قاعةُ سيينا (2)
الفصل 45.1: قاعةُ سيينا (2)
بمُجردِ هزيمة درع الحِصار، عانى هامل مِنَ العديدِ مِنَ الإصاباتِ لدرجةِ أنَّهُ كانَ بالفعل على وشكِ الموت. لا يُمكِنُ إستخدامُ القوةِ الإلهية ولا السِحرُ لشفاء جروحِه. القوةُ الشريرةُ لقلعةِ ملكِ الشياطين ولعناتِ الليتش دَفَعَتْ هامل إلى موتِهِ تقريبًا.
قالَتْ مير، أثناء تَصَرُفِها كَمُرشِدٍ سياحي: “هذهِ العصا السحرية هي العصا التي إستخدَمَتها السيدةُ سيينا طوالَ حياتِها تقريبًا.”
تم الحفاظُ على فنِ الخطِ الرهيبِ الذي تمتَلِكُهُ سيينا إلى الأبدِ داخِلَ هذهِ الكُتُب. مِنَ الصعبِ بالفعلِ فِهمُ ما تَتَحدثُ عنهُ عندما تحدثَتْ عن الطاقةِ السحرية هذه والدوائرِ السحريةِ تلك، لكِنَ خربشةَ الدجاجةِ سيينا تَتَطلبُ فكَ تشفيرٍ في حدِ ذاتِها.
مَكرُ الساحِرة ليسَ العُنصُرَ الوحيدَ في قاعةِ سيينا. حيثُ تَمَ تخزينُ الأدواتِ السحريةِ المُختَلِفةِ التي إستخدَمَتها سيينا خِلالَ حياتِها والتي لا يُمكِنُ الإحتفاظ بها في قصرِها لأنَّهُ قد تمَ فتحُهُ كمنطقةٍ سياحية.
منذُ البداية، كانَتْ قلعةُ ملكِ الحصار الشيطاني شديدةَ العذابِ لدرجةِ أنَّها لا تُقارنُ أبدًا حتى مع جميعِ قلاعِ ملوكِ الشياطين السابقين. علاوةً على ذلِك، جميعُ الوحوشِ الشيطانيةِ والشياطينِ الذينَ كانوا يَحرِسونَ القلعةَ في حينِها أقوياء بما يكفي ليكونوا مُطابقينَ لأيٍّ مِن خَدَمِ ملوكِ الشياطين السابقين.
على سبيلِ الِمثال، العصا التي أشارَت إليها مير. وُجِدَ هذا العُنصُرُ أيضًا في ذكرياتِ يوجين.
نتيجةً لذلِك، توجَبَ على شخصٍ ما أن يتقدَمَ لخلقِ ثغرة.
“…إنَّها تُسمى آكاشا”، تَذَكَرَ يوجين الإسم.
“لا يُمكِنُكَ أخذُ أيٍّ منها معكَ إلى الخارِج”، حَذَرَتهُ مير.
ولكِن مرةً أخرى، لم يحدُث شيء. لم تَتَقبل آكاشا الطاقةَ السحريةَ التي قدمها. منذُ أنْ رأى وهمَ سيينا، حَمَلَ يوجين أملًا طفيفًا في أنَّهُ قد يَتَمكنُ مِن الحصولِ على موافقةِ آكاشا. لكِن، يبدو أنَّ سيينا لم تَتَرُك لهُ مِثلَ هذهِ الترتيبات.
“كما هو متوقع، أنتَ تعرِفُها بالفعل”، إبتَسَمَتْ مير بفخرٍ وإنتَفَخَ صدرُها. “هُناك نوعٌ مِن الأشجار يُعرَفُ بإسمِ شجرةِ الجنية، والتي تَنمو فقط في غابةِ سمر، ملاذُ الجان. آكاشا، أقوى عصًا سحريةٍ في العالم، تمَ صُنعُها مِن جذورِ تِلكَ الشجرةِ التي يبلغُ عُمُرُها ألفَ عامٍ والتي تَنمو في مَركَزِ غاباتِهم.”
صوتُها، المُرتَجِفُ بسببِ الإثارة، جعلَ يوجين يشعرُ وكأنهُ يستَمِعُ إلى سيينا. لقد شرحتْ لهُ سيينا شخصيا أصولَ العصا بالفعلِ منذُ فترةٍ طويلة، ومِثلَ الببغاء، ظَلَّتْ تُكرِرُ تِلكَ القصةَ وتتفاخرُ بها كلما صارتْ مخمورة.
“هذهِ الكُتُبِ هي المُلاحظاتُ المكتوبةُ أثناء عمليةِ بناء آكرون”، واصلَتْ مير العملَ كمُرشِدٍ سياحي.
منذُ البداية، كانَتْ قلعةُ ملكِ الحصار الشيطاني شديدةَ العذابِ لدرجةِ أنَّها لا تُقارنُ أبدًا حتى مع جميعِ قلاعِ ملوكِ الشياطين السابقين. علاوةً على ذلِك، جميعُ الوحوشِ الشيطانيةِ والشياطينِ الذينَ كانوا يَحرِسونَ القلعةَ في حينِها أقوياء بما يكفي ليكونوا مُطابقينَ لأيٍّ مِن خَدَمِ ملوكِ الشياطين السابقين.
واصلَتْ مير قُصَتَها، “يَعتَقِدُ الجان أنَّ الشجرةَ القديمةَ تحمِلُ أرواحَ أسلافِهِم وأنَّ جُذورها تدعمُ العالمَ بأسرِه. وشجرةُ العالمِ هذهِ هي أساسُ دين الجان. أنتَ تعرِفُ ماذا يعني ذلِك، صحيح؟ أولئكَ الجانُ المُتغطرِسون قد قطعوا في الواقع جذرًا مِن تِلكَ الشجرةِ القديمةِ والمُقدَسةِ مِن أجلِ صُنعِ هذه العصا كهديةٍ للسيدةِ سيينا!”
مُدرِكًا جيدًا لهذهِ الحقائق، أخذَ زِمامَ المُبادرة. حتى لو مات، سيكونُ مولون موجودًا لتَحمُلِ الضربات. وحتى لو لم يعُد بإمكانِهِ القِتال، سيَظَلُّ فيرموث موجودًا لمواصلةِ القِتال.
لم تكُن سيينا جانًا أو حتى نصف جان.
ولكِن مرةً أخرى، لم يحدُث شيء. لم تَتَقبل آكاشا الطاقةَ السحريةَ التي قدمها. منذُ أنْ رأى وهمَ سيينا، حَمَلَ يوجين أملًا طفيفًا في أنَّهُ قد يَتَمكنُ مِن الحصولِ على موافقةِ آكاشا. لكِن، يبدو أنَّ سيينا لم تَتَرُك لهُ مِثلَ هذهِ الترتيبات.
العصا هي بنفسِ طولِ سيينا. وعلى الرُغمِ مِن أنَّهُ أمسكَها مُباشرةً، إلا أنَّ شيئًا لم يحدُث على ما يبدو. بعد إلقاء نظرةٍ على مير، حاول يوجين ضخَ بعضِ الطاقةِ السحريةِ في آكاشا.
على الرُغمِ مِن أنَّها بشرية، إلا أنَّ سيينا إرتَبَطتْ في كثيرٍ مِنَ الأحيانِ بالجان. ومِن بينِ الشائعاتِ العديدةِ حولَ المكانِ الذي رُبَما دخلَتْ فيهِ إلى عُزلَتِها، تكهنَ عددٌ قليلٌ بأنَّها رُبَما لجأتْ إلى غابةِ سمر، ملاذُ الجان.
“قلبُ التنين”، توقفَ يوجين.
الفصل 45.1: قاعةُ سيينا (2)
لم تعرِف سيينا مِن هُم والِدَيها. عندما كانتْ طفلة، تمَ التخلي عنها في الغابةِ العظيمةِ في الطرفِ الجنوبيِّ مِنَ القارة، غابةُ سمر. عادةً، مِنَ المُفتَرَضِ أنْ يأكُلَها وحشٌ أو حيوانٌ بري، لكِنَ حظَ سيينا كانَ جيدًا في ذلِكَ اليوم. قزمٌ مارٌ حينَها سَمِعَ صرخاتِ طِفلٍ وأنقَذَ سيينا.
‘لو أردتِ تركَ شيءٍ لي، فأنا أُفَضِلُ أنْ تَتَرُكِ آكاشا بدلًا مِن قلادَتي.’
وهكذا تمَ نقلُ سيينا إلى بُستانِ الجانِ المُقدَس، والذي يقعُ في مكانٍ ما في قلبِ تِلكَ الغابة.
دونَ طرحِ أيِّ أسئلةٍ أُخرى، أعادَ يوجينِ القِلادةَ مرةً أُخرى تحتَ ملابِسِهِ على رَقَبَتِه. ثُمَ تركَ آكاشا وراءهُ وبدأ يَنظُرُ حولَ قاعةِ سيينا بجدية.
“…ها” إنزَلَقَتْ ضِحكةٌ مِن فمِ يوجين قبلَ أنْ يستَمِرَ في تقليبِ الصَفَحات.
الجانُ هُناكَ لم يُرَحِبوا كثيرًا بوجودِ سيينا. ومع ذلِك، بعدَ إكتشافِهِم أنَّ لديها موهِبةً سحريةً هائلة، إعتَرَفوا بها بإعتبارِها واحِدةً مِنهُم وعلَموها سِحرَ الجان.
‘إذن فليكُن هذا الشخصُ هو أنا.’
لم تكُن سيينا جانًا أو حتى نصف جان.
بينما يُحدِقُ يوجين بآكاشا بعيونٍ فارِغة، واصَلَتْ مير المُحاضرةَ بصوتِها العالي النبرة.
قُتِلَ هامل على يد بعل وفلاديمير. إعتَقَدَ يوجين بثقةٍ أنَّ فلادمير قد دُمِرَت. فَـقبلَ وفاتهِ بقليل، شَهُدَ تَحَطُمَ شُعلةِ بعل وإنهيار الليتش نفسَهُ إلى غُبار.
“السيدةُ سيينا هي أولُ شخصٍ يمتَلِكُ عصًا سحريةً مصنوعةً مِن جذورِ شجرةِ العالم. فَـحتى بينَ الجان، هذا شرفٌ غيرُ مسبوق. ليسَ ذلِك فحسب، هل ترى هذا الشيء هُناك. تلكَ الجوهرةُ الحمراء في أعلى العصا! وإنْ راودَكَ الفضولُ عَمَّا هي هذهِ، فهي—”
على الرُغمِ مِن أنَّها بشرية، إلا أنَّ سيينا إرتَبَطتْ في كثيرٍ مِنَ الأحيانِ بالجان. ومِن بينِ الشائعاتِ العديدةِ حولَ المكانِ الذي رُبَما دخلَتْ فيهِ إلى عُزلَتِها، تكهنَ عددٌ قليلٌ بأنَّها رُبَما لجأتْ إلى غابةِ سمر، ملاذُ الجان.
“قلبُ التنين”، توقفَ يوجين.
تَقَبَلتْ مير هذه المُداخلةَ وأكمَلَت، “نعم، هذا صحيح! من بينِ جميعِ العصيِّ السحريةِ الموجودةِ في العالم، هُناكَ إثنان فقط مِن العصيِّ تَمتَلِكانِ قلب تنينٍ مُضمن. إحداهُما آكاشا الخاصةُ بالسيدةِ سيينا، والأُخرى هي….”
أجابَ يوجين على السؤالِ غيرِ المُعلَنِ بنبرةٍ هادئة: “فلادمير”
قُتِلَ هامل على يد بعل وفلاديمير. إعتَقَدَ يوجين بثقةٍ أنَّ فلادمير قد دُمِرَت. فَـقبلَ وفاتهِ بقليل، شَهُدَ تَحَطُمَ شُعلةِ بعل وإنهيار الليتش نفسَهُ إلى غُبار.
“قلبُ التنين”، توقفَ يوجين.
تِلكَ العصاةُ الرهيبةُ كانتْ موجودةً قبلَ ثلاثمائةِ عام. في ذلِكَ الوقت، كانَ مالِكُ فلادمير هو ليتش يُدعى بعل، خادِمُ ملكِ الحصارِ الشيطاني.
على الرُغمِ مِن أنَّها بشرية، إلا أنَّ سيينا إرتَبَطتْ في كثيرٍ مِنَ الأحيانِ بالجان. ومِن بينِ الشائعاتِ العديدةِ حولَ المكانِ الذي رُبَما دخلَتْ فيهِ إلى عُزلَتِها، تكهنَ عددٌ قليلٌ بأنَّها رُبَما لجأتْ إلى غابةِ سمر، ملاذُ الجان.
إمتَلَكَ يوجين علاقةً مشؤومةً مع تِلكَ العصا.
العصا هي بنفسِ طولِ سيينا. وعلى الرُغمِ مِن أنَّهُ أمسكَها مُباشرةً، إلا أنَّ شيئًا لم يحدُث على ما يبدو. بعد إلقاء نظرةٍ على مير، حاول يوجين ضخَ بعضِ الطاقةِ السحريةِ في آكاشا.
لقد أصبحَ مهووسًا جدًا بذكرياتِ حياتِهِ الماضية. هزَّ يوجين رأسَهُ بقوةٍ وإبتَعَدَ عن مير. لم يأتِ إلى آكرون لمُجردِ الإنغماسِ في ذكرياتِه.
نظرَ يوجين بلا وعيٍّ إلى بطنه. في حياتِهِ السابِقة، الشخصُ الذي قَتَلَهُ هو ذلِكَ الليتش، بعل. كانَ هذا الرجلُ هو المسؤولُ عن الفخاخِ القويةِ المُثَبَتَةِ في جميع أنحاء قلعةِ ملكِ الشياطين، وقد تعرضَ هامل ورِفاقُهُ للمُضايقةِ بإستمرارٍ مِن قبلِ تِلكَ الفِخاخ دونَ الحصولِ على أيِّ وقتٍ للراحة.
وحتى بين هؤلاء الحُراسِ الأقوياء، كانَ هُناكَ ثلاثةُ شياطينٍ أقوياء بشكلٍ خاص. عُرِفَ هؤلاء الثلاثةُ بإسمِ شفرةِ الحِصارِ، درع الحصار وعصا الحصار، على التوالي.
خلالَ فترةِ وجودِهِم في تِلكَ القلعة، تُرِكَ هامل حينَها مع جُثةٍ على وشكِ الموتِ في أيِّ لحظةٍ بعد فَتحِ ثقبٍ في صدرِه.
على سبيلِ الِمثال، العصا التي أشارَت إليها مير. وُجِدَ هذا العُنصُرُ أيضًا في ذكرياتِ يوجين.
منذُ البداية، كانَتْ قلعةُ ملكِ الحصار الشيطاني شديدةَ العذابِ لدرجةِ أنَّها لا تُقارنُ أبدًا حتى مع جميعِ قلاعِ ملوكِ الشياطين السابقين. علاوةً على ذلِك، جميعُ الوحوشِ الشيطانيةِ والشياطينِ الذينَ كانوا يَحرِسونَ القلعةَ في حينِها أقوياء بما يكفي ليكونوا مُطابقينَ لأيٍّ مِن خَدَمِ ملوكِ الشياطين السابقين.
ومع ذلِك، لم يتِمَ تدميرُ فلاديمير بطريقةٍ ما. على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يعرِف التفاصيلَ الكامِلةَ لكيفيةِ نجاتِه، إلا أنَّ المالِكَ الحاليَّ لفلاديمير هو الكونت إدموند كودريث مِن هيلموث. إلى جانب سيدِ البُرجِ الأسود بلزاك، فَـإدموند كودريث هو أحدُ السحرةِ السود الثلاثة الذينَ وقعوا عقدًا مع ملكِ الحِصارِ الشيطاني.
وحتى بين هؤلاء الحُراسِ الأقوياء، كانَ هُناكَ ثلاثةُ شياطينٍ أقوياء بشكلٍ خاص. عُرِفَ هؤلاء الثلاثةُ بإسمِ شفرةِ الحِصارِ، درع الحصار وعصا الحصار، على التوالي.
“إذا لم يَتَمكنوا مِن إستخدامِها، لماذا تركوها هنا فقط؟ كانَ ينبغي عليهم كسرُ العصا وعلى الأقلِ أخذُ قلبِ التنين.”
بمُجردِ هزيمة درع الحِصار، عانى هامل مِنَ العديدِ مِنَ الإصاباتِ لدرجةِ أنَّهُ كانَ بالفعل على وشكِ الموت. لا يُمكِنُ إستخدامُ القوةِ الإلهية ولا السِحرُ لشفاء جروحِه. القوةُ الشريرةُ لقلعةِ ملكِ الشياطين ولعناتِ الليتش دَفَعَتْ هامل إلى موتِهِ تقريبًا.
وبينما كانوا في وسطِ قتالِهِم مع درعِ الحِصار، تدخلَ بعل، العصا. في قلعةِ ملكِ الحصار الشيطاني، مِنَ المُستَحيلِ إزالةُ آثارِ السِحرِ الأسودِ أو أيِّ لعناتٍ يُلقيها العصا، ولا حتى مع سحرِ انيسيه المُقَدَس.
ردًا على هذا السؤال، أظهَرَتْ مير إبتسامةً شريرةً وأومأتْ برأسِها، “بالطبع، لا بأس، ولكِن فقط لكي تَعرِف، مِنَ المُستحيلِ بالنسبةِ لك أنْ تُلقيَّ أيَّ سحرٍ بإستخدامِ هذهِ العصا.”
نتيجةً لذلِك، توجَبَ على شخصٍ ما أن يتقدَمَ لخلقِ ثغرة.
“لا يُمكِنُكَ أخذُ أيٍّ منها معكَ إلى الخارِج”، حَذَرَتهُ مير.
مِنَ المُستحيلِ بالنسبة لهُم السيطرةَ على قلعةِ ملكِ الحصارِ الشيطانيِّ دونَ أنْ يموتَ أحد.
وقد تطوعَ هامل لهذا الدور. على الرُغمِ مِن أنَّ مولون عادةً هو الشخصُ الذي يتولى مِثلَ هذا الدور، إلا أنَّ هامل أوقَفَهُ وأصرَ على أنَّهُ سيتولى زِمامَ المُبادرة، مُمَهِدًا طريقَهُم إلى الأمام.
مُدرِكًا جيدًا لهذهِ الحقائق، أخذَ زِمامَ المُبادرة. حتى لو مات، سيكونُ مولون موجودًا لتَحمُلِ الضربات. وحتى لو لم يعُد بإمكانِهِ القِتال، سيَظَلُّ فيرموث موجودًا لمواصلةِ القِتال.
قالَتْ مير، أثناء تَصَرُفِها كَمُرشِدٍ سياحي: “هذهِ العصا السحرية هي العصا التي إستخدَمَتها السيدةُ سيينا طوالَ حياتِها تقريبًا.”
مِنَ المُستحيلِ بالنسبة لهُم السيطرةَ على قلعةِ ملكِ الحصارِ الشيطانيِّ دونَ أنْ يموتَ أحد.
نظرَ يوجين بلا وعيٍّ إلى بطنه. في حياتِهِ السابِقة، الشخصُ الذي قَتَلَهُ هو ذلِكَ الليتش، بعل. كانَ هذا الرجلُ هو المسؤولُ عن الفخاخِ القويةِ المُثَبَتَةِ في جميع أنحاء قلعةِ ملكِ الشياطين، وقد تعرضَ هامل ورِفاقُهُ للمُضايقةِ بإستمرارٍ مِن قبلِ تِلكَ الفِخاخ دونَ الحصولِ على أيِّ وقتٍ للراحة.
لقد سَمِعَ أيضًا شيئًا كهذا مِن سيينا. عندما مَزِحَ معها حولَ كسرِ العصا وتقسيمِ الطاقةِ السحريةِ لقلبِ التنين بينَهُما، ألقَتْ سيينا زُجاجةَ بيرةٍ عليه.
حتى لو إضطرَّ أحدُنا للموتِ مِن أجلِ ذلِك….
“لماذا هذا؟” سألَ يوجين.
‘إذن فليكُن هذا الشخصُ هو أنا.’
“كما هو متوقع، أنتَ تعرِفُها بالفعل”، إبتَسَمَتْ مير بفخرٍ وإنتَفَخَ صدرُها. “هُناك نوعٌ مِن الأشجار يُعرَفُ بإسمِ شجرةِ الجنية، والتي تَنمو فقط في غابةِ سمر، ملاذُ الجان. آكاشا، أقوى عصًا سحريةٍ في العالم، تمَ صُنعُها مِن جذورِ تِلكَ الشجرةِ التي يبلغُ عُمُرُها ألفَ عامٍ والتي تَنمو في مَركَزِ غاباتِهم.”
كان هامل قويًا.
لم تكُن سيينا جانًا أو حتى نصف جان.
لكِن، ليسَ مِثلَ فيرموث.
لكِن، ليسَ مِثلَ فيرموث.
“أترى، ليسَ لديكَ أيُّ فكرةٍ عما تعنيهِ أيٌّ مِن هذهِ الكَلِمات، صحيح؟” سألتهُ مير.
مِنَ المُستحيلِ بالنسبة لهُم السيطرةَ على قلعةِ ملكِ الحصارِ الشيطانيِّ دونَ أنْ يموتَ أحد.
كان هامل قاسيًا.
“آكاشا تَعتَرِفُ فقط بالسيدةِ سيينا كسيدَتِها. وبعدَ أنْ دخلَتْ السيدةُ سيينا في عُزلَتِها، حاولَ العديدُ مِنَ السحرةِ أنْ يُصبِحوا مُلاكَ آكاشا الجُدُد، لكِن لم يَتَمكن أيٌّ مِنهُم مِنَ الحصولِ على موافقةِ آكاشا.”
ردًا على هذا السؤال، أظهَرَتْ مير إبتسامةً شريرةً وأومأتْ برأسِها، “بالطبع، لا بأس، ولكِن فقط لكي تَعرِف، مِنَ المُستحيلِ بالنسبةِ لك أنْ تُلقيَّ أيَّ سحرٍ بإستخدامِ هذهِ العصا.”
لكِن، ليسَ مِثلَ مولون.
العصا هي بنفسِ طولِ سيينا. وعلى الرُغمِ مِن أنَّهُ أمسكَها مُباشرةً، إلا أنَّ شيئًا لم يحدُث على ما يبدو. بعد إلقاء نظرةٍ على مير، حاول يوجين ضخَ بعضِ الطاقةِ السحريةِ في آكاشا.
تَقَبَلتْ مير هذه المُداخلةَ وأكمَلَت، “نعم، هذا صحيح! من بينِ جميعِ العصيِّ السحريةِ الموجودةِ في العالم، هُناكَ إثنان فقط مِن العصيِّ تَمتَلِكانِ قلب تنينٍ مُضمن. إحداهُما آكاشا الخاصةُ بالسيدةِ سيينا، والأُخرى هي….”
مُدرِكًا جيدًا لهذهِ الحقائق، أخذَ زِمامَ المُبادرة. حتى لو مات، سيكونُ مولون موجودًا لتَحمُلِ الضربات. وحتى لو لم يعُد بإمكانِهِ القِتال، سيَظَلُّ فيرموث موجودًا لمواصلةِ القِتال.
بينما يُحدِقُ يوجين بآكاشا بعيونٍ فارِغة، واصَلَتْ مير المُحاضرةَ بصوتِها العالي النبرة.
لقد سَمِعَ أيضًا شيئًا كهذا مِن سيينا. عندما مَزِحَ معها حولَ كسرِ العصا وتقسيمِ الطاقةِ السحريةِ لقلبِ التنين بينَهُما، ألقَتْ سيينا زُجاجةَ بيرةٍ عليه.
بمُجردِ هزيمة درع الحِصار، عانى هامل مِنَ العديدِ مِنَ الإصاباتِ لدرجةِ أنَّهُ كانَ بالفعل على وشكِ الموت. لا يُمكِنُ إستخدامُ القوةِ الإلهية ولا السِحرُ لشفاء جروحِه. القوةُ الشريرةُ لقلعةِ ملكِ الشياطين ولعناتِ الليتش دَفَعَتْ هامل إلى موتِهِ تقريبًا.
قالَتْ مير، أثناء تَصَرُفِها كَمُرشِدٍ سياحي: “هذهِ العصا السحرية هي العصا التي إستخدَمَتها السيدةُ سيينا طوالَ حياتِها تقريبًا.”
منذُ البداية، كانَتْ قلعةُ ملكِ الحصار الشيطاني شديدةَ العذابِ لدرجةِ أنَّها لا تُقارنُ أبدًا حتى مع جميعِ قلاعِ ملوكِ الشياطين السابقين. علاوةً على ذلِك، جميعُ الوحوشِ الشيطانيةِ والشياطينِ الذينَ كانوا يَحرِسونَ القلعةَ في حينِها أقوياء بما يكفي ليكونوا مُطابقينَ لأيٍّ مِن خَدَمِ ملوكِ الشياطين السابقين.
وبمُجردِ إنتهاء المَعركةِ مع بعل، عصا الحِصار، تمَ ثقبُ فجوةٍ كبيرةٍ في صدرِ هامل.
دونَ طرحِ أيِّ أسئلةٍ أُخرى، أعادَ يوجينِ القِلادةَ مرةً أُخرى تحتَ ملابِسِهِ على رَقَبَتِه. ثُمَ تركَ آكاشا وراءهُ وبدأ يَنظُرُ حولَ قاعةِ سيينا بجدية.
وهكذا إنتَهَتْ حياتُهُ السابِقة.
الجانُ هُناكَ لم يُرَحِبوا كثيرًا بوجودِ سيينا. ومع ذلِك، بعدَ إكتشافِهِم أنَّ لديها موهِبةً سحريةً هائلة، إعتَرَفوا بها بإعتبارِها واحِدةً مِنهُم وعلَموها سِحرَ الجان.
قُتِلَ هامل على يد بعل وفلاديمير. إعتَقَدَ يوجين بثقةٍ أنَّ فلادمير قد دُمِرَت. فَـقبلَ وفاتهِ بقليل، شَهُدَ تَحَطُمَ شُعلةِ بعل وإنهيار الليتش نفسَهُ إلى غُبار.
نتيجةً لذلِك، توجَبَ على شخصٍ ما أن يتقدَمَ لخلقِ ثغرة.
ومع ذلِك، لم يتِمَ تدميرُ فلاديمير بطريقةٍ ما. على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يعرِف التفاصيلَ الكامِلةَ لكيفيةِ نجاتِه، إلا أنَّ المالِكَ الحاليَّ لفلاديمير هو الكونت إدموند كودريث مِن هيلموث. إلى جانب سيدِ البُرجِ الأسود بلزاك، فَـإدموند كودريث هو أحدُ السحرةِ السود الثلاثة الذينَ وقعوا عقدًا مع ملكِ الحِصارِ الشيطاني.
“قلبُ التنين”، توقفَ يوجين.
“هل يُمكِنُني محاولةُ إمساكِها؟” سألَ يوجين وهو يشيرُ إلى آكاشا.
تَقَبَلتْ مير هذه المُداخلةَ وأكمَلَت، “نعم، هذا صحيح! من بينِ جميعِ العصيِّ السحريةِ الموجودةِ في العالم، هُناكَ إثنان فقط مِن العصيِّ تَمتَلِكانِ قلب تنينٍ مُضمن. إحداهُما آكاشا الخاصةُ بالسيدةِ سيينا، والأُخرى هي….”
ردًا على هذا السؤال، أظهَرَتْ مير إبتسامةً شريرةً وأومأتْ برأسِها، “بالطبع، لا بأس، ولكِن فقط لكي تَعرِف، مِنَ المُستحيلِ بالنسبةِ لك أنْ تُلقيَّ أيَّ سحرٍ بإستخدامِ هذهِ العصا.”
“لماذا هذا؟” سألَ يوجين.
منذُ البداية، كانَتْ قلعةُ ملكِ الحصار الشيطاني شديدةَ العذابِ لدرجةِ أنَّها لا تُقارنُ أبدًا حتى مع جميعِ قلاعِ ملوكِ الشياطين السابقين. علاوةً على ذلِك، جميعُ الوحوشِ الشيطانيةِ والشياطينِ الذينَ كانوا يَحرِسونَ القلعةَ في حينِها أقوياء بما يكفي ليكونوا مُطابقينَ لأيٍّ مِن خَدَمِ ملوكِ الشياطين السابقين.
‘لو أردتِ تركَ شيءٍ لي، فأنا أُفَضِلُ أنْ تَتَرُكِ آكاشا بدلًا مِن قلادَتي.’
“آكاشا تَعتَرِفُ فقط بالسيدةِ سيينا كسيدَتِها. وبعدَ أنْ دخلَتْ السيدةُ سيينا في عُزلَتِها، حاولَ العديدُ مِنَ السحرةِ أنْ يُصبِحوا مُلاكَ آكاشا الجُدُد، لكِن لم يَتَمكن أيٌّ مِنهُم مِنَ الحصولِ على موافقةِ آكاشا.”
“إذا لم يَتَمكنوا مِن إستخدامِها، لماذا تركوها هنا فقط؟ كانَ ينبغي عليهم كسرُ العصا وعلى الأقلِ أخذُ قلبِ التنين.”
“من فضلِكَ لا تَتَفوه بمِثلِ هذا الهُراء. آكاشا هي كنز وُهِبَ للسيدةِ سيينا مِن قبلِ الجانِ والتنانين. على الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ مِن المُمكِنِ إستخدامُها، إلا أنَّ هيئتَها هذهِ فقط تَحمِلُ قيمةً هائلة.”
وبمُجردِ إنتهاء المَعركةِ مع بعل، عصا الحِصار، تمَ ثقبُ فجوةٍ كبيرةٍ في صدرِ هامل.
“تسك” شخرتْ مير بإنزعاج، أعطى يوجين إبتسامةً باهِتةً. شعرَ ببعضِ الحنينِ بسببِ إستجابَتِها هذه. منذُ زمنٍ بعيد، سَمِعَ أيضًا نفسَ الشيء مِن سيينا.
واصلَتْ مير قُصَتَها، “يَعتَقِدُ الجان أنَّ الشجرةَ القديمةَ تحمِلُ أرواحَ أسلافِهِم وأنَّ جُذورها تدعمُ العالمَ بأسرِه. وشجرةُ العالمِ هذهِ هي أساسُ دين الجان. أنتَ تعرِفُ ماذا يعني ذلِك، صحيح؟ أولئكَ الجانُ المُتغطرِسون قد قطعوا في الواقع جذرًا مِن تِلكَ الشجرةِ القديمةِ والمُقدَسةِ مِن أجلِ صُنعِ هذه العصا كهديةٍ للسيدةِ سيينا!”
“وهذه مسودةً لصيغةِ الدائرةِ السحرية، كُتِبَتْ عندما كانتْ سيينا في طورِ تطويرِها. إذا قرأتَها كما أنتَ الآن، أيُّها السير يوجين، رُبَما لن تكونَ قادِرًا على فهمِها. حتى لو إنَّها مِسودة، فإن التقنياتِ والأبحاثِ المُستَخدَمةِ لتطويرِها مُتَقدِمةٌ للغاية.” أثناء سَيرِها وراء يوجين، واصلتْ مير التمتمة، “وهذا ينطَبِقُ على مجلاتِها البحثيةِ الأُخرى المُخزنةِ في آكرون أيضًا. مِن بينِ جميعِ السحرةِ الذين وجدوا طريقَهُم هُنا، لم يَتَمكن أيٌّ مِنهُم مِن فهمِ بحوثِ السيدةِ سيينا من أولِ مرة.”
“يجبُ أنْ تَعرِفَ بالفعلِ هذا أيضًا، أليسَ كذلِك، أيُّها السير يوجين؟ قلبُ التنينِ هو حرفيًا قلبُ تنين. لأنَّهُ تم التضحيةُ بقلبِ أحد رفاقِهِم المُتَوفينَ لصُنعِ عصا السيدةِ سيينا السحرية…إذا قامَ شخصٌ ما بكسرِ آكاشا مِن أجلِ ذلِك، فَـبينما أنا لستُ مُتأكِدةً مِن ردِ فعل الجان، فإنَّ التنانينَ ستَظهَرُ بالتأكيدِ وتُهاجِمُ آروث بأنفاسِهِم الحارِقة.”
“من فضلِكَ لا تَتَفوه بمِثلِ هذا الهُراء. آكاشا هي كنز وُهِبَ للسيدةِ سيينا مِن قبلِ الجانِ والتنانين. على الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ مِن المُمكِنِ إستخدامُها، إلا أنَّ هيئتَها هذهِ فقط تَحمِلُ قيمةً هائلة.”
لقد سَمِعَ أيضًا شيئًا كهذا مِن سيينا. عندما مَزِحَ معها حولَ كسرِ العصا وتقسيمِ الطاقةِ السحريةِ لقلبِ التنين بينَهُما، ألقَتْ سيينا زُجاجةَ بيرةٍ عليه.
– أيُّها الوغدُ الجاهِل. تُريدُ كسرَ ماذا؟ هل تُريدُ حقًا أنْ يُحكَمَ علينا جميعًا بالموت؟
‘…هذا….’ بعد الوقوفِ في مكانِهِ مصدومًا لبضعِ ثوان، عادَ يوجين إلى رُشدِهِ بإدراك، ‘ليسَ جيدًا.’
بالطبع، لم تشتِمهُ مير بقسوةٍ مِثلَ سيينا. ومع ذلِك، فإنَّ سماعَها تقولُ الكَلِماتِ التي قالَتها سيينا، بوجهٍ يُشبِهُ سيينا، جعلَ يوجين يَتَذكرُ ذكرياتِهِ عن سيينا مِن حياتِهِ الماضية.
لوحَ يوجين لها، ” لن أُحاوِلَ أخذَ أيِّ شيءٍ معي.”
‘…هذا….’ بعد الوقوفِ في مكانِهِ مصدومًا لبضعِ ثوان، عادَ يوجين إلى رُشدِهِ بإدراك، ‘ليسَ جيدًا.’
“نعم فَـهذا مُستَحيل. ألم أُخبِركَ بالفعلِ أنَّني لم أُغادِر آكرون منذُ مئاتِ السنين؟”
لقد أصبحَ مهووسًا جدًا بذكرياتِ حياتِهِ الماضية. هزَّ يوجين رأسَهُ بقوةٍ وإبتَعَدَ عن مير. لم يأتِ إلى آكرون لمُجردِ الإنغماسِ في ذكرياتِه.
“هذهِ الكُتُبِ هي المُلاحظاتُ المكتوبةُ أثناء عمليةِ بناء آكرون”، واصلَتْ مير العملَ كمُرشِدٍ سياحي.
“كما هو متوقع، أنتَ تعرِفُها بالفعل”، إبتَسَمَتْ مير بفخرٍ وإنتَفَخَ صدرُها. “هُناك نوعٌ مِن الأشجار يُعرَفُ بإسمِ شجرةِ الجنية، والتي تَنمو فقط في غابةِ سمر، ملاذُ الجان. آكاشا، أقوى عصًا سحريةٍ في العالم، تمَ صُنعُها مِن جذورِ تِلكَ الشجرةِ التي يبلغُ عُمُرُها ألفَ عامٍ والتي تَنمو في مَركَزِ غاباتِهم.”
“في الوقتِ الحالي، دعونا نحاوِلُ حَملَها”، قائلًا هذا، مَدَّ يوجين يدَه.
وقد تطوعَ هامل لهذا الدور. على الرُغمِ مِن أنَّ مولون عادةً هو الشخصُ الذي يتولى مِثلَ هذا الدور، إلا أنَّ هامل أوقَفَهُ وأصرَ على أنَّهُ سيتولى زِمامَ المُبادرة، مُمَهِدًا طريقَهُم إلى الأمام.
لوحَ يوجين لها، ” لن أُحاوِلَ أخذَ أيِّ شيءٍ معي.”
العصا هي بنفسِ طولِ سيينا. وعلى الرُغمِ مِن أنَّهُ أمسكَها مُباشرةً، إلا أنَّ شيئًا لم يحدُث على ما يبدو. بعد إلقاء نظرةٍ على مير، حاول يوجين ضخَ بعضِ الطاقةِ السحريةِ في آكاشا.
ولكِن مرةً أخرى، لم يحدُث شيء. لم تَتَقبل آكاشا الطاقةَ السحريةَ التي قدمها. منذُ أنْ رأى وهمَ سيينا، حَمَلَ يوجين أملًا طفيفًا في أنَّهُ قد يَتَمكنُ مِن الحصولِ على موافقةِ آكاشا. لكِن، يبدو أنَّ سيينا لم تَتَرُك لهُ مِثلَ هذهِ الترتيبات.
وهكذا تمَ نقلُ سيينا إلى بُستانِ الجانِ المُقدَس، والذي يقعُ في مكانٍ ما في قلبِ تِلكَ الغابة.
على سبيلِ الِمثال، العصا التي أشارَت إليها مير. وُجِدَ هذا العُنصُرُ أيضًا في ذكرياتِ يوجين.
‘لو أردتِ تركَ شيءٍ لي، فأنا أُفَضِلُ أنْ تَتَرُكِ آكاشا بدلًا مِن قلادَتي.’
لا يزالُ غيرَ مُتأكِدٍ مِمَّن هو الذي تركَ القِلادةَ في المنزلِ الرئيسي للايونهارت. ومعَ ذلِك، أحسَ يوجين بِشبهِ يقينٍ مِن أنَّ سيينا هي المسؤولةُ عن تركِها هُناك.
مِنَ المُستحيلِ بالنسبة لهُم السيطرةَ على قلعةِ ملكِ الحصارِ الشيطانيِّ دونَ أنْ يموتَ أحد.
لكِن، ليسَ مِثلَ مولون.
“…هل تعرفينَ ما هذه؟” سألَ يوجين؛ بعد أنْ أتَتهُ هذهِ الفِكرةُ فجأةً، أخرجَ القِلادةَ وأظهرَها لمير.
الجانُ هُناكَ لم يُرَحِبوا كثيرًا بوجودِ سيينا. ومع ذلِك، بعدَ إكتشافِهِم أنَّ لديها موهِبةً سحريةً هائلة، إعتَرَفوا بها بإعتبارِها واحِدةً مِنهُم وعلَموها سِحرَ الجان.
فَحَصَتها مير وقالت: “إنَّها مُجَرَدُ قلادةٍ مُهتَرِئة.”
“…إنَّها تُسمى آكاشا”، تَذَكَرَ يوجين الإسم.
“إذن فأنتِ لا تَتَذكرينَ رؤيتَها مِن قبل؟”
“السيدةُ سيينا هي أولُ شخصٍ يمتَلِكُ عصًا سحريةً مصنوعةً مِن جذورِ شجرةِ العالم. فَـحتى بينَ الجان، هذا شرفٌ غيرُ مسبوق. ليسَ ذلِك فحسب، هل ترى هذا الشيء هُناك. تلكَ الجوهرةُ الحمراء في أعلى العصا! وإنْ راودَكَ الفضولُ عَمَّا هي هذهِ، فهي—”
“نعم فَـهذا مُستَحيل. ألم أُخبِركَ بالفعلِ أنَّني لم أُغادِر آكرون منذُ مئاتِ السنين؟”
“يجبُ أنْ تَعرِفَ بالفعلِ هذا أيضًا، أليسَ كذلِك، أيُّها السير يوجين؟ قلبُ التنينِ هو حرفيًا قلبُ تنين. لأنَّهُ تم التضحيةُ بقلبِ أحد رفاقِهِم المُتَوفينَ لصُنعِ عصا السيدةِ سيينا السحرية…إذا قامَ شخصٌ ما بكسرِ آكاشا مِن أجلِ ذلِك، فَـبينما أنا لستُ مُتأكِدةً مِن ردِ فعل الجان، فإنَّ التنانينَ ستَظهَرُ بالتأكيدِ وتُهاجِمُ آروث بأنفاسِهِم الحارِقة.”
“حسنًا، لا يُهِمُ إذا لم تَتَعرفِ عليها.”
العصا هي بنفسِ طولِ سيينا. وعلى الرُغمِ مِن أنَّهُ أمسكَها مُباشرةً، إلا أنَّ شيئًا لم يحدُث على ما يبدو. بعد إلقاء نظرةٍ على مير، حاول يوجين ضخَ بعضِ الطاقةِ السحريةِ في آكاشا.
دونَ طرحِ أيِّ أسئلةٍ أُخرى، أعادَ يوجينِ القِلادةَ مرةً أُخرى تحتَ ملابِسِهِ على رَقَبَتِه. ثُمَ تركَ آكاشا وراءهُ وبدأ يَنظُرُ حولَ قاعةِ سيينا بجدية.
مَكرُ الساحِرة ليسَ العُنصُرَ الوحيدَ في قاعةِ سيينا. حيثُ تَمَ تخزينُ الأدواتِ السحريةِ المُختَلِفةِ التي إستخدَمَتها سيينا خِلالَ حياتِها والتي لا يُمكِنُ الإحتفاظ بها في قصرِها لأنَّهُ قد تمَ فتحُهُ كمنطقةٍ سياحية.
ووَجَدَ عددًا غيرَ قليلٍ مِنَ الأشياء التي يَتَذكرُ أنَّهُ قد رآها مِن قبل.
ووَجَدَ عددًا غيرَ قليلٍ مِنَ الأشياء التي يَتَذكرُ أنَّهُ قد رآها مِن قبل.
الفصل 45.1: قاعةُ سيينا (2)
الجلبابُ والقبعةُ التي لطالما أحبَتْ سيينا إرتدائهُما دائمًا. وهما أيضًا، مِنَ القطعِ الأثريةِ ذاتِ القيمةِ السحريةِ غيرِ العادية. إمتلأ الطابُقُ الأولُ مِنَ القاعةِ بمثل هذهِ الأشياء. مع وجودِ مَكرِ الساحِرة في المركز، إمتلأتْ المناطِقُ المُحيطةُ بها بجميع الأدواتِ السحريةِ التي كانتْ سيينا قد إستَخدَمَتها شخصيًا.
“لا يُمكِنُكَ أخذُ أيٍّ منها معكَ إلى الخارِج”، حَذَرَتهُ مير.
خلالَ فترةِ وجودِهِم في تِلكَ القلعة، تُرِكَ هامل حينَها مع جُثةٍ على وشكِ الموتِ في أيِّ لحظةٍ بعد فَتحِ ثقبٍ في صدرِه.
“لماذا هذا؟” سألَ يوجين.
لوحَ يوجين لها، ” لن أُحاوِلَ أخذَ أيِّ شيءٍ معي.”
رُبَما بسببِ سحرِ الحِفظِ الذي تَم إلقاؤهُ عليهِم، فَـهُم لا يزالونَ في حالةٍ جيدةٍ على الرُغمِ مِن مرورِ مئاتِ السنين. هذا لا يعني أنَّهُم في حالةٍ مُمتازة، على أيِّ حال. بدا رداؤها مُهترِئًا في العديدِ مِنَ الأماكِن. مُحاوِلًا ألا يشعُرَ بالانزعاجِ مِن ذلِك، توجهَ يوجين إلى الطابُقِ العلوي.
لقد سَمِعَ أيضًا شيئًا كهذا مِن سيينا. عندما مَزِحَ معها حولَ كسرِ العصا وتقسيمِ الطاقةِ السحريةِ لقلبِ التنين بينَهُما، ألقَتْ سيينا زُجاجةَ بيرةٍ عليه.
“هذهِ الكُتُبِ هي المُلاحظاتُ المكتوبةُ أثناء عمليةِ بناء آكرون”، واصلَتْ مير العملَ كمُرشِدٍ سياحي.
لكِن، ليسَ مِثلَ فيرموث.
إمتلأ الطابُقُ الثالِثُ عشر بخزائنِ الكُتُب. على الرُغمِ مِن وجودِ الكثيرِ مِنَ الكُتُبِ في القصر، إلا أنَّ الكُتُبَ المعروضةَ هُناكَ لا يُمكِنُ مُقارَنَتُها بالكُتُبِ المعروضةِ هُنا مِن حيثُ قيمَتِها. وبالتأكيد لم يتم تخزينُ الكُتُبِ السحريةِ ذاتِ القيمةِ المُتَميزةِ حقًا في القصرِ ولكِن هُنا، في آكرون.
حتى لو إضطرَّ أحدُنا للموتِ مِن أجلِ ذلِك….
“وهذه مسودةً لصيغةِ الدائرةِ السحرية، كُتِبَتْ عندما كانتْ سيينا في طورِ تطويرِها. إذا قرأتَها كما أنتَ الآن، أيُّها السير يوجين، رُبَما لن تكونَ قادِرًا على فهمِها. حتى لو إنَّها مِسودة، فإن التقنياتِ والأبحاثِ المُستَخدَمةِ لتطويرِها مُتَقدِمةٌ للغاية.” أثناء سَيرِها وراء يوجين، واصلتْ مير التمتمة، “وهذا ينطَبِقُ على مجلاتِها البحثيةِ الأُخرى المُخزنةِ في آكرون أيضًا. مِن بينِ جميعِ السحرةِ الذين وجدوا طريقَهُم هُنا، لم يَتَمكن أيٌّ مِنهُم مِن فهمِ بحوثِ السيدةِ سيينا من أولِ مرة.”
“من فضلِكَ لا تَتَفوه بمِثلِ هذا الهُراء. آكاشا هي كنز وُهِبَ للسيدةِ سيينا مِن قبلِ الجانِ والتنانين. على الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ مِن المُمكِنِ إستخدامُها، إلا أنَّ هيئتَها هذهِ فقط تَحمِلُ قيمةً هائلة.”
بعد أن سَمَحَ لهذهِ الكلماتِ بالتدفُقِ في أُذنٍ واحِدةٍ وتخرُجَ بعدها مِنَ الأُخرى، سَحَبَ يوجين إحدى المجلاتِ البحثيةِ مِن رفِ الكُتُب. على الرُغمِ مِن أنَّ الكُتُبَ في القصرِ كانتْ معروضةً، إلا أنَّهُ لم يُسمَح لكَ بإمساكِها وقراءتها. ومعَ ذلِك، هُنا، يُسمَحُ لكَ بقراءةِ العديدِ مِنَ المجلاتِ البحثيةِ كما تُريد.
تم الحفاظُ على فنِ الخطِ الرهيبِ الذي تمتَلِكُهُ سيينا إلى الأبدِ داخِلَ هذهِ الكُتُب. مِنَ الصعبِ بالفعلِ فِهمُ ما تَتَحدثُ عنهُ عندما تحدثَتْ عن الطاقةِ السحرية هذه والدوائرِ السحريةِ تلك، لكِنَ خربشةَ الدجاجةِ سيينا تَتَطلبُ فكَ تشفيرٍ في حدِ ذاتِها.
“…ها” إنزَلَقَتْ ضِحكةٌ مِن فمِ يوجين قبلَ أنْ يستَمِرَ في تقليبِ الصَفَحات.
بينما يُحدِقُ يوجين بآكاشا بعيونٍ فارِغة، واصَلَتْ مير المُحاضرةَ بصوتِها العالي النبرة.
“أترى، ليسَ لديكَ أيُّ فكرةٍ عما تعنيهِ أيٌّ مِن هذهِ الكَلِمات، صحيح؟” سألتهُ مير.
كان هامل قاسيًا.
“وهذه مسودةً لصيغةِ الدائرةِ السحرية، كُتِبَتْ عندما كانتْ سيينا في طورِ تطويرِها. إذا قرأتَها كما أنتَ الآن، أيُّها السير يوجين، رُبَما لن تكونَ قادِرًا على فهمِها. حتى لو إنَّها مِسودة، فإن التقنياتِ والأبحاثِ المُستَخدَمةِ لتطويرِها مُتَقدِمةٌ للغاية.” أثناء سَيرِها وراء يوجين، واصلتْ مير التمتمة، “وهذا ينطَبِقُ على مجلاتِها البحثيةِ الأُخرى المُخزنةِ في آكرون أيضًا. مِن بينِ جميعِ السحرةِ الذين وجدوا طريقَهُم هُنا، لم يَتَمكن أيٌّ مِنهُم مِن فهمِ بحوثِ السيدةِ سيينا من أولِ مرة.”
“أعتقِدُ ذلِك”، قالَ يوجين بإبتسامةٍ ثُمَ إبتَعَدَ عن خِزانةِ الكُتُب. وفكرَ مع نفسِه، ‘خَطُ يدها لا يزالُ سيئًا كما هو دائمًا.’
تم الحفاظُ على فنِ الخطِ الرهيبِ الذي تمتَلِكُهُ سيينا إلى الأبدِ داخِلَ هذهِ الكُتُب. مِنَ الصعبِ بالفعلِ فِهمُ ما تَتَحدثُ عنهُ عندما تحدثَتْ عن الطاقةِ السحرية هذه والدوائرِ السحريةِ تلك، لكِنَ خربشةَ الدجاجةِ سيينا تَتَطلبُ فكَ تشفيرٍ في حدِ ذاتِها.
“السيدةُ سيينا هي أولُ شخصٍ يمتَلِكُ عصًا سحريةً مصنوعةً مِن جذورِ شجرةِ العالم. فَـحتى بينَ الجان، هذا شرفٌ غيرُ مسبوق. ليسَ ذلِك فحسب، هل ترى هذا الشيء هُناك. تلكَ الجوهرةُ الحمراء في أعلى العصا! وإنْ راودَكَ الفضولُ عَمَّا هي هذهِ، فهي—”
