Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 25.2

تدريب الطاقة السحرية (3)
PDF

تدريب الطاقة السحرية (3)

الفصل 25.2: تدريب الطاقة السحرية (3)

“هذا يجبُ أن يكونَ كذبة”، تماما مثل آخرِ مرة، أجابَ سيان بدلًا من يوجين.

بعد مرورِ بعضِ الوقت على مُغادرةِ غيلياد وجيون، نادى يوجين، “نينا”

 

“إسمح لي أن أذهبَ وأُعِدَ وجبتك”، عرضت نينا.

 

 

أجابَ سيان على الفورِ بدلًا من يوجين، “هذه فكرةٌ سيئة.”

“جيد، ولكن قبلَ أن تفعلي ذلِك”، قال يوجين، عندها نهض من السرير وإلتقط وينِد. “أبقي كُلَ ما يحدثُ من الآن فصاعدًا سرًا بيننا.”

“هل تقاتلني؟” عرض يوجين.

“…نعم، سيدي؟”

“لكِنكَ لا تُنكِرُ أن شيئًا ما يُزعِجُك؟”

“حتى لو فقدتُ الوعيَّ مرةً أخرى، لا تُخبرِ أحدًا.”

الفصل 25.2: تدريب الطاقة السحرية (3)

“…هل عليكَ حقًا أن تحاوِلَ القيامَ بشيء كهذا الآن؟” سألتْ نينا بقلق.

 

 

قبل القيامِ بذلِك، حاولَ التواصُلَ عقليًا معها مرةً أُخرى، ‘مرري هذهِ الرسالةَ إلى تيمبست’، لو إكتشفتُ أنكَ تكذِبُ عليّ، فسأقتلك.

“أنا فقط بحاجةٍ إلى التحقُقِ من شيء ما، لذلَكَ رُبما لن أفقِد وعيي مرةً أُخرى”، طمأنها يوجين قبل غرسِ طاقتهِ السحرية في وينِد. 

“سأطلبُ منه فقط أن يكونَ صديقًا لأخي.”

 

“أ-أنا لن أفعل”، تراجع سيان على الفورِ بينما هو يهز رأسه. “جِئتُ إلى هُنا اليوم لأتعلمَ من العمِ جيون. لستُ هُنا لأتصارعَ معك.”

لحُسنِ الحظ بالنسبةِ له، لم يتكرر الحادِثُ السابِق. لكن جبين يوجين تجعد بسببِ هذا لأنهُ شعرَ بعدمِ الرضا. بدلًا من ذلِك، بدأتْ روحٌ بحجمِ كفهِ فقط تحومُ حوله. 

“قالوا إننا سنتدربُ مع يوجين بدءًا من اليوم. وأنا أعلمُ أنكَ مُنزعِجٌ حقًا بسببِ هذا.”

 

“هذا…” بتردُد، ضمَّ سيان قبضتيهِ وحدقَ في أُختهِ الصغيرةِ اللعوبةِ بغضب. “…بجدية، ذلِكَ لا يُزعِجُني.”

سيلف، روحُ رياحٍ ذاتُ مرتبةٍ مُنخفِضة. تتكونُ من كُتلةٍ من الرياح، بلا شكلٍ مُناسِبٍ حتى. ومع ذلِك، بسبب كمية يوجين الصغيرة من الطاقةِ السحرية، فمن الطبيعي أن يستدعي سيلف.

بعد مرورِ بعضِ الوقت على مُغادرةِ غيلياد وجيون، نادى يوجين، “نينا”

 

الشعب الشيطاني يتطوعُ للعمل؟ هم بالتأكيد يستنزفون النفوس البشرية وراء ظهورِ الناس. بُرج السحرِ الأسود؟ سيكونُ من الأفضلِ تسميتهُ مُستنقع الفسادِ الأسود. 

فقط ليتأكد، حاولَ يوجين أن يسألَ سيلف عقليًا، ‘يا أنت، هل سمعتِ أي شيءٍ من ملكك؟’

 

ومع ذلِك، لم يحصل على أي رد. يبدو أنهُ من المُستحيلِ التحدثُ مع روحٍ ذاتُ ذكاءٍ مُنخفِضٍ إلى هذا الحد. “تسك”، ثم لوحَ يوجين بوينِد.

 

 

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

بدأ يوجين إختبارهُ من خلالِ تَخيُلِ تعويذةٍ في رأسِه، ‘شفرةُ الرياح.’

مزقهُ إلى قطعٍ بلا رحمة.

بمُجردِ أن فعل ذلك، تشكلَ تيارٌ غيرُ شفاف من الرياحِ حولَ سيفِه. نظر يوجين إلى هذه الرياح المُتذبذِبة على شكل شفرة قبل أن يُلوِحَ بسيفِهِ.

“سأفعل الأشياء بطريقتي الخاصة”، بصقَ سيان قبل أن يُغلِقَ شفتيهِ على الفور.

 

تسبب الصوتُ الغريبُ الذي أحدثتهُ الشفرةُ أثناءَ تأرجُحِها في الهواء في إرتعاشِ جسدِ نينا. بعد الضربِ وينِد عدةَ مرات، أطلقَ يوجين سراحَ سيلف مرةً أُخرى مُعيدًا إياها إلى عالم الروح.

شيك.

 

 

شيك.

تسبب الصوتُ الغريبُ الذي أحدثتهُ الشفرةُ أثناءَ تأرجُحِها في الهواء في إرتعاشِ جسدِ نينا. بعد الضربِ وينِد عدةَ مرات، أطلقَ يوجين سراحَ سيلف مرةً أُخرى مُعيدًا إياها إلى عالم الروح.

لحُسنِ الحظ، قبل أن يضطرَ سيان إلى تقديمِ أي أعذار، تراجع يوجين وأعطاه مخرجًا.

 

“هل تعتقدينَ أنني يمكنُ أن أفعلَ ذلِكَ حقًا لمُجردِ أنها قالتْ لي أن أفعَل؟”

قبل القيامِ بذلِك، حاولَ التواصُلَ عقليًا معها مرةً أُخرى، ‘مرري هذهِ الرسالةَ إلى تيمبست’، لو إكتشفتُ أنكَ تكذِبُ عليّ، فسأقتلك.

 

لكن السيلف ما زالتْ لم تَرُد. ومع ذلِك، بدا أنها شعرت أن ملِكها قد تعرضَ للإهانة، لذا أرسلت ما تستطيعُ من الرياح مما أدى إلى تطايُرِ القليل من شعرِ يوجين قبل العودةِ إلى عالمِ الروح.

 

 

الشعب الشيطاني يتطوعُ للعمل؟ هم بالتأكيد يستنزفون النفوس البشرية وراء ظهورِ الناس. بُرج السحرِ الأسود؟ سيكونُ من الأفضلِ تسميتهُ مُستنقع الفسادِ الأسود. 

‘…على الرُغمِ من أن تيمبست لا ينبغي أن يكونَ لديهِ أيُّ سببٍ للكذبِ بشأنِ ذلك’، إعترف يوجين لنفسه.

“ألم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا منا للوصولِ إلى النجمة الأولى لصيغة اللهب الأبيض؟”

 

بعد إلقاء نظرةٍ خاطفةٍ على سيان بعيونٍ قاتِلة، أومأ يوجين برأسهِ وقال: “أعتقِدُ أيضًا أن هذه ستكونُ فكرةً سيئةً.”

الأمر فقط أن يوجين لم يستطِع فِهمَ مشاعرهِ الحاليةَ تمامًا، لذلِكَ شعرَ أنه يتوجبُ عليهِ أن يقولَ شيئًا. بينما تُراوِدهُ هذه المشاعِرُ المُعقدة، جلس يوجين بتثاقُلٍ على السرير.

 

 

“لكنَني أعتقِدُ أن ذلِكَ سيكونُ رائعًا”، أصرت سيل بإبتسامة قبلَ الإشارة إلى وينِد. “بالمُناسبة، لقد سمِعتُ أنكَ إستطعتَ أن تستدعي ملك أرواح الرياح بإستخدامِ وينِد؟”

‘…أنا بحاجةٍ إلى التفكير في هذا بعقلانية’ فكر يوجين، ‘يجب ألّا أسمحَ للعواطفِ عديمةِ الفائدةِ بتشويشي.’

 

قبلَ ثلاثمائةِ سنة، توفي هامل. إستمرَ رِفاقه، فيرموث، سيينا، انيسيه، ومولون، في شقِ طريقِهِم إلى قلعةِ ملكِ الحِصار الشيطاني.

 

 

 

بالتأكيدِ كانتْ رِحلةً صعبةً. ملِكُ الحِصارِ الشيطاني ذو المرتبةِ الثانيةِ قويٌ حيثُ لا يُمكِنُ مُقارنةِ أي من ملوك الشياطين السابقين الغضب، القسوة والمذبحة به. الوصولُ إلى قلعتهِ فقط هو صعبٌ مثلَ قتلِ أحدِ ملوك الشياطين السابقين.

“قالوا لي إنهُ بالفعلِ يَمتلِكُ نجمةً واحِدةً في صيغةِ اللهبِ الأبيض”، همستْ سيل إليهِ بِخُبث.

 

أجابَ سيان على الفورِ بدلًا من يوجين، “هذه فكرةٌ سيئة.”

‘…ومع كوني ميتًا….’

“…أنا لم أفقد أعصابي.”

من الناحيةِ الموضوعية، هامل قوي. على الرُغمِ من أنه ليسَ بقوةِ فيرموث، إلا أنه كان بسهولةٍ الثاني في ترتيبِ القوةِ بعدَ فيرموث. لذلك مع موتِ هامل، رُبما وجدَ الأربعةُ الباقون أنهُ من المُستحيلِ التعاملُ مع ملكَي الشياطين المُتبقيَين.

“تعابيرُ وجهي هي دائمًا هكذا، وتناولتُ على الإفطارِ كما المُعتاد.”

 

التفكير في الأمر بنفسه فقط لن يجلبَ له أيَّ إجابات. من الواضحِ أن ذكرياتَ حياتهِ الماضية إنتهت عندما ماتَ في قلعةِ ملك الحِصار الشيطاني قبلَ ثلاثمائةِ عام. مُعظمُ ما يعرِفُهُ جاء من محتوياتِ القُصصِ الخيالية التي قرأها يوجين الشاب.

كانوا قد أُستُنفدوا بالفعلِ بسببِ الرحلةِ الصعبة إلى قلعةِ ملك الحصارِ الشيطاني، إضافةً إلى أن هامل قد هلكَ قبل المعركة. في مثلِ هذهِ الحالة، يصعُبُ التصديق أنهُم حتى إستطاعوا هزيمةَ ملك الحصارِ الشيطاني من الأساس…لكن ألم يكُن من الأفضلِ لهُم التراجعُ في الوقتِ الحالي وإعادةُ النظرِ في خُطَطِهِم؟

 

‘…هل إنتهى كُلُ شيءٍ هُناك حقًا؟’

 

مع هلاكِ هامل فقط، عاد فيرموث والأربعةُ الآخرون من مملكةِ الشياطينِ هيلموث بعد أن قاموا بقسمٍ غامض. ومع ذلك، فإن الوحيدين الذين عرفوا تفاصيل هذا الوعدِ هم فيرموث وملكي الشياطين المُتبقيَين.

 

 

“كاذب”، إتهمتهُ سيل، وأخرجت لسانها في وجههِ بإبتسامة. “أنا أعرِفُ ما يحدثُ حقًا معك. هذا بسببِ يوجين، أليسَ كذلك؟”

‘ولكن حقًا، ما هذا القسَم؟’

“…مـ-ماذا؟!” إختنقَ سيان بسببِ الذُعر.

هذا هو أكثرُ ما أزعجَ يوجين. بالنسبةِ لملوكِ الشياطين الذينَ عاشوا ليُسبِبوا المُعاناةَ للعالم، ما الذي يُمكِنُ أن يجعلهم يغيرون رأيَهُم ويقسِمون على دعمِ السلام؟ من هو بالضبط الذي إقترحَ مثلَ هذا القسمِ في المقام الأول؟ ما هي محتويات القسم؟

 

‘…كل شيء يعود إلى هيلموث.’

 

التفكير في الأمر بنفسه فقط لن يجلبَ له أيَّ إجابات. من الواضحِ أن ذكرياتَ حياتهِ الماضية إنتهت عندما ماتَ في قلعةِ ملك الحِصار الشيطاني قبلَ ثلاثمائةِ عام. مُعظمُ ما يعرِفُهُ جاء من محتوياتِ القُصصِ الخيالية التي قرأها يوجين الشاب.

 

 

 

‘عليَّ أن أذهب إلى هيلموث’ قرر يوجين أخيرًا.

 

 

“جيد، ولكن قبلَ أن تفعلي ذلِك”، قال يوجين، عندها نهض من السرير وإلتقط وينِد. “أبقي كُلَ ما يحدثُ من الآن فصاعدًا سرًا بيننا.”

قبل ثلاثمائة عام، كانت هيلموث مكانًا مُرعِبًا. الوحوشُ الشيطانيةُ، التي هدفُها الوحيدُ في الحياةِ هو إصطيادُ البشر وأكلهم، تجوب الأرض، وشعبُ الشيطان الذين يسكنونَ تلكَ الأرض يسيرونَ بإستمرارٍ لغزوِ الأراضي البشرية. إصطاد السحرةُ الساقطون-المعروفون الآن بإسم السحرة السود-البشر ليقدموهُم كتحيةٍ لأسيادِهم، ملوكُ الشياطين. أراد هؤلاء السحرةُ الأشرار أن يُصبِحوا شياطينَ بأنفُسهِم، لذلك بحثوا عن حقيقة المسار الشيطاني* حتى لو عنى ذلك الإنحناء لملوكِ الشياطين.

 

 

‘…ومع كوني ميتًا….’

*(كيف يُصبِحون شياطين)

“…ماذا ستقولين له؟”

كان هيلموث جحيمًا ملتويًا بمثل هذه الرغباتِ الشريرةِ والقبيحة.

*(كيف يُصبِحون شياطين)

 

 

ومع ذلك، لم يعُد هذا هو الحال. منذُ مائتي عام، بدأت هيلموث في قبول الزوار من البشر، وأظهرَ ملوكُ الشياطين والشعب الشيطاني مثل هذه الضيافة لزوارهِم بحيث بدا كما لو أنهُم يحاوِلونَ التعويضَ عن قسوتهِم الماضية.

“قلتُ لكِ أن هذا لا علاقةَ لهُ بيوجين!”

 

 

في الوقتِ الحاضر، لم يُفكِر الناسُ في هيلموث كمكانٍ جهنمي. بدلًا من ذلك، فكروا في الأمر كوجهةٍ سياحيةٍ حيث يُمكِنُ للمرء تَجرُبةِ ترفيهٍ فريدٍ ومغرٍ وفاسد لا يُمكِنُ العثورُ عليهِ في أي مكان آخر.

‘…كل شيء يعود إلى هيلموث.’

 

 

الشعب الشيطاني، الذين أخذوا زِمامَ المبادرة لغزوِ الأراضي البشرية في السابِق، يتطوعون الآن بخدماتهِم للبُلدانِ المُجاورة كتعويضاتٍ عن الحرب. والسحرةُ السود، الذين كانوا يهزونَ ذيولَهُم من أمام ملوك الشياطين، إدعَّوا أنهُم كانوا ضحايا تلكَ الحرب، وبعد أن تمكنوا من التأثيرِ على الرأي العام، تمكنوا في النهايةِ من إقامة بُرجِ السحرِ الأسود في آروث.

 

 

 

في رأي يوجين، كلُ هذا هراءٌ فاسد.

 

 

“بإستثناء فيرموث العظيم، لم يستطِع أيٌ من أسلافِنا إستدعاء ملك أرواح الرياح بإستخدام وينِد”، إستشهدَ سيان بدليل.

الشعب الشيطاني يتطوعُ للعمل؟ هم بالتأكيد يستنزفون النفوس البشرية وراء ظهورِ الناس. بُرج السحرِ الأسود؟ سيكونُ من الأفضلِ تسميتهُ مُستنقع الفسادِ الأسود. 

“لا شيء. لماذا تسألين؟” إستجابَ سيان بشكلٍ دفاعي.

 

لحُسنِ الحظ، قبل أن يضطرَ سيان إلى تقديمِ أي أعذار، تراجع يوجين وأعطاه مخرجًا.

على الرُغمِ من أنهم قالوا إن ذلكَ من أجلِ الترويجِ لدراسةِ السحر، إلا أنه من الواضح لماذا رحبَ هؤلاء الأوغادُ المجانين في أروث بالسحرة السود وغضوا أبصارهُم عن جرائم هؤلاء السحرة الماضية. على الرُغمِ من عدمِ الكشف عن الحقيقة، إلا أن يوجين متأكِدٌ من أنهُ يجبُ أن يكونَ هُناكَ كلُ أنواعِ الأشياء القبيحةِ المخفيةِ وراء بناء بُرجِ السِحرِ الأسود….

بعد مُغادرةِ المأدبة، أبقى هذا القلقُ سيان ساهِرًا مُعظمَ الليل. على الرُغمِ من أنهُ بالكادِ تمكنَ من الحصولِ على قسطٍ من النوم، إلا أن هذا الحُلمَ اللعينَ قد دمرَ راحتَه. في هذا الحُلم، تبارز سيان مع يوجين وخسِرَ مرةً أُخرى.

 

 

‘هيلموث، آروث، يوراس، والـ روهر…’ عندما تذكر يوجين الأماكن التي ترك فيها رفقاء حياتهِ السابقون آثارهم، عض شفتيهِ بغضب.

 

 

“هذا…” بتردُد، ضمَّ سيان قبضتيهِ وحدقَ في أُختهِ الصغيرةِ اللعوبةِ بغضب. “…بجدية، ذلِكَ لا يُزعِجُني.”

بالطبع، لم يستطِع الإنطلاقَ على الفور. مع جسدهِ الشابِ هذا، من المُستحيلِ عليهِ النجاةُ بمُفردِهِ في رحلةٍ إلى مثلِ هذهِ البُلدان البعيدة.

“أ-أنا لن أفعل”، تراجع سيان على الفورِ بينما هو يهز رأسه. “جِئتُ إلى هُنا اليوم لأتعلمَ من العمِ جيون. لستُ هُنا لأتصارعَ معك.”

 

عندما وصلَ إلى صالةِ التدريب، حاولَ سيان التخلُصَ من آخر بقايا حُلمِهِ الذي يستمِرُ في إصابتهِ بالقشعريرة. ومع ذلِك، ظل العبوسُ على وجههِ ثقيلًا ولم يتغير شيء. فركَ عينيه، التي التي تمَ طعنُها عِدةَ مراتٍ في حُلمِه، ثم عض شفتيهِ بإحباط. 

‘ولكن، في يومٍ من الأيام’ قال يوجين لنفسه بعزم قبل التنهُدِ وإمساكِ معِدتِه.

لبضعِ لحظات، تناوب سيان بين التحديقِ في يدِ يوجين و وجهِه.

 

 

معدتهُ الفارِغة تهدرُ بسببِ الجوع.

أجبر هذا الطلبُ يوجين على مُقاطعةِ ذراعيهِ على شكلِ حرفِ X حتى يتمكنَ من مُصافحةِ يدي سيان وسيل في وقتٍ واحِد.

 

“…أنا لستُ خائِفًا”، أجاب سيان بترددٍ أثناء إرسالِ نظرةٍ خاطِفةٍ إلى سيل لكي تتكلمَ من أجلِه.

* * *

 

ما الذي يجبُ أن يقولهُ ليوجين بالضبط؟

‘…هل إنتهى كُلُ شيءٍ هُناك حقًا؟’

بعد مُغادرةِ المأدبة، أبقى هذا القلقُ سيان ساهِرًا مُعظمَ الليل. على الرُغمِ من أنهُ بالكادِ تمكنَ من الحصولِ على قسطٍ من النوم، إلا أن هذا الحُلمَ اللعينَ قد دمرَ راحتَه. في هذا الحُلم، تبارز سيان مع يوجين وخسِرَ مرةً أُخرى.

 

 

 

بإستثناء أنه في هذه المرة، حَلُمَ أنه هو المينوتور بدلًا من نفسِه.

بالتأكيد لم يمتلِك الجرأة للقولِ أن يوجين هو شقيقهُ الأصغر الآن.

 

“هل تعتقدينَ أنني يمكنُ أن أفعلَ ذلِكَ حقًا لمُجردِ أنها قالتْ لي أن أفعَل؟”

ضِمنَ الحُلم، إختبر شخصيًا المشهد الذي شَهِدَهُ خلالَ حفل إستمرار السُلالة. بعد أن أصبحَ المينوتور لم يستطِع إستخدام ضوء السيف، وتمَ تقطيعُ سيان بوحشيةٍ من قبلِ يوجين.

مزقهُ إلى قطعٍ بلا رحمة.

 

التفكير في الأمر بنفسه فقط لن يجلبَ له أيَّ إجابات. من الواضحِ أن ذكرياتَ حياتهِ الماضية إنتهت عندما ماتَ في قلعةِ ملك الحِصار الشيطاني قبلَ ثلاثمائةِ عام. مُعظمُ ما يعرِفُهُ جاء من محتوياتِ القُصصِ الخيالية التي قرأها يوجين الشاب.

مزقهُ إلى قطعٍ بلا رحمة.

 

 

أجابَ سيان على الفورِ بدلًا من يوجين، “هذه فكرةٌ سيئة.”

عندما وصلَ إلى صالةِ التدريب، حاولَ سيان التخلُصَ من آخر بقايا حُلمِهِ الذي يستمِرُ في إصابتهِ بالقشعريرة. ومع ذلِك، ظل العبوسُ على وجههِ ثقيلًا ولم يتغير شيء. فركَ عينيه، التي التي تمَ طعنُها عِدةَ مراتٍ في حُلمِه، ثم عض شفتيهِ بإحباط. 

 

 

“جيد، ولكن قبلَ أن تفعلي ذلِك”، قال يوجين، عندها نهض من السرير وإلتقط وينِد. “أبقي كُلَ ما يحدثُ من الآن فصاعدًا سرًا بيننا.”

“ماذا يحدث يا أخي؟” سألت سيل فجأة.

رفع يوجين وينِد حتى يمكنَ لسيان رؤيتهُ بوضوح وشرعَ السيلف في لفِّ نفسهِ حولَ السيف. إنخفض فكُ سيان عندما رأى نصلَ الرياح.

 

ألم يعني هذا أنه شقيق يوجين الأكبر الآن؟ على الرُغمِ من أن هذا الفِكرَ قد ظهر في رأسِ سيان، إلا أنهُ قررَ إبقاء فمهِ مُغلقًا عندما رأى عيون يوجين الحادة.

“لا شيء. لماذا تسألين؟” إستجابَ سيان بشكلٍ دفاعي.

 

 

“هذا يعني أنني أريدُ منا أن نتوافقَ جيدًا كإخوة.”

“تعابيرُ وجهِكَ تبدو كتعابير وجهِ شخصٍ في جنازة، ولم تتناولْ الكثيرَ على الإفطارِ أيضًا.”

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

“تعابيرُ وجهي هي دائمًا هكذا، وتناولتُ على الإفطارِ كما المُعتاد.”

 

“كاذب”، إتهمتهُ سيل، وأخرجت لسانها في وجههِ بإبتسامة. “أنا أعرِفُ ما يحدثُ حقًا معك. هذا بسببِ يوجين، أليسَ كذلك؟”

‘عليَّ أن أذهب إلى هيلموث’ قرر يوجين أخيرًا.

تصلب سيان، “ما عَلاقَةُ أي من هذا به؟”

“….”

“قالوا إننا سنتدربُ مع يوجين بدءًا من اليوم. وأنا أعلمُ أنكَ مُنزعِجٌ حقًا بسببِ هذا.”

‘تلك العاهرة الشريرة.’

“قلتُ لكِ أن هذا لا علاقةَ لهُ بيوجين!”

“جيد، ولكن قبلَ أن تفعلي ذلِك”، قال يوجين، عندها نهض من السرير وإلتقط وينِد. “أبقي كُلَ ما يحدثُ من الآن فصاعدًا سرًا بيننا.”

“إنظر، إنظر، لقد فقدتَ أعصابك أسرعَ من المُعتاد. لماذا تُخرِجُ غضبك من يوجين عليَّ أنا؟”

“بإستثناء فيرموث العظيم، لم يستطِع أيٌ من أسلافِنا إستدعاء ملك أرواح الرياح بإستخدام وينِد”، إستشهدَ سيان بدليل.

“…أنا لم أفقد أعصابي.”

قال يوجين بحَسرة: “دعونا لا نتجادل بلا جدوى”.

“لكِنكَ لا تُنكِرُ أن شيئًا ما يُزعِجُك؟”

آملَ أن تتمكنَ أختهُ بطريقةٍ ما من إنقاذ هذا الوضع. ومع ذلِك، تجاهلتهُ سيل عن طريقِ النظرِ إليهِ والإبتسامِ بتسليةٍ فقط.

“هذا…” بتردُد، ضمَّ سيان قبضتيهِ وحدقَ في أُختهِ الصغيرةِ اللعوبةِ بغضب. “…بجدية، ذلِكَ لا يُزعِجُني.”

 

“لكِنَ الأُم قالتْ أنكَ بحاجةٍ إلى أن تُصبِحَ صديقًا له”، ذَكَرَتهُ سيل.

“لكِنكَ لا تُنكِرُ أن شيئًا ما يُزعِجُك؟”

 

“…أنا لستُ خائِفًا”، أجاب سيان بترددٍ أثناء إرسالِ نظرةٍ خاطِفةٍ إلى سيل لكي تتكلمَ من أجلِه.

“هل تعتقدينَ أنني يمكنُ أن أفعلَ ذلِكَ حقًا لمُجردِ أنها قالتْ لي أن أفعَل؟”

 

“نعم ستفعل. هل تُريدُ مني أن أُكلِمَ يوجين من أجلِك؟”

قبلَ ثلاثمائةِ سنة، توفي هامل. إستمرَ رِفاقه، فيرموث، سيينا، انيسيه، ومولون، في شقِ طريقِهِم إلى قلعةِ ملكِ الحِصار الشيطاني.

“…ماذا ستقولين له؟”

“ماذا يحدث يا أخي؟” سألت سيل فجأة.

“سأطلبُ منه فقط أن يكونَ صديقًا لأخي.”

 

تراجعتْ أكتافُ سيان بسببِ هذه الكلمات، وبدأت قبضتاهُ ترتجِفانِ بسببِ الإحراج. على الرُغمِ من أنهُ قد يكونُ قادِرًا على مُطالبةِ والدتهِ بفعل شيءٍ من هذا القبيل، إلا أن سيان بالتأكيد لم يستطِع السماحَ لأُختِه، التي هي أصغرُ منهُ ببضعِ ثوان، بتقديمِ مثلِ هذا الطلبِ المُهينِ من أجلِه….

“قلتُ لكِ أن هذا لا علاقةَ لهُ بيوجين!”

 

“إسمح لي أن أذهبَ وأُعِدَ وجبتك”، عرضت نينا.

“سأفعل الأشياء بطريقتي الخاصة”، بصقَ سيان قبل أن يُغلِقَ شفتيهِ على الفور.

في رأي يوجين، كلُ هذا هراءٌ فاسد.

 

“لا شيء. لماذا تسألين؟” إستجابَ سيان بشكلٍ دفاعي.

لقد شاهدَ للتوِ يوجين وهو يمشي من المُلحقِ البعيد. إتسعتْ عيونُ سيان عندما رأى وينِد يتدلى من خصرِ يوجين. حتى من هذهِ المسافة، أمكنهُ أن يرى كُلَ التفاصيلِ الصغيرةِ لهذا السلاحِ الشهير.

“شـ-شعـ- شعاع السيف؟!” صاحَ سيان في حالةِ صدمة.

 

إبتسم يوجين، “هل أنتَ خائِف؟”

“قالوا لي إنهُ بالفعلِ يَمتلِكُ نجمةً واحِدةً في صيغةِ اللهبِ الأبيض”، همستْ سيل إليهِ بِخُبث.

“إسمح لي أن أذهبَ وأُعِدَ وجبتك”، عرضت نينا.

**(مستويات القوة في الرواية غالبًا ستُقاس على عدد النجوم أو الجوهر الذي كونه يوجين في السابِق بجانب قلبِه والذي سيتمثل بالنجمة الواحدة وكلما زاد عدد الجواهر التي يملكها الشخص عنى ذلك أنه يملك طاقة سحرية أكثر مما يعني قوة أكبر)

 

 

 

“أنا أعلم.” صرَّ سيان على أسنانِه.

تراجعتْ أكتافُ سيان بسببِ هذه الكلمات، وبدأت قبضتاهُ ترتجِفانِ بسببِ الإحراج. على الرُغمِ من أنهُ قد يكونُ قادِرًا على مُطالبةِ والدتهِ بفعل شيءٍ من هذا القبيل، إلا أن سيان بالتأكيد لم يستطِع السماحَ لأُختِه، التي هي أصغرُ منهُ ببضعِ ثوان، بتقديمِ مثلِ هذا الطلبِ المُهينِ من أجلِه….

 

ضحكت سيل بتسلية على ردِ فعلِ شقيقِها الأكبر.

“ألم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا منا للوصولِ إلى النجمة الأولى لصيغة اللهب الأبيض؟”

“ماذا يحدث يا أخي؟” سألت سيل فجأة.

“ليس حقًا، نظرًا لأن الأمرَ قد إستغرقَ منا حوالي شهر، فهذا يعني أن القليلَ فقط من أسلافِنا في السُلالة المُباشِرة ممَّن هُم بنفسِ سُرعتِنا.”

 

“لكِنَ يوجين لم يستغرِق حتى يومًا واحدًا للوصولِ إلى النجمةِ الأولى. ألا يعني ذلك أنه الأسرعُ في التاريخ؟”

عندما ظلَّ سيان صامِتًا، حاولَ يوجين إقناعه، ” لماذا لا نحضى ببعضِ المرح؟ أو إذا رَغُبت، يُمكِنُنا الرِهانُ على ذلك؟ إذا فزت، سأفعل—”

“فقط كوني هادئة.”

 

“سمعت هذا من العمِ جيون، ولكن على ما يبدو، فقد إستطاع يوجين أن يشعُرَ بالطاقةِ السحريةِ بمُجردِ أن جلسَ على الخط السحري. لكِنَ الأمرَ إستغرقَ منا أكثرَ من أربعةِ أيام، صحيح؟”

إحمر وجهُ سيان وشعرَ بأن الطاولِةَ قد إنقلبت عليه. بينما هو يُأرجِحُ وينِد في الهواء بمهارة، حدق يوجين بحِدة في سيان.

“ماذا في ذلِك”، أجاب سيان بصوتٍ حاد وإلتفت للتحديقِ في أُختهِ الصغرى.

 

 

ضحكت سيل بتسلية على ردِ فعلِ شقيقِها الأكبر.

ضحكت سيل بتسلية على ردِ فعلِ شقيقِها الأكبر.

 

 

“قلتُ لكِ أن هذا لا علاقةَ لهُ بيوجين!”

ثم بدلًا من الإستمرارِ في مُضايقةِ شقيقها، لوحت سيل بيدِها نحو يوجين المُقترِب وألقت التحية، “مرحبًا!”

 

“لماذا تبقى في المُرفق؟ يجبُ أن تعيشَ معنا في قصر العائلة الرئيسي فقط”، قالت سيل ليوجين بمُجردِ إقترابِه.

 

 

من الناحيةِ الموضوعية، هامل قوي. على الرُغمِ من أنه ليسَ بقوةِ فيرموث، إلا أنه كان بسهولةٍ الثاني في ترتيبِ القوةِ بعدَ فيرموث. لذلك مع موتِ هامل، رُبما وجدَ الأربعةُ الباقون أنهُ من المُستحيلِ التعاملُ مع ملكَي الشياطين المُتبقيَين.

أجابَ سيان على الفورِ بدلًا من يوجين، “هذه فكرةٌ سيئة.”

 

بعد إلقاء نظرةٍ خاطفةٍ على سيان بعيونٍ قاتِلة، أومأ يوجين برأسهِ وقال: “أعتقِدُ أيضًا أن هذه ستكونُ فكرةً سيئةً.”

 

“لكنَني أعتقِدُ أن ذلِكَ سيكونُ رائعًا”، أصرت سيل بإبتسامة قبلَ الإشارة إلى وينِد. “بالمُناسبة، لقد سمِعتُ أنكَ إستطعتَ أن تستدعي ملك أرواح الرياح بإستخدامِ وينِد؟”

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

“هذا يجبُ أن يكونَ كذبة”، تماما مثل آخرِ مرة، أجابَ سيان بدلًا من يوجين.

“…هل عليكَ حقًا أن تحاوِلَ القيامَ بشيء كهذا الآن؟” سألتْ نينا بقلق.

 

 

على الرُغمِ من أن قلبهُ قد بدأ ينفتحُ ببطء على يوجين، إلا أن سيان لم يستطِع على الإطلاقِ تغييرَ سلوكهِ العدائي. سيان أصغرُ من أن يفهمَ مشاعرهَ بالرهبةِ تجاه يوجين، ومن الصعبِ عليهِ إظهارُ إحساسهِ بالإحترامِ تجاهه.

“سمعت هذا من العمِ جيون، ولكن على ما يبدو، فقد إستطاع يوجين أن يشعُرَ بالطاقةِ السحريةِ بمُجردِ أن جلسَ على الخط السحري. لكِنَ الأمرَ إستغرقَ منا أكثرَ من أربعةِ أيام، صحيح؟”

 

الشعب الشيطاني، الذين أخذوا زِمامَ المبادرة لغزوِ الأراضي البشرية في السابِق، يتطوعون الآن بخدماتهِم للبُلدانِ المُجاورة كتعويضاتٍ عن الحرب. والسحرةُ السود، الذين كانوا يهزونَ ذيولَهُم من أمام ملوك الشياطين، إدعَّوا أنهُم كانوا ضحايا تلكَ الحرب، وبعد أن تمكنوا من التأثيرِ على الرأي العام، تمكنوا في النهايةِ من إقامة بُرجِ السحرِ الأسود في آروث.

“بإستثناء فيرموث العظيم، لم يستطِع أيٌ من أسلافِنا إستدعاء ملك أرواح الرياح بإستخدام وينِد”، إستشهدَ سيان بدليل.

بالتأكيدِ كانتْ رِحلةً صعبةً. ملِكُ الحِصارِ الشيطاني ذو المرتبةِ الثانيةِ قويٌ حيثُ لا يُمكِنُ مُقارنةِ أي من ملوك الشياطين السابقين الغضب، القسوة والمذبحة به. الوصولُ إلى قلعتهِ فقط هو صعبٌ مثلَ قتلِ أحدِ ملوك الشياطين السابقين.

 

لكن السيلف ما زالتْ لم تَرُد. ومع ذلِك، بدا أنها شعرت أن ملِكها قد تعرضَ للإهانة، لذا أرسلت ما تستطيعُ من الرياح مما أدى إلى تطايُرِ القليل من شعرِ يوجين قبل العودةِ إلى عالمِ الروح.

شخرَ يوجين ردًا على هذه الكلِمات وأخرج وينِد من غِمدِه. هذا أذهلَ سيان جاعِلًا إياهُ يقفِزُ للوراء، مُبتعِدًا عنه.

شخرَ يوجين ردًا على هذه الكلِمات وأخرج وينِد من غِمدِه. هذا أذهلَ سيان جاعِلًا إياهُ يقفِزُ للوراء، مُبتعِدًا عنه.

 

 

“مـ-ماذا تعتقِد أنكَ تفعل؟” صاح سيان.

“….”

 

تسبب الصوتُ الغريبُ الذي أحدثتهُ الشفرةُ أثناءَ تأرجُحِها في الهواء في إرتعاشِ جسدِ نينا. بعد الضربِ وينِد عدةَ مرات، أطلقَ يوجين سراحَ سيلف مرةً أُخرى مُعيدًا إياها إلى عالم الروح.

بدلًا من الرد، غرس يوجين طاقتهُ السحرية في وينِد. بعد فترةٍ وجيزة، تجمعتْ الرياحُ على شكلِ سيلف. عند رؤية مظهرِه، شعرَ سيان داخليًا بالإرتياحِ وإنفجرَ ضاحِكًا.

 

 

 

“ما هذا؟ ملكُ أرواح الرياح؟”  سأل ساخِرًا.

 

 

بالتأكيدِ كانتْ رِحلةً صعبةً. ملِكُ الحِصارِ الشيطاني ذو المرتبةِ الثانيةِ قويٌ حيثُ لا يُمكِنُ مُقارنةِ أي من ملوك الشياطين السابقين الغضب، القسوة والمذبحة به. الوصولُ إلى قلعتهِ فقط هو صعبٌ مثلَ قتلِ أحدِ ملوك الشياطين السابقين.

“نوب، ليس هذا” جاء الردُ البسيطُ من يوجين.

عندما وصلَ إلى صالةِ التدريب، حاولَ سيان التخلُصَ من آخر بقايا حُلمِهِ الذي يستمِرُ في إصابتهِ بالقشعريرة. ومع ذلِك، ظل العبوسُ على وجههِ ثقيلًا ولم يتغير شيء. فركَ عينيه، التي التي تمَ طعنُها عِدةَ مراتٍ في حُلمِه، ثم عض شفتيهِ بإحباط. 

 

 

رفع يوجين وينِد حتى يمكنَ لسيان رؤيتهُ بوضوح وشرعَ السيلف في لفِّ نفسهِ حولَ السيف. إنخفض فكُ سيان عندما رأى نصلَ الرياح.

لبضعِ لحظات، تناوب سيان بين التحديقِ في يدِ يوجين و وجهِه.

 

ضِمنَ الحُلم، إختبر شخصيًا المشهد الذي شَهِدَهُ خلالَ حفل إستمرار السُلالة. بعد أن أصبحَ المينوتور لم يستطِع إستخدام ضوء السيف، وتمَ تقطيعُ سيان بوحشيةٍ من قبلِ يوجين.

“شـ-شعـ- شعاع السيف؟!” صاحَ سيان في حالةِ صدمة.

شيك.

 

“…ماذا ستقولين له؟”

“هل يبدو كشُعاعِ السيف بالنسبةِ لك؟” سألَ يوجين ساخِرًا.

 

 

“بإستثناء فيرموث العظيم، لم يستطِع أيٌ من أسلافِنا إستدعاء ملك أرواح الرياح بإستخدام وينِد”، إستشهدَ سيان بدليل.

إحمر وجهُ سيان وشعرَ بأن الطاولِةَ قد إنقلبت عليه. بينما هو يُأرجِحُ وينِد في الهواء بمهارة، حدق يوجين بحِدة في سيان.

كان هيلموث جحيمًا ملتويًا بمثل هذه الرغباتِ الشريرةِ والقبيحة.

 

 

“هل تقاتلني؟” عرض يوجين.

 

 

لحُسنِ الحظ بالنسبةِ له، لم يتكرر الحادِثُ السابِق. لكن جبين يوجين تجعد بسببِ هذا لأنهُ شعرَ بعدمِ الرضا. بدلًا من ذلِك، بدأتْ روحٌ بحجمِ كفهِ فقط تحومُ حوله. 

“…مـ-ماذا؟!” إختنقَ سيان بسببِ الذُعر.

“شـ-شعـ- شعاع السيف؟!” صاحَ سيان في حالةِ صدمة.

 

“قالوا إننا سنتدربُ مع يوجين بدءًا من اليوم. وأنا أعلمُ أنكَ مُنزعِجٌ حقًا بسببِ هذا.”

“لا تتردد في إستخدام شعاع السيف، لأنني سأستخدِمُ هذا.”

 

“….”

‘ولكن حقًا، ما هذا القسَم؟’

عندما ظلَّ سيان صامِتًا، حاولَ يوجين إقناعه، ” لماذا لا نحضى ببعضِ المرح؟ أو إذا رَغُبت، يُمكِنُنا الرِهانُ على ذلك؟ إذا فزت، سأفعل—”

آملَ أن تتمكنَ أختهُ بطريقةٍ ما من إنقاذ هذا الوضع. ومع ذلِك، تجاهلتهُ سيل عن طريقِ النظرِ إليهِ والإبتسامِ بتسليةٍ فقط.

“أ-أنا لن أفعل”، تراجع سيان على الفورِ بينما هو يهز رأسه. “جِئتُ إلى هُنا اليوم لأتعلمَ من العمِ جيون. لستُ هُنا لأتصارعَ معك.”

“…ماذا ستقولين له؟”

إبتسم يوجين، “هل أنتَ خائِف؟”

“تعابيرُ وجهي هي دائمًا هكذا، وتناولتُ على الإفطارِ كما المُعتاد.”

“…أنا لستُ خائِفًا”، أجاب سيان بترددٍ أثناء إرسالِ نظرةٍ خاطِفةٍ إلى سيل لكي تتكلمَ من أجلِه.

بالتأكيد لم يمتلِك الجرأة للقولِ أن يوجين هو شقيقهُ الأصغر الآن.

 

 

آملَ أن تتمكنَ أختهُ بطريقةٍ ما من إنقاذ هذا الوضع. ومع ذلِك، تجاهلتهُ سيل عن طريقِ النظرِ إليهِ والإبتسامِ بتسليةٍ فقط.

“مـ-ماذا تعتقِد أنكَ تفعل؟” صاح سيان.

 

 

‘تلك العاهرة الشريرة.’

شيك.

لحُسنِ الحظ، قبل أن يضطرَ سيان إلى تقديمِ أي أعذار، تراجع يوجين وأعطاه مخرجًا.

لم يستطع سيان التفكير في أي شيء ليقوله، “….”

 

على الرُغمِ من أنهم قالوا إن ذلكَ من أجلِ الترويجِ لدراسةِ السحر، إلا أنه من الواضح لماذا رحبَ هؤلاء الأوغادُ المجانين في أروث بالسحرة السود وغضوا أبصارهُم عن جرائم هؤلاء السحرة الماضية. على الرُغمِ من عدمِ الكشف عن الحقيقة، إلا أن يوجين متأكِدٌ من أنهُ يجبُ أن يكونَ هُناكَ كلُ أنواعِ الأشياء القبيحةِ المخفيةِ وراء بناء بُرجِ السِحرِ الأسود….

قال يوجين بحَسرة: “دعونا لا نتجادل بلا جدوى”.

“لا شيء. لماذا تسألين؟” إستجابَ سيان بشكلٍ دفاعي.

 

“فقط كوني هادئة.”

لم يستطع سيان التفكير في أي شيء ليقوله، “….”

التفكير في الأمر بنفسه فقط لن يجلبَ له أيَّ إجابات. من الواضحِ أن ذكرياتَ حياتهِ الماضية إنتهت عندما ماتَ في قلعةِ ملك الحِصار الشيطاني قبلَ ثلاثمائةِ عام. مُعظمُ ما يعرِفُهُ جاء من محتوياتِ القُصصِ الخيالية التي قرأها يوجين الشاب.

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

بدلًا من الرد، غرس يوجين طاقتهُ السحرية في وينِد. بعد فترةٍ وجيزة، تجمعتْ الرياحُ على شكلِ سيلف. عند رؤية مظهرِه، شعرَ سيان داخليًا بالإرتياحِ وإنفجرَ ضاحِكًا.

 

معدتهُ الفارِغة تهدرُ بسببِ الجوع.

لبضعِ لحظات، تناوب سيان بين التحديقِ في يدِ يوجين و وجهِه.

قبل القيامِ بذلِك، حاولَ التواصُلَ عقليًا معها مرةً أُخرى، ‘مرري هذهِ الرسالةَ إلى تيمبست’، لو إكتشفتُ أنكَ تكذِبُ عليّ، فسأقتلك.

 

 

سأل يوجين في النهاية، “ألا تعرف ماذا تعني هذهِ المُصافحة؟”

“…أنا لستُ خائِفًا”، أجاب سيان بترددٍ أثناء إرسالِ نظرةٍ خاطِفةٍ إلى سيل لكي تتكلمَ من أجلِه.

“…هاه؟” بدا سيان مُرتبِكًا.

 

 

 

“هذا يعني أنني أريدُ منا أن نتوافقَ جيدًا كإخوة.”

بإستثناء أنه في هذه المرة، حَلُمَ أنه هو المينوتور بدلًا من نفسِه.

“…أوه، حسنا…ذلِك…” بعد بعضِ التردُد، صافح سيان في النهايةِ يدَّ يوجين بإيماءةٍ مُمتنة.

 

 

‘ولكن، في يومٍ من الأيام’ قال يوجين لنفسه بعزم قبل التنهُدِ وإمساكِ معِدتِه.

“صافِحني أنا كذلِك”، طلبت سيل، وقاطعتْ مُحدثتيهُما من الجانب.

“لكِنَ الأُم قالتْ أنكَ بحاجةٍ إلى أن تُصبِحَ صديقًا له”، ذَكَرَتهُ سيل.

 

“هل تعتقدينَ أنني يمكنُ أن أفعلَ ذلِكَ حقًا لمُجردِ أنها قالتْ لي أن أفعَل؟”

أجبر هذا الطلبُ يوجين على مُقاطعةِ ذراعيهِ على شكلِ حرفِ X حتى يتمكنَ من مُصافحةِ يدي سيان وسيل في وقتٍ واحِد.

‘هيلموث، آروث، يوراس، والـ روهر…’ عندما تذكر يوجين الأماكن التي ترك فيها رفقاء حياتهِ السابقون آثارهم، عض شفتيهِ بغضب.

 

“إنظر، إنظر، لقد فقدتَ أعصابك أسرعَ من المُعتاد. لماذا تُخرِجُ غضبك من يوجين عليَّ أنا؟”

“منذُ أنني ولِدتُ في وقتٍ أبكرَ مِنك، يجبُ أن تُناديني بالأُختِ الكُبرى”، أحضرت سيل هذا الموضوعَ مرةً أُخرى إلى الواجِهة.

“هذا يجبُ أن يكونَ كذبة”، تماما مثل آخرِ مرة، أجابَ سيان بدلًا من يوجين.

 

“ماذا في ذلِك”، أجاب سيان بصوتٍ حاد وإلتفت للتحديقِ في أُختهِ الصغرى.

رفضَ يوجين، “ألا يُمكِنُكِ أن تصمُتي بشأنِ ذلك؟”

ضحكت سيل بتسلية على ردِ فعلِ شقيقِها الأكبر.

ألم يعني هذا أنه شقيق يوجين الأكبر الآن؟ على الرُغمِ من أن هذا الفِكرَ قد ظهر في رأسِ سيان، إلا أنهُ قررَ إبقاء فمهِ مُغلقًا عندما رأى عيون يوجين الحادة.

*(كيف يُصبِحون شياطين)

 

معدتهُ الفارِغة تهدرُ بسببِ الجوع.

بالتأكيد لم يمتلِك الجرأة للقولِ أن يوجين هو شقيقهُ الأصغر الآن.

 

 

“هل يبدو كشُعاعِ السيف بالنسبةِ لك؟” سألَ يوجين ساخِرًا.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط