Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 43.2

آكرون (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

آكرون (3)

الفصل 43.2: آكرون (3)

“إنظر، يبدو أنَّكَ حقًا تُحِبُ السيدةَ سيينا كثيرًا.”

حَدَقَتْ ميلكيث في وينِد بعيونٍ مُتلألِئة. بدا الأمرُ كما لو إنَّها على وشكِ الركضِ ومحاولةِ خلعِهِ مِنها.

خِلالَ هذهِ السنواتِ الأربعِ الماضية، حاولَ يوجين إستدعاء تيمبست عدةَ مرات. في كُلِ مرةً يُنشيءُ فيها الجوهرَ التالي في صيغةِ اللهبِ الأبيضِ وفي كُلِ مرةٍ زادَتْ فيهِ قُدرَتهُ السحرية. وعلى الرُغمِ مِن أنَّهُ حاولَ حتى إستخدامَ السيلفز المُتعاقِدِ معَهُم للوصولِ إلى ملك أرواحِ الرياح، إلا أنَّ تيمبست لم يَستَجِب أبدًا لأيٍّ مِن إستدعاءاتِه.

 

ومع ذلِك، قد تكونُ ميلكيث قادرةً على إستدعائه. ألن يكونَ لديها أيضًا المؤهلاتُ اللازِمة؟ من بينِ المُستَدعينَ الروحيين الذينَ صنعوا إسمًا لأنفُسِهِم في هذهِ القارة، ميلكيث هي الوحيدةُ التي نعاقَدَتْ مع مَلِكَينِ روحيينِ في نفسِ الوقت. على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يَظهَر مهما حاولتْ إستدعاءهُ حتى الآن، إلا أنَّهُ إذا تمَ إستخدام وينِد كمُحفز، فَـمن يعرِفُ كيفَ قد يكونُ ردُ فعلِ تيمبست.

“لقد ظللَتُ أُحاوِلُ بجد، هل  تعلم؟”أنَّتْ ميلكيث. “لقد تَوسَلتُ حتى إلى ملكِ أرواحِ البرقِ وملكِ أرواح الأرض، لكِنَهُما أخبراني أنَّ ملِكَ أرواحِ الرياحِ لن يوقِعَ عقدًا مع أيِّ شخص. لهذا السَبَبِ أرسلتُ رسالةً جادةً إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، أتسولُ فيها لإستعارةِ وينِد، لكِن هل تعرِفُ ما قالوهُ في ردهِم؟”

 

مُتجاهِلًا سؤالها، سألَ يوجين، “هل لا بأسَ بالنسبةِ لي أنْ أصعدَ إلى الطابُقِ العلوي؟”

“هُناكَ بعضُ الكلماتِ التي تدورُ في رأسيَّ الآن، لكِنَني لستُ مُتأكِدًا هل يجِبُ علي قولُها أم لا.”

“قالوا إنَّ كِنوزَ العائلةِ الرئيسيةِ لا يُمكِنُ إقراضُها للغُرباء. الأوغادُ التافهون، يبدو الأمرُ كما لو أنَّهُم يعتقِدونَ أنَّني قد آخذُ وينِد وأختبئ معه. لقد أرَدتُ فقط إستخدامَهُ كمُحَفِزٍ للعقد، فلماذا يجبُ أنْ يكونوا عنيدينَ جدًا بشأن مُساعدتي.” إشتَكَت ميلكيث.

“شخصيتُكَ قليلًا…تبدو عكسَ مظهرِك. إنَّها تفتَقِرُ إلى الجاذبية.”

 

“إذا ذهبتَ إلى هُناكَ وطلبتَ واحِدة، فسديعطونَها لك”، أجابتْ ميلكيث بشكلٍ مُفاجئ على سؤالِهِ على الفور.

تنهدَ يوجين، “أوي، بغضِ النَظَرِ عَمَّا تُخبرينَني به، ليسَ لديَّ أيُّ نيةٍ لإعارةِ وينِد لك، سيدةُ البُرج. بالمعنى الدقيقِ للكلِمة، الأمرُ ليسَ وكأنَني أنا هو مالِكُ وينِد. أنا فقط أقتَرِضُهُ بإذنٍ مِنَ البطريرك.”

“لقد سَمِعتُ بالفعلِ الأخبار”، صرحَ أمينُ المكتبةِ الرئيسي قبل أنْ يتمكنَ يوجين مِن قولِ أيِّ شيء.

“لا بأس. لن أُخبِرَ أحدًا”، وعدتُ ميلكيث. “يُمكِنُكَ فقط إقراضُهُ لي لبضعِ لحظاتٍ فقط. رُبما حتى أنَّ لن يستَغرِقَ وقتًا طويلًا؟ يومٌ واحِدٌ فقط على الأكثر. وإذا أرَدت، يُمكِنُكَ حتى مُشاهدَتي وأنا أستَخدِمُه.”

أو قد يكونُ مِنَ الأفضلِ دعوتُها باللاميتة بدلًا مِنَ الجدة. بالطبع، إذا قالَ ذلِكَ بالفعلِ أمامها، فمِنَ المؤكَدِ أنَّ سيينا ستُحاوِلُ قتلَ يوجين بينما هي تذرِفُ دموعًا مِن الدم.

في الواقع، بدا هذا الإقتراحُ جذابًا جدًا ليوجين. توفيَّ فيرموث، وعلى الرُغمِ مِن أنَّ سيينا بدتْ على قيدِ الحياة، إلا أنَّها ليسَتْ في حالةٍ يُمكِنُها التحدثُ إليهِ حيثُ بدا أنَّها مختومةٌ في مكانٍ ما في هذا العالمِ الشاسِع. أما انيسيه؟ فَـبعدُ أنْ ذهَبَتْ لحَجِها، إختفى أيُّ أثرٍ لها منذُ مائتي عام، وأيضًا مكانُ وجودِ مولون، ذلِكَ الوغد، غيرُ معروفٍ بالمِثل.

في هذا العصرِ الحالي، فقط ملكُ أرواحِ الرياح، تيمبست، عرفَ القُصةَ الكامِلةَ لما حدثَ قبلَ ثلاثمائةِ عامٍ في قلعةِ ملك الحِصارِ الشيطاني. بالطبع، لَعِبَ تيمبست دورَ البريء، مُدَعيًا أنَّهُ لا يعرِفُ أيَّ شيء، لكِنَ يوجين بالتأكيدِ لم يستطِع تصديقَ هذهِ الكَلِمات.

 

بإبتسامةٍ ساخِرة، دخلَ يوجين المصعد. لم تَصعَد ميلكيث معهُ في المصعد. حيثُ وَقَفَتْ خارِجَ المصعدِ ولَوَحَتْ بيدِها إليهِ بإبتسامة.

في هذا العصرِ الحالي، فقط ملكُ أرواحِ الرياح، تيمبست، عرفَ القُصةَ الكامِلةَ لما حدثَ قبلَ ثلاثمائةِ عامٍ في قلعةِ ملك الحِصارِ الشيطاني. بالطبع، لَعِبَ تيمبست دورَ البريء، مُدَعيًا أنَّهُ لا يعرِفُ أيَّ شيء، لكِنَ يوجين بالتأكيدِ لم يستطِع تصديقَ هذهِ الكَلِمات.

“قالوا إنَّ كِنوزَ العائلةِ الرئيسيةِ لا يُمكِنُ إقراضُها للغُرباء. الأوغادُ التافهون، يبدو الأمرُ كما لو أنَّهُم يعتقِدونَ أنَّني قد آخذُ وينِد وأختبئ معه. لقد أرَدتُ فقط إستخدامَهُ كمُحَفِزٍ للعقد، فلماذا يجبُ أنْ يكونوا عنيدينَ جدًا بشأن مُساعدتي.” إشتَكَت ميلكيث.

 

لو إنَّ سيينا لا تزالُ على قيدِ الحياةِ حقًا وعاشتْ طوالَ هذا الوقت، فهذا يعني أنَّ عُمُرَها يجبُ أن يزيدَ عن ثلاثمائةِ عامٍ الآن.

لَعَنَ داخليًا، ‘إبنُ العاهرةِ ذاك، يجبُ أن يكونَ ذلِكَ الحِمارُ السمينُ قد أصبحَ كسولًا جدًا على مرِ السنين لأنَّهُ لم يَخرُج بغضِ النظرِ عن عَدَدِ المراتِ التي أُناديهِ فيها.’

 

خِلالَ هذهِ السنواتِ الأربعِ الماضية، حاولَ يوجين إستدعاء تيمبست عدةَ مرات. في كُلِ مرةً يُنشيءُ فيها الجوهرَ التالي في صيغةِ اللهبِ الأبيضِ وفي كُلِ مرةٍ زادَتْ فيهِ قُدرَتهُ السحرية. وعلى الرُغمِ مِن أنَّهُ حاولَ حتى إستخدامَ السيلفز المُتعاقِدِ معَهُم للوصولِ إلى ملك أرواحِ الرياح، إلا أنَّ تيمبست لم يَستَجِب أبدًا لأيٍّ مِن إستدعاءاتِه.

“قالوا إنَّ كِنوزَ العائلةِ الرئيسيةِ لا يُمكِنُ إقراضُها للغُرباء. الأوغادُ التافهون، يبدو الأمرُ كما لو أنَّهُم يعتقِدونَ أنَّني قد آخذُ وينِد وأختبئ معه. لقد أرَدتُ فقط إستخدامَهُ كمُحَفِزٍ للعقد، فلماذا يجبُ أنْ يكونوا عنيدينَ جدًا بشأن مُساعدتي.” إشتَكَت ميلكيث.

 

 

‘مع كميةِ الطاقةِ السحريةِ التي لديَّ حاليًا، ما زِلتُ لا أستَطيعُ إستدعاء تيمبست’ فَكَرَ يوجين.

“نعم”، إعتَرَفَ يوجين.

 

“سأظلُ هادئًا الآن. بما أنَّهُم يقولونَ أنَّ المرء لا يجِبُ أنْ يكونَ وقِحًا في لقاءهِ الأولِ مع شخصٍ ما.”

ومع ذلِك، قد تكونُ ميلكيث قادرةً على إستدعائه. ألن يكونَ لديها أيضًا المؤهلاتُ اللازِمة؟ من بينِ المُستَدعينَ الروحيين الذينَ صنعوا إسمًا لأنفُسِهِم في هذهِ القارة، ميلكيث هي الوحيدةُ التي نعاقَدَتْ مع مَلِكَينِ روحيينِ في نفسِ الوقت. على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يَظهَر مهما حاولتْ إستدعاءهُ حتى الآن، إلا أنَّهُ إذا تمَ إستخدام وينِد كمُحفز، فَـمن يعرِفُ كيفَ قد يكونُ ردُ فعلِ تيمبست.

 

 

 

حاولَتْ ميلكيث منعَ يوجين مِنَ المُغادرة، “طِفل، إلى أينَ أنتَ ذاهِب؟ لم أنتهِ مِنَ الحديثِ معكَ بعد.”

بدا السؤالُ غيرَ مُجدٍ. بعبوسٍ عميق، ضغطَ يوجين على الزرِ الثاني عشر، ثُمَ قام على الفورِ بضغطِ زرِ إغلاقِ الباب. 

أجابَ يوجين ببساطة، “يبدو أنَّهُ لا فائِدةَ مِنَ الإستماعِ بعدَ الآن، فلماذا يجبُ أنْ أبقى؟”

دافعت ميلكيث عن نفسها، “عندما تكونُ شابًا في القلب، لماذا يجبُ أن يكونَ العُمُرُ مُهِمًا؟ لذلِكَ لا تخجل، ولا تَتَردَدَ مِن مُناداتي بالأُختِ الكبيرة.”

بغضِ النظرِ عن آمالِهِ في هذا، إلا أنَّ يوجين لن يُظهِرَ ردَ فعلٍ إيجابي على إقتراحِ ميلكيث الآن. فَـبدلًا مِنَ السماحِ لها ببساطةٍ بالإستيلاء على الطُعم، مِنَ الأفضلِ إرخاءُ الخيطِ قليلًا لمعرِفةِ هل يُمكِنُهُ جذبُ صيدٍ أكبر.

“قد تُبَلِلُ ملابِسَكَ قليلًا.”

 

دافعت ميلكيث عن نفسها، “عندما تكونُ شابًا في القلب، لماذا يجبُ أن يكونَ العُمُرُ مُهِمًا؟ لذلِكَ لا تخجل، ولا تَتَردَدَ مِن مُناداتي بالأُختِ الكبيرة.”

“سألتُكَ، إلى أينَ أنتَ ذاهِب؟” أصَرَتْ ميلكيث.

إستُقبِلَ يوجين بصوتٍ يقول، “مرحبًا بكُم في قاعةِ سيينا.”

 

“قد تُبَلِلُ ملابِسَكَ قليلًا.”

“أنا أتَجِهُ لأعلى.” أجابَ يوجين: “ألم تَقولي أنَّني حَصَلتُ على إذنٍ بالدخول؟ أو هل ما زِلتُ بحاجةٍ إلى شيءٍ مِثلَ تصريحِ الدخول؟”

 

“إذا ذهبتَ إلى هُناكَ وطلبتَ واحِدة، فسديعطونَها لك”، أجابتْ ميلكيث بشكلٍ مُفاجئ على سؤالِهِ على الفور.

“لديك وجهٌ وسيم، أليسَ كذلِك؟”

 

“ماذا تقصدينَ بالقولِ إنَّها على عكسِ مظهري؟”

توجَهَ يوجين إلى البابِ الذي أشارتْ إليه.

دافعت ميلكيث عن نفسها، “عندما تكونُ شابًا في القلب، لماذا يجبُ أن يكونَ العُمُرُ مُهِمًا؟ لذلِكَ لا تخجل، ولا تَتَردَدَ مِن مُناداتي بالأُختِ الكبيرة.”

 

 

حتى مكانٌ مِثلَ آكرون لديه مُديرُ مكتبة. ورُغمَ أنَّهُ نوديَّ بالمُدير، إلا أنَّهُ في الواقعِ مُجردُ موظفٍ عاديٍّ لا يُسمَحُ لهُ بدخولٍ الطوابِقِ العُليا وقام فقط بإدارةِ العُمالِ المسؤولينَ عن الصيانة. الساحِرُ المُسِنُ الموجودُ حاليًا فَتَحَ البابَ على الفورِ على صوتِ طرقِ يوجين.

“أنا أدعوكَ بالطفلِ لأنكَ واحد. ألا تَبلُغُ مِنَ العُمرِ سبعةَ عشرَ عامًا فقط؟ فيو، رائِحَتُكَ لا تزالُ تبدو مِثلَ حليبِ الثدي.”

 

“نعم”، إعتَرَفَ يوجين.

“لقد سَمِعتُ بالفعلِ الأخبار”، صرحَ أمينُ المكتبةِ الرئيسي قبل أنْ يتمكنَ يوجين مِن قولِ أيِّ شيء.

 

 

“يا فتى، ردودُ أفعالِكَ لطيفةٌ حقًا. يبدو أنَّ لديكَ قدرًا هائلًا مِنَ الإهتمام بالسيدةِ سيينا.” سألتْ ميلكيث بنصفِ إبتسامة. “رأيتُ كُلَ شيءٍ في وقتٍ سابِق. لقد كُنتَ تقرأ السِجِلاتٍ التي تَخُصُ السيدةَ سيينا مرارًا وتكرارًا. في يومِكَ الأولِ في آروث، توجهتَ مُباشرةً إلى قصرِ السيدةِ سيينا للقيامِ بجولة، وفي المرةِ الأخيرة، قابلتَ صديقكَ من السُلالةِ الجانبيةِ في ميدان ميردين.”

لم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا حتى يَتِمَ إصدارُ تصريحِ دخولِه. وتَمَ ختمُ شعارِ آكرون على ظهرِ بطاقةِ هويةِ يوجين، هذا كُلُ ما تَطَلَبَهُ الأمر.

بمُجردِ فتحِ أبوابِ المصعد، تمَ الترحيبُ به مِن قبلِ فتاةٍ صغيرةٍ تنظرُ إلى يوجين بإبتسامةٍ عريضة.

 

 

“لو حاولتُ أن أصعدَ لأعلى دونَ أخذِ تصريحِ الدخولِ هذا، فماذا سيحدُثُ لي؟” سألَ يوجين بدافِعِ الفضول.

“ستموت” أجابَ المُديرُ عرضًا، كما لو إنَّ ذلِكَ أمرٌ طبيعي. “بادئ ذي بدء، سوفَ يختَرِقُ سِحرِ المنعِ الخاصِ بآكرون جسَدَكَ بالكامِل، وإذا لم يكفي ذلِكَ لقتلِك، فسيَتِمُ وضعُ جميعِ أفرادِ العُمالِ في آكرون في وضعِ الهجوم. وقبلَ حدوثِ ذلك، مِنَ المُمكِنِ أنْ ينطلِقَ أيُّ ساحرٍ موجودٍ في آكرون ولديهِ تصريحُ دخولٍ لإيقافِك.”

 

“شخصيتُكَ قليلًا…تبدو عكسَ مظهرِك. إنَّها تفتَقِرُ إلى الجاذبية.”

“ستموت” أجابَ المُديرُ عرضًا، كما لو إنَّ ذلِكَ أمرٌ طبيعي. “بادئ ذي بدء، سوفَ يختَرِقُ سِحرِ المنعِ الخاصِ بآكرون جسَدَكَ بالكامِل، وإذا لم يكفي ذلِكَ لقتلِك، فسيَتِمُ وضعُ جميعِ أفرادِ العُمالِ في آكرون في وضعِ الهجوم. وقبلَ حدوثِ ذلك، مِنَ المُمكِنِ أنْ ينطلِقَ أيُّ ساحرٍ موجودٍ في آكرون ولديهِ تصريحُ دخولٍ لإيقافِك.”

بإبتسامةٍ ساخِرة، دخلَ يوجين المصعد. لم تَصعَد ميلكيث معهُ في المصعد. حيثُ وَقَفَتْ خارِجَ المصعدِ ولَوَحَتْ بيدِها إليهِ بإبتسامة.

“وهل تعلم؟ تعودُ ملكيةُ جميعِ أفرادِ العُمالِ هُنا في الماضي إلى السَحَرةِ الفائقينَ الذين كُتِبَتْ أسماؤهُم على جدارِ آكرون” هذهِ الحقيقةُ قيلَتْ مِن قبل ميلكيث، التي لم تُغادِر بعدُ جانِبَ يوجين. وبينما هي تُحَدِقُ في وينِد بعيونٍ جشعة، واصلتْ التحدُث، “وهذا، بالتأكيد، يشمل أولئكَ الذين ينتمونَ إلى الملك السحري الذي أسَسَ آروث، وعدَدٌ قليلٌ منهُم ينتمي إلى من يُسَمى والِدَ السِحرِ القتالي، وحتى بعضُ الخدمِ الذينَ ينتَمونَ إلى سيينا الحكيمةِ أيضًا.”

“هل يُمكِنُ أنْ يكونَ ذلِكَ لأنَّكَ مُجَرَدُ طفلٍ صغير؟ يبدو أنَّكَ مُحرَجٌ مِن أغرب الأشياء. لا بأس، لا بأس. هذهِ الأُختُ الكُبرى تَتَفهمُ كُلَ شيء. عادةً ما يكونُ الأطفالُ هكذا، أليسَ كذلِك؟ خصوصًا الأولاد. إنَّهُم ليسوا صادقينَ أبدًا بشأنِ قولِهِم إنَّهُم يحبونَ ما يحلو لهم، وهذا هو بالضبطِ سَبَبُ كونِهِم لطيفينَ للغاية.”

“…” بقيَّ يوجين صامِتًا.

حَدَقَتْ ميلكيث في وينِد بعيونٍ مُتلألِئة. بدا الأمرُ كما لو إنَّها على وشكِ الركضِ ومحاولةِ خلعِهِ مِنها.

 

“أنا لا أُحِبُها.”

“يا فتى، ردودُ أفعالِكَ لطيفةٌ حقًا. يبدو أنَّ لديكَ قدرًا هائلًا مِنَ الإهتمام بالسيدةِ سيينا.” سألتْ ميلكيث بنصفِ إبتسامة. “رأيتُ كُلَ شيءٍ في وقتٍ سابِق. لقد كُنتَ تقرأ السِجِلاتٍ التي تَخُصُ السيدةَ سيينا مرارًا وتكرارًا. في يومِكَ الأولِ في آروث، توجهتَ مُباشرةً إلى قصرِ السيدةِ سيينا للقيامِ بجولة، وفي المرةِ الأخيرة، قابلتَ صديقكَ من السُلالةِ الجانبيةِ في ميدان ميردين.”

“امم، وبِما أنَّ هذا هو الحال، لن أذهبَ معك. على الرُغمِ مِن أنَّني لن أرى صدمتَكَ عندما ترى لمحةً عن الحقيقة….فوفو، المرةُ الأولى هي بالتأكيدِ الأصعب.” كما خبأتْ ميلكيث صحكَتَها، أشارتْ إلى الجُزءِ السُفليِّ مِن جسم يوجين وقالتْ، “قد يكونُ مِنَ الأفضلِ بالنسبةِ لكَ إرتداء حفاضات.”

“لماذا تعرفينَ الكثيرَ عن أنشِطَتي؟” سألَ يوجين، الذي بدأ ينزَعِج.

“إذا ذهبتَ إلى هُناكَ وطلبتَ واحِدة، فسديعطونَها لك”، أجابتْ ميلكيث بشكلٍ مُفاجئ على سؤالِهِ على الفور.

 

تجاهلتُه ميلكيث، التي واصَلَتْ إتِباعَه، إلتَفَتَ يوجين للنظرِ إلى مُحيطِه. إنَّهُ يتساءلُ فقط عن هل هو بحاجةٍ للعثورِ على بعضِ السلالِمِ للذهابِ إلى الطوابُقِ العُليا، ولكِن بعدَ ذلِكَ رأى المصعَدَ في الزاوية.

سخرتْ مِنهُ ميلكيث،  يبدو أنَّكَ لستَ على علمٍ بذلك، طفل، لكِنَكَ في الواقعِ مشهورٌ حقًا.”

 

أجابَ يوجين بإستهزاء: “بالطبع، أعلَمُ أنَّني مشهور”.

ملاحظة: العُمالُ هؤلاء هم الخدم الذين تم إستدعاؤهم أو خُلِقوا من قبلِ السحرةِ للتعامُلِ مع أعمالِهِم المنزلية.

 

“أنا أدعوكَ بالطفلِ لأنكَ واحد. ألا تَبلُغُ مِنَ العُمرِ سبعةَ عشرَ عامًا فقط؟ فيو، رائِحَتُكَ لا تزالُ تبدو مِثلَ حليبِ الثدي.”

“شخصيتُكَ قليلًا…تبدو عكسَ مظهرِك. إنَّها تفتَقِرُ إلى الجاذبية.”

“ماذا تقصدينَ بالقولِ إنَّها على عكسِ مظهري؟”

“ماذا تقصدينَ بالقولِ إنَّها على عكسِ مظهري؟”

 

“لديك وجهٌ وسيم، أليسَ كذلِك؟”

 

“إذن يُرجى التفكير في وقاحَتي على أنَّها تَكلِفةُ التَمَتُعِ بمظهريَّ الوسيم.”

“أنا لا أشُمُ أيَّ شيء”، أصَرَت.

“الأمرُ ليسَ فقط أنَّكَ تفتَقِرُ للقليلِ مِنَ الجاذبية. أنتَ حقًا لا تملِكُ أيَّ جاذبيةٍ على الإطلاق.”

“سأظلُ هادئًا الآن. بما أنَّهُم يقولونَ أنَّ المرء لا يجِبُ أنْ يكونَ وقِحًا في لقاءهِ الأولِ مع شخصٍ ما.”

“ولكن لماذا تَستَمرينَ في مُناداتيَّ بالطِفل؟”

“قالوا إنَّ كِنوزَ العائلةِ الرئيسيةِ لا يُمكِنُ إقراضُها للغُرباء. الأوغادُ التافهون، يبدو الأمرُ كما لو أنَّهُم يعتقِدونَ أنَّني قد آخذُ وينِد وأختبئ معه. لقد أرَدتُ فقط إستخدامَهُ كمُحَفِزٍ للعقد، فلماذا يجبُ أنْ يكونوا عنيدينَ جدًا بشأن مُساعدتي.” إشتَكَت ميلكيث.

“أنا أدعوكَ بالطفلِ لأنكَ واحد. ألا تَبلُغُ مِنَ العُمرِ سبعةَ عشرَ عامًا فقط؟ فيو، رائِحَتُكَ لا تزالُ تبدو مِثلَ حليبِ الثدي.”

 

“هُناكَ بعضُ الكلماتِ التي تدورُ في رأسيَّ الآن، لكِنَني لستُ مُتأكِدًا هل يجِبُ علي قولُها أم لا.”

صعدَ المصعد. لم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا حتى يَصِلَ إلى الطابُقِ الثاني عشر. سيكونُ مِنَ المُبالَغَةِ القولُ إنَّه وصلَ إلى الطابُقِ الثاني عشر في غمضةِ عين.

“أيُّ نوعٍ مِنَ الكَلِمات؟”

لم يَرُد يوجين على هذهِ الكلمات. بدلًا مِن ذلِك، وضعَ هويتَهُ في الفتحةِ بجانبِ المصعدِ وغرقَ في بعضِ الأفكار غيرِ ذاتِ الصلة.

“سأظلُ هادئًا الآن. بما أنَّهُم يقولونَ أنَّ المرء لا يجِبُ أنْ يكونَ وقِحًا في لقاءهِ الأولِ مع شخصٍ ما.”

 

مِنَ المُستَحيلِ أنَّهُ يُحاوِلُ القولَ أنَّ رائِحَتَها تبدو مِثلَ الجدة، صحيح؟ بعدَ التفكيرِ في كلامِ يوجين، إستَنشَقَتْ ميلكيث جسدها.

“هُناكَ بعضُ الكلماتِ التي تدورُ في رأسيَّ الآن، لكِنَني لستُ مُتأكِدًا هل يجِبُ علي قولُها أم لا.”

 

“على حدِ علمي، أنتِ بالفعلِ أكبرُ مِن ستينَ عامًا.”

“أنا لا أشُمُ أيَّ شيء”، أصَرَت.

“امم، وبِما أنَّ هذا هو الحال، لن أذهبَ معك. على الرُغمِ مِن أنَّني لن أرى صدمتَكَ عندما ترى لمحةً عن الحقيقة….فوفو، المرةُ الأولى هي بالتأكيدِ الأصعب.” كما خبأتْ ميلكيث صحكَتَها، أشارتْ إلى الجُزءِ السُفليِّ مِن جسم يوجين وقالتْ، “قد يكونُ مِنَ الأفضلِ بالنسبةِ لكَ إرتداء حفاضات.”

 

“أليس الفرقُ بيننا كبيرًا جدًا على أنْ تُطلِقي على نفسكِ إسم الأُختِ الكُبرى؟”

أعاد يوجين الجميل، “وأنا أيضًا لا أشِمُ أيَّ رائِحةِ الحليب.”

“يا فتى، ردودُ أفعالِكَ لطيفةٌ حقًا. يبدو أنَّ لديكَ قدرًا هائلًا مِنَ الإهتمام بالسيدةِ سيينا.” سألتْ ميلكيث بنصفِ إبتسامة. “رأيتُ كُلَ شيءٍ في وقتٍ سابِق. لقد كُنتَ تقرأ السِجِلاتٍ التي تَخُصُ السيدةَ سيينا مرارًا وتكرارًا. في يومِكَ الأولِ في آروث، توجهتَ مُباشرةً إلى قصرِ السيدةِ سيينا للقيامِ بجولة، وفي المرةِ الأخيرة، قابلتَ صديقكَ من السُلالةِ الجانبيةِ في ميدان ميردين.”

“على أيِّ حال، متى ستُقرِضُني وينِد؟”

 

“أنا لن أُقرِضَهُ لك.”

 

تجاهلتُه ميلكيث، التي واصَلَتْ إتِباعَه، إلتَفَتَ يوجين للنظرِ إلى مُحيطِه. إنَّهُ يتساءلُ فقط عن هل هو بحاجةٍ للعثورِ على بعضِ السلالِمِ للذهابِ إلى الطوابُقِ العُليا، ولكِن بعدَ ذلِكَ رأى المصعَدَ في الزاوية.

 

 

حتى لو أضافَ السنواتَ مِن حياتِهِ السابِقةِ إلى عُمُرِهِ الحالي، فلا يزالُ لدى ميلكيث سنواتٌ أكثرُ مِنه. بالتأكيد، إجراءُ حُكمٍ إستنادًا إلى مظهرِ ميلكيث الخارجي لهوَ أمرٌ خاطئ، فهي تبدو وكأنَها في مُنتَصَفِ العشريناتِ مِن عُمُرِها على الأكثر، ولكِن، لمُجرَدِ أنَّها أبقَتْ مظهَرَها صغيرًا لا يعني أنَّ عُمُرَها الحقيقيَّ صارَ أصغرَ أيضًا.

أوضَحَتْ ميلكيث مُظهِرةً تعاونَها الكامِل، “هل ترى الفتحةَ بجانبِ الباب؟ إذا وضعتَ بطاقةَ الهويةِ الخاصةِ بكَ هناك، فسيَتِمُ فتحُ الباب. أنتَ ذاهِبٌ إلى الطابُقِ الثاني عشر، صحيح؟”

“وهل تعلم؟ تعودُ ملكيةُ جميعِ أفرادِ العُمالِ هُنا في الماضي إلى السَحَرةِ الفائقينَ الذين كُتِبَتْ أسماؤهُم على جدارِ آكرون” هذهِ الحقيقةُ قيلَتْ مِن قبل ميلكيث، التي لم تُغادِر بعدُ جانِبَ يوجين. وبينما هي تُحَدِقُ في وينِد بعيونٍ جشعة، واصلتْ التحدُث، “وهذا، بالتأكيد، يشمل أولئكَ الذين ينتمونَ إلى الملك السحري الذي أسَسَ آروث، وعدَدٌ قليلٌ منهُم ينتمي إلى من يُسَمى والِدَ السِحرِ القتالي، وحتى بعضُ الخدمِ الذينَ ينتَمونَ إلى سيينا الحكيمةِ أيضًا.”

“نعم”، إعتَرَفَ يوجين.

لو إنَّ سيينا لا تزالُ على قيدِ الحياةِ حقًا وعاشتْ طوالَ هذا الوقت، فهذا يعني أنَّ عُمُرَها يجبُ أن يزيدَ عن ثلاثمائةِ عامٍ الآن.

 

مُتجاهِلًا سؤالها، سألَ يوجين، “هل لا بأسَ بالنسبةِ لي أنْ أصعدَ إلى الطابُقِ العلوي؟”

“إنظر، يبدو أنَّكَ حقًا تُحِبُ السيدةَ سيينا كثيرًا.”

 

“أنا لا أُحِبُها.”

“لا بأس. لن أُخبِرَ أحدًا”، وعدتُ ميلكيث. “يُمكِنُكَ فقط إقراضُهُ لي لبضعِ لحظاتٍ فقط. رُبما حتى أنَّ لن يستَغرِقَ وقتًا طويلًا؟ يومٌ واحِدٌ فقط على الأكثر. وإذا أرَدت، يُمكِنُكَ حتى مُشاهدَتي وأنا أستَخدِمُه.”

“هل يُمكِنُ أنْ يكونَ ذلِكَ لأنَّكَ مُجَرَدُ طفلٍ صغير؟ يبدو أنَّكَ مُحرَجٌ مِن أغرب الأشياء. لا بأس، لا بأس. هذهِ الأُختُ الكُبرى تَتَفهمُ كُلَ شيء. عادةً ما يكونُ الأطفالُ هكذا، أليسَ كذلِك؟ خصوصًا الأولاد. إنَّهُم ليسوا صادقينَ أبدًا بشأنِ قولِهِم إنَّهُم يحبونَ ما يحلو لهم، وهذا هو بالضبطِ سَبَبُ كونِهِم لطيفينَ للغاية.”

 

“أليس الفرقُ بيننا كبيرًا جدًا على أنْ تُطلِقي على نفسكِ إسم الأُختِ الكُبرى؟”

“على أيِّ حال، متى ستُقرِضُني وينِد؟”

“أنت، الآنَ فقط، هل كُنتَ تسألَ عن ذلِكَ بسببِ عُمُري؟”

“لقد ظللَتُ أُحاوِلُ بجد، هل  تعلم؟”أنَّتْ ميلكيث. “لقد تَوسَلتُ حتى إلى ملكِ أرواحِ البرقِ وملكِ أرواح الأرض، لكِنَهُما أخبراني أنَّ ملِكَ أرواحِ الرياحِ لن يوقِعَ عقدًا مع أيِّ شخص. لهذا السَبَبِ أرسلتُ رسالةً جادةً إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، أتسولُ فيها لإستعارةِ وينِد، لكِن هل تعرِفُ ما قالوهُ في ردهِم؟”

“على حدِ علمي، أنتِ بالفعلِ أكبرُ مِن ستينَ عامًا.”

“حتى أنا لستُ شخصًا بلا حدودٍ هكذا”، عبِسَتْ ميلكيث. “على الرُغمِ مِن أنَّني فعلًا أُريدُ أنْ أذهَبَ وأُلقي نظرةً معك، اممم….ولكن إذا ذهبتُ معك، لا أعتقِدُ أنَّكَ ستكونُ قادِرًا على التركيز.”

حتى لو أضافَ السنواتَ مِن حياتِهِ السابِقةِ إلى عُمُرِهِ الحالي، فلا يزالُ لدى ميلكيث سنواتٌ أكثرُ مِنه. بالتأكيد، إجراءُ حُكمٍ إستنادًا إلى مظهرِ ميلكيث الخارجي لهوَ أمرٌ خاطئ، فهي تبدو وكأنَها في مُنتَصَفِ العشريناتِ مِن عُمُرِها على الأكثر، ولكِن، لمُجرَدِ أنَّها أبقَتْ مظهَرَها صغيرًا لا يعني أنَّ عُمُرَها الحقيقيَّ صارَ أصغرَ أيضًا.

“على أيِّ حال، متى ستُقرِضُني وينِد؟”

 

 

دافعت ميلكيث عن نفسها، “عندما تكونُ شابًا في القلب، لماذا يجبُ أن يكونَ العُمُرُ مُهِمًا؟ لذلِكَ لا تخجل، ولا تَتَردَدَ مِن مُناداتي بالأُختِ الكبيرة.”

بغضِ النظرِ عن آمالِهِ في هذا، إلا أنَّ يوجين لن يُظهِرَ ردَ فعلٍ إيجابي على إقتراحِ ميلكيث الآن. فَـبدلًا مِنَ السماحِ لها ببساطةٍ بالإستيلاء على الطُعم، مِنَ الأفضلِ إرخاءُ الخيطِ قليلًا لمعرِفةِ هل يُمكِنُهُ جذبُ صيدٍ أكبر.

لم يَرُد يوجين على هذهِ الكلمات. بدلًا مِن ذلِك، وضعَ هويتَهُ في الفتحةِ بجانبِ المصعدِ وغرقَ في بعضِ الأفكار غيرِ ذاتِ الصلة.

 

 

خِلالَ هذهِ السنواتِ الأربعِ الماضية، حاولَ يوجين إستدعاء تيمبست عدةَ مرات. في كُلِ مرةً يُنشيءُ فيها الجوهرَ التالي في صيغةِ اللهبِ الأبيضِ وفي كُلِ مرةٍ زادَتْ فيهِ قُدرَتهُ السحرية. وعلى الرُغمِ مِن أنَّهُ حاولَ حتى إستخدامَ السيلفز المُتعاقِدِ معَهُم للوصولِ إلى ملك أرواحِ الرياح، إلا أنَّ تيمبست لم يَستَجِب أبدًا لأيٍّ مِن إستدعاءاتِه.

لو إنَّ سيينا لا تزالُ على قيدِ الحياةِ حقًا وعاشتْ طوالَ هذا الوقت، فهذا يعني أنَّ عُمُرَها يجبُ أن يزيدَ عن ثلاثمائةِ عامٍ الآن.

“إذا ذهبتَ إلى هُناكَ وطلبتَ واحِدة، فسديعطونَها لك”، أجابتْ ميلكيث بشكلٍ مُفاجئ على سؤالِهِ على الفور.

 

“لقد ظللَتُ أُحاوِلُ بجد، هل  تعلم؟”أنَّتْ ميلكيث. “لقد تَوسَلتُ حتى إلى ملكِ أرواحِ البرقِ وملكِ أرواح الأرض، لكِنَهُما أخبراني أنَّ ملِكَ أرواحِ الرياحِ لن يوقِعَ عقدًا مع أيِّ شخص. لهذا السَبَبِ أرسلتُ رسالةً جادةً إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، أتسولُ فيها لإستعارةِ وينِد، لكِن هل تعرِفُ ما قالوهُ في ردهِم؟”

قَدَمَ يوجين مُلاحظةً لنفسِه، ‘عندما نلتقي، قد أضطَرُ إلى مُناداتِها بجدتي.’

“أنا أدعوكَ بالطفلِ لأنكَ واحد. ألا تَبلُغُ مِنَ العُمرِ سبعةَ عشرَ عامًا فقط؟ فيو، رائِحَتُكَ لا تزالُ تبدو مِثلَ حليبِ الثدي.”

أو قد يكونُ مِنَ الأفضلِ دعوتُها باللاميتة بدلًا مِنَ الجدة. بالطبع، إذا قالَ ذلِكَ بالفعلِ أمامها، فمِنَ المؤكَدِ أنَّ سيينا ستُحاوِلُ قتلَ يوجين بينما هي تذرِفُ دموعًا مِن الدم.

“امم، وبِما أنَّ هذا هو الحال، لن أذهبَ معك. على الرُغمِ مِن أنَّني لن أرى صدمتَكَ عندما ترى لمحةً عن الحقيقة….فوفو، المرةُ الأولى هي بالتأكيدِ الأصعب.” كما خبأتْ ميلكيث صحكَتَها، أشارتْ إلى الجُزءِ السُفليِّ مِن جسم يوجين وقالتْ، “قد يكونُ مِنَ الأفضلِ بالنسبةِ لكَ إرتداء حفاضات.”

 

ملاحظة: العُمالُ هؤلاء هم الخدم الذين تم إستدعاؤهم أو خُلِقوا من قبلِ السحرةِ للتعامُلِ مع أعمالِهِم المنزلية.

سيكونُ في الواقعِ سعيدًا جدًا إذا حدثَ ذلك.

“وهل تعلم؟ تعودُ ملكيةُ جميعِ أفرادِ العُمالِ هُنا في الماضي إلى السَحَرةِ الفائقينَ الذين كُتِبَتْ أسماؤهُم على جدارِ آكرون” هذهِ الحقيقةُ قيلَتْ مِن قبل ميلكيث، التي لم تُغادِر بعدُ جانِبَ يوجين. وبينما هي تُحَدِقُ في وينِد بعيونٍ جشعة، واصلتْ التحدُث، “وهذا، بالتأكيد، يشمل أولئكَ الذين ينتمونَ إلى الملك السحري الذي أسَسَ آروث، وعدَدٌ قليلٌ منهُم ينتمي إلى من يُسَمى والِدَ السِحرِ القتالي، وحتى بعضُ الخدمِ الذينَ ينتَمونَ إلى سيينا الحكيمةِ أيضًا.”

 

“الأمرُ ليسَ فقط أنَّكَ تفتَقِرُ للقليلِ مِنَ الجاذبية. أنتَ حقًا لا تملِكُ أيَّ جاذبيةٍ على الإطلاق.”

بإبتسامةٍ ساخِرة، دخلَ يوجين المصعد. لم تَصعَد ميلكيث معهُ في المصعد. حيثُ وَقَفَتْ خارِجَ المصعدِ ولَوَحَتْ بيدِها إليهِ بإبتسامة.

“على أيِّ حال، متى ستُقرِضُني وينِد؟”

 

“ماذا تقصدينَ بالقولِ إنَّها على عكسِ مظهري؟”

“عُد قريبًا”، قالتْ.

قالَ يوجين: “سيكونُ هذا هو الحالُ بالتأكيد”.

 

تجاهلتُه ميلكيث، التي واصَلَتْ إتِباعَه، إلتَفَتَ يوجين للنظرِ إلى مُحيطِه. إنَّهُ يتساءلُ فقط عن هل هو بحاجةٍ للعثورِ على بعضِ السلالِمِ للذهابِ إلى الطوابُقِ العُليا، ولكِن بعدَ ذلِكَ رأى المصعَدَ في الزاوية.

سألَ يوجين، “أنتِ لن تبقَي هُنا تَنتَظرينَني، صحيح؟”

“يا فتى، ردودُ أفعالِكَ لطيفةٌ حقًا. يبدو أنَّ لديكَ قدرًا هائلًا مِنَ الإهتمام بالسيدةِ سيينا.” سألتْ ميلكيث بنصفِ إبتسامة. “رأيتُ كُلَ شيءٍ في وقتٍ سابِق. لقد كُنتَ تقرأ السِجِلاتٍ التي تَخُصُ السيدةَ سيينا مرارًا وتكرارًا. في يومِكَ الأولِ في آروث، توجهتَ مُباشرةً إلى قصرِ السيدةِ سيينا للقيامِ بجولة، وفي المرةِ الأخيرة، قابلتَ صديقكَ من السُلالةِ الجانبيةِ في ميدان ميردين.”

“حتى أنا لستُ شخصًا بلا حدودٍ هكذا”، عبِسَتْ ميلكيث. “على الرُغمِ مِن أنَّني فعلًا أُريدُ أنْ أذهَبَ وأُلقي نظرةً معك، اممم….ولكن إذا ذهبتُ معك، لا أعتقِدُ أنَّكَ ستكونُ قادِرًا على التركيز.”

“على حدِ علمي، أنتِ بالفعلِ أكبرُ مِن ستينَ عامًا.”

قالَ يوجين: “سيكونُ هذا هو الحالُ بالتأكيد”.

سخرتْ مِنهُ ميلكيث،  يبدو أنَّكَ لستَ على علمٍ بذلك، طفل، لكِنَكَ في الواقعِ مشهورٌ حقًا.”

 

سخرتْ مِنهُ ميلكيث،  يبدو أنَّكَ لستَ على علمٍ بذلك، طفل، لكِنَكَ في الواقعِ مشهورٌ حقًا.”

“امم، وبِما أنَّ هذا هو الحال، لن أذهبَ معك. على الرُغمِ مِن أنَّني لن أرى صدمتَكَ عندما ترى لمحةً عن الحقيقة….فوفو، المرةُ الأولى هي بالتأكيدِ الأصعب.” كما خبأتْ ميلكيث صحكَتَها، أشارتْ إلى الجُزءِ السُفليِّ مِن جسم يوجين وقالتْ، “قد يكونُ مِنَ الأفضلِ بالنسبةِ لكَ إرتداء حفاضات.”

حتى مكانٌ مِثلَ آكرون لديه مُديرُ مكتبة. ورُغمَ أنَّهُ نوديَّ بالمُدير، إلا أنَّهُ في الواقعِ مُجردُ موظفٍ عاديٍّ لا يُسمَحُ لهُ بدخولٍ الطوابِقِ العُليا وقام فقط بإدارةِ العُمالِ المسؤولينَ عن الصيانة. الساحِرُ المُسِنُ الموجودُ حاليًا فَتَحَ البابَ على الفورِ على صوتِ طرقِ يوجين.

“لماذا؟”

“أنا لا أُحِبُها.”

“قد تُبَلِلُ ملابِسَكَ قليلًا.”

“لا بأس. لن أُخبِرَ أحدًا”، وعدتُ ميلكيث. “يُمكِنُكَ فقط إقراضُهُ لي لبضعِ لحظاتٍ فقط. رُبما حتى أنَّ لن يستَغرِقَ وقتًا طويلًا؟ يومٌ واحِدٌ فقط على الأكثر. وإذا أرَدت، يُمكِنُكَ حتى مُشاهدَتي وأنا أستَخدِمُه.”

بدا السؤالُ غيرَ مُجدٍ. بعبوسٍ عميق، ضغطَ يوجين على الزرِ الثاني عشر، ثُمَ قام على الفورِ بضغطِ زرِ إغلاقِ الباب. 

لم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا حتى يَتِمَ إصدارُ تصريحِ دخولِه. وتَمَ ختمُ شعارِ آكرون على ظهرِ بطاقةِ هويةِ يوجين، هذا كُلُ ما تَطَلَبَهُ الأمر.

 

 

صعدَ المصعد. لم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا حتى يَصِلَ إلى الطابُقِ الثاني عشر. سيكونُ مِنَ المُبالَغَةِ القولُ إنَّه وصلَ إلى الطابُقِ الثاني عشر في غمضةِ عين.

بغضِ النظرِ عن آمالِهِ في هذا، إلا أنَّ يوجين لن يُظهِرَ ردَ فعلٍ إيجابي على إقتراحِ ميلكيث الآن. فَـبدلًا مِنَ السماحِ لها ببساطةٍ بالإستيلاء على الطُعم، مِنَ الأفضلِ إرخاءُ الخيطِ قليلًا لمعرِفةِ هل يُمكِنُهُ جذبُ صيدٍ أكبر.

 

 

إستُقبِلَ يوجين بصوتٍ يقول، “مرحبًا بكُم في قاعةِ سيينا.”

 

بمُجردِ فتحِ أبوابِ المصعد، تمَ الترحيبُ به مِن قبلِ فتاةٍ صغيرةٍ تنظرُ إلى يوجين بإبتسامةٍ عريضة.

“…” بقيَّ يوجين صامِتًا.

 

 

“…” إفتَرَقَتْ شفاهُ يوجين بصمتٍ وهو يَنظُرُ إلى الفتاة.

 

 

“أليس الفرقُ بيننا كبيرًا جدًا على أنْ تُطلِقي على نفسكِ إسم الأُختِ الكُبرى؟”

بدتْ الفتاة، التي بدا أنَّها تَبلُغُ مِنَ العُمرِ حوالي عشرَ سنوات، تمامًا مِثلَ سيينا التي يَتَذكَرُها يوجين.

 

* * *

أوضَحَتْ ميلكيث مُظهِرةً تعاونَها الكامِل، “هل ترى الفتحةَ بجانبِ الباب؟ إذا وضعتَ بطاقةَ الهويةِ الخاصةِ بكَ هناك، فسيَتِمُ فتحُ الباب. أنتَ ذاهِبٌ إلى الطابُقِ الثاني عشر، صحيح؟”

 

 

ملاحظة: العُمالُ هؤلاء هم الخدم الذين تم إستدعاؤهم أو خُلِقوا من قبلِ السحرةِ للتعامُلِ مع أعمالِهِم المنزلية.

إستُقبِلَ يوجين بصوتٍ يقول، “مرحبًا بكُم في قاعةِ سيينا.”

بدا السؤالُ غيرَ مُجدٍ. بعبوسٍ عميق، ضغطَ يوجين على الزرِ الثاني عشر، ثُمَ قام على الفورِ بضغطِ زرِ إغلاقِ الباب. 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط