برجُ السحرِ الأحمر (1)
الفصل 30.1: برجُ السحرِ الأحمر (1)
“…همم…يبدو أنَّ هُناكَ حادِثًا قد حصل؟” لاحظَ يوجين.
الشيطانة هي نوعٌ من الشياطينِ الليلية [1] المشهورةُ جدًا إلى درجةِ أن لا أحدَ الآن لا يعرِفُها. بالطبع، يوجين أيضًا على درايةٍ جيدةٍ بالشيطانة. في حياتهِ الماضية، عندما كان هو ورفاقهُ يُسافِرون في هيلموث، كانت تِلكَ الشياطينُ الليليةُ اللعينةُ تغزو أحلامَهُم كُلما أصابهُم التعبُ والإرهاق لسحبِ كُلِ أنواع القرف.
طائِرًا في الجو، لوحَ لوفليان بيده. تم القبض على الظل، الذي اندمج بالفعل مع ظلامِ الليل، من قبلِ الطاقةِ السحرية التي إنبعثتْ من لوفليان.
“هذه ليست هيلموث اللعينةُ حتى، فلماذا هُناكَ شيطانات هنا؟” سألَ يوجين.
فووش!
“رجـ-رجاءً إهدأ.”عندما رأى يوجين ينفجرُ بالغضب، إرتبكَ المُرشِدُ كثيرًا ورفع يديهُ لتشكيلِ حاجزٍ هش. “هذهِ قد لا تكونُ هيلموث، ولكن لا يزالُ هُناكَ برجُ السحرِ الأسود، هل تتذكر؟ بصرفِ النظرِ عن السحرةِ السود البشريين، هُناكَ الكثيرُ مِنَ الشياطين الذينَ يعيشون في البُرجِ أيضًا.”
“حتى أنا لن أكونَ قادِرًا على إستدعاء وحش الظل من دائرةِ إستدعاء قرشِ الحُممِ البُركانية. هذا لن يحدُثَ أبدًا. وبالتالي، ألا يعني هذا أنكُم قد تمكنتُم من أداء إنجازٍ حتى أنا لا أستطيعُ إنجازه؟ وبما أن هذا يجبُ أن يعني أنكُم سحرةٌ أفضلُ مني، يجبُ أن تكونوا أنتُم سادةُ البُرجِ الأحمر بدلًا من ذلِك.”
“وهل هذا يعني أن ذلِكَ النذل، إيوارد-لا، أعني أخي الكبير، يلعبُ في الأرجاء مع شيطانة من البُرجِ الأسود؟”
ثُمَ إستدارَ إلى الوراء وقال: “آه، لا حاجةَ للنزولِ معي لأنَنا سنفتَرِقُ هُنا على أيِّ حال. إعتنِ بنفسِك، ودعنا نشرب شيئًا معًا لو حدثَ وإلتقينا يومًا ما في الشارِع.”
على الرُغمِ من أن هذهِ الكلِماتِ خرجتْ من شفتيه، إلا أن يوجين ما زال لا يصدقُ ما يقوله. هذا الفتى من نسلِ فيرموث، الإبنُ البِكر للعائلة الرئيسية…لكنه كانَ يلعبُ مع شعب الشياطين والشيطانات كُلَ هذا الوقت؟
“ذلِكَ الوغدُ المجنون”، صارتْ لهجةُ يوجين أكثرَ قسوة.
“…هذا….بالمعنى الدقيق للكلِمة، بدلًا من اللعبِ معهم…إنه يُمتِعُ نفسهُ بهم….”
“كيف يكونُ هذا مُختلِفًا؟”
“كيف يكونُ هذا مُختلِفًا؟”
“وهل هذا يعني أن ذلِكَ النذل، إيوارد-لا، أعني أخي الكبير، يلعبُ في الأرجاء مع شيطانة من البُرجِ الأسود؟”
“كما هو الحالُ في أيِّ مدينة، حتى آروث فيها شارِعٌ معين حيث فيهِ التجمُعات غير القانونية وهذا النوعُ من المتاجِرِ يعملُ في العراء. بصراحة، إنه مكانٌ تُركَ عمدًا دونَ إشراف كشكلٍ من أشكالِ الشرِ الضروري….”
“وماذا عن ذلك؟”
“في حينِ أن شُهرةَ هذا الشارع تأتي من الأسواق السوداء التي فيه، هُناكَ أيضًا عددٌ قليلٌ من المحلات التجاريةِ المشبوهةِ التي تستأجِرُ الشيطانات كنادِلات. لقد سمِعتُ أن السير إيوارد يزور هذهِ الأنواعَ من المتاجر بإنتظام….”
اقتربتْ امرأةٌ تقِفُ أمام مدخلِ البرج الأحمرِ الطويل من يوجين. مُرتديةً ملابسَ كبيرة، بقُبعةٍ مُدببةٍ واسعةِ الحواف على رأسِها وجلباب أرجواني، بدتْ ثيابُها مُميزةً ورائِعةً.
“ذلِكَ الوغدُ المجنون”، صارتْ لهجةُ يوجين أكثرَ قسوة.
“…هذا….بالمعنى الدقيق للكلِمة، بدلًا من اللعبِ معهم…إنه يُمتِعُ نفسهُ بهم….”
بدأوا يقترِبونَ من بُرجِ السحرِ الأحمر. بعد أن تشتَتَ صوتُ المُرشِدِ القلق، أعطى يوجين إيماءة غامضة لطمئنتِه قبلَ العودةِ إلى طحنِ أسنانِه.
منذ أن ذكر الدليلُ بُرجَ السحرِ الأسود، إشتبهَ يوجين في أن إيوارد قد يكون لديهِ نوعٌ من العلاقةِ مع ساحرٍ أسود أو شيطانة. ولكِن بعدَ سماع القُصةِ الكاملةِ من الدليل السياحي، صار يوجين يحتقِرُ إيوارد أكثر.
*******
للإعتقادِ بأن سليلَ فيرموث قد تمسك بتنورةِ شيطانة وهو يُقدِمُ نفسهُ بكاملِ إرادتهِ لها كمصدرِ قوتِها. هذا وحدهُ مُخزٍ بما فيهِ الكفاية، لكِنها وفوقَ ذلِكَ ليستْ مُجردَ شيطانة إنما هي نادِلةٍ وضيعةٌ أيضًا.
كشفت هيرا عن تعبير عاجز. غير قادرةٍ على الإجابة على الفور، ترددتْ لِلَحظات قبلَ أن تنظُرَ إلى البُرج.
حتى وصفُها بأنها نادِلة فقط قد يبدو مهذبًا للغاية، من الواضحِ أن الشيطانة التي تعمل في ذلِكَ النوع من المتاجِر هي الأدنى بين الشيطانات. من منظورٍ بشري، ليسوا مُختلفينَ عن عاهراتِ زوايا الشوارع.
‘لو أمكنني فِعلُها بطريقتي، فسأُمسِكهُ فقط وأُخرِجُ الحقيقةَ منهُ ضربًا.’
فئةٌ من الشياطين الذين لديهم سلطةٌ على الأحلام. بصرف النظر عن الشيطانات، يشملُ ذلك الجواثيم والكوابيس والعجائن الليلية.
“هذا الوغدُ المجنونُ الغبي. ماذا يعتقِدُ ذلِكَ الشقي، الذي لم ينمو لهُ شعرٌ بعدُ حتى، أنهُ يفعل؟”
“حسنًا، لقد فهمت.”
بسببِ هذهِ الكلمات اللاذعة، لم يستطِع المرشد إلا أن يشعُرَ بالإرتباكِ الشديدِ مرةً أُخرى، لأن الطريقةَ التي يتحدثُ بها يوجين تبدو تمامًا مِثلَ شخصٍ بالغٍ يوبخُ طفلًا أحمقًا.
قال الدليلُ بحرج، “لا، حسنًا، ليس حقًا….الموضوعُ قد وصلَ فقط إلى حدِّ أن يكون لهُ شائِعات….”
إستدار يوجين نحو الدليل، “هل تمَ تأكيدُ ذلِك؟”
بدأوا يقترِبونَ من بُرجِ السحرِ الأحمر. بعد أن تشتَتَ صوتُ المُرشِدِ القلق، أعطى يوجين إيماءة غامضة لطمئنتِه قبلَ العودةِ إلى طحنِ أسنانِه.
قال الدليلُ بحرج، “لا، حسنًا، ليس حقًا….الموضوعُ قد وصلَ فقط إلى حدِّ أن يكون لهُ شائِعات….”
طائِرًا في الجو، لوحَ لوفليان بيده. تم القبض على الظل، الذي اندمج بالفعل مع ظلامِ الليل، من قبلِ الطاقةِ السحرية التي إنبعثتْ من لوفليان.
“هل تعرفُ أين ذلِكَ الشارع؟”
“بما أنكِ تُخططين لإخبارهِ بذلِك، يجبُ أن تُقدمي تفسيرًا مُناسِبًا”، قاطعها صوتٌ ما فجأةً. “ليسَ الأمرُ فقط أن خطر الفشلِ مُرتفع؛ إنهم يحاولونَ الفشلَ عن قصد. انهم يحاوِلونَ إستدعاء شيءٍ مُختلفٍ تمامًا عن طريقِ إثقال دائرةِ الإستدعاء بالطاقة السحرية!”
“إنهُ يُسمى شارعُ بوليرو. تِلكَ المتاجِرُ لا تفتحُ كُلَ يوم، لذلِكَ يُظهِرُ ذلِكَ الشارعُ مظهَرَهُ الحقيقي الفاسِد مرةً واحدةً في الشهر، في ليلةِ إكتمال القمر.”
“فهمت”، هدر يوجين بكلمةٍ واحدةٍ من بينِ أسنانِهِ المصرورة.
لم يرغب بالوديةِ مع ايوارد عند المجيء إلى آروث. لقد خططَ للحفاظ على مسافةٍ معقولةٍ وتجاهُلِ أخيهِ بشكلٍ أساسي مع التركيزِ على شؤونهِ الخاصة.
“…قُلتَ أنه يفتَح في ليلةِ إكتمال القمر وأنه يُسمى شارع بوليرو، صحيح؟”
ومع ذلِك، الآن بعدَ أن سَمِعَ هذا الخبر، شعرَ بغضبٍ ناري يشتعِلُ بداخِلِه. غضبُ يوجين ليسَ بسببِ إرتباطهِ بإسم العائلةِ ذاتِه مع إيوارد. لكِنَهُ لم يستطِع قبولَ أن سليلَ فيرموث في الواقعِ يُقدِمُ قوةَ حياتهِ لشيطانٍ تافِه.
‘لكِنَ الموضةَ تتغير بإستمرار. هذه الثياب يجبُ أن تكون الموضة الرجعية، صحيح؟’ بعد إلقاء نظرةٍ خاطفة على أغطيةِ الرأسِ المُدببة، أومأ يوجين برأسهِ بتأكيد.
حتى وصفُها بأنها نادِلة فقط قد يبدو مهذبًا للغاية، من الواضحِ أن الشيطانة التي تعمل في ذلِكَ النوع من المتاجِر هي الأدنى بين الشيطانات. من منظورٍ بشري، ليسوا مُختلفينَ عن عاهراتِ زوايا الشوارع.
‘كيف يجرؤ على الإستسلام لهؤلاء الحُثالة.’
“فهمت”، هدر يوجين بكلمةٍ واحدةٍ من بينِ أسنانِهِ المصرورة.
من الواضحِ أن يوجين يكرهُ ملوكَ الشياطين، لكِنَهُ إحتقرَ أيضًا بقيةَ الشياطين. ولو أرادَ أن يُصنِفَ مَن مِن بينِ الشيطانيين يكرهُ أكثر، فإن الشيطانة ستكونُ على رأسِ قائمتِه. هُناكَ سببٌ بسيطٌ لهذا. عندما تعرضوا للهجوم لأولِ مرة من قبل الشيطانة في مملكة الشياطين، واجهَ هامل إحراجًا بمستوى إلهي.
إستمر السحرةُ الشباب الذين تَبِعوا لوفليان إلى خارجِ البُرجِ في ثني رؤوسِهِم والإعتذار. ومع ذلِك، لا يمكنُ إسترضاء غضبِ لوفليان بهذهِ السهولة.
“هل تعتقِدون أنني أمتلِكُ حجارةً بدلًا من االعيون؟ دائرةُ الاستدعاء الخاصةُ بكُم مُعيبةٌ منذُ البداية! حتى لو إرتكبتُم خطًأ، يجب أن تحاوِلوا على الأقلِ القيامَ بالأساسياتِ بشكلٍ صحيح. لا يُمكِنُ إستدعاءُ هذا الوحشِ الشيطاني إلا إذا تم إفسادُ أساسِ دائرةِ الإستدعاء!” زأر لوفليان فجأةً بصوتٍ أعلى، “إحزموا حقائِبَكُم وإرحلوا على الفور!”
‘الشيطانة أو الجاثوم، أي نوعٍ من شيطانِ الليل، يجبُ القضاء عليهُم كُلُهُم.’
“وهل هذا يعني أن ذلِكَ النذل، إيوارد-لا، أعني أخي الكبير، يلعبُ في الأرجاء مع شيطانة من البُرجِ الأسود؟”
لم يُرِد حتى تَذَكُرَ تلكَ الذكريات المُحرِجة. على أيِّ حال، مزقَ يوجين عددًا لا يُحصى من الشيطانات والجواثيم في حياتهِ السابِقة إنتقامًا للعارِ الذي تعرضَ له.
‘لكِنَ الموضةَ تتغير بإستمرار. هذه الثياب يجبُ أن تكون الموضة الرجعية، صحيح؟’ بعد إلقاء نظرةٍ خاطفة على أغطيةِ الرأسِ المُدببة، أومأ يوجين برأسهِ بتأكيد.
“هذه ليست هيلموث اللعينةُ حتى، فلماذا هُناكَ شيطانات هنا؟” سألَ يوجين.
بتردُد، تحدثَ المرشد، “…السير يوجين، هل يمكِنُ من فضلِكَ أن تُحافِظَ على حقيقةِ أنني شاركتُ هذهِ القصةَ معك سرًا…؟”
ثُمَ إستدارَ إلى الوراء وقال: “آه، لا حاجةَ للنزولِ معي لأنَنا سنفتَرِقُ هُنا على أيِّ حال. إعتنِ بنفسِك، ودعنا نشرب شيئًا معًا لو حدثَ وإلتقينا يومًا ما في الشارِع.”
“لا تقلق بشأنِ ذلك. ألم تسمعني أُقسِمُ على إسمي؟ لن أقولَ أيَّ شيء لأي شخص، لا سيما ذلِكَ الأخَ الأكبرَ اللعين.”
بدأوا يقترِبونَ من بُرجِ السحرِ الأحمر. بعد أن تشتَتَ صوتُ المُرشِدِ القلق، أعطى يوجين إيماءة غامضة لطمئنتِه قبلَ العودةِ إلى طحنِ أسنانِه.
“هذا الوغدُ المجنونُ الغبي. ماذا يعتقِدُ ذلِكَ الشقي، الذي لم ينمو لهُ شعرٌ بعدُ حتى، أنهُ يفعل؟”
‘لو أمكنني فِعلُها بطريقتي، فسأُمسِكهُ فقط وأُخرِجُ الحقيقةَ منهُ ضربًا.’
لكِن الآن، هذهِ شائِعاتٌ فقط، والشائعات في العادة غير موثوقة. لو ضربهُ فقط بسببِ بعضِ الشائعات الكاذِبة، سيكونُ يوجين هو المُخطئ. لذلك عليهِ أن يكبح رغبتهُ في العُنفِ حتى يجِدَ بعضَ الأدِلة الواضِحة.
الشيطانة هي نوعٌ من الشياطينِ الليلية [1] المشهورةُ جدًا إلى درجةِ أن لا أحدَ الآن لا يعرِفُها. بالطبع، يوجين أيضًا على درايةٍ جيدةٍ بالشيطانة. في حياتهِ الماضية، عندما كان هو ورفاقهُ يُسافِرون في هيلموث، كانت تِلكَ الشياطينُ الليليةُ اللعينةُ تغزو أحلامَهُم كُلما أصابهُم التعبُ والإرهاق لسحبِ كُلِ أنواع القرف.
إنتشرَ نبضُ طاقةٍ سحريةٍ من البُرج مكوِنًا إهتزازات في الطاقةِ السحريةِ الموجودة في الغلاف الجوي. صوتُ الرنينِ الحاد جعلَ أكتاف هيرا ترتجِف. كما قام يوجين بتجعيدِ حواجِبِهِ قليلًا أثناء نظره إلى البرج.
“…قُلتَ أنه يفتَح في ليلةِ إكتمال القمر وأنه يُسمى شارع بوليرو، صحيح؟”
“نعم….”
فووش!
“حسنًا، لقد فهمت.”
بمُجرد فتحِ النافذة، بدأ الدخانُ الأسودُ يتدفق.
هبطتْ العربةُ الجويةُ أمامَ البُرجِ الأحمر. فتحَ يوجين باب العربةِ بنفسِه.
لكن هذا هذا ليسَ شيئًا إهتمَ بهِ يوجين.
ثُمَ إستدارَ إلى الوراء وقال: “آه، لا حاجةَ للنزولِ معي لأنَنا سنفتَرِقُ هُنا على أيِّ حال. إعتنِ بنفسِك، ودعنا نشرب شيئًا معًا لو حدثَ وإلتقينا يومًا ما في الشارِع.”
مندهِشًا، سألَ الدليل، “هـ-هل ترغُب في أخذِ بطاقةِ عملي؟ إسمي هو—”
“حسنًا، حسنًا، ليستْ هُناكَ حاجةٌ لذلِك. لديَّ ذاكِرةٌ جيدة. سأتعرفُ عليكَ بالتأكيد إذا إلتقينا مرةً أُخرى، سننفصِلُ هُنا، وسوف أتأكدُ من أن أقولَ مرحبًا في المرةِ القادمةِ التي أراكَ فيها.”
“حسنًا، حسنًا، ليستْ هُناكَ حاجةٌ لذلِك. لديَّ ذاكِرةٌ جيدة. سأتعرفُ عليكَ بالتأكيد إذا إلتقينا مرةً أُخرى، سننفصِلُ هُنا، وسوف أتأكدُ من أن أقولَ مرحبًا في المرةِ القادمةِ التي أراكَ فيها.”
“هل يُمكِنُ أن تكون السير يوجين لايونهارت؟”
لوحَ يوجين بيدهِ وخرجَ من العربة. نوايا المُرشدِ واضحة. لقد أرادَ بطريقةٍ ما إقامةَ علاقةٍ مع يوجين. لأنهُ من خلالِ القيامِ بذلك، آملَ أن يحصلَ على فُرصةٍ لسماعِ إسمهِ من قبلِ لوفليان، سيدُ البُرجِ الأحمر.
“هل تعتقِدون أنني أمتلِكُ حجارةً بدلًا من االعيون؟ دائرةُ الاستدعاء الخاصةُ بكُم مُعيبةٌ منذُ البداية! حتى لو إرتكبتُم خطًأ، يجب أن تحاوِلوا على الأقلِ القيامَ بالأساسياتِ بشكلٍ صحيح. لا يُمكِنُ إستدعاءُ هذا الوحشِ الشيطاني إلا إذا تم إفسادُ أساسِ دائرةِ الإستدعاء!” زأر لوفليان فجأةً بصوتٍ أعلى، “إحزموا حقائِبَكُم وإرحلوا على الفور!”
“كما هو الحالُ في أيِّ مدينة، حتى آروث فيها شارِعٌ معين حيث فيهِ التجمُعات غير القانونية وهذا النوعُ من المتاجِرِ يعملُ في العراء. بصراحة، إنه مكانٌ تُركَ عمدًا دونَ إشراف كشكلٍ من أشكالِ الشرِ الضروري….”
لكن هذا هذا ليسَ شيئًا إهتمَ بهِ يوجين.
“هل تعرفُ أين ذلِكَ الشارع؟”
“رجـ-رجاءً إهدأ.”عندما رأى يوجين ينفجرُ بالغضب، إرتبكَ المُرشِدُ كثيرًا ورفع يديهُ لتشكيلِ حاجزٍ هش. “هذهِ قد لا تكونُ هيلموث، ولكن لا يزالُ هُناكَ برجُ السحرِ الأسود، هل تتذكر؟ بصرفِ النظرِ عن السحرةِ السود البشريين، هُناكَ الكثيرُ مِنَ الشياطين الذينَ يعيشون في البُرجِ أيضًا.”
“هل يُمكِنُ أن تكون السير يوجين لايونهارت؟”
اقتربتْ امرأةٌ تقِفُ أمام مدخلِ البرج الأحمرِ الطويل من يوجين. مُرتديةً ملابسَ كبيرة، بقُبعةٍ مُدببةٍ واسعةِ الحواف على رأسِها وجلباب أرجواني، بدتْ ثيابُها مُميزةً ورائِعةً.
“هل يُمكِنُ أن تكون السير يوجين لايونهارت؟”
“ومع ذلك، هذهِ المرةَ لقد تجاوزوا الخط. يبدو أن لدينا حقًا بضعةَ عباقرةٍ مُذهلينَ بين أيدينا. كيف، فقط كيف بحق السماء، تمكنتُم جميعًا من إستدعاء وحش الظل من دائرةٍ تهدفُ إلى استدعاء سمكةِ قرشِ الحُممِ البُركانية؟”
‘حتى قبلَ ثلاثمائةِ عام، لم يكُن هُناكَ أحدٌ يرتدي ملابسَ الساحرِ النمطية….’
حاول السحرةُ تقديمَ الأعذار، “لم نقصِد أبدًا إستدعاء وحشٍ شيطاني….نحـ-نحنُ فقط….”
‘لكِنَ الموضةَ تتغير بإستمرار. هذه الثياب يجبُ أن تكون الموضة الرجعية، صحيح؟’ بعد إلقاء نظرةٍ خاطفة على أغطيةِ الرأسِ المُدببة، أومأ يوجين برأسهِ بتأكيد.
“نعم، هذا أنا.”
على الرُغمِ من أن هذهِ الكلِماتِ خرجتْ من شفتيه، إلا أن يوجين ما زال لا يصدقُ ما يقوله. هذا الفتى من نسلِ فيرموث، الإبنُ البِكر للعائلة الرئيسية…لكنه كانَ يلعبُ مع شعب الشياطين والشيطانات كُلَ هذا الوقت؟
“إسمي هيرا، وأنا ساحِرة في بُرجِ السحرِ الأحمر”، خلعتْ هيرا قُبَعَتَها وحَنَتْ رأسها أثناء تقديمِها لنفسها. “سيدُ البِرجِ ينتظِرُكَ في الطابق العلوي. لقد خططَ لِأنْ يكونَ هُنا ليُحييكَ شخصيًا، لكِنَ مُشكلةً صغيرةً ظهرتْ مما جعلهُ مشغولًا.”
“…همم…يبدو أنَّ هُناكَ حادِثًا قد حصل؟” لاحظَ يوجين.
“أي نوعٍ من المشاكِل؟” سأل يوجين.
الشيطانة هي نوعٌ من الشياطينِ الليلية [1] المشهورةُ جدًا إلى درجةِ أن لا أحدَ الآن لا يعرِفُها. بالطبع، يوجين أيضًا على درايةٍ جيدةٍ بالشيطانة. في حياتهِ الماضية، عندما كان هو ورفاقهُ يُسافِرون في هيلموث، كانت تِلكَ الشياطينُ الليليةُ اللعينةُ تغزو أحلامَهُم كُلما أصابهُم التعبُ والإرهاق لسحبِ كُلِ أنواع القرف.
“هل تعرفُ أين ذلِكَ الشارع؟”
كشفت هيرا عن تعبير عاجز. غير قادرةٍ على الإجابة على الفور، ترددتْ لِلَحظات قبلَ أن تنظُرَ إلى البُرج.
“وماذا عن ذلك؟”
أعلنَ لوفليان فجأة: “من الآنَ فصاعِدًا، يمكِنُكُم أن تكونوا يا رفاق أسيادًا في بُرجِ السحر الأحمر”.
تيشينغ!
إستمر السحرةُ الشباب الذين تَبِعوا لوفليان إلى خارجِ البُرجِ في ثني رؤوسِهِم والإعتذار. ومع ذلِك، لا يمكنُ إسترضاء غضبِ لوفليان بهذهِ السهولة.
إنتشرَ نبضُ طاقةٍ سحريةٍ من البُرج مكوِنًا إهتزازات في الطاقةِ السحريةِ الموجودة في الغلاف الجوي. صوتُ الرنينِ الحاد جعلَ أكتاف هيرا ترتجِف. كما قام يوجين بتجعيدِ حواجِبِهِ قليلًا أثناء نظره إلى البرج.
“إن روح الإختراع لديكُم مُذهِلةٌ بشكلٍ مُثيرٍ للقلق. هل ُكنتُم تخططون لإستدعاء وحشٍ شيطاني لا يُمكِنُكُم حتى التعاملُ معه؟ ماذا برأيك سيحدث لو هرَب وحشُ الظلِ هذا بسببِ خطأك؟ الجيدُ أننا لن نعرِفَ بعد الآن، ولكن على أقلِ تقدير سيموتُ أكثرُ من مائةِ شخصٍ قبل أن يتِمَ إمساكُه!”
فئةٌ من الشياطين الذين لديهم سلطةٌ على الأحلام. بصرف النظر عن الشيطانات، يشملُ ذلك الجواثيم والكوابيس والعجائن الليلية.
“…همم…يبدو أنَّ هُناكَ حادِثًا قد حصل؟” لاحظَ يوجين.
“وهل هذا يعني أن ذلِكَ النذل، إيوارد-لا، أعني أخي الكبير، يلعبُ في الأرجاء مع شيطانة من البُرجِ الأسود؟”
“…هذا في الواقعِ شائعٌ إلى حدٍ ما” إعترفتْ هيرا بهزيمة. مع سُعالٍ منخفض، وضعت هيرا قبعتها مرة أخرى. “في بُرجِ السحرِ الأحمر…حسنًا…لدينا العديدُ من السحرةِ الذينَ يدرسون سحر الإستدعاء. ومن بينِ مُختلف أنواعِ السحر، سحر الإستدعاء…اممم…لديهِ أعلى نِسبةُ فشل.”
“حسنًا، حسنًا، ليستْ هُناكَ حاجةٌ لذلِك. لديَّ ذاكِرةٌ جيدة. سأتعرفُ عليكَ بالتأكيد إذا إلتقينا مرةً أُخرى، سننفصِلُ هُنا، وسوف أتأكدُ من أن أقولَ مرحبًا في المرةِ القادمةِ التي أراكَ فيها.”
“بما أنكِ تُخططين لإخبارهِ بذلِك، يجبُ أن تُقدمي تفسيرًا مُناسِبًا”، قاطعها صوتٌ ما فجأةً. “ليسَ الأمرُ فقط أن خطر الفشلِ مُرتفع؛ إنهم يحاولونَ الفشلَ عن قصد. انهم يحاوِلونَ إستدعاء شيءٍ مُختلفٍ تمامًا عن طريقِ إثقال دائرةِ الإستدعاء بالطاقة السحرية!”
صاحِبُ هذا الصوتِ المُنزعِج هو لوفليان. فتح إحدى النوافذ في البُرجِ الطويل وطار إلى الخارج.
فووش!
بمُجرد فتحِ النافذة، بدأ الدخانُ الأسودُ يتدفق.
“إنهُ يُسمى شارعُ بوليرو. تِلكَ المتاجِرُ لا تفتحُ كُلَ يوم، لذلِكَ يُظهِرُ ذلِكَ الشارعُ مظهَرَهُ الحقيقي الفاسِد مرةً واحدةً في الشهر، في ليلةِ إكتمال القمر.”
حتى وصفُها بأنها نادِلة فقط قد يبدو مهذبًا للغاية، من الواضحِ أن الشيطانة التي تعمل في ذلِكَ النوع من المتاجِر هي الأدنى بين الشيطانات. من منظورٍ بشري، ليسوا مُختلفينَ عن عاهراتِ زوايا الشوارع.
“ومع ذلك، هذهِ المرةَ لقد تجاوزوا الخط. يبدو أن لدينا حقًا بضعةَ عباقرةٍ مُذهلينَ بين أيدينا. كيف، فقط كيف بحق السماء، تمكنتُم جميعًا من إستدعاء وحش الظل من دائرةٍ تهدفُ إلى استدعاء سمكةِ قرشِ الحُممِ البُركانية؟”
“فهمت”، هدر يوجين بكلمةٍ واحدةٍ من بينِ أسنانِهِ المصرورة.
طائِرًا في الجو، لوحَ لوفليان بيده. تم القبض على الظل، الذي اندمج بالفعل مع ظلامِ الليل، من قبلِ الطاقةِ السحرية التي إنبعثتْ من لوفليان.
“إن روح الإختراع لديكُم مُذهِلةٌ بشكلٍ مُثيرٍ للقلق. هل ُكنتُم تخططون لإستدعاء وحشٍ شيطاني لا يُمكِنُكُم حتى التعاملُ معه؟ ماذا برأيك سيحدث لو هرَب وحشُ الظلِ هذا بسببِ خطأك؟ الجيدُ أننا لن نعرِفَ بعد الآن، ولكن على أقلِ تقدير سيموتُ أكثرُ من مائةِ شخصٍ قبل أن يتِمَ إمساكُه!”
كشفت هيرا عن تعبير عاجز. غير قادرةٍ على الإجابة على الفور، ترددتْ لِلَحظات قبلَ أن تنظُرَ إلى البُرج.
“نحـ-نحنُ آسفون….”
لم يُرِد حتى تَذَكُرَ تلكَ الذكريات المُحرِجة. على أيِّ حال، مزقَ يوجين عددًا لا يُحصى من الشيطانات والجواثيم في حياتهِ السابِقة إنتقامًا للعارِ الذي تعرضَ له.
إستمر السحرةُ الشباب الذين تَبِعوا لوفليان إلى خارجِ البُرجِ في ثني رؤوسِهِم والإعتذار. ومع ذلِك، لا يمكنُ إسترضاء غضبِ لوفليان بهذهِ السهولة.
“وماذا عن ذلك؟”
‘يجبُ أن يكونوا مجانين’ وافق يوجين على حُكمِ لوفليان، لقد صُدِم من تصرُفِهِم هذا.
“…همم…يبدو أنَّ هُناكَ حادِثًا قد حصل؟” لاحظَ يوجين.
وحشُ الظلِ هو وحشٌ شيطانيٌ يتسللُ في ظلام ليلِ مملكةِ هيلموث. ومِثلَ مُعظمِ الوحوشِ الشيطانية، وحوشُ الظلِ ليستْ واعيةً تمامًا. بدلًا من ذلك، فهي تمتلِكُ فقط غريزةَ التدمير. لو تمكنَ هذا الظِلَ من الفرارِ إلى سماء الليل، لكان قد بدأ على الفورِ في مُطاردةِ سُكانِ العاصِمة.
بتردُد، تحدثَ المرشد، “…السير يوجين، هل يمكِنُ من فضلِكَ أن تُحافِظَ على حقيقةِ أنني شاركتُ هذهِ القصةَ معك سرًا…؟”
فئةٌ من الشياطين الذين لديهم سلطةٌ على الأحلام. بصرف النظر عن الشيطانات، يشملُ ذلك الجواثيم والكوابيس والعجائن الليلية.
حاول السحرةُ تقديمَ الأعذار، “لم نقصِد أبدًا إستدعاء وحشٍ شيطاني….نحـ-نحنُ فقط….”
“أي نوعٍ من المشاكِل؟” سأل يوجين.
أعلنَ لوفليان فجأة: “من الآنَ فصاعِدًا، يمكِنُكُم أن تكونوا يا رفاق أسيادًا في بُرجِ السحر الأحمر”.
“هاه؟” إستجاب السحرةُ بصدمة.
للإعتقادِ بأن سليلَ فيرموث قد تمسك بتنورةِ شيطانة وهو يُقدِمُ نفسهُ بكاملِ إرادتهِ لها كمصدرِ قوتِها. هذا وحدهُ مُخزٍ بما فيهِ الكفاية، لكِنها وفوقَ ذلِكَ ليستْ مُجردَ شيطانة إنما هي نادِلةٍ وضيعةٌ أيضًا.
“هاه؟” إستجاب السحرةُ بصدمة.
“هل يُمكِنُ أن تكون السير يوجين لايونهارت؟”
“حتى أنا لن أكونَ قادِرًا على إستدعاء وحش الظل من دائرةِ إستدعاء قرشِ الحُممِ البُركانية. هذا لن يحدُثَ أبدًا. وبالتالي، ألا يعني هذا أنكُم قد تمكنتُم من أداء إنجازٍ حتى أنا لا أستطيعُ إنجازه؟ وبما أن هذا يجبُ أن يعني أنكُم سحرةٌ أفضلُ مني، يجبُ أن تكونوا أنتُم سادةُ البُرجِ الأحمر بدلًا من ذلِك.”
“سيدُ البُرج-!”
*******
“هل تعتقِدون أنني أمتلِكُ حجارةً بدلًا من االعيون؟ دائرةُ الاستدعاء الخاصةُ بكُم مُعيبةٌ منذُ البداية! حتى لو إرتكبتُم خطًأ، يجب أن تحاوِلوا على الأقلِ القيامَ بالأساسياتِ بشكلٍ صحيح. لا يُمكِنُ إستدعاءُ هذا الوحشِ الشيطاني إلا إذا تم إفسادُ أساسِ دائرةِ الإستدعاء!” زأر لوفليان فجأةً بصوتٍ أعلى، “إحزموا حقائِبَكُم وإرحلوا على الفور!”
“هل تعرفُ أين ذلِكَ الشارع؟”
إستمر السحرةُ في الإنحناء والإعتذارِ مرارًا وتكرارًا ودُموعُهُم في أعيُنِهم. ومع ذلِك، لم يُغير لوفليان رأيه. أزاح بنظرهِ بعيدًا عن السحرةِ الشباب، وتحول لوفليان لمواجهةِ يوجين.
‘الشيطانة أو الجاثوم، أي نوعٍ من شيطانِ الليل، يجبُ القضاء عليهُم كُلُهُم.’
“…هذا في الواقعِ شائعٌ إلى حدٍ ما” إعترفتْ هيرا بهزيمة. مع سُعالٍ منخفض، وضعت هيرا قبعتها مرة أخرى. “في بُرجِ السحرِ الأحمر…حسنًا…لدينا العديدُ من السحرةِ الذينَ يدرسون سحر الإستدعاء. ومن بينِ مُختلف أنواعِ السحر، سحر الإستدعاء…اممم…لديهِ أعلى نِسبةُ فشل.”
“…احم.”
“…هذا….بالمعنى الدقيق للكلِمة، بدلًا من اللعبِ معهم…إنه يُمتِعُ نفسهُ بهم….”
*******
منذ أن ذكر الدليلُ بُرجَ السحرِ الأسود، إشتبهَ يوجين في أن إيوارد قد يكون لديهِ نوعٌ من العلاقةِ مع ساحرٍ أسود أو شيطانة. ولكِن بعدَ سماع القُصةِ الكاملةِ من الدليل السياحي، صار يوجين يحتقِرُ إيوارد أكثر.
- فئةٌ من الشياطين الذين لديهم سلطةٌ على الأحلام. بصرف النظر عن الشيطانات، يشملُ ذلك الجواثيم والكوابيس والعجائن الليلية.
“هل تعرفُ أين ذلِكَ الشارع؟”
