شارِعُ بوليرو (2)
الفصل 35.2: شارِعُ بوليرو (2)
“…هل هذا هو المكانُ الذي نحصلُ فيهِ على أحلامنا؟” سألَ يوجين.
“المشروباتُ هُنا لا تَتَناسبُ مع ذوقي.”
تردَدَ الرجل، “اممم….”
“يبدو أنكَ في عجلةٍ من أمرِك؟” الآن بعدَ أن أظهر ضُعفًا من خلالِ طرحِ هذا الموضوع منذُ البداية، خَفَفَتْ الشيطانةُ من إندفاعِها ونظرت إلى يوجين بعيونٍ مُتسلية. “يا لهُ من ضيفٍ لطيف. هل هذهِ هي المرةُ الأولى التي تزور فيها متجرنا؟ لماذا لا نحصلُ على بعضِ المشروباتِ أولًا؟”
بعد تناولِ رشفة، وضعَ يوجين المشروب على الطاولةِ أمامه. ثُمَ ركزَ على مُراقبةِ ردودِ الفعل التي تحدثُ في جسده. أدتْ حرارةُ الكحولِ إلى تدفئةِ معدتِهِ ثُم أرسلتْ إندفاعًا من الإحساسِ إلى رأسِه، مما جعلهُ يشعرُ بقليلٍ من الفوضى في جسدِه.
إتسعتْ إبتسامةُ الشيطانة وأمسكتْ ذراعَ يوجين بشكلٍ عرضي ثُمَ همست، “إذا شرِبتَ شيئًا مُسبقًا، فسيُريحُ ذلِكَ جسمكَ ويسمحُ لك بالوقوعِ في حالةِ نومٍ أعمق.”
أصرَّ يوجين: “بلا سرير، لا يُمكِنُني النوم”.
‘ولكن إلى أينَ هُم ذاهبون؟’ سألَ يوجين نفسه.
“أيها الوغدُ المجنون، ما الذي تعتقِدُ إنكَ فاعِلُهُ بحقِ الجحيم؟!”
“لا تقلق بشأنِ ذلك. طالما أنك تشربُ بإعتدال، سأكونُ مُتأكدةً من أنْ أقودَكَ إلى الطابقِ السُفلي قبلَ أن يحينَ وقتُ النوم. لكِن، الأكثرُ أهميةً، أي نوعٍ من الأحلامِ تُريدُ منا أن نُرتِبَ لك؟” خفضتْ الشيطانة صوتَها وأخذتْ يوجين إلى مقعدٍ فارغٍ محاوِلةً إظهار شعورٍ من الأُلفة. “لا تخجل وأخبرني بكُلِ شيء. نحتاجُ منكَ أن تكونَ دقيقًا ومُحدِدًا لرغباتِكَ إذا رغبتَ في الإستمتاعِ بأفضلِ تجرُبةِ حُلم.”
من هذهِ الكلمات، إستطاعَ يوجين تقديرَ مستويات الشيطانات التي تعملُ في هذا المتجر. تمكنتْ الشياطين الليليةُ عاليةُ المُستوى من جعلِ ضحاياهُم ينامونَ بغضِ النظرِ عن رغباتِهِم وخلقِ حُلمٍ لهُم بناءً على رغباتِهِم اللاواعية. بالنظرِ إلى أنَّ هؤلاء الأشخاص يحتاجونَ إلى جعلِ ضيوفِهِم يتناولونَ الكحول لجعلِهِم يشعرونَ بالنُعاسِ وطلبوا منهُ حتى تفصيلَ محتوياتِ حُلمِهِ الذي يُريدُه، فهذا يعني أن الشيطاناتِ في هذا المكان هُنَّ مُنخفِضات المُستوى فقط.
“…هل هذا هو المكانُ الذي نحصلُ فيهِ على أحلامنا؟” سألَ يوجين.
بعد أن يضرِبوهُ قليلًا، سيأخذونَ أموالَ يوجين كمصروفٍ لهُم ثُمَ يطردوهُ بعيدًا. جاء الرجالُ الثلاثةُ بهذهِ الخُطةِ البسيطةِ عندما تبادلوا النظرات. إستطاعَ يوجين بسهولةٍ قراءةَ أفكارِهِم من وجوهِهِم بينما هو يتبَعُهُم بهدوءٍ في الزُقاق.
قال يوجين بعد بعض التفكير: “…لا أشعرُ بالراحةِ لقولِ أيِّ شيءٍ حتى الآن”.
“إذن، يبدو أنكَ ستحتاجُ إلى تناولِ المشروبِ أولًا”، إبتسمتْ الشيطانة بشكلٍ مُشرِق. “لا تقلق، مشروباتُنا لذيذةٌ وقوية. بعد أن تشربَ القليلَ من الكؤوس، ستتحدثُ حتمًا عن رغباتِكَ دونَ الشعورِ بأيِّ خجل.”
“قلتُ إنقلع، يا إبنَ العاهِرة.”
بعدَ أن جلسا فقط للتو، نهضتْ الشيطانةُ مرةً أُخرى وغادرت. وقبل أنْ يَمُرَّ الكثيرُ من الوقت، عادتْ الشيطانةُ حاملةً كأسينِ مِنَ النبيذ.
“يا هذا، أنتَ قادِمٌ معي”، قال هذا الرجلُ بعزم.
“هل ستُمانِعُ لو شرِبتْ هذه الأُختُ معك؟” سألتْ الشيطانة.
بعدَ أن جلسا فقط للتو، نهضتْ الشيطانةُ مرةً أُخرى وغادرت. وقبل أنْ يَمُرَّ الكثيرُ من الوقت، عادتْ الشيطانةُ حاملةً كأسينِ مِنَ النبيذ.
‘من قال أنهُ يُمكِنُكِ تسميتُ نفسكِ بأُختيَّ الكبيرة؟’ فكر يوجين في هذا أثناء إستلامِهِ للكأسِ منها.
“إذن لماذا ندفعُ الأموالَ من أجلِ أخذِكُم لقوةِ حياتِنا؟”
ستكونُ هذهِ هي المرةُ الأولى التي يُجرِبُ فيها الكحول في جسدهِ الجديد، ولكن هل جسدهُ هذا سيتحملُ المشروب كذلِك؟ نادرًا ما عانى جسدهُ الموهوبُ هذا من أمراضٍ بسيطةٍ وظلَّ دائمًا قادرًا على تحمُلِ التعبِ مهما كان مِقدارُه، لذلك فلا يوجدُ سببٌ يجعلهُ ضعيفًا للكحول. مع وضعِ هذا التفكيرِ في الإعتبار، قرَّبَ يوجين الكأسَ إلى شفتيه.
لِكَم مِنَ الوقتِ عليهِ الإنتظار؟ بدأ بالفعلِ عددٌ غيرُ قليلٍ مِنَ العُملاء يصعدونَ مِنَ الطابقِ السُفلي، لكِنَ إيوارد لم يظهر بعد. مع مرورِ الوقت، واصلَ يوجين طلبَ المزيدِ من الأطباق. الطعامُ هُنا جيدٌ تمامًا.
بعدَ التأكُدِ من دخولِ الجميعِ دونَ مُغادرةِ أيِّ شخص، إقتربَ يوجين مِنَ المبنى.
‘…لقد ذهبوا إلى حدِّ التعديلِ على المشروب’، سُرعانَ ما أدركَ يوجين.
هل هذا الرجلُ أحمق؟ أو رُبما فقط أنهُ جاهل؟ على أيِّ حال، هذهِ ليستْ صفقةً سيئة للشيطانة. مليون سالس هي أكثرُ بكثيرٍ من تكلُفةِ هذين المشروبينِ الرخيصين.
تم خلطُ رائحةٍ حلوةٍ بمهارةٍ مع رائحةِ الكحول. إنها رائحةُ عُشبةِ الهلوسةِ التي تنمو فقط في هيلموث. ونظرًا لأنَّ مستوى هذهِ الشيطانة هو غيرُ كافٍ، فيبدو أنَّهُم يستخدمونَ مِثلَ هذا المُهلوسِ للتعويض عن إفتقارِهِم إلى القدُرات.
كانتْ تنوي إقناعهُ بشُربِ بضعةِ أكوابٍ أُخرى حتى تتمكنَ من جني المزيدِ منهُ مِنَ الكحول. ومع ذلِك، من المُستحيلِ تجاهُلُ مطالبِ زبونِها. نهضَ يوجين والشيطانة وتوجها إلى الطابقِ السُفلي معًا.
تردَدَ الرجل، “اممم….”
‘حسنًا، هذا منطقي. حيثُ أنهُ لا يُمكِنُ لشيطانةٍ رفيعةِ المستوى أن تأتي إلى شارعٍ مثلِ هذا فقط للتجولِ في الأحلام.’
“همم؟” همهت الشيطانةُ بإرتباك.
نظرًا لأنَّ الرائِحةَ باهِتة، لم يبدُ الدواء قويًا جدًا. أخذَ يوجين رشفةً مِنَ المشروبِ راغِبًا في إختبارِ قُدرةِ جسدِهِ على التحمُل. أحسَّ بالحُرقةِ عندَ نزولِ المشروبِ إلى حلقه. مع كونهِ المشروبَ الأولَ الذي يتناولُهُ بعد تناسُخِه، فإن طعمهُ جيد. ومع ذلِك، بأخِ الموقعِ الذي يتناولُ فيه المشروب، بدا الطعمُ سيئًا.
“في مُقابلِ المال، ألا نُقدِمُ لكَ أحلامًا سعيدةً؟”
“يبدو أنكَ شارِبٌ جيد”، همهمتْ الشيطانةُ.
بعد تناولِ رشفة، وضعَ يوجين المشروب على الطاولةِ أمامه. ثُمَ ركزَ على مُراقبةِ ردودِ الفعل التي تحدثُ في جسده. أدتْ حرارةُ الكحولِ إلى تدفئةِ معدتِهِ ثُم أرسلتْ إندفاعًا من الإحساسِ إلى رأسِه، مما جعلهُ يشعرُ بقليلٍ من الفوضى في جسدِه.
بعد تناولِ رشفة، وضعَ يوجين المشروب على الطاولةِ أمامه. ثُمَ ركزَ على مُراقبةِ ردودِ الفعل التي تحدثُ في جسده. أدتْ حرارةُ الكحولِ إلى تدفئةِ معدتِهِ ثُم أرسلتْ إندفاعًا من الإحساسِ إلى رأسِه، مما جعلهُ يشعرُ بقليلٍ من الفوضى في جسدِه.
“يا هذا، أنتَ قادِمٌ معي”، قال هذا الرجلُ بعزم.
‘يبدو أنْ لديَّ مقاومةٌ فطريةٌ للكحول.’ قررَ بعدها المُخاطرةَ بشُربِ بقيةِ كأسِه. وأثناء قيامه بذلِك، قام يوجين بمسح الجُزء الداخلي من المتجر، ‘هُناكَ أشخاصٌ ينزلون، لكن لا أحد يعود.’
“هذا….”
خفضَ يوجين كأسهُ الفارغ.
“يبدو أنكَ شارِبٌ جيد”، همهمتْ الشيطانةُ.
“دعينا نتجهُ لأسفل”، طالبَ يوجين.
لِكَم مِنَ الوقتِ عليهِ الإنتظار؟ بدأ بالفعلِ عددٌ غيرُ قليلٍ مِنَ العُملاء يصعدونَ مِنَ الطابقِ السُفلي، لكِنَ إيوارد لم يظهر بعد. مع مرورِ الوقت، واصلَ يوجين طلبَ المزيدِ من الأطباق. الطعامُ هُنا جيدٌ تمامًا.
من هذهِ الكلمات، إستطاعَ يوجين تقديرَ مستويات الشيطانات التي تعملُ في هذا المتجر. تمكنتْ الشياطين الليليةُ عاليةُ المُستوى من جعلِ ضحاياهُم ينامونَ بغضِ النظرِ عن رغباتِهِم وخلقِ حُلمٍ لهُم بناءً على رغباتِهِم اللاواعية. بالنظرِ إلى أنَّ هؤلاء الأشخاص يحتاجونَ إلى جعلِ ضيوفِهِم يتناولونَ الكحول لجعلِهِم يشعرونَ بالنُعاسِ وطلبوا منهُ حتى تفصيلَ محتوياتِ حُلمِهِ الذي يُريدُه، فهذا يعني أن الشيطاناتِ في هذا المكان هُنَّ مُنخفِضات المُستوى فقط.
“همم؟” همهت الشيطانةُ بإرتباك.
“آها….هل تشعرُ بالحرجِ من قولِ أي شيء هُنا؟ لا داعيَّ للقلقِ بشأنِ ذلِك، لكن…في هذهِ الحالة، دعنا نتوجهُ إلى غُرفِ النوم الآن.” قالتْ الشيطانة، مُخفيةً خيبةَ أملِها.
“المشروباتُ هُنا لا تَتَناسبُ مع ذوقي.”
“آها….هل تشعرُ بالحرجِ من قولِ أي شيء هُنا؟ لا داعيَّ للقلقِ بشأنِ ذلِك، لكن…في هذهِ الحالة، دعنا نتوجهُ إلى غُرفِ النوم الآن.” قالتْ الشيطانة، مُخفيةً خيبةَ أملِها.
أصرَّ يوجين: “بلا سرير، لا يُمكِنُني النوم”.
كانتْ تنوي إقناعهُ بشُربِ بضعةِ أكوابٍ أُخرى حتى تتمكنَ من جني المزيدِ منهُ مِنَ الكحول. ومع ذلِك، من المُستحيلِ تجاهُلُ مطالبِ زبونِها. نهضَ يوجين والشيطانة وتوجها إلى الطابقِ السُفلي معًا.
“آها….هل تشعرُ بالحرجِ من قولِ أي شيء هُنا؟ لا داعيَّ للقلقِ بشأنِ ذلِك، لكن…في هذهِ الحالة، دعنا نتوجهُ إلى غُرفِ النوم الآن.” قالتْ الشيطانة، مُخفيةً خيبةَ أملِها.
‘ها هو الوغدُ يظهر.’
إعترفَ يوجين حينها: “إنهُ أمرٌ مُخيفٌ بعضَ الشيء”.
ستكونُ هذهِ هي المرةُ الأولى التي يُجرِبُ فيها الكحول في جسدهِ الجديد، ولكن هل جسدهُ هذا سيتحملُ المشروب كذلِك؟ نادرًا ما عانى جسدهُ الموهوبُ هذا من أمراضٍ بسيطةٍ وظلَّ دائمًا قادرًا على تحمُلِ التعبِ مهما كان مِقدارُه، لذلك فلا يوجدُ سببٌ يجعلهُ ضعيفًا للكحول. مع وضعِ هذا التفكيرِ في الإعتبار، قرَّبَ يوجين الكأسَ إلى شفتيه.
بدا الرجلُ مُندهِشًا، “لقد دفعتَ فاتورتكَ بالفعل—”
“ما هو؟” سألتْ الشيطانة.
بعد أن يضرِبوهُ قليلًا، سيأخذونَ أموالَ يوجين كمصروفٍ لهُم ثُمَ يطردوهُ بعيدًا. جاء الرجالُ الثلاثةُ بهذهِ الخُطةِ البسيطةِ عندما تبادلوا النظرات. إستطاعَ يوجين بسهولةٍ قراءةَ أفكارِهِم من وجوهِهِم بينما هو يتبَعُهُم بهدوءٍ في الزُقاق.
قال يوجين: “إنها في الواقعِ المرةُ الأولى التي أفعلُ فيها شيئًا كهذا”.
“هيا الآن، أيُها الأصدِقاء”، وبخَ يوجين الرِجال.
“لا حاجةَ للقلق.” أوضحتْ الشيطانة، “على الرُغمِ من أننا نستنزفُ القليلَ من قوةِ الحياة، إلا أنهُ فقط إلى الحد الذي ستشعرُ فيه بالتعبِ قليلًا في اليومِ التالي.”
على الرُغمِ من الإمساكِ برقبته، قال يوجين بهدوء، “يبدو الأمرُ وكأنهُ مُزحة.”
“إذن لماذا ندفعُ الأموالَ من أجلِ أخذِكُم لقوةِ حياتِنا؟”
“لماذا لا نذهبُ إلى الداخلِ ونتحدثُ بدلًا من الوقوفِ هُنا؟”
“هذا….”
“بما أنكُم تتغذونَ على قوةِ حياتِنا، إذن ألا يجبُ أن تَجعلونَها خدمةً مجانيةً على الأقل؟”
الفصل 35.2: شارِعُ بوليرو (2)
“في مُقابلِ المال، ألا نُقدِمُ لكَ أحلامًا سعيدةً؟”
بعدَ أن جلسا فقط للتو، نهضتْ الشيطانةُ مرةً أُخرى وغادرت. وقبل أنْ يَمُرَّ الكثيرُ من الوقت، عادتْ الشيطانةُ حاملةً كأسينِ مِنَ النبيذ.
“بعدَ التفكيرِ مرةً ثانية، أشعرُ أنهُ يتمُ خداعي الآن، لذلِكَ لا أعتقِدُ أنهُ يُمكِنُني القيامُ بذلِك. بما أنَّهُ حُلم، يُمكِنُني الحصولُ على واحدٍ فقط عن طريقِ النوم بنفسي، فلماذا أحتاجُ إلى تسليمِ كُلٍّ مِنَ المالِ وقوةِ حياتي؟”
تم خلطُ رائحةٍ حلوةٍ بمهارةٍ مع رائحةِ الكحول. إنها رائحةُ عُشبةِ الهلوسةِ التي تنمو فقط في هيلموث. ونظرًا لأنَّ مستوى هذهِ الشيطانة هو غيرُ كافٍ، فيبدو أنَّهُم يستخدمونَ مِثلَ هذا المُهلوسِ للتعويض عن إفتقارِهِم إلى القدُرات.
بدلًا مِنَ التوجُهِ إلى إحدى غُرفِ النوم، قامَ يوجين فقط بفحصِ طولِ رواقِ الطابقِ السُفلي. ثُمَ هزَّ ذِراعَ الشيطانة وسحبَ مِحفظَتِه.
“هذا الوغدُ المجنون. هل تعتقِدُ أن لدينا الوقتَ لنمزحَ مع شقيٍّ مثلِك؟”
“لقد قررتُ العودةَ والنومَ في سريريَّ الخاص، لذلِكَ سأُغادِرُ بعدَ دفع فاتورةِ المشروبات”، أصرَّ يوجين.
قاطعهُ يوجين، “أريدُ مقعدًا هادئًا في الزاوية.”
حينها سخرت الشيطانة، “كيف يُمكِنُ لرجُلٍ جبانٍ مِثلِكَ أن يكونَ لديهِ الشجاعةُ لإظهار وجهِهِ في مكان مثلِ هذا؟”
حينها سخرت الشيطانة، “كيف يُمكِنُ لرجُلٍ جبانٍ مِثلِكَ أن يكونَ لديهِ الشجاعةُ لإظهار وجهِهِ في مكان مثلِ هذا؟”
“كلُ شيءٍ مُمكِن. وبما أنَّني خائفٌ وأشعُرُ بالتردُد، فماذا يُفترضُ بي أنْ أفعل؟”
“…إسمح لي بتوجيهِك.”
أخرجَ شيكًا بمليون سالس من محفظتِه، وسلمهُ يوجين إلى الشيطانة. على الرُغمِ من أنَّ هذا المبلغَ أربكَ الشيطانة، إلا أنها لا تزالُ تقبلُ المال.
ثُمَ قال يوجين بسخاء: “لستِ بحاجةٍ إلى إعطائي الباقي”.
بينما هو يجرُّ يوجين إلى الزقاق، بصق، “إذا كُنتَ سكرانًا، فيجبُ عليكَ فقط العودةُ إلى المنزلِ للنوم. يبدو أنَّني سأحتاجُ إلى تعليم شقيٍّ مثلِكَ أنَّ العالمَ هو مكانٌ مُخيف.”
“ما هو الجيدُ هُنا؟” سألَ يوجين بفظاظة.
“اممم، حسنًا، لا بأسَ إذن”، أجابتْ الشيطانة، لقد فقدتْ توازُنها.
بعد تناولِ رشفة، وضعَ يوجين المشروب على الطاولةِ أمامه. ثُمَ ركزَ على مُراقبةِ ردودِ الفعل التي تحدثُ في جسده. أدتْ حرارةُ الكحولِ إلى تدفئةِ معدتِهِ ثُم أرسلتْ إندفاعًا من الإحساسِ إلى رأسِه، مما جعلهُ يشعرُ بقليلٍ من الفوضى في جسدِه.
هل هذا الرجلُ أحمق؟ أو رُبما فقط أنهُ جاهل؟ على أيِّ حال، هذهِ ليستْ صفقةً سيئة للشيطانة. مليون سالس هي أكثرُ بكثيرٍ من تكلُفةِ هذين المشروبينِ الرخيصين.
“تخصصُ مطعمنا هو حساء الصهارة. طعمهُ حار حقًا، ويأتي معهُ الكثيرُ مِنَ اللحوم” أعطى الرجلُ توصيتَه.
إستأنفتْ الشيطانةُ موقِفَها المهني، “وداعًا إذن….في المرةِ القادمة…يُرجى أنْ تأتيَّ إلينا بعد أن تكونَ قد أعددتَ نفسك. سأتأكدُ من أنْ أعتنيَّ بِكَ مرةً أُخرى. إسمي هو—”
“هل ستُمانِعُ لو شرِبتْ هذه الأُختُ معك؟” سألتْ الشيطانة.
“لا حاجةَ لذلِك. من أينَ هو طريقُ الخروج؟” سألَ يوجين.
الفصل 35.2: شارِعُ بوليرو (2)
“…إسمح لي بتوجيهِك.”
يُمكِنُ للرجُلِ أن يشُمَ رائحةَ الكحولِ القادمةِ من يوجين.
بعدها ساروا إلى غُرفةٍ في نهايةِ الرواق. بدا الداخِلُ وكأنهُ مخزن، ولكن هُناكَ درجٌ يتجِهُ إلى الطابقِ العلوي. تركَ يوجين الشيطانةَ خلفهُ وصعدَ الدرج.
هل هذا الرجلُ أحمق؟ أو رُبما فقط أنهُ جاهل؟ على أيِّ حال، هذهِ ليستْ صفقةً سيئة للشيطانة. مليون سالس هي أكثرُ بكثيرٍ من تكلُفةِ هذين المشروبينِ الرخيصين.
جلسَ يوجين في زاويةٍ من المطعمِ وسحبَ غطاء الرأس، لكِنَهُ ليسَ العميلَ الوحيد الذي يفعلُ شيئًا مُشابِهًا لحمايةِ هويته حيثُ فعلَ الكثيرُ مِثلَه. بفضلِ ذلِك، يُمكِنُ أن يأكُلَ يوجين طعامهُ بهدوء دونَ جذبِ الإنتباه.
ما إستقبلهُ هو صوتُ رجُل، “هل مررتَ بحُلمٍ لطيف؟”
الطابق التالي هو مطعم. بدا الأمرُ كما لو إنهُ مُخصصٌ لضيوفِهم، الذين تناولوا بعضَ المشروبات ثُمَ إمتصوا قوةَ حياتِهم في أحلامهم، لتناول وجبةٍ في المطعمِ قبل المُغادرة. فتحَ يوجين المحفظةَ التي لا يزالُ يحمِلُها وسلمَ الرجُلَ الذي إستقبلهُ بعضَ المال.
أخرجَ شيكًا بمليون سالس من محفظتِه، وسلمهُ يوجين إلى الشيطانة. على الرُغمِ من أنَّ هذا المبلغَ أربكَ الشيطانة، إلا أنها لا تزالُ تقبلُ المال.
بدا الرجلُ مُندهِشًا، “لقد دفعتَ فاتورتكَ بالفعل—”
قاطعهُ يوجين، “أريدُ مقعدًا هادئًا في الزاوية.”
على الرُغمِ من الإمساكِ برقبته، قال يوجين بهدوء، “يبدو الأمرُ وكأنهُ مُزحة.”
تردَدَ الرجل، “اممم….”
“ما هو الجيدُ هُنا؟” سألَ يوجين بفظاظة.
بعدَ التأكُدِ من دخولِ الجميعِ دونَ مُغادرةِ أيِّ شخص، إقتربَ يوجين مِنَ المبنى.
على الرُغمِ من أنهُ قد تفاجئ سرًا بوقاحةِ هذا الشابِ أمامه، إلا أنَّ الرجُلَ قَبِلَ بأدبٍ المال بإبتسامةٍ لطيفة.
“تخصصُ مطعمنا هو حساء الصهارة. طعمهُ حار حقًا، ويأتي معهُ الكثيرُ مِنَ اللحوم” أعطى الرجلُ توصيتَه.
ردَّ يوجين ببساطة، “أريدُ كميةً إضافيةً مِنَ اللحوم.”
“نعم يا سيدي.”
هذا المطعم، الذي لم يعرِف إسمه، صاخبٌ مِثلَ الطابقِ الأول من رافليسيا. بصرفِ النظرِ عن العُملاء الذين إستيقظوا من أحلامِهِم، فقد قَبِلَ المطعمُ أيضًا العُملاء العاديين. على الرُغمِ من أنَّ هذه هي سوقٌ سوداء، إلا إنَّ هذا لا يعني أنَّ جميعَ المتاجر هُنا تبيعُ سِلعًا وخدماتٍ غير قانونية. حتى في مكانٍ مِثلَ هذا، لا يزالُ مِنَ المُمكِنِ أن تكونَ هُناكَ مطاعم.
“أيها الوغدُ المجنون، ما الذي تعتقِدُ إنكَ فاعِلُهُ بحقِ الجحيم؟!”
تردَدَ الرجل، “اممم….”
جلسَ يوجين في زاويةٍ من المطعمِ وسحبَ غطاء الرأس، لكِنَهُ ليسَ العميلَ الوحيد الذي يفعلُ شيئًا مُشابِهًا لحمايةِ هويته حيثُ فعلَ الكثيرُ مِثلَه. بفضلِ ذلِك، يُمكِنُ أن يأكُلَ يوجين طعامهُ بهدوء دونَ جذبِ الإنتباه.
بينما هو يجرُّ يوجين إلى الزقاق، بصق، “إذا كُنتَ سكرانًا، فيجبُ عليكَ فقط العودةُ إلى المنزلِ للنوم. يبدو أنَّني سأحتاجُ إلى تعليم شقيٍّ مثلِكَ أنَّ العالمَ هو مكانٌ مُخيف.”
حينها سخرت الشيطانة، “كيف يُمكِنُ لرجُلٍ جبانٍ مِثلِكَ أن يكونَ لديهِ الشجاعةُ لإظهار وجهِهِ في مكان مثلِ هذا؟”
لِكَم مِنَ الوقتِ عليهِ الإنتظار؟ بدأ بالفعلِ عددٌ غيرُ قليلٍ مِنَ العُملاء يصعدونَ مِنَ الطابقِ السُفلي، لكِنَ إيوارد لم يظهر بعد. مع مرورِ الوقت، واصلَ يوجين طلبَ المزيدِ من الأطباق. الطعامُ هُنا جيدٌ تمامًا.
“هذا….”
“في مُقابلِ المال، ألا نُقدِمُ لكَ أحلامًا سعيدةً؟”
‘ها هو الوغدُ يظهر.’
تمامًا كما إنتهى من طبقهِ الرابِع، إكتشفَ يوجين هدفه.
بعد تناولِ رشفة، وضعَ يوجين المشروب على الطاولةِ أمامه. ثُمَ ركزَ على مُراقبةِ ردودِ الفعل التي تحدثُ في جسده. أدتْ حرارةُ الكحولِ إلى تدفئةِ معدتِهِ ثُم أرسلتْ إندفاعًا من الإحساسِ إلى رأسِه، مما جعلهُ يشعرُ بقليلٍ من الفوضى في جسدِه.
إيوارد يصعدُ الدرج. وهو أيضًا يرتدي رداءً بغطاء رأسٍ معه، لذلِكَ فمِنَ المُستحيلِ رؤيةُ وجهِه، لكِنَ يوجين يتذكرُ بوضوحٍ بُنيةَ إيوارد. علاوةً على ذلِك، يُمكِنُ رؤيةُ يدهِ من أسفلِ الرداء. تلكَ اليدُ الناعِمةُ بلا أيِّ آثارِ تدريبٍ عليها لا يُمكِنُ أنْ تكونَ سوى لإيوارد.
إيوارد يصعدُ الدرج. وهو أيضًا يرتدي رداءً بغطاء رأسٍ معه، لذلِكَ فمِنَ المُستحيلِ رؤيةُ وجهِه، لكِنَ يوجين يتذكرُ بوضوحٍ بُنيةَ إيوارد. علاوةً على ذلِك، يُمكِنُ رؤيةُ يدهِ من أسفلِ الرداء. تلكَ اليدُ الناعِمةُ بلا أيِّ آثارِ تدريبٍ عليها لا يُمكِنُ أنْ تكونَ سوى لإيوارد.
إيوارد يصعدُ الدرج. وهو أيضًا يرتدي رداءً بغطاء رأسٍ معه، لذلِكَ فمِنَ المُستحيلِ رؤيةُ وجهِه، لكِنَ يوجين يتذكرُ بوضوحٍ بُنيةَ إيوارد. علاوةً على ذلِك، يُمكِنُ رؤيةُ يدهِ من أسفلِ الرداء. تلكَ اليدُ الناعِمةُ بلا أيِّ آثارِ تدريبٍ عليها لا يُمكِنُ أنْ تكونَ سوى لإيوارد.
لم يعرف كم شرِبَ إيوارد، لكِنَهُ صعدَ بصعوبةٍ على الدرجِ وتعثرَ كثيرًا. هذا وحدُهُ كافٍ لإغضابِ يوجين، لكِنَ إيوارد لم يكُن الوحيدَ الذي يصعدُ الدرج. حيثُ ساعدَ عِدةُ أشخاصٍ إيوارد وهم يتبعونهُ من الطابق السفلي، وليسوا شيطاناتْ حتى. إنهُم بلا شكٍ شياطين معَ تلكَ القرونِ على رؤوسِهِم; رَجُلينِ وامرأةٌ واحِدة. إرتفعَ غضبٌ مُحترِقٌ في صدرِ يوجين وهو ينظرُ إليهم.
بعدها بدأ أحدُ الرجالِ يأمرُ يوجين، “أولًا وقبلَ كُلِ شيء، أخرِج محفظتَك—”
‘إنهُ لا يلعبُ فقط مع شياطينِ الليل. لكِن حتى مع الشياطين؟’ فكرَ يوجين بصدمة.
هل هذا الرجلُ أحمق؟ أو رُبما فقط أنهُ جاهل؟ على أيِّ حال، هذهِ ليستْ صفقةً سيئة للشيطانة. مليون سالس هي أكثرُ بكثيرٍ من تكلُفةِ هذين المشروبينِ الرخيصين.
“إذن لماذا ندفعُ الأموالَ من أجلِ أخذِكُم لقوةِ حياتِنا؟”
بمُجردِ وصولِ إيوارد إلى الطابقِ الثاني، نهضَ رجُلانِ كانا جالسينِ في المطعم من مقاعدِهِما. ثُمَ دفعَ الإثنان فواتيرَهُما عرضًا وشقا طريقَهُما للخروجِ من المطعم، كما تبادلا النظراتِ مع الشياطين أثناء خروجِهِم.
وأومأوا برؤوسِهِم المُقنعةِ إلى الشياطين، وتبِعَهُم إيوارد والشياطين. ثُمَ بعدَ التأكُدِ من أنهُم غادروا جميعًا، نهضَ يوجين أيضًا.
ردَّ يوجين ببساطة، “أريدُ كميةً إضافيةً مِنَ اللحوم.”
معَ مرور بعضِ الوقت، إنخفضَ عددُ الأشخاصِ الذينَ يسيرونَ في الشارع. فحصَ يوجين المسارَ الذي إتخذَهُ إيوارد ورفاقُهُ المجهولون، ثُمَ إستدار وسارَ في الإتجاهِ المُعاكِس. وفقط بعد أن سارَ حولَ المبنى الأولِ في الأُفق إستدار يوجين وبدأ في اللحاقِ بإيوارد مرةً أُخرى.
“نعم يا سيدي.”
‘ولكن إلى أينَ هُم ذاهبون؟’ سألَ يوجين نفسه.
“بعدَ التفكيرِ مرةً ثانية، أشعرُ أنهُ يتمُ خداعي الآن، لذلِكَ لا أعتقِدُ أنهُ يُمكِنُني القيامُ بذلِك. بما أنَّهُ حُلم، يُمكِنُني الحصولُ على واحدٍ فقط عن طريقِ النوم بنفسي، فلماذا أحتاجُ إلى تسليمِ كُلٍّ مِنَ المالِ وقوةِ حياتي؟”
بينما هو يجرُّ يوجين إلى الزقاق، بصق، “إذا كُنتَ سكرانًا، فيجبُ عليكَ فقط العودةُ إلى المنزلِ للنوم. يبدو أنَّني سأحتاجُ إلى تعليم شقيٍّ مثلِكَ أنَّ العالمَ هو مكانٌ مُخيف.”
وبعد أن مروا بعدةِ مبان، لا يزالونَ يدعمونَ إيوارد على أكتافِهِم، دخلتْ المجموعةُ مبنًى مُعينًا بلا أيِّ لافتاتٍ عليه.
لم يعرف كم شرِبَ إيوارد، لكِنَهُ صعدَ بصعوبةٍ على الدرجِ وتعثرَ كثيرًا. هذا وحدُهُ كافٍ لإغضابِ يوجين، لكِنَ إيوارد لم يكُن الوحيدَ الذي يصعدُ الدرج. حيثُ ساعدَ عِدةُ أشخاصٍ إيوارد وهم يتبعونهُ من الطابق السفلي، وليسوا شيطاناتْ حتى. إنهُم بلا شكٍ شياطين معَ تلكَ القرونِ على رؤوسِهِم; رَجُلينِ وامرأةٌ واحِدة. إرتفعَ غضبٌ مُحترِقٌ في صدرِ يوجين وهو ينظرُ إليهم.
بعدَ التأكُدِ من دخولِ الجميعِ دونَ مُغادرةِ أيِّ شخص، إقتربَ يوجين مِنَ المبنى.
تردَدَ الرجل، “اممم….”
ما إستقبلهُ هو صوتُ رجُل، “هل مررتَ بحُلمٍ لطيف؟”
لكِن، وقبلَ أنْ يفتحَ البابَ المُغلق، ناداهُ شخصٌ ما، “يا طفل. أنت في الحي الخطأ.”
“ألم أقُل لكَ أنْ تنقلِع؟” قالَ مرةً أُخرى.
خرجَ ثلاثةُ رجالٍ أقوياء البُنيةِ مِنَ الزُقاقِ المُجاورِ للمبنى. مُظهرينَ وجوههُم القبيحة، نظروا بغصبٍ نحو يوجين.
“هذا ليسَ متجرًا، لذا إنقلع”، أمرَّ أحدُهُم.
وأومأوا برؤوسِهِم المُقنعةِ إلى الشياطين، وتبِعَهُم إيوارد والشياطين. ثُمَ بعدَ التأكُدِ من أنهُم غادروا جميعًا، نهضَ يوجين أيضًا.
“ما هو الجيدُ هُنا؟” سألَ يوجين بفظاظة.
تجاهلَ يوجين الأمر وسأل، “ثم أيُّ نوعٍ مِنَ الأماكنِ هو هذا؟”
معَ مرور بعضِ الوقت، إنخفضَ عددُ الأشخاصِ الذينَ يسيرونَ في الشارع. فحصَ يوجين المسارَ الذي إتخذَهُ إيوارد ورفاقُهُ المجهولون، ثُمَ إستدار وسارَ في الإتجاهِ المُعاكِس. وفقط بعد أن سارَ حولَ المبنى الأولِ في الأُفق إستدار يوجين وبدأ في اللحاقِ بإيوارد مرةً أُخرى.
“ألم أقُل لكَ أنْ تنقلِع؟” قالَ مرةً أُخرى.
على الرُغمِ من أنهُ قد تفاجئ سرًا بوقاحةِ هذا الشابِ أمامه، إلا أنَّ الرجُلَ قَبِلَ بأدبٍ المال بإبتسامةٍ لطيفة.
حينها سخرت الشيطانة، “كيف يُمكِنُ لرجُلٍ جبانٍ مِثلِكَ أن يكونَ لديهِ الشجاعةُ لإظهار وجهِهِ في مكان مثلِ هذا؟”
قال يوجين حينها بلهجةٍ ودية، “يا صديق، ألا تعتقِدُ أنكَ تُحاوِلُ إنهاء مُحادثتِنا بسُرعةٍ بعض الشيء؟”
“قلتُ إنقلع، يا إبنَ العاهِرة.”
“قلتُ إنقلع، يا إبنَ العاهِرة.”
“لماذا لا نذهبُ إلى الداخلِ ونتحدثُ بدلًا من الوقوفِ هُنا؟”
قال يوجين بعد بعض التفكير: “…لا أشعرُ بالراحةِ لقولِ أيِّ شيءٍ حتى الآن”.
“هذا الوغدُ المجنون. هل تعتقِدُ أن لدينا الوقتَ لنمزحَ مع شقيٍّ مثلِك؟”
بعد تناولِ رشفة، وضعَ يوجين المشروب على الطاولةِ أمامه. ثُمَ ركزَ على مُراقبةِ ردودِ الفعل التي تحدثُ في جسده. أدتْ حرارةُ الكحولِ إلى تدفئةِ معدتِهِ ثُم أرسلتْ إندفاعًا من الإحساسِ إلى رأسِه، مما جعلهُ يشعرُ بقليلٍ من الفوضى في جسدِه.
تقدمَ أحدُهُم وأمسكَ بياقةِ يوجين.
بدا الرجلُ مُندهِشًا، “لقد دفعتَ فاتورتكَ بالفعل—”
بعدها بدأ أحدُ الرجالِ يأمرُ يوجين، “أولًا وقبلَ كُلِ شيء، أخرِج محفظتَك—”
على الرُغمِ من الإمساكِ برقبته، قال يوجين بهدوء، “يبدو الأمرُ وكأنهُ مُزحة.”
“يا هذا، أنتَ قادِمٌ معي”، قال هذا الرجلُ بعزم.
قال يوجين حينها بلهجةٍ ودية، “يا صديق، ألا تعتقِدُ أنكَ تُحاوِلُ إنهاء مُحادثتِنا بسُرعةٍ بعض الشيء؟”
يُمكِنُ للرجُلِ أن يشُمَ رائحةَ الكحولِ القادمةِ من يوجين.
“أيها الوغدُ المجنون، ما الذي تعتقِدُ إنكَ فاعِلُهُ بحقِ الجحيم؟!”
بينما هو يجرُّ يوجين إلى الزقاق، بصق، “إذا كُنتَ سكرانًا، فيجبُ عليكَ فقط العودةُ إلى المنزلِ للنوم. يبدو أنَّني سأحتاجُ إلى تعليم شقيٍّ مثلِكَ أنَّ العالمَ هو مكانٌ مُخيف.”
ثُمَ قال يوجين بسخاء: “لستِ بحاجةٍ إلى إعطائي الباقي”.
بعد أن يضرِبوهُ قليلًا، سيأخذونَ أموالَ يوجين كمصروفٍ لهُم ثُمَ يطردوهُ بعيدًا. جاء الرجالُ الثلاثةُ بهذهِ الخُطةِ البسيطةِ عندما تبادلوا النظرات. إستطاعَ يوجين بسهولةٍ قراءةَ أفكارِهِم من وجوهِهِم بينما هو يتبَعُهُم بهدوءٍ في الزُقاق.
‘إنهُ لا يلعبُ فقط مع شياطينِ الليل. لكِن حتى مع الشياطين؟’ فكرَ يوجين بصدمة.
بعدها بدأ أحدُ الرجالِ يأمرُ يوجين، “أولًا وقبلَ كُلِ شيء، أخرِج محفظتَك—”
نظرًا لأنهُم قد دخلوا الزُقاق، وبالتالي لا أحدَ يستطيعُ رؤيتَهُم، فلا حاجةَ ليوجين لأنْ يستمِرَّ في التمثيل.
“تخصصُ مطعمنا هو حساء الصهارة. طعمهُ حار حقًا، ويأتي معهُ الكثيرُ مِنَ اللحوم” أعطى الرجلُ توصيتَه.
كما ركل يوجين الرجُلين غيرِ القادرينِ على الحركةِ بقدمِه، واصلَ حديثَه، “الآن إذن، لماذا لا تُخبِراني ما يدورُ هناك؟”
حينها سحب الذراعَ التي تُمسِكُ بياقتِه؛ هذا تسببَ في سحبِ ذقنِ الرجُلِ قليلًا نحوَ يوجين، مما جعلهُ في المدى الذي تصِلُ إليهِ قبضةُ يوجين. وهكذا وقبلَ أنْ يتمكنَ الرجُلُ من إنهاء حديثِه، فقد وعيهُ بالفِعل.
الفصل 35.2: شارِعُ بوليرو (2)
“أيها الوغدُ المجنون، ما الذي تعتقِدُ إنكَ فاعِلُهُ بحقِ الجحيم؟!”
“ألم أقُل لكَ أنْ تنقلِع؟” قالَ مرةً أُخرى.
مع صُراخ، هرع الرجُلانِ المتبقيان نحو يوجين.
“ما هو الجيدُ هُنا؟” سألَ يوجين بفظاظة.
“هيا الآن، أيُها الأصدِقاء”، وبخَ يوجين الرِجال.
“يبدو أنكَ شارِبٌ جيد”، همهمتْ الشيطانةُ.
سُرعانَ ما سقطَ الإثنانِ على الأرض، غيرُ قادرينَ حتى على رفعِ قبضاتِهِم.
كما ركل يوجين الرجُلين غيرِ القادرينِ على الحركةِ بقدمِه، واصلَ حديثَه، “الآن إذن، لماذا لا تُخبِراني ما يدورُ هناك؟”
حينها سخرت الشيطانة، “كيف يُمكِنُ لرجُلٍ جبانٍ مِثلِكَ أن يكونَ لديهِ الشجاعةُ لإظهار وجهِهِ في مكان مثلِ هذا؟”
“نـ-نحن لا نعرِف”، تلعثمَ الرجال.
حينها سخرت الشيطانة، “كيف يُمكِنُ لرجُلٍ جبانٍ مِثلِكَ أن يكونَ لديهِ الشجاعةُ لإظهار وجهِهِ في مكان مثلِ هذا؟”
لم يعرف كم شرِبَ إيوارد، لكِنَهُ صعدَ بصعوبةٍ على الدرجِ وتعثرَ كثيرًا. هذا وحدُهُ كافٍ لإغضابِ يوجين، لكِنَ إيوارد لم يكُن الوحيدَ الذي يصعدُ الدرج. حيثُ ساعدَ عِدةُ أشخاصٍ إيوارد وهم يتبعونهُ من الطابق السفلي، وليسوا شيطاناتْ حتى. إنهُم بلا شكٍ شياطين معَ تلكَ القرونِ على رؤوسِهِم; رَجُلينِ وامرأةٌ واحِدة. إرتفعَ غضبٌ مُحترِقٌ في صدرِ يوجين وهو ينظرُ إليهم.
شخرَ يوجين وقال: “هذا جيد. أنتُم لا تُهمونني حقًا إذن.”
بام!
ركلَ الرجال على ذقونِهِم، ثُمَ إستدار يوجين وغادر، “بدلًا مِنَ الإستماعِ إليكُم، سيكونُ من الأسرعِ والأبسطِ إلقاءُ نظرةٍ على ما في الداخلِ بنفسي.”
هل هذا الرجلُ أحمق؟ أو رُبما فقط أنهُ جاهل؟ على أيِّ حال، هذهِ ليستْ صفقةً سيئة للشيطانة. مليون سالس هي أكثرُ بكثيرٍ من تكلُفةِ هذين المشروبينِ الرخيصين.
“ما هو الجيدُ هُنا؟” سألَ يوجين بفظاظة.
