Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 46.2

قاعةُ سيينا (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قاعةُ سيينا (3)

الفصل 46.2: قاعةُ سيينا (3)

 

“هل هُناكَ أيُّ شيءٍ آخرَ توصينَ به؟” عندما سألَ يوجين هذا السؤال، وصلَ هو ومير أمامَ مَكرِ الساحِرة.

‘الطاقةُ السحرية….يُمكِنُني تحريكُها قليلًا.’

 

“أغمِضْ عَينيكَ ومُدَّ يَدَك”، أمرَتهُ مير. “بعد ذلِك، إنقُل طاقتَكَ السحرية إلى مَكرِ الساحِرة، أيُّها السير يوجين…إذا فَعَلتَ هكذا فَسَـتَتَمكنُ مِن قرائتِها.”

“لستُ مُتأكِدةً مِن نوعِ أسلوبِ القِتالِ الذي تُفَكِرُ فيه، أيُّها السير يوجين. هل تنوي إستخدامَ السحرِ فقط عِندَ القِتال؟ مُتجاهِلًا حقيقةَ أنَّ عائِلةَ لايونهارت الرئيسية هي عائلةُ فنونٍ قتاليةٍ مشهورة؟” سألَتْ مير بشكلٍ مُتَشَكِك.

ومع ذلك، فإنَّ الدوائِرَ المنسوخةَ لم تَتَوقف عِندَ تسعة. في اللحظةِ التي تمَ فيها إنشاء الدائرةِ العاشِرة، تَوَقَفَتْ الطاقةُ السحريةُ التي تمَ سَحبُها إلى الدائرة، تاركةً خطًا هائِلًا مِنَ الدوائر. إنفَصَلَتْ هذهِ الدوائِرُ العشر، ولكِن بعدَ الانفصال، إنضَموا معًا مرةً أُخرى لتشكيلِ دائِرةٍ عِملاقةٍ واحِدة، ومَركَزُ هذهِ الدائرةِ مليءٌ بكميةٍ لا حَصرَ لها مِنَ الطاقةِ السحرية.

 

أدركَ يوجين أنَّ الطاقةَ السحريةَ التي يُمكِنُهُ تَحريكُها هي الطاقةُ السحريةُ التي تَنتَمي إلى وعيه. ولكِن في بحرِ الطاقةِ السحريةِ هذا، فَـطاقةُ يوجين السحرية هي صغيرةٌ وغيرُ مُهِمةٍ تمامًا مِثلَ قُدرَتِهِ على الإحساسِ بنفسِه. إذا جَمَعَ كُلَ طاقَتِهِ السحرية، هل سَـيَكونُ قادِرًا على الخروجِ مِن هُنا؟ رُبَما، لكِنَ يوجين لم يَرغَب في إختبارِ ذلِكَ الآن.

“سأستَخدِمُهُما معًا—السِحرُ والسِلاح”، أوضحَ يوجين.

 

 

– قد يكونُ مِنَ الأفضلِ لكَ إرتداء الحَفاضات؟

“كم هذا مُتعَجرِف”، ضَحِكَتْ مير.

“لقد مَرَّ على تواجُدِها خمسمائةُ عام، صحيح؟ كانَ ذلِكَ خِلالَ عصرِ الصراعِ المُستَمِرِ بينَ الدول. الطابِقُ الثامِنُ مُخَصَصٌ للساحِرِ المَعروفِ بإسم الكارِثة، الذي دَمَرَ العديدَ مِنَ الجيوشِ بتعويذةِ ميتيورا خِلالَ تِلكَ الفترة. وآكرون هو المكانُ الوحيدُ في القارةِ الذي لديهِ نُسخةٌ كامِلةٌ مِن تقنيةِ ميتيورا.”

 

 

حتى بالنظرِ إلى الإمكانياتِ التي أظهرَها يوجين في مِثلِ هذهِ السنِ المُبَكِرة، لا تزالُ نيتُهُ لإستخدامِ فنونِ القتالِ والسِحرِ معًا في القِتال.

ومع ذلك، لقد عَرَفَ ذلِكَ أفضلَ مِن أيِّ شخص.

 

“بما أنَّ هذا هو الحال، فَـبدلًا مِنَ الطابُقِ العاشِر، فإنَّ الطابُقَ أدناهُ سيكونُ أكثرَ فائدةً لك”، قالَتْ مير، وغَيَرَتْ توصيتها. “تَتَعاملُ النصوصُ السحريةُ في الطابقِ العاشرِ بشكلٍ أساسيٍّ مع التطبيقِ الصحيح لسِحرِ القِتالِ وكيفيةِ تكييفِ السِحرِ وفقًا للوضع. وبعبارةٍ أُخرى، فإنَّ مستوى الصعوبةِ لديهُم مُرتَفِعٌ للغاية. هذا بدونِ ذكرِ أنَّ هذا هو الحالُ مع جميعِ أنواعِ التعاويذِ المُخَزَنةِ هُنا في آكرون.”

“بما أنَّ هذا هو الحال، فَـبدلًا مِنَ الطابُقِ العاشِر، فإنَّ الطابُقَ أدناهُ سيكونُ أكثرَ فائدةً لك”، قالَتْ مير، وغَيَرَتْ توصيتها. “تَتَعاملُ النصوصُ السحريةُ في الطابقِ العاشرِ بشكلٍ أساسيٍّ مع التطبيقِ الصحيح لسِحرِ القِتالِ وكيفيةِ تكييفِ السِحرِ وفقًا للوضع. وبعبارةٍ أُخرى، فإنَّ مستوى الصعوبةِ لديهُم مُرتَفِعٌ للغاية. هذا بدونِ ذكرِ أنَّ هذا هو الحالُ مع جميعِ أنواعِ التعاويذِ المُخَزَنةِ هُنا في آكرون.”

بعد كُلِ شيء، هو لم يرَّ أيَّ شيءٍ بعد.

“ولكِن ماذا يوجَدُ في الطابُقِ التاسِع؟” سألَ يوجين.

 

 

إنَّها دائِرة. بدأتْ الدائِرةُ المُفرَدَةُ تدورُ ببطء، ثُمَ في مَرحلةٍ ما، تسارَعَتْ بسُرعةٍ كبيرةٍ لدرجةِ أنَّهُ لم يَستَطِع حتى معرِفةَ أنَّها تدور. مع كُلِ دوران للدائرة، تم سَحبُ الطاقةِ السحريةِ التي غَمَرَتْ هذا العالم إليها، ونَسخُها. مِن خلالِ هذا، تَضاعَفَتْ الدائِرةُ معَ كُلِ دَورة.

“توجَدُ هُناكَ تعاويذٌ قويةٌ وبسيطة. تعاويذُ ساحِرِ النار وساحرِ الجليد، اللذَينِ ظلا مُتَنافِسَينِ أبديينِ طوالَ فترةِ حياتَيهُما. بما أنَّكَ قُلتَ أنَّكَ تُفَضِلُ أرواحَ الرياح، فَسَـيَكونُ مِنَ الأفضلِ لكَ أنْ تَتَعلمَ سِحرَ النارِ بدلًا مِن ذلِك.” على الرُغمِ مِن أنَّ نبرةَ مير بَدَتْ ساخِرةً، إلا أنَّ نصيحَتَها واضِحةٌ ومفيدة. “السير يوجين، بمُجَرَدِ أنْ تَصيرَ بارِعًا جدًا في سِحرِ النار، يُمكِنُكَ أيضًا الذهابُ إلى الطابُقِ السابِع. على الرُغمِ مِن أنَّ صعوبةَ التعاويذِ المُخَزَنَةِ هُناكَ عاليةٌ جدًا، إلا أنَّهُ بمُجَرَدِ أنْ تَتقِنَها، فَسَـتَحصَلُ على تعاويذٍ قويةٍ بما يكفي للقضاء على جيشٍ أو حتى أُمةٍ بتعويذةٍ واحدة. هل سَمِعتَ عن تعويذةِ ميتيورا، أيُّها السير يوجين؟”

 

“بالطبعِ سَمِعت.” أجابَ يوجين بحَذَر: “هذهِ هي التعويذةُ التي تُمطِرُ النيازِكَ مِنَ السماء.”

لم تَتَغير الأُمورُ وِفقًا لإرادَتِه، كما هو الحالُ في الحُلم. ولم يَرَّ أيَّ هلوسةٍ غيرِ سارةٍ كما في الهُراء الذي تَجلِبُهُ الشيطانات. بدلًا مِن ذلِك، شَعَرَ فقط بإحساسٍ ساحِقٍ بالعَجز. وبِما أنَّ جَسَدَهُ ليسَ موجودًا، لم يَستَطِع تَحريكَ أيِّ شيء.

“لقد مَرَّ على تواجُدِها خمسمائةُ عام، صحيح؟ كانَ ذلِكَ خِلالَ عصرِ الصراعِ المُستَمِرِ بينَ الدول. الطابِقُ الثامِنُ مُخَصَصٌ للساحِرِ المَعروفِ بإسم الكارِثة، الذي دَمَرَ العديدَ مِنَ الجيوشِ بتعويذةِ ميتيورا خِلالَ تِلكَ الفترة. وآكرون هو المكانُ الوحيدُ في القارةِ الذي لديهِ نُسخةٌ كامِلةٌ مِن تقنيةِ ميتيورا.”

– قد تُبَلِلُ سروالكَ قليلًا.

على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين لم يعرِف هل سَـيَتَعَلمُ ميتيورا أم لا، إلا أنَّهُ لم يستطِع إنكارَ إهتمامِهِ بها.

من مُستوياتِ الكفاءةِ السحرية التي تَمَ تقسيمُها إلى دوائِر، فَـأعلى مُستوى هي الدائرةُ التاسِعة.

 

‘إنَّهُ شيءٌ مُشابِهٌ للحُلم…ولكِنَهُ مُختَلِفٌ أيضًا.’

إستَمَرَتْ مير في إعطائهِ النصائح، “هُناكَ سِحرٌ مكانيٌّ في الطابُقِ السادِس. أيُّها السير يوجين، لو رَغِبتَ في القتالِ بمَهاراتِكَ في فنون القِتالِ بدلًا مِنَ السِحر، فإنَّني أوصي أيضًا بتَعَلُمِ السحرِ المكاني. طالما يُمكِنُكَ إتقانُ الوميضِ تمامًا، سَـتَمتَلِكُ ميزةً مُطلَقةً في أيِّ مُبارَزةٍ سحرية.”

 

الوميضُ هي تعويذةُ إنتقالٍ آنيٍّ قصيرِ المدى. على الرُغمِ مِن أنَّ المسافةَ التي يُمكِنُ الوصولُ إليها تَختَلِفُ إعتمادًا على مُستوى الساحِرِ الذي يُلقيها، إلا أنَّ سيينا كانَتْ قادِرةً على الإنتقالِ مسافةَ عشراتِ الأمتارِ بوميضٍ واحِد. 

بدُعاءٍ مُخلِصٍ كهذا، فَقَدَ يوجين وعيه.

 

 

كما واصلَ الإستماعَ إلى نصيحةِ مير، بدأ يوجين بِبُطءٍ في الحصولِ على فكرةٍ عَمَّا يُمكِنُهُ أنْ يَفعَلَهُ بالوميض. أثناء ما هو يَتَنقلُ آنيًا هُنا وهُناك، يُمكِنُهُ أنْ يضرِبَ بسلاحِهِ أو يُلقي تعويذةً حسبَ رَغبَتِهِ بكُلِ حُرية. طالما يَستَطيعُ التكيُفَ معَ الأسلوبِ بشكلٍ صحيح، فَسَـيكونُ قادِرًا على تجاوزِ قوتهِ التي كانَتْ لديهِ في حياتِهِ السابِقة.

بدُعاءٍ مُخلِصٍ كهذا، فَقَدَ يوجين وعيه.

 

“لستُ مُتأكِدةً مِن نوعِ أسلوبِ القِتالِ الذي تُفَكِرُ فيه، أيُّها السير يوجين. هل تنوي إستخدامَ السحرِ فقط عِندَ القِتال؟ مُتجاهِلًا حقيقةَ أنَّ عائِلةَ لايونهارت الرئيسية هي عائلةُ فنونٍ قتاليةٍ مشهورة؟” سألَتْ مير بشكلٍ مُتَشَكِك.

‘نظرًا لأنَّني لم أتَمَكَنْ مِن إلقاء شرارةٍ واحِدةٍ في حياتيَّ السابِقة، ناهيكَ عن وميض.’

 

التَمَكُنُ مِن فعلِ شيءٍ لم يَستَطِع فِعلَهُ في حياتِهِ السابِقة—شَعَرَ يوجين بنوعٍ مِنَ المُتعةِ في ذلِك.

 

 

 

بعدَ أنْ إستَيقَظَ مِن أحلامِ اليقظةِ خاصَتَه، سألَ يوجين، “…وماذا عن مَكرِ الساحِرة؟”

 

بدأتْ مير مُحاضرةً يبدو أنَّها أعَدَتها مُنذُ فترةٍ طويلة، “مَكرُ الساحِرةِ يحتوي على صيغةِ تطبيقِ الطاقةِ السحريةِ الأمثلِ للدوائر. مِن خلالِ هذا، فإنَّهُ يُمكِنُ تَضخيمُ القوةِ السحريةِ التي تُنشِئُها الدائرة. يُمكِنُ لِـمَكرِ الساحِرةِ أيضًا تبسيطُ أيِّ تقنية، وزيادةُ الكفاءةِ وإزالةِ الحاجةِ لقولِ التراتيل. يُمكِنُ أنْ تَسمَحَ حتى بإلقاءٍ مُتَعَدِدٍ لنفسِ التعويذة مِن خلالِ إلقاءٍ واحِد. أيضًا، يُمكِنُ إستخدامُ مَكرِ الساحِرةِ لحِفظِ التعاويذِ في عَقلِكَ الباطنِ وتخزينِها هُناك، مِمَّا يَسمَحُ لكَ بإلقاء التعويذةِ على الفورِ وفقًا للموقِف، ويُمكِنُكَ حتى إنشاء شيءٍ يُشبِهُ الزِناد بحيثِ تُلقي التعويذةَ نفسها إستجابةً لِـمُحَفِزٍ خارجي.”

في وسطِ هذا البحر، لم يُحِسَّ يوجينِ بذاتِهِ تقريبًا. لم يَستَطِع حتى التجولَ والإستكشافَ كما يُريد. لذلِكَ كُلُ ما يُمكِنُهُ القيامُ بهِ الآن هو التَفكيرُ في الوضعِ والإنتظار.

“…” ظلَّ يوجين صامتًا بعدَ سماعِهِ لهذهِ القائمةِ الواسِعة.

– قد يكونُ مِنَ الأفضلِ لكَ إرتداء الحَفاضات؟

 

من بينِ جميعِ حواسِهِ التي تَمَ حَظرُها، بقيَّ إحساسٌ واحِدٌ فقط موجود.

“من بينِ كُلِ هذهِ الفوائد، الأكثرُ إثارةً للإعجابِ هو أنَّ الدائِرةَ سَـتُوَفِرُ التطبيقَ المِثالي للقوة. على الرُغمِ مِن أنَّ مُعظَمَ السَحَرةَ في الوقتِ الحاضرِ يستَخدِمونَ الدوائِرَ بالفعل، إلا أنَّ الصيغةَ السحريةَ لدائرةِ مَكرِ الساحِرةِ أعلى بكثيرٍ مِنَ الدوائرِ العادية. بكُلِ بساطة، فهذهِ الدائِرةُ تَسمَحُ لكَ بإنتاجِ أقصى قدرٍ مِنَ القوةِ بإستخدامِ أدنى حدٍ مِنَ الطاقةِ السحرية.”

 

“آسِف، لكِن، بينما أنا أستَمِعُ حقًا لما تقولينَه، إلا أنَّني لا أفهَمُه.”

“حسنًا إذن.” تجاهلَ يوجين التفاخُر، “كيفَ مِن المُفتَرَضِ أنْ أقرأها؟”

“بالطبع، لن تفهَم. إذا إستَطَعتَ فِهمَ شيءٍ مِن خلالِ الإستماعِ فقط، لن يَكونَ هُناكَ أيُّ سَبَبٍ لتسميةِ مَكرِ الساحِرةِ أعظمَ كِتابٍ سحريٍّ في تاريخِ السِحر، صحيح؟” 

بإبتسامةٍ عريضة، نَفَخَتْ مير صَدرَها.

بإبتسامةٍ عريضة، نَفَخَتْ مير صَدرَها.

 

 

ومع ذلِك، فقد شعرَ بكميةٍ هائلةٍ مِنَ الطاقةِ السحرية. مُتجاهِلًا تفاجُئه، أظهَرَ يوجين طاقَتَهُ السحرية بإستخدامِ صيغةِ اللهبِ الأبيض. هل لا بأسَ في أنْ يَسكُبَ طاقَتَهُ السحريةَ فقط؟ أم يجبُ أنْ يُطَبِقَها مِن خِلالِ الدائرةِ الزائفةِ التي يَستَخدِمُها كُلَما ألقى تعويذةً؟ بينما هو يُخفي هذهِ المخاوف، في الوقتِ الحالي، أخرَجَ فقط طاقَتَهُ السحرية.

“حسنًا إذن.” تجاهلَ يوجين التفاخُر، “كيفَ مِن المُفتَرَضِ أنْ أقرأها؟”

 

“أغمِضْ عَينيكَ ومُدَّ يَدَك”، أمرَتهُ مير. “بعد ذلِك، إنقُل طاقتَكَ السحرية إلى مَكرِ الساحِرة، أيُّها السير يوجين…إذا فَعَلتَ هكذا فَسَـتَتَمكنُ مِن قرائتِها.”

 

عليهِ فقط أنْ يَلمِسَها؟ لبضعِ لحظات، حدقَ يوجين في مجالِ الضوء المُغطى بعشراتِ الحلقات. نظرًا لأنَّهُ لن يكونَ قادِرًا على فِهمِهِ إذا إستَمَرَ في النَظَرِ إليهِ هكذا، فَـقَد مَدَّ يوجين يَدَهُ كما أمَرَتْ مير. على الرُغمِ مِن أنَّ يَدَهُ ظَلَّتْ تَقتَرِبُ مِن الكُرةِ الباعِثةِ للضوء، إلا أنَّهُ لم يشعُر بأيِّ حرارةٍ ناتِجةٍ عنها.

 

 

 

ومع ذلِك، فقد شعرَ بكميةٍ هائلةٍ مِنَ الطاقةِ السحرية. مُتجاهِلًا تفاجُئه، أظهَرَ يوجين طاقَتَهُ السحرية بإستخدامِ صيغةِ اللهبِ الأبيض. هل لا بأسَ في أنْ يَسكُبَ طاقَتَهُ السحريةَ فقط؟ أم يجبُ أنْ يُطَبِقَها مِن خِلالِ الدائرةِ الزائفةِ التي يَستَخدِمُها كُلَما ألقى تعويذةً؟ بينما هو يُخفي هذهِ المخاوف، في الوقتِ الحالي، أخرَجَ فقط طاقَتَهُ السحرية.

إستَمَرَتْ مير في إعطائهِ النصائح، “هُناكَ سِحرٌ مكانيٌّ في الطابُقِ السادِس. أيُّها السير يوجين، لو رَغِبتَ في القتالِ بمَهاراتِكَ في فنون القِتالِ بدلًا مِنَ السِحر، فإنَّني أوصي أيضًا بتَعَلُمِ السحرِ المكاني. طالما يُمكِنُكَ إتقانُ الوميضِ تمامًا، سَـتَمتَلِكُ ميزةً مُطلَقةً في أيِّ مُبارَزةٍ سحرية.”

 

بإبتسامةٍ عريضة، نَفَخَتْ مير صَدرَها.

فجأةً، فقدَ كُلَ إحساسه بِـجَسَدِه. لم يستطِع سماعَ أيِّ شيء، ولم يَستَطِع شَمَّ أيِّ شيء. على الرُغمِ مِن أنَّ عينيهِ ظَلا مَفتوحتَينِ بقلق، إلا أنَّهُ لم يَستَطِع رؤيةَ أيِّ شيءٍ أيضًا. لم يَستَطِع رؤيةَ مير، الموجودةُ بجانِبِهِ مُباشرةً، لم يَستَطِع حتى الشعورَ بوجودِها.

‘نظرًا لأنَّني لم أتَمَكَنْ مِن إلقاء شرارةٍ واحِدةٍ في حياتيَّ السابِقة، ناهيكَ عن وميض.’

 

‘لا أُريدُ أنْ يُغمى علي، لكن….إنتظر، مُستَحيل!’

“آه”، حاولَ إخراجَ هذا الصوت، لكِنَ صَوتَهُ لم يَصِل إلى أُذُنَي يوجين.

 

 

على الرُغمِ مِن أنَّهُ ظَلَّ يَنظُرُ إليها ببساطة، إلا أنَّ النَظَرَ وحدَهُ بدأ يَهِزُ وعيَّ يوجين. شَعَرَ وكأنَهُ وَهمٌ بصريٌّ يَستَنفِدُ العقلَ ويُسَبِبُ دوارَ الحركة، ولكن لا، هذا ليسَ بِـوَهمٍ بصري. داخِلَ تِلكَ الدائرة، كميةٌ لا حصرَ لها مِنَ الدوائر تَتَضاعَفُ وتنقَسِمُ وتَتَشابَكُ بشَكلٍ مُتَكَرِر.

لم يستطِع حتى سَماعَ أصواتِ جَسَدِه. حينَها فَهِمَ الوضعَ الذي هو فيهِ حاليًا.

إستَمَرَتْ مير في إعطائهِ النصائح، “هُناكَ سِحرٌ مكانيٌّ في الطابُقِ السادِس. أيُّها السير يوجين، لو رَغِبتَ في القتالِ بمَهاراتِكَ في فنون القِتالِ بدلًا مِنَ السِحر، فإنَّني أوصي أيضًا بتَعَلُمِ السحرِ المكاني. طالما يُمكِنُكَ إتقانُ الوميضِ تمامًا، سَـتَمتَلِكُ ميزةً مُطلَقةً في أيِّ مُبارَزةٍ سحرية.”

 

 

هذا عالمٌ تَشَكَلَ داخِلَ عقلِه. جَسَدُ يوجين غيرُ موجودٍ داخِلَ هذا الفضاء. بمُجَرَدِ أنْ إتَصَلَ بِـمَكرِ الساحِرة، تمَ جَرُ وَعيِّهِ فقط إلى أعماقِ هذا المَكان.

 

 

 

‘إنَّهُ شيءٌ مُشابِهٌ للحُلم…ولكِنَهُ مُختَلِفٌ أيضًا.’

 

لم تَتَغير الأُمورُ وِفقًا لإرادَتِه، كما هو الحالُ في الحُلم. ولم يَرَّ أيَّ هلوسةٍ غيرِ سارةٍ كما في الهُراء الذي تَجلِبُهُ الشيطانات. بدلًا مِن ذلِك، شَعَرَ فقط بإحساسٍ ساحِقٍ بالعَجز. وبِما أنَّ جَسَدَهُ ليسَ موجودًا، لم يَستَطِع تَحريكَ أيِّ شيء.

‘مُستَحيل! مِن فضلِك، يا جسدي المُمتاز، لا يُمكِنُكَ أنْ تَخذُلَني.’

 

بعد كُلِ شيء، هو لم يرَّ أيَّ شيءٍ بعد.

من بينِ جميعِ حواسِهِ التي تَمَ حَظرُها، بقيَّ إحساسٌ واحِدٌ فقط موجود.

 

 

إنَّها دائِرة. بدأتْ الدائِرةُ المُفرَدَةُ تدورُ ببطء، ثُمَ في مَرحلةٍ ما، تسارَعَتْ بسُرعةٍ كبيرةٍ لدرجةِ أنَّهُ لم يَستَطِع حتى معرِفةَ أنَّها تدور. مع كُلِ دوران للدائرة، تم سَحبُ الطاقةِ السحريةِ التي غَمَرَتْ هذا العالم إليها، ونَسخُها. مِن خلالِ هذا، تَضاعَفَتْ الدائِرةُ معَ كُلِ دَورة.

حساسيَّتُهُ تِجاهَ الطاقةِ السحرية. هذا العالمُ العقلي مُعبأ بالكامِلِ بالطاقةِ السحرية. على الرُغمِ مِن أنَّ هذا المَكانَ قد شُيدَ مِن وعيِّ يوجين نفسِه، إلا أنَّ الطاقةَ السحريةَ مِن مَكرِ الساحِرةِ قد غَمَرَتْ رأسَه، مِمَّا خَلَقَ بحرًا لا نهايةَ لهُ مِنَ الطاقةِ السحرية.

 

 

“سأستَخدِمُهُما معًا—السِحرُ والسِلاح”، أوضحَ يوجين.

في وسطِ هذا البحر، لم يُحِسَّ يوجينِ بذاتِهِ تقريبًا. لم يَستَطِع حتى التجولَ والإستكشافَ كما يُريد. لذلِكَ كُلُ ما يُمكِنُهُ القيامُ بهِ الآن هو التَفكيرُ في الوضعِ والإنتظار.

 

 

 

‘الطاقةُ السحرية….يُمكِنُني تحريكُها قليلًا.’

إنَّها دائِرة. بدأتْ الدائِرةُ المُفرَدَةُ تدورُ ببطء، ثُمَ في مَرحلةٍ ما، تسارَعَتْ بسُرعةٍ كبيرةٍ لدرجةِ أنَّهُ لم يَستَطِع حتى معرِفةَ أنَّها تدور. مع كُلِ دوران للدائرة، تم سَحبُ الطاقةِ السحريةِ التي غَمَرَتْ هذا العالم إليها، ونَسخُها. مِن خلالِ هذا، تَضاعَفَتْ الدائِرةُ معَ كُلِ دَورة.

قليلًا؟

بإبتسامةٍ عريضة، نَفَخَتْ مير صَدرَها.

‘أوه، هذا صحيح. لذلِكَ هذا هو كُلُ ما أملِكُهُ مِن طاقةٍ سحريةٍ حاليًا.’

 

أدركَ يوجين أنَّ الطاقةَ السحريةَ التي يُمكِنُهُ تَحريكُها هي الطاقةُ السحريةُ التي تَنتَمي إلى وعيه. ولكِن في بحرِ الطاقةِ السحريةِ هذا، فَـطاقةُ يوجين السحرية هي صغيرةٌ وغيرُ مُهِمةٍ تمامًا مِثلَ قُدرَتِهِ على الإحساسِ بنفسِه. إذا جَمَعَ كُلَ طاقَتِهِ السحرية، هل سَـيَكونُ قادِرًا على الخروجِ مِن هُنا؟ رُبَما، لكِنَ يوجين لم يَرغَب في إختبارِ ذلِكَ الآن.

 

 

“أغمِضْ عَينيكَ ومُدَّ يَدَك”، أمرَتهُ مير. “بعد ذلِك، إنقُل طاقتَكَ السحرية إلى مَكرِ الساحِرة، أيُّها السير يوجين…إذا فَعَلتَ هكذا فَسَـتَتَمكنُ مِن قرائتِها.”

بعد كُلِ شيء، هو لم يرَّ أيَّ شيءٍ بعد.

في وسطِ هذا البحر، لم يُحِسَّ يوجينِ بذاتِهِ تقريبًا. لم يَستَطِع حتى التجولَ والإستكشافَ كما يُريد. لذلِكَ كُلُ ما يُمكِنُهُ القيامُ بهِ الآن هو التَفكيرُ في الوضعِ والإنتظار.

 

‘إنَّهُ شيءٌ مُشابِهٌ للحُلم…ولكِنَهُ مُختَلِفٌ أيضًا.’

في نهايةِ المطاف، الطاقة السحرية—لا، بدأ البحرُ في التَحَرُك. تَشَكَلَتْ موجةٌ ضخمةٌ أمامَ يوجين، فقط لتُصبِحَ حلقةً واحِدة.

المقاومةُ مُستَحيلة.

 

 

إنَّها دائِرة. بدأتْ الدائِرةُ المُفرَدَةُ تدورُ ببطء، ثُمَ في مَرحلةٍ ما، تسارَعَتْ بسُرعةٍ كبيرةٍ لدرجةِ أنَّهُ لم يَستَطِع حتى معرِفةَ أنَّها تدور. مع كُلِ دوران للدائرة، تم سَحبُ الطاقةِ السحريةِ التي غَمَرَتْ هذا العالم إليها، ونَسخُها. مِن خلالِ هذا، تَضاعَفَتْ الدائِرةُ معَ كُلِ دَورة.

 

 

“من بينِ كُلِ هذهِ الفوائد، الأكثرُ إثارةً للإعجابِ هو أنَّ الدائِرةَ سَـتُوَفِرُ التطبيقَ المِثالي للقوة. على الرُغمِ مِن أنَّ مُعظَمَ السَحَرةَ في الوقتِ الحاضرِ يستَخدِمونَ الدوائِرَ بالفعل، إلا أنَّ الصيغةَ السحريةَ لدائرةِ مَكرِ الساحِرةِ أعلى بكثيرٍ مِنَ الدوائرِ العادية. بكُلِ بساطة، فهذهِ الدائِرةُ تَسمَحُ لكَ بإنتاجِ أقصى قدرٍ مِنَ القوةِ بإستخدامِ أدنى حدٍ مِنَ الطاقةِ السحرية.”

من مُستوياتِ الكفاءةِ السحرية التي تَمَ تقسيمُها إلى دوائِر، فَـأعلى مُستوى هي الدائرةُ التاسِعة.

حساسيَّتُهُ تِجاهَ الطاقةِ السحرية. هذا العالمُ العقلي مُعبأ بالكامِلِ بالطاقةِ السحرية. على الرُغمِ مِن أنَّ هذا المَكانَ قد شُيدَ مِن وعيِّ يوجين نفسِه، إلا أنَّ الطاقةَ السحريةَ مِن مَكرِ الساحِرةِ قد غَمَرَتْ رأسَه، مِمَّا خَلَقَ بحرًا لا نهايةَ لهُ مِنَ الطاقةِ السحرية.

 

“حسنًا إذن.” تجاهلَ يوجين التفاخُر، “كيفَ مِن المُفتَرَضِ أنْ أقرأها؟”

ومع ذلك، فإنَّ الدوائِرَ المنسوخةَ لم تَتَوقف عِندَ تسعة. في اللحظةِ التي تمَ فيها إنشاء الدائرةِ العاشِرة، تَوَقَفَتْ الطاقةُ السحريةُ التي تمَ سَحبُها إلى الدائرة، تاركةً خطًا هائِلًا مِنَ الدوائر. إنفَصَلَتْ هذهِ الدوائِرُ العشر، ولكِن بعدَ الانفصال، إنضَموا معًا مرةً أُخرى لتشكيلِ دائِرةٍ عِملاقةٍ واحِدة، ومَركَزُ هذهِ الدائرةِ مليءٌ بكميةٍ لا حَصرَ لها مِنَ الطاقةِ السحرية.

هذا عالمٌ تَشَكَلَ داخِلَ عقلِه. جَسَدُ يوجين غيرُ موجودٍ داخِلَ هذا الفضاء. بمُجَرَدِ أنْ إتَصَلَ بِـمَكرِ الساحِرة، تمَ جَرُ وَعيِّهِ فقط إلى أعماقِ هذا المَكان.

 

‘الطاقةُ السحرية….يُمكِنُني تحريكُها قليلًا.’

هذا وَحدَهُ يُنذِرُ بالخَطَرِ بما فيهِ الكفاية، لكِنَ هذهِ الظاهرةَ لم تَنتَهِ بعد. حيثُ بدأتْ دوائِرٌ لا نهايةَ لها تَتَكونُ داخِلَ الدائرةِ الأكبر. واحِدة، إثنان، ثلاثة، أربعة….عِندَ هذهِ النُقطة، تَوَقَفَ يوجين عن العد. بعد أنْ إستَخلَصَتْ كميةً لا حصرَ لها مِنَ الطاقةِ السحرية، بدأتْ الدائِرةُ الأكبرُ تَخلُقُ كميةً لا نهاية لها مِنَ الدوائرِ داخِلَها. إستَمَرَتْ هذهِ الدوائرُ في التصادُمِ والتشابُكِ ثُمَ الإنقسام، لمراتٍ عديدة….

بعدَ أنْ إستَيقَظَ مِن أحلامِ اليقظةِ خاصَتَه، سألَ يوجين، “…وماذا عن مَكرِ الساحِرة؟”

 

 

على الرُغمِ مِن أنَّهُ ظَلَّ يَنظُرُ إليها ببساطة، إلا أنَّ النَظَرَ وحدَهُ بدأ يَهِزُ وعيَّ يوجين. شَعَرَ وكأنَهُ وَهمٌ بصريٌّ يَستَنفِدُ العقلَ ويُسَبِبُ دوارَ الحركة، ولكن لا، هذا ليسَ بِـوَهمٍ بصري. داخِلَ تِلكَ الدائرة، كميةٌ لا حصرَ لها مِنَ الدوائر تَتَضاعَفُ وتنقَسِمُ وتَتَشابَكُ بشَكلٍ مُتَكَرِر.

‘أوه، هذا صحيح. لذلِكَ هذا هو كُلُ ما أملِكُهُ مِن طاقةٍ سحريةٍ حاليًا.’

 

 

‘حتى لو إستَطَعتُ رؤيته، لا أعتقِدُ أنَّهُ يُمكِنُني فِهمُه.’

 

كُلُ السِحرِ الذي تَعلَمتُهُ في حياتيَّ حتى تِلكَ اللحظةِ شَعَرتُ وكأنَهُ لَعِبُ أطفال.

عليهِ فقط أنْ يَلمِسَها؟ لبضعِ لحظات، حدقَ يوجين في مجالِ الضوء المُغطى بعشراتِ الحلقات. نظرًا لأنَّهُ لن يكونَ قادِرًا على فِهمِهِ إذا إستَمَرَ في النَظَرِ إليهِ هكذا، فَـقَد مَدَّ يوجين يَدَهُ كما أمَرَتْ مير. على الرُغمِ مِن أنَّ يَدَهُ ظَلَّتْ تَقتَرِبُ مِن الكُرةِ الباعِثةِ للضوء، إلا أنَّهُ لم يشعُر بأيِّ حرارةٍ ناتِجةٍ عنها.

 

“لقد مَرَّ على تواجُدِها خمسمائةُ عام، صحيح؟ كانَ ذلِكَ خِلالَ عصرِ الصراعِ المُستَمِرِ بينَ الدول. الطابِقُ الثامِنُ مُخَصَصٌ للساحِرِ المَعروفِ بإسم الكارِثة، الذي دَمَرَ العديدَ مِنَ الجيوشِ بتعويذةِ ميتيورا خِلالَ تِلكَ الفترة. وآكرون هو المكانُ الوحيدُ في القارةِ الذي لديهِ نُسخةٌ كامِلةٌ مِن تقنيةِ ميتيورا.”

هذا ما قالَهُ لوفليان.

“أغمِضْ عَينيكَ ومُدَّ يَدَك”، أمرَتهُ مير. “بعد ذلِك، إنقُل طاقتَكَ السحرية إلى مَكرِ الساحِرة، أيُّها السير يوجين…إذا فَعَلتَ هكذا فَسَـتَتَمكنُ مِن قرائتِها.”

 

كلاهُما صحيح. تَذَبذَبَ وعيه. التحولاتُ التي تَحدُثُ مع تِلكَ الدوائرِ اللانهائية وجميعِ الإحتمالاتِ التي إحتَوَتها…لم يَستَطِع يوجين بالتأكيدِ فِهمَها بالكامِل.

إنَّها الحقيقة.

من مُستوياتِ الكفاءةِ السحرية التي تَمَ تقسيمُها إلى دوائِر، فَـأعلى مُستوى هي الدائرةُ التاسِعة.

 

حساسيَّتُهُ تِجاهَ الطاقةِ السحرية. هذا العالمُ العقلي مُعبأ بالكامِلِ بالطاقةِ السحرية. على الرُغمِ مِن أنَّ هذا المَكانَ قد شُيدَ مِن وعيِّ يوجين نفسِه، إلا أنَّ الطاقةَ السحريةَ مِن مَكرِ الساحِرةِ قد غَمَرَتْ رأسَه، مِمَّا خَلَقَ بحرًا لا نهايةَ لهُ مِنَ الطاقةِ السحرية.

هكذا وَصَفَتهُ ملكيث.

من مُستوياتِ الكفاءةِ السحرية التي تَمَ تقسيمُها إلى دوائِر، فَـأعلى مُستوى هي الدائرةُ التاسِعة.

 

‘أوه، هذا صحيح. لذلِكَ هذا هو كُلُ ما أملِكُهُ مِن طاقةٍ سحريةٍ حاليًا.’

كلاهُما صحيح. تَذَبذَبَ وعيه. التحولاتُ التي تَحدُثُ مع تِلكَ الدوائرِ اللانهائية وجميعِ الإحتمالاتِ التي إحتَوَتها…لم يَستَطِع يوجين بالتأكيدِ فِهمَها بالكامِل.

 

 

ومع ذلك، فإنَّ الدوائِرَ المنسوخةَ لم تَتَوقف عِندَ تسعة. في اللحظةِ التي تمَ فيها إنشاء الدائرةِ العاشِرة، تَوَقَفَتْ الطاقةُ السحريةُ التي تمَ سَحبُها إلى الدائرة، تاركةً خطًا هائِلًا مِنَ الدوائر. إنفَصَلَتْ هذهِ الدوائِرُ العشر، ولكِن بعدَ الانفصال، إنضَموا معًا مرةً أُخرى لتشكيلِ دائِرةٍ عِملاقةٍ واحِدة، ومَركَزُ هذهِ الدائرةِ مليءٌ بكميةٍ لا حَصرَ لها مِنَ الطاقةِ السحرية.

ومع ذلك، لقد عَرَفَ ذلِكَ أفضلَ مِن أيِّ شخص.

الفصل 46.2: قاعةُ سيينا (3)

 

بعدَ أنْ إستَيقَظَ مِن أحلامِ اليقظةِ خاصَتَه، سألَ يوجين، “…وماذا عن مَكرِ الساحِرة؟”

سيينا الحكيمة، هي الساحِرُ الأكثرُ إذهالًا وقوةً في تاريخِ البشرية.

– قد يكونُ مِنَ الأفضلِ لكَ إرتداء الحَفاضات؟

 

من بينِ جميعِ حواسِهِ التي تَمَ حَظرُها، بقيَّ إحساسٌ واحِدٌ فقط موجود.

‘إنتَظِر….’

 

بدأ وعيهُ في الإنهيار. شَعَرَ يوجين بما يَحدُثُ لهُ حاليًا. دورانٌ مُرعِبٌ لا يُمكِنُ وَقفُهُ صارَ على وشكِ أنْ يَصِلَ عقلَهُ ويَتَسببَ لهُ بفقدانِهِ لوعيه.

 

 

 

‘لا أُريدُ أنْ يُغمى علي، لكن….إنتظر، مُستَحيل!’

 

– قد يكونُ مِنَ الأفضلِ لكَ إرتداء الحَفاضات؟

“هل هُناكَ أيُّ شيءٍ آخرَ توصينَ به؟” عندما سألَ يوجين هذا السؤال، وصلَ هو ومير أمامَ مَكرِ الساحِرة.

– لماذا؟

“لقد مَرَّ على تواجُدِها خمسمائةُ عام، صحيح؟ كانَ ذلِكَ خِلالَ عصرِ الصراعِ المُستَمِرِ بينَ الدول. الطابِقُ الثامِنُ مُخَصَصٌ للساحِرِ المَعروفِ بإسم الكارِثة، الذي دَمَرَ العديدَ مِنَ الجيوشِ بتعويذةِ ميتيورا خِلالَ تِلكَ الفترة. وآكرون هو المكانُ الوحيدُ في القارةِ الذي لديهِ نُسخةٌ كامِلةٌ مِن تقنيةِ ميتيورا.”

– قد تُبَلِلُ سروالكَ قليلًا.

بدأتْ مير مُحاضرةً يبدو أنَّها أعَدَتها مُنذُ فترةٍ طويلة، “مَكرُ الساحِرةِ يحتوي على صيغةِ تطبيقِ الطاقةِ السحريةِ الأمثلِ للدوائر. مِن خلالِ هذا، فإنَّهُ يُمكِنُ تَضخيمُ القوةِ السحريةِ التي تُنشِئُها الدائرة. يُمكِنُ لِـمَكرِ الساحِرةِ أيضًا تبسيطُ أيِّ تقنية، وزيادةُ الكفاءةِ وإزالةِ الحاجةِ لقولِ التراتيل. يُمكِنُ أنْ تَسمَحَ حتى بإلقاءٍ مُتَعَدِدٍ لنفسِ التعويذة مِن خلالِ إلقاءٍ واحِد. أيضًا، يُمكِنُ إستخدامُ مَكرِ الساحِرةِ لحِفظِ التعاويذِ في عَقلِكَ الباطنِ وتخزينِها هُناك، مِمَّا يَسمَحُ لكَ بإلقاء التعويذةِ على الفورِ وفقًا للموقِف، ويُمكِنُكَ حتى إنشاء شيءٍ يُشبِهُ الزِناد بحيثِ تُلقي التعويذةَ نفسها إستجابةً لِـمُحَفِزٍ خارجي.”

 

 

لم تكُن كَلِماتُ ميلكيث السابقة مُجَرَدَ مُزحة. فقط متى آخِر…مرةٍ ذَهَبَ فيها إلى الحمام…؟ حاولَ يوجين يائِسًا الحِفاظَ على وعيه، ولكِن في هذا العالمِ المُتَصِلِ بمَكرِ الساحِرة، وعيُّ يوجين ضعيفٌ بشَكلٍ مُثيرٍ للشفقة.

على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين لم يعرِف هل سَـيَتَعَلمُ ميتيورا أم لا، إلا أنَّهُ لم يستطِع إنكارَ إهتمامِهِ بها.

 

حساسيَّتُهُ تِجاهَ الطاقةِ السحرية. هذا العالمُ العقلي مُعبأ بالكامِلِ بالطاقةِ السحرية. على الرُغمِ مِن أنَّ هذا المَكانَ قد شُيدَ مِن وعيِّ يوجين نفسِه، إلا أنَّ الطاقةَ السحريةَ مِن مَكرِ الساحِرةِ قد غَمَرَتْ رأسَه، مِمَّا خَلَقَ بحرًا لا نهايةَ لهُ مِنَ الطاقةِ السحرية.

المقاومةُ مُستَحيلة.

 

 

‘أوه، هذا صحيح. لذلِكَ هذا هو كُلُ ما أملِكُهُ مِن طاقةٍ سحريةٍ حاليًا.’

‘مُستَحيل! مِن فضلِك، يا جسدي المُمتاز، لا يُمكِنُكَ أنْ تَخذُلَني.’

 

‘لا تَترُكني أتبولُ على نفسي لوحدي هكذا.’

 

 

هكذا وَصَفَتهُ ملكيث.

بدُعاءٍ مُخلِصٍ كهذا، فَقَدَ يوجين وعيه.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط