آروث (2)
الفصل 27.1: آروث (2)
على كُلِ حال، الآن وبمُجردِ ذِكرِ كلمة ‘آروث’ في أي مكانٍ في المنزلِ الرئيسي، يُفكِرُ الجميعُ بإيوارد. لذلِكَ فهو بحاجةٍ إلى توخي الحذرِ الشديد، حيث لم يرغَب يوجين في خلقِ أي سوء فهمٍ لا طائِلَ من ورائِه.
على الرُغمِ من أن يوجين قد ذهبَ للعثور على غيلياد على الفور، إلا أنهُ لم يستطِع الدخولَ مُباشرةً إلى مكتبِ غيلياد. بينما هو يتبادلُ التحياتَ مع خدمِ العائلةِ الرئيسيين، أرسلَ طلبًا لِلقاء غيلياد. لم يمضِ وقتٌ طويلٌ حتى وصلَ رئيسُ الخدمِ ليُرافِقَ يوجين شخصيًا إلى مكتبِ غيلياد.
“منذُ أنكَ قد وصلتَ بالفعلِ إلى مرحلةِ طلبِ إذني، يجبُ أن تكونَ قد خططتَ لكُلِ شيء، أليس كذلِك؟”
“يجبُ أن تُفكِرَ في الأمرِ قبل إتخاذِ القرار”، حاول سيان إقناع يوجين.
قال يوجين: “لقد فكرتُ بالفعلِ في هذا الأمرِ قبلَ إتخاذِ قراري”.
قال يوجين: “لقد فكرتُ بالفعلِ في هذا الأمرِ قبلَ إتخاذِ قراري”.
على الرُغمِ من أنَّ مُستوى يوجين قد يكونُ مُتقدِمًا على مُستواهِ في الوقتِ الحالي، إلا أنَّ سيان سيرتفِعُ أيضًا إلى النجم الثالِث خلالَ السنواتِ القليلةِ المُقبِلة. لذلِكَ قررَ سيان إعتبارَ رحيلِ يوجين على أنها فُرصة. بالطبع، ليس في نيةِ سيان الرِضا عن مُجردِ الوصولِ إلى النجمِ الثالِث من صيغةِ اللهبِ الأبيض. فقد آمَلَ أن يصِلَ بطريقةٍ ما إلى النجمِ الرابِع بحلولِ الوقتِ الذي يُصبِحُ فيهِ بالِغًا.
“همم، هذا بالتأكيدِ يبدو صحيحًا. ومع ذلِك، بما أن السِحرَ هو نِظامٌ مُختلِفٌ تمامًا عما تعلمتهُ حتى الآن…سيكونُ مِنَ المُستحيلِ بالنسبةِ لكَ تحقيقُ أي تقدُمٍ لو تهاونت”، حذرَّ غيلياد يوجين.
أخذَّ سيان نفسًا عميقًا وإبتلعَ إحتجاجاتِه. الآن بعد أن فكرَ في الأمر، من السُخفِ أنهُ يحاوِلُ التَمَسُكَ بيوجين ومنعِهِ من المُغادرة. لو وجهَ هذا الوحش إهتمامهُ نحوَ تَعلُمِ السِحر، ألا يعني ذلِكَ أن تدريبهُ في فنون القِتال سيتباطأ؟
هرعَ غيلياد بخطواتٍ سريعة. وتلبيةً لطلبهِ غيرِ المُعلن، بدأ يوجين في تنشيطِ النجومِ التي تدورُ حولَ قلبِه. وعندما إجتاحت النيرانُ البيضاء جسدَ يوجين، أخذ غيلياد نفسًا عميقًا في دهشة قبل أن ينفجِرَ بالضحِك.
‘هذا سيكونُ في الواقعِ أفضلَ بالنسبةِ لي’ أدركَ سيان.
“على الرُغمِ من أنَّني مُمتَنٌ لأفكارِك، إلا أنني لا أُريدُ أن أتلقى الكثيرَ مِنَ الدعم”، توقفَ يوجين للحظةٍ لفحصِ تعبير غيلياد قبلَ المُتابعة. “…بصراحة…يبدو أن أيَّ مُساعدةٍ ستكونُ مُرهِقةً للغاية، ويجبُ أن يكونَ السيدُ لوفليان مشغولًا للغايةِ أيضًا. لو أمكَن، أودُ أن أُحاوِلَ التعلُمَ بهدوءٍ بمُفردي دونَ أي مُساعدةٍ من السيدِ لوفليان.”
بعدَ أن تخلصَ من مثلِ هذهِ الأفكار، واصلَ غيلياد، “…دعمي، أنت تقول….لا أعتقِدُ أنني أعطيتُكَ أي شيء مُثيرٍ للإعجاب. لذلِكَ فهذا الإنجازُ هو كلهُ نتيجةَ عملِكَ الشاق.”
على الرُغمِ من أنَّ مُستوى يوجين قد يكونُ مُتقدِمًا على مُستواهِ في الوقتِ الحالي، إلا أنَّ سيان سيرتفِعُ أيضًا إلى النجم الثالِث خلالَ السنواتِ القليلةِ المُقبِلة. لذلِكَ قررَ سيان إعتبارَ رحيلِ يوجين على أنها فُرصة. بالطبع، ليس في نيةِ سيان الرِضا عن مُجردِ الوصولِ إلى النجمِ الثالِث من صيغةِ اللهبِ الأبيض. فقد آمَلَ أن يصِلَ بطريقةٍ ما إلى النجمِ الرابِع بحلولِ الوقتِ الذي يُصبِحُ فيهِ بالِغًا.
“أريدُ أن أذهبَ إلى آروث.”
‘…ولكِن هل يُمكِنُني حقًا؟’
“…هل أنتَ جاد؟” سأل غيلياد.
فكرَ سيان بصدق، وقد إمتلكَ شكوكهُ بالتأكيد. في تاريخِ عشيرة لايونهارت، لم يتمكَن ولا شخصٌ واحدٌ من الوصولِ إلى النجمِ الرابِع في صيغةِ اللهبِ الأبيض في سن المراهقة. ولا حتى حتى أسلافُ العائلةِ الذينَ صنعوا لأنفُسِهِم إسمًا وكانوا عباقِرة، وحتى غيلياد وجيون، توقفوا جميعًا عِندَ النجمِ الثالِث قبل بلوغهِم.
“هذا…”، تأخرَ يوجين في الرد.
“…تسك…” إنزعَجَ سيان عندما تذكرَ هذهِ الذكرياتِ غيرِ السارة.
بعبارةٍ أُخرى، مُجردُ القُدرةِ على الوصولِ إلى النجمِ الثالِث في صيغة اللهب الأبيض في هذا العُمر هو كافٍ لمُقارنتِهِ بأسلافهِ العباقِرة.
“…” بقيَّ غيلياد صامِتًا.
“…هاها” أطلقَ غيلياد ضِحكةً أُخرى. ثم هز رأسه و واصلَ حديثَه، “إرفَع رأسَك. هل تَعتَقُِد حقًا أن هُناكَ أي حاجةٍ لك لتحنيَّ رأسكَ لمُجردِ طلبٍ صغيرٍ كهذا؟”
ومع ذلِك، فإن مِثلَ هذهِ الأفكار ملأتْ فم سيان بطعمٍ مُر. يوجين وسيان كِلاهُما في السابعةِ عشرة من العُمرِ حاليًا، ولكِن اليوم، وصلَ يوجين بالفعلِ إلى النجمِ الثالِث في صيغةِ اللهبِ الأبيض.
فكرَ سيان بصدق، وقد إمتلكَ شكوكهُ بالتأكيد. في تاريخِ عشيرة لايونهارت، لم يتمكَن ولا شخصٌ واحدٌ من الوصولِ إلى النجمِ الرابِع في صيغةِ اللهبِ الأبيض في سن المراهقة. ولا حتى حتى أسلافُ العائلةِ الذينَ صنعوا لأنفُسِهِم إسمًا وكانوا عباقِرة، وحتى غيلياد وجيون، توقفوا جميعًا عِندَ النجمِ الثالِث قبل بلوغهِم.
على الرُغمِ من أنَّ مُستوى يوجين قد يكونُ مُتقدِمًا على مُستواهِ في الوقتِ الحالي، إلا أنَّ سيان سيرتفِعُ أيضًا إلى النجم الثالِث خلالَ السنواتِ القليلةِ المُقبِلة. لذلِكَ قررَ سيان إعتبارَ رحيلِ يوجين على أنها فُرصة. بالطبع، ليس في نيةِ سيان الرِضا عن مُجردِ الوصولِ إلى النجمِ الثالِث من صيغةِ اللهبِ الأبيض. فقد آمَلَ أن يصِلَ بطريقةٍ ما إلى النجمِ الرابِع بحلولِ الوقتِ الذي يُصبِحُ فيهِ بالِغًا.
هذهِ سرعةٌ غيرُ مسبوقةٍ في التقدم….ليس الأمر كما لو أن هذهِ هي المرةُ الأولى التي يتركُ فيها هذا الطِفلُ الوحشي بصمتَهُ على تاريخِ السُلالةِ المُباشِرة، ‘لكن….’ أعطى سيان تنهيدةً ثقيلةً عندما إلتفتَ للتحديقِ في ظهرِ يوجين.
“حسنًا، هذهِ هي الطريقةُ الوحيدةُ التي سأتمكَنُ بها من تَعلُمِ شيء ما”، أكد يوجين وهو يضحك.
يوجين حاليًا في إنتظارِ الردِ من الجانبِ الآخر من الباب قبل أن يتمكنَ من دخولِ مكتبِ غيلياد.
بعد أن إتخذَ يوجين كإبنهِ بالتبني، مرَّ غيلياد بالعديدِ من الأشياء المُختلِفة لدرجةِ أنهُ إعتقد أن لا شيء يُمكِنُهُ مُفاجئتُهُ بعدَ الآن. ومع ذلِك، ومرةً أخرى، لم يستطِع غيلياد إلا أن يندهِش. هل هو مُمكِنٌ حقًا الوصولُ إلى النجمِ الثالث في صيغةِ اللهب الأبيض في سنِ السابعةِ عشرةَ فقط؟ حتى بينَ جميعِ أسلافِه، لم يتمَكَن أحدٌ مِنهُم من إنشاء النجمِ الثالِث في مثلِ سنِ يوجين الصغيرةِ هذا.
على كُلِ حال، الآن وبمُجردِ ذِكرِ كلمة ‘آروث’ في أي مكانٍ في المنزلِ الرئيسي، يُفكِرُ الجميعُ بإيوارد. لذلِكَ فهو بحاجةٍ إلى توخي الحذرِ الشديد، حيث لم يرغَب يوجين في خلقِ أي سوء فهمٍ لا طائِلَ من ورائِه.
‘…أنا أيضًا….’
بسببِ هذهِ الكلمات، قفزَ غيلياد دونَ وعي من مقعدِه.
أجبرَّ سيان نفسهُ على إبتلاعِ تَنَهُدٍ آخر كاد أن يَسقُطَ من شَفَتيهِ وعادَ للنظرِ إلى الأمامِ مرةً أُخرى. لقد مرتْ أربعُ سنواتٍ مُنذُ أن إنضمَّ يوجين إلى العائلةِ الرئيسية. منذُ ذلِكَ الحين، عانى سيان من هزائمٍ لا حصرَ لها أمام أخيهِ السخيفِ، الذي لم يتَشارك معهُ أي علاقةٍ بالدم.
في آروث، هُناكَ برجُ سحرٍ أسود حيثُ يتجمعُ فيهِ السحرةُ السود. لا توجد أي شائعاتٍ مُزعجةٍ تُطابِقُ سُمعَتَهُم الشريرة، وعلى عكسِ الماضي البعيد، الرأي العامُ عنهُم ليسَ سيئًا للغاية. ومع ذلِك، فإن عشيرة لايونهارت قد أسَسَها فيرموث العظيم. على الرُغمِ من أن بعضَ الفروعِ الجانبيةِ قد إختارتْ التخصُصَ في السِحر، إلا أن السِحرَ الأسودَ لا يزالُ ممنوعًا على أفرادِ العشيرةِ كقاعدةٍ غيرِ مكتوبة.
هذهِ الهزائِمُ المُتتاليةُ قد عَلَمَتْ الشابَ سيان درسًا عظيمًا. اليأسُ ليسَ سوى غذاءٍ لمزيدٍ من اليأس. بدلًا من قضاء الوقتِ يائسًا، فبذلُ قطرةٍ واحدةٍ مِنَ العرقِ في محاولةِ التحسُن أكثرُ فائدة.
على الرُغمِ من أن غيلياد قد توقعَ هذا الرد، إلا أنهُ لم يستطِع إخفاء ردِ فعلِهِ غيرِ المُستقِرِ عِندما ذَكَرَ يوجين مملكةَ آروث السحرية. لو أرادَ المرء أن يتعلمَ السِحر، ثم فإن أفضلَ مكان للذهابِ إليه هو مملكة آروث بالتأكيد. ولولا ما إختبرهُ إبنهُ الأكبر، إيوارد، في آروث، لما شعرَ غيلياد بأي إنزعاجٍ من هذهِ الكِلمات.
“…تسك…” إنزعَجَ سيان عندما تذكرَ هذهِ الذكرياتِ غيرِ السارة.
ردَّ يوجين: “لكن بفضلِ دعمِ البطريرك تمكنتُ من العملِ بجد”.
على الرُغمِ من أن يوجين قد ذهبَ للعثور على غيلياد على الفور، إلا أنهُ لم يستطِع الدخولَ مُباشرةً إلى مكتبِ غيلياد. بينما هو يتبادلُ التحياتَ مع خدمِ العائلةِ الرئيسيين، أرسلَ طلبًا لِلقاء غيلياد. لم يمضِ وقتٌ طويلٌ حتى وصلَ رئيسُ الخدمِ ليُرافِقَ يوجين شخصيًا إلى مكتبِ غيلياد.
هذا ليسَ درسًا تمكنَ سيان من تَعلُمِهِ بنفسِه. في طفولتِه، كان اليأسُ بسببِ عدم قُدرتِهِ على هزيمةِ يوجين قد دفعَ سيان للإختباء في غُرفتِهِ والإنحناء تحتَ بطانيته. ومع ذلِك، فتحَ يوجين الباب، وإقتحم غُرفَتَه، وركلَ مؤخِرةَ سيان.
“سيدي البطريرك. في السنواتِ الأربعِ التي تلت التبني في العائلةِ الرئيسية، لم أترُك رعايتكَ أبدًا”، قال يوجين أثناء جلوسهِ بإستقامةٍ و واجهَ غيلياد بحزم. “اليوم، عندما تمكنتُ من الوصولِ إلى النجمِ الثالث، أدركتُ شيئًا ما. لو واصلتُ البقاءَ في المنزلِ الرئيسي وأستمِرُ في في ذاتِ التدريبِ المُعتاد، فلا أعتقِدُ أنني سأستَمِرُ في إظهارِ نفسِ القدرِ مِنَ النمو.”
– هل تَعتقِدُ حقًا أنني سأظلُ العبُ في الأرجاء فقط بينما أنتَ تقومُ بهذا القرف؟
حتى لو إستهلكَ اليأسُ سيان، فإن يوجين سيَستَمِرُ في التدريبِ دون تضييعِ يومٍ واحد. على هذا النحو، فإن الفرقَ بينهُما سيَستَمِرُ في النموِ فقط.
تخلصَ غيلياد في النهايةِ من عدمِ إرتياحِهِ وقال: “…بما أن هذا هو ما تُريدُه، فلا يُمكِنُني إلا أن أمنَحَكَ الإذن بالذهابِ إلى هُناك. إسمح لي أن أُبلِغَ لوفليان أولًا.”
“…تسك…” إنزعَجَ سيان عندما تذكرَ هذهِ الذكرياتِ غيرِ السارة.
بعد أن ذكرَ سيان نفسهُ بهذا الدرس، تركَ يوجين لشؤونهِ الخاصة وتوجهَ إلى صالة التدريب.
واصلَ يوجين بثقةٍ إلقاء حُجَجِه، “أُريدُ أن أتعلمَ المزيد، خاصةً عن السِحر. في حين أنهُ شيءٌ لم أدرُسهُ من قبل، فأنا أعلمُ أنهُ أيضًا تخصصٌ يستخدِمُ الطاقةَ السحرية. على الرُغم من أنني لا أعرِفُ حتى الآن هل أنا أمتلِكُ موهِبةً عظيمةً في السِحرِ أم لا، إلا أنني أثِقُ أنهُ من خلالِ المُغامرةِ في السِحر، سوف أكونُ قادِرًا على رؤيةِ الطاقةِ السحريةِ من منظورٍ مُختلِف.”
بعدَ أن تخلصَ من مثلِ هذهِ الأفكار، واصلَ غيلياد، “…دعمي، أنت تقول….لا أعتقِدُ أنني أعطيتُكَ أي شيء مُثيرٍ للإعجاب. لذلِكَ فهذا الإنجازُ هو كلهُ نتيجةَ عملِكَ الشاق.”
“ماذا تفعلُ هُنا في الصباحِ الباكِر؟” إستقبلَ غيلياد يوجين في الغُرفةِ بإبتسامةٍ مُشرِقة على وجهِه.
“…ها…هاهاها!”
بدلًا من الدخولِ في الموضوعِ على الفور، إنحنى يوجين أولًا وقال: “لقد جِئتُ لأن لديَّ شيئًا أودُ إبلاغكَ به.”
“تقرير؟” سألَ غيلياد، ثُمَ أمالَ رأسهُ إلى الجانب ولمعت عيناهُ بفضول.
في آروث، هُناكَ برجُ سحرٍ أسود حيثُ يتجمعُ فيهِ السحرةُ السود. لا توجد أي شائعاتٍ مُزعجةٍ تُطابِقُ سُمعَتَهُم الشريرة، وعلى عكسِ الماضي البعيد، الرأي العامُ عنهُم ليسَ سيئًا للغاية. ومع ذلِك، فإن عشيرة لايونهارت قد أسَسَها فيرموث العظيم. على الرُغمِ من أن بعضَ الفروعِ الجانبيةِ قد إختارتْ التخصُصَ في السِحر، إلا أن السِحرَ الأسودَ لا يزالُ ممنوعًا على أفرادِ العشيرةِ كقاعدةٍ غيرِ مكتوبة.
شعرَ غيلياد بالفضولِ بشأنِ نوعِ المُفاجأةِ التي سيجلِبُها لهُ إبنهُ المُتبنى هذهِ المرة.
“يبدو أنَّ هُناكَ شيئًا تَحتاجُه”، لاحظَ غيلياد ذلِك.
هذا ليسَ درسًا تمكنَ سيان من تَعلُمِهِ بنفسِه. في طفولتِه، كان اليأسُ بسببِ عدم قُدرتِهِ على هزيمةِ يوجين قد دفعَ سيان للإختباء في غُرفتِهِ والإنحناء تحتَ بطانيته. ومع ذلِك، فتحَ يوجين الباب، وإقتحم غُرفَتَه، وركلَ مؤخِرةَ سيان.
بينما يجلسُ على الأريكة، بدأ يوجين يتحدث، “هذا الصباح، وصلتُ إلى النجمِ الثالثِ في صيغةِ اللهب الأبيض.”
لم يُرِد يوجين أن يتورَطَ مع إيوارد. أرادَ فقط الذهابَ إلى آروث لتَعلُمِ السِحرِ وإتباعِ أي أدلةٍ خلفَتها سيينا.
بسببِ هذهِ الكلمات، قفزَ غيلياد دونَ وعي من مقعدِه.
قال يوجين: “لقد فكرتُ بالفعلِ في هذا الأمرِ قبلَ إتخاذِ قراري”.
“هل هذا صحيح؟” سألَ غيلياد.
‘…أنا أيضًا….’
“نعم، يا سيدي”، قال يوجين.
ومع ذلِك، فإن مِثلَ هذهِ الأفكار ملأتْ فم سيان بطعمٍ مُر. يوجين وسيان كِلاهُما في السابعةِ عشرة من العُمرِ حاليًا، ولكِن اليوم، وصلَ يوجين بالفعلِ إلى النجمِ الثالِث في صيغةِ اللهبِ الأبيض.
هرعَ غيلياد بخطواتٍ سريعة. وتلبيةً لطلبهِ غيرِ المُعلن، بدأ يوجين في تنشيطِ النجومِ التي تدورُ حولَ قلبِه. وعندما إجتاحت النيرانُ البيضاء جسدَ يوجين، أخذ غيلياد نفسًا عميقًا في دهشة قبل أن ينفجِرَ بالضحِك.
“…ها…هاهاها!”
“هل هذا صحيح؟” سألَ غيلياد.
بعد أن إتخذَ يوجين كإبنهِ بالتبني، مرَّ غيلياد بالعديدِ من الأشياء المُختلِفة لدرجةِ أنهُ إعتقد أن لا شيء يُمكِنُهُ مُفاجئتُهُ بعدَ الآن. ومع ذلِك، ومرةً أخرى، لم يستطِع غيلياد إلا أن يندهِش. هل هو مُمكِنٌ حقًا الوصولُ إلى النجمِ الثالث في صيغةِ اللهب الأبيض في سنِ السابعةِ عشرةَ فقط؟ حتى بينَ جميعِ أسلافِه، لم يتمَكَن أحدٌ مِنهُم من إنشاء النجمِ الثالِث في مثلِ سنِ يوجين الصغيرةِ هذا.
بعد أن إتخذَ يوجين كإبنهِ بالتبني، مرَّ غيلياد بالعديدِ من الأشياء المُختلِفة لدرجةِ أنهُ إعتقد أن لا شيء يُمكِنُهُ مُفاجئتُهُ بعدَ الآن. ومع ذلِك، ومرةً أخرى، لم يستطِع غيلياد إلا أن يندهِش. هل هو مُمكِنٌ حقًا الوصولُ إلى النجمِ الثالث في صيغةِ اللهب الأبيض في سنِ السابعةِ عشرةَ فقط؟ حتى بينَ جميعِ أسلافِه، لم يتمَكَن أحدٌ مِنهُم من إنشاء النجمِ الثالِث في مثلِ سنِ يوجين الصغيرةِ هذا.
يوجين حاليًا في إنتظارِ الردِ من الجانبِ الآخر من الباب قبل أن يتمكنَ من دخولِ مكتبِ غيلياد.
جلسَ غيلياد على المقعدِ المُقابلِ ليوجين وهزَّ رأسه.
“…تبنيكَ في العائلةِ الرئيسية…قد يكونُ أفضلَ شيءٍ قُمتُ بهِ في حياتي كُلِها” إعترفَ غيلياد.
“…تبنيكَ في العائلةِ الرئيسية…قد يكونُ أفضلَ شيءٍ قُمتُ بهِ في حياتي كُلِها” إعترفَ غيلياد.
لم يُرِد يوجين أن يتورَطَ مع إيوارد. أرادَ فقط الذهابَ إلى آروث لتَعلُمِ السِحرِ وإتباعِ أي أدلةٍ خلفَتها سيينا.
“ما هو؟” سأل يوجين.
أجاب يوجين بإبتسامةٍ باهِتة: “كُلُ هذا بفضلِ دعمِ البطريرك”.
‘…لا ينبغي أن تكونَ لديَّ مِثلُ هذهِ الأفكار’، حاول غيلياد تجاهُلَ هذهِ الفكرةِ الخطيرةِ بهزِ رأسِه.
على الرُغمِ من مرورِ أربعِ سنواتٍ على تبنيه، إلا أن يوجين لم يُنادي غيلياد أبدًا بـ ‘الأب’.’ الوحيدُ الذي دعاهُ ‘الأب’ هو والِدُهُ البيولوجي، جيرهارد.
“نعم يا سيدي”، أكد يوجين.
لم يشعُر غيلياد بأي إنزعاجٍ بسببِ هذا. بدلًا من ذلِك، وافق على وفاء يوجين لوالدهِ البيولوجي وأحسَ بالفخرِ بمدى روعةِ إبنهِ بالتبني. ولكن لو إن هذا الطِفلَ المُثيرَ للإعجابِ هو إبنهُ حقًا…فلن يُثيرَ أحدٌ أي إعتراضاتٍ على أن يُصبِحَ يوجين البطريركَ التالي. على العكسِ من ذلِك، سيكونُ الجميعُ مُتَحِدينَ بالفعلِ تحتَ رأي أن يوجين يجبُ أن يُصبِحَ البطريرك التالي.
حتى لو إستهلكَ اليأسُ سيان، فإن يوجين سيَستَمِرُ في التدريبِ دون تضييعِ يومٍ واحد. على هذا النحو، فإن الفرقَ بينهُما سيَستَمِرُ في النموِ فقط.
على كُلِ حال، الآن وبمُجردِ ذِكرِ كلمة ‘آروث’ في أي مكانٍ في المنزلِ الرئيسي، يُفكِرُ الجميعُ بإيوارد. لذلِكَ فهو بحاجةٍ إلى توخي الحذرِ الشديد، حيث لم يرغَب يوجين في خلقِ أي سوء فهمٍ لا طائِلَ من ورائِه.
‘…لا ينبغي أن تكونَ لديَّ مِثلُ هذهِ الأفكار’، حاول غيلياد تجاهُلَ هذهِ الفكرةِ الخطيرةِ بهزِ رأسِه.
مِثلُ هذهِ الأفكارِ اللامُبالية ستجلِبُ الدماء والموت. بالنسبةِ للعشيرة، وبالطبع لعائلتهِ أيضًا، لم يرغب غيلياد في إجبار أطفالِهِ على رفعِ سيوفِهِم في وجهِ بعضهم البعض.
“حتى لو لم أُحقِق تَقدُمًا كبيرًا فيه، ففقط من خلالِ تَعلُمِ تَخصُصٍ جديد، أعتقِدُ أنها ستظلُ تجرُبةً رائِعةً بالنسبةِ لي. أنا مُتأكِدٌ من أن كُلَ هذا لن يكونَ عبثًا. لهذا السببِ تجرأتُ على تقديمِ مثلِ هذا الطلب” توقفَ يوجين عن الكلامِ في هذه المرحلة وحدقَ في غيلياد بعيون مُتلألِئة ؛ ثُمَ وضعَ يديهِ على رُكبتيهِ وحنى رأسه. “أنا أتوسلُ إليكَ بصدق.”
بعدَ أن تخلصَ من مثلِ هذهِ الأفكار، واصلَ غيلياد، “…دعمي، أنت تقول….لا أعتقِدُ أنني أعطيتُكَ أي شيء مُثيرٍ للإعجاب. لذلِكَ فهذا الإنجازُ هو كلهُ نتيجةَ عملِكَ الشاق.”
ردَّ يوجين: “لكن بفضلِ دعمِ البطريرك تمكنتُ من العملِ بجد”.
بعد النظرِ إلى وجهِ يوجين المُبتسِمِ بعناية، إنفجرَ غيلياد ضاحِكًا.
أجاب يوجين بإبتسامةٍ باهِتة: “كُلُ هذا بفضلِ دعمِ البطريرك”.
“هذا…”، تأخرَ يوجين في الرد.
“يبدو أنَّ هُناكَ شيئًا تَحتاجُه”، لاحظَ غيلياد ذلِك.
“منذُ أنكَ قد وصلتَ بالفعلِ إلى مرحلةِ طلبِ إذني، يجبُ أن تكونَ قد خططتَ لكُلِ شيء، أليس كذلِك؟”
على الرُغمِ من كُلِ هذا، لم يجِد غيلياد أنهُ من السهلِ منحُ رغبةِ يوجين الحالية كما يفعلُ مع أي طلبٍ آخر. الإرتباكُ الذي شعرَ بهِ غيلياد في البدايةِ هو نفسهُ الذي شعرَ بهِ سيان. لماذا أرادَ يوجين فجأةً تَعلُمَ السِحر؟ بعدَ كُلِ شيء، لم يُعرِب يوجين أبدًا عن أي رغبةٍ في تَعلُمِ السِحرِ خِلالَ السنواتِ الأربعِ الماضية.
دون أي تردُد، إعترفَ يوجين، ” أريدُ أن أتعلمَ السِحر.”
في الماضي، كانَ عليهِ أن ينتبِهَ إلى الحفاظِ على واجهَتِهِ الطفولية أثناء حديثهِ مع غيلياد، ولكِن الآن لم تَعُد هُناكَ حاجةٌ لذلك. فيوجين قد كَبِرَ قليلًا، وغيلياد قد إعتادَ على صراحةِ يوجين على مدى السنواتِ الأربعِ الماضية.
“هذا…”، تأخرَ يوجين في الرد.
“سأحتاجُ إلى الذهابِ إلى هُناكَ أولًا والبدء في الدراسةِ للحصولِ على فكرةٍ تقريبيةٍ عن المُدةِ التي سأقضيها هُناك، لكِنَني لا أعتقِدُ أنني سأعودُ قبل أن أصِلَ إلى سنِ البلوغ.”
“…السحر؟” سألَ غيلياد.
تخلصَ غيلياد في النهايةِ من عدمِ إرتياحِهِ وقال: “…بما أن هذا هو ما تُريدُه، فلا يُمكِنُني إلا أن أمنَحَكَ الإذن بالذهابِ إلى هُناك. إسمح لي أن أُبلِغَ لوفليان أولًا.”
على الرُغمِ من كُلِ هذا، لم يجِد غيلياد أنهُ من السهلِ منحُ رغبةِ يوجين الحالية كما يفعلُ مع أي طلبٍ آخر. الإرتباكُ الذي شعرَ بهِ غيلياد في البدايةِ هو نفسهُ الذي شعرَ بهِ سيان. لماذا أرادَ يوجين فجأةً تَعلُمَ السِحر؟ بعدَ كُلِ شيء، لم يُعرِب يوجين أبدًا عن أي رغبةٍ في تَعلُمِ السِحرِ خِلالَ السنواتِ الأربعِ الماضية.
تخلصَ غيلياد في النهايةِ من عدمِ إرتياحِهِ وقال: “…بما أن هذا هو ما تُريدُه، فلا يُمكِنُني إلا أن أمنَحَكَ الإذن بالذهابِ إلى هُناك. إسمح لي أن أُبلِغَ لوفليان أولًا.”
“…هل أنتَ جاد؟” سأل غيلياد.
بعبارةٍ أُخرى، مُجردُ القُدرةِ على الوصولِ إلى النجمِ الثالِث في صيغة اللهب الأبيض في هذا العُمر هو كافٍ لمُقارنتِهِ بأسلافهِ العباقِرة.
مِثلُ هذهِ الأفكارِ اللامُبالية ستجلِبُ الدماء والموت. بالنسبةِ للعشيرة، وبالطبع لعائلتهِ أيضًا، لم يرغب غيلياد في إجبار أطفالِهِ على رفعِ سيوفِهِم في وجهِ بعضهم البعض.
“نعم يا سيدي”، أكد يوجين.
“ما هو؟” سأل يوجين.
بعدَ أن تخلصَ من مثلِ هذهِ الأفكار، واصلَ غيلياد، “…دعمي، أنت تقول….لا أعتقِدُ أنني أعطيتُكَ أي شيء مُثيرٍ للإعجاب. لذلِكَ فهذا الإنجازُ هو كلهُ نتيجةَ عملِكَ الشاق.”
“لكِن لِماذا؟ لم يتَمَكَن أي شخصٍ من سُلالةِ عائلتِنا بالكاِمل من الوصولِ إلى النجمِ الثالثِ في صيغةِ اللهبِ الأبيض في مثلِ عُمرك. لو واصلتَ العملَ بجدٍ كما أنت الآن، فقد تَتَمكَنُ من الوصولِ إلى النجمِ الرابعِ قبل بلوغِك.”
قالَ يوجين دونَ أي تردُد: “سأظلُ قادِرًا على التدريبِ بقوة، حتى أثناء تعلُمي للسحر”.
لم يَتَعَلَم أي شيءٍ عن السِحرِ في حياتهِ الماضية. لذلِك، فحتى يوجين لم يملِك الثقةَ ليقولَ إنهُ سيكونُ قادِرًا على إحراز تقدُمٍ سريع.
“هممم”، همهمَ غيلياد مُفكِرًا.
على الرُغمِ من أن هذا الإعلانَ قد يبدو مُتعجرِفًا، لكن في رأي يوجين، شخصٌ مِثلُهُ يملِكُ الحقَ في قولِ شيء كهذا.
‘…لا ينبغي أن تكونَ لديَّ مِثلُ هذهِ الأفكار’، حاول غيلياد تجاهُلَ هذهِ الفكرةِ الخطيرةِ بهزِ رأسِه.
“…السحر؟” سألَ غيلياد.
“سيدي البطريرك. في السنواتِ الأربعِ التي تلت التبني في العائلةِ الرئيسية، لم أترُك رعايتكَ أبدًا”، قال يوجين أثناء جلوسهِ بإستقامةٍ و واجهَ غيلياد بحزم. “اليوم، عندما تمكنتُ من الوصولِ إلى النجمِ الثالث، أدركتُ شيئًا ما. لو واصلتُ البقاءَ في المنزلِ الرئيسي وأستمِرُ في في ذاتِ التدريبِ المُعتاد، فلا أعتقِدُ أنني سأستَمِرُ في إظهارِ نفسِ القدرِ مِنَ النمو.”
‘…أنا أيضًا….’
“هممم”، همهمَ غيلياد مُفكِرًا.
“…آروث، أنت تقول،…” غمغمَ غيلياد.
وإختتم يوجين حديثَهُ قائِلًا: “أنا أفتقِرُ إلى الخِبراتِ العمليةِ كثيرًا”.
“هذا…”، تأخرَ يوجين في الرد.
على الرُغمِ من أن نبرةَ يوجين ظلتْ هادئةً عندما قالَ هذا، إلا أنَّ غيلياد شعرَ بحيويةٍ متزايدةٍ قادمةٍ من هذه الكلِمات. إمتلأ صوتُ يوجين بإخلاصِهِ ورغبتِهِ في النمو.
“…هل أنتَ جاد؟” سأل غيلياد.
“حتى لو أنني أنا البطريرك، كيف يُمكِنُني صبُّ الماء البارِدِ على الرغبةِ المُحترِقةَ في التَعلُمِ والنمو؟ يوجين، أفهمُ ما تحاوِلُ قولَه. لذا لو أردتَ حقًا تعلُمَ السِحر، ثم…لن يكونَ لديَّ خيارٌ إلا إعطائكَ الإذن.”
واصلَ يوجين بثقةٍ إلقاء حُجَجِه، “أُريدُ أن أتعلمَ المزيد، خاصةً عن السِحر. في حين أنهُ شيءٌ لم أدرُسهُ من قبل، فأنا أعلمُ أنهُ أيضًا تخصصٌ يستخدِمُ الطاقةَ السحرية. على الرُغم من أنني لا أعرِفُ حتى الآن هل أنا أمتلِكُ موهِبةً عظيمةً في السِحرِ أم لا، إلا أنني أثِقُ أنهُ من خلالِ المُغامرةِ في السِحر، سوف أكونُ قادِرًا على رؤيةِ الطاقةِ السحريةِ من منظورٍ مُختلِف.”
“…هل أنتَ جاد؟” سأل غيلياد.
“…” بقيَّ غيلياد صامِتًا.
على الرُغمِ من كُلِ هذا، لم يجِد غيلياد أنهُ من السهلِ منحُ رغبةِ يوجين الحالية كما يفعلُ مع أي طلبٍ آخر. الإرتباكُ الذي شعرَ بهِ غيلياد في البدايةِ هو نفسهُ الذي شعرَ بهِ سيان. لماذا أرادَ يوجين فجأةً تَعلُمَ السِحر؟ بعدَ كُلِ شيء، لم يُعرِب يوجين أبدًا عن أي رغبةٍ في تَعلُمِ السِحرِ خِلالَ السنواتِ الأربعِ الماضية.
“حتى لو لم أُحقِق تَقدُمًا كبيرًا فيه، ففقط من خلالِ تَعلُمِ تَخصُصٍ جديد، أعتقِدُ أنها ستظلُ تجرُبةً رائِعةً بالنسبةِ لي. أنا مُتأكِدٌ من أن كُلَ هذا لن يكونَ عبثًا. لهذا السببِ تجرأتُ على تقديمِ مثلِ هذا الطلب” توقفَ يوجين عن الكلامِ في هذه المرحلة وحدقَ في غيلياد بعيون مُتلألِئة ؛ ثُمَ وضعَ يديهِ على رُكبتيهِ وحنى رأسه. “أنا أتوسلُ إليكَ بصدق.”
أجبرَّ سيان نفسهُ على إبتلاعِ تَنَهُدٍ آخر كاد أن يَسقُطَ من شَفَتيهِ وعادَ للنظرِ إلى الأمامِ مرةً أُخرى. لقد مرتْ أربعُ سنواتٍ مُنذُ أن إنضمَّ يوجين إلى العائلةِ الرئيسية. منذُ ذلِكَ الحين، عانى سيان من هزائمٍ لا حصرَ لها أمام أخيهِ السخيفِ، الذي لم يتَشارك معهُ أي علاقةٍ بالدم.
“…هاها” أطلقَ غيلياد ضِحكةً أُخرى. ثم هز رأسه و واصلَ حديثَه، “إرفَع رأسَك. هل تَعتَقُِد حقًا أن هُناكَ أي حاجةٍ لك لتحنيَّ رأسكَ لمُجردِ طلبٍ صغيرٍ كهذا؟”
“نعم، البطريرك.”
فكرَ سيان بصدق، وقد إمتلكَ شكوكهُ بالتأكيد. في تاريخِ عشيرة لايونهارت، لم يتمكَن ولا شخصٌ واحدٌ من الوصولِ إلى النجمِ الرابِع في صيغةِ اللهبِ الأبيض في سن المراهقة. ولا حتى حتى أسلافُ العائلةِ الذينَ صنعوا لأنفُسِهِم إسمًا وكانوا عباقِرة، وحتى غيلياد وجيون، توقفوا جميعًا عِندَ النجمِ الثالِث قبل بلوغهِم.
“حتى لو أنني أنا البطريرك، كيف يُمكِنُني صبُّ الماء البارِدِ على الرغبةِ المُحترِقةَ في التَعلُمِ والنمو؟ يوجين، أفهمُ ما تحاوِلُ قولَه. لذا لو أردتَ حقًا تعلُمَ السِحر، ثم…لن يكونَ لديَّ خيارٌ إلا إعطائكَ الإذن.”
تخلصَ غيلياد في النهايةِ من عدمِ إرتياحِهِ وقال: “…بما أن هذا هو ما تُريدُه، فلا يُمكِنُني إلا أن أمنَحَكَ الإذن بالذهابِ إلى هُناك. إسمح لي أن أُبلِغَ لوفليان أولًا.”
هزَّ يوجين رأسهُ المُنحني بإرتياحٍ وإبتسم. بالطبع، عِندما رفعَ رأسَه، لم يبدُ أن هُناكَ أيَّ أثرٍ للتسليةِ على وجهِه.
جلسَ غيلياد على المقعدِ المُقابلِ ليوجين وهزَّ رأسه.
“إذن، كيفَ بالضبطِ تُخطِطُ بدأ طريقكَ في تعلُمِ السِحر؟” سأل غيلياد.
بينما يجلسُ على الأريكة، بدأ يوجين يتحدث، “هذا الصباح، وصلتُ إلى النجمِ الثالثِ في صيغةِ اللهب الأبيض.”
“هذا…”، تأخرَ يوجين في الرد.
‘…لا ينبغي أن تكونَ لديَّ مِثلُ هذهِ الأفكار’، حاول غيلياد تجاهُلَ هذهِ الفكرةِ الخطيرةِ بهزِ رأسِه.
في آروث، هُناكَ برجُ سحرٍ أسود حيثُ يتجمعُ فيهِ السحرةُ السود. لا توجد أي شائعاتٍ مُزعجةٍ تُطابِقُ سُمعَتَهُم الشريرة، وعلى عكسِ الماضي البعيد، الرأي العامُ عنهُم ليسَ سيئًا للغاية. ومع ذلِك، فإن عشيرة لايونهارت قد أسَسَها فيرموث العظيم. على الرُغمِ من أن بعضَ الفروعِ الجانبيةِ قد إختارتْ التخصُصَ في السِحر، إلا أن السِحرَ الأسودَ لا يزالُ ممنوعًا على أفرادِ العشيرةِ كقاعدةٍ غيرِ مكتوبة.
“منذُ أنكَ قد وصلتَ بالفعلِ إلى مرحلةِ طلبِ إذني، يجبُ أن تكونَ قد خططتَ لكُلِ شيء، أليس كذلِك؟”
“يبدو أنَّ هُناكَ شيئًا تَحتاجُه”، لاحظَ غيلياد ذلِك.
“أريدُ أن أذهبَ إلى آروث.”
“منذُ أنكَ قد وصلتَ بالفعلِ إلى مرحلةِ طلبِ إذني، يجبُ أن تكونَ قد خططتَ لكُلِ شيء، أليس كذلِك؟”
على الرُغمِ من أن غيلياد قد توقعَ هذا الرد، إلا أنهُ لم يستطِع إخفاء ردِ فعلِهِ غيرِ المُستقِرِ عِندما ذَكَرَ يوجين مملكةَ آروث السحرية. لو أرادَ المرء أن يتعلمَ السِحر، ثم فإن أفضلَ مكان للذهابِ إليه هو مملكة آروث بالتأكيد. ولولا ما إختبرهُ إبنهُ الأكبر، إيوارد، في آروث، لما شعرَ غيلياد بأي إنزعاجٍ من هذهِ الكِلمات.
“…آروث، أنت تقول،…” غمغمَ غيلياد.
“لستُ بحاجةٍ إلى أي شيء آخر، فقط إذنُك”، واصلَ يوجين التَحدُثَ بسُرعة.
“نعم يا سيدي”، أكد يوجين.
“…تبنيكَ في العائلةِ الرئيسية…قد يكونُ أفضلَ شيءٍ قُمتُ بهِ في حياتي كُلِها” إعترفَ غيلياد.
من الآنَ فصاعِدًا، عرفَ يوجين أنهُ بحاجةٍ إلى توخي الحذرِ في كلماتِه. إيوارد هو نُقطةُ ضعفِ غيلياد. على الرُغمِ من أنهُ الإبنُ الأكبر، إلا أنهُ لم يُحقِق أي إنجازاتٍ بارزة في فنون القتال; وعلى الرُغمِ من إظهارهِ الإهتمام بالسحرِ مُنذُ صِغرِه، إلا أنهُ فشِلَ في إظهارِ الكثيرِ من التَقدُمِ في السِحرِ أيضًا.
بسببِ هذهِ الكلمات، قفزَ غيلياد دونَ وعي من مقعدِه.
“على الرُغمِ من أنَّني مُمتَنٌ لأفكارِك، إلا أنني لا أُريدُ أن أتلقى الكثيرَ مِنَ الدعم”، توقفَ يوجين للحظةٍ لفحصِ تعبير غيلياد قبلَ المُتابعة. “…بصراحة…يبدو أن أيَّ مُساعدةٍ ستكونُ مُرهِقةً للغاية، ويجبُ أن يكونَ السيدُ لوفليان مشغولًا للغايةِ أيضًا. لو أمكَن، أودُ أن أُحاوِلَ التعلُمَ بهدوءٍ بمُفردي دونَ أي مُساعدةٍ من السيدِ لوفليان.”
لقد بقي في آروث منذُ إرسالهِ إلى هُناكَ قبلَ أربعِ سنوات، لكِنَهُ لم يتمكن من الهروبِ من الوزنِ الثقيلِ لإسمِ عشيرةِ لايونهارت المرموق وبدلًا من ذلِكَ تمَ تحويلهُ إلى مخزونٍ للضحِك لأنهُ تمكنَ من دخولِ البُرج بإستعمالِ معارِفِ والدِهِ فقط.
لم يُرِد يوجين أن يتورَطَ مع إيوارد. أرادَ فقط الذهابَ إلى آروث لتَعلُمِ السِحرِ وإتباعِ أي أدلةٍ خلفَتها سيينا.
– هل تَعتقِدُ حقًا أنني سأظلُ العبُ في الأرجاء فقط بينما أنتَ تقومُ بهذا القرف؟
على كُلِ حال، الآن وبمُجردِ ذِكرِ كلمة ‘آروث’ في أي مكانٍ في المنزلِ الرئيسي، يُفكِرُ الجميعُ بإيوارد. لذلِكَ فهو بحاجةٍ إلى توخي الحذرِ الشديد، حيث لم يرغَب يوجين في خلقِ أي سوء فهمٍ لا طائِلَ من ورائِه.
‘…ولكِن هل يُمكِنُني حقًا؟’
تخلصَ غيلياد في النهايةِ من عدمِ إرتياحِهِ وقال: “…بما أن هذا هو ما تُريدُه، فلا يُمكِنُني إلا أن أمنَحَكَ الإذن بالذهابِ إلى هُناك. إسمح لي أن أُبلِغَ لوفليان أولًا.”
“سأحتاجُ إلى الذهابِ إلى هُناكَ أولًا والبدء في الدراسةِ للحصولِ على فكرةٍ تقريبيةٍ عن المُدةِ التي سأقضيها هُناك، لكِنَني لا أعتقِدُ أنني سأعودُ قبل أن أصِلَ إلى سنِ البلوغ.”
“على الرُغمِ من أنَّني مُمتَنٌ لأفكارِك، إلا أنني لا أُريدُ أن أتلقى الكثيرَ مِنَ الدعم”، توقفَ يوجين للحظةٍ لفحصِ تعبير غيلياد قبلَ المُتابعة. “…بصراحة…يبدو أن أيَّ مُساعدةٍ ستكونُ مُرهِقةً للغاية، ويجبُ أن يكونَ السيدُ لوفليان مشغولًا للغايةِ أيضًا. لو أمكَن، أودُ أن أُحاوِلَ التعلُمَ بهدوءٍ بمُفردي دونَ أي مُساعدةٍ من السيدِ لوفليان.”
على الرُغمِ من أنَّ مُستوى يوجين قد يكونُ مُتقدِمًا على مُستواهِ في الوقتِ الحالي، إلا أنَّ سيان سيرتفِعُ أيضًا إلى النجم الثالِث خلالَ السنواتِ القليلةِ المُقبِلة. لذلِكَ قررَ سيان إعتبارَ رحيلِ يوجين على أنها فُرصة. بالطبع، ليس في نيةِ سيان الرِضا عن مُجردِ الوصولِ إلى النجمِ الثالِث من صيغةِ اللهبِ الأبيض. فقد آمَلَ أن يصِلَ بطريقةٍ ما إلى النجمِ الرابِع بحلولِ الوقتِ الذي يُصبِحُ فيهِ بالِغًا.
“سيكونُ ذلكَ في الواقعِ صعبًا للغاية”. قال غيلياد، غير قادرٍ على وقف إبتسامةٍ ساخرةٍ من التشكُلِ على وجهِه: “حتى لو تركت المَنزِلَ الرئيسي، فأنتَ لا تزالُ عضوًا في عشيرةِ لايونهارت. لذا ففي اللحظةِ التي تَصِلُ فيها إلى آروث، سيَهتَمُ العديدُ من سحرةِ آروث بك. حتى لو رفضتَ ذلِك، سيَقتَرِبُ مِنكَ الكثيرُ من الناسِ لإجراء إتصالاتٍ مع عشيرةِ لايونهارت.”
بعد أن ذكرَ سيان نفسهُ بهذا الدرس، تركَ يوجين لشؤونهِ الخاصة وتوجهَ إلى صالة التدريب.
قال يوجين بإصرار: “ثم سأرفُضُهُم جميعًا”.
“حتى لو لم أُحقِق تَقدُمًا كبيرًا فيه، ففقط من خلالِ تَعلُمِ تَخصُصٍ جديد، أعتقِدُ أنها ستظلُ تجرُبةً رائِعةً بالنسبةِ لي. أنا مُتأكِدٌ من أن كُلَ هذا لن يكونَ عبثًا. لهذا السببِ تجرأتُ على تقديمِ مثلِ هذا الطلب” توقفَ يوجين عن الكلامِ في هذه المرحلة وحدقَ في غيلياد بعيون مُتلألِئة ؛ ثُمَ وضعَ يديهِ على رُكبتيهِ وحنى رأسه. “أنا أتوسلُ إليكَ بصدق.”
“…عزيمتُكَ جديرةٌ بالثناء”.
“…” بقيَّ غيلياد صامِتًا.
على الرُغمِ من كُلِ هذا، لم يجِد غيلياد أنهُ من السهلِ منحُ رغبةِ يوجين الحالية كما يفعلُ مع أي طلبٍ آخر. الإرتباكُ الذي شعرَ بهِ غيلياد في البدايةِ هو نفسهُ الذي شعرَ بهِ سيان. لماذا أرادَ يوجين فجأةً تَعلُمَ السِحر؟ بعدَ كُلِ شيء، لم يُعرِب يوجين أبدًا عن أي رغبةٍ في تَعلُمِ السِحرِ خِلالَ السنواتِ الأربعِ الماضية.
كم سيكونُ جيدة لو أن إبنهُ البِكرَ يُمكِنُ أن يكونَ هكذا؟ عندما عادتْ الأفكارُ الخطيرةُ إلى رأسهِ مرةً أُخرى، هزَّ غيلياد رأسهُ بسُرعة.
بينما يجلسُ على الأريكة، بدأ يوجين يتحدث، “هذا الصباح، وصلتُ إلى النجمِ الثالثِ في صيغةِ اللهب الأبيض.”
“…يوجين، فقط عدني بشيءٍ واحِد” طلبَ غيلياد.
هزَّ يوجين رأسهُ المُنحني بإرتياحٍ وإبتسم. بالطبع، عِندما رفعَ رأسَه، لم يبدُ أن هُناكَ أيَّ أثرٍ للتسليةِ على وجهِه.
“ما هو؟” سأل يوجين.
‘…أنا أيضًا….’
من الآنَ فصاعِدًا، عرفَ يوجين أنهُ بحاجةٍ إلى توخي الحذرِ في كلماتِه. إيوارد هو نُقطةُ ضعفِ غيلياد. على الرُغمِ من أنهُ الإبنُ الأكبر، إلا أنهُ لم يُحقِق أي إنجازاتٍ بارزة في فنون القتال; وعلى الرُغمِ من إظهارهِ الإهتمام بالسحرِ مُنذُ صِغرِه، إلا أنهُ فشِلَ في إظهارِ الكثيرِ من التَقدُمِ في السِحرِ أيضًا.
“لا تتورط مع السحرِ الأسود.”
في آروث، هُناكَ برجُ سحرٍ أسود حيثُ يتجمعُ فيهِ السحرةُ السود. لا توجد أي شائعاتٍ مُزعجةٍ تُطابِقُ سُمعَتَهُم الشريرة، وعلى عكسِ الماضي البعيد، الرأي العامُ عنهُم ليسَ سيئًا للغاية. ومع ذلِك، فإن عشيرة لايونهارت قد أسَسَها فيرموث العظيم. على الرُغمِ من أن بعضَ الفروعِ الجانبيةِ قد إختارتْ التخصُصَ في السِحر، إلا أن السِحرَ الأسودَ لا يزالُ ممنوعًا على أفرادِ العشيرةِ كقاعدةٍ غيرِ مكتوبة.
لم يُرِد يوجين أن يتورَطَ مع إيوارد. أرادَ فقط الذهابَ إلى آروث لتَعلُمِ السِحرِ وإتباعِ أي أدلةٍ خلفَتها سيينا.
في الماضي، كانَ عليهِ أن ينتبِهَ إلى الحفاظِ على واجهَتِهِ الطفولية أثناء حديثهِ مع غيلياد، ولكِن الآن لم تَعُد هُناكَ حاجةٌ لذلك. فيوجين قد كَبِرَ قليلًا، وغيلياد قد إعتادَ على صراحةِ يوجين على مدى السنواتِ الأربعِ الماضية.
أجابَ يوجين دون أي تردُد: “أنا أيضًا أحتقِرُ السِحرَ الأسود”.
أجبرَّ سيان نفسهُ على إبتلاعِ تَنَهُدٍ آخر كاد أن يَسقُطَ من شَفَتيهِ وعادَ للنظرِ إلى الأمامِ مرةً أُخرى. لقد مرتْ أربعُ سنواتٍ مُنذُ أن إنضمَّ يوجين إلى العائلةِ الرئيسية. منذُ ذلِكَ الحين، عانى سيان من هزائمٍ لا حصرَ لها أمام أخيهِ السخيفِ، الذي لم يتَشارك معهُ أي علاقةٍ بالدم.
أومأ غيلياد برأسهِ وقال: “طالما يُمكِنُكَ أن تعِدَني بذلِك، فلن أرفعَ إصبعًا، ستكونُ حُرًا في المُغادرة إلى آروث بأيةِ طريقةٍ تُريدُها. لن أُبلِغَ لوفليان حتى. آمُلُ ألا تضطرَ إلى تَجرُبةِ نفس أنواعِ المشاكلِ التي مرَّ إيوارد بها شخصيًا. هل هُناكَ أيُّ شيء آخرَ ترغبُ في طلبِه؟”
“أودُ أن أطلُبَ بلا خجلٍ الإذنَ للمُغادرة.”
هرعَ غيلياد بخطواتٍ سريعة. وتلبيةً لطلبهِ غيرِ المُعلن، بدأ يوجين في تنشيطِ النجومِ التي تدورُ حولَ قلبِه. وعندما إجتاحت النيرانُ البيضاء جسدَ يوجين، أخذ غيلياد نفسًا عميقًا في دهشة قبل أن ينفجِرَ بالضحِك.
“لِكَم مِنَ الوقتِ تُخطِطُ للبقاء في آروث؟”
“سأحتاجُ إلى الذهابِ إلى هُناكَ أولًا والبدء في الدراسةِ للحصولِ على فكرةٍ تقريبيةٍ عن المُدةِ التي سأقضيها هُناك، لكِنَني لا أعتقِدُ أنني سأعودُ قبل أن أصِلَ إلى سنِ البلوغ.”
“هذا يعني أنكَ تنوي البقاء لبضعِ سنواتٍ على الأقل.”
مِثلُ هذهِ الأفكارِ اللامُبالية ستجلِبُ الدماء والموت. بالنسبةِ للعشيرة، وبالطبع لعائلتهِ أيضًا، لم يرغب غيلياد في إجبار أطفالِهِ على رفعِ سيوفِهِم في وجهِ بعضهم البعض.
“حسنًا، هذهِ هي الطريقةُ الوحيدةُ التي سأتمكَنُ بها من تَعلُمِ شيء ما”، أكد يوجين وهو يضحك.
“نعم يا سيدي”، أكد يوجين.
“سيكونُ ذلكَ في الواقعِ صعبًا للغاية”. قال غيلياد، غير قادرٍ على وقف إبتسامةٍ ساخرةٍ من التشكُلِ على وجهِه: “حتى لو تركت المَنزِلَ الرئيسي، فأنتَ لا تزالُ عضوًا في عشيرةِ لايونهارت. لذا ففي اللحظةِ التي تَصِلُ فيها إلى آروث، سيَهتَمُ العديدُ من سحرةِ آروث بك. حتى لو رفضتَ ذلِك، سيَقتَرِبُ مِنكَ الكثيرُ من الناسِ لإجراء إتصالاتٍ مع عشيرةِ لايونهارت.”
“همم، هذا بالتأكيدِ يبدو صحيحًا. ومع ذلِك، بما أن السِحرَ هو نِظامٌ مُختلِفٌ تمامًا عما تعلمتهُ حتى الآن…سيكونُ مِنَ المُستحيلِ بالنسبةِ لكَ تحقيقُ أي تقدُمٍ لو تهاونت”، حذرَّ غيلياد يوجين.
“نعم، يا سيدي”، قال يوجين.
واصلَ يوجين بثقةٍ إلقاء حُجَجِه، “أُريدُ أن أتعلمَ المزيد، خاصةً عن السِحر. في حين أنهُ شيءٌ لم أدرُسهُ من قبل، فأنا أعلمُ أنهُ أيضًا تخصصٌ يستخدِمُ الطاقةَ السحرية. على الرُغم من أنني لا أعرِفُ حتى الآن هل أنا أمتلِكُ موهِبةً عظيمةً في السِحرِ أم لا، إلا أنني أثِقُ أنهُ من خلالِ المُغامرةِ في السِحر، سوف أكونُ قادِرًا على رؤيةِ الطاقةِ السحريةِ من منظورٍ مُختلِف.”
لم يَتَعَلَم أي شيءٍ عن السِحرِ في حياتهِ الماضية. لذلِك، فحتى يوجين لم يملِك الثقةَ ليقولَ إنهُ سيكونُ قادِرًا على إحراز تقدُمٍ سريع.
“نعم، البطريرك.”
