Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 44.2

قاعة سيينا (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قاعة سيينا (1)

الفصل 44.2: قاعة سيينا (1)

“لا حاجةَ للذهابِ إلى حدِ الشعورِ بالدهشة.”

ليسَ مِنَ المُبالغةِ القولُ إنَّ سيينا هي الساحِرُ الأكثرُ أهميةً في تاريخِ السحر. لذا، لو إمتَلَكَتْ مير كُلَ ذكرياتِ سيينا، فـمِنَ المُستَحِيلِ أن يترُكَها سَحَرةُ آروث بمُفرَدِها.

 

 

“امم…”، بدتْ مير مُتَرَدِدةً بالإعترافِ بذلِك. “إستَخرَجَتْ السيدةُ سيينا المُجلَدينِ الثانيَّ والثالِثَ مِنَ النصِ الأصلي، وعندما بقيَّ المُجَلَدُ الأولُ فقط، تَبَرَعَتْ بالنصِ الأصلي إلى آكرون. وبفضلِ ذلِك، لقد عانيتُ كثيرًا حقًا. فَـهُم لا يُريدونَ فقط العثورَ على مكانِ تواجُدِ السيدةِ سيينا، ولكِنَهُم يُريدونَ أيضًا العثورَ على موقعِ المُجَلَدينِ الآخرَين” عندما قالَتْ هذا، إقتَرَبَتْ مير مِن يوجين. “يبدو أنَّ السير يوجين لديهِ الكثيرُ مِنَ الإهتمامِ بالسيدةِ سيينا.”

رُبَما سيَقومونَ حتى بتَفكيكِ مير مِن أجلِ إستخراجِ كُلِ ذكرياتِها عن السِحر، أو أنْ يستَعمِلوا أيَّ طريقةٍ أُخرى لإجراء البحوث. فَـبِغضِ النظرِ عن مدى إحترامِهِم لسيينا، إذا ظهرَ شيءٌ كهذا أمامَهُم، فلن يَتَمكَنوا مِن تسميةِ أنفُسِهِم سَحَرَةً إذا لم يُفَكِكونَها لدراسَتِها.

رُبَما سيَقومونَ حتى بتَفكيكِ مير مِن أجلِ إستخراجِ كُلِ ذكرياتِها عن السِحر، أو أنْ يستَعمِلوا أيَّ طريقةٍ أُخرى لإجراء البحوث. فَـبِغضِ النظرِ عن مدى إحترامِهِم لسيينا، إذا ظهرَ شيءٌ كهذا أمامَهُم، فلن يَتَمكَنوا مِن تسميةِ أنفُسِهِم سَحَرَةً إذا لم يُفَكِكونَها لدراسَتِها.

 

“لا”، هَزَّتْ مير رأسَها. “أنا—لا، أعني أنَّ هذا هو بالتأكيدِ النصُ الأصليَّ لمَكرِ الساحِرة، ولكِن، يَتِمُ تخزينُ المُجَلَدِ الأولِ فقط هُناك. فَـقد أخَذَتْ السيدةُ سيينا المُجَلَدينِ الآخرينِ معَها عندما غادَرَت.”

‘وحقيقةُ أنَّهُم لم يفعلوا، تعني….’ إختَتَمَ يوجين أفكارهُ.

“يبدو أنَّني قد سألتُكِ سؤالًا لا طائِلَ منه”، إعتَذَرَ يوجين.

أنَّهُ إما لا يُمكِنُ القيامُ بذلِك.

“السير يوجين، لِـكَم مرةٍ تَعتَقِدُ أنَّني قد سُئِلتُ مِثلَ هذا السؤالِ على مدى المائتي سنةٍ الماضية؟”

 

 

أي أنَّهُ ليسَ مِنَ الضروري القيامُ به.

 

 

 

أو أنَّهُم قد قاموا بذلِكَ بالفِعل.

“السير يوجين، لِـكَم مرةٍ تَعتَقِدُ أنَّني قد سُئِلتُ مِثلَ هذا السؤالِ على مدى المائتي سنةٍ الماضية؟”

 

عَلِمَ يوجين أيضًا بهذهِ الحقيقة. في التاريخِ البالغِ ثلاثمائةَ عامٍ والذي تَحتَفِظُ بهِ عشيرةُ لايونهارت، كان هُناكَ وبغرابةٍ فقط القليلُ مِنَ الإتصالِ مع سيينا وانيسيه.

حَدَقَ يوجين في مير. بقدرِ ما إستطاعَ يوجين فِهمَه، فإنَّ وجودَ مير كذكاءٍ إصطناعيٍّ لـمَكرِ الساحِرةِ يبدو سخيفًا. يبدو أنَّ الأمرَ كما قالَ لوفليان. عندما قرأ سيدُ البُرجِ المُجلَدَ الأولَ مِن مَكرِ الساحِرةِ لأولِ مرةٍ، وَجَدَ أنَّ كُلَ السِحرِ الذي تَعَلَمَهُ قبلَ ذلِكَ في حياتِهِ يبدو الآنَ مِثلَ لَعبِ الأطفال.

 

 

 

‘مِنَ المؤكدِ أنَّ هذا أبعدُ بكثيرٍ عن عالمِ السحرِ العادي’، أومأ يوجين برأسِهِ بعدَ أنْ فَهِم.

“يبدو أنَّني قد سألتُكِ سؤالًا لا طائِلَ منه”، إعتَذَرَ يوجين.

 

لم يستطِع يوجين بالتأكيدِ معرِفةَ سَبَبِ ذلِك. على الرُغمِ مِن أنَّ فيرموث كان لقيطًا يَتَمتعُ بمهاراتٍ إجتماعيةٍ سيئة، إلا أنَّ انيسيه لطالما إتَبَعَتْ فيرموث مُدَعيةً أنَّهُ سيكونُ البطلَ الذي سَـيُنقِذُ العالم. كما تعرضَ مولون للترهيبِ مِن قبلِ فيرموث وعادةً ما إمتَنَعَ عن سلوكهِ الأحمقِ عِندَ الوقوفِ بجانِبِ فيرموث.

هل هذا هو السببُ في أنَّ ميلكيث قد حَذَرَتهُ وقالتْ له أنْ يرتَديَّ حُفاضاتٍ لأنَّهُ قد يُبَلِلُ نَفسَه؟ عندما تَذَكَرَ يوجين إبتسامةِ ميلكيث الخبيثة، هَزَّ رأسَه.

“رُبَما إبتَسَمَتْ هكذا في وقتٍ ما قبلَ خلقِك.”

 

تابَعَتْ مير: “أخبرتُهُم أنَّني لا أعرِفُ أيَّ شيء. ومعَ ذلِك، تمامًا كما فَعَلتَ أنتَ الآن، لم يُصَدِقوني. لذلِكَ قُلتُ لَهُم أنْ يفعلوا ما يحلو لهُم. ثُمَ بدأ الرجالُ الذين لم يعرِفوا حتى ما كانوا يفعلونَهُ والذينَ يفتَقِرونَ إلى المهاراتِ حتى في مُحاولةِ الوصولِ إلى مَكرِ الساحِرةِ والعبثِ بذكرياتي. ويبدو أنَّهُم قد فقدوا قُدرَتَهُم على التَعَلُمِ مِن أخطائِهِم في النهاية، لأنَّهُم إستمَروا في المجيء إليَّ مِن أجلِ تكرارِ نفسِ المُحاولاتِ كُلَ بضعةِ عقود.”

‘لا يزالُ النَصُ الأصليُّ لمَكرِ الساحرةِ تَحتَ رعايةِ آكرون وحدَها. وأيَّ ساحِرٍ يُسمَحُ لهُ بدخولِ آكرون سَـيَحصَلُ على الحقِ لقراءةِ مَكرِ الساحِرة’، فَكَرَ يوجين.

ونَظَرًا لأنَّ أسرارَ وعيِّ مير ووُجودِها قد تَمَ تسجيلُها بوضوحٍ داخِلَ مَكرِ الساحِرة، فلا حاجةَ لتَفكيكِها.

 

“…عَمَّاذا سألتِها؟”

ونَظَرًا لأنَّ أسرارَ وعيِّ مير ووُجودِها قد تَمَ تسجيلُها بوضوحٍ داخِلَ مَكرِ الساحِرة، فلا حاجةَ لتَفكيكِها.

 

 

“في ذكرياتِك، هل تَحَدَثَتْ السيدةُ سيينا عن رفاقِها السابقين؟”

“هل تعرفينَ لماذا ذَهَبَتْ السيدةُ سيينا في عُزلة، أو أينَ ذهبت؟”

حَدَقَ يوجين في مير. بقدرِ ما إستطاعَ يوجين فِهمَه، فإنَّ وجودَ مير كذكاءٍ إصطناعيٍّ لـمَكرِ الساحِرةِ يبدو سخيفًا. يبدو أنَّ الأمرَ كما قالَ لوفليان. عندما قرأ سيدُ البُرجِ المُجلَدَ الأولَ مِن مَكرِ الساحِرةِ لأولِ مرةٍ، وَجَدَ أنَّ كُلَ السِحرِ الذي تَعَلَمَهُ قبلَ ذلِكَ في حياتِهِ يبدو الآنَ مِثلَ لَعبِ الأطفال.

“بالطبع، لا أعرِف”، قالت مير. “فَـقد كانَ إختفاء السيدةِ سيينا مُفاجِئًا وسريًا. ولم يَعرِف تلاميذُها ولا الخدمُ في قصرِها ولا أنا أيَّ شيءٍ عن مُغادرةِ السيدةِ سيينا إلى العُزلة.”

“لا حاجةَ للذهابِ إلى حدِ الشعورِ بالدهشة.”

“حقًا؟”

“حقًا؟”

“السير يوجين، لِـكَم مرةٍ تَعتَقِدُ أنَّني قد سُئِلتُ مِثلَ هذا السؤالِ على مدى المائتي سنةٍ الماضية؟”

 

تغيرَتْ تَعابيرُ مير. لم تعُد تَنفَخ صدرَها، وإنخفضَ كَتِفاها، وإختَفَتْ الإبتسامةُ المليئةُ بالفخرِ مِن على وجهِها. بدتْ عيناها الباردةُ الباهِتةُ تَفتَقِرُ حتى إلى شُعاعٍ واحِدٍ مِنَ الضوء وإنحَنَتْ حواجِبُها وظَهَرَتْ إبتسامةٌ تبدو وكأنها إبتسامةٌ نصفُ غاضِبةٍ على وجهِها.

 

 

حَدَقَ يوجين في مير. بقدرِ ما إستطاعَ يوجين فِهمَه، فإنَّ وجودَ مير كذكاءٍ إصطناعيٍّ لـمَكرِ الساحِرةِ يبدو سخيفًا. يبدو أنَّ الأمرَ كما قالَ لوفليان. عندما قرأ سيدُ البُرجِ المُجلَدَ الأولَ مِن مَكرِ الساحِرةِ لأولِ مرةٍ، وَجَدَ أنَّ كُلَ السِحرِ الذي تَعَلَمَهُ قبلَ ذلِكَ في حياتِهِ يبدو الآنَ مِثلَ لَعبِ الأطفال.

تِلكَ الإبتسامةُ بدتْ مُشابِهةً جدًا لسيينا لدرجةِ أنَّها أرعَبَتْ يوجين.

 

 

 

“لقد سَمِعتُ هذا السؤالَ مراتٍ عديدةٍ لدرجةِ أنَّني فَقَدتْ قُدرَتيَّ على عَدِها. لقد ظَلَلتُ مُخزَنةً بالفعلِ في آكرون قبلَ وقتٍ طويلٍ مِن أنْ تُقَرِرَ السيدةُ سيينا الدخولَ في عُزلة. لكِنَ مَلِكَ آروث، أسيادَ البُرجِ في ذلِكَ الوقت، رئيسُ نقابةِ السَحَرَةِ وعَدَدٌ لا يُحصى مِنَ السحرةِ الآخرينَ ما زالوا يأسِرونَني ويسألونَني عن مكانِ تواجُدِ السيدةِ سيينا”، إشتَكَتْ مير بمرارة.

الفصل 44.2: قاعة سيينا (1)

 

الفصل 44.2: قاعة سيينا (1)

حَدَثَ شيءٌ كهذا حقًا؟

“لم تَمدَحهُ أو تَلعَنهُ، هي حتى لم تَقُل أيَّ مُلاحظاتٍ عنه.”

تابَعَتْ مير: “أخبرتُهُم أنَّني لا أعرِفُ أيَّ شيء. ومعَ ذلِك، تمامًا كما فَعَلتَ أنتَ الآن، لم يُصَدِقوني. لذلِكَ قُلتُ لَهُم أنْ يفعلوا ما يحلو لهُم. ثُمَ بدأ الرجالُ الذين لم يعرِفوا حتى ما كانوا يفعلونَهُ والذينَ يفتَقِرونَ إلى المهاراتِ حتى في مُحاولةِ الوصولِ إلى مَكرِ الساحِرةِ والعبثِ بذكرياتي. ويبدو أنَّهُم قد فقدوا قُدرَتَهُم على التَعَلُمِ مِن أخطائِهِم في النهاية، لأنَّهُم إستمَروا في المجيء إليَّ مِن أجلِ تكرارِ نفسِ المُحاولاتِ كُلَ بضعةِ عقود.”

 

لذلِكَ فَـقد فعلوا ذلِكَ بالفِعل. مُنذُ أنْ ذَهَبَتْ سيينا إلى عُزلَتِها، حقَقَ سَحَرَةُ آروث بالفعلِ في مَكرِ الساحِرةِ وعقلِ مير عدةَ مرات.

 

 

“…يقولونَ أنَّ المُجَلَدَ الأولَ فقط هو الموجودُ في آكرون، هل هذا صحيح؟” سألَ يوجين.

“ومع ذلِك، أنا حقًا لا أعرِفُ أيَّ شيءٍ عن إختفاء السيدةِ سيينا”، كَرَرَتْ مير. “في المرةِ الأخيرةِ التي رأيتُ فيها السيدةَ سيينا، لم تَظهَر عليها أيُّ علاماتٍ على الرغبةِ في الدخولِ في عُزلة.”

الفصل 44.2: قاعة سيينا (1)

“يبدو أنَّني قد سألتُكِ سؤالًا لا طائِلَ منه”، إعتَذَرَ يوجين.

“…يقولونَ أنَّ المُجَلَدَ الأولَ فقط هو الموجودُ في آكرون، هل هذا صحيح؟” سألَ يوجين.

 

 

“لا بأسَ طالما أنتَ تعرِفُ ذلِك.”

“لا، هذا بالتأكيدِ هُراء. حسنًا بالتأكيد، تمَ رسمُ تِلكَ الصورةِ قبلَ إنشائي، لكِنَني سألتُها ذاتَ مرةٍ مُباشرةً خِلالَ المُحادثاتِ المُتَكَرِرةِ التي عَقَدَتها السيدةُ سيينا معي لتأسيسِ شخصيتي.”

إبتَعَدَ يوجين عن مَكرِ الساحِرة. على الرُغمِ مِن أنَّهُ أراد إلقاء نظرةٍ فاحِصةٍ على سحرِ سيينا الذي تَمَ تَخزينُهُ بداخلِه، إلا أنَّ الحقيقةَ هي أنَّهُ لم يمتَلِك الثِقةَ في الوقتِ الحالي لفِهمِهِ حتى لو رآه.

 

 

“هُراء؟” سألَ يوجين.

“…يقولونَ أنَّ المُجَلَدَ الأولَ فقط هو الموجودُ في آكرون، هل هذا صحيح؟” سألَ يوجين.

 

 

“يبدو أنَّني قد سألتُكِ سؤالًا لا طائِلَ منه”، إعتَذَرَ يوجين.

“نعم”، أكَدَتْ مير.

حينَها عادَ يوجين إلى رُشدِه، وإعتذر، “أوه…أنتِ على حق. أنا آسِف.”

 

تِلكَ الإبتسامةُ بدتْ مُشابِهةً جدًا لسيينا لدرجةِ أنَّها أرعَبَتْ يوجين.

تَبِعَ ذلِكَ بسؤالٍ آخر، “هل المُجَلدانِ الآخرانِ مُخزَنانِ هُنا أيضًا؟”

“هل تعرفينَ لماذا ذَهَبَتْ السيدةُ سيينا في عُزلة، أو أينَ ذهبت؟”

“لا”، هَزَّتْ مير رأسَها. “أنا—لا، أعني أنَّ هذا هو بالتأكيدِ النصُ الأصليَّ لمَكرِ الساحِرة، ولكِن، يَتِمُ تخزينُ المُجَلَدِ الأولِ فقط هُناك. فَـقد أخَذَتْ السيدةُ سيينا المُجَلَدينِ الآخرينِ معَها عندما غادَرَت.”

أنَّهُ إما لا يُمكِنُ القيامُ بذلِك.

“ماذا؟” صاحَ يوجين بتفاجُئ.

 

 

 

“امم…”، بدتْ مير مُتَرَدِدةً بالإعترافِ بذلِك. “إستَخرَجَتْ السيدةُ سيينا المُجلَدينِ الثانيَّ والثالِثَ مِنَ النصِ الأصلي، وعندما بقيَّ المُجَلَدُ الأولُ فقط، تَبَرَعَتْ بالنصِ الأصلي إلى آكرون. وبفضلِ ذلِك، لقد عانيتُ كثيرًا حقًا. فَـهُم لا يُريدونَ فقط العثورَ على مكانِ تواجُدِ السيدةِ سيينا، ولكِنَهُم يُريدونَ أيضًا العثورَ على موقعِ المُجَلَدينِ الآخرَين” عندما قالَتْ هذا، إقتَرَبَتْ مير مِن يوجين. “يبدو أنَّ السير يوجين لديهِ الكثيرُ مِنَ الإهتمامِ بالسيدةِ سيينا.”

تابَعَتْ مير: “أخبرتُهُم أنَّني لا أعرِفُ أيَّ شيء. ومعَ ذلِك، تمامًا كما فَعَلتَ أنتَ الآن، لم يُصَدِقوني. لذلِكَ قُلتُ لَهُم أنْ يفعلوا ما يحلو لهُم. ثُمَ بدأ الرجالُ الذين لم يعرِفوا حتى ما كانوا يفعلونَهُ والذينَ يفتَقِرونَ إلى المهاراتِ حتى في مُحاولةِ الوصولِ إلى مَكرِ الساحِرةِ والعبثِ بذكرياتي. ويبدو أنَّهُم قد فقدوا قُدرَتَهُم على التَعَلُمِ مِن أخطائِهِم في النهاية، لأنَّهُم إستمَروا في المجيء إليَّ مِن أجلِ تكرارِ نفسِ المُحاولاتِ كُلَ بضعةِ عقود.”

دافَعَ يوجين عن نفسِه، “ألا ينطَبِقُ هذا على كُلِ من يأتي إلى هُنا؟”

“ألم تقولي في وقتٍ سابِقٍ أنَّ السيدةَ سيينا هي أنبلُ بكثير، وتفيضُ بالكرامة؟ وقُلتِ إنَّها لم تَبتَسِم كثيرًا.”

“قد يكون هذا هو الحال، ولكِنَ السير يوجين ليسَ أيَّ ساحِرٍ عاديٍّ، صحيح؟ على الرُغمِ مِن أنَّني لم أتَمَكَن أبدًا مِن مُغادرة آكرون وحتى لم أمتَلِك أيَّ سببٍ لفعلِ ذلِك، فَـعلى مدى مئاتِ السنينِ الماضية، حتى أنا سَمِعتُ عن عشيرةِ لايونهارت.” رفعت مير رأسَها للنظرِ إلى يوجين وإستَمَرَتْ “العشيرةُ التي تَرَكَها فيرموث العظيم. هذه هي المرةُ الأولى التي أرى فيها أحدَ أحفادِه، لذلك يبدو الأمرُ مُدهِشًا بعضَ الشيء.”

 

“لا حاجةَ للذهابِ إلى حدِ الشعورِ بالدهشة.”

أنَّهُ إما لا يُمكِنُ القيامُ بذلِك.

“لا، أنا حقًا مُندَهِشة. فَـمِمَّا يُمكِنُني تَذَكُرُه، قبلَ أنْ تَتَبرعَ بي السيدةُ سيينا لآروث، لم تَتَفاعل ولا مرةً واحِدةً مع عشيرةِ لايونهارت. ولم تَلتَقِ حتى مع فيرموث مرةً أُخرى.”

 

عَلِمَ يوجين أيضًا بهذهِ الحقيقة. في التاريخِ البالغِ ثلاثمائةَ عامٍ والذي تَحتَفِظُ بهِ عشيرةُ لايونهارت، كان هُناكَ وبغرابةٍ فقط القليلُ مِنَ الإتصالِ مع سيينا وانيسيه.

 

 

 

الشيء نفسُهُ ينطَبِقُ على مولون كذلِك. على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين لم يعرِف السبب، فَـذلِكَ الأحمق، لم يأتِ ولا مرةً واحِدةً لرؤيةِ فيرموث بعدَ إنتهائهِ مِن إنشاء عشيرةِ لايونهارت.

ونَظَرًا لأنَّ أسرارَ وعيِّ مير ووُجودِها قد تَمَ تسجيلُها بوضوحٍ داخِلَ مَكرِ الساحِرة، فلا حاجةَ لتَفكيكِها.

 

الصورةُ التي بدا فيها أنَّ سيينا تَبتَسِمُ بحُبٍ ورأفة.

في النهاية، بعدَ أنْ تنحى مولون عن عرشِه، بدأ نسلُه، ملوكُ مَملَكةِ الرور الشمالية، وعشيرةُ لايونهارت في الإتصالِ شيئًا فشيئًا. لكِن بالنظرِ إلى العلاقةِ والروابط بينَ أسلافِهِم، فَـالعلاقةُ بينَ عائلةِ رور الملكية وعشيرةِ لايونهارت تبدو ضحلةً جدًا.

 

 

ومعَ ذلِك، أبعَدَتْ مير يَدَهُ على الفورِ وقالتْ بجدية، “لا تَتَجاوز حدودَك.”

لم يستطِع يوجين بالتأكيدِ معرِفةَ سَبَبِ ذلِك. على الرُغمِ مِن أنَّ فيرموث كان لقيطًا يَتَمتعُ بمهاراتٍ إجتماعيةٍ سيئة، إلا أنَّ انيسيه لطالما إتَبَعَتْ فيرموث مُدَعيةً أنَّهُ سيكونُ البطلَ الذي سَـيُنقِذُ العالم. كما تعرضَ مولون للترهيبِ مِن قبلِ فيرموث وعادةً ما إمتَنَعَ عن سلوكهِ الأحمقِ عِندَ الوقوفِ بجانِبِ فيرموث.

 

“…”، فَكَرَ يوجين بصمتٍ في الصورة.

ولكِن، لماذا لم يبقَوا على إتصالٍ بعدَ عودَتِهِم مِن هيلموث، دونَ لقاء بعضِهِم البعض على الإطلاق؟

الفصل 44.2: قاعة سيينا (1)

إستَذَكَرَ يوجين، ‘…وفقًا لسجلاتِ عشيرةِ لايونهارت، لم يحدُث أيُّ تفاعُلٍ بينَهُم بعدَ تأسيسِ العشيرة. والمرةُ الوحيدةُ التي إلتَقَوا فيها…كانتْ في جنازةِ فيرموث.’

‘وحقيقةُ أنَّهُم لم يفعلوا، تعني….’ إختَتَمَ يوجين أفكارهُ.

أصبَحَتْ جنازةُ فيرموث يومَ حدادٍ وطنيٍّ لإمبراطورية كيهل. في ذلِكَ الوقت، قرأتْ انيسيه تراتيلَ الوداعِ بصِفَتِها قديسةَ الإمبراطوريةِ المُقدَسة، ومولون، بصِفَتِهِ مَلِكَ مَملَكةِ الرور الشمالية، قد خلعَ تاجَهُ المُتَوهِجَ وحملَ شخصيًا نعشَ فيرموث. وعندما بدا وكأن السماء سـتُمطِر، إستَخدَمَتْ سيينا سِحرَها لتفريقِ الغيومِ وجَعَلَتْ ضوء الشمسِ الدافئ يَلمَعُ على فيرموث أثناء إنفصالِهِم عنه.

لو إنَّ هذهِ الصورةَ قد صُمِمَتْ ليَراها أجيالُ المُستَقبَل، فَسَـيكونُ مِنَ الأفضلِ أنْ يَروا وجهًا مُبتَسِمًا بدلًا مِن وجهٍ حزين.

 

 

في النهاية، كانَ لَمُ شَملِ هؤلاء الصُحبةِ الوحيدُ بعدَ عودَتِهِم مِن هيلموث هو في جنازةِ فيرموث.

 

 

 

هذا ما جَعَلَ يوجين يَشعُرُ وكأنَ تباعُدًا قويًا قد حَدَثَ بينَهُم وهذا ما ملأهُ بأسئِلةٍ مُعقَدة.

هذا ما جَعَلَ يوجين يَشعُرُ وكأنَ تباعُدًا قويًا قد حَدَثَ بينَهُم وهذا ما ملأهُ بأسئِلةٍ مُعقَدة.

 

ولكِن، لماذا لم يبقَوا على إتصالٍ بعدَ عودَتِهِم مِن هيلموث، دونَ لقاء بعضِهِم البعض على الإطلاق؟

“في ذكرياتِك، هل تَحَدَثَتْ السيدةُ سيينا عن رفاقِها السابقين؟”

 

قالتْ مير: “كانَتْ هُناكَ أوقاتٌ نَظَرَتْ فيها السيدةُ سيينا إلى السير مولون ونَعَتَتهُ بالأحمق.”

 

 

 

“وانيسيه؟”

دافَعَ يوجين عن نفسِه، “ألا ينطَبِقُ هذا على كُلِ من يأتي إلى هُنا؟”

“وَصَفَتها بأنَّها إمرأةٌ تُشبِهُ الثُعبان.”

أغلَقَتْ مير شَفَتَيها وإستدارت، “لم تقُل أيَّ شيءٍ عنه.”

“…ماذا عن هامل؟”

“امم…”، بدتْ مير مُتَرَدِدةً بالإعترافِ بذلِك. “إستَخرَجَتْ السيدةُ سيينا المُجلَدينِ الثانيَّ والثالِثَ مِنَ النصِ الأصلي، وعندما بقيَّ المُجَلَدُ الأولُ فقط، تَبَرَعَتْ بالنصِ الأصلي إلى آكرون. وبفضلِ ذلِك، لقد عانيتُ كثيرًا حقًا. فَـهُم لا يُريدونَ فقط العثورَ على مكانِ تواجُدِ السيدةِ سيينا، ولكِنَهُم يُريدونَ أيضًا العثورَ على موقعِ المُجَلَدينِ الآخرَين” عندما قالَتْ هذا، إقتَرَبَتْ مير مِن يوجين. “يبدو أنَّ السير يوجين لديهِ الكثيرُ مِنَ الإهتمامِ بالسيدةِ سيينا.”

“غبي، إبنُ العاهِرة، أحمق وعاهِر.”

 

“ألم تقولي في وقتٍ سابِقٍ أنَّ السيدةَ سيينا هي أنبلُ بكثير، وتفيضُ بالكرامة؟ وقُلتِ إنَّها لم تَبتَسِم كثيرًا.”

دافَعَ يوجين عن نفسِه، “ألا ينطَبِقُ هذا على كُلِ من يأتي إلى هُنا؟”

“حتى الشخصُ النبيلُ الذي يفيضُ بالكرامةِ يُمكِنُهُ أنْ يقومَ بشيءٍ مِثلَ الشَتم. أيضًا، كُلَما تَحَدَثَتْ السيدةُ سيينا عن رفاقِها السابقين، لم تبدُ أبدًا وكأنَها تَبتَسِم. بل على العكس، بدتْ تعبيراتُها دائمًا وكأنَها على وشكِ البُكاء.” عندما تَذَكَرَتْ مير تِلكَ الذكرياتِ مُنذُ مئاتِ السنين، أدارتْ رأسَها وتَحَدَثَت، “خاصةً عندما كانتْ تَتَحدثُ عن هامل، بدا الأمرُ مُحزِنًا للغايةِ بالنسبةِ لها.”

 

عُلِقَتْ صورةٌ كبيرةٌ في الإتجاهِ الذي حَوَلَتْ إليهِ مير رأسَها. وهي نَفسُ تِلكَ الصورةِ المُعلقةِ في قصرِ سيينا.

أنَّهُ إما لا يُمكِنُ القيامُ بذلِك.

 

 

الصورةُ التي بدا فيها أنَّ سيينا تَبتَسِمُ بحُبٍ ورأفة.

أو أنَّهُم قد قاموا بذلِكَ بالفِعل.

 

“على الرُغمِ مِن أنَّني قد يكونُ لديَّ جَسَدٌ أصغرُ مِنك، السير يوجين، لقد كُنتُ هُنا لأكثرَ مِن مائتي عام، كما تعلم.”

“…هذهِ الصورةُ هي هُراءٌ كامِل.”، كَشَفَتْ مير.

 

 

“قد يكون هذا هو الحال، ولكِنَ السير يوجين ليسَ أيَّ ساحِرٍ عاديٍّ، صحيح؟ على الرُغمِ مِن أنَّني لم أتَمَكَن أبدًا مِن مُغادرة آكرون وحتى لم أمتَلِك أيَّ سببٍ لفعلِ ذلِك، فَـعلى مدى مئاتِ السنينِ الماضية، حتى أنا سَمِعتُ عن عشيرةِ لايونهارت.” رفعت مير رأسَها للنظرِ إلى يوجين وإستَمَرَتْ “العشيرةُ التي تَرَكَها فيرموث العظيم. هذه هي المرةُ الأولى التي أرى فيها أحدَ أحفادِه، لذلك يبدو الأمرُ مُدهِشًا بعضَ الشيء.”

“هُراء؟” سألَ يوجين.

“سألتُ السيدةَ سيينا لماذا بدتْ دائِمًا حزينةً للغاية.” نظرتْ مير إلى الصورةِ لبضعِ لحظاتٍ قبل النظرِ إلى يوجين. ثُمَ قامتْ بتقليد نفسِ الإبتسامةِ التي ظهرتْ على وجهِ سيينا في الصورة وقالت، “على الرُغمِ مِن أنَّ السيدةَ سيينا لم تكُن قادِرةً على الإبتسامِ مثلي هكذا، فقد شَرَحَتْ لي لماذا تَرَكَتْ وراءها صورةً كهذِه.”

 

“لم تَمدَحهُ أو تَلعَنهُ، هي حتى لم تَقُل أيَّ مُلاحظاتٍ عنه.”

“لم تَبتَسِم السيدةُ سيينا أبدًا ولا حتى مرةً واحِدةً هكذا.”

“لقد سَمِعتُ هذا السؤالَ مراتٍ عديدةٍ لدرجةِ أنَّني فَقَدتْ قُدرَتيَّ على عَدِها. لقد ظَلَلتُ مُخزَنةً بالفعلِ في آكرون قبلَ وقتٍ طويلٍ مِن أنْ تُقَرِرَ السيدةُ سيينا الدخولَ في عُزلة. لكِنَ مَلِكَ آروث، أسيادَ البُرجِ في ذلِكَ الوقت، رئيسُ نقابةِ السَحَرَةِ وعَدَدٌ لا يُحصى مِنَ السحرةِ الآخرينَ ما زالوا يأسِرونَني ويسألونَني عن مكانِ تواجُدِ السيدةِ سيينا”، إشتَكَتْ مير بمرارة.

“رُبَما إبتَسَمَتْ هكذا في وقتٍ ما قبلَ خلقِك.”

عُلِقَتْ صورةٌ كبيرةٌ في الإتجاهِ الذي حَوَلَتْ إليهِ مير رأسَها. وهي نَفسُ تِلكَ الصورةِ المُعلقةِ في قصرِ سيينا.

“لا، هذا بالتأكيدِ هُراء. حسنًا بالتأكيد، تمَ رسمُ تِلكَ الصورةِ قبلَ إنشائي، لكِنَني سألتُها ذاتَ مرةٍ مُباشرةً خِلالَ المُحادثاتِ المُتَكَرِرةِ التي عَقَدَتها السيدةُ سيينا معي لتأسيسِ شخصيتي.”

هذا ما جَعَلَ يوجين يَشعُرُ وكأنَ تباعُدًا قويًا قد حَدَثَ بينَهُم وهذا ما ملأهُ بأسئِلةٍ مُعقَدة.

“…عَمَّاذا سألتِها؟”

“لم تَمدَحهُ أو تَلعَنهُ، هي حتى لم تَقُل أيَّ مُلاحظاتٍ عنه.”

“سألتُ السيدةَ سيينا لماذا بدتْ دائِمًا حزينةً للغاية.” نظرتْ مير إلى الصورةِ لبضعِ لحظاتٍ قبل النظرِ إلى يوجين. ثُمَ قامتْ بتقليد نفسِ الإبتسامةِ التي ظهرتْ على وجهِ سيينا في الصورة وقالت، “على الرُغمِ مِن أنَّ السيدةَ سيينا لم تكُن قادِرةً على الإبتسامِ مثلي هكذا، فقد شَرَحَتْ لي لماذا تَرَكَتْ وراءها صورةً كهذِه.”

دافَعَ يوجين عن نفسِه، “ألا ينطَبِقُ هذا على كُلِ من يأتي إلى هُنا؟”

لو إنَّ هذهِ الصورةَ قد صُمِمَتْ ليَراها أجيالُ المُستَقبَل، فَسَـيكونُ مِنَ الأفضلِ أنْ يَروا وجهًا مُبتَسِمًا بدلًا مِن وجهٍ حزين.

في النهاية، بعدَ أنْ تنحى مولون عن عرشِه، بدأ نسلُه، ملوكُ مَملَكةِ الرور الشمالية، وعشيرةُ لايونهارت في الإتصالِ شيئًا فشيئًا. لكِن بالنظرِ إلى العلاقةِ والروابط بينَ أسلافِهِم، فَـالعلاقةُ بينَ عائلةِ رور الملكية وعشيرةِ لايونهارت تبدو ضحلةً جدًا.

 

ونَظَرًا لأنَّ أسرارَ وعيِّ مير ووُجودِها قد تَمَ تسجيلُها بوضوحٍ داخِلَ مَكرِ الساحِرة، فلا حاجةَ لتَفكيكِها.

“أما بالنسبةِ لتِلكَ الصورة…فقد رَسَمَ الفنانُ فقط إبتسامةً عشوائيةً. ورُبَما لهذا السببِ لم تُعجِب السيدةَ سيينا كثيرًا. على الرُغمِ مِن أنَّ الصورةَ معروضةٌ حاليًا للعرضِ العامِ في قصرِها، فَـعلى الأقلِ أثناء فترةِ تواجُدي هُناك، فَـالصورةُ ظَلَّتْ دائمًا مُعَلَقةً و وَجهُها على الحائط. هذا يَنطَبِقُ على الصورةِ في هذهِ القاعةِ أيضًا.”

 

“…”، فَكَرَ يوجين بصمتٍ في الصورة.

 

أغلَقَتْ مير شَفَتَيها وإستدارت، “لم تقُل أيَّ شيءٍ عنه.”

“أنا مَن قلبَ الصورةَ في هذهِ القاعة.” إعتَرَفَتْ مير: “لأنَّهُ صحيحٌ أنَّهُ مِنَ الجيدِ دائِمًا رؤيةُ وجهٍ مُبتَسِم.”

“لا، هذا بالتأكيدِ هُراء. حسنًا بالتأكيد، تمَ رسمُ تِلكَ الصورةِ قبلَ إنشائي، لكِنَني سألتُها ذاتَ مرةٍ مُباشرةً خِلالَ المُحادثاتِ المُتَكَرِرةِ التي عَقَدَتها السيدةُ سيينا معي لتأسيسِ شخصيتي.”

تحركَ يوجين دونَ وعيٍّ ورَبَتَ على رأسِ مير. 

ونَظَرًا لأنَّ أسرارَ وعيِّ مير ووُجودِها قد تَمَ تسجيلُها بوضوحٍ داخِلَ مَكرِ الساحِرة، فلا حاجةَ لتَفكيكِها.

 

 

ومعَ ذلِك، أبعَدَتْ مير يَدَهُ على الفورِ وقالتْ بجدية، “لا تَتَجاوز حدودَك.”

حَدَثَ شيءٌ كهذا حقًا؟

حينَها عادَ يوجين إلى رُشدِه، وإعتذر، “أوه…أنتِ على حق. أنا آسِف.”

أغلَقَتْ مير شَفَتَيها وإستدارت، “لم تقُل أيَّ شيءٍ عنه.”

“على الرُغمِ مِن أنَّني قد يكونُ لديَّ جَسَدٌ أصغرُ مِنك، السير يوجين، لقد كُنتُ هُنا لأكثرَ مِن مائتي عام، كما تعلم.”

تَبِعَ ذلِكَ بسؤالٍ آخر، “هل المُجَلدانِ الآخرانِ مُخزَنانِ هُنا أيضًا؟”

“…هل قالتْ السيدةُ سيينا أيَّ شيءٍ عن فيرموث؟”

أنَّهُ إما لا يُمكِنُ القيامُ بذلِك.

أغلَقَتْ مير شَفَتَيها وإستدارت، “لم تقُل أيَّ شيءٍ عنه.”

تِلكَ الإبتسامةُ بدتْ مُشابِهةً جدًا لسيينا لدرجةِ أنَّها أرعَبَتْ يوجين.

هل هي غاضِبةٌ لأنَّهُ رَبَتَ على رأسِها؟ دون النظرِ إلى الوراء نحوَ يوجين، سارَتْ مير بخطواتٍ قصيرةٍ وسريعة.

 

 

“…هل قالتْ السيدةُ سيينا أيَّ شيءٍ عن فيرموث؟”

“لم تَمدَحهُ أو تَلعَنهُ، هي حتى لم تَقُل أيَّ مُلاحظاتٍ عنه.”

أصبَحَتْ جنازةُ فيرموث يومَ حدادٍ وطنيٍّ لإمبراطورية كيهل. في ذلِكَ الوقت، قرأتْ انيسيه تراتيلَ الوداعِ بصِفَتِها قديسةَ الإمبراطوريةِ المُقدَسة، ومولون، بصِفَتِهِ مَلِكَ مَملَكةِ الرور الشمالية، قد خلعَ تاجَهُ المُتَوهِجَ وحملَ شخصيًا نعشَ فيرموث. وعندما بدا وكأن السماء سـتُمطِر، إستَخدَمَتْ سيينا سِحرَها لتفريقِ الغيومِ وجَعَلَتْ ضوء الشمسِ الدافئ يَلمَعُ على فيرموث أثناء إنفصالِهِم عنه.

“…عَمَّاذا سألتِها؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط