Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 43.1

آكرون (3)

آكرون (3)

الفصل 43.1: آكرون (3)

“ما الذي يجبُ أنْ أُحبَطَ أو أتفاجئ بشأنِه؟”

هذا هو الطابِقُ الأولُ من آكرون. والذي غطى فيهِ تاريخُ آروث وآكرون بأكملِهِ جدارًا واحِدًا مِن هذهِ القاعةِ المفتوحةِ على مصراعيها، وتَمَ تسجيلُ عددٍ غيرِ قليلٍ مِنَ القصَصِ المُتعلقةِ بسيينا بين هذا التاريخ.

لم يُساهِم فيرموث كثيرًا في تطويرِ السِحر، على عكسِ سيينا التي إستقَرَتْ في آروث وقَضَتْ وقتًا طويلًا في منصبِ سيدِ البُرجِ الأخضر. فهي التي أسَسَتْ صيغةَ الدوائرِ السحرية [1] وسَمَحتْ لها بالإنتشارِ حتى يَتَمكَنَ عددٌ لا يُحصى مِنَ السحرةِ مِنَ التعلُمِ منها.

 

لم يُساهِم فيرموث كثيرًا في تطويرِ السِحر، على عكسِ سيينا التي إستقَرَتْ في آروث وقَضَتْ وقتًا طويلًا في منصبِ سيدِ البُرجِ الأخضر. فهي التي أسَسَتْ صيغةَ الدوائرِ السحرية [1] وسَمَحتْ لها بالإنتشارِ حتى يَتَمكَنَ عددٌ لا يُحصى مِنَ السحرةِ مِنَ التعلُمِ منها.

لم تُخَزِن هذهِ المكتبةُ الملكيةُ فقط العديدَ مِنَ الكُتُبِ السحريةِ ذاتِ القيمةِ الهائِلة، ولكِن أيضًا في الطوابقِ العُليا، إحتُفِظَ أيضًا بالآثارِ المُختلفةِ التي خلفها هؤلاء السحرةُ الفائقينَ الأسطوريين والذينَ تركوا أسمائهُم في تاريخِ السِحر.

بإبتسامة، إلتَفَتَتْ سيدةُ البُرجِ الأبيض ونظرتْ إلى الوراء.

 

عاشتْ سيينا بمُفردِها طوالَ حياتها، دونَ شُربِ الكحول أو عيشِ حياةٍ فاخِرة، وقد أمضَتْ مُعظَمَ وقتِها إما في بُرجِ السحرِ الأخضرِ أو في قصرِها. ولم تُقابِل أبدًا أيًّ مِن تلاميذِها الثلاثةِ بشكلٍ خاصٍ خارِجَ بُرجِ السِحر، ولم تَظهَر أبدًا في أحداثٍ مِثلَ الحفلاتِ أيضًا.

‘بِغَضِ النظرِ كونهِ مكتبةً، فَـهذا المكانُ أيضًا يُشبُهُ المُتحفَ حقًا’ إعتقدَ يوجين.

“ما الذي تقرأهُ بإهتمامٍ هكذا؟” سألَت. “هل هُناكَ ساحِرٌ أنتَ مُهتمٌ فيه؟”

 

 

وقفَ يوجين وقرأ ما كُتِبَ على الحائطِ ويداهُ خلفَ ظهرِه. تمامًا كما هو متوقع، أكثرُ ما وجدهُ يوجين إثارةً للإهتمامِ هي الأشياء التي سُجِلَتْ عن سيينا. تَمَ تخزينُ الآثارِ التي تركتها سيينا في الطوابِقِ مِنَ الثاني عشر إلى الرابِعِ عشر. من بينِ جميعِ السحرةِ الفائقينَ الذينَ تمَ تسجيلُ أسمائهِم في قائمةِ آكرون للشخصياتِ البارزة، سيينا هي الوحيدةُ التي خُصِصَتْ لها ثلاثةُ طوابق.

بدا يوجين مُرتَبِكًا للحظة، ثُمَ نظرَ إلى سيدةِ البُرجِ الأبيض.

 

 

هذا هو مدى عظمةِ إسمِ سيينا ميردين في تاريخِ آروث—لا، في تاريخِ السحرِ بأكملِهِ. فهي بعدَ كُلِ شيء الساحِرةُ الفائقةُ التي واجهَتْ ملوكَ الشياطينِ مع فيرموث العظيم.

بعدَ قرائتِهِ لسجلاتِ سيينا مرارًا وتكرارًا بعبوسٍ على وجهه، إلتفتَ يوجين لرؤية سيدةِ البُرجِ الأبيض، المُبتَسِمةِ خلفَهُ مع خُصَلِ شعرهِا المُجعَدِ بينَ أصابِعِها.

 

 

لم يُساهِم فيرموث كثيرًا في تطويرِ السِحر، على عكسِ سيينا التي إستقَرَتْ في آروث وقَضَتْ وقتًا طويلًا في منصبِ سيدِ البُرجِ الأخضر. فهي التي أسَسَتْ صيغةَ الدوائرِ السحرية [1] وسَمَحتْ لها بالإنتشارِ حتى يَتَمكَنَ عددٌ لا يُحصى مِنَ السحرةِ مِنَ التعلُمِ منها.

بدا يوجين مُرتَبِكًا للحظة، ثُمَ نظرَ إلى سيدةِ البُرجِ الأبيض.

 

الفصل 43.1: آكرون (3)

‘لقد ظَلَّتْ تَعمَلُ بجدٍ طوالَ حياتِها’، فَكَرَ يوجين بإبتسامةٍ ساخِرةٍ على وجهِهِ أثناء قرائتِهِ لقائمةِ إنجازات سيينا. ‘لكِنَ هذا في الحقيقةِ لا يُناسِبُها.’

تعليق المترجم الإنجليزي:

عيشُ حياةٍ عادية، الزواجُ مِثلَ أيِّ شخصٍ آخر، إنجابُ طفل، العيشُ بسلام وأنْ تُصبِحَ جدةً في يومٍ ما; هذا هو ما أرادتْ أنْ تفعَلَهُ سيينا بعدَ التقاعُد وقد أخبرتْ هامل عن ذلِكَ بالفِعل.

إسمُ سيدة البُرجِ الأبيضِ هو ميلكيث الـحياة.

 

“أنا أتحدثُ عن إذنِ دخولِكَ لآكرون. في البداية، لقد عارض، لكِنَ يبدو أنَّهُ قد غيرَ رأيهُ في مرحلةٍ ما.”

رُغمَ ذلِك، أمضَتْ سيينا حياتَها كُلَها بمُفردِها. فَـأثناء تواجُدِهِ في بُرجِ السحرِ الأحمر، وجدَ يوجين كُتُبًا كثيرةً مكتوبةً عن سيينا، ولكِن على الرُغمِ مِن أنَّها قد عاشتْ في آروث لما يُقارِبُ المائةَ عام، إلا أنَّها لم تواجِه حتى أدنى فضيحة في كُلِ ذلِكَ الوقت.

 

 

“كلا”، نَفَتْ ميلكيث ذلِك.

وعلى الرُغمِ مِن أنَّها قد عُرِفَتْ بإسمِ سيينا الحكيمة، إلا أنَّ العديدَ مِن كُتُبِ تاريخِ آروث قد أعطتْ سيينا لقبًا مُختَلِفًا: الباحِثةُ عن الحقيقة.

 

 

 

عاشتْ سيينا بمُفردِها طوالَ حياتها، دونَ شُربِ الكحول أو عيشِ حياةٍ فاخِرة، وقد أمضَتْ مُعظَمَ وقتِها إما في بُرجِ السحرِ الأخضرِ أو في قصرِها. ولم تُقابِل أبدًا أيًّ مِن تلاميذِها الثلاثةِ بشكلٍ خاصٍ خارِجَ بُرجِ السِحر، ولم تَظهَر أبدًا في أحداثٍ مِثلَ الحفلاتِ أيضًا.

لكِنَ هذهِ الحكاياتِ عن سيينا لا تُشبِهُ سيينا التي يَتَذكرُها يوجين.

 

‘بِغَضِ النظرِ كونهِ مكتبةً، فَـهذا المكانُ أيضًا يُشبُهُ المُتحفَ حقًا’ إعتقدَ يوجين.

لكِنَ هذهِ الحكاياتِ عن سيينا لا تُشبِهُ سيينا التي يَتَذكرُها يوجين.

 

 

“على الرُغمِ مِن أنَّني مُهتَمةٌ بكَ أيضًا، إلا أنَّني مُهتمةٌ أكثرَ بسيفِكَ هذا. لفترةٍ طويلةٍ إلى الآن، رَغِبتُ دائمًا في توقيعِ عقدٍ مع ملكِ أرواحِ الرياح، ولكِن….يبدو أنَّهُ شخصٌ فخورٌ لدرجةِ أنَّه، وبغضِ النظرِ عن عَدَدِ المراتِ التي أُحاوِلُ فيها إستدعاءه، لن يظهر.”

فَـوِفقًا لذكرياتِ هامل، لقد إستمتَعتْ سيينا بالشُرب. وعلى الرُغمِ مِن أنَّها لم تَكُن بنفسِ القدرِ مثل انيسيه، إلا أنَّهُ طوالَ رحلتِهم، لطالما سَرَقَتْ سيينا الماء المُقدَسَ الخاصَ بانيسيه وتَشرَبُ البعضَ مِنهُ أثناء إستماعِها للقيلِ والقال.

“إذن، هل لديكِ أيُّ مشاعرٍ سيئةٍ تجاهَ السَحَرةِ الآخرين؟”

 

“لكِن وبغضِ النظرِ عن أفكارِك، فأنتِ لم توافقي على دخولي أيضًا”، دحضَها يوجين.

كانتْ سيينا تُحِبُ اللعِبَ أيضًا. حيثُ أحَبَتْ الشُربَ والدردشةَ مع المُرتزقةِ الذين يقيمونَ في الحاناتِ الرخيصة، كما إستمتَعَتْ بالتحدُثِ إلى الغُرباء.

 

 

 

كيف يُمكِنُ لسيينا، مع شخصيتِها المُحِبة للحُرية، أنْ تعيشَ مِثلَ هذهِ الحياةِ الزاهِدة لهذهِ الفترةِ الطويلةِ، إلى حدِ أنَّها لُقِبَتْ حتى بالباحِثةِ عن الحقيقة؟ لم يستطِع يوجين تصديقَ مِثلِ هذهِ الحقيقة.

 

 

 

“يا طفل” صوتٌ نادى يوجين فجأةً.

“كيف تجرؤ على تجاهُلِ هيبةِ سُلالةِ لايونهارت المُباشِرة؟ ألا يشعُرُ إحساسُ النُخبةِ الذي تملِكُهُ بالإهانة؟”

 

أومأتْ سيدةُ البُرجِ الأبيضِ برأسِها، “لقد إنتهى. نحنُ لم نُبقِكَ تنتَظِرُ لفترةٍ طويلةٍ جدًا، صحيح؟”

بعدَ قرائتِهِ لسجلاتِ سيينا مرارًا وتكرارًا بعبوسٍ على وجهه، إلتفتَ يوجين لرؤية سيدةِ البُرجِ الأبيض، المُبتَسِمةِ خلفَهُ مع خُصَلِ شعرهِا المُجعَدِ بينَ أصابِعِها.

تذمرَ يوجين: “قُلتُ أنَّني لستُ فضوليًا”.

 

 

“ما الذي تقرأهُ بإهتمامٍ هكذا؟” سألَت. “هل هُناكَ ساحِرٌ أنتَ مُهتمٌ فيه؟”

 

بدلًا مِنَ الإجابةِ على السؤال، سألَ يوجين عن شيء آخر، “هل إنتهى نقاشُكُم؟”

“وماذا عنك، سيدةُ البُرجِ الأبيض؟” سألَ يوجين.

مِن خلفِ سيدةِ البُرجِ الأبيض، خرجَ بقيةُ السحرةِ مِنَ الغُرفة.

 

 

قالتْ سيدةُ البُرجِ الأبيض فجأةً، “وافقَ سيدُ البُرجِ الأزرق.”

أومأتْ سيدةُ البُرجِ الأبيضِ برأسِها، “لقد إنتهى. نحنُ لم نُبقِكَ تنتَظِرُ لفترةٍ طويلةٍ جدًا، صحيح؟”

 

أجابَ يوجين: “على العكس، لقد إعتقدتُ أنَّكُم ستَستَغرِقونَ وقتًا أطولَ بكثيرٍ مِن هذا.”

“لو توجبَ علينا التوصُلُ إلى حُكمٍ بالإجماع، فَـحتى اليومُ كُلُهُ لن يكفي.”

 

تذمرَ يوجين: “قُلتُ أنَّني لستُ فضوليًا”.

“لو توجبَ علينا التوصُلُ إلى حُكمٍ بالإجماع، فَـحتى اليومُ كُلُهُ لن يكفي.”

“على الرُغمِ مِن أنَّني مُهتَمةٌ بكَ أيضًا، إلا أنَّني مُهتمةٌ أكثرَ بسيفِكَ هذا. لفترةٍ طويلةٍ إلى الآن، رَغِبتُ دائمًا في توقيعِ عقدٍ مع ملكِ أرواحِ الرياح، ولكِن….يبدو أنَّهُ شخصٌ فخورٌ لدرجةِ أنَّه، وبغضِ النظرِ عن عَدَدِ المراتِ التي أُحاوِلُ فيها إستدعاءه، لن يظهر.”

“إذن، كيفَ توصلتُم إلى قرار؟”

 

“لقد أجرينا تصويتً، بالطبع.”

كيف يُمكِنُ لسيينا، مع شخصيتِها المُحِبة للحُرية، أنْ تعيشَ مِثلَ هذهِ الحياةِ الزاهِدة لهذهِ الفترةِ الطويلةِ، إلى حدِ أنَّها لُقِبَتْ حتى بالباحِثةِ عن الحقيقة؟ لم يستطِع يوجين تصديقَ مِثلِ هذهِ الحقيقة.

بإبتسامة، إلتَفَتَتْ سيدةُ البُرجِ الأبيض ونظرتْ إلى الوراء.

كانتْ سيينا تُحِبُ اللعِبَ أيضًا. حيثُ أحَبَتْ الشُربَ والدردشةَ مع المُرتزقةِ الذين يقيمونَ في الحاناتِ الرخيصة، كما إستمتَعَتْ بالتحدُثِ إلى الغُرباء.

 

 

ثُمَ قالتْ: “وافقَ خمسةُ أشخاصٍ على دخولِك، عارضَ شخصان وإمتنَعَ أحدُهُم عن التصويت”. 

بإبتسامة، إلتَفَتَتْ سيدةُ البُرجِ الأبيض ونظرتْ إلى الوراء.

 

“أنا أتحدثُ عن إذنِ دخولِكَ لآكرون. في البداية، لقد عارض، لكِنَ يبدو أنَّهُ قد غيرَ رأيهُ في مرحلةٍ ما.”

أجاب يوجين: “هذا دعمٌ كبيرٌ لم أتوقَع أنْ أحصلَ عليه.”

“لماذا أنتِ لا تزالينَ تقولين هذا رُغمَ قولي أنَّني غيرُ مُهتم؟”

“ألستَ فضوليًا لمعرفةِ من الذينَ وافقوا، الذين عارضوا والذي إمتنَع؟”

رُغمَ ذلِك، أمضَتْ سيينا حياتَها كُلَها بمُفردِها. فَـأثناء تواجُدِهِ في بُرجِ السحرِ الأحمر، وجدَ يوجين كُتُبًا كثيرةً مكتوبةً عن سيينا، ولكِن على الرُغمِ مِن أنَّها قد عاشتْ في آروث لما يُقارِبُ المائةَ عام، إلا أنَّها لم تواجِه حتى أدنى فضيحة في كُلِ ذلِكَ الوقت.

“طالما أنَّني أعرِفُ أن الغالبيةَ قد وافقوا فلا حاجةَ للإعتراض، لا بأسَ بالنسبةِ لي. الآن، هل يُسمَحُ لي بالذهابِ إلى الطوابِقِ العُليا؟”

تذمرَ يوجين: “قُلتُ أنَّني لستُ فضوليًا”.

“امم، مسموحٌ لك. فَـبعدَ كُلِ شيء، هذا ما قررتهُ أغلبيةُ الأصوات. هاه، بما أنكَ لستَ فضوليًا، فإسمَح لي أنْ أقولَ لكَ هذا. أنا من إمتنعَ عن التصويت.”

“وماذا عنك، سيدةُ البُرجِ الأبيض؟” سألَ يوجين.

إتَسَعتْ عيونُ يوجين بسببِ هذهِ الكلِمات. فَـمِنَ الطريقةِ التي سارتْ بها وبدأتْ في التحدُثِ إليهِ بنبرةٍ ودية، أحسَ يوجين بثقةٍ مِن أنَّها واحِدةٌ مِن الذينَ صوتوا مِن أجلِه. وبينما هو يُميلُ رأسَهُ بإرتباك، ضَحِكَتْ سيدةُ البُرجِ الأبيضِ وهي تنظرُ إليه.

لم يُساهِم فيرموث كثيرًا في تطويرِ السِحر، على عكسِ سيينا التي إستقَرَتْ في آروث وقَضَتْ وقتًا طويلًا في منصبِ سيدِ البُرجِ الأخضر. فهي التي أسَسَتْ صيغةَ الدوائرِ السحرية [1] وسَمَحتْ لها بالإنتشارِ حتى يَتَمكَنَ عددٌ لا يُحصى مِنَ السحرةِ مِنَ التعلُمِ منها.

 

“لماذا أنتِ لا تزالينَ تقولين هذا رُغمَ قولي أنَّني غيرُ مُهتم؟”

“مِما شعرتُ بهِ مِن جوِ الغُرفة، شعرتُ أنَّهُ سيكونُ هُناكَ الكثيرُ مِنَ الأشخاصِ الذين سَيُصَوِتونَ لكَ على أيِّ حال، لذلِكَ لم أشعُر أن النتيجةَ ستَتَغيرُ لمُجردِ أنَّني إمتَنَعتُ عن التصويت”. ثُمَ أوضحَت: “أوه، ولكِن لا حاجةَ للقلق. على الرُغمِ مِن أنَّني قد إمتنَعت، إلا أنَّني لا أُعارِضُ دخولَكَ إلى آكرون.”

 

“لكِن وبغضِ النظرِ عن أفكارِك، فأنتِ لم توافقي على دخولي أيضًا”، دحضَها يوجين.

بإبتسامة، إلتَفَتَتْ سيدةُ البُرجِ الأبيض ونظرتْ إلى الوراء.

 

ثُمَ قالتْ: “وافقَ خمسةُ أشخاصٍ على دخولِك، عارضَ شخصان وإمتنَعَ أحدُهُم عن التصويت”. 

“قد يكونُ هذا هو الحال. الحقيقةُ هي أنَّني شعرتُ بالتناقُضِ قليلًا حيالَ ذلِك. قد تكونُ تفيضُ بالمواهِبِ والإمكانياتِ الفئِقة. لكِن مع ذلك، أليستْ حقيقةُ أنكَ لا تزالُ صغيرًا جدًا موجودة؟” كما قالتْ هذا، خَفَضَتْ سيدةُ البُرجِ الأبيض صوتَها. ثم، مالَتْ قليلًا نحو يوجين، وهمستْ بهدوء، “وإلى جانبِ ذلِك. النقطةُ الحاسِمةُ هي أنَّهُ إذا أظهرتُ دعميَّ لأيٍّ مِنَ الجانبينِ مِن خلالِ تصويتي، فسأنشغِلُ فقط بنزاعٍ مُزعِج. يُمكِنُكَ أنْ ترى ذلِكَ على وجوهِهِم، صحيح؟ لا يزالُ حميعُهُم يبدو عليهِم الإنزعاج….على الرُغمِ مِنَ أنَّ تصويتَ الأغلبيةِ قد تَمَ الإدلاء بهِ بالفعل، وتم التوصلُ إلى نتيجة، إلا أنَّهُم سيغيرونَ المكانَ فقط ويبدأونَ في الجدلِ مرةً أُخرى.”

“أنتِ حقًا تَستَمِرينَ في قولِ أشياءٍ لا أُريدُ الإستماعَ إليها. هل لديكِ نوعٌ مِنَ الحقدِ ضدي؟” سألَ يوجين.

“وماذا عنك، سيدةُ البُرجِ الأبيض؟” سألَ يوجين.

“لماذا أنتِ لا تزالينَ تقولين هذا رُغمَ قولي أنَّني غيرُ مُهتم؟”

 

“امم، مسموحٌ لك. فَـبعدَ كُلِ شيء، هذا ما قررتهُ أغلبيةُ الأصوات. هاه، بما أنكَ لستَ فضوليًا، فإسمَح لي أنْ أقولَ لكَ هذا. أنا من إمتنعَ عن التصويت.”

“مُنذُ أنْ إمتَنَعتُ عن التصويت، فلا حاجةَ لي للإهتمامِ بذلِك. أستطيعُ أنْ أقولَ لهُم بصراحةٍ أنَّني لن أُغيرَ موقفيَّ المُحايدَ بغضِ النظرِ عما يُريدونَ مني سماعَه.”

 

وبعدَ وقفتْ بإستقامةٍ مرةً أُخرى، لوحَتْ سيدةُ البُرجِ الأبيضِ بيدِها نحوَ السحرةِ الآخرين. الشخصُ الوحيدُ الذي لم يُظهِر أيَّ ردِ فعلٍ هو سيدُ البُرجِ الأزرق، الذي لا يزالُ لديهِ نظرةٌ متوتِرةٌ على وجهِه. بعد إظهارِ تعبيرٍ يدلُ على إشمِئزازِهِ مِن سيدةِ البُرجِ الأبيض، تنهدَ بعُمقٍ وشَقَّ طريقَهُ للخروجِ مِن آكرون.

“أنا أتحدثُ عن إذنِ دخولِكَ لآكرون. في البداية، لقد عارض، لكِنَ يبدو أنَّهُ قد غيرَ رأيهُ في مرحلةٍ ما.”

 

حتى يوجين سَمِعَ عنها. فقد عُرِفَت بأنَّها أفضلُ مُستَدعيةِ روحٍ في زمنِها. فهي أولُ شخصٍ في التاريخِ يتعاقدُ مع إثنينِ مِن ملوكِ الروحِ في نفسِ الوقت. وهي ليستْ ماهِرةً فقط في سحرِ الروح، لكِنَها أيضًا ساحِرةٌ عظيمةٌ وصلتْ إلى مُستوى الساحِرِ الفائقِ في بقيةِ أنواعِ السحرِ العامِ أيضًا.

قالتْ سيدةُ البُرجِ الأبيض فجأةً، “وافقَ سيدُ البُرجِ الأزرق.”

“لأنَّني مُهتمة.” بإبتسامة، أشارتْ ميلكيث إلى سيفِ العاصِفةِ وينِد، المُعَلَقِ عِندَ خصرِ يوجين، “أعرفُ ما هو هذا السيف. إنَّهُ كنزٌ مِن عشيرةِ لايونهارت، سيفُ تيمبست وينِد. لقد سَمِعتُ أنَّ هذا السيفَ قد أُنعِمَ عليهِ بحمايةِ ملكِ أرواحِ الرياح؟”

تأخرتْ إستجابةُ يوجين “…هاه؟”

 

“أنا أتحدثُ عن إذنِ دخولِكَ لآكرون. في البداية، لقد عارض، لكِنَ يبدو أنَّهُ قد غيرَ رأيهُ في مرحلةٍ ما.”

وبعدَ وقفتْ بإستقامةٍ مرةً أُخرى، لوحَتْ سيدةُ البُرجِ الأبيضِ بيدِها نحوَ السحرةِ الآخرين. الشخصُ الوحيدُ الذي لم يُظهِر أيَّ ردِ فعلٍ هو سيدُ البُرجِ الأزرق، الذي لا يزالُ لديهِ نظرةٌ متوتِرةٌ على وجهِه. بعد إظهارِ تعبيرٍ يدلُ على إشمِئزازِهِ مِن سيدةِ البُرجِ الأبيض، تنهدَ بعُمقٍ وشَقَّ طريقَهُ للخروجِ مِن آكرون.

شعرَ يوجين بالدهشةِ مِن هذهِ الكلِمات. فَـمُنذُ اللحظةِ التي دخلَ فيها إلى الغُرفة، بدا سيدُ البُرجِ الأزرقِ غيرَ راضٍ بشكلٍ صارخٍ عن وجودِه، ولكِن يبدو أنَّ سيدَ البُرجِ قد غيرَ رأيهُ في النهاية.

أجاب يوجين: “هذا دعمٌ كبيرٌ لم أتوقَع أنْ أحصلَ عليه.”

 

 

“الآن، دوم دوم دوم. من تَعتَقِدُ أنَّ الطرفينِ المُعارِضَينِ كانا؟” سألتْ سيدةُ البُرجِ الأبيض.

“إذن، كيفَ توصلتُم إلى قرار؟”

 

 

تذمرَ يوجين: “قُلتُ أنَّني لستُ فضوليًا”.

 

 

“الآن، دوم دوم دوم. من تَعتَقِدُ أنَّ الطرفينِ المُعارِضَينِ كانا؟” سألتْ سيدةُ البُرجِ الأبيض.

“سيدُ البُرجِ الأخضرِ ورئيسُ نقابةِ السحرة.”

“لقد أجرينا تصويتً، بالطبع.”

“لماذا أنتِ لا تزالينَ تقولين هذا رُغمَ قولي أنَّني غيرُ مُهتم؟”

شعرَ يوجين بالدهشةِ مِن هذهِ الكلِمات. فَـمُنذُ اللحظةِ التي دخلَ فيها إلى الغُرفة، بدا سيدُ البُرجِ الأزرقِ غيرَ راضٍ بشكلٍ صارخٍ عن وجودِه، ولكِن يبدو أنَّ سيدَ البُرجِ قد غيرَ رأيهُ في النهاية.

“هل أنتَ حقًا في السابعةِ عشرَ عامًا؟ ما ردُ الفعلِ الباردِ هذا؟ ألا يجبُ أنْ تكونَ أكثرَ إنزعاجًا وإحباطًا؟”

 

“ما الذي يجبُ أنْ أُحبَطَ أو أتفاجئ بشأنِه؟”

بدلًا مِنَ الإجابةِ على السؤال، سألَ يوجين عن شيء آخر، “هل إنتهى نقاشُكُم؟”

“كيف تجرؤ على تجاهُلِ هيبةِ سُلالةِ لايونهارت المُباشِرة؟ ألا يشعُرُ إحساسُ النُخبةِ الذي تملِكُهُ بالإهانة؟”

أجابَ يوجين: “على العكس، لقد إعتقدتُ أنَّكُم ستَستَغرِقونَ وقتًا أطولَ بكثيرٍ مِن هذا.”

“لا”

 

“هل لأنَّكَ تشعرُ وكأنكَ فقط مِن سُلالةٍ جانبية، بعدَ كُلِ شيء؟”

‘بِغَضِ النظرِ كونهِ مكتبةً، فَـهذا المكانُ أيضًا يُشبُهُ المُتحفَ حقًا’ إعتقدَ يوجين.

“هاه، الأمرُ ليسَ كذلِك.” تنهدَ يوجين: “الأمرُ فقط، لماذا يجبُ أنْ أُظهرَ أيَّ شعورٍ بأنَّني مِنَ النُخبة؟ كم هو مُثيرٌ للاشمئزازِ أن آتيَّ كُلَ هذا الطريقِ إلى بلدٍٍ أجنبي، فقط للشعورِ بالنشوةِ مِن مثلِ هذا الهُراء.”

 

“أنتَ تَتَحدَثُ عن أخيكَ الأكبر، صحيح؟” سألتْ سيدُ البُرجِ الأبيضِ بإبتسامةٍ خبيثة.

تأخرتْ إستجابةُ يوجين “…هاه؟”

 

‘بِغَضِ النظرِ كونهِ مكتبةً، فَـهذا المكانُ أيضًا يُشبُهُ المُتحفَ حقًا’ إعتقدَ يوجين.

بدا يوجين مُرتَبِكًا للحظة، ثُمَ نظرَ إلى سيدةِ البُرجِ الأبيض.

“بالطبع، هذا لا يكفي.”

 

 

إسمُ سيدة البُرجِ الأبيضِ هو ميلكيث الـحياة.

 

 

الفصل 43.1: آكرون (3)

حتى يوجين سَمِعَ عنها. فقد عُرِفَت بأنَّها أفضلُ مُستَدعيةِ روحٍ في زمنِها. فهي أولُ شخصٍ في التاريخِ يتعاقدُ مع إثنينِ مِن ملوكِ الروحِ في نفسِ الوقت. وهي ليستْ ماهِرةً فقط في سحرِ الروح، لكِنَها أيضًا ساحِرةٌ عظيمةٌ وصلتْ إلى مُستوى الساحِرِ الفائقِ في بقيةِ أنواعِ السحرِ العامِ أيضًا.

* * *

 

فَـوِفقًا لذكرياتِ هامل، لقد إستمتَعتْ سيينا بالشُرب. وعلى الرُغمِ مِن أنَّها لم تَكُن بنفسِ القدرِ مثل انيسيه، إلا أنَّهُ طوالَ رحلتِهم، لطالما سَرَقَتْ سيينا الماء المُقدَسَ الخاصَ بانيسيه وتَشرَبُ البعضَ مِنهُ أثناء إستماعِها للقيلِ والقال.

“أنتِ حقًا تَستَمِرينَ في قولِ أشياءٍ لا أُريدُ الإستماعَ إليها. هل لديكِ نوعٌ مِنَ الحقدِ ضدي؟” سألَ يوجين.

“أنا أتحدثُ عن إذنِ دخولِكَ لآكرون. في البداية، لقد عارض، لكِنَ يبدو أنَّهُ قد غيرَ رأيهُ في مرحلةٍ ما.”

 

 

“كلا”، نَفَتْ ميلكيث ذلِك.

“مُنذُ أنْ إمتَنَعتُ عن التصويت، فلا حاجةَ لي للإهتمامِ بذلِك. أستطيعُ أنْ أقولَ لهُم بصراحةٍ أنَّني لن أُغيرَ موقفيَّ المُحايدَ بغضِ النظرِ عما يُريدونَ مني سماعَه.”

 

لكِنَ هذهِ الحكاياتِ عن سيينا لا تُشبِهُ سيينا التي يَتَذكرُها يوجين.

“إذن، هل لديكِ أيُّ مشاعرٍ سيئةٍ تجاهَ السَحَرةِ الآخرين؟”

“أنتِ حقًا تَستَمِرينَ في قولِ أشياءٍ لا أُريدُ الإستماعَ إليها. هل لديكِ نوعٌ مِنَ الحقدِ ضدي؟” سألَ يوجين.

“مُستحيل. هل تَعتَقِدُ حقًا أنَّ الكلِماتِ التي قُلتُها للتوِ كانتْ مُحاولةً لإثارةِ المشاعرِ السيئةِ بينكَ وبينَ الآخرين؟ ييش، لا شيء مِن هذا القبيل. ما الذي يُمكِنُني الحصولُ عليه مِن تدميرِ إنطباعِكَ عنهُم؟”

“سيدُ البُرجِ الأخضرِ ورئيسُ نقابةِ السحرة.”

“إذن، لماذا تقولينَ لي كُلَ هذا؟”

 

“لأنَّني مُهتمة.” بإبتسامة، أشارتْ ميلكيث إلى سيفِ العاصِفةِ وينِد، المُعَلَقِ عِندَ خصرِ يوجين، “أعرفُ ما هو هذا السيف. إنَّهُ كنزٌ مِن عشيرةِ لايونهارت، سيفُ تيمبست وينِد. لقد سَمِعتُ أنَّ هذا السيفَ قد أُنعِمَ عليهِ بحمايةِ ملكِ أرواحِ الرياح؟”

“هاه، الأمرُ ليسَ كذلِك.” تنهدَ يوجين: “الأمرُ فقط، لماذا يجبُ أنْ أُظهرَ أيَّ شعورٍ بأنَّني مِنَ النُخبة؟ كم هو مُثيرٌ للاشمئزازِ أن آتيَّ كُلَ هذا الطريقِ إلى بلدٍٍ أجنبي، فقط للشعورِ بالنشوةِ مِن مثلِ هذا الهُراء.”

أكدَ يوجين ذلِك، “نعم، لكِن ماذا في ذلك؟”

بإبتسامة، إلتَفَتَتْ سيدةُ البُرجِ الأبيض ونظرتْ إلى الوراء.

“على الرُغمِ مِن أنَّني مُهتَمةٌ بكَ أيضًا، إلا أنَّني مُهتمةٌ أكثرَ بسيفِكَ هذا. لفترةٍ طويلةٍ إلى الآن، رَغِبتُ دائمًا في توقيعِ عقدٍ مع ملكِ أرواحِ الرياح، ولكِن….يبدو أنَّهُ شخصٌ فخورٌ لدرجةِ أنَّه، وبغضِ النظرِ عن عَدَدِ المراتِ التي أُحاوِلُ فيها إستدعاءه، لن يظهر.”

تعليق المترجم الإنجليزي:

“مِمّا أعرِفُه، سيدةُ البُرج، ألستِ مُتعاقِدةً بالفعلِ مع إثنَينِ مِن ملوكِ الروح؟ ألا يكفيانِكِ هذانِ الإثنان؟”

 

“بالطبع، هذا لا يكفي.”

“مِما شعرتُ بهِ مِن جوِ الغُرفة، شعرتُ أنَّهُ سيكونُ هُناكَ الكثيرُ مِنَ الأشخاصِ الذين سَيُصَوِتونَ لكَ على أيِّ حال، لذلِكَ لم أشعُر أن النتيجةَ ستَتَغيرُ لمُجردِ أنَّني إمتَنَعتُ عن التصويت”. ثُمَ أوضحَت: “أوه، ولكِن لا حاجةَ للقلق. على الرُغمِ مِن أنَّني قد إمتنَعت، إلا أنَّني لا أُعارِضُ دخولَكَ إلى آكرون.”

* * *

 

تعليق المترجم الإنجليزي:

“لكِن وبغضِ النظرِ عن أفكارِك، فأنتِ لم توافقي على دخولي أيضًا”، دحضَها يوجين.

  1. تمت ترجمة الصيغة السحرية للدوائر سابقا كنظام الدوائر السحري. قمنا بتغيير هذا إلى صيغة عندما أدرك أوبو أن ” الفورمولا” هي ترجمةٌ أفضل من “النظام”.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط