Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 25.2

تدريب الطاقة السحرية (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تدريب الطاقة السحرية (3)

الفصل 25.2: تدريب الطاقة السحرية (3)

في الوقتِ الحاضر، لم يُفكِر الناسُ في هيلموث كمكانٍ جهنمي. بدلًا من ذلك، فكروا في الأمر كوجهةٍ سياحيةٍ حيث يُمكِنُ للمرء تَجرُبةِ ترفيهٍ فريدٍ ومغرٍ وفاسد لا يُمكِنُ العثورُ عليهِ في أي مكان آخر.

بعد مرورِ بعضِ الوقت على مُغادرةِ غيلياد وجيون، نادى يوجين، “نينا”

 

“إسمح لي أن أذهبَ وأُعِدَ وجبتك”، عرضت نينا.

 

 

“قالوا لي إنهُ بالفعلِ يَمتلِكُ نجمةً واحِدةً في صيغةِ اللهبِ الأبيض”، همستْ سيل إليهِ بِخُبث.

“جيد، ولكن قبلَ أن تفعلي ذلِك”، قال يوجين، عندها نهض من السرير وإلتقط وينِد. “أبقي كُلَ ما يحدثُ من الآن فصاعدًا سرًا بيننا.”

“بإستثناء فيرموث العظيم، لم يستطِع أيٌ من أسلافِنا إستدعاء ملك أرواح الرياح بإستخدام وينِد”، إستشهدَ سيان بدليل.

“…نعم، سيدي؟”

“لا تتردد في إستخدام شعاع السيف، لأنني سأستخدِمُ هذا.”

“حتى لو فقدتُ الوعيَّ مرةً أخرى، لا تُخبرِ أحدًا.”

لبضعِ لحظات، تناوب سيان بين التحديقِ في يدِ يوجين و وجهِه.

“…هل عليكَ حقًا أن تحاوِلَ القيامَ بشيء كهذا الآن؟” سألتْ نينا بقلق.

“…هل عليكَ حقًا أن تحاوِلَ القيامَ بشيء كهذا الآن؟” سألتْ نينا بقلق.

 

“إنظر، إنظر، لقد فقدتَ أعصابك أسرعَ من المُعتاد. لماذا تُخرِجُ غضبك من يوجين عليَّ أنا؟”

“أنا فقط بحاجةٍ إلى التحقُقِ من شيء ما، لذلَكَ رُبما لن أفقِد وعيي مرةً أُخرى”، طمأنها يوجين قبل غرسِ طاقتهِ السحرية في وينِد. 

 

 

“…هل عليكَ حقًا أن تحاوِلَ القيامَ بشيء كهذا الآن؟” سألتْ نينا بقلق.

لحُسنِ الحظ بالنسبةِ له، لم يتكرر الحادِثُ السابِق. لكن جبين يوجين تجعد بسببِ هذا لأنهُ شعرَ بعدمِ الرضا. بدلًا من ذلِك، بدأتْ روحٌ بحجمِ كفهِ فقط تحومُ حوله. 

بإستثناء أنه في هذه المرة، حَلُمَ أنه هو المينوتور بدلًا من نفسِه.

 

“أ-أنا لن أفعل”، تراجع سيان على الفورِ بينما هو يهز رأسه. “جِئتُ إلى هُنا اليوم لأتعلمَ من العمِ جيون. لستُ هُنا لأتصارعَ معك.”

سيلف، روحُ رياحٍ ذاتُ مرتبةٍ مُنخفِضة. تتكونُ من كُتلةٍ من الرياح، بلا شكلٍ مُناسِبٍ حتى. ومع ذلِك، بسبب كمية يوجين الصغيرة من الطاقةِ السحرية، فمن الطبيعي أن يستدعي سيلف.

“مـ-ماذا تعتقِد أنكَ تفعل؟” صاح سيان.

 

 

فقط ليتأكد، حاولَ يوجين أن يسألَ سيلف عقليًا، ‘يا أنت، هل سمعتِ أي شيءٍ من ملكك؟’

 

ومع ذلِك، لم يحصل على أي رد. يبدو أنهُ من المُستحيلِ التحدثُ مع روحٍ ذاتُ ذكاءٍ مُنخفِضٍ إلى هذا الحد. “تسك”، ثم لوحَ يوجين بوينِد.

“حتى لو فقدتُ الوعيَّ مرةً أخرى، لا تُخبرِ أحدًا.”

 

“….”

بدأ يوجين إختبارهُ من خلالِ تَخيُلِ تعويذةٍ في رأسِه، ‘شفرةُ الرياح.’

 

بمُجردِ أن فعل ذلك، تشكلَ تيارٌ غيرُ شفاف من الرياحِ حولَ سيفِه. نظر يوجين إلى هذه الرياح المُتذبذِبة على شكل شفرة قبل أن يُلوِحَ بسيفِهِ.

“سمعت هذا من العمِ جيون، ولكن على ما يبدو، فقد إستطاع يوجين أن يشعُرَ بالطاقةِ السحريةِ بمُجردِ أن جلسَ على الخط السحري. لكِنَ الأمرَ إستغرقَ منا أكثرَ من أربعةِ أيام، صحيح؟”

 

لقد شاهدَ للتوِ يوجين وهو يمشي من المُلحقِ البعيد. إتسعتْ عيونُ سيان عندما رأى وينِد يتدلى من خصرِ يوجين. حتى من هذهِ المسافة، أمكنهُ أن يرى كُلَ التفاصيلِ الصغيرةِ لهذا السلاحِ الشهير.

شيك.

 

 

قبلَ ثلاثمائةِ سنة، توفي هامل. إستمرَ رِفاقه، فيرموث، سيينا، انيسيه، ومولون، في شقِ طريقِهِم إلى قلعةِ ملكِ الحِصار الشيطاني.

تسبب الصوتُ الغريبُ الذي أحدثتهُ الشفرةُ أثناءَ تأرجُحِها في الهواء في إرتعاشِ جسدِ نينا. بعد الضربِ وينِد عدةَ مرات، أطلقَ يوجين سراحَ سيلف مرةً أُخرى مُعيدًا إياها إلى عالم الروح.

“هل تقاتلني؟” عرض يوجين.

 

 

قبل القيامِ بذلِك، حاولَ التواصُلَ عقليًا معها مرةً أُخرى، ‘مرري هذهِ الرسالةَ إلى تيمبست’، لو إكتشفتُ أنكَ تكذِبُ عليّ، فسأقتلك.

 

لكن السيلف ما زالتْ لم تَرُد. ومع ذلِك، بدا أنها شعرت أن ملِكها قد تعرضَ للإهانة، لذا أرسلت ما تستطيعُ من الرياح مما أدى إلى تطايُرِ القليل من شعرِ يوجين قبل العودةِ إلى عالمِ الروح.

“شـ-شعـ- شعاع السيف؟!” صاحَ سيان في حالةِ صدمة.

 

 

‘…على الرُغمِ من أن تيمبست لا ينبغي أن يكونَ لديهِ أيُّ سببٍ للكذبِ بشأنِ ذلك’، إعترف يوجين لنفسه.

 

 

مع هلاكِ هامل فقط، عاد فيرموث والأربعةُ الآخرون من مملكةِ الشياطينِ هيلموث بعد أن قاموا بقسمٍ غامض. ومع ذلك، فإن الوحيدين الذين عرفوا تفاصيل هذا الوعدِ هم فيرموث وملكي الشياطين المُتبقيَين.

الأمر فقط أن يوجين لم يستطِع فِهمَ مشاعرهِ الحاليةَ تمامًا، لذلِكَ شعرَ أنه يتوجبُ عليهِ أن يقولَ شيئًا. بينما تُراوِدهُ هذه المشاعِرُ المُعقدة، جلس يوجين بتثاقُلٍ على السرير.

“هل تعتقدينَ أنني يمكنُ أن أفعلَ ذلِكَ حقًا لمُجردِ أنها قالتْ لي أن أفعَل؟”

 

 

‘…أنا بحاجةٍ إلى التفكير في هذا بعقلانية’ فكر يوجين، ‘يجب ألّا أسمحَ للعواطفِ عديمةِ الفائدةِ بتشويشي.’

آملَ أن تتمكنَ أختهُ بطريقةٍ ما من إنقاذ هذا الوضع. ومع ذلِك، تجاهلتهُ سيل عن طريقِ النظرِ إليهِ والإبتسامِ بتسليةٍ فقط.

قبلَ ثلاثمائةِ سنة، توفي هامل. إستمرَ رِفاقه، فيرموث، سيينا، انيسيه، ومولون، في شقِ طريقِهِم إلى قلعةِ ملكِ الحِصار الشيطاني.

“لكنَني أعتقِدُ أن ذلِكَ سيكونُ رائعًا”، أصرت سيل بإبتسامة قبلَ الإشارة إلى وينِد. “بالمُناسبة، لقد سمِعتُ أنكَ إستطعتَ أن تستدعي ملك أرواح الرياح بإستخدامِ وينِد؟”

 

 

بالتأكيدِ كانتْ رِحلةً صعبةً. ملِكُ الحِصارِ الشيطاني ذو المرتبةِ الثانيةِ قويٌ حيثُ لا يُمكِنُ مُقارنةِ أي من ملوك الشياطين السابقين الغضب، القسوة والمذبحة به. الوصولُ إلى قلعتهِ فقط هو صعبٌ مثلَ قتلِ أحدِ ملوك الشياطين السابقين.

بعد مُغادرةِ المأدبة، أبقى هذا القلقُ سيان ساهِرًا مُعظمَ الليل. على الرُغمِ من أنهُ بالكادِ تمكنَ من الحصولِ على قسطٍ من النوم، إلا أن هذا الحُلمَ اللعينَ قد دمرَ راحتَه. في هذا الحُلم، تبارز سيان مع يوجين وخسِرَ مرةً أُخرى.

 

قال يوجين بحَسرة: “دعونا لا نتجادل بلا جدوى”.

‘…ومع كوني ميتًا….’

 

من الناحيةِ الموضوعية، هامل قوي. على الرُغمِ من أنه ليسَ بقوةِ فيرموث، إلا أنه كان بسهولةٍ الثاني في ترتيبِ القوةِ بعدَ فيرموث. لذلك مع موتِ هامل، رُبما وجدَ الأربعةُ الباقون أنهُ من المُستحيلِ التعاملُ مع ملكَي الشياطين المُتبقيَين.

“…أوه، حسنا…ذلِك…” بعد بعضِ التردُد، صافح سيان في النهايةِ يدَّ يوجين بإيماءةٍ مُمتنة.

 

 

كانوا قد أُستُنفدوا بالفعلِ بسببِ الرحلةِ الصعبة إلى قلعةِ ملك الحصارِ الشيطاني، إضافةً إلى أن هامل قد هلكَ قبل المعركة. في مثلِ هذهِ الحالة، يصعُبُ التصديق أنهُم حتى إستطاعوا هزيمةَ ملك الحصارِ الشيطاني من الأساس…لكن ألم يكُن من الأفضلِ لهُم التراجعُ في الوقتِ الحالي وإعادةُ النظرِ في خُطَطِهِم؟

 

‘…هل إنتهى كُلُ شيءٍ هُناك حقًا؟’

“ما هذا؟ ملكُ أرواح الرياح؟”  سأل ساخِرًا.

مع هلاكِ هامل فقط، عاد فيرموث والأربعةُ الآخرون من مملكةِ الشياطينِ هيلموث بعد أن قاموا بقسمٍ غامض. ومع ذلك، فإن الوحيدين الذين عرفوا تفاصيل هذا الوعدِ هم فيرموث وملكي الشياطين المُتبقيَين.

 

 

 

‘ولكن حقًا، ما هذا القسَم؟’

إبتسم يوجين، “هل أنتَ خائِف؟”

هذا هو أكثرُ ما أزعجَ يوجين. بالنسبةِ لملوكِ الشياطين الذينَ عاشوا ليُسبِبوا المُعاناةَ للعالم، ما الذي يُمكِنُ أن يجعلهم يغيرون رأيَهُم ويقسِمون على دعمِ السلام؟ من هو بالضبط الذي إقترحَ مثلَ هذا القسمِ في المقام الأول؟ ما هي محتويات القسم؟

 

‘…كل شيء يعود إلى هيلموث.’

بالتأكيد لم يمتلِك الجرأة للقولِ أن يوجين هو شقيقهُ الأصغر الآن.

التفكير في الأمر بنفسه فقط لن يجلبَ له أيَّ إجابات. من الواضحِ أن ذكرياتَ حياتهِ الماضية إنتهت عندما ماتَ في قلعةِ ملك الحِصار الشيطاني قبلَ ثلاثمائةِ عام. مُعظمُ ما يعرِفُهُ جاء من محتوياتِ القُصصِ الخيالية التي قرأها يوجين الشاب.

 

 

“بإستثناء فيرموث العظيم، لم يستطِع أيٌ من أسلافِنا إستدعاء ملك أرواح الرياح بإستخدام وينِد”، إستشهدَ سيان بدليل.

‘عليَّ أن أذهب إلى هيلموث’ قرر يوجين أخيرًا.

 

 

على الرُغمِ من أن قلبهُ قد بدأ ينفتحُ ببطء على يوجين، إلا أن سيان لم يستطِع على الإطلاقِ تغييرَ سلوكهِ العدائي. سيان أصغرُ من أن يفهمَ مشاعرهَ بالرهبةِ تجاه يوجين، ومن الصعبِ عليهِ إظهارُ إحساسهِ بالإحترامِ تجاهه.

قبل ثلاثمائة عام، كانت هيلموث مكانًا مُرعِبًا. الوحوشُ الشيطانيةُ، التي هدفُها الوحيدُ في الحياةِ هو إصطيادُ البشر وأكلهم، تجوب الأرض، وشعبُ الشيطان الذين يسكنونَ تلكَ الأرض يسيرونَ بإستمرارٍ لغزوِ الأراضي البشرية. إصطاد السحرةُ الساقطون-المعروفون الآن بإسم السحرة السود-البشر ليقدموهُم كتحيةٍ لأسيادِهم، ملوكُ الشياطين. أراد هؤلاء السحرةُ الأشرار أن يُصبِحوا شياطينَ بأنفُسهِم، لذلك بحثوا عن حقيقة المسار الشيطاني* حتى لو عنى ذلك الإنحناء لملوكِ الشياطين.

تراجعتْ أكتافُ سيان بسببِ هذه الكلمات، وبدأت قبضتاهُ ترتجِفانِ بسببِ الإحراج. على الرُغمِ من أنهُ قد يكونُ قادِرًا على مُطالبةِ والدتهِ بفعل شيءٍ من هذا القبيل، إلا أن سيان بالتأكيد لم يستطِع السماحَ لأُختِه، التي هي أصغرُ منهُ ببضعِ ثوان، بتقديمِ مثلِ هذا الطلبِ المُهينِ من أجلِه….

 

لحُسنِ الحظ، قبل أن يضطرَ سيان إلى تقديمِ أي أعذار، تراجع يوجين وأعطاه مخرجًا.

*(كيف يُصبِحون شياطين)

معدتهُ الفارِغة تهدرُ بسببِ الجوع.

كان هيلموث جحيمًا ملتويًا بمثل هذه الرغباتِ الشريرةِ والقبيحة.

“أنا أعلم.” صرَّ سيان على أسنانِه.

 

 

ومع ذلك، لم يعُد هذا هو الحال. منذُ مائتي عام، بدأت هيلموث في قبول الزوار من البشر، وأظهرَ ملوكُ الشياطين والشعب الشيطاني مثل هذه الضيافة لزوارهِم بحيث بدا كما لو أنهُم يحاوِلونَ التعويضَ عن قسوتهِم الماضية.

تراجعتْ أكتافُ سيان بسببِ هذه الكلمات، وبدأت قبضتاهُ ترتجِفانِ بسببِ الإحراج. على الرُغمِ من أنهُ قد يكونُ قادِرًا على مُطالبةِ والدتهِ بفعل شيءٍ من هذا القبيل، إلا أن سيان بالتأكيد لم يستطِع السماحَ لأُختِه، التي هي أصغرُ منهُ ببضعِ ثوان، بتقديمِ مثلِ هذا الطلبِ المُهينِ من أجلِه….

 

قبلَ ثلاثمائةِ سنة، توفي هامل. إستمرَ رِفاقه، فيرموث، سيينا، انيسيه، ومولون، في شقِ طريقِهِم إلى قلعةِ ملكِ الحِصار الشيطاني.

في الوقتِ الحاضر، لم يُفكِر الناسُ في هيلموث كمكانٍ جهنمي. بدلًا من ذلك، فكروا في الأمر كوجهةٍ سياحيةٍ حيث يُمكِنُ للمرء تَجرُبةِ ترفيهٍ فريدٍ ومغرٍ وفاسد لا يُمكِنُ العثورُ عليهِ في أي مكان آخر.

 

 

 

الشعب الشيطاني، الذين أخذوا زِمامَ المبادرة لغزوِ الأراضي البشرية في السابِق، يتطوعون الآن بخدماتهِم للبُلدانِ المُجاورة كتعويضاتٍ عن الحرب. والسحرةُ السود، الذين كانوا يهزونَ ذيولَهُم من أمام ملوك الشياطين، إدعَّوا أنهُم كانوا ضحايا تلكَ الحرب، وبعد أن تمكنوا من التأثيرِ على الرأي العام، تمكنوا في النهايةِ من إقامة بُرجِ السحرِ الأسود في آروث.

 

 

“صافِحني أنا كذلِك”، طلبت سيل، وقاطعتْ مُحدثتيهُما من الجانب.

في رأي يوجين، كلُ هذا هراءٌ فاسد.

إحمر وجهُ سيان وشعرَ بأن الطاولِةَ قد إنقلبت عليه. بينما هو يُأرجِحُ وينِد في الهواء بمهارة، حدق يوجين بحِدة في سيان.

 

 

الشعب الشيطاني يتطوعُ للعمل؟ هم بالتأكيد يستنزفون النفوس البشرية وراء ظهورِ الناس. بُرج السحرِ الأسود؟ سيكونُ من الأفضلِ تسميتهُ مُستنقع الفسادِ الأسود. 

التفكير في الأمر بنفسه فقط لن يجلبَ له أيَّ إجابات. من الواضحِ أن ذكرياتَ حياتهِ الماضية إنتهت عندما ماتَ في قلعةِ ملك الحِصار الشيطاني قبلَ ثلاثمائةِ عام. مُعظمُ ما يعرِفُهُ جاء من محتوياتِ القُصصِ الخيالية التي قرأها يوجين الشاب.

 

“بإستثناء فيرموث العظيم، لم يستطِع أيٌ من أسلافِنا إستدعاء ملك أرواح الرياح بإستخدام وينِد”، إستشهدَ سيان بدليل.

على الرُغمِ من أنهم قالوا إن ذلكَ من أجلِ الترويجِ لدراسةِ السحر، إلا أنه من الواضح لماذا رحبَ هؤلاء الأوغادُ المجانين في أروث بالسحرة السود وغضوا أبصارهُم عن جرائم هؤلاء السحرة الماضية. على الرُغمِ من عدمِ الكشف عن الحقيقة، إلا أن يوجين متأكِدٌ من أنهُ يجبُ أن يكونَ هُناكَ كلُ أنواعِ الأشياء القبيحةِ المخفيةِ وراء بناء بُرجِ السِحرِ الأسود….

 

 

لم يستطع سيان التفكير في أي شيء ليقوله، “….”

‘هيلموث، آروث، يوراس، والـ روهر…’ عندما تذكر يوجين الأماكن التي ترك فيها رفقاء حياتهِ السابقون آثارهم، عض شفتيهِ بغضب.

 

 

 

بالطبع، لم يستطِع الإنطلاقَ على الفور. مع جسدهِ الشابِ هذا، من المُستحيلِ عليهِ النجاةُ بمُفردِهِ في رحلةٍ إلى مثلِ هذهِ البُلدان البعيدة.

“لكِنَ الأُم قالتْ أنكَ بحاجةٍ إلى أن تُصبِحَ صديقًا له”، ذَكَرَتهُ سيل.

 

“هذا يجبُ أن يكونَ كذبة”، تماما مثل آخرِ مرة، أجابَ سيان بدلًا من يوجين.

‘ولكن، في يومٍ من الأيام’ قال يوجين لنفسه بعزم قبل التنهُدِ وإمساكِ معِدتِه.

 

 

بالتأكيد لم يمتلِك الجرأة للقولِ أن يوجين هو شقيقهُ الأصغر الآن.

معدتهُ الفارِغة تهدرُ بسببِ الجوع.

ثم بدلًا من الإستمرارِ في مُضايقةِ شقيقها، لوحت سيل بيدِها نحو يوجين المُقترِب وألقت التحية، “مرحبًا!”

 

“ما هذا؟ ملكُ أرواح الرياح؟”  سأل ساخِرًا.

* * *

قبل القيامِ بذلِك، حاولَ التواصُلَ عقليًا معها مرةً أُخرى، ‘مرري هذهِ الرسالةَ إلى تيمبست’، لو إكتشفتُ أنكَ تكذِبُ عليّ، فسأقتلك.

ما الذي يجبُ أن يقولهُ ليوجين بالضبط؟

الأمر فقط أن يوجين لم يستطِع فِهمَ مشاعرهِ الحاليةَ تمامًا، لذلِكَ شعرَ أنه يتوجبُ عليهِ أن يقولَ شيئًا. بينما تُراوِدهُ هذه المشاعِرُ المُعقدة، جلس يوجين بتثاقُلٍ على السرير.

بعد مُغادرةِ المأدبة، أبقى هذا القلقُ سيان ساهِرًا مُعظمَ الليل. على الرُغمِ من أنهُ بالكادِ تمكنَ من الحصولِ على قسطٍ من النوم، إلا أن هذا الحُلمَ اللعينَ قد دمرَ راحتَه. في هذا الحُلم، تبارز سيان مع يوجين وخسِرَ مرةً أُخرى.

“…أنا لستُ خائِفًا”، أجاب سيان بترددٍ أثناء إرسالِ نظرةٍ خاطِفةٍ إلى سيل لكي تتكلمَ من أجلِه.

 

 

بإستثناء أنه في هذه المرة، حَلُمَ أنه هو المينوتور بدلًا من نفسِه.

“….”

 

 

ضِمنَ الحُلم، إختبر شخصيًا المشهد الذي شَهِدَهُ خلالَ حفل إستمرار السُلالة. بعد أن أصبحَ المينوتور لم يستطِع إستخدام ضوء السيف، وتمَ تقطيعُ سيان بوحشيةٍ من قبلِ يوجين.

“حتى لو فقدتُ الوعيَّ مرةً أخرى، لا تُخبرِ أحدًا.”

 

“أنا أعلم.” صرَّ سيان على أسنانِه.

مزقهُ إلى قطعٍ بلا رحمة.

الشعب الشيطاني يتطوعُ للعمل؟ هم بالتأكيد يستنزفون النفوس البشرية وراء ظهورِ الناس. بُرج السحرِ الأسود؟ سيكونُ من الأفضلِ تسميتهُ مُستنقع الفسادِ الأسود. 

 

لقد شاهدَ للتوِ يوجين وهو يمشي من المُلحقِ البعيد. إتسعتْ عيونُ سيان عندما رأى وينِد يتدلى من خصرِ يوجين. حتى من هذهِ المسافة، أمكنهُ أن يرى كُلَ التفاصيلِ الصغيرةِ لهذا السلاحِ الشهير.

عندما وصلَ إلى صالةِ التدريب، حاولَ سيان التخلُصَ من آخر بقايا حُلمِهِ الذي يستمِرُ في إصابتهِ بالقشعريرة. ومع ذلِك، ظل العبوسُ على وجههِ ثقيلًا ولم يتغير شيء. فركَ عينيه، التي التي تمَ طعنُها عِدةَ مراتٍ في حُلمِه، ثم عض شفتيهِ بإحباط. 

من الناحيةِ الموضوعية، هامل قوي. على الرُغمِ من أنه ليسَ بقوةِ فيرموث، إلا أنه كان بسهولةٍ الثاني في ترتيبِ القوةِ بعدَ فيرموث. لذلك مع موتِ هامل، رُبما وجدَ الأربعةُ الباقون أنهُ من المُستحيلِ التعاملُ مع ملكَي الشياطين المُتبقيَين.

 

“ماذا في ذلِك”، أجاب سيان بصوتٍ حاد وإلتفت للتحديقِ في أُختهِ الصغرى.

“ماذا يحدث يا أخي؟” سألت سيل فجأة.

“هذا…” بتردُد، ضمَّ سيان قبضتيهِ وحدقَ في أُختهِ الصغيرةِ اللعوبةِ بغضب. “…بجدية، ذلِكَ لا يُزعِجُني.”

 

“لا شيء. لماذا تسألين؟” إستجابَ سيان بشكلٍ دفاعي.

“لا شيء. لماذا تسألين؟” إستجابَ سيان بشكلٍ دفاعي.

ومع ذلِك، لم يحصل على أي رد. يبدو أنهُ من المُستحيلِ التحدثُ مع روحٍ ذاتُ ذكاءٍ مُنخفِضٍ إلى هذا الحد. “تسك”، ثم لوحَ يوجين بوينِد.

 

“لكِنَ الأُم قالتْ أنكَ بحاجةٍ إلى أن تُصبِحَ صديقًا له”، ذَكَرَتهُ سيل.

“تعابيرُ وجهِكَ تبدو كتعابير وجهِ شخصٍ في جنازة، ولم تتناولْ الكثيرَ على الإفطارِ أيضًا.”

 

“تعابيرُ وجهي هي دائمًا هكذا، وتناولتُ على الإفطارِ كما المُعتاد.”

 

“كاذب”، إتهمتهُ سيل، وأخرجت لسانها في وجههِ بإبتسامة. “أنا أعرِفُ ما يحدثُ حقًا معك. هذا بسببِ يوجين، أليسَ كذلك؟”

 

تصلب سيان، “ما عَلاقَةُ أي من هذا به؟”

 

“قالوا إننا سنتدربُ مع يوجين بدءًا من اليوم. وأنا أعلمُ أنكَ مُنزعِجٌ حقًا بسببِ هذا.”

“إسمح لي أن أذهبَ وأُعِدَ وجبتك”، عرضت نينا.

“قلتُ لكِ أن هذا لا علاقةَ لهُ بيوجين!”

 

“إنظر، إنظر، لقد فقدتَ أعصابك أسرعَ من المُعتاد. لماذا تُخرِجُ غضبك من يوجين عليَّ أنا؟”

“لكِنكَ لا تُنكِرُ أن شيئًا ما يُزعِجُك؟”

“…أنا لم أفقد أعصابي.”

ثم بدلًا من الإستمرارِ في مُضايقةِ شقيقها، لوحت سيل بيدِها نحو يوجين المُقترِب وألقت التحية، “مرحبًا!”

“لكِنكَ لا تُنكِرُ أن شيئًا ما يُزعِجُك؟”

 

“هذا…” بتردُد، ضمَّ سيان قبضتيهِ وحدقَ في أُختهِ الصغيرةِ اللعوبةِ بغضب. “…بجدية، ذلِكَ لا يُزعِجُني.”

 

“لكِنَ الأُم قالتْ أنكَ بحاجةٍ إلى أن تُصبِحَ صديقًا له”، ذَكَرَتهُ سيل.

أجبر هذا الطلبُ يوجين على مُقاطعةِ ذراعيهِ على شكلِ حرفِ X حتى يتمكنَ من مُصافحةِ يدي سيان وسيل في وقتٍ واحِد.

 

“لكِنَ الأُم قالتْ أنكَ بحاجةٍ إلى أن تُصبِحَ صديقًا له”، ذَكَرَتهُ سيل.

“هل تعتقدينَ أنني يمكنُ أن أفعلَ ذلِكَ حقًا لمُجردِ أنها قالتْ لي أن أفعَل؟”

“حتى لو فقدتُ الوعيَّ مرةً أخرى، لا تُخبرِ أحدًا.”

“نعم ستفعل. هل تُريدُ مني أن أُكلِمَ يوجين من أجلِك؟”

لقد شاهدَ للتوِ يوجين وهو يمشي من المُلحقِ البعيد. إتسعتْ عيونُ سيان عندما رأى وينِد يتدلى من خصرِ يوجين. حتى من هذهِ المسافة، أمكنهُ أن يرى كُلَ التفاصيلِ الصغيرةِ لهذا السلاحِ الشهير.

“…ماذا ستقولين له؟”

“مـ-ماذا تعتقِد أنكَ تفعل؟” صاح سيان.

“سأطلبُ منه فقط أن يكونَ صديقًا لأخي.”

ضِمنَ الحُلم، إختبر شخصيًا المشهد الذي شَهِدَهُ خلالَ حفل إستمرار السُلالة. بعد أن أصبحَ المينوتور لم يستطِع إستخدام ضوء السيف، وتمَ تقطيعُ سيان بوحشيةٍ من قبلِ يوجين.

تراجعتْ أكتافُ سيان بسببِ هذه الكلمات، وبدأت قبضتاهُ ترتجِفانِ بسببِ الإحراج. على الرُغمِ من أنهُ قد يكونُ قادِرًا على مُطالبةِ والدتهِ بفعل شيءٍ من هذا القبيل، إلا أن سيان بالتأكيد لم يستطِع السماحَ لأُختِه، التي هي أصغرُ منهُ ببضعِ ثوان، بتقديمِ مثلِ هذا الطلبِ المُهينِ من أجلِه….

هذا هو أكثرُ ما أزعجَ يوجين. بالنسبةِ لملوكِ الشياطين الذينَ عاشوا ليُسبِبوا المُعاناةَ للعالم، ما الذي يُمكِنُ أن يجعلهم يغيرون رأيَهُم ويقسِمون على دعمِ السلام؟ من هو بالضبط الذي إقترحَ مثلَ هذا القسمِ في المقام الأول؟ ما هي محتويات القسم؟

 

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

“سأفعل الأشياء بطريقتي الخاصة”، بصقَ سيان قبل أن يُغلِقَ شفتيهِ على الفور.

 

 

 

لقد شاهدَ للتوِ يوجين وهو يمشي من المُلحقِ البعيد. إتسعتْ عيونُ سيان عندما رأى وينِد يتدلى من خصرِ يوجين. حتى من هذهِ المسافة، أمكنهُ أن يرى كُلَ التفاصيلِ الصغيرةِ لهذا السلاحِ الشهير.

رفضَ يوجين، “ألا يُمكِنُكِ أن تصمُتي بشأنِ ذلك؟”

 

لحُسنِ الحظ بالنسبةِ له، لم يتكرر الحادِثُ السابِق. لكن جبين يوجين تجعد بسببِ هذا لأنهُ شعرَ بعدمِ الرضا. بدلًا من ذلِك، بدأتْ روحٌ بحجمِ كفهِ فقط تحومُ حوله. 

“قالوا لي إنهُ بالفعلِ يَمتلِكُ نجمةً واحِدةً في صيغةِ اللهبِ الأبيض”، همستْ سيل إليهِ بِخُبث.

مزقهُ إلى قطعٍ بلا رحمة.

**(مستويات القوة في الرواية غالبًا ستُقاس على عدد النجوم أو الجوهر الذي كونه يوجين في السابِق بجانب قلبِه والذي سيتمثل بالنجمة الواحدة وكلما زاد عدد الجواهر التي يملكها الشخص عنى ذلك أنه يملك طاقة سحرية أكثر مما يعني قوة أكبر)

“أنا فقط بحاجةٍ إلى التحقُقِ من شيء ما، لذلَكَ رُبما لن أفقِد وعيي مرةً أُخرى”، طمأنها يوجين قبل غرسِ طاقتهِ السحرية في وينِد. 

 

قبل ثلاثمائة عام، كانت هيلموث مكانًا مُرعِبًا. الوحوشُ الشيطانيةُ، التي هدفُها الوحيدُ في الحياةِ هو إصطيادُ البشر وأكلهم، تجوب الأرض، وشعبُ الشيطان الذين يسكنونَ تلكَ الأرض يسيرونَ بإستمرارٍ لغزوِ الأراضي البشرية. إصطاد السحرةُ الساقطون-المعروفون الآن بإسم السحرة السود-البشر ليقدموهُم كتحيةٍ لأسيادِهم، ملوكُ الشياطين. أراد هؤلاء السحرةُ الأشرار أن يُصبِحوا شياطينَ بأنفُسهِم، لذلك بحثوا عن حقيقة المسار الشيطاني* حتى لو عنى ذلك الإنحناء لملوكِ الشياطين.

“أنا أعلم.” صرَّ سيان على أسنانِه.

‘…أنا بحاجةٍ إلى التفكير في هذا بعقلانية’ فكر يوجين، ‘يجب ألّا أسمحَ للعواطفِ عديمةِ الفائدةِ بتشويشي.’

 

 

“ألم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا منا للوصولِ إلى النجمة الأولى لصيغة اللهب الأبيض؟”

 

“ليس حقًا، نظرًا لأن الأمرَ قد إستغرقَ منا حوالي شهر، فهذا يعني أن القليلَ فقط من أسلافِنا في السُلالة المُباشِرة ممَّن هُم بنفسِ سُرعتِنا.”

عندما وصلَ إلى صالةِ التدريب، حاولَ سيان التخلُصَ من آخر بقايا حُلمِهِ الذي يستمِرُ في إصابتهِ بالقشعريرة. ومع ذلِك، ظل العبوسُ على وجههِ ثقيلًا ولم يتغير شيء. فركَ عينيه، التي التي تمَ طعنُها عِدةَ مراتٍ في حُلمِه، ثم عض شفتيهِ بإحباط. 

“لكِنَ يوجين لم يستغرِق حتى يومًا واحدًا للوصولِ إلى النجمةِ الأولى. ألا يعني ذلك أنه الأسرعُ في التاريخ؟”

 

“فقط كوني هادئة.”

‘…أنا بحاجةٍ إلى التفكير في هذا بعقلانية’ فكر يوجين، ‘يجب ألّا أسمحَ للعواطفِ عديمةِ الفائدةِ بتشويشي.’

“سمعت هذا من العمِ جيون، ولكن على ما يبدو، فقد إستطاع يوجين أن يشعُرَ بالطاقةِ السحريةِ بمُجردِ أن جلسَ على الخط السحري. لكِنَ الأمرَ إستغرقَ منا أكثرَ من أربعةِ أيام، صحيح؟”

“…هاه؟” بدا سيان مُرتبِكًا.

“ماذا في ذلِك”، أجاب سيان بصوتٍ حاد وإلتفت للتحديقِ في أُختهِ الصغرى.

“صافِحني أنا كذلِك”، طلبت سيل، وقاطعتْ مُحدثتيهُما من الجانب.

 

 

ضحكت سيل بتسلية على ردِ فعلِ شقيقِها الأكبر.

بالطبع، لم يستطِع الإنطلاقَ على الفور. مع جسدهِ الشابِ هذا، من المُستحيلِ عليهِ النجاةُ بمُفردِهِ في رحلةٍ إلى مثلِ هذهِ البُلدان البعيدة.

 

 

ثم بدلًا من الإستمرارِ في مُضايقةِ شقيقها، لوحت سيل بيدِها نحو يوجين المُقترِب وألقت التحية، “مرحبًا!”

فقط ليتأكد، حاولَ يوجين أن يسألَ سيلف عقليًا، ‘يا أنت، هل سمعتِ أي شيءٍ من ملكك؟’

“لماذا تبقى في المُرفق؟ يجبُ أن تعيشَ معنا في قصر العائلة الرئيسي فقط”، قالت سيل ليوجين بمُجردِ إقترابِه.

 

 

 

أجابَ سيان على الفورِ بدلًا من يوجين، “هذه فكرةٌ سيئة.”

“كاذب”، إتهمتهُ سيل، وأخرجت لسانها في وجههِ بإبتسامة. “أنا أعرِفُ ما يحدثُ حقًا معك. هذا بسببِ يوجين، أليسَ كذلك؟”

بعد إلقاء نظرةٍ خاطفةٍ على سيان بعيونٍ قاتِلة، أومأ يوجين برأسهِ وقال: “أعتقِدُ أيضًا أن هذه ستكونُ فكرةً سيئةً.”

“…نعم، سيدي؟”

“لكنَني أعتقِدُ أن ذلِكَ سيكونُ رائعًا”، أصرت سيل بإبتسامة قبلَ الإشارة إلى وينِد. “بالمُناسبة، لقد سمِعتُ أنكَ إستطعتَ أن تستدعي ملك أرواح الرياح بإستخدامِ وينِد؟”

 

“هذا يجبُ أن يكونَ كذبة”، تماما مثل آخرِ مرة، أجابَ سيان بدلًا من يوجين.

ما الذي يجبُ أن يقولهُ ليوجين بالضبط؟

 

 

على الرُغمِ من أن قلبهُ قد بدأ ينفتحُ ببطء على يوجين، إلا أن سيان لم يستطِع على الإطلاقِ تغييرَ سلوكهِ العدائي. سيان أصغرُ من أن يفهمَ مشاعرهَ بالرهبةِ تجاه يوجين، ومن الصعبِ عليهِ إظهارُ إحساسهِ بالإحترامِ تجاهه.

“لكنَني أعتقِدُ أن ذلِكَ سيكونُ رائعًا”، أصرت سيل بإبتسامة قبلَ الإشارة إلى وينِد. “بالمُناسبة، لقد سمِعتُ أنكَ إستطعتَ أن تستدعي ملك أرواح الرياح بإستخدامِ وينِد؟”

 

 

“بإستثناء فيرموث العظيم، لم يستطِع أيٌ من أسلافِنا إستدعاء ملك أرواح الرياح بإستخدام وينِد”، إستشهدَ سيان بدليل.

“نعم ستفعل. هل تُريدُ مني أن أُكلِمَ يوجين من أجلِك؟”

 

 

شخرَ يوجين ردًا على هذه الكلِمات وأخرج وينِد من غِمدِه. هذا أذهلَ سيان جاعِلًا إياهُ يقفِزُ للوراء، مُبتعِدًا عنه.

“لكِنكَ لا تُنكِرُ أن شيئًا ما يُزعِجُك؟”

 

بدلًا من الرد، غرس يوجين طاقتهُ السحرية في وينِد. بعد فترةٍ وجيزة، تجمعتْ الرياحُ على شكلِ سيلف. عند رؤية مظهرِه، شعرَ سيان داخليًا بالإرتياحِ وإنفجرَ ضاحِكًا.

“مـ-ماذا تعتقِد أنكَ تفعل؟” صاح سيان.

“سأطلبُ منه فقط أن يكونَ صديقًا لأخي.”

 

 

بدلًا من الرد، غرس يوجين طاقتهُ السحرية في وينِد. بعد فترةٍ وجيزة، تجمعتْ الرياحُ على شكلِ سيلف. عند رؤية مظهرِه، شعرَ سيان داخليًا بالإرتياحِ وإنفجرَ ضاحِكًا.

“إسمح لي أن أذهبَ وأُعِدَ وجبتك”، عرضت نينا.

 

 

“ما هذا؟ ملكُ أرواح الرياح؟”  سأل ساخِرًا.

سيلف، روحُ رياحٍ ذاتُ مرتبةٍ مُنخفِضة. تتكونُ من كُتلةٍ من الرياح، بلا شكلٍ مُناسِبٍ حتى. ومع ذلِك، بسبب كمية يوجين الصغيرة من الطاقةِ السحرية، فمن الطبيعي أن يستدعي سيلف.

 

 

“نوب، ليس هذا” جاء الردُ البسيطُ من يوجين.

“فقط كوني هادئة.”

 

تصلب سيان، “ما عَلاقَةُ أي من هذا به؟”

رفع يوجين وينِد حتى يمكنَ لسيان رؤيتهُ بوضوح وشرعَ السيلف في لفِّ نفسهِ حولَ السيف. إنخفض فكُ سيان عندما رأى نصلَ الرياح.

 

 

 

“شـ-شعـ- شعاع السيف؟!” صاحَ سيان في حالةِ صدمة.

ضحكت سيل بتسلية على ردِ فعلِ شقيقِها الأكبر.

 

 

“هل يبدو كشُعاعِ السيف بالنسبةِ لك؟” سألَ يوجين ساخِرًا.

“إنظر، إنظر، لقد فقدتَ أعصابك أسرعَ من المُعتاد. لماذا تُخرِجُ غضبك من يوجين عليَّ أنا؟”

 

“أنا فقط بحاجةٍ إلى التحقُقِ من شيء ما، لذلَكَ رُبما لن أفقِد وعيي مرةً أُخرى”، طمأنها يوجين قبل غرسِ طاقتهِ السحرية في وينِد. 

إحمر وجهُ سيان وشعرَ بأن الطاولِةَ قد إنقلبت عليه. بينما هو يُأرجِحُ وينِد في الهواء بمهارة، حدق يوجين بحِدة في سيان.

ثم بدلًا من الإستمرارِ في مُضايقةِ شقيقها، لوحت سيل بيدِها نحو يوجين المُقترِب وألقت التحية، “مرحبًا!”

 

“…مـ-ماذا؟!” إختنقَ سيان بسببِ الذُعر.

“هل تقاتلني؟” عرض يوجين.

إبتسم يوجين، “هل أنتَ خائِف؟”

 

ألم يعني هذا أنه شقيق يوجين الأكبر الآن؟ على الرُغمِ من أن هذا الفِكرَ قد ظهر في رأسِ سيان، إلا أنهُ قررَ إبقاء فمهِ مُغلقًا عندما رأى عيون يوجين الحادة.

“…مـ-ماذا؟!” إختنقَ سيان بسببِ الذُعر.

‘…ومع كوني ميتًا….’

 

كان هيلموث جحيمًا ملتويًا بمثل هذه الرغباتِ الشريرةِ والقبيحة.

“لا تتردد في إستخدام شعاع السيف، لأنني سأستخدِمُ هذا.”

سأل يوجين في النهاية، “ألا تعرف ماذا تعني هذهِ المُصافحة؟”

“….”

 

عندما ظلَّ سيان صامِتًا، حاولَ يوجين إقناعه، ” لماذا لا نحضى ببعضِ المرح؟ أو إذا رَغُبت، يُمكِنُنا الرِهانُ على ذلك؟ إذا فزت، سأفعل—”

“…أنا لم أفقد أعصابي.”

“أ-أنا لن أفعل”، تراجع سيان على الفورِ بينما هو يهز رأسه. “جِئتُ إلى هُنا اليوم لأتعلمَ من العمِ جيون. لستُ هُنا لأتصارعَ معك.”

من الناحيةِ الموضوعية، هامل قوي. على الرُغمِ من أنه ليسَ بقوةِ فيرموث، إلا أنه كان بسهولةٍ الثاني في ترتيبِ القوةِ بعدَ فيرموث. لذلك مع موتِ هامل، رُبما وجدَ الأربعةُ الباقون أنهُ من المُستحيلِ التعاملُ مع ملكَي الشياطين المُتبقيَين.

إبتسم يوجين، “هل أنتَ خائِف؟”

على الرُغمِ من أن قلبهُ قد بدأ ينفتحُ ببطء على يوجين، إلا أن سيان لم يستطِع على الإطلاقِ تغييرَ سلوكهِ العدائي. سيان أصغرُ من أن يفهمَ مشاعرهَ بالرهبةِ تجاه يوجين، ومن الصعبِ عليهِ إظهارُ إحساسهِ بالإحترامِ تجاهه.

“…أنا لستُ خائِفًا”، أجاب سيان بترددٍ أثناء إرسالِ نظرةٍ خاطِفةٍ إلى سيل لكي تتكلمَ من أجلِه.

“ما هذا؟ ملكُ أرواح الرياح؟”  سأل ساخِرًا.

 

بإستثناء أنه في هذه المرة، حَلُمَ أنه هو المينوتور بدلًا من نفسِه.

آملَ أن تتمكنَ أختهُ بطريقةٍ ما من إنقاذ هذا الوضع. ومع ذلِك، تجاهلتهُ سيل عن طريقِ النظرِ إليهِ والإبتسامِ بتسليةٍ فقط.

بالتأكيدِ كانتْ رِحلةً صعبةً. ملِكُ الحِصارِ الشيطاني ذو المرتبةِ الثانيةِ قويٌ حيثُ لا يُمكِنُ مُقارنةِ أي من ملوك الشياطين السابقين الغضب، القسوة والمذبحة به. الوصولُ إلى قلعتهِ فقط هو صعبٌ مثلَ قتلِ أحدِ ملوك الشياطين السابقين.

 

“هل يبدو كشُعاعِ السيف بالنسبةِ لك؟” سألَ يوجين ساخِرًا.

‘تلك العاهرة الشريرة.’

 

لحُسنِ الحظ، قبل أن يضطرَ سيان إلى تقديمِ أي أعذار، تراجع يوجين وأعطاه مخرجًا.

‘هيلموث، آروث، يوراس، والـ روهر…’ عندما تذكر يوجين الأماكن التي ترك فيها رفقاء حياتهِ السابقون آثارهم، عض شفتيهِ بغضب.

 

“سأفعل الأشياء بطريقتي الخاصة”، بصقَ سيان قبل أن يُغلِقَ شفتيهِ على الفور.

قال يوجين بحَسرة: “دعونا لا نتجادل بلا جدوى”.

 

 

 

لم يستطع سيان التفكير في أي شيء ليقوله، “….”

 

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

“هل تقاتلني؟” عرض يوجين.

 

 

لبضعِ لحظات، تناوب سيان بين التحديقِ في يدِ يوجين و وجهِه.

“…هل عليكَ حقًا أن تحاوِلَ القيامَ بشيء كهذا الآن؟” سألتْ نينا بقلق.

 

 

سأل يوجين في النهاية، “ألا تعرف ماذا تعني هذهِ المُصافحة؟”

 

“…هاه؟” بدا سيان مُرتبِكًا.

 

 

“سمعت هذا من العمِ جيون، ولكن على ما يبدو، فقد إستطاع يوجين أن يشعُرَ بالطاقةِ السحريةِ بمُجردِ أن جلسَ على الخط السحري. لكِنَ الأمرَ إستغرقَ منا أكثرَ من أربعةِ أيام، صحيح؟”

“هذا يعني أنني أريدُ منا أن نتوافقَ جيدًا كإخوة.”

تراجعتْ أكتافُ سيان بسببِ هذه الكلمات، وبدأت قبضتاهُ ترتجِفانِ بسببِ الإحراج. على الرُغمِ من أنهُ قد يكونُ قادِرًا على مُطالبةِ والدتهِ بفعل شيءٍ من هذا القبيل، إلا أن سيان بالتأكيد لم يستطِع السماحَ لأُختِه، التي هي أصغرُ منهُ ببضعِ ثوان، بتقديمِ مثلِ هذا الطلبِ المُهينِ من أجلِه….

“…أوه، حسنا…ذلِك…” بعد بعضِ التردُد، صافح سيان في النهايةِ يدَّ يوجين بإيماءةٍ مُمتنة.

على الرُغمِ من أن قلبهُ قد بدأ ينفتحُ ببطء على يوجين، إلا أن سيان لم يستطِع على الإطلاقِ تغييرَ سلوكهِ العدائي. سيان أصغرُ من أن يفهمَ مشاعرهَ بالرهبةِ تجاه يوجين، ومن الصعبِ عليهِ إظهارُ إحساسهِ بالإحترامِ تجاهه.

 

 

“صافِحني أنا كذلِك”، طلبت سيل، وقاطعتْ مُحدثتيهُما من الجانب.

“صافِحني أنا كذلِك”، طلبت سيل، وقاطعتْ مُحدثتيهُما من الجانب.

 

“قالوا لي إنهُ بالفعلِ يَمتلِكُ نجمةً واحِدةً في صيغةِ اللهبِ الأبيض”، همستْ سيل إليهِ بِخُبث.

أجبر هذا الطلبُ يوجين على مُقاطعةِ ذراعيهِ على شكلِ حرفِ X حتى يتمكنَ من مُصافحةِ يدي سيان وسيل في وقتٍ واحِد.

“منذُ أنني ولِدتُ في وقتٍ أبكرَ مِنك، يجبُ أن تُناديني بالأُختِ الكُبرى”، أحضرت سيل هذا الموضوعَ مرةً أُخرى إلى الواجِهة.

 

 

“منذُ أنني ولِدتُ في وقتٍ أبكرَ مِنك، يجبُ أن تُناديني بالأُختِ الكُبرى”، أحضرت سيل هذا الموضوعَ مرةً أُخرى إلى الواجِهة.

ضِمنَ الحُلم، إختبر شخصيًا المشهد الذي شَهِدَهُ خلالَ حفل إستمرار السُلالة. بعد أن أصبحَ المينوتور لم يستطِع إستخدام ضوء السيف، وتمَ تقطيعُ سيان بوحشيةٍ من قبلِ يوجين.

 

 

رفضَ يوجين، “ألا يُمكِنُكِ أن تصمُتي بشأنِ ذلك؟”

“….”

ألم يعني هذا أنه شقيق يوجين الأكبر الآن؟ على الرُغمِ من أن هذا الفِكرَ قد ظهر في رأسِ سيان، إلا أنهُ قررَ إبقاء فمهِ مُغلقًا عندما رأى عيون يوجين الحادة.

 

 

 

بالتأكيد لم يمتلِك الجرأة للقولِ أن يوجين هو شقيقهُ الأصغر الآن.

 

 

لقد شاهدَ للتوِ يوجين وهو يمشي من المُلحقِ البعيد. إتسعتْ عيونُ سيان عندما رأى وينِد يتدلى من خصرِ يوجين. حتى من هذهِ المسافة، أمكنهُ أن يرى كُلَ التفاصيلِ الصغيرةِ لهذا السلاحِ الشهير.

‘…ومع كوني ميتًا….’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط