آكرون (3)
الفصل 43.2: آكرون (3)
حَدَقَتْ ميلكيث في وينِد بعيونٍ مُتلألِئة. بدا الأمرُ كما لو إنَّها على وشكِ الركضِ ومحاولةِ خلعِهِ مِنها.
“نعم”، إعتَرَفَ يوجين.
“لقد ظللَتُ أُحاوِلُ بجد، هل تعلم؟”أنَّتْ ميلكيث. “لقد تَوسَلتُ حتى إلى ملكِ أرواحِ البرقِ وملكِ أرواح الأرض، لكِنَهُما أخبراني أنَّ ملِكَ أرواحِ الرياحِ لن يوقِعَ عقدًا مع أيِّ شخص. لهذا السَبَبِ أرسلتُ رسالةً جادةً إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، أتسولُ فيها لإستعارةِ وينِد، لكِن هل تعرِفُ ما قالوهُ في ردهِم؟”
“لقد ظللَتُ أُحاوِلُ بجد، هل تعلم؟”أنَّتْ ميلكيث. “لقد تَوسَلتُ حتى إلى ملكِ أرواحِ البرقِ وملكِ أرواح الأرض، لكِنَهُما أخبراني أنَّ ملِكَ أرواحِ الرياحِ لن يوقِعَ عقدًا مع أيِّ شخص. لهذا السَبَبِ أرسلتُ رسالةً جادةً إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، أتسولُ فيها لإستعارةِ وينِد، لكِن هل تعرِفُ ما قالوهُ في ردهِم؟”
أجابَ يوجين بإستهزاء: “بالطبع، أعلَمُ أنَّني مشهور”.
مُتجاهِلًا سؤالها، سألَ يوجين، “هل لا بأسَ بالنسبةِ لي أنْ أصعدَ إلى الطابُقِ العلوي؟”
“قالوا إنَّ كِنوزَ العائلةِ الرئيسيةِ لا يُمكِنُ إقراضُها للغُرباء. الأوغادُ التافهون، يبدو الأمرُ كما لو أنَّهُم يعتقِدونَ أنَّني قد آخذُ وينِد وأختبئ معه. لقد أرَدتُ فقط إستخدامَهُ كمُحَفِزٍ للعقد، فلماذا يجبُ أنْ يكونوا عنيدينَ جدًا بشأن مُساعدتي.” إشتَكَت ميلكيث.
“أنا لن أُقرِضَهُ لك.”
“قد تُبَلِلُ ملابِسَكَ قليلًا.”
تنهدَ يوجين، “أوي، بغضِ النَظَرِ عَمَّا تُخبرينَني به، ليسَ لديَّ أيُّ نيةٍ لإعارةِ وينِد لك، سيدةُ البُرج. بالمعنى الدقيقِ للكلِمة، الأمرُ ليسَ وكأنَني أنا هو مالِكُ وينِد. أنا فقط أقتَرِضُهُ بإذنٍ مِنَ البطريرك.”
بغضِ النظرِ عن آمالِهِ في هذا، إلا أنَّ يوجين لن يُظهِرَ ردَ فعلٍ إيجابي على إقتراحِ ميلكيث الآن. فَـبدلًا مِنَ السماحِ لها ببساطةٍ بالإستيلاء على الطُعم، مِنَ الأفضلِ إرخاءُ الخيطِ قليلًا لمعرِفةِ هل يُمكِنُهُ جذبُ صيدٍ أكبر.
“لا بأس. لن أُخبِرَ أحدًا”، وعدتُ ميلكيث. “يُمكِنُكَ فقط إقراضُهُ لي لبضعِ لحظاتٍ فقط. رُبما حتى أنَّ لن يستَغرِقَ وقتًا طويلًا؟ يومٌ واحِدٌ فقط على الأكثر. وإذا أرَدت، يُمكِنُكَ حتى مُشاهدَتي وأنا أستَخدِمُه.”
“أنا لا أُحِبُها.”
في الواقع، بدا هذا الإقتراحُ جذابًا جدًا ليوجين. توفيَّ فيرموث، وعلى الرُغمِ مِن أنَّ سيينا بدتْ على قيدِ الحياة، إلا أنَّها ليسَتْ في حالةٍ يُمكِنُها التحدثُ إليهِ حيثُ بدا أنَّها مختومةٌ في مكانٍ ما في هذا العالمِ الشاسِع. أما انيسيه؟ فَـبعدُ أنْ ذهَبَتْ لحَجِها، إختفى أيُّ أثرٍ لها منذُ مائتي عام، وأيضًا مكانُ وجودِ مولون، ذلِكَ الوغد، غيرُ معروفٍ بالمِثل.
“…” بقيَّ يوجين صامِتًا.
“هل يُمكِنُ أنْ يكونَ ذلِكَ لأنَّكَ مُجَرَدُ طفلٍ صغير؟ يبدو أنَّكَ مُحرَجٌ مِن أغرب الأشياء. لا بأس، لا بأس. هذهِ الأُختُ الكُبرى تَتَفهمُ كُلَ شيء. عادةً ما يكونُ الأطفالُ هكذا، أليسَ كذلِك؟ خصوصًا الأولاد. إنَّهُم ليسوا صادقينَ أبدًا بشأنِ قولِهِم إنَّهُم يحبونَ ما يحلو لهم، وهذا هو بالضبطِ سَبَبُ كونِهِم لطيفينَ للغاية.”
في هذا العصرِ الحالي، فقط ملكُ أرواحِ الرياح، تيمبست، عرفَ القُصةَ الكامِلةَ لما حدثَ قبلَ ثلاثمائةِ عامٍ في قلعةِ ملك الحِصارِ الشيطاني. بالطبع، لَعِبَ تيمبست دورَ البريء، مُدَعيًا أنَّهُ لا يعرِفُ أيَّ شيء، لكِنَ يوجين بالتأكيدِ لم يستطِع تصديقَ هذهِ الكَلِمات.
“ستموت” أجابَ المُديرُ عرضًا، كما لو إنَّ ذلِكَ أمرٌ طبيعي. “بادئ ذي بدء، سوفَ يختَرِقُ سِحرِ المنعِ الخاصِ بآكرون جسَدَكَ بالكامِل، وإذا لم يكفي ذلِكَ لقتلِك، فسيَتِمُ وضعُ جميعِ أفرادِ العُمالِ في آكرون في وضعِ الهجوم. وقبلَ حدوثِ ذلك، مِنَ المُمكِنِ أنْ ينطلِقَ أيُّ ساحرٍ موجودٍ في آكرون ولديهِ تصريحُ دخولٍ لإيقافِك.”
لَعَنَ داخليًا، ‘إبنُ العاهرةِ ذاك، يجبُ أن يكونَ ذلِكَ الحِمارُ السمينُ قد أصبحَ كسولًا جدًا على مرِ السنين لأنَّهُ لم يَخرُج بغضِ النظرِ عن عَدَدِ المراتِ التي أُناديهِ فيها.’
خِلالَ هذهِ السنواتِ الأربعِ الماضية، حاولَ يوجين إستدعاء تيمبست عدةَ مرات. في كُلِ مرةً يُنشيءُ فيها الجوهرَ التالي في صيغةِ اللهبِ الأبيضِ وفي كُلِ مرةٍ زادَتْ فيهِ قُدرَتهُ السحرية. وعلى الرُغمِ مِن أنَّهُ حاولَ حتى إستخدامَ السيلفز المُتعاقِدِ معَهُم للوصولِ إلى ملك أرواحِ الرياح، إلا أنَّ تيمبست لم يَستَجِب أبدًا لأيٍّ مِن إستدعاءاتِه.
سخرتْ مِنهُ ميلكيث، يبدو أنَّكَ لستَ على علمٍ بذلك، طفل، لكِنَكَ في الواقعِ مشهورٌ حقًا.”
حاولَتْ ميلكيث منعَ يوجين مِنَ المُغادرة، “طِفل، إلى أينَ أنتَ ذاهِب؟ لم أنتهِ مِنَ الحديثِ معكَ بعد.”
‘مع كميةِ الطاقةِ السحريةِ التي لديَّ حاليًا، ما زِلتُ لا أستَطيعُ إستدعاء تيمبست’ فَكَرَ يوجين.
“يا فتى، ردودُ أفعالِكَ لطيفةٌ حقًا. يبدو أنَّ لديكَ قدرًا هائلًا مِنَ الإهتمام بالسيدةِ سيينا.” سألتْ ميلكيث بنصفِ إبتسامة. “رأيتُ كُلَ شيءٍ في وقتٍ سابِق. لقد كُنتَ تقرأ السِجِلاتٍ التي تَخُصُ السيدةَ سيينا مرارًا وتكرارًا. في يومِكَ الأولِ في آروث، توجهتَ مُباشرةً إلى قصرِ السيدةِ سيينا للقيامِ بجولة، وفي المرةِ الأخيرة، قابلتَ صديقكَ من السُلالةِ الجانبيةِ في ميدان ميردين.”
“أنا لا أشُمُ أيَّ شيء”، أصَرَت.
ومع ذلِك، قد تكونُ ميلكيث قادرةً على إستدعائه. ألن يكونَ لديها أيضًا المؤهلاتُ اللازِمة؟ من بينِ المُستَدعينَ الروحيين الذينَ صنعوا إسمًا لأنفُسِهِم في هذهِ القارة، ميلكيث هي الوحيدةُ التي نعاقَدَتْ مع مَلِكَينِ روحيينِ في نفسِ الوقت. على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يَظهَر مهما حاولتْ إستدعاءهُ حتى الآن، إلا أنَّهُ إذا تمَ إستخدام وينِد كمُحفز، فَـمن يعرِفُ كيفَ قد يكونُ ردُ فعلِ تيمبست.
لم يَرُد يوجين على هذهِ الكلمات. بدلًا مِن ذلِك، وضعَ هويتَهُ في الفتحةِ بجانبِ المصعدِ وغرقَ في بعضِ الأفكار غيرِ ذاتِ الصلة.
حاولَتْ ميلكيث منعَ يوجين مِنَ المُغادرة، “طِفل، إلى أينَ أنتَ ذاهِب؟ لم أنتهِ مِنَ الحديثِ معكَ بعد.”
“يا فتى، ردودُ أفعالِكَ لطيفةٌ حقًا. يبدو أنَّ لديكَ قدرًا هائلًا مِنَ الإهتمام بالسيدةِ سيينا.” سألتْ ميلكيث بنصفِ إبتسامة. “رأيتُ كُلَ شيءٍ في وقتٍ سابِق. لقد كُنتَ تقرأ السِجِلاتٍ التي تَخُصُ السيدةَ سيينا مرارًا وتكرارًا. في يومِكَ الأولِ في آروث، توجهتَ مُباشرةً إلى قصرِ السيدةِ سيينا للقيامِ بجولة، وفي المرةِ الأخيرة، قابلتَ صديقكَ من السُلالةِ الجانبيةِ في ميدان ميردين.”
أجابَ يوجين ببساطة، “يبدو أنَّهُ لا فائِدةَ مِنَ الإستماعِ بعدَ الآن، فلماذا يجبُ أنْ أبقى؟”
بدا السؤالُ غيرَ مُجدٍ. بعبوسٍ عميق، ضغطَ يوجين على الزرِ الثاني عشر، ثُمَ قام على الفورِ بضغطِ زرِ إغلاقِ الباب.
بغضِ النظرِ عن آمالِهِ في هذا، إلا أنَّ يوجين لن يُظهِرَ ردَ فعلٍ إيجابي على إقتراحِ ميلكيث الآن. فَـبدلًا مِنَ السماحِ لها ببساطةٍ بالإستيلاء على الطُعم، مِنَ الأفضلِ إرخاءُ الخيطِ قليلًا لمعرِفةِ هل يُمكِنُهُ جذبُ صيدٍ أكبر.
“لقد ظللَتُ أُحاوِلُ بجد، هل تعلم؟”أنَّتْ ميلكيث. “لقد تَوسَلتُ حتى إلى ملكِ أرواحِ البرقِ وملكِ أرواح الأرض، لكِنَهُما أخبراني أنَّ ملِكَ أرواحِ الرياحِ لن يوقِعَ عقدًا مع أيِّ شخص. لهذا السَبَبِ أرسلتُ رسالةً جادةً إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، أتسولُ فيها لإستعارةِ وينِد، لكِن هل تعرِفُ ما قالوهُ في ردهِم؟”
“سألتُكَ، إلى أينَ أنتَ ذاهِب؟” أصَرَتْ ميلكيث.
إستُقبِلَ يوجين بصوتٍ يقول، “مرحبًا بكُم في قاعةِ سيينا.”
“أنا أتَجِهُ لأعلى.” أجابَ يوجين: “ألم تَقولي أنَّني حَصَلتُ على إذنٍ بالدخول؟ أو هل ما زِلتُ بحاجةٍ إلى شيءٍ مِثلَ تصريحِ الدخول؟”
في هذا العصرِ الحالي، فقط ملكُ أرواحِ الرياح، تيمبست، عرفَ القُصةَ الكامِلةَ لما حدثَ قبلَ ثلاثمائةِ عامٍ في قلعةِ ملك الحِصارِ الشيطاني. بالطبع، لَعِبَ تيمبست دورَ البريء، مُدَعيًا أنَّهُ لا يعرِفُ أيَّ شيء، لكِنَ يوجين بالتأكيدِ لم يستطِع تصديقَ هذهِ الكَلِمات.
“إذا ذهبتَ إلى هُناكَ وطلبتَ واحِدة، فسديعطونَها لك”، أجابتْ ميلكيث بشكلٍ مُفاجئ على سؤالِهِ على الفور.
“إذا ذهبتَ إلى هُناكَ وطلبتَ واحِدة، فسديعطونَها لك”، أجابتْ ميلكيث بشكلٍ مُفاجئ على سؤالِهِ على الفور.
توجَهَ يوجين إلى البابِ الذي أشارتْ إليه.
“نعم”، إعتَرَفَ يوجين.
حتى مكانٌ مِثلَ آكرون لديه مُديرُ مكتبة. ورُغمَ أنَّهُ نوديَّ بالمُدير، إلا أنَّهُ في الواقعِ مُجردُ موظفٍ عاديٍّ لا يُسمَحُ لهُ بدخولٍ الطوابِقِ العُليا وقام فقط بإدارةِ العُمالِ المسؤولينَ عن الصيانة. الساحِرُ المُسِنُ الموجودُ حاليًا فَتَحَ البابَ على الفورِ على صوتِ طرقِ يوجين.
“سأظلُ هادئًا الآن. بما أنَّهُم يقولونَ أنَّ المرء لا يجِبُ أنْ يكونَ وقِحًا في لقاءهِ الأولِ مع شخصٍ ما.”
“لقد سَمِعتُ بالفعلِ الأخبار”، صرحَ أمينُ المكتبةِ الرئيسي قبل أنْ يتمكنَ يوجين مِن قولِ أيِّ شيء.
“أنت، الآنَ فقط، هل كُنتَ تسألَ عن ذلِكَ بسببِ عُمُري؟”
“ستموت” أجابَ المُديرُ عرضًا، كما لو إنَّ ذلِكَ أمرٌ طبيعي. “بادئ ذي بدء، سوفَ يختَرِقُ سِحرِ المنعِ الخاصِ بآكرون جسَدَكَ بالكامِل، وإذا لم يكفي ذلِكَ لقتلِك، فسيَتِمُ وضعُ جميعِ أفرادِ العُمالِ في آكرون في وضعِ الهجوم. وقبلَ حدوثِ ذلك، مِنَ المُمكِنِ أنْ ينطلِقَ أيُّ ساحرٍ موجودٍ في آكرون ولديهِ تصريحُ دخولٍ لإيقافِك.”
لم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا حتى يَتِمَ إصدارُ تصريحِ دخولِه. وتَمَ ختمُ شعارِ آكرون على ظهرِ بطاقةِ هويةِ يوجين، هذا كُلُ ما تَطَلَبَهُ الأمر.
أجابَ يوجين ببساطة، “يبدو أنَّهُ لا فائِدةَ مِنَ الإستماعِ بعدَ الآن، فلماذا يجبُ أنْ أبقى؟”
“ولكن لماذا تَستَمرينَ في مُناداتيَّ بالطِفل؟”
“لو حاولتُ أن أصعدَ لأعلى دونَ أخذِ تصريحِ الدخولِ هذا، فماذا سيحدُثُ لي؟” سألَ يوجين بدافِعِ الفضول.
لم يَرُد يوجين على هذهِ الكلمات. بدلًا مِن ذلِك، وضعَ هويتَهُ في الفتحةِ بجانبِ المصعدِ وغرقَ في بعضِ الأفكار غيرِ ذاتِ الصلة.
أو قد يكونُ مِنَ الأفضلِ دعوتُها باللاميتة بدلًا مِنَ الجدة. بالطبع، إذا قالَ ذلِكَ بالفعلِ أمامها، فمِنَ المؤكَدِ أنَّ سيينا ستُحاوِلُ قتلَ يوجين بينما هي تذرِفُ دموعًا مِن الدم.
“ستموت” أجابَ المُديرُ عرضًا، كما لو إنَّ ذلِكَ أمرٌ طبيعي. “بادئ ذي بدء، سوفَ يختَرِقُ سِحرِ المنعِ الخاصِ بآكرون جسَدَكَ بالكامِل، وإذا لم يكفي ذلِكَ لقتلِك، فسيَتِمُ وضعُ جميعِ أفرادِ العُمالِ في آكرون في وضعِ الهجوم. وقبلَ حدوثِ ذلك، مِنَ المُمكِنِ أنْ ينطلِقَ أيُّ ساحرٍ موجودٍ في آكرون ولديهِ تصريحُ دخولٍ لإيقافِك.”
“وهل تعلم؟ تعودُ ملكيةُ جميعِ أفرادِ العُمالِ هُنا في الماضي إلى السَحَرةِ الفائقينَ الذين كُتِبَتْ أسماؤهُم على جدارِ آكرون” هذهِ الحقيقةُ قيلَتْ مِن قبل ميلكيث، التي لم تُغادِر بعدُ جانِبَ يوجين. وبينما هي تُحَدِقُ في وينِد بعيونٍ جشعة، واصلتْ التحدُث، “وهذا، بالتأكيد، يشمل أولئكَ الذين ينتمونَ إلى الملك السحري الذي أسَسَ آروث، وعدَدٌ قليلٌ منهُم ينتمي إلى من يُسَمى والِدَ السِحرِ القتالي، وحتى بعضُ الخدمِ الذينَ ينتَمونَ إلى سيينا الحكيمةِ أيضًا.”
قَدَمَ يوجين مُلاحظةً لنفسِه، ‘عندما نلتقي، قد أضطَرُ إلى مُناداتِها بجدتي.’
“…” بقيَّ يوجين صامِتًا.
“لقد ظللَتُ أُحاوِلُ بجد، هل تعلم؟”أنَّتْ ميلكيث. “لقد تَوسَلتُ حتى إلى ملكِ أرواحِ البرقِ وملكِ أرواح الأرض، لكِنَهُما أخبراني أنَّ ملِكَ أرواحِ الرياحِ لن يوقِعَ عقدًا مع أيِّ شخص. لهذا السَبَبِ أرسلتُ رسالةً جادةً إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، أتسولُ فيها لإستعارةِ وينِد، لكِن هل تعرِفُ ما قالوهُ في ردهِم؟”
“يا فتى، ردودُ أفعالِكَ لطيفةٌ حقًا. يبدو أنَّ لديكَ قدرًا هائلًا مِنَ الإهتمام بالسيدةِ سيينا.” سألتْ ميلكيث بنصفِ إبتسامة. “رأيتُ كُلَ شيءٍ في وقتٍ سابِق. لقد كُنتَ تقرأ السِجِلاتٍ التي تَخُصُ السيدةَ سيينا مرارًا وتكرارًا. في يومِكَ الأولِ في آروث، توجهتَ مُباشرةً إلى قصرِ السيدةِ سيينا للقيامِ بجولة، وفي المرةِ الأخيرة، قابلتَ صديقكَ من السُلالةِ الجانبيةِ في ميدان ميردين.”
“لماذا تعرفينَ الكثيرَ عن أنشِطَتي؟” سألَ يوجين، الذي بدأ ينزَعِج.
“يا فتى، ردودُ أفعالِكَ لطيفةٌ حقًا. يبدو أنَّ لديكَ قدرًا هائلًا مِنَ الإهتمام بالسيدةِ سيينا.” سألتْ ميلكيث بنصفِ إبتسامة. “رأيتُ كُلَ شيءٍ في وقتٍ سابِق. لقد كُنتَ تقرأ السِجِلاتٍ التي تَخُصُ السيدةَ سيينا مرارًا وتكرارًا. في يومِكَ الأولِ في آروث، توجهتَ مُباشرةً إلى قصرِ السيدةِ سيينا للقيامِ بجولة، وفي المرةِ الأخيرة، قابلتَ صديقكَ من السُلالةِ الجانبيةِ في ميدان ميردين.”
“لماذا؟”
سخرتْ مِنهُ ميلكيث، يبدو أنَّكَ لستَ على علمٍ بذلك، طفل، لكِنَكَ في الواقعِ مشهورٌ حقًا.”
“أنت، الآنَ فقط، هل كُنتَ تسألَ عن ذلِكَ بسببِ عُمُري؟”
أجابَ يوجين بإستهزاء: “بالطبع، أعلَمُ أنَّني مشهور”.
“شخصيتُكَ قليلًا…تبدو عكسَ مظهرِك. إنَّها تفتَقِرُ إلى الجاذبية.”
قالَ يوجين: “سيكونُ هذا هو الحالُ بالتأكيد”.
“ماذا تقصدينَ بالقولِ إنَّها على عكسِ مظهري؟”
أعاد يوجين الجميل، “وأنا أيضًا لا أشِمُ أيَّ رائِحةِ الحليب.”
“لديك وجهٌ وسيم، أليسَ كذلِك؟”
“لماذا؟”
“إذن يُرجى التفكير في وقاحَتي على أنَّها تَكلِفةُ التَمَتُعِ بمظهريَّ الوسيم.”
“الأمرُ ليسَ فقط أنَّكَ تفتَقِرُ للقليلِ مِنَ الجاذبية. أنتَ حقًا لا تملِكُ أيَّ جاذبيةٍ على الإطلاق.”
“امم، وبِما أنَّ هذا هو الحال، لن أذهبَ معك. على الرُغمِ مِن أنَّني لن أرى صدمتَكَ عندما ترى لمحةً عن الحقيقة….فوفو، المرةُ الأولى هي بالتأكيدِ الأصعب.” كما خبأتْ ميلكيث صحكَتَها، أشارتْ إلى الجُزءِ السُفليِّ مِن جسم يوجين وقالتْ، “قد يكونُ مِنَ الأفضلِ بالنسبةِ لكَ إرتداء حفاضات.”
“ولكن لماذا تَستَمرينَ في مُناداتيَّ بالطِفل؟”
“أنا أدعوكَ بالطفلِ لأنكَ واحد. ألا تَبلُغُ مِنَ العُمرِ سبعةَ عشرَ عامًا فقط؟ فيو، رائِحَتُكَ لا تزالُ تبدو مِثلَ حليبِ الثدي.”
حاولَتْ ميلكيث منعَ يوجين مِنَ المُغادرة، “طِفل، إلى أينَ أنتَ ذاهِب؟ لم أنتهِ مِنَ الحديثِ معكَ بعد.”
“هُناكَ بعضُ الكلماتِ التي تدورُ في رأسيَّ الآن، لكِنَني لستُ مُتأكِدًا هل يجِبُ علي قولُها أم لا.”
ومع ذلِك، قد تكونُ ميلكيث قادرةً على إستدعائه. ألن يكونَ لديها أيضًا المؤهلاتُ اللازِمة؟ من بينِ المُستَدعينَ الروحيين الذينَ صنعوا إسمًا لأنفُسِهِم في هذهِ القارة، ميلكيث هي الوحيدةُ التي نعاقَدَتْ مع مَلِكَينِ روحيينِ في نفسِ الوقت. على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يَظهَر مهما حاولتْ إستدعاءهُ حتى الآن، إلا أنَّهُ إذا تمَ إستخدام وينِد كمُحفز، فَـمن يعرِفُ كيفَ قد يكونُ ردُ فعلِ تيمبست.
“أيُّ نوعٍ مِنَ الكَلِمات؟”
بدتْ الفتاة، التي بدا أنَّها تَبلُغُ مِنَ العُمرِ حوالي عشرَ سنوات، تمامًا مِثلَ سيينا التي يَتَذكَرُها يوجين.
“سأظلُ هادئًا الآن. بما أنَّهُم يقولونَ أنَّ المرء لا يجِبُ أنْ يكونَ وقِحًا في لقاءهِ الأولِ مع شخصٍ ما.”
توجَهَ يوجين إلى البابِ الذي أشارتْ إليه.
مِنَ المُستَحيلِ أنَّهُ يُحاوِلُ القولَ أنَّ رائِحَتَها تبدو مِثلَ الجدة، صحيح؟ بعدَ التفكيرِ في كلامِ يوجين، إستَنشَقَتْ ميلكيث جسدها.
خِلالَ هذهِ السنواتِ الأربعِ الماضية، حاولَ يوجين إستدعاء تيمبست عدةَ مرات. في كُلِ مرةً يُنشيءُ فيها الجوهرَ التالي في صيغةِ اللهبِ الأبيضِ وفي كُلِ مرةٍ زادَتْ فيهِ قُدرَتهُ السحرية. وعلى الرُغمِ مِن أنَّهُ حاولَ حتى إستخدامَ السيلفز المُتعاقِدِ معَهُم للوصولِ إلى ملك أرواحِ الرياح، إلا أنَّ تيمبست لم يَستَجِب أبدًا لأيٍّ مِن إستدعاءاتِه.
“أنا لا أشُمُ أيَّ شيء”، أصَرَت.
أجابَ يوجين بإستهزاء: “بالطبع، أعلَمُ أنَّني مشهور”.
“إذن يُرجى التفكير في وقاحَتي على أنَّها تَكلِفةُ التَمَتُعِ بمظهريَّ الوسيم.”
أعاد يوجين الجميل، “وأنا أيضًا لا أشِمُ أيَّ رائِحةِ الحليب.”
سخرتْ مِنهُ ميلكيث، يبدو أنَّكَ لستَ على علمٍ بذلك، طفل، لكِنَكَ في الواقعِ مشهورٌ حقًا.”
“على أيِّ حال، متى ستُقرِضُني وينِد؟”
“الأمرُ ليسَ فقط أنَّكَ تفتَقِرُ للقليلِ مِنَ الجاذبية. أنتَ حقًا لا تملِكُ أيَّ جاذبيةٍ على الإطلاق.”
“أنا لن أُقرِضَهُ لك.”
الفصل 43.2: آكرون (3)
تجاهلتُه ميلكيث، التي واصَلَتْ إتِباعَه، إلتَفَتَ يوجين للنظرِ إلى مُحيطِه. إنَّهُ يتساءلُ فقط عن هل هو بحاجةٍ للعثورِ على بعضِ السلالِمِ للذهابِ إلى الطوابُقِ العُليا، ولكِن بعدَ ذلِكَ رأى المصعَدَ في الزاوية.
لم يَرُد يوجين على هذهِ الكلمات. بدلًا مِن ذلِك، وضعَ هويتَهُ في الفتحةِ بجانبِ المصعدِ وغرقَ في بعضِ الأفكار غيرِ ذاتِ الصلة.
أوضَحَتْ ميلكيث مُظهِرةً تعاونَها الكامِل، “هل ترى الفتحةَ بجانبِ الباب؟ إذا وضعتَ بطاقةَ الهويةِ الخاصةِ بكَ هناك، فسيَتِمُ فتحُ الباب. أنتَ ذاهِبٌ إلى الطابُقِ الثاني عشر، صحيح؟”
بمُجردِ فتحِ أبوابِ المصعد، تمَ الترحيبُ به مِن قبلِ فتاةٍ صغيرةٍ تنظرُ إلى يوجين بإبتسامةٍ عريضة.
“نعم”، إعتَرَفَ يوجين.
“إذن يُرجى التفكير في وقاحَتي على أنَّها تَكلِفةُ التَمَتُعِ بمظهريَّ الوسيم.”
“إنظر، يبدو أنَّكَ حقًا تُحِبُ السيدةَ سيينا كثيرًا.”
لم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا حتى يَتِمَ إصدارُ تصريحِ دخولِه. وتَمَ ختمُ شعارِ آكرون على ظهرِ بطاقةِ هويةِ يوجين، هذا كُلُ ما تَطَلَبَهُ الأمر.
“أنا لا أُحِبُها.”
“هل يُمكِنُ أنْ يكونَ ذلِكَ لأنَّكَ مُجَرَدُ طفلٍ صغير؟ يبدو أنَّكَ مُحرَجٌ مِن أغرب الأشياء. لا بأس، لا بأس. هذهِ الأُختُ الكُبرى تَتَفهمُ كُلَ شيء. عادةً ما يكونُ الأطفالُ هكذا، أليسَ كذلِك؟ خصوصًا الأولاد. إنَّهُم ليسوا صادقينَ أبدًا بشأنِ قولِهِم إنَّهُم يحبونَ ما يحلو لهم، وهذا هو بالضبطِ سَبَبُ كونِهِم لطيفينَ للغاية.”
“لماذا تعرفينَ الكثيرَ عن أنشِطَتي؟” سألَ يوجين، الذي بدأ ينزَعِج.
“أليس الفرقُ بيننا كبيرًا جدًا على أنْ تُطلِقي على نفسكِ إسم الأُختِ الكُبرى؟”
حتى مكانٌ مِثلَ آكرون لديه مُديرُ مكتبة. ورُغمَ أنَّهُ نوديَّ بالمُدير، إلا أنَّهُ في الواقعِ مُجردُ موظفٍ عاديٍّ لا يُسمَحُ لهُ بدخولٍ الطوابِقِ العُليا وقام فقط بإدارةِ العُمالِ المسؤولينَ عن الصيانة. الساحِرُ المُسِنُ الموجودُ حاليًا فَتَحَ البابَ على الفورِ على صوتِ طرقِ يوجين.
“أنت، الآنَ فقط، هل كُنتَ تسألَ عن ذلِكَ بسببِ عُمُري؟”
“لقد ظللَتُ أُحاوِلُ بجد، هل تعلم؟”أنَّتْ ميلكيث. “لقد تَوسَلتُ حتى إلى ملكِ أرواحِ البرقِ وملكِ أرواح الأرض، لكِنَهُما أخبراني أنَّ ملِكَ أرواحِ الرياحِ لن يوقِعَ عقدًا مع أيِّ شخص. لهذا السَبَبِ أرسلتُ رسالةً جادةً إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، أتسولُ فيها لإستعارةِ وينِد، لكِن هل تعرِفُ ما قالوهُ في ردهِم؟”
“على حدِ علمي، أنتِ بالفعلِ أكبرُ مِن ستينَ عامًا.”
حتى لو أضافَ السنواتَ مِن حياتِهِ السابِقةِ إلى عُمُرِهِ الحالي، فلا يزالُ لدى ميلكيث سنواتٌ أكثرُ مِنه. بالتأكيد، إجراءُ حُكمٍ إستنادًا إلى مظهرِ ميلكيث الخارجي لهوَ أمرٌ خاطئ، فهي تبدو وكأنَها في مُنتَصَفِ العشريناتِ مِن عُمُرِها على الأكثر، ولكِن، لمُجرَدِ أنَّها أبقَتْ مظهَرَها صغيرًا لا يعني أنَّ عُمُرَها الحقيقيَّ صارَ أصغرَ أيضًا.
“إذن يُرجى التفكير في وقاحَتي على أنَّها تَكلِفةُ التَمَتُعِ بمظهريَّ الوسيم.”
قَدَمَ يوجين مُلاحظةً لنفسِه، ‘عندما نلتقي، قد أضطَرُ إلى مُناداتِها بجدتي.’
دافعت ميلكيث عن نفسها، “عندما تكونُ شابًا في القلب، لماذا يجبُ أن يكونَ العُمُرُ مُهِمًا؟ لذلِكَ لا تخجل، ولا تَتَردَدَ مِن مُناداتي بالأُختِ الكبيرة.”
إستُقبِلَ يوجين بصوتٍ يقول، “مرحبًا بكُم في قاعةِ سيينا.”
لم يَرُد يوجين على هذهِ الكلمات. بدلًا مِن ذلِك، وضعَ هويتَهُ في الفتحةِ بجانبِ المصعدِ وغرقَ في بعضِ الأفكار غيرِ ذاتِ الصلة.
لَعَنَ داخليًا، ‘إبنُ العاهرةِ ذاك، يجبُ أن يكونَ ذلِكَ الحِمارُ السمينُ قد أصبحَ كسولًا جدًا على مرِ السنين لأنَّهُ لم يَخرُج بغضِ النظرِ عن عَدَدِ المراتِ التي أُناديهِ فيها.’
“أنا لن أُقرِضَهُ لك.”
لو إنَّ سيينا لا تزالُ على قيدِ الحياةِ حقًا وعاشتْ طوالَ هذا الوقت، فهذا يعني أنَّ عُمُرَها يجبُ أن يزيدَ عن ثلاثمائةِ عامٍ الآن.
بمُجردِ فتحِ أبوابِ المصعد، تمَ الترحيبُ به مِن قبلِ فتاةٍ صغيرةٍ تنظرُ إلى يوجين بإبتسامةٍ عريضة.
“أنا لا أُحِبُها.”
قَدَمَ يوجين مُلاحظةً لنفسِه، ‘عندما نلتقي، قد أضطَرُ إلى مُناداتِها بجدتي.’
بغضِ النظرِ عن آمالِهِ في هذا، إلا أنَّ يوجين لن يُظهِرَ ردَ فعلٍ إيجابي على إقتراحِ ميلكيث الآن. فَـبدلًا مِنَ السماحِ لها ببساطةٍ بالإستيلاء على الطُعم، مِنَ الأفضلِ إرخاءُ الخيطِ قليلًا لمعرِفةِ هل يُمكِنُهُ جذبُ صيدٍ أكبر.
أو قد يكونُ مِنَ الأفضلِ دعوتُها باللاميتة بدلًا مِنَ الجدة. بالطبع، إذا قالَ ذلِكَ بالفعلِ أمامها، فمِنَ المؤكَدِ أنَّ سيينا ستُحاوِلُ قتلَ يوجين بينما هي تذرِفُ دموعًا مِن الدم.
“أنا أتَجِهُ لأعلى.” أجابَ يوجين: “ألم تَقولي أنَّني حَصَلتُ على إذنٍ بالدخول؟ أو هل ما زِلتُ بحاجةٍ إلى شيءٍ مِثلَ تصريحِ الدخول؟”
“على حدِ علمي، أنتِ بالفعلِ أكبرُ مِن ستينَ عامًا.”
سيكونُ في الواقعِ سعيدًا جدًا إذا حدثَ ذلك.
“ماذا تقصدينَ بالقولِ إنَّها على عكسِ مظهري؟”
بإبتسامةٍ ساخِرة، دخلَ يوجين المصعد. لم تَصعَد ميلكيث معهُ في المصعد. حيثُ وَقَفَتْ خارِجَ المصعدِ ولَوَحَتْ بيدِها إليهِ بإبتسامة.
“لماذا؟”
“عُد قريبًا”، قالتْ.
“سأظلُ هادئًا الآن. بما أنَّهُم يقولونَ أنَّ المرء لا يجِبُ أنْ يكونَ وقِحًا في لقاءهِ الأولِ مع شخصٍ ما.”
سألَ يوجين، “أنتِ لن تبقَي هُنا تَنتَظرينَني، صحيح؟”
قَدَمَ يوجين مُلاحظةً لنفسِه، ‘عندما نلتقي، قد أضطَرُ إلى مُناداتِها بجدتي.’
“حتى أنا لستُ شخصًا بلا حدودٍ هكذا”، عبِسَتْ ميلكيث. “على الرُغمِ مِن أنَّني فعلًا أُريدُ أنْ أذهَبَ وأُلقي نظرةً معك، اممم….ولكن إذا ذهبتُ معك، لا أعتقِدُ أنَّكَ ستكونُ قادِرًا على التركيز.”
سألَ يوجين، “أنتِ لن تبقَي هُنا تَنتَظرينَني، صحيح؟”
قالَ يوجين: “سيكونُ هذا هو الحالُ بالتأكيد”.
‘مع كميةِ الطاقةِ السحريةِ التي لديَّ حاليًا، ما زِلتُ لا أستَطيعُ إستدعاء تيمبست’ فَكَرَ يوجين.
“امم، وبِما أنَّ هذا هو الحال، لن أذهبَ معك. على الرُغمِ مِن أنَّني لن أرى صدمتَكَ عندما ترى لمحةً عن الحقيقة….فوفو، المرةُ الأولى هي بالتأكيدِ الأصعب.” كما خبأتْ ميلكيث صحكَتَها، أشارتْ إلى الجُزءِ السُفليِّ مِن جسم يوجين وقالتْ، “قد يكونُ مِنَ الأفضلِ بالنسبةِ لكَ إرتداء حفاضات.”
“حتى أنا لستُ شخصًا بلا حدودٍ هكذا”، عبِسَتْ ميلكيث. “على الرُغمِ مِن أنَّني فعلًا أُريدُ أنْ أذهَبَ وأُلقي نظرةً معك، اممم….ولكن إذا ذهبتُ معك، لا أعتقِدُ أنَّكَ ستكونُ قادِرًا على التركيز.”
“لماذا؟”
“قالوا إنَّ كِنوزَ العائلةِ الرئيسيةِ لا يُمكِنُ إقراضُها للغُرباء. الأوغادُ التافهون، يبدو الأمرُ كما لو أنَّهُم يعتقِدونَ أنَّني قد آخذُ وينِد وأختبئ معه. لقد أرَدتُ فقط إستخدامَهُ كمُحَفِزٍ للعقد، فلماذا يجبُ أنْ يكونوا عنيدينَ جدًا بشأن مُساعدتي.” إشتَكَت ميلكيث.
“قد تُبَلِلُ ملابِسَكَ قليلًا.”
سألَ يوجين، “أنتِ لن تبقَي هُنا تَنتَظرينَني، صحيح؟”
بدا السؤالُ غيرَ مُجدٍ. بعبوسٍ عميق، ضغطَ يوجين على الزرِ الثاني عشر، ثُمَ قام على الفورِ بضغطِ زرِ إغلاقِ الباب.
“أنا لن أُقرِضَهُ لك.”
“سأظلُ هادئًا الآن. بما أنَّهُم يقولونَ أنَّ المرء لا يجِبُ أنْ يكونَ وقِحًا في لقاءهِ الأولِ مع شخصٍ ما.”
صعدَ المصعد. لم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا حتى يَصِلَ إلى الطابُقِ الثاني عشر. سيكونُ مِنَ المُبالَغَةِ القولُ إنَّه وصلَ إلى الطابُقِ الثاني عشر في غمضةِ عين.
“أنت، الآنَ فقط، هل كُنتَ تسألَ عن ذلِكَ بسببِ عُمُري؟”
إستُقبِلَ يوجين بصوتٍ يقول، “مرحبًا بكُم في قاعةِ سيينا.”
بمُجردِ فتحِ أبوابِ المصعد، تمَ الترحيبُ به مِن قبلِ فتاةٍ صغيرةٍ تنظرُ إلى يوجين بإبتسامةٍ عريضة.
صعدَ المصعد. لم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا حتى يَصِلَ إلى الطابُقِ الثاني عشر. سيكونُ مِنَ المُبالَغَةِ القولُ إنَّه وصلَ إلى الطابُقِ الثاني عشر في غمضةِ عين.
“على حدِ علمي، أنتِ بالفعلِ أكبرُ مِن ستينَ عامًا.”
“…” إفتَرَقَتْ شفاهُ يوجين بصمتٍ وهو يَنظُرُ إلى الفتاة.
“يا فتى، ردودُ أفعالِكَ لطيفةٌ حقًا. يبدو أنَّ لديكَ قدرًا هائلًا مِنَ الإهتمام بالسيدةِ سيينا.” سألتْ ميلكيث بنصفِ إبتسامة. “رأيتُ كُلَ شيءٍ في وقتٍ سابِق. لقد كُنتَ تقرأ السِجِلاتٍ التي تَخُصُ السيدةَ سيينا مرارًا وتكرارًا. في يومِكَ الأولِ في آروث، توجهتَ مُباشرةً إلى قصرِ السيدةِ سيينا للقيامِ بجولة، وفي المرةِ الأخيرة، قابلتَ صديقكَ من السُلالةِ الجانبيةِ في ميدان ميردين.”
“لقد سَمِعتُ بالفعلِ الأخبار”، صرحَ أمينُ المكتبةِ الرئيسي قبل أنْ يتمكنَ يوجين مِن قولِ أيِّ شيء.
بدتْ الفتاة، التي بدا أنَّها تَبلُغُ مِنَ العُمرِ حوالي عشرَ سنوات، تمامًا مِثلَ سيينا التي يَتَذكَرُها يوجين.
“الأمرُ ليسَ فقط أنَّكَ تفتَقِرُ للقليلِ مِنَ الجاذبية. أنتَ حقًا لا تملِكُ أيَّ جاذبيةٍ على الإطلاق.”
* * *
ملاحظة: العُمالُ هؤلاء هم الخدم الذين تم إستدعاؤهم أو خُلِقوا من قبلِ السحرةِ للتعامُلِ مع أعمالِهِم المنزلية.
“…” إفتَرَقَتْ شفاهُ يوجين بصمتٍ وهو يَنظُرُ إلى الفتاة.
