قاعةُ سيينا (3)
الفصل 46.2: قاعةُ سيينا (3)
كما واصلَ الإستماعَ إلى نصيحةِ مير، بدأ يوجين بِبُطءٍ في الحصولِ على فكرةٍ عَمَّا يُمكِنُهُ أنْ يَفعَلَهُ بالوميض. أثناء ما هو يَتَنقلُ آنيًا هُنا وهُناك، يُمكِنُهُ أنْ يضرِبَ بسلاحِهِ أو يُلقي تعويذةً حسبَ رَغبَتِهِ بكُلِ حُرية. طالما يَستَطيعُ التكيُفَ معَ الأسلوبِ بشكلٍ صحيح، فَسَـيكونُ قادِرًا على تجاوزِ قوتهِ التي كانَتْ لديهِ في حياتِهِ السابِقة.
“هل هُناكَ أيُّ شيءٍ آخرَ توصينَ به؟” عندما سألَ يوجين هذا السؤال، وصلَ هو ومير أمامَ مَكرِ الساحِرة.
“لستُ مُتأكِدةً مِن نوعِ أسلوبِ القِتالِ الذي تُفَكِرُ فيه، أيُّها السير يوجين. هل تنوي إستخدامَ السحرِ فقط عِندَ القِتال؟ مُتجاهِلًا حقيقةَ أنَّ عائِلةَ لايونهارت الرئيسية هي عائلةُ فنونٍ قتاليةٍ مشهورة؟” سألَتْ مير بشكلٍ مُتَشَكِك.
“سأستَخدِمُهُما معًا—السِحرُ والسِلاح”، أوضحَ يوجين.
“كم هذا مُتعَجرِف”، ضَحِكَتْ مير.
إنَّها الحقيقة.
“آه”، حاولَ إخراجَ هذا الصوت، لكِنَ صَوتَهُ لم يَصِل إلى أُذُنَي يوجين.
حتى بالنظرِ إلى الإمكانياتِ التي أظهرَها يوجين في مِثلِ هذهِ السنِ المُبَكِرة، لا تزالُ نيتُهُ لإستخدامِ فنونِ القتالِ والسِحرِ معًا في القِتال.
ومع ذلك، لقد عَرَفَ ذلِكَ أفضلَ مِن أيِّ شخص.
“بما أنَّ هذا هو الحال، فَـبدلًا مِنَ الطابُقِ العاشِر، فإنَّ الطابُقَ أدناهُ سيكونُ أكثرَ فائدةً لك”، قالَتْ مير، وغَيَرَتْ توصيتها. “تَتَعاملُ النصوصُ السحريةُ في الطابقِ العاشرِ بشكلٍ أساسيٍّ مع التطبيقِ الصحيح لسِحرِ القِتالِ وكيفيةِ تكييفِ السِحرِ وفقًا للوضع. وبعبارةٍ أُخرى، فإنَّ مستوى الصعوبةِ لديهُم مُرتَفِعٌ للغاية. هذا بدونِ ذكرِ أنَّ هذا هو الحالُ مع جميعِ أنواعِ التعاويذِ المُخَزَنةِ هُنا في آكرون.”
“ولكِن ماذا يوجَدُ في الطابُقِ التاسِع؟” سألَ يوجين.
المقاومةُ مُستَحيلة.
‘نظرًا لأنَّني لم أتَمَكَنْ مِن إلقاء شرارةٍ واحِدةٍ في حياتيَّ السابِقة، ناهيكَ عن وميض.’
“توجَدُ هُناكَ تعاويذٌ قويةٌ وبسيطة. تعاويذُ ساحِرِ النار وساحرِ الجليد، اللذَينِ ظلا مُتَنافِسَينِ أبديينِ طوالَ فترةِ حياتَيهُما. بما أنَّكَ قُلتَ أنَّكَ تُفَضِلُ أرواحَ الرياح، فَسَـيَكونُ مِنَ الأفضلِ لكَ أنْ تَتَعلمَ سِحرَ النارِ بدلًا مِن ذلِك.” على الرُغمِ مِن أنَّ نبرةَ مير بَدَتْ ساخِرةً، إلا أنَّ نصيحَتَها واضِحةٌ ومفيدة. “السير يوجين، بمُجَرَدِ أنْ تَصيرَ بارِعًا جدًا في سِحرِ النار، يُمكِنُكَ أيضًا الذهابُ إلى الطابُقِ السابِع. على الرُغمِ مِن أنَّ صعوبةَ التعاويذِ المُخَزَنَةِ هُناكَ عاليةٌ جدًا، إلا أنَّهُ بمُجَرَدِ أنْ تَتقِنَها، فَسَـتَحصَلُ على تعاويذٍ قويةٍ بما يكفي للقضاء على جيشٍ أو حتى أُمةٍ بتعويذةٍ واحدة. هل سَمِعتَ عن تعويذةِ ميتيورا، أيُّها السير يوجين؟”
من بينِ جميعِ حواسِهِ التي تَمَ حَظرُها، بقيَّ إحساسٌ واحِدٌ فقط موجود.
“بالطبعِ سَمِعت.” أجابَ يوجين بحَذَر: “هذهِ هي التعويذةُ التي تُمطِرُ النيازِكَ مِنَ السماء.”
أدركَ يوجين أنَّ الطاقةَ السحريةَ التي يُمكِنُهُ تَحريكُها هي الطاقةُ السحريةُ التي تَنتَمي إلى وعيه. ولكِن في بحرِ الطاقةِ السحريةِ هذا، فَـطاقةُ يوجين السحرية هي صغيرةٌ وغيرُ مُهِمةٍ تمامًا مِثلَ قُدرَتِهِ على الإحساسِ بنفسِه. إذا جَمَعَ كُلَ طاقَتِهِ السحرية، هل سَـيَكونُ قادِرًا على الخروجِ مِن هُنا؟ رُبَما، لكِنَ يوجين لم يَرغَب في إختبارِ ذلِكَ الآن.
“لقد مَرَّ على تواجُدِها خمسمائةُ عام، صحيح؟ كانَ ذلِكَ خِلالَ عصرِ الصراعِ المُستَمِرِ بينَ الدول. الطابِقُ الثامِنُ مُخَصَصٌ للساحِرِ المَعروفِ بإسم الكارِثة، الذي دَمَرَ العديدَ مِنَ الجيوشِ بتعويذةِ ميتيورا خِلالَ تِلكَ الفترة. وآكرون هو المكانُ الوحيدُ في القارةِ الذي لديهِ نُسخةٌ كامِلةٌ مِن تقنيةِ ميتيورا.”
على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين لم يعرِف هل سَـيَتَعَلمُ ميتيورا أم لا، إلا أنَّهُ لم يستطِع إنكارَ إهتمامِهِ بها.
“ولكِن ماذا يوجَدُ في الطابُقِ التاسِع؟” سألَ يوجين.
“آه”، حاولَ إخراجَ هذا الصوت، لكِنَ صَوتَهُ لم يَصِل إلى أُذُنَي يوجين.
إستَمَرَتْ مير في إعطائهِ النصائح، “هُناكَ سِحرٌ مكانيٌّ في الطابُقِ السادِس. أيُّها السير يوجين، لو رَغِبتَ في القتالِ بمَهاراتِكَ في فنون القِتالِ بدلًا مِنَ السِحر، فإنَّني أوصي أيضًا بتَعَلُمِ السحرِ المكاني. طالما يُمكِنُكَ إتقانُ الوميضِ تمامًا، سَـتَمتَلِكُ ميزةً مُطلَقةً في أيِّ مُبارَزةٍ سحرية.”
هكذا وَصَفَتهُ ملكيث.
الوميضُ هي تعويذةُ إنتقالٍ آنيٍّ قصيرِ المدى. على الرُغمِ مِن أنَّ المسافةَ التي يُمكِنُ الوصولُ إليها تَختَلِفُ إعتمادًا على مُستوى الساحِرِ الذي يُلقيها، إلا أنَّ سيينا كانَتْ قادِرةً على الإنتقالِ مسافةَ عشراتِ الأمتارِ بوميضٍ واحِد.
“سأستَخدِمُهُما معًا—السِحرُ والسِلاح”، أوضحَ يوجين.
“من بينِ كُلِ هذهِ الفوائد، الأكثرُ إثارةً للإعجابِ هو أنَّ الدائِرةَ سَـتُوَفِرُ التطبيقَ المِثالي للقوة. على الرُغمِ مِن أنَّ مُعظَمَ السَحَرةَ في الوقتِ الحاضرِ يستَخدِمونَ الدوائِرَ بالفعل، إلا أنَّ الصيغةَ السحريةَ لدائرةِ مَكرِ الساحِرةِ أعلى بكثيرٍ مِنَ الدوائرِ العادية. بكُلِ بساطة، فهذهِ الدائِرةُ تَسمَحُ لكَ بإنتاجِ أقصى قدرٍ مِنَ القوةِ بإستخدامِ أدنى حدٍ مِنَ الطاقةِ السحرية.”
كما واصلَ الإستماعَ إلى نصيحةِ مير، بدأ يوجين بِبُطءٍ في الحصولِ على فكرةٍ عَمَّا يُمكِنُهُ أنْ يَفعَلَهُ بالوميض. أثناء ما هو يَتَنقلُ آنيًا هُنا وهُناك، يُمكِنُهُ أنْ يضرِبَ بسلاحِهِ أو يُلقي تعويذةً حسبَ رَغبَتِهِ بكُلِ حُرية. طالما يَستَطيعُ التكيُفَ معَ الأسلوبِ بشكلٍ صحيح، فَسَـيكونُ قادِرًا على تجاوزِ قوتهِ التي كانَتْ لديهِ في حياتِهِ السابِقة.
“بالطبعِ سَمِعت.” أجابَ يوجين بحَذَر: “هذهِ هي التعويذةُ التي تُمطِرُ النيازِكَ مِنَ السماء.”
‘نظرًا لأنَّني لم أتَمَكَنْ مِن إلقاء شرارةٍ واحِدةٍ في حياتيَّ السابِقة، ناهيكَ عن وميض.’
التَمَكُنُ مِن فعلِ شيءٍ لم يَستَطِع فِعلَهُ في حياتِهِ السابِقة—شَعَرَ يوجين بنوعٍ مِنَ المُتعةِ في ذلِك.
“حسنًا إذن.” تجاهلَ يوجين التفاخُر، “كيفَ مِن المُفتَرَضِ أنْ أقرأها؟”
“ولكِن ماذا يوجَدُ في الطابُقِ التاسِع؟” سألَ يوجين.
بعدَ أنْ إستَيقَظَ مِن أحلامِ اليقظةِ خاصَتَه، سألَ يوجين، “…وماذا عن مَكرِ الساحِرة؟”
بدأتْ مير مُحاضرةً يبدو أنَّها أعَدَتها مُنذُ فترةٍ طويلة، “مَكرُ الساحِرةِ يحتوي على صيغةِ تطبيقِ الطاقةِ السحريةِ الأمثلِ للدوائر. مِن خلالِ هذا، فإنَّهُ يُمكِنُ تَضخيمُ القوةِ السحريةِ التي تُنشِئُها الدائرة. يُمكِنُ لِـمَكرِ الساحِرةِ أيضًا تبسيطُ أيِّ تقنية، وزيادةُ الكفاءةِ وإزالةِ الحاجةِ لقولِ التراتيل. يُمكِنُ أنْ تَسمَحَ حتى بإلقاءٍ مُتَعَدِدٍ لنفسِ التعويذة مِن خلالِ إلقاءٍ واحِد. أيضًا، يُمكِنُ إستخدامُ مَكرِ الساحِرةِ لحِفظِ التعاويذِ في عَقلِكَ الباطنِ وتخزينِها هُناك، مِمَّا يَسمَحُ لكَ بإلقاء التعويذةِ على الفورِ وفقًا للموقِف، ويُمكِنُكَ حتى إنشاء شيءٍ يُشبِهُ الزِناد بحيثِ تُلقي التعويذةَ نفسها إستجابةً لِـمُحَفِزٍ خارجي.”
“…” ظلَّ يوجين صامتًا بعدَ سماعِهِ لهذهِ القائمةِ الواسِعة.
ومع ذلك، لقد عَرَفَ ذلِكَ أفضلَ مِن أيِّ شخص.
“من بينِ كُلِ هذهِ الفوائد، الأكثرُ إثارةً للإعجابِ هو أنَّ الدائِرةَ سَـتُوَفِرُ التطبيقَ المِثالي للقوة. على الرُغمِ مِن أنَّ مُعظَمَ السَحَرةَ في الوقتِ الحاضرِ يستَخدِمونَ الدوائِرَ بالفعل، إلا أنَّ الصيغةَ السحريةَ لدائرةِ مَكرِ الساحِرةِ أعلى بكثيرٍ مِنَ الدوائرِ العادية. بكُلِ بساطة، فهذهِ الدائِرةُ تَسمَحُ لكَ بإنتاجِ أقصى قدرٍ مِنَ القوةِ بإستخدامِ أدنى حدٍ مِنَ الطاقةِ السحرية.”
“آسِف، لكِن، بينما أنا أستَمِعُ حقًا لما تقولينَه، إلا أنَّني لا أفهَمُه.”
ومع ذلِك، فقد شعرَ بكميةٍ هائلةٍ مِنَ الطاقةِ السحرية. مُتجاهِلًا تفاجُئه، أظهَرَ يوجين طاقَتَهُ السحرية بإستخدامِ صيغةِ اللهبِ الأبيض. هل لا بأسَ في أنْ يَسكُبَ طاقَتَهُ السحريةَ فقط؟ أم يجبُ أنْ يُطَبِقَها مِن خِلالِ الدائرةِ الزائفةِ التي يَستَخدِمُها كُلَما ألقى تعويذةً؟ بينما هو يُخفي هذهِ المخاوف، في الوقتِ الحالي، أخرَجَ فقط طاقَتَهُ السحرية.
“بالطبع، لن تفهَم. إذا إستَطَعتَ فِهمَ شيءٍ مِن خلالِ الإستماعِ فقط، لن يَكونَ هُناكَ أيُّ سَبَبٍ لتسميةِ مَكرِ الساحِرةِ أعظمَ كِتابٍ سحريٍّ في تاريخِ السِحر، صحيح؟”
بدُعاءٍ مُخلِصٍ كهذا، فَقَدَ يوجين وعيه.
بإبتسامةٍ عريضة، نَفَخَتْ مير صَدرَها.
‘الطاقةُ السحرية….يُمكِنُني تحريكُها قليلًا.’
“حسنًا إذن.” تجاهلَ يوجين التفاخُر، “كيفَ مِن المُفتَرَضِ أنْ أقرأها؟”
‘لا أُريدُ أنْ يُغمى علي، لكن….إنتظر، مُستَحيل!’
“أغمِضْ عَينيكَ ومُدَّ يَدَك”، أمرَتهُ مير. “بعد ذلِك، إنقُل طاقتَكَ السحرية إلى مَكرِ الساحِرة، أيُّها السير يوجين…إذا فَعَلتَ هكذا فَسَـتَتَمكنُ مِن قرائتِها.”
حساسيَّتُهُ تِجاهَ الطاقةِ السحرية. هذا العالمُ العقلي مُعبأ بالكامِلِ بالطاقةِ السحرية. على الرُغمِ مِن أنَّ هذا المَكانَ قد شُيدَ مِن وعيِّ يوجين نفسِه، إلا أنَّ الطاقةَ السحريةَ مِن مَكرِ الساحِرةِ قد غَمَرَتْ رأسَه، مِمَّا خَلَقَ بحرًا لا نهايةَ لهُ مِنَ الطاقةِ السحرية.
عليهِ فقط أنْ يَلمِسَها؟ لبضعِ لحظات، حدقَ يوجين في مجالِ الضوء المُغطى بعشراتِ الحلقات. نظرًا لأنَّهُ لن يكونَ قادِرًا على فِهمِهِ إذا إستَمَرَ في النَظَرِ إليهِ هكذا، فَـقَد مَدَّ يوجين يَدَهُ كما أمَرَتْ مير. على الرُغمِ مِن أنَّ يَدَهُ ظَلَّتْ تَقتَرِبُ مِن الكُرةِ الباعِثةِ للضوء، إلا أنَّهُ لم يشعُر بأيِّ حرارةٍ ناتِجةٍ عنها.
‘حتى لو إستَطَعتُ رؤيته، لا أعتقِدُ أنَّهُ يُمكِنُني فِهمُه.’
ومع ذلِك، فقد شعرَ بكميةٍ هائلةٍ مِنَ الطاقةِ السحرية. مُتجاهِلًا تفاجُئه، أظهَرَ يوجين طاقَتَهُ السحرية بإستخدامِ صيغةِ اللهبِ الأبيض. هل لا بأسَ في أنْ يَسكُبَ طاقَتَهُ السحريةَ فقط؟ أم يجبُ أنْ يُطَبِقَها مِن خِلالِ الدائرةِ الزائفةِ التي يَستَخدِمُها كُلَما ألقى تعويذةً؟ بينما هو يُخفي هذهِ المخاوف، في الوقتِ الحالي، أخرَجَ فقط طاقَتَهُ السحرية.
التَمَكُنُ مِن فعلِ شيءٍ لم يَستَطِع فِعلَهُ في حياتِهِ السابِقة—شَعَرَ يوجين بنوعٍ مِنَ المُتعةِ في ذلِك.
فجأةً، فقدَ كُلَ إحساسه بِـجَسَدِه. لم يستطِع سماعَ أيِّ شيء، ولم يَستَطِع شَمَّ أيِّ شيء. على الرُغمِ مِن أنَّ عينيهِ ظَلا مَفتوحتَينِ بقلق، إلا أنَّهُ لم يَستَطِع رؤيةَ أيِّ شيءٍ أيضًا. لم يَستَطِع رؤيةَ مير، الموجودةُ بجانِبِهِ مُباشرةً، لم يَستَطِع حتى الشعورَ بوجودِها.
حساسيَّتُهُ تِجاهَ الطاقةِ السحرية. هذا العالمُ العقلي مُعبأ بالكامِلِ بالطاقةِ السحرية. على الرُغمِ مِن أنَّ هذا المَكانَ قد شُيدَ مِن وعيِّ يوجين نفسِه، إلا أنَّ الطاقةَ السحريةَ مِن مَكرِ الساحِرةِ قد غَمَرَتْ رأسَه، مِمَّا خَلَقَ بحرًا لا نهايةَ لهُ مِنَ الطاقةِ السحرية.
إنَّها دائِرة. بدأتْ الدائِرةُ المُفرَدَةُ تدورُ ببطء، ثُمَ في مَرحلةٍ ما، تسارَعَتْ بسُرعةٍ كبيرةٍ لدرجةِ أنَّهُ لم يَستَطِع حتى معرِفةَ أنَّها تدور. مع كُلِ دوران للدائرة، تم سَحبُ الطاقةِ السحريةِ التي غَمَرَتْ هذا العالم إليها، ونَسخُها. مِن خلالِ هذا، تَضاعَفَتْ الدائِرةُ معَ كُلِ دَورة.
“آه”، حاولَ إخراجَ هذا الصوت، لكِنَ صَوتَهُ لم يَصِل إلى أُذُنَي يوجين.
“لقد مَرَّ على تواجُدِها خمسمائةُ عام، صحيح؟ كانَ ذلِكَ خِلالَ عصرِ الصراعِ المُستَمِرِ بينَ الدول. الطابِقُ الثامِنُ مُخَصَصٌ للساحِرِ المَعروفِ بإسم الكارِثة، الذي دَمَرَ العديدَ مِنَ الجيوشِ بتعويذةِ ميتيورا خِلالَ تِلكَ الفترة. وآكرون هو المكانُ الوحيدُ في القارةِ الذي لديهِ نُسخةٌ كامِلةٌ مِن تقنيةِ ميتيورا.”
لم يستطِع حتى سَماعَ أصواتِ جَسَدِه. حينَها فَهِمَ الوضعَ الذي هو فيهِ حاليًا.
الفصل 46.2: قاعةُ سيينا (3)
التَمَكُنُ مِن فعلِ شيءٍ لم يَستَطِع فِعلَهُ في حياتِهِ السابِقة—شَعَرَ يوجين بنوعٍ مِنَ المُتعةِ في ذلِك.
هذا عالمٌ تَشَكَلَ داخِلَ عقلِه. جَسَدُ يوجين غيرُ موجودٍ داخِلَ هذا الفضاء. بمُجَرَدِ أنْ إتَصَلَ بِـمَكرِ الساحِرة، تمَ جَرُ وَعيِّهِ فقط إلى أعماقِ هذا المَكان.
كلاهُما صحيح. تَذَبذَبَ وعيه. التحولاتُ التي تَحدُثُ مع تِلكَ الدوائرِ اللانهائية وجميعِ الإحتمالاتِ التي إحتَوَتها…لم يَستَطِع يوجين بالتأكيدِ فِهمَها بالكامِل.
“…” ظلَّ يوجين صامتًا بعدَ سماعِهِ لهذهِ القائمةِ الواسِعة.
‘إنَّهُ شيءٌ مُشابِهٌ للحُلم…ولكِنَهُ مُختَلِفٌ أيضًا.’
على الرُغمِ مِن أنَّهُ ظَلَّ يَنظُرُ إليها ببساطة، إلا أنَّ النَظَرَ وحدَهُ بدأ يَهِزُ وعيَّ يوجين. شَعَرَ وكأنَهُ وَهمٌ بصريٌّ يَستَنفِدُ العقلَ ويُسَبِبُ دوارَ الحركة، ولكن لا، هذا ليسَ بِـوَهمٍ بصري. داخِلَ تِلكَ الدائرة، كميةٌ لا حصرَ لها مِنَ الدوائر تَتَضاعَفُ وتنقَسِمُ وتَتَشابَكُ بشَكلٍ مُتَكَرِر.
لم تَتَغير الأُمورُ وِفقًا لإرادَتِه، كما هو الحالُ في الحُلم. ولم يَرَّ أيَّ هلوسةٍ غيرِ سارةٍ كما في الهُراء الذي تَجلِبُهُ الشيطانات. بدلًا مِن ذلِك، شَعَرَ فقط بإحساسٍ ساحِقٍ بالعَجز. وبِما أنَّ جَسَدَهُ ليسَ موجودًا، لم يَستَطِع تَحريكَ أيِّ شيء.
“آسِف، لكِن، بينما أنا أستَمِعُ حقًا لما تقولينَه، إلا أنَّني لا أفهَمُه.”
كلاهُما صحيح. تَذَبذَبَ وعيه. التحولاتُ التي تَحدُثُ مع تِلكَ الدوائرِ اللانهائية وجميعِ الإحتمالاتِ التي إحتَوَتها…لم يَستَطِع يوجين بالتأكيدِ فِهمَها بالكامِل.
من بينِ جميعِ حواسِهِ التي تَمَ حَظرُها، بقيَّ إحساسٌ واحِدٌ فقط موجود.
على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين لم يعرِف هل سَـيَتَعَلمُ ميتيورا أم لا، إلا أنَّهُ لم يستطِع إنكارَ إهتمامِهِ بها.
حساسيَّتُهُ تِجاهَ الطاقةِ السحرية. هذا العالمُ العقلي مُعبأ بالكامِلِ بالطاقةِ السحرية. على الرُغمِ مِن أنَّ هذا المَكانَ قد شُيدَ مِن وعيِّ يوجين نفسِه، إلا أنَّ الطاقةَ السحريةَ مِن مَكرِ الساحِرةِ قد غَمَرَتْ رأسَه، مِمَّا خَلَقَ بحرًا لا نهايةَ لهُ مِنَ الطاقةِ السحرية.
في وسطِ هذا البحر، لم يُحِسَّ يوجينِ بذاتِهِ تقريبًا. لم يَستَطِع حتى التجولَ والإستكشافَ كما يُريد. لذلِكَ كُلُ ما يُمكِنُهُ القيامُ بهِ الآن هو التَفكيرُ في الوضعِ والإنتظار.
‘الطاقةُ السحرية….يُمكِنُني تحريكُها قليلًا.’
قليلًا؟
“بالطبعِ سَمِعت.” أجابَ يوجين بحَذَر: “هذهِ هي التعويذةُ التي تُمطِرُ النيازِكَ مِنَ السماء.”
‘أوه، هذا صحيح. لذلِكَ هذا هو كُلُ ما أملِكُهُ مِن طاقةٍ سحريةٍ حاليًا.’
لم تكُن كَلِماتُ ميلكيث السابقة مُجَرَدَ مُزحة. فقط متى آخِر…مرةٍ ذَهَبَ فيها إلى الحمام…؟ حاولَ يوجين يائِسًا الحِفاظَ على وعيه، ولكِن في هذا العالمِ المُتَصِلِ بمَكرِ الساحِرة، وعيُّ يوجين ضعيفٌ بشَكلٍ مُثيرٍ للشفقة.
أدركَ يوجين أنَّ الطاقةَ السحريةَ التي يُمكِنُهُ تَحريكُها هي الطاقةُ السحريةُ التي تَنتَمي إلى وعيه. ولكِن في بحرِ الطاقةِ السحريةِ هذا، فَـطاقةُ يوجين السحرية هي صغيرةٌ وغيرُ مُهِمةٍ تمامًا مِثلَ قُدرَتِهِ على الإحساسِ بنفسِه. إذا جَمَعَ كُلَ طاقَتِهِ السحرية، هل سَـيَكونُ قادِرًا على الخروجِ مِن هُنا؟ رُبَما، لكِنَ يوجين لم يَرغَب في إختبارِ ذلِكَ الآن.
سيينا الحكيمة، هي الساحِرُ الأكثرُ إذهالًا وقوةً في تاريخِ البشرية.
بعد كُلِ شيء، هو لم يرَّ أيَّ شيءٍ بعد.
في نهايةِ المطاف، الطاقة السحرية—لا، بدأ البحرُ في التَحَرُك. تَشَكَلَتْ موجةٌ ضخمةٌ أمامَ يوجين، فقط لتُصبِحَ حلقةً واحِدة.
إنَّها دائِرة. بدأتْ الدائِرةُ المُفرَدَةُ تدورُ ببطء، ثُمَ في مَرحلةٍ ما، تسارَعَتْ بسُرعةٍ كبيرةٍ لدرجةِ أنَّهُ لم يَستَطِع حتى معرِفةَ أنَّها تدور. مع كُلِ دوران للدائرة، تم سَحبُ الطاقةِ السحريةِ التي غَمَرَتْ هذا العالم إليها، ونَسخُها. مِن خلالِ هذا، تَضاعَفَتْ الدائِرةُ معَ كُلِ دَورة.
إنَّها دائِرة. بدأتْ الدائِرةُ المُفرَدَةُ تدورُ ببطء، ثُمَ في مَرحلةٍ ما، تسارَعَتْ بسُرعةٍ كبيرةٍ لدرجةِ أنَّهُ لم يَستَطِع حتى معرِفةَ أنَّها تدور. مع كُلِ دوران للدائرة، تم سَحبُ الطاقةِ السحريةِ التي غَمَرَتْ هذا العالم إليها، ونَسخُها. مِن خلالِ هذا، تَضاعَفَتْ الدائِرةُ معَ كُلِ دَورة.
“توجَدُ هُناكَ تعاويذٌ قويةٌ وبسيطة. تعاويذُ ساحِرِ النار وساحرِ الجليد، اللذَينِ ظلا مُتَنافِسَينِ أبديينِ طوالَ فترةِ حياتَيهُما. بما أنَّكَ قُلتَ أنَّكَ تُفَضِلُ أرواحَ الرياح، فَسَـيَكونُ مِنَ الأفضلِ لكَ أنْ تَتَعلمَ سِحرَ النارِ بدلًا مِن ذلِك.” على الرُغمِ مِن أنَّ نبرةَ مير بَدَتْ ساخِرةً، إلا أنَّ نصيحَتَها واضِحةٌ ومفيدة. “السير يوجين، بمُجَرَدِ أنْ تَصيرَ بارِعًا جدًا في سِحرِ النار، يُمكِنُكَ أيضًا الذهابُ إلى الطابُقِ السابِع. على الرُغمِ مِن أنَّ صعوبةَ التعاويذِ المُخَزَنَةِ هُناكَ عاليةٌ جدًا، إلا أنَّهُ بمُجَرَدِ أنْ تَتقِنَها، فَسَـتَحصَلُ على تعاويذٍ قويةٍ بما يكفي للقضاء على جيشٍ أو حتى أُمةٍ بتعويذةٍ واحدة. هل سَمِعتَ عن تعويذةِ ميتيورا، أيُّها السير يوجين؟”
من مُستوياتِ الكفاءةِ السحرية التي تَمَ تقسيمُها إلى دوائِر، فَـأعلى مُستوى هي الدائرةُ التاسِعة.
ومع ذلك، فإنَّ الدوائِرَ المنسوخةَ لم تَتَوقف عِندَ تسعة. في اللحظةِ التي تمَ فيها إنشاء الدائرةِ العاشِرة، تَوَقَفَتْ الطاقةُ السحريةُ التي تمَ سَحبُها إلى الدائرة، تاركةً خطًا هائِلًا مِنَ الدوائر. إنفَصَلَتْ هذهِ الدوائِرُ العشر، ولكِن بعدَ الانفصال، إنضَموا معًا مرةً أُخرى لتشكيلِ دائِرةٍ عِملاقةٍ واحِدة، ومَركَزُ هذهِ الدائرةِ مليءٌ بكميةٍ لا حَصرَ لها مِنَ الطاقةِ السحرية.
بإبتسامةٍ عريضة، نَفَخَتْ مير صَدرَها.
حساسيَّتُهُ تِجاهَ الطاقةِ السحرية. هذا العالمُ العقلي مُعبأ بالكامِلِ بالطاقةِ السحرية. على الرُغمِ مِن أنَّ هذا المَكانَ قد شُيدَ مِن وعيِّ يوجين نفسِه، إلا أنَّ الطاقةَ السحريةَ مِن مَكرِ الساحِرةِ قد غَمَرَتْ رأسَه، مِمَّا خَلَقَ بحرًا لا نهايةَ لهُ مِنَ الطاقةِ السحرية.
هذا وَحدَهُ يُنذِرُ بالخَطَرِ بما فيهِ الكفاية، لكِنَ هذهِ الظاهرةَ لم تَنتَهِ بعد. حيثُ بدأتْ دوائِرٌ لا نهايةَ لها تَتَكونُ داخِلَ الدائرةِ الأكبر. واحِدة، إثنان، ثلاثة، أربعة….عِندَ هذهِ النُقطة، تَوَقَفَ يوجين عن العد. بعد أنْ إستَخلَصَتْ كميةً لا حصرَ لها مِنَ الطاقةِ السحرية، بدأتْ الدائِرةُ الأكبرُ تَخلُقُ كميةً لا نهاية لها مِنَ الدوائرِ داخِلَها. إستَمَرَتْ هذهِ الدوائرُ في التصادُمِ والتشابُكِ ثُمَ الإنقسام، لمراتٍ عديدة….
‘لا أُريدُ أنْ يُغمى علي، لكن….إنتظر، مُستَحيل!’
“توجَدُ هُناكَ تعاويذٌ قويةٌ وبسيطة. تعاويذُ ساحِرِ النار وساحرِ الجليد، اللذَينِ ظلا مُتَنافِسَينِ أبديينِ طوالَ فترةِ حياتَيهُما. بما أنَّكَ قُلتَ أنَّكَ تُفَضِلُ أرواحَ الرياح، فَسَـيَكونُ مِنَ الأفضلِ لكَ أنْ تَتَعلمَ سِحرَ النارِ بدلًا مِن ذلِك.” على الرُغمِ مِن أنَّ نبرةَ مير بَدَتْ ساخِرةً، إلا أنَّ نصيحَتَها واضِحةٌ ومفيدة. “السير يوجين، بمُجَرَدِ أنْ تَصيرَ بارِعًا جدًا في سِحرِ النار، يُمكِنُكَ أيضًا الذهابُ إلى الطابُقِ السابِع. على الرُغمِ مِن أنَّ صعوبةَ التعاويذِ المُخَزَنَةِ هُناكَ عاليةٌ جدًا، إلا أنَّهُ بمُجَرَدِ أنْ تَتقِنَها، فَسَـتَحصَلُ على تعاويذٍ قويةٍ بما يكفي للقضاء على جيشٍ أو حتى أُمةٍ بتعويذةٍ واحدة. هل سَمِعتَ عن تعويذةِ ميتيورا، أيُّها السير يوجين؟”
على الرُغمِ مِن أنَّهُ ظَلَّ يَنظُرُ إليها ببساطة، إلا أنَّ النَظَرَ وحدَهُ بدأ يَهِزُ وعيَّ يوجين. شَعَرَ وكأنَهُ وَهمٌ بصريٌّ يَستَنفِدُ العقلَ ويُسَبِبُ دوارَ الحركة، ولكن لا، هذا ليسَ بِـوَهمٍ بصري. داخِلَ تِلكَ الدائرة، كميةٌ لا حصرَ لها مِنَ الدوائر تَتَضاعَفُ وتنقَسِمُ وتَتَشابَكُ بشَكلٍ مُتَكَرِر.
على الرُغمِ مِن أنَّهُ ظَلَّ يَنظُرُ إليها ببساطة، إلا أنَّ النَظَرَ وحدَهُ بدأ يَهِزُ وعيَّ يوجين. شَعَرَ وكأنَهُ وَهمٌ بصريٌّ يَستَنفِدُ العقلَ ويُسَبِبُ دوارَ الحركة، ولكن لا، هذا ليسَ بِـوَهمٍ بصري. داخِلَ تِلكَ الدائرة، كميةٌ لا حصرَ لها مِنَ الدوائر تَتَضاعَفُ وتنقَسِمُ وتَتَشابَكُ بشَكلٍ مُتَكَرِر.
“هل هُناكَ أيُّ شيءٍ آخرَ توصينَ به؟” عندما سألَ يوجين هذا السؤال، وصلَ هو ومير أمامَ مَكرِ الساحِرة.
‘حتى لو إستَطَعتُ رؤيته، لا أعتقِدُ أنَّهُ يُمكِنُني فِهمُه.’
كُلُ السِحرِ الذي تَعلَمتُهُ في حياتيَّ حتى تِلكَ اللحظةِ شَعَرتُ وكأنَهُ لَعِبُ أطفال.
‘إنتَظِر….’
هذا ما قالَهُ لوفليان.
‘نظرًا لأنَّني لم أتَمَكَنْ مِن إلقاء شرارةٍ واحِدةٍ في حياتيَّ السابِقة، ناهيكَ عن وميض.’
إنَّها الحقيقة.
“سأستَخدِمُهُما معًا—السِحرُ والسِلاح”، أوضحَ يوجين.
“حسنًا إذن.” تجاهلَ يوجين التفاخُر، “كيفَ مِن المُفتَرَضِ أنْ أقرأها؟”
هكذا وَصَفَتهُ ملكيث.
“بالطبع، لن تفهَم. إذا إستَطَعتَ فِهمَ شيءٍ مِن خلالِ الإستماعِ فقط، لن يَكونَ هُناكَ أيُّ سَبَبٍ لتسميةِ مَكرِ الساحِرةِ أعظمَ كِتابٍ سحريٍّ في تاريخِ السِحر، صحيح؟”
“آسِف، لكِن، بينما أنا أستَمِعُ حقًا لما تقولينَه، إلا أنَّني لا أفهَمُه.”
كلاهُما صحيح. تَذَبذَبَ وعيه. التحولاتُ التي تَحدُثُ مع تِلكَ الدوائرِ اللانهائية وجميعِ الإحتمالاتِ التي إحتَوَتها…لم يَستَطِع يوجين بالتأكيدِ فِهمَها بالكامِل.
‘حتى لو إستَطَعتُ رؤيته، لا أعتقِدُ أنَّهُ يُمكِنُني فِهمُه.’
ومع ذلك، لقد عَرَفَ ذلِكَ أفضلَ مِن أيِّ شخص.
‘حتى لو إستَطَعتُ رؤيته، لا أعتقِدُ أنَّهُ يُمكِنُني فِهمُه.’
قليلًا؟
سيينا الحكيمة، هي الساحِرُ الأكثرُ إذهالًا وقوةً في تاريخِ البشرية.
في نهايةِ المطاف، الطاقة السحرية—لا، بدأ البحرُ في التَحَرُك. تَشَكَلَتْ موجةٌ ضخمةٌ أمامَ يوجين، فقط لتُصبِحَ حلقةً واحِدة.
‘إنتَظِر….’
بدأ وعيهُ في الإنهيار. شَعَرَ يوجين بما يَحدُثُ لهُ حاليًا. دورانٌ مُرعِبٌ لا يُمكِنُ وَقفُهُ صارَ على وشكِ أنْ يَصِلَ عقلَهُ ويَتَسببَ لهُ بفقدانِهِ لوعيه.
بإبتسامةٍ عريضة، نَفَخَتْ مير صَدرَها.
‘لا أُريدُ أنْ يُغمى علي، لكن….إنتظر، مُستَحيل!’
من مُستوياتِ الكفاءةِ السحرية التي تَمَ تقسيمُها إلى دوائِر، فَـأعلى مُستوى هي الدائرةُ التاسِعة.
– قد يكونُ مِنَ الأفضلِ لكَ إرتداء الحَفاضات؟
هذا عالمٌ تَشَكَلَ داخِلَ عقلِه. جَسَدُ يوجين غيرُ موجودٍ داخِلَ هذا الفضاء. بمُجَرَدِ أنْ إتَصَلَ بِـمَكرِ الساحِرة، تمَ جَرُ وَعيِّهِ فقط إلى أعماقِ هذا المَكان.
– لماذا؟
– قد تُبَلِلُ سروالكَ قليلًا.
على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين لم يعرِف هل سَـيَتَعَلمُ ميتيورا أم لا، إلا أنَّهُ لم يستطِع إنكارَ إهتمامِهِ بها.
لم تكُن كَلِماتُ ميلكيث السابقة مُجَرَدَ مُزحة. فقط متى آخِر…مرةٍ ذَهَبَ فيها إلى الحمام…؟ حاولَ يوجين يائِسًا الحِفاظَ على وعيه، ولكِن في هذا العالمِ المُتَصِلِ بمَكرِ الساحِرة، وعيُّ يوجين ضعيفٌ بشَكلٍ مُثيرٍ للشفقة.
على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين لم يعرِف هل سَـيَتَعَلمُ ميتيورا أم لا، إلا أنَّهُ لم يستطِع إنكارَ إهتمامِهِ بها.
المقاومةُ مُستَحيلة.
“توجَدُ هُناكَ تعاويذٌ قويةٌ وبسيطة. تعاويذُ ساحِرِ النار وساحرِ الجليد، اللذَينِ ظلا مُتَنافِسَينِ أبديينِ طوالَ فترةِ حياتَيهُما. بما أنَّكَ قُلتَ أنَّكَ تُفَضِلُ أرواحَ الرياح، فَسَـيَكونُ مِنَ الأفضلِ لكَ أنْ تَتَعلمَ سِحرَ النارِ بدلًا مِن ذلِك.” على الرُغمِ مِن أنَّ نبرةَ مير بَدَتْ ساخِرةً، إلا أنَّ نصيحَتَها واضِحةٌ ومفيدة. “السير يوجين، بمُجَرَدِ أنْ تَصيرَ بارِعًا جدًا في سِحرِ النار، يُمكِنُكَ أيضًا الذهابُ إلى الطابُقِ السابِع. على الرُغمِ مِن أنَّ صعوبةَ التعاويذِ المُخَزَنَةِ هُناكَ عاليةٌ جدًا، إلا أنَّهُ بمُجَرَدِ أنْ تَتقِنَها، فَسَـتَحصَلُ على تعاويذٍ قويةٍ بما يكفي للقضاء على جيشٍ أو حتى أُمةٍ بتعويذةٍ واحدة. هل سَمِعتَ عن تعويذةِ ميتيورا، أيُّها السير يوجين؟”
‘مُستَحيل! مِن فضلِك، يا جسدي المُمتاز، لا يُمكِنُكَ أنْ تَخذُلَني.’
إنَّها الحقيقة.
‘لا تَترُكني أتبولُ على نفسي لوحدي هكذا.’
على الرُغمِ مِن أنَّ يوجين لم يعرِف هل سَـيَتَعَلمُ ميتيورا أم لا، إلا أنَّهُ لم يستطِع إنكارَ إهتمامِهِ بها.
بدُعاءٍ مُخلِصٍ كهذا، فَقَدَ يوجين وعيه.
بدُعاءٍ مُخلِصٍ كهذا، فَقَدَ يوجين وعيه.
من بينِ جميعِ حواسِهِ التي تَمَ حَظرُها، بقيَّ إحساسٌ واحِدٌ فقط موجود.
