار الشيطاني.

رفضَ يوجين، “ألا يُمكِنُكِ أن تصمُتي بشأنِ ذلك؟”

 

 

بالتأكيدِ كانتْ رِحلةً صعبةً. ملِكُ الحِصارِ الشيطاني ذو المرتبةِ الثانيةِ قويٌ حيثُ لا يُمكِنُ مُقارنةِ أي من ملوك الشياطين السابقين الغضب، القسوة والمذبحة به. الوصولُ إلى قلعتهِ فقط هو صعبٌ مثلَ قتلِ أحدِ ملوك الشياطين السابقين.

بدأ يوجين إختبارهُ من خلالِ تَخيُلِ تعويذةٍ في رأسِه، ‘شفرةُ الرياح.’

 

*(كيف يُصبِحون شياطين)

‘…ومع كوني ميتًا….’

 

من الناحيةِ الموضوعية، هامل قوي. على الرُغمِ من أنه ليسَ بقوةِ فيرموث، إلا أنه كان بسهولةٍ الثاني في ترتيبِ القوةِ بعدَ فيرموث. لذلك مع موتِ هامل، رُبما وجدَ الأربعةُ الباقون أنهُ من المُستحيلِ التعاملُ مع ملكَي الشياطين المُتبقيَين.

قبل ثلاثمائة عام، كانت هيلموث مكانًا مُرعِبًا. الوحوشُ الشيطانيةُ، التي هدفُها الوحيدُ في الحياةِ هو إصطيادُ البشر وأكلهم، تجوب الأرض، وشعبُ الشيطان الذين يسكنونَ تلكَ الأرض يسيرونَ بإستمرارٍ لغزوِ الأراضي البشرية. إصطاد السحرةُ الساقطون-المعروفون الآن بإسم السحرة السود-البشر ليقدموهُم كتحيةٍ لأسيادِهم، ملوكُ الشياطين. أراد هؤلاء السحرةُ الأشرار أن يُصبِحوا شياطينَ بأنفُسهِم، لذلك بحثوا عن حقيقة المسار الشيطاني* حتى لو عنى ذلك الإنحناء لملوكِ الشياطين.

 

إبتسم يوجين، “هل أنتَ خائِف؟”

كانوا قد أُستُنفدوا بالفعلِ بسببِ الرحلةِ الصعبة إلى قلعةِ ملك الحصارِ الشيطاني، إضافةً إلى أن هامل قد هلكَ قبل المعركة. في مثلِ هذهِ الحالة، يصعُبُ التصديق أنهُم حتى إستطاعوا هزيمةَ ملك الحصارِ الشيطاني من الأساس…لكن ألم يكُن من الأفضلِ لهُم التراجعُ في الوقتِ الحالي وإعادةُ النظرِ في خُطَطِهِم؟

‘…ومع كوني ميتًا….’

‘…هل إنتهى كُلُ شيءٍ هُناك حقًا؟’

“فقط كوني هادئة.”

مع هلاكِ هامل فقط، عاد فيرموث والأربعةُ الآخرون من مملكةِ الشياطينِ هيلموث بعد أن قاموا بقسمٍ غامض. ومع ذلك، فإن الوحيدين الذين عرفوا تفاصيل هذا الوعدِ هم فيرموث وملكي الشياطين المُتبقيَين.

“شـ-شعـ- شعاع السيف؟!” صاحَ سيان في حالةِ صدمة.

 

ألم يعني هذا أنه شقيق يوجين الأكبر الآن؟ على الرُغمِ من أن هذا الفِكرَ قد ظهر في رأسِ سيان، إلا أنهُ قررَ إبقاء فمهِ مُغلقًا عندما رأى عيون يوجين الحادة.

‘ولكن حقًا، ما هذا القسَم؟’

 

هذا هو أكثرُ ما أزعجَ يوجين. بالنسبةِ لملوكِ الشياطين الذينَ عاشوا ليُسبِبوا المُعاناةَ للعالم، ما الذي يُمكِنُ أن يجعلهم يغيرون رأيَهُم ويقسِمون على دعمِ السلام؟ من هو بالضبط الذي إقترحَ مثلَ هذا القسمِ في المقام الأول؟ ما هي محتويات القسم؟

تصلب سيان، “ما عَلاقَةُ أي من هذا به؟”

‘…كل شيء يعود إلى هيلموث.’

مع هلاكِ هامل فقط، عاد فيرموث والأربعةُ الآخرون من مملكةِ الشياطينِ هيلموث بعد أن قاموا بقسمٍ غامض. ومع ذلك، فإن الوحيدين الذين عرفوا تفاصيل هذا الوعدِ هم فيرموث وملكي الشياطين المُتبقيَين.

التفكير في الأمر بنفسه فقط لن يجلبَ له أيَّ إجابات. من الواضحِ أن ذكرياتَ حياتهِ الماضية إنتهت عندما ماتَ في قلعةِ ملك الحِصار الشيطاني قبلَ ثلاثمائةِ عام. مُعظمُ ما يعرِفُهُ جاء من محتوياتِ القُصصِ الخيالية التي قرأها يوجين الشاب.

بعد مرورِ بعضِ الوقت على مُغادرةِ غيلياد وجيون، نادى يوجين، “نينا”

 

بدلًا من الرد، غرس يوجين طاقتهُ السحرية في وينِد. بعد فترةٍ وجيزة، تجمعتْ الرياحُ على شكلِ سيلف. عند رؤية مظهرِه، شعرَ سيان داخليًا بالإرتياحِ وإنفجرَ ضاحِكًا.

‘عليَّ أن أذهب إلى هيلموث’ قرر يوجين أخيرًا.

 

 

 

قبل ثلاثمائة عام، كانت هيلموث مكانًا مُرعِبًا. الوحوشُ الشيطانيةُ، التي هدفُها الوحيدُ في الحياةِ هو إصطيادُ البشر وأكلهم، تجوب الأرض، وشعبُ الشيطان الذين يسكنونَ تلكَ الأرض يسيرونَ بإستمرارٍ لغزوِ الأراضي البشرية. إصطاد السحرةُ الساقطون-المعروفون الآن بإسم السحرة السود-البشر ليقدموهُم كتحيةٍ لأسيادِهم، ملوكُ الشياطين. أراد هؤلاء السحرةُ الأشرار أن يُصبِحوا شياطينَ بأنفُسهِم، لذلك بحثوا عن حقيقة المسار الشيطاني* حتى لو عنى ذلك الإنحناء لملوكِ الشياطين.

 

 

 

*(كيف يُصبِحون شياطين)

“تعابيرُ وجهي هي دائمًا هكذا، وتناولتُ على الإفطارِ كما المُعتاد.”

كان هيلموث جحيمًا ملتويًا بمثل هذه الرغباتِ الشريرةِ والقبيحة.

 

 

 

ومع ذلك، لم يعُد هذا هو الحال. منذُ مائتي عام، بدأت هيلموث في قبول الزوار من البشر، وأظهرَ ملوكُ الشياطين والشعب الشيطاني مثل هذه الضيافة لزوارهِم بحيث بدا كما لو أنهُم يحاوِلونَ التعويضَ عن قسوتهِم الماضية.

لحُسنِ الحظ بالنسبةِ له، لم يتكرر الحادِثُ السابِق. لكن جبين يوجين تجعد بسببِ هذا لأنهُ شعرَ بعدمِ الرضا. بدلًا من ذلِك، بدأتْ روحٌ بحجمِ كفهِ فقط تحومُ حوله. 

 

قبلَ ثلاثمائةِ سنة، توفي هامل. إستمرَ رِفاقه، فيرموث، سيينا، انيسيه، ومولون، في شقِ طريقِهِم إلى قلعةِ ملكِ الحِصار الشيطاني.

في الوقتِ الحاضر، لم يُفكِر الناسُ في هيلموث كمكانٍ جهنمي. بدلًا من ذلك، فكروا في الأمر كوجهةٍ سياحيةٍ حيث يُمكِنُ للمرء تَجرُبةِ ترفيهٍ فريدٍ ومغرٍ وفاسد لا يُمكِنُ العثورُ عليهِ في أي مكان آخر.

شيك.

 

بعد إلقاء نظرةٍ خاطفةٍ على سيان بعيونٍ قاتِلة، أومأ يوجين برأسهِ وقال: “أعتقِدُ أيضًا أن هذه ستكونُ فكرةً سيئةً.”

الشعب الشيطاني، الذين أخذوا زِمامَ المبادرة لغزوِ الأراضي البشرية في السابِق، يتطوعون الآن بخدماتهِم للبُلدانِ المُجاورة كتعويضاتٍ عن الحرب. والسحرةُ السود، الذين كانوا يهزونَ ذيولَهُم من أمام ملوك الشياطين، إدعَّوا أنهُم كانوا ضحايا تلكَ الحرب، وبعد أن تمكنوا من التأثيرِ على الرأي العام، تمكنوا في النهايةِ من إقامة بُرجِ السحرِ الأسود في آروث.

إحمر وجهُ سيان وشعرَ بأن الطاولِةَ قد إنقلبت عليه. بينما هو يُأرجِحُ وينِد في الهواء بمهارة، حدق يوجين بحِدة في سيان.

 

ما الذي يجبُ أن يقولهُ ليوجين بالضبط؟

في رأي يوجين، كلُ هذا هراءٌ فاسد.

 

لقد شاهدَ للتوِ يوجين وهو يمشي من المُلحقِ البعيد. إتسعتْ عيونُ سيان عندما رأى وينِد يتدلى من خصرِ يوجين. حتى من هذهِ المسافة، أمكنهُ أن يرى كُلَ التفاصيلِ الصغيرةِ لهذا السلاحِ الشهير.

الشعب الشيطاني يتطوعُ للعمل؟ هم بالتأكيد يستنزفون النفوس البشرية وراء ظهورِ الناس. بُرج السحرِ الأسود؟ سيكونُ من الأفضلِ تسميتهُ مُستنقع الفسادِ الأسود. 

 

 

“سأفعل الأشياء بطريقتي الخاصة”، بصقَ سيان قبل أن يُغلِقَ شفتيهِ على الفور.

على الرُغمِ من أنهم قالوا إن ذلكَ من أجلِ الترويجِ لدراسةِ السحر، إلا أنه من الواضح لماذا رحبَ هؤلاء الأوغادُ المجانين في أروث بالسحرة السود وغضوا أبصارهُم عن جرائم هؤلاء السحرة الماضية. على الرُغمِ من عدمِ الكشف عن الحقيقة، إلا أن يوجين متأكِدٌ من أنهُ يجبُ أن يكونَ هُناكَ كلُ أنواعِ الأشياء القبيحةِ المخفيةِ وراء بناء بُرجِ السِحرِ الأسود….

أجابَ سيان على الفورِ بدلًا من يوجين، “هذه فكرةٌ سيئة.”

 

 

‘هيلموث، آروث، يوراس، والـ روهر…’ عندما تذكر يوجين الأماكن التي ترك فيها رفقاء حياتهِ السابقون آثارهم، عض شفتيهِ بغضب.

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

 

‘هيلموث، آروث، يوراس، والـ روهر…’ عندما تذكر يوجين الأماكن التي ترك فيها رفقاء حياتهِ السابقون آثارهم، عض شفتيهِ بغضب.

بالطبع، لم يستطِع الإنطلاقَ على الفور. مع جسدهِ الشابِ هذا، من المُستحيلِ عليهِ النجاةُ بمُفردِهِ في رحلةٍ إلى مثلِ هذهِ البُلدان البعيدة.

الشعب الشيطاني يتطوعُ للعمل؟ هم بالتأكيد يستنزفون النفوس البشرية وراء ظهورِ الناس. بُرج السحرِ الأسود؟ سيكونُ من الأفضلِ تسميتهُ مُستنقع الفسادِ الأسود. 

 

مزقهُ إلى قطعٍ بلا رحمة.

‘ولكن، في يومٍ من الأيام’ قال يوجين لنفسه بعزم قبل التنهُدِ وإمساكِ معِدتِه.

 

 

 

معدتهُ الفارِغة تهدرُ بسببِ الجوع.

 

 

بدلًا من الرد، غرس يوجين طاقتهُ السحرية في وينِد. بعد فترةٍ وجيزة، تجمعتْ الرياحُ على شكلِ سيلف. عند رؤية مظهرِه، شعرَ سيان داخليًا بالإرتياحِ وإنفجرَ ضاحِكًا.

* * *

ضحكت سيل بتسلية على ردِ فعلِ شقيقِها الأكبر.

ما الذي يجبُ أن يقولهُ ليوجين بالضبط؟

*(كيف يُصبِحون شياطين)

بعد مُغادرةِ المأدبة، أبقى هذا القلقُ سيان ساهِرًا مُعظمَ الليل. على الرُغمِ من أنهُ بالكادِ تمكنَ من الحصولِ على قسطٍ من النوم، إلا أن هذا الحُلمَ اللعينَ قد دمرَ راحتَه. في هذا الحُلم، تبارز سيان مع يوجين وخسِرَ مرةً أُخرى.

بعد إلقاء نظرةٍ خاطفةٍ على سيان بعيونٍ قاتِلة، أومأ يوجين برأسهِ وقال: “أعتقِدُ أيضًا أن هذه ستكونُ فكرةً سيئةً.”

 

بالتأكيدِ كانتْ رِحلةً صعبةً. ملِكُ الحِصارِ الشيطاني ذو المرتبةِ الثانيةِ قويٌ حيثُ لا يُمكِنُ مُقارنةِ أي من ملوك الشياطين السابقين الغضب، القسوة والمذبحة به. الوصولُ إلى قلعتهِ فقط هو صعبٌ مثلَ قتلِ أحدِ ملوك الشياطين السابقين.

بإستثناء أنه في هذه المرة، حَلُمَ أنه هو المينوتور بدلًا من نفسِه.

“لكِنكَ لا تُنكِرُ أن شيئًا ما يُزعِجُك؟”

 

 

ضِمنَ الحُلم، إختبر شخصيًا المشهد الذي شَهِدَهُ خلالَ حفل إستمرار السُلالة. بعد أن أصبحَ المينوتور لم يستطِع إستخدام ضوء السيف، وتمَ تقطيعُ سيان بوحشيةٍ من قبلِ يوجين.

 

 

“لا تتردد في إستخدام شعاع السيف، لأنني سأستخدِمُ هذا.”

مزقهُ إلى قطعٍ بلا رحمة.

في رأي يوجين، كلُ هذا هراءٌ فاسد.

 

 

عندما وصلَ إلى صالةِ التدريب، حاولَ سيان التخلُصَ من آخر بقايا حُلمِهِ الذي يستمِرُ في إصابتهِ بالقشعريرة. ومع ذلِك، ظل العبوسُ على وجههِ ثقيلًا ولم يتغير شيء. فركَ عينيه، التي التي تمَ طعنُها عِدةَ مراتٍ في حُلمِه، ثم عض شفتيهِ بإحباط. 

“تعابيرُ وجهِكَ تبدو كتعابير وجهِ شخصٍ في جنازة، ولم تتناولْ الكثيرَ على الإفطارِ أيضًا.”

 

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

“ماذا يحدث يا أخي؟” سألت سيل فجأة.

 

 

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

“لا شيء. لماذا تسألين؟” إستجابَ سيان بشكلٍ دفاعي.

‘…كل شيء يعود إلى هيلموث.’

 

“نعم ستفعل. هل تُريدُ مني أن أُكلِمَ يوجين من أجلِك؟”

“تعابيرُ وجهِكَ تبدو كتعابير وجهِ شخصٍ في جنازة، ولم تتناولْ الكثيرَ على الإفطارِ أيضًا.”

 

“تعابيرُ وجهي هي دائمًا هكذا، وتناولتُ على الإفطارِ كما المُعتاد.”

ضحكت سيل بتسلية على ردِ فعلِ شقيقِها الأكبر.

“كاذب”، إتهمتهُ سيل، وأخرجت لسانها في وجههِ بإبتسامة. “أنا أعرِفُ ما يحدثُ حقًا معك. هذا بسببِ يوجين، أليسَ كذلك؟”

 

تصلب سيان، “ما عَلاقَةُ أي من هذا به؟”

 

“قالوا إننا سنتدربُ مع يوجين بدءًا من اليوم. وأنا أعلمُ أنكَ مُنزعِجٌ حقًا بسببِ هذا.”

 

“قلتُ لكِ أن هذا لا علاقةَ لهُ بيوجين!”

مع هلاكِ هامل فقط، عاد فيرموث والأربعةُ الآخرون من مملكةِ الشياطينِ هيلموث بعد أن قاموا بقسمٍ غامض. ومع ذلك، فإن الوحيدين الذين عرفوا تفاصيل هذا الوعدِ هم فيرموث وملكي الشياطين المُتبقيَين.

“إنظر، إنظر، لقد فقدتَ أعصابك أسرعَ من المُعتاد. لماذا تُخرِجُ غضبك من يوجين عليَّ أنا؟”

 

“…أنا لم أفقد أعصابي.”

 

“لكِنكَ لا تُنكِرُ أن شيئًا ما يُزعِجُك؟”

“نعم ستفعل. هل تُريدُ مني أن أُكلِمَ يوجين من أجلِك؟”

“هذا…” بتردُد، ضمَّ سيان قبضتيهِ وحدقَ في أُختهِ الصغيرةِ اللعوبةِ بغضب. “…بجدية، ذلِكَ لا يُزعِجُني.”

ومع ذلِك، لم يحصل على أي رد. يبدو أنهُ من المُستحيلِ التحدثُ مع روحٍ ذاتُ ذكاءٍ مُنخفِضٍ إلى هذا الحد. “تسك”، ثم لوحَ يوجين بوينِد.

“لكِنَ الأُم قالتْ أنكَ بحاجةٍ إلى أن تُصبِحَ صديقًا له”، ذَكَرَتهُ سيل.

“كاذب”، إتهمتهُ سيل، وأخرجت لسانها في وجههِ بإبتسامة. “أنا أعرِفُ ما يحدثُ حقًا معك. هذا بسببِ يوجين، أليسَ كذلك؟”

 

 

“هل تعتقدينَ أنني يمكنُ أن أفعلَ ذلِكَ حقًا لمُجردِ أنها قالتْ لي أن أفعَل؟”

بإستثناء أنه في هذه المرة، حَلُمَ أنه هو المينوتور بدلًا من نفسِه.

“نعم ستفعل. هل تُريدُ مني أن أُكلِمَ يوجين من أجلِك؟”

“قالوا لي إنهُ بالفعلِ يَمتلِكُ نجمةً واحِدةً في صيغةِ اللهبِ الأبيض”، همستْ سيل إليهِ بِخُبث.

“…ماذا ستقولين له؟”

“ألم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا منا للوصولِ إلى النجمة الأولى لصيغة اللهب الأبيض؟”

“سأطلبُ منه فقط أن يكونَ صديقًا لأخي.”

“تعابيرُ وجهِكَ تبدو كتعابير وجهِ شخصٍ في جنازة، ولم تتناولْ الكثيرَ على الإفطارِ أيضًا.”

تراجعتْ أكتافُ سيان بسببِ هذه الكلمات، وبدأت قبضتاهُ ترتجِفانِ بسببِ الإحراج. على الرُغمِ من أنهُ قد يكونُ قادِرًا على مُطالبةِ والدتهِ بفعل شيءٍ من هذا القبيل، إلا أن سيان بالتأكيد لم يستطِع السماحَ لأُختِه، التي هي أصغرُ منهُ ببضعِ ثوان، بتقديمِ مثلِ هذا الطلبِ المُهينِ من أجلِه….

 

 

“أنا أعلم.” صرَّ سيان على أسنانِه.

“سأفعل الأشياء بطريقتي الخاصة”، بصقَ سيان قبل أن يُغلِقَ شفتيهِ على الفور.

في رأي يوجين، كلُ هذا هراءٌ فاسد.

 

**(مستويات القوة في الرواية غالبًا ستُقاس على عدد النجوم أو الجوهر الذي كونه يوجين في السابِق بجانب قلبِه والذي سيتمثل بالنجمة الواحدة وكلما زاد عدد الجواهر التي يملكها الشخص عنى ذلك أنه يملك طاقة سحرية أكثر مما يعني قوة أكبر)

لقد شاهدَ للتوِ يوجين وهو يمشي من المُلحقِ البعيد. إتسعتْ عيونُ سيان عندما رأى وينِد يتدلى من خصرِ يوجين. حتى من هذهِ المسافة، أمكنهُ أن يرى كُلَ التفاصيلِ الصغيرةِ لهذا السلاحِ الشهير.

 

 

 

“قالوا لي إنهُ بالفعلِ يَمتلِكُ نجمةً واحِدةً في صيغةِ اللهبِ الأبيض”، همستْ سيل إليهِ بِخُبث.

هذا هو أكثرُ ما أزعجَ يوجين. بالنسبةِ لملوكِ الشياطين الذينَ عاشوا ليُسبِبوا المُعاناةَ للعالم، ما الذي يُمكِنُ أن يجعلهم يغيرون رأيَهُم ويقسِمون على دعمِ السلام؟ من هو بالضبط الذي إقترحَ مثلَ هذا القسمِ في المقام الأول؟ ما هي محتويات القسم؟

**(مستويات القوة في الرواية غالبًا ستُقاس على عدد النجوم أو الجوهر الذي كونه يوجين في السابِق بجانب قلبِه والذي سيتمثل بالنجمة الواحدة وكلما زاد عدد الجواهر التي يملكها الشخص عنى ذلك أنه يملك طاقة سحرية أكثر مما يعني قوة أكبر)

ومع ذلك، لم يعُد هذا هو الحال. منذُ مائتي عام، بدأت هيلموث في قبول الزوار من البشر، وأظهرَ ملوكُ الشياطين والشعب الشيطاني مثل هذه الضيافة لزوارهِم بحيث بدا كما لو أنهُم يحاوِلونَ التعويضَ عن قسوتهِم الماضية.

 

الشعب الشيطاني يتطوعُ للعمل؟ هم بالتأكيد يستنزفون النفوس البشرية وراء ظهورِ الناس. بُرج السحرِ الأسود؟ سيكونُ من الأفضلِ تسميتهُ مُستنقع الفسادِ الأسود. 

“أنا أعلم.” صرَّ سيان على أسنانِه.

 

 

“قلتُ لكِ أن هذا لا علاقةَ لهُ بيوجين!”

“ألم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا منا للوصولِ إلى النجمة الأولى لصيغة اللهب الأبيض؟”

 

“ليس حقًا، نظرًا لأن الأمرَ قد إستغرقَ منا حوالي شهر، فهذا يعني أن القليلَ فقط من أسلافِنا في السُلالة المُباشِرة ممَّن هُم بنفسِ سُرعتِنا.”

‘…كل شيء يعود إلى هيلموث.’

“لكِنَ يوجين لم يستغرِق حتى يومًا واحدًا للوصولِ إلى النجمةِ الأولى. ألا يعني ذلك أنه الأسرعُ في التاريخ؟”

تراجعتْ أكتافُ سيان بسببِ هذه الكلمات، وبدأت قبضتاهُ ترتجِفانِ بسببِ الإحراج. على الرُغمِ من أنهُ قد يكونُ قادِرًا على مُطالبةِ والدتهِ بفعل شيءٍ من هذا القبيل، إلا أن سيان بالتأكيد لم يستطِع السماحَ لأُختِه، التي هي أصغرُ منهُ ببضعِ ثوان، بتقديمِ مثلِ هذا الطلبِ المُهينِ من أجلِه….

“فقط كوني هادئة.”

**(مستويات القوة في الرواية غالبًا ستُقاس على عدد النجوم أو الجوهر الذي كونه يوجين في السابِق بجانب قلبِه والذي سيتمثل بالنجمة الواحدة وكلما زاد عدد الجواهر التي يملكها الشخص عنى ذلك أنه يملك طاقة سحرية أكثر مما يعني قوة أكبر)

“سمعت هذا من العمِ جيون، ولكن على ما يبدو، فقد إستطاع يوجين أن يشعُرَ بالطاقةِ السحريةِ بمُجردِ أن جلسَ على الخط السحري. لكِنَ الأمرَ إستغرقَ منا أكثرَ من أربعةِ أيام، صحيح؟”

ومع ذلك، لم يعُد هذا هو الحال. منذُ مائتي عام، بدأت هيلموث في قبول الزوار من البشر، وأظهرَ ملوكُ الشياطين والشعب الشيطاني مثل هذه الضيافة لزوارهِم بحيث بدا كما لو أنهُم يحاوِلونَ التعويضَ عن قسوتهِم الماضية.

“ماذا في ذلِك”، أجاب سيان بصوتٍ حاد وإلتفت للتحديقِ في أُختهِ الصغرى.

 

 

 

ضحكت سيل بتسلية على ردِ فعلِ شقيقِها الأكبر.

 

 

“أ-أنا لن أفعل”، تراجع سيان على الفورِ بينما هو يهز رأسه. “جِئتُ إلى هُنا اليوم لأتعلمَ من العمِ جيون. لستُ هُنا لأتصارعَ معك.”

ثم بدلًا من الإستمرارِ في مُضايقةِ شقيقها، لوحت سيل بيدِها نحو يوجين المُقترِب وألقت التحية، “مرحبًا!”

ضِمنَ الحُلم، إختبر شخصيًا المشهد الذي شَهِدَهُ خلالَ حفل إستمرار السُلالة. بعد أن أصبحَ المينوتور لم يستطِع إستخدام ضوء السيف، وتمَ تقطيعُ سيان بوحشيةٍ من قبلِ يوجين.

“لماذا تبقى في المُرفق؟ يجبُ أن تعيشَ معنا في قصر العائلة الرئيسي فقط”، قالت سيل ليوجين بمُجردِ إقترابِه.

 

 

 

أجابَ سيان على الفورِ بدلًا من يوجين، “هذه فكرةٌ سيئة.”

“…أنا لستُ خائِفًا”، أجاب سيان بترددٍ أثناء إرسالِ نظرةٍ خاطِفةٍ إلى سيل لكي تتكلمَ من أجلِه.

بعد إلقاء نظرةٍ خاطفةٍ على سيان بعيونٍ قاتِلة، أومأ يوجين برأسهِ وقال: “أعتقِدُ أيضًا أن هذه ستكونُ فكرةً سيئةً.”

 

“لكنَني أعتقِدُ أن ذلِكَ سيكونُ رائعًا”، أصرت سيل بإبتسامة قبلَ الإشارة إلى وينِد. “بالمُناسبة، لقد سمِعتُ أنكَ إستطعتَ أن تستدعي ملك أرواح الرياح بإستخدامِ وينِد؟”

مع هلاكِ هامل فقط، عاد فيرموث والأربعةُ الآخرون من مملكةِ الشياطينِ هيلموث بعد أن قاموا بقسمٍ غامض. ومع ذلك، فإن الوحيدين الذين عرفوا تفاصيل هذا الوعدِ هم فيرموث وملكي الشياطين المُتبقيَين.

“هذا يجبُ أن يكونَ كذبة”، تماما مثل آخرِ مرة، أجابَ سيان بدلًا من يوجين.

 

 

“شـ-شعـ- شعاع السيف؟!” صاحَ سيان في حالةِ صدمة.

على الرُغمِ من أن قلبهُ قد بدأ ينفتحُ ببطء على يوجين، إلا أن سيان لم يستطِع على الإطلاقِ تغييرَ سلوكهِ العدائي. سيان أصغرُ من أن يفهمَ مشاعرهَ بالرهبةِ تجاه يوجين، ومن الصعبِ عليهِ إظهارُ إحساسهِ بالإحترامِ تجاهه.

 

 

عندما وصلَ إلى صالةِ التدريب، حاولَ سيان التخلُصَ من آخر بقايا حُلمِهِ الذي يستمِرُ في إصابتهِ بالقشعريرة. ومع ذلِك، ظل العبوسُ على وجههِ ثقيلًا ولم يتغير شيء. فركَ عينيه، التي التي تمَ طعنُها عِدةَ مراتٍ في حُلمِه، ثم عض شفتيهِ بإحباط. 

“بإستثناء فيرموث العظيم، لم يستطِع أيٌ من أسلافِنا إستدعاء ملك أرواح الرياح بإستخدام وينِد”، إستشهدَ سيان بدليل.

 

 

 

شخرَ يوجين ردًا على هذه الكلِمات وأخرج وينِد من غِمدِه. هذا أذهلَ سيان جاعِلًا إياهُ يقفِزُ للوراء، مُبتعِدًا عنه.

“…أوه، حسنا…ذلِك…” بعد بعضِ التردُد، صافح سيان في النهايةِ يدَّ يوجين بإيماءةٍ مُمتنة.

 

 

“مـ-ماذا تعتقِد أنكَ تفعل؟” صاح سيان.

 

 

‘ولكن، في يومٍ من الأيام’ قال يوجين لنفسه بعزم قبل التنهُدِ وإمساكِ معِدتِه.

بدلًا من الرد، غرس يوجين طاقتهُ السحرية في وينِد. بعد فترةٍ وجيزة، تجمعتْ الرياحُ على شكلِ سيلف. عند رؤية مظهرِه، شعرَ سيان داخليًا بالإرتياحِ وإنفجرَ ضاحِكًا.

قبلَ ثلاثمائةِ سنة، توفي هامل. إستمرَ رِفاقه، فيرموث، سيينا، انيسيه، ومولون، في شقِ طريقِهِم إلى قلعةِ ملكِ الحِصار الشيطاني.

 

‘ولكن حقًا، ما هذا القسَم؟’

“ما هذا؟ ملكُ أرواح الرياح؟”  سأل ساخِرًا.

 

 

بالتأكيد لم يمتلِك الجرأة للقولِ أن يوجين هو شقيقهُ الأصغر الآن.

“نوب، ليس هذا” جاء الردُ البسيطُ من يوجين.

“لكِنكَ لا تُنكِرُ أن شيئًا ما يُزعِجُك؟”

 

* * *

رفع يوجين وينِد حتى يمكنَ لسيان رؤيتهُ بوضوح وشرعَ السيلف في لفِّ نفسهِ حولَ السيف. إنخفض فكُ سيان عندما رأى نصلَ الرياح.

“شـ-شعـ- شعاع السيف؟!” صاحَ سيان في حالةِ صدمة.

 

 

“شـ-شعـ- شعاع السيف؟!” صاحَ سيان في حالةِ صدمة.

إبتسم يوجين، “هل أنتَ خائِف؟”

 

 

“هل يبدو كشُعاعِ السيف بالنسبةِ لك؟” سألَ يوجين ساخِرًا.

بالتأكيد لم يمتلِك الجرأة للقولِ أن يوجين هو شقيقهُ الأصغر الآن.

 

بعد مُغادرةِ المأدبة، أبقى هذا القلقُ سيان ساهِرًا مُعظمَ الليل. على الرُغمِ من أنهُ بالكادِ تمكنَ من الحصولِ على قسطٍ من النوم، إلا أن هذا الحُلمَ اللعينَ قد دمرَ راحتَه. في هذا الحُلم، تبارز سيان مع يوجين وخسِرَ مرةً أُخرى.

إحمر وجهُ سيان وشعرَ بأن الطاولِةَ قد إنقلبت عليه. بينما هو يُأرجِحُ وينِد في الهواء بمهارة، حدق يوجين بحِدة في سيان.

على الرُغمِ من أن قلبهُ قد بدأ ينفتحُ ببطء على يوجين، إلا أن سيان لم يستطِع على الإطلاقِ تغييرَ سلوكهِ العدائي. سيان أصغرُ من أن يفهمَ مشاعرهَ بالرهبةِ تجاه يوجين، ومن الصعبِ عليهِ إظهارُ إحساسهِ بالإحترامِ تجاهه.

 

“…هاه؟” بدا سيان مُرتبِكًا.

“هل تقاتلني؟” عرض يوجين.

“أنا أعلم.” صرَّ سيان على أسنانِه.

 

 

“…مـ-ماذا؟!” إختنقَ سيان بسببِ الذُعر.

على الرُغمِ من أن قلبهُ قد بدأ ينفتحُ ببطء على يوجين، إلا أن سيان لم يستطِع على الإطلاقِ تغييرَ سلوكهِ العدائي. سيان أصغرُ من أن يفهمَ مشاعرهَ بالرهبةِ تجاه يوجين، ومن الصعبِ عليهِ إظهارُ إحساسهِ بالإحترامِ تجاهه.

 

الشعب الشيطاني يتطوعُ للعمل؟ هم بالتأكيد يستنزفون النفوس البشرية وراء ظهورِ الناس. بُرج السحرِ الأسود؟ سيكونُ من الأفضلِ تسميتهُ مُستنقع الفسادِ الأسود. 

“لا تتردد في إستخدام شعاع السيف، لأنني سأستخدِمُ هذا.”

تسبب الصوتُ الغريبُ الذي أحدثتهُ الشفرةُ أثناءَ تأرجُحِها في الهواء في إرتعاشِ جسدِ نينا. بعد الضربِ وينِد عدةَ مرات، أطلقَ يوجين سراحَ سيلف مرةً أُخرى مُعيدًا إياها إلى عالم الروح.

“….”

سيلف، روحُ رياحٍ ذاتُ مرتبةٍ مُنخفِضة. تتكونُ من كُتلةٍ من الرياح، بلا شكلٍ مُناسِبٍ حتى. ومع ذلِك، بسبب كمية يوجين الصغيرة من الطاقةِ السحرية، فمن الطبيعي أن يستدعي سيلف.

عندما ظلَّ سيان صامِتًا، حاولَ يوجين إقناعه، ” لماذا لا نحضى ببعضِ المرح؟ أو إذا رَغُبت، يُمكِنُنا الرِهانُ على ذلك؟ إذا فزت، سأفعل—”

“…مـ-ماذا؟!” إختنقَ سيان بسببِ الذُعر.

“أ-أنا لن أفعل”، تراجع سيان على الفورِ بينما هو يهز رأسه. “جِئتُ إلى هُنا اليوم لأتعلمَ من العمِ جيون. لستُ هُنا لأتصارعَ معك.”

 

إبتسم يوجين، “هل أنتَ خائِف؟”

“…هل عليكَ حقًا أن تحاوِلَ القيامَ بشيء كهذا الآن؟” سألتْ نينا بقلق.

“…أنا لستُ خائِفًا”، أجاب سيان بترددٍ أثناء إرسالِ نظرةٍ خاطِفةٍ إلى سيل لكي تتكلمَ من أجلِه.

 

 

“ليس حقًا، نظرًا لأن الأمرَ قد إستغرقَ منا حوالي شهر، فهذا يعني أن القليلَ فقط من أسلافِنا في السُلالة المُباشِرة ممَّن هُم بنفسِ سُرعتِنا.”

آملَ أن تتمكنَ أختهُ بطريقةٍ ما من إنقاذ هذا الوضع. ومع ذلِك، تجاهلتهُ سيل عن طريقِ النظرِ إليهِ والإبتسامِ بتسليةٍ فقط.

قبل ثلاثمائة عام، كانت هيلموث مكانًا مُرعِبًا. الوحوشُ الشيطانيةُ، التي هدفُها الوحيدُ في الحياةِ هو إصطيادُ البشر وأكلهم، تجوب الأرض، وشعبُ الشيطان الذين يسكنونَ تلكَ الأرض يسيرونَ بإستمرارٍ لغزوِ الأراضي البشرية. إصطاد السحرةُ الساقطون-المعروفون الآن بإسم السحرة السود-البشر ليقدموهُم كتحيةٍ لأسيادِهم، ملوكُ الشياطين. أراد هؤلاء السحرةُ الأشرار أن يُصبِحوا شياطينَ بأنفُسهِم، لذلك بحثوا عن حقيقة المسار الشيطاني* حتى لو عنى ذلك الإنحناء لملوكِ الشياطين.

 

“سأطلبُ منه فقط أن يكونَ صديقًا لأخي.”

‘تلك العاهرة الشريرة.’

 

لحُسنِ الحظ، قبل أن يضطرَ سيان إلى تقديمِ أي أعذار، تراجع يوجين وأعطاه مخرجًا.

 

 

 

قال يوجين بحَسرة: “دعونا لا نتجادل بلا جدوى”.

 

 

قبل ثلاثمائة عام، كانت هيلموث مكانًا مُرعِبًا. الوحوشُ الشيطانيةُ، التي هدفُها الوحيدُ في الحياةِ هو إصطيادُ البشر وأكلهم، تجوب الأرض، وشعبُ الشيطان الذين يسكنونَ تلكَ الأرض يسيرونَ بإستمرارٍ لغزوِ الأراضي البشرية. إصطاد السحرةُ الساقطون-المعروفون الآن بإسم السحرة السود-البشر ليقدموهُم كتحيةٍ لأسيادِهم، ملوكُ الشياطين. أراد هؤلاء السحرةُ الأشرار أن يُصبِحوا شياطينَ بأنفُسهِم، لذلك بحثوا عن حقيقة المسار الشيطاني* حتى لو عنى ذلك الإنحناء لملوكِ الشياطين.

لم يستطع سيان التفكير في أي شيء ليقوله، “….”

‘…هل إنتهى كُلُ شيءٍ هُناك حقًا؟’

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

* * *

 

“….”

لبضعِ لحظات، تناوب سيان بين التحديقِ في يدِ يوجين و وجهِه.

 

 

فقط ليتأكد، حاولَ يوجين أن يسألَ سيلف عقليًا، ‘يا أنت، هل سمعتِ أي شيءٍ من ملكك؟’

سأل يوجين في النهاية، “ألا تعرف ماذا تعني هذهِ المُصافحة؟”

 

“…هاه؟” بدا سيان مُرتبِكًا.

“هل تعتقدينَ أنني يمكنُ أن أفعلَ ذلِكَ حقًا لمُجردِ أنها قالتْ لي أن أفعَل؟”

 

بالطبع، لم يستطِع الإنطلاقَ على الفور. مع جسدهِ الشابِ هذا، من المُستحيلِ عليهِ النجاةُ بمُفردِهِ في رحلةٍ إلى مثلِ هذهِ البُلدان البعيدة.

“هذا يعني أنني أريدُ منا أن نتوافقَ جيدًا كإخوة.”

 

“…أوه، حسنا…ذلِك…” بعد بعضِ التردُد، صافح سيان في النهايةِ يدَّ يوجين بإيماءةٍ مُمتنة.

 

 

ضِمنَ الحُلم، إختبر شخصيًا المشهد الذي شَهِدَهُ خلالَ حفل إستمرار السُلالة. بعد أن أصبحَ المينوتور لم يستطِع إستخدام ضوء السيف، وتمَ تقطيعُ سيان بوحشيةٍ من قبلِ يوجين.

“صافِحني أنا كذلِك”، طلبت سيل، وقاطعتْ مُحدثتيهُما من الجانب.

‘…ومع كوني ميتًا….’

 

آملَ أن تتمكنَ أختهُ بطريقةٍ ما من إنقاذ هذا الوضع. ومع ذلِك، تجاهلتهُ سيل عن طريقِ النظرِ إليهِ والإبتسامِ بتسليةٍ فقط.

أجبر هذا الطلبُ يوجين على مُقاطعةِ ذراعيهِ على شكلِ حرفِ X حتى يتمكنَ من مُصافحةِ يدي سيان وسيل في وقتٍ واحِد.

“لا تتردد في إستخدام شعاع السيف، لأنني سأستخدِمُ هذا.”

 

“ليس حقًا، نظرًا لأن الأمرَ قد إستغرقَ منا حوالي شهر، فهذا يعني أن القليلَ فقط من أسلافِنا في السُلالة المُباشِرة ممَّن هُم بنفسِ سُرعتِنا.”

“منذُ أنني ولِدتُ في وقتٍ أبكرَ مِنك، يجبُ أن تُناديني بالأُختِ الكُبرى”، أحضرت سيل هذا الموضوعَ مرةً أُخرى إلى الواجِهة.

 

 

 

رفضَ يوجين، “ألا يُمكِنُكِ أن تصمُتي بشأنِ ذلك؟”

“…أنا لم أفقد أعصابي.”

ألم يعني هذا أنه شقيق يوجين الأكبر الآن؟ على الرُغمِ من أن هذا الفِكرَ قد ظهر في رأسِ سيان، إلا أنهُ قررَ إبقاء فمهِ مُغلقًا عندما رأى عيون يوجين الحادة.

 

 

 

بالتأكيد لم يمتلِك الجرأة للقولِ أن يوجين هو شقيقهُ الأصغر الآن.

من الناحيةِ الموضوعية، هامل قوي. على الرُغمِ من أنه ليسَ بقوةِ فيرموث، إلا أنه كان بسهولةٍ الثاني في ترتيبِ القوةِ بعدَ فيرموث. لذلك مع موتِ هامل، رُبما وجدَ الأربعةُ الباقون أنهُ من المُستحيلِ التعاملُ مع ملكَي الشياطين المُتبقيَين.

 

“…أنا لم أفقد أعصابي.”

*(كيف يُصبِحون شياطين)

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط