البلاك لايونز (1)
الفصل 48.1: البلاك لايونز (1)
حتى في حياتهِ السابِقة، لم يكرَه يوجين أبدًا قُبولَ الهدايا المجانية. بغضِ النَظَرِ عن مدى كُرهِهِ لشخصٍ ما، طالما أنَّهُم يُقَدِمونَ لهُ شيئًا مُفيدًا، فإنَّهُ لا يزالُ سَـيَقبَلُه. إلى جانبِ ذلِك، لم يُكِنَّ يوجين أيَّ مشاعرٍ قاسيةٍ تجاهَ ميلكيث.
“إذا سَمِعَكَ أيُّ شخصٍ تقول هذا، فَسَـيظِنونَ أنَّني أُعطيها لك. طِفل، أنا فقط أُقرِضُها لك. هل تفهم!؟” أصَرَّت ميلكيث.
“يااااه، هذا الرجلُ العجوز. هل تَعتَقِدُ أنَّني لا أعرِفُ ما الذي تخافُ مِنهُ حقًا؟ هل أنتَ حقًا تَشعُرُ بالقلقِ مِن أنَّني قد أعيثُ فسادًا بعدَ توقيعِ عقدٍ مع مَلِكِ أرواح الرياح؟”
‘على أيِّ حال، لا أعتَقِدُ أنَّني سأحتاجُ إستخدامَ وينِد في الوقتِ الحالي.’
قالَتْ ميلكيث مُباشرةً، “هذا صحيح!”
بالطبع، لم يَستَطِع يوجين أنْ يُقَرِرَ فقط إعارةَ وينِد مِن تلقاء نفسِه. فَـسيفُ العاصِفةِ هو كنزٌ ينتمي إلى سُلالةِ لايونهارت المُباشِرة. ويوجين حاليًا يستعيرُهُ لفترةٍ مِنَ الوقتِ فقط.
سيدةُ البُرجِ الأبيض، ميلكيث الحياة، هي بالفعلِ أعظمُ مستَدعي أرواحٍ في تاريخِ السحر. فَـقَبلَها، لم يَتَمكَن أيُّ مُستَدعي أرواحٍ آخرَ مِن توقيعِ عقدٍ مع إثنَينِ مِن ملوكِ الأرواح. وإذا تَمَتْ إضافةُ مَلِكِ أرواحِ الرياح إلى ذلِك….فإنَّ القوةَ التي سَـيَمتَلِكُها بُرجُ السحرِ الأبيضِ سَـتَصيرُ قويةً جدًا.
‘على الرُغمِ مِن أنَّني لا أعتَقِدُ أنَّ البطريرك سَـيُمانِعُ ذلِك.’
إضافةً إلى ذلِك، فَـليسَ الأمرُ كما لو إنَّهُ سَـيُسَلِمُ وينِد إلى ميلكيث للأبد. لهذا لا ينبغي أنْ يكونَ لدى غيلياد أيُّ سَبَبٍ للرَفضِ إذا تَمَكَنَ مِنَ الحصولِ على شيءٍ ذي قيمةٍ مُقابِلَ إقراضِهِ لبضعةِ أيامٍ معَ وجودِ عهدٍ مكتوبٍ مِن ميلكيث.
ورُغمَ أنَّهُ لا يَزالُ بحاجةٍ لِـطَلَبِ الإذنِ أولًا، إلا أنَّ يوجين ليسَ خائِفًا حقًا مِن أنْ يَرفُضَ غيلياد هذا الإقتراح. فَـعلى الرُغمِ مِن كونِهِ بطريركَ عشيرةِ لايونهارت، التي هي تُقَدِرُ التقاليدَ بشدة، إلا أنَّ غيلياد لايونهارت قد أظهَرَ عِدةَ مراتٍ أنَّهُ أكثرُ إستثمارًا في أنْ يكونَ واقعيًا لتحقيقِ مصالِحِ العشيرةِ الفُضلى مِنهُ في حمايةِ مِثلِ هذهِ التقاليدِ التي عفا عليها الزمن.
لم يشعُر بالإهانةِ بشكلٍ خاصٍ مِن موقفِ لوفليان الحذِر. بدلًا مِن ذلِك، فَـيوجين أكثرُ قلقًا بشأنِ شكوكِ سيدِ البُرجِ فيما يَتَعلقُ بِـبلزاك. فَـبعد كُلِ شيء، يَشعُرُ يوجين بنفسِ النفورِ الذي يُكِنُهُ لوفليان للسَحَرَةِ السود.
إضافةً إلى ذلِك، فَـليسَ الأمرُ كما لو إنَّهُ سَـيُسَلِمُ وينِد إلى ميلكيث للأبد. لهذا لا ينبغي أنْ يكونَ لدى غيلياد أيُّ سَبَبٍ للرَفضِ إذا تَمَكَنَ مِنَ الحصولِ على شيءٍ ذي قيمةٍ مُقابِلَ إقراضِهِ لبضعةِ أيامٍ معَ وجودِ عهدٍ مكتوبٍ مِن ميلكيث.
“لماذا غيرَ ذلِك!؟ لأنَّ فيرموث العظيم كانَ آخِرَ مَن أبرَمَ عقدًا معَ مَلِكِ أرواح الرياح!” صاحَتْ ميلكيث مرةً أُخرى. “لم يَتَمكَن أيٌّ مِن مُستَدعي الأرواحِ العُظماء الذينَ تَمَكَنوا مِنَ التعاقُدِ معَ مِلوكِ الأرواح قبلي مِن إبرام عقدٍ مع مَلِكِ أرواح الرياح. على الرُغمِ مِن أنَّكَ قد لا تَكونُ على علمٍ بذلِك، فَـبينَ مُستَدعي الأرواحِ أمثالي، مَلِكُ أرواحِ الرياحِ هو…اممم…إنَّهُ مِثلُ الحُلمِ بالنسبةِ لنا. قد لا يَنطَبِقُ هذا عليكَ لأنَّكَ قد وُلِدتَ في عشيرةِ لايونهارت، ولكِن، مِثلَما يُقدِسُ بعضُ السَحَرَةِ سيينا الحكيمة، يَحتَرِمُ بعضُ المستدعينَ فيرموث العظيم.”
‘وأنا بالطبعِ لا أُمانِعُ ذلِك.’
‘وأنا بالطبعِ لا أُمانِعُ ذلِك.’
“يوجين. لديَّ الكثيرُ مِنَ العصيِّ الجيدةِ في مجموعتي أيضًا”، تَدَخَلَ لوفليان على الفور.
أثناء حِسابِ يوجين لِـكُلِ هذا، ظَلَّتْ ميلكيث ضائِعةً في التَفكير. فَـقد إنشَغَلَتْ بِتَذَكُرِ جميعِ القُطَعِ الأثريةِ المُختَلِفةٍ التي جَمَعَتها لنفسِها، بالإضافةِ إلى الكُتُبِ السحريةِ التي يَمتَلِكُها بُرجُ السحرِ الأبيضِ فقط.
قالَ يوجين بعدَ ذلِك: “لقد فَكَرتُ في الأمر، لكِنَني لا أُريدُ حقًا عصا.”
‘…كُتُبُ السِحرِ ليسَتْ ذاتَ قيمةٍ كافية’، حَكَمَتْ ميلكيث.
ورُغمَ أنَّهُ لا يَزالُ بحاجةٍ لِـطَلَبِ الإذنِ أولًا، إلا أنَّ يوجين ليسَ خائِفًا حقًا مِن أنْ يَرفُضَ غيلياد هذا الإقتراح. فَـعلى الرُغمِ مِن كونِهِ بطريركَ عشيرةِ لايونهارت، التي هي تُقَدِرُ التقاليدَ بشدة، إلا أنَّ غيلياد لايونهارت قد أظهَرَ عِدةَ مراتٍ أنَّهُ أكثرُ إستثمارًا في أنْ يكونَ واقعيًا لتحقيقِ مصالِحِ العشيرةِ الفُضلى مِنهُ في حمايةِ مِثلِ هذهِ التقاليدِ التي عفا عليها الزمن.
مُنذُ أنْ سُمِحَ ليوجين بالدخولِ إلى آكرون، لم تَعُد الكُتُبُ السحريةُ التي تَنتَمي حصريًا إلى بُرجِ السِحرِ الأبيض ذاتَ قيمةٍ كبيرةٍ بالنسبةِ له.
قالَتْ ميلكيث مُباشرةً، “هذا صحيح!”
“…ماذا عن عصاة؟” تَحَدَثَتْ ميلكيث فجأةً. “طفل، ليسَ لديكَ عصاةٌ سحريةٌ بعد، صحيح؟ على الرُغمِ مِن أنَّكَ قد تَشعُرُ أنَّهُ يُمكِنُكَ بالفعلِ إستخدامُ السِحرِ جيدًا حتى بدونِ عصاة، إلا أنَّ هذا فقط بسببِ كَونِ كُلِ السِحرِ الذي تَعَلَمتَهُ حتى الآنَ هو بسيطٌ فقط.”
عندما إلتقى بلزاك لأولِ مرةٍ بسببِ الحادِثِ السابِقِ مع إيوارد، رَسَمَ بلزاك خطًا بينَهُ وبينَ السحرةِ السود الآخرين، قائلًا إنَّهُ لم يَرتَكِب أيَّ جرائِم. بالتأكيدِ لم يَستَطِع يوجين تصديقَ هذهِ الكَلِمات. فَـجميعُ السَحَرَةِ السودِ الذينَ عَرَفَهُم يوجين تَبَينَ أنَّهُم أبناء عاهراتٍ.
“هل هذا صحيح؟” ردَ يوجين بأدب.
“لستُ مُتأكِدًا مِن ذلِك”، هزَّ لوفليان رأسَهُ. “هل يُمكِنُ أنْ نَقولَ حقًا وبِـيَقينٍ أنَّ بلزاك ليسَ العقلَ المُدَبِرَ وراء القذارةِ التي تجري في شارعِ بوليرو؟ في هذهِ الأيام، يَختَفي العديدُ مِنَ الأشخاصِ مِن شارعِ بوليرو كُلَ عام. حالاتُ الإختفاء هذهِ لا تَحدُثُ فقط في شارعِ بوليرو، ولكِن في أماكنٍ أُخرى مُختَلِفةٍ في جميعِ أنحاء آروث أيضًا.”
“إسمحي لي بـأنْ أقولَ هذا مُقَدَمًا، أنا لن أتمكنَ مِن إقراضِ وينِد لكِ إلا لبضعةِ أيام.” أوضَحَ يوجين: “ولكِن إذا عنى هذا أنَّني لن أتمكَنَ إلا مِن إستعارةِ واحدةٍ مِن قِطَعِ سيدةِ البُرجِ ميلكيث الأثرية التي تَمتَلِكُها ولبضعةِ أيامٍ على الأكثر، فهذهِ صفقةٌ فاشِلة.”
“بالطبع”، أصرَّتْ ميلكيث. “هل تَعتَقِدُ أنَّ السَحَرَةَ يحمِلونَ عصيًا فقط ليبدوا باردين؟ بإستخدامِ المعونةِ التي تُقَدِمُها العصا السحرية، يُمكِنُكَ بسهولةٍ صَقلُ الطاقةِ السحريةِ الخاصةِ بك، إضافةً إلى تبسيطِ كُلِ تقنياتِ الإلقاء.”
“يوجين. لديَّ الكثيرُ مِنَ العصيِّ الجيدةِ في مجموعتي أيضًا”، تَدَخَلَ لوفليان على الفور.
“إذا سَمِعَكَ أيُّ شخصٍ تقول هذا، فَسَـيظِنونَ أنَّني أُعطيها لك. طِفل، أنا فقط أُقرِضُها لك. هل تفهم!؟” أصَرَّت ميلكيث.
“لستُ مُتأكِدًا مِن ذلِك”، هزَّ لوفليان رأسَهُ. “هل يُمكِنُ أنْ نَقولَ حقًا وبِـيَقينٍ أنَّ بلزاك ليسَ العقلَ المُدَبِرَ وراء القذارةِ التي تجري في شارعِ بوليرو؟ في هذهِ الأيام، يَختَفي العديدُ مِنَ الأشخاصِ مِن شارعِ بوليرو كُلَ عام. حالاتُ الإختفاء هذهِ لا تَحدُثُ فقط في شارعِ بوليرو، ولكِن في أماكنٍ أُخرى مُختَلِفةٍ في جميعِ أنحاء آروث أيضًا.”
بصراحة، لوفليان مُتَرَدِدٌ مِنَ السماحِ لميلكيث بإستعارةِ وينِد.
قالَتْ ميلكيث مُباشرةً، “هذا صحيح!”
“يوجين. لديَّ الكثيرُ مِنَ العصيِّ الجيدةِ في مجموعتي أيضًا”، تَدَخَلَ لوفليان على الفور.
فَـعلى الرُغمِ مِن أنَّهُ ليسَ مضمونًا أنَّها سَـتَكونُ قادِرةً على إستدعاء مَلِكِ أرواح الرياح لمُجَرَدِ أنَّها سَـتَستَخدِمُ وينِد كَـمُحَفِز، إلا إنَّهُ ماذا لو نَجَحَتْ ميلكيث حقًا في توقيعِ عقدٍ معَ مَلِكِ أرواحِ الرياح؟
سيدةُ البُرجِ الأبيض، ميلكيث الحياة، هي بالفعلِ أعظمُ مستَدعي أرواحٍ في تاريخِ السحر. فَـقَبلَها، لم يَتَمكَن أيُّ مُستَدعي أرواحٍ آخرَ مِن توقيعِ عقدٍ مع إثنَينِ مِن ملوكِ الأرواح. وإذا تَمَتْ إضافةُ مَلِكِ أرواحِ الرياح إلى ذلِك….فإنَّ القوةَ التي سَـيَمتَلِكُها بُرجُ السحرِ الأبيضِ سَـتَصيرُ قويةً جدًا.
“بالطبع”، أصرَّتْ ميلكيث. “هل تَعتَقِدُ أنَّ السَحَرَةَ يحمِلونَ عصيًا فقط ليبدوا باردين؟ بإستخدامِ المعونةِ التي تُقَدِمُها العصا السحرية، يُمكِنُكَ بسهولةٍ صَقلُ الطاقةِ السحريةِ الخاصةِ بك، إضافةً إلى تبسيطِ كُلِ تقنياتِ الإلقاء.”
“يااااه، هذا الرجلُ العجوز. هل تَعتَقِدُ أنَّني لا أعرِفُ ما الذي تخافُ مِنهُ حقًا؟ هل أنتَ حقًا تَشعُرُ بالقلقِ مِن أنَّني قد أعيثُ فسادًا بعدَ توقيعِ عقدٍ مع مَلِكِ أرواح الرياح؟”
وبصفتِهِ سيدَ البُرجِ الأحمر، لم يَرغَب لوفليان في إنهيارِ توازُنِ القوى بينَ الأبراج. فَـمَن يَعرِفُ ماذا سَـيَحدُثُ لو إمتَلَكَتْ ميلكيث، المُحِبةُ للحُريةِ والمُغتَرةُ بنفسِها، قوةً أكبرَ مِن سادةِ الأبراجِ الآخرين؟
“…وَطَنيَّتُكَ مُدهِشةٌ حقًا. مُنذُ متى وأنتَ مُخلِصٌ جدًا لآروث؟” سألَتْ ميلكيث بِـسُخرية.
بالنَظَرِ إلى شخصيَتِها، فَـهي لن تَرغَبَ في المُشاركةِ في شؤونِ آروث اليومية، ولكن…لا يزالُ مِن غيرِ الجيدِ السماحُ بتركيزِ الكثيرِ مِنَ القوةِ لدى سَيدِ بُرجٍ واحِد، هذا ما إعتَقَدَهُ لوفليان.
“لستُ مُتأكِدًا مِن ذلِك”، هزَّ لوفليان رأسَهُ. “هل يُمكِنُ أنْ نَقولَ حقًا وبِـيَقينٍ أنَّ بلزاك ليسَ العقلَ المُدَبِرَ وراء القذارةِ التي تجري في شارعِ بوليرو؟ في هذهِ الأيام، يَختَفي العديدُ مِنَ الأشخاصِ مِن شارعِ بوليرو كُلَ عام. حالاتُ الإختفاء هذهِ لا تَحدُثُ فقط في شارعِ بوليرو، ولكِن في أماكنٍ أُخرى مُختَلِفةٍ في جميعِ أنحاء آروث أيضًا.”
ومِنَ الأمثلةِ الحاليةِ على ذلِكَ هو سيدُ البُرجِ الأسود، بلزاك لودبيث. فَـحتى في آروث، يَجِبُ أنْ يُعامَلَ بإهتمامٍ خاص. هذا بِسَبَبِ مَلِكِ الحِصارِ الشيطاني، الذي وقعَ عقدًا معَ بلزاك وأبدى دَعمَهُ لسَيدِ البُرجِ الأسود. فَـبلزاك حاليًا هو سيدُ البُرجِ الأسود، وفي الوقتِ نفسِه، سفيرُ هيلموث.
وبصفتِهِ سيدَ البُرجِ الأحمر، لم يَرغَب لوفليان في إنهيارِ توازُنِ القوى بينَ الأبراج. فَـمَن يَعرِفُ ماذا سَـيَحدُثُ لو إمتَلَكَتْ ميلكيث، المُحِبةُ للحُريةِ والمُغتَرةُ بنفسِها، قوةً أكبرَ مِن سادةِ الأبراجِ الآخرين؟
“لماذا تَستَمِرُ في إعتراضِ طريقي؟” سألَتْ ميلكيث.
وبصفتِهِ سيدَ البُرجِ الأحمر، لم يَرغَب لوفليان في إنهيارِ توازُنِ القوى بينَ الأبراج. فَـمَن يَعرِفُ ماذا سَـيَحدُثُ لو إمتَلَكَتْ ميلكيث، المُحِبةُ للحُريةِ والمُغتَرةُ بنفسِها، قوةً أكبرَ مِن سادةِ الأبراجِ الآخرين؟
أجابَ لوفليان بسؤالٍ آخر، “لماذا عليكِ أنْ تَظَلِّ جَشِعةً جدًا بينما تَمتَلِكينَ بالفعلِ عَقدًا مع مَلِكَينِ روحيَّين؟”
عندما إلتقى بلزاك لأولِ مرةٍ بسببِ الحادِثِ السابِقِ مع إيوارد، رَسَمَ بلزاك خطًا بينَهُ وبينَ السحرةِ السود الآخرين، قائلًا إنَّهُ لم يَرتَكِب أيَّ جرائِم. بالتأكيدِ لم يَستَطِع يوجين تصديقَ هذهِ الكَلِمات. فَـجميعُ السَحَرَةِ السودِ الذينَ عَرَفَهُم يوجين تَبَينَ أنَّهُم أبناء عاهراتٍ.
“يااااه، هذا الرجلُ العجوز. هل تَعتَقِدُ أنَّني لا أعرِفُ ما الذي تخافُ مِنهُ حقًا؟ هل أنتَ حقًا تَشعُرُ بالقلقِ مِن أنَّني قد أعيثُ فسادًا بعدَ توقيعِ عقدٍ مع مَلِكِ أرواح الرياح؟”
“إذن فَـأنتِ تُدرِكينَ هذا جيدًا.”
“لا تَنزَعجي كثيرًا. لو طَلَبتُ مِنكِ مُباشرةً أنْ تُقسمي، فَـهل سَـتُوافقينَ حقًا على القيامِ بذلِك؟” سألَها لوفليان.
“أوي! على الرُغمِ مِن أنَّنا نَعرِفُ بعضَنا البعضَ مُنذُ عقود، هل ما زِلتَ لا تَعرِفُني جيدًا؟ ألا يُمكِنُكَ أنْ ترى أنَّهُ ليسَ لدي أيُّ إهتمامٍ بالصُداعِ المُتَمَثلِ بالتَدَخُلِ في شؤونِ آروث؟”
“أعرِفُ ذلِكَ، ولكن، هذا لا يعني أنَّ هذا لن يَتَغيرَ بِـمُجَرَدِ حصولكِ على الكثيرِ مِنَ القوة، فَـقد يَنتَهي الأمرُ بأنْ يَتِمَ تَحفيزُكِ بِسَبَبِ أيِّ قوةٍ جديدة.”
لم يَرفَع لوفليان صوتَه. إستَمَرَ فقط في التحديقِ بـميلكيث بعيونٍ هادِئة، ولم تَستَطِع ميلكيث دَحضَهُ وبدأتْ تَطحَنُ أسنانَها ببعضِها فقط.
“…وَطَنيَّتُكَ مُدهِشةٌ حقًا. مُنذُ متى وأنتَ مُخلِصٌ جدًا لآروث؟” سألَتْ ميلكيث بِـسُخرية.
أجابَ لوفليان بهدوء، “أنا فقط لا أُريدُ تَجاهُلَ الأمرِ والسماحِ لمزيدٍ مِنَ الإضطراباتِ بالإندِلاع. بلزاك وحدَهُ يكفي ليُسَبِبَ لي صُداعًا.”
“هاه! مِنَ الطريقةِ التي تَتَصرفُ بها، قد يَعتَقِدُ شخصٌ ما أنَّ بلزاك هو حقًا ينوي على شيء.” شَخَرَتْ ميلكيث. “لوفليان صوفيز، على الرُغمِ مِن أنَّني أُدرِكُ جيدًا مدى كُرهِكَ للسَحَرَةِ السود، إلا أنَّكَ في بعضِ الأحيانِ تَتَجاوزُ الحدودَ كثيرًا. ألا تَعتَقِدُ أنَّهُ يَجِبُ عليكَ تَجَنُبُ سوء الظنِ بالناسِ بِسَبَبِ حُكمِكَ المُسبَق؟”
“حُكمٌ مُسبَق؟” إلتَوَتْ شِفاهُ لوفليان وإبتَسَمَ بسُخرية. “لقد فَقَدتُ عائلتي بسببِ التجارُبِ البشريةِ التي يُجريها السحرةُ السود. تمامًا أمامَ عيني، إضطَرَرتُ لمُشاهدةِ والدتي، أبي وأُختي يَتَلوونَ بسببِ التجارُبِ التي تُجرى عليهُم. ولو لم يُنقِذني سيدي، لَـكُنتُ سأخضَعُ لنفسِ الشيء بالضبط.”
ومِنَ الأمثلةِ الحاليةِ على ذلِكَ هو سيدُ البُرجِ الأسود، بلزاك لودبيث. فَـحتى في آروث، يَجِبُ أنْ يُعامَلَ بإهتمامٍ خاص. هذا بِسَبَبِ مَلِكِ الحِصارِ الشيطاني، الذي وقعَ عقدًا معَ بلزاك وأبدى دَعمَهُ لسَيدِ البُرجِ الأسود. فَـبلزاك حاليًا هو سيدُ البُرجِ الأسود، وفي الوقتِ نفسِه، سفيرُ هيلموث.
“…اررغ…” إلتوى تَعبيرُ ميلكيث.
ومِنَ الأمثلةِ الحاليةِ على ذلِكَ هو سيدُ البُرجِ الأسود، بلزاك لودبيث. فَـحتى في آروث، يَجِبُ أنْ يُعامَلَ بإهتمامٍ خاص. هذا بِسَبَبِ مَلِكِ الحِصارِ الشيطاني، الذي وقعَ عقدًا معَ بلزاك وأبدى دَعمَهُ لسَيدِ البُرجِ الأسود. فَـبلزاك حاليًا هو سيدُ البُرجِ الأسود، وفي الوقتِ نفسِه، سفيرُ هيلموث.
“لذلِك، أليسَ مِنَ الطبيعيِّ بالنسبةِ لي أنْ أكرَهَ السَحَرَةَ السودَ وأنْ تَكونَ لديَّ أحاكمٌ مُسبَقةٌ عنهُم؟” أصَرَّ لوفليان.
“…لقد تَفَوهتُ بالهُراء قبلَ قليل. آسِفة.” إعتَذَرَتْ ميلكيث. “لديكَ كُلُ الحقِ في كُرهِ السَحَرَةِ السود. لكِن، بلزاك لا يزالُ بريئًا، أليسَ كذلِك؟”
لم يشعُر بالإهانةِ بشكلٍ خاصٍ مِن موقفِ لوفليان الحذِر. بدلًا مِن ذلِك، فَـيوجين أكثرُ قلقًا بشأنِ شكوكِ سيدِ البُرجِ فيما يَتَعلقُ بِـبلزاك. فَـبعد كُلِ شيء، يَشعُرُ يوجين بنفسِ النفورِ الذي يُكِنُهُ لوفليان للسَحَرَةِ السود.
“لستُ مُتأكِدًا مِن ذلِك”، هزَّ لوفليان رأسَهُ. “هل يُمكِنُ أنْ نَقولَ حقًا وبِـيَقينٍ أنَّ بلزاك ليسَ العقلَ المُدَبِرَ وراء القذارةِ التي تجري في شارعِ بوليرو؟ في هذهِ الأيام، يَختَفي العديدُ مِنَ الأشخاصِ مِن شارعِ بوليرو كُلَ عام. حالاتُ الإختفاء هذهِ لا تَحدُثُ فقط في شارعِ بوليرو، ولكِن في أماكنٍ أُخرى مُختَلِفةٍ في جميعِ أنحاء آروث أيضًا.”
“…لا يوجدُ دليلٌ على أنَّ السحرةَ السود وراء هذا…”، جادلَتْ ميلكيث بِضُعف.
“بالطبعِ ليسَ هُناك. لهذا السَبَبِ لم أُحاوِل إستجوابَ بلزاك أيضًا. لكِن، هُناكَ حقيقةٌ واحِدةٌ لا يُمكِنُنا تَجاهُلُها. على حَدِ علمي، الوحيدونَ الذينَ يَستَمتِعونَ بإختطافِ الغُرباء هُم السَحَرَةُ السود.”
أجابَ لوفليان بسؤالٍ آخر، “لماذا عليكِ أنْ تَظَلِّ جَشِعةً جدًا بينما تَمتَلِكينَ بالفعلِ عَقدًا مع مَلِكَينِ روحيَّين؟”
“…كُرهُكَ للسَحَرَةُ السودِ أو شَكُكَ في بلزاك ليسَ مِن شأني”، بَصَقَتْ ميلكيث وبدأ غَضَبُها يتصاعد. “أعرِفُ ما الذي تُحاوِلُ الإحتراسَ مِنه. ومع ذلِك، أُقسِمُ على طاقتي السحرية بِـأنَّهُ ليسَ لديَّ أيُّ رغبةٍ في إساءةِ إستخدامِ قوتي أو خلقِ فوضى. وحتى لو تَمَكنتُ مِن توقيعِ عقدٍ مع مَلِكِ أرواحِ الرياح، فَـلَن أفعلَ أيَّ شيءٍ قد يُخزي مَنصبيَّ كَـسيدةِ البُرجِ الأبيض.”
“بالطبع”، أصرَّتْ ميلكيث. “هل تَعتَقِدُ أنَّ السَحَرَةَ يحمِلونَ عصيًا فقط ليبدوا باردين؟ بإستخدامِ المعونةِ التي تُقَدِمُها العصا السحرية، يُمكِنُكَ بسهولةٍ صَقلُ الطاقةِ السحريةِ الخاصةِ بك، إضافةً إلى تبسيطِ كُلِ تقنياتِ الإلقاء.”
“حسنًا إذن”، قَبِلَ لوفليان بسهولة.
“حُكمٌ مُسبَق؟” إلتَوَتْ شِفاهُ لوفليان وإبتَسَمَ بسُخرية. “لقد فَقَدتُ عائلتي بسببِ التجارُبِ البشريةِ التي يُجريها السحرةُ السود. تمامًا أمامَ عيني، إضطَرَرتُ لمُشاهدةِ والدتي، أبي وأُختي يَتَلوونَ بسببِ التجارُبِ التي تُجرى عليهُم. ولو لم يُنقِذني سيدي، لَـكُنتُ سأخضَعُ لنفسِ الشيء بالضبط.”
‘…كُتُبُ السِحرِ ليسَتْ ذاتَ قيمةٍ كافية’، حَكَمَتْ ميلكيث.
“…ماذا؟” كافَحَتْ ميلكيث للرَد.
“إذن فَـأنتِ تُدرِكينَ هذا جيدًا.”
“إذا أقسَمتي على طاقَتِكِ السحرية، إذن فَـأعتَقِدُ أنَّني يجبُ أنْ أثِقَ بك، أليسَ هذا صحيحًا؟” إبتَسَمَ لوفليان بحرارةٍ كما لو أنَّ موقِفَهُ البارِدَ السابِقَ كانَ مُجَرَدَ تَمثيل.
“يااااه، هذا الرجلُ العجوز. هل تَعتَقِدُ أنَّني لا أعرِفُ ما الذي تخافُ مِنهُ حقًا؟ هل أنتَ حقًا تَشعُرُ بالقلقِ مِن أنَّني قد أعيثُ فسادًا بعدَ توقيعِ عقدٍ مع مَلِكِ أرواح الرياح؟”
عِندَ رؤيةِ هذا، لم تَستَطِع ميلكيث إلا النظرَ إليهِ بغضب، “تسك…هذا الرجلُ العجوزُ الذي يُشبِهُ الثَعلَب…!”
“…اررغ…” إلتوى تَعبيرُ ميلكيث.
“لا تَنزَعجي كثيرًا. لو طَلَبتُ مِنكِ مُباشرةً أنْ تُقسمي، فَـهل سَـتُوافقينَ حقًا على القيامِ بذلِك؟” سألَها لوفليان.
قالَتْ ميلكيث مُباشرةً، “هذا صحيح!”
وجدَتْ ميلكيث نفسَها غيرَ قادِرةٍ على قولِ أيِّ شيء ولم تَستَطِع إلا أنْ تَرفَعَ قبضَتَها المشدودةَ بـغَضَب. لقد أرادَتْ حقًا أن تَنطَلِقُ إتجاه لوفليان، تَمسِكَ بِـعُنُقِه، ثُمَ تَضغَطَ على حلقِهِ حتى تَظهَرَ لوزتاه.
حتى في حياتهِ السابِقة، لم يكرَه يوجين أبدًا قُبولَ الهدايا المجانية. بغضِ النَظَرِ عن مدى كُرهِهِ لشخصٍ ما، طالما أنَّهُم يُقَدِمونَ لهُ شيئًا مُفيدًا، فإنَّهُ لا يزالُ سَـيَقبَلُه. إلى جانبِ ذلِك، لم يُكِنَّ يوجين أيَّ مشاعرٍ قاسيةٍ تجاهَ ميلكيث.
“…لا يوجدُ دليلٌ على أنَّ السحرةَ السود وراء هذا…”، جادلَتْ ميلكيث بِضُعف.
“…آه، لكِن بالطبع.” تَذَكَرَ لوفليان. “الخيارُ لا يزالُ متروكًا ليوجين. إعتذاري عن الخروجِ عن الموضوع.”
قالَ يوجين بعدَ ذلِك: “لقد فَكَرتُ في الأمر، لكِنَني لا أُريدُ حقًا عصا.”
قالَ يوجين بأدب: “لا بأس.”
‘على الرُغمِ مِن أنَّني لا أعتَقِدُ أنَّ البطريرك سَـيُمانِعُ ذلِك.’
لم يشعُر بالإهانةِ بشكلٍ خاصٍ مِن موقفِ لوفليان الحذِر. بدلًا مِن ذلِك، فَـيوجين أكثرُ قلقًا بشأنِ شكوكِ سيدِ البُرجِ فيما يَتَعلقُ بِـبلزاك. فَـبعد كُلِ شيء، يَشعُرُ يوجين بنفسِ النفورِ الذي يُكِنُهُ لوفليان للسَحَرَةِ السود.
ومِنَ الأمثلةِ الحاليةِ على ذلِكَ هو سيدُ البُرجِ الأسود، بلزاك لودبيث. فَـحتى في آروث، يَجِبُ أنْ يُعامَلَ بإهتمامٍ خاص. هذا بِسَبَبِ مَلِكِ الحِصارِ الشيطاني، الذي وقعَ عقدًا معَ بلزاك وأبدى دَعمَهُ لسَيدِ البُرجِ الأسود. فَـبلزاك حاليًا هو سيدُ البُرجِ الأسود، وفي الوقتِ نفسِه، سفيرُ هيلموث.
عندما إلتقى بلزاك لأولِ مرةٍ بسببِ الحادِثِ السابِقِ مع إيوارد، رَسَمَ بلزاك خطًا بينَهُ وبينَ السحرةِ السود الآخرين، قائلًا إنَّهُ لم يَرتَكِب أيَّ جرائِم. بالتأكيدِ لم يَستَطِع يوجين تصديقَ هذهِ الكَلِمات. فَـجميعُ السَحَرَةِ السودِ الذينَ عَرَفَهُم يوجين تَبَينَ أنَّهُم أبناء عاهراتٍ.
“…كُرهُكَ للسَحَرَةُ السودِ أو شَكُكَ في بلزاك ليسَ مِن شأني”، بَصَقَتْ ميلكيث وبدأ غَضَبُها يتصاعد. “أعرِفُ ما الذي تُحاوِلُ الإحتراسَ مِنه. ومع ذلِك، أُقسِمُ على طاقتي السحرية بِـأنَّهُ ليسَ لديَّ أيُّ رغبةٍ في إساءةِ إستخدامِ قوتي أو خلقِ فوضى. وحتى لو تَمَكنتُ مِن توقيعِ عقدٍ مع مَلِكِ أرواحِ الرياح، فَـلَن أفعلَ أيَّ شيءٍ قد يُخزي مَنصبيَّ كَـسيدةِ البُرجِ الأبيض.”
قالَ يوجين بعدَ ذلِك: “لقد فَكَرتُ في الأمر، لكِنَني لا أُريدُ حقًا عصا.”
“…ماذا؟” كافَحَتْ ميلكيث للرَد.
“إذا سَمِعَكَ أيُّ شخصٍ تقول هذا، فَسَـيظِنونَ أنَّني أُعطيها لك. طِفل، أنا فقط أُقرِضُها لك. هل تفهم!؟” أصَرَّت ميلكيث.
“إسمحي لي بـأنْ أقولَ هذا مُقَدَمًا، أنا لن أتمكنَ مِن إقراضِ وينِد لكِ إلا لبضعةِ أيام.” أوضَحَ يوجين: “ولكِن إذا عنى هذا أنَّني لن أتمكَنَ إلا مِن إستعارةِ واحدةٍ مِن قِطَعِ سيدةِ البُرجِ ميلكيث الأثرية التي تَمتَلِكُها ولبضعةِ أيامٍ على الأكثر، فهذهِ صفقةٌ فاشِلة.”
“أنت….تمامًا كما إعتَقَدت، أنتَ حقًا شَقيٌّ مُزعِج.” صاحَتْ ميلكيث، إرتَفَعَ كَتِفاها بغضبٍ وهي تَنظُرُ إلى لوفليان ثُمَ يوجين.
‘على الرُغمِ مِن أنَّني لا أعتَقِدُ أنَّ البطريرك سَـيُمانِعُ ذلِك.’
الآن بعدَ التفكيرِ في الأمر، بدا لها أنَّ الإثنَينِ قد خَطَطا بالفعلِ لما سَـيقولانِهِ مِن أجلِ الإستفادةِ مِنها.
لم يَرفَع لوفليان صوتَه. إستَمَرَ فقط في التحديقِ بـميلكيث بعيونٍ هادِئة، ولم تَستَطِع ميلكيث دَحضَهُ وبدأتْ تَطحَنُ أسنانَها ببعضِها فقط.
“…دعنا نُقايض سنةً واحِدةً لكُلِ يومٍ واحِد.” بَصَقَتْ ميلكيث مرةً أُخرى. سَـأُقَدِمُ لكَ واحِدةً مِنَ القِطَعِ الأثريةِ خاصتي لمُدةِ عامٍ كامِل.”
“إذن، إذا أعطَيتُكِ وينِد لمُدةِ أسبوع، فَـعليكِ أنْ تَسمَحي لي بـأنْ أقتَرِضَ شيئًا مِنكِ لمُدةِ سَبعِ سنوات؟” أكدَ يوجين.
“حُكمٌ مُسبَق؟” إلتَوَتْ شِفاهُ لوفليان وإبتَسَمَ بسُخرية. “لقد فَقَدتُ عائلتي بسببِ التجارُبِ البشريةِ التي يُجريها السحرةُ السود. تمامًا أمامَ عيني، إضطَرَرتُ لمُشاهدةِ والدتي، أبي وأُختي يَتَلوونَ بسببِ التجارُبِ التي تُجرى عليهُم. ولو لم يُنقِذني سيدي، لَـكُنتُ سأخضَعُ لنفسِ الشيء بالضبط.”
قالَتْ ميلكيث مُباشرةً، “هذا صحيح!”
لم يشعُر بالإهانةِ بشكلٍ خاصٍ مِن موقفِ لوفليان الحذِر. بدلًا مِن ذلِك، فَـيوجين أكثرُ قلقًا بشأنِ شكوكِ سيدِ البُرجِ فيما يَتَعلقُ بِـبلزاك. فَـبعد كُلِ شيء، يَشعُرُ يوجين بنفسِ النفورِ الذي يُكِنُهُ لوفليان للسَحَرَةِ السود.
بقليلٍ مِنَ التفاجُئ، سألَ يوجين، “هل عليكِ حقًا أنْ تَذهَبي إلى هذا الحدِ لمُجَرَدِ أنَّكِ تُريدينَ إستعارةَ وينِد؟”
“لا تَنزَعجي كثيرًا. لو طَلَبتُ مِنكِ مُباشرةً أنْ تُقسمي، فَـهل سَـتُوافقينَ حقًا على القيامِ بذلِك؟” سألَها لوفليان.
“لا تَجعَلني أُكَرِر كلامي مِرارًا وتِكرارًا. يجبُ أنْ أُبرِمَ عقدًا مع مَلِكِ أرواح الرياح مهما حدَث!” صاحَتْ ميلكيث بإحباط. بعد أنْ إعتَرَفَتْ بالفعلِ بِـرَغبَتِها، لم تَكبَح ميلكيث نفسها بعدَ الآن وإستَمَرَت، “ما أقولُهُ هو أنَّهُ مُنذُ أنْ أصبَحتُ مُستدعيةَ أرواح، كُلُ ما أرَدتُهُ هو تَوقيعُ عقدٍ مع ملكِ أرواحِ الرياح. مَلِكُ أرواحِ البرقِ ومَلِكُ أرواح الأرضِ رائِعان، لكِن يجبُ أنْ أُبرِمَ عقدًا مع مَلِكِ أرواحِ الرياح!”
“هل هذا صحيح؟” ردَ يوجين بأدب.
“لماذا؟” سألَ يوجين بصراحة.
“…لقد تَفَوهتُ بالهُراء قبلَ قليل. آسِفة.” إعتَذَرَتْ ميلكيث. “لديكَ كُلُ الحقِ في كُرهِ السَحَرَةِ السود. لكِن، بلزاك لا يزالُ بريئًا، أليسَ كذلِك؟”
“لماذا غيرَ ذلِك!؟ لأنَّ فيرموث العظيم كانَ آخِرَ مَن أبرَمَ عقدًا معَ مَلِكِ أرواح الرياح!” صاحَتْ ميلكيث مرةً أُخرى. “لم يَتَمكَن أيٌّ مِن مُستَدعي الأرواحِ العُظماء الذينَ تَمَكَنوا مِنَ التعاقُدِ معَ مِلوكِ الأرواح قبلي مِن إبرام عقدٍ مع مَلِكِ أرواح الرياح. على الرُغمِ مِن أنَّكَ قد لا تَكونُ على علمٍ بذلِك، فَـبينَ مُستَدعي الأرواحِ أمثالي، مَلِكُ أرواحِ الرياحِ هو…اممم…إنَّهُ مِثلُ الحُلمِ بالنسبةِ لنا. قد لا يَنطَبِقُ هذا عليكَ لأنَّكَ قد وُلِدتَ في عشيرةِ لايونهارت، ولكِن، مِثلَما يُقدِسُ بعضُ السَحَرَةِ سيينا الحكيمة، يَحتَرِمُ بعضُ المستدعينَ فيرموث العظيم.”
الآن بعدَ التفكيرِ في الأمر، بدا لها أنَّ الإثنَينِ قد خَطَطا بالفعلِ لما سَـيقولانِهِ مِن أجلِ الإستفادةِ مِنها.
“…دعنا نُقايض سنةً واحِدةً لكُلِ يومٍ واحِد.” بَصَقَتْ ميلكيث مرةً أُخرى. سَـأُقَدِمُ لكَ واحِدةً مِنَ القِطَعِ الأثريةِ خاصتي لمُدةِ عامٍ كامِل.”
