Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 46.1

قاعةُ سيينا (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قاعةُ سيينا (3)

الفصل 46.1: قاعةُ سيينا (3)

رَدَتْ مير على سؤالِهِ بسؤالٍ آخر، ” السير يوجين، ألستَ قادِرًا على تَذَكُرِ المَظهَرِ الخاصِ بِكَ دونَ الحاجةِ إلى إستخدامِ مرآة؟”

على الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ مُتأكِدًا مِن اللحظةِ التي تمَ فيها إلتقاطُ هذهِ التشابُهاتِ لشخصياتِهم، إلا أنَّ يوجين شَعَرَ أنَّها رُبَما كانَتْ قبلَ ذهابِهِم إلى هيلموث. فيرموث، كما تَمَ تصويرهُ على الحائط، لا يبدو أنَّ لديهِ سيفَ المون لايت عليه.

“حسنًا، يُمكِنُكِ قولُ هذا.”

 

“حسنًا، قد يكونُ هذا هو الحال. فَـبعدَ كُلِ شيء، التوافُقُ الفطريُّ للمُستَدعي مُهِمٌ أيضًا عِندَ إبرامِ عقدٍ مع روح. أما بالنسبةِ للسحرِ المُخَزَنِ في الطابُقِ العاشِر…فَـمُعظَمُ التعاويذِ هُناكَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تُطَبَقَ جنبًا إلى جنبٍ مع قوةِ أرواح المياه.”

‘كما أنَّني أبدو وكأنَني أُعاني مِن ندوبٍ أقل.’

“أليس هذا أكثرَ مِنَ اللازمِ قليلًا؟ بدلًا مِنَ الدُب، على الأقلِ قولي أنَّهُ يبدو وكأنَهُ وحش.”

في حياتِهِ السابِقة، إنتهى هامل بالكثيرِ مِنَ الندوب. غُطيَتْ الندوبُ العديدةُ على جَسَدِهِ بملابسِهِ ودروعِه، وحتى وجهُهُ إحتوى على الكثيرِ مِنَ الندوبِ الصغيرة. لقد حَصَلَ على حوالي نصفهِم أثناء عملِهِ كمُرتَزَق، وحصلَ على النصفِ الثاني في هيلموث.

 

فُتِحَتْ أبوابُ المصعد، ودخلوا. وبينما هُم ينزلونَ إلى الطابُقِ الثاني عشر، ظَلَّتْ مير تُفَكِرُ ويدُها على ذَقنِها. رُبَما لأنَّ سُرعةَ نزولِهِم هي سريعةٌ جدًا، لكِنَ يبدو أنَّ أفكارَها وَصَلَتْ بِسُرعةٍ إلى نتيجة.

بينما في هذهِ المُجَسمات، لم يبدُ أنَّ لدى هامل الذي أمامهُ أيُّ ندوبٍ تقريبًا على جِلدِهِ المكشوف. وعلى الرُغمِ مِن تعابيرِهِ السيئةِ في المُجسَم، إلا أنَّ عينيهِ لم يبدُ عليمها السوء. من كيفَ بدا مَظهَرُهُ أنيقًا ومُرَتبًا، يجبُ أنْ تكونَ هذهِ الصورةُ مِن قبلِ أنْ يمروا بكُلِ أنواعِ المصاعِبِ في هيلموث.

 

 

 

“…كم هو وسيم” غَمغَمَ يوجين في النهاية.

قاطعَ يوجين مَدحَها، “أنا أقولُ إنَّ هامل وسيمٌ جدًا، وليسَ سلفي.”

 

“ماذا تقصِدُ بـ لو تَوَجَبَ عليَّ أنْ أقولَ ذلِك، فقد أكونُ في الدائرةِ الثالِثة؟” سألَتْ مير.

“أليسَ كذلِك؟” وافقَتهُ مير. “على الرُغمِ مِن أنَّني رأيتُ هذهِ الصورةَ أيضًا مراتٍ لا تُحصى، ما زِلتُ لا أستطيعُ التَغلُبَ على مدى وسامةِ السير فيرموث—”

 

قاطعَ يوجين مَدحَها، “أنا أقولُ إنَّ هامل وسيمٌ جدًا، وليسَ سلفي.”

“أنا حقًا أُقَدِرُ مِثلَ هذا الموقفِ الصادِق. على الرُغمِ مِن أنَّهُ سيكونُ مِنَ الأسرعِ رؤيةُ سحرِكَ فقط بدلًا مِن سماعهِ مِنك، إلا أنَّهُ وحاليًا…ما نوعُ السحرِ الذي أنتَ مُهتَمٌ به، أيُّها السير يوجين؟”

رَفرَفتْ رموش مير. إنخَفَضَ فكُها مفتوحًا لأنَّها تناوبَتُ بينَ النظرِ إلى هامل وفيرموث.

“تسك، تسك، تسك” نَقَرَتْ مير على لسانِها عدةَ مراتٍ مُعلِنةً عن إعتراضِها على مثلِ هذا الطلب.

 

 

“هل أنتَ مجنون؟” سألتْ مير.

“السيدةُ سيينا رُبما لم تَملِك أيَّ رغبةٍ للقيامِ بذلِك”، بعدما قالَتْ هذا، ضَحِكَتْ مير. “بعدَ كُلِ شيء، كانَتْ تكرَهُ الإهتمامَ لدرجةِ أنَّها تَردَدَتْ في تركِ الصورِ وراءها. الآنَ إذن، ما الذي تُخَطِطُ للقيمِ بهِ بالضبط؟”

 

“حسنًا، هذا الوصفُ ينفعُ أيضًا.”

“حسنًا، بالنسبةِ لِـسَلَفي، أعترِفُ أنَّهُ وسيم، لكِنَ هامل أيضًا…لديهِ سِحرُهُ الخاص. بـ…اممم… بـملامِحِهِ الهائجة تلك…وأيضًا…ممم…تلكَ الشخصيةُ الوحشية…” أُطبِقَتْ شفاهُ يوجين في النهايةِ على بعضِها مُغلقةً لأنَّهُ شعرَ بشعورٍ لا يُطاقُ مِنَ العار. ‘ماذا أقولُ أنا بحقِ الجحيم؟’ 

“حسنًا، قد يكونُ هذا هو الحال. فَـبعدَ كُلِ شيء، التوافُقُ الفطريُّ للمُستَدعي مُهِمٌ أيضًا عِندَ إبرامِ عقدٍ مع روح. أما بالنسبةِ للسحرِ المُخَزَنِ في الطابُقِ العاشِر…فَـمُعظَمُ التعاويذِ هُناكَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تُطَبَقَ جنبًا إلى جنبٍ مع قوةِ أرواح المياه.”

رُغمَ العارِ الشديد الذي يشعُرُ بهِ بالفعل، إلا أنَّ نظرةَ مير، التي بَدَتْ كما لو إنَّها ترى شيئًا مُحَيرًا ومُثيرًا للشفقة، جَعَلَتهُ يشعرُ بالحرجِ أكثر.

 

 

مَكرُ الساحِرةِ سيئةُ السُمعةِ بقدرِ ما هي مشهورة. على الرُغمِ مِن أنَّكَ لا تَستَطيعُ حتى لَمسَها دونَ أنْ تكونَ مؤهلًا أولًا لدخولِ آكرون، فَـمِن بينِ جميعِ السحرةِ الذين دخلوا هذهِ المكتبة، لم يُتقِن أيُّ شخصٍ حتى الآنَ سِحرَ مَكرِ الساحِرة.

“…هذا ما أشعرُ به”، أنهى يوجين كلامَهُ بشكلٍ رشيق.

 

 

 

“لديكَ ذوقٌ فريدٌ مِن نوعِه”، قالتْ مير بأدب.

“….بصرفِ النظرِ عن الصورة، ألا تَملكينَ أيَّ سجلاتٍ أُخرى لمَظهَرِ السيدةِ سيينا؟ أو شيء مِن هذا القبيل”، سألَ يوجين بفضول.

 

 

“هذا هو كيفَ هُم البشرُ فقط.”

 

“ملامِحَهُ الهائِجة؟ سِحرُهُ الوحشي؟ لو إنَّ هذا هو ما يَروقُك، فَـماذا عن الإعجابِ بمولون بدلًا مِن هامل؟ فقط مِنَ النظرِ إليه، سَـتَشعُرُ بأنَّهُ دب، وليسَ إنسانًا.”

إعتَرَفَ يوجين: “لم أقُم في الواقعِ بإنشاء أيِّ دوائر.”

“أليس هذا أكثرَ مِنَ اللازمِ قليلًا؟ بدلًا مِنَ الدُب، على الأقلِ قولي أنَّهُ يبدو وكأنَهُ وحش.”

“قد لا أكونُ قادرةً على تعليمِكَ أيَّ سحرٍ شخصيًا، لكِن، يُمكِنُني على الأقلِ توجيهُكَ في الإتجاهِ الصحيح.”

“حسنًا، هذا الوصفُ ينفعُ أيضًا.”

“هذا مُقَيدٌ أيضًا”، قالَتْ مير. “لو أمكَنَني إرشادُكَ حولَ السِحرِ بهذهِ السهولة، ألن يُتقِنَ جميعُ السحرةِ الفائقينَ في آروث مَكرَ الساحِرة؟”

لم تَستَطِع مير إنكارَ هذهِ الكَلِمات. بعد إلقاء نظرةٍ خاطِفةٍ على عضلات مولون المُنتَفِخةِ بعينٍ مُقرَفة، حَوَلَتْ نظرَتَها في النهايةِ إلى يوجين.

“على الرُغمِ مِن أنَّني لَستُ على درايةٍ بالوضع، إلا أنَّ حقيقةَ السماحِ لكَ بالدخولِ إلى هُنا رُغمَ كَونِكَ في السابعةِ عشرةَ فقط وتَفتَقِرُ إلى فهمٍ عالٍ للسِحرِ يعني أنَّ هؤلاء السحرةَ المُتَغَطرسينَ يجبُ أنْ يكونوا قد رأوا بعضَ الإمكانياتِ المُذهِلةِ فيك، أيَّها السير يوجين.”

 

“بما أنَّ الأمرَ هكذا، يُرجى مَنكَ مُحاولةُ إقتحامِ آكرون دونَ تصريحِ دخول. لو قُمتَ بذلِك، ثُمَ سوفَ أتأكدُ مِن أنْ أظهَرَ أسرعَ مِن أيٍّ مِن الخَدَمِ الآخرينَ مِنَ الطوابُقِ الأُخرى للقضاء عليك، أيُّها السير يوجين.”

“….بصرفِ النظرِ عن الصورة، ألا تَملكينَ أيَّ سجلاتٍ أُخرى لمَظهَرِ السيدةِ سيينا؟ أو شيء مِن هذا القبيل”، سألَ يوجين بفضول.

قاطعَ يوجين مَدحَها، “أنا أقولُ إنَّ هامل وسيمٌ جدًا، وليسَ سلفي.”

 

“بما أنَّ الأمرَ هكذا، يُرجى مَنكَ مُحاولةُ إقتحامِ آكرون دونَ تصريحِ دخول. لو قُمتَ بذلِك، ثُمَ سوفَ أتأكدُ مِن أنْ أظهَرَ أسرعَ مِن أيٍّ مِن الخَدَمِ الآخرينَ مِنَ الطوابُقِ الأُخرى للقضاء عليك، أيُّها السير يوجين.”

رَدَتْ مير على سؤالِهِ بسؤالٍ آخر، ” السير يوجين، ألستَ قادِرًا على تَذَكُرِ المَظهَرِ الخاصِ بِكَ دونَ الحاجةِ إلى إستخدامِ مرآة؟”

 

جادل يوجين، “ولكِن بما أنَّها تَرَكَتْ شيئًا كهذا، فَـيجبُ أنْ تَتَرُكَ على الأقلِ مُجسمًا خاصًا بها لأنَّ كُلَ ما تَحتاجُهُ هو الوقوفُ أمامَ مرآةٍ كامِلةِ الطول.”

 

“السيدةُ سيينا رُبما لم تَملِك أيَّ رغبةٍ للقيامِ بذلِك”، بعدما قالَتْ هذا، ضَحِكَتْ مير. “بعدَ كُلِ شيء، كانَتْ تكرَهُ الإهتمامَ لدرجةِ أنَّها تَردَدَتْ في تركِ الصورِ وراءها. الآنَ إذن، ما الذي تُخَطِطُ للقيمِ بهِ بالضبط؟”

مَكرُ الساحِرةِ سيئةُ السُمعةِ بقدرِ ما هي مشهورة. على الرُغمِ مِن أنَّكَ لا تَستَطيعُ حتى لَمسَها دونَ أنْ تكونَ مؤهلًا أولًا لدخولِ آكرون، فَـمِن بينِ جميعِ السحرةِ الذين دخلوا هذهِ المكتبة، لم يُتقِن أيُّ شخصٍ حتى الآنَ سِحرَ مَكرِ الساحِرة.

“ماذا تقصدينَ بذلِك؟”

“يا لهُ من طلبٍ بربري.”

“على الرُغمِ مِن أنَّني لَستُ على درايةٍ بالوضع، إلا أنَّ حقيقةَ السماحِ لكَ بالدخولِ إلى هُنا رُغمَ كَونِكَ في السابعةِ عشرةَ فقط وتَفتَقِرُ إلى فهمٍ عالٍ للسِحرِ يعني أنَّ هؤلاء السحرةَ المُتَغَطرسينَ يجبُ أنْ يكونوا قد رأوا بعضَ الإمكانياتِ المُذهِلةِ فيك، أيَّها السير يوجين.”

“تسك، تسك، تسك” نَقَرَتْ مير على لسانِها عدةَ مراتٍ مُعلِنةً عن إعتراضِها على مثلِ هذا الطلب.

“حسنًا، يُمكِنُكِ قولُ هذا.”

 

“لا حاجةَ للتَصَرُفِ بتواضع. حتى مِن دونِ أنْ تفعلَ ذلِك، أيَّها السير يوجين، قراءةُ واحِدةٍ فقط مِنَ كُتُبِ السِحرِ المُخَزَنةِ هُنا سَـيَجعَلُكَ تُدرِكُ مدى تواضُعِ موهِبَتِكَ حقًا” بعدَ أنْ قالَتْ هذا، نَظَرَتْ مير إلى يوجين بتعبيرٍ فخورٍ على وجهِها. “ليسَ لدينا فقط قاعةُ السيدةِ سيينا هُنا. بما في ذلِكَ السيدةُ سيينا، تَمَتْ إضافةُ أسماء تِسعةِ سحرةٍ آخرينَ إلى قائِمةِ قاعاتِ آكرون.”

فُتِحَتْ أبوابُ المصعد، ودخلوا. وبينما هُم ينزلونَ إلى الطابُقِ الثاني عشر، ظَلَّتْ مير تُفَكِرُ ويدُها على ذَقنِها. رُبَما لأنَّ سُرعةَ نزولِهِم هي سريعةٌ جدًا، لكِنَ يبدو أنَّ أفكارَها وَصَلَتْ بِسُرعةٍ إلى نتيجة.

هذهِ هي المكتبةُ الملكية، آكرون. هُنا، يوجَدُ طوابقٌ أُخرى مُخصصةٌ لتسعةِ سحرةٍ فائقينَ آخرينَ مِثلَ سيينا.

“هل تسألينَ حتى يُمكِنُكِ إعطائيَّ بعضَ النصائح؟”

 

“بما أنَّ الأمرَ هكذا، فلن تكونَ ذاتَ فائدةٍ كبيرةٍ بالنسبةِ لي. أنا أُفَضِلُ أرواحَ الرياحِ على أرواحِ المياه.”

الطابقُ العلوي، الذي هو الطابقُ الخامِسُ عشر، يُمَثِلُ قاعةَ الملكِ السحري الذي أسَسَ آروث. وتحتَ قاعةِ سيينا، في الطابُقِ الحادي عشر، تقعُ قاعةُ ساحِرِ المعارِك، الذي يُعرَفُ بَـأبِ سِحرِ المعارِك؛ أما الطابُقُ العاشِرُ فيُمَثِلُ قاعةَ مُستَدعي الأرواحِ العظيم، أولُ إنسانٍ أبرَمَ عقدًا مع مَلِكِ أرواح.

“هل أنتَ مجنون؟” سألتْ مير.

 

 

“تُستَخدَمُ الطوابِقُ الثانيةُ والثالثِةُ والرابِعةُ لتخزينِ مجموعةٍ مِنَ النصوصِ السحرية”. وتابَعَتْ مير: “كُلُها كُتُبٌ سحريةٌ نادِرةٌ وقيمةٌ تم إختيارُها بعنايةٍ من قبلِ سادةِ الأبراجِ السابقين. بالطبع، على الرُغمِ مِنَ أنَّكَ قد سُمِحَ لكَ بدخولِ آكرون لأنَّكَ تَمتَلِكُ الصفاتِ التي تؤهِلُكَ لِـيُطلَقَ عليكَ إسمُ عبقري، إلا إنَّ السِحرَ المُخَزَنَ في آكرون قد أُنشئ بواسطةِ عباقرةٍ قد إكتَمَلَ نُضجُهُم.”

“هل تسألينَ حتى يُمكِنُكِ إعطائيَّ بعضَ النصائح؟”

“فَهِمت”، أومأ يوجين بتعبيرٍ هادئ.

في حياتِهِ السابِقة، إنتهى هامل بالكثيرِ مِنَ الندوب. غُطيَتْ الندوبُ العديدةُ على جَسَدِهِ بملابسِهِ ودروعِه، وحتى وجهُهُ إحتوى على الكثيرِ مِنَ الندوبِ الصغيرة. لقد حَصَلَ على حوالي نصفهِم أثناء عملِهِ كمُرتَزَق، وحصلَ على النصفِ الثاني في هيلموث.

 

 

يوجين يعرِفُ ما تُحاوِلُ مير إخبارهُ به. من وجهةِ نظرٍ موضوعية، فَـمَعرِفةُ يوجين بالسحرِ لا تزالُ ضحلةً للغاية. على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد تَمَكَنَ بطريقةٍ ما مِنَ الوصولِ إلى آكرون، إلا أنَّهُ مِنَ المُستَحيلِ عليهِ انْ يَدرُسَ النصوصَ السحريةَ المُخَزَنَةَ هُنا ذاتيًا، ليسَ كما فَعَلَ مع الكُتُبِ التمهيديةِ الموجودةِ في بُرجِ السحرِ الأحمر.

 

جادل يوجين، “ولكِن بما أنَّها تَرَكَتْ شيئًا كهذا، فَـيجبُ أنْ تَتَرُكَ على الأقلِ مُجسمًا خاصًا بها لأنَّ كُلَ ما تَحتاجُهُ هو الوقوفُ أمامَ مرآةٍ كامِلةِ الطول.”

“ألستِ قادِرةً على إلقاء السحر؟” سألَ يوجين.

 

 

 

“لا يُمكِنُني أنْ أكونَ الشخصَ الذي يُعَلِمُك”، رَفَضَتْ مير سؤالَهُ غيرَ المُعلِن، وهَزَّتْ رأسَها. “لا يوجدُ سببٌ يدفَعُني للقيامِ بذلِك، إضافةً إلى ذلِكَ فَـالنِظامُ المُبرمَجُ في داخلي يَمنَعُني منعًا باتًا مِن نقلِ السِحر. فَـعلى مَرِّ مئاتِ السنين، حاولَ العديدُ مِنَ السَحَرةِ إستخراجَ مَكرِ الساحِرةِ مني، ولكِنَ أيًا مِنهُم لم يَستَطِع تَغييرَ الإعداداتِ الخاصةِ بي.”

“حسنًا، هذا الوصفُ ينفعُ أيضًا.”

بعد أنْ شَرَحَتْ هذا، صَمَتَتْ مير لبضعِ لحظات. ظَهَرَ تعبيرٌ مُعَقدٌ على وجهِها وقاطَعَتْ ذراعيها أمامَها.

“أنا حقًا أُقَدِرُ مِثلَ هذا الموقفِ الصادِق. على الرُغمِ مِن أنَّهُ سيكونُ مِنَ الأسرعِ رؤيةُ سحرِكَ فقط بدلًا مِن سماعهِ مِنك، إلا أنَّهُ وحاليًا…ما نوعُ السحرِ الذي أنتَ مُهتَمٌ به، أيُّها السير يوجين؟”

 

“على الرُغمِ مِن أنَّني لَستُ على درايةٍ بالوضع، إلا أنَّ حقيقةَ السماحِ لكَ بالدخولِ إلى هُنا رُغمَ كَونِكَ في السابعةِ عشرةَ فقط وتَفتَقِرُ إلى فهمٍ عالٍ للسِحرِ يعني أنَّ هؤلاء السحرةَ المُتَغَطرسينَ يجبُ أنْ يكونوا قد رأوا بعضَ الإمكانياتِ المُذهِلةِ فيك، أيَّها السير يوجين.”

“النوعُ الوحيدُ مِنَ التعاويذِ التي يُسمَحُ لي بإستخدامِها…هي تِلكَ المُستَعمَلةُ لإزالةِ أيِّ غُبارٍ في هذهِ القاعةِ أو إلتقاطِ قِطَعٍ صغيرةٍ مِنَ القُمامة”. ثُمَ أوضَحَت: “هل ما زِلتَ تُريدُ أنْ ترى سِحري؟”

على الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ مُتأكِدًا مِن اللحظةِ التي تمَ فيها إلتقاطُ هذهِ التشابُهاتِ لشخصياتِهم، إلا أنَّ يوجين شَعَرَ أنَّها رُبَما كانَتْ قبلَ ذهابِهِم إلى هيلموث. فيرموث، كما تَمَ تصويرهُ على الحائط، لا يبدو أنَّ لديهِ سيفَ المون لايت عليه.

“ممم”، أجابَ يوجين بلا كلام.

 

 

 

“بما أنَّ الأمرَ هكذا، يُرجى مَنكَ مُحاولةُ إقتحامِ آكرون دونَ تصريحِ دخول. لو قُمتَ بذلِك، ثُمَ سوفَ أتأكدُ مِن أنْ أظهَرَ أسرعَ مِن أيٍّ مِن الخَدَمِ الآخرينَ مِنَ الطوابُقِ الأُخرى للقضاء عليك، أيُّها السير يوجين.”

“النوعُ الوحيدُ مِنَ التعاويذِ التي يُسمَحُ لي بإستخدامِها…هي تِلكَ المُستَعمَلةُ لإزالةِ أيِّ غُبارٍ في هذهِ القاعةِ أو إلتقاطِ قِطَعٍ صغيرةٍ مِنَ القُمامة”. ثُمَ أوضَحَت: “هل ما زِلتَ تُريدُ أنْ ترى سِحري؟”

“هل هذا ضروريٌّ حقًا؟”

على الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ مُتأكِدًا مِن اللحظةِ التي تمَ فيها إلتقاطُ هذهِ التشابُهاتِ لشخصياتِهم، إلا أنَّ يوجين شَعَرَ أنَّها رُبَما كانَتْ قبلَ ذهابِهِم إلى هيلموث. فيرموث، كما تَمَ تصويرهُ على الحائط، لا يبدو أنَّ لديهِ سيفَ المون لايت عليه.

“إذا لم تُحِب هذهِ الطريقة، يُمكِنُكَ مُحاولةُ مُهاجمةِ مَكرِ الساحِرةِ أو أنْ تُهاجِمَني أنا نفسي. هل تَمتَلِكُ طريقةً تُريدُ أن تموتَ بها؟ السير يوجين، سأبذُلُ قُصارى جُهديَّ لتحقيقِ رَغبَتِك.”

إعتَرَفَ يوجين: “لم أقُم في الواقعِ بإنشاء أيِّ دوائر.”

لم يبدُ وكأنَها مُزحةٌ بسيطةٌ عندما قالتْ ذلِكَ بهذا الشكل. على أيِّ حال، يبدو أنَّ تَعَلُمَ السِحرِ شخصيًا من قِبَلِ مير هو أمرٌ مُستَحيل. بعد التَفكيرِ لبضعِ لحظات، تَوَجَهَ يوجين إلى المَصعَد.

“أنا حقًا أُقَدِرُ مِثلَ هذا الموقفِ الصادِق. على الرُغمِ مِن أنَّهُ سيكونُ مِنَ الأسرعِ رؤيةُ سحرِكَ فقط بدلًا مِن سماعهِ مِنك، إلا أنَّهُ وحاليًا…ما نوعُ السحرِ الذي أنتَ مُهتَمٌ به، أيُّها السير يوجين؟”

 

“ممم”، أجابَ يوجين بلا كلام.

وبينما هو يسير، سألَ مير، “حتى لو إنَّكِ لا تَستَطيعينَ تَعليمي، هل يُمكِنُكِ أنْ تُعطيَّني أيَّ نصيحةٍ حولَ السحر؟”

 

“هذا مُقَيدٌ أيضًا”، قالَتْ مير. “لو أمكَنَني إرشادُكَ حولَ السِحرِ بهذهِ السهولة، ألن يُتقِنَ جميعُ السحرةِ الفائقينَ في آروث مَكرَ الساحِرة؟”

“حسنًا، بالنسبةِ لِـسَلَفي، أعترِفُ أنَّهُ وسيم، لكِنَ هامل أيضًا…لديهِ سِحرُهُ الخاص. بـ…اممم… بـملامِحِهِ الهائجة تلك…وأيضًا…ممم…تلكَ الشخصيةُ الوحشية…” أُطبِقَتْ شفاهُ يوجين في النهايةِ على بعضِها مُغلقةً لأنَّهُ شعرَ بشعورٍ لا يُطاقُ مِنَ العار. ‘ماذا أقولُ أنا بحقِ الجحيم؟’ 

مَكرُ الساحِرةِ سيئةُ السُمعةِ بقدرِ ما هي مشهورة. على الرُغمِ مِن أنَّكَ لا تَستَطيعُ حتى لَمسَها دونَ أنْ تكونَ مؤهلًا أولًا لدخولِ آكرون، فَـمِن بينِ جميعِ السحرةِ الذين دخلوا هذهِ المكتبة، لم يُتقِن أيُّ شخصٍ حتى الآنَ سِحرَ مَكرِ الساحِرة.

 

 

 

تردَدَتْ مير، “لو إحتَجتَ لنصيحة…اممم…. السير يوجين، كم عَدَدُ الدوائرِ التي وصلتَ إليها؟”

وبينما هو يسير، سألَ مير، “حتى لو إنَّكِ لا تَستَطيعينَ تَعليمي، هل يُمكِنُكِ أنْ تُعطيَّني أيَّ نصيحةٍ حولَ السحر؟”

إعتَرَفَ يوجين بشكلٍ مُحرَج: “لو تَوَجَبَ عليَّ أنْ أقولَ ذلِك، فقد أكونُ في الدائرةِ الثالِثة.”

“إذا لم تُحِب هذهِ الطريقة، يُمكِنُكَ مُحاولةُ مُهاجمةِ مَكرِ الساحِرةِ أو أنْ تُهاجِمَني أنا نفسي. هل تَمتَلِكُ طريقةً تُريدُ أن تموتَ بها؟ السير يوجين، سأبذُلُ قُصارى جُهديَّ لتحقيقِ رَغبَتِك.”

 

“تُستَخدَمُ الطوابِقُ الثانيةُ والثالثِةُ والرابِعةُ لتخزينِ مجموعةٍ مِنَ النصوصِ السحرية”. وتابَعَتْ مير: “كُلُها كُتُبٌ سحريةٌ نادِرةٌ وقيمةٌ تم إختيارُها بعنايةٍ من قبلِ سادةِ الأبراجِ السابقين. بالطبع، على الرُغمِ مِنَ أنَّكَ قد سُمِحَ لكَ بدخولِ آكرون لأنَّكَ تَمتَلِكُ الصفاتِ التي تؤهِلُكَ لِـيُطلَقَ عليكَ إسمُ عبقري، إلا إنَّ السِحرَ المُخَزَنَ في آكرون قد أُنشئ بواسطةِ عباقرةٍ قد إكتَمَلَ نُضجُهُم.”

صاحَتْ مير، “اررغ. حقًا؟”

تردَدَتْ مير، “لو إحتَجتَ لنصيحة…اممم…. السير يوجين، كم عَدَدُ الدوائرِ التي وصلتَ إليها؟”

دافعَ يوجين عن نفسِه: “لقد مرَّ أكثرُ مِن شهرينِ فقط مُنذُ أنْ بدأتُ في تَعَلُمِ السِحر.”

 

 

“بما أنَّ الأمرَ هكذا، يُرجى مَنكَ مُحاولةُ إقتحامِ آكرون دونَ تصريحِ دخول. لو قُمتَ بذلِك، ثُمَ سوفَ أتأكدُ مِن أنْ أظهَرَ أسرعَ مِن أيٍّ مِن الخَدَمِ الآخرينَ مِنَ الطوابُقِ الأُخرى للقضاء عليك، أيُّها السير يوجين.”

“همم. بالنظرِ إلى المُدةِ التي مَرَتْ مُنذُ أنْ بدأت، أعتقِدُ أنَّهُ يُمكِنُ أنْ يُطلَقَ عليك نوعًا ما عبقريًا. ولكِن حتى مع ذلك، لا تزالُ بعيدًا عن التأهُلِ لدخولِ آكرون.” 

“حسنًا، هذا الوصفُ ينفعُ أيضًا.”

حتى الآن، ظَلَّتْ مير تَبتَسِمُ أثناء مُزاحِها حولَ هذا وذاك، ولكِن عندما يَتَعلقُ الأمرُ بالسِحر، أصبحَ موقِفُها باردًا ومُحتَقِرًا. هذا النوعُ مِنَ النظراتِ ذَكَرَ يوجين بطريقةٍ ما بِـسيينا، مِمَّا جَعَلَهُ يَبتَسِمُ بمرح.

الفصل 46.1: قاعةُ سيينا (3)

 

“حسنًا، قد يكونُ هذا هو الحال. فَـبعدَ كُلِ شيء، التوافُقُ الفطريُّ للمُستَدعي مُهِمٌ أيضًا عِندَ إبرامِ عقدٍ مع روح. أما بالنسبةِ للسحرِ المُخَزَنِ في الطابُقِ العاشِر…فَـمُعظَمُ التعاويذِ هُناكَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تُطَبَقَ جنبًا إلى جنبٍ مع قوةِ أرواح المياه.”

“ماذا تقصِدُ بـ لو تَوَجَبَ عليَّ أنْ أقولَ ذلِك، فقد أكونُ في الدائرةِ الثالِثة؟” سألَتْ مير.

قاطعَ يوجين مَدحَها، “أنا أقولُ إنَّ هامل وسيمٌ جدًا، وليسَ سلفي.”

 

 

إعتَرَفَ يوجين: “لم أقُم في الواقعِ بإنشاء أيِّ دوائر.”

“قد لا أكونُ قادرةً على تعليمِكَ أيَّ سحرٍ شخصيًا، لكِن، يُمكِنُني على الأقلِ توجيهُكَ في الإتجاهِ الصحيح.”

 

“إذا لم تُحِب هذهِ الطريقة، يُمكِنُكَ مُحاولةُ مُهاجمةِ مَكرِ الساحِرةِ أو أنْ تُهاجِمَني أنا نفسي. هل تَمتَلِكُ طريقةً تُريدُ أن تموتَ بها؟ السير يوجين، سأبذُلُ قُصارى جُهديَّ لتحقيقِ رَغبَتِك.”

“لا تكذِب علي.”

 

“لا، حقًا. بدون أيِّ دوائر، لقد إستَخدَمتُ النواة الخاصةَ بي كدوائرٍ عِندَ صبِ السِحر.”

يوجين يعرِفُ ما تُحاوِلُ مير إخبارهُ به. من وجهةِ نظرٍ موضوعية، فَـمَعرِفةُ يوجين بالسحرِ لا تزالُ ضحلةً للغاية. على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد تَمَكَنَ بطريقةٍ ما مِنَ الوصولِ إلى آكرون، إلا أنَّهُ مِنَ المُستَحيلِ عليهِ انْ يَدرُسَ النصوصَ السحريةَ المُخَزَنَةَ هُنا ذاتيًا، ليسَ كما فَعَلَ مع الكُتُبِ التمهيديةِ الموجودةِ في بُرجِ السحرِ الأحمر.

“…هل هذهِ الصيغةُ السحريةُ الفريدةُ الخاصةُ بعشيرةِ لايونهارت؟”

“همم…” هَمهَمَتْ مير. “بما أنَّ هذا هو الحال، فَـهل إختَرَعتَ هذهِ الصيغةَ السحريةَ التي تَستَخدِمُها حاليًا لوحدك، أيُّها السير يوجين؟ أو هل حَصَلتَ على المشورةِ مِن سَحَرةٍ آخرين؟”

“لا ينبغي أنْ يكونَ الأمرُ كذلِك. أنا لا أعرِف كيفَ كانَ فيرمو—أعني، سلفي يُلقي السِحر، ولكِنَ سُلالةَ لايونهارت المُباشِرة ليسَ لديها أيُّ سجلٍ لمثلِ هذهِ الصيغةِ السحرية. على الرُغمِ مِن أنَّني لا أستطيعُ التأكُدَ من أيٍّ مِن الفروعِ الجانبية.”

على الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ مُتأكِدًا مِن اللحظةِ التي تمَ فيها إلتقاطُ هذهِ التشابُهاتِ لشخصياتِهم، إلا أنَّ يوجين شَعَرَ أنَّها رُبَما كانَتْ قبلَ ذهابِهِم إلى هيلموث. فيرموث، كما تَمَ تصويرهُ على الحائط، لا يبدو أنَّ لديهِ سيفَ المون لايت عليه.

يوجدُ عددٌ لا يُحصى مِن الفروعِ الجانبيةِ لعشيرة لايونهارت. على الرُغمِ مِن أنَّهُم لا يتفاعلونَ كثيرًا مع العائلةِ الرئيسية، إلا أنَّ هُناكَ أيضًا عائلاتٍ من بينِ الخطوطِ الجانبيِة يَتَخصَصونَ في السِحر.

إعتَرَفَ يوجين بشكلٍ مُحرَج: “لو تَوَجَبَ عليَّ أنْ أقولَ ذلِك، فقد أكونُ في الدائرةِ الثالِثة.”

 

“بما أنَّ الأمرَ هكذا، يُرجى مَنكَ مُحاولةُ إقتحامِ آكرون دونَ تصريحِ دخول. لو قُمتَ بذلِك، ثُمَ سوفَ أتأكدُ مِن أنْ أظهَرَ أسرعَ مِن أيٍّ مِن الخَدَمِ الآخرينَ مِنَ الطوابُقِ الأُخرى للقضاء عليك، أيُّها السير يوجين.”

“همم…” هَمهَمَتْ مير. “بما أنَّ هذا هو الحال، فَـهل إختَرَعتَ هذهِ الصيغةَ السحريةَ التي تَستَخدِمُها حاليًا لوحدك، أيُّها السير يوجين؟ أو هل حَصَلتَ على المشورةِ مِن سَحَرةٍ آخرين؟”

“ملامِحَهُ الهائِجة؟ سِحرُهُ الوحشي؟ لو إنَّ هذا هو ما يَروقُك، فَـماذا عن الإعجابِ بمولون بدلًا مِن هامل؟ فقط مِنَ النظرِ إليه، سَـتَشعُرُ بأنَّهُ دب، وليسَ إنسانًا.”

أعلنَ يوجين: “لقد إختَرَعتُ كُلَ شيءٍ بنفسي.”

“هذا هو كيفَ هُم البشرُ فقط.”

 

 

غَرِقَتْ مير في أفكارِها، “همم، هممممم….”

“تسك، تسك، تسك” نَقَرَتْ مير على لسانِها عدةَ مراتٍ مُعلِنةً عن إعتراضِها على مثلِ هذا الطلب.

فُتِحَتْ أبوابُ المصعد، ودخلوا. وبينما هُم ينزلونَ إلى الطابُقِ الثاني عشر، ظَلَّتْ مير تُفَكِرُ ويدُها على ذَقنِها. رُبَما لأنَّ سُرعةَ نزولِهِم هي سريعةٌ جدًا، لكِنَ يبدو أنَّ أفكارَها وَصَلَتْ بِسُرعةٍ إلى نتيجة.

“أنا حقًا أُقَدِرُ مِثلَ هذا الموقفِ الصادِق. على الرُغمِ مِن أنَّهُ سيكونُ مِنَ الأسرعِ رؤيةُ سحرِكَ فقط بدلًا مِن سماعهِ مِنك، إلا أنَّهُ وحاليًا…ما نوعُ السحرِ الذي أنتَ مُهتَمٌ به، أيُّها السير يوجين؟”

 

“على الرُغمِ مِن أنَّني لَستُ على درايةٍ بالوضع، إلا أنَّ حقيقةَ السماحِ لكَ بالدخولِ إلى هُنا رُغمَ كَونِكَ في السابعةِ عشرةَ فقط وتَفتَقِرُ إلى فهمٍ عالٍ للسِحرِ يعني أنَّ هؤلاء السحرةَ المُتَغَطرسينَ يجبُ أنْ يكونوا قد رأوا بعضَ الإمكانياتِ المُذهِلةِ فيك، أيَّها السير يوجين.”

قالَتْ مير بإرتياح، “حسنًا، يبدو أنَّ مؤهلاتِكَ ليسَتْ غيرَ كافيةٍ بشكلٍ مُرعِبٍ كما كُنتُ أخشى. لقد قَلِقتُ مِن أنَّ دخولَكَ إلى آكرون قد تَمَ شِراؤهُ في الغالبِ من قبلِ هيبةِ إسمِ عائلَتِك.” 

 

قالَ يوجين: “أعتقِدُ أنَّ هذا رُبَما لَعِبَ دورًا صغيرًا على الأقل.”

رُغمَ العارِ الشديد الذي يشعُرُ بهِ بالفعل، إلا أنَّ نظرةَ مير، التي بَدَتْ كما لو إنَّها ترى شيئًا مُحَيرًا ومُثيرًا للشفقة، جَعَلَتهُ يشعرُ بالحرجِ أكثر.

 

قالَتْ مير بإرتياح، “حسنًا، يبدو أنَّ مؤهلاتِكَ ليسَتْ غيرَ كافيةٍ بشكلٍ مُرعِبٍ كما كُنتُ أخشى. لقد قَلِقتُ مِن أنَّ دخولَكَ إلى آكرون قد تَمَ شِراؤهُ في الغالبِ من قبلِ هيبةِ إسمِ عائلَتِك.” 

“أنا حقًا أُقَدِرُ مِثلَ هذا الموقفِ الصادِق. على الرُغمِ مِن أنَّهُ سيكونُ مِنَ الأسرعِ رؤيةُ سحرِكَ فقط بدلًا مِن سماعهِ مِنك، إلا أنَّهُ وحاليًا…ما نوعُ السحرِ الذي أنتَ مُهتَمٌ به، أيُّها السير يوجين؟”

إعتَرَفَ يوجين: “لم أقُم في الواقعِ بإنشاء أيِّ دوائر.”

“هل تسألينَ حتى يُمكِنُكِ إعطائيَّ بعضَ النصائح؟”

 

“قد لا أكونُ قادرةً على تعليمِكَ أيَّ سحرٍ شخصيًا، لكِن، يُمكِنُني على الأقلِ توجيهُكَ في الإتجاهِ الصحيح.”

 

“أريد سِحرًا مُفيدًا في القِتال. سِحرُ الأرواحِ سيكونُ على ما يُرامٍ أيضًا.”

“لا يُمكِنُني أنْ أكونَ الشخصَ الذي يُعَلِمُك”، رَفَضَتْ مير سؤالَهُ غيرَ المُعلِن، وهَزَّتْ رأسَها. “لا يوجدُ سببٌ يدفَعُني للقيامِ بذلِك، إضافةً إلى ذلِكَ فَـالنِظامُ المُبرمَجُ في داخلي يَمنَعُني منعًا باتًا مِن نقلِ السِحر. فَـعلى مَرِّ مئاتِ السنين، حاولَ العديدُ مِنَ السَحَرةِ إستخراجَ مَكرِ الساحِرةِ مني، ولكِنَ أيًا مِنهُم لم يَستَطِع تَغييرَ الإعداداتِ الخاصةِ بي.”

“يا لهُ من طلبٍ بربري.”

“….بصرفِ النظرِ عن الصورة، ألا تَملكينَ أيَّ سجلاتٍ أُخرى لمَظهَرِ السيدةِ سيينا؟ أو شيء مِن هذا القبيل”، سألَ يوجين بفضول.

“تسك، تسك، تسك” نَقَرَتْ مير على لسانِها عدةَ مراتٍ مُعلِنةً عن إعتراضِها على مثلِ هذا الطلب.

“…كم هو وسيم” غَمغَمَ يوجين في النهاية.

 

“تُستَخدَمُ الطوابِقُ الثانيةُ والثالثِةُ والرابِعةُ لتخزينِ مجموعةٍ مِنَ النصوصِ السحرية”. وتابَعَتْ مير: “كُلُها كُتُبٌ سحريةٌ نادِرةٌ وقيمةٌ تم إختيارُها بعنايةٍ من قبلِ سادةِ الأبراجِ السابقين. بالطبع، على الرُغمِ مِنَ أنَّكَ قد سُمِحَ لكَ بدخولِ آكرون لأنَّكَ تَمتَلِكُ الصفاتِ التي تؤهِلُكَ لِـيُطلَقَ عليكَ إسمُ عبقري، إلا إنَّ السِحرَ المُخَزَنَ في آكرون قد أُنشئ بواسطةِ عباقرةٍ قد إكتَمَلَ نُضجُهُم.”

ومع ذلِك، واصَلَتْ تقديمَ نصيحَتِها بسخاء، “الطابقُ العاشِرُ يُمَثِلُ قاعةَ مُستَدعي الأرواحِ العظيم. تِلكَ القاعةُ مُخَصَصَةٌ لأولِ إنسانٍ يتعاقَدُ معَ ملكِ أرواح المياه.”

“أليسَ كذلِك؟” وافقَتهُ مير. “على الرُغمِ مِن أنَّني رأيتُ هذهِ الصورةَ أيضًا مراتٍ لا تُحصى، ما زِلتُ لا أستطيعُ التَغلُبَ على مدى وسامةِ السير فيرموث—”

“لكِنَ الأمرَ ليسَ كما لو أنَّهُ سَـيُمكِنُني التأكُدُ مِن إبرامِ عقدٍ مع ملكِ أرواحِ المياه لمُجردِ أنَّني تَعَلَمتُ السِحرَ المُخَزَنَ في تِلكَ القاعة”، قالَ يوجين.

في حياتِهِ السابِقة، إنتهى هامل بالكثيرِ مِنَ الندوب. غُطيَتْ الندوبُ العديدةُ على جَسَدِهِ بملابسِهِ ودروعِه، وحتى وجهُهُ إحتوى على الكثيرِ مِنَ الندوبِ الصغيرة. لقد حَصَلَ على حوالي نصفهِم أثناء عملِهِ كمُرتَزَق، وحصلَ على النصفِ الثاني في هيلموث.

 

 

“حسنًا، قد يكونُ هذا هو الحال. فَـبعدَ كُلِ شيء، التوافُقُ الفطريُّ للمُستَدعي مُهِمٌ أيضًا عِندَ إبرامِ عقدٍ مع روح. أما بالنسبةِ للسحرِ المُخَزَنِ في الطابُقِ العاشِر…فَـمُعظَمُ التعاويذِ هُناكَ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تُطَبَقَ جنبًا إلى جنبٍ مع قوةِ أرواح المياه.”

“ماذا تقصدينَ بذلِك؟”

“بما أنَّ الأمرَ هكذا، فلن تكونَ ذاتَ فائدةٍ كبيرةٍ بالنسبةِ لي. أنا أُفَضِلُ أرواحَ الرياحِ على أرواحِ المياه.”

دافعَ يوجين عن نفسِه: “لقد مرَّ أكثرُ مِن شهرينِ فقط مُنذُ أنْ بدأتُ في تَعَلُمِ السِحر.”

“ولكِنَ شيئًا مِثلَ التوافُقِ ليسَ مَتروكًا لكَ لتُقَرِرَه، السير يوجين….حسنًا، الآن، فَهِمتُ ما تُريد. بما أنَّكَ تُريدُ سِحرًا مُفيدًا في القِتال، فإنَّ الطابُقَ الحادي عشر مِثاليٌّ بالتأكيدِ لك. لأنَّ تِلكَ القاعةَ مُخَصَصَةٌ لساحرٍ فائقٍ عُرِفَ بِـأبِ سحرِ المعارِك.”

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط