البلاك لايونز (2)
الفصل 49.1: البلاك لايونز (2)
لقد وَثِقَتْ ميلكيث في تقارُبِها مع الأرواح. ونظرًا لأنَّها سَـتَمتَلِكُ المُحَفِزَ القوي المُتَمَثِلَ بسيفِ العاصِفةِ وينِد معها، فلا يوجَدُ سببٌ سَـيَمنَعُها مِن إستدعاء مَلِكِ أرواحِ الرياح.
البطريركُ الحاليُّ لِـعائلةِ لايونهارت الرئيسية يَمتَلِكُ شقيقان أصغرَ سنًا.
حيثُ أنَّ فيرموث، الذي رآهُ هامل ورافقُه، والذي تَذَكَرَهُ يوجين جيدًا، قويٌّ لدرجةِ أنَّهُ لم يبدُ إنسانًا حتى.
مولون، انيسيه، سيينا، و…هامل، كُلُهُم أقوياء. ومعَ ذلِك، فَـلولا وجودُ فيرموث، لَـكانَ مِنَ المُستَحيلِ عليهُم قَتلُ مَلكِ شياطين.
ظَلَّتْ العلاقةُ بينَ الإخوةِ الثلاثةِ هادئةً وصَعَدَ الإبنُ الأكبرُ غيلياد إلى مَنصِبِ البطريرك دونَ الحاجةِ لـسَفكِ قطرةِ دمٍ واحدةٍ حتى. فـبالإضافة إلى تحديدِ الأولوياتِ البسيطةِ المُتَمثِلةِ بالأقدمية، كانَتْ مهاراتُ غيلياد في ذلِكَ الوقتِ مُتَفَوِقةً على مهاراتِ إخوتِه.
لكِنَ هذا وحدَهُ ليسَ كافيًا.
أما بالنسبةِ لِـجيون لايونهارت، فَـعلى عكسِ غيلياد وجيلفورد، هو لم يَتَزوَج أبدًا، ولم يَرغَب حتى في ذلِك. لقد سألَهُ يوجين شخصيًا عن أسبابِهِ قبلَ بضعِ سنوات.
ولم يظهِر أيٌّ مِن أخَويِّ غيلياد إهتمامًا كبيرًا بمَنصِبِ البطريرك. فَـالإبنُ الثاني، غيلفورد لايونهارت، الذي تراجَعَتْ مهاراتُهُ مُقارنةً بأخويهِ الأكبرِ والأصغر، تخلى عن منصبِ البطريرك في سنٍ مُبكِرةٍ وبحثَ بدلًا مِن ذلِكَ عن سعادَتِه.
مِمَّا يُمكِنُ أنْ يَتَذكرهُ يوجين، جيلفورد لايونهارت هو رجلٌ في مُنتَصَفِ العُمرِ وله بطنٌ بارزةٌ قليلًا، رُغمَ أنَّها ليسَتْ بقدرِ بطنِ جيرهارد. وفقًا للشائعات، كان شخصًا لعوبًا في شبابِه، ولكن…على الرُغمِ مِن أنَّهُم لم يَتَعرفوا على بعضِهِم البعض جيدًا، إلا أنَّ غيلفورد لم يبدُ كَـشخصٍ سيءٍ بالنسبةِ ليوجين. وقد غادَرَ غيلفورد المَنزِلَ الرئيسي في وقتٍ سابقٍ مِن هذا العام وأنشأ مَنزِلَهُ الخاص في منطقةٍ ريفيةٍ مُنعزِلةٍ وهادئة.
أما بالنسبةِ لِـجيون لايونهارت، فَـعلى عكسِ غيلياد وجيلفورد، هو لم يَتَزوَج أبدًا، ولم يَرغَب حتى في ذلِك. لقد سألَهُ يوجين شخصيًا عن أسبابِهِ قبلَ بضعِ سنوات.
مع هذا، ضَيَّقَتْ عينَيها وإنتظَرَتْ ردَ فِعلِ يوجين. ومعَ ذلِك، لم يبدُ يوجين مُتفاجِئًا أو مُنزَعِجًا كما آمَلَتْ سيل.
‘زواج؟ بالطبع، إنَّهُ شيءٌ رائعٌ وجميل. ومع ذلِك، لو رَغِبتُ في الزواجِ وإنجابِ الأطفال، فَسَـأضطَرُّ للإنفصالِ عن العائلةِ الرئيسيةِ قبل أنْ يبلُغَ أيٌّ مِن أطفالي عُمُرَ الخامِسة. أنا أكرهُ ذلِك. ومع شخصيتي، لا أعتَقِدُ أنَّني سأكونُ أبًا عظيمًا.’
‘لو أظهرتُ مشاعريَّ الحقيقيةَ دونَ داع، فقد يُحاوِلُ ذلِكَ الطِفلُ تَغييرَ شروطِ صفقَتِنا.’
إمتَلَكَ جيون شخصيةً حرةً. حيثُ أنَّهُ دائمًا ما شارَكَ المُزاحَ والضَحِكَ مع الفُرسانِ الذينَ خَدموا العائلةَ الرئيسية، ولم يُظهِر أيَّ موقِفٍ مُتَعَجرِفٍ أمامَ الخدمِ أبدًا. وأظهرَ شغفًا بتدريسِ سيل وسيان، بل إنَّهُ حتى قَلَلَ مِن وقتِ فراغِهِ لإرشادِ الفُرسان.
مهاراتُهُ القتاليةُ رائِعةٌ أيضًا. وحتى البطريرك، غيلياد، أظهرَ الإحترامَ لمهاراتِ جيون. ومع ذلِك، على عكسِ غيلياد، الذي لم يَستَطِع التركيز على تدريبِهِ بعدَ أنْ أصبحَ البطريرك، كَرَسَ جيون نفسَهُ لتدريبِهِ أثناء تجولِهِ في جميعِ أنحاء القارة. نتيجةً لهذا، في الوقتِ الحاضر، تجاوزَ جيون غيلياد بالفعل.
وظَلَّ جيون لطيفًا جدًا مع يوجين على وجهِ الخصوص. فَـخِلالَ السنواتِ الأربعِ التي قضاها يوجين في المَنزلِ الرئيسي، تمَ تعلمُ شخصيًا مِن قبلِ جيون جنبًا إلى جنبٍ مع غيلياد. على الأقلِ بينما كانَ يوجين في المنزلِ الرئيسي، لم يَتَعرَض للتمييز أبدًا لمُجَرَدِ أنَّهُ طِفلٌ مُتَبنى مِن سُلالةٍ جانبية.
من وجهةِ نظرِ يوجين، فَـجيون هو شخصيةٌ فريدةٌ بِسَبَبِ كُلِ هذا.
‘هذهِ ستكونُ المرةَ الأولى التي أراهُم فيها شخصيًا.’
أقسَمَ فُرسانُ الأسدِ الأبيض، الذينَ ينتمون إلى سُلالةِ لايونهارت المُباشِرة، بالولاء للعائلةِ الرئيسيةِ فقط. ومع ذلِك، لا يُقسِمُ فُرسانُ البلاك لايونز بولائهِم للعائلةِ الرئيسية؛ بدلًا مِن ذلِك، أقسموا بالولاء لإسمِ لايونهارت كَـكُل.
مهاراتُهُ القتاليةُ رائِعةٌ أيضًا. وحتى البطريرك، غيلياد، أظهرَ الإحترامَ لمهاراتِ جيون. ومع ذلِك، على عكسِ غيلياد، الذي لم يَستَطِع التركيز على تدريبِهِ بعدَ أنْ أصبحَ البطريرك، كَرَسَ جيون نفسَهُ لتدريبِهِ أثناء تجولِهِ في جميعِ أنحاء القارة. نتيجةً لهذا، في الوقتِ الحاضر، تجاوزَ جيون غيلياد بالفعل.
ومعَ ذلِك، لم يُفَكِر جيون أبدًا في التَمَرُدِ على غيلياد. ولن يَنحَرِفَ جيون أبدًا عن دورِهِ كأخٍ أصغرٍ للبطريرك.
قبلَ عامٍ واحد، غادَرَ جيون المنزِلَ الرئيسي لعِدةِ أشهُر. وعندما عاد، بدا أنَّ الشعارَ الشخصي لعشيرةِ لايونهارت المُطَرَزِ على صدرِهِ الأيسرِ مُختَلِفًا قليلًا.
فَـقد تحولَ إلى أسدٍ أسودٍ بأنيابٍ ظاهِرةٍ ومخالبٍ مكشوفة.
الآنَ حانَ دور يوجين لتصحيحِها، “هذا ليسَ بِـتجارةٍ حقًا. نَحنُ فقط نُقرِضُهُم لبعضِنا البعض. وتَذَكَري أنَّ وَعدَنا هو يومٌ مُقابِلَ عام، حسنًا؟”
وأظهَرَ هذا أنَّ جيون قد أصبحَ عضوًا رسميًا في فُرسانِ البلاك لايونز، أوصياء عشيرةِ لايونهارت.
هكذا فقط. جَعَدَتْ سيل حواجِبَها، ولكِن بدلًا مِنَ الإستمرارِ في سد المَدخل، أفسَحَتْ الطريق.
في الواقع، هذا ليسَ بشيءٍ غيرِ عادي. فَـطالما إمتَلَكتَ مهاراتٍ إستثنائيةً وولاءً ثابِتًا للعشيرة، يُمكِنُ لأيِّ شخصٍ في عشيرةِ لايونهارت التَقدُمُ للإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز. وفُرسانُ البلاك لايونز هُم أقوى وأبرَعُ بكثيرٍ مِن فُرسانِ الأسدِ الأبيض، الذين مَثَلوا الفُرسانَ الذينَ يخدمونَ العائلةَ الرئيسية.
وبصِفَتِهِم الأوصياء، فَـيَتَوجَبُ عليهِم أنْ يَمتَلِكوا القوةَ اللازمةَ لتطبيقِ واجباتِهِم.
‘هذهِ ستكونُ المرةَ الأولى التي أراهُم فيها شخصيًا.’
لم يَستَطِع إلا أنْ يَهتَمَّ بالبلاك لايونز.
إقتَرَبَ وقتُ الظهيرة-الوقت المحدد لوصولِهِم. شَعَرَ يوجين بإثارةٍ طفيفةٍ أثناء فحصِهِ للوقت. على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد عاشَ في المنزلِ الرئيسيِّ لمُدةِ أربعِ سنوات، إلا أنَّهُ لم يرَّ يومًا عضوًا مِن فُرسانِ البلاك لايونز طوالَ ذلِكَ الوقت.
البطريركُ الحاليُّ لِـعائلةِ لايونهارت الرئيسية يَمتَلِكُ شقيقان أصغرَ سنًا.
أقسَمَ فُرسانُ الأسدِ الأبيض، الذينَ ينتمون إلى سُلالةِ لايونهارت المُباشِرة، بالولاء للعائلةِ الرئيسيةِ فقط. ومع ذلِك، لا يُقسِمُ فُرسانُ البلاك لايونز بولائهِم للعائلةِ الرئيسية؛ بدلًا مِن ذلِك، أقسموا بالولاء لإسمِ لايونهارت كَـكُل.
ولكِن، على الرُغمِ مِن أنَّها قد أظهَرَتْ مِثلَ هذا التعبير، إلا أنَّها ليسَتْ غاضِبةً حقًا. على الرُغمِ من أنَّها قد غَضِبَتْ حقًا في ذلِكَ اليوم في آكرون، عندما بدأتْ تَصرُخُ مِثلَ الغُراب، لكِن، بمُجَرَدِ عودَتِها إلى بُرجِ السحرِ الأبيض، بينما هي تَحتَضِنُ بشدةٍ عباءة الظلام…تَمَكنَتْ مِن تهدئةِ مشاعِرِها والتفكيرِ في الأمرِ بعقلانية.
لقد أمضى أربعَ سنواتٍ في المنزلِ الرئيسي. وكانَ غيلياد قويا، وكذلِكَ جيون. كلاهُما قويانِ بما يكفي ليَتِمَ الإعترافُ بقوتِهُما في جميعِ أنحاء القارة.
والقوةُ الدافِعةُ وراء فُرسانِ البلاك لايونز هي مَجلِسُ الحُكماء، وهُم مَجموعةٌ مُكَونةٌ مِنَ العمالقةِ الذينَ تركوا أسماءهُم المُهِمةَ في تاريخِ عشيرةِ لايونهارت، بغضِ النظر عن إنتمائِهِم للسُلالةِ المُباشِرةِ أو السُلالاتِ الجانبية. حتى البطريركُ الحالي، غيلياد، لم يَقِف على قدمِ المُساواةِ مع شيوخِ المجلس.
—هي سيل.
قالَتْ سيل مُفَسِرةً: “عيدُ ميلادِ والدتي سيأتي قريبًا.”
فَكَرَ يوجين بفارِغِ الصبر ‘لم يحن الوقت بعد.’
“حسنًا، أليسوا نفسَ الشيء إلى حدٍ كبير؟”
لم يَستَطِع إلا أنْ يَهتَمَّ بالبلاك لايونز.
على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يَعرِف مَن هو الرجل، إلا إنَّ يوجين شَعَرَ أنَّ لديهِ مهاراتٍ إستثنائية.
لقد أمضى أربعَ سنواتٍ في المنزلِ الرئيسي. وكانَ غيلياد قويا، وكذلِكَ جيون. كلاهُما قويانِ بما يكفي ليَتِمَ الإعترافُ بقوتِهُما في جميعِ أنحاء القارة.
هَبَطَتْ عَرَبةٌ جويةٌ عِملاقةٌ تَتَميزُ بمَظهرٍ رائعٍ أمامَ بُرجِ السِحرِ الأحمر.
“تسك” نقرَ يوجين على لسانِهِ بخيبةِ أمل. على الرُغمِ مِن أنَّ غيلياد وجيون قويان، وكذلِكَ فُرسانُ العائلةِ الرئيسية، إلا إنَّهُ ليسَ كافيًا بالنسبةِ لهُم أنْ يزعَموا حقًا بأنَّهُم خُلفاءُ فيرموث.
وفُرسانُ العائلةِ الرئيسيةِ أقوياء أيضًا. فَـحتى بين ألويةِ الفُرسانِ العديدةِ الموجودةِ في هذهِ القارة، فَـهُم مِن بينِ الأقوى. وحتى عِندَ مُقارنَتِهِم بسِلاحِ الفُرسانِ الخاصِ بإمبراطورية كيهل، فَـفي حينِ إنَّهُم يَفتَقِرونَ للعدد، إلا أنَّهُ لا يُمكِنُ القولُ إنَّهُم يَفتَقِرونَ للجودة.
“إنَّهُم بالتأكيدِ يتباهَونَ بظهورِهِم.”، سَخِرَتْ ميلكيث.
لكِنَ هذا وحدَهُ ليسَ كافيًا.
ميلكيث لم تُقدِر وَضعَها في مثلِ هذا الموقِف، خاصةً عندما يكونُ الطرفُ الآخرُ ليسَ بشخصيةٍ رفيعةِ المستوى مِن آروث حتى. لولا حاجَتُها بِـوينِد، فلن تَقِفَ ميلكيث هُنا، وتَنتَظِرَ بإحترامٍ للترحيبِ بهؤلاء الضيوف.
فَـقد كان فيرموث أقوى شخصٍ في تاريخِ البشريةِ جمعاء. وهذا هو السببُ في أنَّهُ قد سُميَّ بالبطلِ ولماذا قادَ قوةً قَهَرَ بها ملوكَ الشياطين. حيثُ لم يَتَمكَن الجان، الذينَ عاشوا طويلًا، ولا التنانين، الذين يُطلَقُ عليهُم أسيادُ السِحر، مِن قتلِ ملك شياطين.
فَـقد تحولَ إلى أسدٍ أسودٍ بأنيابٍ ظاهِرةٍ ومخالبٍ مكشوفة.
إقتَرَبَ وقتُ الظهيرة-الوقت المحدد لوصولِهِم. شَعَرَ يوجين بإثارةٍ طفيفةٍ أثناء فحصِهِ للوقت. على الرُغمِ مِن أنَّهُ قد عاشَ في المنزلِ الرئيسيِّ لمُدةِ أربعِ سنوات، إلا أنَّهُ لم يرَّ يومًا عضوًا مِن فُرسانِ البلاك لايونز طوالَ ذلِكَ الوقت.
ومع ذلك، إستَطاعَ فيرموث أنْ يَقتُلَ ثلاثةً مِن ملوكِ الشياطين. ويوجين يُدرِكُ بعُمقٍ هذهِ الحقيقة.
فَكَرَ يوجين بفارِغِ الصبر ‘لم يحن الوقت بعد.’
في مُقابِلِ الحصولِ على فُرصةٍ لتوقيعِ عقدٍ مع ملكِ أرواحِ الريح، الشيءُ الذي تَتوقُ إليهِ ميلكيث مُنذُ صِغَرِها، سَـتُقرِضُ عباءةَ الظلام لبضعةِ أشهُرٍ فقط. لا يُهِم كم تُفَكِرُ في ذلك، أليسَ هذا ربحًا صافيًا؟ بالطبع، حَرَصَتْ ميلكيث على عدمِ الكشف علنًا عن مثلِ هذا الفرح.
مولون، انيسيه، سيينا، و…هامل، كُلُهُم أقوياء. ومعَ ذلِك، فَـلولا وجودُ فيرموث، لَـكانَ مِنَ المُستَحيلِ عليهُم قَتلُ مَلكِ شياطين.
حيثُ أنَّ فيرموث، الذي رآهُ هامل ورافقُه، والذي تَذَكَرَهُ يوجين جيدًا، قويٌّ لدرجةِ أنَّهُ لم يبدُ إنسانًا حتى.
حيثُ أنَّ فيرموث، الذي رآهُ هامل ورافقُه، والذي تَذَكَرَهُ يوجين جيدًا، قويٌّ لدرجةِ أنَّهُ لم يبدُ إنسانًا حتى.
لم يُخَطِط يوجين للحصولِ على فُرصةٍ لمُقابلَتِهِم مِن خلالِ هذا الحدث، لكِنَهُ الآنَ مُتَحمِسٌ لِـمُقابلَتِهِم أخيرًا.
‘لهذا السببِ لا يزالُ هذا غيرَ كاف.’
“تسك” نقرَ يوجين على لسانِهِ بخيبةِ أمل. على الرُغمِ مِن أنَّ غيلياد وجيون قويان، وكذلِكَ فُرسانُ العائلةِ الرئيسية، إلا إنَّهُ ليسَ كافيًا بالنسبةِ لهُم أنْ يزعَموا حقًا بأنَّهُم خُلفاءُ فيرموث.
نظرًا لأنَّهُ لم يَمُرَّ سوى بِضعةُ أشهُرٍ مُنذُ أنْ إلتَقَيا آخِرَ مرة، ليسَ مِنَ المُمكِنِ أنْ يَتَغيرَ مَظهرُ سيل كثيرًا. ومعَ ذلِك، رآها الآنَ في ثوبٍ رسميٍّ بِـقَصةٍ حادةٍ وشعرها مُصَفَفٌ بطريقةٍ لم يرَّها مِن قبلُ خلالَ الفترةِ التي قضاها في المنزلِ الرئيسي، لقد شَعَرَ أنَّها غيرُ مألوفةٍ قليلًا.
وهكذا، ماذا عن فُرسانِ البلاك لايونز؟ دونَ التمييزِ بينَ الفروعِ الرئيسيةِ والجانبية، تَمَ قُبولُ أعضاء العشيرةِ الأكثرُ إستثنائيةً وولاءً والذينَ حملوا لقبَ لايونهارت—ما مدى قوةِ مِثلِ هؤلاء الفُرسان؟ وماذا عن المجلسِ الذي أيدَ فُرسانَ البلاك لايونز؟ كم هُم أقوياء؟
ظَلَّتْ العلاقةُ بينَ الإخوةِ الثلاثةِ هادئةً وصَعَدَ الإبنُ الأكبرُ غيلياد إلى مَنصِبِ البطريرك دونَ الحاجةِ لـسَفكِ قطرةِ دمٍ واحدةٍ حتى. فـبالإضافة إلى تحديدِ الأولوياتِ البسيطةِ المُتَمثِلةِ بالأقدمية، كانَتْ مهاراتُ غيلياد في ذلِكَ الوقتِ مُتَفَوِقةً على مهاراتِ إخوتِه.
‘هؤلاء العجائِزُ هُناك، لا تقُل لي أنَّهُم تقاعدوا فقط…لا يجبُ أنْ يَتَعلقَ هذا الأمرُ بإفساحِ المجالِ للجيلِ الجديد، صحيح؟’
“لكِن، في الوقتِ الحالي، يجبُ أنْ تُخفي مِثلَ هذا الموقِف.”، ذَكَرَ لوفليان ميلكيث.
تقاليدُ العائلةِ الرئيسيةِ لم تُعجِب غيلياد. بالطبع، هُناكَ حفلُ إستمرارِ السُلالة، لكِنَ التقاليدَ الأُخرى التي تَهدُفُ لقَمعِ الخطوطِ الجانبيةِ موجودةٌ أيضًا.
‘زواج؟ بالطبع، إنَّهُ شيءٌ رائعٌ وجميل. ومع ذلِك، لو رَغِبتُ في الزواجِ وإنجابِ الأطفال، فَسَـأضطَرُّ للإنفصالِ عن العائلةِ الرئيسيةِ قبل أنْ يبلُغَ أيٌّ مِن أطفالي عُمُرَ الخامِسة. أنا أكرهُ ذلِك. ومع شخصيتي، لا أعتَقِدُ أنَّني سأكونُ أبًا عظيمًا.’
ومع ذلِك، فإنَّ قوةَ البطريرك وحدها ليسَتْ كافيةً لتَغييرِ هذهِ التقاليدِ التي تمَ تناقُلُها لأكثرِ مِن ثلاثمائةِ عام. حيثُ أنَّ كُلًا مِنَ المَجلِسِ وفُرسانِ البلاك لايونز هُم جُزءٌ مِن حُراسِ وصايا العائلة التي وَضَعَتْ قواعِدَ عشيرةِ لايونهارت فوقَ كُلِ شيء.
لم يُخَطِط يوجين للحصولِ على فُرصةٍ لمُقابلَتِهِم مِن خلالِ هذا الحدث، لكِنَهُ الآنَ مُتَحمِسٌ لِـمُقابلَتِهِم أخيرًا.
وبصِفَتِهِم الأوصياء، فَـيَتَوجَبُ عليهِم أنْ يَمتَلِكوا القوةَ اللازمةَ لتطبيقِ واجباتِهِم.
لم يُخَطِط يوجين للحصولِ على فُرصةٍ لمُقابلَتِهِم مِن خلالِ هذا الحدث، لكِنَهُ الآنَ مُتَحمِسٌ لِـمُقابلَتِهِم أخيرًا.
الآنَ حانَ دور يوجين لتصحيحِها، “هذا ليسَ بِـتجارةٍ حقًا. نَحنُ فقط نُقرِضُهُم لبعضِنا البعض. وتَذَكَري أنَّ وَعدَنا هو يومٌ مُقابِلَ عام، حسنًا؟”
* * *
هَبَطَتْ عَرَبةٌ جويةٌ عِملاقةٌ تَتَميزُ بمَظهرٍ رائعٍ أمامَ بُرجِ السِحرِ الأحمر.
إمتَلَكَ جيون شخصيةً حرةً. حيثُ أنَّهُ دائمًا ما شارَكَ المُزاحَ والضَحِكَ مع الفُرسانِ الذينَ خَدموا العائلةَ الرئيسية، ولم يُظهِر أيَّ موقِفٍ مُتَعَجرِفٍ أمامَ الخدمِ أبدًا. وأظهرَ شغفًا بتدريسِ سيل وسيان، بل إنَّهُ حتى قَلَلَ مِن وقتِ فراغِهِ لإرشادِ الفُرسان.
“إنَّهُم بالتأكيدِ يتباهَونَ بظهورِهِم.”، سَخِرَتْ ميلكيث.
ميلكيث لم تُقدِر وَضعَها في مثلِ هذا الموقِف، خاصةً عندما يكونُ الطرفُ الآخرُ ليسَ بشخصيةٍ رفيعةِ المستوى مِن آروث حتى. لولا حاجَتُها بِـوينِد، فلن تَقِفَ ميلكيث هُنا، وتَنتَظِرَ بإحترامٍ للترحيبِ بهؤلاء الضيوف.
“هل تَطلُبُ مني حقًا أنْ أتَصَرَفَ بشكلٍ وديعٍ ومُهذَب؟” سألَتهُ ميلكيث. “إذا سَمِعَكَ أيُّ شخصٍ تقول ذلك، فقد يُخطئ ويَظنُ أنَّني لا أتداولُ معَهُم على قدم المُساواة. أنا…أضعُ عباءة الظلام، معشوقَتي ومحبوبَتي، للتداولِ معَ سيفِ وينِد!”
ذَكَرَها يوجين، “ألم تقولي أنَّكِ تَحتَرِمين السير فيرموث، سَلَفُ عشيرةِ لايونهارت؟”
ظَلَّتْ العلاقةُ بينَ الإخوةِ الثلاثةِ هادئةً وصَعَدَ الإبنُ الأكبرُ غيلياد إلى مَنصِبِ البطريرك دونَ الحاجةِ لـسَفكِ قطرةِ دمٍ واحدةٍ حتى. فـبالإضافة إلى تحديدِ الأولوياتِ البسيطةِ المُتَمثِلةِ بالأقدمية، كانَتْ مهاراتُ غيلياد في ذلِكَ الوقتِ مُتَفَوِقةً على مهاراتِ إخوتِه.
“طفل، لا تَتَلاعَب بكلامي.”، صَحَحَتهُ ميلكيث. “الشخصُ الذي أحتَرِمُهُ هو فيرموث العظيم، وليسَ مؤسِسَ عشيرةِ لايونهارت.”
“حسنًا، أليسوا نفسَ الشيء إلى حدٍ كبير؟”
على عكسِ ميلكيث، بدا تعبيرُ لوفليان هادِئًا.
“الأمرُ مُختَلِف. أنا لا أُحِبُ عشيرةَ لايونهارت. لا أُحِبُ الطريقة التي تَقمَعُ بها العائلةُ الرئيسيةُ سُلالاتها الجانبية ولا كيفَ يعملُ مَجلِسُهُم والبلاك لايونز في الخفاء.”
على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يَعرِف مَن هو الرجل، إلا إنَّ يوجين شَعَرَ أنَّ لديهِ مهاراتٍ إستثنائية.
“لكِن، في الوقتِ الحالي، يجبُ أنْ تُخفي مِثلَ هذا الموقِف.”، ذَكَرَ لوفليان ميلكيث.
‘زواج؟ بالطبع، إنَّهُ شيءٌ رائعٌ وجميل. ومع ذلِك، لو رَغِبتُ في الزواجِ وإنجابِ الأطفال، فَسَـأضطَرُّ للإنفصالِ عن العائلةِ الرئيسيةِ قبل أنْ يبلُغَ أيٌّ مِن أطفالي عُمُرَ الخامِسة. أنا أكرهُ ذلِك. ومع شخصيتي، لا أعتَقِدُ أنَّني سأكونُ أبًا عظيمًا.’
على عكسِ ميلكيث، بدا تعبيرُ لوفليان هادِئًا.
أقسَمَ فُرسانُ الأسدِ الأبيض، الذينَ ينتمون إلى سُلالةِ لايونهارت المُباشِرة، بالولاء للعائلةِ الرئيسيةِ فقط. ومع ذلِك، لا يُقسِمُ فُرسانُ البلاك لايونز بولائهِم للعائلةِ الرئيسية؛ بدلًا مِن ذلِك، أقسموا بالولاء لإسمِ لايونهارت كَـكُل.
أثناء التحديقِ في العربة النازِلة، أكمل، “لو أرَدتِ حقًا إستعارةَ وينِد، فَـمِنَ الأفضلِ أنْ تَتَجَنَبي فِعلَ أيِّ شيءٍ قد يُسيء إليهم.”
فَـقد تحولَ إلى أسدٍ أسودٍ بأنيابٍ ظاهِرةٍ ومخالبٍ مكشوفة.
“هل تَطلُبُ مني حقًا أنْ أتَصَرَفَ بشكلٍ وديعٍ ومُهذَب؟” سألَتهُ ميلكيث. “إذا سَمِعَكَ أيُّ شخصٍ تقول ذلك، فقد يُخطئ ويَظنُ أنَّني لا أتداولُ معَهُم على قدم المُساواة. أنا…أضعُ عباءة الظلام، معشوقَتي ومحبوبَتي، للتداولِ معَ سيفِ وينِد!”
لكِنَ هذا وحدَهُ ليسَ كافيًا.
الآنَ حانَ دور يوجين لتصحيحِها، “هذا ليسَ بِـتجارةٍ حقًا. نَحنُ فقط نُقرِضُهُم لبعضِنا البعض. وتَذَكَري أنَّ وَعدَنا هو يومٌ مُقابِلَ عام، حسنًا؟”
صَرَّتْ ميلكيث على أسنانِها بغضب.
‘هذا يعني أنَّني سَـأُقرِضُ العباءةَ فقط لبضعةِ أشهُرٍ على الأكثر. يُمكِنُني تَحَمُلُ ذلِك.’ أَكَدَتْ ميلكيث لِـنَفسِها.
ولكِن، على الرُغمِ مِن أنَّها قد أظهَرَتْ مِثلَ هذا التعبير، إلا أنَّها ليسَتْ غاضِبةً حقًا. على الرُغمِ من أنَّها قد غَضِبَتْ حقًا في ذلِكَ اليوم في آكرون، عندما بدأتْ تَصرُخُ مِثلَ الغُراب، لكِن، بمُجَرَدِ عودَتِها إلى بُرجِ السحرِ الأبيض، بينما هي تَحتَضِنُ بشدةٍ عباءة الظلام…تَمَكنَتْ مِن تهدئةِ مشاعِرِها والتفكيرِ في الأمرِ بعقلانية.
قالَتْ سيل مُفَسِرةً: “عيدُ ميلادِ والدتي سيأتي قريبًا.”
‘كما لو أنَّ الأمرَ سَـيَستَغرِقُ مني يومًا. مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَستَغرِقَ الأمرُ بِضعَ ساعاتٍ فقط، ربما نصفُ يومٍ على الأكثر؟’ فَكَرَتْ ميلكيث بتفاؤل.
‘لو أظهرتُ مشاعريَّ الحقيقيةَ دونَ داع، فقد يُحاوِلُ ذلِكَ الطِفلُ تَغييرَ شروطِ صفقَتِنا.’
لقد وَثِقَتْ ميلكيث في تقارُبِها مع الأرواح. ونظرًا لأنَّها سَـتَمتَلِكُ المُحَفِزَ القوي المُتَمَثِلَ بسيفِ العاصِفةِ وينِد معها، فلا يوجَدُ سببٌ سَـيَمنَعُها مِن إستدعاء مَلِكِ أرواحِ الرياح.
‘هذا يعني أنَّني سَـأُقرِضُ العباءةَ فقط لبضعةِ أشهُرٍ على الأكثر. يُمكِنُني تَحَمُلُ ذلِك.’ أَكَدَتْ ميلكيث لِـنَفسِها.
لقد أمضى أربعَ سنواتٍ في المنزلِ الرئيسي. وكانَ غيلياد قويا، وكذلِكَ جيون. كلاهُما قويانِ بما يكفي ليَتِمَ الإعترافُ بقوتِهُما في جميعِ أنحاء القارة.
أما بالنسبةِ لِـجيون لايونهارت، فَـعلى عكسِ غيلياد وجيلفورد، هو لم يَتَزوَج أبدًا، ولم يَرغَب حتى في ذلِك. لقد سألَهُ يوجين شخصيًا عن أسبابِهِ قبلَ بضعِ سنوات.
في مُقابِلِ الحصولِ على فُرصةٍ لتوقيعِ عقدٍ مع ملكِ أرواحِ الريح، الشيءُ الذي تَتوقُ إليهِ ميلكيث مُنذُ صِغَرِها، سَـتُقرِضُ عباءةَ الظلام لبضعةِ أشهُرٍ فقط. لا يُهِم كم تُفَكِرُ في ذلك، أليسَ هذا ربحًا صافيًا؟ بالطبع، حَرَصَتْ ميلكيث على عدمِ الكشف علنًا عن مثلِ هذا الفرح.
ظَلَّتْ العلاقةُ بينَ الإخوةِ الثلاثةِ هادئةً وصَعَدَ الإبنُ الأكبرُ غيلياد إلى مَنصِبِ البطريرك دونَ الحاجةِ لـسَفكِ قطرةِ دمٍ واحدةٍ حتى. فـبالإضافة إلى تحديدِ الأولوياتِ البسيطةِ المُتَمثِلةِ بالأقدمية، كانَتْ مهاراتُ غيلياد في ذلِكَ الوقتِ مُتَفَوِقةً على مهاراتِ إخوتِه.
‘لو أظهرتُ مشاعريَّ الحقيقيةَ دونَ داع، فقد يُحاوِلُ ذلِكَ الطِفلُ تَغييرَ شروطِ صفقَتِنا.’
“لكِن، في الوقتِ الحالي، يجبُ أنْ تُخفي مِثلَ هذا الموقِف.”، ذَكَرَ لوفليان ميلكيث.
على الرُغمِ مِن مرورِ بضعةِ أيامٍ فقط مُنذُ أنْ إلتَقيا لأولِ مرة، إلا أنَّ ميلكيث قد إكتَشَفَتْ بالفعلِ أنَّ يوجين هو داهيةٌ وصعبٌ وعنيدٌ مِثلَ كَلبِ البيتبول.
“طفل، لا تَتَلاعَب بكلامي.”، صَحَحَتهُ ميلكيث. “الشخصُ الذي أحتَرِمُهُ هو فيرموث العظيم، وليسَ مؤسِسَ عشيرةِ لايونهارت.”
تَمَ فَتحُ بابُ العربةِ الجويةِ أخيرًا. في مثلِ هذهِ العربةِ الفسيحة، هُناكَ خمسةُ أشخاصٍ فقط يركبون فيها، وأولُ شخصٍ نَزَل—
“ماذا تفعلينَ هُنا؟” سألَ يوجين.
لقد أمضى أربعَ سنواتٍ في المنزلِ الرئيسي. وكانَ غيلياد قويا، وكذلِكَ جيون. كلاهُما قويانِ بما يكفي ليَتِمَ الإعترافُ بقوتِهُما في جميعِ أنحاء القارة.
‘زواج؟ بالطبع، إنَّهُ شيءٌ رائعٌ وجميل. ومع ذلِك، لو رَغِبتُ في الزواجِ وإنجابِ الأطفال، فَسَـأضطَرُّ للإنفصالِ عن العائلةِ الرئيسيةِ قبل أنْ يبلُغَ أيٌّ مِن أطفالي عُمُرَ الخامِسة. أنا أكرهُ ذلِك. ومع شخصيتي، لا أعتَقِدُ أنَّني سأكونُ أبًا عظيمًا.’
—هي سيل.
لكِنَ هذا وحدَهُ ليسَ كافيًا.
قالَتْ سيل مُفَسِرةً: “عيدُ ميلادِ والدتي سيأتي قريبًا.”
“طفل، لا تَتَلاعَب بكلامي.”، صَحَحَتهُ ميلكيث. “الشخصُ الذي أحتَرِمُهُ هو فيرموث العظيم، وليسَ مؤسِسَ عشيرةِ لايونهارت.”
صَرَّتْ ميلكيث على أسنانِها بغضب.
نظرًا لأنَّهُ لم يَمُرَّ سوى بِضعةُ أشهُرٍ مُنذُ أنْ إلتَقَيا آخِرَ مرة، ليسَ مِنَ المُمكِنِ أنْ يَتَغيرَ مَظهرُ سيل كثيرًا. ومعَ ذلِك، رآها الآنَ في ثوبٍ رسميٍّ بِـقَصةٍ حادةٍ وشعرها مُصَفَفٌ بطريقةٍ لم يرَّها مِن قبلُ خلالَ الفترةِ التي قضاها في المنزلِ الرئيسي، لقد شَعَرَ أنَّها غيرُ مألوفةٍ قليلًا.
“ولهذا، جِئتُ لإختيارِ بعض الهدايا لها. وقد شَعَرتُ بالفضولِ أيضًا لمعرفةِ هل تُبلي حسنًا هُنا أم لا.” أجابَتْ سيل بتعبيرٍ جافٍ لم يُظهِرُ حتى أيَّ أثرٍ للتسلية.
لم يُخَطِط يوجين للحصولِ على فُرصةٍ لمُقابلَتِهِم مِن خلالِ هذا الحدث، لكِنَهُ الآنَ مُتَحمِسٌ لِـمُقابلَتِهِم أخيرًا.
ظَلَّتْ العلاقةُ بينَ الإخوةِ الثلاثةِ هادئةً وصَعَدَ الإبنُ الأكبرُ غيلياد إلى مَنصِبِ البطريرك دونَ الحاجةِ لـسَفكِ قطرةِ دمٍ واحدةٍ حتى. فـبالإضافة إلى تحديدِ الأولوياتِ البسيطةِ المُتَمثِلةِ بالأقدمية، كانَتْ مهاراتُ غيلياد في ذلِكَ الوقتِ مُتَفَوِقةً على مهاراتِ إخوتِه.
مع هذا، ضَيَّقَتْ عينَيها وإنتظَرَتْ ردَ فِعلِ يوجين. ومعَ ذلِك، لم يبدُ يوجين مُتفاجِئًا أو مُنزَعِجًا كما آمَلَتْ سيل.
‘زواج؟ بالطبع، إنَّهُ شيءٌ رائعٌ وجميل. ومع ذلِك، لو رَغِبتُ في الزواجِ وإنجابِ الأطفال، فَسَـأضطَرُّ للإنفصالِ عن العائلةِ الرئيسيةِ قبل أنْ يبلُغَ أيٌّ مِن أطفالي عُمُرَ الخامِسة. أنا أكرهُ ذلِك. ومع شخصيتي، لا أعتَقِدُ أنَّني سأكونُ أبًا عظيمًا.’
“آه، هل هذا صحيح؟” سأل.
على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يَعرِف مَن هو الرجل، إلا إنَّ يوجين شَعَرَ أنَّ لديهِ مهاراتٍ إستثنائية.
“طفل، لا تَتَلاعَب بكلامي.”، صَحَحَتهُ ميلكيث. “الشخصُ الذي أحتَرِمُهُ هو فيرموث العظيم، وليسَ مؤسِسَ عشيرةِ لايونهارت.”
هكذا فقط. جَعَدَتْ سيل حواجِبَها، ولكِن بدلًا مِنَ الإستمرارِ في سد المَدخل، أفسَحَتْ الطريق.
بعدَ سيل، جيون هو التالي الذي ظَهَر. مِثلَ آخرِ مرةٍ رآهُ فيها يوجين، تم تَطريزُ شعارِ فُرسانِ البلاك لايونز على الجانبِ الأيسرِ مِن صدرِ جيون. بمُجَرَدِ أنْ رأى جيون يوجين، إبتَسَمَ بفرحٍ ولَوَحَ بيده.
‘كما لو أنَّ الأمرَ سَـيَستَغرِقُ مني يومًا. مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَستَغرِقَ الأمرُ بِضعَ ساعاتٍ فقط، ربما نصفُ يومٍ على الأكثر؟’ فَكَرَتْ ميلكيث بتفاؤل.
‘ولكِن ليسَ بالسيف، يبدو أنَّهُ يَستَخدِمُ الرُمح.’، لاحظَ يوجين.
قال الرجلُ في مُنتَصَفِ العُمرِ الذي خَرجَ بعدَ ذلِكَ مِنَ العربةِ وهو يُرَبِتُ على كَتِفِ جيون: “لم يَمضِ وقتٌ طويلٌ بما يكفي مُنذُ أنْ رأيتُما بعضَكُما البعضَ آخِرَ مرة لكي تَشعُرا بهذا الفرحِ بِـلَمِّ الشَمل.”
تقاليدُ العائلةِ الرئيسيةِ لم تُعجِب غيلياد. بالطبع، هُناكَ حفلُ إستمرارِ السُلالة، لكِنَ التقاليدَ الأُخرى التي تَهدُفُ لقَمعِ الخطوطِ الجانبيةِ موجودةٌ أيضًا.
“قد يكون هذا هو الحال، ولكن ماذا يُمكِنُني أنْ أفعلَ حيالَ شعوري بالسعادةِ بلقاء يوجين مرةً أُخرى؟” سألَ جيون بمَرَح.
‘كما لو أنَّ الأمرَ سَـيَستَغرِقُ مني يومًا. مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَستَغرِقَ الأمرُ بِضعَ ساعاتٍ فقط، ربما نصفُ يومٍ على الأكثر؟’ فَكَرَتْ ميلكيث بتفاؤل.
قالَ الرَجُل: “سَـيَكونُ هُناكَ وقتٌ كافٍ لذلِكَ لاحِقًا، لذلِكَ دعنا نُرَكِز فقط على العملِ في الوقتِ الحالي.”
في مُقابِلِ الحصولِ على فُرصةٍ لتوقيعِ عقدٍ مع ملكِ أرواحِ الريح، الشيءُ الذي تَتوقُ إليهِ ميلكيث مُنذُ صِغَرِها، سَـتُقرِضُ عباءةَ الظلام لبضعةِ أشهُرٍ فقط. لا يُهِم كم تُفَكِرُ في ذلك، أليسَ هذا ربحًا صافيًا؟ بالطبع، حَرَصَتْ ميلكيث على عدمِ الكشف علنًا عن مثلِ هذا الفرح.
على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يَعرِف مَن هو الرجل، إلا إنَّ يوجين شَعَرَ أنَّ لديهِ مهاراتٍ إستثنائية.
حيثُ أنَّ فيرموث، الذي رآهُ هامل ورافقُه، والذي تَذَكَرَهُ يوجين جيدًا، قويٌّ لدرجةِ أنَّهُ لم يبدُ إنسانًا حتى.
فَـقد تحولَ إلى أسدٍ أسودٍ بأنيابٍ ظاهِرةٍ ومخالبٍ مكشوفة.
‘ولكِن ليسَ بالسيف، يبدو أنَّهُ يَستَخدِمُ الرُمح.’، لاحظَ يوجين.
لم يَحمِل الرجُلُ سِلاحًا. ولكِن بالنظرِ إلى وضعِهِ والطريقةِ التي بَدَتْ بها عضلاتُه، يُمكِنُ أنْ يكونَ يوجين مُتأكِدًا مِن أنَّهُ يَستَخدِمُ الرُمح.
على الرُغمِ مِن مرورِ بضعةِ أيامٍ فقط مُنذُ أنْ إلتَقيا لأولِ مرة، إلا أنَّ ميلكيث قد إكتَشَفَتْ بالفعلِ أنَّ يوجين هو داهيةٌ وصعبٌ وعنيدٌ مِثلَ كَلبِ البيتبول.
