Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 35.2

شارِعُ بوليرو (2)
PDF

شارِعُ بوليرو (2)

الفصل 35.2: شارِعُ بوليرو (2)

“ما هو الجيدُ هُنا؟” سألَ يوجين بفظاظة.

“…هل هذا هو المكانُ الذي نحصلُ فيهِ على أحلامنا؟” سألَ يوجين.

 

 

“نعم يا سيدي.”

“يبدو أنكَ في عجلةٍ من أمرِك؟” الآن بعدَ أن أظهر ضُعفًا من خلالِ طرحِ هذا الموضوع منذُ البداية، خَفَفَتْ الشيطانةُ من إندفاعِها ونظرت إلى يوجين بعيونٍ مُتسلية. “يا لهُ من ضيفٍ لطيف. هل هذهِ هي المرةُ الأولى التي تزور فيها متجرنا؟ لماذا لا نحصلُ على بعضِ المشروباتِ أولًا؟”

 

إتسعتْ إبتسامةُ الشيطانة وأمسكتْ ذراعَ يوجين بشكلٍ عرضي ثُمَ همست، “إذا شرِبتَ شيئًا مُسبقًا، فسيُريحُ ذلِكَ جسمكَ ويسمحُ لك بالوقوعِ في حالةِ نومٍ أعمق.”

 

أصرَّ يوجين: “بلا سرير، لا يُمكِنُني النوم”.

“تخصصُ مطعمنا هو حساء الصهارة. طعمهُ حار حقًا، ويأتي معهُ الكثيرُ مِنَ اللحوم” أعطى الرجلُ توصيتَه.

 

 

“لا تقلق بشأنِ ذلك. طالما أنك تشربُ بإعتدال، سأكونُ مُتأكدةً من أنْ أقودَكَ إلى الطابقِ السُفلي قبلَ أن يحينَ وقتُ النوم. لكِن، الأكثرُ أهميةً، أي نوعٍ من الأحلامِ تُريدُ منا أن نُرتِبَ لك؟” خفضتْ الشيطانة صوتَها وأخذتْ يوجين إلى مقعدٍ فارغٍ محاوِلةً إظهار شعورٍ من الأُلفة. “لا تخجل وأخبرني بكُلِ شيء. نحتاجُ منكَ أن تكونَ دقيقًا ومُحدِدًا لرغباتِكَ إذا رغبتَ في الإستمتاعِ بأفضلِ تجرُبةِ حُلم.”

بام!

من هذهِ الكلمات، إستطاعَ يوجين تقديرَ مستويات الشيطانات التي تعملُ في هذا المتجر. تمكنتْ الشياطين الليليةُ عاليةُ المُستوى من جعلِ ضحاياهُم ينامونَ بغضِ النظرِ عن رغباتِهِم وخلقِ حُلمٍ لهُم بناءً على رغباتِهِم اللاواعية. بالنظرِ إلى أنَّ هؤلاء الأشخاص يحتاجونَ إلى جعلِ ضيوفِهِم يتناولونَ الكحول لجعلِهِم يشعرونَ بالنُعاسِ وطلبوا منهُ حتى تفصيلَ محتوياتِ حُلمِهِ الذي يُريدُه، فهذا يعني أن الشيطاناتِ في هذا المكان هُنَّ مُنخفِضات المُستوى فقط.

“تخصصُ مطعمنا هو حساء الصهارة. طعمهُ حار حقًا، ويأتي معهُ الكثيرُ مِنَ اللحوم” أعطى الرجلُ توصيتَه.

 

 

قال يوجين بعد بعض التفكير: “…لا أشعرُ بالراحةِ لقولِ أيِّ شيءٍ حتى الآن”.

بعدها ساروا إلى غُرفةٍ في نهايةِ الرواق. بدا الداخِلُ وكأنهُ مخزن، ولكن هُناكَ درجٌ يتجِهُ إلى الطابقِ العلوي. تركَ يوجين الشيطانةَ خلفهُ وصعدَ الدرج.

 

“اممم، حسنًا، لا بأسَ إذن”، أجابتْ الشيطانة، لقد فقدتْ توازُنها.

“إذن، يبدو أنكَ ستحتاجُ إلى تناولِ المشروبِ أولًا”، إبتسمتْ الشيطانة بشكلٍ مُشرِق. “لا تقلق، مشروباتُنا لذيذةٌ وقوية. بعد أن تشربَ القليلَ من الكؤوس، ستتحدثُ حتمًا عن رغباتِكَ دونَ الشعورِ بأيِّ خجل.”

 

بعدَ أن جلسا فقط للتو، نهضتْ الشيطانةُ مرةً أُخرى وغادرت. وقبل أنْ يَمُرَّ الكثيرُ من الوقت، عادتْ الشيطانةُ حاملةً كأسينِ مِنَ النبيذ.

“ما هو؟” سألتْ الشيطانة.

 

 

“هل ستُمانِعُ لو شرِبتْ هذه الأُختُ معك؟” سألتْ الشيطانة.

على الرُغمِ من الإمساكِ برقبته، قال يوجين بهدوء، “يبدو الأمرُ وكأنهُ مُزحة.”

 

 

‘من قال أنهُ يُمكِنُكِ تسميتُ نفسكِ بأُختيَّ الكبيرة؟’ فكر يوجين في هذا أثناء إستلامِهِ للكأسِ منها.

“بما أنكُم تتغذونَ على قوةِ حياتِنا، إذن ألا يجبُ أن تَجعلونَها خدمةً مجانيةً على الأقل؟”

 

 

ستكونُ هذهِ هي المرةُ الأولى التي يُجرِبُ فيها الكحول في جسدهِ الجديد، ولكن هل جسدهُ هذا سيتحملُ المشروب كذلِك؟ نادرًا ما عانى جسدهُ الموهوبُ هذا من أمراضٍ بسيطةٍ وظلَّ دائمًا قادرًا على تحمُلِ التعبِ مهما كان مِقدارُه، لذلك فلا يوجدُ سببٌ يجعلهُ ضعيفًا للكحول. مع وضعِ هذا التفكيرِ في الإعتبار، قرَّبَ يوجين الكأسَ إلى شفتيه.

 

 

بعد أن يضرِبوهُ قليلًا، سيأخذونَ أموالَ يوجين كمصروفٍ لهُم ثُمَ يطردوهُ بعيدًا. جاء الرجالُ الثلاثةُ بهذهِ الخُطةِ البسيطةِ عندما تبادلوا النظرات. إستطاعَ يوجين بسهولةٍ قراءةَ أفكارِهِم من وجوهِهِم بينما هو يتبَعُهُم بهدوءٍ في الزُقاق. 

‘…لقد ذهبوا إلى حدِّ التعديلِ على المشروب’، سُرعانَ ما أدركَ يوجين.

“إذن لماذا ندفعُ الأموالَ من أجلِ أخذِكُم لقوةِ حياتِنا؟”

 

إتسعتْ إبتسامةُ الشيطانة وأمسكتْ ذراعَ يوجين بشكلٍ عرضي ثُمَ همست، “إذا شرِبتَ شيئًا مُسبقًا، فسيُريحُ ذلِكَ جسمكَ ويسمحُ لك بالوقوعِ في حالةِ نومٍ أعمق.”

تم خلطُ رائحةٍ حلوةٍ بمهارةٍ مع رائحةِ الكحول. إنها رائحةُ عُشبةِ الهلوسةِ التي تنمو فقط في هيلموث. ونظرًا لأنَّ مستوى هذهِ الشيطانة هو غيرُ كافٍ، فيبدو أنَّهُم يستخدمونَ مِثلَ هذا المُهلوسِ للتعويض عن إفتقارِهِم إلى القدُرات.

‘من قال أنهُ يُمكِنُكِ تسميتُ نفسكِ بأُختيَّ الكبيرة؟’ فكر يوجين في هذا أثناء إستلامِهِ للكأسِ منها.

 

 

‘حسنًا، هذا منطقي. حيثُ أنهُ لا يُمكِنُ لشيطانةٍ رفيعةِ المستوى أن تأتي إلى شارعٍ مثلِ هذا فقط للتجولِ في الأحلام.’

شخرَ يوجين وقال: “هذا جيد. أنتُم لا تُهمونني حقًا إذن.”

نظرًا لأنَّ الرائِحةَ باهِتة، لم يبدُ الدواء قويًا جدًا. أخذَ يوجين رشفةً مِنَ المشروبِ راغِبًا في إختبارِ قُدرةِ جسدِهِ على التحمُل. أحسَّ بالحُرقةِ عندَ نزولِ المشروبِ إلى حلقه. مع كونهِ المشروبَ الأولَ الذي يتناولُهُ بعد تناسُخِه، فإن طعمهُ جيد. ومع ذلِك، بأخِ الموقعِ الذي يتناولُ فيه المشروب، بدا الطعمُ سيئًا.

‘ها هو الوغدُ يظهر.’

 

 

“يبدو أنكَ شارِبٌ جيد”، همهمتْ الشيطانةُ.

يُمكِنُ للرجُلِ أن يشُمَ رائحةَ الكحولِ القادمةِ من يوجين. 

 

“هذا….”

بعد تناولِ رشفة، وضعَ يوجين المشروب على الطاولةِ أمامه. ثُمَ ركزَ على مُراقبةِ ردودِ الفعل التي تحدثُ في جسده. أدتْ حرارةُ الكحولِ إلى تدفئةِ معدتِهِ ثُم أرسلتْ إندفاعًا من الإحساسِ إلى رأسِه، مما جعلهُ يشعرُ بقليلٍ من الفوضى في جسدِه.

ركلَ الرجال على ذقونِهِم، ثُمَ إستدار يوجين وغادر، “بدلًا مِنَ الإستماعِ إليكُم، سيكونُ من الأسرعِ والأبسطِ إلقاءُ نظرةٍ على ما في الداخلِ بنفسي.”

 

‘يبدو أنْ لديَّ مقاومةٌ فطريةٌ للكحول.’ قررَ بعدها المُخاطرةَ بشُربِ بقيةِ كأسِه. وأثناء قيامه بذلِك، قام يوجين بمسح الجُزء الداخلي من المتجر، ‘هُناكَ أشخاصٌ ينزلون، لكن لا أحد يعود.’

بعد أن يضرِبوهُ قليلًا، سيأخذونَ أموالَ يوجين كمصروفٍ لهُم ثُمَ يطردوهُ بعيدًا. جاء الرجالُ الثلاثةُ بهذهِ الخُطةِ البسيطةِ عندما تبادلوا النظرات. إستطاعَ يوجين بسهولةٍ قراءةَ أفكارِهِم من وجوهِهِم بينما هو يتبَعُهُم بهدوءٍ في الزُقاق. 

خفضَ يوجين كأسهُ الفارغ.

 

 

 

“دعينا نتجهُ لأسفل”، طالبَ يوجين.

وأومأوا برؤوسِهِم المُقنعةِ إلى الشياطين، وتبِعَهُم إيوارد والشياطين. ثُمَ بعدَ التأكُدِ من أنهُم غادروا جميعًا، نهضَ يوجين أيضًا.

 

تردَدَ الرجل، “اممم….”

“همم؟” همهت الشيطانةُ بإرتباك.

 

 

“بما أنكُم تتغذونَ على قوةِ حياتِنا، إذن ألا يجبُ أن تَجعلونَها خدمةً مجانيةً على الأقل؟”

“المشروباتُ هُنا لا تَتَناسبُ مع ذوقي.”

 

“آها….هل تشعرُ بالحرجِ من قولِ أي شيء هُنا؟ لا داعيَّ للقلقِ بشأنِ ذلِك، لكن…في هذهِ الحالة، دعنا نتوجهُ إلى غُرفِ النوم الآن.” قالتْ الشيطانة، مُخفيةً خيبةَ أملِها.

 

 

بعدها ساروا إلى غُرفةٍ في نهايةِ الرواق. بدا الداخِلُ وكأنهُ مخزن، ولكن هُناكَ درجٌ يتجِهُ إلى الطابقِ العلوي. تركَ يوجين الشيطانةَ خلفهُ وصعدَ الدرج.

كانتْ تنوي إقناعهُ بشُربِ بضعةِ أكوابٍ أُخرى حتى تتمكنَ من جني المزيدِ منهُ مِنَ الكحول. ومع ذلِك، من المُستحيلِ تجاهُلُ مطالبِ زبونِها. نهضَ يوجين والشيطانة وتوجها إلى الطابقِ السُفلي معًا.

“هذا….”

 

“لا حاجةَ للقلق.” أوضحتْ الشيطانة، “على الرُغمِ من أننا نستنزفُ القليلَ من قوةِ الحياة، إلا أنهُ فقط إلى الحد الذي ستشعرُ فيه بالتعبِ قليلًا في اليومِ التالي.” 

إعترفَ يوجين حينها: “إنهُ أمرٌ مُخيفٌ بعضَ الشيء”.

شخرَ يوجين وقال: “هذا جيد. أنتُم لا تُهمونني حقًا إذن.”

 

 

“ما هو؟” سألتْ الشيطانة.

“هيا الآن، أيُها الأصدِقاء”، وبخَ يوجين الرِجال. 

 

كما ركل يوجين الرجُلين غيرِ القادرينِ على الحركةِ بقدمِه، واصلَ حديثَه، “الآن إذن، لماذا لا تُخبِراني ما يدورُ هناك؟”

قال يوجين: “إنها في الواقعِ المرةُ الأولى التي أفعلُ فيها شيئًا كهذا”.

معَ مرور بعضِ الوقت، إنخفضَ عددُ الأشخاصِ الذينَ يسيرونَ في الشارع. فحصَ يوجين المسارَ الذي إتخذَهُ إيوارد ورفاقُهُ المجهولون، ثُمَ إستدار وسارَ في الإتجاهِ المُعاكِس. وفقط بعد أن سارَ حولَ المبنى الأولِ في الأُفق إستدار يوجين وبدأ في اللحاقِ بإيوارد مرةً أُخرى.

 

أصرَّ يوجين: “بلا سرير، لا يُمكِنُني النوم”.

“لا حاجةَ للقلق.” أوضحتْ الشيطانة، “على الرُغمِ من أننا نستنزفُ القليلَ من قوةِ الحياة، إلا أنهُ فقط إلى الحد الذي ستشعرُ فيه بالتعبِ قليلًا في اليومِ التالي.” 

“…هل هذا هو المكانُ الذي نحصلُ فيهِ على أحلامنا؟” سألَ يوجين.

“إذن لماذا ندفعُ الأموالَ من أجلِ أخذِكُم لقوةِ حياتِنا؟”

 

“هذا….”

حينها سخرت الشيطانة، “كيف يُمكِنُ لرجُلٍ جبانٍ مِثلِكَ أن يكونَ لديهِ الشجاعةُ لإظهار وجهِهِ في مكان مثلِ هذا؟”

“بما أنكُم تتغذونَ على قوةِ حياتِنا، إذن ألا يجبُ أن تَجعلونَها خدمةً مجانيةً على الأقل؟”

تجاهلَ يوجين الأمر وسأل، “ثم أيُّ نوعٍ مِنَ الأماكنِ هو هذا؟”

“في مُقابلِ المال، ألا نُقدِمُ لكَ أحلامًا سعيدةً؟”

ما إستقبلهُ هو صوتُ رجُل، “هل مررتَ بحُلمٍ لطيف؟”

“بعدَ التفكيرِ مرةً ثانية، أشعرُ أنهُ يتمُ خداعي الآن، لذلِكَ لا أعتقِدُ أنهُ يُمكِنُني القيامُ بذلِك. بما أنَّهُ حُلم، يُمكِنُني الحصولُ على واحدٍ فقط عن طريقِ النوم بنفسي، فلماذا أحتاجُ إلى تسليمِ كُلٍّ مِنَ المالِ وقوةِ حياتي؟”

 

بدلًا مِنَ التوجُهِ إلى إحدى غُرفِ النوم، قامَ يوجين فقط بفحصِ طولِ رواقِ الطابقِ السُفلي. ثُمَ هزَّ ذِراعَ الشيطانة وسحبَ مِحفظَتِه.

 

 

 

“لقد قررتُ العودةَ والنومَ في سريريَّ الخاص، لذلِكَ سأُغادِرُ بعدَ دفع فاتورةِ المشروبات”، أصرَّ يوجين.

“نعم يا سيدي.”

 

لِكَم مِنَ الوقتِ عليهِ الإنتظار؟ بدأ بالفعلِ عددٌ غيرُ قليلٍ مِنَ العُملاء يصعدونَ مِنَ الطابقِ السُفلي، لكِنَ إيوارد لم يظهر بعد. مع مرورِ الوقت، واصلَ يوجين طلبَ المزيدِ من الأطباق. الطعامُ هُنا جيدٌ تمامًا.

حينها سخرت الشيطانة، “كيف يُمكِنُ لرجُلٍ جبانٍ مِثلِكَ أن يكونَ لديهِ الشجاعةُ لإظهار وجهِهِ في مكان مثلِ هذا؟”

حينها سخرت الشيطانة، “كيف يُمكِنُ لرجُلٍ جبانٍ مِثلِكَ أن يكونَ لديهِ الشجاعةُ لإظهار وجهِهِ في مكان مثلِ هذا؟”

“كلُ شيءٍ مُمكِن. وبما أنَّني خائفٌ وأشعُرُ بالتردُد، فماذا يُفترضُ بي أنْ أفعل؟”

 

أخرجَ شيكًا بمليون سالس من محفظتِه، وسلمهُ يوجين إلى الشيطانة. على الرُغمِ من أنَّ هذا المبلغَ أربكَ الشيطانة، إلا أنها لا تزالُ تقبلُ المال.

 

 

على الرُغمِ من الإمساكِ برقبته، قال يوجين بهدوء، “يبدو الأمرُ وكأنهُ مُزحة.”

ثُمَ قال يوجين بسخاء: “لستِ بحاجةٍ إلى إعطائي الباقي”.

 

 

“همم؟” همهت الشيطانةُ بإرتباك.

“اممم، حسنًا، لا بأسَ إذن”، أجابتْ الشيطانة، لقد فقدتْ توازُنها.

 

 

بعدها بدأ أحدُ الرجالِ يأمرُ يوجين، “أولًا وقبلَ كُلِ شيء، أخرِج محفظتَك—”

هل هذا الرجلُ أحمق؟ أو رُبما فقط أنهُ جاهل؟ على أيِّ حال، هذهِ ليستْ صفقةً سيئة للشيطانة. مليون سالس هي أكثرُ بكثيرٍ من تكلُفةِ هذين المشروبينِ الرخيصين.

ستكونُ هذهِ هي المرةُ الأولى التي يُجرِبُ فيها الكحول في جسدهِ الجديد، ولكن هل جسدهُ هذا سيتحملُ المشروب كذلِك؟ نادرًا ما عانى جسدهُ الموهوبُ هذا من أمراضٍ بسيطةٍ وظلَّ دائمًا قادرًا على تحمُلِ التعبِ مهما كان مِقدارُه، لذلك فلا يوجدُ سببٌ يجعلهُ ضعيفًا للكحول. مع وضعِ هذا التفكيرِ في الإعتبار، قرَّبَ يوجين الكأسَ إلى شفتيه.

 

ستكونُ هذهِ هي المرةُ الأولى التي يُجرِبُ فيها الكحول في جسدهِ الجديد، ولكن هل جسدهُ هذا سيتحملُ المشروب كذلِك؟ نادرًا ما عانى جسدهُ الموهوبُ هذا من أمراضٍ بسيطةٍ وظلَّ دائمًا قادرًا على تحمُلِ التعبِ مهما كان مِقدارُه، لذلك فلا يوجدُ سببٌ يجعلهُ ضعيفًا للكحول. مع وضعِ هذا التفكيرِ في الإعتبار، قرَّبَ يوجين الكأسَ إلى شفتيه.

إستأنفتْ الشيطانةُ موقِفَها المهني، “وداعًا إذن….في المرةِ القادمة…يُرجى أنْ تأتيَّ إلينا بعد أن تكونَ قد أعددتَ نفسك. سأتأكدُ من أنْ أعتنيَّ بِكَ مرةً أُخرى. إسمي هو—”

 

“لا حاجةَ لذلِك. من أينَ هو طريقُ الخروج؟” سألَ يوجين.

نظرًا لأنهُم قد دخلوا الزُقاق، وبالتالي لا أحدَ يستطيعُ رؤيتَهُم، فلا حاجةَ ليوجين لأنْ يستمِرَّ في التمثيل.

 

 

“…إسمح لي بتوجيهِك.”

لم يعرف كم شرِبَ إيوارد، لكِنَهُ صعدَ بصعوبةٍ على الدرجِ وتعثرَ كثيرًا. هذا وحدُهُ كافٍ لإغضابِ يوجين، لكِنَ إيوارد لم يكُن الوحيدَ الذي يصعدُ الدرج. حيثُ ساعدَ عِدةُ أشخاصٍ إيوارد وهم يتبعونهُ من الطابق السفلي، وليسوا شيطاناتْ حتى. إنهُم بلا شكٍ شياطين معَ تلكَ القرونِ على رؤوسِهِم; رَجُلينِ وامرأةٌ واحِدة. إرتفعَ غضبٌ مُحترِقٌ في صدرِ يوجين وهو ينظرُ إليهم.

بعدها ساروا إلى غُرفةٍ في نهايةِ الرواق. بدا الداخِلُ وكأنهُ مخزن، ولكن هُناكَ درجٌ يتجِهُ إلى الطابقِ العلوي. تركَ يوجين الشيطانةَ خلفهُ وصعدَ الدرج.

ما إستقبلهُ هو صوتُ رجُل، “هل مررتَ بحُلمٍ لطيف؟”

 

“إذن، يبدو أنكَ ستحتاجُ إلى تناولِ المشروبِ أولًا”، إبتسمتْ الشيطانة بشكلٍ مُشرِق. “لا تقلق، مشروباتُنا لذيذةٌ وقوية. بعد أن تشربَ القليلَ من الكؤوس، ستتحدثُ حتمًا عن رغباتِكَ دونَ الشعورِ بأيِّ خجل.”

ما إستقبلهُ هو صوتُ رجُل، “هل مررتَ بحُلمٍ لطيف؟”

أخرجَ شيكًا بمليون سالس من محفظتِه، وسلمهُ يوجين إلى الشيطانة. على الرُغمِ من أنَّ هذا المبلغَ أربكَ الشيطانة، إلا أنها لا تزالُ تقبلُ المال.

الطابق التالي هو مطعم. بدا الأمرُ كما لو إنهُ مُخصصٌ لضيوفِهم، الذين تناولوا بعضَ المشروبات ثُمَ إمتصوا قوةَ حياتِهم في أحلامهم، لتناول وجبةٍ في المطعمِ قبل المُغادرة. فتحَ يوجين المحفظةَ التي لا يزالُ يحمِلُها وسلمَ الرجُلَ الذي إستقبلهُ بعضَ المال.

الفصل 35.2: شارِعُ بوليرو (2)

 

 

بدا الرجلُ مُندهِشًا، “لقد دفعتَ فاتورتكَ بالفعل—”

إعترفَ يوجين حينها: “إنهُ أمرٌ مُخيفٌ بعضَ الشيء”.

قاطعهُ يوجين، “أريدُ مقعدًا هادئًا في الزاوية.”

تردَدَ الرجل، “اممم….”

تردَدَ الرجل، “اممم….”

 

“ما هو الجيدُ هُنا؟” سألَ يوجين بفظاظة.

 

 

على الرُغمِ من أنهُ قد تفاجئ سرًا بوقاحةِ هذا الشابِ أمامه، إلا أنَّ الرجُلَ قَبِلَ بأدبٍ المال بإبتسامةٍ لطيفة.

على الرُغمِ من أنهُ قد تفاجئ سرًا بوقاحةِ هذا الشابِ أمامه، إلا أنَّ الرجُلَ قَبِلَ بأدبٍ المال بإبتسامةٍ لطيفة.

تردَدَ الرجل، “اممم….”

 

جلسَ يوجين في زاويةٍ من المطعمِ وسحبَ غطاء الرأس، لكِنَهُ ليسَ العميلَ الوحيد الذي يفعلُ شيئًا مُشابِهًا لحمايةِ هويته حيثُ فعلَ الكثيرُ مِثلَه. بفضلِ ذلِك، يُمكِنُ أن يأكُلَ يوجين طعامهُ بهدوء دونَ جذبِ الإنتباه.

“تخصصُ مطعمنا هو حساء الصهارة. طعمهُ حار حقًا، ويأتي معهُ الكثيرُ مِنَ اللحوم” أعطى الرجلُ توصيتَه.

تمامًا كما إنتهى من طبقهِ الرابِع، إكتشفَ يوجين هدفه.

 

 

ردَّ يوجين ببساطة، “أريدُ كميةً إضافيةً مِنَ اللحوم.”

 

“نعم يا سيدي.”

 

هذا المطعم، الذي لم يعرِف إسمه، صاخبٌ مِثلَ الطابقِ الأول من رافليسيا. بصرفِ النظرِ عن العُملاء الذين إستيقظوا من أحلامِهِم، فقد قَبِلَ المطعمُ أيضًا العُملاء العاديين. على الرُغمِ من أنَّ هذه هي سوقٌ سوداء، إلا إنَّ هذا لا يعني أنَّ جميعَ المتاجر هُنا تبيعُ سِلعًا وخدماتٍ غير قانونية. حتى في مكانٍ مِثلَ هذا، لا يزالُ مِنَ المُمكِنِ أن تكونَ هُناكَ مطاعم. 

“يبدو أنكَ شارِبٌ جيد”، همهمتْ الشيطانةُ.

 

 

جلسَ يوجين في زاويةٍ من المطعمِ وسحبَ غطاء الرأس، لكِنَهُ ليسَ العميلَ الوحيد الذي يفعلُ شيئًا مُشابِهًا لحمايةِ هويته حيثُ فعلَ الكثيرُ مِثلَه. بفضلِ ذلِك، يُمكِنُ أن يأكُلَ يوجين طعامهُ بهدوء دونَ جذبِ الإنتباه.

“اممم، حسنًا، لا بأسَ إذن”، أجابتْ الشيطانة، لقد فقدتْ توازُنها.

 

قال يوجين: “إنها في الواقعِ المرةُ الأولى التي أفعلُ فيها شيئًا كهذا”.

لِكَم مِنَ الوقتِ عليهِ الإنتظار؟ بدأ بالفعلِ عددٌ غيرُ قليلٍ مِنَ العُملاء يصعدونَ مِنَ الطابقِ السُفلي، لكِنَ إيوارد لم يظهر بعد. مع مرورِ الوقت، واصلَ يوجين طلبَ المزيدِ من الأطباق. الطعامُ هُنا جيدٌ تمامًا.

لم يعرف كم شرِبَ إيوارد، لكِنَهُ صعدَ بصعوبةٍ على الدرجِ وتعثرَ كثيرًا. هذا وحدُهُ كافٍ لإغضابِ يوجين، لكِنَ إيوارد لم يكُن الوحيدَ الذي يصعدُ الدرج. حيثُ ساعدَ عِدةُ أشخاصٍ إيوارد وهم يتبعونهُ من الطابق السفلي، وليسوا شيطاناتْ حتى. إنهُم بلا شكٍ شياطين معَ تلكَ القرونِ على رؤوسِهِم; رَجُلينِ وامرأةٌ واحِدة. إرتفعَ غضبٌ مُحترِقٌ في صدرِ يوجين وهو ينظرُ إليهم.

 

 

‘ها هو الوغدُ يظهر.’

“لماذا لا نذهبُ إلى الداخلِ ونتحدثُ بدلًا من الوقوفِ هُنا؟”

تمامًا كما إنتهى من طبقهِ الرابِع، إكتشفَ يوجين هدفه.

 

 

وبعد أن مروا بعدةِ مبان، لا يزالونَ يدعمونَ إيوارد على أكتافِهِم، دخلتْ المجموعةُ مبنًى مُعينًا بلا أيِّ لافتاتٍ عليه.

إيوارد يصعدُ الدرج. وهو أيضًا يرتدي رداءً بغطاء رأسٍ معه، لذلِكَ فمِنَ المُستحيلِ رؤيةُ وجهِه، لكِنَ يوجين يتذكرُ بوضوحٍ بُنيةَ إيوارد. علاوةً على ذلِك، يُمكِنُ رؤيةُ يدهِ من أسفلِ الرداء. تلكَ اليدُ الناعِمةُ بلا أيِّ آثارِ تدريبٍ عليها لا يُمكِنُ أنْ تكونَ سوى لإيوارد. 

“همم؟” همهت الشيطانةُ بإرتباك.

 

معَ مرور بعضِ الوقت، إنخفضَ عددُ الأشخاصِ الذينَ يسيرونَ في الشارع. فحصَ يوجين المسارَ الذي إتخذَهُ إيوارد ورفاقُهُ المجهولون، ثُمَ إستدار وسارَ في الإتجاهِ المُعاكِس. وفقط بعد أن سارَ حولَ المبنى الأولِ في الأُفق إستدار يوجين وبدأ في اللحاقِ بإيوارد مرةً أُخرى.

لم يعرف كم شرِبَ إيوارد، لكِنَهُ صعدَ بصعوبةٍ على الدرجِ وتعثرَ كثيرًا. هذا وحدُهُ كافٍ لإغضابِ يوجين، لكِنَ إيوارد لم يكُن الوحيدَ الذي يصعدُ الدرج. حيثُ ساعدَ عِدةُ أشخاصٍ إيوارد وهم يتبعونهُ من الطابق السفلي، وليسوا شيطاناتْ حتى. إنهُم بلا شكٍ شياطين معَ تلكَ القرونِ على رؤوسِهِم; رَجُلينِ وامرأةٌ واحِدة. إرتفعَ غضبٌ مُحترِقٌ في صدرِ يوجين وهو ينظرُ إليهم.

“هذا….”

 

نظرًا لأنهُم قد دخلوا الزُقاق، وبالتالي لا أحدَ يستطيعُ رؤيتَهُم، فلا حاجةَ ليوجين لأنْ يستمِرَّ في التمثيل.

‘إنهُ لا يلعبُ فقط مع شياطينِ الليل. لكِن حتى مع الشياطين؟’ فكرَ يوجين بصدمة.

“…إسمح لي بتوجيهِك.”

 

تقدمَ أحدُهُم وأمسكَ بياقةِ يوجين.

بمُجردِ وصولِ إيوارد إلى الطابقِ الثاني، نهضَ رجُلانِ كانا جالسينِ في المطعم من مقاعدِهِما. ثُمَ دفعَ الإثنان فواتيرَهُما عرضًا وشقا طريقَهُما للخروجِ من المطعم، كما تبادلا النظراتِ مع الشياطين أثناء خروجِهِم.

“إذن، يبدو أنكَ ستحتاجُ إلى تناولِ المشروبِ أولًا”، إبتسمتْ الشيطانة بشكلٍ مُشرِق. “لا تقلق، مشروباتُنا لذيذةٌ وقوية. بعد أن تشربَ القليلَ من الكؤوس، ستتحدثُ حتمًا عن رغباتِكَ دونَ الشعورِ بأيِّ خجل.”

 

كانتْ تنوي إقناعهُ بشُربِ بضعةِ أكوابٍ أُخرى حتى تتمكنَ من جني المزيدِ منهُ مِنَ الكحول. ومع ذلِك، من المُستحيلِ تجاهُلُ مطالبِ زبونِها. نهضَ يوجين والشيطانة وتوجها إلى الطابقِ السُفلي معًا.

وأومأوا برؤوسِهِم المُقنعةِ إلى الشياطين، وتبِعَهُم إيوارد والشياطين. ثُمَ بعدَ التأكُدِ من أنهُم غادروا جميعًا، نهضَ يوجين أيضًا.

 

 

 

معَ مرور بعضِ الوقت، إنخفضَ عددُ الأشخاصِ الذينَ يسيرونَ في الشارع. فحصَ يوجين المسارَ الذي إتخذَهُ إيوارد ورفاقُهُ المجهولون، ثُمَ إستدار وسارَ في الإتجاهِ المُعاكِس. وفقط بعد أن سارَ حولَ المبنى الأولِ في الأُفق إستدار يوجين وبدأ في اللحاقِ بإيوارد مرةً أُخرى.

“لا حاجةَ لذلِك. من أينَ هو طريقُ الخروج؟” سألَ يوجين.

 

“قلتُ إنقلع، يا إبنَ العاهِرة.”

‘ولكن إلى أينَ هُم ذاهبون؟’ سألَ يوجين نفسه.

“قلتُ إنقلع، يا إبنَ العاهِرة.”

 

 

وبعد أن مروا بعدةِ مبان، لا يزالونَ يدعمونَ إيوارد على أكتافِهِم، دخلتْ المجموعةُ مبنًى مُعينًا بلا أيِّ لافتاتٍ عليه.

كما ركل يوجين الرجُلين غيرِ القادرينِ على الحركةِ بقدمِه، واصلَ حديثَه، “الآن إذن، لماذا لا تُخبِراني ما يدورُ هناك؟”

بعدَ التأكُدِ من دخولِ الجميعِ دونَ مُغادرةِ أيِّ شخص، إقتربَ يوجين مِنَ المبنى.

“قلتُ إنقلع، يا إبنَ العاهِرة.”

 

“إذن، يبدو أنكَ ستحتاجُ إلى تناولِ المشروبِ أولًا”، إبتسمتْ الشيطانة بشكلٍ مُشرِق. “لا تقلق، مشروباتُنا لذيذةٌ وقوية. بعد أن تشربَ القليلَ من الكؤوس، ستتحدثُ حتمًا عن رغباتِكَ دونَ الشعورِ بأيِّ خجل.”

لكِن، وقبلَ أنْ يفتحَ البابَ المُغلق، ناداهُ شخصٌ ما، “يا طفل. أنت في الحي الخطأ.”

 

خرجَ ثلاثةُ رجالٍ أقوياء البُنيةِ مِنَ الزُقاقِ المُجاورِ للمبنى. مُظهرينَ وجوههُم القبيحة، نظروا بغصبٍ نحو يوجين.

بعدها ساروا إلى غُرفةٍ في نهايةِ الرواق. بدا الداخِلُ وكأنهُ مخزن، ولكن هُناكَ درجٌ يتجِهُ إلى الطابقِ العلوي. تركَ يوجين الشيطانةَ خلفهُ وصعدَ الدرج.

 

“قلتُ إنقلع، يا إبنَ العاهِرة.”

“هذا ليسَ متجرًا، لذا إنقلع”، أمرَّ أحدُهُم.

بينما هو يجرُّ يوجين إلى الزقاق، بصق، “إذا كُنتَ سكرانًا، فيجبُ عليكَ فقط العودةُ إلى المنزلِ للنوم. يبدو أنَّني سأحتاجُ إلى تعليم شقيٍّ مثلِكَ أنَّ العالمَ هو مكانٌ مُخيف.”

 

 

تجاهلَ يوجين الأمر وسأل، “ثم أيُّ نوعٍ مِنَ الأماكنِ هو هذا؟”

الطابق التالي هو مطعم. بدا الأمرُ كما لو إنهُ مُخصصٌ لضيوفِهم، الذين تناولوا بعضَ المشروبات ثُمَ إمتصوا قوةَ حياتِهم في أحلامهم، لتناول وجبةٍ في المطعمِ قبل المُغادرة. فتحَ يوجين المحفظةَ التي لا يزالُ يحمِلُها وسلمَ الرجُلَ الذي إستقبلهُ بعضَ المال.

“ألم أقُل لكَ أنْ تنقلِع؟” قالَ مرةً أُخرى.

 

 

“نـ-نحن لا نعرِف”، تلعثمَ الرجال.

قال يوجين حينها بلهجةٍ ودية، “يا صديق، ألا تعتقِدُ أنكَ تُحاوِلُ إنهاء مُحادثتِنا بسُرعةٍ بعض الشيء؟”

“قلتُ إنقلع، يا إبنَ العاهِرة.”

 

“لماذا لا نذهبُ إلى الداخلِ ونتحدثُ بدلًا من الوقوفِ هُنا؟”

 

“هذا الوغدُ المجنون. هل تعتقِدُ أن لدينا الوقتَ لنمزحَ مع شقيٍّ مثلِك؟”

 

تقدمَ أحدُهُم وأمسكَ بياقةِ يوجين.

“إذن لماذا ندفعُ الأموالَ من أجلِ أخذِكُم لقوةِ حياتِنا؟”

 

بدا الرجلُ مُندهِشًا، “لقد دفعتَ فاتورتكَ بالفعل—”

على الرُغمِ من الإمساكِ برقبته، قال يوجين بهدوء، “يبدو الأمرُ وكأنهُ مُزحة.”

كانتْ تنوي إقناعهُ بشُربِ بضعةِ أكوابٍ أُخرى حتى تتمكنَ من جني المزيدِ منهُ مِنَ الكحول. ومع ذلِك، من المُستحيلِ تجاهُلُ مطالبِ زبونِها. نهضَ يوجين والشيطانة وتوجها إلى الطابقِ السُفلي معًا.

“يا هذا، أنتَ قادِمٌ معي”، قال هذا الرجلُ بعزم.

بعدَ التأكُدِ من دخولِ الجميعِ دونَ مُغادرةِ أيِّ شخص، إقتربَ يوجين مِنَ المبنى.

 

قال يوجين بعد بعض التفكير: “…لا أشعرُ بالراحةِ لقولِ أيِّ شيءٍ حتى الآن”.

يُمكِنُ للرجُلِ أن يشُمَ رائحةَ الكحولِ القادمةِ من يوجين. 

خفضَ يوجين كأسهُ الفارغ.

 

لم يعرف كم شرِبَ إيوارد، لكِنَهُ صعدَ بصعوبةٍ على الدرجِ وتعثرَ كثيرًا. هذا وحدُهُ كافٍ لإغضابِ يوجين، لكِنَ إيوارد لم يكُن الوحيدَ الذي يصعدُ الدرج. حيثُ ساعدَ عِدةُ أشخاصٍ إيوارد وهم يتبعونهُ من الطابق السفلي، وليسوا شيطاناتْ حتى. إنهُم بلا شكٍ شياطين معَ تلكَ القرونِ على رؤوسِهِم; رَجُلينِ وامرأةٌ واحِدة. إرتفعَ غضبٌ مُحترِقٌ في صدرِ يوجين وهو ينظرُ إليهم.

بينما هو يجرُّ يوجين إلى الزقاق، بصق، “إذا كُنتَ سكرانًا، فيجبُ عليكَ فقط العودةُ إلى المنزلِ للنوم. يبدو أنَّني سأحتاجُ إلى تعليم شقيٍّ مثلِكَ أنَّ العالمَ هو مكانٌ مُخيف.”

“يبدو أنكَ في عجلةٍ من أمرِك؟” الآن بعدَ أن أظهر ضُعفًا من خلالِ طرحِ هذا الموضوع منذُ البداية، خَفَفَتْ الشيطانةُ من إندفاعِها ونظرت إلى يوجين بعيونٍ مُتسلية. “يا لهُ من ضيفٍ لطيف. هل هذهِ هي المرةُ الأولى التي تزور فيها متجرنا؟ لماذا لا نحصلُ على بعضِ المشروباتِ أولًا؟”

بعد أن يضرِبوهُ قليلًا، سيأخذونَ أموالَ يوجين كمصروفٍ لهُم ثُمَ يطردوهُ بعيدًا. جاء الرجالُ الثلاثةُ بهذهِ الخُطةِ البسيطةِ عندما تبادلوا النظرات. إستطاعَ يوجين بسهولةٍ قراءةَ أفكارِهِم من وجوهِهِم بينما هو يتبَعُهُم بهدوءٍ في الزُقاق. 

قاطعهُ يوجين، “أريدُ مقعدًا هادئًا في الزاوية.”

 

قال يوجين بعد بعض التفكير: “…لا أشعرُ بالراحةِ لقولِ أيِّ شيءٍ حتى الآن”.

بعدها بدأ أحدُ الرجالِ يأمرُ يوجين، “أولًا وقبلَ كُلِ شيء، أخرِج محفظتَك—”

“نـ-نحن لا نعرِف”، تلعثمَ الرجال.

نظرًا لأنهُم قد دخلوا الزُقاق، وبالتالي لا أحدَ يستطيعُ رؤيتَهُم، فلا حاجةَ ليوجين لأنْ يستمِرَّ في التمثيل.

 

 

 

حينها سحب الذراعَ التي تُمسِكُ بياقتِه؛ هذا تسببَ في سحبِ ذقنِ الرجُلِ قليلًا نحوَ يوجين، مما جعلهُ في المدى الذي تصِلُ إليهِ قبضةُ يوجين. وهكذا وقبلَ أنْ يتمكنَ الرجُلُ من إنهاء حديثِه، فقد وعيهُ بالفِعل.

“…هل هذا هو المكانُ الذي نحصلُ فيهِ على أحلامنا؟” سألَ يوجين.

 

إتسعتْ إبتسامةُ الشيطانة وأمسكتْ ذراعَ يوجين بشكلٍ عرضي ثُمَ همست، “إذا شرِبتَ شيئًا مُسبقًا، فسيُريحُ ذلِكَ جسمكَ ويسمحُ لك بالوقوعِ في حالةِ نومٍ أعمق.”

“أيها الوغدُ المجنون، ما الذي تعتقِدُ إنكَ فاعِلُهُ بحقِ الجحيم؟!”

 

مع صُراخ، هرع الرجُلانِ المتبقيان نحو يوجين.

تردَدَ الرجل، “اممم….”

 

خفضَ يوجين كأسهُ الفارغ.

“هيا الآن، أيُها الأصدِقاء”، وبخَ يوجين الرِجال. 

 

 

بعدَ أن جلسا فقط للتو، نهضتْ الشيطانةُ مرةً أُخرى وغادرت. وقبل أنْ يَمُرَّ الكثيرُ من الوقت، عادتْ الشيطانةُ حاملةً كأسينِ مِنَ النبيذ.

سُرعانَ ما سقطَ الإثنانِ على الأرض، غيرُ قادرينَ حتى على رفعِ قبضاتِهِم. 

“قلتُ إنقلع، يا إبنَ العاهِرة.”

 

قال يوجين: “إنها في الواقعِ المرةُ الأولى التي أفعلُ فيها شيئًا كهذا”.

كما ركل يوجين الرجُلين غيرِ القادرينِ على الحركةِ بقدمِه، واصلَ حديثَه، “الآن إذن، لماذا لا تُخبِراني ما يدورُ هناك؟”

“هذا….”

“نـ-نحن لا نعرِف”، تلعثمَ الرجال.

“نـ-نحن لا نعرِف”، تلعثمَ الرجال.

 

 

شخرَ يوجين وقال: “هذا جيد. أنتُم لا تُهمونني حقًا إذن.”

 

بام!

بمُجردِ وصولِ إيوارد إلى الطابقِ الثاني، نهضَ رجُلانِ كانا جالسينِ في المطعم من مقاعدِهِما. ثُمَ دفعَ الإثنان فواتيرَهُما عرضًا وشقا طريقَهُما للخروجِ من المطعم، كما تبادلا النظراتِ مع الشياطين أثناء خروجِهِم.

ركلَ الرجال على ذقونِهِم، ثُمَ إستدار يوجين وغادر، “بدلًا مِنَ الإستماعِ إليكُم، سيكونُ من الأسرعِ والأبسطِ إلقاءُ نظرةٍ على ما في الداخلِ بنفسي.”

نظرًا لأنَّ الرائِحةَ باهِتة، لم يبدُ الدواء قويًا جدًا. أخذَ يوجين رشفةً مِنَ المشروبِ راغِبًا في إختبارِ قُدرةِ جسدِهِ على التحمُل. أحسَّ بالحُرقةِ عندَ نزولِ المشروبِ إلى حلقه. مع كونهِ المشروبَ الأولَ الذي يتناولُهُ بعد تناسُخِه، فإن طعمهُ جيد. ومع ذلِك، بأخِ الموقعِ الذي يتناولُ فيه المشروب، بدا الطعمُ سيئًا.

“يبدو أنكَ شارِبٌ جيد”، همهمتْ الشيطانةُ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط