Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 38.2

إيوارد لايونهارت (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

إيوارد لايونهارت (2)

الفصل 38.2: إيوارد لايونهارت (2)

“تسك” تذكرَ يوجين مشهدَ إيوارد وهو يرتجِفُ بينما تَتَدَفَقُ الدموعُ على وجهِه.

“غيلياد”، بعدَ أنْ نظرتْ بغضبٍ نحو لوفليان، إلتَفَتَتْ تانيس إلى زوجِها. “نحنُ لسنا بحاجةٍ حقًا لأخذِ إيوارد معنا، صحيح؟ إيوارد لم…يبدأ حقًا في تعلُمِ السِحرِ الأسود. لقد قامَ فقط بالمُحاولة، هذا كُلُ شيء.”

“…رُبما أكونُ قد قُلتُ شيئًا غير لائق”، إعترفتْ تانيس. “لكِن، غيلياد، يُرجى إعادةُ النظر.”

“…” بقيَّ غيلياد صامِتًا.

“هذهِ فقط…إنَّها فقط حماقةُ الشباب”، إرتجَفتْ عيونُ تانيس لأنَّها حاولتْ بضُعفٍ إقناعَ نفسِها والآخرين.

 

 

أكملتْ تانيس، “لأنَّهُ يعلَمُ أنَّهُ قد إرتكبَ خطًأ، فهو لن يفعلَ شيئًا كهذا مرةً أُخرى. إذا تعاملنا مع هذا كدرسٍ له، فقد يعملُ بجِدٍ أكبرَ مِنَ الآنَ فصاعِدًا. لذلِكَ ألا يُمكِنُنا فقط…؟”

حاولتْ تانيس إقناعَ غيلياد، “إذا حصلَ على الظروفِ المُناسِبة، يُمكِنُ لإيوارد أن يفعلَ ما هو أفضل مِن هذا. وهو يمتلِكُ الموهبةَ لذلِك. أنتَ تعرِفُ ذلِكَ أيضًا، صحيح يا عزيزي؟ لطالما كانَ إيوارد مولعًا بالكُتُبِ والسِحرِ منذُ أن صِغَرِه—”

لم تستطِع تانيس إلا أنْ تشعُرَ باليأس. بقيَّ سيان وسيل في المنزلِ الرئيسي. وبينما إيوارد في آروث، فسيان وسيل مشغولَينِ في الفوزِ بموافقةِ أفرادِ العائلةِ الرئيسية. والآن، مِنَ المُستحيلِ على الإبنِ الأكبر، الذي عادَ بعدَ التَسَبُبِ بفضيحة، أنْ يحصَلَ على موافقةِ أفرادِ العائلةِ الرئيسيين في هذهِ المرحلة.

لهذا السبَبِ تمَ إرسالُ إيوارد إلى آروث في المقامِ الأول. نظرًا لأنَّهُ لم يتمكن مِنَ الحصول على أي إعترافٍ به مِن خلالِ البقاء في المنزلِ الرئيسي، فقد أرادتهُ تانيس أنْ يفوزَ بموافقةِ الآخرينَ في آروث. لقد آمَلَتْ أنَّهُ مِن خلالِ أن يُصبِحَ تلميذًا لسيدِ البُرجِ الأحمرِ ويتفاعل مع السَحَرةِ البارِزين الآخرين، سيكونُ قادِرًا على تكوينِ روابطٍ والحصولِ على قوةٍ لن تكونَ مُتاحةً له في المنزلِ الرئيسي.

 

 

لهذا السبَبِ تمَ إرسالُ إيوارد إلى آروث في المقامِ الأول. نظرًا لأنَّهُ لم يتمكن مِنَ الحصول على أي إعترافٍ به مِن خلالِ البقاء في المنزلِ الرئيسي، فقد أرادتهُ تانيس أنْ يفوزَ بموافقةِ الآخرينَ في آروث. لقد آمَلَتْ أنَّهُ مِن خلالِ أن يُصبِحَ تلميذًا لسيدِ البُرجِ الأحمرِ ويتفاعل مع السَحَرةِ البارِزين الآخرين، سيكونُ قادِرًا على تكوينِ روابطٍ والحصولِ على قوةٍ لن تكونَ مُتاحةً له في المنزلِ الرئيسي.

 

 

لم ترغب تانيس في تلقي سُخريةِ أنسيلا، ولا يزالُ هُناكَ وقتٌ لتحديدِ من سيكونُ البطريركَ التالي. على هذا النحو، بغضِ النظرِ عن الكيفية، فقد إحتاجَ إيوارد إلى تطويرِ قوةٍٍ كافية لترسيخِ آمالِهِ في المنصِب. إذا عادَ فقط إلى العائلةِ الرئيسيةِ هكذا، فسيكونُ مِنَ المُستحيلِ عليهِ قلبُ الطاولةِ على إخوتِه.

فَكَرَتْ إنَّهُ يجبُ أن يبقى إيوارد بطريقةٍ ما في آروث. إذا صارَ تلميذَ لوفليان، فيُمكِنُهُ إستخدامُ دعمِ الساحِرِ الأعلى لتطويرِ نفسهِ بشكلٍ أكبر. وستُصبِحُ هذهِ الفضيحةُ أيضًا مُجردَ مسألةٍ تافهةٍ يجبُ التغاضي عنها.

“ولكِن ما هو المكانُ المُتبقي لطفلِنا في المنزلِ الرئيسي؟!” لم تَعُد تانيس تتوسلُ إلى زوجِها وبدلًا من ذلك بدأتْ تُنفِسُ عن كُلِ مشاعرِ الإستياء والإحباطِ تجاهه، “لم تفعلْ شيئا لتأمينِ موقفِ إيوارد. بدلًا مِن ذلِك، لقد إستَمَعتْ فقط إلى كُلِ مطلبٍ طلبتهُ أنسيلا اللعينة وأطفالُها، وكذلِكَ ذلِكَ الطفلُ المُتبنى الذي لا يُشارِكُ حتى قطرةَ دمٍ واحدةٍ معك…!”

 

“أنا أضعُ إهتمامًا كبيرًا في موهِبَتِكَ يا يوجين. إضافةً لذلِك، حسنًا، هذا ليسَ السببَ الوحيد….” نظر بلزاك إلى البابِ المُغلقِ قبل الإستمرارِ في الكلام، “عامِلٌ آخر هو أنَّني لا أملِكُ علاقةً جيدةً مع سيد البُرجِ لوفليان. على الرُغمِ مِن أنَّني لا أحمِلُ أيَّ مشاعرٍ سيئةٍ تجاهَه، إلا أنَّ سيدَ البُرجِ الأحمر يكرهُني لمُجردِ أنَّني ساحِرٌ أسود. علاوةً على ذلِك، أشعرُ أنَّني قد أتلقى عداوةَ عشيرةِ لايونهارت بسببِ هذا الحادِث….”

حاولتْ تانيس إقناعَ غيلياد، “إذا حصلَ على الظروفِ المُناسِبة، يُمكِنُ لإيوارد أن يفعلَ ما هو أفضل مِن هذا. وهو يمتلِكُ الموهبةَ لذلِك. أنتَ تعرِفُ ذلِكَ أيضًا، صحيح يا عزيزي؟ لطالما كانَ إيوارد مولعًا بالكُتُبِ والسِحرِ منذُ أن صِغَرِه—”

لهذا السبَبِ تمَ إرسالُ إيوارد إلى آروث في المقامِ الأول. نظرًا لأنَّهُ لم يتمكن مِنَ الحصول على أي إعترافٍ به مِن خلالِ البقاء في المنزلِ الرئيسي، فقد أرادتهُ تانيس أنْ يفوزَ بموافقةِ الآخرينَ في آروث. لقد آمَلَتْ أنَّهُ مِن خلالِ أن يُصبِحَ تلميذًا لسيدِ البُرجِ الأحمرِ ويتفاعل مع السَحَرةِ البارِزين الآخرين، سيكونُ قادِرًا على تكوينِ روابطٍ والحصولِ على قوةٍ لن تكونَ مُتاحةً له في المنزلِ الرئيسي.

“كفى”، سئِمَ غيلياد مِنَ الإستماعِ إلى مِثلِ هذا الكلام.

* * *

 

إعترف يوجين بصراحة: “ليس فقط سيدُ البُرجِ الأسودِ هو الذي لا يُعجِبُني؛ فأنا أحتقِرُ كُلَ السحرةِ السود”.

هو يُدرِكُ جيدًا كيفَ قضى إيوارد أيامَهُ في آروث. إنَّ نتائجَ السنواتِ الأربعِ التي قضاها إيوارد هُنا أظهرتْ عدمَ جدواها وقيمتِها. على الرُغمِ من أنَّهُ قد حصلَ على كُلِ الراحةِ التي أرادَها وحصلَ على الكثيرِ مِنَ الدعم، إلا أنَّ قُدراتِ إيوارد السحرية لم تتجاوز الدائرةَ الثالِثة.

“…” بقيَّ غيلياد صامِتًا.

 

حاولتْ تانيس إقناعَ غيلياد، “إذا حصلَ على الظروفِ المُناسِبة، يُمكِنُ لإيوارد أن يفعلَ ما هو أفضل مِن هذا. وهو يمتلِكُ الموهبةَ لذلِك. أنتَ تعرِفُ ذلِكَ أيضًا، صحيح يا عزيزي؟ لطالما كانَ إيوارد مولعًا بالكُتُبِ والسِحرِ منذُ أن صِغَرِه—”

وبالنظرِ إلى أنَّهُ قد تمَ تدريبُهُ على السيطرةِ على الطاقةِ السحريةِ مُنذُ صِغرِه، فهذا المُستوى يبدو مُروِعًا. هو بالكادِ يُمكِنُ أنْ يُطلَقَ عليهِ ساحِرًا في الدائرةِ الثالثة; لكِن، فهمُهُ ومهاراتُهُ في السِحر، هي في الواقعِ أسوأ مِن ذلِكَ بكثير.

“إذا كانَ هذا حقًا من أجلِ إيوارد!” قفزت تانيس من مقعدِها مع هذا الصُراخِ الصاخِب. بينما تلهثُ من أجلِ التنفُس، نظرتْ بالتناوبِ إلى لوفليان وغيلياد. “ثم كانَ عليكَ التأكدُ من أنَّ إيوارد سيُصبِحُ تلميذَ لوفليان، بغضِ النظرِ عن أيِّ شيء…! لو كُنتَ قلِقًا حقًا على إيوارد مِن أنْ يسلُكَ الطريقُ الخطأ، فقد كانَ يجِبُ أنْ تُرسِلَ شخصًا لمُراقبةِ هذا الطفلِ والإهتمامِ به…!”

 

 

قالَ غيلياد بصوتٍ مُتألِم: “في أكثرِ من ثلاثمائةِ عامٍ مِن تاريخِ عشيرة لايونهارت، لم يظهرْ أبدًا فردٌ واحِدٌ مِنَ العائلةِ الرئيسيةِ أصبحَ ساحِرًا أسودًا.”

الشائعاتُ حولَ إقتراب إيوارد من الشيطاناتِ والشياطين—قد وصَلَتْ إلى غيلياد بالفعل. ولكِن مع هذا فقط…إنَّهُ شيءٌ ما زال غيلياد يستطيعُ التسامُحَ معه.

“هذهِ فقط…إنَّها فقط حماقةُ الشباب”، إرتجَفتْ عيونُ تانيس لأنَّها حاولتْ بضُعفٍ إقناعَ نفسِها والآخرين.

 

 

“أنا فخورٌ جدًا بكوني ساحِرًا أسودًا” إستُثيرت العيونُ المُخبأةً وراء نظاراتِه وقال: “إن وجودَ ساحِرٍ أسودَ غيرُ كُفءٍ هو مُجردُ عارٍ على السِحرِ الأسود. حتى لو إنَّهُ الإبنُ الأكبرُ لعشيرةِ لايونهارت، طالما أنَّهُ لا يمتلِكُ موهبةً مُذهلة، فلن أُفكِرَ أبدًا في منحهِ فُرصةً للإنضمامِ إلينا. هل هذا يكفي للإجابةِ على سؤالِك؟”

لكِن، بدلًا من الردِ على الفور، تبادلَ غيلياد النظرات مع يوجين “…أنا آسف، يوجين. هل يُمكِنُني أنْ أطلُبَ مِنكَ الخروجَ لمُدةِ دقيقة؟”

 

“نعم يا سيدي”، أحسَّ يوجين بالتردُدِ في الإستمرارِ بالإستماعِ إلى مثلِ هذهِ المُحادثةِ الصعبة. 

 

 

 

عندما نهضَ يوجين، نظرتْ إليهِ تانيس بغضبٍ “…قلتُ لكَ أنْ تقِفَ بجانِبِ إيوارد. على الرُغمِ مِن أنَّني طلبتُ مِنكَ رعايةَ أخيكَ الأكبر-!”

“…ماذا تَقصِدُ بذلِك؟” سألَ يوجين بحَذَر.

“تانيس”، إنفتحتْ عينا غيلياد على مصرعيها ونظرَ بغضبٍ إليها. “لم يفعل يوجين شيئًا خاطِئًا. فلماذا تُخرِجينَ غضبكِ عليه؟”

 

جادلتْ تانيس، “كان يُمكِنُ لهذا الشقي أنْ يوقِفَ إيوارد…! ولكِن، بدلًا من الإهتمامِ بالقضيةِ منذُ البداية، لقد إنتظرَ بهدوء وسَمَحَ للأشياء بالوصولِ إلى—!”

“رجاءً، توقفي فقط”، أطلقَ غيلياد تنهيدةً طويلةً وأسقطَ وجهَهُ في يديه.

“لا تقولي كلِمةً أُخرى!” هدرَ غيلياد فجأةً.

“غيلياد”، بعدَ أنْ نظرتْ بغضبٍ نحو لوفليان، إلتَفَتَتْ تانيس إلى زوجِها. “نحنُ لسنا بحاجةٍ حقًا لأخذِ إيوارد معنا، صحيح؟ إيوارد لم…يبدأ حقًا في تعلُمِ السِحرِ الأسود. لقد قامَ فقط بالمُحاولة، هذا كُلُ شيء.”

 

 

على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين، الذي وقفَ هُناكَ بصبر، تساءلَ عما يجبُ أن يقوله، إلا أنَّهُ في النهايةِ لم يجرؤ على القيامِ بذلك وحنى رأسَهُ فقط.

 

 

 

“سأخرُجُ الآن”، قالَ يوجين مُستديرًا للمُغادرة.

“يبدو أنكَ لا تُحِبُني كثيرًا”، قال بلزاك.

 

هذا هو الشيء الوحيدُ الذي أمكَنَهُ قولُه.

البقاء هُنا لمُجردِ العملِ كهدفٍ لكراهيةِ تانيس سيكونُ أمرًا مُرهِقًا. بعد أنْ غادرَ يوجين، نظرتْ تانيس إلى البابِ المُغلقِ وأخذتْ نفسًا عميقًا.

حاولتْ تانيس إقناعَ غيلياد، “إذا حصلَ على الظروفِ المُناسِبة، يُمكِنُ لإيوارد أن يفعلَ ما هو أفضل مِن هذا. وهو يمتلِكُ الموهبةَ لذلِك. أنتَ تعرِفُ ذلِكَ أيضًا، صحيح يا عزيزي؟ لطالما كانَ إيوارد مولعًا بالكُتُبِ والسِحرِ منذُ أن صِغَرِه—”

 

صرختْ تانيس، “عار؟ يكفي من سخافاتِك. إذا عادَ إلى المنزلِ الرئيسي هكذا، سأكونُ الشخص الذي لا يستطيعُ تحمُلَ العار. أُفضِلُ الموتَ على رؤيةِ ذلِكَ يحدُث.”

“…رُبما أكونُ قد قُلتُ شيئًا غير لائق”، إعترفتْ تانيس. “لكِن، غيلياد، يُرجى إعادةُ النظر.”

إذا عادوا إلى المنزلِ الرئيسي هكذا، فإنَّ جميعَ خُطَطِها سوفَ تَفسُد. سيتِمُ دفعُ إيوارد مِن منصِبِهِ من قبلِ التوائم، وتانيس من قبلِ أنسيلا، وتحويلِهُما إلى زوجٍ من الشخصياتِ الثانوية.

“لن أُغيِّرَ قراري. على الرُغمِ مِن أنَّ إيوارد هو إبني، إلا إنَّ ما فعلَهُ هذا الطِفلُ قد شوهَ إسمَ العشيرة. لا يُمكِنُني السماحُ للصبي بالبقاء في آروث”.

“من فضلِكِ لا تجلبي المزيدَ مِنَ العارِ على عشيرة لايونهارت…وعلي” ترجاها غيلياد.

 

 

“ولكِن ما هو المكانُ المُتبقي لطفلِنا في المنزلِ الرئيسي؟!” لم تَعُد تانيس تتوسلُ إلى زوجِها وبدلًا من ذلك بدأتْ تُنفِسُ عن كُلِ مشاعرِ الإستياء والإحباطِ تجاهه، “لم تفعلْ شيئا لتأمينِ موقفِ إيوارد. بدلًا مِن ذلِك، لقد إستَمَعتْ فقط إلى كُلِ مطلبٍ طلبتهُ أنسيلا اللعينة وأطفالُها، وكذلِكَ ذلِكَ الطفلُ المُتبنى الذي لا يُشارِكُ حتى قطرةَ دمٍ واحدةٍ معك…!”

“إذا كانَ هذا حقًا من أجلِ إيوارد!” قفزت تانيس من مقعدِها مع هذا الصُراخِ الصاخِب. بينما تلهثُ من أجلِ التنفُس، نظرتْ بالتناوبِ إلى لوفليان وغيلياد. “ثم كانَ عليكَ التأكدُ من أنَّ إيوارد سيُصبِحُ تلميذَ لوفليان، بغضِ النظرِ عن أيِّ شيء…! لو كُنتَ قلِقًا حقًا على إيوارد مِن أنْ يسلُكَ الطريقُ الخطأ، فقد كانَ يجِبُ أنْ تُرسِلَ شخصًا لمُراقبةِ هذا الطفلِ والإهتمامِ به…!”

“…هل حقًا تُصدقينَ ما تقولينَهُ هذا؟” سألَ غيلياد بهدوء، يبدو أنَّ غضَبَهُ قد هدء. نظرَ إلى تانيس بعيونٍ مُحبطةٍ وقال: “لقد أعطيتُ أطفالي كُلَ ما طلبوه. لقد أرسلتُ إيوارد إلى آروث لأنَّهُ أرادَ أن يتعلمَ السِحر—”

رفضَ يوجين أن يُصافِحَ يدَ بلزاك الممدودة. أثناء إنزالِ يدهِ لأسفل، حدقَ بلزاك في يوجين. ثُمَ غيرَ الموضوع، على الرُغمِ مِن أنَّني لم أتمكن مِن إخبارِكَ بهذا داخلَ الغرفة، إلا أن جزءًا مِنَ المسؤولية التي قَرَرتُ تحمُلَها عن هذا الحادِثِ ينطوي عليكَ أيضًا، السير يوجين.”

“إذا كانَ هذا حقًا من أجلِ إيوارد!” قفزت تانيس من مقعدِها مع هذا الصُراخِ الصاخِب. بينما تلهثُ من أجلِ التنفُس، نظرتْ بالتناوبِ إلى لوفليان وغيلياد. “ثم كانَ عليكَ التأكدُ من أنَّ إيوارد سيُصبِحُ تلميذَ لوفليان، بغضِ النظرِ عن أيِّ شيء…! لو كُنتَ قلِقًا حقًا على إيوارد مِن أنْ يسلُكَ الطريقُ الخطأ، فقد كانَ يجِبُ أنْ تُرسِلَ شخصًا لمُراقبةِ هذا الطفلِ والإهتمامِ به…!”

“نعم، إنه كذلك.”

“رجاءً، توقفي فقط”، أطلقَ غيلياد تنهيدةً طويلةً وأسقطَ وجهَهُ في يديه.

 

 

جادلتْ تانيس، “كان يُمكِنُ لهذا الشقي أنْ يوقِفَ إيوارد…! ولكِن، بدلًا من الإهتمامِ بالقضيةِ منذُ البداية، لقد إنتظرَ بهدوء وسَمَحَ للأشياء بالوصولِ إلى—!”

مُراقبة وإهتمام؟ أليسَ هذا هو السببُ الذي جعلَ إيوارد يكرهُ مِثلَ هذهِ القيودِ لدرجةِ أنَّهُ غادرَ المنزِلَ الرئيسي وذهبَ إلى آروث في المقامِ الأول؟ لقد وضعَ غيلياد ثقتَهُ في إبنهِ الأكبر. وبما أنَّ إيوارد ظلَّ يُراقَبُ بإستمرارٍ ويُحَمَلُ التوقعاتَ طوالَ حياتِه، فقد إعتقدَ غيلياد أنَّهُ بمُجردِ وصولِهِ إلى آروث، سيكونُ قادِرًا على التَمَتُعِ بحياةٍ أفضل، ويعيشُ بمُفردِه.

الشائعاتُ حولَ إقتراب إيوارد من الشيطاناتِ والشياطين—قد وصَلَتْ إلى غيلياد بالفعل. ولكِن مع هذا فقط…إنَّهُ شيءٌ ما زال غيلياد يستطيعُ التسامُحَ معه.

 

“…رُبما أكونُ قد قُلتُ شيئًا غير لائق”، إعترفتْ تانيس. “لكِن، غيلياد، يُرجى إعادةُ النظر.”

الشائعاتُ حولَ إقتراب إيوارد من الشيطاناتِ والشياطين—قد وصَلَتْ إلى غيلياد بالفعل. ولكِن مع هذا فقط…إنَّهُ شيءٌ ما زال غيلياد يستطيعُ التسامُحَ معه.

رفضت تانيس الإستسلام: “بما أنَّكَ مُصمِمٌ على إعادةِ إيوارد معك، فسآخذُ إيوارد إلى منزلِ عائلتي معي”.

 

 

ومع ذلِك، السِحرُ الأسودُ والمُخدراتُ يتجاوزانِ الحدودَ كثيرًا.

“لذلك، أنتَ تقولُ أنَّكَ ستكتِبُ لي خطابَ توصية؟”

 

 

“من فضلِكِ لا تجلبي المزيدَ مِنَ العارِ على عشيرة لايونهارت…وعلي” ترجاها غيلياد.

 

 

 

صرختْ تانيس، “عار؟ يكفي من سخافاتِك. إذا عادَ إلى المنزلِ الرئيسي هكذا، سأكونُ الشخص الذي لا يستطيعُ تحمُلَ العار. أُفضِلُ الموتَ على رؤيةِ ذلِكَ يحدُث.”

هذهِ حقيقةٌ لا يُمكِنُ إنكارُها. لسوء الحظ، لا يزالُ هُناكَ الكثيرُ مِنَ السحرةِ السود يتجولونَ بحُريةٍ في العالم، مُنتهكينَ الحظرَ المفروضَ على التجارُبِ البشرية. على الرُغمِ مِن أنَّ قوانين آروث وبرج السحر الأسود فرضتْ هذا الحظرَ بشدة، إلا أنَّ هُناكَ الكثير مِنَ الأماكِنِ التي تُمَكِنُ السحرةَ السود مِنَ الهروبِ مِن هذهِ القوانينِ الصارمةِ في هذا العالمِ الواسِع.

حاولَ غيلياد إقناعَها، “لا أعتقِدُ أنَّ البقاء في آروث سيكونُ جيدًا لإيوارد أيضًا. وإذا إستمرتْ رغبتُهُ في تعلُمِ السِحر، فعندئذٍ في المنزلِ الرئيسي، يُمكِنُنا—”

 

رفضت تانيس الإستسلام: “بما أنَّكَ مُصمِمٌ على إعادةِ إيوارد معك، فسآخذُ إيوارد إلى منزلِ عائلتي معي”.

“…هل حقًا تُصدقينَ ما تقولينَهُ هذا؟” سألَ غيلياد بهدوء، يبدو أنَّ غضَبَهُ قد هدء. نظرَ إلى تانيس بعيونٍ مُحبطةٍ وقال: “لقد أعطيتُ أطفالي كُلَ ما طلبوه. لقد أرسلتُ إيوارد إلى آروث لأنَّهُ أرادَ أن يتعلمَ السِحر—”

 

بدلًا من حنيِّ رأسِهِ لإلقاء التحية، أمال يوجين رأسَهُ بعيدًا نحو الزاويةِ كوسيلةٍ لإظهارِ إستيائهِ علنًا. عِندَ رؤيةِ ردِّ الفعلِ هذا، إبتسمَ بلزاك فقط.

إذا عادوا إلى المنزلِ الرئيسي هكذا، فإنَّ جميعَ خُطَطِها سوفَ تَفسُد. سيتِمُ دفعُ إيوارد مِن منصِبِهِ من قبلِ التوائم، وتانيس من قبلِ أنسيلا، وتحويلِهُما إلى زوجٍ من الشخصياتِ الثانوية.

“من فضلِكِ لا تجلبي المزيدَ مِنَ العارِ على عشيرة لايونهارت…وعلي” ترجاها غيلياد.

 

لهذا السبَبِ تمَ إرسالُ إيوارد إلى آروث في المقامِ الأول. نظرًا لأنَّهُ لم يتمكن مِنَ الحصول على أي إعترافٍ به مِن خلالِ البقاء في المنزلِ الرئيسي، فقد أرادتهُ تانيس أنْ يفوزَ بموافقةِ الآخرينَ في آروث. لقد آمَلَتْ أنَّهُ مِن خلالِ أن يُصبِحَ تلميذًا لسيدِ البُرجِ الأحمرِ ويتفاعل مع السَحَرةِ البارِزين الآخرين، سيكونُ قادِرًا على تكوينِ روابطٍ والحصولِ على قوةٍ لن تكونَ مُتاحةً له في المنزلِ الرئيسي.

“بالتأكيدِ لن أسمحَ أبدًا لإيوارد بالبقاءِ مُحاصرًا في المنزلِ الرئيسي. أُفَضِلُ أن يبقى في منزِلِ عائلتي، حيثُ يُمكِنُهُ تعلمُ السحرِ دونَ خوفٍ مِنَ التعرُضِ للإضطهاد”، قالتْ تانيس، أظهرتْ كلماتُها الإخلاص المطلق.

“أنا فخورٌ جدًا بكوني ساحِرًا أسودًا” إستُثيرت العيونُ المُخبأةً وراء نظاراتِه وقال: “إن وجودَ ساحِرٍ أسودَ غيرُ كُفءٍ هو مُجردُ عارٍ على السِحرِ الأسود. حتى لو إنَّهُ الإبنُ الأكبرُ لعشيرةِ لايونهارت، طالما أنَّهُ لا يمتلِكُ موهبةً مُذهلة، فلن أُفكِرَ أبدًا في منحهِ فُرصةً للإنضمامِ إلينا. هل هذا يكفي للإجابةِ على سؤالِك؟”

 

حاولَ غيلياد إقناعَها، “لا أعتقِدُ أنَّ البقاء في آروث سيكونُ جيدًا لإيوارد أيضًا. وإذا إستمرتْ رغبتُهُ في تعلُمِ السِحر، فعندئذٍ في المنزلِ الرئيسي، يُمكِنُنا—”

لم ترغب تانيس في تلقي سُخريةِ أنسيلا، ولا يزالُ هُناكَ وقتٌ لتحديدِ من سيكونُ البطريركَ التالي. على هذا النحو، بغضِ النظرِ عن الكيفية، فقد إحتاجَ إيوارد إلى تطويرِ قوةٍٍ كافية لترسيخِ آمالِهِ في المنصِب. إذا عادَ فقط إلى العائلةِ الرئيسيةِ هكذا، فسيكونُ مِنَ المُستحيلِ عليهِ قلبُ الطاولةِ على إخوتِه.

بسببِ هذهِ الكلمات، إنفجر بلزاك بالضحك. 

 

“نعم. وبصراحة، حتى لو كَتَبتُ لكَ خطابَ توصيةٍ يدعمُ إقتراحَ سيد البُرجِ لوفليان….حسناً، لا أتوقعُ أن يكونَ ذلِكَ وحدهُ كافيًا لجعلِكَ تُحِبُني، ولكِن، ألن يُقلِلَ على الأقلِ من كُرهِكَ لي؟ وسوفَ أُظهِرُ أيضًا إخلاصي للحصولِ رِضا عشيرةِ لايونهارت.”

“…لو إنَّ هذا هو ما تُريدينه…” تنهد غيلياد مُغلِقًا عينيه. لم يستطِع أن يُقرِرَ أيَّ مسارٍ هو الصحيح، لذلك إستسلم، “…طالما يوافِقُ إيوارد، يُمكِنُكِ أنْ تفعلي ما يحلو لك.”

 

هذا هو الشيء الوحيدُ الذي أمكَنَهُ قولُه.

فَكَرَتْ إنَّهُ يجبُ أن يبقى إيوارد بطريقةٍ ما في آروث. إذا صارَ تلميذَ لوفليان، فيُمكِنُهُ إستخدامُ دعمِ الساحِرِ الأعلى لتطويرِ نفسهِ بشكلٍ أكبر. وستُصبِحُ هذهِ الفضيحةُ أيضًا مُجردَ مسألةٍ تافهةٍ يجبُ التغاضي عنها.

 

“حسنًا، قد تكونُ على حقٍ في ذلك، ولكن….” وافق يوجين بتردُد.

* * *

 

“السير يوجين لايونهارت”، إستقبلَ بلزاك يوجين من حيثُ يَقِفُ على الجانبِ الآخرِ مِنَ الممر.

‘نذلٌ مُثيرٌ للشفقة’

 

“سيكونُ مِنَ الصعبِ عليكَ التأهُلُ للقبولِ في آكرون بخطابِ توصيةٍ مِن سيدِ البُرجِ الأحمر. لأنَّهُ لسوء الحظِ بالنسبةِ لك، أيُها السير يوجين، فإنَّ أساتِذةَ البُرجِ الآخرين والسحرةَ المُشاركين في إتخاذِ القرارِ سيرفضونَكَ على أساسِ أنَّكَ تفتقِرُ للمؤهلاتِ اللازِمة.”

على الرُغمِ مِن أنَّ الرجُلَ قد غادرَ الغُرفةَ أولًا، إلا أنَّهُ لم يُغادِر على الفور وإختارَ بدلًا مِن ذلِكَ إنتظارَ يوجين.

 

 

“وماذا في ذلك؟ هل تقولُ أنَّكَ ستكتِبُ لي خطابَ توصيةٍ أيضًا، سيدُ البُرجِ بلزاك؟”

“في ظلِّ هذهِ الظروف، لم نتمكن مِنَ التحدُثِ بشكلٍ مُريح على الرُغمِ مِن أنَّ هذا هو إجتماعُنا الأول”، قال بلزاك.

 

 

الشائعاتُ حولَ إقتراب إيوارد من الشيطاناتِ والشياطين—قد وصَلَتْ إلى غيلياد بالفعل. ولكِن مع هذا فقط…إنَّهُ شيءٌ ما زال غيلياد يستطيعُ التسامُحَ معه.

أجاب يوجين بصراحة، “ليسَ لديَّ أيُّ رغبةٍ في إجراء مُحادثةٍ مُريحةٍ معك، سيدُ البُرج.”

“نعم يا سيدي”، أحسَّ يوجين بالتردُدِ في الإستمرارِ بالإستماعِ إلى مثلِ هذهِ المُحادثةِ الصعبة. 

بدلًا من حنيِّ رأسِهِ لإلقاء التحية، أمال يوجين رأسَهُ بعيدًا نحو الزاويةِ كوسيلةٍ لإظهارِ إستيائهِ علنًا. عِندَ رؤيةِ ردِّ الفعلِ هذا، إبتسمَ بلزاك فقط.

 

 

 

“يبدو أنكَ لا تُحِبُني كثيرًا”، قال بلزاك.

“لن أُغيِّرَ قراري. على الرُغمِ مِن أنَّ إيوارد هو إبني، إلا إنَّ ما فعلَهُ هذا الطِفلُ قد شوهَ إسمَ العشيرة. لا يُمكِنُني السماحُ للصبي بالبقاء في آروث”.

 

 

إعترف يوجين بصراحة: “ليس فقط سيدُ البُرجِ الأسودِ هو الذي لا يُعجِبُني؛ فأنا أحتقِرُ كُلَ السحرةِ السود”.

 

 

البقاء هُنا لمُجردِ العملِ كهدفٍ لكراهيةِ تانيس سيكونُ أمرًا مُرهِقًا. بعد أنْ غادرَ يوجين، نظرتْ تانيس إلى البابِ المُغلقِ وأخذتْ نفسًا عميقًا.

“هل هذا صحيح؟ أستطيعُ أنْ أتفهمَ لماذا. على الرُغمِ مِن مرورِ ثلاثمائةِ عام، إلا أنَّ تصورَ الجمهورِ عن السِحرِ الأسودِ لا يزالُ غيرَ لطيفٍ للغاية”، كما قال هذا، أكملَ بلزاك. “بصفتي ساحِرًا أسودًا، لا يَسَعُني إلا أن أشعُرَ أنَّهُ أمرٌ مؤسِف. على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد يبدو غيرَ موثوقٍ عند قولهِ بنفسي، لكِنَني لم أفعلْ أيَّ شيءٍ خاطِئ.” 

 

ردَّ يوجين، “حتى لو لم يرتكِب سيدُ البُرجِ الأسود بنفسهِ خطًأ، إلا أنَّهُ ألا يوجدُ الكثيرُ مِنَ السحرةِ السودِ الذين يتجولونَ فاعلينَ كُلَ أنواعِ الأفعالِ الشريرة؟”

 

هذهِ حقيقةٌ لا يُمكِنُ إنكارُها. لسوء الحظ، لا يزالُ هُناكَ الكثيرُ مِنَ السحرةِ السود يتجولونَ بحُريةٍ في العالم، مُنتهكينَ الحظرَ المفروضَ على التجارُبِ البشرية. على الرُغمِ مِن أنَّ قوانين آروث وبرج السحر الأسود فرضتْ هذا الحظرَ بشدة، إلا أنَّ هُناكَ الكثير مِنَ الأماكِنِ التي تُمَكِنُ السحرةَ السود مِنَ الهروبِ مِن هذهِ القوانينِ الصارمةِ في هذا العالمِ الواسِع.

“تسك” تذكرَ يوجين مشهدَ إيوارد وهو يرتجِفُ بينما تَتَدَفَقُ الدموعُ على وجهِه.

 

 

“لكِنَ السحرةَ السود ليسوا الوحيدين، صحيح؟” أشار بلزاك إلى ذلِكَ وكَشَفَ عن إبتسامتِهِ. “يُمكِنُ للسحرةِ بسهولةٍ التضحيةُ بشيءٍ مِثلَ الأخلاقِ من أجلِ إرضاء فضولِهِم ورغباتِهِم. أو، بعبارةٍ بسيطة، هُناكَ أضعافٌ مِنَ السحرةِ الغريبين مما يوجدُ مِنَ السحرةِ السود.”

“آملُ فقط أن توافِقَ على عدمِ توجيهِ كراهيتِكَ للسحرِ الأسود إلي”، مع ضحكةٍ مكتومة، سار بلزاك إلى يوجين وعرضَ يده. “لقد سمِعتُ الكثيرَ عنك أيُها السير يوجين. فَــأدائُكَ في حفلِ إستمرارِ السُلالة هو أمرٌ مشهورٌ منذُ عدةِ سنواتٍ حتى الآن…ولقد سمِعتُ أيضًا أنكَ مؤخرًا قد أظهرتَ بعضَ الإنجازاتِ العظيمةِ في السحرِ كذلِك.”

“حسنًا، قد تكونُ على حقٍ في ذلك، ولكن….” وافق يوجين بتردُد.

إعترف يوجين بصراحة: “ليس فقط سيدُ البُرجِ الأسودِ هو الذي لا يُعجِبُني؛ فأنا أحتقِرُ كُلَ السحرةِ السود”.

 

 

“أليسَ إيوارد أحدَ الأمثلةِ على ذلِك؟ إنَّهُ مُجردُ ساحِر، وليسَ ساحِرًا أسودًا. لقد حاولَ فقط إستخدامَ السِحرِ الأسودِ كوسيلةٍ لتحقيقِ أهدافِهِ الخاصة. هذهِ المُشكِلةُ مع إيوارد لم تبدأ بسببِ السحرِ الأسود، ولكِن بسببِ رغباتِهِ الخاصة.”

“سأخرُجُ الآن”، قالَ يوجين مُستديرًا للمُغادرة.

“ما الذي تُريدُ أن تسمعَهُ مني بالضبط؟” سألَ يوجين بفارغِ الصبر.

أكملتْ تانيس، “لأنَّهُ يعلَمُ أنَّهُ قد إرتكبَ خطًأ، فهو لن يفعلَ شيئًا كهذا مرةً أُخرى. إذا تعاملنا مع هذا كدرسٍ له، فقد يعملُ بجِدٍ أكبرَ مِنَ الآنَ فصاعِدًا. لذلِكَ ألا يُمكِنُنا فقط…؟”

 

“السير يوجين لايونهارت”، إستقبلَ بلزاك يوجين من حيثُ يَقِفُ على الجانبِ الآخرِ مِنَ الممر.

“آملُ فقط أن توافِقَ على عدمِ توجيهِ كراهيتِكَ للسحرِ الأسود إلي”، مع ضحكةٍ مكتومة، سار بلزاك إلى يوجين وعرضَ يده. “لقد سمِعتُ الكثيرَ عنك أيُها السير يوجين. فَــأدائُكَ في حفلِ إستمرارِ السُلالة هو أمرٌ مشهورٌ منذُ عدةِ سنواتٍ حتى الآن…ولقد سمِعتُ أيضًا أنكَ مؤخرًا قد أظهرتَ بعضَ الإنجازاتِ العظيمةِ في السحرِ كذلِك.”

إعترف يوجين بصراحة: “ليس فقط سيدُ البُرجِ الأسودِ هو الذي لا يُعجِبُني؛ فأنا أحتقِرُ كُلَ السحرةِ السود”.

عبِسَ يوجين، “لا أعتقِدُ أنَّني قد فعلتُ أيَّ شيءٍ يُمكِنُ إعتبارُهُ إنجازًا عظيمًا.”

* * *

“ألم تجعل سيدَ البُرجِ الأحمرِ يَكتِبُ لكَ خطابَ توصيةٍ لآكرون؟” رفع بلزاك جبينه. “هذا وحدهُ يجبُ أنْ يعني أنَّ إنجازاتِكَ هي كبيرةٌ بما يكفي لتَستَحِقَ مِثلَ هذا التقدير، أيُها السير يوجين.”

وبالنظرِ إلى أنَّهُ قد تمَ تدريبُهُ على السيطرةِ على الطاقةِ السحريةِ مُنذُ صِغرِه، فهذا المُستوى يبدو مُروِعًا. هو بالكادِ يُمكِنُ أنْ يُطلَقَ عليهِ ساحِرًا في الدائرةِ الثالثة; لكِن، فهمُهُ ومهاراتُهُ في السِحر، هي في الواقعِ أسوأ مِن ذلِكَ بكثير.

رفضَ يوجين أن يُصافِحَ يدَ بلزاك الممدودة. أثناء إنزالِ يدهِ لأسفل، حدقَ بلزاك في يوجين. ثُمَ غيرَ الموضوع، على الرُغمِ مِن أنَّني لم أتمكن مِن إخبارِكَ بهذا داخلَ الغرفة، إلا أن جزءًا مِنَ المسؤولية التي قَرَرتُ تحمُلَها عن هذا الحادِثِ ينطوي عليكَ أيضًا، السير يوجين.”

لم تستطِع تانيس إلا أنْ تشعُرَ باليأس. بقيَّ سيان وسيل في المنزلِ الرئيسي. وبينما إيوارد في آروث، فسيان وسيل مشغولَينِ في الفوزِ بموافقةِ أفرادِ العائلةِ الرئيسية. والآن، مِنَ المُستحيلِ على الإبنِ الأكبر، الذي عادَ بعدَ التَسَبُبِ بفضيحة، أنْ يحصَلَ على موافقةِ أفرادِ العائلةِ الرئيسيين في هذهِ المرحلة.

“…ماذا تَقصِدُ بذلِك؟” سألَ يوجين بحَذَر.

“أنا أضعُ إهتمامًا كبيرًا في موهِبَتِكَ يا يوجين. إضافةً لذلِك، حسنًا، هذا ليسَ السببَ الوحيد….” نظر بلزاك إلى البابِ المُغلقِ قبل الإستمرارِ في الكلام، “عامِلٌ آخر هو أنَّني لا أملِكُ علاقةً جيدةً مع سيد البُرجِ لوفليان. على الرُغمِ مِن أنَّني لا أحمِلُ أيَّ مشاعرٍ سيئةٍ تجاهَه، إلا أنَّ سيدَ البُرجِ الأحمر يكرهُني لمُجردِ أنَّني ساحِرٌ أسود. علاوةً على ذلِك، أشعرُ أنَّني قد أتلقى عداوةَ عشيرةِ لايونهارت بسببِ هذا الحادِث….”

 

 

“سيكونُ مِنَ الصعبِ عليكَ التأهُلُ للقبولِ في آكرون بخطابِ توصيةٍ مِن سيدِ البُرجِ الأحمر. لأنَّهُ لسوء الحظِ بالنسبةِ لك، أيُها السير يوجين، فإنَّ أساتِذةَ البُرجِ الآخرين والسحرةَ المُشاركين في إتخاذِ القرارِ سيرفضونَكَ على أساسِ أنَّكَ تفتقِرُ للمؤهلاتِ اللازِمة.”

“هذهِ فقط…إنَّها فقط حماقةُ الشباب”، إرتجَفتْ عيونُ تانيس لأنَّها حاولتْ بضُعفٍ إقناعَ نفسِها والآخرين.

“وماذا في ذلك؟ هل تقولُ أنَّكَ ستكتِبُ لي خطابَ توصيةٍ أيضًا، سيدُ البُرجِ بلزاك؟”

 

“أنا أضعُ إهتمامًا كبيرًا في موهِبَتِكَ يا يوجين. إضافةً لذلِك، حسنًا، هذا ليسَ السببَ الوحيد….” نظر بلزاك إلى البابِ المُغلقِ قبل الإستمرارِ في الكلام، “عامِلٌ آخر هو أنَّني لا أملِكُ علاقةً جيدةً مع سيد البُرجِ لوفليان. على الرُغمِ مِن أنَّني لا أحمِلُ أيَّ مشاعرٍ سيئةٍ تجاهَه، إلا أنَّ سيدَ البُرجِ الأحمر يكرهُني لمُجردِ أنَّني ساحِرٌ أسود. علاوةً على ذلِك، أشعرُ أنَّني قد أتلقى عداوةَ عشيرةِ لايونهارت بسببِ هذا الحادِث….”

قالَ غيلياد بصوتٍ مُتألِم: “في أكثرِ من ثلاثمائةِ عامٍ مِن تاريخِ عشيرة لايونهارت، لم يظهرْ أبدًا فردٌ واحِدٌ مِنَ العائلةِ الرئيسيةِ أصبحَ ساحِرًا أسودًا.”

“لذلك، أنتَ تقولُ أنَّكَ ستكتِبُ لي خطابَ توصية؟”

“ولكِن ما هو المكانُ المُتبقي لطفلِنا في المنزلِ الرئيسي؟!” لم تَعُد تانيس تتوسلُ إلى زوجِها وبدلًا من ذلك بدأتْ تُنفِسُ عن كُلِ مشاعرِ الإستياء والإحباطِ تجاهه، “لم تفعلْ شيئا لتأمينِ موقفِ إيوارد. بدلًا مِن ذلِك، لقد إستَمَعتْ فقط إلى كُلِ مطلبٍ طلبتهُ أنسيلا اللعينة وأطفالُها، وكذلِكَ ذلِكَ الطفلُ المُتبنى الذي لا يُشارِكُ حتى قطرةَ دمٍ واحدةٍ معك…!”

“نعم. وبصراحة، حتى لو كَتَبتُ لكَ خطابَ توصيةٍ يدعمُ إقتراحَ سيد البُرجِ لوفليان….حسناً، لا أتوقعُ أن يكونَ ذلِكَ وحدهُ كافيًا لجعلِكَ تُحِبُني، ولكِن، ألن يُقلِلَ على الأقلِ من كُرهِكَ لي؟ وسوفَ أُظهِرُ أيضًا إخلاصي للحصولِ رِضا عشيرةِ لايونهارت.”

“حسنًا، قد تكونُ على حقٍ في ذلك، ولكن….” وافق يوجين بتردُد.

أجابَ يوجين بعبوس: “لو أردتَ كتابةَ توصيةٍ لي، فسأقبلُ بكُلِ سرورٍ مُساعدَتَك”.

“ألم تجعل سيدَ البُرجِ الأحمرِ يَكتِبُ لكَ خطابَ توصيةٍ لآكرون؟” رفع بلزاك جبينه. “هذا وحدهُ يجبُ أنْ يعني أنَّ إنجازاتِكَ هي كبيرةٌ بما يكفي لتَستَحِقَ مِثلَ هذا التقدير، أيُها السير يوجين.”

 

 

على الرُغمِ من أنَّهُ لم يُحِب السحرةَ السود، إلا أنَّ هذا لا يعني أنَّهُ يعتقِدُ أن كراهيتَهُ يجبُ أن تمتَدُ إلى الهدايا التي يُقدِمونَها.

“ما الذي تُريدُ أن تسمعَهُ مني بالضبط؟” سألَ يوجين بفارغِ الصبر.

 

لكِن، بدلًا من الردِ على الفور، تبادلَ غيلياد النظرات مع يوجين “…أنا آسف، يوجين. هل يُمكِنُني أنْ أطلُبَ مِنكَ الخروجَ لمُدةِ دقيقة؟”

“لكن حتى لو فعلتَ ذلِك، لا يُمكِنُني أنْ أعِدكَ بأن أكونَ صديقًا لك، سيدُ البُرجِ بلزاك”، حذره يوجين.

“…هل حقًا تُصدقينَ ما تقولينَهُ هذا؟” سألَ غيلياد بهدوء، يبدو أنَّ غضَبَهُ قد هدء. نظرَ إلى تانيس بعيونٍ مُحبطةٍ وقال: “لقد أعطيتُ أطفالي كُلَ ما طلبوه. لقد أرسلتُ إيوارد إلى آروث لأنَّهُ أرادَ أن يتعلمَ السِحر—”

 

“…ماذا تَقصِدُ بذلِك؟” سألَ يوجين بحَذَر.

“طالما أنَّكَ لا تكرهُني بقدرِ ما تكرهُني الآن، فسيكونُ ذلِكَ كافيًا.” بإبتسامةٍ عريضة، تراجع بلزاك، مما سمح ليوجين بالمغادرة “هذا كُلُ ما أردتُ قولَه. أعتذِرُ عن إبقائِكَ هُنا.”

 

“هل حقًا ليسَ لديكَ أيُّ شيءٍ مع قضيةِ أخي الأكبر؟” عندما مرَّ بلزاك، قررَ يوجين طرحَ هذا السؤالِ علانيةً.

“حسنًا، قد تكونُ على حقٍ في ذلك، ولكن….” وافق يوجين بتردُد.

 

هذهِ حقيقةٌ لا يُمكِنُ إنكارُها. لسوء الحظ، لا يزالُ هُناكَ الكثيرُ مِنَ السحرةِ السود يتجولونَ بحُريةٍ في العالم، مُنتهكينَ الحظرَ المفروضَ على التجارُبِ البشرية. على الرُغمِ مِن أنَّ قوانين آروث وبرج السحر الأسود فرضتْ هذا الحظرَ بشدة، إلا أنَّ هُناكَ الكثير مِنَ الأماكِنِ التي تُمَكِنُ السحرةَ السود مِنَ الهروبِ مِن هذهِ القوانينِ الصارمةِ في هذا العالمِ الواسِع.

بسببِ هذهِ الكلمات، إنفجر بلزاك بالضحك. 

“السير يوجين لايونهارت”، إستقبلَ بلزاك يوجين من حيثُ يَقِفُ على الجانبِ الآخرِ مِنَ الممر.

 

حاولتْ تانيس إقناعَ غيلياد، “إذا حصلَ على الظروفِ المُناسِبة، يُمكِنُ لإيوارد أن يفعلَ ما هو أفضل مِن هذا. وهو يمتلِكُ الموهبةَ لذلِك. أنتَ تعرِفُ ذلِكَ أيضًا، صحيح يا عزيزي؟ لطالما كانَ إيوارد مولعًا بالكُتُبِ والسِحرِ منذُ أن صِغَرِه—”

“أنا فخورٌ جدًا بكوني ساحِرًا أسودًا” إستُثيرت العيونُ المُخبأةً وراء نظاراتِه وقال: “إن وجودَ ساحِرٍ أسودَ غيرُ كُفءٍ هو مُجردُ عارٍ على السِحرِ الأسود. حتى لو إنَّهُ الإبنُ الأكبرُ لعشيرةِ لايونهارت، طالما أنَّهُ لا يمتلِكُ موهبةً مُذهلة، فلن أُفكِرَ أبدًا في منحهِ فُرصةً للإنضمامِ إلينا. هل هذا يكفي للإجابةِ على سؤالِك؟”

 

“نعم، إنه كذلك.”

 

“تسك” تذكرَ يوجين مشهدَ إيوارد وهو يرتجِفُ بينما تَتَدَفَقُ الدموعُ على وجهِه.

 

 

لكِن، بدلًا من الردِ على الفور، تبادلَ غيلياد النظرات مع يوجين “…أنا آسف، يوجين. هل يُمكِنُني أنْ أطلُبَ مِنكَ الخروجَ لمُدةِ دقيقة؟”

‘نذلٌ مُثيرٌ للشفقة’

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط