Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 27.2

آروث (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

آروث (2)

الفصل 27.2: آروث (2)

 

بعد الإنتهاء من مُحادثتِهِ مع غيلياد، غادرَ يوجين الغُرفة. وبينما هو يسيرُ في الرُدهة، سَمِعَ صوتَ طرقٍ قادمٍ من بابٍ مُغلقٍ بإحكام.

‘على الرُغمِ من أنه خطأها، إنها عابِسةٌ جدًا وتعطي جوًا يُنذِرُ بـ لا تقترِب’ مُتجنِبًا نظرةَ تانيس الشديدة، ركز يوجين على قطعة اللحمِ أمامه. 

 

“هل هُناكَ أي سببٍ لتأخيرِ ذلِك؟ منذُ أن حصلتُ على إذنِ غيلياد، يجبُ عليَّ فقط توفيرُ الوقتِ والتوجُهِ إلى هُناكَ على الفور.”

“ماذا هناك؟” سألَ يوجين دونَ أي تردُدٍ وتوقفَ عن المشي.

“لو حدث ذلِك، فهذا جيدٌ بالنسبةِ لي”، إبتسمَ يوجين.

 

دق دق.

عَرِفَ يوجين غرفةَ من هذِه. هذهِ هي إحدى الغُرف التي تستخدِمُها سيل. منذُ أن بدأتْ تمرُّ بمرحلةٍ المُراهقة قبلَ بضعةِ أشهُر، توقفتْ عن الذهاب إلى صالة التدريب وبدلًا من ذلِكَ إستخدمتْ بعضَ الغُرفِ في القصرِ للتدريب.

“…ما الجيدُ حولَ هذا الموضوع؟”

 

 

“هل أنتَ ذاهِبٌ حقًا إلى آروث؟”

لم يتحيز غيلياد أبدًا ضِدَ تانيس. ولم يُجبِر إيوارد على العودةِ رُغمَ كُلِ الشائعاتِ السلبية. بدلًا من ذلِك، إستمر غيلياد في تقديمِ الدعم لإيوارد.

لم تفتح سيل البابَ بالكامل وبدلًا من ذلِكَ تركتْ صوتها يَتَسَرَبُ من خلال فتحة صغيرة.

“حسنًا، حسنًا. لقد فهِمت.”

 

“هل حقًا سترحلُ غدًا؟”

“هل أخبركِ سيان عن ذلِك؟” سأل يوجين.

 

 

 

“أجل. أخبرني أيضًا أنكَ وصلتَ إلى النجمِ الثالث في صيغةِ اللهبِ الأبيض.”

“يجبُ أن تعرِفَ تقريبًا كم من الوقتِ سيَستغرِق.”

“لقد سمعتِ بالفعلِ كُلَ شيء إذن.”

أصرتْ سيل مرةً أُخرى، “لستَ بحاجةٍ حقًا إلى تَعلُمِ السِحر، صحيح؟”

“سألتُكَ هل أنتَ حقا ذاهِبٌ الى آروث؟”

 

“نعم، لقد حصلتُ حتى على إذن من البطريرك.”

“هل هُناكَ أي سببٍ لتأخيرِ ذلِك؟ منذُ أن حصلتُ على إذنِ غيلياد، يجبُ عليَّ فقط توفيرُ الوقتِ والتوجُهِ إلى هُناكَ على الفور.”

“لماذا تذهبُ إلى هُناكَ على كُلِ حال؟” أثناء قولها هذا، طرقتْ سيل على البابِ مرةً أُخرى.

 

 

أجابَ يوجين: “والدي سيكونُ على ما يُرامُ بدوني”.

دق دق.

 

 

تمامًا كما قاربت الوجبةُ على الإنتهاء، قالتْ تانيس فجأةً، “يوجين.”

إبتسمَ يوجين وردَ ببضعِ طرقاتٍ هو كذلِك.

“لقد سمعتِ بالفعلِ كُلَ شيء إذن.”

 

“قد يكونُ هذا صحيحًا.”

“لأنَني أُريدُ أن أتعلمَ السِحر”، أوضحَ لها.

أجابَ يوجين: “والدي سيكونُ على ما يُرامُ بدوني”.

 

 

“إذن أنت لا تحتاجُ للذهابِ إلى آروث فقط لهذا السبب. يُمكِنُكَ فقط دعوةُ ساحرٍ من العاصِمة ليكونَ مُعلِمَك”، جادلت سيل.

 

 

“ألا تعرفين أنه لن يكونَ جيدًا مِثلَ سحرةِ آروث؟”

لم تفتح سيل البابَ بالكامل وبدلًا من ذلِكَ تركتْ صوتها يَتَسَرَبُ من خلال فتحة صغيرة.

“لو طلبتَ ذلِك، فيُمكِنُ للأبِ حتى إستدعاء ساحِرٍمن البِلاط الملكي.”

“هل تحتاجُ حقًا إلى تَعلُمِ السِحر؟” سألت سيل، صوتها بدأ يصبرُ أكثرَ فظاظة.

“لكِنَني لا أعتقِدُ أن ساحِرًا من البلاط سيكونُ أفضلَ في التعليمِ من ساحرٍ من أحد أبراجِ السِحرِ في آروث.”

“…” لم يتمكن يوجين من الردِ على هذهِ الكلمات التي أُلقيت عليهِ فجأة ولم يستطِع إلا أن يُفاجئ.

“إن مهارةَ سحرةِ البِلاط مضمونة.”

قد يكونُ ذلِكَ لأنهُما توأمان، لكِنَ سيل إنتهى بها الأمرُ بقولِ نفسِ الشيء مِثلَ سيان.

“ما أريدهُ ليس ساحِرًا ماهِرًا، بل ساحرًا جيدًا في التعليم”، أوضحَ يوجين بِصبر.

لكِنَ تانيس، الزوجةُ الأولى، أظهرت للإثنين موقِفًا مُختَلِفًا تمامًا.

 

إبتسمَ يوجين وردَ ببضعِ طرقاتٍ هو كذلِك.

“هل تحتاجُ حقًا إلى تَعلُمِ السِحر؟” سألت سيل، صوتها بدأ يصبرُ أكثرَ فظاظة.

 

 

 

ثُمَ فتحتْ البابَ قليلًا وتركتْ رأسها يَخرُجُ مِنَ الغُرفة. في السابعةِ عشرةَ من عُمُرِها، إختفى ذلِكَ الوجهُ اللعوبُ وقلَّتْ حِدتُهُ كثيرًا، لكِنَ هذا التغييرَ هو ظاهريٌ فقط. يُدرِكُ يوجين جيدًا مدى دهاء شخصيةِ هذهِ الفتاة الحقيقية.

حاولَ جيرهارد تهدئِةَ قلقِ يوجين، “لا أُريدُ أن أكونَ عائِقًا في طريقِك.” 

 

دق دق.

أصرتْ سيل مرةً أُخرى، “لستَ بحاجةٍ حقًا إلى تَعلُمِ السِحر، صحيح؟”

على الرُغمِ من أنها ليستْ حفلةَ وداعٍ فخمة، إلا أنهُم تمكنوا على الأقلِ من التجمُعِ حتى تتمكنَ العائلةُ بأكملِها من تقديمِ مُباركاتِها لمُستقبلِ يوجين بينما هو يستعِدُ لتركهم لبضعِ سنوات.

“ولكن ليسَ هُناكَ أيضًا أيُّ خطأ من تعلُمِه، صحيح؟” ردَّ يوجين عليها.

وتابعت تانيس: “لا بُدَّ أنهُ كانَ وحيدًا، لقد بقي في آروث بمفردهِ طوالَ السنواتِ القليلةِ الماضية. أعلمُ أنه لم يقضي الكثيرَ من الوقتِ معكَ كأشقاء، لكِنَ إيوارد لا يزالُ أخاك.”

 

“لو حدث ذلِك، فهذا جيدٌ بالنسبةِ لي”، إبتسمَ يوجين.

“لو أنَّ السِحرَ هو ما تُريدُه، ثُمَ أليستْ روحُكَ السحريةُ كافية؟ أيضًا، وبينما أنتَ غيرُ مُتواجِدٍ هُنا، قد نستطيعُ أنا وأخي اللحاقَ بمستوى مهاراتِكَ.”

“قد يكونُ هذا صحيحًا.”

حاولتْ سيل إستفزازهُ بشكلٍ واضِح، لكِنَ يوجين ضَحِكَ بتسليةٍ فقط.

 

 

“هل أنتَ ذاهِبٌ حقًا إلى آروث؟”

“لو حدث ذلِك، فهذا جيدٌ بالنسبةِ لي”، إبتسمَ يوجين.

“وغدٌ وقِح، ألا ينبغي لنا على الأقلِ أن نُقيمَ حفلَ وداع؟”

 

 

“…ما الجيدُ حولَ هذا الموضوع؟”

على الرُغمِ من أنهُ قد تمَ إبلاغهُ فجأةً بأن يوجين سيُغادِرُ إلى آروث غدًا، إلا أن جيرهارد لم يقضي الكثيرَ من الوقتِ في التفكيرِ في الأمرِ قبلَ أن يُبارِكَ رحيلَه.

“ألن يعني ذلِكَ فقط أن العائِلةَ الرئيسيةَ تَزدادُ قوةً، وأنه سيكونُ القِتالُ أكثرَ مُتعةً معكُما أنتُما الإثنين؟ آه، على الرُغمِ من أنهُ قد مرَّ وقتٌ طويلٌ منذُ آخرِ مرةٍ تقاتلنا أنا وأنت.”

 

“لو بدأتُ السِجالَ معكَ مرةً أُخرى من الآنَ فصاعِدًا، فهل ستبقى هُنا بدلًا من الذهابِ إلى آروث؟”

 

“لا، ما زِلتُ سأذهب.”

“…عُذرُكِ معك” أومأ غيلياد بنظرةٍ مُحتارةٍ على وجهِه.

“نذل”، أهانَتهُ سيل بعُبوسٍ على وجهِها قبل سحبِ رأسِها مرةً أُخرى إلى غُرفتِها.

“هل تحتاجُ حقًا إلى تَعلُمِ السِحر؟” سألت سيل، صوتها بدأ يصبرُ أكثرَ فظاظة.

 

 

حتى الآن، ظلتْ سيل مغمورةً في تدريبِها، لذلك بدا شعرُها مُجَعَدًا، وجسدُها رطبًا بسببِ العرق. ولم تُرِد أن تُظهِرَ مِثلَ هذا المظهرِ لأي شخص، ولم ترغب أن يُلاحِظَ أي شخصٍ رائِحةَ جسدِها.

حاولتْ سيل إستفزازهُ بشكلٍ واضِح، لكِنَ يوجين ضَحِكَ بتسليةٍ فقط.

 

“…ما الجيدُ حولَ هذا الموضوع؟”

بعد صمتٍ قصير، واصلت سيل التحدث “…لكم ستَظلُ هُناك؟”

 

أجابَ يوجين عرضًا: “لن أعرِفَ حتى أصِلَ إلى هُناك”.

 

 

“ألن يعني ذلِكَ فقط أن العائِلةَ الرئيسيةَ تَزدادُ قوةً، وأنه سيكونُ القِتالُ أكثرَ مُتعةً معكُما أنتُما الإثنين؟ آه، على الرُغمِ من أنهُ قد مرَّ وقتٌ طويلٌ منذُ آخرِ مرةٍ تقاتلنا أنا وأنت.”

“يجبُ أن تعرِفَ تقريبًا كم من الوقتِ سيَستغرِق.”

 

“عامٌ على الأقل.”

“هل أخبركِ سيان عن ذلِك؟” سأل يوجين.

“لماذا تُريدُ البقاء هُناكَ لفترةٍ طويلة؟ الإنتقالُ مُتعِب، وماذا ستفعلُ حيالَ السيد جيرهارد؟”

“لذلك فأنتَ تنوي تَعلُمَ السحرِ في آروث، حقًا….نظرًا لأن لديكَ موهِبةً مُذهِلةً في فنون القِتال، فأنا مُتأكِدةٌ من أنكَ ستكونُ جيدًا في تَعلُمِ السِحرِ أيضًا”، أشادتْ أنسيلا بيوجين.

قد يكونُ ذلِكَ لأنهُما توأمان، لكِنَ سيل إنتهى بها الأمرُ بقولِ نفسِ الشيء مِثلَ سيان.

“هل حقًا سترحلُ غدًا؟”

 

“قد تكونُ مُتبنى، لكِنَ إيوارد هو أخوك. لذا، يُرجى مُعاملتهُ مِثلَ الأخِ الأصغر” حتى عندما قالتْ هذا، إنزلقت عيونُ تانيس إلى الجانِب. واصلتْ التحدُثَ بينما بينما هي تنظرُ بحِدةٍ إلى سيان وسيل، الذَينِ يجلِسانِ بالقُربِ من يوجين، “…إعتني بأخيكَ الأكبر. يُمكِنُكَ على الأقلِ القيامُ بذلِك، صحيح؟”

أجابَ يوجين: “والدي سيكونُ على ما يُرامُ بدوني”.

 

 

 

ثُم قالتْ سيل في النهايةِ بعدَ بعضِ التَرَدُد: “…سيكونُ العمُ جيون وحيدًا”.

منذُ أن حصلَ على موافقةِ غيلياد، لم يُظهِر يوجين أيَّ تَرَدُدٍ في أفعالهِ اللاحقة. بعد عودتهِ إلى المُلحق، طرق باب جيرهارد.

 

لم يتحيز غيلياد أبدًا ضِدَ تانيس. ولم يُجبِر إيوارد على العودةِ رُغمَ كُلِ الشائعاتِ السلبية. بدلًا من ذلِك، إستمر غيلياد في تقديمِ الدعم لإيوارد.

“قد يكونُ هذا صحيحًا.”

“…نعم، سيدتي” أجابَ يوجين في النهاية.

إستمتعَ يوجين أيضًا بسِجالاتِهِ المُتكرِرةِ مع جيون.

“ما العائِق؟ لا تقُل أشياءً كهذهِ بعد الآن. لم أُفكِر فيكَ ولا مرةً واحِدةً كعائِق.” أجابَ يوجين بصراحةٍ أثناء ضربِ جيرهارد من الجانِب: “على أي حال، سأُغادِرُ غدًا. سأتأكدُ من الحفاظ على صحتي بشكلٍ جيد بينما أنا هُناك، لذلِكَ يجبُ عليكَ أيضًا التأكُدَ من البقاءِ آمِنًا، الأب. هل فهِمت؟”

 

 

“وللتعويضِ عن عدمِ وجودي هُنا، يجبُ أن يتأكدَ كِلاكُما من اللعبِ معه”، سخرَ يوجين.

 

 

 

“وماذا عن أخي؟” ذكرتْ سيل فجأةً سيان.

ثُمَ فتحتْ البابَ قليلًا وتركتْ رأسها يَخرُجُ مِنَ الغُرفة. في السابعةِ عشرةَ من عُمُرِها، إختفى ذلِكَ الوجهُ اللعوبُ وقلَّتْ حِدتُهُ كثيرًا، لكِنَ هذا التغييرَ هو ظاهريٌ فقط. يُدرِكُ يوجين جيدًا مدى دهاء شخصيةِ هذهِ الفتاة الحقيقية.

 

“سألتُكَ هل أنتَ حقا ذاهِبٌ الى آروث؟”

“ما دخلُ سيان بهذا؟”

 

“ما أعنيهِ هو أنَّ أخي يَستَمتِعُ بالسجالِ معكَ أيضًا.”

“لأنَني أُريدُ أن أتعلمَ السِحر”، أوضحَ لها.

“لو إنهُ يستمتِعُ حقًا بتلقي الضربِ مني، فيجبُ أن يكونَ أخوكِ مُختَلًا بعض الشيء.”

لكِنَ تانيس، الزوجةُ الأولى، أظهرت للإثنين موقِفًا مُختَلِفًا تمامًا.

“على أي حال، سيكونُ الأخُ وحيدًا بغيابِك. في وقتٍ سابق، بينما هو يتحدثُ معي، إعترفَ سِرًا أنهُ لا يُريدُكَ أن تذهَب.”

تمامًا كما قاربت الوجبةُ على الإنتهاء، قالتْ تانيس فجأةً، “يوجين.”

“لكِنَني أخُطِطُ للذهابِ على أي حال.”

تمامًا كما قاربت الوجبةُ على الإنتهاء، قالتْ تانيس فجأةً، “يوجين.”

“أنا أُفضِلُ عدمَ ذهابِكَ أيضًا.”

“نعم، لقد حصلتُ حتى على إذن من البطريرك.”

“كما قُلت، ما زلتُ سأذهب.”

“…متى ستُغادِر؟” جاء صوتُ سيل المكتومُ من خلفِ الباب.

“يا إبنَ العاهرة.”

عندما جاء هذا الصوتُ من خلفِه، لوحَ يوجين بيدهِ كردِ فعلٍ دون الإستدارةِ إلى الوراء للنظرِ إلى سيل.

خلف الباب، إلتوى وجهُ سيل بِعُبوس. في العائلة الرئيسية، يوجين هو الوحيد الذي سمحَ لإهاناتِ سيل أن تَغمُرَهُ دون أي ردِ فِعل. أخرجتْ سيل رأسها خارجَ الباب فقط لتَرمُقَهُ بنظرتِها الغاضِبة قبلَ أن تُغلِقَ البابَ بقوةٍ في وجهِه.

“…نعم، سيدتي” أجابَ يوجين في النهاية.

 

 

“…متى ستُغادِر؟” جاء صوتُ سيل المكتومُ من خلفِ الباب.

لم تفتح سيل البابَ بالكامل وبدلًا من ذلِكَ تركتْ صوتها يَتَسَرَبُ من خلال فتحة صغيرة.

 

“هل هُناكَ أي سببٍ لتأخيرِ ذلِك؟ منذُ أن حصلتُ على إذنِ غيلياد، يجبُ عليَّ فقط توفيرُ الوقتِ والتوجُهِ إلى هُناكَ على الفور.”

أجاب يوجين، “غدًا”

 

“لماذا تُغادِرُ بهذهِ السُرعة؟”

“إن مهارةَ سحرةِ البِلاط مضمونة.”

“هل هُناكَ أي سببٍ لتأخيرِ ذلِك؟ منذُ أن حصلتُ على إذنِ غيلياد، يجبُ عليَّ فقط توفيرُ الوقتِ والتوجُهِ إلى هُناكَ على الفور.”

“عُد بأمان.”

“وغدٌ وقِح، ألا ينبغي لنا على الأقلِ أن نُقيمَ حفلَ وداع؟”

 

“لماذا تُريدينَ أن تُقيمي حفلَ وداعٍ لوغد؟”

 

طرق على البابِ مرةً أُخرى كوداع، وإستأنفَ يوجين السيرَ في المَمَر. فقط بعدَ أن إبتعدَ يوجين مسافةً مُعينة، فتحت سيل البابَ مرةً أُخرى.

 

 

“نذل”، أهانَتهُ سيل بعُبوسٍ على وجهِها قبل سحبِ رأسِها مرةً أُخرى إلى غُرفتِها.

“هل حقًا سترحلُ غدًا؟”

 

عندما جاء هذا الصوتُ من خلفِه، لوحَ يوجين بيدهِ كردِ فعلٍ دون الإستدارةِ إلى الوراء للنظرِ إلى سيل.

 

 

إستمتعَ يوجين أيضًا بسِجالاتِهِ المُتكرِرةِ مع جيون.

منذُ أن حصلَ على موافقةِ غيلياد، لم يُظهِر يوجين أيَّ تَرَدُدٍ في أفعالهِ اللاحقة. بعد عودتهِ إلى المُلحق، طرق باب جيرهارد.

“أرجوك إعذُرني. أشعرُ بالإرهاق. سأُغادِرُ الآنَ للذهابِ والحصولِ على قسطٍ من الراحة.” 

 

 

“عُد بأمان.”

“قد تكونُ مُتبنى، لكِنَ إيوارد هو أخوك. لذا، يُرجى مُعاملتهُ مِثلَ الأخِ الأصغر” حتى عندما قالتْ هذا، إنزلقت عيونُ تانيس إلى الجانِب. واصلتْ التحدُثَ بينما بينما هي تنظرُ بحِدةٍ إلى سيان وسيل، الذَينِ يجلِسانِ بالقُربِ من يوجين، “…إعتني بأخيكَ الأكبر. يُمكِنُكَ على الأقلِ القيامُ بذلِك، صحيح؟”

على الرُغمِ من أنهُ قد تمَ إبلاغهُ فجأةً بأن يوجين سيُغادِرُ إلى آروث غدًا، إلا أن جيرهارد لم يقضي الكثيرَ من الوقتِ في التفكيرِ في الأمرِ قبلَ أن يُبارِكَ رحيلَه.

“أنا حقًا أحسِدُ السير جيرهارد على إنجابِ مثلِ هذا الإبنِ الرائِع”، شعرتْ أنسيلا بالإطراء.

 

 

ليسَ الأمرُ كما لو أنهُ لم يمتلِك أيَّ قلقٍ بشأنِ إبنِه، لكِنَ جيرهارد لم يرغِب أيضًا في قمعِ حُريةِ إبنهِ بعدَ أن نما يوجين بالفعلِ بشكلٍ رائع.

أصرتْ سيل مرةً أُخرى، “لستَ بحاجةٍ حقًا إلى تَعلُمِ السِحر، صحيح؟”

 

“أجل. أخبرني أيضًا أنكَ وصلتَ إلى النجمِ الثالث في صيغةِ اللهبِ الأبيض.”

حاضرَ جيرهارد إبنه، “بينما أنتَ هُناك، لا تَتَسكَع مع الأطفال المُشاغبين، وتأكد من عدمِ إهمالِ دروسِك.”

لم يتحيز غيلياد أبدًا ضِدَ تانيس. ولم يُجبِر إيوارد على العودةِ رُغمَ كُلِ الشائعاتِ السلبية. بدلًا من ذلِك، إستمر غيلياد في تقديمِ الدعم لإيوارد.

أعاد يوجين الجميل، “حتى عندما لا أكونُ هنا، لا تفعل أي شيء لا يجبُ عليكَ فِعلُهُ يا أبي، ولا تُهمِل التمرينَ أيضًا.”

 

إنفجرَ جيرهارد بالضحكِ على هذا الرد. لقد قامَ جيرهارد بتحسينِ نفسهِ بشكلٍ كبيرٍ خِلالَ السنواتِ الأربعِ الماضية في المنزلِ الرئيسي. لقد فقد الكثيرَ من الوزنِ وإكتسبَ قدرًا كبيرًا من العضلات. وكلُ ذلِكَ بفضلِ رِحلاتِ الصيدِ المُنتظِمة مع البطارِكةِ الجانبيين والمشي المُتكرِر المُمتِع في الغابةِ الواسعةِ الخاصةِ بالعائلةِ الرئيسية.

 

 

 

“أيضًا، إذا حاولَ أيُّ شخصٍ أن يُسبِبَ لكَ المتاعِبَ لأنني لستُ هُنا، فإكتب لي على الفور. لا تُعاني بلا جدوى وبصمتٍ بمُفردِك”، أصرَّ يوجين.

“هل أخبركِ سيان عن ذلِك؟” سأل يوجين.

 

 

حاولَ جيرهارد طمأنةَ إبنه، “أنا مُتأكِدٌ من أن البطريرك سيكونُ قادِرًا على حل المُشكلة إذا ذهبتُ إليه.”

 

“حتى مع ذلِك، ألن تشعُرَ بشعورٍ أفضلَ لو إن إبنكَ الوحيد هو الذي يهتمُ بِكَ بدلًا من البطريركِ المشغول؟”

لم يرغَب يوجين أبدًا في أنْ يُصبِحَ البطريرك.

إبتسمَ جيرهارد بصمتٍ وربتَ على كتفِ يوجين. هذا الإبنُ الموهوبُ هو فخرُ جيرهارد وكنزُه. لولا إبنُه….أومأ جيرهارد برأسهِ وهو يَتَذَكَرُ ذكرياتهُ عن جيدول، حيث كانوا يعيشونَ قبلَ بضعِ سنواتٍ فقط.

حتى الآن، ظلتْ سيل مغمورةً في تدريبِها، لذلك بدا شعرُها مُجَعَدًا، وجسدُها رطبًا بسببِ العرق. ولم تُرِد أن تُظهِرَ مِثلَ هذا المظهرِ لأي شخص، ولم ترغب أن يُلاحِظَ أي شخصٍ رائِحةَ جسدِها.

 

 

حاولَ جيرهارد تهدئِةَ قلقِ يوجين، “لا أُريدُ أن أكونَ عائِقًا في طريقِك.” 

حاولَ جيرهارد تهدئِةَ قلقِ يوجين، “لا أُريدُ أن أكونَ عائِقًا في طريقِك.” 

“ما العائِق؟ لا تقُل أشياءً كهذهِ بعد الآن. لم أُفكِر فيكَ ولا مرةً واحِدةً كعائِق.” أجابَ يوجين بصراحةٍ أثناء ضربِ جيرهارد من الجانِب: “على أي حال، سأُغادِرُ غدًا. سأتأكدُ من الحفاظ على صحتي بشكلٍ جيد بينما أنا هُناك، لذلِكَ يجبُ عليكَ أيضًا التأكُدَ من البقاءِ آمِنًا، الأب. هل فهِمت؟”

“لو إنهُ يستمتِعُ حقًا بتلقي الضربِ مني، فيجبُ أن يكونَ أخوكِ مُختَلًا بعض الشيء.”

“حسنًا، حسنًا. لقد فهِمت.”

“هل تحتاجُ حقًا إلى تَعلُمِ السِحر؟” سألت سيل، صوتها بدأ يصبرُ أكثرَ فظاظة.

يوجين الآن أطولُ من جيرهارد. إبتسمَ جيرهارد بسعادةٍ بينما هو يَنظُرُ إلى إبنه، الذي نضجَ جدًا.

طرق على البابِ مرةً أُخرى كوداع، وإستأنفَ يوجين السيرَ في المَمَر. فقط بعدَ أن إبتعدَ يوجين مسافةً مُعينة، فتحت سيل البابَ مرةً أُخرى.

 

“عامٌ على الأقل.”

في تلكَ الليلة، إجتمع يوجين وجيرهارد، وكذلِكَ جميعُ أفرادِ العائلة الرئيسية، وجلسوا حولَ طاولةٍ كبيرة. حتى سيل، التي لم تُظهِر وجهها على العشاء منذ مُدة، ظهرتْ الآن على الطاولةِ مُرتديةً فُستانًا جميلًا.

شعرتْ تانيس أنهُ ليسَ لديها خيارٌ سوى القيامِ بذلك. وشعرتْ أنها تُدفَعُ أكثرَ إلى الزاوية مع مرورِ كُلِ يوم. لم يستطِع إيوارد أن يُصبِحَ تلميذَ لوفليان كما آمَلَت، ولم يَتَمَكَن من إقامة أي إتصالاتٍ مع سحرةِ آروث رفيعي المستوى. منذُ أن غادرَ جيلفورد وزوجتُه، اللذان كانا ودودَينِ مع تانيس، المنزِلَ الرئيسي قبلَ بضعِ سنوات، أضحَتْ تانيس بلا أي حُلفاء في المنزلِ الرئيسي. 

 

“وماذا عن أخي؟” ذكرتْ سيل فجأةً سيان.

على الرُغمِ من أنها ليستْ حفلةَ وداعٍ فخمة، إلا أنهُم تمكنوا على الأقلِ من التجمُعِ حتى تتمكنَ العائلةُ بأكملِها من تقديمِ مُباركاتِها لمُستقبلِ يوجين بينما هو يستعِدُ لتركهم لبضعِ سنوات.

“أيضًا، إذا حاولَ أيُّ شخصٍ أن يُسبِبَ لكَ المتاعِبَ لأنني لستُ هُنا، فإكتب لي على الفور. لا تُعاني بلا جدوى وبصمتٍ بمُفردِك”، أصرَّ يوجين.

 

 

تم تبادلُ العديدِ من التمنياتِ الطيبةِ على طاولةٍ مُحملةٍ بمجموعةٍ من الأطباقِ الفاخِرة.

 

 

حاولتْ سيل إستفزازهُ بشكلٍ واضِح، لكِنَ يوجين ضَحِكَ بتسليةٍ فقط.

“لذلك فأنتَ تنوي تَعلُمَ السحرِ في آروث، حقًا….نظرًا لأن لديكَ موهِبةً مُذهِلةً في فنون القِتال، فأنا مُتأكِدةٌ من أنكَ ستكونُ جيدًا في تَعلُمِ السِحرِ أيضًا”، أشادتْ أنسيلا بيوجين.

“ألا تعرفين أنه لن يكونَ جيدًا مِثلَ سحرةِ آروث؟”

 

 

جعلتْ أخبارُ صعود يوجين إلى النجمةِ الثالثةِ في صيغة اللهب الأبيض أنسيلا تَمضَغُ شفَتَيها بإحباط، لكِنَ حقيقةَ أن هذا الطِفلَ الوحشي سيُغادِرُ المنزِلَ الرئيسي في الوقتِ الحالي هو شيء جيد.

 

 

“…متى ستُغادِر؟” جاء صوتُ سيل المكتومُ من خلفِ الباب.

“أنا حقًا أحسِدُ السير جيرهارد على إنجابِ مثلِ هذا الإبنِ الرائِع”، شعرتْ أنسيلا بالإطراء.

 

 

 

“هاها، أنتِ لطيفةٌ للغاية”، قَبِلَ جيرهارد المُجاملة بإبتسامة.

لم تفتح سيل البابَ بالكامل وبدلًا من ذلِكَ تركتْ صوتها يَتَسَرَبُ من خلال فتحة صغيرة.

 

 

خِلالَ هذهِ السنواتِ الأربع، لم يشهَد موقِفُ أنسيلا تغييرًا كبيرًا عما كان عليهِ عندما إلتقوا لأولِ مرة. لم تنوي على إقامةِ علاقةٍ عدائيةٍ معَ جيرهارد، ناهيكَ عن يوجين. بدلًا من ذلِك، عاملتهُما بإبتسامةٍ دائِمًا، وبالتالي خلقتْ علاقةً وديةً مع جيرهارد ويوجين.

دق دق.

 

 

لكِنَ تانيس، الزوجةُ الأولى، أظهرت للإثنين موقِفًا مُختَلِفًا تمامًا.

 

 

ثُمَ فتحتْ البابَ قليلًا وتركتْ رأسها يَخرُجُ مِنَ الغُرفة. في السابعةِ عشرةَ من عُمُرِها، إختفى ذلِكَ الوجهُ اللعوبُ وقلَّتْ حِدتُهُ كثيرًا، لكِنَ هذا التغييرَ هو ظاهريٌ فقط. يُدرِكُ يوجين جيدًا مدى دهاء شخصيةِ هذهِ الفتاة الحقيقية.

تركتْ الهالاتُ السوداء تحتَ عيونِ تانيس وخديها الشاحبَين إنطباعًا مُقفِرًا إلى حدٍ ما. وعلى مدى السنواتِ القليلةِ الماضية، نادرًا ما غادرتْ تانيس قصرَ العائلةِ الرئيسي، وأمضت أيامها تتفاعلُ بإنفعالٍ كبير مع أدنى الأخطاء من الخدم.

ثُمَ فتحتْ البابَ قليلًا وتركتْ رأسها يَخرُجُ مِنَ الغُرفة. في السابعةِ عشرةَ من عُمُرِها، إختفى ذلِكَ الوجهُ اللعوبُ وقلَّتْ حِدتُهُ كثيرًا، لكِنَ هذا التغييرَ هو ظاهريٌ فقط. يُدرِكُ يوجين جيدًا مدى دهاء شخصيةِ هذهِ الفتاة الحقيقية.

 

حاولَ جيرهارد طمأنةَ إبنه، “أنا مُتأكِدٌ من أن البطريرك سيكونُ قادِرًا على حل المُشكلة إذا ذهبتُ إليه.”

شعرتْ تانيس أنهُ ليسَ لديها خيارٌ سوى القيامِ بذلك. وشعرتْ أنها تُدفَعُ أكثرَ إلى الزاوية مع مرورِ كُلِ يوم. لم يستطِع إيوارد أن يُصبِحَ تلميذَ لوفليان كما آمَلَت، ولم يَتَمَكَن من إقامة أي إتصالاتٍ مع سحرةِ آروث رفيعي المستوى. منذُ أن غادرَ جيلفورد وزوجتُه، اللذان كانا ودودَينِ مع تانيس، المنزِلَ الرئيسي قبلَ بضعِ سنوات، أضحَتْ تانيس بلا أي حُلفاء في المنزلِ الرئيسي. 

 

 

 

‘على الرُغمِ من أنه خطأها، إنها عابِسةٌ جدًا وتعطي جوًا يُنذِرُ بـ لا تقترِب’ مُتجنِبًا نظرةَ تانيس الشديدة، ركز يوجين على قطعة اللحمِ أمامه. 

“عامٌ على الأقل.”

 

 

لم يتحيز غيلياد أبدًا ضِدَ تانيس. ولم يُجبِر إيوارد على العودةِ رُغمَ كُلِ الشائعاتِ السلبية. بدلًا من ذلِك، إستمر غيلياد في تقديمِ الدعم لإيوارد.

 

 

 

إنه قرارُ تانيس، قضاءُ أيامِها في تَجَنُبِ أي إتصالٍ والتخبط في محيطها كان قرارها.

“أنا حقًا أحسِدُ السير جيرهارد على إنجابِ مثلِ هذا الإبنِ الرائِع”، شعرتْ أنسيلا بالإطراء.

 

“على أي حال، سيكونُ الأخُ وحيدًا بغيابِك. في وقتٍ سابق، بينما هو يتحدثُ معي، إعترفَ سِرًا أنهُ لا يُريدُكَ أن تذهَب.”

تمامًا كما قاربت الوجبةُ على الإنتهاء، قالتْ تانيس فجأةً، “يوجين.”

“لا، ما زِلتُ سأذهب.”

على الرُغمِ من أن أنسيلا عاملت يوجين بدِفء كُلما إلتقيا، فهذهِ هي المرةُ الأولى التي تُنادي فيها الزوجةُ الأولى المزاجية يوجين بإسمهِ في هذا العام. ليسَ وكأنهُم قد أجروا مُحادثاتٍ كثيرةً خِلال السنوات الماضية كذلِك.

“ما أعنيهِ هو أنَّ أخي يَستَمتِعُ بالسجالِ معكَ أيضًا.”

 

 

طلبتْ تانيس، “بمُجردِ وصولِكَ إلى آروث، يُرجى الإعتناء بأخيكَ الأكبر، إيوارد.”

“…متى ستُغادِر؟” جاء صوتُ سيل المكتومُ من خلفِ الباب.

“…” لم يتمكن يوجين من الردِ على هذهِ الكلمات التي أُلقيت عليهِ فجأة ولم يستطِع إلا أن يُفاجئ.

منذُ أن حصلَ على موافقةِ غيلياد، لم يُظهِر يوجين أيَّ تَرَدُدٍ في أفعالهِ اللاحقة. بعد عودتهِ إلى المُلحق، طرق باب جيرهارد.

 

إنفجرَ جيرهارد بالضحكِ على هذا الرد. لقد قامَ جيرهارد بتحسينِ نفسهِ بشكلٍ كبيرٍ خِلالَ السنواتِ الأربعِ الماضية في المنزلِ الرئيسي. لقد فقد الكثيرَ من الوزنِ وإكتسبَ قدرًا كبيرًا من العضلات. وكلُ ذلِكَ بفضلِ رِحلاتِ الصيدِ المُنتظِمة مع البطارِكةِ الجانبيين والمشي المُتكرِر المُمتِع في الغابةِ الواسعةِ الخاصةِ بالعائلةِ الرئيسية.

وتابعت تانيس: “لا بُدَّ أنهُ كانَ وحيدًا، لقد بقي في آروث بمفردهِ طوالَ السنواتِ القليلةِ الماضية. أعلمُ أنه لم يقضي الكثيرَ من الوقتِ معكَ كأشقاء، لكِنَ إيوارد لا يزالُ أخاك.”

 

“…نعم، سيدتي” أجابَ يوجين في النهاية.

أعاد يوجين الجميل، “حتى عندما لا أكونُ هنا، لا تفعل أي شيء لا يجبُ عليكَ فِعلُهُ يا أبي، ولا تُهمِل التمرينَ أيضًا.”

 

على الرُغمِ من أن أنسيلا عاملت يوجين بدِفء كُلما إلتقيا، فهذهِ هي المرةُ الأولى التي تُنادي فيها الزوجةُ الأولى المزاجية يوجين بإسمهِ في هذا العام. ليسَ وكأنهُم قد أجروا مُحادثاتٍ كثيرةً خِلال السنوات الماضية كذلِك.

“قد تكونُ مُتبنى، لكِنَ إيوارد هو أخوك. لذا، يُرجى مُعاملتهُ مِثلَ الأخِ الأصغر” حتى عندما قالتْ هذا، إنزلقت عيونُ تانيس إلى الجانِب. واصلتْ التحدُثَ بينما بينما هي تنظرُ بحِدةٍ إلى سيان وسيل، الذَينِ يجلِسانِ بالقُربِ من يوجين، “…إعتني بأخيكَ الأكبر. يُمكِنُكَ على الأقلِ القيامُ بذلِك، صحيح؟”

“نعم، لقد حصلتُ حتى على إذن من البطريرك.”

“…سأبذلُ قُصارى جُهدي”، تجنب يوجين أن يَعِدَها.

 

 

“لو أنَّ السِحرَ هو ما تُريدُه، ثُمَ أليستْ روحُكَ السحريةُ كافية؟ أيضًا، وبينما أنتَ غيرُ مُتواجِدٍ هُنا، قد نستطيعُ أنا وأخي اللحاقَ بمستوى مهاراتِكَ.”

“يا إلهي، أنتِ مُصِرةٌ للغاية، الأُختُ الكُبرى. أنا مُتأكِدةٌ من أن يوجين سيفعلُ ما في وسعِه” ضَحكِتْ أنسيلا ضِحكةً مُهذبة وهي تَلفِتُ نظرَ تانيس بعيدًا عن سيان وسيل بهذهِ الكَلِمات.

“عامٌ على الأقل.”

 

 

نظرتْ تانيس إلى أنسيلا بعينينِ ضيقتين، ثُمَ دفعتْ كُرسيها للخلفِ ووقفت.

 

 

“لماذا تُريدُ البقاء هُناكَ لفترةٍ طويلة؟ الإنتقالُ مُتعِب، وماذا ستفعلُ حيالَ السيد جيرهارد؟”

“أرجوك إعذُرني. أشعرُ بالإرهاق. سأُغادِرُ الآنَ للذهابِ والحصولِ على قسطٍ من الراحة.” 

“حسنًا، حسنًا. لقد فهِمت.”

“…عُذرُكِ معك” أومأ غيلياد بنظرةٍ مُحتارةٍ على وجهِه.

“…متى ستُغادِر؟” جاء صوتُ سيل المكتومُ من خلفِ الباب.

 

 

على مدى السنواتِ القليلةِ الماضية، كان يوجين قد إقتربَ جدًا من غيلياد. وبفضلِ هذا، تمكنَ إدراكِ منصبِ غيلياد بالكامل.

ليسَ الأمرُ كما لو أنهُ لم يمتلِك أيَّ قلقٍ بشأنِ إبنِه، لكِنَ جيرهارد لم يرغِب أيضًا في قمعِ حُريةِ إبنهِ بعدَ أن نما يوجين بالفعلِ بشكلٍ رائع.

 

“هل تحتاجُ حقًا إلى تَعلُمِ السِحر؟” سألت سيل، صوتها بدأ يصبرُ أكثرَ فظاظة.

‘من المؤكدِ أنَّ مقعدَ البطريرك هو مكانٌ كالبرازِ للجلوسِ عليه.’

 

لم يرغَب يوجين أبدًا في أنْ يُصبِحَ البطريرك.

وتابعت تانيس: “لا بُدَّ أنهُ كانَ وحيدًا، لقد بقي في آروث بمفردهِ طوالَ السنواتِ القليلةِ الماضية. أعلمُ أنه لم يقضي الكثيرَ من الوقتِ معكَ كأشقاء، لكِنَ إيوارد لا يزالُ أخاك.”

“لأنَني أُريدُ أن أتعلمَ السِحر”، أوضحَ لها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط