آكرون (3)
الفصل 43.2: آكرون (3)
بإبتسامةٍ ساخِرة، دخلَ يوجين المصعد. لم تَصعَد ميلكيث معهُ في المصعد. حيثُ وَقَفَتْ خارِجَ المصعدِ ولَوَحَتْ بيدِها إليهِ بإبتسامة.
حَدَقَتْ ميلكيث في وينِد بعيونٍ مُتلألِئة. بدا الأمرُ كما لو إنَّها على وشكِ الركضِ ومحاولةِ خلعِهِ مِنها.
سيكونُ في الواقعِ سعيدًا جدًا إذا حدثَ ذلك.
الفصل 43.2: آكرون (3)
“لقد ظللَتُ أُحاوِلُ بجد، هل تعلم؟”أنَّتْ ميلكيث. “لقد تَوسَلتُ حتى إلى ملكِ أرواحِ البرقِ وملكِ أرواح الأرض، لكِنَهُما أخبراني أنَّ ملِكَ أرواحِ الرياحِ لن يوقِعَ عقدًا مع أيِّ شخص. لهذا السَبَبِ أرسلتُ رسالةً جادةً إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، أتسولُ فيها لإستعارةِ وينِد، لكِن هل تعرِفُ ما قالوهُ في ردهِم؟”
“عُد قريبًا”، قالتْ.
مُتجاهِلًا سؤالها، سألَ يوجين، “هل لا بأسَ بالنسبةِ لي أنْ أصعدَ إلى الطابُقِ العلوي؟”
حتى لو أضافَ السنواتَ مِن حياتِهِ السابِقةِ إلى عُمُرِهِ الحالي، فلا يزالُ لدى ميلكيث سنواتٌ أكثرُ مِنه. بالتأكيد، إجراءُ حُكمٍ إستنادًا إلى مظهرِ ميلكيث الخارجي لهوَ أمرٌ خاطئ، فهي تبدو وكأنَها في مُنتَصَفِ العشريناتِ مِن عُمُرِها على الأكثر، ولكِن، لمُجرَدِ أنَّها أبقَتْ مظهَرَها صغيرًا لا يعني أنَّ عُمُرَها الحقيقيَّ صارَ أصغرَ أيضًا.
“قالوا إنَّ كِنوزَ العائلةِ الرئيسيةِ لا يُمكِنُ إقراضُها للغُرباء. الأوغادُ التافهون، يبدو الأمرُ كما لو أنَّهُم يعتقِدونَ أنَّني قد آخذُ وينِد وأختبئ معه. لقد أرَدتُ فقط إستخدامَهُ كمُحَفِزٍ للعقد، فلماذا يجبُ أنْ يكونوا عنيدينَ جدًا بشأن مُساعدتي.” إشتَكَت ميلكيث.
“لو حاولتُ أن أصعدَ لأعلى دونَ أخذِ تصريحِ الدخولِ هذا، فماذا سيحدُثُ لي؟” سألَ يوجين بدافِعِ الفضول.
بغضِ النظرِ عن آمالِهِ في هذا، إلا أنَّ يوجين لن يُظهِرَ ردَ فعلٍ إيجابي على إقتراحِ ميلكيث الآن. فَـبدلًا مِنَ السماحِ لها ببساطةٍ بالإستيلاء على الطُعم، مِنَ الأفضلِ إرخاءُ الخيطِ قليلًا لمعرِفةِ هل يُمكِنُهُ جذبُ صيدٍ أكبر.
تنهدَ يوجين، “أوي، بغضِ النَظَرِ عَمَّا تُخبرينَني به، ليسَ لديَّ أيُّ نيةٍ لإعارةِ وينِد لك، سيدةُ البُرج. بالمعنى الدقيقِ للكلِمة، الأمرُ ليسَ وكأنَني أنا هو مالِكُ وينِد. أنا فقط أقتَرِضُهُ بإذنٍ مِنَ البطريرك.”
“الأمرُ ليسَ فقط أنَّكَ تفتَقِرُ للقليلِ مِنَ الجاذبية. أنتَ حقًا لا تملِكُ أيَّ جاذبيةٍ على الإطلاق.”
“لا بأس. لن أُخبِرَ أحدًا”، وعدتُ ميلكيث. “يُمكِنُكَ فقط إقراضُهُ لي لبضعِ لحظاتٍ فقط. رُبما حتى أنَّ لن يستَغرِقَ وقتًا طويلًا؟ يومٌ واحِدٌ فقط على الأكثر. وإذا أرَدت، يُمكِنُكَ حتى مُشاهدَتي وأنا أستَخدِمُه.”
“ولكن لماذا تَستَمرينَ في مُناداتيَّ بالطِفل؟”
في الواقع، بدا هذا الإقتراحُ جذابًا جدًا ليوجين. توفيَّ فيرموث، وعلى الرُغمِ مِن أنَّ سيينا بدتْ على قيدِ الحياة، إلا أنَّها ليسَتْ في حالةٍ يُمكِنُها التحدثُ إليهِ حيثُ بدا أنَّها مختومةٌ في مكانٍ ما في هذا العالمِ الشاسِع. أما انيسيه؟ فَـبعدُ أنْ ذهَبَتْ لحَجِها، إختفى أيُّ أثرٍ لها منذُ مائتي عام، وأيضًا مكانُ وجودِ مولون، ذلِكَ الوغد، غيرُ معروفٍ بالمِثل.
قالَ يوجين: “سيكونُ هذا هو الحالُ بالتأكيد”.
قَدَمَ يوجين مُلاحظةً لنفسِه، ‘عندما نلتقي، قد أضطَرُ إلى مُناداتِها بجدتي.’
في هذا العصرِ الحالي، فقط ملكُ أرواحِ الرياح، تيمبست، عرفَ القُصةَ الكامِلةَ لما حدثَ قبلَ ثلاثمائةِ عامٍ في قلعةِ ملك الحِصارِ الشيطاني. بالطبع، لَعِبَ تيمبست دورَ البريء، مُدَعيًا أنَّهُ لا يعرِفُ أيَّ شيء، لكِنَ يوجين بالتأكيدِ لم يستطِع تصديقَ هذهِ الكَلِمات.
بمُجردِ فتحِ أبوابِ المصعد، تمَ الترحيبُ به مِن قبلِ فتاةٍ صغيرةٍ تنظرُ إلى يوجين بإبتسامةٍ عريضة.
لَعَنَ داخليًا، ‘إبنُ العاهرةِ ذاك، يجبُ أن يكونَ ذلِكَ الحِمارُ السمينُ قد أصبحَ كسولًا جدًا على مرِ السنين لأنَّهُ لم يَخرُج بغضِ النظرِ عن عَدَدِ المراتِ التي أُناديهِ فيها.’
خِلالَ هذهِ السنواتِ الأربعِ الماضية، حاولَ يوجين إستدعاء تيمبست عدةَ مرات. في كُلِ مرةً يُنشيءُ فيها الجوهرَ التالي في صيغةِ اللهبِ الأبيضِ وفي كُلِ مرةٍ زادَتْ فيهِ قُدرَتهُ السحرية. وعلى الرُغمِ مِن أنَّهُ حاولَ حتى إستخدامَ السيلفز المُتعاقِدِ معَهُم للوصولِ إلى ملك أرواحِ الرياح، إلا أنَّ تيمبست لم يَستَجِب أبدًا لأيٍّ مِن إستدعاءاتِه.
‘مع كميةِ الطاقةِ السحريةِ التي لديَّ حاليًا، ما زِلتُ لا أستَطيعُ إستدعاء تيمبست’ فَكَرَ يوجين.
“لقد ظللَتُ أُحاوِلُ بجد، هل تعلم؟”أنَّتْ ميلكيث. “لقد تَوسَلتُ حتى إلى ملكِ أرواحِ البرقِ وملكِ أرواح الأرض، لكِنَهُما أخبراني أنَّ ملِكَ أرواحِ الرياحِ لن يوقِعَ عقدًا مع أيِّ شخص. لهذا السَبَبِ أرسلتُ رسالةً جادةً إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، أتسولُ فيها لإستعارةِ وينِد، لكِن هل تعرِفُ ما قالوهُ في ردهِم؟”
في هذا العصرِ الحالي، فقط ملكُ أرواحِ الرياح، تيمبست، عرفَ القُصةَ الكامِلةَ لما حدثَ قبلَ ثلاثمائةِ عامٍ في قلعةِ ملك الحِصارِ الشيطاني. بالطبع، لَعِبَ تيمبست دورَ البريء، مُدَعيًا أنَّهُ لا يعرِفُ أيَّ شيء، لكِنَ يوجين بالتأكيدِ لم يستطِع تصديقَ هذهِ الكَلِمات.
ومع ذلِك، قد تكونُ ميلكيث قادرةً على إستدعائه. ألن يكونَ لديها أيضًا المؤهلاتُ اللازِمة؟ من بينِ المُستَدعينَ الروحيين الذينَ صنعوا إسمًا لأنفُسِهِم في هذهِ القارة، ميلكيث هي الوحيدةُ التي نعاقَدَتْ مع مَلِكَينِ روحيينِ في نفسِ الوقت. على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يَظهَر مهما حاولتْ إستدعاءهُ حتى الآن، إلا أنَّهُ إذا تمَ إستخدام وينِد كمُحفز، فَـمن يعرِفُ كيفَ قد يكونُ ردُ فعلِ تيمبست.
مِنَ المُستَحيلِ أنَّهُ يُحاوِلُ القولَ أنَّ رائِحَتَها تبدو مِثلَ الجدة، صحيح؟ بعدَ التفكيرِ في كلامِ يوجين، إستَنشَقَتْ ميلكيث جسدها.
حاولَتْ ميلكيث منعَ يوجين مِنَ المُغادرة، “طِفل، إلى أينَ أنتَ ذاهِب؟ لم أنتهِ مِنَ الحديثِ معكَ بعد.”
أجابَ يوجين ببساطة، “يبدو أنَّهُ لا فائِدةَ مِنَ الإستماعِ بعدَ الآن، فلماذا يجبُ أنْ أبقى؟”
بمُجردِ فتحِ أبوابِ المصعد، تمَ الترحيبُ به مِن قبلِ فتاةٍ صغيرةٍ تنظرُ إلى يوجين بإبتسامةٍ عريضة.
بغضِ النظرِ عن آمالِهِ في هذا، إلا أنَّ يوجين لن يُظهِرَ ردَ فعلٍ إيجابي على إقتراحِ ميلكيث الآن. فَـبدلًا مِنَ السماحِ لها ببساطةٍ بالإستيلاء على الطُعم، مِنَ الأفضلِ إرخاءُ الخيطِ قليلًا لمعرِفةِ هل يُمكِنُهُ جذبُ صيدٍ أكبر.
“سألتُكَ، إلى أينَ أنتَ ذاهِب؟” أصَرَتْ ميلكيث.
“على حدِ علمي، أنتِ بالفعلِ أكبرُ مِن ستينَ عامًا.”
بغضِ النظرِ عن آمالِهِ في هذا، إلا أنَّ يوجين لن يُظهِرَ ردَ فعلٍ إيجابي على إقتراحِ ميلكيث الآن. فَـبدلًا مِنَ السماحِ لها ببساطةٍ بالإستيلاء على الطُعم، مِنَ الأفضلِ إرخاءُ الخيطِ قليلًا لمعرِفةِ هل يُمكِنُهُ جذبُ صيدٍ أكبر.
“أنا أتَجِهُ لأعلى.” أجابَ يوجين: “ألم تَقولي أنَّني حَصَلتُ على إذنٍ بالدخول؟ أو هل ما زِلتُ بحاجةٍ إلى شيءٍ مِثلَ تصريحِ الدخول؟”
“هُناكَ بعضُ الكلماتِ التي تدورُ في رأسيَّ الآن، لكِنَني لستُ مُتأكِدًا هل يجِبُ علي قولُها أم لا.”
“إذا ذهبتَ إلى هُناكَ وطلبتَ واحِدة، فسديعطونَها لك”، أجابتْ ميلكيث بشكلٍ مُفاجئ على سؤالِهِ على الفور.
“إنظر، يبدو أنَّكَ حقًا تُحِبُ السيدةَ سيينا كثيرًا.”
بغضِ النظرِ عن آمالِهِ في هذا، إلا أنَّ يوجين لن يُظهِرَ ردَ فعلٍ إيجابي على إقتراحِ ميلكيث الآن. فَـبدلًا مِنَ السماحِ لها ببساطةٍ بالإستيلاء على الطُعم، مِنَ الأفضلِ إرخاءُ الخيطِ قليلًا لمعرِفةِ هل يُمكِنُهُ جذبُ صيدٍ أكبر.
توجَهَ يوجين إلى البابِ الذي أشارتْ إليه.
“سأظلُ هادئًا الآن. بما أنَّهُم يقولونَ أنَّ المرء لا يجِبُ أنْ يكونَ وقِحًا في لقاءهِ الأولِ مع شخصٍ ما.”
“قد تُبَلِلُ ملابِسَكَ قليلًا.”
حتى مكانٌ مِثلَ آكرون لديه مُديرُ مكتبة. ورُغمَ أنَّهُ نوديَّ بالمُدير، إلا أنَّهُ في الواقعِ مُجردُ موظفٍ عاديٍّ لا يُسمَحُ لهُ بدخولٍ الطوابِقِ العُليا وقام فقط بإدارةِ العُمالِ المسؤولينَ عن الصيانة. الساحِرُ المُسِنُ الموجودُ حاليًا فَتَحَ البابَ على الفورِ على صوتِ طرقِ يوجين.
أو قد يكونُ مِنَ الأفضلِ دعوتُها باللاميتة بدلًا مِنَ الجدة. بالطبع، إذا قالَ ذلِكَ بالفعلِ أمامها، فمِنَ المؤكَدِ أنَّ سيينا ستُحاوِلُ قتلَ يوجين بينما هي تذرِفُ دموعًا مِن الدم.
“لقد ظللَتُ أُحاوِلُ بجد، هل تعلم؟”أنَّتْ ميلكيث. “لقد تَوسَلتُ حتى إلى ملكِ أرواحِ البرقِ وملكِ أرواح الأرض، لكِنَهُما أخبراني أنَّ ملِكَ أرواحِ الرياحِ لن يوقِعَ عقدًا مع أيِّ شخص. لهذا السَبَبِ أرسلتُ رسالةً جادةً إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، أتسولُ فيها لإستعارةِ وينِد، لكِن هل تعرِفُ ما قالوهُ في ردهِم؟”
“لقد سَمِعتُ بالفعلِ الأخبار”، صرحَ أمينُ المكتبةِ الرئيسي قبل أنْ يتمكنَ يوجين مِن قولِ أيِّ شيء.
“…” إفتَرَقَتْ شفاهُ يوجين بصمتٍ وهو يَنظُرُ إلى الفتاة.
لم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا حتى يَتِمَ إصدارُ تصريحِ دخولِه. وتَمَ ختمُ شعارِ آكرون على ظهرِ بطاقةِ هويةِ يوجين، هذا كُلُ ما تَطَلَبَهُ الأمر.
الفصل 43.2: آكرون (3)
إستُقبِلَ يوجين بصوتٍ يقول، “مرحبًا بكُم في قاعةِ سيينا.”
“لو حاولتُ أن أصعدَ لأعلى دونَ أخذِ تصريحِ الدخولِ هذا، فماذا سيحدُثُ لي؟” سألَ يوجين بدافِعِ الفضول.
“لماذا؟”
“ستموت” أجابَ المُديرُ عرضًا، كما لو إنَّ ذلِكَ أمرٌ طبيعي. “بادئ ذي بدء، سوفَ يختَرِقُ سِحرِ المنعِ الخاصِ بآكرون جسَدَكَ بالكامِل، وإذا لم يكفي ذلِكَ لقتلِك، فسيَتِمُ وضعُ جميعِ أفرادِ العُمالِ في آكرون في وضعِ الهجوم. وقبلَ حدوثِ ذلك، مِنَ المُمكِنِ أنْ ينطلِقَ أيُّ ساحرٍ موجودٍ في آكرون ولديهِ تصريحُ دخولٍ لإيقافِك.”
“يا فتى، ردودُ أفعالِكَ لطيفةٌ حقًا. يبدو أنَّ لديكَ قدرًا هائلًا مِنَ الإهتمام بالسيدةِ سيينا.” سألتْ ميلكيث بنصفِ إبتسامة. “رأيتُ كُلَ شيءٍ في وقتٍ سابِق. لقد كُنتَ تقرأ السِجِلاتٍ التي تَخُصُ السيدةَ سيينا مرارًا وتكرارًا. في يومِكَ الأولِ في آروث، توجهتَ مُباشرةً إلى قصرِ السيدةِ سيينا للقيامِ بجولة، وفي المرةِ الأخيرة، قابلتَ صديقكَ من السُلالةِ الجانبيةِ في ميدان ميردين.”
“وهل تعلم؟ تعودُ ملكيةُ جميعِ أفرادِ العُمالِ هُنا في الماضي إلى السَحَرةِ الفائقينَ الذين كُتِبَتْ أسماؤهُم على جدارِ آكرون” هذهِ الحقيقةُ قيلَتْ مِن قبل ميلكيث، التي لم تُغادِر بعدُ جانِبَ يوجين. وبينما هي تُحَدِقُ في وينِد بعيونٍ جشعة، واصلتْ التحدُث، “وهذا، بالتأكيد، يشمل أولئكَ الذين ينتمونَ إلى الملك السحري الذي أسَسَ آروث، وعدَدٌ قليلٌ منهُم ينتمي إلى من يُسَمى والِدَ السِحرِ القتالي، وحتى بعضُ الخدمِ الذينَ ينتَمونَ إلى سيينا الحكيمةِ أيضًا.”
“قد تُبَلِلُ ملابِسَكَ قليلًا.”
“…” بقيَّ يوجين صامِتًا.
قالَ يوجين: “سيكونُ هذا هو الحالُ بالتأكيد”.
“يا فتى، ردودُ أفعالِكَ لطيفةٌ حقًا. يبدو أنَّ لديكَ قدرًا هائلًا مِنَ الإهتمام بالسيدةِ سيينا.” سألتْ ميلكيث بنصفِ إبتسامة. “رأيتُ كُلَ شيءٍ في وقتٍ سابِق. لقد كُنتَ تقرأ السِجِلاتٍ التي تَخُصُ السيدةَ سيينا مرارًا وتكرارًا. في يومِكَ الأولِ في آروث، توجهتَ مُباشرةً إلى قصرِ السيدةِ سيينا للقيامِ بجولة، وفي المرةِ الأخيرة، قابلتَ صديقكَ من السُلالةِ الجانبيةِ في ميدان ميردين.”
“ولكن لماذا تَستَمرينَ في مُناداتيَّ بالطِفل؟”
“لماذا تعرفينَ الكثيرَ عن أنشِطَتي؟” سألَ يوجين، الذي بدأ ينزَعِج.
“أنا أدعوكَ بالطفلِ لأنكَ واحد. ألا تَبلُغُ مِنَ العُمرِ سبعةَ عشرَ عامًا فقط؟ فيو، رائِحَتُكَ لا تزالُ تبدو مِثلَ حليبِ الثدي.”
سخرتْ مِنهُ ميلكيث، يبدو أنَّكَ لستَ على علمٍ بذلك، طفل، لكِنَكَ في الواقعِ مشهورٌ حقًا.”
توجَهَ يوجين إلى البابِ الذي أشارتْ إليه.
أجابَ يوجين بإستهزاء: “بالطبع، أعلَمُ أنَّني مشهور”.
“شخصيتُكَ قليلًا…تبدو عكسَ مظهرِك. إنَّها تفتَقِرُ إلى الجاذبية.”
إستُقبِلَ يوجين بصوتٍ يقول، “مرحبًا بكُم في قاعةِ سيينا.”
“ماذا تقصدينَ بالقولِ إنَّها على عكسِ مظهري؟”
ومع ذلِك، قد تكونُ ميلكيث قادرةً على إستدعائه. ألن يكونَ لديها أيضًا المؤهلاتُ اللازِمة؟ من بينِ المُستَدعينَ الروحيين الذينَ صنعوا إسمًا لأنفُسِهِم في هذهِ القارة، ميلكيث هي الوحيدةُ التي نعاقَدَتْ مع مَلِكَينِ روحيينِ في نفسِ الوقت. على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يَظهَر مهما حاولتْ إستدعاءهُ حتى الآن، إلا أنَّهُ إذا تمَ إستخدام وينِد كمُحفز، فَـمن يعرِفُ كيفَ قد يكونُ ردُ فعلِ تيمبست.
“لديك وجهٌ وسيم، أليسَ كذلِك؟”
“إذن يُرجى التفكير في وقاحَتي على أنَّها تَكلِفةُ التَمَتُعِ بمظهريَّ الوسيم.”
أوضَحَتْ ميلكيث مُظهِرةً تعاونَها الكامِل، “هل ترى الفتحةَ بجانبِ الباب؟ إذا وضعتَ بطاقةَ الهويةِ الخاصةِ بكَ هناك، فسيَتِمُ فتحُ الباب. أنتَ ذاهِبٌ إلى الطابُقِ الثاني عشر، صحيح؟”
“الأمرُ ليسَ فقط أنَّكَ تفتَقِرُ للقليلِ مِنَ الجاذبية. أنتَ حقًا لا تملِكُ أيَّ جاذبيةٍ على الإطلاق.”
“ولكن لماذا تَستَمرينَ في مُناداتيَّ بالطِفل؟”
“أنا أدعوكَ بالطفلِ لأنكَ واحد. ألا تَبلُغُ مِنَ العُمرِ سبعةَ عشرَ عامًا فقط؟ فيو، رائِحَتُكَ لا تزالُ تبدو مِثلَ حليبِ الثدي.”
لَعَنَ داخليًا، ‘إبنُ العاهرةِ ذاك، يجبُ أن يكونَ ذلِكَ الحِمارُ السمينُ قد أصبحَ كسولًا جدًا على مرِ السنين لأنَّهُ لم يَخرُج بغضِ النظرِ عن عَدَدِ المراتِ التي أُناديهِ فيها.’
“هُناكَ بعضُ الكلماتِ التي تدورُ في رأسيَّ الآن، لكِنَني لستُ مُتأكِدًا هل يجِبُ علي قولُها أم لا.”
تجاهلتُه ميلكيث، التي واصَلَتْ إتِباعَه، إلتَفَتَ يوجين للنظرِ إلى مُحيطِه. إنَّهُ يتساءلُ فقط عن هل هو بحاجةٍ للعثورِ على بعضِ السلالِمِ للذهابِ إلى الطوابُقِ العُليا، ولكِن بعدَ ذلِكَ رأى المصعَدَ في الزاوية.
“أيُّ نوعٍ مِنَ الكَلِمات؟”
“أنا لن أُقرِضَهُ لك.”
“سأظلُ هادئًا الآن. بما أنَّهُم يقولونَ أنَّ المرء لا يجِبُ أنْ يكونَ وقِحًا في لقاءهِ الأولِ مع شخصٍ ما.”
“لديك وجهٌ وسيم، أليسَ كذلِك؟”
مِنَ المُستَحيلِ أنَّهُ يُحاوِلُ القولَ أنَّ رائِحَتَها تبدو مِثلَ الجدة، صحيح؟ بعدَ التفكيرِ في كلامِ يوجين، إستَنشَقَتْ ميلكيث جسدها.
مِنَ المُستَحيلِ أنَّهُ يُحاوِلُ القولَ أنَّ رائِحَتَها تبدو مِثلَ الجدة، صحيح؟ بعدَ التفكيرِ في كلامِ يوجين، إستَنشَقَتْ ميلكيث جسدها.
مِنَ المُستَحيلِ أنَّهُ يُحاوِلُ القولَ أنَّ رائِحَتَها تبدو مِثلَ الجدة، صحيح؟ بعدَ التفكيرِ في كلامِ يوجين، إستَنشَقَتْ ميلكيث جسدها.
“أنا لا أشُمُ أيَّ شيء”، أصَرَت.
بدا السؤالُ غيرَ مُجدٍ. بعبوسٍ عميق، ضغطَ يوجين على الزرِ الثاني عشر، ثُمَ قام على الفورِ بضغطِ زرِ إغلاقِ الباب.
أجابَ يوجين ببساطة، “يبدو أنَّهُ لا فائِدةَ مِنَ الإستماعِ بعدَ الآن، فلماذا يجبُ أنْ أبقى؟”
أعاد يوجين الجميل، “وأنا أيضًا لا أشِمُ أيَّ رائِحةِ الحليب.”
مِنَ المُستَحيلِ أنَّهُ يُحاوِلُ القولَ أنَّ رائِحَتَها تبدو مِثلَ الجدة، صحيح؟ بعدَ التفكيرِ في كلامِ يوجين، إستَنشَقَتْ ميلكيث جسدها.
“على أيِّ حال، متى ستُقرِضُني وينِد؟”
“هُناكَ بعضُ الكلماتِ التي تدورُ في رأسيَّ الآن، لكِنَني لستُ مُتأكِدًا هل يجِبُ علي قولُها أم لا.”
“أنا لن أُقرِضَهُ لك.”
“قالوا إنَّ كِنوزَ العائلةِ الرئيسيةِ لا يُمكِنُ إقراضُها للغُرباء. الأوغادُ التافهون، يبدو الأمرُ كما لو أنَّهُم يعتقِدونَ أنَّني قد آخذُ وينِد وأختبئ معه. لقد أرَدتُ فقط إستخدامَهُ كمُحَفِزٍ للعقد، فلماذا يجبُ أنْ يكونوا عنيدينَ جدًا بشأن مُساعدتي.” إشتَكَت ميلكيث.
تجاهلتُه ميلكيث، التي واصَلَتْ إتِباعَه، إلتَفَتَ يوجين للنظرِ إلى مُحيطِه. إنَّهُ يتساءلُ فقط عن هل هو بحاجةٍ للعثورِ على بعضِ السلالِمِ للذهابِ إلى الطوابُقِ العُليا، ولكِن بعدَ ذلِكَ رأى المصعَدَ في الزاوية.
أوضَحَتْ ميلكيث مُظهِرةً تعاونَها الكامِل، “هل ترى الفتحةَ بجانبِ الباب؟ إذا وضعتَ بطاقةَ الهويةِ الخاصةِ بكَ هناك، فسيَتِمُ فتحُ الباب. أنتَ ذاهِبٌ إلى الطابُقِ الثاني عشر، صحيح؟”
“أنا لا أشُمُ أيَّ شيء”، أصَرَت.
“نعم”، إعتَرَفَ يوجين.
لم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا حتى يَتِمَ إصدارُ تصريحِ دخولِه. وتَمَ ختمُ شعارِ آكرون على ظهرِ بطاقةِ هويةِ يوجين، هذا كُلُ ما تَطَلَبَهُ الأمر.
“إنظر، يبدو أنَّكَ حقًا تُحِبُ السيدةَ سيينا كثيرًا.”
“الأمرُ ليسَ فقط أنَّكَ تفتَقِرُ للقليلِ مِنَ الجاذبية. أنتَ حقًا لا تملِكُ أيَّ جاذبيةٍ على الإطلاق.”
“أنا لا أُحِبُها.”
توجَهَ يوجين إلى البابِ الذي أشارتْ إليه.
“هل يُمكِنُ أنْ يكونَ ذلِكَ لأنَّكَ مُجَرَدُ طفلٍ صغير؟ يبدو أنَّكَ مُحرَجٌ مِن أغرب الأشياء. لا بأس، لا بأس. هذهِ الأُختُ الكُبرى تَتَفهمُ كُلَ شيء. عادةً ما يكونُ الأطفالُ هكذا، أليسَ كذلِك؟ خصوصًا الأولاد. إنَّهُم ليسوا صادقينَ أبدًا بشأنِ قولِهِم إنَّهُم يحبونَ ما يحلو لهم، وهذا هو بالضبطِ سَبَبُ كونِهِم لطيفينَ للغاية.”
“الأمرُ ليسَ فقط أنَّكَ تفتَقِرُ للقليلِ مِنَ الجاذبية. أنتَ حقًا لا تملِكُ أيَّ جاذبيةٍ على الإطلاق.”
“أليس الفرقُ بيننا كبيرًا جدًا على أنْ تُطلِقي على نفسكِ إسم الأُختِ الكُبرى؟”
“سألتُكَ، إلى أينَ أنتَ ذاهِب؟” أصَرَتْ ميلكيث.
“أنت، الآنَ فقط، هل كُنتَ تسألَ عن ذلِكَ بسببِ عُمُري؟”
سيكونُ في الواقعِ سعيدًا جدًا إذا حدثَ ذلك.
“على حدِ علمي، أنتِ بالفعلِ أكبرُ مِن ستينَ عامًا.”
“قد تُبَلِلُ ملابِسَكَ قليلًا.”
حتى لو أضافَ السنواتَ مِن حياتِهِ السابِقةِ إلى عُمُرِهِ الحالي، فلا يزالُ لدى ميلكيث سنواتٌ أكثرُ مِنه. بالتأكيد، إجراءُ حُكمٍ إستنادًا إلى مظهرِ ميلكيث الخارجي لهوَ أمرٌ خاطئ، فهي تبدو وكأنَها في مُنتَصَفِ العشريناتِ مِن عُمُرِها على الأكثر، ولكِن، لمُجرَدِ أنَّها أبقَتْ مظهَرَها صغيرًا لا يعني أنَّ عُمُرَها الحقيقيَّ صارَ أصغرَ أيضًا.
“لقد ظللَتُ أُحاوِلُ بجد، هل تعلم؟”أنَّتْ ميلكيث. “لقد تَوسَلتُ حتى إلى ملكِ أرواحِ البرقِ وملكِ أرواح الأرض، لكِنَهُما أخبراني أنَّ ملِكَ أرواحِ الرياحِ لن يوقِعَ عقدًا مع أيِّ شخص. لهذا السَبَبِ أرسلتُ رسالةً جادةً إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، أتسولُ فيها لإستعارةِ وينِد، لكِن هل تعرِفُ ما قالوهُ في ردهِم؟”
دافعت ميلكيث عن نفسها، “عندما تكونُ شابًا في القلب، لماذا يجبُ أن يكونَ العُمُرُ مُهِمًا؟ لذلِكَ لا تخجل، ولا تَتَردَدَ مِن مُناداتي بالأُختِ الكبيرة.”
في الواقع، بدا هذا الإقتراحُ جذابًا جدًا ليوجين. توفيَّ فيرموث، وعلى الرُغمِ مِن أنَّ سيينا بدتْ على قيدِ الحياة، إلا أنَّها ليسَتْ في حالةٍ يُمكِنُها التحدثُ إليهِ حيثُ بدا أنَّها مختومةٌ في مكانٍ ما في هذا العالمِ الشاسِع. أما انيسيه؟ فَـبعدُ أنْ ذهَبَتْ لحَجِها، إختفى أيُّ أثرٍ لها منذُ مائتي عام، وأيضًا مكانُ وجودِ مولون، ذلِكَ الوغد، غيرُ معروفٍ بالمِثل.
لم يَرُد يوجين على هذهِ الكلمات. بدلًا مِن ذلِك، وضعَ هويتَهُ في الفتحةِ بجانبِ المصعدِ وغرقَ في بعضِ الأفكار غيرِ ذاتِ الصلة.
لو إنَّ سيينا لا تزالُ على قيدِ الحياةِ حقًا وعاشتْ طوالَ هذا الوقت، فهذا يعني أنَّ عُمُرَها يجبُ أن يزيدَ عن ثلاثمائةِ عامٍ الآن.
“سأظلُ هادئًا الآن. بما أنَّهُم يقولونَ أنَّ المرء لا يجِبُ أنْ يكونَ وقِحًا في لقاءهِ الأولِ مع شخصٍ ما.”
قَدَمَ يوجين مُلاحظةً لنفسِه، ‘عندما نلتقي، قد أضطَرُ إلى مُناداتِها بجدتي.’
“عُد قريبًا”، قالتْ.
أو قد يكونُ مِنَ الأفضلِ دعوتُها باللاميتة بدلًا مِنَ الجدة. بالطبع، إذا قالَ ذلِكَ بالفعلِ أمامها، فمِنَ المؤكَدِ أنَّ سيينا ستُحاوِلُ قتلَ يوجين بينما هي تذرِفُ دموعًا مِن الدم.
سيكونُ في الواقعِ سعيدًا جدًا إذا حدثَ ذلك.
في الواقع، بدا هذا الإقتراحُ جذابًا جدًا ليوجين. توفيَّ فيرموث، وعلى الرُغمِ مِن أنَّ سيينا بدتْ على قيدِ الحياة، إلا أنَّها ليسَتْ في حالةٍ يُمكِنُها التحدثُ إليهِ حيثُ بدا أنَّها مختومةٌ في مكانٍ ما في هذا العالمِ الشاسِع. أما انيسيه؟ فَـبعدُ أنْ ذهَبَتْ لحَجِها، إختفى أيُّ أثرٍ لها منذُ مائتي عام، وأيضًا مكانُ وجودِ مولون، ذلِكَ الوغد، غيرُ معروفٍ بالمِثل.
حاولَتْ ميلكيث منعَ يوجين مِنَ المُغادرة، “طِفل، إلى أينَ أنتَ ذاهِب؟ لم أنتهِ مِنَ الحديثِ معكَ بعد.”
بإبتسامةٍ ساخِرة، دخلَ يوجين المصعد. لم تَصعَد ميلكيث معهُ في المصعد. حيثُ وَقَفَتْ خارِجَ المصعدِ ولَوَحَتْ بيدِها إليهِ بإبتسامة.
حتى مكانٌ مِثلَ آكرون لديه مُديرُ مكتبة. ورُغمَ أنَّهُ نوديَّ بالمُدير، إلا أنَّهُ في الواقعِ مُجردُ موظفٍ عاديٍّ لا يُسمَحُ لهُ بدخولٍ الطوابِقِ العُليا وقام فقط بإدارةِ العُمالِ المسؤولينَ عن الصيانة. الساحِرُ المُسِنُ الموجودُ حاليًا فَتَحَ البابَ على الفورِ على صوتِ طرقِ يوجين.
“عُد قريبًا”، قالتْ.
سألَ يوجين، “أنتِ لن تبقَي هُنا تَنتَظرينَني، صحيح؟”
“حتى أنا لستُ شخصًا بلا حدودٍ هكذا”، عبِسَتْ ميلكيث. “على الرُغمِ مِن أنَّني فعلًا أُريدُ أنْ أذهَبَ وأُلقي نظرةً معك، اممم….ولكن إذا ذهبتُ معك، لا أعتقِدُ أنَّكَ ستكونُ قادِرًا على التركيز.”
“أليس الفرقُ بيننا كبيرًا جدًا على أنْ تُطلِقي على نفسكِ إسم الأُختِ الكُبرى؟”
قالَ يوجين: “سيكونُ هذا هو الحالُ بالتأكيد”.
قالَ يوجين: “سيكونُ هذا هو الحالُ بالتأكيد”.
“امم، وبِما أنَّ هذا هو الحال، لن أذهبَ معك. على الرُغمِ مِن أنَّني لن أرى صدمتَكَ عندما ترى لمحةً عن الحقيقة….فوفو، المرةُ الأولى هي بالتأكيدِ الأصعب.” كما خبأتْ ميلكيث صحكَتَها، أشارتْ إلى الجُزءِ السُفليِّ مِن جسم يوجين وقالتْ، “قد يكونُ مِنَ الأفضلِ بالنسبةِ لكَ إرتداء حفاضات.”
“على حدِ علمي، أنتِ بالفعلِ أكبرُ مِن ستينَ عامًا.”
“لماذا؟”
“قد تُبَلِلُ ملابِسَكَ قليلًا.”
“على حدِ علمي، أنتِ بالفعلِ أكبرُ مِن ستينَ عامًا.”
بدا السؤالُ غيرَ مُجدٍ. بعبوسٍ عميق، ضغطَ يوجين على الزرِ الثاني عشر، ثُمَ قام على الفورِ بضغطِ زرِ إغلاقِ الباب.
بإبتسامةٍ ساخِرة، دخلَ يوجين المصعد. لم تَصعَد ميلكيث معهُ في المصعد. حيثُ وَقَفَتْ خارِجَ المصعدِ ولَوَحَتْ بيدِها إليهِ بإبتسامة.
أجابَ يوجين بإستهزاء: “بالطبع، أعلَمُ أنَّني مشهور”.
صعدَ المصعد. لم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا حتى يَصِلَ إلى الطابُقِ الثاني عشر. سيكونُ مِنَ المُبالَغَةِ القولُ إنَّه وصلَ إلى الطابُقِ الثاني عشر في غمضةِ عين.
أجابَ يوجين بإستهزاء: “بالطبع، أعلَمُ أنَّني مشهور”.
بغضِ النظرِ عن آمالِهِ في هذا، إلا أنَّ يوجين لن يُظهِرَ ردَ فعلٍ إيجابي على إقتراحِ ميلكيث الآن. فَـبدلًا مِنَ السماحِ لها ببساطةٍ بالإستيلاء على الطُعم، مِنَ الأفضلِ إرخاءُ الخيطِ قليلًا لمعرِفةِ هل يُمكِنُهُ جذبُ صيدٍ أكبر.
إستُقبِلَ يوجين بصوتٍ يقول، “مرحبًا بكُم في قاعةِ سيينا.”
بمُجردِ فتحِ أبوابِ المصعد، تمَ الترحيبُ به مِن قبلِ فتاةٍ صغيرةٍ تنظرُ إلى يوجين بإبتسامةٍ عريضة.
“…” إفتَرَقَتْ شفاهُ يوجين بصمتٍ وهو يَنظُرُ إلى الفتاة.
“لماذا؟”
بدتْ الفتاة، التي بدا أنَّها تَبلُغُ مِنَ العُمرِ حوالي عشرَ سنوات، تمامًا مِثلَ سيينا التي يَتَذكَرُها يوجين.
* * *
“ماذا تقصدينَ بالقولِ إنَّها على عكسِ مظهري؟”
“ستموت” أجابَ المُديرُ عرضًا، كما لو إنَّ ذلِكَ أمرٌ طبيعي. “بادئ ذي بدء، سوفَ يختَرِقُ سِحرِ المنعِ الخاصِ بآكرون جسَدَكَ بالكامِل، وإذا لم يكفي ذلِكَ لقتلِك، فسيَتِمُ وضعُ جميعِ أفرادِ العُمالِ في آكرون في وضعِ الهجوم. وقبلَ حدوثِ ذلك، مِنَ المُمكِنِ أنْ ينطلِقَ أيُّ ساحرٍ موجودٍ في آكرون ولديهِ تصريحُ دخولٍ لإيقافِك.”
ملاحظة: العُمالُ هؤلاء هم الخدم الذين تم إستدعاؤهم أو خُلِقوا من قبلِ السحرةِ للتعامُلِ مع أعمالِهِم المنزلية.
الفصل 43.2: آكرون (3)
“إذا ذهبتَ إلى هُناكَ وطلبتَ واحِدة، فسديعطونَها لك”، أجابتْ ميلكيث بشكلٍ مُفاجئ على سؤالِهِ على الفور.
