Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 44.2

قاعة سيينا (1)

قاعة سيينا (1)

الفصل 44.2: قاعة سيينا (1)

“حتى الشخصُ النبيلُ الذي يفيضُ بالكرامةِ يُمكِنُهُ أنْ يقومَ بشيءٍ مِثلَ الشَتم. أيضًا، كُلَما تَحَدَثَتْ السيدةُ سيينا عن رفاقِها السابقين، لم تبدُ أبدًا وكأنَها تَبتَسِم. بل على العكس، بدتْ تعبيراتُها دائمًا وكأنَها على وشكِ البُكاء.” عندما تَذَكَرَتْ مير تِلكَ الذكرياتِ مُنذُ مئاتِ السنين، أدارتْ رأسَها وتَحَدَثَت، “خاصةً عندما كانتْ تَتَحدثُ عن هامل، بدا الأمرُ مُحزِنًا للغايةِ بالنسبةِ لها.”

ليسَ مِنَ المُبالغةِ القولُ إنَّ سيينا هي الساحِرُ الأكثرُ أهميةً في تاريخِ السحر. لذا، لو إمتَلَكَتْ مير كُلَ ذكرياتِ سيينا، فـمِنَ المُستَحِيلِ أن يترُكَها سَحَرةُ آروث بمُفرَدِها.

“…ماذا عن هامل؟”

 

‘وحقيقةُ أنَّهُم لم يفعلوا، تعني….’ إختَتَمَ يوجين أفكارهُ.

رُبَما سيَقومونَ حتى بتَفكيكِ مير مِن أجلِ إستخراجِ كُلِ ذكرياتِها عن السِحر، أو أنْ يستَعمِلوا أيَّ طريقةٍ أُخرى لإجراء البحوث. فَـبِغضِ النظرِ عن مدى إحترامِهِم لسيينا، إذا ظهرَ شيءٌ كهذا أمامَهُم، فلن يَتَمكَنوا مِن تسميةِ أنفُسِهِم سَحَرَةً إذا لم يُفَكِكونَها لدراسَتِها.

“حقًا؟”

 

“قد يكون هذا هو الحال، ولكِنَ السير يوجين ليسَ أيَّ ساحِرٍ عاديٍّ، صحيح؟ على الرُغمِ مِن أنَّني لم أتَمَكَن أبدًا مِن مُغادرة آكرون وحتى لم أمتَلِك أيَّ سببٍ لفعلِ ذلِك، فَـعلى مدى مئاتِ السنينِ الماضية، حتى أنا سَمِعتُ عن عشيرةِ لايونهارت.” رفعت مير رأسَها للنظرِ إلى يوجين وإستَمَرَتْ “العشيرةُ التي تَرَكَها فيرموث العظيم. هذه هي المرةُ الأولى التي أرى فيها أحدَ أحفادِه، لذلك يبدو الأمرُ مُدهِشًا بعضَ الشيء.”

‘وحقيقةُ أنَّهُم لم يفعلوا، تعني….’ إختَتَمَ يوجين أفكارهُ.

“أما بالنسبةِ لتِلكَ الصورة…فقد رَسَمَ الفنانُ فقط إبتسامةً عشوائيةً. ورُبَما لهذا السببِ لم تُعجِب السيدةَ سيينا كثيرًا. على الرُغمِ مِن أنَّ الصورةَ معروضةٌ حاليًا للعرضِ العامِ في قصرِها، فَـعلى الأقلِ أثناء فترةِ تواجُدي هُناك، فَـالصورةُ ظَلَّتْ دائمًا مُعَلَقةً و وَجهُها على الحائط. هذا يَنطَبِقُ على الصورةِ في هذهِ القاعةِ أيضًا.”

أنَّهُ إما لا يُمكِنُ القيامُ بذلِك.

 

 

“وَصَفَتها بأنَّها إمرأةٌ تُشبِهُ الثُعبان.”

أي أنَّهُ ليسَ مِنَ الضروري القيامُ به.

‘وحقيقةُ أنَّهُم لم يفعلوا، تعني….’ إختَتَمَ يوجين أفكارهُ.

 

“ألم تقولي في وقتٍ سابِقٍ أنَّ السيدةَ سيينا هي أنبلُ بكثير، وتفيضُ بالكرامة؟ وقُلتِ إنَّها لم تَبتَسِم كثيرًا.”

أو أنَّهُم قد قاموا بذلِكَ بالفِعل.

الفصل 44.2: قاعة سيينا (1)

 

‘مِنَ المؤكدِ أنَّ هذا أبعدُ بكثيرٍ عن عالمِ السحرِ العادي’، أومأ يوجين برأسِهِ بعدَ أنْ فَهِم.

حَدَقَ يوجين في مير. بقدرِ ما إستطاعَ يوجين فِهمَه، فإنَّ وجودَ مير كذكاءٍ إصطناعيٍّ لـمَكرِ الساحِرةِ يبدو سخيفًا. يبدو أنَّ الأمرَ كما قالَ لوفليان. عندما قرأ سيدُ البُرجِ المُجلَدَ الأولَ مِن مَكرِ الساحِرةِ لأولِ مرةٍ، وَجَدَ أنَّ كُلَ السِحرِ الذي تَعَلَمَهُ قبلَ ذلِكَ في حياتِهِ يبدو الآنَ مِثلَ لَعبِ الأطفال.

هل هي غاضِبةٌ لأنَّهُ رَبَتَ على رأسِها؟ دون النظرِ إلى الوراء نحوَ يوجين، سارَتْ مير بخطواتٍ قصيرةٍ وسريعة.

 

 

‘مِنَ المؤكدِ أنَّ هذا أبعدُ بكثيرٍ عن عالمِ السحرِ العادي’، أومأ يوجين برأسِهِ بعدَ أنْ فَهِم.

 

 

أي أنَّهُ ليسَ مِنَ الضروري القيامُ به.

هل هذا هو السببُ في أنَّ ميلكيث قد حَذَرَتهُ وقالتْ له أنْ يرتَديَّ حُفاضاتٍ لأنَّهُ قد يُبَلِلُ نَفسَه؟ عندما تَذَكَرَ يوجين إبتسامةِ ميلكيث الخبيثة، هَزَّ رأسَه.

“ومع ذلِك، أنا حقًا لا أعرِفُ أيَّ شيءٍ عن إختفاء السيدةِ سيينا”، كَرَرَتْ مير. “في المرةِ الأخيرةِ التي رأيتُ فيها السيدةَ سيينا، لم تَظهَر عليها أيُّ علاماتٍ على الرغبةِ في الدخولِ في عُزلة.”

 

“…يقولونَ أنَّ المُجَلَدَ الأولَ فقط هو الموجودُ في آكرون، هل هذا صحيح؟” سألَ يوجين.

‘لا يزالُ النَصُ الأصليُّ لمَكرِ الساحرةِ تَحتَ رعايةِ آكرون وحدَها. وأيَّ ساحِرٍ يُسمَحُ لهُ بدخولِ آكرون سَـيَحصَلُ على الحقِ لقراءةِ مَكرِ الساحِرة’، فَكَرَ يوجين.

“وانيسيه؟”

 

“أما بالنسبةِ لتِلكَ الصورة…فقد رَسَمَ الفنانُ فقط إبتسامةً عشوائيةً. ورُبَما لهذا السببِ لم تُعجِب السيدةَ سيينا كثيرًا. على الرُغمِ مِن أنَّ الصورةَ معروضةٌ حاليًا للعرضِ العامِ في قصرِها، فَـعلى الأقلِ أثناء فترةِ تواجُدي هُناك، فَـالصورةُ ظَلَّتْ دائمًا مُعَلَقةً و وَجهُها على الحائط. هذا يَنطَبِقُ على الصورةِ في هذهِ القاعةِ أيضًا.”

ونَظَرًا لأنَّ أسرارَ وعيِّ مير ووُجودِها قد تَمَ تسجيلُها بوضوحٍ داخِلَ مَكرِ الساحِرة، فلا حاجةَ لتَفكيكِها.

“قد يكون هذا هو الحال، ولكِنَ السير يوجين ليسَ أيَّ ساحِرٍ عاديٍّ، صحيح؟ على الرُغمِ مِن أنَّني لم أتَمَكَن أبدًا مِن مُغادرة آكرون وحتى لم أمتَلِك أيَّ سببٍ لفعلِ ذلِك، فَـعلى مدى مئاتِ السنينِ الماضية، حتى أنا سَمِعتُ عن عشيرةِ لايونهارت.” رفعت مير رأسَها للنظرِ إلى يوجين وإستَمَرَتْ “العشيرةُ التي تَرَكَها فيرموث العظيم. هذه هي المرةُ الأولى التي أرى فيها أحدَ أحفادِه، لذلك يبدو الأمرُ مُدهِشًا بعضَ الشيء.”

 

أو أنَّهُم قد قاموا بذلِكَ بالفِعل.

“هل تعرفينَ لماذا ذَهَبَتْ السيدةُ سيينا في عُزلة، أو أينَ ذهبت؟”

“…يقولونَ أنَّ المُجَلَدَ الأولَ فقط هو الموجودُ في آكرون، هل هذا صحيح؟” سألَ يوجين.

“بالطبع، لا أعرِف”، قالت مير. “فَـقد كانَ إختفاء السيدةِ سيينا مُفاجِئًا وسريًا. ولم يَعرِف تلاميذُها ولا الخدمُ في قصرِها ولا أنا أيَّ شيءٍ عن مُغادرةِ السيدةِ سيينا إلى العُزلة.”

 

“حقًا؟”

 

“السير يوجين، لِـكَم مرةٍ تَعتَقِدُ أنَّني قد سُئِلتُ مِثلَ هذا السؤالِ على مدى المائتي سنةٍ الماضية؟”

إستَذَكَرَ يوجين، ‘…وفقًا لسجلاتِ عشيرةِ لايونهارت، لم يحدُث أيُّ تفاعُلٍ بينَهُم بعدَ تأسيسِ العشيرة. والمرةُ الوحيدةُ التي إلتَقَوا فيها…كانتْ في جنازةِ فيرموث.’

تغيرَتْ تَعابيرُ مير. لم تعُد تَنفَخ صدرَها، وإنخفضَ كَتِفاها، وإختَفَتْ الإبتسامةُ المليئةُ بالفخرِ مِن على وجهِها. بدتْ عيناها الباردةُ الباهِتةُ تَفتَقِرُ حتى إلى شُعاعٍ واحِدٍ مِنَ الضوء وإنحَنَتْ حواجِبُها وظَهَرَتْ إبتسامةٌ تبدو وكأنها إبتسامةٌ نصفُ غاضِبةٍ على وجهِها.

 

 

“لا، أنا حقًا مُندَهِشة. فَـمِمَّا يُمكِنُني تَذَكُرُه، قبلَ أنْ تَتَبرعَ بي السيدةُ سيينا لآروث، لم تَتَفاعل ولا مرةً واحِدةً مع عشيرةِ لايونهارت. ولم تَلتَقِ حتى مع فيرموث مرةً أُخرى.”

تِلكَ الإبتسامةُ بدتْ مُشابِهةً جدًا لسيينا لدرجةِ أنَّها أرعَبَتْ يوجين.

 

 

 

“لقد سَمِعتُ هذا السؤالَ مراتٍ عديدةٍ لدرجةِ أنَّني فَقَدتْ قُدرَتيَّ على عَدِها. لقد ظَلَلتُ مُخزَنةً بالفعلِ في آكرون قبلَ وقتٍ طويلٍ مِن أنْ تُقَرِرَ السيدةُ سيينا الدخولَ في عُزلة. لكِنَ مَلِكَ آروث، أسيادَ البُرجِ في ذلِكَ الوقت، رئيسُ نقابةِ السَحَرَةِ وعَدَدٌ لا يُحصى مِنَ السحرةِ الآخرينَ ما زالوا يأسِرونَني ويسألونَني عن مكانِ تواجُدِ السيدةِ سيينا”، إشتَكَتْ مير بمرارة.

“وَصَفَتها بأنَّها إمرأةٌ تُشبِهُ الثُعبان.”

 

“لم تَمدَحهُ أو تَلعَنهُ، هي حتى لم تَقُل أيَّ مُلاحظاتٍ عنه.”

حَدَثَ شيءٌ كهذا حقًا؟

 

تابَعَتْ مير: “أخبرتُهُم أنَّني لا أعرِفُ أيَّ شيء. ومعَ ذلِك، تمامًا كما فَعَلتَ أنتَ الآن، لم يُصَدِقوني. لذلِكَ قُلتُ لَهُم أنْ يفعلوا ما يحلو لهُم. ثُمَ بدأ الرجالُ الذين لم يعرِفوا حتى ما كانوا يفعلونَهُ والذينَ يفتَقِرونَ إلى المهاراتِ حتى في مُحاولةِ الوصولِ إلى مَكرِ الساحِرةِ والعبثِ بذكرياتي. ويبدو أنَّهُم قد فقدوا قُدرَتَهُم على التَعَلُمِ مِن أخطائِهِم في النهاية، لأنَّهُم إستمَروا في المجيء إليَّ مِن أجلِ تكرارِ نفسِ المُحاولاتِ كُلَ بضعةِ عقود.”

لو إنَّ هذهِ الصورةَ قد صُمِمَتْ ليَراها أجيالُ المُستَقبَل، فَسَـيكونُ مِنَ الأفضلِ أنْ يَروا وجهًا مُبتَسِمًا بدلًا مِن وجهٍ حزين.

لذلِكَ فَـقد فعلوا ذلِكَ بالفِعل. مُنذُ أنْ ذَهَبَتْ سيينا إلى عُزلَتِها، حقَقَ سَحَرَةُ آروث بالفعلِ في مَكرِ الساحِرةِ وعقلِ مير عدةَ مرات.

 

 

أو أنَّهُم قد قاموا بذلِكَ بالفِعل.

“ومع ذلِك، أنا حقًا لا أعرِفُ أيَّ شيءٍ عن إختفاء السيدةِ سيينا”، كَرَرَتْ مير. “في المرةِ الأخيرةِ التي رأيتُ فيها السيدةَ سيينا، لم تَظهَر عليها أيُّ علاماتٍ على الرغبةِ في الدخولِ في عُزلة.”

هل هذا هو السببُ في أنَّ ميلكيث قد حَذَرَتهُ وقالتْ له أنْ يرتَديَّ حُفاضاتٍ لأنَّهُ قد يُبَلِلُ نَفسَه؟ عندما تَذَكَرَ يوجين إبتسامةِ ميلكيث الخبيثة، هَزَّ رأسَه.

“يبدو أنَّني قد سألتُكِ سؤالًا لا طائِلَ منه”، إعتَذَرَ يوجين.

 

 

“هل تعرفينَ لماذا ذَهَبَتْ السيدةُ سيينا في عُزلة، أو أينَ ذهبت؟”

“لا بأسَ طالما أنتَ تعرِفُ ذلِك.”

تِلكَ الإبتسامةُ بدتْ مُشابِهةً جدًا لسيينا لدرجةِ أنَّها أرعَبَتْ يوجين.

إبتَعَدَ يوجين عن مَكرِ الساحِرة. على الرُغمِ مِن أنَّهُ أراد إلقاء نظرةٍ فاحِصةٍ على سحرِ سيينا الذي تَمَ تَخزينُهُ بداخلِه، إلا أنَّ الحقيقةَ هي أنَّهُ لم يمتَلِك الثِقةَ في الوقتِ الحالي لفِهمِهِ حتى لو رآه.

 

 

“لا”، هَزَّتْ مير رأسَها. “أنا—لا، أعني أنَّ هذا هو بالتأكيدِ النصُ الأصليَّ لمَكرِ الساحِرة، ولكِن، يَتِمُ تخزينُ المُجَلَدِ الأولِ فقط هُناك. فَـقد أخَذَتْ السيدةُ سيينا المُجَلَدينِ الآخرينِ معَها عندما غادَرَت.”

“…يقولونَ أنَّ المُجَلَدَ الأولَ فقط هو الموجودُ في آكرون، هل هذا صحيح؟” سألَ يوجين.

 

 

 

“نعم”، أكَدَتْ مير.

“رُبَما إبتَسَمَتْ هكذا في وقتٍ ما قبلَ خلقِك.”

 

“رُبَما إبتَسَمَتْ هكذا في وقتٍ ما قبلَ خلقِك.”

تَبِعَ ذلِكَ بسؤالٍ آخر، “هل المُجَلدانِ الآخرانِ مُخزَنانِ هُنا أيضًا؟”

“هل تعرفينَ لماذا ذَهَبَتْ السيدةُ سيينا في عُزلة، أو أينَ ذهبت؟”

“لا”، هَزَّتْ مير رأسَها. “أنا—لا، أعني أنَّ هذا هو بالتأكيدِ النصُ الأصليَّ لمَكرِ الساحِرة، ولكِن، يَتِمُ تخزينُ المُجَلَدِ الأولِ فقط هُناك. فَـقد أخَذَتْ السيدةُ سيينا المُجَلَدينِ الآخرينِ معَها عندما غادَرَت.”

“لا، هذا بالتأكيدِ هُراء. حسنًا بالتأكيد، تمَ رسمُ تِلكَ الصورةِ قبلَ إنشائي، لكِنَني سألتُها ذاتَ مرةٍ مُباشرةً خِلالَ المُحادثاتِ المُتَكَرِرةِ التي عَقَدَتها السيدةُ سيينا معي لتأسيسِ شخصيتي.”

“ماذا؟” صاحَ يوجين بتفاجُئ.

“لقد سَمِعتُ هذا السؤالَ مراتٍ عديدةٍ لدرجةِ أنَّني فَقَدتْ قُدرَتيَّ على عَدِها. لقد ظَلَلتُ مُخزَنةً بالفعلِ في آكرون قبلَ وقتٍ طويلٍ مِن أنْ تُقَرِرَ السيدةُ سيينا الدخولَ في عُزلة. لكِنَ مَلِكَ آروث، أسيادَ البُرجِ في ذلِكَ الوقت، رئيسُ نقابةِ السَحَرَةِ وعَدَدٌ لا يُحصى مِنَ السحرةِ الآخرينَ ما زالوا يأسِرونَني ويسألونَني عن مكانِ تواجُدِ السيدةِ سيينا”، إشتَكَتْ مير بمرارة.

 

هذا ما جَعَلَ يوجين يَشعُرُ وكأنَ تباعُدًا قويًا قد حَدَثَ بينَهُم وهذا ما ملأهُ بأسئِلةٍ مُعقَدة.

“امم…”، بدتْ مير مُتَرَدِدةً بالإعترافِ بذلِك. “إستَخرَجَتْ السيدةُ سيينا المُجلَدينِ الثانيَّ والثالِثَ مِنَ النصِ الأصلي، وعندما بقيَّ المُجَلَدُ الأولُ فقط، تَبَرَعَتْ بالنصِ الأصلي إلى آكرون. وبفضلِ ذلِك، لقد عانيتُ كثيرًا حقًا. فَـهُم لا يُريدونَ فقط العثورَ على مكانِ تواجُدِ السيدةِ سيينا، ولكِنَهُم يُريدونَ أيضًا العثورَ على موقعِ المُجَلَدينِ الآخرَين” عندما قالَتْ هذا، إقتَرَبَتْ مير مِن يوجين. “يبدو أنَّ السير يوجين لديهِ الكثيرُ مِنَ الإهتمامِ بالسيدةِ سيينا.”

 

دافَعَ يوجين عن نفسِه، “ألا ينطَبِقُ هذا على كُلِ من يأتي إلى هُنا؟”

أي أنَّهُ ليسَ مِنَ الضروري القيامُ به.

“قد يكون هذا هو الحال، ولكِنَ السير يوجين ليسَ أيَّ ساحِرٍ عاديٍّ، صحيح؟ على الرُغمِ مِن أنَّني لم أتَمَكَن أبدًا مِن مُغادرة آكرون وحتى لم أمتَلِك أيَّ سببٍ لفعلِ ذلِك، فَـعلى مدى مئاتِ السنينِ الماضية، حتى أنا سَمِعتُ عن عشيرةِ لايونهارت.” رفعت مير رأسَها للنظرِ إلى يوجين وإستَمَرَتْ “العشيرةُ التي تَرَكَها فيرموث العظيم. هذه هي المرةُ الأولى التي أرى فيها أحدَ أحفادِه، لذلك يبدو الأمرُ مُدهِشًا بعضَ الشيء.”

“لا حاجةَ للذهابِ إلى حدِ الشعورِ بالدهشة.”

“لا حاجةَ للذهابِ إلى حدِ الشعورِ بالدهشة.”

أصبَحَتْ جنازةُ فيرموث يومَ حدادٍ وطنيٍّ لإمبراطورية كيهل. في ذلِكَ الوقت، قرأتْ انيسيه تراتيلَ الوداعِ بصِفَتِها قديسةَ الإمبراطوريةِ المُقدَسة، ومولون، بصِفَتِهِ مَلِكَ مَملَكةِ الرور الشمالية، قد خلعَ تاجَهُ المُتَوهِجَ وحملَ شخصيًا نعشَ فيرموث. وعندما بدا وكأن السماء سـتُمطِر، إستَخدَمَتْ سيينا سِحرَها لتفريقِ الغيومِ وجَعَلَتْ ضوء الشمسِ الدافئ يَلمَعُ على فيرموث أثناء إنفصالِهِم عنه.

“لا، أنا حقًا مُندَهِشة. فَـمِمَّا يُمكِنُني تَذَكُرُه، قبلَ أنْ تَتَبرعَ بي السيدةُ سيينا لآروث، لم تَتَفاعل ولا مرةً واحِدةً مع عشيرةِ لايونهارت. ولم تَلتَقِ حتى مع فيرموث مرةً أُخرى.”

حَدَثَ شيءٌ كهذا حقًا؟

عَلِمَ يوجين أيضًا بهذهِ الحقيقة. في التاريخِ البالغِ ثلاثمائةَ عامٍ والذي تَحتَفِظُ بهِ عشيرةُ لايونهارت، كان هُناكَ وبغرابةٍ فقط القليلُ مِنَ الإتصالِ مع سيينا وانيسيه.

 

 

“وانيسيه؟”

الشيء نفسُهُ ينطَبِقُ على مولون كذلِك. على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين لم يعرِف السبب، فَـذلِكَ الأحمق، لم يأتِ ولا مرةً واحِدةً لرؤيةِ فيرموث بعدَ إنتهائهِ مِن إنشاء عشيرةِ لايونهارت.

“حقًا؟”

 

 

في النهاية، بعدَ أنْ تنحى مولون عن عرشِه، بدأ نسلُه، ملوكُ مَملَكةِ الرور الشمالية، وعشيرةُ لايونهارت في الإتصالِ شيئًا فشيئًا. لكِن بالنظرِ إلى العلاقةِ والروابط بينَ أسلافِهِم، فَـالعلاقةُ بينَ عائلةِ رور الملكية وعشيرةِ لايونهارت تبدو ضحلةً جدًا.

 

 

تحركَ يوجين دونَ وعيٍّ ورَبَتَ على رأسِ مير. 

لم يستطِع يوجين بالتأكيدِ معرِفةَ سَبَبِ ذلِك. على الرُغمِ مِن أنَّ فيرموث كان لقيطًا يَتَمتعُ بمهاراتٍ إجتماعيةٍ سيئة، إلا أنَّ انيسيه لطالما إتَبَعَتْ فيرموث مُدَعيةً أنَّهُ سيكونُ البطلَ الذي سَـيُنقِذُ العالم. كما تعرضَ مولون للترهيبِ مِن قبلِ فيرموث وعادةً ما إمتَنَعَ عن سلوكهِ الأحمقِ عِندَ الوقوفِ بجانِبِ فيرموث.

أصبَحَتْ جنازةُ فيرموث يومَ حدادٍ وطنيٍّ لإمبراطورية كيهل. في ذلِكَ الوقت، قرأتْ انيسيه تراتيلَ الوداعِ بصِفَتِها قديسةَ الإمبراطوريةِ المُقدَسة، ومولون، بصِفَتِهِ مَلِكَ مَملَكةِ الرور الشمالية، قد خلعَ تاجَهُ المُتَوهِجَ وحملَ شخصيًا نعشَ فيرموث. وعندما بدا وكأن السماء سـتُمطِر، إستَخدَمَتْ سيينا سِحرَها لتفريقِ الغيومِ وجَعَلَتْ ضوء الشمسِ الدافئ يَلمَعُ على فيرموث أثناء إنفصالِهِم عنه.

 

“حتى الشخصُ النبيلُ الذي يفيضُ بالكرامةِ يُمكِنُهُ أنْ يقومَ بشيءٍ مِثلَ الشَتم. أيضًا، كُلَما تَحَدَثَتْ السيدةُ سيينا عن رفاقِها السابقين، لم تبدُ أبدًا وكأنَها تَبتَسِم. بل على العكس، بدتْ تعبيراتُها دائمًا وكأنَها على وشكِ البُكاء.” عندما تَذَكَرَتْ مير تِلكَ الذكرياتِ مُنذُ مئاتِ السنين، أدارتْ رأسَها وتَحَدَثَت، “خاصةً عندما كانتْ تَتَحدثُ عن هامل، بدا الأمرُ مُحزِنًا للغايةِ بالنسبةِ لها.”

ولكِن، لماذا لم يبقَوا على إتصالٍ بعدَ عودَتِهِم مِن هيلموث، دونَ لقاء بعضِهِم البعض على الإطلاق؟

“…”، فَكَرَ يوجين بصمتٍ في الصورة.

إستَذَكَرَ يوجين، ‘…وفقًا لسجلاتِ عشيرةِ لايونهارت، لم يحدُث أيُّ تفاعُلٍ بينَهُم بعدَ تأسيسِ العشيرة. والمرةُ الوحيدةُ التي إلتَقَوا فيها…كانتْ في جنازةِ فيرموث.’

لو إنَّ هذهِ الصورةَ قد صُمِمَتْ ليَراها أجيالُ المُستَقبَل، فَسَـيكونُ مِنَ الأفضلِ أنْ يَروا وجهًا مُبتَسِمًا بدلًا مِن وجهٍ حزين.

أصبَحَتْ جنازةُ فيرموث يومَ حدادٍ وطنيٍّ لإمبراطورية كيهل. في ذلِكَ الوقت، قرأتْ انيسيه تراتيلَ الوداعِ بصِفَتِها قديسةَ الإمبراطوريةِ المُقدَسة، ومولون، بصِفَتِهِ مَلِكَ مَملَكةِ الرور الشمالية، قد خلعَ تاجَهُ المُتَوهِجَ وحملَ شخصيًا نعشَ فيرموث. وعندما بدا وكأن السماء سـتُمطِر، إستَخدَمَتْ سيينا سِحرَها لتفريقِ الغيومِ وجَعَلَتْ ضوء الشمسِ الدافئ يَلمَعُ على فيرموث أثناء إنفصالِهِم عنه.

“في ذكرياتِك، هل تَحَدَثَتْ السيدةُ سيينا عن رفاقِها السابقين؟”

 

 

في النهاية، كانَ لَمُ شَملِ هؤلاء الصُحبةِ الوحيدُ بعدَ عودَتِهِم مِن هيلموث هو في جنازةِ فيرموث.

 

 

 

هذا ما جَعَلَ يوجين يَشعُرُ وكأنَ تباعُدًا قويًا قد حَدَثَ بينَهُم وهذا ما ملأهُ بأسئِلةٍ مُعقَدة.

حَدَقَ يوجين في مير. بقدرِ ما إستطاعَ يوجين فِهمَه، فإنَّ وجودَ مير كذكاءٍ إصطناعيٍّ لـمَكرِ الساحِرةِ يبدو سخيفًا. يبدو أنَّ الأمرَ كما قالَ لوفليان. عندما قرأ سيدُ البُرجِ المُجلَدَ الأولَ مِن مَكرِ الساحِرةِ لأولِ مرةٍ، وَجَدَ أنَّ كُلَ السِحرِ الذي تَعَلَمَهُ قبلَ ذلِكَ في حياتِهِ يبدو الآنَ مِثلَ لَعبِ الأطفال.

 

 

“في ذكرياتِك، هل تَحَدَثَتْ السيدةُ سيينا عن رفاقِها السابقين؟”

الفصل 44.2: قاعة سيينا (1)

قالتْ مير: “كانَتْ هُناكَ أوقاتٌ نَظَرَتْ فيها السيدةُ سيينا إلى السير مولون ونَعَتَتهُ بالأحمق.”

“في ذكرياتِك، هل تَحَدَثَتْ السيدةُ سيينا عن رفاقِها السابقين؟”

 

“بالطبع، لا أعرِف”، قالت مير. “فَـقد كانَ إختفاء السيدةِ سيينا مُفاجِئًا وسريًا. ولم يَعرِف تلاميذُها ولا الخدمُ في قصرِها ولا أنا أيَّ شيءٍ عن مُغادرةِ السيدةِ سيينا إلى العُزلة.”

“وانيسيه؟”

 

“وَصَفَتها بأنَّها إمرأةٌ تُشبِهُ الثُعبان.”

“غبي، إبنُ العاهِرة، أحمق وعاهِر.”

“…ماذا عن هامل؟”

أي أنَّهُ ليسَ مِنَ الضروري القيامُ به.

“غبي، إبنُ العاهِرة، أحمق وعاهِر.”

“…يقولونَ أنَّ المُجَلَدَ الأولَ فقط هو الموجودُ في آكرون، هل هذا صحيح؟” سألَ يوجين.

“ألم تقولي في وقتٍ سابِقٍ أنَّ السيدةَ سيينا هي أنبلُ بكثير، وتفيضُ بالكرامة؟ وقُلتِ إنَّها لم تَبتَسِم كثيرًا.”

تَبِعَ ذلِكَ بسؤالٍ آخر، “هل المُجَلدانِ الآخرانِ مُخزَنانِ هُنا أيضًا؟”

“حتى الشخصُ النبيلُ الذي يفيضُ بالكرامةِ يُمكِنُهُ أنْ يقومَ بشيءٍ مِثلَ الشَتم. أيضًا، كُلَما تَحَدَثَتْ السيدةُ سيينا عن رفاقِها السابقين، لم تبدُ أبدًا وكأنَها تَبتَسِم. بل على العكس، بدتْ تعبيراتُها دائمًا وكأنَها على وشكِ البُكاء.” عندما تَذَكَرَتْ مير تِلكَ الذكرياتِ مُنذُ مئاتِ السنين، أدارتْ رأسَها وتَحَدَثَت، “خاصةً عندما كانتْ تَتَحدثُ عن هامل، بدا الأمرُ مُحزِنًا للغايةِ بالنسبةِ لها.”

 

عُلِقَتْ صورةٌ كبيرةٌ في الإتجاهِ الذي حَوَلَتْ إليهِ مير رأسَها. وهي نَفسُ تِلكَ الصورةِ المُعلقةِ في قصرِ سيينا.

 

 

“امم…”، بدتْ مير مُتَرَدِدةً بالإعترافِ بذلِك. “إستَخرَجَتْ السيدةُ سيينا المُجلَدينِ الثانيَّ والثالِثَ مِنَ النصِ الأصلي، وعندما بقيَّ المُجَلَدُ الأولُ فقط، تَبَرَعَتْ بالنصِ الأصلي إلى آكرون. وبفضلِ ذلِك، لقد عانيتُ كثيرًا حقًا. فَـهُم لا يُريدونَ فقط العثورَ على مكانِ تواجُدِ السيدةِ سيينا، ولكِنَهُم يُريدونَ أيضًا العثورَ على موقعِ المُجَلَدينِ الآخرَين” عندما قالَتْ هذا، إقتَرَبَتْ مير مِن يوجين. “يبدو أنَّ السير يوجين لديهِ الكثيرُ مِنَ الإهتمامِ بالسيدةِ سيينا.”

الصورةُ التي بدا فيها أنَّ سيينا تَبتَسِمُ بحُبٍ ورأفة.

حَدَقَ يوجين في مير. بقدرِ ما إستطاعَ يوجين فِهمَه، فإنَّ وجودَ مير كذكاءٍ إصطناعيٍّ لـمَكرِ الساحِرةِ يبدو سخيفًا. يبدو أنَّ الأمرَ كما قالَ لوفليان. عندما قرأ سيدُ البُرجِ المُجلَدَ الأولَ مِن مَكرِ الساحِرةِ لأولِ مرةٍ، وَجَدَ أنَّ كُلَ السِحرِ الذي تَعَلَمَهُ قبلَ ذلِكَ في حياتِهِ يبدو الآنَ مِثلَ لَعبِ الأطفال.

 

“…يقولونَ أنَّ المُجَلَدَ الأولَ فقط هو الموجودُ في آكرون، هل هذا صحيح؟” سألَ يوجين.

“…هذهِ الصورةُ هي هُراءٌ كامِل.”، كَشَفَتْ مير.

 

 

‘مِنَ المؤكدِ أنَّ هذا أبعدُ بكثيرٍ عن عالمِ السحرِ العادي’، أومأ يوجين برأسِهِ بعدَ أنْ فَهِم.

“هُراء؟” سألَ يوجين.

حَدَقَ يوجين في مير. بقدرِ ما إستطاعَ يوجين فِهمَه، فإنَّ وجودَ مير كذكاءٍ إصطناعيٍّ لـمَكرِ الساحِرةِ يبدو سخيفًا. يبدو أنَّ الأمرَ كما قالَ لوفليان. عندما قرأ سيدُ البُرجِ المُجلَدَ الأولَ مِن مَكرِ الساحِرةِ لأولِ مرةٍ، وَجَدَ أنَّ كُلَ السِحرِ الذي تَعَلَمَهُ قبلَ ذلِكَ في حياتِهِ يبدو الآنَ مِثلَ لَعبِ الأطفال.

 

“…ماذا عن هامل؟”

“لم تَبتَسِم السيدةُ سيينا أبدًا ولا حتى مرةً واحِدةً هكذا.”

أغلَقَتْ مير شَفَتَيها وإستدارت، “لم تقُل أيَّ شيءٍ عنه.”

“رُبَما إبتَسَمَتْ هكذا في وقتٍ ما قبلَ خلقِك.”

“لا، أنا حقًا مُندَهِشة. فَـمِمَّا يُمكِنُني تَذَكُرُه، قبلَ أنْ تَتَبرعَ بي السيدةُ سيينا لآروث، لم تَتَفاعل ولا مرةً واحِدةً مع عشيرةِ لايونهارت. ولم تَلتَقِ حتى مع فيرموث مرةً أُخرى.”

“لا، هذا بالتأكيدِ هُراء. حسنًا بالتأكيد، تمَ رسمُ تِلكَ الصورةِ قبلَ إنشائي، لكِنَني سألتُها ذاتَ مرةٍ مُباشرةً خِلالَ المُحادثاتِ المُتَكَرِرةِ التي عَقَدَتها السيدةُ سيينا معي لتأسيسِ شخصيتي.”

تِلكَ الإبتسامةُ بدتْ مُشابِهةً جدًا لسيينا لدرجةِ أنَّها أرعَبَتْ يوجين.

“…عَمَّاذا سألتِها؟”

“في ذكرياتِك، هل تَحَدَثَتْ السيدةُ سيينا عن رفاقِها السابقين؟”

“سألتُ السيدةَ سيينا لماذا بدتْ دائِمًا حزينةً للغاية.” نظرتْ مير إلى الصورةِ لبضعِ لحظاتٍ قبل النظرِ إلى يوجين. ثُمَ قامتْ بتقليد نفسِ الإبتسامةِ التي ظهرتْ على وجهِ سيينا في الصورة وقالت، “على الرُغمِ مِن أنَّ السيدةَ سيينا لم تكُن قادِرةً على الإبتسامِ مثلي هكذا، فقد شَرَحَتْ لي لماذا تَرَكَتْ وراءها صورةً كهذِه.”

رُبَما سيَقومونَ حتى بتَفكيكِ مير مِن أجلِ إستخراجِ كُلِ ذكرياتِها عن السِحر، أو أنْ يستَعمِلوا أيَّ طريقةٍ أُخرى لإجراء البحوث. فَـبِغضِ النظرِ عن مدى إحترامِهِم لسيينا، إذا ظهرَ شيءٌ كهذا أمامَهُم، فلن يَتَمكَنوا مِن تسميةِ أنفُسِهِم سَحَرَةً إذا لم يُفَكِكونَها لدراسَتِها.

لو إنَّ هذهِ الصورةَ قد صُمِمَتْ ليَراها أجيالُ المُستَقبَل، فَسَـيكونُ مِنَ الأفضلِ أنْ يَروا وجهًا مُبتَسِمًا بدلًا مِن وجهٍ حزين.

“هل تعرفينَ لماذا ذَهَبَتْ السيدةُ سيينا في عُزلة، أو أينَ ذهبت؟”

 

“على الرُغمِ مِن أنَّني قد يكونُ لديَّ جَسَدٌ أصغرُ مِنك، السير يوجين، لقد كُنتُ هُنا لأكثرَ مِن مائتي عام، كما تعلم.”

“أما بالنسبةِ لتِلكَ الصورة…فقد رَسَمَ الفنانُ فقط إبتسامةً عشوائيةً. ورُبَما لهذا السببِ لم تُعجِب السيدةَ سيينا كثيرًا. على الرُغمِ مِن أنَّ الصورةَ معروضةٌ حاليًا للعرضِ العامِ في قصرِها، فَـعلى الأقلِ أثناء فترةِ تواجُدي هُناك، فَـالصورةُ ظَلَّتْ دائمًا مُعَلَقةً و وَجهُها على الحائط. هذا يَنطَبِقُ على الصورةِ في هذهِ القاعةِ أيضًا.”

 

“…”، فَكَرَ يوجين بصمتٍ في الصورة.

 

 

هل هي غاضِبةٌ لأنَّهُ رَبَتَ على رأسِها؟ دون النظرِ إلى الوراء نحوَ يوجين، سارَتْ مير بخطواتٍ قصيرةٍ وسريعة.

“أنا مَن قلبَ الصورةَ في هذهِ القاعة.” إعتَرَفَتْ مير: “لأنَّهُ صحيحٌ أنَّهُ مِنَ الجيدِ دائِمًا رؤيةُ وجهٍ مُبتَسِم.”

 

تحركَ يوجين دونَ وعيٍّ ورَبَتَ على رأسِ مير. 

“لا، أنا حقًا مُندَهِشة. فَـمِمَّا يُمكِنُني تَذَكُرُه، قبلَ أنْ تَتَبرعَ بي السيدةُ سيينا لآروث، لم تَتَفاعل ولا مرةً واحِدةً مع عشيرةِ لايونهارت. ولم تَلتَقِ حتى مع فيرموث مرةً أُخرى.”

 

في النهاية، كانَ لَمُ شَملِ هؤلاء الصُحبةِ الوحيدُ بعدَ عودَتِهِم مِن هيلموث هو في جنازةِ فيرموث.

ومعَ ذلِك، أبعَدَتْ مير يَدَهُ على الفورِ وقالتْ بجدية، “لا تَتَجاوز حدودَك.”

“على الرُغمِ مِن أنَّني قد يكونُ لديَّ جَسَدٌ أصغرُ مِنك، السير يوجين، لقد كُنتُ هُنا لأكثرَ مِن مائتي عام، كما تعلم.”

حينَها عادَ يوجين إلى رُشدِه، وإعتذر، “أوه…أنتِ على حق. أنا آسِف.”

إستَذَكَرَ يوجين، ‘…وفقًا لسجلاتِ عشيرةِ لايونهارت، لم يحدُث أيُّ تفاعُلٍ بينَهُم بعدَ تأسيسِ العشيرة. والمرةُ الوحيدةُ التي إلتَقَوا فيها…كانتْ في جنازةِ فيرموث.’

“على الرُغمِ مِن أنَّني قد يكونُ لديَّ جَسَدٌ أصغرُ مِنك، السير يوجين، لقد كُنتُ هُنا لأكثرَ مِن مائتي عام، كما تعلم.”

لو إنَّ هذهِ الصورةَ قد صُمِمَتْ ليَراها أجيالُ المُستَقبَل، فَسَـيكونُ مِنَ الأفضلِ أنْ يَروا وجهًا مُبتَسِمًا بدلًا مِن وجهٍ حزين.

“…هل قالتْ السيدةُ سيينا أيَّ شيءٍ عن فيرموث؟”

أو أنَّهُم قد قاموا بذلِكَ بالفِعل.

أغلَقَتْ مير شَفَتَيها وإستدارت، “لم تقُل أيَّ شيءٍ عنه.”

حينَها عادَ يوجين إلى رُشدِه، وإعتذر، “أوه…أنتِ على حق. أنا آسِف.”

هل هي غاضِبةٌ لأنَّهُ رَبَتَ على رأسِها؟ دون النظرِ إلى الوراء نحوَ يوجين، سارَتْ مير بخطواتٍ قصيرةٍ وسريعة.

هل هي غاضِبةٌ لأنَّهُ رَبَتَ على رأسِها؟ دون النظرِ إلى الوراء نحوَ يوجين، سارَتْ مير بخطواتٍ قصيرةٍ وسريعة.

 

حَدَثَ شيءٌ كهذا حقًا؟

“لم تَمدَحهُ أو تَلعَنهُ، هي حتى لم تَقُل أيَّ مُلاحظاتٍ عنه.”

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 11 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط