برجُ السحرِ الأحمر (1)
الفصل 30.1: برجُ السحرِ الأحمر (1)
لكن هذا هذا ليسَ شيئًا إهتمَ بهِ يوجين.
الشيطانة هي نوعٌ من الشياطينِ الليلية [1] المشهورةُ جدًا إلى درجةِ أن لا أحدَ الآن لا يعرِفُها. بالطبع، يوجين أيضًا على درايةٍ جيدةٍ بالشيطانة. في حياتهِ الماضية، عندما كان هو ورفاقهُ يُسافِرون في هيلموث، كانت تِلكَ الشياطينُ الليليةُ اللعينةُ تغزو أحلامَهُم كُلما أصابهُم التعبُ والإرهاق لسحبِ كُلِ أنواع القرف.
“هل يُمكِنُ أن تكون السير يوجين لايونهارت؟”
“هذه ليست هيلموث اللعينةُ حتى، فلماذا هُناكَ شيطانات هنا؟” سألَ يوجين.
“…هذا في الواقعِ شائعٌ إلى حدٍ ما” إعترفتْ هيرا بهزيمة. مع سُعالٍ منخفض، وضعت هيرا قبعتها مرة أخرى. “في بُرجِ السحرِ الأحمر…حسنًا…لدينا العديدُ من السحرةِ الذينَ يدرسون سحر الإستدعاء. ومن بينِ مُختلف أنواعِ السحر، سحر الإستدعاء…اممم…لديهِ أعلى نِسبةُ فشل.”
قال الدليلُ بحرج، “لا، حسنًا، ليس حقًا….الموضوعُ قد وصلَ فقط إلى حدِّ أن يكون لهُ شائِعات….”
“رجـ-رجاءً إهدأ.”عندما رأى يوجين ينفجرُ بالغضب، إرتبكَ المُرشِدُ كثيرًا ورفع يديهُ لتشكيلِ حاجزٍ هش. “هذهِ قد لا تكونُ هيلموث، ولكن لا يزالُ هُناكَ برجُ السحرِ الأسود، هل تتذكر؟ بصرفِ النظرِ عن السحرةِ السود البشريين، هُناكَ الكثيرُ مِنَ الشياطين الذينَ يعيشون في البُرجِ أيضًا.”
تيشينغ!
“وهل هذا يعني أن ذلِكَ النذل، إيوارد-لا، أعني أخي الكبير، يلعبُ في الأرجاء مع شيطانة من البُرجِ الأسود؟”
على الرُغمِ من أن هذهِ الكلِماتِ خرجتْ من شفتيه، إلا أن يوجين ما زال لا يصدقُ ما يقوله. هذا الفتى من نسلِ فيرموث، الإبنُ البِكر للعائلة الرئيسية…لكنه كانَ يلعبُ مع شعب الشياطين والشيطانات كُلَ هذا الوقت؟
بدأوا يقترِبونَ من بُرجِ السحرِ الأحمر. بعد أن تشتَتَ صوتُ المُرشِدِ القلق، أعطى يوجين إيماءة غامضة لطمئنتِه قبلَ العودةِ إلى طحنِ أسنانِه.
“…هذا….بالمعنى الدقيق للكلِمة، بدلًا من اللعبِ معهم…إنه يُمتِعُ نفسهُ بهم….”
الفصل 30.1: برجُ السحرِ الأحمر (1)
“كيف يكونُ هذا مُختلِفًا؟”
“بما أنكِ تُخططين لإخبارهِ بذلِك، يجبُ أن تُقدمي تفسيرًا مُناسِبًا”، قاطعها صوتٌ ما فجأةً. “ليسَ الأمرُ فقط أن خطر الفشلِ مُرتفع؛ إنهم يحاولونَ الفشلَ عن قصد. انهم يحاوِلونَ إستدعاء شيءٍ مُختلفٍ تمامًا عن طريقِ إثقال دائرةِ الإستدعاء بالطاقة السحرية!”
“كما هو الحالُ في أيِّ مدينة، حتى آروث فيها شارِعٌ معين حيث فيهِ التجمُعات غير القانونية وهذا النوعُ من المتاجِرِ يعملُ في العراء. بصراحة، إنه مكانٌ تُركَ عمدًا دونَ إشراف كشكلٍ من أشكالِ الشرِ الضروري….”
هبطتْ العربةُ الجويةُ أمامَ البُرجِ الأحمر. فتحَ يوجين باب العربةِ بنفسِه.
“وماذا عن ذلك؟”
“هذه ليست هيلموث اللعينةُ حتى، فلماذا هُناكَ شيطانات هنا؟” سألَ يوجين.
“في حينِ أن شُهرةَ هذا الشارع تأتي من الأسواق السوداء التي فيه، هُناكَ أيضًا عددٌ قليلٌ من المحلات التجاريةِ المشبوهةِ التي تستأجِرُ الشيطانات كنادِلات. لقد سمِعتُ أن السير إيوارد يزور هذهِ الأنواعَ من المتاجر بإنتظام….”
“ذلِكَ الوغدُ المجنون”، صارتْ لهجةُ يوجين أكثرَ قسوة.
إستمر السحرةُ الشباب الذين تَبِعوا لوفليان إلى خارجِ البُرجِ في ثني رؤوسِهِم والإعتذار. ومع ذلِك، لا يمكنُ إسترضاء غضبِ لوفليان بهذهِ السهولة.
منذ أن ذكر الدليلُ بُرجَ السحرِ الأسود، إشتبهَ يوجين في أن إيوارد قد يكون لديهِ نوعٌ من العلاقةِ مع ساحرٍ أسود أو شيطانة. ولكِن بعدَ سماع القُصةِ الكاملةِ من الدليل السياحي، صار يوجين يحتقِرُ إيوارد أكثر.
لكِن الآن، هذهِ شائِعاتٌ فقط، والشائعات في العادة غير موثوقة. لو ضربهُ فقط بسببِ بعضِ الشائعات الكاذِبة، سيكونُ يوجين هو المُخطئ. لذلك عليهِ أن يكبح رغبتهُ في العُنفِ حتى يجِدَ بعضَ الأدِلة الواضِحة.
“هل يُمكِنُ أن تكون السير يوجين لايونهارت؟”
للإعتقادِ بأن سليلَ فيرموث قد تمسك بتنورةِ شيطانة وهو يُقدِمُ نفسهُ بكاملِ إرادتهِ لها كمصدرِ قوتِها. هذا وحدهُ مُخزٍ بما فيهِ الكفاية، لكِنها وفوقَ ذلِكَ ليستْ مُجردَ شيطانة إنما هي نادِلةٍ وضيعةٌ أيضًا.
حتى وصفُها بأنها نادِلة فقط قد يبدو مهذبًا للغاية، من الواضحِ أن الشيطانة التي تعمل في ذلِكَ النوع من المتاجِر هي الأدنى بين الشيطانات. من منظورٍ بشري، ليسوا مُختلفينَ عن عاهراتِ زوايا الشوارع.
“إن روح الإختراع لديكُم مُذهِلةٌ بشكلٍ مُثيرٍ للقلق. هل ُكنتُم تخططون لإستدعاء وحشٍ شيطاني لا يُمكِنُكُم حتى التعاملُ معه؟ ماذا برأيك سيحدث لو هرَب وحشُ الظلِ هذا بسببِ خطأك؟ الجيدُ أننا لن نعرِفَ بعد الآن، ولكن على أقلِ تقدير سيموتُ أكثرُ من مائةِ شخصٍ قبل أن يتِمَ إمساكُه!”
“هذا الوغدُ المجنونُ الغبي. ماذا يعتقِدُ ذلِكَ الشقي، الذي لم ينمو لهُ شعرٌ بعدُ حتى، أنهُ يفعل؟”
بسببِ هذهِ الكلمات اللاذعة، لم يستطِع المرشد إلا أن يشعُرَ بالإرتباكِ الشديدِ مرةً أُخرى، لأن الطريقةَ التي يتحدثُ بها يوجين تبدو تمامًا مِثلَ شخصٍ بالغٍ يوبخُ طفلًا أحمقًا.
إستمر السحرةُ الشباب الذين تَبِعوا لوفليان إلى خارجِ البُرجِ في ثني رؤوسِهِم والإعتذار. ومع ذلِك، لا يمكنُ إسترضاء غضبِ لوفليان بهذهِ السهولة.
إستدار يوجين نحو الدليل، “هل تمَ تأكيدُ ذلِك؟”
للإعتقادِ بأن سليلَ فيرموث قد تمسك بتنورةِ شيطانة وهو يُقدِمُ نفسهُ بكاملِ إرادتهِ لها كمصدرِ قوتِها. هذا وحدهُ مُخزٍ بما فيهِ الكفاية، لكِنها وفوقَ ذلِكَ ليستْ مُجردَ شيطانة إنما هي نادِلةٍ وضيعةٌ أيضًا.
قال الدليلُ بحرج، “لا، حسنًا، ليس حقًا….الموضوعُ قد وصلَ فقط إلى حدِّ أن يكون لهُ شائِعات….”
لكِن الآن، هذهِ شائِعاتٌ فقط، والشائعات في العادة غير موثوقة. لو ضربهُ فقط بسببِ بعضِ الشائعات الكاذِبة، سيكونُ يوجين هو المُخطئ. لذلك عليهِ أن يكبح رغبتهُ في العُنفِ حتى يجِدَ بعضَ الأدِلة الواضِحة.
“هل تعرفُ أين ذلِكَ الشارع؟”
‘الشيطانة أو الجاثوم، أي نوعٍ من شيطانِ الليل، يجبُ القضاء عليهُم كُلُهُم.’
“إنهُ يُسمى شارعُ بوليرو. تِلكَ المتاجِرُ لا تفتحُ كُلَ يوم، لذلِكَ يُظهِرُ ذلِكَ الشارعُ مظهَرَهُ الحقيقي الفاسِد مرةً واحدةً في الشهر، في ليلةِ إكتمال القمر.”
“هاه؟” إستجاب السحرةُ بصدمة.
“فهمت”، هدر يوجين بكلمةٍ واحدةٍ من بينِ أسنانِهِ المصرورة.
لم يرغب بالوديةِ مع ايوارد عند المجيء إلى آروث. لقد خططَ للحفاظ على مسافةٍ معقولةٍ وتجاهُلِ أخيهِ بشكلٍ أساسي مع التركيزِ على شؤونهِ الخاصة.
“وماذا عن ذلك؟”
قال الدليلُ بحرج، “لا، حسنًا، ليس حقًا….الموضوعُ قد وصلَ فقط إلى حدِّ أن يكون لهُ شائِعات….”
ومع ذلِك، الآن بعدَ أن سَمِعَ هذا الخبر، شعرَ بغضبٍ ناري يشتعِلُ بداخِلِه. غضبُ يوجين ليسَ بسببِ إرتباطهِ بإسم العائلةِ ذاتِه مع إيوارد. لكِنَهُ لم يستطِع قبولَ أن سليلَ فيرموث في الواقعِ يُقدِمُ قوةَ حياتهِ لشيطانٍ تافِه.
“حتى أنا لن أكونَ قادِرًا على إستدعاء وحش الظل من دائرةِ إستدعاء قرشِ الحُممِ البُركانية. هذا لن يحدُثَ أبدًا. وبالتالي، ألا يعني هذا أنكُم قد تمكنتُم من أداء إنجازٍ حتى أنا لا أستطيعُ إنجازه؟ وبما أن هذا يجبُ أن يعني أنكُم سحرةٌ أفضلُ مني، يجبُ أن تكونوا أنتُم سادةُ البُرجِ الأحمر بدلًا من ذلِك.”
‘كيف يجرؤ على الإستسلام لهؤلاء الحُثالة.’
لكن هذا هذا ليسَ شيئًا إهتمَ بهِ يوجين.
من الواضحِ أن يوجين يكرهُ ملوكَ الشياطين، لكِنَهُ إحتقرَ أيضًا بقيةَ الشياطين. ولو أرادَ أن يُصنِفَ مَن مِن بينِ الشيطانيين يكرهُ أكثر، فإن الشيطانة ستكونُ على رأسِ قائمتِه. هُناكَ سببٌ بسيطٌ لهذا. عندما تعرضوا للهجوم لأولِ مرة من قبل الشيطانة في مملكة الشياطين، واجهَ هامل إحراجًا بمستوى إلهي.
فووش!
“حتى أنا لن أكونَ قادِرًا على إستدعاء وحش الظل من دائرةِ إستدعاء قرشِ الحُممِ البُركانية. هذا لن يحدُثَ أبدًا. وبالتالي، ألا يعني هذا أنكُم قد تمكنتُم من أداء إنجازٍ حتى أنا لا أستطيعُ إنجازه؟ وبما أن هذا يجبُ أن يعني أنكُم سحرةٌ أفضلُ مني، يجبُ أن تكونوا أنتُم سادةُ البُرجِ الأحمر بدلًا من ذلِك.”
‘الشيطانة أو الجاثوم، أي نوعٍ من شيطانِ الليل، يجبُ القضاء عليهُم كُلُهُم.’
من الواضحِ أن يوجين يكرهُ ملوكَ الشياطين، لكِنَهُ إحتقرَ أيضًا بقيةَ الشياطين. ولو أرادَ أن يُصنِفَ مَن مِن بينِ الشيطانيين يكرهُ أكثر، فإن الشيطانة ستكونُ على رأسِ قائمتِه. هُناكَ سببٌ بسيطٌ لهذا. عندما تعرضوا للهجوم لأولِ مرة من قبل الشيطانة في مملكة الشياطين، واجهَ هامل إحراجًا بمستوى إلهي.
لم يُرِد حتى تَذَكُرَ تلكَ الذكريات المُحرِجة. على أيِّ حال، مزقَ يوجين عددًا لا يُحصى من الشيطانات والجواثيم في حياتهِ السابِقة إنتقامًا للعارِ الذي تعرضَ له.
على الرُغمِ من أن هذهِ الكلِماتِ خرجتْ من شفتيه، إلا أن يوجين ما زال لا يصدقُ ما يقوله. هذا الفتى من نسلِ فيرموث، الإبنُ البِكر للعائلة الرئيسية…لكنه كانَ يلعبُ مع شعب الشياطين والشيطانات كُلَ هذا الوقت؟
بتردُد، تحدثَ المرشد، “…السير يوجين، هل يمكِنُ من فضلِكَ أن تُحافِظَ على حقيقةِ أنني شاركتُ هذهِ القصةَ معك سرًا…؟”
“لا تقلق بشأنِ ذلك. ألم تسمعني أُقسِمُ على إسمي؟ لن أقولَ أيَّ شيء لأي شخص، لا سيما ذلِكَ الأخَ الأكبرَ اللعين.”
ثُمَ إستدارَ إلى الوراء وقال: “آه، لا حاجةَ للنزولِ معي لأنَنا سنفتَرِقُ هُنا على أيِّ حال. إعتنِ بنفسِك، ودعنا نشرب شيئًا معًا لو حدثَ وإلتقينا يومًا ما في الشارِع.”
بدأوا يقترِبونَ من بُرجِ السحرِ الأحمر. بعد أن تشتَتَ صوتُ المُرشِدِ القلق، أعطى يوجين إيماءة غامضة لطمئنتِه قبلَ العودةِ إلى طحنِ أسنانِه.
حاول السحرةُ تقديمَ الأعذار، “لم نقصِد أبدًا إستدعاء وحشٍ شيطاني….نحـ-نحنُ فقط….”
‘لو أمكنني فِعلُها بطريقتي، فسأُمسِكهُ فقط وأُخرِجُ الحقيقةَ منهُ ضربًا.’
“سيدُ البُرج-!”
لكِن الآن، هذهِ شائِعاتٌ فقط، والشائعات في العادة غير موثوقة. لو ضربهُ فقط بسببِ بعضِ الشائعات الكاذِبة، سيكونُ يوجين هو المُخطئ. لذلك عليهِ أن يكبح رغبتهُ في العُنفِ حتى يجِدَ بعضَ الأدِلة الواضِحة.
“لا تقلق بشأنِ ذلك. ألم تسمعني أُقسِمُ على إسمي؟ لن أقولَ أيَّ شيء لأي شخص، لا سيما ذلِكَ الأخَ الأكبرَ اللعين.”
“…هذا في الواقعِ شائعٌ إلى حدٍ ما” إعترفتْ هيرا بهزيمة. مع سُعالٍ منخفض، وضعت هيرا قبعتها مرة أخرى. “في بُرجِ السحرِ الأحمر…حسنًا…لدينا العديدُ من السحرةِ الذينَ يدرسون سحر الإستدعاء. ومن بينِ مُختلف أنواعِ السحر، سحر الإستدعاء…اممم…لديهِ أعلى نِسبةُ فشل.”
“…قُلتَ أنه يفتَح في ليلةِ إكتمال القمر وأنه يُسمى شارع بوليرو، صحيح؟”
“نعم….”
“نعم….”
لم يُرِد حتى تَذَكُرَ تلكَ الذكريات المُحرِجة. على أيِّ حال، مزقَ يوجين عددًا لا يُحصى من الشيطانات والجواثيم في حياتهِ السابِقة إنتقامًا للعارِ الذي تعرضَ له.
“حسنًا، لقد فهمت.”
الفصل 30.1: برجُ السحرِ الأحمر (1)
هبطتْ العربةُ الجويةُ أمامَ البُرجِ الأحمر. فتحَ يوجين باب العربةِ بنفسِه.
“سيدُ البُرج-!”
ثُمَ إستدارَ إلى الوراء وقال: “آه، لا حاجةَ للنزولِ معي لأنَنا سنفتَرِقُ هُنا على أيِّ حال. إعتنِ بنفسِك، ودعنا نشرب شيئًا معًا لو حدثَ وإلتقينا يومًا ما في الشارِع.”
من الواضحِ أن يوجين يكرهُ ملوكَ الشياطين، لكِنَهُ إحتقرَ أيضًا بقيةَ الشياطين. ولو أرادَ أن يُصنِفَ مَن مِن بينِ الشيطانيين يكرهُ أكثر، فإن الشيطانة ستكونُ على رأسِ قائمتِه. هُناكَ سببٌ بسيطٌ لهذا. عندما تعرضوا للهجوم لأولِ مرة من قبل الشيطانة في مملكة الشياطين، واجهَ هامل إحراجًا بمستوى إلهي.
مندهِشًا، سألَ الدليل، “هـ-هل ترغُب في أخذِ بطاقةِ عملي؟ إسمي هو—”
حتى وصفُها بأنها نادِلة فقط قد يبدو مهذبًا للغاية، من الواضحِ أن الشيطانة التي تعمل في ذلِكَ النوع من المتاجِر هي الأدنى بين الشيطانات. من منظورٍ بشري، ليسوا مُختلفينَ عن عاهراتِ زوايا الشوارع.
“حسنًا، حسنًا، ليستْ هُناكَ حاجةٌ لذلِك. لديَّ ذاكِرةٌ جيدة. سأتعرفُ عليكَ بالتأكيد إذا إلتقينا مرةً أُخرى، سننفصِلُ هُنا، وسوف أتأكدُ من أن أقولَ مرحبًا في المرةِ القادمةِ التي أراكَ فيها.”
للإعتقادِ بأن سليلَ فيرموث قد تمسك بتنورةِ شيطانة وهو يُقدِمُ نفسهُ بكاملِ إرادتهِ لها كمصدرِ قوتِها. هذا وحدهُ مُخزٍ بما فيهِ الكفاية، لكِنها وفوقَ ذلِكَ ليستْ مُجردَ شيطانة إنما هي نادِلةٍ وضيعةٌ أيضًا.
لوحَ يوجين بيدهِ وخرجَ من العربة. نوايا المُرشدِ واضحة. لقد أرادَ بطريقةٍ ما إقامةَ علاقةٍ مع يوجين. لأنهُ من خلالِ القيامِ بذلك، آملَ أن يحصلَ على فُرصةٍ لسماعِ إسمهِ من قبلِ لوفليان، سيدُ البُرجِ الأحمر.
“في حينِ أن شُهرةَ هذا الشارع تأتي من الأسواق السوداء التي فيه، هُناكَ أيضًا عددٌ قليلٌ من المحلات التجاريةِ المشبوهةِ التي تستأجِرُ الشيطانات كنادِلات. لقد سمِعتُ أن السير إيوارد يزور هذهِ الأنواعَ من المتاجر بإنتظام….”
حتى وصفُها بأنها نادِلة فقط قد يبدو مهذبًا للغاية، من الواضحِ أن الشيطانة التي تعمل في ذلِكَ النوع من المتاجِر هي الأدنى بين الشيطانات. من منظورٍ بشري، ليسوا مُختلفينَ عن عاهراتِ زوايا الشوارع.
لكن هذا هذا ليسَ شيئًا إهتمَ بهِ يوجين.
“هذه ليست هيلموث اللعينةُ حتى، فلماذا هُناكَ شيطانات هنا؟” سألَ يوجين.
ثُمَ إستدارَ إلى الوراء وقال: “آه، لا حاجةَ للنزولِ معي لأنَنا سنفتَرِقُ هُنا على أيِّ حال. إعتنِ بنفسِك، ودعنا نشرب شيئًا معًا لو حدثَ وإلتقينا يومًا ما في الشارِع.”
“هل يُمكِنُ أن تكون السير يوجين لايونهارت؟”
بدأوا يقترِبونَ من بُرجِ السحرِ الأحمر. بعد أن تشتَتَ صوتُ المُرشِدِ القلق، أعطى يوجين إيماءة غامضة لطمئنتِه قبلَ العودةِ إلى طحنِ أسنانِه.
اقتربتْ امرأةٌ تقِفُ أمام مدخلِ البرج الأحمرِ الطويل من يوجين. مُرتديةً ملابسَ كبيرة، بقُبعةٍ مُدببةٍ واسعةِ الحواف على رأسِها وجلباب أرجواني، بدتْ ثيابُها مُميزةً ورائِعةً.
أعلنَ لوفليان فجأة: “من الآنَ فصاعِدًا، يمكِنُكُم أن تكونوا يا رفاق أسيادًا في بُرجِ السحر الأحمر”.
مندهِشًا، سألَ الدليل، “هـ-هل ترغُب في أخذِ بطاقةِ عملي؟ إسمي هو—”
‘حتى قبلَ ثلاثمائةِ عام، لم يكُن هُناكَ أحدٌ يرتدي ملابسَ الساحرِ النمطية….’
‘لكِنَ الموضةَ تتغير بإستمرار. هذه الثياب يجبُ أن تكون الموضة الرجعية، صحيح؟’ بعد إلقاء نظرةٍ خاطفة على أغطيةِ الرأسِ المُدببة، أومأ يوجين برأسهِ بتأكيد.
“نعم، هذا أنا.”
“لا تقلق بشأنِ ذلك. ألم تسمعني أُقسِمُ على إسمي؟ لن أقولَ أيَّ شيء لأي شخص، لا سيما ذلِكَ الأخَ الأكبرَ اللعين.”
“إسمي هيرا، وأنا ساحِرة في بُرجِ السحرِ الأحمر”، خلعتْ هيرا قُبَعَتَها وحَنَتْ رأسها أثناء تقديمِها لنفسها. “سيدُ البِرجِ ينتظِرُكَ في الطابق العلوي. لقد خططَ لِأنْ يكونَ هُنا ليُحييكَ شخصيًا، لكِنَ مُشكلةً صغيرةً ظهرتْ مما جعلهُ مشغولًا.”
“لا تقلق بشأنِ ذلك. ألم تسمعني أُقسِمُ على إسمي؟ لن أقولَ أيَّ شيء لأي شخص، لا سيما ذلِكَ الأخَ الأكبرَ اللعين.”
“أي نوعٍ من المشاكِل؟” سأل يوجين.
بدأوا يقترِبونَ من بُرجِ السحرِ الأحمر. بعد أن تشتَتَ صوتُ المُرشِدِ القلق، أعطى يوجين إيماءة غامضة لطمئنتِه قبلَ العودةِ إلى طحنِ أسنانِه.
طائِرًا في الجو، لوحَ لوفليان بيده. تم القبض على الظل، الذي اندمج بالفعل مع ظلامِ الليل، من قبلِ الطاقةِ السحرية التي إنبعثتْ من لوفليان.
كشفت هيرا عن تعبير عاجز. غير قادرةٍ على الإجابة على الفور، ترددتْ لِلَحظات قبلَ أن تنظُرَ إلى البُرج.
منذ أن ذكر الدليلُ بُرجَ السحرِ الأسود، إشتبهَ يوجين في أن إيوارد قد يكون لديهِ نوعٌ من العلاقةِ مع ساحرٍ أسود أو شيطانة. ولكِن بعدَ سماع القُصةِ الكاملةِ من الدليل السياحي، صار يوجين يحتقِرُ إيوارد أكثر.
تيشينغ!
“إن روح الإختراع لديكُم مُذهِلةٌ بشكلٍ مُثيرٍ للقلق. هل ُكنتُم تخططون لإستدعاء وحشٍ شيطاني لا يُمكِنُكُم حتى التعاملُ معه؟ ماذا برأيك سيحدث لو هرَب وحشُ الظلِ هذا بسببِ خطأك؟ الجيدُ أننا لن نعرِفَ بعد الآن، ولكن على أقلِ تقدير سيموتُ أكثرُ من مائةِ شخصٍ قبل أن يتِمَ إمساكُه!”
إنتشرَ نبضُ طاقةٍ سحريةٍ من البُرج مكوِنًا إهتزازات في الطاقةِ السحريةِ الموجودة في الغلاف الجوي. صوتُ الرنينِ الحاد جعلَ أكتاف هيرا ترتجِف. كما قام يوجين بتجعيدِ حواجِبِهِ قليلًا أثناء نظره إلى البرج.
“ومع ذلك، هذهِ المرةَ لقد تجاوزوا الخط. يبدو أن لدينا حقًا بضعةَ عباقرةٍ مُذهلينَ بين أيدينا. كيف، فقط كيف بحق السماء، تمكنتُم جميعًا من إستدعاء وحش الظل من دائرةٍ تهدفُ إلى استدعاء سمكةِ قرشِ الحُممِ البُركانية؟”
“…همم…يبدو أنَّ هُناكَ حادِثًا قد حصل؟” لاحظَ يوجين.
“إن روح الإختراع لديكُم مُذهِلةٌ بشكلٍ مُثيرٍ للقلق. هل ُكنتُم تخططون لإستدعاء وحشٍ شيطاني لا يُمكِنُكُم حتى التعاملُ معه؟ ماذا برأيك سيحدث لو هرَب وحشُ الظلِ هذا بسببِ خطأك؟ الجيدُ أننا لن نعرِفَ بعد الآن، ولكن على أقلِ تقدير سيموتُ أكثرُ من مائةِ شخصٍ قبل أن يتِمَ إمساكُه!”
“…هذا في الواقعِ شائعٌ إلى حدٍ ما” إعترفتْ هيرا بهزيمة. مع سُعالٍ منخفض، وضعت هيرا قبعتها مرة أخرى. “في بُرجِ السحرِ الأحمر…حسنًا…لدينا العديدُ من السحرةِ الذينَ يدرسون سحر الإستدعاء. ومن بينِ مُختلف أنواعِ السحر، سحر الإستدعاء…اممم…لديهِ أعلى نِسبةُ فشل.”
“بما أنكِ تُخططين لإخبارهِ بذلِك، يجبُ أن تُقدمي تفسيرًا مُناسِبًا”، قاطعها صوتٌ ما فجأةً. “ليسَ الأمرُ فقط أن خطر الفشلِ مُرتفع؛ إنهم يحاولونَ الفشلَ عن قصد. انهم يحاوِلونَ إستدعاء شيءٍ مُختلفٍ تمامًا عن طريقِ إثقال دائرةِ الإستدعاء بالطاقة السحرية!”
صاحِبُ هذا الصوتِ المُنزعِج هو لوفليان. فتح إحدى النوافذ في البُرجِ الطويل وطار إلى الخارج.
‘الشيطانة أو الجاثوم، أي نوعٍ من شيطانِ الليل، يجبُ القضاء عليهُم كُلُهُم.’
طائِرًا في الجو، لوحَ لوفليان بيده. تم القبض على الظل، الذي اندمج بالفعل مع ظلامِ الليل، من قبلِ الطاقةِ السحرية التي إنبعثتْ من لوفليان.
فووش!
بمُجرد فتحِ النافذة، بدأ الدخانُ الأسودُ يتدفق.
لم يُرِد حتى تَذَكُرَ تلكَ الذكريات المُحرِجة. على أيِّ حال، مزقَ يوجين عددًا لا يُحصى من الشيطانات والجواثيم في حياتهِ السابِقة إنتقامًا للعارِ الذي تعرضَ له.
“ومع ذلك، هذهِ المرةَ لقد تجاوزوا الخط. يبدو أن لدينا حقًا بضعةَ عباقرةٍ مُذهلينَ بين أيدينا. كيف، فقط كيف بحق السماء، تمكنتُم جميعًا من إستدعاء وحش الظل من دائرةٍ تهدفُ إلى استدعاء سمكةِ قرشِ الحُممِ البُركانية؟”
‘لو أمكنني فِعلُها بطريقتي، فسأُمسِكهُ فقط وأُخرِجُ الحقيقةَ منهُ ضربًا.’
طائِرًا في الجو، لوحَ لوفليان بيده. تم القبض على الظل، الذي اندمج بالفعل مع ظلامِ الليل، من قبلِ الطاقةِ السحرية التي إنبعثتْ من لوفليان.
“إسمي هيرا، وأنا ساحِرة في بُرجِ السحرِ الأحمر”، خلعتْ هيرا قُبَعَتَها وحَنَتْ رأسها أثناء تقديمِها لنفسها. “سيدُ البِرجِ ينتظِرُكَ في الطابق العلوي. لقد خططَ لِأنْ يكونَ هُنا ليُحييكَ شخصيًا، لكِنَ مُشكلةً صغيرةً ظهرتْ مما جعلهُ مشغولًا.”
“إن روح الإختراع لديكُم مُذهِلةٌ بشكلٍ مُثيرٍ للقلق. هل ُكنتُم تخططون لإستدعاء وحشٍ شيطاني لا يُمكِنُكُم حتى التعاملُ معه؟ ماذا برأيك سيحدث لو هرَب وحشُ الظلِ هذا بسببِ خطأك؟ الجيدُ أننا لن نعرِفَ بعد الآن، ولكن على أقلِ تقدير سيموتُ أكثرُ من مائةِ شخصٍ قبل أن يتِمَ إمساكُه!”
“نحـ-نحنُ آسفون….”
“كيف يكونُ هذا مُختلِفًا؟”
إستمر السحرةُ الشباب الذين تَبِعوا لوفليان إلى خارجِ البُرجِ في ثني رؤوسِهِم والإعتذار. ومع ذلِك، لا يمكنُ إسترضاء غضبِ لوفليان بهذهِ السهولة.
لكِن الآن، هذهِ شائِعاتٌ فقط، والشائعات في العادة غير موثوقة. لو ضربهُ فقط بسببِ بعضِ الشائعات الكاذِبة، سيكونُ يوجين هو المُخطئ. لذلك عليهِ أن يكبح رغبتهُ في العُنفِ حتى يجِدَ بعضَ الأدِلة الواضِحة.
لم يرغب بالوديةِ مع ايوارد عند المجيء إلى آروث. لقد خططَ للحفاظ على مسافةٍ معقولةٍ وتجاهُلِ أخيهِ بشكلٍ أساسي مع التركيزِ على شؤونهِ الخاصة.
‘يجبُ أن يكونوا مجانين’ وافق يوجين على حُكمِ لوفليان، لقد صُدِم من تصرُفِهِم هذا.
كشفت هيرا عن تعبير عاجز. غير قادرةٍ على الإجابة على الفور، ترددتْ لِلَحظات قبلَ أن تنظُرَ إلى البُرج.
وحشُ الظلِ هو وحشٌ شيطانيٌ يتسللُ في ظلام ليلِ مملكةِ هيلموث. ومِثلَ مُعظمِ الوحوشِ الشيطانية، وحوشُ الظلِ ليستْ واعيةً تمامًا. بدلًا من ذلك، فهي تمتلِكُ فقط غريزةَ التدمير. لو تمكنَ هذا الظِلَ من الفرارِ إلى سماء الليل، لكان قد بدأ على الفورِ في مُطاردةِ سُكانِ العاصِمة.
بدأوا يقترِبونَ من بُرجِ السحرِ الأحمر. بعد أن تشتَتَ صوتُ المُرشِدِ القلق، أعطى يوجين إيماءة غامضة لطمئنتِه قبلَ العودةِ إلى طحنِ أسنانِه.
حاول السحرةُ تقديمَ الأعذار، “لم نقصِد أبدًا إستدعاء وحشٍ شيطاني….نحـ-نحنُ فقط….”
أعلنَ لوفليان فجأة: “من الآنَ فصاعِدًا، يمكِنُكُم أن تكونوا يا رفاق أسيادًا في بُرجِ السحر الأحمر”.
لوحَ يوجين بيدهِ وخرجَ من العربة. نوايا المُرشدِ واضحة. لقد أرادَ بطريقةٍ ما إقامةَ علاقةٍ مع يوجين. لأنهُ من خلالِ القيامِ بذلك، آملَ أن يحصلَ على فُرصةٍ لسماعِ إسمهِ من قبلِ لوفليان، سيدُ البُرجِ الأحمر.
“هاه؟” إستجاب السحرةُ بصدمة.
مندهِشًا، سألَ الدليل، “هـ-هل ترغُب في أخذِ بطاقةِ عملي؟ إسمي هو—”
“كما هو الحالُ في أيِّ مدينة، حتى آروث فيها شارِعٌ معين حيث فيهِ التجمُعات غير القانونية وهذا النوعُ من المتاجِرِ يعملُ في العراء. بصراحة، إنه مكانٌ تُركَ عمدًا دونَ إشراف كشكلٍ من أشكالِ الشرِ الضروري….”
“حتى أنا لن أكونَ قادِرًا على إستدعاء وحش الظل من دائرةِ إستدعاء قرشِ الحُممِ البُركانية. هذا لن يحدُثَ أبدًا. وبالتالي، ألا يعني هذا أنكُم قد تمكنتُم من أداء إنجازٍ حتى أنا لا أستطيعُ إنجازه؟ وبما أن هذا يجبُ أن يعني أنكُم سحرةٌ أفضلُ مني، يجبُ أن تكونوا أنتُم سادةُ البُرجِ الأحمر بدلًا من ذلِك.”
إستمر السحرةُ الشباب الذين تَبِعوا لوفليان إلى خارجِ البُرجِ في ثني رؤوسِهِم والإعتذار. ومع ذلِك، لا يمكنُ إسترضاء غضبِ لوفليان بهذهِ السهولة.
“سيدُ البُرج-!”
وحشُ الظلِ هو وحشٌ شيطانيٌ يتسللُ في ظلام ليلِ مملكةِ هيلموث. ومِثلَ مُعظمِ الوحوشِ الشيطانية، وحوشُ الظلِ ليستْ واعيةً تمامًا. بدلًا من ذلك، فهي تمتلِكُ فقط غريزةَ التدمير. لو تمكنَ هذا الظِلَ من الفرارِ إلى سماء الليل، لكان قد بدأ على الفورِ في مُطاردةِ سُكانِ العاصِمة.
“هل تعتقِدون أنني أمتلِكُ حجارةً بدلًا من االعيون؟ دائرةُ الاستدعاء الخاصةُ بكُم مُعيبةٌ منذُ البداية! حتى لو إرتكبتُم خطًأ، يجب أن تحاوِلوا على الأقلِ القيامَ بالأساسياتِ بشكلٍ صحيح. لا يُمكِنُ إستدعاءُ هذا الوحشِ الشيطاني إلا إذا تم إفسادُ أساسِ دائرةِ الإستدعاء!” زأر لوفليان فجأةً بصوتٍ أعلى، “إحزموا حقائِبَكُم وإرحلوا على الفور!”
إستمر السحرةُ في الإنحناء والإعتذارِ مرارًا وتكرارًا ودُموعُهُم في أعيُنِهم. ومع ذلِك، لم يُغير لوفليان رأيه. أزاح بنظرهِ بعيدًا عن السحرةِ الشباب، وتحول لوفليان لمواجهةِ يوجين.
“فهمت”، هدر يوجين بكلمةٍ واحدةٍ من بينِ أسنانِهِ المصرورة.
“…احم.”
*******
قال الدليلُ بحرج، “لا، حسنًا، ليس حقًا….الموضوعُ قد وصلَ فقط إلى حدِّ أن يكون لهُ شائِعات….”
- فئةٌ من الشياطين الذين لديهم سلطةٌ على الأحلام. بصرف النظر عن الشيطانات، يشملُ ذلك الجواثيم والكوابيس والعجائن الليلية.
تيشينغ!
